اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل الثاني 2 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل الثاني 2 بقلم عائشة حسين


الفصل الثاني


شعر بألم قدميه يزداد فجلس في القهوة المقابلة لسكنه، منذ الصباح ..يبحث في كل مكان لإيجاد عمل مناسب ..تأوه بيأس هامسًا
أه ..يا مصطفى.. تلاشت أحلامك ..كقطع الغيوم ..بدلاً أن تقطر صيباً قطرت وجعاً
طلب كوباً من الشاي، فهو لم يتناول شيئاً منذ الصباح الباكر
استند على الطاولة الصغيرة ..ينهش عقله التفكير .
من خلفه هتف رجل منادياً"أزيك يا مصطفى يا ابني"
استدار مصطفى.. يبتسم بشحوب بعد أن أدرك هوية المنادي
"أزيك يا عم بلال "
سحب الرجل كرسي وجلس بجانبه يسأله بإشفاق"مالك يا ابني"؟
زفر مصطفى قائلًا بقلة حيلة غلبته"مش لاقي شغل "
بلال بتفكير وقد جاءته فكرة "أنت سبت شغلك.؟ "
تنهد مصطفى بحرقة "أيوه .."
شمله بلال بنظره حانيه قبل أن يقول باهتمام "البيه بتاعنا عايز سواق لبنته أيه رأيك ؟"
هتف مصطفى بلهفة "الحقني يا عم بلال "
أردف بلال قائلًا بحماس"البيه بتاعنا راجل زي السكره وبيحب الناس الي شغالين معاه"
هتف مصطفى بنفاذ صبروسخرية مريرة"أي حاجه يا عم بلال ..هو أنا طايل "
تابع بلال "روّح دلوقت أرتاح وأنا هخبط عليك الصبح وأخدك للبيه "
وقف مصطفى..وهو ينظر بإمتنان لبلال"متشكر يا عم بلال"
بلال برضا "على أيه يا بني. ربنا يوفقك "
--------------------------------------
جالسة تحاول الإتصال بصديقتها كثيراً ولا تُجيب ..
تجوب الحجرة ذهاباً وأياباً في حيرة وقلق ..هتفت إيلينا بضجر"أهدي خيلتيني… الله"
جلست على طرف الفراش متزمتة تعلن قلقها صراحة
"مريم ..مبتردش ..وليها يومين مجتش الجامعة "
أعتدلت إيلينا هاتفة بحنق"وإنتِ مالك بيها ..دي حتى معقدة"
لوّحت وعد لاختها مُحذرة"إيلينا ملكيش دعوة بأصحابي فاهمة "
قالت إيلينا بسأم منهية الجدل العقيم "طيب ..طيب .."
رن هاتف إيلينا فتصاعدت السعادة على ملامحها ..
غمغمت وعد بحسم غير منتبهة لأختها "أنا هلبس وأروحلها"
إيلينا بعدم تصديق"أنتِ مجنونه رسمي ..دلوقت ماما مش هتوافق "
وعد... بثقة ..."هقنعها .."
بوق سيارة أنطلق ممزقًا الصمت ..لتصفق إلينا بمرح قائلة
"غيث ..وصل "
دهست وعد شفتيها بأسنانها مُرددة بضيق شديد
"إيه جايبة الزفت ده دلوقت ...؟"
إيلينا بسعادة تساؤل مندهش "متعرفيش..؟ "
وعد وهي تعقد ذراعيها بنفاذ صبرموقنة أن في الأمر كارثة تم تدبيرها"لا"
إيلينا وهي تتفحص خزانتها بإهتمام"ماما عزمته على العشاء"
خرجت وعد من الحجرة متمتمة "هو ده الي كان ناقصني دلوقت"
استعدت إيلينا لمقابلة غيث ..بأناقة كعادتها .
تبعتها وعد وهي ترتدي ملابس الخروج وتحمل على ظهرها حقيبتها
اهدى غيث ابتسامته لإيلينا متجاهلًا الأخرى فخجلت إلينا كثيراً
ابتلعت ضجرها بعدما أحست بتجاهله المتعمد لها فلن تعطيه الفرصة ابدًا، هتفت من بين أسنانها
-أزيك يا غيث… ماما عايز أروح لصحبتي مريم "قالتها بسرعة كبصقة
لم يتكلف غيث عناء الرد على سلامها ..وبداخله يهتف "لا تستحق"
سئمت الأم من أسلوب ابنتها، ضاقت ذرعًا بمشاكستها لغيث فهتفت "مش وقته "
عقدت ساعديها امام صدرها معلنة إعتراضها الممزوج بسؤال"ليه يا ماما "؟
هدى بضيق "احنا عازمين أبن خالتك… على العشاء ..ازاي هتسبيه وتمشي ...؟"
تطلعت إليه وعد بناريه قبل أن تفاجئهم بصراحتها القاسية
"وأنا مالي هو أنا الي عزمته ..؟"
"وضع ساقاً على ساق قائلاً ببرود متجاهلًا حديثها" وهتروحي لوحدك دلوقت ..؟"
تصاعد الدم لرأسها صرخت بغضب من تدخله
"أيوه… ليه هيخطفوني ولا أبو رجل مسلوخة هيطلعلي "
زاد من بروده قائلابعدم اهتمام
"خطف ايه يا وعد بتهزري.. إنتِ هتتخطفي على إيه.؟ … وأبو رجل مسلوخة ..هيشوفك ويهرب بس نقول ممكن تتسرقي مثلاً"
كتمت إلينا ضحكتها هي ووالدتها ..نظرت إليهما وعد بغيظ
نهرتهما وهي تضرب قدميها بالأرض كالأطفال"ماما"
تماسكت الأم مفجرة قنبلتها"نتعشى.. وغيث يوديكي ويجيبك "
صاحت وعد مستنكرة رافضة"نعم… لا طبعاً"
تطلعت هدى لغيث تستنجد بيه من عواصف وعد
فاستلم دفة الحديث "ايوه ..طبعاً..نتعشي واوصلها "
ثم تابعت الأم بحزم" يا كده يا متروحيش"
زفرت وعد بإستسلام، لم تنس قبل أن تعتزلهم إهدائه نظرة قاتمة تحوي كرهًا شديد
----------------------
تتمايل في مقهى ليلي، ممُسكة بكأس شراب
ترتدي سترة بالكاد تصل لخصرها وبنطال قصير ..وفجأة هتف الجمع بأسمها مصفقين
"عايزين ..بسمة ..عايزين ..بسمة "
ابتسمت بسعادة متجهة للدي جي، همست لهم، دقائق وصدع صوت أغنيه شبابية
رمت لها أحدي صديقاتها شال لتلفه حول خصرها وتبدأ وصلة الرقص البلدي خاصتها..
يتابعها بتلذذ، يلتهم جسدها بنظراتها الداكنة ...
من خلفه جاءت هاتفة "أيه.. يا عادل لسه مدوخاك بردو ?"
نظر لها بغيظ جامح وهو يتنقل ببصره بين التي تتمايل وبينها
بإبتسامة خبيثة
"كل حاجه فوقتها… يا لميس .."
جاءت تلهث من أثر الرقص ..أمسكت بكوب مشروب قائلة
"عجبتك يا بيبي..؟ "
نظر لها مُتفحصاً"أنتِ طول عمرك عجباني يا بسمة "
ابتسمت بسعادة قائلة"مش هتيجي تقابل بابا ...؟"
وضع الكوب خاصته جانباً ..ثم هتف بغضب
"والدك ..عصبي ..ممكن يقتلني "
بسمة بتفكير وهي تأخذ السيجار منه"لازم نفكر فحل "
عادل وهو يجذبها من خصرها فصرخت.. تنهرهه قائلة
"مش قلنا بلاش الاسلوب ده "
عادل بإعتذار ..مصطنع"آسف يا بيبي ..لما بشوفك مبعرفش اتحكم فنفسي "
رمقته بضيق قائلة وهي تسحب حقيبتها من أمامه"أنا ماشيه… .سلام "
رحلت بضيق وغضب…تاركه خلفها عيون حاقدة وأخرى حاسد وأخرى غاضبة
---------------------------------------------------------
ركبت معه السياره ليوصلها الي مسكن صديقتها…قطع الصمت متسائلا ً"أنتِ بتدرسي أيه ..؟"
وعد بنظرات نارية"مش شغلك "
رفع أحد حاجبيه ساخطاً"أنتِ ليه بتعامليني كده؟"
رمقته باحتقار قائلة
"صراحة .مش عارفه بس ؟ وأنا حرة "
ضرب المقود بقبضته ..لكن سرعان ما أنفجر ضاحكاً
نظرت له بتعجب ممزوج بالضيق"هو أنا قلت نكته...؟"
غيث بإستفزاز "تقريباً"
وصلا لمكان سكن صديقتها ..ترجل غيث من السياره ومعه وعد
صعدت وبدأت تقرع الباب ..تارة ببطء وتارة بقوة
كان يعقد ساعديه ..يتأملها متمتماً"مجنونة"
ظهرت ملامح القلق علي وجهها ، ترقرت الدموع في عينيها
مسحتها بظاهر كفها قبل أن يراها ..فهي حقاً تشعر بالقلق ..على صديقتها
وفجأه ..خرجت امرأة عجوز من الشقة المجاورة وعندما رأت غيث صرخت"حرامي!"
اندهش غيث من فعلتها وحاول تهدأتها ..فامسكت المرأة قميصه بقبضتيها وهي تصرخ قافزة "حرامي "
لم تتمالك وعد نفسها وانفجرت ضاحكة .
صرخ بها غيث "بتضحكي تعالي شوفي الست دي "
لم تُعره وعد اهتمامًا
هتف غيث "بطلي غباء وتعالي شوفيها هتفضحنا ..مش كفايه استحملت طولة لسانك وجيت معاكي "
نظرت له وعد بغيظ مكتوم ..لكن فجأه قفزت برأسها فكرة جنونية
لتهتف مع المرأة وهي تمسك بغيث "حرامي "
جحظت عينا غيث في ذهول
المرأة لوعد "أنتِ مين ؟"
وعد بإبتسامة أنا وعد يا أم إمام .إلا فين مريم ؟
هتفت المرأة "ازيك يا وعد يا بنتي ..ثم اكلمت بمصمصة شفاه"مسكينة مريم "
انقبض قلب وعد بخوف هتفت قائلة"خير قلقتيني يا أم إمام "
أم أمام وهي تحرك شفتيها يميناً ويساراً
"الدادة أم سلامة ماتت. ..وجه ابوها خدها تعيش معاه "
هتف بهما غيث يستوقف حديثهما "سيبوني بقا ..أنتِ لسه هتحكي معاها"
نظرت له وعد شزراً، مقررة تأديبه
فهتفت"الحرامي يا أم أمام.. وكأنها تذكرها "
تعالي صراخ أم إمام فالتف الجيران، وقامو بالهجوم على غيث، نال من الضرب واللكم ما يستحقه ثم بعد ذلك ذهبوا به للقسم بتهمة السرقة
عادت وعد للمنزل وكلما تذكرت هيئته لم تتمالك نفسها من الضحك ..
تركته يقضي ليلته في قسم الشرطة ليتأدب، وغداً ستذهب وتُخرجه .
دخلت فراشها بعدما أدت فروضها… مقررة الاستعلام عن منزل والد مريم وزيارتها غداً
*************
وصلت بسمة للفيلا تترنح، وجدت والدها في إنتظارها…
سيبدأ موعد النصائح اليومية والسباب وبعض التقريع لوالدتها للتقصير في تربيتها زفرت بسمة بحنق متمتمة "أووف"
والدها بغضب وهويتفحصها "كنتِ فين ؟"
بسمة بلا مبالاة "بذاكر مع أصحابي "
والدها بسخرية "واضح "
تنفست بضيق قائلة"بعد أذنك هطلع أنام "
تركها والدها،فلا فائدة من الحديث ..دخل حجرته جلس على طرف الفراش يغطي وجهه بين كفيه
استيقظت زوجته ..سعاد تفرك عينيها متسائلة"أنت لسه صاحي؟ "
صاح بها "ما أنتِ ولا على بالك نايمة وبنتك بره"
تمتمت سعاد بنفاذ صبر "بتذاكر يا عزت مع أصحابها"
وقف عزت ينهرها "مصدقه نفسك وأنت بتقوليها "
ثم ضرب كفاً على كف هازئًا"مصيبة لا تكوني مقتنعة بالي بتقوليه ده "
هتفت سعاد بضيق ونفور صحب كلماتها "يوه بقا يا عزت مبتزهقش "
زفر عزت بيأس ثم لوّح لها قائلا"نامي يا مدام ..وريحي دماغك "
عادت سعاد للنوم ببرود بينما غادرهو لحجرة مكتبه .
أبنته الوحيدة تضيع منه ..والدتها لا تهتم سوي بأصدقائها .والنادي .والصالونات، يتمنى لو أنها عاقلة تسانده
ضيعت أبنتها بغرورها الزائد وعدم أهتمامها . وهاهو اليوم يجني سوء اختياره، بخوف من القادم
بالاعلى كانت بسمة غير مبالاية أو تتصنع ذلك أخذت حماماً دافئاً ثم تدثرت في الفراش
لم يهتم بها أحد منذ صغرها الأب ينشغل عنها دوماً ولا يكتفي من الصراخ والإرشادات والنصائح
والأم ..لا تتحدث معها فهي تهتم فقط بصديقاتها أكثر منها .
لا تتذكر مرة أهتمت بها والدتها وسألتها كيف حالها ولا كيف هي حياتها، هي وحيدة في عالم لا يهتم سوى بالأرقام.. سواء أكانت أموال أم ملابس أو منازل وما خلافه
تسلل النوم محتلًا جفونها.. ساحباً لها إلي عالم الأحلام راكلًا التفكير والذي تمقته كثيرًا
**********
استعد مصطفى للذهاب للعمل الجديد مع عم بلال طُرق منزله فخرج ليفتح
ابتسم هامسًا بلطافة "صباح الفل يا سما"
تضجرت وجنتاها خجلاً من نظراته، بادلته صباحه
"صباح الخير بابا بيقولك استعد وهات أوراقك معاك"
مصطفى بنفس الإبتسامة"أنا جاهز يا سما أهو "
جاءت والدته من خلفه قائلة"مش هتفطر يا أبني...؟"
قَبّل مصطفى كفها قائلا"أنا شربت نسكافيه يا أمي ..ادعيلي بقا "
رفعت والدته كفها داعية"ربنا يكرمك ويرزقك يا ابني"
كانت سما تتابع ونظرات الحب تقفز من عينيها
لاحظها مصطفى حينما استدار، التقت الأعين .. لكن سرعان ما أخفضت سما عينيها بخجل وغادرت لمنزلها.
*************
استيقظت باكراً عن عادتها لتُخرج غيث من محبسه
كان في قمة غضبة منها ...بات ليلته في المحبس وسط المجرمين ..
كيف فعلت ذلك به .؟.كور قبضته يحاول التحكم في نفسه
وعندما حاولت وعد الحديث زجرها بعنف قائلاً
امشي يا وعد أنتِ عارفه عملتي أيه ...؟"
كتمت وعد ضحكاتها على هيئته ..فمن الواضح أنه تم تبديل ملابسه داخل المحبس
غير ما ينتظره من والده إذا تأخر عن العمل
تصنعت الثبات وردت ببرود
"أمال تقولي يا غبية واسيبك ..دي قرصة ودن يا شاطر "
كور قبضته حتى ابيضت عيناه تشع غضباً ونارية ..تحكم في نفسه قائلا"اتفضلي امشي من قدامي "
ابتسمت بسخرية قائلة"فعلا لازم أمشي " ثم وضعت أناملها على أنفها قائلة"ريحتك لا تطاق "
تركته ضاحكة ..يسب ويلعن في تلك المغرورة العنيدة
************
ذهب مصطفى للعمل مع عزت بيه، اجتمع به ليبدأ الحوار المعتاد في مقابلات العمل
تسائل عزت بعدما تعالت دهشته"أنت خريج اقتصاد وعلوم سياسيه "؟
تنحنح مصطفى قائلا بحرج"ايوة يا فندم "
أردف عزت بحماس "ومتعينتش ليه ..؟"
تنهد مصطفى قائلا"الظروف يا فندم "
تفهم عزت مقصده، أومأ بأسف على شاب بذكائه وتعليمه .ثم أردف قائلا
"مصطفى اعتبر نفسك اتعينت ..مبروك يا ابني الشغل "
ثم تابع عزت وهو يشعل سيجارة
"أنت هتكون السائق الخاص بالأنسة بسمة "
أوما مصطفى بطاعة قائلا"حاضر يا فندم "
تابع عزت قائلا "اتفضل عم بلال هيفهمك المطلوب "
خرج مصطفى وترك الآخرمُلقى في بئر أفكاره العميق
*************
استيقظت على صلاة الفجر تفكر في حالها ..وكيف ستكون الحياة مع زوجة أبيها وابنتها ..بعد أن توفيت أم سلامة وتركتها وحيدة مُلقاه على عتبات زوجة أبيها تطلب المأوى
ولكن الغريب أن زوجة أبيها استقبلها بحفاوة علي غير المعتاد ..ربما تغيرت ورق قلبها بعد كل هذه الأعوام
ضائعة هي ..تركها والدها وحيدة في شقة مع الدادة يرسل لها كل شهر مبلغاً مالياً وجميع متطلباتها
منذ وفاة والدتها وزواج والدها وهي تُقيم في الشقة ..طوال خمس سنوات لم ترى والدها سوى القليل جدًا
وقفت أمام المرأه تلف حجابها بأناقة ..تأملت نفسها في المرآة
بشرة بيضاء. .وعيون بلون رمادي الداكن أهداب طويلة..وجسد ممشوق
وحظ عاثر ...نعم لم تحظى في حياتها بالحب ولا الأهتمام .
انتهت مُلقية نظرة علي وجهها في المرآة ..ثم أخذت حقيبتها مغادرة للجامعة.
**********
وفي الجهة الأخري تجلس سيدة في العقد الخامس وابنتها المُدلله .
ليلي بتزمت طفولي "ليه يا مامي خلتيها تيجي تعيش معانا هنا....؟"
المرأه وهي تقترب من ابنتها وتردف قائلة بخبث
"معلش نستحملها انتِ ناسيه أن كل ده بأسمها ..وقربت تبلغ السن القانوني وتأخد كل حاجه ..فلازم نهتم بيها ونحسسها بحبنا لغاية ما عمك رأفت يمضّيها على التنازل "
هتفت ليلى بإعجاب
"واو يا مامي ...فعلا عندك حق "
ثم تابعت الأم فريدة قائلة"بس مهمتك ...تصاحبيها وتخليها تطمنلك "
مطت ليلى شفتيها بضيق"يوه يا مامي ..دي غلسة ..وبتخنقني "ربتت الأم بخبث قائلة
"معلش نستحمل ..ولاأنتِ مش عايزه فيلا شرم باسمك "
هتفت ليلى بمرح "بجد يا مامي ..؟"
الأم بثقة وتحدي"أنتِ عارفه عمك رأفت بيحبك أزاي ولو اخدنا فلوس مريم ..ممكن يكتبلك الفيلا باسمك "
لمعت عينا ليلي بإعجاب وحلم
"أوكيه. ..ثم تابعت بضيق "ربنا يصبرني عليها "
خرجت مريم بإبتسامة قائلة"صباح الخير "
بادلتها فريدة الابتسامة المصطنعة قائلة"صباح الفل "
هتفت ليلى بتساؤل"رايحة فين بدري" ؟
مريم بحماس"الجامعة ..في حاجات متأخره عليا جداً"
أردفت فريدة باهتمام قائلة" أفطري يا بنتي الأول "
مريم بإمتنان"هفطر فالجامعة مع أصحابي "
ليلى بحماس مصطنع "أنا رايحة الجامعة يلا بينا "
ابتسمت فريدة لليلى دليل على إعجابها بالفكرة فتابعت فريدة قائلة "يلا بقا يا حبايبي علشان متتاخروش ..وخلو بالكم من نفسكم "
كانت مريم سعيدة بذلك الحب ..ولكن مالا تعلمه أن الحية تستطيع تغيير جلدها ..دوماً.



الثالث من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close