رواية خبايا الحب الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم عائشة حسين
الثامن والعشرون
أفاق مصطفى من نومة يشعر بخدر شديد في أنحاء جسدة وبالاخص ذراعه ،نظر حوله فوقعت عيناه على سارة .تهللت أساريرها واسرعت إليه
--حمدالله على السلامة يامصطفى .
همس بصوت ضعيف
--الله يسلمك ،… .أنا فين ؟
شحب وجه سارة وشعرت بالحرج والأرتباك
--أنا أسفه يامصطفى .
حاول مصطفى الأعتدال فأسرعت سارة وساعدته .
--امتعض وجه مصطفى وهمس بحنق وعينيه ترمق ساره بغيظ
--ممكن أفهم ..؟
جلست سارة بجانبه منهكة متعبة ،مسحت وجهها بكفها ،وابتلعت غصة بحلقها قائلة
--عماد ابن عمي ..اتربينا سوا وكبرنا سوا… والحب كبر بينا ..كنا اسعد اتنين ..لغاية ماسافر فشغل… وبعدها رجع متغييير ،عصبي .عنيف ،مرهق .وطبعاً مكنتش محتاجة افهم أكتر… .أنه أدمن المخدرات ..
شهقت سارة بقوة ودموعها تدمي روحها ..وتابعت قائلة
وطبعاً أتاكدت لما شفته بيتناول جرعة ،زعقت واتخانقت وانفصلنا…بعد ماحاولت معاه للعلاج أكتر من مره بس مفيش فايده ..سبته وجيت هنا بس فوجئت انه جه ورايا… وطبعا كان فحالة وحشة امبارح وزاد اكتر لما رفضت ..وبدا تكسيير وحاول من شدة جنونه يعتدي عليا ..ملقيتش حل غير أني اقفل على نفسي الحمام… واتصل بيك ..ولما جيت انت حصل الي حصل واتجنن أكتر وكانت النتيجة انك اتصبت على راسك ..
تنهد مصطفى بحزن قائلا
--ناوية على إيه… ؟
هتفت بثقة وإصرار
--هقف جنبه واساعده… أنا عمري مااسيبه… انا بس بعدت علشان اهدده ..هو دلوقت محتاجني وأنا عمري ما هتخلى عنه .
شرد مصطفى بعيداً والتمعت عيناه بحزن دفين وهمس
--كل ده علشان بتحبيه .؟
ابتسمت سارة بشروود ونظرت لمصطفى بتمعن وهتفت وعينيها تلمع بالعزم
--مش بس كدة… .مينفعش أتخلى عنه وهو محتاجني ..مش أخلاقي الي اتربيت عليها… كلنا بتمر علينا لحظات ضعف بنكون محتاجين الي يساعدنا ويقف جنبنا ..لان أحيانا الغلط مش هما السبب فيه لوحدهم ..
هز مصطفى رأسه بتفهم ،ليرنو بعيداً… لفتاة خذلها يوماً وحلم يؤرق جفونه .ليهتف برجاء
--لوسمحتي ياسارة عايز امشى… رجاء؟
وقفت ساره تشدد من حقيبتها على كتفها وربتت على كفه الموضوعة بجانبه قائلة
--براحتك يامصطفى… لما تخرج بالسلامة تقدر ترجع ..ومره تانية متشكرة يامصطفى جداً ،!!!!
تنهد مصطفى براحة كبيرة ،وحسم أمرة للرجوع وتصحيح كل الاخطاء .
-----------------------'''' -----------------------''''
تأخر والدها كثيراً ..حاولت الأتصال به كثيراً ولا يرد عليها سوى تلك السمجه "التي تهتف بغير متاح "عصف القلق بقلبها واختنق صدرها بقوة ..وانقباض لا تدري له سبباً تملك منها ..خرجت للحديقة تتنفس بعض الهواء النقي ..
جلست على العشب ..لعل نسماته الثلجية تخفف من ضيقها وخوفها غير المبرر… ودون أن تدري تملك منها النعاس .
صرخات… وفزع ..ووالدها يحتضنها بقوة ويهمس بصوت يتردد صداه ليزيدها انقباضاً ووجعاً
--خلي بالك من نفسك يابنتي ..وسامحيني على كل حاجه ..وفجأة بدأ يبتعد فتقترب هى وتمد يدها له لتمسك به فيبتعد أكثر وأكثر فتصرخ بخوف ورهبة
--بابا… أنت رايح فين… وسايبني هنا .؟
رمقها بنظرة متألمة وارتفعت زاويا قمه بإبتسامة حانية يغلفها أعتذار أحتل نظراته وصاح قبل أن يختفي
--خلي بالك من نفسك يابسمة… !!!!!!
-----------------------'''' -----------------------''''
الطفله البريئه
الطفلة البريئة المغمضة بقت من النهاردة مش كده
بقت واحدة تانية متمردة والفضل ليك
الطفلة اللى فيا اتغيرت عقلت وأديها اتشطرت
كانت بين ايديك واتحررت من بين ايديك
الطفلة اللى كانت لعبتك ومن ضعفها جت قوتك
اهى اتغيرت من ناحيتك والبركة فيك
الطفلة المطيعة اللى سلمت طلع ليها صوت واتكلمت
كانت لعبتك واتعلمت تلعب عليك
مفيش فايده فيك ولا فيه امل لا جايز ولا بقى محتمل
مهو اللى هيعمل كان عمل حاجة من زمان
فاضل بينا اية نتشدله فاضل بينا اية هنكملة
دا بينك وبينى اتقفلوا كل البيبان
!!!!!!!
رفض النوم أن يزورها… ورفضت عيناها الراحة… كيف تكون الراحة وقد كُسرت وشعرت بالتجريح والاهانه… فسر حبها وتمسكها به رخصاً ..ودونية ..
قلبها موجوع وعقلها يحثها على المغادرة وتركة… .تذهب بعيداً وتبدأ جديداً… حيث لا وجع ولادموع ..وستترك قلبها له ..منذ الآن لن تحتاجه… فهو سبب تعاستها أولاً وأخيراً.
نيران تشتعل بصدرها ومرار العلقم يغلف حنجرتها ..
لأول مرة تفقد الرغبة في الحياة ..وما حاجتها بحياة ليست لها ..تلفظها القلوب من داخلها بلاشفقة أو رحمة ..والظلم يحيطها بهالة مظلمة تفقدها الرغبة في كل شئ ..
سلمت قلبها بلا مقابل فدفعت هى الثمن ،ابتسمت بسخرية .
وياللعجب كانت هى البائع والمشتري !!!!!!!!!
ارتدت ملابس تناسب تدريبات الكاراتيه وهبطت للأسفل حيث الحديقة… لم تتمرن منذ زمن بعييد .ولكنها الآن تحتاج لان تتعب ..تريد إفراغ الطاقة السلبية بداخلها.
بدأت التدريب وكم كان عنيفاً قوياً ..وكأنها تقاتل خصم قوي عنيف لن تستطيع هزيمته… أسرع فأسرع وأخيراً… تعبت بل قهرها الحزن.. القت بنفسها جاثية على ركبتيها جسدها ينتفض كمن انهكته الحمى.
تصرخ وتشهق بقوة كفيها مضمومتان إلى صدرها ورأسها تتطلع للسماء مستنجده ودعاء يدوي ونحيب يزداد وروح فقدت الرغبة في الحياة
--يارب…… موجوعة أوي ..
عينيه تتابعانها منذ هبوطها ..ومع كل حركة عنيفة منها كان يتألم هو… وتفلت دقاته منه ونيران الرغبة لأحتضانها تشتعل وتشتعل ..
وحينما انهارت ..جزع وطار عقله ودعائها قََطَع قلبه ورمى به للهلاك .
دموعه تسبق دموعها…. والف اه… لدموع رجل مُقيد، ويده مغلولة لا تبسط مشاعره لها ولا روحه تستطيع البوح…
جلس خلف الشجرة بعد إنهيارها وكلما همست
--يارب… .يوازيها همسه ..--يارب
سباق مع الحياة… القلب هو المضمار والحياة والموت والحب… يتنافسان…والحَكَم مفقود فلمن الغلبة .
أحَرقينيَ بغَيرتك لَايهمَ
حآصرَينَي بعالَمكَ .. وهوّاك لايهمَ
أسحبنيني في كهوّف أنوثتكَ لاَيهمَ
مَآرسي بحبَي كَل أنواع الَغَراَمَ لآيهمَ
.فَا أنآ يَآسَيدة الَصَمتَ
قدَ وّهبَت لكَ قلَبَي اَلَموّشوم بعشقَككَ
منَذوّ الآزالَ فَدعينَي أحلَم لَمرة وّاَحدة
من الَعَمر في غفوة الغَراَم
يتلاَشى الظَلَامَ
وفي غمرة الاحلام يآسَيدة الصَمتَ
حيث الَقمرَ لنَا ضياَء والنجوم لألىَء
تزيدَ جيد السماء وأنت بقربي هناك وًّ
الليل مهجعناَ الاخير دعيناَ بحق الحبَ
دعيناَ بحق العشقَ نسامرَ لغة القلَوبَ
ونعزفَ لهاَ أنغاَم الهيام لنجعل الوقتَ
بوجودنَا بحبنا لحظَة منَ
لحظاَت السعاَدَة. .(منقول)
خبر دوى كالصاعقة فوق رأسها… ظلام ومفاجأة ..منذ أن هاتفوها لتحضر للمشفى وهي منزوية على كرسي ترتعش بشدة ودموعها تُحفر حفراً على وجهها. تتطلع حولها بشرود نظراتها تتطلع هنا وهناك… بغير تصديق وشفتيها تهذيان بكلمات ذابحه،
(بابا….. أنا بقيت لوحدي… .مات.. )
جاء صديق والدها المحامي لإنهاء إجراءات الدفن ..وحضرت والدتها ..لكنها كانت مغيبة روحها هائمة لاتشعر بشئ حولها وأخيراً ذهبت بغيبوبه أرادية…
ـــــــــ
جلست مريم مع الصغير بالحديقة .فيما كان عمر يتابعها بحيرة ،خائف من خطوة المصارحه ،حتى الأن لا يملك الثقة الكافية ناحية مريم ..فردود أفعالها غير متوقعة .
اليوم سيحسم الأمر وإن مرت الأمور بسلام سيأخذ مريم وطفله ويغادر… .لكن هناك زاويه بقلبه تخشى الفراق… سيموت إن فقدها وسيموت إن تخلت عنه. لطالما تخلى عنه الجميع .
ذبذبات هاتفه المدوية جعلته يفيق من شروده ..
تنهد بضيق والتقط هاتفه... قست ملامحه عندما رأى اسم المتصل ..أجاب
ــ الوووو
جاءه صوت الحية قائلاً
ــ ها ياعمر أيه الاخبار
شحذ اتزانه وثبات نبرته ليردف قائلاً
ــ أخبار أيه… ..؟
جاءه صوت عمته ساخراً
ــ كتب الكتاب ياعمر
امتعض وجهه وقست عيناه همس بفحيح قائلاً
ــ جيبي المأذون ياعمتي وتعالي ..
قاطعته بحدة ..دي ليلى يعني لازم فرح ومعازيم ..
صاح بغضب و عيونه تشتعل بنيران القهر
ــ ده الي عندي
همست عمته بسخرية
ــ بقى كده……؟ !
تابع بهدوء واتزان بعد أن اخذ نفساً عميقا
ــ أيوه… موافقين ولا…؟
هتفت عمته بحنق ..
ــ أنت عارف نتيجه كلامك ده أيه…
القى نظرة طويلة على فاتنته بالحديقة ليردف بثقة
ــ عارف… ..
كيف يقيم عرساً ويسعد ويكسر حبيبته ويجرحها ..إن كانت حبيبته لم يُقام لها عرساً فكيف سيقيم لتلك الحية .فلتذهب للجحيم ولكنه مدرك لموافقتهم…
اغلقت عمته الهاتف بعد أن القت على مسامعه
ــ ياعمر… ..على اتفاقنا .
-----------------------'''' -----------------------''''
أتكا على شجرة ضخمة يراقبها وهى تلاعب صغيره تركل الكرة إلي الصغير فيلتقطها ضاحاً ..
حرر نفسه من قيد أفكاره وهواجسه ليتقدم قائلاً
ــ ممكن انضم للفريق…
توقفت مريم تتلاشى إبتسامتها ويحل محلها النفور والحزن… عيناها بدت ماكرة ..تلومه وتؤنبه ..كم تذبحه تلك النظرة وتوشي لقلبه ..فيثور ويهيج نبضاً ..
اعتذرت مريم قائلة
ــ هروح احضر الأكل…
تبتعد ..بل تهرب… تخشى منه ..فنظرته لها تجعلها تستسلم له صاغرة وجسدها يخونها ويستجيب لطوفان مشاعره التى اختبرتها لأول مره معه .
وقف امامها حائلا يحاول مسكها فانتفضت من لمسته ..
يالعذاب قلبه تنفر منه ..فماذا إن علمت بحقيقة ظالمة ..ماذا إن لم تتفهمه ..
ابتعد عنها بإستسلام وخزي وقد هز رأسه بتفهم بعد أن القت بوجهه نظره عفوية ولكنها تحمل الكثييير .
.لا تقترب مني فجسدي خائن يدمن اللمسات
لا تقترب ..قلبي خائن يعشق الهمسات
اليوم يومك… لا تغفل العقبات
إما حياة ..وإما موت يهدم اللذات وينثر الخيبات .
غادرت مريم وتركته… ذاك الفراق الصغير ..اثار رعشة بجسده ورهبة تشبه الرعد ..
ذلك الاحساس المعبق برائحة فراق كان في الماضي بل تَشَبع بكل احزانه ..
جلس على العشب يلتقط الصغير بين احضانه فهو من بقي له ..هو تكفير لذنوبه… تنهد بحزن رائحتها المسكية عالقه
انعم ياقـلب بنظـرة كإشـراقة الفلـقات
ربما الحزن يقبع خلـف سـواد الظلـمات…
والويل يبرق لوعة لرقصة على مسرح الخيبات ..
واه على روح تهفو لضـمة بملـمس الوردات ...
لتـوشم جسـداً… ..وتنثـر شجـناً… .يُخـلد اللحـظات .
-----------------------'''' -----------------------''''
تـعد الطعـام… تزيده بنقـاط الدمعات ..تلقي حـزناً اهلك الـدقات ..والخيبـة تلعن حظـاً… والهـلاك يـهفو لنصـراً يقتـل الضـحات ..
والمجهـول يرسـم خطـاً تـزينه العثـرات .
لا تعلم على ماذا ينوي…تخاف من الوحده والفــراق فلم يبقى لها أحـد ..حتى وعد انقطعت اخبارها وهى لم تحـاول البحث ،بريق حياتها الجديدة وماعاشته من سعادة انساها كل شئ .وكيف لاتنسى وهو يحاصرها في كل مكان ويحتكر روحها وقلبها فلم يكن كيانها إلا حق حصري له… له فقط ..أيام تعدها جنه ..ومشاعر واهتمام غمرها به لم تكن تدرك بوجودهم يوماً…
نبضة .انقباضة منذ أن اتت الحية ..تعـلن النهايه وترسـم الفـراق ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أتى المساء الحاسم… حاسم للماضي حاسم للاحزان… جاءت فريدة وابنتها والمعازيم ..تم تحضير كل شئ لعقد القران ..ولكنه ظهر بملابسه المنزليه ..هبط من على السلالم بشموخ وكبرياء… القي نظرة على مريم الجالسه في منتصف السلم تنتحب بشده .
دوى صوته وهو يتابع الهبوط ..
ــ ازيك ياعروسة…
ظهرت البلاهة على وجوه الجميع وانطلقت الهمسات تخرق الصمت وتدوي بخفوت مريع .
جلس على كرسيه الهزاز واضعاً ساق فوق أخرى .يشغل سيجاره بعنجهيه وغروور
همست عمته بخفوت وهي تقترب منه
ــ أيه ده ياعمر…. ؟أنت مستعديتش.. ؟
قهقه بسخرية عاليًا حتى دمعت عيناه ،ليقف بعدها ملقياً للسيجارة ويدهسها بقدمه فيما عينيه تتألق بشر لابد منه .
دار حول عمته هامساً بقسوة وضراوة وحش
ــ اجهز لايه ياعمتي؟… هو أنتِ فكراني هتجوز الصايعه دي بجد ..دا أنتِ تبقي عبيطه أوي ..
صرخت عمته بحنق و الشر يتراقص بعينيها
ــ أنت اتجننت ..ياعمر ..؟
همس بفحيح ..
لا عقلت… أنا جبتك هنا علشان اذلك… فكراني هرضخ بسهولة لانتقامك ده… لا والف لا ..
قاطعته ليلى بحدة ممزوجة بالغضب
ــعمر…… .
وضع عمر سبابته أمام فمه قائلاً بحدة
ــ هششششششششششششش
أنا محبتش فحياتي غير مريم ومش هتجوز غيرها ..ثم التفتت ينظر اليها وهي قابعة على السلم ..وأسترسل بعاطفة تملكته
ــ هى حبيبتي ومراتي… وام ابني ..
قاطعته عمته بسخرية وإستهجان
ــ وياتري حبيبتك ومراتك ..تعرف حقيقتك ..؟
رمق مريم بنظرة الم ..تحمل أطناناً من الرجاء
ــ هتفت ليلى قائله بعيون ناعسة تضمر الخراب
ــ أكيد لا يامامي… بس طالما عايز فضايح خليها فضايح ..واهو نعرف مين الصايع ..؟
صاح عمر بغضب وتوحشت نظراته هدر بجنون
ــ أنتِ عارفه اني مظلوم…؟ وثم التفت لمريم مناديا متوسلاً
ــ تعالي يامريم .
هزت رأسها برفض ودموعها تأبي التوقف…
ذهبت ليلى تتمايل ووقفت أمام السلم صائحة بتشفي
ــزوجك المصون يامريم… اعتدى على مرات ابوه ..ثم استدارت قائله وهي تعقد ساعدايها وتذم شفتيها ببراءة
لوكانت الكلمات تقتل لماتت مريم ..حدقت بذهول نفثت بين أنفاسها الدهشة والزعر ،تأوه خرج يلعن خيبة الامل ..ونظرة قتلته بها في الحال تحمل استنجاداً أن يُنكر ..التقطها ببراعه قلب مكلوم وارسل اليها نظرة لا تعبير لها سوى)( ابقي معي)
ــيعني كده حاول يغتصبها ..
هدر صوته ليرج المكان وزمجر كأسد مطعون
ــ كدب…
تقربت منه عمته قائلة بحسم
ــ تنكر أن والدك طردك… لما شافك بتعتدي عليها
صرخ بقهر وجسده يهتز عنفاً وذكرى تُعاد بألمها لتدمي روحه وتحيي ما ظنه مات
ــ مظلوم والله مظلوم
دارت حوله عمته .عينيها تبتسم بمكر. وتشفي يقطر من نبراتها فيما سبابتها تشير لجسده على طوله
ــ تنكر أن والدك جلدك يومها بالحزام ..
شهقة مريم أخترقت الضجيج ..عقل يستنبط… وذاكرة تهفو لأثر علامات بجسده… وصوت يدوي بأذنها
ــ سامحيني… ومتسبنيش ..اقفي معايا
شهقتها كسهم مسموم غُرس في جسده ..وقطرات دمه اعلنت النهاية ..والظلم كبل جسده وخط الفراق ..التهم الطريق حتى وصل إليها هزها بعنف قائلاً
ــ متصدقيش يامريم… أنا مظلوم هى وشت لابويا وهو ظلمني متظلمنيش زيهم ..
ضحكت فريدة بسخرية وهتفت
ــطيب دي ومظلوم… .وبنت مرات ابوك الي اتجوزتها عرفي علشان تنتقم… …دي غير الخمرة والزنا…
هتفت ليلى بسخرية
ــ دي أنت شقي أوي ياعمر
نظر لعيني مريم وهدر بخزي لفح وجهها فلطخه بالذهول والإنكسار… .اعتراف فإما حياه وإما موت ..
ــ ايوه كنت بشرب وبقابل ستات وبعمل كل حاجه ..ايوه اتجوزت بنت الي ظلمتني عرفي… ايوه فضحتها ..ثم هدأت نبرته
جلس على السلم بإنهاك بعدما لاحظ عين مريم تتسع وجسدها ينتفض ..
صمته كان كالنار في الهشيم ..وقفت مريم بتعب جسدها خذلها ..تذكرت مافعله عمر لأجلها
هتفت بطاقة لم تمتلكها يوماً .
ـــبسسسسسسس… لملموا وساختكم واطلعو من هنا… أنا جوزي عارفه عنه كل حاجه… وموافقة… وفلوسي يافريدة هانم… مش هتطولي منها مليم احمر ..ولو على تهديدك لعمر بيا انسي .عمر جوزي ومش هتخلى عنه ..
خدر اصاب جسده ..صدمة من قوتها وصدمة من كذبها بأنها تعرف ..رغم سعادته ولكن قلبه يخفق بخوف .تلك النظره التي تناقض كلامها أرعبته ووشت بالفراق ..مريم سددت الدين… وقفت بجانبه لأجل أن تسدد دين وقوفه بجانبها ..
هبطت مريم وصرخت بهم ..وعينيها ترسل الوعيد والشر .
ــ اطلعو بره… .بره ..
اقتربت منها ليلى تحاول صفعها… فلم تجد غير يد عمر تقبض على يدها… جرها بصمت للخارج وتبعتها والدتها التى شتمته بكل انواع الشتائم التي عرفتها يوماً .
خرج الجميع واغلق الباب ..بقيت المواجهه الأكبر
جلست مريم تحاول السيطرة على جسدها المرتعش… شريط ذكرياتها مر أمام عينيها ..تذكرت استسلامها له ..تذكرت ضعفها وتجاوزاته التي صمتت عنها… شعرت بأنه عقاب من اللـه على عدم خشيتها منه والالتزام بما تعلمته ..
تنهدت بحزن فيما تحجرت الدموع بعينيها ،ليتها تنهمر وتغرقها وتغسل روحها ولكن للعذاب بقيه .
رمقته بحدة وقد جلس خلف الباب بإنهاك ..
ــ ممكن دلوقت افهم كل حاجه ..
يالعذابي قلبي من نظراتك ياصغيرة ليتك تصرخين وتضربين ..ربما أهون مما اراه… .تنهد بخوف بينما عيونه تتحفظ النظر إليها .
فلاش باك .
دخل عمر حجرة والدته بعد زواج والده من أخرى التي كانت صديقة والدته… بحث عن ممتلكات والدته بالحجرة ..وفجأة سمع صوت فحيحي
ــ بتدور على أيه،…… ؟!!!!!!
استدار عمر يلتقط انفاسه بصعوبة بينما الزعر نشب مخلابه ليهمس بقوة واهيه
-- حاجه امي… ..
القى جملته وعاد للبحث دون ان يأبه بها ..واخيرً عثر على صندوق ..شقت الابتسامة محياه ....
والتقط الصندوق وسارع ليخرج به
وقت زوجه ابيه حائلا ..قائلة
-- مش هتاخده ياعمر…
هدر بصوت مخيف فيما نبرته قاسية حد السيف ..
-- دي حاجه أمي… وهي محتجاها لازم تتعالج ..
ضاقت عينيها بمكر ..بعدما دفعها عمر هاتفاً
-- دي مش حاجتك يامرات ابويا… ومفيش قوة تقدر تخليني مخدهاش .
صوت فتح الباب الخارجي ..عزف داخل أذنها .فعزف الشيطان لحناً مريعاً داخل أذنها… ووسوس لها بفكرة شيطانية ..
خرجت خلفه للصاله بعد ان مزقت ملابسها وتشبثت به صارخه
--حرام عليك ياعمر ..أنا زي والدتك ياابني ..
تسمر عمر مكانه ،بعدما.. لاحظ نظرة القسوة بعين والده ..وهاله هتاف زوجة ابيه والخدعة التي رسمتها ..
جلست تضم جسدها وتأن بمكر وتهزي قائلة
-- حرام عليك ..ياابني
اهتز جسد والده وجحظت عيناه و تحفزت خلاياه للقتل…
ارتعب عمر من تلك النظرة والخيبة التي لاحت بوجه والده ..وهمس وهو يعود للخلف .
--متصدقهاش دي كدابه… .لم يشعر حينها إلا بصفعات متتالية ولكمات ارهقته… ففقد الوعي ..
--باك
كانت ملامحها بارده قاسية باردة… وعينيها تضرم نيران من نوع أخر ..لم يستطع تفسيره
همست بثلجية
--وأنا أيه يثبتلي إنك مظلوم مش يمكن بتكدب عليا ..
وقف مسرعاً وجثى أمام ركبتها قائلا
--لا مظلوم… يامريم ..ذي ماانتِ اتظلمتي كتير
رمقتة بحنق و.الارتباك أخذ مساره فارتعشت شفتيها .همس بثبات زائف
رجعت لوالدتي في المستشفى بس للأسف كانت سابتني… رحت خدتها فحضني لأخر مره .لسه ريحة الموت ماليه صدري ..لسه الفراق بطعم الصدأ فحلقي…
قاطعته بحسرة قائلة ..
--والبنت ..ياعمر صحيح… .تقطعت نبرتها من هول نطقها للجمله ومن خزي الفعله .
طأطأ راسه بإنكسار ، ارتجفت يديه الموضوعه على جانبي الكرسي .همس بصوت لاحياة فيه
--أيوة… لفيت عليها واتجوزتها عرفي ..وبعدين سبتها ..
قوتها تفتت من هول صدمتها… صرخت ثارت ..
--ليه…!
وازها صراخه واندلعت شرارات عينيه وصوته يهدر بثقة وعينيه ثابتة لاتهتز
--كان لازم حق أمي يرجع… زي ما امها ظلمت امي وطلعتها خاينه وخلت ابويا يطلقها ويرميها ..زي ما امي ماتت مقهورة ومقدرتش اعالج جروحها ولا مرضها ..ثم رفع التيشرت قائلاً
--زي ماحَفرت الظلم ..بجسمي ..زي ما شوهت روحي ..شوهتهم وانتقمت ..
أغمضت عينيها بقوة بينما تحاول ابتلاع غصة بحلقها ومرار ملأ كيانها
-- طلقني ..
خارت قواه ..وكاد يسقط أرضاً ..بينما يده تمسك بالكرسي ..اتسعت عينيه بدهشة ولسانه نطق بهذيان
-- طلاق… هتسبيني ..بتتخلي عني.. ؟
عقدت ذراعيها أمام صدرها بثبات، تشحذ القوة بوهن… فأولته ظهرها قائلة
..مستحيل أعيش معاك بعد كل ده…
صاح بصوت مذبوح فاقد للحياة… وتحشرجت نبرته
--بس انتِ وعدتيني يامريم…
همست بثقة وثبات تناقض دموعها المنهمرة
--مفيش وعود ..لصاحب كاس.. كان لازم تحكيلي وأنا أقرر بس عموماً خلاص
طعنه حادة بقلبةه. قلبه ارتجف من هول اللفظ ..همس بخفوت ضاري وعدم تصديق
-- مريم
أردفت بهياج ونبرة محتده
--طلقني
وقف قبالها ونظر لعينيها بقوة .يحاول سبر أغوارها يستشف مايدور بعمق خلدها… ثم همس ساخراً
ــ ٱنت طلبتي الأول متعرفيش حاجه يامريم ولا نسيتي
طافت الذكرى بعقلها وقلبها ..ذكرى تحمل السعادة لقلبها .أخذت نفساً قوياً وأخرجته ببطء ابتعدت خطوات عنه قائلة
ــ مش عايزه أعيش معاك… .
ويسألني الليل أين حبيبك
أين حلمك وحلم العاشقين
أين النجوم وقد هزتها أشواق وحنين
وخيوط الشمس تنسج أملاً للحب
والنسيم قد هام شوقاً بعطرك
ياملاكي يازهر الياسمين
في كل يوم طيور تغرد وتناجي الحنين
ورغم نور القمر قلبي حزين
سيظل عشقك في قلبي سجين
وسيظل حبي لك…… ..منقول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلة اشبه بالحلم… ظل طوالها بمكتبه يدخن بشراهة ..أحمرت عينيه وتناثرت خصلاته المشعثة على جبهته… أطفأ أخر سيجارة بيده وذهب ليتحدث معها .لن ييأس سيحاول ..هرع لحجرتها والأمل ينبت بداخله ،طرق عدة طرقات لم يجد رداً ،فتح الباب ببطء ودخل يجر ساقيه جراً..وجدها نائمة .على وجهها أثار للدموع متجمدة.. مد أنامله ليمسح لها الدموع… فانتفضت من لمسته ،وحدقته بنفور أصابه في مقتل .
.يلعن غبائه ويلعن ضعفه… يحتاج لضمها بشدة علها تتسرب لمساماته وتتغلغل لروحه ..شتته نظرة الضياع بعينيها بل أحرقته حياً
اقترب منها متوسلاً أن تسمعه ..فقابلته بصرخة
--متلمسنيش
تغاضى عن صراخها و امسك ذراعها برجاء يشوبه التوسل
فأنتفضت وكأن حية لدغتها أو عقرب مسموم حط عليها .
نهشت ذراعها مكان لمساته بحدة حتى أدمته
تراجع للخلف وعينيه تتسع على أخرها تظنه نجس تريد الطهر منه ومن لمساته ..أوجعته وأدمت روحه
ارتعش جسده قهراً .
سالت دمائها فضحكت بهذيان وهى تفرك الدماء على جسدها وكأنها تُطهر بيه روحها وجسدها
القريب منك بعيد ..... والبعيد عنك قريب
كل دا وقلبي اللي حبك .. لسه بيسميك حبيبي
حبيــب عنيـا حبيــب احـلام ..... حبيب دموعي وهنا ايامــي
اهون عليك اسهر بألامي ..... وتوه نجوم الليل في ظلالي
يارايح للي فايتلي عيوني ..... سهرانــا ولا داري
امانا اوصفلوا دمع عيونـي ..... طول ليلي ونهاري
آآه مني .. آآه منك ..
كل دا وقلبي اللي حبك ..... لسه بيسميك حبيبي
فاكر فاكر ولا ناسي ..... ياما ياما كنت بأسي
حتي مع الايام الحلوه وقت ما كنت بقبلك فيها
كانت الفرحه معاك توحشني قبل ما ييجي معاد لياليها
وقف آدم يرمق وعد من خلف نافذة حجرته… اصبحت شاحبة وهزيلة في أيام قلائل ..لم يرى يوما ذلك الحزن الذي يظلل عينيها ويكبلها من قبل ،يشعر أنه كان قاسياً عليها ولكنه كان قاسياً على نفسه بالمقابل… حنينه إليها يعذبه ..رئتيه وأنفاسه تلهثان شوقاً لعطر أنفاسها ،انامله تتطلع لملمس وجهها الناعم ،ايام يزداد عذابه ويتضاعف ببعدها حتى انه انتكس أكثر من مره ،وكان يغادر ظناً منهم انه يذهب للعمل ولكنه في الحقيقة كان يذهب للطبيب ويعالج ضيق التنفس والألم… كان محمد يرافقه خلال تلك الأيام… ابتسم بنشوة عندما تذكر ..دخول وعد كل ليلة لتطمئن عليه وتقوم بجوله تفقديه لأدويته وتدثرة جيداً ..تقوم بتضبيط مكيف الهواء ..تلك الحمقاء تظنه نائماً ولا تدري أنه ينتظرها كل ليله ليسترق ما يستطيع من عطرها ولمساتها… وقبل أن تخرج تطبع قبله على جبينه وتغادر في صمت إلا أخر مره ،فقد ودعته قائلة
ــ همشي يا آدم… .
انقبض قلبه بشدة وتأججت انفاسه وتأرجحت مابين الخوف التعب
يومها ذهب للطبيب في حال يرثى له والذي أخبره بدوره بعد أن تفهم حالته … أنه يستطيع مزاولة مهامه الزوجيه بحذر شديد .وأن تكون حالته حينها مستقره ،وأن ليس الأمر ممنوعاً ولكن ماعاناه من تعب فالأونه الأخيرة والذبحات الصدرية هو ما جعلهم يشفقوا عليه ويمنعونه من هذا الأمر ..ولكن ليس مرفوضاً فالكثير من مرضى القلب متزوجون .
يومها كان جامداً تتتأرجح مشاعره على براكين الرغبة وثليجية الخوف.
-----------------------'''' -----------------------''
جلست شيرين وهدى يتحدثون في أمور الحفل ..
نظرت شيرين لاختها بتمعن قائلة
ــ وعد هتيجي الفرح ..ارجوكي ياهدى صالحيها
أومات هدى برأسها بينما خرجت نبرتها باردة
ــربنا يسهل
امسكت شيرين بكف اختها قائله بحنان
ــ الأم هى الي بتربي يا هدى… وأنتِ ربيتي وعد ..
فرت دمعه من عين هدى قائلة
ــ رغم انها بنت عدوتي… بس عاملتها بما يرضي الله وربيتها كويس… بس طول الوقت كان جوايا نار قايدة ،ابوها كان بيحبها اكتر مني… كانت اقرب ليه مني… كنت بشوف امها فعنيه ..
ربتت شيرين على ظهر أختها بينما تطلعت له بحنان يشوبه الحزن
ــبس كنتي قويه وربتيها ومحسستهاش انها مش بنتك لحظة ووافقتي تتكتب باسمك .بلاش تضيعي كل ده
أومات هدى قائلة
ـ وافقت ورضخت لاني بحبه… بس وعد كبرت وأنا تعبت… وعد شبه امها وده بيزيد عذابي ،
تنهدت شيرين بحزن ،ونظراتها يشوبها القلق.. همست بإرتباك
ــ ناويه تقوليلها ..؟
أردفت هدى بإصرار
ــ أيوه ..
هتفت شيرين برجاء وعينيها تستنجد أختها
ـ لا بلاش ياهدى ..هى خلاص اتجوزت وبعدت متكسريهاش .متفرقيش بناتك دول اخوات بردو .
موافقة متردده ..تحركت بها شفتي هدى بينما قلب شيرين يخفق بقلق ..
ــــــــــــــــــ
ذهب غيث للمطعم للتنبيه على العمال ومتابعة كل شئ بنفسه قبل أن يستعد للزفاف
همست فتاة في أذن وضحه قائلة بسخرية
ــ ضاعت أحلامك في الفارس الوسيم ..ياوضحة
أمال شغاله تقولي هثبته وهتجوزه
اطلقت الفتيات ضحكة عاليه تقطر سخرية واستهزاء
انعقد جبين وضحة بنفور وغضب شديد فيماهتفت فتاة قائلة بهيام وهي تعض شفتيها بشرود
ــ يالهوي عليه قمر ولا شفايفه… نفسي فبوسه منه ،
تخصرت وضحه قائلة بثقة
ـ طيب لو خليته يبوسني قبل عروسته تقولو أيه ..؟
ضحكت الفتاة قائلة بتهكم
ــ بطلي ياوضحة شغل الافلام ده… وركزي فشغلك
التوى فم وضحه بسخرية فيما اشارت بسبابتها قائلة ..من الأخر لو خليته يبوسني قدامكم ..أخد مية جنية ولو مقدرتش اديكم مية جنيه موافقين
لمعت عيون الفتيات برغبة واضحة لمشاهدة هذا المشهد ،وتأكيد كذب وضحة واخيراً كسب المائة جنيه ،فصاحوابالموافقة
ــ موافقين
ابتعدت وضحة قليلا، هندمت ملابسها واطلقت عدة رزازات من عطرها ،افلتت خصلاتها الناعمه من قيدهم الخانق .
اقتربت منها فتاة أخرى قائلة
ـ هتعملي أيه… ؟
تحدثت وضحه قائلة وهى تمشط خصلاتها
ــ هأخد البوسه… ،بس هحتاج مساعدتك
ظهرت علامات التفكير على الفتاة وقالت بمكر
ـ موافقة بس ليا النص ،
نظرت لها وضحة قائلة بعزم
ــ موافقة… ركزي بقا معايا ،اتفق الفتاتان على الخطة وغادرتا للتنفيذ بينما تتبعتهم الفتيات الأخريات… يخرج من مكتبه بعدما انهى عمله ..استقبلته فتاة بفزع قائلة
ـ الحقني ياغيث بيه… ؟
وقف امامها غيث قائلا بخنق ممزوج الدهشة
ــخير ..في ايه ؟
التقطت الفتاة انفاسها بتعب ونظرت له قائلة بتشتت
ــوضحة مغمي عليها ومش عارفه اعمل أيه .؟
هتف غيث ببرود
ــ شوفي حد يساعدك ..
اقتربت الفتاة متوسلة مرتعشة
ــ للأسف الكل راح للفندق .
زفر غيث بنفاذ صبر واشار للفتاة أن تدله على المكان .. ابتسمت الفتاة بإنتصار
ذهب خلفها بضيق ،ليجد وضحه ملقاه على كرسي فاقدة الوعي… حاول افاقتها ..واخيراً شهقت وضحة ملتقطه انفاسها بصعوبة شديدة .
اعتدلت واضعه يدها على صدرها وعينيها تتسع بهلع ..
صرخت الفتاة قائلة بخبث
ــ النوبة جتلها
وقفت وضحه متشبثة بذراع غيث تتنفس بصعوبه وتشير اشارات مبهمة .
نظر غيث للفتاة قائلاً
ــ حاله ايه… .؟
همست الفتاة بخبث ومكر ،وانتصار اعلنته نبرتها
ــ ضيق تنفس… ؟ لازملها تنفس صناعي
اتسعت عين غيث بتعجب شديد ليقتطب حاجبيه فتابعت قائلة
ــ ممكن تعملها تنفس صناعي. ؟ ..لغاية مااطلب الاسعاف
صاح غيث بإستهجان ونفاذ صبر
ـنعم…
توسلته الفتاة بشدة وإلحاح ،فيما ترنحت وضحة بتعب ..واعين زائغة
أشارت الفتاة للفتايات الاخريات من خلف ظهرها ،
وحينما كادت ان تقع وضحة التقطها غيث وجذبها لاحضانه واضعاً كفه خلف راسها ،دافعا لفمها حتى التصق بفمه ،بينما غابت وضحة كلياً وذابت من حرارة أنفاسه ونفحات عطرة الرجوليه.
مصمص الفتيات ما بين حاسدة وحاقدة ومستمتعه .
ابتعد غيث لاهثاً وضعها برقة على الكرسي بعد أن تأملها لدقيقة ،تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل وارتعشت من شدة المشاعر التي اكتسحتها ،احتضنت جسدها بذراعيها هامسة
ــ متشكرة
غادر غيث بصمت ونفور من أفعال تلك الفتاة وغرابتها
ــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــــــ
استعدت وعد للذهاب للحفل ،اصرار خالتها هو ما دفعها للذهاب فهى ليست بمزاج حسن يسمح لها بالسعادة ،ورفض أدم للذهاب احزنها كثيراً وحطم قلبها ،ستذهب وحيدة شريده ..تطلعت لوجهها الذابل في المرآة بعدما اضفت عليه بعض الزينه الخفيفة ..نظرت لفستانها الرائع ،كأنه صنع لأجلها ،لقد احضره لها أدم واصر على ارتدائه وعندما رفضت ..هتف بإصرار وصلف
ــ أنتِ مرات،أدم العادلي ..ومش هقبل لامراتي تطلع بمظهر اقل من مستوايا .فرجاءا ..اقبلي اخر طلب بينا .
عادت للواقع ،بعدما انهت لمساتها الأخيره ،هبطت تتعثر في احزانها ،
لمحت آدم يجلس في الصالون يطالع كتاباً بإهتمام…
خطت وعد بتردد وحيرة وهمست بشجن
ــ أنا رايحة ..!
أردف أدم قائلا ببرود مصطنع ومازال ينظر لكتابه
ــ السواق مستنيكي بره…
هزت وعد رأسها بنفور من بروده وقسوته ،واستدارت تلملم قلبها المكسور ،سامحه لعبراتها بالانطلاق انهماراً كالسيل ،
وما إن استدارت حتى انزل الكتاب وتطلع لها متفحصاً ،ليهمس لنفسه قائلا
ــ سامحيني ياوعدي… .
وما إن همت بالخروج حتى استوقفها صوته قائلاً
ــ تحبي ابعت شنطة الهدوم وراكي ؟
تشنج جسدها من كلماتها ،واِفلتت منها شهقة نارية اكتوى قلبه بها ،شحذت،وعد همتها وهتفت قائلة
ــ ياريت أكون شاكره…
القت جملتها واندفعت بقوة للخارج… تتسابق مع رياح العجز والذل ..
القى الكتاب من يده وصعد لحجرته ،ملتهماً السلم التهاماً .يقطع مسافته بلهفة وشوق تملكه لأعوام .
ــــــــــــــــــــــــــ
كانت شيرين تتنقل بخفة بين المدعويين ،وعلى وجهها ابتسامة دبلوماسيه برغم الحزن الكامن بمقلتيها ،رحيل زوجها الغير مبرر لديها وتركه لها ولولدها قسم ظهرها لكن تظل متكتمة لمشاعرها وحزنها ،تكتفى بغيث ،وابتسامته التي تنير حياتها ،وبينما هى تتنقل بين المدعوين ،حانت منها التفاته ،لتجد وعد واقفه على مدخل القاعة ..تتطلع للجميع برهبة وخوف ،كم ذبحتها نظرة التيه التى رأتها بعينها ،
تركت شيرين الجميع وغادرت لتسحبها للداخل
ابتسمت وعد براحة ما إن رأت خالتها تتقدم ناحيتها .
احتضنتها شيرين بحنان ،هامسة
ــ حبيبتي كويس انك جيتي ،
همست وعد بصوت ميت وهي تنهل من دفء احضان خالتها
ــ جيت علشان خاطرك ياخالتو وخاطر غيث
ابتعدت شيرين محيطة وجه وعد براحتيها ..لتلتقط نظرات وعد الحزينة وتتطلع لشحوبها ،ثم نظرت خلف وعد قائلة
ــأدم فين… .؟
ارتبكت وعد وانحسرت ابتسامتها حتى تلاشت تماماً ،ابتلعت ريقها تحاول السيطرة على توترها قائلة
ــ هييجي ورايا بعد ما يخلص شغل…
اومأت شيرين ،بتفهم يشوبه الشك فحالة وعد تفضح كذبها .
ابتعدت قليلاً ممسكها بمعصم وعد تجذبها خلفها للداخل .
أوقفت وعد شيرين مقابل هدى ،ثم القت نظرة على هدى ،أدركت هدى ماهيتها على الفور…
ساد الصمت دقائق وماأقسى المواجهة ..لتهمس بعدها وعد وهي تخفض رأسها
ــ أنا أسفه ياماما… ما إن ختمت كلماتها حتى انهمرت دموعها وارتفع صوت شهقاتها الموجعة ،
لتسير ناحيتها هدى بعد أن رق قلبها قليلاً .احتضنتها بحنان مغمغمة بخفوت
ــ خلاص يابنتي… أنا مش زعلانه منك .
لم تهدأ وعد بل زاد نحيبها ،ظنت انها بحاجة لحضن والدتها ولكن في الحقيقة هى تحتاج لحضنه هو ودفئه هو ،هو من ينقصها ،لم يكن اعتذارها لوالدتها ندم ،بل كان وجعاً ارادت التنفيس عنه بحضن والدتها ،أملاً في الراحة ..لكنها سرعان مافاقت على حضن بارد كالصقيع وجاف كالصخر وايقنت انها تبحث عنه هو في ذلك الحضن ،عن حنانه هو ،بدلا من أن ترتاح ،اثقل الهم قلبها أكثر وأكثر ،لتفيق بعدها على صوته من خلفها…
نعم صوته ..كيف لاتعرف تلك النبرة التى تُحدث خللاً في دقات قلبها العاشق…
ابتعدت هدى مرحبة بآدم بوجوم ورسمية شديدة .اجفلته عن مراقبة وعد التي مازالت توليه ظهرها ..
قطَعت دموعها نياط قلبه ،وامتلأت عيناه حزناً ،
وما إن انشغل أدم بالحديث مع هدى وشيرين حتى أنتهزت وعد الفرصة وانسحبت ..لتغسل وجهها وتجلس بعدها بعيداً .
رغم سعادتها وارتياحها بقدومه ولكن هناك غصة مريرة تؤلمها ،لقد جاء من اجل صورته امام الناس .من أجل تنفيذ وعود كاذبة لها بأن لا يتركها .
كان غيث تائهاً… مغيباً… قدوم أدم إليه لتهنئته جعل حواسه تنتبه ..وعينيه تبحث عنها بشوق ..
أما إيلينا فشعرت بالقهر لم تكن تتصور أن يكون آدم بمثل تلك الجاذبية والوسامة الساحرة .
ــ وعـــــــــــد
تيبثت ساقيها… .وانغرست قدميها ولم تستطع نقلهما ،تجمدت مكانها… .من صوته الذي صدع بالأجواء منادياً اسمها بكل رقة وحنان وشوق… نطقه بتمهل وكأنه يتذوق الحروف قبل نطقها ..
تأوهت وعد بداخلها من جمال اسمها حين يخرج من بين شفتيه… فهو يخرجه بنبرة تقطر حناناً وتشع حباً.
اخترقت رائحته انفها وتملكت من روحها لتفاجأ به خلفها يحمل المايك ويكرر ندائه
ــ وعــــد… ليتبعه بعدها بنبرة اكثر رقة
أنــا أســف…. مـتزعلـيش منـي ..أنــــا بحــبــك ..
انهمرت دموعها بقوة… تشعر بالسعادة ،احاطت وجهها بكفيها من هول مفاجأته ..
لينحني هامساً بحرارة
ــ والـلـه العـظـيم بـحبـك يا قلـب أدم.
قضمت إيلينا اظافرها غيظاً وغضب شديد ،فيما بدأ فمها يقذف .سُباب وشتائم ،فقد قَلب أدم بجنونه الفرح .واصبح هو ووعد محط أنظار الجميع وبدلا أن تكون هى الأميرة التي يحسدها الجميع ،سلبت منها وعد هذا الحق ،ليرمقها الجميع بغبطة وسعادة وذهول .
أما غيث فشعر بالحزن والسعادة معاً ،سعادة من أجل وعد وحزن من أجل فقدها .وبدأ يتابع مع الجميع .
همس خلف اذنها فلفحتها انفاسه الدافئة واحاطتها بهالة من الجنون واللذة..
ـ مينفعش اسيبك تحضري لوحدك… .!
نشوة غمرتها بل أغرقتها حد الهلاك…هلاك من نوع خاص… بحر من الشوق تتمنى الغرق به مرات ومرات… عندما همس .اقترب. وثارت أنفاسه ،ارتعش جسدها ..
تلك الانفاس الثائرة وشمت حنين وشوق لها
تعمد الاقتراب بشفتيه من حافة أذنها ..فشهقت بخفوت أذابه
همس بصوت متملك حمل بين طياته عاصفة من المشاعر ..اكتسحتها
ــوحشـتيـني اوي
تلك الهمسة جعلتها تستدير ملقيه بنفسها داخل احضانه ..شهقاتها اعتذار وانفاسها عشق ولمساتها جنون..
ليتعالى التصفيق من حولهم ..هدى تشعر بالغبطة ،وشيرين تبكى سعادة من قوة هذا الحب ،بينما إيلينا قاربت على الانفجار والفتك بوعد .
اخرجها من احضانه فإن بقيت لن يستطيع السيطره على نفسه ،ربما سيخطفها ويذهب بها سحبها آدم للوسط، وذهب ليعطي إشارة ببدأ موسيقى الرقص ..
ليحاوط خصرها بقبضتيه ، اراحت وعد رأسها على صدره .متنعمة بدقات حبيبها ،تُسكر روحها برائحته حد الثمالة .
طلبت إيلينا من غيث أن يبدأ الرقص فوافق على الفور… وبعد فترة من الاقتراب المهلك… عادت إيلينا وغيث حيث منصتهما ،بينما ذهبت ووعد وأدم خلفهما مهنئين .
لم يغفل أدم عن نظرة الحقد التي لمحها بعين إيلينا وبرود مقابلتها لوعد بالرغم من طول الفترة التي ابتعدتا فيها عن بعضهما.نظرات جافه تنم عن حقد وزعتها إيلينا بسخاء على وعد ..وما إن حان دور أدم ليهنئ إيلينا ،
مع تقدم شيرين وانشغالها مع وعد وغيث ..قبض أدم على كف إيلينا .ثم همس بتهديد يشوبه الثقة وعينيه تشع شراسة ولهيب أسود .
ــ مبرررروك ياعروسه… .الي حصل انهردا تحيه ورد مني على قلم وعد الي خدته ظلم ،وإياكِ تقربي منها بأي شكل أو تحاولي تأذيها بأي طريقة ..ساعتها مش هرحمك .اتقي شري وبلاش تختبري زعلي ، دمعه من عيون وعد هتكلفك حياتك ،لان لو شوفتها بس فعيونها دي كفيل يخليني ادهسك تحت رجلي…
شعر أدم بكف إيلينا يرتجف ..وعينيها ترمقانه بغضب أسود وبينما تحاول إخفاء فزعها وخوفها بقوة واهية .
القى أدم عليها ابتسامة دبلوماسية وغادر محيطاً وعد بذراعه
ــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
أنتهى الحفل… وأنتهت معه الأحزان هو قرر أن ينالها ويثبث ملكيته وأحقيته .. ..سينعم بلذة اشتهاها منذ أعوام .. . ..سيوشم قبلاته وجنونه سيعلن حبه وملكيته لها للأبد ..
طوال الطريق تجنب محادثتها ،اكتفى بأنفاس مضطربة لاهثة تسابق لتصل ..يديه تقبض على كفها بقوة… يزفر بين الحين والأخر ضيقاً من طول الطريق… فيما جسده يشتعل بجمرة الشوق يطالب بالثأر لأيام اشتعل فيها رغبة لأن ينصهر بأنفاسها الحارة يذوب متمهلا بين لهيب شغفها… بينما هي كانت تتأمله… تشعر بشئ مختلف تشعر بحرارة كفه وعمق أنفاسه ..روحها تهفو لامتلاك، وقلبها يهدر دقاته تحت قدميه ،تتطلع له بوله وكأنها مراهقة تراقب حبيبها ،نظراته لها اليوم تحمل معناً آخر لقلبها ،جعلت جسدها لوهلة يرتعشق رهبة ،لم تكن نظرات أدم العاشقة لها ،بل نظرات رجل لآمرأة اشتهاها ورغبها بشدة…
وصلا أخيراً ..للمنزل ..تنهد أدم بإرتيارح… صبر أعوام أختصره في دقائق ..وشوق أعوام لن يختصرة قط بل سيفضي به حتى يغرقا معاً في غمرته .
أوقف السياره… ونظر جانباً ..وجدها مغمضة العينين تلقى رأسها على الكرسي ..ظنها غفت،،ولكن انفاسها اللاهثة وشت بإستيقاظها ..خطت ابتسامة ماكرة على وجهه،.أقترب حتى لفحتها تلك الأنفاس المشتعلة ..لوهلة ارتجفت خجلا من نظراته التي تدرك كيف تلتهمها الأن… ابعد خصلات متمردة عن جبهتها لا يريد منازع له فيها انحنى بتمهل ليحط بشفتيه المتقدتان على وجهها…يمر عليه بشفتيه حافراً خلفه قبلاته النارية…
تركت لروحها العنان تحلق في سماء عشقه ،صدره بدا كمرجل مشتعل ..بينما أنفاسها تستأثر المزييد من أنفاسه النارية.،التى تشعل روحها ، استسلمت بل ذابت ومع كل إستسلام لها كان يتعمق… وينهل ماترنو إليه شفتيه ..ضاع وتاه نسي المكان والزمان لم يشعر بسواها لم يدرك غيرها ،لتمتد أنامله خلف ظهرها ، بينما شفتيه تقبض مستلذة بشفتيها… يسحب ما شاء من أنفاسها.. ويرتوي من رحيقها ،
شعرت ببرودة تنساب متحركة على ظهرها ،انتفضت وحاولت الحديث… فلم يمهلها فرصة تملصت وهزت رأسها تحاول الفكاك… ليتركها أخيراً ملتقطاً أنفاسه الغائبة ..نظر لها بينما شفتيه تتطلع للمزيد ..همس بعذوبة
ــ وعد…
مازالت على وضعها تغلق عينيها وجسدها يشتعل خجلا ..
كرر همسه بينما عينيه تمر عليها بلهفة
ــوعد…
ومع نطق أخر حرف ،اندست بين ذراعيه .صدرها يعلو ويهبط .
بأنفاس ضائعة .وشفتين مازالتا غارقة في طوفان مشاعرة المكتسح لأنوثتها .
ـٱ… دم… أحنا… في العربية .
ببطء أحاط جسدها متلمسا طول امتداد ذراعيه من هذا الجسد .مرغ أنفه في خصلاتها قائلا
ــ وحشتيني ياوعد…
امتدت اناملها تداعب ازرار قميصه الابيض وأنفاسها تضمر النيران في جسده ..لم تجد قدرة على الرد انصهرت كلماتها من حرارة جسده… ليتابع هو برقة .
ــ أنا أسف… انا بحبك علشان كده غِيرت عليكي لاني …تحشرجت نبرته وانقطعت كلماته لحظة ليتابع بقوة نابعة من عاطفته بس خلاص ياوعد هتكوني ليا .
تجمدت داخل أحضانه… هدأت انفاسها ..رفعت راسها تلتقط نظراته قائلة
ــطيب ما أنا ليك يا ادم…
ابتعد ليحيط وجهها بكفيه عينيه تمر على وجههابشوق همس وهو يداعب أرنبة انفها بأنفه
ــ اقصد هنتجوز رسمي مش على ورق ،تنهد وانفاسه تخط الطريق لشفتيها ..عايزك ياوعد وبجنون
ابتعدت منتفضة وبعينيها الف ..لا وشفتيها المرتعشتان تعلن الرفض
ــ لا
احتوى جسدها بين ذراعيه هامساً
ــ عايزك ومحتاجك أوي ياوعد…
كررت رفضها بقوة وجسدها يعلن الثبات
ــ.. لا ..القتها وخرجت من السيارة ..تسرع الخطى للدخول
خرج من السيارة لاهثاً… اقناعها صعب ..ولكن عزيمتة أكبر لن يتحمل أكثر سيرضخها إن لم يكن بالقول فليكن بالفعل ..
دخل حجرته ..وجدها تجلس أمام طاولة الزينة تمسح وجهها وتفك قيد خصلاتها ..
خلع الجاكيت واتبعه بربطة عنقة ،وعينيه تتطلع لها بإصرار ،التقت بعينيه عبر المرآة هالها الاصرار بعينيه ،فقررت الذهاب لحجرة منال ..
وقفت وبعد خطوتين وحينما امسكت بالمقبض ،جذبها لاحضانه… همس بحدة
ــ رايحة فين….. ؟
حاولت دفعه بعيداً ،لم تفلح… أحكم أسره،هامساً
ــ للاسف مفيش ،بعد تاني ياوعد… .
اهتزت حدقتيها بزعر ،وتجمعت العبرات بعينيها ،همست برجاء
ــسيبني يا آدم… !
ببساطة انحنى وهمس بجانب اذنها .بينما يداه تقبض واحدة على خصرها والأخرى على رأس السحاب .
ــ لا… .
اختنقت كلماتها من أثر الدموع وهمست بخوف وإستنجاد
ــ بلاش يا أدم ارجوك
همس بشوق
ــ عايزك ياوعد ..ليه بلاش…
همست بتوسل بينما جسدها تشنج خوفاً
ــبلاش ..ارجوك يا أدم ..مش هقدر
ابتعد قليلاً عنها ينظر لوجهها المغرق بالدموع .حاول التقاط نظراتها التائهة… همس بإقتضابه جبين
ــ ليه… .مش بتحبيني ياوعد .!؟؟!!
ابتعد لتوليه ظهرها والتصقت بالحائط واضعه يدها تحت راسها المسنده على الحائط ..وهمست بنحيب متحشرج
ــبحبك… بس خايفة عليك ..خايفة عليك… زاد نحيبها وكادت ان تنهار
.تنهد براحة مبتسماً ،نبرتها الصادقة زادت من رغبته بها…
اقترب والتصق بها بعد أن اسند كفيه على الحائط وهمس قائلا
ــ متخافيش ياوعد… أنا رحت للدكتور ..وصرحلي بكده
ساد الصمت للحظة… توقفت عن نحيبها ،التفتت نصف التفاته له ..تريدة أن يكرر ما قاله .تتلمس الصدق منه .فابتسم بمكر
ــ ايوه ياوعد وحياتك عندي… هو طمني ياوعد ..فرجاءاً متحرمنيش من اللحظة الي عشت طول عمري احلم بيها وبالاخص لما حبيتك .
ابتلعت ريقها في محاولة بائسة منها للثبات ،استغل هو صمتها المزعن وتابع ما كان يفعله منذ دقائق… وقف على حافة دوامة من المشاعر اراد الغرق بها
