اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم عائشة حسين


 الثالث والعشرون

أحبك جداً
وأعرف أنالطريق إلى المستحيل طويـل
وأعرف أنكست النساء
وليس لديبديـل
وأعرف أنزمان الحنيـن انتهى
ومات الكلامالجميل
-----------------------''''--------------------------
تسابقت دموعها ..لتغرق كلماته في بحر أحزانه تعافر لتخرج سليمة دون أن تتشوه معالمها ..
وفجأة شعر بألم رهيب يكتسحه ..وأنفاسه تخرج ببطء شديد وتلاشت الأنفاس لتصبح ضعيفة .
تحامل على نفسه أمسك قلبه بكف وبالكف الأخرى كنزه الثمين وعطايا حبه لوعد ..
أخذ يجر قدميه جراً حتى وضع الأجندة وأمسك بالهاتف… يخبر الدادة بتاعة الشديد.
ــــــــــ
امرأة تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله لا تتركيني
لا تتركيني
فماذا أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك جداً
وجداً وجداً
وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا...
وما همني
إن خرجت من الحب حيا
وما همني
إن خرجت قتيلا… منقول
-----------------------'''' -----------------------''''
عمل الطبيب على تهدأة الوضع واستقرار أنفاسه
جلس الطبيب على كرسي قائلاً بحدة طفيفة
ـ لازم حالته تستقر… كمية الحزن والقلق خطر عليه ...
نظرت الدادة من بين دموعها لمحمد برجاء شديد أن يجد حلاً ينقذ به ولدها الحبيب ...التقط محمد نظراتها بحنان وتفهم… وعزم على شئ
تسلل محمد ليطمئن على صديقه الغالي .جلس بجانبه يتأمل وجهه بحنان وصدق .
أدم كان صديقة بالمدرسة… اهتم أدم به بعد وفاة والديه وجاء به للقصر ليعيش معه بالقرب منه. يعامله وكأنه أخ له وليس صديق ،يمتلك كل الصلاحيات في العمل .
لطالما اسعده وفعل المستحيل ليعوضه عن يتمه… برغم ما يمتلكه من ثروة ونفوذ لكنه طيب القلب رحيم ..لا يتوانى عن مساعدة محتاج ..
تنهد بحزن شديد ..أليس من حقه أن ينال قسطاً من السعادة التى يقدمها للجميع ؟
لفت نظرمحمد تلك الأجندة الموضوعة بجانب أدم ..التقطها دون تفكير وبدأ بتقليب صفحاتها وأخيراًتوقف عند جملة
"ليتني أستطيع إعطائك وعداً كإسمك بأن أبقى معكِ أو أن أنعم برؤيتك عمراً مديداً… ولكني حبيبتي لا أمتلك أي وعود لأوثقها بدمائي ."
اغلق محمد الأجندة وعزم على أمر لا رجعة فيه .
-----------------------'''' -----------------------''''
أصبحت حياتها بائسة… تحصر نفسها في محيط ذكراه الغالية… تعمل بآلية شديدة ..تدرس وتتنقل دون حديث مع أحد ..تخشى أن يلوث حديث كلماته التي ترن في أذنها يوماً بعد يوم… لا تلمس أي إنسان لا تصافح أحد حتى يبقى عبق لمساته بكفها ..
جلست تحتسي كوباً من النسكافية أمام نفس النافذة .
وقفت تينا بجانبها قائلة
-آنسة وعد شو في ؟
زفرت بحزن وعينيها لا تحيد عن الثلوج لتهمس بتعب قائلة
-مفيش أنا كويسة .
أردفت تينا بعفوية وعدم إكتراث لوقع كلماتها على تلك المسكينة التى سقط قلبها رعباً وفزعاً
--مسترأدم ماعاد يتصل حتى من شان الشغل .
اهتزت حدقتي وعد بقلق نابع من خوفها عليه… لتهتف بتوتر شديد
--ليه؟طيب اتصلتي بيه تطمني ؟
هزت تينا رأسها وهى تمد شفتيها
--كتيير… بس ما عم يرد .
اغمضت وعد عينيها والقلق أصبح يطوف بعقلها كالإعصار يلتهم راحتها… فهذا ما ينقصها الآن .
-----------------------'''' -----------------------''''
صاحت شيرين بتهكم وإستنكار
--إزاي مسألتيش عن البنت ؟
تحدث هدى ببرود قادرة على إجادته
--خليها تتحمل أغلاطها .
صاحت شيرين وهي تلوح بيدها وعلامات النفور على وجهها
--حرام عليكِ البنت متستاهلش كل القسوة دي
قست عيني هدى لتهتف بشراسة مزدانة بلمعة جمود صخري
--أنتِ عارفة إنها مش بنتي .
تطلعت شيرين في وجه أختها لتجد أي معالم للرحمة أو الحنان ولكنها لم تجد سوى القسوة
همست شيرين برجاء امتزج بذهول الكون
--بس ربتيها ياهدى… والأم هي الي بتربي وتتعب مش الي بتخلف .
وقفت هدى مقابل أختها تصيح بكل قسوة امتلكتها يوماً
--سنين مستحملة… كانت قدامي بتكبر وتكبر معاها خيانته ليا… .بشوف فيها أمها سنين وسنين .
شعرت شيرين بالشفقة على أختها والحزن… فأحتضنتها رابتة على ظهرها بحنان جارف تغدقها ببعض الكلمات المواسية .
-----------------------'''' -----------------------''''
هتفت إيلينا قائلة
--كفاية شغل
رفع غيث نظره عن الأوراق ليرمقها بترقب قائلاً
--مش هتعزمي وعد.؟
وكأن الجملة صدمتها ليطير عقلها غضباً لكنها هتفت بثبات
--مفيش داعي ثم تابعت بخبث ولؤم متصنعة الحزن ..علشان متعملش حاجة تبوظ الفرح
هز غيث رأسه بتفهم وتابع بلا مبالاة لا يجيدها
--نبلغها… ولما تيجي نحذرها
هزت إيلينا راسها بموافقة مغلوبة عليها ثم
تقدمت إيلينا بدلال زائد من غيث وبحركة سريعة ودون وعي منه أدارت الكرسي ليصبح مواجهاً لها
ابتسم غيث بشقاوة قائلا
---أمممممم.. خير
لم تمهله إيلينا فرصة توقع ما يحدث ..وجلست على فخذه محيطة رقبته بذراعيها.
لم يتفاجئ غيث كثيراً فهو إعتاد تلك الجرأة منها مؤخراً بل وأكثر من ذلك .
لم ينسى دخولها منذ أيام حجرته بدون طرق على الباب لتفاجئ به عاري الصدر بسروال قصير… وهذا لم ينهاها عن الإقتراب بل إبتسمت بخبث أكثر وأقتربت لأبعد حد ولولا الخادمة وطرقاتها وقع في المحظور .
أحاط غيث خصرها هامساً
--القمرعايز أيه ؟
اقتربت إيلينا منه حتى لامست شفتيه بشفتيها قائلة
--كفايةشغل… ويلا نتغدى بره .
طرقات اجفلتهما وأنقذته … ابتعدت إيلينا وجلست مقابله .. ..تقدمت السكرتيره ببضعة أوراق ..وانهمك غيث في عمله ،فاستأذنت تنتظره بالسيارة
-----------------------'''' -----------------------'''
جلست فوق الثلوج أمام المنزل… تتجسد لها الذكريات أمام عينيها فتشكل فيضانات من الحنين تُغرق فيه روحها…
امسكت بقطعة خشبية وبدأت بكتابة اسمه على الثلوج حذاء رجولي أقتحم المشهد… يقف أمامها عصف الأمل قلبها… رفعت نظرها ببطء شديد ودقات قلبها تعلو وتعلو في مزيج من الأمل والخوف والترقب،لتصطدم بوجه رجولي عابس حزين فاحتلت ملامحها الخيبة وتلاشت أبتسامتها شيئاً فشيئاً
تنهد محمد بحزن ملتقطاً خيبتها ببراعة ،تأملها جيداً ليدرك كِم هذا الحب الذي يحمله الأثنان
جثى على ركبتيه امامها ،فتوترت وابتعدت قليلا ببعض الذهول
همس محمد بإبتسامة جاهد لترتسم على شفتيه
--وعد،مش كده ؟
أومأت برأسها وعينيها ترمقه بذهول وحيرة
أردف محمدقائلاً وقد حَمل صوته الكثير من الألم
-أنتِ هنا بتكتبي أسمه… وهو هناك بيدفع حياته علشان ينطق اسمك .
عبس وجه وعد وارتعشت شفتيها بقلق عصف بكيانها لتهمس برعب وتوجس
--تقصد مين ؟
همس بصوت أجش حملت طياته الجزع
-أدم يا وعد .
لمعت الدموع بعينيها ورمقته برجاء لتهمس برعب
--كويس ؟
تأملها بعين ليهتف بجدية وتأكيد
--لا يا وعد ..
انتفضت وعد ودموعها تشكل خطوط واضحة على وجهها وضعت كفها على فمها تكتم شهقة مبحوحة خرجت منها .
-----------------------'''' -----------------------''''
تجلس مريم واحمد على الفراش يلعبون ويتصفحون العديد من المجلات ..
دخل عمرالحجرة وتمدد على الفراش بأريحية… فتلاقت عينية بعين مريم… فغمز لها
احمر وجه مريم من شدة الخجل فهى تعلم سبب الغمزة .ابتسم عمر بتسلية ومتعة وأعتدل متسائلاَ
--تحبوتسافرو….؟
هتف أحمد بمرح شديد
--أيوة يابابي ميرو نفسها تروح مكان فيه شلالات .
رمق عمرمريم متسائلاً
--بجد يامريم ؟
أحتضنت أحمد طابعة قبلة فوق خصلاته وعينيها لا تحيدعن عيني عمر ..ثم همست بهيام
--متفرقش طالما معاكم… .هنا أو فاي مكان المهم تكونو معايا وأكون معاكم
نظر لها عمر بعشق ملأ قلبه أمسك كفها طابعاً قبلة حتى إنها ظنت أنه يحفرها بكفها حفراً
هتف عمرقائلاً لأحمد وقد امتلأت نظراته بالمشاكسة
--صحبتك بتسأل عليك ياأحمد…
ابتعد أحمد عن حضن مريم قائلاً
--دي سافرت يابابا
امتعض وجه عمر .عقد حاجبية بضيق قائلاً
--دا وقت سفر…؟!
كتمت مريم ضحكتها بصعوبة… فأردف عمر قائلاً
--طب أصلح السرير ياحبيبي ينفع تروح أوضتك

ضيق احمد عينيه بطفولية قائلاً وهو يتنطط على الفراش
--اهو ..مفيهوش حاجة
زفر عمر بضيق ونام بجانبهما قائلاً
--يعني مفيش فايدة.. ؟
أحمد بعفوية شديدة
--نام يا بابي وانا هنام فحضن ميرو
عض عمرشفتيه بغيظ مغمغما
--ماأنا أتجوزتها لسياتك .
قهقهت مريم بشدة عندما وصل لمسامعها غمغمة عمر ،شعر عمر بالغيظ أكثر وأكثر وتدثر بالغطاء وهو يسُب طفله ويلعنه .
نامت مريم الصغير يتوسط الفراش بينهما
بعد دقائق شعر عمر بالصمت والسكون التام
مد عمر ذراعه والتقط كف مريم الموضوعة حول الصغير فسحبتها مريم بقوة .
صاح الصغير بانتباه
--بابي بتضرب مريم ليه .؟
هتف عمربإستنكار ملأه الغيظ .ثم شدد الغطاء عليه قائلاً
--نام ياأحمد… ربنا يهديك
-----------------------'''' -----------------------''''

استيقظت مريم فجراً وتسللت من أحضان الصغير لتخرج من الحجرة متنهدة بإرتياح شديد .
تركت ماترتديه بقدميها وهبطت حافية القدمين تنظر حولها بخوف وتوتر .
حتى تمكنت من دخول المطبخ بحذر شديد ،لتقترب من البراد وتفتحة بنهم وهى تضع كفها على معدتها الصغيرة .
نظرت مريم لمحتويات البراد بإبتسامة وهى تمرر لسانها على شفتيها بشهية ..غير ملتفتة للذي يقف خلفها يضع كفوفه في جيوب بنطاله يتأملها مبتسماً .
أخرجت مريم كيك الشيكولا… .فعمر منذ زواجهما يحضره بكثرة ويملأ البراد بالعديد من أنواع كيك الشيكولا .
أغلقت البراد تنظر للكيك بشهية وفجأة أصطدمت به فانهار الطبق بالكيك وصرخت مريم بفزع وخوف .
أحتضنهاعمر وهدأها
--مريم أنا عمر متخافيش
رفعت مريم رأسها تنظر له بعد أن استشعرت الأمان
اجلسهاحول طاولة المطبخ وذهب للبراد وأحضر بعض قطع الكيك ووضعهم أمامها
وقبل أن تتحدث انحنى وحملها بين ذراعيه ..وصعد بها لحجرتهما ووضعها برقة على الفراش ..ثم غادر ليجلب لها الكيك .
دخل عمرالحجرة وجلس بجانبها قائلاً
--مش هتبطلي عادتك دي ؟
انحنى فمه بسخرية وهتفت بتحدي
--وأنت مش هتبطل عادتك دي ؟
غمز لها عمر قائلا بخبث
--بصراحة لا… .وبعدين لو بطلت عادتي كنت هَضَيع مني الفرصة دي
نظرت له ببراءة وعفوية لتهمس بترقب حذر
--فرصة اية؟
اقترب منها عمر وبدأ بإطعامها من الكيك… وعندما شيكولا أقترب منها
باغتته بسؤال
--الكيك سخنه ليه ..والشيكولا سايحة جداً...،
أقترب عمروهمس أمام شفتيها وعينيه تلتهمانها بعشق وشغف قائلاً
--أنا سختها علشان تسيح وأعرف أدوقها كويس
ذُهلت مريم من تصرفه… ولكنه قطع تفكيرها وذهولها والتهم شفتيها يتذوق الشيكولا من بينهم كما خطط.
-----------------------'''' -----------------------''''
جلست وعد بغرفتها تفكر فى حديث محمد ودموعها تنساب بغزارة فحبيبها على حافة الموت… .يرتعش جسدها بقوة كلما تذكرت أنها قد تفقده… قد تفقد حبيبها وروحها ..مسحت دموعها والتقطت أجندته التي أعطاها لها محمد
فتحتها بشوق كبير جميع ورقاتها مشوهه من أثر دموعه كلماته كروحه .
تعالى نحيب وعد وضمت الأجندة بقوة لصدرها وصوت محمد يصدع بأذنها
""القرارليكِ يا وعد"
همست بقوة وهي تشدد من إحتضان الأجندة
""أي قرار… أنا مستحيل أسيبه… .هكون معاه وجنبه مش هسيبه يواجه الموت لوحده… .بحبك يا أدم…ثم انكبت تقبل أجندته لتختلط دموعها بدموعه وهى تهتف… هرجعلك يا حبيبي ومش هسيبك "
-----------------------'''' -----------------------''''

-دخل الفيلا لاهثاً الغضب التهم ملامحه ،لتقابله الدادة بصراخ وعويل
--اتجوزت ورايا يا آدم ..؟
اتسعت عينه ذهولاً ودهشه .وبإقتضابة جبين تسائل فزعاً وردد
-اتجوزت.. !
لتقطع هي هديرها الناعم حديثهما تقدمت ترمش عينيها بدلال مقتربة منه
--جوزي حبيبي
لمعت عيونها بشوق لم يره من قبل.… بقي هو مصدوماً مرتبكاً يتفحصها بكل معاني الشوق .
تنهيدة ..مقابل آخرى ..لتمتزج الأنفاس ويضحك الأثنان
حاول الأقتراب وعينيه تلتهم ملامحها… فأشارت محذرة وهى ترفع حاجبها بإستنكار
--المأذون الاول ..
-- لهثت أنفاسه وعينيه لمعت ببريق خاطف ليهمس بكل رجاء
--عايزأتاكد أنك هنا…. ياوعد
لم تملك أمام رجائه وسخونه أنفاسه اللاهثة سوى الاقتراب .خطوة أخرى لتصبح أمامه
تأوه بصوت مسموع وعينيه تحتويها بنظرات متملكة ملتاعه ،وبإرتعاشة عاشق كبله المرض ..مد كفه ببطء يتحسس وجهها ويتأكد من أنها أمامه ،تلاشت الابتسامة وانعقد الجبين وتراجعت كفه وبعدها استدار ليقوى على الحديث
--ايه جابم هنا يا وعد ..؟
ابتلعت غصتها ومرارة حلقها تتصاعد ،تعلم مدى الصراع الذي يعانيه تراه بعينيه جلياً .
استدارت لتصبح مقابله له .
امسكت بكفه محتضنة لتهمس ودموعها تلمع وتهدد بالانهيار
--علشانك… مش قادرة أبعد عنك .
دهس شفتيه بين أسنانه والصراع داخله يخطف أنفاسه ليصيح بغضب
--أنا منفعكيش ياوعد منفعكيش
ابتلعت دموعها وأغمضت عينيها لتأخذ نفساً قوياً ،نفض أدم يده وغادر كالبرق ...
واخيراًسمحت وعد لدموعها أن تُهدئ من بركان حزنها المندلع جلست بإنهيار تام تشهق وتبكي الطريق أمامها طويل وخضوعه ليس سهلاً ..عليها أن لاتخبره بأنها عرفت حتى لا يظن أنها تشفق عليه .
كانت الدادة تراقبهم بذهول ودهشة مشفقة على قلبيهما من الحزن ولكن لا حيلة لديها .
-----------------------'''' -----------------------''''
اجتمعت وعد بالمربية ومحمد لإيجاد حل طال الصمت ---
لتهتف وعد أخيراً وهي تكفكف دموعها
--أنا مش همشي أنا بحبه .
ظهر الخوف جلياً على المربية لتخرج كلماتها صادمة .
--مستحيل… !
نظر لها محمد ووعد .بتفهم
لتردف وعد قائلة
--متخفيش يادادة. مش هخليه يقربلي أنا محتجاله ومش هسمح يضيع مني .
غامت عينا الداده وسط هالة من الدموع لتهمس برجاء
--خايفة… .ميقدرش يبعد عنك وخايفة من قربك… هو بيحبك لدرجة مش عارفة هتقتدري ياوعد ولالا .
انسابت دموع وعد بغزارة على وجنتيها وسيطرالقهر على نبرتها لتخرج ضعيفة
--مش هسمح بكده يادادة… ثقي فيا
رمقتها المربية بريبة وشك فهى تعلم مدى عشق أدم لها… واخيراً هتفت بإستسلام
--تمام ياوعد… .ثم تابعت وقد قست عيناها
--بس لو حصل مش هغفرلك ولا هسامحك
هزت وعد رأسها والشك يعصف بها . ودوامات الريبة تبتلها… ثم نظرت لمحمد بضياع وتشتت
--هات المأذون يامحمد… قضى الأمر… .وبعدها مهمتك ترجعه دلوقت البيت .
نظر لها محمد وبثها بعض الثقة التي تحتاج لها .وابتسامة حزينة مطمئنة
لتهز وعد رأسها بخفوت وتفهم .هاتفة بحماسة
--يلا يا محمد أدم يستحق .
-----------------------'''' -----------------------''''
جاء المأذون وتم ترتيب كل شئ… وهاتف محمد أدم وأخبره بإصابة وعد بإنهيار عصبي ولا تتوانى عن النداء باسمه .
جاء أدم يلهث بشدة خوفه يسبقه والندم ينهشه بلا هواده .
صرخ بهم قائلا
--فين يامحمد
أشفق محمد على صديقة وأشار للحجرة بحزن
التهم أدم درجات السلم التهاماً ..حتى وصل للحجرة .فتح الباب ودخل ببطء وعينيه تتفحصانها إطمئناناً.
كانت وعد تجلس على الفراش تضم ساقيها لصدرها تدفن رأسها وخصلاتها تحيطها
جلس آدم أمامها ويده تلملم خصلاتها بقلق
رفعت وعد رأسها ،رمقته بفتور ثم عاودت لخفضها
ونظرة الضياع بعينيها قتلته وأصابته كالخنجر المسموم .
حاول رفع رأسها وهو يهمس
?--وعد مالك ياحبيبتي
أهتز قلبها من كلمته وهمسته بإسمها ..فرافقته همستها الضائعة
--مش عارفة أروح فين ..أنت مش عايزني ولا هما .
شعر بالحيرة لوهلة ،ولكنه سرعان ما أدرك أنها تقصد أهلها
لاحظت نظرة الحزن بعينيه فأستغلت ذلك لتهمس ودموعها تنهمر
--هتسيبني يا آدم زيهم؟
أغمض عينيه متأوهاً ليفتحهما قائلا بتردد
--لا ياوعد عمري… .ثم تابع ساخراً
الي فاضل مني ليكِ
ابتسامة انتصار تعلقت بزوايا فمها ثم همست بمكر
--طيب أزاي… .
ابتسم وهو يقبل راحتيها ويضع جانب وجهه فوقهم
هنتجوز ودلوقت يا وعد .
اتسعت ابتسامة وعد ارخت راسها فوق رأسه .لتتناثر خصلاتها أمام وجهه. فيتوه بأنفاسه في عبق رائحتهم .
-----------------------'''' -----------------------''''
أختار أدم أن يكون غيث وليها… .لم ترفض وعد ولم تقبل كان الأمر عادياً بالنسبة لها كل ما يشغل بالها هو حبيبها وفقط،
على وجه السرعة كان غيث يجلس مع أدم ووعد
أجلى أدم صوته قائلا
--غيث ،أنا ووعد هنتجوز وبصراحة مفيش غيرك من اهلها ينفع ولي ليها
أردفت وعد بحزم
--رجاءاً غيث .تقبل بدون مناقشات ثم نظرت لأدم وعينيها تبرق بشوق
--قبل مايغير رأيه لاني فعلاً وقتها هموت
ابتسم آدم وهو يهز رأسه بنفاذ صبر من تلك الماكرة
وفي ظرف ثواني أدخل محمد المأذون .ومازال غيث في ذهول تام مما يحدث فقد أُخذ غدراً
شبك أدم كفه بكف غيث الذي تظهر على وجهه ملامح الصدمة جلياً.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close