رواية خبايا الحب الفصل التاسع عشر 19 بقلم عائشة حسين
التاسع عشر
•••آخشى الغور فى اعماقك
••• آتلاشى لنبض كلماتك
آبتعد .. وكثيرااااا جدااا .. ولا أملك حق العوده
ف وحق حياتك .. ما حييت إلى اليوم إلا بكيانك
منقول
يغمرها بفيض مشاعر وليدة على قلبها ،تتخبط بين أروقة عشقه ..أغمضت عينيها تقاوم ذلك الفيض بكل ماأوتيت من قوة ..الدموع تتلألأ بعينيها بإنذار حذر… تلمست شفتيها بضعف روحها تأن وتصرخ ألماًوقهراً إستحل عذرية شفتيها قامت بمسحهم بقوة جعلته ينظر لها بذهول مسحتهم بقوة حتى كادت تسلخهم لتقوم بتنظيفهم من ذنب دُنست به شفتيها تلطخت روحها بذنب سيرهقها ..أدمت شفتيها من شدة المسح .. أفاق من ذهوله وأمسك بيدها بقوة قائلاًبحدة
--بس بس… .كفاية
نفضت يده صارخة
'-بأي حق تنسى نفسك وتلمسني ..بأي بحق تستحل حاجة مش ليك ولا من حقك .
صرخة قوية بأسمها جعلتها ترمقه بإزدراء وقهر
أردف بنبرة قوية مسيطرة
--بحق أني بحبك
شهقة مكتومة أفلتتها قسراً ..أبتعدت قليلاً عنه
تابعت بنبرة مهزوزة ضعيفة ..
--وأنا مبعترفش بالحب بين راجل وست إلا……
أردف بنبرة ساخرة يشوبها الإصرار والصدق
--إلا المتزوجين صح…
أخفضت بصرها تأكيداً على قوله ..
أقترب الخطوات التى إبتعدتها وهمس بنبرة جنونية متملكة
--تمام يامريم أعتبرني نفسك مراتي
قضبت جبينها بضيق وحنق ولوحت بكفها ساخرة
--وده أيه بقا؟
دس كفوفه داخل جيوب بنطاله قائلاً بجدية
--مستعد أتزوجك وحالا يامريم
عقدت ذراعيها تهز كتفها بنزق
--وده عرفي إن شاءالله
هتف عمر ببرود يناقض جذوة النيران المشتعلة بأعماقه
--مريم أنا مبهزرش
تابعت بنفس الحدة والصراخ
--ولا أنا بهزر ..أنا طول عمري لوحدي ومليش حد… ولما بابا افتكرني وخدني عنده مات -سابني اتبهدل واتمرمط… هو انتو بتتلذذوا بتعذيبي… ولا أيه؟
أشار بسبابته علامة تحذيرية مقتضبة
--مريم
تابعت مريم بسخط وملامح مبهمة
--أنت عايز مني أيه… من ساعة ماجيت وأنت حاططني فدماغك لو كنت عايز تتسلى أنا مش بتاعة كده يادكتور ولا حمل كده سيبني فحالي وأرجع بيتك ..
أردف بهمس خافت ولمعة قوية مصرة
--وأنا مش هسيبك يامريم
زفرت بضيق هامسة برجاء أذاب قلبه
--كفاية أرجوك
رفع عينيه وجذب كفها يضمه بين كفيه ..
--مش هتقوليلي مين عمل كده ؟
أشاحت بوجهه .يغير الحديث حسب مايحلو له بارع هو في الهروب وتغيير دفة الحديث لصالحه .سحبت كفها بقوة فشعرت بالألم لوهلة
--مفيش حد… غلطة مني
تفرس ملامحها بشك… أيقونته لاتجيد الكذب ..رمقها بأسف قائلاً
--يلا معايا
هتفت بحيرة يشوبها الخجل
-على فين؟
رفع حاجبة بسخط ..قام بجذبها من يدها السليمة قائلاً
--على الدكتور
وقفت تتلطع له بحزن قائلة بتردد
--لا مفيش داعي
وضع سبابته أمام شفتيها وهو يرمقها بتحذير صريح قائلاً بغضب
--أشششششششش.. الأمر غير قابل للرفض
فتحت شفتيها تحاول الأعتراض فأخرصها بنظرة نارية متوعدة ويشير بيده قائلاً
--هتروحي معايا بدون نقاش…
شعرت بالضيق من تحكمه وتسلطه الغير مرغوب وصرخت برفض قائلة .
--بعتذر بس أنا محدش يقدر يجبرني على حاجه مش عيزاها
كزعلى أسنانه بغضب ورمقها بتحدي قائلاً
--بس أنا أقدر
لهيبها الغاضب تطاير من عينيها ..زفرت بنفاذ صبر وأستدارت لتغادر تاركه له. سارت خطوتين والثالثة سبقها وأعترض طريقها بحزم .وحملها بسرعة بين ذراعيه .
شهقت بذهول واتسعت عيناها ..نظر لها بإبتسامة جذابة أثارت حنقها… كورت قبضتها لتلكمة بقوة على صدره…قائلة
-أنت قليل الأدب
اتسعت أبتسامته لتتحول إلى قهقهة عالية. مردفاً بوقاحة .
--عارف ..
مطت شفتيها .بضيق وجهها اشتعل بحرارة الخجل وضع مخجل فاق الوقاحة مرات ومرات كادت صرخ طالبة الخلاص
نظر لعينيها قائلاً بتحدي سافر وخبث جلي
--جربي تصرخي وشوفي هيحصل أيه
كزت على أسنانها قائلة
--هيحصل أيه… مش هتقدر تعمل حاجه
رفع حاجبه بتحدي يتمنى أن تفعلها وتبادر بالصراخ ليتثنى له إذاقة شهد شفتيها ..
غبائها وعفويتها فاق الحد ظنت تستطيع ردعه وتقدر على التحدي
--فتحت فمها لتصرخ… .فالتقط باقى صرخاتها بين شفتيه فأصبحت مكتومة ..
ابتعد مقهقهاً فيما تضجرت وجنتيها وتخضبت بحمرة الخجل فسارعت و دفنت وجهها بصدرة هرباً من نظراته الجريئة ..
كم راقه قربها ها هى أختارت الخضوع بأحضانه وياللحظ هى قريبة من مجنونها الهائم بعشقها تسمع دقات الثائرة العالية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خوفااا من أن ندخل عالما آخر
كان علينا أن نناشد آلة الزمن أن تتوقف بنا عند مفترق الطرق ... فافترقنا و كتب لآرواحنا .. آلا نلتقى ..
منقول
دخل الشقة يزأ كالأسد يهيم على وجهه متوعداً مستعداً للأنتقام وليكن الثمن مايكن… باب الشقة مفتوح وكأنه فتح لدخوله… وينتظره
بحث في الشقة حتى وجدها بغلالة طويلة وبجانبها رجل ملقى على الفراش بإهمال يبدو من هيئته أنه نائم بعمق .
نظرت له بسمة بإبتسامة وقحة قائلة
---أتفضل يامصطفى
حف القهر زوايا عينيه ضرب الحائط بقبضته ولم ينتظر قليلاً للحديث ..جذبها من خصلاتها الشقراء بعد أن لملم ملابسها وحقيبتها وجرها خلفه يصم أذنه عن صرخاتها وألمها… حاولت التماسك حتى لا تنبطح أرضا.. خرج من الشقة ودفعها للمصعد كاتماً فمها مانعاً لها من الصراخ… ارتعبت من هيئته بدا لها وحشاً سادياً منظر عينيه الدموي هالها وأسكت صرخاتها تلقائياً .القادم هلاك والعقاب رادع قاتل ..أنتفضت بقوة الخوف ضُخ بقوة داخل أوردتها الضعيفة فأنتفخت فزعاً نظرة لعروق رقبته الداكنة النافرة كفيله بإنهيارها فزعاً
فُتح المصعد وجذبها خلفه…
دفها للسيارة وركب يقود بسرعة جنونية جعلتها تتخبط يميناً ويساراً داخل السيارة .
----------------------- -----------------------------
ألقى بها أرضاً فسارت تحت قدم والدها
--مفيش فايدة فيكِ… بايعة نفسك للشيطان بالرخيص
صرخ به عزت بصوت جنوني هادر
--فهمني فى ايه .
قهقه بسخرية وعينيه تشع بلهيب أسود
--أسألها أنا جبتها منين… ولا أقلك ..أناهقلك جبتها منين…… الهانم كان فحضن عشيقها .
اتسعت عينا عزت وانهار على كرسي خلفه يلتقط أنفاسه بصعوبه .
وقفت بسمة صارخة .
--طيب أنا واتربيت وحيده ..ثم نظرت لوالدها قائلها بسخرية أو أعتبرني يتيمة .
أنما أنت…. ماأنت بعت نفسك يامصطفى بالفلوس… أشمعنا أنا،… .ضحيت بحبيبتك علشان الفلوس… والصفقة شغالة ..ومنصبك الجديد بينادي ياسيادة السفير المحترم… ثم نظرت له مشيرة بسبابتها قائله .
:المبادئ مبتتجزأش والي شايف نفسه ملاك ومبيغلطش… يحاسبني ويعاقبني… وأنت اخر واحد تتكلم يامصطفى فاهم…
اتسعت عينا مصطفى بصدمة ..ابتعد للخلف خطوتين ناظراً للأسفل بخزي ..نعم لقد باع نفسه… ..وربح الصفقة ..كلاهما متشابه كلاهما ضحايا عواصف هوجاء… فهل من خلاص
. دمرو حياته وضغط عليه والدها… .كان مجبر وهم القاضي والجلاد… فلابد من الانتقام والردع بأقذر مايكن… تجسدت صورة سما العروس أمامه ..
فأسرع بقفز وجذب بسمة من شعرها قائلاً
--بتدوري على راجل وأنا موجود يامراتي كده غلط
صرخ به عزت مهدداً
--سيبها يامصطفى
نظر له مصطفى بشراسة وهمس بفحيح… حقي وهأخده ياباشا
صرخت به :سيبني انا محدش لمسني
سخر منها : يبقا اتاكد بنفسي
جال بنظره في المنزل حتى وقعت عينه على حجرة… جذبها إليها… حاول عزت ردعه… ذهوله عجز عن فهم ما يرنو إليه مصطفى .
ادخلها الحجرة واغلق الباب بعد أنا دفع عزت بقوة للخلف ..
طرق عزت على الباب بقوة وهو يهتف بتوعد وتهديد لم يسمعه ولن يسمعه مصطفى.
القى بها لتصطدم بالمكتب فتقع على الارض تأن
انكمشت هلعاً من نظراته
التوئ جانب فمة بسخرية… أمال بعنقه مطرقعاً له بشراسه .
خطوة خلف أخرى وكان الأنتقام لاذع لكليهما… انتقام من أب وابنته إنتقام لكرامة أُهدرت وروح دُهست. تحت سطوة المال .
مع تلاشي صراخ بسمة وخفوت صوتها وضعف روحها ..جلس عزت بإنهاك على الكرسي… تجرع من كأس العذاب قطرة قطرة صنع الوحش بداخل مصطفى…فأكله ..
أفاق مصطفى من غيبوبة الإنتقام خاصته… لم يكن ذهوله من عذريتها بقدر سخريته من نفسه ولذة الإنتصار التى تذوقها للتو مع أخر خفوت لأنينها ونظرة الإنكسار بعينها… عدل ملابسه وخرج القى نظره أخيره على عزت الذي لم يقوى على النظر له ولا إخفاءحزنه وإنكساره ..كان ليطلب له الحرس والشرطة ولكن ما المبرر ؟كفاه فضائح
خرج مصطفى من المنزل… أسرع عزت لبسمة التى غابت عن الوعي وهربت من هول ماحدث لها ..
بكى الأب بحسرة وقهر شديد… وماأصعب قهر الرجال…
دليل عذريتها قسمه وأخبره بأن ما فعلته كان حماقة من حماقاتها وطريقة جديدة للأنتقام منهم .
وقرأت بداخل عينيك سطورى
وبادلتك يومآ همس جنونى
و ... آثرت العشق الواهم بﻻ حدود
وآنشأت من آﻻ حب ...... دفء فى القلب
وجعلت النبضه فى صدرى
.... تحاكى اﻵشعار ....
وتحديت ..سنين اللهفه ..
حين آثرتك سكن العنوان
فحذارى ... من هدر قانونى :
وحرق دفاتر آقﻻمى
aml
وصول منال جعله يقترب منها أكثر وأكثر … وقربها حارق كالنيران…
هتفت منال منتشله له من دوامته قائلة
--منال عايزه تاكل… .منال عايزه بيض عيون… أدم يعمل بيض .
اغتصب أدم ابتسامة هادئة رُسمت ببراعة قائلاً
--أدم هيعمل بيض لمنال ..
وقف أدم وسار ناحية المطبخ تتبعه منال بوجوم
وقف أدم يحاول إشعال الموقد… .لا يدري كيف عبث قليلاً ولم يفلح زفر بحنق واضعاً يد على خصره والأخرى يضغط بها شعره
رددت منال عباراتها بدون ملامح على وجهها
--أدم ميعرفش… ..أدم ميعرفش
رمقها أدم بضيق وعاد للموقد يحاول فيه مره أخرى ..وأخيراً أستطاع إشعاله…
نظرت له منال بسعادة قائلة.
--أدم شاطر… أدم برافوو
ابتسم لها أدم بضعف وعاود لصنع طبق البيض
هتفت منال وهى تهتز يميناً ويساراً
--منال عايزه بيض عيون… بيض عيون
تابع أدم صنع البيض المقلي ..البيضة الأولى وقعت منه أرضاً والأخرى لم يفلح بصنعها…والثالثه كسرت قبل صنعها
بكت منال مرددة
--عايزه بيض عيون
صرخ بها أدم محذراً بضيق
--بس يامنال… اسكتي
لم تتوقف منال عن الترديد
--عايزه بيض عيون… أدم ميعرفش أدم ميعرفش
زادت صرخاته فأنكمشت منال تبكي… دخلت وعد على صر اخ كليهما اسرعت تستفهم بقلق
--في أيه ؟
هتف أدم وهو يخرج تنهيده عميقة
--مفيش
اقتربت وعد من منال متسائله بحنان
--منال زعلانه ليه ؟
أردفت منال بأعين شاردة مهزوزة
--منال عايزه بيض عيون ..أدم ميعرفش أدم بيزعق ..أدم وحش
أحتضنت وعد منال بحنان وهى ترمق أدم بنظرة لائمه معاتبه
ثم أردفت بحنان خصته به وحده
--أدم مش وحش يامنال… .أدم حلو أووي ..أدم طيب أوووي أدم حنين أوي…
نظرتها التي خصته بها جعلته متسمراً فى مكانه يطالعها بدهشة ..وقفت وعد وسارت إليه أمسكت مايحمله بيده فتلامست الأيدي لوهلة… .بالنسبة لوعد كان شئ عادياً عابراً وبالنسبه له كانت لمستها حياة وماء تطفئ عطشاً للقرب ونار تشتعل تحرق روحه بحسرة .نفض يده وغادر بوجوم ووجه مكفهر وقف أمام النافذه يطالع الخارج يرنو بعينيه بعيداً بعيداً عن أحلامه هو لايحق له حتى أن يحلم كغيره.
أنهت عمل البيض ووضعته بساندوتش لمنال وصنعت لنفسها آخر
…سارت إليه بخطوات هادئة مترددة تحاول تهدأته وإمتصاص غضبه الغير مبرر
ممسكة بساندوتش البيض تأكله بنهم ومتعة شديدة…
عينيه معلقة بالنافذة ووجهه شاحب متعب… رمقته بتفحص قائلة بهدوء
--تأكل
القى نظره هادئة أحتلت ثناياها الخبث… أقترب منها أكثر وأكثر حتى كاد يلتصق بها قائلا بنبرة هائمة فى عينيها
--أيوة عايز أكل… نفسي أوي
أومأت براحة وأطبقت جفنيها بطفولية هاتفة
-حاضر هحضرلك الأكل
كادت تستدير فأمسك كفيها المحتضن للساندوتش برقة .آسراً لهما بين كفيه ..قربهما لفمه وقضم قطعة من الساندوتش قائلاً بهمس يغمرة الدفء والحب
--أنا هاكل من ده
لمسة لكفيها من فمه جعلت قلبها يهوى أرضاً وجسدها ساكن حد الجمود وأطرافها متبلدة ..وعينيها تستصرخ الفكاك من دفءعينيه ..
يأكل بنهم وعينيه مثبتة على عينيها يأسرها ويسبي نظراتها بعشق وهيام يخصه هو .هو فقط أنفاسه تداعب كفيها… لم تستطع الفكاك والهرب… كان يقضم القطعه والأخرى حتى أنتهى… بقى فمه مثبت على كفيها المضمومتين
همست وعد برقة شديدة
---أدم
اغمض عينيه وأخذ نفساً عميقاً قائلاً بخفوت
--نعم ياوعد؟
وعد بخجل شديد
--الساندوتش خلص ...قالتها وأخفضت عينيها هرباً من شدة الخجل .
همس بحنان يجيده وهو يفتح كفيها المضمومتين وينحني ليقبلهما بحرارة ..أذابتها
أغمضت عينيها بقوة من دفء قبلاته وحنانه المنهمر من مقلتيه .عضت شفتيها بقوة… وسحبتهما من تحت شفتيه…
غادرت مسرعة لحجرتها ..بينما هو يتابعها بشوق وحب
أغلقت الباب وجلست خلفه تنظر لكفيها بإبتسامة ووجها يشتد حمرة وخجل ..ضمتهما لصدرها بقوة ..مشاعر جديدة على قلبها تنتابها حين يلمسها تلك الرجفه التى تسري فى جسدها حينما يخصها بوهج حنانه… لاتدري ماذا يحدث لها لاتعرف ماالرابط الذي يربطها به تشعر أحيانا وكأنه والدها أخيها صديقها و…… عضت شفتيها عندما زاحم التشبيه الأخير عقلها… لاتملك أمام رجل مثله يجيد قرأتها ويشعرها بدفء مميز لم تجده حتى مع عائلتها سوى الحب… دائما خلفها يدعمها يأخذ باله منها وكأنها طفلته يعاملها كمنال يجلب لها البلونات والآيس كريم…
وقفت وهى مازالت تحتضن كفها سارت لفراشها أمسكت بدمية جلبها لها مع ألعاب منال…
طال أنتظاره وحده بالخارج… منتظراً خروجها… سار خطوات مترددة مرتبكة وطرق بهدوء على باب حجرتها قائلاً بهمس
--وعد
قفزت من على فراشها وسارت للباب تحتضنه بظهرها هامسة بنبرة رقيقة جذابه
--هتفضلي كتير سيبانا وقاعده لوحدك
تنهدت بهيام قائله برقة أكثر وأكثر
--حاضر ياأدم طالعه أهو –هى تينا جات ؟
أدم بغيظ
-لا
تكاد تسمع أنفاسه المتلاحقة اللاهثة من خلف الباب ..كم تعشق تلك الأنفاس الحانية؟
فتحت الباب لتخرج ظناً منها أنه غادر… وفجأة اصطدمت بصدره ..
رفع حاجبه بتساؤل… فأبتسمت بخجل تنظر هنا وهناك ..محاولة تغيير الحدث
--منال فين ؟
اتكأ بجزعه على إطار الباب قائلاً
--بتلعب بالألعاب
همس بتساؤل جدي
--بتلعبي شطرنج ؟
نظرت له هاتفة بحيرة
--أيوة
أدم بثقة ومرح
--طيب البسي هنطلع شويه ..
ضحكت وعد على جنونه… مط أدم شفتيه قائلاً
--بس مش أنا الي هلبس منال
ضحكت وعد قائلة
--البس أنت وأنا هلبس منال… استدار أدم ذاهباً لحجرته ..فهتفت وعد قائلة
--تقل هدوم ياأدم… علشان الجو
مال برأسه وهو يرمقها بنصف عين قائلاً
"حاضر ياقلب أدم " تمنى قولها جهراً ولكن بادر برد معاكس لما في داخله
--تمام ياوعد .
-----------------------'''' -----------------------''''
كانت تجلس مريم تذاكر في حجرة الخادمات… لم تسمع نداء ليلى المتكررر لها… هجمت ليلى على الحجرة بقوة كالحية الثائرة… فانتفضت مريم من على الفراش وهالها منظر ليلى الغاضب
صرخت ليلى وهى تجذب الكتاب قائلة
--مش بنادي عليكي؟
أردفت مريم بخوف وجزع قائلة
-مسمعتش كنت بذاكر
ابتسمت ليلى بسخريه قائلة
--بتذاكري ..على أساس أيه؟
أخفضت مريم بصرها ارضاً تتمتم بعض آيات من القرآن الكريم
بدت ليلى كالثور الهائج حينما لمحت خصلات مريم الحريرية الطويله بعكس شعرها القصير المجعد ..
انكبت على الكتب تمزقها كلياً… دخلت فريدة الحجرة متسائله
--في أيه ؟
تصنعت ليلى البكاء قائلة
--بقولها حضرليلي الحمام… .وتعالي ساعديني اسشور شعري قالتلي مش فاضيه بذاكر ..يرضيكي ياماما
اعتلى الغضب ملامح فريدة استشفت مايدور بخلد فتاتها المدلله…سارت للخلف و أغلقت الباب بالمفتاح… امسكت ليلى بمقص ونظرت بإنتصار لمريم
سارت ليلى بحذر ناحية مريم وعلى وجهها إبتسامة ماكره… قيدت ذراعى مريم الصارخة المستنجده ..ارقدتها أرضا مقيدة كلتا ذراعيها بينما انكبت والدتها تقص خصلات مريم الطويلة… اجتمع الخادمات حول الحجرة البعض يبكي والبعض يمصمص شفتيه بحسرة
صرخت مريم بأسمه لأول مره
""عمر""
فارسها الهمام كان يخطو أول خطواته وبيده طفله داخل الفيلا ..
اللهم اني توكلت عليك وبك استعين فاللهم اعني ويسر امري
واكثر رزقي يا رزاق
