اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل الثاني عشر 12 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل الثاني عشر 12 بقلم عائشة حسين


الفصل الثاني عشر

يلتهم الطعام بشهية، يتلذذ بطعمه مع كل مضغة .
تتابعه بضيق وتأفف .قطع الصمت قائلاً
-لما أنتِ بتحبيه بتعملي كده ليه ..؟
نظرت له بتمعن بغيض -هو مين ?!
رفع حاجبه بإستمتاع قائلاً-غيث
انتفضت منزعجة -أنا مبحبوش
تابع ببرود وهو يلتهم الطعام -بتحبية… بس بتكابري
بلغ الغضب مبلغه منها كادت تحطم رأس هذا المتطفل
تابع ببرود… أنتِ بتخبي حبك ورا أفعال مجنونة ..بتثبتي لنفسك بأذيته انك بتكرهيه ..بس هو العكس
صرخت بوجهه-أأأنت-…… ..
نفض يده بثلجية -اسكتي بقا… ..
بتحبيه يا وعد ومتكدبيش على نفسك… بتوهمي نفسك بالكره.. بس للأسف بتحبيه فوقي قبل ماتضيعيه وتضيعي نفسك هتندمي ياوعد
وبصراحة خايف عليكِ من ندمك أو أقله أرحمي غيث هو ملوش ذنب فحبك له متعقديش حياته أكتر ..وده علشانك
لأنه لو حصله حاجة أنت ِالي هتندمي وتتعبي
لانت ملامحها بأسف أعتلت الظلمة وجهها وشحب …
نظر لعينيها بعمق وبحركة لا إراديه أمسك كفها ووضعه ناحية قلبها قائلاًبخفوت
-اسمعيله ياوعد أفهمي دقاته ..لأنه مش هيرحمك لو اتجاهلتيه وفهمتي بعد فوات الآوان ..
غادر أمامها كالشبح القى بها في مضمار العشق تصارع قلبها ودقاته والغلبة للندم والانتصار للحيرة…
الحب معركة الكل فيها خاسر والربح مجهول ..
-----------------------------
خلع قميصه أمامها لتبرز عضلاته الروجولية القاسية كملامحه ألقي به أرضاً…
جلس.. على كرسي بجانب الفراش ومدد ساقيه على طاولة صغيرة بجانبه…
خرجت نبرته باردة مستكينة بعكس النيران المتوهجة داخله
-قومي حضريلي أكل
رسمت البرود لتخفف وطأة الخوف وتخفي ملامح الزعر صرخت بدون تصديق -أنا……
قابلها بصرخة أرعبت خلاياها -أيوة أنتِ
رمقته بإزدراءوتقليل
-أنت نسيت نفسك… أنت مش عارف أنا مين وأنت مين
الغبية تشعل فتيل الانفجار دون أن تدري بعواقب اللهب ..
أعتدل والغضب يتأكل ملامحه بشراسة
أقترب منها وأمسكها ليجذبها خلفه بقوة -بنظرات تحذير
-نص ساعة الأكل يكون جاهز ..وإلا هتشوفي مني وش تندمي فيوم أنك شوفتيه… أنتِ هنا خدامتي… تنفذي أوامري وبس
بهتت من التشبيه "خادمة "
رمقتة بإحتقار جلي قائلة
-وأمثالك… هستني منهم ايه غير كدة
صفعة أدمت روحها قبل خدها ....تغلغلت لقلبها ..لم يجرؤ أحد من قبل على لمسها وهذا الحقير يصفعها
أهتزت بضعف لثواني… بعدها خرجت بقوة من الحجرة ترسل لعيونها ألاف التحذيرات ..بسمة المنوفي لن يرى أحد دموعها… .لن تكن يوماً ضعيفة .
بحثت عن المطبخ على الرغم من تلاشي الرؤية وتشتتها.. وجدته بسهولة فالشقة صغيرة وواضحة ..
نظرت للمطبخ بإزدراء لكن هالها جمال الترتيب والنظافة البراقة للأواني والمطبخ…
بحثت عن شئ تفعلة لم تجد… لم تدخل مطبخاً ولم تفقه يوماً في مسائل الطعام عبثت بمحتويات البراد ..لم تجد شيئاً…
------------------------
يعصف بها القلق على وحيدها منذ أن غادر صباحاً لم يعد… حاولت مهاتفته لم تجد رداً .. إيلينا جالسة بجانبها تواسيها
التفتت لها شيرين
-الوقت أتاخر يابنتي هتروحي أزاي
ايلينا بقلق
-مكنش ينفع اسيبك وكمان قلقانة على غيث أوي
همست شيرين برجاء-ربنا يطمنا عليه
رنين الهاتف قطع التوتر ليصدع في الأرجاء… أتخذ الذعر مسكناً في الوجوه
امسكت شيرين الهاتف بقلق وأنامل مرتعشة لترد بإرتجاف
الووووووووو
---------_----------------------
تجلس بشرفة حجرتها تضم ساقيها لصدرها وحديث المتطفل يدور بعقلها يصدح بأذنها…
قلبها يخفق بعنف وكأن الصراع محتد لتسقط دموعها صريعة واللسان يلهث بأعتراف أثقل كاهله
-أيوه بحبه، بحبه من زمان بس بكره ضعفه وهروبه
قرعت دقات القلب كالطبول معلنة الانتصار رافعة الرايات .
دخلت والدتها الحجرة لاهثة -وعد
أنتفضت وعد ذعراً من صوت والدتها…
دخلت والدتها الشرفة تجر قدميها جراً
ترقبت وعد الاسترسال ولكن ملامح والدتها الهلعة تقلقها فباغتت بسؤال -خير ياماما ..؟
عادت هدى للفراش واضعة يدها على صدرها تُهدأ من روعها
تقدمت وعد وأعطتها كوب الماء ترتشف منه ..
هدأت هدى قليلاً… وسرعان ما هبطت دموعها
وعد قائلة بفزع-خير ياماما… .؟
هتفت هدى وهي تكفكف دموعها -غيث
أضطرب قلبها وفزع لتهتف -ماله ياماما ..؟
خرجت نبرتها متحشرجة من أثر البكاء
عمل حادث ..وهو دلوقت في المستشفى
كتمت وعدة شهقة هددت بالإفلات قسراً
وعد بدموع حبيسة -يلا نروحلهم ياماما
أومأت هدى بضعف وأستعدت وعد بسرعة وغادرتا للمستشفى
-----------------------
أغلق أبواب الغرف وتركها تنام على آريكة بالصالة ..عقاباً على عدم تحضيرها الطعام ..
أستسلم للنوم بسهولة… .بسب إرهاق جسده طوال الأيام الماضية ..
جلست بالصالة تقضم أظافرها بحنق ..من أفعال المتعجرف الغبي أحضر لنفسه طعاماً وتركها جائعة…
بل وأغلق الحجرتين والقى بها في الصالة موشياً
أنها خادمتة ولا يحق لها سوى النوم أرضاً في المطبخ أو الصالة .
------------------------
مكثت وعد مع شيرين بالمستشفى بعد إصرار شيرين… كان القهر والغيظ يأكل قلب إيلينا بقوة ..تمنت لو بقيت هي معه ..
ظلت وعد طوال الليل مستيقظة لاتدري كيف لها بتلك القوة لم تغفو حتى، بل ظلت بجانبه تتفرس ملامحع بدقة تتشربها كأكسير للحياة .
أما شيرين فاستسلمت للنوم بسهولة من فرط تعبها ..
أشرقت الشمس بنور ربها تداعب جفون غيث بمشاكشه…
رمش عدة رمشات بعينيه قبل أن يفتحهما حركهما بتثاقل شديد ووهن ..وأخيراً فتحهما ..اغمضهما عدة مرات ليستعيد صحيح الرؤية ..ابتسمت وعد بسعادة عندما فتح عينيه ..
أقتربت منه هامسة-حمدالله على السلامة
أشاح بنظره بعيداً عنها ..
شعرت وعد بالخذلان والضيق… فهو لايريد رؤيتها .شعرت بالأسف وقفت ذاهبة لخالتها توقظها بهدوء
-طنط… طنط
فتحت شيرين عينيها بإبتسامة -ها يا وعد
-. صباح الخير
بادلتها شيرين تحية الصباح -صباح الخير
وعد بسعادة -غيث فاق دلوقت
قامت شيرين مسرعة وجدته يحاول النهوض ولكنه يتألم…
تقدمت وساعدته بحب كانت نظراتها لائمه حانية محبه
-حمدالله على سلامتك ياابني
أجاب غيث بوهن وهو يخشى مواجهة والدته
ربتت شيرين بحنانها المعهود على خصلاته .ثم مالت وطبعت قبله على جبينه
تابعت وعد من بعيد حديث شيرين وغيث…
فقطعت الصمت قائلة -هنزل أشرب قهوة أجبلكم حاجه
تداركت شيرين التوتر السائد بينهما
فهتفت بمرح-هروح أنا ياوعد وخليكِ أنتِ
حاولت وعد الرفض فأصرت خالتها بعناد قائلة
-أنتِ تعبانة ..ثم نظرت لغيث قائلة ..
تصور ياغيث رفضت تنام إلا لما تفوق
التقت نظرات غيث ووعد لدقائق ..
فخرجت شيرين تاركة لهما الأجواء
--------------------------------
أستيقظ مبكراً كعادته… خرج للحديقة وجد طفلته تمشئ بالكرسي خلف فراشة..
استوقفها ضاحكاً-ضحى
استدارت ضحى بكرسيها مبتسمة بمرح -بابي
أقترب منها سالم، امسك بالكرسي يقوده أمامه حتى جلسا حول طاولة صغيرة
سالم كان ينظر لها بأسف شديد جميلة شقراء كالأميرات تجلس على جرسي لعين ..مسجونه بين عجلاته ..
قطعت ضحى الصمت
-بابي مش هتوريني غيث أخويا ..؟
اعتقل سالم كفيها الصغيرتين بين كفيه ..قائلاً بحنان
-جبتلك فيديو حفلة المطعم
سحب ضحى كفيها مصفقة بمرح -بجد…. هشوف غيث… ؟
داعب سالم وجنتها بحب قائلاً-أيوة ياحبيبتي
عبست ملامحها الطفوليه ..مطت شفتيها بحزن
-تفتكر ..لما يعرف هيتقبلني ..؟
قست ملامح سالم قليلاً
-أكيد يا حبيبتي غيث قلبه طيب وحنين أوي
عادت البسمة تعتلي ملامحها مجدداهاتفة
-أنا بحبه من حكاياتك عنه ..وواثقة أنه لما يشوف بحبه أزاي أكيد هيحبني
ربت سالم على خصلات ضحى الشقراء بحنان.. فمن هذه الناحية هو مطمئن… غيث يحمل قلباً طيباً حاني كجده والد والدته ووالدته ..إن أقصى مايؤرقه هو دخول غيث عالمه… وأن يكون ضحية لأعماله الغير مشروعة… عاد بالذاكرة للخلف لأعوام نسي كم عددها عندما التقى ب (تالا .).فتاة رشيقة جذابة ..عملت لديه سكرتيرة… وبعد فترة مرت الشركة بأزمة مالية حتى قاربت على الإفلاس… القت تالا سمومها بأذنه وحرضته على التشارك مع رجل أعمال آخر ليقيم الشركة من جديد برأس المال… وافق على الفور… فهو لايريد أن يخسر ما تعب في بنائه لأعوام…
كان ذاك الشريك هو أشرف مهران… بدأ يقحمه بالصفقات المشبوهة المتتالية ..ومكاسب وهمية .....جعلت القلق يساوره… وعندما بحث خلفه وخلف تلك العمليات أكتشف أنها غطاء لتهريب المخدرات والسلاح… حاول الاعتراض… فهدده بالسجن وتلويث سمعته وسمعة عائلته… الأوراق جميعها تحمل إمضائه وموافقته ..وسيكون هو المسئول الأول والأخير إن حاول إثارة البلبلة ..
أضطر سالم للسكوت ..وذلك بمساعدة الفاتنه تالا التى أغوته كشيطان… حتى تزوجها وبقيت تغريه بالمكاسب ا وكيف سارت شركته أكبر شركة بالسوق… أنجب منها ضحى ملاكه الطاهر ولدت بإعاقه فى ساقيها حرمتها المشى كباقي الأطفال..
هي ملاكه الطاهر، أيقونة الخير بداخله تنهد بأسي عندما تذكر قسوته على غيث… حزن كثيراً عندما أبعده للخارج… كان مضطر لذلك بسبب التهديدات التى كانت تأتي له فأضطر لابعاده خوفاً عليه… لن يتحمل فقدانه…
أخرجته ضحى من بئر ذكرياته السحيق
-يلا يا بابا نشوف الفيديو
وقف سالم مبتسماً وأمسك بمقبض الكرسى وذهب ليشاهد الفيديو مع ضحى…
--------------------------
تفرك أناملها بإرتباك وقلق… مرتجفه قليلاً من حضرته التى تزيد توترها خاصةً بعد إعترافها بحبه لنفسها ..
قطع الصمت بسخرية
-القطة أكلت لسانك ولا ايه يا وعد… .غريبة ساكته مبتعمليش مشاكل… روحي شفي ممرض يديني حقنة هوا. ولا حباية هلوسة
شعرت بالأسف والحزن فتحدثت متلعثمة
-أنا أسفه ياغيث
قهقه بسخرية ثم أردف قائلاً
-بيفقد معناه لو بقى زيادة ياوعد
استجمعت قوتها ونظرت له نظرة لم يعهدها منها من قبل قائلة
-ممكن نعقد هدنة… يمكن نكون أصدقاء
نظر لها بنصف عين مندهشاً-وعد هو السهر أثر على دماغك
زفرت بضيق ناظرة له بنفاذ صبر -أنا بتكلم جد ياغيث
رفع حاجبيه بذهول هاتفاً
-بتتكلمي جد ولا ناوية على مصيبة ياوعد
قطعت حديثة وقد أحمرت وجنتيها وتضجرت قائله بهمس
-أأأأأنا… ..

تفتكروا هتقول ايه 😍
معقول تقوله بحبك..
مجنونة وتعملها 



الثالث عشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close