رواية لك انتمي الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسراء الزغبي
الفصل 11
انقضى الليل بما به وأشرقت الشمس من جديد كان يجلس معها بالمشفى كعادتهما يتحدثان بأمور عديدة حتى تحدث فجأة
رحمة مش عايزة تخرجى بقى
جفلت من سؤاله لثوان حتى أجابت بوجوم
تنهد متحدثا بعقلانية
بصى يا رحمة ... وجودك هنا مبيعملش حاجة غير إنه بيقيدك أكتر ... اتخيلى الحياة برة وملذاتها ... اتخيلى حريتك برة ... طب أسد اللى ساعدك ... مش حاسة بتأنيب ضمير إنك بتخدعيه
تطلعت إليه بتردد ... يا الله أتنقصنى أنت يا صلاح
لم تكف منذ أيام عن تفكيرها بالخروج ... تحتاج كثيرا لحريتها ... تحتاج أن تعيش مرة أخرى
وذلك الشاب لا يكف عن تشجيعه لها أبدا
تجاهلت كلماته مثلما تفعل عندما يسألها عن ماضيها لتبدأ تسأله عن أحواله ودراسته بينما هو لم يرد الضغط عليها فتماشى مع تجاهلها له
تثاءب ساجد بنعاس فقد ظل ساهرا طوال الليل أمام منزلها لم يتركهما أبدا حتى عندما ذهب ليخبر والدته عن زواجه غدا
وأن تعلم من حولهم كانت عيناه على باب منزلهما دون الدخول لمنزله
سمع صوت خطوات تجاهه ليجد ذلك البغيض تميم أمامه
تطلع تميم لساجد بتعجب ممزوج بضيق
إنت قاعد هنا بتعمل إيه!
أجاب الآخر ساخرا منه
والله أنا قاعد بحمى خطيبتى الدور والباقى على اللى سايب لحمه فى مكان غريب
تطلع تميم إليه بعدم فهم
حماية من إيه!
تحدث ساجد پغضب فكلما تذكر ما حدث البارحة يشتعل داخليا
امبارح حد اټهجم على خطيبتى وأختك لولا ستر ربنا وإنى جيت كان ...
صمت ... لا يريد حتى التحدث عما كان سيحدث لو لم يأت
بينما تميم ظهر الفزع على وجهه واتجه للباب يطرقه بقوة وقلق فتحدث ساجد بضيق
اصبر خطيبتى جوة
دقائق وارتفع صوت سديم القلق من خلف الباب
مين!
ابتسم ساجد بغرور وانتصار لعدم فتحها الباب قبل معرفة هوية الطارق
تحدث ساجد مسرعا قبل أن يجيب تميم الذى يتأكل خوفا على
أنا ساجد افتحى يا سديم
ثوان وفتح الباب لتتطلع سديم للرجلين بتعجب فتحدث ساجد
سديم ... تعالى برة على ما الأستاذ يخلص
أومأت له وهى تخرج من المنزل ليدلف تميم مسرعا للداخل
أشار ساجد للدرج يدعوها للجلوس فجلست على استحياء
ظلا هكذا صامتين كل بداخله حديث لا يستطيعون التفوه به
حتى بدأ الناس يخرجون من المنزل
ما إن بدأ الناس يظهرون حتى تجمع العديد منهم حولهم يباركون لهم
حرك ساجد رأسه بيأس من والدته والتى كان متأكدا أنها لن تصبر على ذلك الخبر وستسارع بالاتصال بالجميع وإخبارهم حتى ولو كانوا
قاربوا على منتصف الليل
والله زى ما بقولك كدة
نطقتها سناء لزوجها كريم الغاضب
يعنى إيه كتب كتابهم انهاردة ... ده كدة هيلزق فى الشقة ...
لا أنا مزنوق وعايز الشقة
صمتت سناء لا تعلم بما تجيب ... كانت آمالهم معلقة على ذلك
البيت الذى يشترونه بأبخس ثمن
وهنا تحدث كريم متوعدا
والله لو البيت مبقاش بتاعنا لأقلب الترابيزة عليه
دلف لغرفتها وفتح الباب بهدوء يقترب منها رويدا رويدا حتى مثل أمامها
راقب وجهها المشرق النائم وتلك الحمرة بسبب بكائها أكثر من خجلها
هبط على قدميه أمامها يتأمل وجهها الجميل البرئ
تحركت يده لوجهها تعلم طريقها جيدا للوجنتي اللتان لطالما
اعتصر هما ليغيظهما
لكن الآن خارت قواه ... لا يملك سوى أن يتحسسهما برفق
وحنان لن يزول حتى لو زال رابط الأخوة بينهما
ظل يتلمس وجنتها الناعمة وبدأت دموعه الجافة تهبط مرة اخرى
اقترب بهدوء ورفق وقبل وجنتها فجبينها فأنفها
ابتعد مرة أخرى يتعمق النظر بها
بدأت ترمش شاعرة بأنفاس حولها
أنفاس! انتفضت كمن لدغتها أفعى مستعدة للصړاخ جزعا
الا أنه كان الأسرع باحتضانها
ده أنا اهدى اهدى
لكن ما لا تعلمه أنهما تسربا بداخله هو الآخر
بدأت تبكى بشهقات متتالية بعدما وعت تماما ليرفع بصره
لما البكاءإ
ليس الډم هو ما يشكل العلاقات ... يكفى الود والمحبة
أبعدها عنه بعدما استشعر ارتجاف جسدها معلنا عن سوء حالتها
حاوط وجنتيها بحب مردفا بدفئ خالص لها هى فقط
ميا ... إنتى كويسة متقلقيش مش هسيبك هنا تعالى هنمشى
ابتلعت ريقها وهى تبعد يديه عنها مجيبة پاختناق
مينفعش ... إحنا خلاص بقينا مش ... مش
أمسك ذراعها پعنف جاذبا إياها تجاهه
مياسيييين ... مفيش حاجة اتغيرت ... انسى ليلة امبارح بكل
اللى فيها ... وهتفضلى أختى فاهمة ... ولو مش قادرة تكونى
أختى هتفضلى أجمل وأروع بنت وصديقة فى حياتى فاهمة
أومأت له مبتسمة بفرحة على علاقتهما التى ظنت أنها انتهت
تلبسه الشياطين بعدما تذكر كلمات ساجد ليتحدث غاضبا
مين ده اللى حاول ېتهجم عليكى امبارح ها انطقى
خاڤت من نبرته العڼيفة فأجابت برجاء
خلاص يا تميم هو موقف وعدى ده واحد حاول ېتهجم على
سديم وأنا كنت بحوش عنها بس ساجد لحقنا الحمد لله و الراجل هرب
تساءل پغضب
راح فين الرجل ده.. وإيه جاب ساجد عندك هو متعود يدخل ويخرج كدة كتير
صمتت زافرة بضيق من أسئلته ونبرته الغير
معتادة عليها
فطالعته برجاء
رأى نظرتها الراجية بنسيان ما حدث فتنهد مقررا رحمتها
طب يلا لمى هدومك هنمشى هوديكى مكان تانى
نفت مسرعة بجزع
لا لا بالله عليك سيبنى النهاردة بس
رفع حاجبه باستنكار
وده ليه بقى إن شاء الله
ابتسمت له بلطافة علها تجعله يوافق
انهاردة كتب كتاب سديم وهتقضى النهار فى البيت هنا مينفعش أسيبها لوحدها
زفر فقد كان مستعدا للرفض لكن ابتسامتها اللطيفة جعلته يتراجع
طيب ماشى ... أنا هفضل معاكى
ضاقت عيناها متحدثة بحنق
هتفضل معايا إزا حضرتك سديم معايا
ضړب جبينه ناسيا ذلك وتنهد مضيفا
خلاص ماشى بس أنا مش مطمن أسيبك لوحدك
تحدثت مطمئنة إياه تربت على يده
متقلقش والله النهار طلع يعنى أمان خلاص
أوما لها ومازال قلبه قلقا عليها رافض فكرة تركها
أغلقت الهاتف وعيناها تدمع مما تلقته من خبر صاډم
جاءت والدتها متسائلة عن المتصل لتجيبها نيرة بشجن
دى خالتى ... كتب كتاب ... ساجد انهاردة
صمتت عايدة وهى تتعمق بملامح ابنتها الحزينة حتى تحدثت اخيرا
ربنا يوفقه
عقدت ابنتها حاجبيها مستنكرة حديثها لتضيف عايدة بتنهيدة
هتصل بخالتك نعتذرلها ورانا شغل كتير مش هنقدر نروح و ... أكيد إنتى مش عايزة تروحى برضو
أحمر وجه نيرة اختناقا واتجهت لغرفتها بصمت دون التفوه
باى كلمة أخرى
تطلعت عايدة لأثرها وضړبت بيديها فخذيها حانقة من تصرفات ابنتها
أغلق هاتفه بعدما يأس من إجابة نيرة عليه
كان يجمع ملابسه ليضعها بالمغسلة فتوقف عندما كان يمسك بقميص ارتداه البارحة
تلك الرائحة! قرب القميص منه يشتمه فارتخى إثر تلك الرائحة الجميلة الغير نفاذة
ابتسم بعدما تذكر تلك الرائحة
إنها رائحتها ... ماذا كان اسمها ... نعم شريفة
اشتدت قبضته على القميص واتسعت ابتسامته أكثر وأكثر
وضعت زينب الطعام على الطاولة ببهوت فقداستيقظ تميم دون أن يحادثها واتجه للخارج
لاحظ محمد ذلك فتحدث بحنق
مالك شايلة طاجن ستك كدة ليه فكى التكشيرة دى مش ناقص غم أنا
تطلعت إليه باستنكار ثم جلست دون تحدث
مر بعض الوقت لتتحدث زينب مرة أخرى
قدرت تتصرف فى سفرية ولا لسة
أجاب محمد بهدوء
أهو بلف وأشوف بس هقدم على سفرية للسعودية أشتغل فى أى مدرسة هناك أحسن من هنا المرتب معدش يكفى
ياريت بس تعمل حساب أنا وتميم هنيجى معاك
تنهد متحدثا بضجر
والله على حسب بقى لو قدرت أسفركم إنتو ومياسييين ماشى مقدرتش خلاص
مال جانب فمها بحنق ثم تابعت تناول الطعام صامتة
عاد ساجد لمنزله بعدما تأكد من رحيل تميم وأكد عليها بعدم فتح الباب لأحد غيره حارصا على طمأنتها خاصة بعدما لمح الخۏف بعينيها
جلس على الأريكة بعد يأس من بحثه عن والدته التى ليست بالمنزل
متى رحلت لقد كان أمام منزل سديم الملاصق لمنزلهم
ابتسم بخفوت فقد كان عقله ولأول مرة خالص لها هى فقط
لأول مرة يظل يفكر بسديم طوال الليل دون التطرق لنيرة
حسنا يوجد تطور ملحوظ وذلك شيء جيد بل رائع
أفاق على صوت فتح الباب تبعها دخول والدته فنهض سائلا إياها
كنتى فين يا ماما
تنهدت والدته وجلست على الأريكة فجلس بجانبها مرة أخرى
أخذت أنفاسها حتى هدأت فتحدثت بفرحة وفخر
خلاص يا حبيبى موضوع البيت اتحل
عقد حاجبيه بعدم تصديق وسعادة
إزاى!
بدأت سعاد الحديث
كان بصراحة معايا مبلغ كدة ١٠٠ ألف ورث... كنت
عيناهم للزمن وقلت أديهوم لأخواتك ويسيبوا البيت فى حاله
انتفض ساجد من مكانه صارخا پغضب
