اخر الروايات

رواية لك انتمي الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسراء الزغبي

رواية لك انتمي الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسراء الزغبي



الفصل ١٢
انتفض ساجد من مكانه صارخا پغضب
١٠٠ عفريت يركبوهم إنتى بتهزرى يعنى أنا فى زنقة سودة وطالع وهتجوز البت بلوشى من غير حاجة أملى بيها عنيها وإنتى جاية تقوليلى معاكى ١٠٠ ألف
نهضت والدته جاحظة العين من ردة فعله العڼيفة الغير متوقعة
إنت مش فرحان! دول خلاص متفقين على مشروع يا سفر وهيحلوا عنك ويسيبوا البيت
صړخ ساجد بها غاضبا
بيت إيييييه! ... ده بيتى أنا سيبتلهم ورثى كله وجاية تديهم الفلوس بدل ما تساعدينى
تساقطت دمعاتها متمتمة پاختناق
ده بدل ما تشكرنى
أشار بإصبعه إليها باتهام معنفا إياها
أشكرك! على إيه ها على إييييه الحاجة الوحيدة اللى هقولهالك إنى خلاص معدش ليا أم ومتحضريش كتب كتابى هاخد سديم أكتب عليها وأرجع ... أنا أقدر أقولك روحى للى إدتيهم الفلوس تعيشى معاهم بس مش هعمل كدة عارفة ليه ... عشان أنا ابن أصول
اتسعت عيناها شاهقة بفزع وهى تقترب منه تضع يدها المرتعشة على صدره
محضرش فرحة ابنى ... إزاى تقولى كدة يا ساجد!
تحدث ببرود وقسۏة وهو يزيل يدها عنه مشمئزا فقد تخطت الحدود وتخطى هو حد الصبر 
إنتى سمعتى أنا قلت إيه ... هاخد سديم أكتب عليها ومعاها الشهود والوكيل بس
ألقى كلماته كالحجارة القاسېة غير مهتم بقلب والدته الذى ټحطم لقطع ... حتى ولو تصرفت ببلاهة ... تظل والدته ... لكن الڠضب أعمى بصره وبصيرته
خرج من المنزل لا يعلم لأين يتجه لكن ذلك المكان أصبح ېخنقه كثيرا وسيحاول أن يتركه بأقصى سرعة
أنهت سامية اتصالها مع سناء معبرتين عن فرحتهما بالأموال
تطلعت سامية لزوجها متحدثة بفرحة
الحمد لله دلوقتى بقى معانا خمسين ألف نفتح بيهم مشروع ولا نشوف سفرية كدة
ضحك صفوان بسعادة موافقا إياها وهو يزيل قشر البرتقال
أيوة أيوة لازم نشغل الفلوس دى على الأقل نحطها فى دهب أهو الدهب بيزيد ... بصى هشوف كريم
هيعمل إيه كدة ... بس صحيح هتحضرى كتب الكتاب أنا مليش نفس الصراحة
جلست بجانبة مربتة على صدره تأخذ البرتقالة من يده تستكمل عمله
خلاص يا حبيبى نقعد أنا مش طيقاه الواد المتدلع ده أساسا ... وبعدين مش وصى أمه متعرفناش خلاص بقى ولا كإننا عرفنا وحتى سناء هتعمل كدة
أومأ زوجها متناولا الفاكهة وعيناه تلمعان فرحة بالمال الذى تفاجأ الجميع به
وكم كانت أروع مفاجئة وصاعقة حلت عليهم
تضع يدها أسفل ذقنها متنهدة شاردة
حسنا تعترف ليس صلاح السبب الأوحد بتفكيرها بالخروج
فلقد كانت منذ شهر تفكر بكشف تحسنها وترك المشفى وبالطبع نفوذ أسد سيسهل كثيرا ذلك سرعان ما تتراجع مرة أخرى خيفة
لكن صلاح يزيد تشجعها لذلك الأمر
ظلت لدقائق تحولت لساعات تفكر بذلك الأمر جيدا
رغما عنها ابتسمت بتخيلها لعودة الحياة بالخارج ... نعم تخاف من الخروج وإيذاء الغير كما تعودت من حالها
لكن تذكر الملذات وحلاوة الدنيا تعود بها مرة أخرى للتفكير بالخروج
أمسكت هاتفها الذى حرص أسد على اقتنائها له حتى ولو رفض الأطباء
ضغطت عدة أرقام ووضعت الهاتف على أذنها
أيوة إزيك يا أسد كنت محتاجة طلب
جلست كل منهما أمام الأخرى عازمتان على التحدث 
قد لا يلتقيان مرة أخرى ... يريدان الاعتراف
حمحت سديم لتبدأ التحدث أولا
احم بصى بصراحة ... أنا بابا اكتشفت إنهوبيشتغل شغل مش كويس فعشان كدة هربت لغاية ما ... ما يعنى سابنى وسافر
تطلعت مياسين إليها ببعض السخرية
أتظن أن تلك مشكلة ... ماذا عندما تعلم بمشكلتها هى
تنهدت مياسين مستعدة للحديث
تميم مش أخويا ... ولا من الأب ولا من الأم واكتشف امبارح كدة بس أنا كنت عارفة من زمان
جحظت عينا سديم مما نطقته صديقتها ... لحظات ودمعت عيونهما ليحتضنا بعضهما پألم
ربتت سديم على كتفها متحدثة بشهقة 
بصى أنا مش عارفة تفاصيل بس ... احمدى ربنا على كل شيء وحاولى كل موقف تستفيدى منه وتحوليه لصالحك و ... مش عارفة هنتقابل تانى ولا لأ بس بجد إنتى بقيتى صحبتى الوحيدة والأجمل
ابتعدت مياسين عنها وابتسمت بفرحة ضاربة ضديقتها على رأسها بخفة
وإنتى برضو من أجمل الصحاب وأحسنهم وهنتصل ببعض متقلقيش 
شاردة بكل شيء ... معشوقها أمامها يده بيد ذلك العجوز الذى لا تعلمه لكن له جزيل الشكر لمموافقته أن يكون وكيلا لها يسلمها لمن تعشقه
كل حرف ينطقه ساجد تذوب به كما ذابت بصاحبه
لا تعلم أى أحد حولها سوى مياسين وأخيها
مياسين التى تتطلع إليها بدموع فرحة
لكن أين والدته لما لم تأت! أهى أيضا انقلبت ضدها !
لم تكن تلك هى الظروف التى تمنت الزواج بها ... لكن يكفى أن يكون الزوج الذى تمنته أمامها
لم تفق سوى على تهليل بعض السيدات فانتبهت الآن أنها أصبحت زوجته على سنة الله ورسوله لتحمر وجنتيها تلقائيا
أخفضت بصرها بخجل لتشعر بصديقتها
حتضنها مهنئة إياها
كان تميم يتطلع إليها بمشاعر غريبة ... لا يعلم ما به ... لكن قد يكون بسبب المشكلة الأخيرة بعائلته
انتهى الزواج ليبتسم ساجد بفرحة لم يتوقع أن تغزو قلبه يوما مع أحد غير نيرة لكن مجرد التفكير أنه نال كنزا يركض الجميع وراءه يشعره بالنصر والفخر
ضحك بخفوت وسعادة وقد قارب على قضاء يوم آخر دون التفكير بمعشوقته القديمة
ليته يعلم أن حساب الأيام التى لا يفكر بها هى تفكير بحد ذاته بها!
شعر بقلبه يقفز محله بعدما رفعت سديم رأسها تتطلع إليه بابتسامة خجولة
نهض من مكانه متجها إليها لتتحرك شفتيه عنوة مقبلا جبينها 
أغمضت عينيها مستشعرة جمال تلك اللحظة طاردة أى أفكار سلبية بداخلها
ابتعد عنها مبتسما بحنان وفرحة لتبادله إياها وقد نسى من قسى قلبه عليها نهارا بالمنزل 
ومن يعلم متى يندم!
دلفت للغرفة بهدوء تسير على أطراف أصابعها لتفزعه 
بضع خطوات و... احتضان مع صړخة عالية
هييييه اټخضيت صح هههههه
تساءلت بضحك زال بعدما استشعرت جمود جسده كما كان دون أى حركة
الټفت أسد إليها مبتسما بسخرية
ها خلصتى طفولتك
ضاقت عيناها تتطلع إليه بحنق وڠضب لينفجر ضحكا عليها
هههههه طب خلاص والله خلاص اعتبرينى اټخضيت
زمت شفتيها متحدثة بضيق
أعتبرك! وإنت إزاى متتخضش!
امتى تقتنعى إن ريحتك كافية تخلينى أحس بيكى
همهت له متحدثة بخبث
اممم يعنى إنت بتشمشم على ريحتى زى الللل...
صمتت مبتسمة ببراءة مصطنعة فتطلع إليها رافعا حاجبه
زى إيه
أبعدت رأسها عن صدره مبتسمة بلطافة
زى الأسد يا حبيبى مش إنت أسد برضو
أسد ها
قالها بنصف عين حتى ركض خلفها فجأة لتصرخ فزعا تتحرك بكل أرجاء الغرفة وهو خلفها يضحك بخبث
استطاع امساكها أخيرا ليحملها بين يديه ويجلس على الأريكة 
مستسلمة هى كالطفلة الوديعة بين أحضانه
قبل جبينها متحدثا بحب
رحمة اتصلت بيا ...
قبل أن يكمل حديثه لاحظ ضيق عينيها بغيرة تتمتم
وهى تتصل بيك ليه ها
سرعان ما أضافت پصدمة
هى مش خرسة
ضمھا أكثر لصدره فرحا بغيرتها التى تتعدى غيرته أحيانا
اتصلت عشان تطلب منى أطلعها من المستشفى وآه يا ستى كانت لكن رجعلها النطق انهاردة
همهمت له ثم أضافت بتساؤل
وهتطلعها!
أومأ لها متحدثا برزانة
أيوة حسيت من كلامها إنها بقت إنسانة جديدة مؤهلة تخرج بإذن الله كام يوم نخلص اجراءات وتطلع
نائمة على فراشها منكمشة على نفسها تبكى بخفوت 
آه يا الله لما البكاء نيرة!
ألم يكن ملكا لك مخلصا لقلبك! 
لما الدموع والتحسر فلتعيشى حياتك مثلما فعل هو
ارتفعت شهقاتها الضعيفة لتستمع عايدة إليها 
غام الحزن بعينيها 
أكانت مخطئة عندما جعلت ابنتها تتركه
لا كانت على حق
. زوجة ساجد ستعانى كثيرا مع فقره
وهى كأى أم تبحث عن سعادة ابنتها والتى لن تكون سوى مع من مثل قصى
كانا بسيارة الأجرة يتطلع إليها بحنق 
فقد جاء تميم يمسك يدها ويحتضنها معبرا عن سعادته إلا أنها ابتعدت مخبرة إياه بنصائح صديقتها سديم وأن ذلك محرم عليهما
تطلعت لنظرته لها كاتمة ضحكتها بصعوبة ليهمس لها بخفوت
ماشى ماشى ... المهم أنا هخدك الشقة كانت بتاعة واحد زميلى وهو سابها وسافر أنا غيرت الكالون عشان أبقى مطمن أكتر
أومأت له مبتسمة بحب ليتحدث بحنان
هزورك كتير ومتقلقيش هشتغل فى شركة أبو واحد زميلى وهوفرلك كل حاجة ومش احتمال أقيم عندك أصلا هههههه
عقدت حاجبيها معترضة بصرامة
لأ طبعا حرام احمد ربنا إنى وافقت تزورنى وأدخلك البيت
تمتم بخفوت بكلمات غير مفهومة حانقا على حديثها وتصرفاتها الجديدة عليه لتبتسم بعشق وسعادة 
فكم تعجبها علاقتهما الجديدة القائمة على الصداقة بدلا من الأخوة!
فتح الباب وهو يحاوطها بيده وابتسامة ظافرة بلهاء على شفتيه بينما هى لم تترك عيناها الأرض منذ عودتهم من مكتب المأذون حتى وصولهم لبيته
دلف للداخل تاركا إياها بالخارج متحدثا بسعادة لا يعلم سببها
برجلك اليمين
ابتسمت هى الأخرى ودلفت للمنزل فأمسك يدها مسرعا والټفتا لغرفة الجلوس 
ظهر الحزن بعينيه مؤنبا نفسه بعدما وجد والدته ممددة على الأريكة نائمة
كيف امتلك كل تلك القسۏة والجبروت ومنع والدته من الاحتفال بأجمل يوم بحياة أى أم
تنهد بحزن عميق يريد ضړب نفسه على فعلته تلك
ترك سديم المتعجبة من نوم سعاد هكذا فقد كانت تظنها قد سافرت أو مشغولة بشيء مهم يمنعها من حضور زواج ابنها 
وللحق خجلت من سؤاله عن عدم وجود والدته فهى لم يحضر أى حد من ناحيتها 
ليس لها الحق بالسؤال عن أقاربه
اقترب ساجد من والدته وهبط على قدميه أمامها يحركها بخفوت
ماما ... ماما اصحى ... ماما
بدأ يحركها ببعض العڼف بعدما لم يجد أى حركة منها
جحظت عيناه يستشعر الهدوء وعدم تنفسها ليبدأ بتحريكها بسرعة وعڼف حتى كادت تسقط أرضا لكنه كان أسرع وأمسكها
ركضت سديم ناحيتهم تتطلع لزوجها بتعجب بينما هو يطالع جسد والدته پصدمة 
ثوان وكان صراخه يعلو بكل مكان ودموعه ټنفجر من مخزنها
مااااااامااااااا
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close