اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل الحادي عشر 11 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل الحادي عشر 11 بقلم عائشة حسين

الحادي عشر
فجأة دوى صوت دورية شرطة فأنتفض الرجلان بفزع تاركين غيث يتلوى أرضاً من شدة الألم ..
هربا بفعلتهم النكراء ولم يتمكنا من إحداث إمضاء على وجه غيث وختم؛ ليزهو عادل بحفره دوماً عندما يراه على وجهه...
فر الرجلان هاربان بينما وقفت دورية الشرطة ..لتتفاجئ بغيث الُملقى على الأرض يبدو أنه فقد الوعى .
تم نقله للمستشفى بسرعة بسيارة الشرطة
---------------------------------------
عاد مصطفى للمنزل بعد أن أطمئن على والدته وحدد موعد العملية مع الطبيب…
وعندما وصل لشقته ببطء فتحت سما شقتها
فأرتبك مصطفى قليلاً فتلك المواجهه ستستنزفه وربما تشعل نيرانه بوهج أسود حارق
نظرت له سما بعتاب واضح وكأن خجلها الذي لطالما رأها حين ينظر إليها ..ذهب أدراج الرياح، باتت نظراتها قاسية لائمة معاتبة قوية كما لم يعهدها من قبل ولأول مره يضطر هو لإخفاض بصره عنها في خجل…
تنهدت بقوة منبعثة من بين طيات صدرها المشتعل قهراً… .لتردف بسخرية مريرة
-حمدالله على السلامه يا مصطفى ولا أقلك مبرووك يا عريس
أغمض عينيه بقوة يدفع كرات النار التى انطلقت منها ..
الإعتذار مضحك في مثل هذه الأوقات قد تكون حروفها الأن تعادل كلمة نكته
تشعر بالحزن حد الثمالة فتُسكر عينيها بلذة الدموع ..
أربكته دموعها وخفق قلبه بين أضلعه حتى كاد يهوي بين قدميه
استجمع شجاعته ودس المفتاح فى القفل فأنفتح الباب
نظر لها مصطفى وهو يحيد قليلاً عن عينيها
_الله يبارك فيكِ يا سما
جاءت والدتها من خلفها رمقت مصطفى بنظرة إستحقار جليّه امسكت بكتف ابنتها وهي توجّه نظراتها لمصطفى
-تعالى يا سما ومتقفيش مع الناس الأغراب…… منضمنهمش يا بنتي ثم أردفت بتحقير
-ربنا يستر علينا يا بنتي ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجه…
جذبتها والدتها وأغلقت الباب بعنف… بينما تنهد هو بإنكسار وحزن ودخل شقته مُغلقاً الباب ونغزات قلبه تزداد حتى كادت تقتله وتدمي روحه
جال ببصره أركان الشقة يبحث عن من كانت السبب فيما هو فيه
دلف يبحث عنها والشرر يهدر بعنف من عينيه والألم حف زواياها حافراً القهر
دخل حجرة والدته وجدها ممدة على الفراش تنعم بالنوم
أقسم أن يذيقها ويلاته ويجعل النوم يغادر مقلتيها فزعاً وخوفاً.
صرخ بقوة وهو يضغط على خصلاته الكثيفة
-قومي يا هانم
فزعت بسمة من صوته الجهوري وانتفضت جالسة تستوعب ما يحدث وأين هي عدة رمشات لتزيل ثقل جفينها وتطرد النوم منهما…
رأته أمامها بعروق رقبته النافرة وقبضتيه المبيضتان من قوة ضمهما ..والغضب الأسود والنظرات القاتمة تهدر من عينيه بقسوة
انكمشت في فراشها وسحبت الغطاء عليها وكأنها تحتمي به من الغضب المحيط بالمكان…
--------------
جلست على حافة سور النيل… .بجانب عربة السيدة البشوشة التي تبيع (الحمص)
تلفتت حولها يبدو أن طفلها لم يحضر معها اليوم… أغمضت عينيها وهي تأخذ نفساً منعشاً وعندما فتحتها لتجد من يجلس بجانبها ببرود وهو يهتف للبائعه مُشيراً بتحزلق -اتنين هنا يا أم بلال
ليرافقه صوت السيدة قائلا -عنيا
صاحت به وعد والغضب يعصف بها
-أنت مين وازاي تقعد كده بدون إستئذان… ؟
ابتسم بتسلية قائلاً وهو يضع ساقاً فوق الأخرى ويقلّب في هاتفه ببرود
-استهدي بالله… .بلاش لسانك السليط ده يتجاوز حدوده معايا
رفعت وعد حاجبيها حتى كاد يلتصقا بخصلات شعرها
-أنت ازاي تكلمني كده… ؟
صرخ بها قائلاً-ما تهمدي بقا
وقفت وعد لترحل وتتركه فسارع وأمسكها من رسخها بقوة واجلسها عنوة
زمت وعد شفتيها وهي ترمقه بضيق -أنت قليل الأدب
تابع بسخرية -أنا ولا أنتِ
وعد بصراخ -نعم
تابع ببرود وسلاسة-مفترية ولسانك. طويل
عقدت وعد ذراعيها لتردف بنبرة حانقة- وأنت مين بقا... ؟
عدّل ياقته بزهو وهو يشير لنفسه بفخر
رجل أعمال… .ثم أخفض رأسه قائلاً بخفوت _بإعتبار ما سيكون
نظر لها مقاطعاً سخريتها
-كنت بشتغل في المطعم الي سيادتك دمرتيه وطبعاً المدير علشان ينقذ نفسه من العقاب استغني عن كل العمال الجدد
اتسعت عيناها بذهول
فأردف مُشيراً بسبابته_ ومتقنعنيش وتصرخي وتقولي مش أنا زي ما عملتي يومها… .خدوهم بالصوت
أنا شفتك وأنتِ بتعملي كل حاجه… .لانت ملامح وعد بأسف فتابع ببرود أشعل رأسها غضباً
-يلا بقا عايز أكل جعان وأنتِ الي هتدفعي… كفايه اتطردت من الشغل بسببك



الثاني عشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close