رواية وردة بين المهالك الفصل التاسع 9 بقلم اروي هشام
الفصل التاسع
نزلت سيدة من على الدرج
السيدة:"سيف يا حبيبي انت رجعت"
ذهب نحوها سيف و قبل يدها ثم رأسها و قال:"ايوة يا ست الكل"
نظرت الام بتعجب لياسمين الواقفه خلف سيف رأسها منخفض
الام:"مين دي يا سيف"
سيف ببرود:"مراتي"
الام:"نعم بتقول ايه يا سيف"
سيف:"مش انتي يا ماما كنتي عايزاني اتجوز اهه اتجوزت"
الام:"اه بس ازاي تتجوز من غير ما تقولنا و من غير ما نسأل عنها بقى انت سيف الهواري تتجوز اي واحده و خلاص بعد ما كانت اجمل بنت بتجري وراك طب مالها بنت عمك سوزي ما كويسة متجوزتهاش ليه بدل البنت دي المنعرفش هي مين و لا بنت مين و لا متربية فين سبت بنت الحسب و النسب عشان تتجوز واحده من الشارع و لا حتى البت الملزقة الاسمها احلام مع اني مش بطقها بس احسن منها"
قاطعها سيف قبل ان تكمل كلامها:"انا اسف يا ماما ده اختياري و انا حر فيه لو سمحتي تقبلي اختياري ,ميرا خدي ياسمين و طلعيها على جناحي"
اخذت ميرا حقيبة ياسمين و اوصلتها الى الجناح ,كل هذا و الام لم ترى ياسمين و لا ياسمين رأت الام
دخلت ياسمين الجناح و هي تشعر بالغربة الحزن الوحده عدم الشعور بالامان
بينما طلب سيف من والدته ان يأجلوا الحديث في هذا الموضوع الى ان تجتمع كل العائلة بما فيهم خالته و اولادها و اباه الذي سيأتي في المساء من سفره ليجتمع الكل على سفرة العشاء و يخبرهم كلهم مرة واحده
صعد سيف الى الجناح ليجد ياسمين تجلس شاردة على الكنبة تفكر في زواجها هي راضية بما فعله عمها فهي تعلم ان هذا لمصلحتها فهي الان لم يبقى لها احد سوى زوجها ,سلمت ياسمين امرها الى الله
سيف:"احم احم"
انتبهت ياسمين الى سيف الذي دخل منذ قليل
ياسمين:"انا .. انا .. هدخل الحمام عن اذنك"
اسرعت ياسمين و دخلت الحمام الذي هو اكبر من غرفتها في منزل عمها
خرجت ياسمين لتجد سيف يخلع قميصه
اغمضت عينيها بسرعه فنظر لها سيف بسخرية
ياسمين و مازالت مغمضة العينين:"احم .. هو انا ممكن اعرف انت اتجوزتني ازاي؟"
سيف ببرود:"لا"
فتحت عينيها بضيق ثم اعادت اغلاقها بسرعه:"ليه بقى ان شاء الله"
سيف:"عشان طولت لسانك بس صدقيني مش هتعرفي لغايت لما تتأدبي"
ياسمين:"اففففففففف"
سيف بابتسامة:"قولتي حاجه"
ياسمين:"لا"
فتحت ياسمين عينيها بعد لحظات لتجده مستلقيا على السرير
ياسمين:"اممممم طب هو انا هنام فين"
سيف:"فين ازاي squint emoticon مش مراتي اكيد هتنامي جمبي"
ياسمين:"ما هو ما اصل يعني انه هو"
سيف:"كوني جملة مفيده بعد كده اتكلمي"
ياسمين:"احم ما انا متعودتش انام جمب حد و يعني انا (و ابتلعت ريقها) مش متعوده عليك"
ضحك سيف بسخرية
سئمت ياسمين من تلك النبرة فلم تعيره اهتمام و لفت نظرها سريعا في انحاء الغرفة لتستقر على كنبة صغيرة قليلا لكن افضل من لا شئ
اتجهت ياسمين ناحية الكنبة و قالت:"طب انا هنام هنا"
هبط سيف من على السرير و اقترب من ياسمين
نظرت له ياسمين بقلق لتجده يفتح الكنبه لتصبح سرير
ثم يذهب ناحية الدولاب و يخرج ملائة و وسادتين و يناولها اياهما
تمسكهم ياسمين و تفرشهم على السرير
و قبل ان ينام سيف قال:"متنسيش صحيني على الساعه 2 و اه الساعه 3 ابقي انزلي اتغدي مع ماما و اخواتي و خالتي كمان جايه و كمان هبقى اعدي عليكي على 8 عشان في حفله جهزيلي اللبس"
ياسمين:"و انا مش جايا"
سيف ببرود:"اه"
ياسمين:"احسن اصلا مكنتش عايزة اجي"
سيف بعند:"لا خلاص غيرت رأيي و هتيجي .. هتلاقي فساتين كتير في الدولاب اختاري اليعجبك و اجهزي متنسيش الساعه 8"
ثم سفهها و نام
نظرت ياسمين له بغيظ ثم نظرت في ساعتها الان انها الثانية عشر ظهرا اي بعد 3 ساعات الغذاء
جلست ياسمين على السرير بتفكير تحاول ان تتخيل سيناريو كيف زوجها عمها و هو مات الان و اصلا انتهت الان عدتها
ملت ياسمين كثييييييرا فهي بالتأكيد لن تخرج لانها لا تعرف احد و هذا ليس منزلها لتتجول فيه و تخاف ان تتوه و هي تتحرك قررت ان تتجول في الجناح
خرجت من الغرفة الى الصاله الموجوده في الجناح نظرت في الساعه انها الواحده و النصف ظهرا اخييييرا مر كل هذا الوقت و هي تفكر في سيف و عمها كيف تركت ذاك المعتوه ان يستحوذ على تفكيرها كل هذا الوقت
اتصلت بسرعه على سارة ليأتيها صوتها الناعس
سارة بتثاؤب:"الو"
ياسمين:"ايووة يا نعسانة انتي لسه مصحتيش"
سارة:"لا كنت بصحى انتي اتصلتي و المنبه مكنش خلص رن عايزة ايه؟"
ياسمين:"لا فوقي و اصحي كده انا عايزاكي في موضوع مهم"
سارة:"ياااااااا رب عايزة ايه"
ياسمين:"عايزاكي تجيلي على .."
و قبل ان تكمل كلامها قاطعتها سارة قائلة:"انهارده مش هينفع رايحيين لخالتي بجد اسفة اوووووووووي"
ياسمين:"هفففف طيب و لا يهمك"
سارة باحراج كبير:"معلش لازم اقفل عشان هنلبس"
ياسمين:"اووك و لا يهمك"
سارة:"طيب سلام .. خلي بالك من نفسك"
ياسمين:"سلام .. و انتي كمان"
اغلقت ياسمين الهاتف متململه
وجدت كرسي منعزل قليلا لا يراه القادم فجلست عليه حزينة لا تعرف ماذا تفعل خلعت حجابها بهدوء ,غفلت قليلا ثم فتحت عينيها لتجدها الساعه الثانية ظهرا
ارتدت حجابها بسرعه و ذهبت لكي تيقظ سيف لكن اوقفها صوت انثوي منبعث من هناك
الفتاة:"كده يا سيف تتجوز من غير ما تقولي بجد زعلت منك ... هونت عليك متقوليش يلا بقى قولي فين مراتك؟"
و قبل ان يجيب سيف فتحت ياسمين الباب صارخه بفرحة:"ساااااااااااااااااااااارة"
التفتت سارة الى ياسمين متعجبه ثم صرخت هي الاخرى:"يااااااااااااسمين"
سيف في سره:"squint emoticon هبل دول"
ياسمين:"ايه الجابك هنا يا سارة"
سارة:"انتي اللي ايه جابك هنا يا ياسمين"
سيف:"استنوا استنوا انتوا تعرفوا بعض"
ياسمين:"طبعا دي اعز صديقة عندي"
سارة:"اموواه بس استني لو انتي هنا و معانا في الاوضة اوووعي تقولي انك مرات سيف "
اماءت ياسمين رأسها بصمت و هي حتى الأن لا تعرف ما علاقة سيف بسارة
سارة بفرح:"دي احلى حاجه عملتها يا سيف بجد"
سيف بغرور:"يا بنتي انا مفيش حاجه بعملها و بتطلع وحشها المهم يلا اخرجي انتي و صاحبتك كده بالسلامة عشان اغير"
سارة بخبث و هي تنقل بصرها بينهما:"طب امشي انا و ماشي مقبولة بس هي تمشي ليه ازاي قلبك طوعك على القرار ده"
امسك سيف يد ياسمين و قربها منه ليأخذها في حضنه:"قلبي مش مطاوعني بس انا لو مشيت وراه مش هروح الشغل"
احمرت ياسمين خجلا ممزوج بالدهشه و حاولت ان تتحرك لكنه كان اقوى منها
سارة:"طب خلاص هنخرج سيب البنت بقى لحسن هتموت في ايدك"
نظر سيف لياسمين و حاول كتم ضحكته
سيف:"احم طيب اطلعي يا سارة و ياسمين هتطلع وراكي كمان شوية"
خرجت سارة بينما نظرتها ياسمين تترجاها ان لا تخرج لكنها لم تهتم
سيف:"ياسمين"
ياسمين:"ايوة"
سيف:"مش لازم حد يعرف بسبب جوازنا"
ياسمين بسخرية:"و هو انا عرفت عشان اعرفهم"
سيف:"المهم يعني متقوليش حاجه عن جوازاتك و لا ان عمك جوزك ليا و لا اي حاجه بتحصل بينا لاي مخلوق حتى سارة"
ياسمين بتأفف:"اووووووك اي اوامر تانية"
سيف:"اه احترمي نفسك و انتي بتكلميني و اضحكي شوية منظرك عامل زي ما تكون واحده هيعدموها"
ياسمين باتسامة صفراء:"حاضر حاجه تانية"
سيف:"لا امشي"
زفرت ياسمين بضيق و خرجت مسرعه
ياسمين:"فين الزفتة دي .. يا سارة"
تحركت قليلا لتجد من يسحبها الى داخل غرفة قريبة من غرفة سيف و قبل ان تصرخ انتبهت انها سارة
نزعت ياسمين يدا سارة بغضب:"حد يعمل كده"
سارة:"اه انا"
ياسمين:"طب عايززة ايه"
سارة:"طبعا سيف الك انك هتتغدي معانا على 3 صح؟"
ياسمين:"اه"
سارة:"طيب بصي الغدا 3 و لعشا 11 و الفطار 7 عشان طنط بتحب النظام و الاكل بيبقى كل 8 ساعات"
ياسمين:"بمناسبة طنط انتي ايه الجابك هنا انتي مش المفروض رايحة لخالتك و بعدين ازاي تدخلي لسيف كده عادي ايه نووو حياء"
سارة:"لا يا ظريفة اولا مامت سيف هي خالتي يعني انا بنت خالة سيف بس.."
قاطعتها ياسمين:"والله و يعني ده يديكي الحق تدخلي اوضته"
سارة:"انتي بتغيري يا ياسمين"
ضحكت ياسمين بسخرية ثم قالت بينها و بين نفسها:"بغير هههههههه يختي اتنيلي امال لو مكنتيش عارفة اني بتجوز غصب عني"
سار:"عمتا لو كان صبر القاتل على المقتول كانت مات لوحده"
ياسمين:"سارة عايزة تقولي ايه اخلصي"
سارة:"انا اخت سيف في الرضاعه لما ماما ولدتني كانت تعبانة جدا فمامته الهي خالتي رضعتني"
ياسمين:"رخمه من يومك"
سارة:"هههههههههههه انتي هتقوليلي"
ياسمين:"عمتا خلينا ننزل نلف عشان انا زهقانة"
سارة:"طيب بس .. (و اكملت بخبث) ياسمين هو حد شافك"
ياسمين:"لا ليه؟؟"
سارة بخبث:"عندي فكرة"
ياسمين:"ايه هي"
همست سارة في اذنها بالخطة
ياسمين:"هههههههههه عليكي افكار بس حرام عليكي هتشوهي سمعتي كده"
سارة:"اسمعي بس الكلام و كده كده انتي حظك حلو عشان انهارده في حفله و انا هعمل زي ما قولتلك و كده هيبقى عندك وقت تظبطي نفسك من غير ما يكشفوكي"
ياسمين:"هههههههه خلاص اوك .. بس يلا نبدأ عشان نلحق نخلص قبل الغدا"
سارة بابتسامة:"علم و ينفذ .. لحسن الحظ عندي كل الهاحتاجه"
و بدأت الاثنتان بتنفيذ الخطة
ياسمين:"ها كده حلو"
اطلقت سارة ضحكة طويلة
ياسمين:"في ايه يا بنتي مش للدرجادي"
سارة:"ههههههههههه هو كويس اووي كده الخطة هتنجح 100%"
ياسمين:"ههههههه طب انزلي قبلي و اعملي الاتفقنا عليه و انا مش هنزل غير لما تناديني ميرا"
سارة:"طيب بس استني نتأكد ان سيف مش هنا لحسن نتفضح"
ياسمين:"اووك"
ذهبت سارة لتفقد سيف
سارة:"ميرا, سيف فين؟؟"
ميرا:"سيف بيه نزل يا انسة سارة من شوية"
سارة:"طيب اوك"
ذهبت سارة لياسمين و اشارت لها انها ستبدأ بتنفيذ الخطة ففهمت ياسمين ان سيف غير موجود
نزلت سارة
سارة:"ساااااالي .. طنط"
نادتها مها من غرفة الجلوس لتأتيهم
سارة:"ازيك يا طنط"
احتضنتها مها:"ازيك انتي يا حبيبتي كده متسأليش علينا يعني لازم سي سيف يتجوز عشان نشوفك"
سارة:"معلش بقى يا طنط"
سالي (اخت سيف):صحيح يا سارة شوفتي مراته"
سارة:"اه شوفتها بس بجد شكلها بيئة اوووي تحسيها جايا من الشارع مكنتش اعرف ان زوق سيف وحش كده و انتي يا طنط ازاي توافقي انه يتجوزها دي واحده من الشارع كان ماله بست سوزي و لا حته احلام بنت صاحبتك مع انها لا تطاق"
مها:"انا كنت حاسه بس هو مصدقنيش خليه بقى يلبس المصيبه الجوا دي"
سارة:"عمتا بصوا احنا حظنا حلو ان الحفلة هتبقى سيدات لوحدهم و رجال لوحدهم فانا و باسل هنعدي عليكوا على 7 ناخدكوا و هي خلي سيف يوصلها و كده كده محدش هيعرف انها مراته غير لو قولناله احنا"
امسكت سارة ضحكة كادت ان تفلت منها و تخرج لتفضح كل خطتهم
مها:"تصدقي فكرة جامده اوووي عليكي افكار يا سارة انا موافقه"
سارة:"اي خدمة يا خالتو .. يلا عشن نلحق الغدا جعاااااااانه"
نزلت ياسمين بعد ان نادتها ميرا للغذاء
نظرت لها سالي و مها متفاجأين لم يكن متخيلين انها قبيحه لهذه الدرجة
كانت تأكل ياسمين بشكل مقزز لا يدل ابدا على انها تعلمت او اي شئ غير المكياج الذي كان يخفي جمال ملامحها و البروكة التي اخفت شعرها الرائع و عدسات تخفي ورائها جمال عينيها الرمادية الساحرة و رائحة العطر المقرفة التي تسبقها امتاراً كما لو كانت سبحت في بحر من القمامة
انتهى الغذاء و كانت سالي و مها يكادوا يفقدون عقلهم
و على الساعه السابعه خرجت سريعا سالي و معها مها بصحبة سارة و باسل الى الحفل
بينما اكملت ياسمين استعدادها اتى سيف ليأخذها و قد انبهر بجمالها الجذاب و كاد ان يبدي اعجابه لكن شئ ما منعه
اوصلها الى البوابة
و قبل ان ينزل سيف ياسمين امسكها و قال:"ياريت متقوليش لحد انتي مين"
ياسمين:"نعم ازاي يعني امال اقول رايحه بصفتي ايه"
سيف:"قوليلهم قريبتنا ووخلاص"
ياسمين:"ليه يعني هفففففففف"
سيف:"مش لازم تعرفي اسمعي الكلام و خلاص"
خرجت ياسمين من السيارة و هي تتمتم:"اعوذ بالله"
سيف و هو يرفع حاجبه:"في حاجه يا ياسمين"
ياسمين:"لا يا حبيبي كنت بكح بس"
لم تنتبه ياسمين للكلمة التي تفوهت بها هي لم تكن تقصد معناها الحرفي انه كان تعبير شبه ساخر
رحلت ياسمين بينما ذهل سيف و ظل يفكر ,اتلك الكلمة كانت منبعثه من داخلها ام لا و ظل يفكر بذلك حتى دخل القسم المخصص للرجال و انسجم مع بعض رجال الاعمال الكبار
بينما في داخل الحفلة القسم النسائي
نزلت سيدة من على الدرج
السيدة:"سيف يا حبيبي انت رجعت"
ذهب نحوها سيف و قبل يدها ثم رأسها و قال:"ايوة يا ست الكل"
نظرت الام بتعجب لياسمين الواقفه خلف سيف رأسها منخفض
الام:"مين دي يا سيف"
سيف ببرود:"مراتي"
الام:"نعم بتقول ايه يا سيف"
سيف:"مش انتي يا ماما كنتي عايزاني اتجوز اهه اتجوزت"
الام:"اه بس ازاي تتجوز من غير ما تقولنا و من غير ما نسأل عنها بقى انت سيف الهواري تتجوز اي واحده و خلاص بعد ما كانت اجمل بنت بتجري وراك طب مالها بنت عمك سوزي ما كويسة متجوزتهاش ليه بدل البنت دي المنعرفش هي مين و لا بنت مين و لا متربية فين سبت بنت الحسب و النسب عشان تتجوز واحده من الشارع و لا حتى البت الملزقة الاسمها احلام مع اني مش بطقها بس احسن منها"
قاطعها سيف قبل ان تكمل كلامها:"انا اسف يا ماما ده اختياري و انا حر فيه لو سمحتي تقبلي اختياري ,ميرا خدي ياسمين و طلعيها على جناحي"
اخذت ميرا حقيبة ياسمين و اوصلتها الى الجناح ,كل هذا و الام لم ترى ياسمين و لا ياسمين رأت الام
دخلت ياسمين الجناح و هي تشعر بالغربة الحزن الوحده عدم الشعور بالامان
بينما طلب سيف من والدته ان يأجلوا الحديث في هذا الموضوع الى ان تجتمع كل العائلة بما فيهم خالته و اولادها و اباه الذي سيأتي في المساء من سفره ليجتمع الكل على سفرة العشاء و يخبرهم كلهم مرة واحده
صعد سيف الى الجناح ليجد ياسمين تجلس شاردة على الكنبة تفكر في زواجها هي راضية بما فعله عمها فهي تعلم ان هذا لمصلحتها فهي الان لم يبقى لها احد سوى زوجها ,سلمت ياسمين امرها الى الله
سيف:"احم احم"
انتبهت ياسمين الى سيف الذي دخل منذ قليل
ياسمين:"انا .. انا .. هدخل الحمام عن اذنك"
اسرعت ياسمين و دخلت الحمام الذي هو اكبر من غرفتها في منزل عمها
خرجت ياسمين لتجد سيف يخلع قميصه
اغمضت عينيها بسرعه فنظر لها سيف بسخرية
ياسمين و مازالت مغمضة العينين:"احم .. هو انا ممكن اعرف انت اتجوزتني ازاي؟"
سيف ببرود:"لا"
فتحت عينيها بضيق ثم اعادت اغلاقها بسرعه:"ليه بقى ان شاء الله"
سيف:"عشان طولت لسانك بس صدقيني مش هتعرفي لغايت لما تتأدبي"
ياسمين:"اففففففففف"
سيف بابتسامة:"قولتي حاجه"
ياسمين:"لا"
فتحت ياسمين عينيها بعد لحظات لتجده مستلقيا على السرير
ياسمين:"اممممم طب هو انا هنام فين"
سيف:"فين ازاي squint emoticon مش مراتي اكيد هتنامي جمبي"
ياسمين:"ما هو ما اصل يعني انه هو"
سيف:"كوني جملة مفيده بعد كده اتكلمي"
ياسمين:"احم ما انا متعودتش انام جمب حد و يعني انا (و ابتلعت ريقها) مش متعوده عليك"
ضحك سيف بسخرية
سئمت ياسمين من تلك النبرة فلم تعيره اهتمام و لفت نظرها سريعا في انحاء الغرفة لتستقر على كنبة صغيرة قليلا لكن افضل من لا شئ
اتجهت ياسمين ناحية الكنبة و قالت:"طب انا هنام هنا"
هبط سيف من على السرير و اقترب من ياسمين
نظرت له ياسمين بقلق لتجده يفتح الكنبه لتصبح سرير
ثم يذهب ناحية الدولاب و يخرج ملائة و وسادتين و يناولها اياهما
تمسكهم ياسمين و تفرشهم على السرير
و قبل ان ينام سيف قال:"متنسيش صحيني على الساعه 2 و اه الساعه 3 ابقي انزلي اتغدي مع ماما و اخواتي و خالتي كمان جايه و كمان هبقى اعدي عليكي على 8 عشان في حفله جهزيلي اللبس"
ياسمين:"و انا مش جايا"
سيف ببرود:"اه"
ياسمين:"احسن اصلا مكنتش عايزة اجي"
سيف بعند:"لا خلاص غيرت رأيي و هتيجي .. هتلاقي فساتين كتير في الدولاب اختاري اليعجبك و اجهزي متنسيش الساعه 8"
ثم سفهها و نام
نظرت ياسمين له بغيظ ثم نظرت في ساعتها الان انها الثانية عشر ظهرا اي بعد 3 ساعات الغذاء
جلست ياسمين على السرير بتفكير تحاول ان تتخيل سيناريو كيف زوجها عمها و هو مات الان و اصلا انتهت الان عدتها
ملت ياسمين كثييييييرا فهي بالتأكيد لن تخرج لانها لا تعرف احد و هذا ليس منزلها لتتجول فيه و تخاف ان تتوه و هي تتحرك قررت ان تتجول في الجناح
خرجت من الغرفة الى الصاله الموجوده في الجناح نظرت في الساعه انها الواحده و النصف ظهرا اخييييرا مر كل هذا الوقت و هي تفكر في سيف و عمها كيف تركت ذاك المعتوه ان يستحوذ على تفكيرها كل هذا الوقت
اتصلت بسرعه على سارة ليأتيها صوتها الناعس
سارة بتثاؤب:"الو"
ياسمين:"ايووة يا نعسانة انتي لسه مصحتيش"
سارة:"لا كنت بصحى انتي اتصلتي و المنبه مكنش خلص رن عايزة ايه؟"
ياسمين:"لا فوقي و اصحي كده انا عايزاكي في موضوع مهم"
سارة:"ياااااااا رب عايزة ايه"
ياسمين:"عايزاكي تجيلي على .."
و قبل ان تكمل كلامها قاطعتها سارة قائلة:"انهارده مش هينفع رايحيين لخالتي بجد اسفة اوووووووووي"
ياسمين:"هفففف طيب و لا يهمك"
سارة باحراج كبير:"معلش لازم اقفل عشان هنلبس"
ياسمين:"اووك و لا يهمك"
سارة:"طيب سلام .. خلي بالك من نفسك"
ياسمين:"سلام .. و انتي كمان"
اغلقت ياسمين الهاتف متململه
وجدت كرسي منعزل قليلا لا يراه القادم فجلست عليه حزينة لا تعرف ماذا تفعل خلعت حجابها بهدوء ,غفلت قليلا ثم فتحت عينيها لتجدها الساعه الثانية ظهرا
ارتدت حجابها بسرعه و ذهبت لكي تيقظ سيف لكن اوقفها صوت انثوي منبعث من هناك
الفتاة:"كده يا سيف تتجوز من غير ما تقولي بجد زعلت منك ... هونت عليك متقوليش يلا بقى قولي فين مراتك؟"
و قبل ان يجيب سيف فتحت ياسمين الباب صارخه بفرحة:"ساااااااااااااااااااااارة"
التفتت سارة الى ياسمين متعجبه ثم صرخت هي الاخرى:"يااااااااااااسمين"
سيف في سره:"squint emoticon هبل دول"
ياسمين:"ايه الجابك هنا يا سارة"
سارة:"انتي اللي ايه جابك هنا يا ياسمين"
سيف:"استنوا استنوا انتوا تعرفوا بعض"
ياسمين:"طبعا دي اعز صديقة عندي"
سارة:"اموواه بس استني لو انتي هنا و معانا في الاوضة اوووعي تقولي انك مرات سيف "
اماءت ياسمين رأسها بصمت و هي حتى الأن لا تعرف ما علاقة سيف بسارة
سارة بفرح:"دي احلى حاجه عملتها يا سيف بجد"
سيف بغرور:"يا بنتي انا مفيش حاجه بعملها و بتطلع وحشها المهم يلا اخرجي انتي و صاحبتك كده بالسلامة عشان اغير"
سارة بخبث و هي تنقل بصرها بينهما:"طب امشي انا و ماشي مقبولة بس هي تمشي ليه ازاي قلبك طوعك على القرار ده"
امسك سيف يد ياسمين و قربها منه ليأخذها في حضنه:"قلبي مش مطاوعني بس انا لو مشيت وراه مش هروح الشغل"
احمرت ياسمين خجلا ممزوج بالدهشه و حاولت ان تتحرك لكنه كان اقوى منها
سارة:"طب خلاص هنخرج سيب البنت بقى لحسن هتموت في ايدك"
نظر سيف لياسمين و حاول كتم ضحكته
سيف:"احم طيب اطلعي يا سارة و ياسمين هتطلع وراكي كمان شوية"
خرجت سارة بينما نظرتها ياسمين تترجاها ان لا تخرج لكنها لم تهتم
سيف:"ياسمين"
ياسمين:"ايوة"
سيف:"مش لازم حد يعرف بسبب جوازنا"
ياسمين بسخرية:"و هو انا عرفت عشان اعرفهم"
سيف:"المهم يعني متقوليش حاجه عن جوازاتك و لا ان عمك جوزك ليا و لا اي حاجه بتحصل بينا لاي مخلوق حتى سارة"
ياسمين بتأفف:"اووووووك اي اوامر تانية"
سيف:"اه احترمي نفسك و انتي بتكلميني و اضحكي شوية منظرك عامل زي ما تكون واحده هيعدموها"
ياسمين باتسامة صفراء:"حاضر حاجه تانية"
سيف:"لا امشي"
زفرت ياسمين بضيق و خرجت مسرعه
ياسمين:"فين الزفتة دي .. يا سارة"
تحركت قليلا لتجد من يسحبها الى داخل غرفة قريبة من غرفة سيف و قبل ان تصرخ انتبهت انها سارة
نزعت ياسمين يدا سارة بغضب:"حد يعمل كده"
سارة:"اه انا"
ياسمين:"طب عايززة ايه"
سارة:"طبعا سيف الك انك هتتغدي معانا على 3 صح؟"
ياسمين:"اه"
سارة:"طيب بصي الغدا 3 و لعشا 11 و الفطار 7 عشان طنط بتحب النظام و الاكل بيبقى كل 8 ساعات"
ياسمين:"بمناسبة طنط انتي ايه الجابك هنا انتي مش المفروض رايحة لخالتك و بعدين ازاي تدخلي لسيف كده عادي ايه نووو حياء"
سارة:"لا يا ظريفة اولا مامت سيف هي خالتي يعني انا بنت خالة سيف بس.."
قاطعتها ياسمين:"والله و يعني ده يديكي الحق تدخلي اوضته"
سارة:"انتي بتغيري يا ياسمين"
ضحكت ياسمين بسخرية ثم قالت بينها و بين نفسها:"بغير هههههههه يختي اتنيلي امال لو مكنتيش عارفة اني بتجوز غصب عني"
سار:"عمتا لو كان صبر القاتل على المقتول كانت مات لوحده"
ياسمين:"سارة عايزة تقولي ايه اخلصي"
سارة:"انا اخت سيف في الرضاعه لما ماما ولدتني كانت تعبانة جدا فمامته الهي خالتي رضعتني"
ياسمين:"رخمه من يومك"
سارة:"هههههههههههه انتي هتقوليلي"
ياسمين:"عمتا خلينا ننزل نلف عشان انا زهقانة"
سارة:"طيب بس .. (و اكملت بخبث) ياسمين هو حد شافك"
ياسمين:"لا ليه؟؟"
سارة بخبث:"عندي فكرة"
ياسمين:"ايه هي"
همست سارة في اذنها بالخطة
ياسمين:"هههههههههه عليكي افكار بس حرام عليكي هتشوهي سمعتي كده"
سارة:"اسمعي بس الكلام و كده كده انتي حظك حلو عشان انهارده في حفله و انا هعمل زي ما قولتلك و كده هيبقى عندك وقت تظبطي نفسك من غير ما يكشفوكي"
ياسمين:"هههههههه خلاص اوك .. بس يلا نبدأ عشان نلحق نخلص قبل الغدا"
سارة بابتسامة:"علم و ينفذ .. لحسن الحظ عندي كل الهاحتاجه"
و بدأت الاثنتان بتنفيذ الخطة
ياسمين:"ها كده حلو"
اطلقت سارة ضحكة طويلة
ياسمين:"في ايه يا بنتي مش للدرجادي"
سارة:"ههههههههههه هو كويس اووي كده الخطة هتنجح 100%"
ياسمين:"ههههههه طب انزلي قبلي و اعملي الاتفقنا عليه و انا مش هنزل غير لما تناديني ميرا"
سارة:"طيب بس استني نتأكد ان سيف مش هنا لحسن نتفضح"
ياسمين:"اووك"
ذهبت سارة لتفقد سيف
سارة:"ميرا, سيف فين؟؟"
ميرا:"سيف بيه نزل يا انسة سارة من شوية"
سارة:"طيب اوك"
ذهبت سارة لياسمين و اشارت لها انها ستبدأ بتنفيذ الخطة ففهمت ياسمين ان سيف غير موجود
نزلت سارة
سارة:"ساااااالي .. طنط"
نادتها مها من غرفة الجلوس لتأتيهم
سارة:"ازيك يا طنط"
احتضنتها مها:"ازيك انتي يا حبيبتي كده متسأليش علينا يعني لازم سي سيف يتجوز عشان نشوفك"
سارة:"معلش بقى يا طنط"
سالي (اخت سيف):صحيح يا سارة شوفتي مراته"
سارة:"اه شوفتها بس بجد شكلها بيئة اوووي تحسيها جايا من الشارع مكنتش اعرف ان زوق سيف وحش كده و انتي يا طنط ازاي توافقي انه يتجوزها دي واحده من الشارع كان ماله بست سوزي و لا حته احلام بنت صاحبتك مع انها لا تطاق"
مها:"انا كنت حاسه بس هو مصدقنيش خليه بقى يلبس المصيبه الجوا دي"
سارة:"عمتا بصوا احنا حظنا حلو ان الحفلة هتبقى سيدات لوحدهم و رجال لوحدهم فانا و باسل هنعدي عليكوا على 7 ناخدكوا و هي خلي سيف يوصلها و كده كده محدش هيعرف انها مراته غير لو قولناله احنا"
امسكت سارة ضحكة كادت ان تفلت منها و تخرج لتفضح كل خطتهم
مها:"تصدقي فكرة جامده اوووي عليكي افكار يا سارة انا موافقه"
سارة:"اي خدمة يا خالتو .. يلا عشن نلحق الغدا جعاااااااانه"
نزلت ياسمين بعد ان نادتها ميرا للغذاء
نظرت لها سالي و مها متفاجأين لم يكن متخيلين انها قبيحه لهذه الدرجة
كانت تأكل ياسمين بشكل مقزز لا يدل ابدا على انها تعلمت او اي شئ غير المكياج الذي كان يخفي جمال ملامحها و البروكة التي اخفت شعرها الرائع و عدسات تخفي ورائها جمال عينيها الرمادية الساحرة و رائحة العطر المقرفة التي تسبقها امتاراً كما لو كانت سبحت في بحر من القمامة
انتهى الغذاء و كانت سالي و مها يكادوا يفقدون عقلهم
و على الساعه السابعه خرجت سريعا سالي و معها مها بصحبة سارة و باسل الى الحفل
بينما اكملت ياسمين استعدادها اتى سيف ليأخذها و قد انبهر بجمالها الجذاب و كاد ان يبدي اعجابه لكن شئ ما منعه
اوصلها الى البوابة
و قبل ان ينزل سيف ياسمين امسكها و قال:"ياريت متقوليش لحد انتي مين"
ياسمين:"نعم ازاي يعني امال اقول رايحه بصفتي ايه"
سيف:"قوليلهم قريبتنا ووخلاص"
ياسمين:"ليه يعني هفففففففف"
سيف:"مش لازم تعرفي اسمعي الكلام و خلاص"
خرجت ياسمين من السيارة و هي تتمتم:"اعوذ بالله"
سيف و هو يرفع حاجبه:"في حاجه يا ياسمين"
ياسمين:"لا يا حبيبي كنت بكح بس"
لم تنتبه ياسمين للكلمة التي تفوهت بها هي لم تكن تقصد معناها الحرفي انه كان تعبير شبه ساخر
رحلت ياسمين بينما ذهل سيف و ظل يفكر ,اتلك الكلمة كانت منبعثه من داخلها ام لا و ظل يفكر بذلك حتى دخل القسم المخصص للرجال و انسجم مع بعض رجال الاعمال الكبار
بينما في داخل الحفلة القسم النسائي
