اخر الروايات

رواية انتقام مظلوم الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة عمارة

رواية انتقام مظلوم الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة عمارة


الفصل التاسع....((انتقام مظلـوم))...!!

"مع كلّ حب، علينا أن نربّي قلوبنا على توقّع احتمال الفراق، والتأقلم مع فكرة الفراق قبل التأقلم مع واقعه."

تجمدت يد إبراهيم الضاغطه علي كفها عندما إستمع الي طلبها بينما شهقت دنيا بمفاجأه ، نظر الجميع الي دولت بصدمه لطلبها هذا خاصهً بهذا التوقيت..!! توفي إبنها منذ أيام وتريد زواج ابنتها..!!
اقتربت دنيا وقالت بأعين دامعه غير مصدقه ما تفوهت به والدتها للتو
- بتقولي أيه يا ماما هو دا وقته..؟!
نظرت اليهم بأعين دامعه ولكنها مُصره وقالت بصوت واهن
- أيوه وقته ، انا عارفه أنا بعمل ايه ، انتوا بتحبوا بعض وعشان اطمن عليكوا اكتبوا كتابكوا وريحوني
نظر ابراهيم الي دنيا ولا يعرف ماذا يقول..؟! يحبها ويعشقها ولكن حزنه الان علي صديقه يتغلب علي مشاعره تلك ، الوقت عير مناسب اطلاقاً لفرحته ، ضغط علي شفتيه السفليه بقسوه فكان يتمني وجود حسن في تلك المناسبه ، تألم قلبه وهو يتخيل يده في يد صديق عمره يوم كتب الكتاب ولكنها مجرد تخيلات لا قيمه لها ..
نظرت دولت اليه وقالت بتصميم
- ابراهيم ريحني ، انا عاوزه اطمن علي ولادي قبل ما أموت
خرج نبيل من الغرفه بعنف ودخل غرفه حسن مغلقاً الباب الخشبي خلفه بعنف لم يتحمل ما هو به فقد ذاد الضغط وذادت الرهبه علي شاب بمثل عمره الصغير
بينما ظلت دنيا كـ حالها صامته وعيناها فقدت الحياه ، لا تتحدث ولا تتدخل في أي شئ فقط صامته بحزن كسي علي ملامح وجهها التي بهتت وانطفئت نضارتها
نظرت دولت الي ابراهيم نظره رجاء خائفه هي فقط تريد الاطمئنان علي ابنتها قبل رحيلها عن تلك الحياه فـ نبيل إن كان صغيراً فـ بالنهايه رجلً فـ استطاع أن يربي رجلاً سيتحمل كامل المسئوليه بجداره
ساعتان وقد تم ما ارادته دولت وقد انتهي كل شئ وأصبحت دنيا زوجته وكُتبت علي اسمه ، تنهدت دولت بإرتياح فـ ان عادرت الحياه الان ستكون مطمئنه علي أبناءها بينما ساد الصمت لدي الجميع بكسره ، لم تستطع رحمه ان تفرح كما كانت تتمني ، رحل أخيها ورحل معه السعاده والفرح
بينما ابراهيم يجلس بجانبها صامت لا يعرف ما يجب عليه فعله ، الشعور بالحزن والالم يطغي علي ملامح الجنيع ليس هو فقط ، خرجت دنيا واتجهت صوب شقتهم وخرجت دولت بحجه أن تري نبيل ، فأقترب إبراهيم من رحمه واحتضنها بحنان فأجهشت ببكاء مرير مزق نياط قلبه وجعل الدموع تتكون في حدقتيه بمنتهي السهوله
ربت علي ظهرها بحنان وهدوء لكي يهدئها ولكن ذاد الامر سوءً فتنهد وتركها تبكي بين ضلوعه حتي تُخرج ما بها من حزن يهبط علي وجنتيها علي هيئه دموع..!!
قالت بنشيج حزين وصوت متألم يبكي الاحجار : كان نفسي حسن يبقي موجود يا ابراهيم ، كان نفسي اخويا اللي يسلمني ليك ، غصب عني محستش بفرحه ، قلبي مكسور ، حاسه اني هموت والله
احتضنها بين ذراعيه أكثر وبقوه كإنه يريد ان يدخلها داخل جسده ليطمئنها ويحميها وهمس بصوت يحمل حزن كبير
- أنا زيك يا رحمه زيك بالظبط ، حسن مكنش مجرد صاحب ، حسن كان اكتر من أخ ، ربنا يرحمه ويرحمنا ويصبر قلوبنا اللي بتتمزق في بعده..!!
لم يتمني أحد منهم قط أن تمر تلك الليله بهذا الشكل ، حتي دولت لم تكن تريد حتي في خيالها أن يُكتب كتاب إبنتها الوحيده بصمت وحزن ، كانت تريد البهجه والسعاده أن تحلق فوق رؤؤس ابناءها ولكنه النصيب والقدر ، خوفها أجبرها علي فعل هذا الامر ، دخلت الي غرفه إبنها الراجل وجدت نبيل ممدد علي الفراش فتمددت بجانبه واحتضنت جسده الذي يهتز ببكاء صامت بقوه وقبلت رأسه عده مرات حتي ناما سوياً
رحل ابراهيم بعدما نامت رحمه ودموعها تلطخ وجنتيها فازالهم بهدوء وقبل جبينها برقه وغادر بصمت متجهاً الي شقته
في الشقه:-
جلست علي الفراش تُربع قدميها وأمامها ألبوم صورها وصور حبيبها ، صور يوم خُطبتها عليه ويوم كتب الكتاب ، تنظر ...تتألم...قلبها ينكوي بقسوه وتبكي بشهقات مرتفعه تنظر الي ذكرياتها معه التي أصبحت مجرد صور

فـ الذكريات تصبح مؤلمه للغايه عندما يغادر الشخص الذي يشاركنا بها ، كانت تتألم وتبكِ بحزن وأخيها بالخارج يستمع الي شهقاتها ويرفع عينه الي السماء يدعو ويتضرع الي الله أن يصبرهم علي تحمل تلك المحنه شديده القسوه

★______★

في الفندق بمدينه شرم الشيخ:-

اتجهت الي شرفه غرفتها المطله علي شاطئ البحر مباشره وهي تُحدث والدتها عبر الهاتف وتحاول طمئنتها وتهدأ من روعها ولكن دون فائده فما عانته وداد علي يد نشأت صفوان يجعلها تخشي أبسط الامور ، تنهدت ريم بحزن شديد وقالت بحنان
-ماما حبيبتي إهدي أنا كويسه...ثم بتصميم وقوه قالت
- محدش يقدر يجي جمبي أنا واخده بالي كويس من نفسي وعارفه أنا بعمل أيه فمتقلقيش عليا
وعلي الجهه الآخري مسحت وداد دموعها المنسابه بكف يدها وقالت بتنهيدات مرتفعه
- خوفي غصب عني يا بنتي أنا مليش غيرك ، انا مش عاوزه من الدنيا دي غيرك انتي ، لو حصلك حاجه هروح فيها ، سيبك من اللي في دماغك وارجعي
تنفست ريم بغضب وقالت بنبره حاده مُصره
- لا يا ماما لا مستحيل أعمل كدا ، مش هقدر أعيش ضعيفه وسلبيه دي مش شخصيتي ابداً ، ارجوكي انتي إهدي ومتخافيش ، زي ما انتي ملكيش غيري فـ أنا مليش غيرك ، واطمني عليا مفيش حاجه تخوفك أصلا
ظلت دقائق كثيره تحاول اطمئنانها ولكن قلب الام الخائف علي ابنتها من شيطان في هيئه والدها لم ولن يهدأ سوا بموته فقط..!!

مساءً

طُرق باب غرفتها بتناغم فزفرت انفاسها بضيق ورسمت الابتسامه المزيفه علي شفتيها وفتحت الباب بمقدار ضئيل ، وجدت مكرم ينظر اليها وابتسامه واسعه تعلو شفتيه وهو يقول
- هتفضلي قافله الباب كده يا برنسيس..؟!
اومأت وهي تزم شفتيها بدلع وقالت : أيوه ويالا استناني تحت وأنا هغير هدومي عشان تخرجني..!!
رفع يده الحامله لصندوق متوسط الحجم لا تراه في بادئ الامر ثم قال وهو يغمزها بإحد عيناه
- هستناكي تحت باللي في الصندوق دا يا قمر
أرسل اليها قبله في الهواء ثم قادر ظلت لحظات تنظر الي فراغه بكره ثم أغلقت الباب خلفها بحده والقت الصندوق أرضاً وقذفته بقدميها بإشمئزاز
القت جسدها علي الفراش وأخذت تتململ بضيق وعقلها لا يتوقف عن العمل ستفعل كل شئ لتنول مرادها ، نظرت الي الصندوق بعينان تقدحان بغضب عارم ثم أخذته وبدأت بإرتداء الثوب المتواجد به
نظرت الي الثوب عبر المرآه وإبتسمت بسخريه لاذعه ، ثوب أحمر داكن طويل يصل الي نهايه كاحلها بينما به شق من أعلي منتصف فخذها لنهايته يظهر ساقيها بوضوح ، ظهره عاري وبه فتحه صدر كبيره منخفضه لا يلائمها إطلاقاً ، تحولت الابتسامه الساخره الي جمود وحزن شديد فما كانت ستنتظر منه..؟!
مشطت خصلاتها وجعلتها مُنسابه بحريه خلف ظهرها ووضعت أحمر شفاه غامق اللون وأخذت نفسٍ عميق وغادرت الغرفه متجهه الي أسفل

★________★

إستيقظ من غفلته التي استطالت الي حد ما وفتح عيناه ببطئ يتمني أن يفتحها ويجد نفسه في منزله البسيط بين عائلته...صديقه وزوجته ، تنفس ببطئ وهو ينظر الي الغرفه القابع بها ، غرفه كبيره راقيه بها أفخم أنواع الاثاث ، لوي فمه بسخريه من حاله هو لم يتمني حياه الرغد قط ، كل ما كان يحلم به شقه متوسطه يغلب عليها طابع الهدوء ويسيطر عليها الدفئ والحب ، تنهد بألم وأخذ ألبوم الصور وظل ينظر الي صوره زوجته يوم كتب كتابهم التي كانت تحتضن بها ذراعه بقوه كإنه سيهرب منها ، ابتسم بحب وتذكر موقف ما كان يسيطر عليه الغضب من غيرته الشديده عليها

انتهي من إصلاح احدي السيارات وجلس علي مقعد أمام الورشه يتناول أحد أكواب الشاي الساخنه، فـ ابراهيم ذهب لاشراء بعض الاشياء من المناطق المجاوره ، وجدها تطل عليه بهيئتها البسيطه التي تخطف أنفاسه بسهوله ، نظر اليها وهي تأتي من بعيد بتفحص وقطب جبينه بغضب شديد ، تلبس ملابس محتشمه وبشده ولكن تلك التنوره السوداء القماشيه ضيقه جعلته يصر علي أسنانه غضباً منها

أغمض عيناه حانقاً يحاول السيطره بقوه ، مرت من أمامه بصمت دون حديث هما لا يتحدثوا ابدا في الحاره وأمام الماره ، ضغط بقسوه علي شفتيه وعيناه تقدحان غضباً منها ، وضع الكوب بقوه بجانبه أرضاً وراقب الحاره بعيناه وجد الموجودين منشغلون بحالهم فصعد بسرعه اليها

طرق الباب فوضعت ححابها بإهمال وفتحت وابتسمت إن ما رأته أمامها دفعها بقوه الي الداخل ودخل تاركاً بابها مفتوحاً فقالت بقلق
- في ايه يا حسن...؟!
نظر اليها بغضب شديد وقال بحده وهو يشير الي تنورتها الضيقه
- في ايه في عينك..!! اي الجيبه اللي لابساها دي..؟!
نظرت أسفل جسدها بعدم فهم وقالت بتوتر
-مالها..؟!
اندفع نحوها بخطي سريعه وعيناه تنظر اليه بغضب نابعاً عن غيرته المسيطره عليه الان وصرخ بعنف
- ضيقه يا عين أمك ومبينه جسمك ولا سيادتك مش شايفه ولا حاسه..؟!
قطبيت جبينها بضيق من طريقته تلك وقالت ومازالت تنظر الي تنورتها
- ايه يا حسن ما انا لبستها كتير قبل كده مقولتليش حاجه..؟!
رج جسدها عده مرات متتاليه صارخاً بحده
- مكنتش ضيقه كده ، انتي مبتبصيش لنفسك قبل ما تنزلي ولا ايه..؟!
حاولت ازاله ذراعه القابض علي عضدها بشكل ألمها وقالت بضيق
- طب خلاص يا حسن مش هلبسها سيب ايدك وجعتني..!!
ترك ذراعها بحده وصرخ مره آخري
- اقسم بالله ان ما اتعدلتي يا دنيا لاعدلك وهوريكي الوش التاني ، لو لبستي الزفته دي تاني هولعلك فيها بجاز وسخ فاهمه ولا لاء...؟!
نظرت اليه بضيق وعيناها التمعت بالدموع وابت عن الحديث زفر بعنف وتركها وغادر مغلقاً الباب خلفه بحده
اتجهت الي غرفتها ووقفت أمام مرآه الزينه تنظر الي تنورتها بأعين حائره يظهر عليها الضيق والغضب
تنفست بضيق فـ حسن في تلك الامور لم يتهاون ، لم تراه بتلك الهيئه من قبل فقالت بهمس
- هيجري ايه لو فهمني براحه يعني هيتحرق..!!
زفرت انفاسها بعنف وبدلت ثيابها وغادرت غرفتها لتبدأ بأعمالها اليوميه الروتينيه التي تبدأ بغسل الاواني

هبط السلالم بحده ويظهر علي وجهه الغضب والضيق ، طلب من والدته ان تفعل له كوب شاي ساخن مره آخري وظل يعمل حتي جاء إبراهيم الذي آتي بالادوات والاشياء اللازمه ليبدأو عملهم الشاق سوياً

ضحك حسن بقوه وهو يتذكر ذلك الموقف خصوصاً عندما تذكر جرعه النكد الكبيره التي عاشها من تلك الليله ولثلاث أيام آخري بسبب صراخه عليها

عاد من ذكرياته وتنهد بقوه وأقسم أنه سيعود اليهم مهما طالت الايام ومهما قست الظروف ، همس بتصميم

- هرجعلك يا دنيا هرجعلك ولو بعد سنين مش هسيبك تروحي من بين ايديا

★_______★

توترت بشكل كبير عندما فاجئها مكرم بالصعود علي أحد اليخوت والتحرك بها بداخل البحر ، شئ كبير داخلها تردد ومنعها من الموافقه ولكن لكي تصل الي مبتاغاها عليها الإكمال ، جسدها متشنج خائف وعيناها تنظر الي البحر أمامها حائره غاضبه ، مكرم ليس بشخص بسيط وأي رده فعل متهوره منها سيشك بأمرها ، فهي معاملتها تبدلت كلياً معه في الاونه الاخيره فإن تغيرت معاملتها سيشك فعلياً بإمرها

ضمت أكتافها العاريه وقد شعرت بالبروده تجتاح أوصالها بعنف لا تعرف أرجفه خشيه أم بروده البحر الساكنه به الآن ، شعرت به من خلفها وأقترب منها بشئ خطير وضم ذراعيها من الخلف بكفيه وهمس
- بردانه...؟!
التفت تنظر اليه بتوتر جلي ورسمت إبتسامه بسيطه علي ثغرها وقالت
-شويه أنا أول مره اطلع بيخت بالليل كده..؟!
أقترب من وجهها حتي انفاسه باتت أمام صفحه وجهها وسرت قشعرير مشمئزه بجسدها وهمس
- اتعودي ، كل اللي معملتهوش في حياتك مكرم هيخليكي تعمليه..!!
اومأت بتوتر وهي تنظر الي حدقتي عيناه الداكنه بخوف داخلي كبير ، فـ مازالت طفله وكل ما يحدث معها لا يناسب سنها الصغير إطلاقاً
ابتعد مكرم وغاب للحظات استطاعت هي ان تأخذ انفاسها خلالهم
ولكنه عاد وهو يحمل بسن كفيه كاستان بهما مشروب فاتح اللون ، قدم لها إحدهم وهمس بإبتسامه واسعه
- خدي يا بيبي إشربي...!!
نظرت الي الكاسه وهي تعلم محتواها جيداً وحاولت الضحك وقالت
- لا يا مكرم أنا مبشربش..!!
إقترب منها ووضع الكاستان علي مائده صغيره بجانبهم وقال
- ليه يا برنسيس ، هتوديكي في عالم تاني خالص..!!
أجبرت نفسها علي ان تبتسم بإتساع وقالت
- كفايه عليا أنت يا بيبي ، انا كده مبسوطه..!!
ضحك وأقترب منها ورفع كفه نحو خصلاتها التي تشبه موج البحر وغلغل أصابعه داخلهم وهمس بالقرب من وجهها
- شعرك يجنن ، انتي كلك تجنني يا برنسيس..!!
التفتت تنظر الي البحر فـ نظره عيناه أصابتها بالخوف وقالت
- وانت كمان تجنن يا مكرم ، مش كفايه كده أنا هنام علي روحي..!!
ضحك بقوه وجعلها تلتف وقال بنفي
- تؤ تؤ لسه بدري يا بيبس سهرتنا هنا طويله أوي....تعالي...!!
قالها وجذبها نحو منتصف اليخت وشغل إحدي الاغاني ولف يده بقوه نحو خصرها وجذبها اتجاهه حتي أصبحت ملتصقه به وبدأ بالتمايل معها ولكنه تركها لثوانِ واتحه ناحيه زجاجه الخمر وتجرع منها مقدار ليس بالقليل إطلاقاً
ظل يتمايل معها وهو ينظر اليها برغبه عارمه ويده تحتضن خصرها ومنتصف ظهرها العاري ، ذلك الفستان الذي جعلها فتنه رغم سنها الصغير ولكن رغبته الحيوانيه جعلته ينظر اليه بشهوه ورغبه فتاكه تفتك به الان
ظلت تتمايل معه ودقات قلبها تعلو بشكل مقلق وكبير للغايه وخلايا جسدها حميعها ينبض بعنف شديد
ابتلعت لعابها الجاف بتوتر وهي تحاول التملص منه بشتي الطرق ولكن كان مغيب وفي دنيا آخري بعيداً عنها
همست بإسمه برجاء عده مرات ولكنه كان جذبها بعنف متجهاً بها الي الغرفه التي تستوطن اليخت ، صرخت وحاولت الابتعاد بذعر ولكن هيهات كان قد تحكم بها كلياً

★_______★

فزعت من نومها المقلق بصرخه كبيره خرجت من أعماق قلبها ، إستيقظت سميره من جانبها وإستغفرت ربها وفتحت أنوار الغرفه ، اتجهت ناحيتها بتلهف وقالت بهلع
- مالك يا ست وداد فيكي أيه يا حبيبتي...؟!
صرخت وداد وبكت بعنف وخوف كبير يهتك أحشائها
- بنتي...بنتي يا سميره ، حلمت حلم وحش اوي اوي ، بنتي هيحصلها حاجه ، هموت عليها..!!
ربت سميره علي ظهرها بشفقه وقالت
- طالما حلم وحش متحكيهوش أبداً ، استغفري ربنا يا ست وداد ، دا من الشيطان يا حبيبتي ، ريم بنتك زي الفل
نفت برأسها بشكل هيسيري وتشنج جسدها بخوف وقالت بهلع
- لا لا يا سميره ، هي وسط شياطين وعِندها هيجبها الارض ، انا السبب ياريتني ما اتجوزته ولا شوفته ، يارب انجدها دي عيله صغيره ملهاش ذنب في حاجه
أغرورقت أعين سميره بالدموع شفقه علي حالها وذعرها الدائم ومن داخلها تسب وتلعن في نشأت ومن معه ، فهي منذ سنوات تعمل في تلك الفيلا وقبل أن تعلم وداد أي شئ كانت تود تركها خشيه من نشأت بعدما إستمعت إلي آخر حديثهم ولكن ترجتها وداد الا تتركها بمفردها مع ذلك الشيطان فوافقتها بعد محايله كبيره منها
تشنج جسدها بعنف أكبر وسميره بجانبها تحاول تهدأه ذعرها ولكن دون فائده حتي صرخت مره واحده بإسمها بفزع وهي تري وجهها شحب شحوب الموتي وفقدت النطق وفقدت كل شئ حتي الحياه..!!

★_____★


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close