رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل التاسع 9 بقلم جني محمد
الفصل التاسع ......" الصفعه"
+
عادت إلى موطنها مره أخرى لم تكن تتوقع السعاده التي غمرت شقيقها بعودتها فلقد انتابها الذهول عندما وجدت نفسها بهذا القرب منه فلقد كانت مسترخيه على صدره وهو يقود سيارته تحتضن هذه الطفله والتي أصرت ان تمكث معها وبعد إلحاح كبير على والدها وافق بأعجوبه قفزت الصغيره إلى حجره وأخذت تداعب ذقنه باناملها الناعمه ، غمز لها بعينه اليسرى فكركرت الصغيره واختبأت في صدره فضمها بشده إليه وأخذ يمسد على خصلاتها الناعمه رفعت رأسها مره أخرى لتجده ينظر إليها فقبلته بجانب فكه تحت نظراته المكاره لها لتختبئ به ثانيه هزت "رؤي "رأسها بعدم تصديق متعجبه من أمرها كيف اندمجت معه بهذه السرعه ؟ دفعتها باصابعها كي تبتعد عنه فأبتعدت بالفعل واسترخت هي بدلاً منها انفجر ضاحكاً على فعلتها بأنها تغار عليه من شقيقته ومنذ الوهله الاولي ضربت يديها ببعضهما وقالت مازحه على طريقتها
+
_ايه ده يا ....."لينا " اللي كنت بعمله زمان هيطلع عليه والا ايه !!
+
هز "عاصم "رأسه بتعجب لقد دلفت هذه الصغيره قلبه منذ ان رآها ولكن لم يكن يتوقع أن تبادله هذا الحب بهذه السرعه ظلت ممسكه بسترته حتى شعرت بالنعاس فأغمضت جفناها على الفور انتظمت أنفاسها فعلم أنها خلدت إلى النوم ، انتبه على صوت "رؤي" وهي تقول
+
_ حلوه ....."لينا "مش كده .....يا أبيه ؟
+
ابتسم إليها وهو يلقي نظره على تلك النائمه والذي انكمش قميصه بين اناملها الصغيره وقال
+
_هي .فعلا جميله..بتفكرني بشخصيه كانت بتغير كده زمان ،يا تري عقلت والا لسه بتغير ؟
+
شردت بعقلها قليلاً عن طفولتها ،لقد كانت مدلله بالفعل ولكن أين وصل بها المطاف في نهايته إلى طريق مسدود فلم تعد كما كانت نظر إليها مطولاً وجدها شارده رفعت رأسها إليه وبعينان لامعتان قالت له بنبره محترقه
+
_ ياريت اللي راح بيرجع كنت أنا كمان رجعت وأفضل مما كان بيتمني يا "عاصم "
1
أغمض عينيه بعد حديثها لقد تأثر حقاً بوفاته هي محقه فيما تقول لقد كان مصدر سعادتهم أما الآن فلقد تغيرت حياتهم للاسوء بدونه ، حمد ربه بأنهم قد وصلوا سريعاً ،هبطت من السياره ورفعت ذراعيها كي تتلقف الصغيره منه حتى يمكنه الهبوط فضربتها على حين فجأه وادعت النوم مره أخرى فقهقه هو على طريقتها الماكره وأشار لها بالمرورفتحركت على مضض وأخذ يمسد على ظهرها وتحرك بها إلى الداخل حاملاً إياها ، ركضت "رؤي" إلى الصالون حيث والدتها التي كانت تجلس بجانب والدها والتي قفزت من مكانها حينما ظهرت امامهما استقبلتها "الهام "بالبكاء الحار في حين استقبلها "شاكر "بإبتسامه ظهرت على محياه بعودتها إليه مسد على خصلاتها الشقراء وهو يقول لها بسعاده
+
_وحشتيني ......يا "رؤي " ....... انت كنت عارف يا "عاصم " ؟
+
هز" عاصم "رأسه نافياً وهو يجلس بتلك الصغيره على المقعد وأشار إليه بالنفي قائلاً
+
_لا ......يا دكتور انا معنديش أي فكره بوجودها ،ده كان بترتيب من "أكمل "و "أدهم "
+
هبطت دموعها وهي تحتضنها وهي تقول بسعاده
+
_دي .....أحسن مفاجأه في حياتي اني بنتي رجعت ليه تاني انتي مش ممكن تفرقيني أبدا
+
زفر "شاكر " أنفاسه بهدوء بينما ضيق "عاصم "عينيه كيف سيخبرها بأنها ستعود مره أخرى لتكمل علاجها ؟،صمت قليلاً قبل أن ينهض بتلك المصيبه الصغرى وقال
+
_عن اذنكم ....أنا هطلع اوضتي واشوف هعمل ايه مع الممثله دي
+
ضحكت "رؤي" على طريقته بينما اتجهت "إلهام"إليه وأخذت تنظر إليها وجدتها ترمش بأهدابها فقالت وهي تمسح فوق خصلاتها بهدوء
+
_دي .....رقيقه اوى ،مين دى يا "عاصم "واسمها ايه ؟
+
لوي فكه وهو يلتفت برأسه ينظر إليها و همس بمكر مشيراً إليها
+
_مين .....؟ دي الممثله البارعه دي بنت "أدهم "واسمها "لينا " يا أمي
+
وما ان همت بأخذها تشبثت به بشده فأبتسم على تعلقها به أشارت إليها "رؤي"قائله
+
_متحاوليش معاهايا مامي دي خلاص اخدت أبيه من ممتلكاتها الخاصه وممنوع حد يقرب منه
+
دلفت إليهم بخطوات متردده فقد كانت تقدم ساق وتؤخر الأخرى ، ضيقت "رؤي" نظراتها عندما ظهرت هي بهذه المنامه وكأنها صاحبه المكان ونظرت تلقائياً إلى والدها الذي توقع نظراتها المندهشه وقبل أن تتفوه باي حماقه سبقها صوت "شاكر "وهو يقول لها برزانه
+
_تعالى .......يا "ليليان " متتكسفيش دي ......"رؤي" بنتنا
+
ظلت ترمش بأهدابها عده مرات بعدم تصديق واقتربت منها على مضض وصافحتها وأخذت تنظر إليها نظرات مبهمه لم تفهم الأخرى مخزي نظراتها ولكنهما تبادلا الابتسامه ،لم تسترح "رؤي" لوجودها مطلقاً رغماً عنها حاولت أن تتقبلها فقالت متسائله
+
_ودي .....تبقى قريبتنا يا بابي على كده ؟
+
تنحنح "شاكر " وهم بالرد إلا أن نجله العزيز أزاح عنه هذا الحرج وقال لها بهدوء
+
_لا .... مش قريبتنا لكنها ضيفه عندنا واكرام الضيف ايه .......يا "رؤي"!!
+
اخفضت رأسها ارضاً قبل أن تسحب حقيبتها متجهه إلى غرفتها وقالت بخفوت
+
_واجب ..............يا أبيه طبعا ،عن اذنكم أنا عايزه أستريح في اوضتي
+
تحركت إلى غرفتها بسرعه البرق وهي تجر حقيبتها خلفها تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه وتبعها شقيقها والذي كان يبتسم على غيرتها وتوجه إلى غرفته مصطحباً هذه الضيفه الماكره ،أما هي فتوجهت إلى غرفته وطرقت بابها بهدوء فما أن سمح لها بالدخول تنحنحت بخفوت ونظرت إليه وهو يضع الصغيره فوق الفراش وقام بتغطيتها واستدار بجسده إليها وجدها يبدو عليها الارتباك بعض الشئ فقال لها متسائلاً
+
_مالك ........يا "ليليان " شكلك مضايقه من حاجه ؟
+
نفت برأسها يميناً ويساراً وقالت بنبره شبه هادئه وهي تتطلع إليه
+
_أبدا ً........أنا بس كنت بطلب من حضرتك يعني لو مفيهاش .....
+
حانت منه بسمه هادئه اثر رؤيتها بهذا الخجل وقال لها وهو يضع كفه في جيبه
+
_مالك ......انتي مرتبكه كده ليه ،لو على" رؤي" متقلقيش منها هي آخر حد ممكن يضايقك هي تبان متهوره ولسانها متبري منها بس قلبها أبيض وبعدين يكفي أنها شبهي
+
ابتسمت ابتسامه واسعه اثر مزحته وقالت له بنبره خافته متجهه إلى خارج غرفته
+
_هي فعلا شبهك وبالاخص لون عينيكم ....بس مكنتش عايزها تضايق من وجودي هنا
+
هز رأسه نافياً وقال لها مؤكداً على حديثه وهو يعبث في هاتفه ينظر إلى صاحبه العيون الزرقاء انتبهت على نظراته المتلهفه على هذه الصوره فقال لها
+
_لا هي مش ممكن تضايق من وجودك يا "ليليان "
+
تحركت بقدميها حتى وصلت إلى باب الغرفه وجدته مازال ينظر إلى هاتفه ويبدو أنه في عالم غير العالم الذي يعيش به ،قطبت بين حاجبيها وقالت له بدون وعي
+
_أنا ........شوفت "ميلا " في السنتر وهي كمان شافتني وأنا معاك
+
سقط الهاتف من بين يديه دون أن يشعر وركض إليها وامسكها من منكبيها وهز جسدها وهو يقول لها بعدم تصديق متسائلاً
+
_انتي بتقولي ايه ؟ وليه مقولتليش وقتها إنها موجوده في نفس المكان
+
انكمشت بين يديه وخبأت وجهها حتى لا يبرحها ضرباً وقالت وجسدها ينتفض
+
_مش عارفه ... يمكن خوفت عليك لأنها مكنتش لوحدها في السنتر يا "عاصم "
+
جز على اسنانه ودفعها جهه الباب وقد تملك منه الغضب وقال لها وهو ينهرها
+
_خوفتي عليه ؟ .....والا خوفتي اهتمامي بمشكلتك يقل وارميكي ل "حمزه الصواف "،أمشي من وشي مش عايز اشوفك قدام دلوقتي انتي فاهمه
+
ركضت مسرعه من امامه فلقد شعرت بفداحه فعلتها أما هو فركل المقعد بقدمه فأنتفضت الصغيره صارخه وارتمت بين طيات قميصه وأخذت تمسح على وجهه بكفيها الصغيرين ،ابتسمت اليه فحاول أن يبادلها الابتسامه ولكنها بنظرات حزينه اخيراً وجد من يحنو عليه الآن
+
____________________________________
+
خرجت من العمليات تخلع عنها كمامتها وقفازيها المطاطيين ومسحت بذراعها جبينها المتعرق فلقد تمت العمليه بنجاح بعد أن كانت معقده للغايه تنفست الصعداء وسارت متجهه إلى غرفه الأطباء لتغيير ملابسها ولكن غيرت مسارها واتجهت إليه وفتحت الباب دون استئذان فقد كان مسترخياً على ظهره يعبث بحاسوبه الشخصي فقد كان مؤنساً لوحدته طوال إقامته في هذه المشفى رفع عينيه إليها ثم أعاد النظر إلى حاسوبه مره أخرى دون أدنى اهتمام منه سارت إليه وملامح الإجهاد قد سيطرت عليها ولكن كانت بعينين غاضبتين ووجه عابس ،كم بدت ملامحها مقروءه بالنسبه إليه رفع حاجبه بمكر وأخذ يبتسم ابتسامه اثارت ضيقها ومازال ينظر إلى هاتفه وضعت يديها في جيبي معطفها وهمست إليه قائله
+
_ممكن ......اخد من وقت شويه يا ........."طارق "
+
لم يكن يعرف عنها التردد من قبل ولكن الآن أصبح التردد عنوانها ،اعتدل بجسده للأمام وخلع عنه نظارته الطبيه ووضعها بجانبه على الكمود كما وضع حاسوبه الشخصي ايضاً ،وزفر أنفاسه وهو يقول لها بصدق
+
_طبعا ........يا "سهام " خدي كل الوقت انتي شايفه أنا مش بعمل شئ مهم
+
جلست بجانبه على حافه الفراش وأخذت تتطلع إليه بعينين زائغتين وقال له
+
_كنت .....سألتك .....سؤال ومجاوبتنيش عليه من فتره ؟
+
عيناه الماكرتان كانتا تنظران إليها بخبث شديد لم يصدق إنها ذاتها من أهملت مشاعره من قبل تأتي الآن لتحسم الأمر في مغزى سؤالها لم يعقب عليها بل تفاجئت بسؤالاً آخر عندما قال
+
_لو ......الاجابه تهمك اكيد هجاوبك يا "سهام " هل إجابتي تهمك؟
+
ارتبكت نظراتها وحاولت أن تبتعد عن نظراته قدر المستطاع لقد وضعها في موقف لاتحسد عليه همت بالنهوض ولكنه امسك ذراعها على حين فجأه ووقعت عينيه على حدقتيها المتسعتين المهتزتين بالدموع همس إليها بخفوت وكأنها أصبحت كالمغيبه بصوته
+
_إجابتي .........مهمه يا دكتوره ؟......انا اساساً مهم في حياتك
+
نهرت نفسها ليتها مااتت إليه لتتسائل لقد شعرت بالخجل الشديد من طريقته الجريئه يالا فصولها ونفسها المتطفله لقد أرادت أن تعرف من هذه الشخصيه التي ظهرت في حياته لدرجه أنه ذكرها وهو تحت تأثير المخدر بل والأدهى من ذلك عندما سألته لم يصفح لها علاقته بها ،انتظر الرد ولكن جاء مخيباً للآمال حينما قالت بخفوت
+
_انت ....عارف انك مثال الأخ بالنسبه لي وأن وجودك في حياتي مهم يا "طارق "
+
ترك رسغها وملامح الصدمه مازالت تحتل وجهه و تحدث بيأس قائلا ً
+
_يبقى الاجابه مش مهمه صدقيني .....أفضل شئ اني اتحفظ بالاجابه لنفسي
+
قاطعهما هذا الوجه الغاضب وهذه الملامح المنكمشه لقد أراد الاطمئنان على ابن أخيه وعندما تسائل عن الغرفه التي يقيم بها علم بحادثه الاعتداء التي حدثت لهما ولكن بطريقه خاطئه وما ان استدارت بجسدها وقسمات السعاده على وجهها لوجود والدها داخل الغرفه تلقت صفعه صارخه جعلتها تتجمد مكانها وضعت كفها على خدها على الفور ،قفز هو من مكانه دون أن يشعر ولم يهتم بجراحه التي لم تلتئم بعد ، نظر إلى كفه المرتعش وهو يقول لها بعدم تصديق والشرر يتطاير من عينيه
+
_أنا .......طول عمري بعتبرك بنتي واختي وكل حاجه ليه بعد والدتك اللي يرحمها لكن تدوسي على اسمي اللي عيشت عمري كله أحافظ عليه مش هسمحلك أبدا
+
شهقت بصوت مسموع ولم تجد غير البكاء لتعبر به عن ما بداخلها ،وقف أمامه مباشره ليمنعه من ضربها مره أخرى وقال ناهراً إياه بعنف
+
_ليه ......كده يا عمي ،حرام عليك تتهمها اتهام باطل زي ده ،لو في حد المفروض يتحاسب يبقى أنا حاسبني ،أنا قدامك لكن مش هسمح لأي حد ولو حتى انت تتهمها في أخلاقها ،"سهام "طول عمرها شخصيه محترمه ،انت لازم تبقى واثق من كده ،لكن العيب مش عليك العيب على التقاليد الغلط اللي توارثناها واللي دايما غير منصفه للست وبتخليها هي المذنبه في حين أنها هي المجني عليه وحد الله انت طول عمرك مؤمن بلاش تظلمها كفايه ظلم المجتمع
1
على بكائها الهستيري بعد أن تخطت كلماته قلبها ومزقه من الداخل كان محقاً في حديثه فيكفي ما حدث لها ليأتي هو الآن ويكمل عليها هذا ماكان ينقصها ،التقط والدها كفها واحتضنها إلى صدره بعد أن قال لها بنبره معاتبه
+
_طول عمرك يا دكتوره دوغري وعمرك ما خبيتي عني حاجه ازاي تخليني اتفاجئ بالشكل ده ؟
+
ظلت ترتعش بين يديه مسد على ظهرها بهدوء وقالت
+
_أنا .....عارفه انك تعبان ومكنتش اقدر اتكلم إلا لماحالتك تتحسن غير كده كنت اكيد هحكيلك
+
ابتسم"طارق "وهز رأسه ساخراً فلقد تغير الوضع وهو يرى دموعها المنسابه على وجهها وابتسامتها قد زينت ثغرها همس هو قائلا ً بخفه
+
_لولا .....أن عارف ان اصلنا من الصعيد كنت سألتك جبت العقل الناشف ده منين ؟
+
رفع "يونس "حاجبه لأعلى مدعي الصدمه وقال له وهو يربت على صدره بسخريه
+
_انت ....بتسخر من اصلنا والا ايه يا دكتور !!
+
رفع ذراعيه لاعلي كعلامه لاستسلامه وقال متعجباًوالصدمه تلاحقه
+
_مين !!......انا حاشه لله يا عمي انا دايما بفتخر بأصلنا وده شئ يشرفني
+
ابتسم "يونس "على حديثه الصادق وقال لهما وهو ينظر إلى ساعته
+
_ألف سلامه عليك ....يا "طارق " أنا هستناكي في عربيتي يا دكتوره
+
قالها وهو يقبل جبينها وخرج من الغرفه تقدمت منه على استحياء وقالت وهي تجفف دموعها
+
_أنا .....مش عارفه أشكرك ازاي ؟ أنا دايما نظرتي فيك في محلها يكفي انك رجعت لي كرامتي وحافظت عليه بحياتك ودمك ،أنا فعلا عاجزه عن الشكر
+
اجفل وهو يستمع إلى حديثها والذي تعزز عليه كثيراً كلماتها اخترقت فؤاده فهو بعشها أصبح متيماً ابتسم ابتسامه ملئت وجهه وقال لها بخفوت
+
_أنا كل كلمه قولتها في حقك قولتها بقلبي يا بنت عمي
+
اهتزت في وقفتها وهي تنظر إلى مقلتيه الدافئتين بادلته الابتسامه وتوجهت ناحيه الباب والتفتت تنظر إليه وجدته يجلس مره أخرى فوق الفراش وبدأ يعبث بحاسوبه مره أخرى فقالت بحس أقرب إلى الفضول لينظر إليها بعينان واسعتان عندما قالت
+
_"طارق " . ..........مش هتقولي بقى مين "ميلا " دي ؟
3
____________________________________________
+
ظلت جالسه بجانبه فوق الفراش والغضب يجتاح جسدها نفخت بضيق عندما انتهي الحفل وصعدا العروسان حيث الطابق الثالث الخاص بهما أخذت تهز جسده حتى يمكنها إيقاظه ولكن كان قد خلد إلى النوم وانتهى الأمر لم تجدجدوي من المكوث بجانبه فخرجت من غرفتها مرتديه قميصها القصير والذي يكشف أكثر مما يستر وسحبت روبها بين يديها واتجهت حيث الطابق الثالث دون أن تكترث للأعراف والتقاليد وقفت بجانب غرفتهما لتنصت إلى حديثه بالداخل فلقد كان يبتسم على خجلها حينما خلع عنها التاج الذي يزين رأسها ومن وقتها وهو يقف يضرب كفيه ببعضهما حينما قالت له بهدوء
1
_"أكمل " ......انت لسه موجود والا خرجت رد عليه ؟
+
قهقه على طريقتها البلهاء وخلع سترته ليلقي بها فوق الفراش وخلع عنه رابطه عنقه وقال لها مازحاً وهو يقترب من اذنها وهو يضغط على كلماته
+
_يعني .....صارف ومكلف علشان في الآخر تسألي سؤال وكمان غبي يا "دينا "ارحميني أنا صغير لسه على الضغط صدقيني
+
انفجرت ضاحكه حينما استمعت إلى حديثه الساخر وهمست بخفوت وهي تخلع قرطها وتضعه فوق طاوله الزينه وهي تقول بهدوء
+
_بعد الشر .....عليك يا حبيبي ،أن شاء الله "سالي " وأنت لا
+
زاغت عيناها يميناً ويساراً عقب استماعها إلى اسمها وضغطت على أسنانها بغل شديد استفاقت على نبرته الهازئه وهو يقول لها من الداخل
+
_أعوذ بالله.........افتكري حاجه كويسه يا "دينا"في الليله دي ،دي حتى اسمها ليله العمر
+
استدارت متجهه حيث مصدر الصوت الخاص به واقتربت منه لتعقد ذراعيها حول عنقه وقالت بنبره متسائله ومازالت محتفظه ببسمتها الرقيقه
+
_بالنسبه للي ماتتسمي ......كانت احلى والا أنا على كده يا "أكمل"
+
استنشق عطرها النفاذ وهو يدفن وجهه في عنقها يداعب باصابعه خصلاتها البنيه وهو يقول
+
_انتي احلي وأجمل واحده فى نظرى ، ومحدش يقدر ياخد مكانك من قلبي مهما حصل
+
تنهدت تنهيده خافته كم شعرت بالارتياح عقب إنهاء جملته ووضعت قبله رقيقه بجانب فكه ،جعلته يقطب جبينه بصدمه وفك أزرار قميصه وقال لها وهو يركض خلفها
+
_خدي . ...هنا ايه ده ،انتي اد اللي عملتيه ده والله لوريكي
+
علت ضحكاتها وهي تصرخ تحاول الفرار من أمامه فحاصرها في ركن قريب وهو يقول لها وهو يلتقط أنفاسه اللاهثه
+
_هتروحي .....فين ؟ ،فاكره نفسك تقدري تهربي منى انسى يا شاطره
+
حاولت التقاط أنفاسها بهدوء وسقطت دموعها دون أن تشعر واسبلت جفناها بألم ،أثارت دهشته حينما اقترب منها فأرتعشت بين يديه وهو يقول لها بصدمه
+
_مالك ........يا "دينا " أنا قولت حاجه تزعلك منى دلوقتي ؟
+
ابتلعت ريقها ورغم عنها ابتسمت ابتسامه لم تصل إلى عينيها وقالت
+
_مافيش ......انا بس خايفه يجي الوقت وتحس أن حمل عليك يا "أكمل " ووقتها تزهق وتتجوز عليه وأنا وقتها مش هقدر اتحمل ده أبدا ،أنا الموت عندي اهون لو عملت كده
+
مازالت الصدمه مرتسمه على ملامحه المتحجره كيف هيئ لها شيطانها ذلك ،بل والاحري من ذلك كيف صور لها ايضاً أنه بهذا الضعف وعدم القدره علي التحمل ،لم يعد يفهم هل هي سعيده بهذا الزواج بل وافقت عليه رغم عنها ،همس لها قائلاً
+
_لو كنتي فاكره اني ممكن ازهق منك تبقى غلطانه ،ولو فاكره اني ممكن أفكر المس واحده تانيه غيرك تبقى لسه متعرفنيش واكيد الأيام كفيله تثبتلك مين هو "أكمل السمري"
+
ثم تحرك من أمامها مدعي الغضب وهو يفتح خزانه ملابسه والتقط منامته وزمجر وهو يسحب الغطاء الخاص به وقال مهدداً إياها
+
_وطالما .....ظنيتي فيه السوء يبقى أنا هنام في اوضتي لحد ما تعرفى انتي شايله اسم مين يا "دينا " ومافيش بينا كلام غير قدام الناس وبيني وبينك مافيش إي حوار يجمعنا
+
شهقت وهي تتجه ناحيه الباب تحاول أن توصده من الداخل وقالت وهي تضرب على صدرها
+
_انت .....عايز تفضحني و تفرح فيه "سالي "مش كده يا "أكمل" قول انك عايزها تشمت فيه
+
منع ابتسامه كادت أن تفضح أمره أمامها وقال لها بهدوء وهو يضع الغطاء مكانه ويرتدي منامته وهو ينظر إلى عينيها الواسعتين والصدمه التي لحقت بها للتو
+
_أنا .....عمري ما اقدر اعمل معاكى كده ،ولازم تفهمي يوم ما اتكلم عنك كلمه يبقى لازم الكلمه دي تضيف ليكي مش تقلل منك ابدا ،أنا بحبك يا "دينا" واللي بيحب حد لازم يحافظ على شكله قدام الناس وحتى بيني وبينك ،انتي العمر اللي حلمت اكمله معاكي
+
وبعد هذا الاعتراف ارتمت بين احضانه الدافئه والتي تشوقت لها كثيراً هامسه إليه من بين شفتيها المتشوقتين لتقبيله وهي تقول بنبره خافته أثارت جنونه بها
+
_طول عمري بحلم أكون بين ايديك ، على اد ما بخاف من قربك إلا أني حابه القرب ده اوى
+
ضاعت كلماتها بين شفتيه فلقدقتله الشوق وهو ينتظر هذا اليوم والذي لم تتوقعه هي إلا في احلامها فقط وعندما أغلقت الاناره وهدأت الأنفاس كانت أنفاسها هي من الخارج تحترق كإحتراق روحها وكيانها وهي تستمع إلى سعادتهما بالداخل أما هي فلم تشعر بها من قبل مطلقاً
15
_____________________________________________
+
كانت تمضغ الطعام بهدوء فلقد اراد مشاركتها هذا الهدوء والذي دائما تتسم به ،ارتفعا حاجباها لأعلى بتعجب عندما علمت بأنها قد أنجبت طفله صغيره تدعى " مريم " ابتسمت ابتسامه هازئه فحتما ستصاب "سعاد "بنوبه قلبيه مفاجئه عقب علمها بأنها أنثى ،كم ارادت ان تحظى بالنظر إليها عقب معرفتها بهذا الخبر، حرك أصابعه أمام وجهها وقال متسائلا
+
_دكتوره ......"أميمه "انتي سمعاني؟ ....... شكلك مش معايا خالص
+
تنحنحت وهي تضع الشوكه جانباً وارتشفت القليل من المياه فلقد شعرت بالشبع ،كم راق لها غضبها عندما تفصح لها "سهام "عن نوع الجنين ،لم تنكر إنها تمنت ان تنجب أنثى من قبل ولكن على ما يبدو بعد هذه الركلات القويه بأنه سيكون طفل سريع الحركه كوالده وعلى ذكرى اسمه وجدته يسير إلى الخارج وهي بجانبه نظر إليها بطرف عينيه فتجمدت مكانها يالا نفسها الحمقاء مجرد النظر إليه تتغير حالتها المزاجيه ،كادت عيناها ان تخرجا من مكانهما عقب اختفاء طيفه مازالت مشاعرها كما هي لم تتغير بل إنها في تزايد مستمر، نهضت من مكانها تحاول أن تتفقد أثره بعد أن اعتذرت لهذا الطبيب بالنهوض فنهضت متحامله على قدميها لتتفاجئ بها أمام البوابه الرئيسيه تنظر لها من أعلى إلى أسفل قائله
+
_عينيكي هتطلع عليه ........ليه يا دكتوره مش خلاص الحكايه انتهت
+
لم تكن تتوقع إنه قد رحل بهذه السرعه وترك هذه الدخيله بمفردها رفعت ذقنها لأعلى وهي تقول لها بترفع وعيناها لاتحيدان عن حدقتيها الثائرتين
+
_ أنا مش هرد على واحده زيك ....لأني أكبر بكتير من اني اضيع وقتي مع عقليه تافه
+
وما إن همت بالرحيل ادارتها إليها بعنف وهي تقول لها من بين أسنانها
+
_ مش هتردي عليه ده لأنك معندكيش اللي تردي بيه على اتهامي ليكي
+
نفخت بضيق إثر طريقتها المستفزه وقالت لها وهي تجول بنظراتها عليها من مقدمه رأسها إلى أخمص قدميها وقالت بتأفف وهي تنفض مكان أصابعها
+
_وأنا مش متهمه في محكمه علشان ارد ......يا حضرت الاستاذه
+
ثم تركتها واتجهت إلى الداخل لتتعقبها هي بخطوات مسرعه ومازالت تثرثر بجانب اذنها وضعت كفيها في جيبي معطفها ولم تكترث لحديثها الزائف ولكن سقط فكها عندما قالت
+
_ "خالد " ده ليه انا .......ومش ممكن أسمح لك بأنك تاخديه تاني يا دكتوره
+
وقفت تنظر إليها بعينان ذاهلتان فلقد طفح الكيل من ثرثرتهاالزائده لم تعد أعصابها تحتمل المزيد وخاصه بعد أن علت نبرتها وهي تقول لها لتذكرها
+
بأنها هي من أصبحت تتوج حياته بعد رحيلها من عالمه وارتفعا حاجباها لأعلى تلقائياً بعدم تصديق وانتبهت على أصابعها وهي تشير لها بسخريه
+
_اوعى تفتكري نفسك انك بتمثلي شئ في حياته تبقى بتحلمي يا دكتوره ،وطريقتك دي عمرها ماهتجيب نتيجه ،أنتي اتمحيتي خلاص وللابد
+
زفرت أنفاسها بهدوء وحاولت أن تتحلى بالصبر وضعت يدها في خصرها وقالت لها متسائله
+
_اتمحيت ........ومين بقى اللي اقدر يمحيني انتي ؟
+
رفعت الأخرى حاجبها لأعلى بثقه وقالت لإغاظتها وهي ترفع ذقنها عالياً وعقدت ذراعيها أمام صدرها
+
_أيوه ......انا ،اوعى تستهتري بيه يكفي أنه مبقاش طايقك ولا حابب يسمع سيرتك ياريت تبعدي عننا بقى وتخلي عندك كرامه وكبرياء يا مدعيه الكبرياء
+
تعالت أنفاسها واخذ صدرها يعلو ويهبط فقد انتابتها الصاعقه إثر إنهاء حديثها دفعتها بقبضتها وهتفت بحده مشيره إليها من أعلى إلى أسفل
+
_أنتي أو** وحده شوفتها في حياتي ، فوقي يا حلوه انتي فاكره نفسك تقدري تاخديه منى أنا اللي سيباه ليكي بمزاجي ،أنا بيني وبينه اللي متقدريش تمحيه وطريقتك الناعمه دي بكره يزهق منها ويدوس عليكي بجزمته يا خطفه الرجاله
+
جزت على أسنانها كادت أن تحطمها داخل فمها وهدرت بعصبيه وهي تلوح أمام وجهها
+
_طريقتي ......؟ انتي عيشتي عمرك كله معاه مقدرتيش تقنعيه بنفسك على الأقل انا اقنعته بنفسي ومبقاش شايف غيري خلاص
+
ربتت على خدها بسخريه وقد حانت منها بسمه بارده وقالت لها ما أثار دهشتها وصدمتها في أن واحد عندما تحسست بطنها المنتفخه أمامها
+
_انا ....الأصل ولو مش متخيله اني كنت بحمل اسمه في يوم من الأيام فلكي ان تتخيلي اني بحمل جوايا حته منه واللي هعرف بيها ازاي ارجعه ليه من تاني
+
توقف الزمن بها ولم تصدق حديثها الكاذب فقالت صارخه بها
+
_انتي كدابه .....حيله جديده علشان ترجعيه ليكي صح انتي معدومه الضمير
+
علت ضحكاتها فلقد انتابتها الصدمه لا محاله عقب اعترافها بحملها مسدت على بطنها ثانيه وهي تقول لتثير غضبها أكثر
+
_معذوره انك متصدقيش ،أنا بقى هبقى كابوسك اللي مش هيفارقك اوعى تفتكري اني سهله أنا لحمي مر اوى ، أنا بحاربك وأنا واقفه على أرض ثابته و عندي وسايل كتير اقدر احاربك بيها لكن انتي بقى يا قلب أمك هتحاربيني بإيه؟ فوقي انتي في معركه خسرانه لأنك دخيله عليها
+
قبضت على أصابعها حتى ابيضت عروقها كم تمنت ان تجرها من خصلاتها وتصبح عبره لمن يعتبر اقتربت منها أكثر وهي تقول لها عن قصد وقد أحكمت خطتها الماكره بنجاح
+
_روحي ارمي حملك ده على إي راجل تاني وشوفي بقى عملتي عملتك دي مع مين وجايه تنسبيها لجوزي انتي واحده رخيصه وقذره
+
كانت صفعتها هي الرد الأنسب لها فلم تستطع أن تكبح غضبها أكثر من ذلك سقطت على الأرض فصرخت قاصده ذلك لتشهق هي عندما وجدته ينحني بجسده ويتحسس خدها وهو ينظر إليها بعينان مظلمتان ممتلئتان بالانتقام فلابد أنه قد شاهدها وهي تصفعها دون أن يعرف السبب الحقيقي وراء صفعتها
+
_ بقي أنا مسمحتش ليها إنها تتكلم عنك بطريقه متلقش بيكي وانتى تعملي معايا انا كده مش هعديلك اهانتك .......ليها يا "اميمه " وده وعد منى صدقيني
30
يتبع
+
التفاعل غير مرضى وخاصه الواتباد أنا كده هزعل
+
