اخر الروايات

رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل الثامن 8 بقلم سارة مجدي

رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل الثامن 8 بقلم سارة مجدي


الفصل الثامن .

كان أيمن يجلس فى شقته الذى جهزها له زين .. وأمسك هاتفه ليتحدث إلى الشويش ملك ... ليبتسم فى سعاده ... مجرد ذكرها يجلب له الراحه ويشعره بالسعاده
لتجيبه بعد ثوانى قليله ليظل ينادى عليها ولكن لا إجابه ولكنه يسمعها تتكلم ليركز سمعه لينتبه أنها لا تحدثه هو بل تتحدث مع أحد الموظفين فى الشركه
انتبه لحديثها
- يا أستاذ راتب حضرتك عايز تعجزنى وبس .. صحيح أنا مش مهندسه ... بس كمان دى أوامر أيمن بيه فممكن تدينى الوقت إللى طلبته لحد ما أكلمه .
ليقول راتب بعنجهيه
- أنا مش عارف الباشمهندس أيمن إزاى يخلى واحده زيك تمسك كل الشغل وهى أصلاً معندهاش خبره .. واحده بيئه صحيح
لتشعر ملك بإيهانه بالغه ولكنها تغاضت عنها الأن وهى تقول
- شكراً لزوق حضرتك والسؤال ده حضرتك ممكن تسأله لأيمن بيه لما يرجع ... وتقدر تسيب الورق ده هنا وهبقا أرد على حضرتك بخصوصه

كان يستمع لكلمات راتب وهو يغلى غضبا ولكنه أغلق الهاتف ليتصل به وهو مازال واقف أمام ملك
ليبتسم لها بسماجه وهو يجيب
- أهلا أهلا يا باشمهندس
صمت يستمع إلى ما يقوله أيمن الذى جعل وجهه يشحب تماماً ويصبح كالأموات
ليقول بتلعثم
- حاضر ... حاضر يا باشمهندس
ثم نظر لملك وقال بصوت ضعيف
- أنا آسف يا آنسه ملك ... آسف .
وغادر مباشراً دون كلمه آخرى وتركها تنظر إلى ظهره باندهاش أخرجها منه صوت هاتفها لتمسكه سريعاً لتجيب
- السلام عليكم
ليهدر بها بصوت عالى قائلاً
- إزاى تسيبيه يقولك الكلام ده .... وبعدين أنا كام مره قولتلك بلاش أيمن بيه دى .
لتشعر بالذهول من هجومه المباغت وقالت بصوت ضعيف
- أنا آسفه ... بس هو.. هو حضرتك عرفت إللى حصل إزاى
كتم ضحكته بصعوبه وهو يقول بجديه مصتنعه
- أنا كل حاجه بتحصل عندك بعرفها .
صمت قليلاً وهى أيضاً صمتت ولكن عينيها تبحث فى كل اتجاهات الغرفه تبحث جيداً هل يضع كاميرات مراقبه
لتنتبه لصوته يقول
- أخبار الشغل أيه
لتجلس مكانها من جديد وهى تخبره بكل ما حدث .. وكل الأمور الخاصه بالعمل يجيب على كل أسئلتها

مرت أيام كان أيمن يتمكن من عقل الشهاوى بشده واستطاع أن يصل لرجل راجى الكاشف رؤوف وجمع كل خيوط القصه بيديه خاصه بعد لقاءه لندى الشهاوى .... كم هى فتاه رخيصه كوالدها .... بوعد بالحب كاذب خرت تحت قدميه تتوسل حبه ومع كأسين من الخمر أخبرته بكل شىء وخطة والدها ... وقصه زواجها المزعوم من راجى ... وقصه حبها لسفيان واحتقاره لها وكلامه الجارح الذى لم تنساه يوماً .... كم سعده أن يسمع ما حدث مع سفيان ولكنه لم يطمئن بعد
تنهد وهو يسند ظهره على كرسى المكتب يفكر لقد بدء فى خطته الأن ... وأصبح الشهاوى ينفذ ما يقوله دون تفكير ... وقريباً جداً سيكون راجى بين يديه ويحقق انتقامه .

كانت خديجه تقف فى مطبخها تحضر وجبه خفيفه للتؤام و مريم الصغيره حين استمعت لصوت عادل يقول بمرح
- ممكن تعطفى عليا أنا كمان وتأكلينى
لتنظر له بطرف عينيها وهى تقول
- النهارده مش يومى ... روح لمراتك التانيه تأكلك
ليضحك بمرح وهو يقول
- هو أحنى فى مدرسه ومشين بجدول .... وبعدين على فكره كده ربنا هيزعل منك علشان سايبه حد يتيم كده بيتوسلك أنك تأكليه وأنتِ مش راضيه
لتشهق بصوت عالى وهى تقول
- هو أنت مش هتكبر ابداَ يا عادل ....
ثم مدت يدها بشطيره صغيره قائله
- اتفضل يا يتيم .
ومرت من جانبه لتسمعه يقول
- يسعدك يا هناك يرتنى كنت أنا
لتنظر له باستفهام
فيقول
- حلو اوى الشبشب الجديد هياكل من رجلك حته .... بس الحته دى من حقى أنا وأنا بس إللى هاكلها .
لتنظر له بصدمه وهى تقول
- أنت بتقول أيه يا عادل ... عيب كده ميصحش ... أحنى كبرنا على الكلام ده
ليغمز لها وهو يقول
- مين إللى كبر ده ... ده أنتِ كل يوم بتصغرى
إلا صحيح يا ديجه كان فى أغنيه كده قديمه بتقول أيه يا عادل بتقول أيه دوله
اه افتكرت
يا شبشب الهنا يارتنى كنت أنا
ليحمر خديها وهى تشهق من جديد ثم ابتسمت بخجل وغادرته سريعاً
ليبتسم هو الآخر ... كم يسعده أن يراها تبتسم كم يشعر بالذنب تجاهها ولذلك يحاول دائماَ المزح معها ومغازلتها
تنهد بصوت عالى وهو يشعر أن قلبه يرقص طرباً فاليوم سيكون بين يدى حبيبة عمره الذى يشعر معها أنه عاد إلى عادل القديم ذلك المراهق الذى يضحك ويبكى ويلعب لذلك دائماً يحاول أن يغازل خديجه بشكل مختلف
رفع عينيه إلى الأعلى يدعوا الله أن يعينه وأن يقدره على العدل بينهم وأن لا يأخذه على ميل قلبه

كانت تجلس بجانب صديقتها داخل قاعة المحاضرات تشعر بغضب قوى بداخلها هى لم تحلم يوما أن يتحقق حلمها وتكون خطيبته ولكنه لا يشعر بها ولا يحبها .. هى لا تستطيع ان تخمن لما تقدم لخطبتها حقا وقوفه بجانبها يوم وفاة حازم و الحاله التى كانت بها ... وأيضاً نظرة الشك التى كانت بعينيه من أن تكون هناك مشاعر لحازم بداخلها جعلها تتأمل أن يكون حقاً يغار ولكن رجوعه إلى ما كان عليه سابقا قتل ذلك الأمل بداخلها

سفيان يخبرها أنه يحبها ولكن الحب الذى تراه من تصرفاته لا يدل على ذلك جلس بجانبها إحدى زملائها وهو يفتح كتابه وينظر فيه لم يهتم أن ينظر لمن جلس بجانبها ولا هى اهتمت به ولكن ذلك الغيور الذى يدارى عشقه بداخله كان يموت غيظاً ونار الغيره تسكن احشائه
كان تائه ولم يعطى المحاضره حقها وختمها سريعاً وخرج كل ذلك وهى غير منتبه لحالته ولا ماذا حدث معه ... وقف أمام الباب وأخرج هاتفه ليتصل بها
حين سمعت صوت الهاتف ونظرت للأسم قطبت جبينها ثم رفعت رأسها تنظر حولها ولكنها لم تجده قبلت الأتصال وقبل أن تتحدث سمعت صوته الغاضب يقول
- تعاليلى على مكتبى فوراً يا جودى
وأغلق الهاتف لترفع حاجبها باندهاش ثم نظرت إلى صديقتها التى كانت تنظر لها باندهاش وهى تقول
- فى أيه يا بنتى مالك .
لتجيبها جودى بهدوء حزر
- معرفش حذيفه مالوا عايزنى فى مكتبه
لتهز زهره رأسها وهى تقول
كان غريب فعلاً النهارده مش مركز كده وخلص المحاضره بسرعه ....
لتنظر لها جودى بقلق وهى تقول
- تفتكرى أواب حصل معاه حاجه
لترفع زهره كتفيها وهى تقول
-يا خبر بفلوس لما تروحى له المكتب يبقا ببلاش
لتلوى جودى فمها كالأطفال وهى تقول
- تعالى معايا
لتضحك زهره وهى تقول
- واحده رايحه لخطيبها أروح معاها انا ليه ... أروح أنا كمان لخطيبى ... سلام يا قطه
لتضحك جودى وهى تقول
- أنتِ قلبتى عادل أدهم كده ليه
لتجيبها زهره قبل أن تتحرك
- الحقى روحى لخطيبك بقا بدل ما يقلب هو إستيفان روستى
لتهز رأسها بلا وهى تضحك على صديقتها ... ثم تنهدت بصوت عالى وهى تتحرك لتذهب لخطيبها المزعوم .

كانت فرح تجلس أمام ملك فى مكتب الأخيره يتناولان وجبة الغداء ... حين قالت فرح
- اسكتى مش من فتره كده كنت نازله ساعه الأستراحة وخبط فى واحد طول بعرض بعيون ملونه كده أيه مقولكيش.
لتنظر لها ملك وهى تضحك قائله
- هو أنتِ على طول كده قطر مبتشفويش قدامك .
لتلوى فرح فمها كالأطفال وهى تقول
- يااختى ... أنا بس إللى حظى وحش .
صمتت ثوانى ثم قالت
- المهم الأخ ده بقا هزقنى ... وخلى شكلى وحش خالص
لتضحك ملك بصوت عالى وهى تتخيل صديقتها صاحبه اللسان الطويل لا تستطيع الرد على ذلك الشخص
لتقف فرح بغضب مصتنع وهى تقول
- ده بدل ما تساعدينى أخد بتارى منه بتضحكى عليا .. وفرحانه فيا
لتحاول ملك تمالك نفسها وقالت
- وأنا هساعدك إزاى ... هو أنا أعرفه
لتنظر لها فرح بسعاده وتلمع عيناها بشقاوه قائله
- أنا شفته جاى هنا للباشمهندس ... وعايزه أعرف هو مين .
لتقطب ملك بين حاجبيها وهى تقول
- أيمن بيه جالوا الأسبوع إللى فات ناس كتير جداً .
لتقول فرح سريعاً
- لا ده مميز هتفتكريه على طول ... أصله طويل وعيونه ملونه ...
ثم لوت فمها بضيق
- وبارد
لتظل ملك صامته لثوانى تنظر إلى صديقتها ثم قالت
- تقصدى الأستاذ زين
لتجيبها فرح بهيام
- أسمه زين ... الله زين الرجال والله
لتقول ملك باندهاش
- مالك .. فيكى حاجه حضرتك
لتقول فرح سريعاً وهى تحاول مدارة مشاعرها
- زين البارد ده بقا عايزه أعرف هو أيه وليه وازاى ... عايزه انتقم يا ملك
لتنظر لها ملك بسخريه ولم تجيبها .

كان يجلس أمامها على طاولة الطعام يضع يده أسفل ذقنه وينظر لها بحب حقيقى وهى تحكى له كل ما حدث معها اليوم عند والداتها
كانت حركات يديها وشفتيها ونظرات عينيها وتلك الشامه التى تتحرك بإغراء ... وتحضه على الاقتراب وتقبيلها حتى يدميها
تحرك بالفعل ليجثو على ركبتيه أمامها وهو يقول
- مهيره
لتنظر له بدهشه واستفهام
فقال وهو يقترب
- تسمحيلى
وقبل أن تستوعب ما حدث كان يخطف شفتيها فى قبله شغوفه متملكه ظل يتعمق فى قبلته ويده تتغلل بين خصلات شعرها ابتعد عنها لاحتياجهم للهواء ووضع جبينه فوق جبينها وهو يقول
- أنتِ عذاب ... بس عذاب لذيذ .... عذاب أتمنى أفضل فيه على طول .... أنا بحبك اووووى
كانت مغمضه العينين تتنفس بصوت عالى وجسدها ينتفض تحت يديه برعشه لذيذه
ظل ينظر إليها ثم قال
- مش عايزه تقوليلى حاجه
لتهز رأسها بلا وهى مازالت مغمضه العين ليبتسم بسعاده على خجلها ولكن ما اسعده أكثر استجابتها للمساته .

كانت ملك تحاول التعامل بحنكه وعمليه كانت تحاول إثبات قدراتها ... كانت تقراء كل اليوم الأوراق التى أعطاها لها أيمن حتى لا تقف أمام أحد الموظفين موقف محرج او يستهزئ بها أحد مثل ذلك الراتب ....
كانت تسير فى الرواق حين استمعت إلى إحدى الموظفات تقول بتفكه
- أكيد يا بنتى فى ما بينهم حاجه مش مظبوطه ... يعنى معقول يسلمها كل حاجه كده بالساهل وهى لسه جديده .... أكيد لأ .
لتظهر علامات الاندهاش والغضب على ملامح ملك حين استمعت لرد زميلتها الأخرى تقول
- يا بنتى حرام عليكى ... هو أكيد متأكد من امنتها وكفائتها فى الشغل ... وبعدين انا مش بحب الكلام ده حرام أحنى بنات وأكيد منحبش حد يتكلم علينا كده

لتجيبها الأخرى قائله
-أنتِ إللى طيبه زياده عن الزوم دى أكيد بنت شمال
لم تكمل كلماتها الجارحه حين دلفت ملك إلى المكتب لتقف أمامها وهى تضم ذراعيها إلى صدرها تنظر إليها بغضب لتقف الفتاتان بقلق واضح على ملامحهم حين قالت ملك بصوت ثلجى
- أنا مش هقولك أنى هقول لأيمن بيه ... ولا ههدد بأنى أرفع ضدك شكوه .. وأطلب حقى منك .. أنا هقولك أن إللى أنتِ قولتيه .. ده قصف محصنات ... و هقولك كمان فكرى. لو لحظه أن حد قال عنك أنتِ الكلام ده أيه هيكون شعورك .
ربى يعلم أنا أيه ... واشتغلت هنا إزاى .. وعلاقتى بأيمن بيه أيه .
لتخرج سريعاً قبل أن تخونها عيناها وتنهمر كل تلك الدمعات التى حبستها بداخلها
وقفت فى مكتبها تشعر بالقهر والخزى .. تشعر أن القدر دائماً ضدها ... لماذا ماذا فعلت فى الحياه حتى يحدث معها كل هذا ... هى لا تريد أى شىء من الحياه سوى عمل جيد ... حتى تستطيع علاج والدتها ... وان تريح أباها .. لم تطلب أكثر من ذلك ... كانت دموعها تغرق وجهها واحساسها بالقهر والظلم ... وتشعر بالذل أيضاً .
دلف إلى المكتب حتى يسلمها الأوراق كما يفعل كل يوم ليجدها تقف وهى تعطى الباب ظهرها لينادى عليها برفق لتلتفت إليه متفاجئه ليهوله منظر وجهها ليقترب منها بقلق ابوى قائلاً
- مالك يا بنتى فى أيه .. والدك ووالدتك بخير
لتهز رأسها بنعم فيقول برفق أكبر
- طيب أيه إللى حصل مش أنا زى ابوكى .
لتجلس على الكرسى خلفها وهى تبكى بحرقه قائله من وسط شهقاتها
- الموظفين بيقولوا أن فى حاجه بينى وبين أيمن بيه .... علشان كده سلمنى كل حاجه قبل ما يسافر .
ليقطب السيد خالد بين حاجبيه قائلاً
- أيه الكلام إللى ملوش معنى ده ... مين دول ؟
لتجيبه وهى تحاول مسح دموعها قائله
- مش مهم هما مين .. أنا خلاص مليش مكان هنا بعد النهارده ... حضرتك موجود خبره. أيمن بيه بيثق فيك .
ووقفت سريعاً لتجمع اشيائها البسيطه حين قال السيد خالد بتقرير
- وبكده تكونى بتأكدى الكلام ده .... وبعدين الراجل الى استأمنك على شغله وحاله وماله .... هتسيبه كده فى نص الطريق .... طيب على الأقل أستنى لحد ما يرجع وبعدها اعملى ما بدالك .
لتقف مكانها دون حركه لم تلتفت له ولكن معه حق فيما يقوله ... هذه أمانه والأمانه ترد لأهلها .
التفتت إليه قائله
- مع حضرتك حق .. انا هستنا لحد ما يرجع .... وبعد كده همشى .
ليبتسم السيد خالد وهو يقول
- عين العقل ... اتفضلى بقا الورق ده شيله مع باقى الأوراق .
لتمسك الورق بيد مرتعشه ثم قالت
- ياريت حضرتك بقا تكلمه علشان تقرير كل يوم
لينظر لها بخبث لم تلاحظه وقال
- هو قال ليا أنا أكلمه ولا ليكى أنتِ ؟
لتلوى فمها كالأطفال قائله بتقرير
- ليا أنا ... بس
ليتجه إلى الباب وهو يقول
- من غير بس .. شوفى شغلك يا آنسه ملك .
وخرج وهو يبتسم ... ولكن من داخله مقرر أن يخبر أيمن بكل شىء ... لابد من رد كرامه لتلك الفتاه البريئه .

ظلت واقفه فى مكانها لا تعلم ماذا تفعل ... هى لا تريد التحدث إليه الأن ... مازالت تشعر بالضيق وتشعر أنها إذا حدثته أنها ستفعل شىء خاطئ ... وقفت لدقائق تفكر .
حتى قطع تفكيرها رنين هاتفها لتنظر إلى الأسم لتجده هو ظلت تنظر إلى الهاتف لثوانى ثم قررت الرد عليه
وقبل أن تتحدث وجدت صوته الجهورى يقول
- أنتِ متصلتيش بيا ليه
لتظل صامته لبعض الوقت .... مبهوته من صوته العالى وقبل أن تجيب سمعته يكمل قائلاً
- مش المفروض قبل ما تروحى تدينى تقرير عن إللى حصل النهارده
لتجيبه قائله
- أنا لسه فى المكتب
لينظر إلى ساعة يده مندهشا ... ثم قال
- وبتعملى أيه عندك لحد دلوقتى .
لتجيبه بهدوء عكس ما يشتعل بداخلها من حزن وغضب
- كنت برتب الورق وهكلم حضرتك وهمشى على طول
ليتنهد براحه ثم قال
- وأخبارك أيه ... أقصد أخبار الشغل النهارده أيه
لتجيبه بهدوء عما دار وحدث فى أمور العمل ليشجعها ويمدح عملها ولكنه قطب جبينه مع جملتها الأخيره حيث قالت
- من بكره الأستاذ خالد هيدى لحضرتك التقرير.
ليقول لها باستفهام مندهش
- وأستاذ خالد يدينى التقرير اليومى ليه .. هو السكرتيره بتاعتى ولا أنتِ
كان يقول ذلك وهو يفكر حتى تلك المكالمه تريد حرمانه منها .. ألا يكفى أنه لا يراها ... مر أسبوع حتى الأن ولم يراها فيه .ليعود من شروده على صوتها وهى تقول
- لأ أنا سكرتيرة حضرتك بس أستاذ خالد خبره كبيره وأكيد شرحه هيكون أفضل ... كمان علشان أنا كده مشتته أنا شغلى سكرتيره وبس مش مديرة شركه .... فحضرتك من بكره التقرير اليومى هيبقا من أستاذ خالد .
ليشعر بالغضب يعصف به فهدر بها بصوت عالى قائلاً
- التقرير اليومى هخده منك أنتِ .... ولو ده محصلش هتشوفى وش تانى خالص لأيمن غير إللى أنتِ تعرفيه .
وأغلق الهاتف سريعاً دون كلمه أخرى ... لتنظر إلى الهاتف بحاجبى مرفوعان ... ودهشه كبيره ....
وكان هو يقطع الغرفه ذهابا وايابا بغضب مكتوم ... لا يعرف سبب ذلك الطلب منها .. ولا يعلم ماذا يحدث هناك ... لابد من معرفة ما حدث معها ... صوتها لا يبدوا بخير ..
ليمسك هاتفه من جديد الذى القاه على السرير وأتصل بالسيد خالد وحين سمع صوته مرحباً به قال دون مقدمات
- ملك مالها فى حاجه حصلت فى الشركه وأنا معرفهاش
ليبتسم السيد خالد ثم قال
- هى قالتلك حاجه .
ليجيبه أيمن بنفاذ صبر
- قالت أن التقارير اليوميه أنت إللى هتقولهالى
ليلاوعه السيد خالد قليلاً وهو يقول
- وأنت وافقت على الكلام ده
ليصرخ أيمن قائلاً
- ما تفهمنى فى أيه ؟
ليقص عليه كل ما حدث و انهيارها وفكرة تركها للعمل
أنتهى من سرد ما حدث ليسمع أيمن يهتف بكلمه وقحه ثم قال
- التقرير هاخده منها هى ... والموضوع التانى ده أنا هتصرف فيه لما أرجع
وأغلق الخط ليضحك السيد خالد قائلاً
- لا أنا لازم أفضل فى الشركه الفتره إللى جايه دى .. لا يمكن افوت إللى هيحصل


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close