رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل التاسع 9 بقلم سارة مجدي
الفصل التاسع
كان يجلس أمام صديقه وهو يغلى بداخله ... يريد أن يفهم كل شىء .... لماذا يشعر أن هناك حلقه مفقوده
كان زين يشعر بقلق صديقه ولكنه ينتظر أن يسأل ليجيبه
وقف أيمن وهو يقول بعصبيه
- أنت مقولتليش كل حاجه تخص أختى مش كده .
ليقف زين أمامه بطوله الفارع وبروده المعتاد وقال
- أنا قولتلك إللى أنت عايز تعرفه .... سبت شوية تفاصيل صحيح لكن كنت فاكر أنك أعقل من كده .
ليهدر به بصوت عالى وهو يقول
- عايزنى أعمل أيه بعد ما عرفت أنه جوزها للجارد بتاعه بالطريقه دى لا فرح ولا أى حاجه ... عايزنى أفكر إزاى ... وعايزنى أصلاً أشوف الجارد بتاع راجى إزاى ملاك
ليلتفت زين إلى الجهه الأخرى ليقف أمام النافذة وهو يقول
- هعرفك كل حاجه عنه .
ثم نظر لأيمن بشر وهو يقول
- بس أقسم بالله يا أيمن تأذيه هتلاقينى أنا فى وشك
لينظر له أيمن بتحدى وهو يجلس ويضع قدم فوق الأخرى
ليتحدث زين منذ بداية طلب راجى لحراسه خاصه ... وكلمات سفيان عن عدم ارتياحه للعمل هناك ... واندهاشه لاستمراره رغم ضيقه ... ومعرفته بعد ذلك زواجه من ابنة الراجى وتركه العمل لديه .... و أيضاً رفضه التام أن تكون زوجته محور حديث بينه وبين أى شخص مهما كان قربه منه
لينظر أيمن له بتركيز بعد أن هدأت ثورته قائلاً
- وليه من الأول مقولتليش كل ده .
ليجلس زين أمامه هو الأخر ويضع قدم فوق الآخرى وهو يقول
- أولا كل شىء جه بسرعه ... ثانياً قولت أديك فرصه تستوعب أنت هتعمل أيه علشان تنتقم من راجى ... لأن الشهاوى راجل مش سهل
ليخيم الصمت لبعض الوقت على الأصدقاء فى نفس الوقت الذى كانت فيه حرب العيون دائره
مر يومان ليجد أيمن أتصال من زين يخبره أنه وصل لجاسوس راجى ليجد نفسه بعد ربع ساعه يقف أمام شاب صغير فى السن ... بسيط ... وبمجرد تهديد بسيط أخبرهم كل شىء
لينظر كل منهم إلى الأخر حين أخرج أيمن هاتف رؤوف وقال له
- هتكلمه وتقوله إللى هقولك عليه
لينفذ رؤوف كل شئ بخضوع .
ليمسك زين يد أيمن ويبتعد به مسافه حتى لا يسمعه ذلك الجالس أرضا بهدوء حزر وقال
- أنت مش هتحتاجه فى حاجه تانى سيبه يمشى .
لينظر له أيمن بشر وهو يقول
- ولما يروح يعرف راجى كل حاجه
ليقول له زين بتحدى
- ده على أساس أنك بتتعامل مع عيل صغير مش كده
ليضع أيمن يديه حول خصره وهو يقول
- تمام ... ماشى .
وغادر أيمن سريعاً ليقف زين أمام رؤوف قائلاً
- هنخرج دلوقتى وهتروح لسفيان تعرفه إللى حصل ما بينك و بين راجى .... وحسك عينك تجيب سيرة إللى حصل هنا ....
لينظر له بشر قائلاً بصوت مخيف
- مفهوم
ليهز الآخر رأسه بنعم
وبالفعل نفذ كلمات زين دون زياده
كان يجلس أمام الشهاوى بأسلوبه المتعالى الحاد يضع قدم فوق الأخرى وهو يقول
- خلال يومين راجى هيكون هنا بس .
ليقف الشهاوى سريعاً وهو يقول
- لا من غير بس
ليخرج أيمن ورقه من جيب الجاكيت وقال
- أمضى على دى ... وخلال يومين مجموعة الكاشف هتكون بتاعتك.
ليمسك الورقه سريعاً وهو يوقع عليها دون أن يقرأها وأعادها إلى أيمن الذى طواها وأعادها إلى جيبه وهو ينظر له بكره لم يلاحظه الواقف أمامه
ليقول الشهاوى
- بس هى ورقة أيه دى .
ليقول أيمن وهو يقف على قدميه وهو يقول
- دى لضمان الحقوق يا رشاد بيه .
وغادر دون كلمه أخرى ... تارك خلفه شخص يحلم بانتصار قريب .
وقفت جودى أمام باب مكتب حذيفه بتوتر تحاول استجماع شجاعتها ... وتجاهل لألم قلبها
طرقت الباب لتسمع صوته يسمح لها بالدخول
دلفت إلى الداخل وقالت ببرود
- حضرتك طلبتنى يا دكتور
لينظر لها بشر وهو يقول
- هو أنا طلبتك بشكل رسمى علشان تقوليلى يا دكتور أنا متصل بخطيبتى وطلبت منها تجيلى مكتبى يعنى المفروض تقولى حذيفه على طول على فكره
لتظل صامته دون رد ليقف على قدميه ويتحرك من خلف مكتبه ليقف أمامها ثم أشار لها أن تجلس وهو يقول
- اقعدى يا جودى ... كنت عايز أتكلم معاكى فى حاجه كده
لتقطب جبينها وهى تقول
- أواب كويس ... حصله حاجه
ليهز رأسه بلا وقال
- لأ أواب كويس .. وبعدين هو أحنى مفيش بنا مواضيع غير أواب
لتهز كتفيها للأعلى وهى تقول
- أعتقد كده .. لأن هو أساس ارتبطنا ولا نسيت .
ليشعر بالحنق من تكرارها أن زواجهم إتفاق من أجل أواب
أغمض عينيه لثوانى ثم فتحها لينظر لها وقال
-أواب كويس ومش هو السبب الى خلانى أتصل بيكى واطلبك تجيلى هنا
لتقطب جبينها باستفهام ليقول بشئ من العصبيه
- مين الشاب إللى قعد جمبك النهارده فى المحاضره
لتقطب جبينها بحيره ثم ظهرت على وجهها علامات الغضب وهى تقول
- هى الكليه والمدرج ورثى من أبويا علشان أمنع الناس تقعد فيه ... وبعدين أنا مش فاهمه أصلاً أيه سبب السؤال الغريب ده
ليشعر بالغضب يندلع بداخله وهو يحاول السيطره عليه وقال
- السؤال الغريب ده من حقى علشان أنا خطيبك .. ولازم تحترمى ده
لتقف على قدميها وهى تقول ببرود
- أنا محترمه ده كويس .. وكمان محترمه الأتفاق إللى ما بينا يا دكتور
وغادرت المكتب بهدوء
ليجلس بعد أن غادرت يفكر لماذا يتعامل معها بتلك الطريقه كلما فكر بالتقرب منها يظهر الجزء الجليدى الذى تمسك به لفتره طويله فأصبح جزء منه
كانت جالسه مع والديها تتناول وجبه العشاء بهدوء حين قالت فرح بمرحها المعتاد
- وحدوه .. كان طيب وابن حلال
ليبتسم والدها وهو يقول
- هو أنتِ مش هتعقلى ابداً
لتجيبه بنفس المرح قائله
- طيب بذمتك يا أبو حميد أنا ينفع أكون عاقله .
لتضرب والدتها كف بكف وهى تقول
- عليه العوض ومنه العوض ... يا بنتى أهدى كده أنتِ كبرتى خلاص يا فرح ... يعنى يا ربى ده منظر بنت ممكن تتجوز وتفتح بيت
لتقطب فرح حاجبيها بطريقه مصتنعه وهى تقول
- مين دى إللى تتجوز ... أنا .. لالالالا صعب اوى الكلام ده يا أمينه ... أنا ...
لتقف وهى تشير لنفسها بغرور
- أنا إللى هيتجوزنى ده لازم يكون ملاك حنين طيب حبوب كده ودمه خفيف ... يضرب معايا كشرى فى كيس ... ويقعد معايا على الكورنيش وياكل ذره وترمس .... شاب كده بيئه طحن .
كانت مع كل كلمه تقولها تشهق والدتها بصوت عالى وتتسع إبتسامة أبيها .
لتنظر لهم بتمعن وهى تقول
- أنا فلتة زمانى واللى اتجوزه لازم يكون فلته هو كمان ..... عن إذنكم عايزه أنام علشان عندى بكره جرد وحاجه نيله ...
ثم قبلت رأس والدها بأحترام وكف والدتها بتقديس ثم غادرت إلى غرفتها وهى تقول بصوت عالى وصل إلى من يجلسوا على طاولة الطعام لتعلوا أصوات ضحكهم
- قال اتجوز قال هى الدنيا ناقصه عاهات .... الله يكون فى عونك يالى هتقع فيا .
مر يومان كان أيمن يسيطر فيهم تماما على عقل الشهاوى وكان الاثنان ينتظران وصول راجى الكاشف فى أى وقت .
كان يجلس معه فى مكتبه فى القصر الخاص به حين رن هاتفه ليعرف منه بوصول راجى الكاشف وأنه فى طريقه إلى قصر الشهاوى
فى خلال نصف ساعه كان الكاشف يقف داخل قصر الشهاوى وكان أيمن يشعر باقتراب انتقامه وتحقيق حلمه ...ولكن حضور سفيان قلب كل ما خطط له وأنهى الأمر مع الشهاوى فى دقائق وأخذ راجى ورحل
ليقف أيمن أمام الشهاوى بغضب ليجد الأخر يبتسم بسماجه وهو يلوح بالأوراق التى فى يده .... وقال
- مجموعة الكاشف خلاص بقت بأسمى
لتظل نظرات أيمن غاضبه وساخطه .... ولكنه لم يقل شىء وتحرك سريعاً ليغادر قصر الشهاوى
كان يقف فى مكان خالى نسبياً من الناس ... يشعر أنه يغلى غضباً ....سوف يقتله بيده ... مؤكد هو من أخبره لماذا يفعل كل ذلك .
وصل زين بسيارته ليقف أمامه ونظر له من النافذة وقال
- حلو المكان ده .. عرفته منين يا شقى .
ليفتح أيمن باب السياره ليمسك زين من قميصه ويخرجه من السياره وهو يقول
- هو أنت بتساعدنى .. ولا بتساعد راجى ... ولا أنت سفيان عندك أهم من وعدك ليا بالانتقام لامى .
لتتوحش نظرات زين وهو يمسك يد أيمن بقوه ليبعدها عن ملابسه وهو يقول
- سفيان صاحبى من أيام الدراسه ... أعرفه زى ما أنا عارف نفسى بالظبط ..... راجى الكاشف لا يعنينى فى شىء لكن أكيد هيعنى لبنته إللى عاشت معاه عمرها كله .... وأنت عندى مهم أهم من الإنتقام نفسه .
ليقول أيمن بغل واضح
- هقتله وأخلص منه وهنفذ انتقامى فى راجى وهاخد أختى ونبعد عن هنا خالص .
لتكون تلك المره من نصيب زين ليمسك أيمن من مقدمة ملابسه وهو يقول
- أقسم بالله لكسحك لو لمست سفيان .
لتظل حرب العيون بينهم لوقت حتى قطعها صوت هاتف أيمن ليخرجه من جيبه بعد أن ترك زين ملابسه
ليجده الشهاوى اجابه ببرود وظل صامت يستمع إليه ثم نظر لزين بعيون متسعه وهمهم ببعض كلمات وأغلق الهاتف لينظر له زين بشك وهو يقول
- فى أيه ؟
خرج حذيفه يبحث عنها لم يراها منذ كانت معه فى مكتبه مر أكثر من يومان ليجدها تجلس داخل المكتبه تقرأ فى كتاب خاص بالهندسة .... حين جلس أمامها قائلاً بخفوت
- أخبارك يا جودى ؟
لتنظر له بدهشه وهى تقول
- الحمد لله يا دكتور
لينفخ بضيق وهو يقول
- جودى من فضلك ادينا فرصه نقرب لبعض أنتِ على طول رافضه أنى أجى أزورك فى البيت .... فعلى الأقل خلينا نقرب هنا
ضمت يدها إلى صدرها وهى تقول
- مش محتاجين نقرب ... جوازنا علشان أواب ... فمعتقدش أننا محتاجين نقرب ونعمل حركات المخطوبين عن حب دى .
لينظر لها بغضب ويشعر أن قلبه يشتعل داخل صدره وهو يقول
- صح مش لازم حركات مايعه ملهاش طعم أنا غلطان أنى بحاول أقرب منك وأخليكى تقربى ليا ... أنتِ حره .. انا مش هضايقك تانى .... بس آسف النهارده هتشوفينى تانى لأن سفيان عازمنى عنده على الغدا
ووقف على قدميه بعد أن نظر لها بشده وغادر سريعاً
كانت الدموع تملئ عينيها وتشعر بألم فى قلبها .. هو لم يقل كلمه واحده تريح قلبها .. هو يريد الاقتراب فقط ... هو لم يقل أحبك او حتى يريد أن يحبها ... وهو لا يفعل سوى جرح قلبها حتى أصبح لا مكان فى قلبها لجرح جديد
كان جالساً يتابعها وهى تتحرك فى كل الاتجاهات وكأنها لأول مره تستقبل أحد فى بيتها تنهد بعدم راحه أنها مازالت تشعر بالخجل منه تشعر دائماً بالنقص دائماً تتعامل بحدود شديده لا تتدخل بشئ يخص أمه او أخته رغم حبهم الكبير لها و حبها لهم ولكن حين يحدث كلام أمامها فى أى أمر يخصهم تتحجج بأى شىء حتى لا تستمع او تشارك فى الحديث ... وحين يسألها أحد رأيها لا تتكلم براحتها دائماً تقول « حقيقى مش عارفه »
كم يشعر بالألم لأجلها كم يتمنى أن تطلق روحها وتتمتع بقرب عائلته لها واليوم لن يأتى أحد غريب فقط أمه و أخته وحذيفه و أواب وهى منذ استيقظت وهى ترتب البيت تعد الطعام وتطلب منه بخجل أن يتذوقه وأقسم لها أكثر من مره أن الطعام جيد ولكنها لا تقتنع .... نفخ بصوت عالى ووقف على قدميه مقرراً أن يجعلها تهدء قليلاً ولكن ما حدث اوقفه مكانه لا يعرف ماذا يقول او يفعل
وجدها تخرج من الغرفه بيدها هاتفها قائله بخجل يألم قلبه
- سفيان لو سمحت شوف الفيديو ده كده
ليمسك هاتفها ليرى فيديو دعائى لحذاء أحدهم ذات كعب أكبر وقبل أن يستوعب ما يراه قالت
- هلبس عليه بناطيل وكده مش هتكون محرج بسببى وبسبب عرجى
ليشعر بألم قوى فى صدره ولكن ما قالته بعدها جعل قلبه يتوقف
- تعرف ساعات كنت بتمنى أن رجلى كانت تكون مقطوعه واركب الطرف الصناعى على الأقل مكنش حد هيحس أنى عارجه ولا حد يبصلى بشفقه ولا أنت كنت هتتكسف منى
ليصرخ بها وهو يمسك كتفيها قائلاً
- اخرسى أيه إللى بتقوليه ده بعيد الشر عنك ... يا مهيره بالله عليكى ما تقولى كلام يوجع قلبى ... مين قال أنى بتكسف منك و من الأساس مين قالك أن عرج رجلك مسبب ليا أى مشكله ... يا مهيره حرام عليكى ليه بتوجعى قلبى ليه
كانت عيونها ممتلئه بالدموع وهى تقول
- أنا آسفه .... بس والله أنت تستاهل أحسن واحده فى الدنيا أنا ديماً بفكر أنت بتحبنى على أيه ومش لاقيه سبب
ليقطب جبينه وهو يقول بشئ من العصبيه
- مسمحلكيش تقللى من نفسك بالشكل ده ... ولو أنتِ شايفه نفسك قليله اوى عليا .... فأنا شايفك الدنيا كلها ... وكتير اووووى عليا .... أنتِ حبيبتى وبنتى واختى ... أنتِ حلم زمان حلمته و مكنتش أحلم احققه ... مهيره ارجوكى حبينى وثقى فيا ... متشغليش نفسك بحاجات أنا عمرى ما فكرت فيها ولا هفكر ... أنتِ غاليه اووووى اووووى .
لتظل تنظر إليه بإمتنان ولكنها سعيده حقاً بكلماته وتتمنى أن تسعده هى الأخرى
حضرت كل من جودى والسيده نوال لتستقبلهم مهيره بأبتسامه خجله وقلقه استشعرتها نوال لتقول لها حتى تطمئنها
- تسلم إيدك يا مرات ابنى .... ريحة الأكل تجنن
لتضحك براحه وهى تقول
- يارب يعجبك يا ماما .
لتنظر لجودى تجدها سارحه فقالت
- سرحانه فى أيه يا جودى .
لتبتسم جودى بخجل وهى تقول
-ابداً ولا حاجه ... لسه راجعه من الجامعه وتعبانه بس .
لتشير لهم بالجلوس فى نفس اللحظه الذى خرج سفيان من غرفته مرحبا بهم فى نفس اللحظه الذى سمعا صوت الباب ليتحرك سفيان ليفتح لصديقه
حين دخل أواب على كرسيه المدولب ينادى على جودى لتقف سريعاً تحتضنه كان يتابعها بعينيه ومشاعره بداخله مختلطه
مر الوقت بينهم بين مناغشات سفيان لمهيره ... وصمت تام من جانب حذيفه .. وكلمات جودى الدائمه مع أواب
كان سفيان ينظر إلى أخته وصديقه وقرر من داخله أنه حان موعد تدخله بينهم .
كان يجلس أمام صديقه وهو يغلى بداخله ... يريد أن يفهم كل شىء .... لماذا يشعر أن هناك حلقه مفقوده
كان زين يشعر بقلق صديقه ولكنه ينتظر أن يسأل ليجيبه
وقف أيمن وهو يقول بعصبيه
- أنت مقولتليش كل حاجه تخص أختى مش كده .
ليقف زين أمامه بطوله الفارع وبروده المعتاد وقال
- أنا قولتلك إللى أنت عايز تعرفه .... سبت شوية تفاصيل صحيح لكن كنت فاكر أنك أعقل من كده .
ليهدر به بصوت عالى وهو يقول
- عايزنى أعمل أيه بعد ما عرفت أنه جوزها للجارد بتاعه بالطريقه دى لا فرح ولا أى حاجه ... عايزنى أفكر إزاى ... وعايزنى أصلاً أشوف الجارد بتاع راجى إزاى ملاك
ليلتفت زين إلى الجهه الأخرى ليقف أمام النافذة وهو يقول
- هعرفك كل حاجه عنه .
ثم نظر لأيمن بشر وهو يقول
- بس أقسم بالله يا أيمن تأذيه هتلاقينى أنا فى وشك
لينظر له أيمن بتحدى وهو يجلس ويضع قدم فوق الأخرى
ليتحدث زين منذ بداية طلب راجى لحراسه خاصه ... وكلمات سفيان عن عدم ارتياحه للعمل هناك ... واندهاشه لاستمراره رغم ضيقه ... ومعرفته بعد ذلك زواجه من ابنة الراجى وتركه العمل لديه .... و أيضاً رفضه التام أن تكون زوجته محور حديث بينه وبين أى شخص مهما كان قربه منه
لينظر أيمن له بتركيز بعد أن هدأت ثورته قائلاً
- وليه من الأول مقولتليش كل ده .
ليجلس زين أمامه هو الأخر ويضع قدم فوق الآخرى وهو يقول
- أولا كل شىء جه بسرعه ... ثانياً قولت أديك فرصه تستوعب أنت هتعمل أيه علشان تنتقم من راجى ... لأن الشهاوى راجل مش سهل
ليخيم الصمت لبعض الوقت على الأصدقاء فى نفس الوقت الذى كانت فيه حرب العيون دائره
مر يومان ليجد أيمن أتصال من زين يخبره أنه وصل لجاسوس راجى ليجد نفسه بعد ربع ساعه يقف أمام شاب صغير فى السن ... بسيط ... وبمجرد تهديد بسيط أخبرهم كل شىء
لينظر كل منهم إلى الأخر حين أخرج أيمن هاتف رؤوف وقال له
- هتكلمه وتقوله إللى هقولك عليه
لينفذ رؤوف كل شئ بخضوع .
ليمسك زين يد أيمن ويبتعد به مسافه حتى لا يسمعه ذلك الجالس أرضا بهدوء حزر وقال
- أنت مش هتحتاجه فى حاجه تانى سيبه يمشى .
لينظر له أيمن بشر وهو يقول
- ولما يروح يعرف راجى كل حاجه
ليقول له زين بتحدى
- ده على أساس أنك بتتعامل مع عيل صغير مش كده
ليضع أيمن يديه حول خصره وهو يقول
- تمام ... ماشى .
وغادر أيمن سريعاً ليقف زين أمام رؤوف قائلاً
- هنخرج دلوقتى وهتروح لسفيان تعرفه إللى حصل ما بينك و بين راجى .... وحسك عينك تجيب سيرة إللى حصل هنا ....
لينظر له بشر قائلاً بصوت مخيف
- مفهوم
ليهز الآخر رأسه بنعم
وبالفعل نفذ كلمات زين دون زياده
كان يجلس أمام الشهاوى بأسلوبه المتعالى الحاد يضع قدم فوق الأخرى وهو يقول
- خلال يومين راجى هيكون هنا بس .
ليقف الشهاوى سريعاً وهو يقول
- لا من غير بس
ليخرج أيمن ورقه من جيب الجاكيت وقال
- أمضى على دى ... وخلال يومين مجموعة الكاشف هتكون بتاعتك.
ليمسك الورقه سريعاً وهو يوقع عليها دون أن يقرأها وأعادها إلى أيمن الذى طواها وأعادها إلى جيبه وهو ينظر له بكره لم يلاحظه الواقف أمامه
ليقول الشهاوى
- بس هى ورقة أيه دى .
ليقول أيمن وهو يقف على قدميه وهو يقول
- دى لضمان الحقوق يا رشاد بيه .
وغادر دون كلمه أخرى ... تارك خلفه شخص يحلم بانتصار قريب .
وقفت جودى أمام باب مكتب حذيفه بتوتر تحاول استجماع شجاعتها ... وتجاهل لألم قلبها
طرقت الباب لتسمع صوته يسمح لها بالدخول
دلفت إلى الداخل وقالت ببرود
- حضرتك طلبتنى يا دكتور
لينظر لها بشر وهو يقول
- هو أنا طلبتك بشكل رسمى علشان تقوليلى يا دكتور أنا متصل بخطيبتى وطلبت منها تجيلى مكتبى يعنى المفروض تقولى حذيفه على طول على فكره
لتظل صامته دون رد ليقف على قدميه ويتحرك من خلف مكتبه ليقف أمامها ثم أشار لها أن تجلس وهو يقول
- اقعدى يا جودى ... كنت عايز أتكلم معاكى فى حاجه كده
لتقطب جبينها وهى تقول
- أواب كويس ... حصله حاجه
ليهز رأسه بلا وقال
- لأ أواب كويس .. وبعدين هو أحنى مفيش بنا مواضيع غير أواب
لتهز كتفيها للأعلى وهى تقول
- أعتقد كده .. لأن هو أساس ارتبطنا ولا نسيت .
ليشعر بالحنق من تكرارها أن زواجهم إتفاق من أجل أواب
أغمض عينيه لثوانى ثم فتحها لينظر لها وقال
-أواب كويس ومش هو السبب الى خلانى أتصل بيكى واطلبك تجيلى هنا
لتقطب جبينها باستفهام ليقول بشئ من العصبيه
- مين الشاب إللى قعد جمبك النهارده فى المحاضره
لتقطب جبينها بحيره ثم ظهرت على وجهها علامات الغضب وهى تقول
- هى الكليه والمدرج ورثى من أبويا علشان أمنع الناس تقعد فيه ... وبعدين أنا مش فاهمه أصلاً أيه سبب السؤال الغريب ده
ليشعر بالغضب يندلع بداخله وهو يحاول السيطره عليه وقال
- السؤال الغريب ده من حقى علشان أنا خطيبك .. ولازم تحترمى ده
لتقف على قدميها وهى تقول ببرود
- أنا محترمه ده كويس .. وكمان محترمه الأتفاق إللى ما بينا يا دكتور
وغادرت المكتب بهدوء
ليجلس بعد أن غادرت يفكر لماذا يتعامل معها بتلك الطريقه كلما فكر بالتقرب منها يظهر الجزء الجليدى الذى تمسك به لفتره طويله فأصبح جزء منه
كانت جالسه مع والديها تتناول وجبه العشاء بهدوء حين قالت فرح بمرحها المعتاد
- وحدوه .. كان طيب وابن حلال
ليبتسم والدها وهو يقول
- هو أنتِ مش هتعقلى ابداً
لتجيبه بنفس المرح قائله
- طيب بذمتك يا أبو حميد أنا ينفع أكون عاقله .
لتضرب والدتها كف بكف وهى تقول
- عليه العوض ومنه العوض ... يا بنتى أهدى كده أنتِ كبرتى خلاص يا فرح ... يعنى يا ربى ده منظر بنت ممكن تتجوز وتفتح بيت
لتقطب فرح حاجبيها بطريقه مصتنعه وهى تقول
- مين دى إللى تتجوز ... أنا .. لالالالا صعب اوى الكلام ده يا أمينه ... أنا ...
لتقف وهى تشير لنفسها بغرور
- أنا إللى هيتجوزنى ده لازم يكون ملاك حنين طيب حبوب كده ودمه خفيف ... يضرب معايا كشرى فى كيس ... ويقعد معايا على الكورنيش وياكل ذره وترمس .... شاب كده بيئه طحن .
كانت مع كل كلمه تقولها تشهق والدتها بصوت عالى وتتسع إبتسامة أبيها .
لتنظر لهم بتمعن وهى تقول
- أنا فلتة زمانى واللى اتجوزه لازم يكون فلته هو كمان ..... عن إذنكم عايزه أنام علشان عندى بكره جرد وحاجه نيله ...
ثم قبلت رأس والدها بأحترام وكف والدتها بتقديس ثم غادرت إلى غرفتها وهى تقول بصوت عالى وصل إلى من يجلسوا على طاولة الطعام لتعلوا أصوات ضحكهم
- قال اتجوز قال هى الدنيا ناقصه عاهات .... الله يكون فى عونك يالى هتقع فيا .
مر يومان كان أيمن يسيطر فيهم تماما على عقل الشهاوى وكان الاثنان ينتظران وصول راجى الكاشف فى أى وقت .
كان يجلس معه فى مكتبه فى القصر الخاص به حين رن هاتفه ليعرف منه بوصول راجى الكاشف وأنه فى طريقه إلى قصر الشهاوى
فى خلال نصف ساعه كان الكاشف يقف داخل قصر الشهاوى وكان أيمن يشعر باقتراب انتقامه وتحقيق حلمه ...ولكن حضور سفيان قلب كل ما خطط له وأنهى الأمر مع الشهاوى فى دقائق وأخذ راجى ورحل
ليقف أيمن أمام الشهاوى بغضب ليجد الأخر يبتسم بسماجه وهو يلوح بالأوراق التى فى يده .... وقال
- مجموعة الكاشف خلاص بقت بأسمى
لتظل نظرات أيمن غاضبه وساخطه .... ولكنه لم يقل شىء وتحرك سريعاً ليغادر قصر الشهاوى
كان يقف فى مكان خالى نسبياً من الناس ... يشعر أنه يغلى غضباً ....سوف يقتله بيده ... مؤكد هو من أخبره لماذا يفعل كل ذلك .
وصل زين بسيارته ليقف أمامه ونظر له من النافذة وقال
- حلو المكان ده .. عرفته منين يا شقى .
ليفتح أيمن باب السياره ليمسك زين من قميصه ويخرجه من السياره وهو يقول
- هو أنت بتساعدنى .. ولا بتساعد راجى ... ولا أنت سفيان عندك أهم من وعدك ليا بالانتقام لامى .
لتتوحش نظرات زين وهو يمسك يد أيمن بقوه ليبعدها عن ملابسه وهو يقول
- سفيان صاحبى من أيام الدراسه ... أعرفه زى ما أنا عارف نفسى بالظبط ..... راجى الكاشف لا يعنينى فى شىء لكن أكيد هيعنى لبنته إللى عاشت معاه عمرها كله .... وأنت عندى مهم أهم من الإنتقام نفسه .
ليقول أيمن بغل واضح
- هقتله وأخلص منه وهنفذ انتقامى فى راجى وهاخد أختى ونبعد عن هنا خالص .
لتكون تلك المره من نصيب زين ليمسك أيمن من مقدمة ملابسه وهو يقول
- أقسم بالله لكسحك لو لمست سفيان .
لتظل حرب العيون بينهم لوقت حتى قطعها صوت هاتف أيمن ليخرجه من جيبه بعد أن ترك زين ملابسه
ليجده الشهاوى اجابه ببرود وظل صامت يستمع إليه ثم نظر لزين بعيون متسعه وهمهم ببعض كلمات وأغلق الهاتف لينظر له زين بشك وهو يقول
- فى أيه ؟
خرج حذيفه يبحث عنها لم يراها منذ كانت معه فى مكتبه مر أكثر من يومان ليجدها تجلس داخل المكتبه تقرأ فى كتاب خاص بالهندسة .... حين جلس أمامها قائلاً بخفوت
- أخبارك يا جودى ؟
لتنظر له بدهشه وهى تقول
- الحمد لله يا دكتور
لينفخ بضيق وهو يقول
- جودى من فضلك ادينا فرصه نقرب لبعض أنتِ على طول رافضه أنى أجى أزورك فى البيت .... فعلى الأقل خلينا نقرب هنا
ضمت يدها إلى صدرها وهى تقول
- مش محتاجين نقرب ... جوازنا علشان أواب ... فمعتقدش أننا محتاجين نقرب ونعمل حركات المخطوبين عن حب دى .
لينظر لها بغضب ويشعر أن قلبه يشتعل داخل صدره وهو يقول
- صح مش لازم حركات مايعه ملهاش طعم أنا غلطان أنى بحاول أقرب منك وأخليكى تقربى ليا ... أنتِ حره .. انا مش هضايقك تانى .... بس آسف النهارده هتشوفينى تانى لأن سفيان عازمنى عنده على الغدا
ووقف على قدميه بعد أن نظر لها بشده وغادر سريعاً
كانت الدموع تملئ عينيها وتشعر بألم فى قلبها .. هو لم يقل كلمه واحده تريح قلبها .. هو يريد الاقتراب فقط ... هو لم يقل أحبك او حتى يريد أن يحبها ... وهو لا يفعل سوى جرح قلبها حتى أصبح لا مكان فى قلبها لجرح جديد
كان جالساً يتابعها وهى تتحرك فى كل الاتجاهات وكأنها لأول مره تستقبل أحد فى بيتها تنهد بعدم راحه أنها مازالت تشعر بالخجل منه تشعر دائماً بالنقص دائماً تتعامل بحدود شديده لا تتدخل بشئ يخص أمه او أخته رغم حبهم الكبير لها و حبها لهم ولكن حين يحدث كلام أمامها فى أى أمر يخصهم تتحجج بأى شىء حتى لا تستمع او تشارك فى الحديث ... وحين يسألها أحد رأيها لا تتكلم براحتها دائماً تقول « حقيقى مش عارفه »
كم يشعر بالألم لأجلها كم يتمنى أن تطلق روحها وتتمتع بقرب عائلته لها واليوم لن يأتى أحد غريب فقط أمه و أخته وحذيفه و أواب وهى منذ استيقظت وهى ترتب البيت تعد الطعام وتطلب منه بخجل أن يتذوقه وأقسم لها أكثر من مره أن الطعام جيد ولكنها لا تقتنع .... نفخ بصوت عالى ووقف على قدميه مقرراً أن يجعلها تهدء قليلاً ولكن ما حدث اوقفه مكانه لا يعرف ماذا يقول او يفعل
وجدها تخرج من الغرفه بيدها هاتفها قائله بخجل يألم قلبه
- سفيان لو سمحت شوف الفيديو ده كده
ليمسك هاتفها ليرى فيديو دعائى لحذاء أحدهم ذات كعب أكبر وقبل أن يستوعب ما يراه قالت
- هلبس عليه بناطيل وكده مش هتكون محرج بسببى وبسبب عرجى
ليشعر بألم قوى فى صدره ولكن ما قالته بعدها جعل قلبه يتوقف
- تعرف ساعات كنت بتمنى أن رجلى كانت تكون مقطوعه واركب الطرف الصناعى على الأقل مكنش حد هيحس أنى عارجه ولا حد يبصلى بشفقه ولا أنت كنت هتتكسف منى
ليصرخ بها وهو يمسك كتفيها قائلاً
- اخرسى أيه إللى بتقوليه ده بعيد الشر عنك ... يا مهيره بالله عليكى ما تقولى كلام يوجع قلبى ... مين قال أنى بتكسف منك و من الأساس مين قالك أن عرج رجلك مسبب ليا أى مشكله ... يا مهيره حرام عليكى ليه بتوجعى قلبى ليه
كانت عيونها ممتلئه بالدموع وهى تقول
- أنا آسفه .... بس والله أنت تستاهل أحسن واحده فى الدنيا أنا ديماً بفكر أنت بتحبنى على أيه ومش لاقيه سبب
ليقطب جبينه وهو يقول بشئ من العصبيه
- مسمحلكيش تقللى من نفسك بالشكل ده ... ولو أنتِ شايفه نفسك قليله اوى عليا .... فأنا شايفك الدنيا كلها ... وكتير اووووى عليا .... أنتِ حبيبتى وبنتى واختى ... أنتِ حلم زمان حلمته و مكنتش أحلم احققه ... مهيره ارجوكى حبينى وثقى فيا ... متشغليش نفسك بحاجات أنا عمرى ما فكرت فيها ولا هفكر ... أنتِ غاليه اووووى اووووى .
لتظل تنظر إليه بإمتنان ولكنها سعيده حقاً بكلماته وتتمنى أن تسعده هى الأخرى
حضرت كل من جودى والسيده نوال لتستقبلهم مهيره بأبتسامه خجله وقلقه استشعرتها نوال لتقول لها حتى تطمئنها
- تسلم إيدك يا مرات ابنى .... ريحة الأكل تجنن
لتضحك براحه وهى تقول
- يارب يعجبك يا ماما .
لتنظر لجودى تجدها سارحه فقالت
- سرحانه فى أيه يا جودى .
لتبتسم جودى بخجل وهى تقول
-ابداً ولا حاجه ... لسه راجعه من الجامعه وتعبانه بس .
لتشير لهم بالجلوس فى نفس اللحظه الذى خرج سفيان من غرفته مرحبا بهم فى نفس اللحظه الذى سمعا صوت الباب ليتحرك سفيان ليفتح لصديقه
حين دخل أواب على كرسيه المدولب ينادى على جودى لتقف سريعاً تحتضنه كان يتابعها بعينيه ومشاعره بداخله مختلطه
مر الوقت بينهم بين مناغشات سفيان لمهيره ... وصمت تام من جانب حذيفه .. وكلمات جودى الدائمه مع أواب
كان سفيان ينظر إلى أخته وصديقه وقرر من داخله أنه حان موعد تدخله بينهم .
