رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل السادس 6 بقلم سارة مجدي
الفصل السادس
كانت جودى جالسه مع أواب بغرفتها تاركه ذلك الذى يسمى خطيبها بالخارج هى بدأت تتأكد من عدم حبه لها
أنتبهت لذلك الملاك الذى يجلس أمامها يتصرف كالكبار ابتسمت وهى تسأله
- ها يا أستاذ أواب أخبار جلسات علاجك أيه
ليرفع كتفيه للأعلى وهو يقول
- بابا مش عايز يقتنع أنها ملهاش لزوم
لتقطب جبينها وهى تقول
- إزاى يعنى ... أنت لازم تكمل علاجك علشان تقف على رجليك ومتحتجش الكرسى ده تانى
ليلوى فمه ياستهجان حين دخل إليها سفيان قائلاً
- أنتِ هتفضلى مستوليه على القمر ده لوحدك ...
لتضحك بمرح وهى تضم أواب من ظهره قائله
- فى ناس غيرانه مننا
ليضحك سفيان وهو يبعدها عن الطفل وهو يقول
- ايوه غيران .. وهاخده منك
ثم غمز لها وهو يقول بالقرب من اذنها
- حذيفه عايزك بره
لتتنهد بصوت عالى ثم تخرج من غرفتها لتجده فى صاله منزلهم بمفرده جلست أمامه صامته ظل يتأملها لبعض الوقت ثم قال
- أخبارك أيه يا جودى .
لتجيبه بعمليه ورسميه
- الحمد لله تمام
ليقطب جبينه فى ضيق أنها لا تعطيه فرصه ليتقرب منها
ظل صامت لبعض الوقت حين قطعت هى ذلك الصمت قائله
- سفيان قالى أنك عاوزنى خير فى حاجه .
ليبتلع ريقه فى ضيق وهو يقول
- ابداً كنت عايز أطمن على خطيبتى مش من حقى ولا أيه ؟
لتنظر له بنظره جانبيه ساخره وهى تقول
- لأ من حقك ...
صمتت لثوانى ثم قالت
- وياترى اطمنت .
ليشعر بالغضب فيقف سريعاً قائلاً
- لو سمحتى نادى سفيان علشان نروح هستناه عند الباب
لتشعر بالضيق لأنها ضايقته ولكن ماذا تفعل هى تتألم حقاً قلبها بجواره يأن من كثرة الألم
بعد مغادرته وقف سفيان أمامها يسألها باهتمام
- أنتِ كويسه
لتهز رأسها بنعم مع إبتسامه واسعه لم يقتنع بها ذلك الواقف أمامها ولكنه لا يريد أن يضايقها فربت على كتفها وهو يقول
- أنتِ عارفه أنى معاكى فى أى حاجه ...ومستعد أسمعك صح
لتهز رأسها بنعم وهى ترتمى بين أحضانه
كان يضع ملابسه فى حقيبة السفر وهو يتحدث مع زين قائلاً
خلاص تمام فهمت ... وبعدين هنكون أون لاين طول الوقت
ليصمت لثوانى وهو يقول
- طيب شريكك مش هيقول حاجه .
ليهز رأسه بنعم وهو يقول
- خلاص تمام .... سلام
أغلق معه ليتنهد بصوت عالى وهو يجلس على طرف السرير ووضع رأسه بين كفيه واغمض عينيه بارهاق واضح أنه كان يسابق الزمن حتى يرتب أمور الشركه قبل سفره لا يريد أن يخسرها أنها مجهود سنين ... ومن مال رجل لم يبخل عليه بماله وحبه وحنانه واحتواءه ... فى وقت أباه الحقيقى رماه دون أن يهتم
رفع رأسه ليظفر أنفاسه بتعب .... تذكر تلك الطفله الصغيره التى تعمل معه بالمكتب .. هو لم يخطئ حين قال عنها الشويش ملك .. هى حقاً شويش ... لا تتمايل فى مشيتها فى الأساس مشيتها أيقونة إغراء .... ولا تتباسط فى الحديث فخجلها فتنه متحركه ..... ولكنها أيضاً مجرد طفله صغيره تحزن أن تحدث معها أحد بصوت مرتفع ... وتدمع عيناها حين يوبخها على خطأ ما ... تعمل بكل جهد ونشاط ... منظمه وهادئه .. ولكنها كبئر سحيق لا تعرف ماذا يوجد بداخله ... يرى حزن دفين فى عينيها ... وألم وجرح ..لكنه لا يعرف سبب لهذا .
أبتسم بمشاغبه وهو يقرر الأتصال بها
كانت تجلس فى غرفة والدها تضع بعض من المراهم على قدمه المبتوره وهى تتحدث عما يحدث معها بالشركه ... وكيف هى سعيده رغم المجهود الكبير ... تنهدت بصوت عالى وهى تقول
- أنا خايفه اوووى يا بابا ... دى مسؤليه كبيره جداً ... أنا لسه جديده ...ومش عارفه هقدر على الأمانه الكبيره الى هيسبهالى أيمن بيه ولا لأ .
ليبتسم أباها بهدوء ورزانه قائلاً
- ارمى حمولك على الله يا بنتى ... واتقى الله فى كل شىء .... وأنتِ ان شاء الله هتكونى قدها .
لتبتسم وهى تقول
- ادعيلى يا بابا أرجوك ... أنا مرعوبه
ليقول وهو ينظر لها بفخر
- أنا عارف بنتى كويس ... وأنتِ هتشرفينا وتشرفى نفسك قدام مديرك
ليقطع حديثهم صوت والدتها تخبرها أن هناك من يتصل بها .
لتخرج سريعاً وتذهب إلى غرفتها لتجد أسمه ينير شاشتها أيمن بيه
لتجيبه سريعاً قائلاً
- السلام عليكم أيمن بيه
ليرفع حاجبه وهو يقول بشر
- أيمن أيه
لتصمت قليلاً ثم قالت
- آسفه يا باشمهندس ... اتفضل خير
ليتحرك ويقف أمام النافذه وهو يقول
- كنت عايز أأكد عليكى أنا عايز راجل فى المكتب وأنا مش موجود .... و كل يوم تكلمينى قبل ما تنزلى من المكتب وتطمنينى عليكى ... اه... اه أقصد على الشغل
لتتلعثم هى الأخرى وهى تقول
- حا... حاضر . هطمنك
ليبتسم فى سعاده وقال
- تصبحى على خير
ولم ينتظر ليسمع ردها وأغلق سريعاً لتظل جالسه مكانها تنظر إلى الأمام بحيره وخوف ... حقاً هى خائفه ...لماذا تشعر بهذا الشعور ... أنها لم تبرئ بعد مما حدث ... لم تنسى ولن تنسى ما حيت ... لأنها ببساطه فى كل مره تخلع عنها ملابسها ترى ما حدث مسطر على جسدها وقفت على قدميها لتقف أمام المرآه وتفك أزرار قميصها لتكشف عن كتفها المشوه لتغمض عينيها سريعاً وتهرب تلك الدمعه لتأخذ مجراها فوق خدها .
كانت فرح تجلس فى غرفتها تفكر لماذا إلى الأن لم تستطع أن تتحدث مع ملك فى تلك القصه هى تريد أن تعرف عنه كل شىء .. فضول القطه بداخلها يزيد يوماً بعد يوم .... وتلك العينان الساحرتان أصدقائها فى صحوها ونومها ... تريد أن تعرف صاحبهم ... من يكون ... وماذا يعمل و لماذا يحمل سلاح ... قطبت جبينها وهى تفكر هل هو رئيس عصابه إجراميه ... ولكن مظهره وهيئته ملفته وراقيه ... وأيضاً هى لا تريده أن يكون مجرم ... هل يكون ضابط شرطه ... وقفت على قدميها وهى تفكر وتقول لنفسها
- أنا لازم بكره أسأل ملك أنا كده خلاص هتجنن
لتدخل أمها الغرفه فى نفس اللحظه وتستمع لآخر كلمه وقالت بتهكم
- لسه هتتجننى .. مخلاص عقلك طار واللى كان كان
لتلوى فرح فمها كالأطفال وهى تقول
- مالك بس يا مامتى ... قالبه عليا ليه ومركبالى الوش الخشب ..... أيه إللى حصل .... أيه إللى معصبك .
قالت الأخيره وهى تمسك بذقنها لتضربها أمها علي يديها وهى تقول
- اكبرى شويه يا فرح .. واتفضلى روحى شوفى ابوكى عايز منك أيه .
لتشعر فرح أن الأمر جدى لتخرج من فورها لتذهب إلى والدها ....
صعد سفيان إلى شقته لينزل مهيره التى لا تجيب على هاتفها لتناول وجبه المسقعه الذى يعشقها فتح الباب ودلف إلى الداخل ليجد الهدوء يعم أرجاء المنزل قطب جبينه بقلق فتحرك سريعاً ليبحث عنها فى المطبخ وغرفتها حتى غرفته لم يجدها فتح باب الحمام الموجود بجوار الصاله لم يجدها عاد إلى غرفتها ليراها فى الحمام فوجدها تخرج منه تلف منشفه كبيره نسبياً حولها وتجفف شعرها بمنشفه أصغر ولم تنتبه له ظل يتأملها فى عشق حقيقى عيناه تمسح كل انش من جسدها وحين رفعت رأسها رأته أمامها لتشهق بصوت عالى وهى تحاول مداره نفسها فى اى شىء ولكنها لم تجد لتحاول الرجوع إلى الحمام من جديد ولكنه لحقها ليمسكها من ذراعها وهو يقول
- أنتِ مهيره ولا حوريه البحر
ليبعد تلك الشعيرات الملتسقه بوجهها وهو يقول
- مهيره أنتِ بجد فى بيتى .... أنتِ بجد هنا معايا ... بين أيديا مراتى حبيبتى .
لتهز رأسها بنعم وهى تقول
- سفيان أرجوك
ليقترب منها أكثر وعيناه مثبته على شفتيها وهو يقول
- ارجوكى أنتِ ..أوعدك مش هعمل حاجه تضايقك ولا غصب عنك بس أرجوكى خلينى ادوق العسل من على شفايفك
ولم يجعل لها فرصه لتعترض ليأخذ تلك الشامه التى تثيره بقوه بين شفتيه ظل يقبلها ويتعمق فى تلك القبله وكأنها هى مصدر حياته الوحيد
كانت تتجاوب معه بخجل اسعده بشده لم يرد الإبتعاد عنها لولا احتياجها للهواء و حين ابتعد وضع جبينه فوق جبينها وتنهد بحب يحرق قلبه شوقاً إليها ولكنه قال
- ارجوكى ابعدينى عنك لأنى لو فضلت واقف هنا معاكى مش هقدر أسيطر على نفسى
لتضع يدها الصغيره على صدره وهى تقول
- أرجوك يا سفيان أرجوك
ليبتعد عنها وهو يقول
- حاضر يا قلب سفيان
ليبتعد خطوه للخلف وهو ينظر إليها بحب ثم أبتسم بخبث وهو يلاحظ تلك العلامه الحمراء بجوار شامتها المفضله لديه فأشار لها بيده وقال
- أبقى داريها ... وانزلى بسرعه علشان كلهم مستنينك تحت على العشا
وخرج سريعاً لتنظر إلى المرآه وهى تشهق بصوت عالى حين وجدت علامه حمراء حول شامتها واضحه بشده
اغمضت عينيها وعلى شفتيها ابتسامه ناعمه عاشقه
جلست أمام والدها بهدوء حيث قال هو
- إياد ابن خالك محمود طلب إيدك قولتى أيه
لتنظر له ببلاهه وهى تقول
- إياد مين .... دكتور البهايم .
ليرفع والدها حاجبه وهو يقول
- اه يا فرح دكتور إياد ابن خالك طلب إيدك قولتى أيه
لتقول بعفويه
- وهو عايز أيدى يعمل بيها أيه ... معنده إيده أيه الطمع ده .
ليقول والدها بصوت عالى
- فرح
لتقف وهى تقول بهدوء
- بابا إياد أخويا الكبير .... وايدى أنا عايزاها بجمع واطرح على صوابعى ... تقدر تقولى حضرتك لما ياخد أيدى هجمع إزاى و اظبط حسابات الشركه إزاى كده هترفد من شغلى .
كان ينظر إليها ببلاهه واندهاش وقال
-أيه يا بنتى الهبل إللى بتقوليه ده ..... المهم يعنى اه ولا لأ علشان أنا مش فاهم منك حاجه .
لتمسك يدها تضمها إلى صدرها بطريقه مضحكه وهى تقول
- لأ .... محدش ياخد أيدى أنا عايزاها .
لتخرج سريعاً ليضحك والدها بصوت عالى وهو يقول
- يا مجنونه
كانت جودى جالسه مع أواب بغرفتها تاركه ذلك الذى يسمى خطيبها بالخارج هى بدأت تتأكد من عدم حبه لها
أنتبهت لذلك الملاك الذى يجلس أمامها يتصرف كالكبار ابتسمت وهى تسأله
- ها يا أستاذ أواب أخبار جلسات علاجك أيه
ليرفع كتفيه للأعلى وهو يقول
- بابا مش عايز يقتنع أنها ملهاش لزوم
لتقطب جبينها وهى تقول
- إزاى يعنى ... أنت لازم تكمل علاجك علشان تقف على رجليك ومتحتجش الكرسى ده تانى
ليلوى فمه ياستهجان حين دخل إليها سفيان قائلاً
- أنتِ هتفضلى مستوليه على القمر ده لوحدك ...
لتضحك بمرح وهى تضم أواب من ظهره قائله
- فى ناس غيرانه مننا
ليضحك سفيان وهو يبعدها عن الطفل وهو يقول
- ايوه غيران .. وهاخده منك
ثم غمز لها وهو يقول بالقرب من اذنها
- حذيفه عايزك بره
لتتنهد بصوت عالى ثم تخرج من غرفتها لتجده فى صاله منزلهم بمفرده جلست أمامه صامته ظل يتأملها لبعض الوقت ثم قال
- أخبارك أيه يا جودى .
لتجيبه بعمليه ورسميه
- الحمد لله تمام
ليقطب جبينه فى ضيق أنها لا تعطيه فرصه ليتقرب منها
ظل صامت لبعض الوقت حين قطعت هى ذلك الصمت قائله
- سفيان قالى أنك عاوزنى خير فى حاجه .
ليبتلع ريقه فى ضيق وهو يقول
- ابداً كنت عايز أطمن على خطيبتى مش من حقى ولا أيه ؟
لتنظر له بنظره جانبيه ساخره وهى تقول
- لأ من حقك ...
صمتت لثوانى ثم قالت
- وياترى اطمنت .
ليشعر بالغضب فيقف سريعاً قائلاً
- لو سمحتى نادى سفيان علشان نروح هستناه عند الباب
لتشعر بالضيق لأنها ضايقته ولكن ماذا تفعل هى تتألم حقاً قلبها بجواره يأن من كثرة الألم
بعد مغادرته وقف سفيان أمامها يسألها باهتمام
- أنتِ كويسه
لتهز رأسها بنعم مع إبتسامه واسعه لم يقتنع بها ذلك الواقف أمامها ولكنه لا يريد أن يضايقها فربت على كتفها وهو يقول
- أنتِ عارفه أنى معاكى فى أى حاجه ...ومستعد أسمعك صح
لتهز رأسها بنعم وهى ترتمى بين أحضانه
كان يضع ملابسه فى حقيبة السفر وهو يتحدث مع زين قائلاً
خلاص تمام فهمت ... وبعدين هنكون أون لاين طول الوقت
ليصمت لثوانى وهو يقول
- طيب شريكك مش هيقول حاجه .
ليهز رأسه بنعم وهو يقول
- خلاص تمام .... سلام
أغلق معه ليتنهد بصوت عالى وهو يجلس على طرف السرير ووضع رأسه بين كفيه واغمض عينيه بارهاق واضح أنه كان يسابق الزمن حتى يرتب أمور الشركه قبل سفره لا يريد أن يخسرها أنها مجهود سنين ... ومن مال رجل لم يبخل عليه بماله وحبه وحنانه واحتواءه ... فى وقت أباه الحقيقى رماه دون أن يهتم
رفع رأسه ليظفر أنفاسه بتعب .... تذكر تلك الطفله الصغيره التى تعمل معه بالمكتب .. هو لم يخطئ حين قال عنها الشويش ملك .. هى حقاً شويش ... لا تتمايل فى مشيتها فى الأساس مشيتها أيقونة إغراء .... ولا تتباسط فى الحديث فخجلها فتنه متحركه ..... ولكنها أيضاً مجرد طفله صغيره تحزن أن تحدث معها أحد بصوت مرتفع ... وتدمع عيناها حين يوبخها على خطأ ما ... تعمل بكل جهد ونشاط ... منظمه وهادئه .. ولكنها كبئر سحيق لا تعرف ماذا يوجد بداخله ... يرى حزن دفين فى عينيها ... وألم وجرح ..لكنه لا يعرف سبب لهذا .
أبتسم بمشاغبه وهو يقرر الأتصال بها
كانت تجلس فى غرفة والدها تضع بعض من المراهم على قدمه المبتوره وهى تتحدث عما يحدث معها بالشركه ... وكيف هى سعيده رغم المجهود الكبير ... تنهدت بصوت عالى وهى تقول
- أنا خايفه اوووى يا بابا ... دى مسؤليه كبيره جداً ... أنا لسه جديده ...ومش عارفه هقدر على الأمانه الكبيره الى هيسبهالى أيمن بيه ولا لأ .
ليبتسم أباها بهدوء ورزانه قائلاً
- ارمى حمولك على الله يا بنتى ... واتقى الله فى كل شىء .... وأنتِ ان شاء الله هتكونى قدها .
لتبتسم وهى تقول
- ادعيلى يا بابا أرجوك ... أنا مرعوبه
ليقول وهو ينظر لها بفخر
- أنا عارف بنتى كويس ... وأنتِ هتشرفينا وتشرفى نفسك قدام مديرك
ليقطع حديثهم صوت والدتها تخبرها أن هناك من يتصل بها .
لتخرج سريعاً وتذهب إلى غرفتها لتجد أسمه ينير شاشتها أيمن بيه
لتجيبه سريعاً قائلاً
- السلام عليكم أيمن بيه
ليرفع حاجبه وهو يقول بشر
- أيمن أيه
لتصمت قليلاً ثم قالت
- آسفه يا باشمهندس ... اتفضل خير
ليتحرك ويقف أمام النافذه وهو يقول
- كنت عايز أأكد عليكى أنا عايز راجل فى المكتب وأنا مش موجود .... و كل يوم تكلمينى قبل ما تنزلى من المكتب وتطمنينى عليكى ... اه... اه أقصد على الشغل
لتتلعثم هى الأخرى وهى تقول
- حا... حاضر . هطمنك
ليبتسم فى سعاده وقال
- تصبحى على خير
ولم ينتظر ليسمع ردها وأغلق سريعاً لتظل جالسه مكانها تنظر إلى الأمام بحيره وخوف ... حقاً هى خائفه ...لماذا تشعر بهذا الشعور ... أنها لم تبرئ بعد مما حدث ... لم تنسى ولن تنسى ما حيت ... لأنها ببساطه فى كل مره تخلع عنها ملابسها ترى ما حدث مسطر على جسدها وقفت على قدميها لتقف أمام المرآه وتفك أزرار قميصها لتكشف عن كتفها المشوه لتغمض عينيها سريعاً وتهرب تلك الدمعه لتأخذ مجراها فوق خدها .
كانت فرح تجلس فى غرفتها تفكر لماذا إلى الأن لم تستطع أن تتحدث مع ملك فى تلك القصه هى تريد أن تعرف عنه كل شىء .. فضول القطه بداخلها يزيد يوماً بعد يوم .... وتلك العينان الساحرتان أصدقائها فى صحوها ونومها ... تريد أن تعرف صاحبهم ... من يكون ... وماذا يعمل و لماذا يحمل سلاح ... قطبت جبينها وهى تفكر هل هو رئيس عصابه إجراميه ... ولكن مظهره وهيئته ملفته وراقيه ... وأيضاً هى لا تريده أن يكون مجرم ... هل يكون ضابط شرطه ... وقفت على قدميها وهى تفكر وتقول لنفسها
- أنا لازم بكره أسأل ملك أنا كده خلاص هتجنن
لتدخل أمها الغرفه فى نفس اللحظه وتستمع لآخر كلمه وقالت بتهكم
- لسه هتتجننى .. مخلاص عقلك طار واللى كان كان
لتلوى فرح فمها كالأطفال وهى تقول
- مالك بس يا مامتى ... قالبه عليا ليه ومركبالى الوش الخشب ..... أيه إللى حصل .... أيه إللى معصبك .
قالت الأخيره وهى تمسك بذقنها لتضربها أمها علي يديها وهى تقول
- اكبرى شويه يا فرح .. واتفضلى روحى شوفى ابوكى عايز منك أيه .
لتشعر فرح أن الأمر جدى لتخرج من فورها لتذهب إلى والدها ....
صعد سفيان إلى شقته لينزل مهيره التى لا تجيب على هاتفها لتناول وجبه المسقعه الذى يعشقها فتح الباب ودلف إلى الداخل ليجد الهدوء يعم أرجاء المنزل قطب جبينه بقلق فتحرك سريعاً ليبحث عنها فى المطبخ وغرفتها حتى غرفته لم يجدها فتح باب الحمام الموجود بجوار الصاله لم يجدها عاد إلى غرفتها ليراها فى الحمام فوجدها تخرج منه تلف منشفه كبيره نسبياً حولها وتجفف شعرها بمنشفه أصغر ولم تنتبه له ظل يتأملها فى عشق حقيقى عيناه تمسح كل انش من جسدها وحين رفعت رأسها رأته أمامها لتشهق بصوت عالى وهى تحاول مداره نفسها فى اى شىء ولكنها لم تجد لتحاول الرجوع إلى الحمام من جديد ولكنه لحقها ليمسكها من ذراعها وهو يقول
- أنتِ مهيره ولا حوريه البحر
ليبعد تلك الشعيرات الملتسقه بوجهها وهو يقول
- مهيره أنتِ بجد فى بيتى .... أنتِ بجد هنا معايا ... بين أيديا مراتى حبيبتى .
لتهز رأسها بنعم وهى تقول
- سفيان أرجوك
ليقترب منها أكثر وعيناه مثبته على شفتيها وهو يقول
- ارجوكى أنتِ ..أوعدك مش هعمل حاجه تضايقك ولا غصب عنك بس أرجوكى خلينى ادوق العسل من على شفايفك
ولم يجعل لها فرصه لتعترض ليأخذ تلك الشامه التى تثيره بقوه بين شفتيه ظل يقبلها ويتعمق فى تلك القبله وكأنها هى مصدر حياته الوحيد
كانت تتجاوب معه بخجل اسعده بشده لم يرد الإبتعاد عنها لولا احتياجها للهواء و حين ابتعد وضع جبينه فوق جبينها وتنهد بحب يحرق قلبه شوقاً إليها ولكنه قال
- ارجوكى ابعدينى عنك لأنى لو فضلت واقف هنا معاكى مش هقدر أسيطر على نفسى
لتضع يدها الصغيره على صدره وهى تقول
- أرجوك يا سفيان أرجوك
ليبتعد عنها وهو يقول
- حاضر يا قلب سفيان
ليبتعد خطوه للخلف وهو ينظر إليها بحب ثم أبتسم بخبث وهو يلاحظ تلك العلامه الحمراء بجوار شامتها المفضله لديه فأشار لها بيده وقال
- أبقى داريها ... وانزلى بسرعه علشان كلهم مستنينك تحت على العشا
وخرج سريعاً لتنظر إلى المرآه وهى تشهق بصوت عالى حين وجدت علامه حمراء حول شامتها واضحه بشده
اغمضت عينيها وعلى شفتيها ابتسامه ناعمه عاشقه
جلست أمام والدها بهدوء حيث قال هو
- إياد ابن خالك محمود طلب إيدك قولتى أيه
لتنظر له ببلاهه وهى تقول
- إياد مين .... دكتور البهايم .
ليرفع والدها حاجبه وهو يقول
- اه يا فرح دكتور إياد ابن خالك طلب إيدك قولتى أيه
لتقول بعفويه
- وهو عايز أيدى يعمل بيها أيه ... معنده إيده أيه الطمع ده .
ليقول والدها بصوت عالى
- فرح
لتقف وهى تقول بهدوء
- بابا إياد أخويا الكبير .... وايدى أنا عايزاها بجمع واطرح على صوابعى ... تقدر تقولى حضرتك لما ياخد أيدى هجمع إزاى و اظبط حسابات الشركه إزاى كده هترفد من شغلى .
كان ينظر إليها ببلاهه واندهاش وقال
-أيه يا بنتى الهبل إللى بتقوليه ده ..... المهم يعنى اه ولا لأ علشان أنا مش فاهم منك حاجه .
لتمسك يدها تضمها إلى صدرها بطريقه مضحكه وهى تقول
- لأ .... محدش ياخد أيدى أنا عايزاها .
لتخرج سريعاً ليضحك والدها بصوت عالى وهو يقول
- يا مجنونه
