رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الخامس 5 بقلم جني محمد
الفصل الخامس ........."اعتداء"
+
كان جالساً شارداً فيما حدث في مزرعه "القاضي "يفكر بها ماذا حدث لها امن المعقول ان تكون بهذا الضعف لم يصدق ان هناك شخصيه كهذه في ضعفها يالا غباءهذه الساذجه نفخ بضيق مستنفراً كل ما حدث لقد حاول انقاذها ولكنها أبت وانتهت محاولاته بالفشل الذريع لقد ظلمت نفسها لا محاله والفضل يعود الى ضعفها لم ير في حياته بمثل هذا الضعف
+
وبينما هو شاردا وجد كف رقيق يستقر علي كتفه انتفض في مكانه والتفت برأسه وجد وجه بشوش وابتسامه عريضه على وجهها نعم انها طبيبته المفضله وابنه عمه أقشعر قلبه من الداخل وبادلها الابتسامه لكنها كانت بقلب جريح ونفس ضائعه وكيان ممزق نظر اليها مطولا وجدها تبادله النظرات الضائعه همست اليه بخفوت وقالت له بتساؤل
+
_ مالك..... يا "طارق........" في حاجه!!
+
حدق بها كثيرا دون ان يترددوجد عيناها الضائعتان تنظران له وكأنها تتامل ملامحه التائهه تحركت عيناها على قسمات وجهه قضبت جبينها بصدمه من المؤكد انه لن يمر بمثل هذا الضيق من قبل جلست في قابلته دون أن يأذن لها وخرجت نبرته المتحشرجه وهو يقول باختناق
+
_ مافيش يا "سهام" ......انا عايز ابقى لوحدي شويه!!
+
ارتفعاحاجباها بصدمه ولم تصدق انه تحدث معها بمثل هذا الاسلوب بل والأدهى من ذلك انه لم يكن كما كان في السابق وهمست بخفوت مردده له
+
_ انت بتتكلم معايا بالطريقه دي ليه يا "طارق ".....انا صدر مني حاجه تزعلك علشان كده مضايقه بالشكل ده
+
ابتسم بسخريه وهو ينظر اليها تتسائل الآن عن سر ضيقه ولا ثعلم أنها ذاتها المتسببه في هذا الضيق زمجر وهو يشيح بوجهه ولوي فكه وهو يقول
+
لا ابدا يا...." سهام "بس انا مضايق شويه ويا ريت كمان تسيبيني لوحدي
+
رفعت كفها ليستقر على كفه وربتت عليه وهي تقول بهدوء
+
_ ليه يا "طارق " عايزني اسيبك و تبقي لوحدك احنا مش اصدقاء وولاد عم ليه بتعامليني المعامله دي!! مهما حصل بينا هتلاقيني دايما جانبك
+
شعر بالنيران تغلى في قلبه لم يعد يحتمل طريقتها المستفزه وردودها البارده ضرب بقبضته الطاوله فاهتز فنجان القهوه فانسكب بعض منه على الطاوله وهدر بعصبيه وهو يقول
+
_ بذمتك انتي مصدقه اللي انت بتقوليه من امتى واحنا اصدقاء يا "سهام" ممكن تضحكي على عيل صغير بكلامك ده لكن مش ممكن تضحكي بيه على" طارق الحسيني "
+
هزت راسهابعدم تصديق كيف حكم عليها بهذه الطريقه فكم كان حكمه واجب النفاذ لم يكن به استئناف همست بخفوت وهي تقول بعدم استيعاب وهي تحدق به
+
_ انا يا "طارق "بضحك عليك الله يسامحك على سوء ظنك ومعاملتك ليا بالطريقه دي
+
واما ان همت بالمغادره وجدته يقبض على كفها على حين فجأه قائلا لها بصدمه وهو ينظر إلى ردائها الأسود وعلى وجهه ابتسامه شاحبه تكاد تقتله
+
_ سوء ظني انا ولا استهتارك بمشاعري عامله نفسك مش واخذه بالك او تكوني مصدقه فعلا ان احنا اصدقاء فوقي انتي متاكدة ان احنا عمرنا ما هيبقى بينا شئ اسمه الصداقه
+
سقطت على المقعد بقوه ولم تصدق اذنيها لقد شلت الصدمه تفكيرها بل وعقدت لسانها همست بعدم تصديق ووضعت أصابعها على صدرها وقالت بتساؤل
+
_ليه يا ......"طارق " عمرنا ماهنبقي أصدقاء.....انا مش أهل للثقه دي هو ده رأيك فيه للدرجه دي شايفني وحشه
+
نظر إليها بإستغراب كيف لطبيبه ماهره مثلها ان يلتمس قلبها آلالام المرضى ولم يستطع أن يلتمس آلالامه؟ هز رأسه بقله حيله وهو يحدجها بعدم استيعاب مسح على خصلاته بضيق وقال لها بإصرار
+
_لانك عارفه ومتاكده اني مشاعري من ناحيتك مش مشاعر صديق ...بس هتعرفي ازاي !! وانتي رابطه حياتك بالماضي اللي مش راضي يفرقك
+
شهقت بخفوت واضعه يديها على فمها تكتم شهقه أخرى كادت أن تسحب روحها هل يعلم بمشاعرها تجاه طبيبها الراحل هزت رأسها بضعف وقالت بعدم تصديق
+
_تقصد ايه !!........انت اكيد بتتكلم وانت مش واعي أو مدرك حجم الكلام اللي بتقوله
+
قبض على ساعدها بكل قوته حتى ابيضت عروقهاونظر إليها بشراسه وقال من بين أسنانه
+
_اوعى تتهميني بالجنون ....لأنك عارفه انى مش مجنون أو بيتهيألي
+
تآوهت وحاولت سحب ذراعها ولكنها فشلت ارتجفت شفتاها الورديتان وأخذت تتلفت برأسها يمينا ويسارا تخشى أن يراها أحد وهو يقبض علي ذراعها بهذا الشكل قائله
+
_أيدي ........أيدي يا "طارق " انت ناسي اننا في المستشفى !!
+
ابتلع ريقه بتوتر وتشنجت عضلات جسده وقال لها بنبره قاسيه
+
_لا .......مش ناسي بس بردو لا يمكن انسى انك بتجري ورا سراب يا دكتوره حبك ل"رفعت "دلوقتي وهم كبير ولازم تفوقي منه بقى
+
كانت تنظر إليه وكأنه قد سكب على رأسها دلو من الماء البارد هل أصبحت مشاعرها منكشفه بهذه السرعه تمنت ان تنشق الأرض وتبتلعها الآن همست بخفوت ونبره متردده
+
_انت .......انت بتقول ايه .....الكلام ده مش حقيقي انت فاهم غلط !!
+
حانت منه بسمه هازئه استشفتها سريعاً وفهمت مقصدها نعم أنها كاذبه ومراوغه افاقت على حديثه الذي يؤرق عقلها وهو يقول بصدق
+
_ عارف... انه مش بإيدك ،وعندك حق الحب مش بإيدينا ابدا ، أنا كمان حبي ليكي مش بإيدي ابدا
+
اهتزت حدقاتاها الثائرتان بعدم استيعاب لقد اعترف إليها بمشاعره شعرت بالإرتباك يسيطر عليها همست إليه بعدم تصديق قائله
+
_"طارق "..........انا مش عارفه اقولك ايه بس انا حقيقي ........
+
ابتسم إليها ابتسامه خفيفه أثر ترددها نعم لقد خانته مشاعره واعصابه ترك ذراعها ومسح على وجهه بإرتباك قائلا لها كلماته الاخيره
+
_متقوليش حاجه ....يا "سهام "من الواضح أن لازم الواحد يموت علشان يتحب الحب ده كله
+
ثم تركها وغادر من أمامها بسرعه البرق هزت رأسها بضعف لقد أنهى عليها بكلماته الاخيره لتتساقط بعدها دموعها دون أن تشعر تنهر قلبها الذي كاد ان يودي بها
+
.................................................................
+
سارت متجهه إلى غرفته بخطوات واثقه لقد أراد أن يتحدث إليها داخل غرفته ولا تعلم لما لا يتحدث معها داخل غرفتها هي ،نفخت بضيق وهي تنظر إلى هذا الفستان الذي ترتديه لقد كان ضيقاً لدرجه أنها لاتستطيع التقاط أنفاسها لفت المقبض ولم تنتظر حتى أن يأذن لها بالدخول ابتسم إليها ابتسامه واسعه عندما وجدها تشهق صارخه عندما وجدته ممدداً فوق الفراش عاري الصدر مرتدي بنطاله الرمادي فقط قفز من مكانه وكتم باقي صرخاتها بكف يده قرضت باسنانها الحاده كفه فأنتفض يشد ذراعه من بين أسنانها قائلاً لها وهو يتألم
+
_ اه .......يا أيدي .......انتي اد الحركه دي يا ....."ميلا "
+
منعت ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيها ثم تنحنحت بهدوء وقالت بتساؤل
+
_افندم ......انت طلبت اننا نتكلم في أوضتك ....في حاجه مهمه عايزيني ليه يا "مراد "؟
+
انفرجت شفتاه عندما سألته عن سر استدعائه لها رفع حاجبه بمكر وقال بمراوغه
+
_كنت عايزها .....في ايه يا "مراد " كنت عايزها في ايه !!اه أنا بقول بما أن "مختار "بيه ناوي يقيم معانا هنا يومين فلازم يقتنع انك مراتي وده مش هيتم إلا إذا فضلتي هنا معايا
+
اهتزت زرقاوتاها بعدم استيعاب لو أقسمت أنه الآن يهزي لم يصدقها أحد ولكن وفي الحقيقه هو لم يكن يهزي بل كان يتحدث بإصرار حتى يقتنع والده بأنها زوجته وضعت يدها في منتصف خصرها ثم رفعت ساقها وهبطت بقدمها على قدمه لينغرس كعب حذائها بين أصابعه فصرخ وهو يرفع ساقه المتألمه علت ضحكاتها وهي تنظر إليه بمكر وقالت بهدوء
+
_انت ......فاكرني ايه ...........اوعي تستقل بيه ابدا انت فاهم !!
+
جلس فوق الفراش وأخذ يتحسس بانامله أصابع قدميه رماها بنظرات غاضبه لتقابله هي بنظرات بارده نعم لقد أصبحت تتحدث مثلهم بنفس الطريقه البارده ،أنزل ساقه وقال لها
+
_أنا ......استقل بيكي ....انا عمري اتكلمت معاكى بطريقه مهينه أو متلقيش بيكي
+
نفخت بضيق وهي تنظر إليه وعلت نبرتها وهي تلوح أمام وجهه بنفور
+
_اومال ......لما تطلب مني طلب زي ده يبقى اسمه ايه .....عايزه اعرف !!
+
قضب بين حاجبيه بعدم تصديق وهز رأسه بيأس من المؤكد أنها أخطأت فهمه أمسك أصابعها وقال لها بنبره قاسيه تفنن بالتحدث بها قائلا
+
_لو ......كنتي فاكره ....اني بالأخلاق دي تبقى غلطانه أنا مااقترحتش الاقتراح ده الاعلشانك انتي كنت هبرر لابويا وجودك هنا ازاي !! اقوله ايه ان "يوسف "جابك هنا و.........
+
شهقت ووضعت أصابع يدها على شفتيها تمنعه من المزيد بتر جملته عندما شعر بخجلها ولكن لم يكن خجلاً كان احتراقها من الداخل لقد ذكرها ببشاعه ما حدث لها فقالت بخفوت
+
_قوله .......اني مكنتش مبسوطه وابنه بينهش في جسمي علشان ياخد حاجه مش من حقه ،أو اني سعيده بضربه واهانته ليا كل شويه ،أو فرحانه بأن شكلى وسمعتي بقوا في الأرض
+
نهر نفسه كيف سمح لنفسه أن يتحدث معها بهذه الوقاحه اقترب منها أكثر نعم لقد لمس قلبه تمزقها اهتزت حدقتيه يميناً ويسارا على زرقاوتيها الممتلئتين بالدموع وقال لها وهو يضمها إليه بإعتذار ونبره شبه هادئه
+
_أنا .......بعتذر لك .......على كل كلمه قولتها أنا آسف يا........"ميلا "
+
لانت ملامحها وابتسمت ابتسامه شاحبه وقالت بخفوت
+
_مافيش .....داعي للاعتذار انت مااخطأتش علشان تعتذر يا "مراد "
+
انتفضا في مكانهما عندما وجد باب الغرفه ينفتح على حين فجأه وصوت التصفيق الحار قد على داخل أرجاء الغرفه ،تحركت عيناها عليه لتجد نظراته المشتعله تتفحصها ازاحها بكل قوته من بين احضانه ليرتطم جسدها في الحائط فتآوهت بخفوت أثر هذه الدفعه تعالت دقات قلبها وهي تراه بهذه الملامح القاسيه لم يكن يبدو طبيعياً بهذه النظرات افاقت على صوت "مراد" وهو يزعق به قائلاً
+
_انت .......مالك داخل علينا كده وازاي تتعامل معاها بالطريقه دي يا بشمهندس !!
+
ضيق عينيه يحاول أن يهدأ من روعه لقد انتابته حاله من الغضب العارم رفع أصابعه ليلسع بها صدره العاري عده مرات وقال من بين أسنانه متسائلا بدهشه
+
_انت .....صدقت انك متجوزها وإلا ايه .....يا حنين !!
+
صك "مراد "على أسنانه ونظر كلا منهما للأخر بإشمئزاز ،رفع حاجبه لأعلى بضيق وقال له
+
_انت ......مش بس متخلف لا ......انت كمان غبي ومبتفكرش ويلا أخرج منها أحسن لك
+
اقترب "يوسف "منه وهو يتأمل طريقته التي أصبح يتحدث بها مؤخرا وقال له وهو يشير إليها
+
_أنا مش هخرج من هنا .....قبل ما هي تخرج الأول انت فاهم !!
+
زفر "مراد "زفره قويه ومسح على خصلاته بهدوء وقال وهو يدفعه جهه الباب بكل قوته
+
_طيب يلا .......أخرج بقولك .....لأنك مش طبيعي وشكلك شارب وهتفضحنا قدام أبوك
+
التفت اليها وقبض على رسغها بقسوه وجرها قاصداً غرفتها ضربته على كف يده بشراسه وصرخت رغماً عنها رفع "مراد " قبضته ولكمه في فكه اطاحه خارج الغرفه ترك رسغها ورد إليه لكمته القويه ،لم تصدق نفسها لقد تشاجرا من أجلها الشقيقان لأول مره تري "مراد "يقف في وجهه بهذه الطريقة شهقت عندما وجدته يرفع المقعد ليهبط به على رأس شقيقه ولكن تسمر مكانه عندما صرخ " مختار "بهما وهو يقول بتساؤل
+
_"يوسف "......... أنت اتجننت ازاي ترفع ايدك على اخوك الأكبر منك ؟
+
وضع المقعد على الأرض وبدأ يهندم ثيابه كما كانت قضبت حاجبيها بعدم تصديق لقد تحول أمام والده ليصبح شخص آخر رفعت حاجبها لأعلى عندما قال بخبث
+
_ابدا .....يا بابا .......احنا كنا بنهزر مع بعض مش كده يا "مراد "
+
لوي فكه وهو يستمع إلى كذبته والتي بدت طبيعيه بنبرته البارده كم اعتاد دائما هز "مختار "رأسه بتفهم عده مرات وأشار إليه وهو يقول بإصرار
+
_الهزار السخيف اللي شفته من شويه دي ميتكررش تاني خلاص اخوك الكبير اتجوز ومينفعش تهزر معاه بالطريقه دي انت سامع يا ......"يوسف "؟
+
زمجر وهو يستمع إلى قصيده الأدب التي القاها والده على مسامعه ولكن توقف الزمن به عندما وجدها تبتسم بخبث وهي تنظر إليه من إلى أعلى إلى أسفل آفاق على صوت والده وهو يقول وقد وضع قبله على جبينها المتعرق هامساً لهما بخفوت
+
_خد مراتك في حضنك يا "مراد " ......وناام باين عليها بنت حلال وتستاهل كل خير
+
لقد جاءت إليه الفرصه على طبق من ذهب ليحاوط خصرها بذراعه ويضمها إليه بسعاده جز الآخر على أسنانه بشده وهو يراها تدعى السعاده وهي تداعب صدره العاري وقالت بنبره رقيقه
+
_ميرسي جدا .....يا اونكل ......حضرتك مش متخيل أنا سعيده بوجودك معانا هنا ازاي !!
+
ابتسم ابتسامه ساخره أثر إنهاء جملتهاوكيف لا تسعد وقد الجم والده لسانه وجعله يقف كالصنم لا يستطيع حتى المجادله أو التحدث آفاق على نبره والده إليه
+
_يلا .......يا "يوسف "...... راضي اخوك قبل ما ينام !!
+
ضيق حدقتاه الحادتان واتجه إليه واحتضنه وقال له بنبره خافته بجانب اذنه
+
_اتخمد ......بعيد عنها وإلا ...........انت فاهم بقى !!
+
ابتسم إليه ابتسامه خفيفه وهز رأسه ببطء شديد وقال له
+
_انت .......عارف ان"مراد مختار " مبيتهددش .....يا بشمهندس تصبح على خير
+
خرج على مضض وتعقبه والده ،زفر "مراد "بهدوء أثر خروجه من الغرفه لقد انتصر عليه ولقد استسلمت هي للأمر الواقع وقع بصرها على الفراش وعليه وقالت بعدم تصديق
+
_مافيش ...فايده بردو هفضل معاك هنا ........بس كده ميصحش ابدا
+
لانت ملامحه وهو يستمع إلى نبرتها القلقه وقال لها وهو يسحب غطائه ويتوجه به نحو الاريكه قائلا لها بثبات
+
_متقلقيش ......أنا مش ممكن انام جنبك على سرير واحد أنا هنام على الكنبه دي اعتبريني ضيف عندك والمكان تحت امرك .....يا أميرتي
+
حانت منها بسمه هادئه وهي تراه قد أغلق جفناه بإستسلام عقب إنهاء جملته توجهت إلى الفراش ودثرت نفسها جيدا حتى لاينكشف جسدها أثناء نومها ، لا يعلم كم من الوقت قد مر عليه داخل الغرفه أخذ يتقلب في فراشه يمينا ويسارا فلم يشعر بالنعاس نهض من مضجعه وتوجه ناحيه خزانه ملابسه وسحب منشفه ولفها حول عنقه قاصداً المرحاض الخارجي حتى لايثير ازعاجها لكي يأخذ حماماً بارداً تسحب على أطراف أصابع قدميه وتوجه ناحيه المرحاض وما ان هم بلف مقبض الباب انتفض عندما وجد صوته المرعب وهو يقول له بتساؤل
+
_انت ...... كمان داخل تستحمي .....يا بارد ؟
3
.................................................................
+
استيقظت على لمسات أصابعها الصغيره تداعب أنفها الصغير فتحت عيناها لتجد عيناها البريئتان تنظران لها بسعاده قفزت وهي تحتضنها إلى جسدها النحيل هل أراد الله تعويضها فأرسل إليها قطعه الحلوى هذه حانت منها تنهيده خافته لتنزعج الصغيره فأخذت تمسد على رأسها بهدوء سقط فكيها عندما وجدته نائماً على المقعد ممدداً ساقيه على حافه الفراش لابد أنه كان بجانبها طيله هذا الليل الطويل والذي لم ينتهي بعد حتى دون أن تشعر نهضت من مكانها تتأمل انفاسه الهادئه نعم أنها تشبه في هدوئها رفيق دربها وحب عمرها ولكن هناك شئ ينقصه ولا تعلم ماهيه هذا الشئ شعرت بجفاف حلقها فقررت تتناول بعض العصائر داخل كافيه المشفى وما ان توجهت نحو الباب وجدت الصغيره تدنو منها هزت رأسها بتفهم وأشارت بسبابتها أمام شفتيها وقالت لها وكأنها تتفهم حديثها
+
_هش .......وياريت تبطلي زن هاخدك معايا بس بلاش ضحكتك دي ابوس ايدك
+
كركرت الصغيره وهي ترفع يدها الصغيره إلى شفتيها وكأنها تدعوها لتقبيلها قطبت جبينها مدعيه الصدمه وقالت لها وهي تقبلها من خدها بإعجاب
+
_يااااااه .....يا "لينا "يا ماكان في نفسي اجيب بنوته زيك وتبقى شبهه بالظبط
+
غمغمت "لينا "بسعاده لتقرضها من خدها بخفه وحملتها على كتفها متجهه بها أسفل المشفى ،هبطت الدرج ومازالت تنظر إليها بعدم تصديق ملامحها البريئة تخطف الأنظار توجهت بها إلى حديقه المشفى وجلست على المقعد واجلستها فوق الطاوله ضربت بخفه جبينها لقد نست أمر العصائر فتركت الصغيره وذهبت لجلب بعض الشطائروالعصائر إليها جمعت كل ماالذ وطاب لها وما ان نظرت فوق الطاوله لم تجدها أمامها سقطت الأشياء من بين يديها دون أن تشعر وأخذت تدور بحثاً عنها في كل مكان فلم تعثر عليها ركضت إليه صارخه فأنتفض من نومه أثر صرخاتها العاليه وقال لها بعدم تصديق
+
_مالك .....يا "رؤى" ....... !!
+
تعالت انفاسها وهي تبكي وارتمت بجسدها في احضانه صارخه مسد على خصلاتها وهو يراقب ارتجاف جسدها ابتلع ريقه بتوتر أثر اصابتها بهذا الهلع ترقب شفتيها المرتجفتين وقال لها بتساؤل
+
_ردي ......عليه يا "رؤى" علشان خاطري مالك في ايه !! وبترتعشي كده ليه
+
حاولت التحلي بالثبات ولكنها فشلت فقالت وهي تنظر إليه بعينان لامعتان
+
_"لينا "........يا "أدهم "كانت لسه معايا حالا وعلى ماجبت لها أكل وعصير ملقتهاش ؟
+
رمش باهدابه عده مرات وكأنه لم يستعب هذه الصدمه فقال لها وهو يهز جسدها
+
_انتي ......بتقولي ايه. ......انت كدابه صح ....قولي ان ده مش حقيقي يا "رؤى"
+
سقطت على ركبتيها فلم تعد قدماها تحتمل الوقوف أكثر من ذلك وقالت وهي تلطم خديها بقسوه وهي تنهر نفسها متسائله
+
_غصب عني والله .....أنا معرفش اللي حصل ده حصل ازاي !!
+
ضم قبضته يتوعد لها يعلم بأنها قد اختطفتها حتى تصيبه بالحسره ألقى نظارته على المنضده وتحرك بخطوات واسعه قاصداً سيارته استندت على يديها كي تنهض وما ان نهضت ركضت خلفه بكل طاقتها شعورها بالذنب يعصف بها وما ان أدار محرك سيارته وجدها تجلس بجانبه لتقول له بإصرار ونبره صارخه
+
_أنا مش .....هسيب "لينا "وهاجي معاك انا مش ممكن اسيبك لوحدك
+
مد ذراعه وفتح لها باب السياره كي تخرج فلم تعقب على فعلته هذه وأغلقت الباب مره أخرى ونظرت أمامها دون ان تنظر إليه نفخ بضيق وهو يدير محرك السياره وتحرك قاصدا إياها
+
وما ان وصل تحرك كالإعصار تجاه هذا المكان الذي جمع بينهما في السابق وجدها تهبط بالصغيره من سيارتها وهي تبتسم وما ان نظرت إليه تلاشت ابتسامتها تدريجيا ووقفت أمامه تنظر إليه قائله بعدم تصديق وهو يأخذ الصغيره من بين يديها
+
_ سيبها .....يا "أدهم " علشان خاطري ....عايزه أفضل معاها ولو ساعه
+
هز رأسه يتوعد لها جزاء ما اقترفته من خطأ جثيم ودفعها بكل طاقته الى الخلف وأشار إليها بالنفي قائلا وهو يضغط على كلماته
+
_مبقاش من حقك يا ..."ميان ". ... انتي اتنازلتي عنها وهي لسه نطفه جايه دلوقتي تاخديها بسهوله كده انسى ومره تانيه تحاولي تاخديها تاني هتشوفي "أدهم الخولي "على حقيقته
+
هبطت عند قدميه تقبل حذائه تتمنى منه الصفح وان يرد إليها ابنتها دعسها بحذائه واحتضن ابنته فهو يخشى عليهاكثيراً وخاصه منها تراجعت "رؤى"إلى الخلف بعدم تصديق لقد مر أمام عينيها مشهدها الأخير معه نعم لقد قبلت حذائه أيضا في الماضي والآن يتكرر أمامها هذا السيناريو الأليم بدأت تتشنج بجسدها فشعر بها وبنوبتها العصبيه فكر بدهاء فقرب الصغيره منها فمالت الصغيره عليها وهي تصفق بكفيها شعوراً منها بالامتنان لقد عادت إليها صديقتها المقربه ترددت في أخذها ولكن حسمت الأمر وتلقفتها بين أحضانها وكأنها قطعه من الماس تخشى عليها ،جلست على المقعد الامامي ووضعتها فوق حجرها ليجلس هو الآخر ينظر إلى صغيرته لقد عادت إليه روحه الآن قاد سيارته ولم يكترث بصرخاتها وهي تركض خلف سيارته بخطوات متعثره ،وما ان وصلا إلى المشفى مره أخرى خرج صافعاً الباب خلفه وانتظر هبوطها من السياره فالتقط منها ابنته وتوجه بها قاصداً غرفته ركضت خلفه وقالت له بتوسل
+
_"أدهم "........انا اسفه على اللي حصل النهارده أنا مكنتش أق .........
+
أشار لها بكف يده بالصمت فصمتت رغماً عنها وقال لها بشراسه
+
_مكنش من حقك تاخديها وتعرضي حياتها للخطر كده ....انت فاهمه !!
+
شعرت بالاحراج والخجل نبرته القاسيه تفننت في تعذيبها فقالت بخفوت وهي تتراجع إلى الخلف لتقف على حافه الدرج
+
_أنا .....عارفه انى مقصره بس والله ما اعرف أنها ممكن تاخدها يا ......"أدهم "
+
_دكتور .....دكتور "أدهم " ......انتي هنا مريضه وأنا الدكتور اللي بيعالجك ..قالها دون أن يشعر
+
شعرت بأنها أصبحت منبوذه من الجميع عندما تدخل إلى حياه شخص ما تدمرها دون وعي منها ،بتر جملته فكم شعر بالتحقير من ذاته ابتلعت ريقها ببطء شديد وركضت إلى غرفتها وأغلقت بابها واوصدته من الداخل لم تأبى لتوسله وهو يقول
+
_"رؤى" .....افتحي أنا آسف مقصدتش اللي قولته بس صدقيني كانت لحظه انفعال مش اكتر
+
بدأت الرؤيه تتلاشى شيئاً فشيئاً أمامها تعرقت يديها وهي تمسح حول وجهها وماان همت بالنهوض ووضعت يدها على المقبض لتفتح إليه لم يصدق عندما سمع صوت ارتطام جسدها بالأرض فاقده الوعي مغشياً عليها أثر حديثه القاسي والذي أعاد إليها شعورها بتأنيب الضمير
+
......................................................
+
ألقى هاتفه بإهمال فوق سطح المكتب عندما وجد عدداً هائلاً من المكالمات،نعم لقد حاولت الاتصال به كي تعتذر إليه ولا يعلم من منهما أحق بهذا الاعتذار فهي دائما يكون لها السبق في هذا لم ير في حياته زوجته السابقه تبادر هي بالاعتذار لما دائما هو الذي يبادر وهي المخطئه نفخ بضيق نعم انه الكبرياء فكبريائها دائما في المقدمه شد خصلاته الناعمه كاد أن يقتلع جذورها وهو لا يشعر كيف سمح لنفسه بتقبيلها كيف خدعه شعوره بهذا الشكل جلس على مقعده ينظر إلى حلقته الفضيه بعدم تصديق لقد وعد نفسه أن يغلق بابها إلى الأبد ولكن في حقيقه الأمر أن بابها لم ينغلق بعد متى ستهدأ نيران قلبه ويرتاح عقله كيف تعامل معها بهذه الطريقه هناك كثيراً من الاسئله تشغل تفكيره رفع حدقتيه ينظر إلى خطواتها الواثقه وهي تسير نحوه تنظر إليه بعينان معاتبتان ثم أدارت بصرها إلى هاتفه وصوت رنينه الذي يخترق الأذن أغلقت زر التشغيل وقالت له بنبره مهتزه
+
_كنت .....فاكره انك مشغول علشان كده مش بترد عليه .....مكنتش اعرف انك مش حابب تسمع صوتي من الأساس يا "خالد "
+
نظر إليها مطولاً لقد أتت بنفسها للتحدث إليه مشاعرها لم تتغير بعد لقد تحملت على كرامتها مالا يتحمله بشر ومع ذلك تقف الآن تنتظر إجابته عليها اقترب منها وكم ظهر عليه التردد في ملامحه الجذابه خرجت نبرته التي تعشقها وهو يقول بإتزان
+
_ هرد .....عليكي أقول إيه ......أقول انك افتكرتي نفسك الراجل وقدرتي تلغي وجودي كمان
+
اهتزت حدقتيها بالدموع وهي تستمع إلى حديثه لقد أتت اليه كي تعتذر عن طريقتها القاسيه رغم أنها كانت محقه في التحدث بها خرجت نبرتها الخافته وهي تقول بألم
+
_أنا .....يا "خالد " لغيت وجودك ....أنا اللي عمري ما فكرت للحظه واحده اني اقلل منك وبحافظ على كرامتك حتى لو كانت على حساب كرامتي أنا
+
نعم يعلم تمام العلم أنها ارتضت على كبريائها الكثير والمقابل صفعه قويه على وجهها دون وجه حق تذكر آفاق على قبلتها الدافئه على باطن كفه وقالت والدموع تتساقط على خديها
+
_لو كنت ....شايف انى أخطأت في حقك فأنا اسفه لكن انا بحاول أحافظ عليك يا "خالد "اظن ده من حقي وإلا انا ماليش اي حقوق فيك
+
ابتسم إليها تلقائيا وابتلع ريقه بتوتر وزفر انفاسه بهدوء فاستنشقت انفاسه الساخنه واغلقت جفناها بإستسلام نظر إليها وأصبح لا يصدق عشقها إليه بهذه الطريقه كيف نست تقبيله لها وتحدثت وكأن شيئاً لم يكن احتار في أمرها حقاً همس إليها متسائلاً
+
_انتي .....ازاي كده ....؟ ازاي قادره تتكلمي عادى وكأن مافيش حاجه حصلت !!
+
اتسعت عيناها على وسعهما عندما أنهى حديثه بهذا التساؤل وقالت له بهدوء
+
_الحب ....هو ده اللي بيخليك تقدر تقبل على نفسك وعلى كرامتك أشياء مكنتش تقدر تقبلها
+
سخر من نفسه كيف يتسائل وهو قد مر بهذه الأشياء من قبل نعم شتان بينها وبين معذبته فهي تسعى لارضائه أما الأخرى فهي تسعى لإرضاء كبريائها فقط رفع كفها ووضع قبله حانيه
+
_ازاي مكنتش شايف الحب ده كله ....ازاي كنت في غفله عنه ليه مقولتليش يا "داليا "
+
ابتسمت بمراره وقد ارتعش كفها بين شفتيه لأول مره يقبلها لأول مره تلمس شفتيه كفها كانت تتلهف لهذه القبله من قبل حتى تغاضت عن التفكير بها هبطت دموعها على وجنتيها وقالت
+
_ كنت براعي انك متجوز وعندك بيت وزوجه ،لما كنت بشوفك كنت بدعي ربنا انك تبقى من نصيبي معرفش ازاي .....وأنك تبقى قريب مني وتحس بيه وبحبي ....يا "خالد"
+
اقترب منها أكثر وضمها إليه واطبق على ظهرها بكل قوته حتى كاد ان يهشم عظامها كم كانت سعادتها لا توصف بهذا الاحتضان وقال لها وهو يضع خصلاتها خلف اذنها هامساً لها بهدوء
+
_أول مره أحس بالشعور ده ......احساس انى عايز اضمك اوى وتبقى قريبه مني كده
+
رفعت أصابعها تتحسس قميصه من الخلف تشعر بأنها قد امتلكت الدنيا بأكملها وهو بين أحضانها وكأنها لم يكن بها غيرهما فقط لقد لمس قلبه حبها نقلت أصابعها لتداعب خصلاته الطويله وقالت بخفوت
+
_أول .....مره أحس أنك ملكي أنا مافيش واحده تانيه هتشاركني فيك بعد كده ؟
+
هز رأسه ببطء وكأنه يوافقها الرأي شعر بها وبشفتيها تكتسح عنقه وجانب فكه بشوقاً جارف نعم أنها تتشوق إليه كثيراً وجد نفسه يبادلها المشاعر وكأنه يثبت لنفسه أنه قادر على غلق بابها وبدأ حياه أخرى مع قلباً آخر قبلت شفتيه ببلاها فهي لاتعرف التقبيل ابتسم إليها ابتسامه واسعه ومال بشفتيه يضع قبلاته الهادئه على شفتيها لم تصدق نفسها اصبح يرغب بها واشتدت رغبته حينما لمس عنقها الطويل ابتلعت ريقها بتوتر وفتحت ازرار قميصها العلويه ليظهر جزء من جسدها أمامه فأخذ ينظر إليها بعدم تصديق وقال لها بتساؤل
+
_ انتي .....عارفه انتي بتطلبي مني ايه ....!!
+
هزت رأسها عده مرات وكأن أفكارها المتضاربه تظهر لها بأنها على حق فقالت بخفوت وهي تداعب وجهه بأصابع مرتعشه وهي تقربه إليها تطلب منه المزيد
+
_أيوه .....ومافيش مشكله أنا مراتك ...وانت راجل ولك ..........
+
وضع كف يده على شفتيها يمنعها من استرسال حديثها ونهض من مكانه وأغلق قميصها وقال لها بمكر غامزاً لها بمشاكسه
+
_على فكره انا عايش بقالي شهور من غير ست وعادي وحتى وأنا معاها كنت ......
+
صمت قليلا ولم يكمل حديثه عندما وجدها تبكي أمامه فأخذ ينظر إليها بعدم استيعاب لقد تغيرت في لمح البصر وبدأت تنتحب مره أخرى هز رأسه بيأس وضمها إليه ووضع قبله على جبينها اللامع وما ان هم بالحديث تسمر مكانه عندما وجدها أمامه تقف بهيئتها عيناها المتسعتان تنظران إليه بعدم تصديق نعم هو يحتضنها ويقبلها وهي من أتت للاعتراف إليه بأنها لم تتزوج بآخر وإنه والد صغيرها الذي ينمو داخل احشائها شهقت و اخفضت رأسها ارضاً وهي تقول بصوت خافت لا يكاد يسمع
2
_أنا ...... اسفه اصل الباب كان مفتوح .....!!
+
لوحت "داليا "بكف يدها وزعقت بها وهي تقول من بين أسنانها
+
_وانتي .....ايه عميا مش شايفه ان في راجل ومراته مع بعض
+
أغمضت عيناها بآلم وحسره أثر نبرتها الجامده لقد صممت رفيقه عمرها أن تأتي إليه وتعترف له بدلاً من أن تاتي إليه بنفسها وتعترف إليه وتضعها أمام الأمر الواقع نهرت نفسها بشده ليتها ما استمعت لحديثها وبقيت كرامتها كما هي ،آفاقت على صوته الصارخ وهو يقول لها
+
_"داليا "........ خدى بالك من طريقتك وانتي بتتكلمي معاها في وجودي انت فاهمه !!
+
الجم لسانها وتخشبت مكانها تذكرت حديثه منذ قليل فالتزمت الصمت وقالت بخفوت
+
_حاضر ......يا "خالد " اللي تشوفه ...... ؟
+
ازاحها من طريقه بهدوء ووقف أمامها لينظر إليها بعينان ضيقتان وقال لها
+
_هاا .......يا "اميمه "..... ايه الحاجه المهمه اللي تخليكي تيجي في الوقت ده مكتبي !!
+
ابتلعت ريقها بتوجس ماذا ستقول في حضورها لابد وأنها ستتهمها بالكذب أو أنها أتت كي تسترده إليها مره أخرى فلم تجد غير الأعذار الواهيه فقالت وهي تفتح حقيبتها لتضع بعض من النقود على مكتبه قائله بكبرياء ونبره محتده
+
_فلوسك يا بشمهندس .....انا مش محتاجه ليها أنا أقدر اصرف على ابني كويس اوى
+
مسح على وجهه بضيق واقترب منها أكثر حتى أصبحت انفاسه الغاضبه تلفح صفحه وجهها فقال لها بنبره شبه هادئه
+
_أنا .....بعت الفلوس دي علشان ابني انتي فاهمه ومش ممكن أقبل ان راجل غريب يصرف عليه طول ما انا عايش يا دكتوره
+
نفخت "داليا "بضيق نعم فاعذارها الواهيه تتضح لها وضوح الشمس هزت ساقها ووضعت يدها حول خصرها وقالت بإندفاع
+
_هو ....ده سبب وجودك ...اعذارك دي متدخلش عقل حد كان ممكن تبعتيهم مع أي حد وخلاص مكنش في لزوم لتكرمك انك تيجي بنفسك وترجعيهم
+
_تقصدي ......ايه ........!! قالتها ..........."اميمه "بتساؤل
+
حانت منها بسمه هازئه على جانب شفتيها أثر شعورها بالاضطراب والتردد أمامها لم تعقب على سؤالها لتكمل هي جملتها والتي جعلته يخرج عن طوره الهادئ قائله
+
_لو كنتي فاكره ......اني جايه علشان ارجعه ليه تبقى غلطانه ......انا مقبلش بنص راجل ابدا
+
صفعها صفعه مدويه فقد حفرت أصابعه على وجهها بطريقه محترفه شعرت بتمزق فكها همست بعدم تصديق وهي تضع يدها على خدها المتورم
+
_كده .....يا "خالد " ........انت بتمد ايدك عليه ؟
+
ضغط على أسنانه بغل واضح وقال لها بنبره متهكمه وهو يضغط على كلمتها بقوه
+
_نص .......راجل بقى تعملي ايه ......!!!
+
ركضت بكل قوتها بعد أن رأت الشماته في نظراتها وابتسامتها الواسعه تزين وجهها أخذت تسير على قدميها تبكي وتنعي حظها ليتها مااستجابت لنداء عقلها ولكن حمدت ربها بأنها لم تعترف إليه بأمر حملها
+
.................................................................
+
لم تكف عن البكاء طوال الوقت فمنذ أن ولجت إلى غرفه الأطباء ولازالت تبكي وضعت" سهام " يدها أسفل ذقنها وهي تترقب بكائها واحمرار حدقتيها مسدت على كتفها بهدوء واقتربت منها وهي تنظر إلى خدها المتورم نفخت بضيق من المؤكد أن صفعته كانت قاسيه وضعت قطع الثلج على خدها وأخذت تمرره مكان أصابعه المحفوره على وجهها وقالت وهي تعاتبه
+
_ليه ......كده بس يا "خالد " مكنش العشم ابدا وانتي بردو يا "اميمه "غلطتي مكنش لازم تهنيه ابدا ده مهما كان راجل وميقبلش حاجه على كرامته
+
صرخت وهي تدفعها بشراسه وقالت وهي تنفي بسبابتها
+
_والله .......لأكون رده له الألم ده قريب ......بس اصبري عليا انا يضربني ويهيني قدامها
+
لوت "سهام "فكها وقالت بنبره ساخره وهي تضع يدها على كتفها
+
_يعني ......لو مكنش قدامها كنتي هتعديها ........ عادى يا "اميمه "
+
رفرفت باهدابها عده مرات يالا مشاعرها الحمقاء كيف تحدثت بهذا الأسلوب مسحت أسفل عينيها بهدوء وتحسست باصابعها صفعته وقالت لها
+
_ايه ......الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا "سهام "انتي كمان !!
+
زمجرت وهي تلاحظ توترها وقالت بإبتسامه واسعه وعينان ماكرتان
+
_اللي ..بقوله ..الحقيقه يا دكتوره ولو كانت "داليا" فعلا مش موجوده مش بعيد بعد الألم ده تترمي كمان في حضنه انتي بتحبه يا "اميمه " واللي قولتيه فعلا غلط بكل المقاييس هو اهانك بس اهانتك ليه كانت أكبر بكتير من اهانته ليكي ورد فعله طبيعي
+
جلست على المقعد وتنهدت تنهيده حارقه وقالت وهي تخلع حذائها لتنظر إلى قدميها المتورمتان قائله بحسره
+
_صعبت عليه نفسي لما لقيته بيحضنها بالشكل ده واضيقت اكتر لما لقتها بتتكلم عنه بالطريقه دي طريقه فيها تملك وكأنها بقى ليها لوحدها لقيت نفسي بقول إي كلام استفزه بيه علشان ابرر وجودي بس معرفش ازاي اهانته وجرحته بالشكل ده مش عارفه انا تايهه اوى اوى يا "سهام "
+
نهضت هي الأخرى من مكانها وهي تنظر في مكان وكأنها تبحث عن نفسها فقالت وهي تضغط باناملها على صدرها المحترق قائله بعدم استيعاب
+
_أنا ......كمان تايهه يا "اميمه " مش عارفه اعمل ايه ؟ معرفش أن مشاعري مكشوفه اوى كده قدام "طارق "لما كلمني عن حبي ل "رفعت "بقى نفسي الأرض تنشق وتبلعني صدقيني
+
رفعت حاجبها بمكر وتاوهت وهي تتحسس خدها وقالت بتساؤل
+
_يا ....خبر "طارق "كمان لاحظ انتي بقي شكلك وحش اوى
+
سحبت حقيبتها وضربتها بها وهي تنظر إلى ساعه يدها وقالت لها وهي تشهق
+
_يا ربي .....بابا لازم اروح علشان اديله العلاج ضروري
+
هزت "اميمه "رأسها نافيه وهي تتمسك بها قائله بتساؤل
+
_هتروحي دلوقتي في الوقت المتأخر ده بعربيتك انتي اكيد بتهزري !!
+
ابتسمت ابتسامه هادئه وقالت وهي تفتح باب الغرفه بإصرار قائله
+
_يا ماما .....خفت أنا العمر واحد يا دكتوره عن اذنك
+
وما ان سارت بخطوات واسعه داخل الرواق اصطدمت به وهو يتوجه إلى غرفه العمليات فقال لها بعدم تصديق متسائلاً بلهفه واضحه في عينيه
+
_أنا .....آسف مقصدتش ......."سهام " انتي عندك حالات دلوقتي !!
+
هزت رأسها نافيه وأشارت بسبابتها قائله بتأكيد
+
_لا ....انا خلصت آخر حاله من نص ساعه وهروح البيت دلوقتي لازم اطمن على بابا
+
نفخ بضيق وهو ينظر إلى ساعته قائلاً لها بصدمه
+
_طيب .....استنى اوصلك الوقت متأخر ....دلوقتي هخلص الحاله دي ونروح سوا
+
نفت بسبابتها وهي تحمل حقيبتها على كتفها ممسكه بمفتاح سيارتها قائله بهدوء
+
_مافيش داعي ....اتعبك معايا ....وبعدين عادى احنا متعودين على كده سلام يا دكتور
+
هز رأسه بعدم تصديق وهو يراها تركض قاصده سيارتها ،نفخ بضيق عندما استمع لنداء اسمه في مذياع المشفى وهو يقول
+
_علي الدكتور ....."طارق الحسيني " التوجه إلى غرفه العمليات
+
هز رأسه عده مرات وهو يقول بإنفعال
+
_حاضر ......حاضر ايه ..............المجنونه دي يا ربي
+
كانت تقود سيارتها بأصابع جامده وكأنها تتماسك بها حديثه لازال يتردد داخل عقلها فقد كان حديثه ساخراً نعم تعلم بأن أمرها قد انكشف أمامه ولكن لم يكن بيديها حيله رفعت بصرها تنظر إلى الطريق بعينان خائفتان فقد كان محقاً فهو يخشى عليها توقفت سياره أمامها تقطع عليها الطريق فصرخت وحاولت الرجوع إلى الخلف فقفزا أمام عينيها ثلاثه أشخاص تخشبت مكانها عندما رفع أحدهما عصاه وبدأ بتهشيم زجاج سيارتها فاصابها الهلع وقد بدأت دقات قلبها تعلن العصيان وابت ان تخرج من السياره ولكنها خرجت عندما أمرها أحدهما ان تخرج
+
_انزلي .....أحسن لك ومافيش داعي لأي محاوله فاشله
+
هبطت من سيارتها ولم تصدق عيناها عندما وجدت هذه الاسلحه أمام عينيها اللامعتان
+
تعالت دقات قلبها وتراجعت دون ان تشعر إلى الخلف وهي تقبض على ردائها الأسودبخوف شديد تنعت نفسها لقد انهت نوبتها الليليه فجراً ليتها ظلت داخل المشفى وانتهى الأمر ولكن عنادها هو من وضعها في هذا المأزق نظرت الي زجاج سيارتها المتهشم وإلى هذه الاسلحه البيضاء المرفوعه امام وجهها همست بخفوت وهي تخلع من عنقها هذه القلاده الذهبيه كما خلعت أيضا اسوارها الماسي ووضعته على مقدمه سيارتها بأصابع مرتعشه وقالت بخفوت
+
_الحاجات دي...... قيمه جدا ممكن تاخدوها وتسبوني امشي
+
ومن ان همت بالانصراف من امامهما رفع إحداهما العصا الابانوس مشيراً لها بالوقوف فتخشبت مكانها بالفعل زاغت عيناها يمينا ويسارا تنظر الى هذا المكان المنعزل عن البشر وهزت رأسها نافيه وقد بدأ جسدها بالارتجاف غمز لها بوقاحه وهو يلوح برأسه لمن معه قائلا بإصرار ونبره واثقه
+
_وانتي بصراحه عجباني ومش ممكن اسيبك تمشي كده ...........
+
هزت رأسها بعدم تصديق وقالت وهي تقبض على ملابسها بعدم فهم قائله بإرتجاف
+
_انت بتقول ايه.........أنا مش فاهمه !!
+
دفعها بكل قوته فسقطت على الرمال وأشار اليهما بسرعه فقبض أحدهما على ذراعيها يكبلهما والآخر قبض على قدميها فصرخت رغماً عنها وأخذت تنتفض بجسدها ليخلع هو قميصه عنه وانقض عليها كالذئب الذي ينهش في لحم فريسته ولم يبالي بصرخاتها العاليه
3
يتبع
+
