رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم جني محمد
الفصل الرابع ........"صدمه "
+
كانت تسير داخل الرواق واضعه يديها في جيبي معطفها الأبيض تنظر في كل اتجاه لقد رحل بلاعوده لم تكن تتوقع أن تكون هذه هي النهايه نهايه قاسيه كانت في انتظاره ،لم يشعر بها وهي تعلم ذلك ولكن كانت مكتفيه بوجوده فقط في هذه المشفى ،تكتفي بنظراته الهادئه وابتسامته المشرقه أما الأن وبعد رحيله لم تعد تشعر بأمل في الحياه ،صبت كل الاهتمام بعملها فقط حتى ردائها الأسود مازالت ترتديه أسفل معطفها الأبيض ،جلست على الطاوله التي كان دائما الجلوس عليها حتى قهوته المفضله أصبحت مفضله لديها أيضا ،سقطت دموعها دون أن تشعر فوجدت من تجلس أمامها تنظر إليها بعينان متسعتان وقالت لها بخفوت
+
_ليه كده يا "سهام " الدموع دي مش هترجع اللي راح !!
+
سحبت منشفه ورقيه وجففت بها دموعها وهي تقول بضيق
+
_عارفه ومتاكده أنها مش هترجع اللي راح بس ده غصب عني مش بأيدي يا "اميمه "
+
تنفست "اميمه" الصعداء واقتربت منها أكثر وقلبها يتمنى أن تعود إلى رشدها فقالت وهي تربت على كفها بهدوء
+
_ طيب على الأقل غيري اللون ده المستشفى كلها بدأت تلاحظ وده شئ مش طبيعي
+
ألقت نظره على ملابسها ثم اعاده النظر إليها وابتسمت بسخريه قائله
+
_ المشكله دلوقتي بقت في اللون الأسود مش مشكله حياه بني آدم يا دكتوره تروح كده هو ده المهم، لازم تعرفى اني فعلا حبيته رغم أنه مكنش بيبدلني نفس الشعور يارتني كنت اعترفت له الحب مش عيب يا "اميمه " ابدا ......
+
ثم أشارت إلى حملها وهي تقول بإصرار ونبره محتده
+
_انتي .....كمان لازم تعترفي ل"خالد "بأن اللي في بطنك ده ابنه قبل فوات الأوان
+
شهقت ووضعت أصابع يدها على صدرها وقالت بعدم تصديق
+
_اقوله .......انتي اكيد متعرفيش "خالد " ده مش ناسي كلامي له لحد دلوقتي هيقدر يستوعب ان كدبت عليه وأن ده ابنه مش ابن "عمر "
+
هزت "سهام "رأسها نافيه اصرارها على كذبتها الشنعاء وقالت لها وهي ترفع سبابتها أمام وجهها وهي تقول لها بنفاذ صبر
+
_اسمعي .....لما اقولك الكدبه دي انتي اللي وصلتي نفسك ليها من الأول ماهو مكنش ينفع تنسبي ابنه لغيره ده مش كلام ناس عقله ابدا وخلي بالك الكدبه دي كل يوم بتكبر جواكي وانتي مش حاسه لازم تواجهيه لازم تعتذري ليه انتي غلطتي في حقه ........احنا بشر يا "اميمه "ومش عيب انك تتنزلي عن جزء من كبريائك
+
اهتزت حدقتيها الواسعتين بالدموع وحانت منها بسمه ساخره أثارت ضيقها وتحسست باصابعها ذراعها وهي تحتضن نفسها وقالت بخفوت
+
_كنت محتاجه حضنه اوى وقربه مني بس للحظه حسيت انه مبقاش ملكي شاركتني فيه واحده تانيه ..تخيلي قدر ينساني بالسرعه دي انا اللي كنت كل حاجه فى حياته مبقاش ليه وجود وكأن السنين اللي عشتها معاه كانت سراب
+
أغمضت عيناها بألم شديد تشعر بها لقد أصبحت على هامش حياته كما كانت هي في حياه طبيبها زفرت بهدوء لا تعلم من منهما تستحق الشفقه شعور بالتخلي يلاحقها شعور بالوحده يقتلها هزت رأسها بتفهم لقد لمس احتراقها قلبها فقالت بهدوء
+
_حاسه بيكي .....صدقيني بس كان لازم تصرحيه ، يمكن لو صرحتيه حاجات كتير تتغير ،وأولهم جوازه .....لو محرجه تقوليله أنا ممكن اقوله ووقتها كل شئ يتصلح و.....
+
لم تكمل حديثها إلا وتفاجئت بها تزعق بصوت مرتعب وقالت وهي تمسك كفها بتوسل
+
_لاااااا ......يا "سهام "علشان خاطري الله يخليكي بلاش الطريقه دي خليه معاها ربنا يسعده
+
نفضت كفها بعيداً عنها وازاحت أصابعها المرتعشه من فوق ذراعها وقالت بإختناق
+
_بتدعي كده .....أن ربنا يسعده معاها انتي ....اكيد اتجننتي ومش في واعيك بقى تخلي واحده مهما ان كانت تاخد مكانك في حياته بتتنزلي عنه بالسهوله دي .... ده "خالد "
+
اهتز قلبها من الداخل لقد زلزل كيانها حديثها ولكن لم يعد بيديها حيله لقد انقطعت كل السبل إليه دون أن تشعر سقطت دمعه خائنه على بشرتها الرقيقه ،هزت" سهام" رأسها بحسره لازالت تكن له مشاعر دفينه لم تستطع نسيانه بعد قالت بخفوت وهي تزيل بأطراف أصابعها دموعها
+
_مافيش قدامي ....غير كده لما بشوفه ببقى عايزه اقوله كلام كتير لكن بلاقي نفسي بتكلم معاه بقسوه ......قسوه معرفش جبتها منين !!
+
ابتسمت "سهام "ابتسامه هادئه وهي تربت على كفها وقالت بإصرار
+
_لازم ......تقوليله .....صدقيني هيسامح ويغفر وهيلتمس لك الأعذار
+
ارتفعا حاجباها بصدمه وهزت رأسها بوهن قائله
+
_ده .....كمان مش قدره اعمله يمكن حياته الجديده تبقى أفضل من حياته معايا
+
نفخت بضيق أثر ضعفها وقله حيلتها والتفتت برأسها وجدت صغيرها تحمله كتله صارخه الانوثه يبتسم بسعاده ممسكاً بين يديه لعبه كبيره لم تشعر بنفسها إلا وهي تنهض من مكانها رافعه حاجبها لأعلى وعقدت ذراعيها أمام صدرها وأخذت تنظر إليها بعدم تصديق ،أنزلت "داليا "الصغير وداعبت خصلاتها الطويله وقالت لها بهدوء
+
_ابنك ..........يا دكتوره ....؟
+
ثم استدارت بجسدها قاصده الخروج من المشفى فاستوقفتها "اميمه "قائله
+
_استنى عندك .....فين "خالد ".......!!
+
قضبت بين حاجبيها بإستغراب ووضعت حقيبتها أسفل ذراعها وقالت وهي تستدير إليها بجسدها واضعه يدها على صدرها ضاغطها على كلمتها
+
_تقصدي .........."خالد "جوزي .....!!
+
لم تصدق أذنيها أثر إنهاء جملتها ابتلعت ريقها ببطء شديد وهي تحدق بها ،انتظرت "سهام "ان ترد إليها صفعتها ولكن خابت ظنونها عندما قالت بخفوت مؤكده على حديثها
+
_أيوه ......أقصد جوزك .......هو فين !!
+
اجابتها بتلقائية وهي تبتسم حتى ظهرت أسنانها البيضاء المرصوفه بعنايه قائله
+
_ مستنيني .......في العربيه قدام المستشفى في حاجه يا دكتوره ؟
+
..................................................................
+
لم تشعر بنفسها إلا وهي تتحرك بكل قوتها قاصده سيارته لقد تبدلت بسرعه لتصبح شخصيه أخرى نعم فعندما يتعلق الأمر بكبريائها تخرج الأمورمن بين يديها ،ركضت بكل قوتها حتى وصلت إليه ،كان شارداً يعلم بأن الأمر لن يمر مرور الكرام ،رفع رأسه وجدها أمامه لقد شحب وجهها وتعالت أنفاسها الغاضبه لتعلن عن ثورتها القادمه صرخت به وهي تقول
+
_لما حضرتك ......هنا ليه ماوصلتش "أنس "بنفسك لحد عندي زي مااخدته بنفسك يا "خالد "
+
خرج من السياره ينظر إليها بدهشه نعم فكم كانت مجهده تلتقط أنفاسها بصعوبه بالغه وقد ظهر ذلك عندما وجد صدرها يعلو ويهبط ألقى نظره على وجهها الشاحب فإبتسم بهدوء قائلا
+
_ اظن ......يا دكتوره .....هو ابني وأنا أخاف عليه اكتر منك لأنه ابني الوحيد ،أنا متأكد أن "داليا "بتخاف عليه وبتحبه وأظن كمان هو جايلك سليم مافيش داعي للكلام ده
+
نظرت إليه مطولا وهي تتأمل انفاسه الهادئه وحديثه المسترسل أثار غيظها دفاعه عنها لم يعد بمقدورها التحمل فهمست بخفوت قائله بصدمه
+
_طيب .....ليه مجتش بنفسك انت .....ده مهما ان كان ابننا !!
+
لو أقسم أنها على غير عادتها لم يصدقه أحد لقد تغيرت حقاً بهذه النبره الخافته وسؤالها المتكرر عن قدومه بذاته ولكن وللحقيقه هو قصد ذلك عن عمد اهانتها له في السابق لم يستطع تجاهلها تطلع إليها بعينان باردتان وقال لها ليذكرها بحديثها
+
_ اجي بنفسي .......علشان الأمن يطردني بره المستشفى مش ده كان كلامك يا "اميمه "
+
أمسكت باصابعها سترته دون أن تشعر ونظرت إليه بعينان شاردتان قائله بخفوت
+
_ ياااااه .......مش .....قادر تنسى يا "خالد " كلام قولته في لحظه غضب
+
نظر إلى أصابعها التي تستقر فوق سترته ثم أعاد النظر إليها أين كان هذا التمسك من قبل لقد تخلت عنه في وقت كان في أشد الاحتياج إليها أما الآن لم تعد تحرك كيانه كما كانت في السابق أزاح يديها بهدوء وقال لها بثقه
+
_كل واحد فينا جواه جرح لتاني ولو كنا قدرنا ننسى كنا حقيقي نسينا لكن في حاجات منقدرش ننساها ده لأننا بشر يمكن مقدرناش نفهم بعض لكن الاكيد ان في ناس تانيه قدرت تفهمنا
+
أغمضت عيناها بحسره وابتسمت بسخريه فهي وبذكائها وفطنتها علمت مخزي حديثه أراد أن يوضح لها بأن وجودها لم يعد يؤثر به حمدت ربها بأنها لم تعترف إليه بأمر جنينها همست بهدوء وهي تتطلع إلى ملامحه ثم قالت بكبرياء
+
_عندك حق .....لو كنا قدرنا ننسى فعلا كنا نسينا ...بس ده ميمنعش أن ابننا هو همزه الوصل مابينا يبقى مافيش داعي يبقى فيه حد تالت بينا لو اخدته يبقى تجيبه بنفسك وده آخر كلام ده لو كنت حابب ......تشوفه تاني
+
توقف به الزمن أثر إنهاء جملتها ضغط على ذراعها فتآوهت بخفوت أثارت جنونه بها وتحدث من بين أسنانه وهو يهز جسدها قائلا
+
_يعني ايه ........مش فاهم !! انتي ممكن تمنعيني عن ابني انتي اكيد اتجننتي !!
+
سحبت ذراعها بصعوبه ونظرت إلى العلامات التي تركها حول ذراعها ورفعت عيناها المشتعلتان لتعلن عن ثورتها وغضبها قائله له بتحذير
+
_أيوه ......اقدر امنعك وانت عارفني كويس أنا ممكن أخده ومتعرفش مكانه ابدا ....ووقتها هتندم على معاملتك دي فبلاش تخليني اعمل كده وياريت مشفش اللي اسمها "داليا "دي تاني
+
جز على أسنانه بشده وجرها من ذراعها بعيداً عن سيارته تراجعت إلى الخلف مستنده بظهرها إلى سور المشفى وأصبح هو بمقربه منها تعالت دقات قلبها من أثر قربه حدجها بعينان مشتعلتان لتقابله هي بعينان متشوقتان دون سابق إنذار رفعت أصابعها تتحسس وجهه وعنقه وساعدها على ذلك الاضواء الخافته بللت بلسانها شفتيها المتعطشتين لتقبيله نظر إليها ولم يصدق أنها تتشوق إليه كل هذا الشوق ارتفعت أنفاسها أمام انفاسه الحائره لم تتنازل هذه المره عن تقبيله شعر بسخونه وجهه بين يديها فتراجع بجسده بعيداً عنها ولكن كانت لمساتها تزيد نشوته بها وأمام حصارها الأنثوي وجد نفسه يميل بعنقه ويطبق على شفتيها يسحقهما في قبله أشعلت كيانها بادلاته القبله لتصبح عده قبلات استسلما لشعورهما وخاصه هي لتتفاجئ بها تصرخ بنبره عاليه قائله
+
_اظن ......دي حيله رخيصه علشان ترجعيه ليكي يا مدام ؟
+
شهقت "سهام " شهقه خافته ووضعت أصابعها على عينيها لم تصدق نفسها هل بالفعل كانت تقبله بهذه الحميميه ،انكمشت على نفسها وجف حلقها كيف استسلمت لهذا الشعور افاقت على نبرته الغاضبه وهو يقول
+
_بلاش .......الكلام ده ......يا "داليا " .......لو سمحتي ؟
+
_بلاش ليه ........يا بشمهندس دي واحده مش محترمه متجوزه و عارفه انك متجوز وبردو معندهاش كرامه أنا ممكن افضحها حالا قدام المستشفى كلها لكن انا بقى هطلع أحسن منها
+
رفع ذراعه عالياً وصفعها على خدها بكل قوته جعلها تتجمد مكانها وضعت يدها على وجهها قائله بعدم تصديق
+
_بتضربني .......علشانها يا "خالد " هي حصلت !!
+
دفعها بكل طاقته عده خطوات وهدرا بعصبيه وهو يشير ناحيه سيارته قائلا لها
+
_قدامي ...........يلااااا .......!!
+
ركضت بكل قوتها قاصده سيارته وهي تبكي وتعقبها هو بخطوات واسعه لم يصدق أنه قد أنساق ورائها بهذا الشكل لا يعلم كيف سيبرر لها فعلته هذه وما ان اختفى من امامهما ارتمت بجسدها في أحضان "سهام "وأخذت تبكي وهي تقول بعدم استيعاب
+
_أنا ..........مش محترمه يا "سهام " ......... انتي تعرفى عني كده
+
مسدت على خصلاتها برفق وأخذت تربت على ظهرها وقالت بإصرار
+
_ما هو اللي حصل .....ده مكنش ينفع يحصل يا "اميمه "
+
هزت رأسها بوهن شديد وأخذت تتمسك بها وهي تشهق قائله
+
_غصب عني يا "سهام "غصب عني صدقيني
+
..................................................................
+
كانت تسير بهذه الصغيره ذهاباً واياباً كم كانت سعيده وهي تحملها على كتفها تبتسم على صوتها الغير مفهوم ثم وضعتها فوق السرير الطبي وأخذت تمشط لها خصلاتها الناعمه لقد تركها لها كي تأخذ كل وقتها حتى لايتسني لها التفكير في الماضي ،نظرت لها بعينان شاردتان وجدتها تلعق سبابتها شعرت بأنها جائعه نهضت من مكانها كي تجلب لها الطعام وبدأت في اطعامها بالفعل كانت تأكل بنهم شديد قرصتها من وجنتها فكركرت الصغيره بصوت مسموع جعلتها تبتسم ابتسامة واسعه لم تبتسم من قبل هذه الابتسامه منذ وفاته دلف إليها وجدها شارده وقد غفت الصغيره وكفها ممدود في الهواء ممسكه بالملعقه بين يديها ،تسحب على أطراف أصابعه وقال لها بنبره خافته
+
_"رؤى " ........ "لينا " نامت خلاص .......!!
+
شهقت وهي تنظر إليها نعم لقد غفت بالفعل وهي لا تشعر ،زفر بهدوء لابد أنها كانت شارده في الماضي اللعين الذي يؤرقه تنفس الصعداء عندما حملت الصغيره إلى صدرها ووضعتها على فخذها اتجه إليها وقال لها بهدوء
+
_عنك ......انتي هاتيها ... وأنا هنيمها في اوضتي .....؟
+
هزت رأسها نافيه أخذه للصغيره وتشبثت بها وقالت وهي تحتضنها
+
_لا .....علشان خاطري سيبها ......يا "أدهم " معايا شويه
+
ابتسم إليها ابتسامه خفيفه وهز رأسه بتفهم لقد تغيرت كثيرا وأصبحت مهتمه بالصغيره نعم ستعطيها أمل بالحياه وتجعلها محبه لها جلس أمامها وقال وهو يعقد ذراعيه أمام صدره
+
_نفسك ......في ايه يا ...."رؤى " بتتمني ايه ....... !!
+
لانت ملامحها الهادئه وشردت بعقلها بعيدا عنه حيث طفله تشبهه نعم فلابد إنها ستكون أكثر وسامه من أبيها فوسيم عائلته كان حقاً يتمتع بوسامه فائقه همست بخفوت دون أن تشعر
+
_نفسي .......في بنت وتكون شبهه بالرغم أنه قالي أنا حاسس أننا مش هنجيب بنات وأنا كنت دايما اقوله لا هنجيب بنت ونسميها على اسمي علشان يبقى دايما فاكرني
+
نفخ بضيق فها هي لم تنس لدقيقه واحده الماضي هز رأسه نافياً تحسنها لازالت تتذكره لازالت تفكر به في المستقبل بالرغم من أنه غير موجود بالحياه إلا أنها تتحدث وكأنه يحيا معها فقال لها بهدوء وهو يقطب جبينه بدهشه
+
_الاحساس ده جاله منين ...........هو ما كنش بيحب البنات معقووول ؟
+
نفت مؤكده له عشقه للأطفال وخاصه إذا كانت أنثى فقالت له وهي تنفي بسبابتها
+
_لا .....طبعا هو بيحب البنات جدا بس قالي اني كفايه عليه أنا ....أخرت صبره
+
انفجرت ضاحكه أثر تذكرها حديثه نعم كان لقبها المفضل لديه ،ارتفعا حاجباه لأعلى مدعي الصدمه قائلا بمكر
+
_انتي سعيده ......اوى كده ليه ده حتى لقب غريب جدا .....
+
اهتزت حدقتيها يمينا ويسارا بالدموع ولكن أبت الهبوط أمامه فتحلت بالقوه وقالت بإختناق
+
_ كان ......دايما بيقولي كده .....اجمل لقب سمعته كان يقصد بيه أنه يستني ده كله وفي الاخر ابقى انا آخر صبره مكنش يعرف أن العيله الصغيره دي مش هتبقي عند حسن ظنه في يوم من الأيام .......... وتخذله قدام نفسه
+
قد عاد إليها تأنيب الضمير مسح على خصلاته بضيق وهدرا بها
+
_ليه بتحاولي .....تقلبي في الماضي ليه مصره تتعبي نفسك وتعذبيها
+
وضعت الصغيره فوق الفراش ونهضت لتقف أمامه تنظر إليه بعينان منكسرتان وقالت
+
_لأنها .......تستحق العذاب ....لا مش العذاب بس تستحق الموت كمان
+
لم يصدق نفسه لقد وصل بها الحال للاسوء بالفعل لقد أصبحت تتمنى الموت حتى تستريح من عذاب الضمير مسد على خصلاتها برفق فارتعشت وتراجعت منكمشه على نفسها فقال لها
+
_الحياه ......فيها حاجات كتير علشان نعشها ولازم تتعاش يا "رؤى"
+
نفت برأسها وهي تحتضن نفسها واخذت تتراجع ببطء إلى الخلف وهي تقول بخفوت
+
_بس .....هو مش فيها ...ليه أكمل لوحدي وهو مش موجود هو مستنيني انا عارفه ،أنا مش مجنونه ......انا بس بحبه ومحتاجاه جنبي الحياه وحشه اوى من غيره
+
ترقب خطواتها المرتجفه تجاه النافذه فهدرا بها صارخاً وهو يقول
+
_هتعملي ......ايه .....انتي مش عارفه اللي بتعمليه ده حرام ويغضب ربنا لازم تبقى اقوى من كده انا عارف انك هتتغلبي على الاحساس لأنك قويه وتقدري تعدى الازمه دي انا واثق من كده
+
تساقطت دموعها على خديها فلم يعد بمقدورها التحمل أكثر من ذلك فقالت وهي تشهق
+
_أنا مش وحشه ....يا "أدهم " أو أنا كنت سعيده وهو بيحسس عليه بس كل الحكايه اني مكنتش بشغل عقلي علشان افهم الصح من الغلط محدش وجهني ليه كان بيلومني وملامش نفسه ........لما كان بيتجاهلني ويتجاهل مشاعري من ناحيته زمان
+
أشار بذراعه نافياً تحركها أكثر من ذلك وقال لها بخفوت
+
_محدش فينا معصوم من الخطأ المهم اننا نتعلم من اخطاءنا يا "رؤى"
+
تقدمت أكثر إلى النافذه وأخذت تلوح بذراعها وقالت بإحتراق
+
_لا .....هو انخدع في "رؤى" ....اتضح له اني بيبع نفسي لأي حد يقرب مني لكن والله ما حصل ،بس انا عذراه لأنه شاف بعينيه" رؤى" على حقيقتها لكن ماكنتش دي حقيقتي يا "أدهم "
+
يعلم بأنها تحتقر نفسها الآن تعتقد بأنها هي المتسببه في وفاته هي المذنبه ،تريد تدمير نفسها حتى تستريح من عذاب الضمير أشار بكف يده نافياً اتهامها الصريح لذاتها قائلا
+
_لا ......يا "رؤى" .......... متحكميش على نفسك الحكم القاسي ده يمكن هو حكم عليكي بقلب جريح لكن مش دي الحقيقه ......متعذبيش نفسك اكتر من كده ....نفسك تستحق انك تحبيها
+
تصبب العرق من جبينها بغزاره وبدت بشرتها شاحبه كشحوب الموتى وتجمدت مكانها أثر إنهاء حديثه كانت كالمغيبه تماماً خارت قواها فسقطت على ركبتيها تبكي بقلب ممزق تحرك إليها بخطوات مسرعه وقال وهو يربت على خديها
+
_"رؤى " ......سمعاني ردي عليه ........"رؤى " .........!!
+
لم تعقب على حديثه لقد انتابتها حاله نفسيه جعلتها كالخرساء لا تستطيع الحديث نهض من مكانه والتقط من حقيبته الطبيه هذه الابره والتي لم يستخدمها إلا في حالات الضروره القصوى وحقنها في وريدها أرخت ذراعيها على جانبي جسدها وحملها بين يديه ووضعها فوق الفراش وأخذ ينظر إليها بألم شديد لم ير في حياته شئ كهذا نعم انه جنون العشق وشعور بالذنب يلاحقها رفرفت باهدابها عده مرات وجدته يتأمل ملامحها البريئة جلس بجانبها ورفع كف يدها ووضع عليه قبله حانيه حاولت سحب ذراعها ولكن لم تستطع نظراً لشعورها بالخمول ،فرغ فاهه عندما استيقظت الصغيره "لينا "ونهضت ترتمي في احضانه وقضبت حاجبيها الصغيرين بضيق وسحبت كفها من بين أنامل ابيها ابتسمت بشحوب على فعلتها وأغلقت جفناها بإستسلام أما هو فارتفعا حاجباه بصدمه عندما وجد هذه الصغيره ترفع كفها أمام شفتيه بلغه آمره ان يقبلها مثلها تماما ضربها على خدها بخفه فكركرت وهي ترتمي بين طيات قميصه لتفهمه غيرتها القاتله عليه وهزت رأسها وكأنها تفهم حديثه وهو يقول
+
_طلعتي مش سهل يا "لينا " .... .......بقى كده يا أخرت صبري !!
+
....................................................................
+
تسمر مكانه عندما لمح والده يقف أمامه على حين فجأه حك بانامله ذقنه ونظر إلى شقيقه "مراد" وجده قد انتابه الذهول كيف سيبرران له وجودها في هذا المكان وبل واقامتها معهما بمفردها هذا ماكان يدور داخل مخيلتهما ،لكن كان والده في انتظار الاجابه على سؤاله والذي اصر عليه مره أخرى ليجد "مراد "يعقد أصابعه على ذراعه وهو يقول له بإصرار
+
_طيب تعالا....يا بابا نتكلم ......في المكتب بدل مانقف هناااا !!
+
ضيق عينيه بشك وهو يرى إصراره على اصطحابه لغرفه المكتب سحب ذراعه بهدوء وهو ينظر إليهما بعدم تصديق قائلا لهما وهو يلوح باصابعه تجهاهما
+
_أنا .....مش عارف ليه .......مش مرتاح لنظراتكم ........!!
+
شهق "مراد "مدعي الصدمه وهو ينظر لوالده بعدم تصديق ليقول بسخريه
+
_ليه ......بتقول كده ..... ده حتى نظرات "يوسف " كلها بريئه ازاي !!
+
لوي "مختار "فكه وأخذ ينظر إليه بعينان مشتعلتان وقال له بتساؤل
+
_اه ......واضح جدا علشان كده مش بيسال على أبوه ولا اخوه "حازم "حتى بعد ما خرج من المستشفى ....... اهتمامك بعيلتك مبقاش زي زمان يا "يوسف "ايه اللي شاغل تفكيرك ؟
+
رفع رأسه جهه الدرج حيث الطابق الثاني نعم انه صوت الضجيج بالأعلى على ما يبدو أنها قد فقدت عقلها صوت ارتطام الأشياء يتساقط على الدرج أغمض "مراد "عينيه لقد انكشف امرهما بالفعل أمام والده ولابد من مبرر لهذه الأفعال زعق "مختار "بهما وهو يقول بعدم تصديق
+
_ايه .....اللي بيحصل ده .......حد يفهمني !!
+
ابتلع ريقه بتوجس وترقب نظرات والده إليهما بعدم استيعاب ليقول وهو يضع كف يده على صدره بثقه ادهشته
+
_دي ......مراتي ......يا بابا .......!!
+
تعالت انفاسه الغاضبه وقضب بين حاجبيه بعدم تصديق لقد ادعى كذباً بأنه قد تزوج بها كيف أتت إليه هذه الفكره الشيطانيه صك على أسنانه وهو يقول له بتساؤل
+
_ انت بتقول ايه ........انت مدرك اللي بتقوله ؟
+
زفر بهدوء وهو ينسب إلى نفسه هذه الزيجه وهو يقول بإصرار أمام والده
+
_أيوه ........مدرك طبعا ..........دي مراتي أنا واعي لكل كلمه بقولها
+
هز "مختار "رأسه عده مرات وأشار إلي ابنه الأوسط وهو يقول له بتساؤل
+
_طيب الأستاذ وطلع متجوز من ورايا .....وانت بقى هنا بتعمل ايه يا "يوسف "بيه
+
لأول مره يشعر بهذا الشعور شعور بالاختناق لقد كبل عنقه بالفعل لقد رد إليه "مراد " صفعته دون أن يشعر ود الآن لو سحق فكيه في لكمه قويه لتسقط أسنانه على الفور حتى لا يتحدث بمثل هذا الهراء ، توقفت حاسه السمع لديه عقب حديث والده وهو يقول
+
_انت ......معندكش دم ......ازاي متعرفنيش على مراتك لحد دلوقتي !!
+
ابتلع "مراد "ريقه ببطء شديد ونظر إلى شقيقه بأعين مترقبه وجده على حافه الاشتعال ،تجاهل نظراته وهم بالصعود إلى الدرج فأستوقفه صوت شقيقه بعدم تصديق وهو يقول له بتساؤل
+
_انت .......رايح فين ..... !!يا ......"مراد "......؟
+
توقف على الدرج واغمض عيناه يحاول أن يتماسك أمامه وقال من فوق كتفه بهدوء
+
_هشوف ........."ميلا " ........يا " بشمهندس
+
ضم قبضته جانباً يتوعد له فلقد زاد الطين بله بفعلته ،صعد الدرج ولم يعايره اهتمام وجد شظايا الزجاج تتطاير من حوله اوى إلى ركن بعيد ورفع ذراعيه لأعلى كعلامه استسلامه وقال
+
_استنى ........أنا "مراد "مش ............"يوسف "
+
حدقت به كثيرا وجدته هو بالفعل أنزلت الزهور المتبقيه من المزهريه على المنضده وزفرت بهدوء ولانت ملامحها عندما وجدته رافعاً ذراعيه لأعلى كادت أن تنفجر ضاحكه عليه ،ولكن ادهشها صوتهما العالي بالأسفل وضعت يدها في خصرها وقالت بنبره عاليه
+
_يااا .......نعم ....عايز ايه انت ........كمان !!
+
تنحنح بخفوت وهو يواصل الصعود تجاهها وابتسم إليها ابتسامه واسعه أثارت ضيقها علمت أن في الأمر شئ غير طبيعي ،لف ذراعه حول قبضتها وهو يقول بتردد
+
_هفهمك ..............كل حاجه ........حالااااا
+
وما ان قص عليها ما حدث منذ قليل تاججت النيران داخل صدرها ودفعت أصابعه من فوق كفها وقالت وهي تشير إلى الدرج بإصرار
+
_اسفه مقدرش أكمل معاك في المهزله دي ....انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجه ...اتفضل ؟
+
التقط كفها على حين فجأه وقبله دون أن يشعر وقال لها وهو يشير ناحيه صدره
+
_علشان .....خاطري يا ...."ميلا " ....يرضيكي اطلع كداب قدام بابا وتفرحي فيه الأخ اللي تحت
+
مطت شفتيها ورفعت منكبيها لأعلى وقالت بنبره بارده
+
_مش مشكلتي .......... دي مشكلتك ....انا محدش يحطني قدام الأمر الواقع
+
رفع كفها إلى شفتيه مره أخرى وأعاد تقبيله مجدداً وقبض على كفها وضمه إلى صدره وقال
+
_ لا مشكلتك لأني بحميكي منه ومن شره انتي متعرفيش هو ممكن يعمل ايه !!
+
ابتسمت ابتسامه ساخره وهي تسحب كفها بهدوء ونظرت إليه بعينان شاردتان وقالت
+
_ تفتكر ممكن يعمل ايه تاني ........اكتر من اللي عمله معايا يا ..."مراد "
+
ربت على ظهر يدها وابتسم إليها ابتسامه هادئه وقال بثبات
+
_طول .....ما انا موجود مش هيقدر يعمل معاكى حاجه تاني انا اوعدك انك هتمشي من هنا وقريب اوى بس لازم تقفي جنبي دلوقتي ......قولتى ايه ؟
+
كان ينفخ بضيق ينظر إلى الاطباق المرصوفه على المائده بعينان مظلمتان ترقبه والده وجده شارد في أمر ما فلم يعقب على هذا الصمت القاتل الذي اتسم به الآن رفع والده الملعقه إلى فمه يتناول هذا الحساء وأخذ ينظر إليه من الحين إلى الآخر اهتزت الملعقه بين يديه عندما وجده يهبط الدرج ممسكاً بيديها وعلى وجهه ابتسامه عريضه وهي يبدو عليها الخجل نهض "مختار "يحدق بها بعدم تصديق فكم كانت شديده الجمال وخاصه لون عيناها الزرقاوتان صافحها وحدجها بعينان منبهرتان بادلاته الابتسامه وسحب لها "مراد "المقعد وهو يقول
+
_اتفضلي ......يا أميرتي .........!!
+
جلست على المقعد ووضعت ساق على الأخرى ولم تعقب على كلماته اكتفت بهز رأسها فقط ولكن احتفظت بإبتسامتها أمامه ،هز "مختار "رأسه بعدم تصديق وقال لهما
+
_لك.......حق تتجوز من ورايا ......وتداري عني الجمال ده كله ......يا "مراد "
+
لوي الآخر فكه بسخريه فكم كانت نظراته الساخره تثير نفورها انتظر ردها ولكن افحمته بحديثها عندما قالت وهي تبتسم إلى زوجها المزعوم قائله
+
_ ميرسي جدا ......لحضرتك بس حقيقي "مراد " شخصيه لها كل الاحترام
+
تهللت اساريره عندما وجدها تتحدث عنه بهذا الشكل ورفع أصابعها ليقبلها مره أخرى،سحبت اناملها بخجل ووقعت عيناها على عيون الصقر التي أمامها لتجده قد انتفخت اوداجه وهم بمغادره المائده فقال له والده بتساؤل
+
_ استنى ........عندك علشان عايزك ......!!
+
تسمر مكانه ورفع عيناه لينظر إلى والده بعينان متسائلتان قائلا
+
_ وأنا .......مش حابب أفضل في المكان ده .....انا هستني حضرتك في اوضتي
+
نهضت هي الأخرى قاصده الدرج لتعتذر إلى "مختار "بالصعود الى غرفتها واضعه يدها على رأسها قائله بألم شديد
+
_عن إذن ........حضرتك لأني حاسه بصداع رهيب وعايزه ارتاح في اوضتي
+
هز "مختار "رأسه بتفهم وأشار إلى "مراد "بإصطحابها إلى غرفتهما نهض من مكانه وصعد بها الدرج وهي تضع رأسها على كتفه ، صك على أسنانه بغيظ شديد لا يعلم كيف ركض إليهما بخطوات واسعه صعد الدرج بخفه ومن ان وجد "مراد " يخرج من غرفتها ممسكاً بمقبض الباب قبض على عنقه دون أن يشعر وقال له وهو يشير بسبابته أمام وجهه
+
_والله العظيم .....اما لميت الدور واحترمت نفسك حالا انت وهي ....لتعرف شغلك دلوقتي
+
دفعه بكل قوته لطالما شعر بالاختناق وهدر وهو يحرك عنقه يمينا ويسارا
+
_ايه ......ده انت اكيد اتجننت ........انت شكلك شارب و مش في واعيك
+
ألقى سيجارته ارضاً وضغط عليها بحذائه وقال بتساؤل وهو يشير إلى غرفتها
+
_انت ......هتنام ......معاها في اوضتها .......يا متخلف انت
+
شتم في نفسه وقاحته وتهوره ونفى برأسه هذا الجنون وقال له بمكر وهو يشير إلى غرفته
+
_لا ....طبعا مش هيحصل ....هي اللي هتنام في اوضتي يا فالح
2
..................................................................
+
أخذ يقرض في أظافره وإذا دل ذلك فإنه يدل على ضيقه فلقد أجرى اتصال هاتفي للاطمئنان على صحه شقيقته ولكن كانت الاجابه بأنها لم تكن على ما يرام ولم تتحسن إلى الأفضل بل تدهورت حالتها الصحيه اليوم ،زفر بضيق وهو يعتدل في جلسته ونظر إلى ساعته لقد قام والده بإستدعائه على الفور هبط والده الدرج بخطوات واثقه فنهض هو الآخر من مقعده ووقف أمامه بطاعه نفخ "شاكر "وهو يحدق به بعدم تصديق لقد نمت لحيته وفقد الكثير من وزنه رمقه بعينان متشوقتان لقد اشتاق إليه حقا ،يعلم بأنه لم يعد كما كان ولكن سيعود إلى رشده بعدما يستفيق من صدمته التي حلت بعائلته رفع ذراعه مره أخرى ينظر إلي عقارب الساعه فضغط "شاكر " على كفه وهو يقول بتساؤل
+
_متبصش .......في ساعتك لأنك مش هتخرج من هنا ........يا "عاصم "
+
ابتسم بسخريه نعم فهو يعامله وكأنه طفل صغير ولا يعلم بأنه قد أصبح شاب ناضج ولديه حريه القرار أزاح أصابعه وأخذ ينظر إليه نظرات مبهمه انتفخت عروقه وهو يقول
+
_وده قرارك .........يا دكتور "شاكر " ........والا ده أمر وواجب عليه التنفيذ وبس
+
ارتفعا حاحباه لأعلى بعدم استيعاب وكأن حديثه لم يكن كافياً ليصل إلى عقله منذ متى وهو يتحدث معه بهذا الأسلوب ؟ يعلم بأنه قد تغير ولكن ليس بهذه الدرجه ابتلع ريقه ببطء وقال
+
_دكتور "شاكر "......بقى هي دي الطريقه اللي تكلم بيها والدك يا محترم
+
تجهمت ملامحه واحتل الضيق قسماته يعلم بأنه هو ذاته لم يعد يميز بين الصالح والطالح ولكن الفضل يعود إلي ابيه نعم هو يرمي الأمور على عاتقه لوح أمام وجهه وهو يزعق به
+
_أيوه ......دي الطريقه الوحيده اللي اقدر ارد بها عليك
+
كانت تقف والنار تأكل قلبها لقد تشوقت إليه تريد أن تحتضنه ولكن قد منعها زوجها حتى يعود ابنهما إلى رشده لقد تغير للاسوء لم يعد بمقدورها تحمل كل هذا فهي تري أن الأمور بدأت تتفاقم بينهما صمتت وكم كان هذا الصمت يقتلها من الداخل انتفضت في مكانها عندما قال له
+
_انت شايف ......أن دي طريقه تليق بدكتور ومحترم وابن ناس علشان يرد بها على أبوه
+
اهتزت حدقتيه يمينا ويسارا لتشتعل غابتي الزيتون وهدرا بعصبيه وهو يقول
+
_يمكن تكون غلط في طريقه تربيتنا زمان او يمكن كمان الاحترام ده مبقاش موجود في زمنا
+
لو كان في مكان غير المكان أو زمان غير الزمان لكذب أذنيه ولكن بالفعل من يقف الأن أمامه ويسخر من القيم والأخلاق هو ابنه هذا الطبيب الموقر ، ربت على كتفه بسخريه وهو يقول
+
_اتغيرت ......يا "عاصم "وبقيت تسخر من تربيتنا واخلاقنا ......يا كبير
+
صرخ به وهو يطيح بقدمه هذا المقعد وقال بعدم تفكير
+
_لأنها غلط .........علمتنا الأخلاق والاحترام في وقت ما ينفعش فيه غير البلطجه ورفع السلاح ،ده حتى دم اخوك .........اتنازلت عنه بسهوله قدام عيله زي عيله "القاضي " دي
+
شعر بنصل سكين قد اخترق قلبه عندما تفوه بهذا الهراء وضغط على قلبه وهو يقول بعدم تصديق وهو يحرك حدقتيه يمينا ويسارا بعدم استيعاب
+
_أنا ......اتنزلت عن دم أخويا .......أنا انت اكيد اتجننت علشان تتهمني اتهام زي ده
+
علت ضحكاته عالياً لتصل لعنان السماء أثر أنهاء حديثه فقال وقد ادمعت عيناه بحسره
+
_أيوه .....اتنزلت عن دمنا ......لحد ما وصل بينا الأمر اننا نبقى صيده سهله في ايديهم
+
جلس على أقرب مقعد فلم تعد قدماه تحتمل الوقوف وقال بعدم تصديق
+
_مش ممكن ......يكون ده حقيقي فضلت سنين طويله بحافظ على العيله وازرع فيهم القيم والأخلاق علشان في الآخر القيك بضيع من أيدي ...
+
أخذ يلتفت برأسه في كل اتجاه أين هذه العائله؟ لقد تحطمت بالفعل ولم يعد بها أحد ، نظر إلى والدته التي تقف على مقربه منه ولم تستطع حتى احتضانه هز رأسه نافياً وهو يقول
+
_احنا ضعنا ومن زمان يا دكتور "شاكر "لما قدرت علينا زمان وقلت انك هتاخد حق عمي اللي دمه راح قدام عنينا وفضلنا نتفرج عليه ومش كده وبس لا انت ترمخت الحكايه كلها
+
نهض من مكانه كمن لدغه عقرب وقبض على قميصه بكل قوته ورفع ذراعه لأعلى وصفعه بكل قسوه لم ينهره ضميره على هذه الفعله فلقد تجاوز في حديثه أكثر من المسموح له ودفعه ليسقط على المقعد وهو يقول والشرر يتطاير من عينيه
+
_ده اللي عقلك ......المحدود بيصوره ليك لكن مش دي الحقيقه ابدا الحقيقه ان "طاهر "كان زيك كده كل اللي في دماغه بيعمله مش مهم يشاور حد دخل في صفقه مع عيله "القاضي " وياريته ما كان دخلها ...حذرته منهم لكن مافيش فايده لحد ما عرف أن صفاقتهم كلها مشبوهه فقرر يفضحهم ويفض الشراكه لكن كان فات الوقت وعملها" مختار " وضرب عليه نار وهو خارج من عربيته بس عمك مكنش لوحده في الحادثه دي
+
نهض من مكانه والتقط انفاسه بصعوبه بالغه وهو يقول بتساؤل
+
_حد ......تاني مالوش ذنب مات مع عمي يا بابا
+
لانت ملامحه عقب إنهاء جملته فلقد عاد ابنه إلى رشده كما كان فقال له وهو يحرك رأسه بثبات مؤكدا على حديثه وهو يقول ليجعله يتراجع إلى الخلف
+
_كان معاه "حسن السيوفي " اخو "فريده " مراته
+
هدرا بعدم تصديق وهي ينفي كل هذه الصدمات قائلا بعدم تصديق
+
_"حسن السيوفي " والد "ميلا "يبقى خال "رفعت " أنا مش مصدق
4
يتبع
+
