اخر الروايات

رواية غزالة في صحراء الذئاب الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم رحمة سيد

رواية غزالة في صحراء الذئاب الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم رحمة سيد


غزالة في صحراء الذئـاب

الفصل التـاســع والثلاثـون :

" وعندمـا تُصـدم أو يُهيئ لك الصدمة من تصـرف مُحتمـل، يتقافـز الأنتصـار أمامك، وتتهافت أنت له، وتعلن بكل سرور نهاية حرب لم تبدء بعد " !!!!

وبحركة مباغتة من يـده التي كانت أسرع من تحـرك ليبعد شمس ويجعلها خلفـه، ويقف هو كسدًا منيعًا معروف وضعه في حياتها، فنظـر لذاك الرجل شزرًا وسأله :
_ أنت مين وعايز إية ؟
وبكـل بـرود أجابـه من دون تردد :
_ عايز الورق اللي أنت اخدته من جمال بيه
وإرتسم على فاهه ابتسامة ساخرة كان مصدرهـا العلم المسبق لأمر مفروغ منه، كان كلاً منهم يترقب رده فعله، لينظـر للرجل مرة اخرى رافعًا حاجبه الأيسر :
_ اممممم، طب وياترى عايزه ورقة ورقة ولا مرة واحدة
اجابه ببلاهه دون تردد ؛
_ أكيد مرة واحدة يعني
وظل يسألـه :
_ طب وياترى عايزه ف شنطة ولا كيس بلاستيك ؟
ضيق الاخر ما بين حاجبيـه، وبداخلـه صراع حقيقي يتساءل
" أهو خبث ام جنـون ؟! "
الكلام يدفعـك للخبث والواقـع يدفعك للجنون بالتأكيد !!! وبين ذلك وذاك طرف خيط خفيف !!
واثناء شروده والذي تمثل في فرصة من ذهب لن تُقـدم لمالك مرة اخرى أخرج - سلاحـه - الخاص ليوجهه نحو ذاك الرجـل، وما لبث أن رفـع الرجل انظـاره حتى أصابـه مالك في ذراعه فسقط سلاح الأخر، أشار مالك لشمس مسرعًا :
_ إركبي العربية
وبالطـبع مع عدم وجود الحيز للتفكير أطاعت امره في سرعة مرتبكة ومرتعدة مما رأتـه ..
لتترقبه وهو يقترب من الرجل الملقي ارضًا يتأوه من الألم ...
وبشيئ من الشماته جلس مالك لجواره ثم بصق على وجهه وهو يسبـه :
_ أبقى قول للي باعتك إنك مش راجل كفاية عشان تواجهني لوحدك، بس تتعوض المرة الجاية ده لو جات فرصة على جمال باشا بتاعك عشان يعيدها

ثم نهض ليترجل سيـارته مغادرًا دون الإلتفـات لمن تلقى عقابه الحتمي .. بل تفكيرًا فيمن سيتلقى عقابه المأساوي !!!!
وصوت شمس كان مقصًا حادة لأفكاره المتدفقة :
_ مالك
نظـر لها مجيبًا بتنهيـدة حارة كبدايـة لتفسيرًا تحفظه هي عن ظهر قلب :
_ نعم يا شمس، هاتسألي طبعًا
اومأت مؤكدة، وسألت دون تـردد عما كان يجهز هو له الٱجابة الحقيقية :
_ أنت جيبت المسدس ده منين ؟
والأجابـة كانت محفوظة بعقلـه قبل لسانه، فـرد بكل ما للهدوء معنى :
_ أنا جايبه من بدري، بخليه معايا وقت اللزوم وطلعت له تصريح
اومأت وهي تنظـر له بطرف عينيها مغمغمة :
_ ماشي بس عايزة اسأل
اومـأ بتنهيدة حارة خرجت من بين خلجات قلبه التي ضاقـت بكثرة :
_ اسألي يا شمس
وسألت مسرعـة بتوجـس من خطرًا بدى مربوطًا بهم :
_ إية اللي هايحصل دلوقتي، أقصد بخصوص باباك يعني والرجالة اللي بيبعتهم واحد وراه التاني
وبلامبالاة متعمدة اجابهـا في نفس اللحظة :
_ سبق وقولتلك يا شمس إني مش فارق معايا، وهو مهما حصل مش هايوصل للورق
ثم صمت برهه، لينطق عقـله بما يشك أنه ليس ببعيـد عن شيطانًا لا يهمه سوى المال :
_ حتى لو قتلني يا شمس
صرخت واضعة يدها على فاههـا الذي رغبت في تمزيقه بنفس اللحظة :
_ بس يا مالك بعيد الشر، ماتخطرفش وخلاص أنت متعرفش أنا بضايق اد اية من سيرة الموت
اومأ وهو يمسـك يدها مقبلاً باطنهـا بحنان أعتادتـه منه، لينظـر فيها عيناهـا هامسًا بحرارة :
_ للأسف مفيش غيره هيفرقنـا يا شمسي
ووجـدت نفسها تلقائيًا تقترب في ثواني لتكتم حروفه بشفتـاها ..
ثم همسـت بعدها وهي تتنفس بشكل مضطرب :
_ بس أسكت خالص
ولم يكن ليتركها هكذا، فأوقف السيارة، ليجذبهـا من يدها بقـوة فيجلسهـا فوق قدمـاه، ثم ومن دون مقدمات إلتهم شفتـاها، يتذوق شهدهما دون ملل، بل يزيد أشتياقه لها بكل مرة ..
حاولت الأبتعاد ولكنه يقبض على شفتاها يأكلها بجـوع ونهم ..
ويـداه تعرف طريقها لجسدهـا الذي اصبح يتوق للمساتـه، وتنفسها يزيد اضطرابـًا من لمساتـه الناعمة لجسدهـا ...
فابتلعت ريقهـا وهي تدفـعه لتتنفس بصعوبة، فسمعت صوته اللاهـث يقول :
_ أنا مش عارف إنتِ بتعملي فيا إية، لا راعينا شارع ولا نيلة
ثم جذبها له دون فرصة للرد يقبل كل إنش في وجههـا، مرورًا برقبتها التي أزاح عنها حجابهـا، وبدايـة قميصها الخفيف، شهقت وهي تشعر بيداه تتسلل لأزرارهـا، فابتعدت على الفور مرددة بصوت خافت :
_ أنت مجنون يا مالك احنا في العربية
هـز رأسه نافيًا وهو يلصقها به مرة الاخرى :
_ الأزاز أسود من برة، يعني احنا نشوفهم لكن هما لا
هـزت رأسها مسرعة وهي تبتعد عنه :
_ لا طبعاً مينفعش
وقبـلة اخرى يلتهم فيها شفتاها التي كادت تصبح منتفخة قبل أن يتـابــع :
_ مش قادر، ربنا يصبرني الكام يوم الجايين اللي هنقعدهم مع امي واختي
ضحكـت برقـة لتتلمس لحيتـه هامسة :
_ معلش يا حبيبي
غمـز لها بطـرف عيناه مغمغمًا :
_ عايز الرقة دي في البيت مش هنا يا مدام عشان ماتهورش
وتشابكت اصابعهم بابتسامة ناعمة وسعيدة لم تزول .. وباتحادهم معًا لن تزول بمشيئة الله !!!!!!!!!!

*************

أستيقـظت " زينـة " من غفـوتها القصيرة التي هربـت داخلها من عالمًا فيه العذاب كظلهـا !!!
لا يتركهـا .. وإن تركها في إنتقـام، عاد لها على هيئـة صراعات عائليـة ....
صراعـات يتحكم بها الشيطـان، ملكًا للعذاب النفسي البشـري !!!
ظلـت تبكي بهيستيريـا وهي تتذكـر والدتها التي يعلم الله وحده كيف حالها الان ؟!
كيـف جعلها زوجها تُعانـي بلا تردد !
كيف توغل الألم مسامهـا ليسحقها في رحلة قد لا تنتهي من العذاب ..... !!!!!

دلفـت الخادمة بهدوء لا يليق بكم الاضطراب الذي تمر هي به تسألـها :
_ إنتِ كويسة يا أنسة زينة ؟
هـزت رأسها نافية بهيستريـا :
_ لااا مش كويسة ومش هابقى كويسة من غير ماما، هاتولي أمي انا عايزاها
حاولت الاخرى تهدئتهـا برقة :
_ يا هانم المدام بتتعالج بس وهاترجع
صرخت فيها بصوتًا عاليًا مبحوح :
_ أخرررسي، أمي مش مجنونة، ابعـــــــــدي عني يا حيوانـة
تأففـت الاخرى وهي تغمغم بضيق :
_ يووه، شكلها اتجننت زي امها وهاتقرفنا بقا
بينما نهضـت زينـة لتبدء بتحطيـم كل ما يقابلهـا، تلقيـه بجنون يوازي صراخهـا ..
ولمَ التعجب .. لقد كادت تُحـرم من أهم شريان بحياتهـا البائسـة !!!!
حتى سمعت هاتفـها يرن فركضـت نحوه مسرعة ظنًا انه مالك، واجابت دون ان ترى اسم المتصل :
_ الووو مالك انت فين ؟
ولكـن اتاهـا صوتًا اخر متهالك ومبحـوح رجولي يجيب :
_ أنا مش مالك يا زينة ..
سألته بنفاذ صبر وكادت تغلق :
_ امال ميييين ؟
اجابها بنفس هدوءه المتعـب والذي اتضـح من همساته التي خرجت بصعوبة :
_ أنا يحيى، فكراني ؟
اومأت بالرغم من انه لا يراها، ثم قالت :
_ خير نعم، أنت دايمًا بتتصل في اوقات مش مناسبة خالص
وانتبهت لتوها لتلك الخادمة اللعينة التي كانت تتلصص عليها فصرخت فيها بحدة :
_ غوري اطلعي برة
واستجابت الاخرى خشيةً من تهورهـا ..
فيما سمعت هي صوت يحيى الهاتف :
_ معلش ماشمتش على ضهر ايدي عشان اعرف مناسب ولا مش مناسب
وسألته برغبة في إنهاء ذاك الحوار الذي لم يروق لها اطلاقًا :
_ اممممم طب خير يا يحيى اتصلت لية ؟؟
اجابها دون تردد :
_ عايز اتكلم معاكِ يا زينة، عايز اشوفك
سألته بلهجة عدائية :
_ لية ان شاء الله ؟ وانا كنت اعرفك غير طراطيش كلام كدة مرة ولا مرتين ؟!؟
وتنهيدتـه الحارة اخترقت اذنها ليكمـل :
_ لأ، بس في كذة حاجة حاسس اني مخنوق بيها، ممكن اشوفك ولو لأخر مرة ؟
ولم تدري لمَ وجدت نفسها تجيب بحسم :
_ ماشي هاشوفك فين ؟
واجابته كانت دون تردد ايضًا :
_ عند كافتيريا " .... " اللي عند مستشفى " ... " هستناكِ
اومأت مغمغمة :
_ ماشي مسافة الطريق، سلام
_ مع السلامة

اغلقت لتنهض مهندمة نفسها ثم اخذت حقيبتها وغادرت بتوتر .... !!!

*************

كان الصمـت يخيم على جميـع من يقفـوا، مراد الذي كان مثل خلود تمامًا يترقـب معالم وجه والدة زوجتـه، التي كانت كالوحة بيضاء يصعب فهم خطوطهـا !!!
نظـرت لها خلود بكل ما يحمل الرجاء من معنى، لتهمس بعدها :
_ مااااما
وكأي رد فعل طبيعي بعد كل ما حدث، صرخت فيـها بحـدة أفزعتها :
_ أوعي .. أوعي اسمعك بتقولي ماما دي تاني ابدًا، ابدًا !!
وبالطـبع كانت الدموع اسرع ما تركض لساحة عيناها التي تمرغ الندم فيها، فتابـعت همسها المتألم :
_ إنتِ امي، مهما عملت ومهما حصل إنتِ امي وهاتفضلي امي
تقـوس فاهها بابتسامة ساخـرة، قبل أن تردف حانقة :
_ وإنتِ معرفتيش إني امك لما كنت اجيلك وجوزك يهددني وإنتِ ترفضي، معرفتيش إني امك لما بقالي تقريبًا 3 شهور هاموت على بنتي ومش عارفة اوصلها، معرفتيش ان انا امك وانا كل يوم هاتقطع من الالم والامل بقول كل يوم هاتيجي، اكيد هاتيجي
ثم هـزت رأسها نفيًا بدمـوع اتصلت ألمًا بدموع ابنتها مرددة :
_ لا اتأخرتِ اوووي يا خلود، اوي
حاولت الأقتـراب منها قليلاً، ولكن والدتها ابتعدت للخلف .. باتت المسافة من زاوية رؤياها بعيدة جدًا ... جدًا !!!!
فقالت خلود :
_ بس أنا جيت اهوو يا أمي لما قدرت
وبصوتًا جامد يخلو من مشاعر الأمومة او الحنو الذي كان دائمًا يتعازف على نبرة صوتها ردت ؛
_ جيتِ متأخر اوي، جيتِ بعد ما اعتبرتك موتي، بعد ما اقتنعنت إن بنتي مش هاترجعلي تاني خلاص
هـزت رأسها نافيـة، وبصوت باكِ إستطردت :
_ بس أنا لسة عايشة يا امي
صرخت فيها بنفاذ صبر :
_ بس بالنسبالي موتي خلاص
هنـا تدخـل " مراد " الذي كان يفسح المجال لخلود التي تبكي، علها تسلب شحنـات والدتها السالبة !!
ولكن بالطبـع فشلت، فحان دوره .. الأساسي والمهم ...
حان دور القاضي الذي حكم على تلك الأسرة مسبقًا بالفراق الاضطراري !!!!!
فنظـر لوالدتها مغمغمًا بشيئ من الأسف الحـار :
_ أنا عارف إن حضرتك مفروض ماترضيش بأي اعتذار، لكن احنا عشمانيـن في رضاكِ وعفـوك
هـزت رأسها نافية بجمود :
_ ده كان زمان بس دلوقتي مستحيل
كان صوت خلود يمـزق فيه، مع صدى قوي يخبره
" ومن كان السبب غيرك أنت ؟ "
بالطبـع لا يجد سواه الذي سقط اسيرًا تحت انتقام شقيقها الغبي!!!
وترجتهـا خلود مرة اخرى :
_ امي ابوس ايدك سامحيني، أنا كان غصب عني، كنت مُهددة زيي زيك بالظبط والله يمكن اكتر
هـزت رأسها صارخة بوجهها كأعصار هي من فجرته :
_ ماتقنعنيش انك مقدرتيش تهربي، إنتِ حبتيه، عشان كدة تهاونتي في حق امك بس مقدرتيش تتهاوني في حقه
والبكـاء الحاد من خلود كان خير دليل على صحة كلامهـا المؤسف !!!
أشـارت نحو الباب مرددة بخشونة :
_ بررررة، اطلعوا برة بيتي يلاااااااااا
وسقطـت خلود امام قدماها تتمسك بها وهي ترجوها من وسط شلالات دموعها :
_ والنبي يا امي سامحيني، انا اسفة ابوس رجلك سامحيني ارجوووكي
هـزت رأسها نافيًا، وكأن ذاك الجمود، وذاك الأبتعاد القهري لم يترك ذرة من الرحمة إلا وانتشلها من قلبها !!!!
تدخل مراد مرة اخرى وهو يمسك خلود مردفًا بحزن :
_ طنط انا عمري ما هسامح نفسي لإني كنت سبب غير رئيسي للي بيحصل ده، أرجوكِ حاولي تهدي وتفهمينا
رفعـت كتفيها قائلة بلامبالاة حقيقية :
_ مايهمنيش تسامح نفسك ولا لا، اللي اعرفه إن انا عمري ما هسامحكوا
...
وعم الصمت الكاسر مرة اخرى يوازي نحيب خلود الذي لم يهدئ ابدًا !!!!
ليقطـع الصمت تلك المرة صوت تامر شقيقها اللعين الذي قال :
_ لازم تسمعي الحقيقة يا امي الاول قبل ما يمشوا !!!!!!!!!!!!

************

_ خلاص انا فكرت .. متحاولش

قالهـا احدى الرجـال، والذي كان يرتدي ملابس مهندمة، زي كامل وفاخم يليق برجل اعمال ثري مثـله .. عفواً .. لنقُــــل تاجر مخدرات وأسلحة واعضاء .... إلخ !!!!
والغضـب من كان يتشبـع خلايـاه من انتظار طال عن حـده بالفعـل ..
وظل يتنفـس بصعوبـة قبل أن يتابـع بصوت حاد :
_ أنا تعبت من الانتظـار، مش هافضـل منتظر كل يوم هل هيجوا يقبضوا عليا وبا لا ؟!!
رد عليـه الاخر بهدوء :
_ يا باشا انا بقول نستنى تاني بما ان كدة كدة هما مايعرفوش حاجة عن الفلاشة
هـز رأسه نافيًا بسرعـة :
_ لأ، انا مش هاستنـى لما البت والواد يختفـوا تاني او يمثلوا انهم مختفين
تنهـد الاخر متساءلاً :
_ هاتعمل اية يا باشا، واصلاً الكبير هايطق من الواد، بيقول التهديدات كترت على حياتـه
اومأ متابعًا بجـمود :
_ تمام انا بقى هجمعهم كلهم، اهو اكسب فيهم ثواب
سأله بفضول :
_ ازاي يعني يا باشا
اجابه بابتسامة شيطانية خبيثة :
_ هاخطفهم كلهم مرة واحدة !!!!!!!!!!

************

وصـل مالك وشمس بعدها إلى منزل مالك، كان مالك يستعـد لأقوى واكبر مواجهة بحياتـه .. مواجهة الأبيه الفاسد !!!
أبيه !!!!!
وهل هو ابيه بالفعل ؟!
إن نظر للأفعـال بالطـبع لا، وإن نظر للدماء تضخ بنعم للأسف !!
ولكـنه لن يعترف من الان وصاعدًا بتلك الكلمة التي تجعل الدماء تغلي بعروقه !!!!! !
شعـر بشمس التي تتشبث بيَده بقوة وكأنها تستمد الامان ..
فضغط بيده قليلاً قبل أن يهمس لها :
_ متخافيش طول ما أنا معاكِ !
اومأت بابتسامة مضطربة :
_ ماشي يا حبيبي
ودلفـوا بهدوء والخدم يحييهم، واخذ مالك نفسًا طويلاً وعميقًا استعدادًا .. وبالفعل في الدقيقة التالية كان جمال يقـف امامهم بهيئته المكروهه !!!
فرسم ابتسامة خبيثة على ثغره المجعد وهو يقول :
_ اهلاً اهلاً بأبني البطل اللي بيعادي ابوه
وازاه مالك في السماجة وهو يرد :
_ اهلاً بالشخص اللي مش عارف يمثل دور الأب
سألـه بحدة تجلت في نبرته هذه المرة :
_ فين الورق يا مالك ؟
وهذه المرة من ابتسم مالك الذي هتف بخبث :
_ وبما إن اللعب بقا علمكشووف، مفيش ورق يا جمال بيه
وقبل أن يصـرخ جمال تابـع مالك مشيرًا بأصبعه :
_ حابب أقولك تحذير صغير، أنا لو شعرايه صغننة وقعت من شعري هاتكون انت مرمي في السجن في اللحظة اللي بعدها علطوول
كـز جمال على أسنانه بغيظ حقيقي :
_ والله .. هو كدة يعني متأكد
اومأ مالك دون تردد ...
فنقل جمال لنظره لشمس المتوجسـة، وكاد يهتف بشيئ، إلا انه وقعت عيناه على السلسلة المعلقة برقبتهـا فشهق بصوت مكتوم هامسًا :
_ مش معقوول ازااااي ؟!!!! يا محاسن الصدف !!

************

يتبـع




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close