📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نهال سليم 


 


 السلام عليكم

الحلقه التاسعه والثلاثون
........(عدوي بين ثنايا قلبي)........

بفيلا آل مهران بعد أن تناول الجميع الغداء كانت كلتاهما تجلس بالغرفه تحاولان الدراسه ، كانت سلمى تقوم بتوضيح جزئية ما لغاده بينما الأخرى كانت شاردة الذهن تماما وعقلها وقلبها مع شخص آخر

رفعت سلمى عينيها بعد أن إنتهت لتتأكد إن كانت غاده قد إستوعبت ولكنها قطبت بين حاجبيها حينما إنتبهت إلى شرودها
نادتها مرتين ولم تجيب مدت يدها لتهزها قائلة بنزق :
- إنتي يا ست إنتي !؟

إنتبهت لها غاده لتتحدث بتساؤل :
- هاا ...إيه ؟

تحدثت سلمى بتذمر :
- إيه اللي إيه ؟ بقالي ساعه عماله أشرح في الكلمتين عشان سيادتك وإنتي ولا إنتي هنا ، ثم أردفت سلمى بخبث وهي تغمز بأحد عينيها :
- اللي واخد عقلك

لم تشعر غاده بحالها وهي تتحدث بلا وعي مخرجة كلماتها بحده وتوعد من بين أسنانها بتلك العينين الحادتين :
- وحياة أمي ما هعديهاله

أصدرت سلمى صفيرا وهي تتحدث بفضول شديد :
- أوبااا ... ده الموضوع شكله كبير بقى !!

تنهدت غاده وهي تحدق أمامها قائلة بتوعد بعينيها التي ضاقت :
- مسيرك يا إبن مهران تقع تحت إيدي ، هاتروح مني فين ؟
قالتها ثم إلتفتت لسلمى قائلة بجديه :
- بت يا سلمى قومي إتصلي بالواد ده

قطبت سلمى بين حاجبيها لتتسائل :
- بتهزري ؟ عاوزاني أتصل ليه ؟ وبعدين يابنتي الجدع مسافر مع مراد أخويا عشان الشغل يعني مش رحله ولا حاجه

أشارت غاده بسبابتها عدة مرات بالنفي ثم تحدثت بشك :
- لا لا لا لا ، أنا الفار بيلعب في عبي ومش مطمنه وأنا عاوزه أقفشه بالجرم المشهود

ضحكت سلمى بتهكم قائلة :
- وهاتمسكيه بالجرم المشهود إزاي يا عينيا ؟

تحدثت غاده بثقه قائلة وهي تشير لهاتف سلمى :
- هاتكلميه فيديو كول يا حبيبتي

تذمرت سلمى قائلة :
- لا والنبي الرصيد هيخلص ده دولي هو في مصر يابت ده في أمريكا ...إفهمي

تأففت غاده لتتحدث بنفاذ صبر قائلة :
- يابت ما توجعيش قلبي إفتحي الزفت الماسنجر وكلميه يلا

زمت سلمى شفتيها كالأطفال وهي تنظر لها بغيظ ثم مدت أناملها لتلقط الهاتف لتقوم بتشغيله ، لحظات لتجري إتصالها مع إبن عمها حينما وجدت النقطه الخضراء ظاهره بجوار حسابه الخاص

إبتعدت غاده عن مرأى الكاميرا قليلا بحيث تراه ولا يراها وتركت الساحه لسلمى التي أخبرتها بأن تتعلل بالسؤال عليه للإطمئنان بحكم القرابه

إبتسمت سلمى وهي تلوح بيدها تحية لريان قائلة :
- ريان ، إزيك ؟؟

كان بأحد المطاعم الفخمه في عشاء عمل ، فعلى حسب فرق التوقيت لا زال الوقت ليلا على خلاف مصر
كان العشاء يتكون من بعض رجال الأعمال و بعض النساء ذوات النفوذ وأصحاب الشركات بالإضافه إلى مراد وريان روؤساء مجلس الإداره

إنتهز هو فرصة تناول الطعام ليلقي بنظره على الفيس بوك ليتفاجأ بإبنة عمه تقوم بالإتصال به ، خشى أن يكون أصابهم مكروه فإستئذن من الجالسين بإجراء إتصال قليلا
إبتعد عن الجميع ليجيب على سلمى بقلق :
- أيوه يا سلمى ، في حاچه ؟

نفت سلمى مسرعة وهي تجيبه بإبتسامه متوتره :
- لا لا لا إطمن يا إبن عمي كلنا كويسين ، بس ...بس إا ..أاه مراد إتصلت بيه أكتر من مره ومردش فقلقت قولت أتصل عليك أتطمن

إبتسم ريان وهو يتنهد بأريحيه :
- إحنا بخير الحمدلله

أكملت سلمى بإبتسامه بلهاء :
- وإنت عامل إيه يا إبن عمي ؟ يعني سافرت من غير علم !

إبتسم ريان وهو يجيب بهدوء :
- معلش بجى كان لازمن أسافر ومراد مليح إنه رچع وحصلني على إهنه

نظرت سلمى لغاده التي كانت تتابع الحديث بهدوء وهي تخلق له الأعذار لتنتبه لسلمى التي رمقتها بنظرة عتاب وكأنها تخبرها " أرايت ؟ مجرد عمل "

فجأة قاطع تواصلهما البصري صوت أنثوي يصدح في الأجواء مصدره هاتف سلمى ، إلتفتت كلا من سلمى وغاده ببطئ نحو الهاتف لتتسع عيني كلا منهما وهما تنظران لتلك الفاتنه بثيابها القصيره وهي تظهر من خلف ريان قائلة بدلال أنثوي :

- Come On Mr Rayan we are waiting for you for the party

إلتفت ريان بإبتسامه هادئه قائلا :
- Ok miss Natasha just a minitue , please

قالها ثم نظر للهاتف لتجحظ عينيه متفاجأ برؤية وجهها يطالعه ، كانت تطالعه بوجهها المحتقن وهي تعض على شفتيها غيظا بأنفاسها العنيفه
إبتلع ريقه بتوتر وهو يهمس بغير تصديق :
- غاده ؟!

تحدثت هي بصياح عالي بعصبيه :
- وماله يا حبيبي وماله !! براحتك إنت والست ناتاشا بتاعتك ، لأ واقول لنفسي ده سافر عشان الشغل اتاريك عايش حياتك والست ناتاشا مصدقت نتشتك

إضطرب ريان بشده وهو يستمع لصياحها وخاصة حينما تحدثت ناتاشا بتساؤل بعد أن وصل لمسامعها صوت غاده :
- Mr Rayan , Is ther any problem ?

قاطعته غاده التي هتفت عاليا بحده :
- قولها يا حبيبي ، قولها يا مستر ريان ، قولها لو مابعدتش عنك وربي المعبود لكون منتشه شعرها زي الفرخه المسلوقه ، ده إنت سنتك سوده إنت وهي

قاطعها ريان وهو يزمجر بها بعنف :
- إنكتمي بجى إنتي مصدجتي تفتحي

قالها ثم قام بإغلاق الهاتف بوجهها لتشهق هي عاليا وهي تنظر للهاتف بغير تصديق لتصرخ عاليا بحنق شديد :
- أااه .... شوفتي الواد قفل في وشي السكه ، والله لازم أنكد عليه وأحرق دمه ، الواطي بتاع ناتاشا ، أعمل إيه ؟ أعمل إيه إنطقي ؟

زمت سلمى شفتيها قائلة بنزق :
- يا بنتي هو فيه حد يعمل اللي إنتي عملتيه ده ؟ ده إنتي فتحتي في وش الواد زي الباكابورت ! ليه حق يقفل السكه في وشك

إبتسمت غاده ببلاهه وقد لمعت براسها خطه خبيثه ثم تحدثت وهي تتجه نحو باب الغرفه :
- مفيش غيرها هي اللي هتساعدني
قالتها ثم خرجت من الغرفه لتتبعها سلمى بإستغراب

وجدتها تتحرك نحو غرفة مراد حيث تتواجد إيلين ، طرقت الباب عدة مرات لتفتح لها إيلين بثيابها المكون من توب قطني أسود بحماله واحده وبنطال قطني أبيض رياضي وتلك القلاده الجلديه الخاصه به حول رقبتها مع خصلاتها المرفوعه لاعلى بشكل عشوائي تاركة لغرتها العنان

نظرت إيلين بإستغراب بين كلا من سلمى وغاده ولكن إبتسمت قائلة :
- خير يا بنات ، تعالو إدخلوا

دلفت كلتاهما لتتوجه نحوهما إيلين لتتحدث غاده بجديه شديده :
- إيلين مفيش غيرك اللي هيوقف المهزله دي

قطبت إيلين بين حاجبيها بإستغراب بينما فغرت سلمى فاها وهي تنظر لغاده ، تحدثت غاده قائلة بجديتها :
- أيوه الوضع اللي فيه بشمهندس ريان وبشمهندس مراد ده مهزله

تحدثت إيلين بترقب وقد ضاقت عينيها حده :
- اللي هو ؟

تحدثت غاده بصرامه مصطنعه :
- إنهم الباشاوات يسهروا في حفلات مليانه بنات ويا عالم بيعملوا إيه دلوقتي ؟ ودول في امريكا يعني الموزز على قفا مين يشيل

بدأ حاجبيها بالتحرك ببطئ ليلتصقا ببعضهما وعينيها التي بدأت تضيق بحده إعلانا عن فقدان السيطره لتتحدث بهمس مخيف :
- حفلة إيه ؟

إبتسمت غاده بمكر ها قد نجح مخططها بينما تراجعت سلمى بتوجس وهي تراقبهم بخوف من هيئتهم الشرسه

تحدثت غاده قائلة بحده من بين أسنانها :
- الباشا بتاعي ، ريان بيه سلمى كانت بتكلمه وفجأه سمعنا واحده صايعه إسمها ناتاشا بتقوله تعالى إحنا مستنينك عشان نروح الحفله ، وطبعا بشمهندس مراد معاهم ، لأ والمصيبه إنها بتقول إحنا مستنينك يعني عممت يعني اكتر من واحده وبشمهندس مراد ما كانش في الصوره زمانه كان قاعد معاهم ، الوضع ده ما ينسكتش عليه

كانت عينيها تزداد حمره من لهيبها وكل كلمه كانت كالبنزين الذي يصب فوق هذه النيران ليزيدها إشتعالا ، صكت على أسنانها وهي تهمس بحده :
- ورحمة أبويا لأخربها فوق دماغه ، إن ما خليتهوش يروح دلوقتي ....؟!
قالتها وهي تخرج هاتفها لتقوم بالإتصال به

إبتسمت غاده بإنتصار وهي تقف بجانبها في ترقب لتحقيق غايتها ، لحظات وهي تقوم بالإتصال به لياتيها صوته :
- أل....

لم يكمل كلمته حينما صدع صوتها محتدا :
- مراد إنت فين ؟

لم يستمع لها جيدا بواسطة الموسيقا العاليه بينما هي حينما تسلل لمسامعها تلك الموسيقى أخذت تتنفس بسرعه شديده لتعيد سؤالها بنبره عاليه لا تخلو من الحده :
-مراد بقولك إنت فين ؟

إبتعد هو قليلا عن الجميع ليتحدث بإستغراب من نبرتها المحتده :
- أنا في الشغل يا حبيبتي

ضحكت بتهكم وهي تتخصر بإحدى يديها لتتحدث بعصبيه :
- شغل أاه .... وهو الشغل بيشغلوا في أغاني يا بشمهندس ؟

إبتسم مراد بهدوء قائلا :
- يا حبيبتي دي حفله صغ.....

لم يكمل جملته حينما صدع صوتها الحاد :
- وكمان بتعترف في وشي إنك في حفله ؟ والحفله فيها بنات مش كده ؟

تحدث هو بعفويه مبتسما بمرح دون أن ينتبه لما يقول :
- أكيد طبعا فيها بنات يا حبيبتي ....

إنتبه لذلة لسانه الذي سيتسبب بقتله بالتأكيد ليغمض عينيه وهو يبعد الهاتف عن أذنه قليلا حينما صاحت هي بصوت عالي بعصبيه شديده :
- وكمان بتقولها في وشي وإنت بتضحك ، وقعتك سوده يا مراد ، حالا ترجع الفندق ، سامعني ترجع الفندق حالاا ؟
قالت كلمتها الاخيره بصياح شديد

وضع الهاتف على أذنه ليتنهد بإستسلام وهو يردف :
- حاضر يا حبيبتي بس......
قاطعه صوت أنثوي وهو ينادي عليه بتغنج ليحدث نفسه بذعر :
- الله يخربيت أهلك هي ناقصاك ؟ إسترها يارب

إتسعت عيني إيلين وهي تتحدث بغضب متسائله :
- ينهار إسود مين دي يا مراد ؟

أجابها بتلقائيه وهو يبتسم بإستسلام :
- دي كريستينا

صرخت هي بالهاتف متوعده :
- هاقتلك يا مراد ...هاقتلك لو شوفتك ....إرجع حااالاا
قالتها ثم أغلقت الهاتف بوجهه لتنظر لغاده التي سألتها بغضب :
- هو فيه كريستينا كمان ؟

تحدثت إيلين بصوت خافت من بين أسنانها وهي تأخذ انفاسا عاليه :
- الحقير بتاع كريستينا

همست غاده من بين أسنانها هي الأخرى بحده :
- الواطي بتاع ناتاشا

على الجانب الآخر تأفف مراد بضيق ثم تحرك نحو الداخل ليتوجه لإبن عمه قائلا بنزق :
- قوم يا عم خلينا نخفى

نظر له ريان بغضب قائلا :
- عنروح فين ؟

تحدث مراد بضيق قائلا :
- هنرجع الفندق ، إحنا خلاص خلصنا الشغل خلينا نرجع

اومأ له ريان موافقا وهو يتحدث بتذمر :
- والله يكون احسن حاكم الواحد مش طايج يا چدع ، جطعوا الحريم وسنينهم

نظر له مراد وكأنها فرصه ليتحدث هو الآخر بنزق :
- مش بيتفاهموا خالص ، كل حاجه عندهم بيعملو من الحبه قبه ، لو فيه واحده زميلتك ولا حاجه في الشغل بتكلمك تبقى يا حاجه من الإثنين يا بتخونها و متجوزها عرفي يا إنت لسه في البدايه وبتمهد للمرحله دي

ضحك ريان بشده لتبدأ الإبتسامه تشق ثغرها لمراد لتعلو ضحكاته هو الآخر وهو يتحدث من بين ضحكاته :
- والله حاجه تجن يا جدع

أومأ ريان برأسه وهو يربت على كتف مراد قائلا :
- طب يلا شكلك واخد فرمان ترچع على الفندج وأني كمان

ضحك مراد وهو يتحدث بمكر وكلاهما يتحركان نحو الخارج :
- لا ده فيه إن ، إحكيلي يا إبن عمي

دلفت غاده غرفة سلمى لتتحدث سلمى بغير تصديق :
- يخربيت عقلك ، ده إنتي بوتوجاز ولعتيها يا شعله ؟

إبتسمت غاده بإنتصار وهي تعاود الجلوس على المكتب لتتحدث متنهدة :
- ااه ، كده إرتحت ، يلا خلينا نكمل مذاكره

.....................................................................

في المساء كانت تجلس على سريرها يكسوها تعابير الحزن ، لكم إشتاقت له .... إشتاقت له بشده ، من الآن وهي تفتقده ...كيف ستتحمل إبتعاده عنها لهذه المده

لم تشعر بعبراتها التي إنسابت ببطئ على وجنتيها ، لحظات وهي على هذا الوضع الحزين لتلمع براسها فكرة ما
نظرت بجانبها للساعه المعلقه على الحائط لتجد الوقت قد تعدى منتصف الليل ، كفكفت عبراتها وهي تنهض بهدوء متجه نحو سرير يارا التي كانت تغط في سبات عميق

إنحنت قليلا عليها لتهمس منادية لها :
- يارا ... يارا

همهمت يارا وهي تدير وجهها الجهه الاخرى :
- هاقتلك يا ياسين إنت والحربايه
إختفى صوتها في الكلمه الأخيره ، لتتأفف ريهام بنفاذ صبر

نهضت لتخرج من خزانتها بنطال جينز أسود وكنزه قطنيه رمادية اللون يعلوها ستره سوداء أغلقتها بواسطة السحاب لتضع الآيس كاب فوق رأسها
تحركت لتخرج من الغرفه بهدوء لتصعد لأعلى لغرفة شقيقتها متسلله

وصلت للغرفه لتطرق الباب بهدوء وهي تنادي بإسمها بخفوت :
- إيلين ؟ ... إيلين !؟

كانت على وشك الذهاب بالنوم بعد يوم عصيب من التآكل بسبب نيران الغيره ، أفاقت على صوت طرقات الباب ومنادات شقيقتها لها

نهضت من فوق السرير لتتحرك نحو الباب لتقوم بفتحه ، كانت عينيها شبه مغلقه بسبب النعاس الذي كان يحارب جفونها ، قطبت بين حاجبيها وهي تتسائل بصوت خافت :
- ريهام ؟

دلفت ريهام للداخل وهي تغلق الباب خلفها لتنزع عنها الايس كاب لتتحدث مسرعة :
- إيلين ، يلا بسرعه إلبسي عشان تيجي معايا
قالتها وهي تتحرك نحو الخزانه لتجلب ثيابا

تحدثت إيلين بتساؤل وهي تشير بيدها للخزانه :
- بتعملي إيه يابنتي ؟ وبعدين ده دولاب مراد هو بتاعي ؟

ضربت ريهام رأسها ثم تحدثت بتأفف وهي تنظر لخزانة الثياب :
- أوف ، مش مهم أقولك إنتي لابسه بنطلون أهو خدي الجاكيت ده فوق البلوزه دي
قالتها وهي تلتقط ستره سوداء تخص مراد لتلبسها لإيلين عنوة وسط إستغراب الاخيره والتي تسائلت :
- طب إحنا رايحين فين الساعه دي ؟

اغلقت ريهام السحاب ثم قامت بفتح أحد الأدراج لتلتقط قبعة لتضعها على خصلات إيلين وهي تردف :
- عدي .... هنروح عند عدي

إتسعت عيني إيلين بغير تصديق وهي تردف :
- عدي مين يا مجنونه دلوقتي ؟

نظرت ريهام بحزن وهي تحاول أن تستجدي إيلين بتعاطف :
- إيلين لو مراد بيتعذب وإنتي مش بإيدك تساعديه وحاسه بالعجز ياترى لو جاتلك فرصه تسانديه هتسيبيها ، عدي عاوزني جنبه يا إيلين ، أنا حاسه بقلبه بيناديني ، إيلين عشان خاطري ساعديني عاوزه أشوفه وممنوع الزياره ومفيش حل غير إني أشوفه في السر

تنهدت إيلين بحزن من أجل شقيقتها وعدي ، حقا لا تدري كيف حدث ذلك له ؟ ، عدي رجل ناضج وليس بالمراهق ليخدعه أحد ، وفوق كل ذلك هو ضابط وبمكافحة المخدرات ، لابد من وجود حلقه مفقوده

إبتسمت إيلين وهي تنظر لشقيقتها قائلة :
- ماشي ، إستني لحظه
قالتها لتذهب لخزانة الملابس الخاصه بمراد لتجلب مسدسها الذي إحتفظت به وسط أغراضها بالإضافه إلى الخاص بمراد

توجهت لشقيقتها لتتحدث قائلة :
- بتعرفي تضربي نار اكيد ؟

اومأت ريهام رأسها بثقه لتمد إيلين يدها لها بمسدسها بينما إحتفظت هي بالخاص بمراد ، لتتحدث ريهام قائلة :
- وإيه لازمته ؟

- الوسخ اللي إسمه فرج كلمني من يومين بعد ما مراد سافر
قالتها وهي تجلس خلف المقود بسيارتها التي كانت تتحرك بها وبجوارها ريهام التي كانت تنظر لها بترقب لتكمل إيلين قائلة وعينيها على الطريق :
- مارضتش أقول لمراد عشان مش عاوزه أوجع دماغه ، أنا كفيله بيهم

تسائلت ريهام بحاجبين مقطبين وهي تلتفت بجسدها لها :
- هو قالك إيه ؟
نظرت لها إيلين للحظه ثم عادت برأسها للأمام
Flash back

كانت تجلس بالحديقه بعد ان غادر مراد ليصدع رنين هاتفها ، رفعته لتجد رقما غريبا أمامها أجابت بهدوء :
- ألو

إبتسم بجانب فمه قائلا :
- إزيك يا إيلي ؟

أراحت ظهرها للوراء وهي تبتسم قائلة :
- مفيش غيرك بيقولي كده

ضحك فرج وهو يقف بشرفة المنزل الذي يقبع بروسيا :
- أخباركم إيه ؟ هاه نويتي على إيه ؟

إحتدت معالمها وهي تعتدل في جلستها قائلة بهدوء مزيف :
- إسمعني كويس يا فرج ، إنت والباشا بتاعك خلاص إنتهيتوا ، وحكاية إني أبعد عن مراد وأجيلك إنساها ....أما بقى الملفات اللي خدتها فبلها وإشرب مايتها البوليس خلاص حجز على المستشفى و دلوقتي ناجي مطلوب القبض عليه بعد إكتشافهم سرقة الأعضاء

إبتسم بخبث وهو يكمل :
- ماشي يا إيلي ، بس فكرك إننا عشان بره مش هنعرف نوصل لحد فيكم ؟

إنتفضت واقفه وهي تتحدث من بين أسنانها :
- تقصد إيه ؟

ضحك فرج بمكر قائلا :
- يا إيلي مهما يحط حبيب القلب حراسه على الفيلا بعد ما سافر مش هيقدر يمنعني أوصلكم
قاطعته إيلين بحده قائلة :
- إياك تعمل حاجه يا....

تحدث فرج بتأكيد قائلا بإبتسامه شيطانيه :
- إيلي أنا مش لسه هاعمل ، أنا كسرت أول إيد لحبيب القلب و واحده واحده هاكمل على بقيت العيله

Back

كانت شاردة الذهن فيما تفوه به هذا الحقير ، قاطعتها ريهام وهي تردف بتساؤل :
- إيلين بقولك قال إيه ؟

تحدثت إيلين وهي تفكر جيدا فيما قاله :
- بيهددني إنه ممكن يأذي حد فينا ، عشان كده مش عاوزاكي تروحي الشغل ولا يارا غير بحرس معاكم

كزت ريهام على أسنانها غيظا وهي تنظر للأمام مطلقة سباب من شفتيها ، وصلت كلتاهما للمركز الخاص بمعالجة الإدمان

أوقفت إيلين السياره في مكان مبتعد قليلا عن مدخل المركز ، ترجلت كلتاهما من السياره لتستدير إيلين حول السياره وهي تتنقل بأنظارها حولها علها تجد مدخلا مناسبا

أشارت إيلين إلى أحد الأسوار البعيده نسبيا عن الأعين لتتحدث قائلة :
- تعالى هننط من هناك
إلتفتت ريهام إلى حيث تشير إيلين لتتحرك كلتاهما نحو السور ، شبكت إيلين يديها لريهام لتصعد الأخيره بمساعدتها لتتمسك بحافة السور لتجلس عليه

إنحنت بجانبها وهي تمد يدها لشقيقتها لتتعلق بها بينما اليد الأخرى تتمسك بالسور جيدا ، قبضت إيلين على يدها وتمكنت من تسلقه بخفه لتقفز الإثنتان لداخل حديقة المركز ، تحركت الفتاتان تحت جنح الظلام لتتسائل إيلين هامسة :
- هنعرف أوضته إزاي ؟

هتفت ريهام بخفوت وهي تنحني تلتقط بعض الحجاره الصغيره من على الأرض :
- هي اللي فوقينا دي أنا فاكره من آخر مره جيت معاه فيها
قالتها وهي تعتدل لتلقي بأحد الأحجار عاليا مصوبة نحو النافذه الخاصه بحجرته ، نظرت الفتاتان في ترقب لتقوم ريهام بقذف حجاره أخرى

كان ينام على احد جانبيه متكورا على نفسه محدقا أمامه في الفراغ ، بات الحزن لا يفارق وجهه ، لا ينام ...تملك منه الهزلان والضعف
ذلك الألم الذي لا يحتمل ، جسده كله يؤلمه ....لا ينسيه ذلك سوى صورتها البريئه ، تلك الصوره التي اخذها منها بآخر يوم رآها قبل أن تودعه
اصبحت ونسيته بتلك الأيام الخوالي ، هى رفقته الوحيده بهذه المعاناه ، التطلع لتلك العينين العسليتين كافي للأخذ بعقله
إبتسم إبتسامة باهته وهو يتحسس صورتها بأنامله هامسا بحب :
- وحشتيني حبيبتي

إنتبه إلى صوت ما قادم من جهة النافذه ، رفع جسده قليلا مستندا على راحتيه ليقطب بين حاجبيه وهو ينظر للنافذه
وجد ذلك الصوت يتكرر فنهض من فوق السرير متحركا نحو النافذه ليقوم بفتحها ، وقعت عينيه عليها ليتفاجأ من وجودها أمامه بهذه الساعه

بمجرد أن فتح النافذه وقد إبتسمت بسعاده وهي تلوح له بيدها قائلة :
- حبيبي ...
قالتها ثم أرسلت له بقبله في الهواء

لوحت له إيلين بإبتسامه قائلة :
- إزيك يا حضرة الظابط ؟

كان واقفا يحدق بالإثنتان بغير تصديق نظرت ريهام بيأس نحو إيلين لتتحدث قائلة :
- مش هينفع افضل كده عاوزه اطلعله وبعدين شكله مش مصدق إننا هنا

نظرت كلتاهما لعدي الذي كان يقف فاغرا فاهه وهو يطالعهما لتتنهد الإثنتان بيأس تطالعنه وهما تتحدثان بصوت واحد :
- مش مصدق

نظرت الفتاتان لبعضهما وهما تفكران لتنتبه ريهام لتلك الشجره الضخمه التي تقبع بجوار المبنى لتبتسم بسعاده وهي تتحرك نحوها لتتمسك بها وهي تهم بتسلقها

تحدثت إيلين بعد أن إقتربت منها بإبتسامه وهي تتبع شقيقتها :
- ناصحه يا بت ، بس تعرفي يا ريهام ؟

ردت ريهام وهي تمسك بأحد الأفرع الضخمه لتتسلقها :
- إيه ؟

قامت إيلين برفع جسدها لتتعلق على الفرع قائلة بمرح :
- شكسبير خلى روميو هو اللي يطلع لچوليت بس اللي شايفاه إنه چوليت هي اللي قايمه بالمهمه دي ماداهيه بس لتقعي

ضحكت ريهام وهي تنظر لإيلين بجوارها بعد أن لحقت بها لتتحدث بخبث وهي تكمل صعودها :
- طب ومراد تطلعي عشانه شجره ولا لأ ؟

تنهدت إيلين بهيام وهي تردف :
- هيييح حبيبي أطلع عشانه القمر مش شجره

ضحكت ريهام عاليا وهي تكمل التسلق ، وصلت الفتاتان نحو نافذة عدي ، وقفت كلتاهما على جذع ضخم لتتحدث إيلين أولا وهي تقول :
- إستني يا ريهام عاوزه الأول أقول كلمتين وبعدين أنزل

أومأت ريهام لتنظر إيلين نحو عدي لتهم بالكلام ولكنها وجدته على حاله ، تنهدت بيأس ثم رفعت اناملها لتفرقع بأصابعها امام عينيه قائلة :
- عدي صحصح وفوق كده

إنتبه لها عدي ليتحدث بتساؤل :
- إنتوا .....إنتوا بتعملوا إيه هنا ؟

إبتسمت ريهام بحب وهي تطالعه بحزن :
- جايه عشانك يا حبيبي ، وحشتني يا عدي

نظر عدي لها ليتحدث بحزن شديد :
- أنا تعبان يا ريهام

تحدثت إيلين مقاطعه لهما :
- مش وقته والنبي أنا دمعتي قريبه في المواقف دي ، ركز معايا الأول وبعدين عيطوا براحتكم

إلتفت لها عدي لتتحدث إيلين بإبتسامه مشجعه :
- إنت أدها يا حضرة الظابط ، اللي زيك إنخلق للصعب ، وأنا طول عمري بسأل نفسي أنا طالعه قويه وشديده لمين ؟ أتاري العرق دساس
قالت جملتها الأخيره بمرح ليضحك ثلاثتهم ، اردفت بتساؤل قائلة :
- عدي إنت شاكك في حد معين ؟

هز رأسه بالنفي بإستسلام :
- مفيش ، أنا تعبت دماغي فضلت تجيب وتودي ومفيش فايده ، معرفش وصلت لكده إزاي ، ده أنا مكنتش بشرب أزيد من المايه أو كوباية القهوه ،حتى أكل كنت باكل بره الشغل مع عبدالرحمن أو في البيت

فكرت قليلا إيلين بحديث عدي ، ثم تنهدت بإبتسامه صغيره قائلة :
- ما تقلقش يا عدي هنجيب اللي عمل فيك كده ، مراد بيسلم عليك هو دلوقتي سافر مضطر ومعرفش يسلم عليك قبل ما يمشي عشان ممنوع ، بس لازم تعرف إنه أخوك جانبك وإحنا كلنا مش هنسيبك

إبتسم عدي وهو يتحدث قائلا بإمتنان :
- شكرا يا إيلين ، صدقوني ظهوركم أحسن حاجه حصلت في حياتي

قال جملته وهو ينظر لريهام لتتحدث إيلين بمكر :
- ممم ظهوري أنا برده يا بشمهندس ، ماشي هانزل بقى أراقب الجو تحت بدل ما نتقفش ، سلام يا حضرة الظابط
قالتها ليبادلها عدي السلام لتبدأ بعدها في النزول

إلتفتت ريهام لعدي لتنظر له متحدثة بلهفه حزينه :
- حبيبي إنت كويس ؟

نظر عدي بحزن لريهام ليتحدث بألم :
- أنا بموت كل يوم بالوجع يا ريهام و فوق ده كله بموت وأنا لوحدي بعيد عنكم

لمعت عيني ريهام بالعبرات لتتحدث بنبره متحشرجه محاولة تحفيزه :
- معلش يا حبيبي إستحمل ،وأنا مش هاسيبك أبدا وكل يومين هاجيلك ومن غير ماحد يعرف ، إيلين هتساعدني ، و هافضل جنبك لحد ما ربنا يشفيك

إبتسم عدي بسعاده بأعين لامعه :
- هاستحمل حبيبتي ، هاستحمل عشان أرجع وأول ما هارجع هنتجوز ومش هخليك تبعدي عني أبدا

إبتسمت ريهام بسعاده قائلة :
- مراد كمان ناوي بعد ما يرجع يكتب كتابه على إيلين هيرجع بعد شهرين ، توعدني إنك تخف بسرعه يا عدي عشان تبقى الفرحه فرحتين!!

إبتسم عدي بحنو وهو يومأ برأسه :
- هحاول يا ريهام ، بس لازم تعرفي إنه هيبقى فيه جلسات علاج نفسي بعد ما قدر أتغلب على إدماني

إبتسمت بثقه وهي تحفزه :
- عمري ما هسيبك وهاتخف بسرعه إن شاءلله

في الأسفل كانت تقف وهي تفكر كثيرا فيما قاله عدي ، أخذت تسترجع ماقاله ليتوقف عقلها عند تلك الجمله " إيلي أنا مش لسه هاعمل أنا كسرت أول إيد لحبيب القلب ....."
قطبت بين حاجبيها قليلا وهي تستعيد جملة عدي " والله أزيد من المايه والقهوه مافيه ...." اخذت تستجمع شتات نفسها وهي تفكر إلى أن إتسعت عينيها ذعرا وهي تردد من بين اسنانها بغيظ وغضب :
- الحقير ، الوسخ ....
قالتها ثم إلتقطت هاتفها لتضغط عدة أزارا لترفع الهاتف على أذنها في الإنتظار

ثواني ليأتيها الرد :
- ألو ؟

تحدثت هي من بين اسنانها بحده :
- خلاص يافرج إنت إنتهيت ، مراد هيقتلك ..... إنت اللي سميت عدي وخليته مدمن ، وهو ده أول دراع لمراد

إبتسم فرج بتهكم ليتحدث بإعجاب :
- برافو إيلي .... وقعت بلساني وانا مش واخد بالي بتكلم مع مين ، كان لازم أعرف إنك هاتجبيها علطول ، بس إيه رايك فيا ؟ شوفتي الضرب من تحت الحزام بيوجع إزاي !!

ضحكت بسخريه قائلة :
- فرج ... بقولك إنت إنتهيت ، إنت كده خلصت كل الفرص بتاعتك ، عيلة مراد منطقه محظوره وإنت عديتها وهو مش هيعديهالك وقريب روحك هتكون في إيده

ضحك هو بثقه وهو يريح ظهره على السرير قائلا :
- بس أنتي مش هتقوليله يا إيلي

إبتسمت بتهكم قائلة :
- وإيه المانع إن شاءلله ؟

ضحك هو بخبث قائلا :
- لو فكرتي تقوليله عاوزك توصليله الرساله دي مع الكلام ، قوليله " ياسين عمار روحه بين إيديا "

قطبت بين حاجبيها بغير فهم لتتحدث قائلة :
- ومين ده كمان ؟

إبتسم فرج قائلا :
- عشان إنتي حبيبتي هاقولك ، ده ياستي الصديق الصدوق صاحبه من الطفوله ، دكتور ياسين عمار

لحظات لتتذكر تلك المكالمه التي أجرها مراد حينما كان بذلك المنزل الذي قام بإختطافها وحبسها بداخله ، نعم لقد سمعته يتحدث معه وهو يناديه بذلك، تعقدت الأمور كثيرا


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات