رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم نهال سليم
السلام عليكم
الحلقه الثامنه والثلاثون
......( عدوي بين ثنايا قلبي )......
في صباح اليوم التالي كانت تجلس على الطاوله بالحديقه أسفل تلك المظله الكبيره ، اتتها زينب قائلة بإبتسامه صغيره :
- أجهز الفطار إمته يا عفاف هانم ؟
إلتفتت لها عفاف لتتحدث بإبتسامتها البشوشه :
- خمس دقايق وإبدئي حضريه يا زينب ، بس الأول هاتيلي كوباية عصير فراوله
أومأت زينب وهي تنصرف بإبتسامتها قائلة :
- ثواني وتكون جاهزه يا هانم
إستيقظ مبكرا ليقوم بالإستحمام ثم خرج ليرتدي حله سوداء الأنيقه إستعارها من خزانة شقيقه الحبيب وحذاؤه اللامع ، مشط خصلاته السوداء لأحد الجانبين ثم شذب لحيته التي إستطالت قليلا مع شاربه لتعطيه هيبه وقوره ، إلتقط قنينة عطره ليضع على ثيابه ثم القليل على يديه ليمسح بهما على وجهه وهو ينظر لهيئته بالمرآه بإبتسامه جذابه ليتحرك بعدها لخارج الغرفه
كانت غافلة في سبات عميق فهي لم تذق طعم النوم سوى متأخرا ، وكيف ذلك وهي تنام بفراشه ؟ تنعمها برائحته وأنفاسه التي تحيط بها فيما يخصه كانت كفيله بإيقاظها طوال الليل ،
امس بمجرد خروجه من الغرفه أخذت حماما دافئا لتسترخي قليلا ليطرق الباب من بعد خروجها لترتدي البرنس الخاص به لتغرق بداخله ، ألقت بنظره على هيئتها بالمرآه لتضحك بشده فهي لا تظهر منه
خرجت لترى الطارق لتجدها عفاف لتبتسم بحبور بينما عفاف ضحكت على هيئتها قائلة :
- إيه اللي إنتي عاملاه في نفسك ده يا بنتي ؟
تحدثت إيلين وهي تجذبها لداخل الغرفه بمرح :
- أعمل إيه بقى اللي رماك عالمر
ضحكت عفاف بخبث قائلة :
- وهو ده مر برده ؟
إبتسمت إيلين بخجل وهي تسبل جفنيها أرضا لتتحدث عفاف بحنو وهي تخرج من الغرفه :
- هاجبلك بجامه من عند سلمى إستني هي تقريبا في نفس جسمك
أومأت لها إيلين بإبتسامه ثم جلست على السرير في إنتظارها لتأتي عفاف بعد عدة دقائق حاملة بيدها منامه حريريه من اللون الكريمي لتمدها لإيلين قائلة بإبتسامتها :
- أهي يلا تصبحي على خير
قبلتها إيلين من وجنتها بمرح قائلة :
- وإنتي من أهل الخير
إبتسمت عفاف وهي تعانقها لتبتعد عنها خارجة من الغرفه ، اغلقت إيلين الباب خلفها لتتوجه نحو السرير لتلتقط تلك المنامه لتتفحصها ، كان الجزء العلوي منها الذي كان بحماله واحده رفيعه دون أية نقوش يصل بالكاد لخصرها اسفله بنطال يصل لركبه حريري
إرتدت تلك المنامه ثم توجهت نحو المرآه لتنظر لهيئتها وهي تمط شفتيها بإعجاب ، ألقت بنظرها على سطح المرآة أمامها لتطالع أغراضه مدت أناملها تلتقط فرشاة شعره لتبدأ بتمشيط خصلاتها لتاتي بها جميعا على جانب واحد ليصل لنهاية بطنها تاركة لغرتها التي إستطالت حتى ذقنها لتعطيها هيئه فاتنه
وضعت الفرشاه ثم لفت نظرها قلادة ما ، مدت أناملها لتلتقطها رافعة إياها أمام عينيها لتتفحصها بتمعن ، كانت هذه القلاده عباره عن سلسله جلديه من اللون الأسود معلق بها ناب ليث ليعطيها هيئه مخيفه
رفعت أنامل يدها الأخرى لتتحسس ذلك الناب بإنبهار قائلة :
- ده ناب أسد بجد ...!!
إبتسمت بجانب فمها وهي ترفعها لعنقها لترتديها ، نظرت لها بالمرآه لتبتسم ثم توجهت بعدها لتحاول أن تغط في سبات عميق
توجه نحو غرفته ليطرق الباب بخفوت مبتسما ، لم يأتيه رد فأعاد الكره ليأتيه نفس الجواب ، رفع ساعة يده اليسرى ليرى الوقت أوشك على السابعه تماما وبذلك سيتأخر على العمل ، حسم أمره ليمسك بمقبض الباب ليقوم بفتحه ببطئ
ليلقي بعينيه بالداخل ، وقعت عينيه عليها وهي نائمه على الحرير الأسود لتجحظ بإتساع وهو يتحرك نحوها كالمغيب ، كانت نائمه بأريحيه واضعة إحدى يديها على بطنها بينما اليد الأخرى على الوساده بجوار وجهها وخصلاتها المشعثه تتناثر حولها لتتداخل الوانها مع الحرير ، كانت أشبه بالنجمه اللامعه في السماء السوداء ليلا
والأدهى تلك الهيئه المهلكه التي كانت تتملك منها بسبب هذه الثياب التي ترتديها
وقف أمام السرير ليتأملها ببلاهه وقد شعر بالحراره ترتفع بداخله ، إبتلع ريقه وهو يتمتم بخفوت :
- إستغفر الله العظيم كدهو إغراء عالصبح ، ربنا على الجبار
تململت في رقدتها لتضطجع على بطنها بأريحيه وهي تهمهم مبتسمه بنومها ليشعر بدقات قلبه العاليه التي قرعت كالطبول وهو يلهث كمن هو بسباق للعدو
هز رأسه عدة مرات بعنف ليفيق مما هو به ، لم يجد بدا من الهتاف بصوت عالي يشوبه الحده قليلا :
- إيلين !!
إنتفضت هي فزعه من سباتها لتقف فوق السرير مترنحه بتأثير النعاس وهي تردد بذعر بعينيها الشبه مغمضه وقد تناثرت خصلاتها بعشوائيه مشعثه على وجهها :
- إيه ... إيه .... في إيه ؟؟
فغر فاهه وهو يتأملها من أعلى لأسفل ليرمش بعينيه عدة مرات ليتوجه نحوها بحده زائفه ليمد قبضته ممسكا بالغطاء الحريري وهو يصعد على السرير ليقف أمامها لتطالعه ببراءه وهي تجاهد لفتح عينيها مزيحة خصلات غرتها عن وجهها
كز على أسنانه غيظا مما تسببه بداخله من إضطراب شديد ليرفع يديه ليضع عليها الغطاء وهو ينظر لها شرزا ، نظرت للغطاء قائلة بصوت يغلبه النعاس :
- مراد إنت بتعمل إيه ؟ ثم أكملت مبتسمة بنعومه بعينيها المغمضه وهي تمرغ وجهها بالحرير الأسود قائلة بهيام :
- ممم بس عارف نفسي أفضل طول عمري هنا ومعاك وفي حضنك ، قالت جملتها وهي تحيط يديها بخصره لتستند برأسها على صدره بإبتسامتها المستمتعه
هز رأسه مومأ وهو يحدث نفسه قائلا بخفوت :
- لازم أسافر بسرعه مش هينفع أقعد اكتر من كده على الوضع ده
مال بجزعه ليقوم بحملها وهي على حالها يغشيها النعاس ليتوجه بها نحو الحمام لينزلها بهدوء أمام حوض المياه لتلتفت له قائلة بهمس بإبتسامه ساحره بأعينها الناعسه وهي تمسد على لحيته الثقيله :
- مرادي ! أنا بحبك أوي ...
إبتلع ريقه بصعوبه ثم تنهد بحراره شديده وهو يهمس :
- إرحميني بقى
قالها وهو يميل على صنبور المياه ليقوم بفتحه ليحمل المياه بيده ليمسح بها على وجهها قائلا بتوتر :
- فوقي كده وصحصحي
إنتهى من غسل وجهها ثم قامت بفرش اسنانها لتخرج معه وهو حاملا لها ليقاطعهم دخول سلمى التي كانت تهم بطرق الباب لتحدق ببلاهه لهما ثم مالبثت ان ضحكت بخفوت على هيئتهما ، توتر كلا من إيلين ومراد لتتلوى بين يديه لينزلها أرضا ليعدل من هندامه متنحنحا :
- حم ...صباح الخير
رددت سلمى التحيه بمرح وهي تنقل نظراتها بين مراد وإيلين لتتوجه نحو إيلين لتمد يدها بإبتسامه بشوشه كوالدتها قائلة :
- سلمى ...
إبتسمت إيلين بحبور وهي تقترب منها لتعانقها وخاصة حين تلمست فيها تلك الطيبه التي تشع من وجهها كعفاف لتبادلها سلمى العناق وهي تنظر لشقيقها المبتسم بحنان
إبتعدت إيلين قليلا لتتحدث بإبتسامتها :
- وأنا ...
قاطعتها سلمى بحماس وهي تتحدث بسعاده :
- إيلين بنت خالتي ناديه وعمو عمر ... ماما حاكتلي عنك ... مبسوطه اوي إنه طلع عندي بنات خاله امال فين ريهام ؟
إبتسمت إيلين وهي تجيبها بهدوء :
- هاخليها تيجي تقعد هنا عشان نبقى معاكم
إبتسمت سلمى بسعاده ثم تحدثت لمراد بمكر :
- تصدق فيها شبه منك !!
قطب بين حاجبيه بإبتسامه ليقترب من إيلين التي شابهته متحدثا :
- بجد يا شعنونه ؟!
اومات سلمى بتأكيد وهي تجيب بثقه :
- أيوه بص ، شوية ملامح ونفس العيون الواسعه بس بتاعتها سمرا وبتلمع والضحكه بس الإختلاف إنها بخدود وإنت بغمازه واحده ، إنتبهت سلمى لخصلات إيلين السمراء لتمسك بها بإعجاب قائلة :
- ماشاءلله شعرك حلو واسود قوي ، زي شعرك يا مراد عشان تصدق !
ضحك كلا من مراد وإيلين بينما تحدثت إيلين مبدية إعجابها بجمال سلمى الذي يحاكي بلاد الغرب :
- وإنتي كمان ما شاءلله عينيك الخضرا وشعرك الأصفر جميل جدا ، زي الأجانب بالظبط
تحدثت سلمى بهيام وهي تحدق امامها بشرود دون أن تنتبه لما تقول :
- هيييح ، ماهو عبدالرحمن برده بيقولي كده
إتسعت حدقتي إيلين بتوجس مردفة :
- الله الله الله الله
نظرت بطرف عينيها لمراد الذي جحظت عينيه غضبا وهو يهتف بشقيقته :
- نعم ياختي ، عبدالرحمن مين ؟
إتسعت عيني سلمى ذعرا بعد ان أدركت ماتفوهت به لتنظر لإيلين لتنقذها لتضع إيلين يدها على جبهتها وهي تتصنع الترنح قائلة بتأوه زائف :
- أه إلحقني يا مراد أه
إلتفت لها مراد ليمسك بها وهو يتحدث بقلق شديد :
- مالك يا حبيبتي إيه اللي حصل ؟
تحدثت إيلين وهي تشير للسرير :
- صداع فظيع إسندني للسرير وشوفلي أي دوا يا مراد
أومأ برأسه ليتحرك بها تحت نظرات سلمى التي تشكرها بإمتنان بعد أن قامت إيلين بغمزها بإحدى عينيها لتتفهم الأخرى ما يحدث ، دلف للحمام ركضا ليبحث عن دواء لالم الرأس بينما بالخارج إقتربت سلمى من إيلين لتتحدث إيلين قائلة :
- إنفدي بجلدك حالا
تحدثت سلمى بإمتنان وهي تمسك بيديها :
- شكرا شكرا شكرا مردودالك
قالتها ثم قبلتها من وجنتها لتركض لخارج الغرفه وسط ضحكات إيلين الخافته ليخرج مراد من الحمام لتتصنع إيلين التعب مره اخرى ليقف امامها قائلا وهو يمد يده ببعض الدواء :
- خدي يا حبيبتي الحبوب دي
إبتسمت إيلين وهي تنهض بهدوء قائلة :
- خلاص حبيبي بقيت كويسه مفيش حاجه يلا عشان إنت إتأخرت على الشغل بتاعك ولسه ما فطرتش
رفع يده اليسرى لينظر لساعته ليجد الوقت قد تعدى السابعه والنصف لينفخ بضيق بينما نظرت له إيلين لتتحدث ببراءه حزينه :
- أسفه عطلتك م....
قاطعها بإبتسامه حانيه وهو يقبل رأسها :
- ولا يهمك حبيبتي إنتي أغلى من أي حاجه ، يلا و شيلي الغطا ده بقى وجهزي نفسك عشان تنزلي
اومأت بإبتسامه وهي تهم يإبعاد الغطاء الحريري عنها ليقبض عليه معترضا بقوه :
- لأ ...لأ ، أنزل الأول وبعدين إعملي اللي عاوزاه مش ناقص أنا
قالها ثم تركها ليخرج من الغرفه وسط إستغرابها لتتحرك بعدها لتغير ثيابها
.......................................................................
بعد أن تناول الجميع الفطور رحل مراد للعمل بينما مكث كلا من عفاف وإيلين وسلمى بالحديقه لفتره من الوقت ليأتي إليهم أحد الحراس قائلا :
- عفاف هانم في واحد بره بيقول إنه عاوز يقابل مراد باشا !
قطبت عفاف بين حاجبيها وكذلك إيلين التي توجست خيفه من أن يكون احد ما قد وصل إليه لتتحدث عفاف قائلة :
- مين ده ؟
الحارس بروتينيه :
-بيقول إسمه جمال زايد يا هانم !
نهضت إيلين مسرعة وهي تجيب بلهفه :
- خليه يدخل بسرعه
نظر الحارس لعفافالتي كانت متعجبه كن ردة فعلها ولكنها أومأت للحارس بالموافقه ليتحرك الأخير بعدها نحو البوابه يتبعه إيلين التي توقفت في إنتظار دخول جمال
لحظات ليدلف جمال لتقابله إيلين بلهفه قائلة :
- عملت إيه ؟
نظر جمال حوله قليلا لتقع عينيه على عفاف وسلمى ليتحدث بهدوء قائلا :
- مش عاوز حد يسمعنا
نظرت إيلين خلفها لتشير برأسه قائلة :
- تعالى ورايا
سار خلفها ليصل لعفاف وسلمى اللتان نهضتا لتتحدث إيلين بإبتسامه وهي تعرف عنه :
- خالتو ده جمال زايد كنت بشتغل عنده هو فاتحله شركه صغيره وصدف إنه دخل شراكه مع مراد وهو هناك قابلني وفي شوية مشاكل كده وهنتكلم فيها
إبتسمت عفاف وهي تومأ برأسها قائلة :
- أهلا وسهلا يابني
إبتسم جمال بهدوء وهو يبادلها التحيه ثم تنحنحت إيلين قائلة :
-عن إذنك يا خالتو هنقعد نتكلم شويه
اومات عفاف برأسها لتتحرك إيلين يتبعها جمال ليقفا بمكان بعيد نسبيا في الحديقه ، لتتحدث إيلين بلهفه :
- هاه إيه الأخبار ؟
إبتسم جمال بسعاده وهو يردف :
- خلاص يا إيلين ناجي وقع ومش هيعرف يخرج منها أبدا
تهللت أسارير إيلين لتتسائل بلهفه شديده :
- إيه اللي حصل يا جمال ،
تحدث هو بهدوء والفرحه تغمره :
- إمبارح بعد وديت البنات لمستشفى تانيه وبلغت اهاليهم رجعت تاني على مستشفى ناجي وعثمان ولقيت البوليس هناك وحاجزين على المستشفى والبوليس إكتشف عمليات سرقة الاعضاء اللي بتحصل بعد ضرب النار اللي حصل بينكم وبينهم وشكوا إنه فيه حاجه ولما فتشوا المستشفى وإكتشفوا اللي بيحصل ومن ساعتها وهما طلعوا أمر بالقبض على ناجي وعثمان والدنيا مقلوبه عليهم
تنهدت إيلين براحه وقد إبتسمت بسعاده وهي ترفع عينيها للسماء لتلمع بالعبرات قائلة :
- الحمدلله ، الحمدلله يارب إنت المنتقم وهتاخدلي حقي منه
قاطعها جمال بهدوء :
-بس للأسف ياإيلين لما روحت الفيلا مالقتش فيه حد ولما سألت عرفت إنه الوسخ خد فرج وهربوا على روسيا علطول
أومأت إيلين برأسها بهدوء ثم أردفت قائلة :
- أهم حاجه إنه خلاص إنكشف وهو دلوقتي مطلوب وفي أي لحظه هيفكر ينزل فيها مصر هينمسك وأكيد البوليس بلغ عنه في السفارات كمان ، ثم إبتسمت بحبور قائلة :
- كده فرج مش هيقدر يعملي حاجه ولا يهددني بمراد الحمدلله
قطب جمال بين حاجبيه ليتسائل بحده :
- يهددك إزاي ؟
سردت إيلين لجمال كل ماحدث ليكز الأخير على أسنانه قائلا :
- الوسخ ، ثم تنهد قائلا بإبتسامه :
- يعني عثمان إنقتل أخيرا
أومأت له إيلين برأسها بإبتسامه ليتنهد قائلا :
- ماشي دلوقتي الواحد يعرف يرتاح شويه واخيرا هعرف أنام وأنا مطمن ، الحمدلله الكابوس ده قرب خلص
إبتسمت إيلين ثم تحدثت قائلة :
- على فكره مراد هيسافر بكره وأنا هقعد هنا أنا وريهام الشهرين اللي هيغيبهم وبعدها ..... بعد ما يرجع هنكتب الكتاب
إبتسم جمال بحبور وهو يهنأها :
- ألف مبروك يا دكتوره ، عقبال ما تحضري سبوع إبني بقى
تحدثت إيلين ببلاهه متسائله :
- هي قمر خلفت ؟
نظر لها جمال بغيظ قائلا :
- والنبي يا إيلين هي مش ناقصه غباوه يعني خلفت مين بس هي طول ما ستي بتتوحم عالينسون ليل ونهار قمر هتخلف في سنتها ؟!
ضحكت إيلين مقهقه وهي تتحدث من بين ضحكاتها :
- هي لسه ستي عامله أزمه برده ؟
هز كتفيه بقلة حيله قائلا بنفاذ صبر :
- مش عارف ألاقي حل يا بنتي
تحدثت إيلين بمزاح قائلة :
- تحب أخدها من عندك يومين ؟
إبتسم جمال بلهفه قائلا :
- أه ياريت والنبي يومين بس يومين أعرف أقعد فيهم مع البت الغلبانه
إبتسمت إيلين ضاحكه وهي تقول :
- خلاص يا عم إنت هتحشت ، إصبر يومين مراد هيسافر واجيبها تقعد هنا في الفيلا اقولها تغيير جو كده ما تقلقش
إبتسم وهو يستعد للرحيل قائلا بمزاح :
- ماشي اما أروح أجهز شنطة الهدوم بتاعة ستي من دلوقتي
ضحك إيلين بشده وهي تتبعه لتوصله لباب الفيلا بعد أن قام جمال بتوديع عفاف ، عادت إيلين للداخل لتقف أمام عفاف قائلة بإبتسامه :
- خالتو أنا هاروح عشان أخلي ريهام تجهز عشان تيجي
قفزت سلمى من مكانها وهي تتحدث بسعادهقائلة :
- عاوزه أجي معاك !!؟
أبتسمت إيلين مؤكده :
- أكيد يا سوسو ، خالتو هاخدها معايا عشان تشوف ريهام ؟
إبتسمت عفاف بحبور قائلة :
- براحتكم حبايبي
إبتسمت الفتاتان لتركض سلمى للداخل قائلة :
- ثواني هاجيب الشنطه
.............................................................
كانت تجلس كلاهما على الطاوله رغم محاولة كل واحده في إبداء سعادتها أمام الأخرى إلا أنها لم تنجح بذلك ، أثناء تناول الفطور قبل رحيل كلا منهما لعملها طرق الباب ، تفاجأ الإثنان بمن قد يأتي لهما في هذه الساعه
تحركت يارا نحو الباب لتقوم بفتحه لتحدق ببلاهه وهى تطالع إيلين أمامها وبجوارها فتاة أخرى ، رمشت بعينيها عدة مرات لتستوعب تواجدها الآن لتهتف عاليا بفرحه وهي تنقض على إيلين تعانقها قائلة :
- إيلين ! ريهااام إيلين ياابت ...
تشنجت تعابير إيلين وهي تصرخ بأذنها لتضحك عاليا وهي تعانقها قائلة :
- خرمتي ودني يا بعيده
إبتعدت يارا عنها لتظهر ريهام من خلفها لترتمي بأحضان شقيقتها وهي تردف بغير تصديق :
- إيلين !! ... انا مش مصدقه إنك هنا !!
إبتسمت إيلين وهي تعانقها بشده لتبتعد عنها وهي تنظر لسلمى التي كانت تقف بإرتباك قائلة :
- هانفضل واقفين عالباب كده
إبتعدت ريهام لتتحدث يارا بمزاح وهي تنظر لريهام بغيظ مصطنع :
- جلنف مش بتفهم
ضحكت كلا من إيلين وسلمى بينما وكزت ريهام يارا بكتفها لتغلق الباب خلفهم ، تحركت إيلين وهي تمسك بيد سلمى خلفها نحو الداخل متوجهة لغرفة الإستقبال لتقف كلاهما
تحدثت إيلين بإبتسامه وهي تحيط كتفي سلمى بذراعها :
-مش هتسلمي على بنت خالتك ؟
نظرت ريهام ليارا لتنظر كلا منهما لسلمى التي كانت تبتسم بتوتر شديد لتقترب منها ريهام مبتسمة وهي تتحدث :
- إنتي سلمى مش كده ؟
أومأت سلمى بحبور لتكمل ريهام بإعجاب وهي تقل نظراتها بين إيلين ويارا :
- زي ما عدي كان بيوصفلي بالظبط
إبتسمت سلمى بخجل لتتحدث إيلين قائلة :
- دي اختي ريهام يا سلمى ودي تبقى .....
لم تكمل إيلين كلمتها لتجد يارا تتحرك نحو سلمى لتسلم عليها متحدثة بمرح :
- يارا توفيق الصديقه الصدوق لريهام يعني الأنتيم يا بووص
ضحك الجميع لتتحدث إيلين موجهة كلامها لكلا من ريهام ويارا بجديه :
- كل واحده فيكم تجهز شنطتها عشان تسيب الشقه
هتفت كلتاهما ببلاهه وهما يطالعان بعضهما :
- نعم !!
..........................................................
كانت تقف تشرف على التنظيف الذي تقوم به العاملات ، قاطعها صوت غاده المرح قائلة :
- صباح الخير يا طنط
إلتفتت لها عفاف بإبتسامتها لتقابلها غاده بقبله على وجنتها :
- صباح النور يا حبيبتي
إنتبهت غاده لما يحدث لتتحدث بمزاح :
- الفيلا مقلوبه كده ليه إنتوا هتعزلوا وأنا معرفش ؟
ضحكت عفاف قالة وهي تتابع بعينيها العاملات :
- أبدا ده ولاد أختي هيجوا يعيشوا معانا
فغرت غاده شفتيها لتتسائل :
- أختك مين يا طنط إنتي عندك إخوات ؟
إبتسمت عفاف وهي تتحدث موضحه :
- اختي في الرضاعه يا حبيبتي ، امهم وابوهم ماتوا وإحنا قولنالهم يجيوا يعيشوا معانا
مطت غاده شفتيها وهي تومأ برأسها لتدور بعينيها المكان باحثة عنه بقلب مضطرب ، توترت قليلا وهي تنظر لعفاف قائلة بإبتسامه مرتبكه :
- حم ... هو مفيش حد هنا ولا إيه ؟
هزت عفاف رأسها بالنفي قائلة :
- لأ يا حبيبتي ، سلمى راحت مع إيلين بنت خالتها عشان يجيبوا أختها ريهام وصاحبتها هنا ومراد راح الشغل
قطبت غاده بين حاجبيها لتتحدث بتساؤل :
- هي كانت هنا إمبارح ؟
اومأت عفاف براسها لتكمل غاده تساؤلها قائلة بإرتباكها :
- يعني مفيش حد خالص أصل عاوزه أخد راحتي وأقلع الحجاب وأخاف قريبكم ده يظهر قدامي
قطبت عفاف بين حاجبيها وهي تنظر لها قائلة :
- قريبنا مين ؟ ثم إنفكت عقدة جبينها وهي تبتسم قائلة :
- تقصدي ريان ؟! لا إطمني ده سافر إمبارح أسيوط عشان الشغل
حينما ذكرت إسمه تقافز قلبها فرحا بين جنباتها ولكن تلاشت تلك الإبتسامه ليحل محلها الحزن وهي تستمع لكلمات عفاف التي ألجمتها ... غادر !... غادر دون أن يخبرها بذلك أو حتى يقوم بتودعيها ....
قطبت بين حاجبيها بغضب وهي تحدث نفسها متوعده ، حسنا سيد ريان لك ما تريد فلتكن المعامله بالمثل ...
قاطعهم دخول سلمى وخلفها ثلاث فتيات لم تتعرف عليهن غاده خمنت أنهم على الراجح أبناء خالة سلمى ، توجهت عفاف نحوهم بإبتسامه لتعانق ريهام بينما نظرت ليارا التي كانت تقف بإرتباك شديد لتتحدث ريهام بإبتسامه وهي تحتضن يارا :
- دي بقى يا خالتو صاحبتي اللي قولتلك عليها
نظرت عفاف ليارا لتلاحظ بعينيها تلك النظره الخائفه والمشتته ، بالإضافه إلى الإفتقاد للعائله ، نظرت لها عفافا بحنو وهي تقترب منها لتربت على كتفها قائلة بعاطفه :
- منوره يا حبيبتي
إبتسمت يارا بتوتر وهي تردف :
- أنا اسفه عشان هاتقل عليكم بس ...
قاطعتها عفاف قائلة بحده مصطنعه :
- لسه بقولك يا حبيبتي أهو ماتخلنيش أقلب بقى ، ثم أكملت بإبتسامه :
- وبعدين إنتي تعتبري اخت ريهام وزي بنتي البيت بيتك حبيبتي ، وإطمني كلها يومين والتاني وناخد على بعض
قالت الأخيره بغمزه من إحدى عينيها لتبتسم يارا بأريحيه وقد شعرت بالإطمنان لتلك المرأه التي تذكرها بوالدتها الراحله
تحدثت سلمى قائلة بحبور :
- دي غاده صاحبتي معايا في الكليه وكمان مامتها تبقى صاحبة ماما من زمان ، ودول ولاد خالتي ... إيلين وريهام ويارا
إبتسمت لهم غاده وهي تسلم على كل واحده
نظظرت عفاف لهن جميعا لتتحدث قائلة :
- يلا يا بنات إطلعوا على الأوض ، إيلين أنا جهزتلك أوضتك فوق هتلاقي قدام بتاعة مراد وزي ما قولتيلي حضرت الأوضه الكبيره في الدور الأول هنا عشان ريهام ويارا يقعدوا فيها مع بعض
أومأت الفتيات لتنادي عفاف على العاملين لياخذوا الحقائب للغرف لتتجه كل واحده منهم لغرفتها لتبدأ بتوضيب اغراضها في أماكنها
...............................................................
بالمساء بعد عودة مراد للفيلا ألقى التحيه على الجميع وقامت إيلين بمهمة التعريف عن يارا وتوجه الجميع لغرفهم
بداخل حجرته كان يلملم اغراضه ليستعد من أجل السفر ، كان يضع حقيبته على السرير ليبدأ بترتيب أغراضه بها ، طرق الباب ليبتسم وهو يضع حلته بالحقيبه فقد علم بهوية الطارق ، لمعت بذهنه فكره خبيثه ليتسلل بخفه مسرعا نحو الباب ليقف خلفه دون أن يجيب
عادت هي للطرق مره أخرى فلم تجد ردا ، فتحت الباب ببطئ وهي تهتف بإسمه :
- مراد !
تحركت لتدلف وهي تنادي :
- مراد ... مر
شهقت عاليا وهي تجد ظهرها مستندا للحائط خلفها وهو يحيط بها ليقف امامها مبتسما بمكر ، كان ينتظر اللحظه المناسبه وهو يبتسم بخبث ليقبض على خصرها بإحدى يديه دافعا بها للحائط خلفها واضعا قبضته الأخرى بجوار راسها على الحائط
كانت تنظر بصدمه للحظات وهي تحاول إلتقاط انفاسها من المفاجأه بينما كان هو يلهث من فرط إنفعاله وهو يحدق بها بنظراته الخبيثه ، تحدث بهمس وعينيه معلقة بشفتيها :
وحشتيني
قطبت بين حاجبيها بحده وهي تدفعه بصدره قائلة بغضب :
- لو فضلت على حركاتك دي صدقني هموت ووقتها هاوحشك بجد
تحولت نظراته الهائمه بلحظة إلى بركان من الغضب وهو ينتفض للخلف قائلا :
- اول وآخر مره تجيبي السيره دي ، إطلعي بره
نظرت له بحده لتتحرك بعنف وهي تهم بفتح الباب ليوقفها هتافه الجهوري وهو يحذرها قائلا :
- إيلين لو خرجتي بره الأوضه هاجيبك من شعرك
إلتفتت له بغيظ لتتحدث وهي تشيح بوجهه :
- مش إنت اللي قولتلي إطلعي بره ؟
تحدث بحنق وهو يقف أمامها مباشرة :
- وإنت من إمته مطيعه وبتسمعي الكلام هاه ؟
قلبت عينيها لأعلى وهي تتحدث بنفاذ صبر :
- مراد أنا عاوزه أنام ، تصبح على خير
تحدث هو بحده قليله بنبره معاتبه وهو يشير بيده للباب :
- وإنتي من أهله وخدي الباب وراك بكره هاغور وأريحك
قال جملته ثم إلتفت ليخرج باقي حلله من الخزانه ليلقيها بعنف بداخل الحقيبه بينما هي إبتسمت بحنان لتتحرك نحوه لتقف خلفه مباشرة
هم بالإلتفات حاملا لثيابه ليجدها أمامه تنظر له ببراءه رافعة حاجبيها بترقب ليرمقها بحده وهو يتحرك جانبا ليمر لتمنعه وهي تقف أمامه واضعة يديها خلف ظهرها وهي تعض على شفتها السفلى بإبتسامه متسليه
نظر لها بغيظ ليتحرك للجانب الآخر للعبور لتمنعه وهي تقف أمامه بإبتسامتها اللعوب ليزمجر بوجهها محذرا :
- إيلين ! إبعدي ...
نظرت له لتزمجر هي الأخرى بحده مصطنعه :
- مراد ! مش هابعد
كز على أسنانه غيظا وهو يهتف بها :
- إيلين !!
تحولت نظراتها اللعوب لنظرات عاشقه وهي تقلص المسافه بينهما لإنشات صغيره لترفع أناملها لتمسد على لحيته برقه قائلة بهمس :
- خلاص حبيبي هاطلع بس ماتزعلش ، ماشي ؟
قالت كلمتها وهي تقبل وجنته لترميه بإبتسامه أخيره ساحره وهي تلتفت لتبتعد عنه ليلقي بثيابه أرضا وهو يقبض على ذراعها ليجذبها لأحضانه ضاما لها وهو يقول بهمس أجش :
- مازعلنيش غير إنك جبيتي سيرة الموت ، مقدرش أستحمل الفكره دي إيلين
تنهدت وهي تميل برأسها على كتفه قائلة بإبتسامه صغيره :
- ده كاس لازم الكل يشرب منه حبيبي وكل واحد وليه عمره المكتوب
قاطعها بلهفه حزينه وهو يشدد من عناقها :
- إيلين الموت لو ... لو خدك مني .... أنا مستحيل أقدر أكمل هاموت وراك
قاطعته قائلة بحده قليله :
- خلاص يا مراد قفل عالسيره دي ممكن ....!؟
أومأ برأسه وهو يرفعها من خصرها معانقا لها لتضحك بخفوت قائلة :
- بتعمل إيه ؟
أبعد رأسه للخلف قليلا ليبتسم قائلا بعينيه التي تطالع خصلاتها :
- عامله شعرك ضفيره ليه ؟ مش قولتلك بحبه مفرود !
ضحكت وهي تردف بإيمائه :
- مااشي ، قالتها ثم مدت أناملها لتمسك جديلتها لتبدأ بحلها بهدوء إلى أن إنتهت منها لتغرز أناملها بداخل خصلاتها لتقوم بنثرها جاذبيه على ظهرها بتموجاته التي تطعيها هيئه متمرده تشبهها لتنظر له مبتسمه قائلة :
- كده خلاص ؟
نظر لها بتفحص ليرفع حاجبه برضا مع إبتسامه جانبيه تلوح ثغره وهو يقبل وجنتها بنعومه ليبتعد قائلا :
- خلاص
الحلقه الثامنه والثلاثون
......( عدوي بين ثنايا قلبي )......
في صباح اليوم التالي كانت تجلس على الطاوله بالحديقه أسفل تلك المظله الكبيره ، اتتها زينب قائلة بإبتسامه صغيره :
- أجهز الفطار إمته يا عفاف هانم ؟
إلتفتت لها عفاف لتتحدث بإبتسامتها البشوشه :
- خمس دقايق وإبدئي حضريه يا زينب ، بس الأول هاتيلي كوباية عصير فراوله
أومأت زينب وهي تنصرف بإبتسامتها قائلة :
- ثواني وتكون جاهزه يا هانم
إستيقظ مبكرا ليقوم بالإستحمام ثم خرج ليرتدي حله سوداء الأنيقه إستعارها من خزانة شقيقه الحبيب وحذاؤه اللامع ، مشط خصلاته السوداء لأحد الجانبين ثم شذب لحيته التي إستطالت قليلا مع شاربه لتعطيه هيبه وقوره ، إلتقط قنينة عطره ليضع على ثيابه ثم القليل على يديه ليمسح بهما على وجهه وهو ينظر لهيئته بالمرآه بإبتسامه جذابه ليتحرك بعدها لخارج الغرفه
كانت غافلة في سبات عميق فهي لم تذق طعم النوم سوى متأخرا ، وكيف ذلك وهي تنام بفراشه ؟ تنعمها برائحته وأنفاسه التي تحيط بها فيما يخصه كانت كفيله بإيقاظها طوال الليل ،
امس بمجرد خروجه من الغرفه أخذت حماما دافئا لتسترخي قليلا ليطرق الباب من بعد خروجها لترتدي البرنس الخاص به لتغرق بداخله ، ألقت بنظره على هيئتها بالمرآه لتضحك بشده فهي لا تظهر منه
خرجت لترى الطارق لتجدها عفاف لتبتسم بحبور بينما عفاف ضحكت على هيئتها قائلة :
- إيه اللي إنتي عاملاه في نفسك ده يا بنتي ؟
تحدثت إيلين وهي تجذبها لداخل الغرفه بمرح :
- أعمل إيه بقى اللي رماك عالمر
ضحكت عفاف بخبث قائلة :
- وهو ده مر برده ؟
إبتسمت إيلين بخجل وهي تسبل جفنيها أرضا لتتحدث عفاف بحنو وهي تخرج من الغرفه :
- هاجبلك بجامه من عند سلمى إستني هي تقريبا في نفس جسمك
أومأت لها إيلين بإبتسامه ثم جلست على السرير في إنتظارها لتأتي عفاف بعد عدة دقائق حاملة بيدها منامه حريريه من اللون الكريمي لتمدها لإيلين قائلة بإبتسامتها :
- أهي يلا تصبحي على خير
قبلتها إيلين من وجنتها بمرح قائلة :
- وإنتي من أهل الخير
إبتسمت عفاف وهي تعانقها لتبتعد عنها خارجة من الغرفه ، اغلقت إيلين الباب خلفها لتتوجه نحو السرير لتلتقط تلك المنامه لتتفحصها ، كان الجزء العلوي منها الذي كان بحماله واحده رفيعه دون أية نقوش يصل بالكاد لخصرها اسفله بنطال يصل لركبه حريري
إرتدت تلك المنامه ثم توجهت نحو المرآه لتنظر لهيئتها وهي تمط شفتيها بإعجاب ، ألقت بنظرها على سطح المرآة أمامها لتطالع أغراضه مدت أناملها تلتقط فرشاة شعره لتبدأ بتمشيط خصلاتها لتاتي بها جميعا على جانب واحد ليصل لنهاية بطنها تاركة لغرتها التي إستطالت حتى ذقنها لتعطيها هيئه فاتنه
وضعت الفرشاه ثم لفت نظرها قلادة ما ، مدت أناملها لتلتقطها رافعة إياها أمام عينيها لتتفحصها بتمعن ، كانت هذه القلاده عباره عن سلسله جلديه من اللون الأسود معلق بها ناب ليث ليعطيها هيئه مخيفه
رفعت أنامل يدها الأخرى لتتحسس ذلك الناب بإنبهار قائلة :
- ده ناب أسد بجد ...!!
إبتسمت بجانب فمها وهي ترفعها لعنقها لترتديها ، نظرت لها بالمرآه لتبتسم ثم توجهت بعدها لتحاول أن تغط في سبات عميق
توجه نحو غرفته ليطرق الباب بخفوت مبتسما ، لم يأتيه رد فأعاد الكره ليأتيه نفس الجواب ، رفع ساعة يده اليسرى ليرى الوقت أوشك على السابعه تماما وبذلك سيتأخر على العمل ، حسم أمره ليمسك بمقبض الباب ليقوم بفتحه ببطئ
ليلقي بعينيه بالداخل ، وقعت عينيه عليها وهي نائمه على الحرير الأسود لتجحظ بإتساع وهو يتحرك نحوها كالمغيب ، كانت نائمه بأريحيه واضعة إحدى يديها على بطنها بينما اليد الأخرى على الوساده بجوار وجهها وخصلاتها المشعثه تتناثر حولها لتتداخل الوانها مع الحرير ، كانت أشبه بالنجمه اللامعه في السماء السوداء ليلا
والأدهى تلك الهيئه المهلكه التي كانت تتملك منها بسبب هذه الثياب التي ترتديها
وقف أمام السرير ليتأملها ببلاهه وقد شعر بالحراره ترتفع بداخله ، إبتلع ريقه وهو يتمتم بخفوت :
- إستغفر الله العظيم كدهو إغراء عالصبح ، ربنا على الجبار
تململت في رقدتها لتضطجع على بطنها بأريحيه وهي تهمهم مبتسمه بنومها ليشعر بدقات قلبه العاليه التي قرعت كالطبول وهو يلهث كمن هو بسباق للعدو
هز رأسه عدة مرات بعنف ليفيق مما هو به ، لم يجد بدا من الهتاف بصوت عالي يشوبه الحده قليلا :
- إيلين !!
إنتفضت هي فزعه من سباتها لتقف فوق السرير مترنحه بتأثير النعاس وهي تردد بذعر بعينيها الشبه مغمضه وقد تناثرت خصلاتها بعشوائيه مشعثه على وجهها :
- إيه ... إيه .... في إيه ؟؟
فغر فاهه وهو يتأملها من أعلى لأسفل ليرمش بعينيه عدة مرات ليتوجه نحوها بحده زائفه ليمد قبضته ممسكا بالغطاء الحريري وهو يصعد على السرير ليقف أمامها لتطالعه ببراءه وهي تجاهد لفتح عينيها مزيحة خصلات غرتها عن وجهها
كز على أسنانه غيظا مما تسببه بداخله من إضطراب شديد ليرفع يديه ليضع عليها الغطاء وهو ينظر لها شرزا ، نظرت للغطاء قائلة بصوت يغلبه النعاس :
- مراد إنت بتعمل إيه ؟ ثم أكملت مبتسمة بنعومه بعينيها المغمضه وهي تمرغ وجهها بالحرير الأسود قائلة بهيام :
- ممم بس عارف نفسي أفضل طول عمري هنا ومعاك وفي حضنك ، قالت جملتها وهي تحيط يديها بخصره لتستند برأسها على صدره بإبتسامتها المستمتعه
هز رأسه مومأ وهو يحدث نفسه قائلا بخفوت :
- لازم أسافر بسرعه مش هينفع أقعد اكتر من كده على الوضع ده
مال بجزعه ليقوم بحملها وهي على حالها يغشيها النعاس ليتوجه بها نحو الحمام لينزلها بهدوء أمام حوض المياه لتلتفت له قائلة بهمس بإبتسامه ساحره بأعينها الناعسه وهي تمسد على لحيته الثقيله :
- مرادي ! أنا بحبك أوي ...
إبتلع ريقه بصعوبه ثم تنهد بحراره شديده وهو يهمس :
- إرحميني بقى
قالها وهو يميل على صنبور المياه ليقوم بفتحه ليحمل المياه بيده ليمسح بها على وجهها قائلا بتوتر :
- فوقي كده وصحصحي
إنتهى من غسل وجهها ثم قامت بفرش اسنانها لتخرج معه وهو حاملا لها ليقاطعهم دخول سلمى التي كانت تهم بطرق الباب لتحدق ببلاهه لهما ثم مالبثت ان ضحكت بخفوت على هيئتهما ، توتر كلا من إيلين ومراد لتتلوى بين يديه لينزلها أرضا ليعدل من هندامه متنحنحا :
- حم ...صباح الخير
رددت سلمى التحيه بمرح وهي تنقل نظراتها بين مراد وإيلين لتتوجه نحو إيلين لتمد يدها بإبتسامه بشوشه كوالدتها قائلة :
- سلمى ...
إبتسمت إيلين بحبور وهي تقترب منها لتعانقها وخاصة حين تلمست فيها تلك الطيبه التي تشع من وجهها كعفاف لتبادلها سلمى العناق وهي تنظر لشقيقها المبتسم بحنان
إبتعدت إيلين قليلا لتتحدث بإبتسامتها :
- وأنا ...
قاطعتها سلمى بحماس وهي تتحدث بسعاده :
- إيلين بنت خالتي ناديه وعمو عمر ... ماما حاكتلي عنك ... مبسوطه اوي إنه طلع عندي بنات خاله امال فين ريهام ؟
إبتسمت إيلين وهي تجيبها بهدوء :
- هاخليها تيجي تقعد هنا عشان نبقى معاكم
إبتسمت سلمى بسعاده ثم تحدثت لمراد بمكر :
- تصدق فيها شبه منك !!
قطب بين حاجبيه بإبتسامه ليقترب من إيلين التي شابهته متحدثا :
- بجد يا شعنونه ؟!
اومات سلمى بتأكيد وهي تجيب بثقه :
- أيوه بص ، شوية ملامح ونفس العيون الواسعه بس بتاعتها سمرا وبتلمع والضحكه بس الإختلاف إنها بخدود وإنت بغمازه واحده ، إنتبهت سلمى لخصلات إيلين السمراء لتمسك بها بإعجاب قائلة :
- ماشاءلله شعرك حلو واسود قوي ، زي شعرك يا مراد عشان تصدق !
ضحك كلا من مراد وإيلين بينما تحدثت إيلين مبدية إعجابها بجمال سلمى الذي يحاكي بلاد الغرب :
- وإنتي كمان ما شاءلله عينيك الخضرا وشعرك الأصفر جميل جدا ، زي الأجانب بالظبط
تحدثت سلمى بهيام وهي تحدق امامها بشرود دون أن تنتبه لما تقول :
- هيييح ، ماهو عبدالرحمن برده بيقولي كده
إتسعت حدقتي إيلين بتوجس مردفة :
- الله الله الله الله
نظرت بطرف عينيها لمراد الذي جحظت عينيه غضبا وهو يهتف بشقيقته :
- نعم ياختي ، عبدالرحمن مين ؟
إتسعت عيني سلمى ذعرا بعد ان أدركت ماتفوهت به لتنظر لإيلين لتنقذها لتضع إيلين يدها على جبهتها وهي تتصنع الترنح قائلة بتأوه زائف :
- أه إلحقني يا مراد أه
إلتفت لها مراد ليمسك بها وهو يتحدث بقلق شديد :
- مالك يا حبيبتي إيه اللي حصل ؟
تحدثت إيلين وهي تشير للسرير :
- صداع فظيع إسندني للسرير وشوفلي أي دوا يا مراد
أومأ برأسه ليتحرك بها تحت نظرات سلمى التي تشكرها بإمتنان بعد أن قامت إيلين بغمزها بإحدى عينيها لتتفهم الأخرى ما يحدث ، دلف للحمام ركضا ليبحث عن دواء لالم الرأس بينما بالخارج إقتربت سلمى من إيلين لتتحدث إيلين قائلة :
- إنفدي بجلدك حالا
تحدثت سلمى بإمتنان وهي تمسك بيديها :
- شكرا شكرا شكرا مردودالك
قالتها ثم قبلتها من وجنتها لتركض لخارج الغرفه وسط ضحكات إيلين الخافته ليخرج مراد من الحمام لتتصنع إيلين التعب مره اخرى ليقف امامها قائلا وهو يمد يده ببعض الدواء :
- خدي يا حبيبتي الحبوب دي
إبتسمت إيلين وهي تنهض بهدوء قائلة :
- خلاص حبيبي بقيت كويسه مفيش حاجه يلا عشان إنت إتأخرت على الشغل بتاعك ولسه ما فطرتش
رفع يده اليسرى لينظر لساعته ليجد الوقت قد تعدى السابعه والنصف لينفخ بضيق بينما نظرت له إيلين لتتحدث ببراءه حزينه :
- أسفه عطلتك م....
قاطعها بإبتسامه حانيه وهو يقبل رأسها :
- ولا يهمك حبيبتي إنتي أغلى من أي حاجه ، يلا و شيلي الغطا ده بقى وجهزي نفسك عشان تنزلي
اومأت بإبتسامه وهي تهم يإبعاد الغطاء الحريري عنها ليقبض عليه معترضا بقوه :
- لأ ...لأ ، أنزل الأول وبعدين إعملي اللي عاوزاه مش ناقص أنا
قالها ثم تركها ليخرج من الغرفه وسط إستغرابها لتتحرك بعدها لتغير ثيابها
.......................................................................
بعد أن تناول الجميع الفطور رحل مراد للعمل بينما مكث كلا من عفاف وإيلين وسلمى بالحديقه لفتره من الوقت ليأتي إليهم أحد الحراس قائلا :
- عفاف هانم في واحد بره بيقول إنه عاوز يقابل مراد باشا !
قطبت عفاف بين حاجبيها وكذلك إيلين التي توجست خيفه من أن يكون احد ما قد وصل إليه لتتحدث عفاف قائلة :
- مين ده ؟
الحارس بروتينيه :
-بيقول إسمه جمال زايد يا هانم !
نهضت إيلين مسرعة وهي تجيب بلهفه :
- خليه يدخل بسرعه
نظر الحارس لعفافالتي كانت متعجبه كن ردة فعلها ولكنها أومأت للحارس بالموافقه ليتحرك الأخير بعدها نحو البوابه يتبعه إيلين التي توقفت في إنتظار دخول جمال
لحظات ليدلف جمال لتقابله إيلين بلهفه قائلة :
- عملت إيه ؟
نظر جمال حوله قليلا لتقع عينيه على عفاف وسلمى ليتحدث بهدوء قائلا :
- مش عاوز حد يسمعنا
نظرت إيلين خلفها لتشير برأسه قائلة :
- تعالى ورايا
سار خلفها ليصل لعفاف وسلمى اللتان نهضتا لتتحدث إيلين بإبتسامه وهي تعرف عنه :
- خالتو ده جمال زايد كنت بشتغل عنده هو فاتحله شركه صغيره وصدف إنه دخل شراكه مع مراد وهو هناك قابلني وفي شوية مشاكل كده وهنتكلم فيها
إبتسمت عفاف وهي تومأ برأسها قائلة :
- أهلا وسهلا يابني
إبتسم جمال بهدوء وهو يبادلها التحيه ثم تنحنحت إيلين قائلة :
-عن إذنك يا خالتو هنقعد نتكلم شويه
اومات عفاف برأسها لتتحرك إيلين يتبعها جمال ليقفا بمكان بعيد نسبيا في الحديقه ، لتتحدث إيلين بلهفه :
- هاه إيه الأخبار ؟
إبتسم جمال بسعاده وهو يردف :
- خلاص يا إيلين ناجي وقع ومش هيعرف يخرج منها أبدا
تهللت أسارير إيلين لتتسائل بلهفه شديده :
- إيه اللي حصل يا جمال ،
تحدث هو بهدوء والفرحه تغمره :
- إمبارح بعد وديت البنات لمستشفى تانيه وبلغت اهاليهم رجعت تاني على مستشفى ناجي وعثمان ولقيت البوليس هناك وحاجزين على المستشفى والبوليس إكتشف عمليات سرقة الاعضاء اللي بتحصل بعد ضرب النار اللي حصل بينكم وبينهم وشكوا إنه فيه حاجه ولما فتشوا المستشفى وإكتشفوا اللي بيحصل ومن ساعتها وهما طلعوا أمر بالقبض على ناجي وعثمان والدنيا مقلوبه عليهم
تنهدت إيلين براحه وقد إبتسمت بسعاده وهي ترفع عينيها للسماء لتلمع بالعبرات قائلة :
- الحمدلله ، الحمدلله يارب إنت المنتقم وهتاخدلي حقي منه
قاطعها جمال بهدوء :
-بس للأسف ياإيلين لما روحت الفيلا مالقتش فيه حد ولما سألت عرفت إنه الوسخ خد فرج وهربوا على روسيا علطول
أومأت إيلين برأسها بهدوء ثم أردفت قائلة :
- أهم حاجه إنه خلاص إنكشف وهو دلوقتي مطلوب وفي أي لحظه هيفكر ينزل فيها مصر هينمسك وأكيد البوليس بلغ عنه في السفارات كمان ، ثم إبتسمت بحبور قائلة :
- كده فرج مش هيقدر يعملي حاجه ولا يهددني بمراد الحمدلله
قطب جمال بين حاجبيه ليتسائل بحده :
- يهددك إزاي ؟
سردت إيلين لجمال كل ماحدث ليكز الأخير على أسنانه قائلا :
- الوسخ ، ثم تنهد قائلا بإبتسامه :
- يعني عثمان إنقتل أخيرا
أومأت له إيلين برأسها بإبتسامه ليتنهد قائلا :
- ماشي دلوقتي الواحد يعرف يرتاح شويه واخيرا هعرف أنام وأنا مطمن ، الحمدلله الكابوس ده قرب خلص
إبتسمت إيلين ثم تحدثت قائلة :
- على فكره مراد هيسافر بكره وأنا هقعد هنا أنا وريهام الشهرين اللي هيغيبهم وبعدها ..... بعد ما يرجع هنكتب الكتاب
إبتسم جمال بحبور وهو يهنأها :
- ألف مبروك يا دكتوره ، عقبال ما تحضري سبوع إبني بقى
تحدثت إيلين ببلاهه متسائله :
- هي قمر خلفت ؟
نظر لها جمال بغيظ قائلا :
- والنبي يا إيلين هي مش ناقصه غباوه يعني خلفت مين بس هي طول ما ستي بتتوحم عالينسون ليل ونهار قمر هتخلف في سنتها ؟!
ضحكت إيلين مقهقه وهي تتحدث من بين ضحكاتها :
- هي لسه ستي عامله أزمه برده ؟
هز كتفيه بقلة حيله قائلا بنفاذ صبر :
- مش عارف ألاقي حل يا بنتي
تحدثت إيلين بمزاح قائلة :
- تحب أخدها من عندك يومين ؟
إبتسم جمال بلهفه قائلا :
- أه ياريت والنبي يومين بس يومين أعرف أقعد فيهم مع البت الغلبانه
إبتسمت إيلين ضاحكه وهي تقول :
- خلاص يا عم إنت هتحشت ، إصبر يومين مراد هيسافر واجيبها تقعد هنا في الفيلا اقولها تغيير جو كده ما تقلقش
إبتسم وهو يستعد للرحيل قائلا بمزاح :
- ماشي اما أروح أجهز شنطة الهدوم بتاعة ستي من دلوقتي
ضحك إيلين بشده وهي تتبعه لتوصله لباب الفيلا بعد أن قام جمال بتوديع عفاف ، عادت إيلين للداخل لتقف أمام عفاف قائلة بإبتسامه :
- خالتو أنا هاروح عشان أخلي ريهام تجهز عشان تيجي
قفزت سلمى من مكانها وهي تتحدث بسعادهقائلة :
- عاوزه أجي معاك !!؟
أبتسمت إيلين مؤكده :
- أكيد يا سوسو ، خالتو هاخدها معايا عشان تشوف ريهام ؟
إبتسمت عفاف بحبور قائلة :
- براحتكم حبايبي
إبتسمت الفتاتان لتركض سلمى للداخل قائلة :
- ثواني هاجيب الشنطه
.............................................................
كانت تجلس كلاهما على الطاوله رغم محاولة كل واحده في إبداء سعادتها أمام الأخرى إلا أنها لم تنجح بذلك ، أثناء تناول الفطور قبل رحيل كلا منهما لعملها طرق الباب ، تفاجأ الإثنان بمن قد يأتي لهما في هذه الساعه
تحركت يارا نحو الباب لتقوم بفتحه لتحدق ببلاهه وهى تطالع إيلين أمامها وبجوارها فتاة أخرى ، رمشت بعينيها عدة مرات لتستوعب تواجدها الآن لتهتف عاليا بفرحه وهي تنقض على إيلين تعانقها قائلة :
- إيلين ! ريهااام إيلين ياابت ...
تشنجت تعابير إيلين وهي تصرخ بأذنها لتضحك عاليا وهي تعانقها قائلة :
- خرمتي ودني يا بعيده
إبتعدت يارا عنها لتظهر ريهام من خلفها لترتمي بأحضان شقيقتها وهي تردف بغير تصديق :
- إيلين !! ... انا مش مصدقه إنك هنا !!
إبتسمت إيلين وهي تعانقها بشده لتبتعد عنها وهي تنظر لسلمى التي كانت تقف بإرتباك قائلة :
- هانفضل واقفين عالباب كده
إبتعدت ريهام لتتحدث يارا بمزاح وهي تنظر لريهام بغيظ مصطنع :
- جلنف مش بتفهم
ضحكت كلا من إيلين وسلمى بينما وكزت ريهام يارا بكتفها لتغلق الباب خلفهم ، تحركت إيلين وهي تمسك بيد سلمى خلفها نحو الداخل متوجهة لغرفة الإستقبال لتقف كلاهما
تحدثت إيلين بإبتسامه وهي تحيط كتفي سلمى بذراعها :
-مش هتسلمي على بنت خالتك ؟
نظرت ريهام ليارا لتنظر كلا منهما لسلمى التي كانت تبتسم بتوتر شديد لتقترب منها ريهام مبتسمة وهي تتحدث :
- إنتي سلمى مش كده ؟
أومأت سلمى بحبور لتكمل ريهام بإعجاب وهي تقل نظراتها بين إيلين ويارا :
- زي ما عدي كان بيوصفلي بالظبط
إبتسمت سلمى بخجل لتتحدث إيلين قائلة :
- دي اختي ريهام يا سلمى ودي تبقى .....
لم تكمل إيلين كلمتها لتجد يارا تتحرك نحو سلمى لتسلم عليها متحدثة بمرح :
- يارا توفيق الصديقه الصدوق لريهام يعني الأنتيم يا بووص
ضحك الجميع لتتحدث إيلين موجهة كلامها لكلا من ريهام ويارا بجديه :
- كل واحده فيكم تجهز شنطتها عشان تسيب الشقه
هتفت كلتاهما ببلاهه وهما يطالعان بعضهما :
- نعم !!
..........................................................
كانت تقف تشرف على التنظيف الذي تقوم به العاملات ، قاطعها صوت غاده المرح قائلة :
- صباح الخير يا طنط
إلتفتت لها عفاف بإبتسامتها لتقابلها غاده بقبله على وجنتها :
- صباح النور يا حبيبتي
إنتبهت غاده لما يحدث لتتحدث بمزاح :
- الفيلا مقلوبه كده ليه إنتوا هتعزلوا وأنا معرفش ؟
ضحكت عفاف قالة وهي تتابع بعينيها العاملات :
- أبدا ده ولاد أختي هيجوا يعيشوا معانا
فغرت غاده شفتيها لتتسائل :
- أختك مين يا طنط إنتي عندك إخوات ؟
إبتسمت عفاف وهي تتحدث موضحه :
- اختي في الرضاعه يا حبيبتي ، امهم وابوهم ماتوا وإحنا قولنالهم يجيوا يعيشوا معانا
مطت غاده شفتيها وهي تومأ برأسها لتدور بعينيها المكان باحثة عنه بقلب مضطرب ، توترت قليلا وهي تنظر لعفاف قائلة بإبتسامه مرتبكه :
- حم ... هو مفيش حد هنا ولا إيه ؟
هزت عفاف رأسها بالنفي قائلة :
- لأ يا حبيبتي ، سلمى راحت مع إيلين بنت خالتها عشان يجيبوا أختها ريهام وصاحبتها هنا ومراد راح الشغل
قطبت غاده بين حاجبيها لتتحدث بتساؤل :
- هي كانت هنا إمبارح ؟
اومأت عفاف براسها لتكمل غاده تساؤلها قائلة بإرتباكها :
- يعني مفيش حد خالص أصل عاوزه أخد راحتي وأقلع الحجاب وأخاف قريبكم ده يظهر قدامي
قطبت عفاف بين حاجبيها وهي تنظر لها قائلة :
- قريبنا مين ؟ ثم إنفكت عقدة جبينها وهي تبتسم قائلة :
- تقصدي ريان ؟! لا إطمني ده سافر إمبارح أسيوط عشان الشغل
حينما ذكرت إسمه تقافز قلبها فرحا بين جنباتها ولكن تلاشت تلك الإبتسامه ليحل محلها الحزن وهي تستمع لكلمات عفاف التي ألجمتها ... غادر !... غادر دون أن يخبرها بذلك أو حتى يقوم بتودعيها ....
قطبت بين حاجبيها بغضب وهي تحدث نفسها متوعده ، حسنا سيد ريان لك ما تريد فلتكن المعامله بالمثل ...
قاطعهم دخول سلمى وخلفها ثلاث فتيات لم تتعرف عليهن غاده خمنت أنهم على الراجح أبناء خالة سلمى ، توجهت عفاف نحوهم بإبتسامه لتعانق ريهام بينما نظرت ليارا التي كانت تقف بإرتباك شديد لتتحدث ريهام بإبتسامه وهي تحتضن يارا :
- دي بقى يا خالتو صاحبتي اللي قولتلك عليها
نظرت عفاف ليارا لتلاحظ بعينيها تلك النظره الخائفه والمشتته ، بالإضافه إلى الإفتقاد للعائله ، نظرت لها عفافا بحنو وهي تقترب منها لتربت على كتفها قائلة بعاطفه :
- منوره يا حبيبتي
إبتسمت يارا بتوتر وهي تردف :
- أنا اسفه عشان هاتقل عليكم بس ...
قاطعتها عفاف قائلة بحده مصطنعه :
- لسه بقولك يا حبيبتي أهو ماتخلنيش أقلب بقى ، ثم أكملت بإبتسامه :
- وبعدين إنتي تعتبري اخت ريهام وزي بنتي البيت بيتك حبيبتي ، وإطمني كلها يومين والتاني وناخد على بعض
قالت الأخيره بغمزه من إحدى عينيها لتبتسم يارا بأريحيه وقد شعرت بالإطمنان لتلك المرأه التي تذكرها بوالدتها الراحله
تحدثت سلمى قائلة بحبور :
- دي غاده صاحبتي معايا في الكليه وكمان مامتها تبقى صاحبة ماما من زمان ، ودول ولاد خالتي ... إيلين وريهام ويارا
إبتسمت لهم غاده وهي تسلم على كل واحده
نظظرت عفاف لهن جميعا لتتحدث قائلة :
- يلا يا بنات إطلعوا على الأوض ، إيلين أنا جهزتلك أوضتك فوق هتلاقي قدام بتاعة مراد وزي ما قولتيلي حضرت الأوضه الكبيره في الدور الأول هنا عشان ريهام ويارا يقعدوا فيها مع بعض
أومأت الفتيات لتنادي عفاف على العاملين لياخذوا الحقائب للغرف لتتجه كل واحده منهم لغرفتها لتبدأ بتوضيب اغراضها في أماكنها
...............................................................
بالمساء بعد عودة مراد للفيلا ألقى التحيه على الجميع وقامت إيلين بمهمة التعريف عن يارا وتوجه الجميع لغرفهم
بداخل حجرته كان يلملم اغراضه ليستعد من أجل السفر ، كان يضع حقيبته على السرير ليبدأ بترتيب أغراضه بها ، طرق الباب ليبتسم وهو يضع حلته بالحقيبه فقد علم بهوية الطارق ، لمعت بذهنه فكره خبيثه ليتسلل بخفه مسرعا نحو الباب ليقف خلفه دون أن يجيب
عادت هي للطرق مره أخرى فلم تجد ردا ، فتحت الباب ببطئ وهي تهتف بإسمه :
- مراد !
تحركت لتدلف وهي تنادي :
- مراد ... مر
شهقت عاليا وهي تجد ظهرها مستندا للحائط خلفها وهو يحيط بها ليقف امامها مبتسما بمكر ، كان ينتظر اللحظه المناسبه وهو يبتسم بخبث ليقبض على خصرها بإحدى يديه دافعا بها للحائط خلفها واضعا قبضته الأخرى بجوار راسها على الحائط
كانت تنظر بصدمه للحظات وهي تحاول إلتقاط انفاسها من المفاجأه بينما كان هو يلهث من فرط إنفعاله وهو يحدق بها بنظراته الخبيثه ، تحدث بهمس وعينيه معلقة بشفتيها :
وحشتيني
قطبت بين حاجبيها بحده وهي تدفعه بصدره قائلة بغضب :
- لو فضلت على حركاتك دي صدقني هموت ووقتها هاوحشك بجد
تحولت نظراته الهائمه بلحظة إلى بركان من الغضب وهو ينتفض للخلف قائلا :
- اول وآخر مره تجيبي السيره دي ، إطلعي بره
نظرت له بحده لتتحرك بعنف وهي تهم بفتح الباب ليوقفها هتافه الجهوري وهو يحذرها قائلا :
- إيلين لو خرجتي بره الأوضه هاجيبك من شعرك
إلتفتت له بغيظ لتتحدث وهي تشيح بوجهه :
- مش إنت اللي قولتلي إطلعي بره ؟
تحدث بحنق وهو يقف أمامها مباشرة :
- وإنت من إمته مطيعه وبتسمعي الكلام هاه ؟
قلبت عينيها لأعلى وهي تتحدث بنفاذ صبر :
- مراد أنا عاوزه أنام ، تصبح على خير
تحدث هو بحده قليله بنبره معاتبه وهو يشير بيده للباب :
- وإنتي من أهله وخدي الباب وراك بكره هاغور وأريحك
قال جملته ثم إلتفت ليخرج باقي حلله من الخزانه ليلقيها بعنف بداخل الحقيبه بينما هي إبتسمت بحنان لتتحرك نحوه لتقف خلفه مباشرة
هم بالإلتفات حاملا لثيابه ليجدها أمامه تنظر له ببراءه رافعة حاجبيها بترقب ليرمقها بحده وهو يتحرك جانبا ليمر لتمنعه وهي تقف أمامه واضعة يديها خلف ظهرها وهي تعض على شفتها السفلى بإبتسامه متسليه
نظر لها بغيظ ليتحرك للجانب الآخر للعبور لتمنعه وهي تقف أمامه بإبتسامتها اللعوب ليزمجر بوجهها محذرا :
- إيلين ! إبعدي ...
نظرت له لتزمجر هي الأخرى بحده مصطنعه :
- مراد ! مش هابعد
كز على أسنانه غيظا وهو يهتف بها :
- إيلين !!
تحولت نظراتها اللعوب لنظرات عاشقه وهي تقلص المسافه بينهما لإنشات صغيره لترفع أناملها لتمسد على لحيته برقه قائلة بهمس :
- خلاص حبيبي هاطلع بس ماتزعلش ، ماشي ؟
قالت كلمتها وهي تقبل وجنته لترميه بإبتسامه أخيره ساحره وهي تلتفت لتبتعد عنه ليلقي بثيابه أرضا وهو يقبض على ذراعها ليجذبها لأحضانه ضاما لها وهو يقول بهمس أجش :
- مازعلنيش غير إنك جبيتي سيرة الموت ، مقدرش أستحمل الفكره دي إيلين
تنهدت وهي تميل برأسها على كتفه قائلة بإبتسامه صغيره :
- ده كاس لازم الكل يشرب منه حبيبي وكل واحد وليه عمره المكتوب
قاطعها بلهفه حزينه وهو يشدد من عناقها :
- إيلين الموت لو ... لو خدك مني .... أنا مستحيل أقدر أكمل هاموت وراك
قاطعته قائلة بحده قليله :
- خلاص يا مراد قفل عالسيره دي ممكن ....!؟
أومأ برأسه وهو يرفعها من خصرها معانقا لها لتضحك بخفوت قائلة :
- بتعمل إيه ؟
أبعد رأسه للخلف قليلا ليبتسم قائلا بعينيه التي تطالع خصلاتها :
- عامله شعرك ضفيره ليه ؟ مش قولتلك بحبه مفرود !
ضحكت وهي تردف بإيمائه :
- مااشي ، قالتها ثم مدت أناملها لتمسك جديلتها لتبدأ بحلها بهدوء إلى أن إنتهت منها لتغرز أناملها بداخل خصلاتها لتقوم بنثرها جاذبيه على ظهرها بتموجاته التي تطعيها هيئه متمرده تشبهها لتنظر له مبتسمه قائلة :
- كده خلاص ؟
نظر لها بتفحص ليرفع حاجبه برضا مع إبتسامه جانبيه تلوح ثغره وهو يقبل وجنتها بنعومه ليبتعد قائلا :
- خلاص
الحلقه الثامنه والثلاثون " الجزء الثاني "
.........(عدوي بين ثنايا قلبي )..........
في صباح اليوم التالي كان يحزم حقيبته بعد أن قام بجمع أغراضه ، وقف بجوار السرير يطالعها وهي مستلقية أمامه على الحرير الأسود ضامة قدميها لصدرها متكورة على نفسها وهي تطالعه بشرود حزين وعينيها تنتقل بينه وبين حقيبته
إبتسم بحنان ثم تحرك نحوها ليقف امامها قليلا دون أن ترفع عينيها له بل ظلت مستقره على حقيبته ، تنهد بعمق وهو يستدير حول السرير ليجلس عليه ثم حرك جسده قليلا ليتمدد خلفها وهو يعانقها من الخلف ضاما لها
قبل كتفها بإبتسامه صغيره ثم همس بأذنها بحب :
- وحشتيني من دلوقتي
تنهدت بعمق وهي تبعد قدميها عن صدرها لتلتفت له بجسدها لتصبح مستلقية على ظهرها لتطالعه بتمعن دون أن تتحدث
لانت ملامحه كثيرا وهو يتحدث بحنان :
- إيلين حبيبتي مش عاوز أمشي وإنتي زعلانه
حركت رأسها لتفترش صدره وهي تحيط خصره بيدها ليضمها له هو الآخر ، تحدثت بهدوء قائلة :
- مراد أنا مش عاوزاك تودعني ، بكره الوداع
إبتسم بحنان وهو يقبل أعلى رأسها قائلا :
- طب عاوزاني أعمل إيه ؟
رفعت رأسها من على صدره قليلا لتنظر له لتتحدث بنبره متحشرجه محاولة الثبات :
- أنا هقوم أدخل الحمام وإنت تاخد بعضك وتمشي عشان لما أخرج مش عاوزه أشوفك
قالتها ولم تمهله الفرصه ليضيف كلمه أخرى لتنهض من على السرير مسرعة وهي تتحرك بخطاها نحو الحمام لتغلق الباب خلفها بعنف
نهض هو من على السرير ليقف مطالعا الباب الخاص بالحمام وهو يتنهد بحراره ماسحا بكفه على خصلاته
قطب بين حاجبيه بغضب وهو يتحرك نحو حقيبته ليقوم بسحبها خارجا من الغرفه وهو يغلق الباب خلفه بقوه أنتفضت هي عليها لتسقط معها عبراتها
في الأسفل كان الجميع في إنتظاره ليودعه ، قبل رأس ويد والدته قائلا بإبتسامه :
- أشوف وشك بخير يا ست الكل
بكت عفاف وهي تعانقه قائلة :
- هو أنا يا حبيبي لحقت أشبع منك عشان تسافر ، وبعدين هي إيلين فين ؟
ربت على ظهر والدته قائلا :
- مش عاوزه تشوفني قبل ما أمشي مش بتحب الوداع وبعدين معلش يا أمي لازم نسافر أنا وريان ، شهرين وهارجعلكم علطول
اومأت عفاف بتفهم وهي تبتعد عنه لتعانقه شقيقته الصغيره قائلة بحزن :
- هتوحشني يا مراد
إبتسم وهو يقبل رأسها قائلا بمشاكسه :
- وإنتي كمان يا شعنونه
إبتسمت سلمى بحبور ليلتفت مراد لريهام ليعانقها بأخوه قائلا :
- خدي بالك منها يا ريهام دي مجنونه
ضحكت ريهام بخفوت قائلة :
- من عينيا يا بشمهندس
نظر لها ليردف قائلا برجاء :
- خلي بالك من عدي
تملك الحزن من معالمها لتومأ برأسها بتاكيد :
- إطمن يا مراد
إلتفت مراد ليارا ليبتسم وهو يسلم عليها :
- مع السلامه يا دكتوره ، مفيش داعي للإحراج إنتي دلوقتي في بيتك
إبتسمت يارا بإمتنان يشوبه الخجل وهي تبادله السلام :
- مهما شكرتك مش هيكفي يا بشمهندس ، وترجع بالف سلامه
إنتهى مراد من توديع الجميع ليتحرك نحو الخارج بحقيبته التي أخذها منه السائق ليضعها بالسياره من الخلف
وقف بجانب السياره بعد أن فتح له السائق الباب لينظر لأعلى نحو شرفة حجرته عله يجدها ولكنه لم يجد أحدا ، تنهد بحزن وهو يضع نظارته السوداء على مقلتيه ليلقي بنظره اخيره على الشرفه ثم إنحنى ليصعد للسياره ليتحرك بعدها السائق لخارج الفيلا لتخرج هي من خلف الستار البيضاء وهي تنظر في أعقابه بأعينها اللامعه
.......................................................
بعد مرور يومين كانت تجلس بالكافيه الخاص بالمشفى ترتشف قهوتها بشرودها الحزين ، وفي مرة وهي ترتشف تذكرت قهوته الصباحيه التي كانت تأتيه بها يوميا
إبتسمت بحزن وهي تنظر أمامها بشرود ، دون أن تدري تلألأت تلك العبرات بعينيها لتتساقط على وجنتيها بهدوء دون أن تمحى تلك الإبتسامه الحزينه من ثغرها
طوال تلك الأيام .... بعد الفراق صار كالجسد بلا حياه .... جسد بلا روح ، أصبح هزيلا فقد الكثير من الوزن ، تلك الاعين الزائغه التي تحيط بها الهالات السوداء اصبحت حزينه
وضع مفاتيح سيارته على المكتب ، إرتدى البالطو الخاص به ليتحرك خارجا من الغرفه نحو المصعد ، توقف أمامه ليفتح الباب ليهم بالدخول ليجد تلك الشيطانه امامه
تجهمت معالمه وهو ينظر لها ليحتل البرود تعابيره وهو يدلف ليقف بجموده دون أن ينظر نحوها ، إبتسمت بمكر قائلة :
- إيه يا ياسو مفيش صباح الخير ؟
نظر لها بجمود دون أن يتكلم ثم عاد بنظره للأمام مره اخرى ، إبتسمت بخبث وهي تقترب منه لتستند على كتفه بدلال قائلة :
- خلاص يبقى أنا هصبح عليك بطريقتي
بمجرد أن إستندت عليه وكأن حيه قد لدغته ليدفعها بعيدا وهو ينظر لها بحده شديده ، تحدث من بين أسنانه بتحذير :
- إياك تقربي مني وإلا هفرمك
قالها ليفتح الباب ليرمقها بنظره شرسه وهو يصك على أسنانه ليخرج من المصعد لتكز على أسنانها وهي تخرج في أعقابه
توجه نحو الكافيه ليدلف به ليتوقف مكانه حينما وقعت عينيه عليها ليقرع خافقه بشده وقد تحولت معالمه للألم وهو ينظر بلهفه نحوها
تألم قلبه بشده حينما رأى تلك العبرات وهي تتساقط من مقلتيها ، أخرج تنهيده حاره محدثا نفسه :
- حبيبتي .... لكم إشتقت إليك ، عبراتك كالحميم الذي يفتك بقلبي ..... لو تعلمين كم يتألم الفؤاد بداخلي لأشفقت على ذلك العاشق
إلتفتت بمقلتيها الدامعتين بالصدفه نحو المدخل لتقع عينيها عليه لتنهمر عبراتها بدون وعي منها وقد تقلصت المسافه بين حاجبيها بحزن
إنتبهت إلى تلك الحرباء التي أتت من خلفه لتتحول معالمها للحده والغضب
بمجرد أن رأتها هاله وقد تحركت بدلال نحو ياسين لتضع يدها على كتفه وهي تتعلق بذراعه ، لاحظ هو تغير معالمها للحده وهي تنظر خلفه ليتفاجأ بمن تضع يدها عليه
هم بإبعادها إلا أنه توقف بعجز وهو يستمع لتهديدها حينما إبتسمت بمكر قائلة :
- ياسو حبيبي قبل ما تعمل أي حاجه فكر في العواقب
تملكت منه البروده لينظر أمامه بجمود وهو يطالع يارا التي كانت تقف تغلي كالبركان أمامهما ، سحبت هاله ياسين من يده بينما هو سار خلفها دون أن يتفوه بكلمه
توجهت نحو يارا التي لاحظت إقترابهما منها لتهم بالإبتعاد ولكن قاطعها وقوفهما أمامها
توقفت هي على مض وهي تحاول تهدأة نفسها ، تحدثت هاله بإبتسامه متشفيه قائلة :
- صباح الخير يا دكتوره ، أخبارك ؟
إبتسمت يارا ببرود وهي تنقل نظراتها بين هاله وياسين الذي كان يطالعها بجمود :
- هتصدقيني لو قولتلك يا دكتوره إني مبسوطه طول ما أنا شايفاكم بعض ؟!
تعلقت هاله بذراع ياسين وهي تتحدث بدلال ماكر :
- على كده هتفضلي مبسوطه طول عمرك يا دكتوره
إتسعت إبتسامة يارا وهي تعقد يديها أمام صدرها لتتنهد بأريحيه لتتحدث بإبتسامتها :
- أتمنى أوافقك في الرأي يا دكتوره أصل دوام الحال من المحال ، ثم تحدثت بنبره ذات مغزى وهي تمصمص شفتيها بأسى مصطنع :
- ياما الأحسن واللي البيئه بيقارنوا حالهم بيهم حالهم إتغير ، أصل بيني وبينك الرجاله كلهم مالهومش عزيز ، ثم إلتفتت لياسين الذي كان يطالعها ببروده المطصنع لتتحدث قائلة :
- مش كده برده يا دكتور ؟
أتبعت قولها بالإستئذان بالإنصراف بإبتسامه مصطنعه :
- عن إذنكم
قالتها ثم تحركت مبتعده عنهم لتتلاشى إبتسامتها ليحل محلها الجمود بينما نظر ياسين لهاله ليبتسم بسخرية منها وهو يزيح يدها بعيدا ليتحرك هو الآخر تاركا إياها تموت غيظا وهي تكز على أسنانها
............................................................................
في المساء كانت هي تقف بالمطبخ وهي تقوم بإعداد العشاء لتنتفض فزعة وهي تصرخ عاليا حينما قام جمال بقرصها بمزاح من خصرها :
- يلهوي
إلتفتت له بعنف وهي توكزه بكتفه قائلة بعتاب وهي تنهره :
- يا جمال حرام عليك بطل الحركه دي هتموتني
أحاط بخصرها وهو يضمها له قائلا بإبتسامه ماكره :
- بعيد الشر يا قمري ، بقولك إيه إنتي بتعملي إيه ؟
اشارت بيدها ببراءه للخلف قائلة :
- بعمل العشا
فغر فاهه وهو يتحدث ببلاهه :
- يعني البت إيلين سحبت ستي وخدت ترمس الينسون معاها وهاتاخدها يومين وإنتي تقوليلي بعمل العشا ؟!
تسائلت ببراءه شديده وهي ترفع كتفيها لأعلى :
- يعني أعمل إيه ؟
رفع حاجبيه بدهشه ليتمتم بخفوت :
- عوضي على الله
قالها ثم تنهد بعمق وسط إستغرابها ، أجفلت حينما إنحنى ليضع يده اسفل ركبتيها ليحملها متحركا بها لخارج المطبخ قائلا بحده زائفه :
- هما كل البنات بقوا أغبيه كده ؟؟
.....................................................................
ولجت إيلين للفيلا ومعها فاطمه التي إستندت عليها لترحب عفاف بها بموده وهي تقول :
- يا أهلا وسهلا ، منوره البيت يا حجه
إبتسمت فاطمه وهي تبادل عفاف السلام :
- منور بناسه يا حبيبتي
إبتسمت إيلين وهي تعرف عفاف على فاطمه قائلة :
- خالتو دي ستي فاطمه تبقى ست الأستاذ جمال زايد اللي شوفتيه قبل كده ، هو سافر هو ومراته لشغل ضروري وأنا ستي ربنا يخليها محبتش إنها تقعد لوحدها وأنا مش هعرف اسيبكم فملقتش حل غير إنها تقعد اليومين دول هنا
همت عفاف بالتحدث إلا أن فاطمه تحدثت بعفويه :
- الله !! هو الواد جمال سافر من غير ما يقولي إبن ال.... ؟
توترت إيلين بشده فإبتسمت بإرتباك وهي تنقل نظراتها بين فاطمه وعفاف لتضحك ببلاهه قائلة :
- معلش بقى ياستي ظروف طارئه
إبتسمت عفاف بطيبه لتتحدث قائلة :
- وماله يا حبيبتي البيت واسع الحمدلله ويساع من الحبايب ألف
إبتسمت فاطمه وهي تتحدث :
- يجعله عامر بولاد الأصول يا حبيبتي
إبتسمت عفاف قائلة بود :
- وبيكي يا حجه
إلتفتت فاطمه لإيلين لتتحدث بجديه وهي تستند على عكازها :
- بت يا إيلين ؟
إنتبهت لها إيلين لتتحدث قائلة :
- نعم يا ستي ؟
تحدثت فاطمه بجديتها :
- إنتي جبتي ترمس الينسون معاكي ؟
إبتسمت إيلين بإنتصار قائلة :
- طبعا يا ستي ودي تفوتني
اومأت الجده برضا وهي تشير بعصاها لعفاف قائلة :
- طب يلا قومي إعملي كوبايتين ليا أنا وخالتك
أومأت إيلين برأسها بثقه وهي تردف ناهضة :
- حمامه يا ستي
قالتها ثم تحركت نحو المطبخ لتكز على اسنانها غيظا وهي تتمتم :
- إنبسط يا جمال إنت وقمر وأنا أغرق في الينسون
قاطعها صوت سلمى متحدثة بمرح وهي تقف أمامها :
- إيه يابنتي هو أخويا جننك عشان تكلمي نفسك ؟
زمت شفتيها كالأطفال قائلة :
- مش مكلماه لحد ما يرجع خليه كده
ضحكت سلمى عاليا لتقاطعها إيلين قائلة :
- صحيح روحي سلمي على ستي فاطمه
قطبت سلمى بين حاجبيها بتساؤل :
- ستي فاطمه مين ؟
ضحكت إيلين قائلة بمزاح :
- دلوقتي تعرفيها ياختي ، ثم إنتبهت قائلة :
- صحيح أمال ريهام ويارا فين ؟
أشارت سلمى بإبهامها للباب من خلفها :
- في الأوضه جوه
اومأت إيلين برأسها لتنتفض كلتاهما على صوت فاطمه الذي صدع في الأجواء عاليا :
- فين الينسون يا إيلين ؟
أجابتها إيلين بصوت عالي نسبيا بتوتر :
- حاضر يا ستي
تسائلت سلمى قائلة بتوتر :
- هي دي ؟ هي شديده ؟
ضحكت إيلين قائلة :
- مش أوي بس لو عاوزها تحبك حاولي تقنعيها إنك بتعرفي تعملي ينسون
قالتها إيلين وهي تدفعها لتذهب لفاطمه بينما دلفت هي للمطبخ
...............................................................
كان يجلس بغرفة الفندق الذي يقيم به ، يومان متواصلان وهي لم تحدثه مطلقا ، تأفف بضيق وهو يعاود الإتصال بها لتغلق الهاتف بوجهه وأحيانا لاترد مطلقا
قام بالرنين على شقيقتها ليصدع صوت هاتف ريهام المتواجد بجوارها على الكومود لتنتبه من شرودها عليه
إلتقطته لترى رقم مراد ، قطبت بين حاجبيها لتجيب قائلة :
- بشمهندس مراد ؟!
تحدث مراد بإبتسامه مصطنعه قليلا :
- إزيك يا ريهام ؟
إبتسمت ريهام إبتسامه صغيره وهي تجيبه :
- الحمدلله كويسه ، خير في حاجه ؟
تحدث مراد بضيق واضح :
- إيلين مش بترد على التليفون ليه ؟ بقالي يومين كل ما أكلمها يا إما تقفل التليفون في وشي يا إما متردش !
هزت ريهام راسها بالنفي قائلة :
- مش عارفه والله بس هي كويسه الحمدلله
تنهد بإرتياح قليلا ليتحدث بهدوء :
- ماشي ، بس وصليلها الرساله دي يا ريهام لو سمحتي ، قوليلها اللي زيك عاوز الدق على دماغه
كتمت ريهام ضحكتها بصعوبه وهي تومأ برأسها قائلة :
- يوصل يا بشمهندس أي رسايل تانيه ؟
هز مراد رأسه بالنفي قائلا بهدوء :
- شكرا يا ريهام تصبحي على خير وأسف لو أزعجتك
هزت ريهام رأسها بالنفي لتتحدث قائلة :
- لا أبدا يا بشمهندس وإنتي من أهله
أغلقت معه لتنهض مسرعة لشقيقتها لتصعد نحو غرفة مراد حيث تتواجد إيلين دائما ، طرقت الباب ليأتيها صوت شقيقتها من الداخل ، دلفت مسرعة لتقف امامها
كانت إيلين نائمه على السرير على بطنها وهي تطالع صوره في ذلك الألبوم الذي أعطته إياها عفاف ، كانت تضحك بسعاده على هيئته وهو صغيرا وعاريا ، وصور أخرى له وهو يبكي بشكل مضحك وقد لوث وجهه بالمثلجات كانت تضحك بشده حينما قاطعها طرقات على الباب
دلفت ريهام لتقف أمامها قائلة بحماس :
- عندي ليكي رساله من البشمهندس
لوت إيلين شفتيها ببرود وهي تعاود النظر للألبوم قائلة :
- مش عاوزه اعرف حاجه خليه يهري
هزت ريهام رأسها رفضا وهي تردف بتأكيد :
- لااا ده مأكد عليا ، مضمون الرساله كالآتي " اللي زيك عاوز الدق على دماغه "
جحظت عيني إيلين وهي تنظر للصور لترفع راسها ببطئ وقد إشتعلت ألسنة اللهب بعينيها لتجثو على ركبتيها قائلة بنبره شرسه :
- هو اللي قالك كده ؟
توجست ريهام من رد فعل شقيقتها لتومأ رأسها بتوتر قليلا لتغمض إيلين عينيها وهي تأخذ شهيقا عاليا محاولة الإسترخاء لتفتح عينيها قائلة بنبره خبيثه:
- قوليله كنت تيجي تشوف الدكتور اللي عملي العمليه بيسبلي إزاي ويتمنى أضحك في وشه
فغرت ريهام فاهها بإتساع وهي تحدق بشقيقتها ببلاهه قائلة :
- ينهار إسود عاوزاني أقول كده ؟
أومأت إيلين رأسها بمكر لتكمل قائلة :
- حالا ترني عليه وتوصليله الرساله دي قدامي وتعملي الإسبيكر
إبتلعت ريهام ريقها بتوتر وهي ترفع يديها بالهاتف لتضرب عدة أرقام لتضغط على زر المكبر وهي تنقل نظراتها المتوتره بين الهاتف وإيلين التي كانت تجثو على ركبتيها فوق السرير عاقدة يديها أمام صدرها وهي تطالع الهاتف بإنتصار
لحظات لياتيها الرد من مراد قائلا بصوته الرخيم :
- ألو .... أيوه يا ريهام ؟
إبتعلت ريهام ريقها وهي تتحدث قائلة :
- أيوه يا بشمهندس ، أسفه لو أزعجتك بس إيلين .....
قاطعها مراد بلهفه قائلا بقلق :
- مالها إيلين ؟
نفت ريهام مسرعة ما وصل في إعتقاده وهي تردف :
- لا لا لا لاإطمن إيلين كويسه ، هي بس ....هي بس عاوزه تبلغ حضرتك رساله !؟
قطب مراد بين حاجبيه بينما أنصتت إيلين بترقب وعلى فمها إبتسامه ماكره :
- رسالة إيه ؟
نظرت ريهام لإيلين لتنظر مره أخرى للهاتف لتتحدث قائلة بنبره مرتبكه :
- بتقول " كنت تيجي تشوف الدكتور اللي عملها العمليه بيسبلها إزاي وبيتمنى إنها تضحك في وشه "
قالتها ريهام وهي مغمضة عينيها لتفتحها بعدها لتنظر لإيلين التي كانت تبتسم بجانب فمها بترقب لتنصت بإهتمام لمراد الذي لم يجيب
لحظات من الصمت بين كلا الطرفين جعلت ريهام ترتعب من رد فعله حينما إستمعت كلتاهما لصوت أنفاسه الهادره بينما إيلين عادت لوضعها السابق ممدة على بطنها وهي تبتسم بإنتصار رافعة أحد حاجبيها فهي متأكده بأنه الآن كالثور الهائج
إنتفضت كلتاهما برعب شديد لتقف إيلين فوق السرير حينما صاح بكل قوته عاليا بالهاتف :
- إيلييييين !!!
نظرت ريهام للهاتف الذي سقط من يدها أرضا برعب ثم رفعت أنظارها لإيلين التي كانت تقف فوق السرير وهي تقضم في أظافرها خوفا وعينيها معلقه بالهاتف
إنتفضت كلتاهما مره أخرى حينما صاح بها للمره الثانيه بغضب :
- إيلييين ؟؟
ولكن هذه المره إستغنت ريهام عن هاتفها وركضت لخارج الغرفه مسرعة لتترك إيلين التي تشبثت بالسرير وهي تتمتم بجميع الأدعيه
كانت عينيه كالجمره من غضبه ، تلك الحمقاء الصغيره تجيد التلاعب به جيدا ، تحدث مراد بأنفاسه التي تهدر بغضب وهو يكز على أسنانه محذرا :
- أنا عارف إنك سمعاني ، براحه كده تجاوبيني بدل ما وربي يا إيلين تلاقيني بكره فوق راسك زي القضا
كانت لا تزال متشبثه بأطراف السرير وكأنها تستمد منها القوه نظرت للهاتف الملقى أرضا لتتحدث بنبره عاليه ليصل صوتها المرتعب لمسامعه :
- طب ما تتعصبش ....ماشي ؟
لم يأتيها جوابه فقط انفاسه العاليه لتعيد طلبها مره أخرى قائلة بنبره على وشك البكاء :
- يا مراد ماشي ؟؟
أتاها صوته بهدوئه المخيف وهو يقول :
- ماشي ....
تحركت بهدوء وهي تنظر للهاتف بخوف لتهبط من فوق السرير لتمد أناملها ملتقطة الهاتف لتضعه على أذنها بعد أن أغلقت المكبر لتهمس بخوف :
- مراد ؟
تحدث بغضب قائلا بنبره يشوبها العتاب :
- بقالي يومين عمال أتصل بيكي وإنتي تقفلي السكه في وشي يا إما ماترديش خالص ، مفكرتيش فيا وأنا الشيطان كل شويه يوسوسلي إنه جرالك حاجه ؟؟ مابيهداليش بال غير لما امي أو ريهام وسلمى يطمنوني عليك .....
عاجبك اللي بتعمليه ده ؟ قولتلك مش بإيدي وده شغل ولازم أسافر .....
إرتحتي يا إيلين لما عصبتيني دلوقتي ؟، إيلين إنتي بتنبسطي لما بتخليني أكل في بعضي لما بيجي في دماغي إنه واحد بصلك ، بيعجبك حالي لما تلاقيني متضايق ومتنرفز عشانك ؟؟
أتاها صوته كالصقيع قائلا :
- من هنا لحد مانزل مش هاتصل بيكي تاني عشان أريحك
قالها ثم أغلق هاتفه بوجهها لتهم بالتحدث بنبره متحشرجه قائلة :
- مرا.....
قاطعها حينما أغلق الهاتف بوجهها لتنظر للهاتف لتمط شفتيها كالأطفال وهي ترتمي جالسة على السرير لتبكي بأنين خافت
على الجانب الآخر ألقى بهاتفه على السرير ليمسح بكفيه على وجهه بعصبيه شديده وهو يطلق سباب خافته من شفتيه ، اخذ يجيئ ويذهب ليضرب بقدمه بسريره بعنف
أعلن هاتفه عن الرنين ، نظر للهاتف ولم يتحرك نحوه ، توقف الرنين ليتنهد بضيق ثم علا صوته مره أخرى ليتوجه نحو سريره ليلتقط الهاتف ليطالع إسمها على الشاشه وهو ينفخ بغضب
أغلق الهاتف بوجهها ثم ألقى بالهاتف على السرير ليجلس عليه منحنيا للأمام ومرفقيه على ركبتيه ، نظرت هي للهاتف بحزن لتطأطأ برأسها أرضا وهي تتنهد بحزن
حانت منها إلتفاته لألبوم الصور الذي بجوارها لتلمع برأسها فكره مرحه ، إبتسمت بسعاده وهي تكفكف عبراتها لتتحرك نحو الألبوم لتقوم بفتحه على عدة صور له وهو صغيرا
فتحت كاميرا الهاتف لتأتي بصورة له وهو يكاد يكون بالعاشره من عمره مبتسما بسعاده أظهرت غمازته اليتيمه واقفا بالحديقه بثيابه المنمقه
إلتقطت صورته هذه على هاتفها لتكتب فوقها بحبور " حبيبي وقلبي مرادي .... والله أنا أسفه أنا بس كنت متضايقه من كلامك .... مراد خلاص ، طب شوف صورة حبيبي دي يجنن بالغمازه اللي بموت فيها "
أنهتها لتقوم بإرسالها والإبتسامه تعلو ثغرها بسعاده ، لحظات وهي تترقب الإتصال منه أو مراسلتها بأي شئ ولكن لم يصلها رد
على الجانب الآخر وصلته الرساله لينظر لهاتفه بحده للحظات ثم إلتقطه ليقوم بفتحها ، قطب بين حاجبيه حينما وقعت عينيه على صورته صغيرا لينتبه إلى النص الذي يعلوها لتبدأ شفتيه بالتحرك وهو يقرأه
تحولت معالم الحده والغضب الذي تحتل وجهه إلى اللين والحب ، تلك الإبتسامه الصغيره التي شقت ثغره وهو يعيد قراءة النص بهيام
نظر بخبث للهاتف وهو يبتسم بجانب فمه لينفذ فكرته وهو يضع الهاتف بجانبه على السرير ليستمر بالنظر له بترقب
لم يأتيها رد منه لتقطب بحزن وهي تنظر للهاتف ولكنها لم تيأس لتقوم بإلتقاط صورة أخرى له وهو بسن يناهز الثامنه ، كان يجلس على الأرجوحه وهي تتأرجح به ، كان ينظر للكاميرا بإبتسامته الواسعه وخصلاته السمراء تصل لكتفه متساقطة على عينيه
كتبت فوقها بإبتسامتها " الصوره مكتوب تحتها إنك كنت عندك تمن سنين ، يعني كنت أنا لسه في بطن مامتي ، ألا قولي يا مرادي إنت طول عمرك زي القمر كده ؟؟ .... ، فكرتني لما مرجحتني قبل ما تسافر "
ضغطت على زر الإرسال لتجلس مترقبه ، وصلته الرساله ليلتقط هاتفه بحماس وهو يفتحها ليقرأ ما قامت بإرساله وهو ينظر لصورته ليبتسم بحبور وهو يعيد قراءة الرساله ، إنتهى منها ليترك هاتفه في إنتظار الرساله الأخرى
لم يجيبها أيضا لتقوم بإلتقاط صوره أخرى له وهو بسن ينهاز العشرين عاما ، كان ينظر للكاميرا وهو يقف مرتديا بنطال جينز أزرق وقميص قطني أبيض بأكمام طويله مكتوب عليه بالإنجليزيه يعلوه ستره من خامة الجينز بلا أكمام وبها أيس كاب
كان يقف مستندا على سياره مكشوفه من اللون الأسود يبدو من هيئتها الفخامه ، كانت خصلاته السوداء لا تزال واصلة لكتفه و تغطي جبينه وعينيه في هيئه جذابه
قامت بالكتابه فوقها بهيام " يلهوي يا مراد إلحق شوف القمر ده ، حلو أوي .... الله يحرقك يا ناجي مطرح ما إنت قاعد ، كان عندك وقتها عشرين سنه وأنا كنت هبقى إثناعشر ، والله ما كنت هسيب البسبوسه دي ، ااخ قلبي الصغير لا يتحمل ..... مراد أنا حبيبي حليوه وقمر "
أرسلتها لتصل له ليقوم بفتح الهاتف لتصدع صوت ضحكاته وهو يتخيل حالتها الهائمه الآن وهي تكتب تلك الكلمات
بمجرد أن إنتهى من قرائتها والإستمتاع بما تكتبه وقد وجد رسالة أخرى تصل له ، قام بفتحها ليجد صورة له وهو بسن الثلاثون
كان يقف بحلته السوداء وهيبته الفذه بشموخه ، كانت نظراته الثاقبه حاده كما هي لترسل بجسد من أمامها قشعريره ، لحيته الخفيفه بشاربه الخفيف الذي أعطاه هيئه مغريه وخصلاته التي قام بتقصيرها لتصل لرقبته دون أن تفقده جاذبيته
ضحك بشده وهو يقرا النص الذي إحتوى على هذه الكلمات ، الذي توقع بكل تاكيد أنها قامت بكتابتها وهي في أشد لحظات الغضب
" مراد حالا تعترف إنت كام واحده حاولت إنها توقعك وبقولك إيه ما نضحكش على بعض ، إنت مش شايف نفسك عامل إزاي !؟ وربنا لو مارديت حالا لتلاقيني أنا فوق دماغك بكره زي القضا وإنت عارفني مجنونه وأعملها "
كانت تهم بالإتصال به حينما صدع رنين هاتفها معلنا عن وصول رسالة منه لتفتحها مسرعة لتتفاجأ حينما وقعت عينيها على صورة لها وهي بسن الخامسه ، كانت تجلس على الأرجوحه مرتديه كنزه قطنيه حمراء وبنطال يصل لركبتها من الجينز الأسود تاركة لخصلاتها السمراء العنان ومراد خلفها يؤرجحها وكلاهما مبتسما بسعاده
فغرت إيلين فاها وهي تبتسم بسعاده شديده مختلطه بتعجبها ، متى إلتقط هذه الصوره ؟؟ وما زادها إبتهاجا هو نص الرساله الذي كان كالآتي :
" عشقي الذي أطاحني بأهوائه ،
عشقي الذي لا تكفيه جميع الكلمات لتلم به ،
معذبتي التي أغرقني قلبها بوجدانه ،
قلبك الذي يحيا فؤادي بخفقانه ،
أغدقي عليه حبيبتي وإجعليه يهنأ بنعيمه ،
كوني له يا حبيبتي بره ونجاته ،
كوني له أحضانا دافئه حتى ينعم الفؤاد بأمانه "
قرأت النص لتتعلق عبراتها السعيده بأهدابها ، كفكفت عبراتها لتهم بالإتصال به لتجده يتولى هذه المهمه
اجابت بلهفه قائلة بإبتسامه واسعه :
- مراد حبيبي ....وروحي ....
قاطعها بعتاب قائلا بهمس أجش :
- إيلين عشان خاطري متعصبنيش تاني ، إنت عارفه إني بغير عليك من أقل حاجه ، متعرفيش أنا كنت عامل إزاي لما ريهام قالت الكلمتين دول
أومأت برأسها وهي تردف :
- خلاص يا مراد ، مش هاقول كده تاني بس عشان خاطري ماتزعلش
إبتسم بحب وهو يتمدد بجسده على السرير :
- لأ يا حبيبتي مش زعلان ، بس إنتي وقعتي عالصور دي فين ؟
ضحكت بخفوت لتتحدث غامزة بإحدى عينيها :
- شوفت حبيبي ؟
ضحك وهو يحدثها :
- أه ياختي شوفته ، عاجبك أوي ؟
قاطعته بحده زائفه وهي تكمل :
- إوعى تغلط فيه أنا بقولك أهو
ضحك بخفوت لتردف هي بمشاكسه :
- ثم إني عندي في الألبوم هنا بلاوي تانيه
قطب بين حاجبيه متسائلا :
- إيه اللي عندك ؟
تحدثت بغموض وهي تغلق معه :
- طب إقفل وأنا أبعتلك أحسن
قالتها ثم أغلقت لتبدأ بإلتقاط عدة صور له وهو عاري بعمر العام الواحد وصور أخرى وهو يبكي بشكل مضحك لتقوم بإرسالها له
وصلته الصور على الجانب الآخر ليقوم بفتحها لينتفض وهو يعتدل من رقدته متمتما :
- ينهار إسود على الفضايح
إتصل بها مباشرة ليأتيه صوت ضحكاتها العالي ليتحدث بحده مصطنعه :
- إوعي عقلك يهفك وتفضحيني
تحدثت بجديه مصطنعه :
- عيب عليك يا جدع ماتقولش كده ، كله في البير
تحدث بتهكم وهو يلوي فمه :
- أه كده طمنتيني يا بير ، إياك بس ......
قاطعته قائلة بحب :
- بحبك
إبتسم بسعاده وهو يريح ظهره للوراء ليتحدث بتحذير :
- أنا بقول نلم الدور عشان الشهرين يعدوا على خير
تحدثت بدلال قائلة وهي تتمدد على سريره :
- طب إنت عارف أنا فين دلوقت؟
إبتسم بسعاده وهو يجيبها بثقه :
- على سريري عشان مبتعرفيش تنامي غير وأنا حواليك
همهمت بخبث قائلة :
- ممم ، طب وإيه إحساسك وأنا نايمه في حضن سريرك وإنت مش معايا ؟
تحدث بغيظ مصطنع :
- عاوز أكسره عشان واخدك مني ، بس هانت الأيام بتعدي بسرعه ويومين والتاني وهتلاقيني عندك وتكوني مراتي وساعتها مش هسيبك
قال جملته الأخيره بتوعد لتبتسم بحبور يشوبه الخجل وهي تستمع لتلك الكلمات التي أصبحت كأنفاسها التي لا يمكن الإستغناء عنها
.........(عدوي بين ثنايا قلبي )..........
في صباح اليوم التالي كان يحزم حقيبته بعد أن قام بجمع أغراضه ، وقف بجوار السرير يطالعها وهي مستلقية أمامه على الحرير الأسود ضامة قدميها لصدرها متكورة على نفسها وهي تطالعه بشرود حزين وعينيها تنتقل بينه وبين حقيبته
إبتسم بحنان ثم تحرك نحوها ليقف امامها قليلا دون أن ترفع عينيها له بل ظلت مستقره على حقيبته ، تنهد بعمق وهو يستدير حول السرير ليجلس عليه ثم حرك جسده قليلا ليتمدد خلفها وهو يعانقها من الخلف ضاما لها
قبل كتفها بإبتسامه صغيره ثم همس بأذنها بحب :
- وحشتيني من دلوقتي
تنهدت بعمق وهي تبعد قدميها عن صدرها لتلتفت له بجسدها لتصبح مستلقية على ظهرها لتطالعه بتمعن دون أن تتحدث
لانت ملامحه كثيرا وهو يتحدث بحنان :
- إيلين حبيبتي مش عاوز أمشي وإنتي زعلانه
حركت رأسها لتفترش صدره وهي تحيط خصره بيدها ليضمها له هو الآخر ، تحدثت بهدوء قائلة :
- مراد أنا مش عاوزاك تودعني ، بكره الوداع
إبتسم بحنان وهو يقبل أعلى رأسها قائلا :
- طب عاوزاني أعمل إيه ؟
رفعت رأسها من على صدره قليلا لتنظر له لتتحدث بنبره متحشرجه محاولة الثبات :
- أنا هقوم أدخل الحمام وإنت تاخد بعضك وتمشي عشان لما أخرج مش عاوزه أشوفك
قالتها ولم تمهله الفرصه ليضيف كلمه أخرى لتنهض من على السرير مسرعة وهي تتحرك بخطاها نحو الحمام لتغلق الباب خلفها بعنف
نهض هو من على السرير ليقف مطالعا الباب الخاص بالحمام وهو يتنهد بحراره ماسحا بكفه على خصلاته
قطب بين حاجبيه بغضب وهو يتحرك نحو حقيبته ليقوم بسحبها خارجا من الغرفه وهو يغلق الباب خلفه بقوه أنتفضت هي عليها لتسقط معها عبراتها
في الأسفل كان الجميع في إنتظاره ليودعه ، قبل رأس ويد والدته قائلا بإبتسامه :
- أشوف وشك بخير يا ست الكل
بكت عفاف وهي تعانقه قائلة :
- هو أنا يا حبيبي لحقت أشبع منك عشان تسافر ، وبعدين هي إيلين فين ؟
ربت على ظهر والدته قائلا :
- مش عاوزه تشوفني قبل ما أمشي مش بتحب الوداع وبعدين معلش يا أمي لازم نسافر أنا وريان ، شهرين وهارجعلكم علطول
اومأت عفاف بتفهم وهي تبتعد عنه لتعانقه شقيقته الصغيره قائلة بحزن :
- هتوحشني يا مراد
إبتسم وهو يقبل رأسها قائلا بمشاكسه :
- وإنتي كمان يا شعنونه
إبتسمت سلمى بحبور ليلتفت مراد لريهام ليعانقها بأخوه قائلا :
- خدي بالك منها يا ريهام دي مجنونه
ضحكت ريهام بخفوت قائلة :
- من عينيا يا بشمهندس
نظر لها ليردف قائلا برجاء :
- خلي بالك من عدي
تملك الحزن من معالمها لتومأ برأسها بتاكيد :
- إطمن يا مراد
إلتفت مراد ليارا ليبتسم وهو يسلم عليها :
- مع السلامه يا دكتوره ، مفيش داعي للإحراج إنتي دلوقتي في بيتك
إبتسمت يارا بإمتنان يشوبه الخجل وهي تبادله السلام :
- مهما شكرتك مش هيكفي يا بشمهندس ، وترجع بالف سلامه
إنتهى مراد من توديع الجميع ليتحرك نحو الخارج بحقيبته التي أخذها منه السائق ليضعها بالسياره من الخلف
وقف بجانب السياره بعد أن فتح له السائق الباب لينظر لأعلى نحو شرفة حجرته عله يجدها ولكنه لم يجد أحدا ، تنهد بحزن وهو يضع نظارته السوداء على مقلتيه ليلقي بنظره اخيره على الشرفه ثم إنحنى ليصعد للسياره ليتحرك بعدها السائق لخارج الفيلا لتخرج هي من خلف الستار البيضاء وهي تنظر في أعقابه بأعينها اللامعه
.......................................................
بعد مرور يومين كانت تجلس بالكافيه الخاص بالمشفى ترتشف قهوتها بشرودها الحزين ، وفي مرة وهي ترتشف تذكرت قهوته الصباحيه التي كانت تأتيه بها يوميا
إبتسمت بحزن وهي تنظر أمامها بشرود ، دون أن تدري تلألأت تلك العبرات بعينيها لتتساقط على وجنتيها بهدوء دون أن تمحى تلك الإبتسامه الحزينه من ثغرها
طوال تلك الأيام .... بعد الفراق صار كالجسد بلا حياه .... جسد بلا روح ، أصبح هزيلا فقد الكثير من الوزن ، تلك الاعين الزائغه التي تحيط بها الهالات السوداء اصبحت حزينه
وضع مفاتيح سيارته على المكتب ، إرتدى البالطو الخاص به ليتحرك خارجا من الغرفه نحو المصعد ، توقف أمامه ليفتح الباب ليهم بالدخول ليجد تلك الشيطانه امامه
تجهمت معالمه وهو ينظر لها ليحتل البرود تعابيره وهو يدلف ليقف بجموده دون أن ينظر نحوها ، إبتسمت بمكر قائلة :
- إيه يا ياسو مفيش صباح الخير ؟
نظر لها بجمود دون أن يتكلم ثم عاد بنظره للأمام مره اخرى ، إبتسمت بخبث وهي تقترب منه لتستند على كتفه بدلال قائلة :
- خلاص يبقى أنا هصبح عليك بطريقتي
بمجرد أن إستندت عليه وكأن حيه قد لدغته ليدفعها بعيدا وهو ينظر لها بحده شديده ، تحدث من بين أسنانه بتحذير :
- إياك تقربي مني وإلا هفرمك
قالها ليفتح الباب ليرمقها بنظره شرسه وهو يصك على أسنانه ليخرج من المصعد لتكز على أسنانها وهي تخرج في أعقابه
توجه نحو الكافيه ليدلف به ليتوقف مكانه حينما وقعت عينيه عليها ليقرع خافقه بشده وقد تحولت معالمه للألم وهو ينظر بلهفه نحوها
تألم قلبه بشده حينما رأى تلك العبرات وهي تتساقط من مقلتيها ، أخرج تنهيده حاره محدثا نفسه :
- حبيبتي .... لكم إشتقت إليك ، عبراتك كالحميم الذي يفتك بقلبي ..... لو تعلمين كم يتألم الفؤاد بداخلي لأشفقت على ذلك العاشق
إلتفتت بمقلتيها الدامعتين بالصدفه نحو المدخل لتقع عينيها عليه لتنهمر عبراتها بدون وعي منها وقد تقلصت المسافه بين حاجبيها بحزن
إنتبهت إلى تلك الحرباء التي أتت من خلفه لتتحول معالمها للحده والغضب
بمجرد أن رأتها هاله وقد تحركت بدلال نحو ياسين لتضع يدها على كتفه وهي تتعلق بذراعه ، لاحظ هو تغير معالمها للحده وهي تنظر خلفه ليتفاجأ بمن تضع يدها عليه
هم بإبعادها إلا أنه توقف بعجز وهو يستمع لتهديدها حينما إبتسمت بمكر قائلة :
- ياسو حبيبي قبل ما تعمل أي حاجه فكر في العواقب
تملكت منه البروده لينظر أمامه بجمود وهو يطالع يارا التي كانت تقف تغلي كالبركان أمامهما ، سحبت هاله ياسين من يده بينما هو سار خلفها دون أن يتفوه بكلمه
توجهت نحو يارا التي لاحظت إقترابهما منها لتهم بالإبتعاد ولكن قاطعها وقوفهما أمامها
توقفت هي على مض وهي تحاول تهدأة نفسها ، تحدثت هاله بإبتسامه متشفيه قائلة :
- صباح الخير يا دكتوره ، أخبارك ؟
إبتسمت يارا ببرود وهي تنقل نظراتها بين هاله وياسين الذي كان يطالعها بجمود :
- هتصدقيني لو قولتلك يا دكتوره إني مبسوطه طول ما أنا شايفاكم بعض ؟!
تعلقت هاله بذراع ياسين وهي تتحدث بدلال ماكر :
- على كده هتفضلي مبسوطه طول عمرك يا دكتوره
إتسعت إبتسامة يارا وهي تعقد يديها أمام صدرها لتتنهد بأريحيه لتتحدث بإبتسامتها :
- أتمنى أوافقك في الرأي يا دكتوره أصل دوام الحال من المحال ، ثم تحدثت بنبره ذات مغزى وهي تمصمص شفتيها بأسى مصطنع :
- ياما الأحسن واللي البيئه بيقارنوا حالهم بيهم حالهم إتغير ، أصل بيني وبينك الرجاله كلهم مالهومش عزيز ، ثم إلتفتت لياسين الذي كان يطالعها ببروده المطصنع لتتحدث قائلة :
- مش كده برده يا دكتور ؟
أتبعت قولها بالإستئذان بالإنصراف بإبتسامه مصطنعه :
- عن إذنكم
قالتها ثم تحركت مبتعده عنهم لتتلاشى إبتسامتها ليحل محلها الجمود بينما نظر ياسين لهاله ليبتسم بسخرية منها وهو يزيح يدها بعيدا ليتحرك هو الآخر تاركا إياها تموت غيظا وهي تكز على أسنانها
............................................................................
في المساء كانت هي تقف بالمطبخ وهي تقوم بإعداد العشاء لتنتفض فزعة وهي تصرخ عاليا حينما قام جمال بقرصها بمزاح من خصرها :
- يلهوي
إلتفتت له بعنف وهي توكزه بكتفه قائلة بعتاب وهي تنهره :
- يا جمال حرام عليك بطل الحركه دي هتموتني
أحاط بخصرها وهو يضمها له قائلا بإبتسامه ماكره :
- بعيد الشر يا قمري ، بقولك إيه إنتي بتعملي إيه ؟
اشارت بيدها ببراءه للخلف قائلة :
- بعمل العشا
فغر فاهه وهو يتحدث ببلاهه :
- يعني البت إيلين سحبت ستي وخدت ترمس الينسون معاها وهاتاخدها يومين وإنتي تقوليلي بعمل العشا ؟!
تسائلت ببراءه شديده وهي ترفع كتفيها لأعلى :
- يعني أعمل إيه ؟
رفع حاجبيه بدهشه ليتمتم بخفوت :
- عوضي على الله
قالها ثم تنهد بعمق وسط إستغرابها ، أجفلت حينما إنحنى ليضع يده اسفل ركبتيها ليحملها متحركا بها لخارج المطبخ قائلا بحده زائفه :
- هما كل البنات بقوا أغبيه كده ؟؟
.....................................................................
ولجت إيلين للفيلا ومعها فاطمه التي إستندت عليها لترحب عفاف بها بموده وهي تقول :
- يا أهلا وسهلا ، منوره البيت يا حجه
إبتسمت فاطمه وهي تبادل عفاف السلام :
- منور بناسه يا حبيبتي
إبتسمت إيلين وهي تعرف عفاف على فاطمه قائلة :
- خالتو دي ستي فاطمه تبقى ست الأستاذ جمال زايد اللي شوفتيه قبل كده ، هو سافر هو ومراته لشغل ضروري وأنا ستي ربنا يخليها محبتش إنها تقعد لوحدها وأنا مش هعرف اسيبكم فملقتش حل غير إنها تقعد اليومين دول هنا
همت عفاف بالتحدث إلا أن فاطمه تحدثت بعفويه :
- الله !! هو الواد جمال سافر من غير ما يقولي إبن ال.... ؟
توترت إيلين بشده فإبتسمت بإرتباك وهي تنقل نظراتها بين فاطمه وعفاف لتضحك ببلاهه قائلة :
- معلش بقى ياستي ظروف طارئه
إبتسمت عفاف بطيبه لتتحدث قائلة :
- وماله يا حبيبتي البيت واسع الحمدلله ويساع من الحبايب ألف
إبتسمت فاطمه وهي تتحدث :
- يجعله عامر بولاد الأصول يا حبيبتي
إبتسمت عفاف قائلة بود :
- وبيكي يا حجه
إلتفتت فاطمه لإيلين لتتحدث بجديه وهي تستند على عكازها :
- بت يا إيلين ؟
إنتبهت لها إيلين لتتحدث قائلة :
- نعم يا ستي ؟
تحدثت فاطمه بجديتها :
- إنتي جبتي ترمس الينسون معاكي ؟
إبتسمت إيلين بإنتصار قائلة :
- طبعا يا ستي ودي تفوتني
اومأت الجده برضا وهي تشير بعصاها لعفاف قائلة :
- طب يلا قومي إعملي كوبايتين ليا أنا وخالتك
أومأت إيلين برأسها بثقه وهي تردف ناهضة :
- حمامه يا ستي
قالتها ثم تحركت نحو المطبخ لتكز على اسنانها غيظا وهي تتمتم :
- إنبسط يا جمال إنت وقمر وأنا أغرق في الينسون
قاطعها صوت سلمى متحدثة بمرح وهي تقف أمامها :
- إيه يابنتي هو أخويا جننك عشان تكلمي نفسك ؟
زمت شفتيها كالأطفال قائلة :
- مش مكلماه لحد ما يرجع خليه كده
ضحكت سلمى عاليا لتقاطعها إيلين قائلة :
- صحيح روحي سلمي على ستي فاطمه
قطبت سلمى بين حاجبيها بتساؤل :
- ستي فاطمه مين ؟
ضحكت إيلين قائلة بمزاح :
- دلوقتي تعرفيها ياختي ، ثم إنتبهت قائلة :
- صحيح أمال ريهام ويارا فين ؟
أشارت سلمى بإبهامها للباب من خلفها :
- في الأوضه جوه
اومأت إيلين برأسها لتنتفض كلتاهما على صوت فاطمه الذي صدع في الأجواء عاليا :
- فين الينسون يا إيلين ؟
أجابتها إيلين بصوت عالي نسبيا بتوتر :
- حاضر يا ستي
تسائلت سلمى قائلة بتوتر :
- هي دي ؟ هي شديده ؟
ضحكت إيلين قائلة :
- مش أوي بس لو عاوزها تحبك حاولي تقنعيها إنك بتعرفي تعملي ينسون
قالتها إيلين وهي تدفعها لتذهب لفاطمه بينما دلفت هي للمطبخ
...............................................................
كان يجلس بغرفة الفندق الذي يقيم به ، يومان متواصلان وهي لم تحدثه مطلقا ، تأفف بضيق وهو يعاود الإتصال بها لتغلق الهاتف بوجهه وأحيانا لاترد مطلقا
قام بالرنين على شقيقتها ليصدع صوت هاتف ريهام المتواجد بجوارها على الكومود لتنتبه من شرودها عليه
إلتقطته لترى رقم مراد ، قطبت بين حاجبيها لتجيب قائلة :
- بشمهندس مراد ؟!
تحدث مراد بإبتسامه مصطنعه قليلا :
- إزيك يا ريهام ؟
إبتسمت ريهام إبتسامه صغيره وهي تجيبه :
- الحمدلله كويسه ، خير في حاجه ؟
تحدث مراد بضيق واضح :
- إيلين مش بترد على التليفون ليه ؟ بقالي يومين كل ما أكلمها يا إما تقفل التليفون في وشي يا إما متردش !
هزت ريهام راسها بالنفي قائلة :
- مش عارفه والله بس هي كويسه الحمدلله
تنهد بإرتياح قليلا ليتحدث بهدوء :
- ماشي ، بس وصليلها الرساله دي يا ريهام لو سمحتي ، قوليلها اللي زيك عاوز الدق على دماغه
كتمت ريهام ضحكتها بصعوبه وهي تومأ برأسها قائلة :
- يوصل يا بشمهندس أي رسايل تانيه ؟
هز مراد رأسه بالنفي قائلا بهدوء :
- شكرا يا ريهام تصبحي على خير وأسف لو أزعجتك
هزت ريهام رأسها بالنفي لتتحدث قائلة :
- لا أبدا يا بشمهندس وإنتي من أهله
أغلقت معه لتنهض مسرعة لشقيقتها لتصعد نحو غرفة مراد حيث تتواجد إيلين دائما ، طرقت الباب ليأتيها صوت شقيقتها من الداخل ، دلفت مسرعة لتقف امامها
كانت إيلين نائمه على السرير على بطنها وهي تطالع صوره في ذلك الألبوم الذي أعطته إياها عفاف ، كانت تضحك بسعاده على هيئته وهو صغيرا وعاريا ، وصور أخرى له وهو يبكي بشكل مضحك وقد لوث وجهه بالمثلجات كانت تضحك بشده حينما قاطعها طرقات على الباب
دلفت ريهام لتقف أمامها قائلة بحماس :
- عندي ليكي رساله من البشمهندس
لوت إيلين شفتيها ببرود وهي تعاود النظر للألبوم قائلة :
- مش عاوزه اعرف حاجه خليه يهري
هزت ريهام رأسها رفضا وهي تردف بتأكيد :
- لااا ده مأكد عليا ، مضمون الرساله كالآتي " اللي زيك عاوز الدق على دماغه "
جحظت عيني إيلين وهي تنظر للصور لترفع راسها ببطئ وقد إشتعلت ألسنة اللهب بعينيها لتجثو على ركبتيها قائلة بنبره شرسه :
- هو اللي قالك كده ؟
توجست ريهام من رد فعل شقيقتها لتومأ رأسها بتوتر قليلا لتغمض إيلين عينيها وهي تأخذ شهيقا عاليا محاولة الإسترخاء لتفتح عينيها قائلة بنبره خبيثه:
- قوليله كنت تيجي تشوف الدكتور اللي عملي العمليه بيسبلي إزاي ويتمنى أضحك في وشه
فغرت ريهام فاهها بإتساع وهي تحدق بشقيقتها ببلاهه قائلة :
- ينهار إسود عاوزاني أقول كده ؟
أومأت إيلين رأسها بمكر لتكمل قائلة :
- حالا ترني عليه وتوصليله الرساله دي قدامي وتعملي الإسبيكر
إبتلعت ريهام ريقها بتوتر وهي ترفع يديها بالهاتف لتضرب عدة أرقام لتضغط على زر المكبر وهي تنقل نظراتها المتوتره بين الهاتف وإيلين التي كانت تجثو على ركبتيها فوق السرير عاقدة يديها أمام صدرها وهي تطالع الهاتف بإنتصار
لحظات لياتيها الرد من مراد قائلا بصوته الرخيم :
- ألو .... أيوه يا ريهام ؟
إبتعلت ريهام ريقها وهي تتحدث قائلة :
- أيوه يا بشمهندس ، أسفه لو أزعجتك بس إيلين .....
قاطعها مراد بلهفه قائلا بقلق :
- مالها إيلين ؟
نفت ريهام مسرعة ما وصل في إعتقاده وهي تردف :
- لا لا لا لاإطمن إيلين كويسه ، هي بس ....هي بس عاوزه تبلغ حضرتك رساله !؟
قطب مراد بين حاجبيه بينما أنصتت إيلين بترقب وعلى فمها إبتسامه ماكره :
- رسالة إيه ؟
نظرت ريهام لإيلين لتنظر مره أخرى للهاتف لتتحدث قائلة بنبره مرتبكه :
- بتقول " كنت تيجي تشوف الدكتور اللي عملها العمليه بيسبلها إزاي وبيتمنى إنها تضحك في وشه "
قالتها ريهام وهي مغمضة عينيها لتفتحها بعدها لتنظر لإيلين التي كانت تبتسم بجانب فمها بترقب لتنصت بإهتمام لمراد الذي لم يجيب
لحظات من الصمت بين كلا الطرفين جعلت ريهام ترتعب من رد فعله حينما إستمعت كلتاهما لصوت أنفاسه الهادره بينما إيلين عادت لوضعها السابق ممدة على بطنها وهي تبتسم بإنتصار رافعة أحد حاجبيها فهي متأكده بأنه الآن كالثور الهائج
إنتفضت كلتاهما برعب شديد لتقف إيلين فوق السرير حينما صاح بكل قوته عاليا بالهاتف :
- إيلييييين !!!
نظرت ريهام للهاتف الذي سقط من يدها أرضا برعب ثم رفعت أنظارها لإيلين التي كانت تقف فوق السرير وهي تقضم في أظافرها خوفا وعينيها معلقه بالهاتف
إنتفضت كلتاهما مره أخرى حينما صاح بها للمره الثانيه بغضب :
- إيلييين ؟؟
ولكن هذه المره إستغنت ريهام عن هاتفها وركضت لخارج الغرفه مسرعة لتترك إيلين التي تشبثت بالسرير وهي تتمتم بجميع الأدعيه
كانت عينيه كالجمره من غضبه ، تلك الحمقاء الصغيره تجيد التلاعب به جيدا ، تحدث مراد بأنفاسه التي تهدر بغضب وهو يكز على أسنانه محذرا :
- أنا عارف إنك سمعاني ، براحه كده تجاوبيني بدل ما وربي يا إيلين تلاقيني بكره فوق راسك زي القضا
كانت لا تزال متشبثه بأطراف السرير وكأنها تستمد منها القوه نظرت للهاتف الملقى أرضا لتتحدث بنبره عاليه ليصل صوتها المرتعب لمسامعه :
- طب ما تتعصبش ....ماشي ؟
لم يأتيها جوابه فقط انفاسه العاليه لتعيد طلبها مره أخرى قائلة بنبره على وشك البكاء :
- يا مراد ماشي ؟؟
أتاها صوته بهدوئه المخيف وهو يقول :
- ماشي ....
تحركت بهدوء وهي تنظر للهاتف بخوف لتهبط من فوق السرير لتمد أناملها ملتقطة الهاتف لتضعه على أذنها بعد أن أغلقت المكبر لتهمس بخوف :
- مراد ؟
تحدث بغضب قائلا بنبره يشوبها العتاب :
- بقالي يومين عمال أتصل بيكي وإنتي تقفلي السكه في وشي يا إما ماترديش خالص ، مفكرتيش فيا وأنا الشيطان كل شويه يوسوسلي إنه جرالك حاجه ؟؟ مابيهداليش بال غير لما امي أو ريهام وسلمى يطمنوني عليك .....
عاجبك اللي بتعمليه ده ؟ قولتلك مش بإيدي وده شغل ولازم أسافر .....
إرتحتي يا إيلين لما عصبتيني دلوقتي ؟، إيلين إنتي بتنبسطي لما بتخليني أكل في بعضي لما بيجي في دماغي إنه واحد بصلك ، بيعجبك حالي لما تلاقيني متضايق ومتنرفز عشانك ؟؟
أتاها صوته كالصقيع قائلا :
- من هنا لحد مانزل مش هاتصل بيكي تاني عشان أريحك
قالها ثم أغلق هاتفه بوجهها لتهم بالتحدث بنبره متحشرجه قائلة :
- مرا.....
قاطعها حينما أغلق الهاتف بوجهها لتنظر للهاتف لتمط شفتيها كالأطفال وهي ترتمي جالسة على السرير لتبكي بأنين خافت
على الجانب الآخر ألقى بهاتفه على السرير ليمسح بكفيه على وجهه بعصبيه شديده وهو يطلق سباب خافته من شفتيه ، اخذ يجيئ ويذهب ليضرب بقدمه بسريره بعنف
أعلن هاتفه عن الرنين ، نظر للهاتف ولم يتحرك نحوه ، توقف الرنين ليتنهد بضيق ثم علا صوته مره أخرى ليتوجه نحو سريره ليلتقط الهاتف ليطالع إسمها على الشاشه وهو ينفخ بغضب
أغلق الهاتف بوجهها ثم ألقى بالهاتف على السرير ليجلس عليه منحنيا للأمام ومرفقيه على ركبتيه ، نظرت هي للهاتف بحزن لتطأطأ برأسها أرضا وهي تتنهد بحزن
حانت منها إلتفاته لألبوم الصور الذي بجوارها لتلمع برأسها فكره مرحه ، إبتسمت بسعاده وهي تكفكف عبراتها لتتحرك نحو الألبوم لتقوم بفتحه على عدة صور له وهو صغيرا
فتحت كاميرا الهاتف لتأتي بصورة له وهو يكاد يكون بالعاشره من عمره مبتسما بسعاده أظهرت غمازته اليتيمه واقفا بالحديقه بثيابه المنمقه
إلتقطت صورته هذه على هاتفها لتكتب فوقها بحبور " حبيبي وقلبي مرادي .... والله أنا أسفه أنا بس كنت متضايقه من كلامك .... مراد خلاص ، طب شوف صورة حبيبي دي يجنن بالغمازه اللي بموت فيها "
أنهتها لتقوم بإرسالها والإبتسامه تعلو ثغرها بسعاده ، لحظات وهي تترقب الإتصال منه أو مراسلتها بأي شئ ولكن لم يصلها رد
على الجانب الآخر وصلته الرساله لينظر لهاتفه بحده للحظات ثم إلتقطه ليقوم بفتحها ، قطب بين حاجبيه حينما وقعت عينيه على صورته صغيرا لينتبه إلى النص الذي يعلوها لتبدأ شفتيه بالتحرك وهو يقرأه
تحولت معالم الحده والغضب الذي تحتل وجهه إلى اللين والحب ، تلك الإبتسامه الصغيره التي شقت ثغره وهو يعيد قراءة النص بهيام
نظر بخبث للهاتف وهو يبتسم بجانب فمه لينفذ فكرته وهو يضع الهاتف بجانبه على السرير ليستمر بالنظر له بترقب
لم يأتيها رد منه لتقطب بحزن وهي تنظر للهاتف ولكنها لم تيأس لتقوم بإلتقاط صورة أخرى له وهو بسن يناهز الثامنه ، كان يجلس على الأرجوحه وهي تتأرجح به ، كان ينظر للكاميرا بإبتسامته الواسعه وخصلاته السمراء تصل لكتفه متساقطة على عينيه
كتبت فوقها بإبتسامتها " الصوره مكتوب تحتها إنك كنت عندك تمن سنين ، يعني كنت أنا لسه في بطن مامتي ، ألا قولي يا مرادي إنت طول عمرك زي القمر كده ؟؟ .... ، فكرتني لما مرجحتني قبل ما تسافر "
ضغطت على زر الإرسال لتجلس مترقبه ، وصلته الرساله ليلتقط هاتفه بحماس وهو يفتحها ليقرأ ما قامت بإرساله وهو ينظر لصورته ليبتسم بحبور وهو يعيد قراءة الرساله ، إنتهى منها ليترك هاتفه في إنتظار الرساله الأخرى
لم يجيبها أيضا لتقوم بإلتقاط صوره أخرى له وهو بسن ينهاز العشرين عاما ، كان ينظر للكاميرا وهو يقف مرتديا بنطال جينز أزرق وقميص قطني أبيض بأكمام طويله مكتوب عليه بالإنجليزيه يعلوه ستره من خامة الجينز بلا أكمام وبها أيس كاب
كان يقف مستندا على سياره مكشوفه من اللون الأسود يبدو من هيئتها الفخامه ، كانت خصلاته السوداء لا تزال واصلة لكتفه و تغطي جبينه وعينيه في هيئه جذابه
قامت بالكتابه فوقها بهيام " يلهوي يا مراد إلحق شوف القمر ده ، حلو أوي .... الله يحرقك يا ناجي مطرح ما إنت قاعد ، كان عندك وقتها عشرين سنه وأنا كنت هبقى إثناعشر ، والله ما كنت هسيب البسبوسه دي ، ااخ قلبي الصغير لا يتحمل ..... مراد أنا حبيبي حليوه وقمر "
أرسلتها لتصل له ليقوم بفتح الهاتف لتصدع صوت ضحكاته وهو يتخيل حالتها الهائمه الآن وهي تكتب تلك الكلمات
بمجرد أن إنتهى من قرائتها والإستمتاع بما تكتبه وقد وجد رسالة أخرى تصل له ، قام بفتحها ليجد صورة له وهو بسن الثلاثون
كان يقف بحلته السوداء وهيبته الفذه بشموخه ، كانت نظراته الثاقبه حاده كما هي لترسل بجسد من أمامها قشعريره ، لحيته الخفيفه بشاربه الخفيف الذي أعطاه هيئه مغريه وخصلاته التي قام بتقصيرها لتصل لرقبته دون أن تفقده جاذبيته
ضحك بشده وهو يقرا النص الذي إحتوى على هذه الكلمات ، الذي توقع بكل تاكيد أنها قامت بكتابتها وهي في أشد لحظات الغضب
" مراد حالا تعترف إنت كام واحده حاولت إنها توقعك وبقولك إيه ما نضحكش على بعض ، إنت مش شايف نفسك عامل إزاي !؟ وربنا لو مارديت حالا لتلاقيني أنا فوق دماغك بكره زي القضا وإنت عارفني مجنونه وأعملها "
كانت تهم بالإتصال به حينما صدع رنين هاتفها معلنا عن وصول رسالة منه لتفتحها مسرعة لتتفاجأ حينما وقعت عينيها على صورة لها وهي بسن الخامسه ، كانت تجلس على الأرجوحه مرتديه كنزه قطنيه حمراء وبنطال يصل لركبتها من الجينز الأسود تاركة لخصلاتها السمراء العنان ومراد خلفها يؤرجحها وكلاهما مبتسما بسعاده
فغرت إيلين فاها وهي تبتسم بسعاده شديده مختلطه بتعجبها ، متى إلتقط هذه الصوره ؟؟ وما زادها إبتهاجا هو نص الرساله الذي كان كالآتي :
" عشقي الذي أطاحني بأهوائه ،
عشقي الذي لا تكفيه جميع الكلمات لتلم به ،
معذبتي التي أغرقني قلبها بوجدانه ،
قلبك الذي يحيا فؤادي بخفقانه ،
أغدقي عليه حبيبتي وإجعليه يهنأ بنعيمه ،
كوني له يا حبيبتي بره ونجاته ،
كوني له أحضانا دافئه حتى ينعم الفؤاد بأمانه "
قرأت النص لتتعلق عبراتها السعيده بأهدابها ، كفكفت عبراتها لتهم بالإتصال به لتجده يتولى هذه المهمه
اجابت بلهفه قائلة بإبتسامه واسعه :
- مراد حبيبي ....وروحي ....
قاطعها بعتاب قائلا بهمس أجش :
- إيلين عشان خاطري متعصبنيش تاني ، إنت عارفه إني بغير عليك من أقل حاجه ، متعرفيش أنا كنت عامل إزاي لما ريهام قالت الكلمتين دول
أومأت برأسها وهي تردف :
- خلاص يا مراد ، مش هاقول كده تاني بس عشان خاطري ماتزعلش
إبتسم بحب وهو يتمدد بجسده على السرير :
- لأ يا حبيبتي مش زعلان ، بس إنتي وقعتي عالصور دي فين ؟
ضحكت بخفوت لتتحدث غامزة بإحدى عينيها :
- شوفت حبيبي ؟
ضحك وهو يحدثها :
- أه ياختي شوفته ، عاجبك أوي ؟
قاطعته بحده زائفه وهي تكمل :
- إوعى تغلط فيه أنا بقولك أهو
ضحك بخفوت لتردف هي بمشاكسه :
- ثم إني عندي في الألبوم هنا بلاوي تانيه
قطب بين حاجبيه متسائلا :
- إيه اللي عندك ؟
تحدثت بغموض وهي تغلق معه :
- طب إقفل وأنا أبعتلك أحسن
قالتها ثم أغلقت لتبدأ بإلتقاط عدة صور له وهو عاري بعمر العام الواحد وصور أخرى وهو يبكي بشكل مضحك لتقوم بإرسالها له
وصلته الصور على الجانب الآخر ليقوم بفتحها لينتفض وهو يعتدل من رقدته متمتما :
- ينهار إسود على الفضايح
إتصل بها مباشرة ليأتيه صوت ضحكاتها العالي ليتحدث بحده مصطنعه :
- إوعي عقلك يهفك وتفضحيني
تحدثت بجديه مصطنعه :
- عيب عليك يا جدع ماتقولش كده ، كله في البير
تحدث بتهكم وهو يلوي فمه :
- أه كده طمنتيني يا بير ، إياك بس ......
قاطعته قائلة بحب :
- بحبك
إبتسم بسعاده وهو يريح ظهره للوراء ليتحدث بتحذير :
- أنا بقول نلم الدور عشان الشهرين يعدوا على خير
تحدثت بدلال قائلة وهي تتمدد على سريره :
- طب إنت عارف أنا فين دلوقت؟
إبتسم بسعاده وهو يجيبها بثقه :
- على سريري عشان مبتعرفيش تنامي غير وأنا حواليك
همهمت بخبث قائلة :
- ممم ، طب وإيه إحساسك وأنا نايمه في حضن سريرك وإنت مش معايا ؟
تحدث بغيظ مصطنع :
- عاوز أكسره عشان واخدك مني ، بس هانت الأيام بتعدي بسرعه ويومين والتاني وهتلاقيني عندك وتكوني مراتي وساعتها مش هسيبك
قال جملته الأخيره بتوعد لتبتسم بحبور يشوبه الخجل وهي تستمع لتلك الكلمات التي أصبحت كأنفاسها التي لا يمكن الإستغناء عنها