اخر الروايات

رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الثاني 2 بقلم جني محمد

رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الثاني 2 بقلم جني محمد


                                              
الفصل الثاني ........."قربان الحب "

+



                              
كان راقداً على الاريكه يتحسس خده بألم ،ألم يمزقه من الداخل لم يصدق نفسه هل بالفعل صفعه والده من أجل تلك الافعى لقد تغير والده حقا وأصبح يتعامل معه بقسوه لأول مره يشعر بهذا الشعور شعور بالضيق ،نعم الضيق من نفسه هو من تسبب في وجودها في هذا المكان ، والآن هي طوفان يهدد الجميع بالغرق ، حدثته نفسه بالخلاص منها كي يستريح الآخرون ولكن تذكر عماته وخطيبته التي هي الآن بحاجه إليه نفض عن رأسه تلك الأفكار عندما دلفت إليه "آمال "وهي تبتسم ابتسامة خفيفه محمله بالاوجاع فقره عينها مازالت غائبه ولم تعرف عنها شئ بعد ،جلست بجانبه ووضعت قبله على خده الأيسر مكان الصفعه وقالت له بهدوء

+



                              
_بالرغم من كل اللي حصل بيني وبين "حسين "إلا انك الحسنه الوحيده في حياته يا "أكمل "

+



                              
اعتدل في جلسته وبعينان شاردتان نظر إليها وقال بنبره هادئه

+



                              
_كنت اتمنى ان "حسين "بيه ميبقاش بالضعف ده قدمها

+



                              
وابتسم بتهكم وهو يتذكر صفعته إليه وأشار إلى المكان الذي كان يمكث به والده دائما بهيبته ووقاره في السابق وقال بغضب عارم ونبره محتده

+



                              
_بقى .....هو ده "حسين السمري "اللي كان له هيبه ومحدش يقدر يمشي كلمه عليه بقى واحده زي دي تخليه يتعامل معايا ومعاكم بالشكل ده

+



                              
تنهدت تنهيده مسموعه وهي تستمع إليه تعلم طبيعه اخاها جيداً هذا العقل المتحجروالذي تحفظه عن ظهر قلب فكم كان دائما يتمسك بالأشياء ويصمم عليها إذا نصحه أحد بالعزوف عنها نظرت إليه قائله

+



                              
_هو .....ده "حسين"يا "أكمل " لما كنا نبدي رأينا في حاجه وتبقى عكس وجهه نظره كان يصمم عليها ومش مهم العواقب بعد كده

+



                              
نفخ بضيق وهو يضرب بقبضته الطاوله ونهض من مكانه وهو يفرك باصابعه جبينه بضيق والتفت إليها وبعينان متسائلتان ونبره صارخه قال لها

+



                              
_أنا ......السبب يا عمتي .....أنا اللي جبتها هنا ،أنا اللي عرفتها عليه ،بس والله العظيم ماكنت اعرف ان كل ده هيحصل !!

+



                              
نهضت هي الأخرى من مكانها تنظر إليه بإعجاب هذه الشخصيه المهيمنه والتي لاتخشي في الحق لومه لائم هي ذاتها من ربتت على يداها في المحن ربتت على كتفه بهدوء وقالت بتمنى

+



                              
_ياريت .....متعذبش نفسك اكتر من كده ولو في حد المفروض يلوم نفسه فهو أبوك وده لأسباب كتير اولهم فرق السن وعدم التكافؤ ،والعقليه الفكريه وقبل ده كله العلاقه اللي كانت بتجمع بينك وبينها واللي "حسين " حاول يتنساها مش اكتر

+



                              
أخفض رأسه ينظر إلى الأسفل لقد وضعته أمام نفسه كيف تناسى والده العلاقه بينه وبينها في السابق لقد أخطأ والده حقاً وتسبب في كارثه حلت بآل"السمري"انتبه على نبرتها المتسائله وهي تقول بإبتسامه واسعه وعينان ممتلئتان بالدموع

+



                
_مش ....هنفرح ...بيك انت و"دينا "بقى يا .........."أكمل " !!

+



لم يصدق أذنيه هل بالفعل تساءلت عن موعد زفافهما الآن ام هو من يتهيأ له ذلك حدق بها كثير يحاول أن يصل إلى داخل عيناها من أين تأتي هذه القوه ،فهي قويه ومتماسكه ومازالت ابنتها مختفيه همس إليها متسائلا

+



_ازاي قادره تقفي كده وجايه تطمني عليه وبتسائلي عن فرحي وانتي حتى مش قادره تفرحي و"ميلا " بعيده قوليلي يا عمتي منين جايبه القوه دي عايز اعرف ؟

9



اهتزت حدقتيها بالدموع وأعلنت عن السقوط فسقطت دموعها بالفعل على خديها وقالت وهي تنظر إلى السماء بأمل قد سيطر على قلبها

+



_يمكن الإيمان .....يا...... "أكمل " هو السبب لما يبقى عندك يقين بالله ان يحقق لك امنيتك هيحققها أنا عندي يقين أنها هترجع وبتمني أنها تلاقي السعاده في حياتها اللي مشفتهاش

+



أخذها بين احضانه لقد أصبحت بمثابه الأم لديه يشعر بشعورها شعور الفقدان نعم تفتقدها فهو قد شعر به في السابق والآن جاءت هي لتعويضه دعي ربه بأن يعطيه القوه لكي يستطع إيجادها

+



تركها وصعد الدرج بإنكسار كم أراد أن يرحل من هذا المكان ولكن المسئوليه تقع على عاتقه مر من أمام غرفتها فأستوقفته ضحكتها الرقيعه أمام غرفتها وكأنها قد استمعت ا ليهما منذ قليل ،دفعها بذراعه بكل قوته داخل الغرفه وأغلق الباب بقدمه فسقطت جالسه على حافه الفراش ونظرت إليه بعينان ماكرتان

+



_تعيش ......وتاخد غيرها ..........يا "أكمل "

+



دارت عيناه عليها واستشاط غضباً من حديثهاو تحرك إليها بخطوات مسرعه ثم تحدث بنبره هادئه عكس البركان الذي بداخله غامزاً لها بوقاحه

+



_هنشوف مين فينا .......اللي هياخد غيرها ...وانتي ياما شوفتي يا مدام على أيدي

+



صرت على أسنانها بغيظ شديد لقد حقر من شأنها بل ذكرها بنفسها القديمه قفزت من مكانها متوجهه إليه وأشارت إليه بسبابتها ثم قالت بصوت مرعب

+



_ هدفعك تمن اللي عملته معايا غالي ......اوى يا"اكمل " وخليك فاكر انت بتتحدي مين !!

+



هز ت رأسها بتوعد نعم يعلم أنها تقصد طفليها لقد اجهضت بالفعل بعد هذه السقطه ،حمدربه بأنها لم تنجبهما لعائلته هذا ماكان ينقصه بالفعل ،لوي ذراعها خلف ظهرها وقال من بين أسنانه

+



_هكون بتحدي .....مين !! ......هااا "سالي نصار "اللي ياما جريت ورايا زمان ومكنتش اعرف أنها للجميع لسه فاكر الآعيبك الرخيصه علشان الفلوس ولما اكتفيت منك دوستك عليكي بجزمتي

+



دفعته بكل طاقتها واقتربت منه على حين فجأه تنظر إليه بشراسه قائله بشماته

+



_واتجوزت أبوك .....علشان اعرفك ان اقدر اعمل كتير ، وهتشوف بنفسك هعمل ايه

+



        
          

                
اقترب منها أكثر حتى لفحت انفاسه الساخنه صفحه وجهها وقال بتوعد

+



_خليكي ......فاكره طلاقك من أبويا هيكون على أيدي وقريب اوى سلام يا مرات أبويا

+



ثم خرج من غرفتها بسرعه البرق وتركها تأكل نفسها رفعت زجاجه عطرها وضربتها في عرض الحائط تتوعد له بإنتقام شديد وهي تقول

+



_هدفعك .......تمن اهانتك ليه غالي اوي بس اصبر عليه

+



________________________________________________

+



ركلات طفلها الصغير تؤرق نومها كثيراً لم تستطع الخلود إلى النوم نهضت من مكانها تأخذ حمامها الدافئ وخاصه بعد أن خرج والدها وزوجته وهبط الصغير ليجلس مع "عمر "طالما عرف كيفيه احتوائه وبعد ان أنتهت ارتدت قميصها القصير وأخذت تمشط خصلاتها الناعمه أطلقت لخيالها العنان في التفكير به ماهو حاله الآن كيف استطاع أن يتزوج غيرها الغيره تنهش قلبها هل بالفعل يحبها هل أغلق بابها إلى الابد الكثير من التساؤلات والتي تحرقها من الداخل هبطت دموعها الساخنه على وجهها لقد تمردت عليه والفضل يعود إلى كبريائها نعم فهي القويه الضعيفه وهي الصامده المهتزه من الداخل تمنت ان تراه فمنذ آخر لقاء جميع بينهما وهي لم تراه وضعت يدها على صدرها وتنهدت تنهيده مسموعه لقد تشوقت حقا لرؤيته ابتسمت ابتسامه ماكره هل بالفعل أرادت أن تثير غضبه حتى يأتي إليها وتنظر إليه فقط يالا جنونها به ونفسها المتلهفه إليه أمام الجميع تبدي سخطها العارم وكرهها إليه وأمام نفسها يظهر عشقها إليه مسدت بأصابع يدها على بطنها وحركه جنينها الصغير هل سيشبهه هل سيأخذ ملامحه وابتسامته أم سيأخذ صلابه رأسها وعقلها المتيبس لانت ملامحها عندما تذكرت اعتذاره إليها ودموعه التي سقطت من أجلها في السابق ،تعلم بأن الرجوع إليه بات صعب المنال وخاصه بعد أن تزوج غيرها انتفضت على صوت طرقات الباب العاليه سقط المشط من يديها وتحركت بخطوات واهنه قاصده الباب بعد أن وضعت الوشاح على جسدها فتحت الباب فتحه صغيره واطلت برأسها وجدت عينان شرستان تنظران إليها بقسوه حاولت غلق الباب مره أخرى ولكن كان قد أطاح الباب بذراعه فتراجعت إلى الخلف تقبض على هذا الوشاح وكأنها تستمد قوتها منه تعالت أنفاسها وهي تنظر إليه بعدم تصديق فقد أخذت ملامحه الملامح الاجراميه تحرك إليها بخطوات مسرعه وتساءل وهو يقترب منها

+



_فين .......ابني ......"أنس" فين يا دكتوره !!

+



لم تكن تقصد ان يتغير إلى هذه الدرجه ولكن كانت تقصد تراه ولكن ليس بهذه الصوره المخيفه طال صمتها فصرخ بها مكرر سؤاله مره أخرى ولا تعلم كيف ردت عليه بهذه الطريقه

+



_مع .........."عمر ".......يا ........"خالد "

+



ازدارد ريقه ببطء يحاول أن يستوعب حديثها هل منعته عنه عن قصد حتى تتيح لزوجها الفرصه ان يأخذ مكانه بقلب صغيره أشار إليها بإشمئزاز وهو يقول

+



        
          

                
_وصلت بيكي الجراه بأنك تبعدي ابني عني علشان الحقير ده ياخد مكاني تبقى اكيد اتجننتي ومش عارفه بتعملي ايه

+



أشارت إلى نفسها بعدم تصديق هل يتهمها بالجنون لا يعلم أنها فعلت ذلك من أجله فقط لقد أصرت على رؤيته ولكن لم تكن تعلم بأنه سيفهم شئ آخر همست بخفوت وهي تنظر إليه

+



_أنا ........مجنونه .... يا "خالد "!!

+



ضغط على أسنانه بغل واضح وهز رأسه مصدقاً على كلماته وقال بإصرار

+



_أيوه ......مجنونه لما ترضي على نفسك تتجوزي واحد مدمن بعد "خالد الصيرفي "تبقى اكيد اتجننتي ولما تعيشي وتعيشي ابني معاه يبقى اكيد حصلك خلل أنا مش هقبل بكده ابدا انتي فاهمه .....ده ابني اللي شفته بعد سنين حرمان

+



شعرت ببشاعه ما أقبلت عليه كيف ارتضت ان تنسب ابنه إلى غيره لم تكن أخلاقها ولكن هو من وضعها في هذا المأزق وقعت عينيه على بطنها المنتفخه شعر بالضيق منها والنفور آفاق على حديثها الساخر وهي تقول لتكمل كذبتها السوداء

+



_ ما بقاش المدمن بتاع زمان "عمر "اتغير ،اتغير علشاني أنا ومش عيب اننا نغلط ونصلح من نفسنا ربنا بيغفر احنا مش هنغفر

+



صفق بكفيه عاليا لقد أنهت مشهدها ببراعه لقد أعطت له درساً عن الصفح والتسامح فأين كان هذا الغفران عندما أخطأ ،لم تعرف الغفران ذات يوم وبالأخص من ناحيته تقدم منها وبنبره متهكمه قال لها بسخريه

1



_" الله "..........محضره جميله بس سمعتها متأخر وكان .....فين الغفران ده زمان !!

+



انعقد لسانها وتوقف عقلها عن التفكير لقد وضعها أمام نفسها نعم هو محق لم تغفر له خطيئته المزعومه ،ادهشه صمتها والذي استغرق وقت قصير فقالت بخفوت

+



_العفو عند المقدره .............يا "خالد "

+



ابتسم إليها ابتسامه ساخره وهو يضع يديه في جيبي بنطاله وقال لها بتهكم

+



_اه .......فعلا عندك حق على العموم انا لقيت اللي تغفر وتعرف تقف جنبي صح أو بمعنى أوضح احسنت الاختيار المره دي يا "اميمه "

+



صفعها على خدها دون أن يلامس وجهها لقد رد لها الصاع صاعين تجمدت الدموع داخل مقلتيها نهرت نفسها بشده ليتها ما التقت به الآن لقد حطط من قدرها رفعت أصابعها تتحسس جبينها وبنبره متحشرجه قالت

+



_ ربنا يسعدك معاها يا "خالد "انت تستاهل كل خير

+



نظر إليها بعدم تصديق هل تتمنى له السعاده من أعماق قلبها ،قطب جبينه بإستغراب لقد دار بها المكان بعد حديثه وأصبحت الأرض تميد بها فاستندت بذراعيها على صدره فقبض على كفيها بقوته ليلامس جسدها صدره شعرت بأنفاسه تقترب من انفاسها المنهكه زفر بهدوء وهو يقول بتساؤل

+



_ مالك .......يا "اميمه "انتي كويسه ردي عليه حاسه بإيه !!

+



عده دقائق مرت عليها بين احضانه تستنشق رائحته انفاسه الغاضبه ،لم تصدق أنها على مقربه منه بعد مرور أشهر على فراقهما لفحت انفاسها المتشوقه وجهه الغاضب عيناه القاسيتان تنظران لها بإشتياق أما هي فنظرت إليه بكبرياء ولكن فليذهب الكبرياء الآن إلى الجحيم لا تعلم كيف طوقت بذراعيها ظهره لتطيل ضمتها إليه بهذا الشكل ،توقف الزمن به بعد هذه اللحظه ليعانقها هو الآخر بلهفه رفع أصابعه يتحسس وجهها وخصلاتها المبتله انزلق الوشاح من فوق جسدها ليظهر أمامه جسدها الضعيف رفعت عيناها تنظر إلى شفتيه واقتربت منه وهي تقف على أصابع قدميها انحنى برأسه ينظر إلي شفتيها ثم أعاد النظر إلى حلقته الفضيه وقال لها بهدوء

+



        
          

                
_ انتي مش على ذمتي ......وأنا لازم احترم الانسانه اللي معايا هي متستهلش غير كل خير

+



أغمضت عيناها تستقبل حديثه بصدر رحب تفاجئ بمن يدلف إليهما ويحمل صغيره فتسمرت مكانها نظر لهما "عمر "بشك تلقفت الوشاح بأصابع مرتعشه وسترت به جسدها ،ابتسم لصغيره وأخذه منه وهو يحتضنه إلى صدره تفاجئ بسؤاله وهو يقول

+



_ايه ده .....مين سمح للإنسان ده يدخل هنا !!

+



صرخت به وهي تلوح بذراعها أمام وجهه بغيظ

+



_اسكت .....يا "عمر " مش من حقك تتكلم معاه بالشكل ده هو هنا علشان"أنس"

+



رفع حاجبه لأعلى ونظر إليه من أعلى إلى أسفل بضيق وهو يحمل صغيره على كتفه ويتوجهه إلى الباب وهتف إليه باشمئزاز

+



_مش ممكن ارد على واحد زيك وأنزل بمستوايه لمدمن أنا هاخد" أنس " معايا البيت وهيرجعلك تاني يا "اميمه "

+



وما ان خرج بصغيره صرخ بها "عمر " وهو يقول

+



_ازاي ده يدخل هنا ......انتي اتجننتي انتي ناسيه أنه طلقك

+



ارتفعت أنفاسها وهي تشير له ناحيه الباب وقالت بشراسه

+



_أخرج لأن بابا مش هنا..أخرج واوعى تنسى أنه أبو أبني واني كمان حامل منه

+



____________________________________________

+



كان مسترخياًعلي مقعده والحيره تعصف به أخذ ينظر إلى المكان الذي جمع بينه وبين ابن عمه في السابق يتذكر حديثهما بقلب جريح هل حقا خدعته وكذبت عليه هز رأسه بحيره واسف لقد ظلمها وظلمت نفسها بكذبتها البيضاء نهر نفسه بقوه كيف صدق نظراتها التمثيلية الواضحه لقد قتلته دون ان تشعر باعترافها الكاذب ارجع رأسه إلى الخلف متذكراً حديث ابن عمه عندما لمحه يجر حقيبته بسرعه فائقه استوقفه بتساؤل وقال له بدهشه وهو ينظر إلى الحقيبه بعدم تصديق

+



_رايح ......على فين بالشنطه دي يا ....."رفعت "

+



كانت عيناه منكسرتان ونظراته ضائعه لم يصدق عينيه بأن من يقف أمامه الآن هو ابن عمه الذي تربى في هذا المكان ومكث فيه سنين عمره نظر إليه والصدمه تحتل تفكيره ترك الحقيبه وعقد ذراعيه أمام صدره وتحدث بإصرار عاقداً العزم على الرحيل

+



_ماشي يا "عاصم " احنا وصلنا لنهايه الطريق ومش قادر أكمل

+



ابتلع ريقه ونظر إليه بعينين مصدومتين لم يصدق ما قاله للتو لقد قرر الرحيل ماذا حدث لكي يرحل بهذه السرعه قرأ في نظراته الاكتفاء ادهشه أيضا نبرته الحاده وعيناه المظلمتان رفع ذراعه وربت على كتفه بحنو قائلا له بنبره متسائله

+



_مالك يا صاحبي انت مش طبيعي وشكلك ميطمنش من أمتي ولاد"زيدان "بيسبوا أصلهم ويمشوا من امتي بنستغني عن اللي مننا

+



تحركت زرقاوتيه يمينا ويسارا والتفت ينظر إلى أصابعه التي استقرت على كتفه وبنبره مختنقه محمله بالألم والحزن وحدقتان ممتلئتان بالدموع والحيره تنهش قلبه لقد انخدع بالفعل في برائتها كما انخدع في حديثها ووعودها الكاذبه ومع من فأر من فئران" القاضي " هل انخدع أيضا في حبها الزائف وكيانها الهش لقد تمردت عليه وعلى عائلتها هل سيقول له بأنها أكبر أكذوبة في حياته لقد دمرته بالفعل وقضت عليه ابتسم بمراره وهو يقول

+



        
          

                
_لما اللي منك يستغنى عنك تبقى انت عنه أغني .....يا "عاصم "

+



لم يصدق حديثه وطريقته القاسيه ورد فعله المفاجئ أين ذهب انتمائه لعائلته وحبه الذي سيطر عليه ولكن حدثته نفسه بأن الذي يقف منكسراً امامه الآن وما وصل إليه بفضل شقيقته الصغرى نعم هي من لها اليد العليا في ذلك رفع سبابته وتحدث من بين أسنانه

+



_قولي .....عملت لك وأنا اكسر لها دماغها وصدقني لو اتاكدت أنها السبب في الحاله اللي انت فيها دي هيكون ليه عقاب تاني خالص معايا

+



ابتسم إليه ابتسامه بارده واهتزت حدقتيه يمينا ويسارا وأمسك بسبابته وتحدث بنبره شبه هادئه

1



_"رؤى " مابقتش الطفله الصغيره اللي تعرفها وأنا كمان مابقتش اقدر اغفر واسامح زي زمان

+



رمش بأهدابه عده مرات وحاول أن يستوعب حديثه المبهم هل وصل معها حقاً إلى مفترق الطريق ولكن تأكد أن شقيقته قد اقترفت ذنب اثيم يصعب عليه غفرانه لذلك قرر الرحيل ضغط على كتفه بقوه وقال بعدم تصديق وعيناه لاتحيدان عنه

+



_قولي .....الحقيقه يا رفعت البت دي عملت ايه كلامك ميطمنش

+



اشاح بوجهه بعيداً عنه لا يستطيع أن ينظر إليه فلو نظر إليه حتماً سينكشف أمرها لا محاله أمسك بحقيبته مره أخرى وقال بإرتباك

+



_مافيش يا صاحبي أنا بس مخنوق هبعد يمكن اقدر ارجع لطبيعتي

+



نظر إليه بشك يعلم بأنه يخبأ عنه شئ ولكن قرر أن يتركه على أن يلتقي به بعد ذلك حتى يقص له ما حدث بينهما اؤما برأسه على غير اقتناع وقال له بسخريه

+



_هعديها .....لو اني مش مقتنع بس ياريت لما تهدأ تبقى تكلمني علشان اعرف ايه اللي حصل

+



هز رأسه لينهي الحديث وعانقه بشده وتحرك من أمامه ولكن استوقفه بحديثه وقال له ماجعله يقف مسمراً مكانه دون أن يلتفت إليه

+



_دور ..........على "ميلا " ........يا "عاصم "

+



توقفت حاسه السمع لديه هل طلب منه بالفعل أن يبحث عنها بالفعل هو يهذي لقد اغلق بابها إلى الأبد ولكن مااثار دهشته بأنه هو ذاته من يطلب منه ذلك قال بعدم استيعاب

+



_أدور ...عليها وانت عارف ومتاكد أنها خاينه وكدابه وأنها كانت على علاقه بال*** ابن "مختار"

+



ربت على صدره نعم يشعر بشعوره الآن الشعور بالانتقام ،دقات قلبه المتمرده أعلنت العصيان فلقد تمرد على قلبه بل وأصبح دون قلب أغمض عينيه وأعاد فتحهما مره أخرى وقال

+



_"ميلا "مظلومه اللي حصل ده كان مؤامره عليك وهي للأسف قدمت نفسها قربان للحب

+



امسكه من مكنبيه على حين فجأه وهز جسده بكل قوته وقال بتوسل

+



_الكلام اللي بتقوله ده حقيقي يا "رفعت "رد عليه هي فعلا ضحيه ومكنش بينها وبين القذر ده حاجه رد عليه متسبنيش كده الكلام ده حقيقي

+



        
          

                
_أيوه ....حقيقي ومتسالنيش عرفت منين !!

+



نظر إليه بشك وهز رأسه بثبات وقال بتساؤل

+



_مش هسالك عرفت منين !!،بس هسالك هي كانت بتداري على مين !!

+



انتفخت اوداجه وشعر بالاختناق أثر كلماته وأمسك حقيبته مره أخرى وتحرك وهو يقول

+



_معرفش .....حاجه عن كده ......زي ماقولتلك دور على "ميلا "

+



ترقب طيفه الذي اختفى ،وعاد من شروده وجد نفسه مازال جالساً في سيارته هرولت إليه والدته وهي تنظر إليه ودموعها تنهمر على خديها وقالت بعدم تصديق

+



_"عاصم " ...... .....انت هنا من أمتي !!! كده يا ابني الغيبه دي كلها

+



خرج من سيارته يحتضنها فلقد اشتاق إليها كثيرا لم يراها منذ فتره طويله أخذت تستنشق انفاسه وتربت على كتفيه بعدم تصديق لقد غاب عنها قالت وقلبها يتمزق

+



_ هونت .....عليك تسيبني الفتره دى كلها .....مش كفايه اللي حصل عايز تحرق قلبي عليك

+



ضمها إليه واجفل وهو يمسد على خصلاتها وقال لها بهدوء

+



_مقدرش ابعد عنك بس صدقيني المكان مابقاش له طعم من غيره انتي عارفه كويس كانت علاقتنا عامله ازاي وكنا قريبين من بعض ازاي ده مش ابن عمي بس ده كل حاجه ليه وانا مش هرتاح إلا لما حقه يرجع اعذريني يا أمي غصب عني

+



هزت رأسها وتراجعت إلى الخلف تنظر إليه بعينان خائفتان وضغطت على صدرها وقالت ببكاء

+



_قلبي اتحسر على اللي راح ومرجعش ، وتفكيري مع اللي سافرت ومعرفش عنها حاجه ،واعصابي اتحرقت من قلقي عليك وأنا شيفاك بتضيع

+



ابتسم إليها ابتسامه هادئه رغم الحسره التي سيطرت على قلبه عقب حديثها وقال لها بنفس راضيه

+



_يا .... أمي متقلقيش علينا ولازم تعرفى ان ما قدر سوف يكون

+



.....................................................................

+



تحرك بسيارته قاصدا إياها وبعد فتره توقف إلى المكان المقصود و دلف إليها يترقب أنفاسها من الداخل فلم يشعر بها أخذ يبحث عنها في كل مكان لم يجدها فرك جبينه بتوتر هل استطاعت الفرار من بين يديه زفر بضيق متجهاً إلى المرحاض ثم فتحه على حين فجأه لتصرخ هي بكل قوتها فقد كانت تخلع عنها ملابسها لتأخذ حمام بارد أدار ظهره بسرعه البرق بعد أن التفت بجسدها بستاره المغطس وركض إلى الخارج كاد أن يتعثر و صفع الباب بقوه نهر نفسه بشده قائلا

+



_ايه .....اللي انت عملته ده ....... يا "عاصم "

+



جلس على المقعد وأخرج هاتفه ينظر إلى صورتها وهو يبتسم لقد اشتاق إليها فهل اشتاقت إليه أم أنها تحقد عليه الآن مرر أصابعه في خصلات شعره البنيه سينتقم من أجلها ومن أجل عائلته ولكن ستكون الحرب بينهما بارده كانت تقف خلفه تنظر إلى صورتها فقالت بتساؤل

+



        
          

                
_كنت .....بتحبها .........؟

+



اجابها دون أن ينظر إليها بل نظر إلى قطرات المياه التي تتساقط من خصلاتها على الأرض وقال بإصرار دون ذره تفكير

+



_ومازالت ........بحبها ....... على فكره

+



نفخت بضيق وهي تحرك ساقها وقالت بعدم تصديق وهي تنظر إليه بعينان مصدومتان

+



_أنا .......هنا ليه عايزه اعرف !! وهتعمل معايا ايه مش معقوله تكون جايبني هنا علشان نلعب مع بعض كوتشينه صح وإلا لا

+



ضم جبينه بدهشه وقال لها بمكر

+



_لا يا حلوه .......مش هلعب معاكى ورقتين كوتشينه بس مقدرش أنكر انك الورقه الرابحه واللي محتاجها دلوقتي بس لسه مش وقت ظهورها دلوقتي

+



دارت عيناها الماكرتان على عينيه وعلى قسماته الجذابه وطوقت بذراعيها عنقه لتقول له وهي تداعب خصلاته الناعمه

+



_ورقه ايه .......ومحتاجني ازاي !! ،أنا مش بحب الألغاز على فكره

+



مال برأسه عليها وهمس بجانب اذنها وهو يفك أصابعها المتشابكه من حول عنقه

+



_لو كنتي آخر ست في العالم ومافيش غيرك في الكون متتوقعيش اني ممكن ألمسك

+



جزت على أسنانها ونظرت إليه بعينان متوعدتان ولكن تفاجئت به يقبض على شعرها متجهاً بها إلى المرآه وهو يقول لها بسخريه

+



_ده منظر واحده تقدر تحرك كيان "عاصم زيدان " لو تعرفى اد ايه بكرهكم كنتي هتتاكدي اني مش ممكن أفكر مجرد تفكير اني ابصلك مش اعمل معاكى علاقه

+



ضربت بيديها المرآه عده مرات فتهشمت وسقطت على الأرض ، وخرجت هي من شرنقتها المغلقه وهدرت به وهي تصرخ

+



_لو تعرف .....اد ايه اني انا اللي بكره العيله دي،مكنتش قولت الكلام ده انا شفت كتير كتير اوى ياريت مترجعنيش للعيله دي ابدا أنا راضيه بكلامك الجارح بس خليني هنا

+



ابتسم إليها ابتسامه ساخره وهو يلوح بكف يده أمام وجهها

+



_انتي .....فاكره نفسك فين ،في جمعيه خيريه ترجعي ليهم أو مترجعيش دي حاجه متخصنيش كفايه بقى على العيله دي لحد كده لازم يلزموا حدودهم

+



انتبه على كف يدها الذي انجرح بفعل المرآه فأمسك كفها واتجهه بها إلى المرحاض يغسل أصابعها من أثر هذه الدماء ارتعشت يديها بين يديه وأخذت تنظر إليه بعدم تصديق من كان يتحدث بعصبيه وكراهيه واضحه انقلب ليتحول إلى شخصيه أخرى صعب عليها فهمها أمسك ذراعها وتطلع إلى العلامات التي ظهرت على عروق ذراعها فقال لها بتساؤل

+



_العلامات دي غريبه .....دي مكان أبر طبيه الإبر دي كنتي بتاخديها ليه !!

+



دارت عيناها يمينا ويسارا بإرتباك لقد جهلت أنه طبيب كما جهلت أنه سريع الدهاء وقالت وهي تسحب كفها بحسره

+



        
          

                
_ده جزء من الماضي ومش عايزه حتى افتكره

+



___________________________________________

+



نظر إليها بعينان حادتان كالصقر وتوقف الزمن به هل بالفعل ألقت في وجهه المياه دون أن تخشى شئ مسح باصابعه وجهه ووقعت عيناه على صغيره الذي أخذ ينظر إليه بعينان مترقبتان دارت عيناه بدون تفكير على سيجارته المشتعله فامسكها بين يديه وأخذ منها عده أنفاس وأخرج سحابه رماديه في وجهها ثم غرسها في كفها الذي تجرأ عليه فصرخت وهي تمسك بيدها الأخرى كف يدها أسرع إليه"مراد " ونهره بقوه وهو يقول من بين أسنانه

+



_انت .....اكيد شارب أو تكون اتجننت فعلا !!

+



لم يكترث لحديثه ونهض من مكانه ينظراليها بشراسه ظلت صامده مكانها ومنعت دموعها من السقوط أمامه وعلى حين فجأه قبض على عنقها وقال لها ببرود

+



_واحده زيك ......تتجرا عليه أنا ......أنا هوريكي بتتحدي مين ؟

+



ارتفعت انفاسها وبدأ صدرها يعلو ويهبط من أثر اختناقها دفعه شقيقه بكل قوته وقال له بعصبيه وهو يربت على وجهها

+



_اوعى ......انت مش طبيعي .. ."ميلا "انتي كويسه ردي عليه

+



بدأت تستعيد وعيها شئ فشيئا وعندما أدركت أنها مازالت على قيد الحياه تطلعت إلى كفها المحترق لم يقارن بإحتراق قلبها من الداخل ،هزت رأسها بوهن وقالت بخفوت

+



_أنا .......عايزه امشي من هنا يا ....."مراد " وحالا

+



صرخ بها وهو يضع كفيه في جيبي بنطاله وقال بإصرار

+



_مش هيحصل .......طول ما انا عايش انك تخرجي من هنا انتي سامعه !!

+



شعر "مراد "بالحيره من أمره لقد أصاب شقيقه الجنون يريدها ان تبقى ويتلذذ بتعذيبها صرخ به وهو يضرب بكفيه المائده

+



_ولما أنت مش عايزها تمشي بتعمل معاها كده ليه عايز افهم ؟

+



صمت ولم يعقب على حديثه ثم تطلع إليها بعينان باردتان لتنظر إليه هي بعينان مظلمتان تحرك إليها "مراد "وهو يقول بهدوء

+



_ممكن ......تطلعي أوضتك دلوقتي وبعدين نتكلم علشان خاطري ،هو لما يهدى هيوافق انك تمشي من هنا اكيد

+



_مش هيحصل وانا همشي دلوقتي ميهمنيش موافقته من عدمها

+



رفع حاجبه لأعلى بغضب وهدر بعصبيه مشيرا إلى شقيقه وتحرك إليها بخطوات واسعه

+



_اوعى .....تتكلم بالنيابه عني انا مش هسمح لها بأنها تمشي من هنا

+



رفعت السكين من فوق المائده بأصابع مرتعشه جعلته يتسمر مكانه وهدرت بنبره عاليه

+



_لو ......قربت مني تاني هقتلك انت فاهم .......أنا بكرهك بكرهك

+



لم يصدق أنها ذاتها الضعيفه الهشه التي حصل عليها في السابق أخرج يده من جيبه ووضعها في خصره وقال لها بثبات

+



_وبتحبي ....."عاصم "مش كده بالرغم من كل اللي عمله فيكي لسه بتحبيه

+



_أيوه .....بحبه ولو عشت عمري كله بعيده عنه بردو هفضل احبه راجل عارف يعني راجل وإلا هتعرف ازاي الرجوله مواقف وانت مواقفك لا يمكن تدل على رجولتك

+



اهتزت حدقتيه بعدم تصديق لقد حقرت منه أمام شقيقه وأمام صغيره وأمام نفسه استشاط غضبا منها لا يعرف كيف قبض على ذراعها وبظهر يده صفعها على وجهها فسقطت على الأرض قبض على شعرها وصفعها مره أخرى، امسكه "مراد "من مؤخره قميصه ودفعه بكل قوته وصرخ به وهو يحملها متجهاً بها إلى غرفتها

+



_انت لا يمكن تكون بني آدم زينا ابدا انت اتجننت رسمي

+



وضعها فوق الفراش وأخذ يمسد على وجهها المتورم وقال له بألم

+



_"ميلا "سمعاني ......."ميلا "ردي عليه أنا آسف لكل حاجه حصلت لك

+



بدأت تبكي فلقد شعرت بقله الحيله هي تحارب شخص خارق عن الطبيعه شخصيه مريضه ماذا فعلت لكي يحدث لها كل هذا لقد أحبت وقدمت نفسها قربان فكانت هي القربان للحب قربان متوج بالخطيئة ،تلقف العلاج من فوق الكمود الخاص بالكدمات والجروح وبدأ بوضعه على كفها أخذت تنظر إليه شتان بينه وبين شقيقه فإذا قارنت بينهما فبئست المقارنه

+



_صدقيني ......أنا مش عارف اقولك ايه ،بس هو ده بقى "يوسف " شخصيه أول مره اشوفها وكأني معرفوش أنا مش عارف جاب القسوه دي كلها منين مش عارف

+



_يمكن هو قاسي وانت متعرفش ،ماهو دايما كل واحد فينا محتفظ بالوحش لنفسه على العموم ده مش هيغير رأي فيه هو مش راجل ابدا

+



لم يعقب عليها يعلم بأنها تتحدث بقلب جريح ومن حقها صمدت كثير وأصبحت غير قادره على الصمود أكثر من ذلك هز رأسه ببطء وقال لها ليغير الحديث

+



_أول ....مره اشوفك بتتكلمي على "عاصم "بالشكل ده انتي فعلا بتحبيه

+



تنهدت تنهيده مسموعه وابتسمت وكأنها تراه أمام عينيها المتشوقتان إليه وقالت

+



_اجمل شخصيه ممكن تتكلم معاها ،أطيب قلب ممكن تحبه راجل بجد مش أشباه الرجال

+



ضرب بيديه الباب من الخارج عده مرات وقال من بين أسنانه بنبرته المتوعده

+



_قولها تحترم ......نفسها .........يا "مراد " أحسن لها

+



تحركت حدقتي "مراد" تلقائيا على الباب ومنع ابتسامه كادت أن تثير غيظه وهو بالخارج وهم بالرحيل من غرفتها فامسكت يديه وهي تقول بتوسل لتثير غيظه

+



_مستعجل ......ليه يا "مراد " ..... خليك جنبي لحد ماانام

+



ارتبك "مراد " واهتزت نظراته وهو يقول بعدم تصديق

+



_لا يمكن .....استنى اكتر من كده ده ممكن يدخل يرميني من الشباك دلوقتي

+



ضحكت على مزحته بصوت عالي أثار جنونه وهو يقف بالخارج ضرب الباب مره أخرى وهو يقول بغيظ شديد

+



_انت ..........يا حضره المهرج أخرج بالتي هي أحسن

+



هز رأسه بعدم تصديق ومال عليها وهو يقول بخفه

+



_اخويه ...........هعمل ايه .... !!

+



خرج إليه وأغلق الباب خلفه أغلقت نور الاباجور الخافت واتجهت إلى فراشها مره أخرى وحاولت الخلود إلى النوم ولكن وجدت من يضع يديه على شفتيها وقال لها بصوت خافت

+



_متخافيش ........أنا "طارق الحسيني "

2



يتبع

+



التفاعل يا جماعه لأن فعلا محبط 👌👌👌

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close