رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نهال سليم
السلام عليكم
الحلقه التاسعه والعشرون.........(عدوي بين ثنايا قلبي).........
وصل بهم القطار الساعه 12 ليلا إلى القاهره ، خرجت سلمى أولا وهي تجر حقيبتها خلفها ثم توقفت لتسمح لغاده بالخروج من غرفة النوم ، همت غاده لتجر حقيبتها اوقفتها سلمى قائلة :
- إستني هاشدها أنا
قاطعهم خروج محمد من غرفته هو الآخر بحقيبته وكذلك ريان وعبدالرحمن من غرفه أخرى ، تقدم ريان للفتيات قائلا :
- لافيني الشنط
إعترض عبدالرحمن قائلا :
- مفيش داعي ياريان هاخد انا شنطة سلمى عشان تسند أنسه غاده وإنت خد شنطتها ، اومأ ريان بهدوء وهو يلتقط حقيبة السفر الخاصه بغاده التي حاولت الإعتراض بخجل قائلة :
- مفيش داعي أنا كويسه .......
قاطعها قائلا بجديه :
- جولت هاتي ، هنوصلكم الأول وبعدين أطلع على أجرب فندج
قاطعته سلمى بإعتراض قائلة :
- لأ طبعا إنت هتيجي عندنا
تحدث ريان بهدوء مع إبتسامه :
- يابت عمي همليني على راحتي ماعاوزش أكون حمل
تحدثت سلمى بعتاب قائلة :
- إيه الكلام ده يا ريان إنت بتستعبط إنت إبن عمي وبيتك زي ماهو بيتي ، ثم أكملت بمزاح :
- ثم إن فوفه هتفرح بيك هي وعدي ومش هتسيبك غير لما تعملك المحشي اللي بتحبه
ضحك ريان بخفوت وهو يومأ برأسه قائلا :
- ماشي ، كيف ماتحبي يابت عمي ، ثم نظر لغاده قائلا :
- يلا لافيني الشنطه
اومأت بخجل وهي تسبل جفنيها أرضا ، مدت سلمى يدها لتعطيه الحقيبه الخاصه بها ثم تقدمت لتعطي حقيبتها لعبدالرحمن الذي قد تحرك خلف محمد بالحقائب بينما عادت سلمى لتعاون غاده في التحرك ببطئ
هم ريان بالتحرك إلا أنه توقف بعد أن لفت إنتباه شيئا ما ، أخذ يتطلع إليه وعينيه تنتقل بينه وبين عينيها بحالميه ، توردت وجنتيها إحمرارا وهي تلاحظ نظراته التي تخترقها
إنتبهت سلمى لما يحدث فإبتسمت بالخفاء ثم خطرت بفكرها خطه فتنحنت قائلة :
- طب لازم اعمل تليفون أبلغ ماما إني وصلت بالسلامه
لم ينتبه لها أيا منهما مطلقا فضحكت بخفوت ثم تحركت لتبتعد عنهما بهدوء ، إنتبهت غاده إلى تحركها فقبضت على ذراعها قائلة بتوتر :
- رايحه فين ؟ سلمى ...؟ سلمى إستني ! سل...
لم ترد عليها سلمى وإستمرت في الإبتعاد وهي تبتسم بسعاده غامزة بإحدى عينيها بخبث بينما كزت غاده على أسنانها وهي تتوعد لها
توترت بشده وهي تلاحظ تصنمه امامها دون أن يرف له جفن ، تنحنحت بحرج قائلة وهي تحاول التحرك :
- حم ...طب أا ...هانزل
اوقفها قائلا بإبتسامه ساحره وعينيه تنتقل بينها وبين القلاده :
- إوعاكي تجلعيه واصل
أسبلت جفنيها أرضا بإبتسامه خجوله وهي ترفع أناملها لتتلمس القلاده ، نظر لها قليلا فقاطعت الصمت قائلة بإبتسامه :
- متشكره جدا ، بجد ...بجد ذوقك حلو
نظر لها وهو يقترب خطوه منها قائلا بإبتسامته الحالمه :
- رايداها تكون عفشه واللي زاينها الجمر بچماله
إضطرب قلبها بشده وهي تطالعه بإرتباك وقد قضمت بأسنانها على شفتها السفلى ، تحدثت بتلعثم وهي ترجع حجابها للخلف قليلا بأيد مرتعشه :
- زمان..زمانهم مستن....مستنين ع ...عن إذنك
إقتربت منه قليلا لتمر لتعبر ولكنه كان يقف بجسده معيقا عبورها ، حينما إقتربت أعتقدت بأنه سيفسح لها المجال ولكنه لم يبتعد فتوقفت بتوتر وهي تطالعه ببراءه قائلة بتلعثم :
- ع...عاو...عاوزه أعدي
نظر لها بتمعن وهو يبتسم إبتسامه ساحره وهو يومأ بهدوء ليتحرك جانبا قليلا لتمر هي مسرعة من أمامه وهي تتعرقل في خطواتها قليلا بينما هو تحرك خلفها وهو يبتسم بسعاده
..........................................................
وصل بها بالسياره إلى النيل ، توقف بها ثم إستدار لها ليخلع عنها حزام الأمان قائلا بإبتسامه :
- تعالي إنزلي
إبتسمت له ثم تحركت لتترجل من سيارته بينما هو وقف أمام السياره منتظرا لها ، إتجهت نحوه بإبتسامتها الصغيره ليرفع يده لها
وضعت يدها بخاصته فتحرك بها نحو أحد الأبواب التي يليها الدرج المؤدى إلى المكان الذي يصطف به عدد من السفن الصغيره والمراكب
كانت تسير خلفه وهي تتطلع لجمال وهدوء المكان من حولها بأنواره الخافته التي تبعث بالنفس الراحه ، توقف ليتحدث مع أحد ضباط الامن قائلا :
- إزيك يا محمود ؟
إبتسم الشاب قائلا بود :
- الحمدلله يا عدي باشا ، منورنا
تحدث عدي بمرح قائلا :
- في الضلمه دي يا أبو حنفي !
ضحك الشاب وريهام فأردف عدي بإبتسامته :
- هاتلي بقى مفاتيح اليخت وخلي بالك بقى يا أبو حنفي من العربيه
اومأ محمود برأسه وهو يلتقط من عدي المفاتيح الخاصه بسيارته قائلا :
- اوامرك يا باشا
تحرك عدي بريهام خلفه على ألواح الخشب التي تحيط بها المراكب وعدد من اليخوت من الجانبين إلى ان وصل إلى يخت ضخم ويبدو من هيئته القوه ، ضحكت بخفوت وهي تفكر ، حتى هذا اليخت يظهر ضخامته وقوته المخيفه .... وكيف لا وهو ينتمي لآل مهران ؟ هاهو حبيبي ....هو فارسي القوي منذ لحظات كان كالجبل الشامخ في خضام معركة الرصاص لا يرهبه شئ وكأن ماحدث معه الذي كان كحرب بالنسبة لي كان له كاللعب بالكره
أخرجها من شرودها وهو يجذبها خلفه ليصعد بها لليخت وسط إنبهارها كالأطفال وهي ترى شيئا جديدا ، نظر لها قائلا بإبتسامه :
- يلا
نظرت له للحظات بتوتر قليلا طمأنها هو بقوله وهو يقترب منها لينظر بتمعن في عينيها :
- إوعي تخافي أبدا وأنا معاكي أنا أمانك وحماكي حتى نفسي هحميكي منها
إبتسمت بسعاده وهي تستمع لكلماته التي كانت مطمئنه بشده لقلبها ، هز رأسه بإبتسامه قائلا :
- تعالي
تبعته لتصعد معه لليخت بعد ان قام بحل الحبل الذي يربط اليخت بالمرفأ ليتقدم هو خلف المقود ليتحرك به مبتعدا لداخل النيل ، بينما هي جلست لتراقب منظره ليلا وسط هذا الظلام وتلك الأضواء التي تلمع في السفن البعيده التي ترسو بالقرب من المرفأ وتلك المباني الشاهقه بأنوراها المتلألأه فيما كان هو يلقي نظراته عليها ليتأملها بين كل لحظة والأخرى
كانت خصلاتها الكستنائيه ترفرف بفعل نسمات الهواء التي كانت تلفح وجهها بنعومه تجعلها تبتسم ليبتسم هو الآخر على إثرها
اوقف اليخت في وسط النيل لتنتبه هي لذلك لتنظر نحوه لتجده قادما لها وعينيه متعلقه بها بإبتسامته التي تعشقها
جلس بجوارها على المقعد ليستند بذراعه على حافة اليخت ثم مد يده الأخرى لها يدعوها للنهوض ، إستجابت له لتمسك بيده وهي تنهض بإبتسامه ليجذبها نحوه ليجلسها على قدميه وهو يحيط خصرها باليد الأخرى
لكم شعرت بمدى صغر جسدها في تلك اللحظه ، إبتسمت بخجل حينما وجدت انامله تعيد خصلاتها المتطايره بفعل الهواء خلف أذنها ، إقترب من وجنتها ليلثمها برقه ليبتعد قليلا ليلاحظ وجنتيها التي شابهت ثمرة الفراوله ، إبتسم بسعاده وهو يتأملها للحظات دون ان تجرأ على النظر له ، تحدث أخيرا وهو يقول بعتاب :
- كده ياريهام تعرضي نفسك للخطر ومتسمعيش كلامي ؟
فركت يديها بتوتر وهي تقول :
- انا أسفه يا عدي ، بس صدقني لما نزلت من العربيه مكانش في دماغي فكرة إني متحمسه لحاجه زي كده ، انا بس كل اللي بفكر فيه إنه .... إنه ممكن يجرالك حاجه لاقدر الله وأنا واقفه أتفرج ، ساعتها أنا ممكن اموت وراك
قاطعها وهو يضع اناملها على فمها قائلا :
- هشش ، بس كان لازم تفكري إنتي كمان لو كان حصلك حاجه كنت هبقى عامل إزاي
اردفت بفخر وهي ترفع حاجبيها قائلة بإبتسامه :
- متخافش وراك رجاله ، ده انا حتى ضرب النار على إتنين كانوا ولاد ال**** عاوزين يقتلوك ، إتهبلوا ولا إيه ده انا أكلهم وهما صاحين
قالت جملتها الأخيره بغضب شديد ، بينما هو قهقه عاليا لتبتسم هي الأخرى لضحته ، تحدث من وسط ضحكاته قائلا :
- ما أنا عارف ، وقعوا في إيدين الشحات مبروك
وكزته بخفه في كتفه وهي تبتسم بينما هو توقف عن الضحك ليطالعها بتامل شاردا في معالمها ليتحدث بعدها بشروده قائلا :
- ريهام عاوز احضنك
نظرت له باعين متسعه قليلا ثم ثواني لتستوعب ما قاله لتتطلع بعينيه لتجد الرغبه المتوسله لها لتوافق ، تحدثت بإبتسامه قائلة :
- طب ممكن أطلب منك طلب ؟
أومأ بإبتسامه صغيره على جانب فمه لتتحدث قائلة :
- ممكن تغمض عينك الأول ؟
تنهد وهو يغلق عينيه قائلا :
- ماشي ياستي أهو غمضنا
نظرت له للحظات ببراءه ثم إبتسمت وهي تميل على وجنته ببطئ لتقبل وجنته بنعومه أتبعتها بذراعيها اللتان تعلقتا بعنقه وهي تضمه لها بقوه قائلة :
- إحضني يا عدي
جمدته الصدمه لوهله ثم رمش بعينيه محاولا فهم ماحدث ليبتسم بسعاده وهو يحاوطها معانقا لها وهو يدفن وجهه بعنقها محاولا أن يشعر بعبيرها الذي يؤكد له أن ما يحدث حقيقه وليس وهم
إبتعد برأسه قليلا ليقبل وجنتها بشوق ، اوقفته قائلة :
- عدي لحظه
نظر لها بتوجس قائلا :
- في إيه ؟
نهضت من على قدميه ممسكة بيديه لتجعله ينهض هو الأخر أمامها ثم مدت يدها لتمسك بالوشاح الذي يحيط بعنقه وسط إستغرابه لتلتف خلفه لتقبض على يديه الإثنين وهي تحاول ربطهما معا ، تحدث بتعجب متسائلا :
- ريهام إنتي بتعملي إيه ؟
قاطعته وهي تعقد يديه ببعضهما بقوه قائلة :
- هشش إسكت لو سمحت
حاول عدي الإعتذار قائلا :
- لو ده كله عشان حضنتك انا أسف ، بس خدي بالك إن سيادتك اللي حضنتيني وطلبت مني كده وفوق ده كله إنتي اللي بوستيني
انهت ماتفعله لتلتف لتقف امامه قائلة بجديه :
- لو سمحت ما تتكلمش وإسمعني بس قبل ده كله هاطلب منك تغمض عينك تاني
تحدث بنزق قائلا :
- وإحنا هنفضل مقضينها القطه العاميه كده ما أفقعهم احسن وأريحك
تحدثت بنفاذ صبر وهي توكزه بخفه في كتفه قائلة :
- يا أخي غمض بقى ماتوجعش دماغي الله يخربيتك الكلمتين هيطيروا من دماغي
اومأ برأسه وهو يغمز بإحدى عينيه بمزاح قائلا :
- لأ طالما في كلمتين نغمض ...اهو ياستي يلا هاتي اللي عندك
تحدثت بتحذير :
- بس إوعى تفتح !!
هز رأسه نفيا وهو مغمضا عينيه :
- ابدا مش هيحصل ، يلا إتكلمي بقى بسرعه
اومأت برأسها قائلة بهدوء وهي ترتفع على أطراف أقدامها لتستند على صدره بكفيها هامسة بأذنه :
- انا ...انا بحبك ، وبموت فيك
إبتعدت عنه لتنظر لعينيه لتجده فاغرا فاهه وهو يطالعه بغير تصديق ، إنتظرت قليلا لترى تعابيره التي ستتغير إلا أن ذلك لم يحدث ، توجست قليلا وهي تتحدث :
- عدي ؟ عدي !؟
لم يرد عليها قلقت قليلا لتهزه بكتفه قائلة :
- عدي مالك رد عليا ؟
أشار برأسه بان تقترب منه قليلا لتستجيب له مقطبة حاجبيها ليهمس في أذنها قائلا :
- هو إنتي رابطه إيدي ليه ؟
إبتعدت عنه لتضحك بتهكم وهي تتخصر بإحدى يديها قائلة :
- لا والنبي وكنت عايزني أقولك البوئين دول وإيدك في الهوا سوا كده ، إنت فاكرني هبله ومش عارفه ممكن تعمل إيه بعدها
تحدث بمكر متسائلا وهو يضيق عينيه مقتربا منها ببطئ :
- ليه هو أنا ممكن أعمل إيه ؟
نظرت له مضيقة عينيها لتردف بغل مصطنع :
- إنت ؟! أخ منك ومن دماغك الشمال
رفع حاجبيها بتسليه دون ان يتوقف عن الإقتراب منها بينما أخذت هي تتراجع للوراء بهدوء تلقائيا ، تحدث بمكر قائلا وهو يشيح بعينيه بعيدا :
- حبيبتي لازم تعرفي إني لو عاوز أوصلك مفيش حاجه تقدر تمنعني عنك واولهم الكوفيه دي اللي كنتي رابطه بيها إيدي
قال جملته الأخيره وهو يضع الوشاح حول عنقها بعد ان قام بتحرير يديه بخفه وسط نظراتها المذهوله
إبتلعت ريقها بخوف وهي تطالعه بتوتر بينما هو قد قرب وجهها بواسطة الوشاح ليهمس امام شفتيها بخبث :
- ياترى دماغي الشمال بتفكر في إيه دلوقتي يا ريري ؟
تحدثت عفويا دون ان تفكر في هول ما ألقته وهي تنظر لشفتيه :
- بتفكر في ليلة الفرح يا حبيبي
ضحك بخبث قائلا وهو يغمز بإحدى عينيه :
- الله ده إنتي مكشوف عنك الحجاب أهو !؟
قبضت على يديه بتوسل قائلة :
- عدي إعقل إلهي يخليهوملك
رفع احد حاجبيه قائلا :
- هو بعد البلاوي اللي قولتيها دي هيكون فيا عقل ؟
تحدثت بتوتر شديد :
- طب إنت عاوز إيه دلوقت ؟
فكر قليلا ثم تحدث قائلا :
- مم هتنفذي اللي هقولك عليه ؟
اومات برأسها بإرتباك فإبتسم بإنتصار قائلا :
- ماشي ، اولا هتقولي الكلام الحلو ده تاني ، ثانيا هتفضلي معايا عاليخت عشان نشوف الشروق مع بعض ، ثالثا هتفضلي في حضني طول الليل من غير ماتسيبيني لحظه مش بعاده أدخل معاكي الحمام كمان ، رابعا من هنا ورايح ضحك وهزار مع زمايلنا في الشغل ممنوع ، خامسا كلامي اللي قولته ده كله يتسمع ويتنفذ بالحرف الواحد ومفيش مجال للمناقشه والإعتراض وأي اوامر تانيه ممكن اقولهالك بعدين مبدئيا توافقي تنفذي من دلوقتي ، هااه قولتي إيه ؟
نظرت له ببلاهه وهي تقول :
- هاا...؟!
إبتسم قائلا :
- على بركة الله سيري يانورماندي بقى كده قدامي عشان تنفذي أول حاجه ده طبعا بعد ما احضنك وتفضلي لازقه فيا ، توقف لحظة ليقول بإنتباه :
- صح لازم اقولك على حاجه كمان ، مال على وجنتها ليقبلها بعمق قبله طويله ثم أبتعد ليهمس بأذنها بحب :
- وأنا كمان بحبك وبموت فيكي يا روحي
إبتعد عن وجهها ليبتسم وهو يديرها ليحتضنها من الخلف بقوه وهما يقفان ليشاهدا النيل بهيئته الخلابه ، مال براسه ليستند بها على كتفها بجوار راسها قائلا بأبتسامه :
- يلا ياروحي قولي بقى الكلام الحلو اللي قولتيه من شويه ده
إلتفتت بجانب رأسها قليلا له لتنظر لعينيه ثم مالت لتقبل وجنته وهي تحتضنها بإحدى يديها قائلة :
-قولت إني بحبك وبموت فيك وعمري ما هبطل أقولها أبدا
إبتسم بسعاده وهو يردف :
- كملي قولي كمان
ضحكت بخفوت وهي تنظر للامام لتتحدث بكل كلمه تصف حالة العشق التي تتماكها نحوه بينما هو كان يستمع لها بهيام دون ان يبتعد عنها وهما يشاهدان المكان من حولها بإستمتاع دون ان يملان مطلقا
.....................................................................
كان يطالعها وهو مأخوذ بسحرها الذي سلبه عقله ، ثواني ليعود من حالة الشرود التي سببتها له ليستوعب ما يحدث بعد ان مرت بجواره وهي ترمقه بنظراتها وإبتسامتها الماكره ، أحقا مرت بجواره وكأنه لا شئ ؟! ......و كأنني نكره !؟
إلتفت لينظر لها لتقع عينيه على ظهرها لتتسع عينيه بشده ....ما .....ما هذا ؟! ماهذا الفستان ؟ تحولت عينيه لبركة الدماء الحمراء غضبا حينما إنتبه للأعين المصوبه نحوها تكاد تلتهمها
اللعنه أتسمي هذا فستانا ؟ ، يكاد يكون قميص نوم عاري ! حسنا إيلين لقد إكتفيت ....حقا إكتفيت ولم يعد بإمكاني التحمل أكثر من هذا ، لابد لك من حملة توعيه ، إن وصل معي ذلك لإستخدام العنف لن أتردد ...... تحديتني وستندمين أعدك
وصلت لناجي وهو يقف مع عثمان ينظران لها بإستغراب فهما لم يتعرفا عليها بسبب القناع وأنها قد قامت بتغير ثيابها ، توقفت امامها بإبتسامه وهي تختلس النظر للقادم نحوها وهي متأكده من فوارنه حاليا بسبب غيرت
ه
مر من جوارها احد الخادمين الحاملين لبعض كؤس الشراب والعصائر لتلتقط واحدا وهي تقول بتهكم امام نظرات ناجي وعثمان ومن حولهما :
- إيه ياباشا هو أنا إتغيرت للدرجه دي ولا إيه ؟
نظرت لهم مره اخرى وهي ترفع كأس العصير لفمها بينما تحدث ناجي بتعجب وهو يتأملها جيدا :
- إيلين !! إزاي ده إنت مكنتيش لابسه كده ؟
ضحكت بسخريه قائلة وهي تشيح بيدها التي تحمل الكأس :
- ابدا عجبني جو الحفله قولت ألبس حاجه تانيه
مط ناجي شفتيه بإعجاب قائلا :
- عموما كده احسن بمراحل
تحدث عثمان وهو يمد يده قائلا بإبتسامه :
- طب إسمحيلي ارحب بيكي مره تانيه بفستانك اللي يهبل
أتاهم مراد وهو يقف بجوارهم محيطا بيده احد الفتيات التي قد وقعت إيلين بعينيها عليها ليحتل البرود معالمها تماما بينما هو وحده من يعرف خلف هذا القناع ما الذي تخبئه ، قاطعه قائلا بسخريه واضحه :
- قصدك قميص النوم اللي يهبل يا عثمان بيه
نظرت له إيلين بتحدي وهي تمد يدها ليد عثمان الذي أردف وهو يقبل يدها :
- ماتقولش كده يا أيمن بيه ، إيلين هانم هي اللي بتخلي أي حاجه عليها تهبل
إبتسمت إيلين وهي ترمق مراد بنظرات متشفيه قائلة :
- ميرسي يا عثمان بيه ، طول عمرك بتقدر الواحده كويس
تحدث هو بإعجاب وهو يرفع كفه الممسك بكفها عاليا ليديرها امامه وهو يتفحصها بتقييم :
- طول عمري وانا بقدر الجمال ولما ألاقي ملكه قدامي اكيد مش هبخل عليها بمدح
إبتسمت إيلين وهي تختلس النظرات له ، بينما قاطعها هو بسخريه وهو يحاول ان يسيطر على قبضته التي تتآكل لتهوي على وجه ذلك الحقير الذي يتغزل بها :
- من رأيي يا باشا ما ننخدعش بالمظاهر من بره عشان جمالها ، ثم إلتفت لإيلين قائلا بجديه وهي يرمقها بنظرات مشمئزه :
- أحيانا بيكون ده قناع عشان نخبي الوساخه وراه
كزت على أسنانها غيظا وهي ترمقه بحده من خلف قناعها لتردف بجديه قائلة :
- أحيانا البني آدم لما بيكون في نقص بيشوف كل اللي حواليه زيه
قبض بشده على كأسه وقد إحتدت معالمه ، لم يشعر بقبضته التي تركت خصر الفتاه وهو يقترب من تلك الحمقاء خطوه ليصبح أمامها مباشرة
إرتجفت قليلا وهي تشعر بجسده قد تضخم فجأة ليصبح في وضع الهجوم ، تحمد الله كثيرا لتواجدها وسط هذا الحشد الغفير الذي يمنعه من الفتك بها حاليا ، ذلة لسانها التي اوقعت بها تدرك جيدا بأنها على وشك إهلاكها ........ ولكن هو من إستفزها بلسانها السليط
ماذا يريد مني أن يسخر مني بهذه الطريقه البشعه وأن أصمت ؟ ، مدركة هي لما يحدث من تشتت وتمزق بسبب ما ترتكبه ...... ولكن هذا لا يعطيه الحق في التكلم بهذه الطريقه التي تجرحني بشده
حاولت الحفاظ على ثبات نظراتها امامه لتسمعه يتحدث من بين أسنانه قائلا :
- الحقيقه إنه الأشخاص الوسخه والناس الرخيصه اللي إتخميت فيهم وإتعاملت معاهم هما اللي خلوني ما أمنش لحد
تحدثت بتحدي دون ان تعير إهتمام للاعين التي تراقبهم بتعجب من محادثة كلا منهما الآخر بهذه الطريقه قائلة :
- دي مشكلتك إنت إنك مش بتعرف تختار الناس اللي يستحقوا الثقه
ضحك بتهكم قليلا ثم تحدث بإشمئزاز :
- مش لما يكون في حواليا اللي يستحقها أبقى أديهاله ، وللأسف لما فكرت اختار الغدر ما صابنيش غير منه
إرتجفت حدقتيها وهي تبتلع ريقها بمراره ، إنتبه هو لها فشعر بغصه في قلبه لوقع كلماته التي جرحتها ، لم يكن يريد إيذائها ولكن هي من أغضبته ليؤلمها بكلماته
إنتبه هو لحدقتيها التي لمعت بعبراتها التي كانت تطالعه دون أن تحيد بها عنه ، يالله ألهمني الصبر على هاتين العينين !! لما اكون دائما السبب في بكائهما ؟ أكتب عليا ان أحيا في ألم عبراتها ، لكم يتمنى بأن تسقط تلك العبرات من اهدابها حاليا حتى يلثمها بشفتيه مبديا ندمه
لانت ملامحه كثيرا وهو يطالعها بحزن بينما هي إبتسمت لتردف بنبره متحشرجه من عبراتها التي تختنقها تتوسلها للبكاء :
- مفيش حد معصوم من الظلم يا إما هتكون ظالم أو هتكون مظلوم وفي كلتا الحالتين هتعاني ، لما تكون ظالم وتعرف الحقيقه هيكون الأوان فات وضميرك عمره ما هيرتاح وهتتمنى إنه الزمن يرجع بيك عشان تقدر تصلح الغلط ده لو كنت فعلا ندمان ،
ثم أكملت وقد سقطت عبره من عينيها أخفاها القناع ببراعه عن الجميع إلا هو قائلة بألم :
- أو إنك تكون مظلوم بس ألمها بيوجع أكتر عشان بتعيش كل يوم في عذاب وإنت بتدعي إنه الحقيقه تبان ، بتكون عايش في قهر لما تلاقي اقرب حد لسك هو اللي بيظلمك وبيتهمك بالغدر وإنت بتترجاه بعينيك عشان يشوف الحقيقه
يا إلهي أكانت كلماتي مؤلمه لهذه الدرجه ؟ ام نظرتي القاتله التي رمقها بها شيطاني الذي تلبسني في حالة هياجي منها ..... ضحك بسخريه من نفسه ، في كلتا الحالتين آذيتها ، حاول التحدث إلا انه لم يجد كلمات او أحرف مطلقا على لسانه وكأنها قد أعلنت هجرانه
وعندما أنار عقله وهم بالتحدث قاطعهم ناجي قائلا بإبتسامه :
- إيه ياجماعه الدراما دي ؟ كل ده عشان الفستان يا إيلين ؟
تحدث مراد قائلا بإبتسامه بارده :
- انا كان قصدي ادردش شويه ياناجي باشا بس مكنتش أعرف إنه إيلين هانم بتاخدها جد كده ؟
ضحك ناجي قائلا :
- اديك عرفت ياسيدي ، معلش هي مش بتحب تهزر زينا كده
اومأ مراد برأسه وهو ينظر لها بينما هي كانت ترتشف من العصير وهي تبعد عينيها عنه ، قاطعهم عثمان قائلا بإبتسامه مادا يده :
- طب عشان نطلع من الجو ده ، تسمحيلي إيلين هانم بالرقصه دي ؟
نظرت له بهدوء ثم إبتسمت إبتسامه صغيره وهي تومأ برأسها وسط دهشة مراد الذي لاحقهما بعينيه وهما يتوجهان إلى ساحة الرقص حيث عزفت مقطوعه هادئه ، احاط عثمان بخصرها وباليد الاخرى تمسك بيدها بينما وضعت يدها الثانيه على كتفه
اخذ الإثنان يتحركان بهدوء على الألحان ، كان عثمان يتهامس معها وهي ترتسم إبتسامه مصطنعه على شفتيه مختلسة النظر لذلك الواقف ناظرا لها بجمود للحظات ثم تحرك نحوهما بهدوء أرعبها
وصل لهما ليقف بجوارهما وهو ينظر لعثمان الذي إنتبه له ليقول بإبتسامه بارده :
- تسمحلي يا عثمان بيه أعبر عن إعتذاري لإيلين هانم لو كنت شديت شويه معاها في الكلام ؟
نظر عثمان له قائلا بهدوء :
- طبعا يا أيمن باشا إتفضل
قالها ثم ترك إيلين التي كانت تشاهد ما يحدث بتوجس مما ينتوي فعله
تحرك مراد ليقف امامها بينما هي كانت تراقبه بهدوء ، قبض على خصرها فجأة وهو يجذبها بقوه نحوه ليقبض على إحدى يديها بعنف واليد الاخرى يمسكها ليضعها على كتفه وسط صدمتها ، انزل يده ليقبض على خصرها بقوه وأصابعه تكاد تغرز في جسدها ، نظرت له بحده قائلة من بين اسنانها :
- إبعد عني
نظر لها بإبتسامته البارده قائلا وهو يشدد من قبضته :
- أبعد إزاي يا حبيبتي ؟
حاولت ان تبعد يده عن خصرها بقوه ولكن هيهات فقد كانت كالخطاف الذي تعلق بجسدها ، تأوهت بغضب قائلة :
- أاه ، شيل إيدك يامراد وسطي وجعني
تحدث بإلإبتسامه التي يغلفها الصقيع دون ان يخفف من قبضته عليها :
- ليه يا حياتي ، مش من حقي اخد دوري معاكي انا كمان ، طب قليله إعملي حساب البوس والاحضان اللي كانوا بينا بلاش العيش والملح عشان مش بيجيب نتيجه
تحدثت بإشمئزاز وهي تنظر له بألم :
- حقير ، شايفني بضاعه قدامك كل من هب ودب بينهش فيها
إلتمعت عينيه شرا وقد ترك يدها ليقبض بيديها على خصرها وهو يلصقها به قائلا من بين أسنانه :
- إزاي تسمحيله يلمس حاجه تخصني وملكي
قطبت بين حاجبيها بشده وقد إلتمعت عينيها بالعبرات لتتحدث بتألم وهي تحاول إبعاد يده التي على وشك الفتك بها :
- مراد ...أاه مش قادره أستحمل ....أاه مراد
تحدث بهمس هادر من بين أسنانه دون أن يعبأ بما تعانيه :
- لازم تعرفي ......أي حد هيفكر يقرب ناحيتك هاقتلك وأقتله ، أي حاجه ملك مراد مهران خط أحمر ممنوع حد يجي ناحيته ، وإنتي ملكي
قاومت بشده تألمها لتتحدث بغضب وهي تدفعه بصدره بقوه :
- انا مش ملكك ، ولازم تعرف إنك ولا تهمني وأنا حره هعمل اللي عاوزاه وملكش الحق تدخل في حياتي
ضحك بشده عاليا وسط نظرات البعض الذين نظروا له بإستغراب بينما هي كانت تنظر له بحنق ، حسنا هي تحاول الإنكار ..... لكم هو ممتن لأنها قد اهدته الفرصه على طبق من الذهب
إستغل الانوار الخافته ليبتعد قليلا نحو الظلام بها دون ان يراه احد ، ترك خصرها إحدى قبضتيه ليلصق صدرها بصدره الصلب وهو يحاول ان يشعرها بمدى ضعفها الأنثوي مقارنة بصلابة بنيانه الذكوريه ، خفف قبضته التي على خصرها ثم حركها قليلا لتفترش خصرها بالكامل وأنامله تتحرك بسلاسه فوقه ، رفع انامل يده الاخرى ليتلمس بها ظهرها العاري وهو يحركها راسي
ا
كانت ترتجف بين يديه مما يفعله ، إرتبكت بشدها وهي تلتصق بصدره لتشعر بمدى قوته امامها ، قبضته التي أخذت تتحرك على خصرها جعلتها تتوتر وهي تحاول الحفاظ على ما تبقى لها من ذرات العقل ، انامله التي عرفت طريقها لظهرها بنعومه جعلتها تنتفض برقه لتتشبث بحلته
يستفز أنوثتها التي لا تظهرها إلا معه لتخرج بينما هي تحارب للحفاظ على رباطة جأشها أمامه بكل هوان ، يغش .... لا يجب ان يراوغني بهذه الطريقه .... يستخدم أساليب محظوره ، المخادع يتحكم بخيوط اللعبه كالماريونت ، وها هو قلبي الماكر يلبيه بسرور دون تردد
مال على رأسها أمام شفتيها قائلا بعينين لم تفارق عينيها وكانه يخبرها بالواقع الذي لا مفر منه :
- إسمعيني كويس يابنت مختار ، إنتي ملكي وتخصيني ، وكل حاجه فيكي ملكي شعرك. ....قالها وهو ينظر لخصلاتها ثم نزل براسه على عينيها قائلا :
- عينيكي
تأمل كل إنش بها وهو يرد بعضوه مكملا :
- شفايفك محدش يدوقهم غيري ، إيديكي ، وسطك ، جسمك كله ملكي ، كل حاجه فيكي بتاعتي حتى ...... قال كلمته الأخيره وهو ينظر بعينيه لمفاتنها الواضحه من فستانها بمغزى ليكمل :
- فهمتي ، كل حاجه ملك مراد مهران ، كون بقى إنك تقولي لأ ده مش هيغير الواقع
لم تعد لديها كلمات لتقولها ، وكيف ذلك ولقد غاب عقلها تماما بعد ما القاه على مسامعها من سحر أذابها عشقا به لترفع راياتها مستسلمه ، لم تحرك لها ساكنا فقط التمعن بعينيه كفيل ليكشف له كل ما يدور بخلدها حاليا نحوه ، إبتسم بداخله بإنتصار ولكن أراد تاكيد ذلك لها فلتعلم انها له ولن يتركها مطلقا حتى لو ارادت لسوف يمتلكها غصب
ا
همس بخفوت قائلا بمكر :
- إيلين !؟
لم ترد عليه ظلت تطالعه بهيام دون ان تتكلم ، أكمل هو قائلا بهمسه :
- إيلين أنا عاوز أحس بيكي دلوقتي ، عاوز أحس إنك ليا وبت....
لم ينتهي من جملته لتتعلق بعنقه وهي ترتفع على أطراف اقدامها لتقبله دون تفكير ، ها قد وصل لمسعاه ليبتسم بإنتصار بين شفتيها وهو يحاوطها بيديه ليضمها له مبادلا قبلتها بعمق ، تحدث من بين شفتيها قائلا بتوسل هامسا :
- قوليها إيلين ؟
تحدثت من بين قبلاتها دون أن تبتعد بصوت لا يكاد يسمع :
- هي إيه ؟
قبلها بنعومه ليردف بهمسه :
- إنك بتحبيني ! ، عاوز اسمعها منك إيلين ! قوليها ؟
إبتعدت قليلا لتقع عينيه على شفتيها اللتين قد إحمرتا من قبلاته لتحيط بيديها وجهه وهي تنظر له بحالميه بينما يديه لم تفارقها لتقترب من وجنته لتقبلها بعمق قائلة بهمس :
- بحبك
إبتعدت عنه لتقبل وجنته الأخرى وهي تردد نفس الكلمه ثم نظرت لعينيه لتهم بقولها مره أخرى إلا أنه لم يسمح بذلك وهو يقول هاجما على شفتيها بلهفه :
- وانا بموت فيكي
لحظات وهما غارقان بعالم كان يدعو كلاهما بألا يخرجا منه إلا أنه لم يشعر بها سوى وهي تجذب من بين احضانها بقوه بعيدا عنه
كان يبحث عنها ليجد كلاهما بعيدين عن الانظار في الخفاء وهما متلاصقين ، إشتعل غضبا وهو على وشك الفتك بها من تجعله كالمغفل وذلك الحقير الآخر الذي يهدده ، إبتسم بشيطانيه وقد واتته فكره لتنهي كل شئ ، هذه المره لن يتردد لحظه في الفتك بها .....هذه المره سيقتلع شجرة حبهما من جذورها حتى لو كانت تمتد لاميال
تركهما للحظات ليذهب للبار الذي بالفيلا ليميل على أذن احد العاملين قائلا :
- كوباية العصير دي تحط فيها الحبيتين دول والفلوس دي تحطها في جيبك
اومأ العامل برأسه وعينيه الجشعه لا تفارق المال قائلا :
- إعتبره حصل يا باش
ا
إبتسم فرج بخبث وهو يقول :
- حلو ولما أشاورلك العصير يجي ومعاه كمان كاس بيره
أنهى مايريده ثم عاد لهما ليجدهما كما تركهما ، ذهب نحوهما ليقبض على ذراعها المتعلقه بعنقه ليجذبها بكل قوته بعيدا عنه وكأنه يقتلع مغناطيسا ملاصقا لآخر بقوه ، لم تنتبه سوى وهو يسحبها خلفه بينما تنظر هي في ظهره وهو يسير مبتعدا عن مراد
إلتفتت لتنظر خلفها لتجد مراد يحاول أن يستوعب ما حدث هو الآخر لحظات ليعي هو مايحدث ليهم بالتحرك نحوهم بغضب بينما هي حاولت الفكاك من يد فرج التي تمسك بها كالكماشه لتجد نفسها بين الجمع محاطه بالعديد من الأشخاص ، نظرت خلفها لتجد مراد وقد توقف مكانه وهو يكز على أسنانه غيظا ...عاجزا عن فعل شئ لذلك الحقير وسط الجميع لذلك تحكم بغضبه وهو يتحرك نحوهم حيث يقف ناجي وبجواره صاحب الحفل من جهه بينما فرج وإيلين التي كانت عينيها متعلقة به من جهه أخرى
وصل العامل بالكؤوس ليضع واحدا امامها بينما الآخر امام فرج ولإحكام الخطه اتى بكؤوس أخرى تحتوي على الشراب ليضعها امام ناجي وعثمان
اخذ كلا كأسه ليتجرعه ، تجرعت إيلين كأسها باكمله لتحاول ان تخفف من حدة التوتر التي تتلبسها والغضب من ذلك الحقير بجوارها ، بينما فرج اخذ يراقبها بإنتصار وهي تنهي كأسها باكمله
على الجانب الآخر وقف مراد ليشاهد ما يحدث دون ان ينتبه لنظرات ذلك الثعلب بينهم ، بل كل ما يشغله هو كيف يحطم وجهه حاليا
...........................................................................
وصل بالسياره إلى منزله وهو يفكر في كل ما ألقته على ماسمعه تلك الحرباء ، لقد وقع بمستنقع عميق يحاول أن يخرج منه ولكن جميع محاولاته بائت بالفشل فها هو يفكر إن قام بإخبار الشرطه او حاول الإعتراض فحياة اهم شخصين على المحك
وضع راسه على المقود للحظات ليعلو أنين بكائه دون توقف وهو يردد :
- يارب ، يارب اعمل إيه ؟ يارب ساعدني ماليش غيرك
قاطعه رنين هاتفه النقال ليلتقطه بسرعه ، فكر قليلا أيعقل ان هذه اللعينه قد سمعت بطلبه المساعده من الله لتأتيه بمكالمه تخبره فيها بأنها قد قتلت احدهما ؟
نظر للشاشه ليجد رقمها ظاهرا ليبكي بحرقه ثم حاول ان يكفكف عبراته ليحافظ على ثباته قائلا :
- ايوه ياحبيبتي ؟
تحدثت يارا بدلال :
- وحشتني يا حبيبي إستنيت مكالمتك ليا زي كل يوم بس ما إتصلتش
ابعد الهاتف عن أذنه لينظر للساعه ليجدها قد تعدت الواحده ليلا ليعيد الهاتف لأذنه محاولا الإعتذار قائلا :
- أسف يا حبيبتي بس إتشغلت عنك
إنتبهت يارا لنبرته المتغيره فتحدثت بتوجس :
- ياسين ؟
رد بنبره متحشرجه قليلا :
- نعم ؟
زادها قلقلا فتسائلت :
- حبيبي إنت كويس ؟
تساقطت عبراته فقام بإبعاد الهاتف عن أذنه ليحاول التماسك قليلا ، ذعرت بشده من عدم إجابته لتهتف به :
- ياسين ؟ روحت فين ؟ ياسين رد عليا متخوفنيش !!
هدأ من نفسه قليلا لتحدث بهدوء :
- انا كويس ياحبيبتي ماتقلقيش الشبكه وحشه شويه وباخد وقت على ما صوتك يوصلني
إرتاحت قليلا لتبتسم وهي تردف :
- ماشي يا حبيبي ، يلا عشان ما أقلقكش اكتر من كده تصبح على خير
إبتسم بحزن قائلا :
- وإنت من اهله يا قلبي
اغلق معها ليلقي بالهاتف بعنف على الكرسي بجواره ليضرب المقود بقبضته عدة مرات بقوه وهو يزمجر بغضب قائلا بحرقه :
- ليه انا ؟ حرام إشمعنا انا ياربي ؟ ليه ..ليه ؟!
توقف حينما أهلكه التعب ليستند بكلتا يديه على عجلة القياده وهو يدعو ربه بالعون وأن يجد حلا يخرجه من هذه الورطه التي وقع بها دون ان يصيب والده او حبيبته بأذى ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
..........................................................
بعد فتره من الوقت بدا مفعول تلك الحبوب ليعمل ، لاحظ فرج ذلك من إبتسامة إيلين التي لا تمحى من على وجهها ونظراتها التائهه ، مال على أذنها قائلا :
- إيلين حبيبتي ممكن تيجي معايا بره لحظه عاوز اقولك حاجه مهمه
نظرت له إيلين بإبتسامتها البلهاء لتومأ براسها قائلة :
- اكيد يا قلبي يلا تعالى
قالتها وهي تتحرك ليتحرك هو خلفها بإبتسامة نصر قد رمقها لمراد الذي كان يطالعهم بتساؤل عما يحدث ، لم يمكث ليفكر فقد تبعهما للخارج دون تردد
خرجت إيلين للحديقه الخلفيه يتبعها فرج لتلتفت له لترى هيئة مراد به ، وجهه بمعالمه بلحيته بغمازته اليتيمه التي تعشقها وهو يبتسم لها ، لا عجب ان حبوب الهلوسه قد تفعل اكثر من ذلك فلما سميت من الأساس بذلك إلا للهلاوس التي تسببها للإنسان بعقله
وقف مراد يشاهد ما يحدث على مقربة منهما ليجد إيلين تقترب من فرج لتحاوط عنقه بذراعيها متعلقة به لتتحدث قائلة بإبتسامه :
- حبيبي ، إنت حبيبي وقلبي وعمري كله ، إزاي خطر في بالك إني ممكن أكرهك في يوم من الأيام ؟ ،والله ماعملت ده كله غير عشان أقنع الكلب التاني إني بكرهك عشان يسيبنا في حالنا ، بس هو لازقلي في كل حاجه و...وانا مضطره اسايره واتعامل معاه عشان يبعد وميحاولش يأذيك ، إزاي يطاوعك قلبك إنك تقول عني خاينه ؟
ثم اكملت وهي تضربه بقبضتها بصدره بغضب :
- إنت غبي غبي وعبيط ومتخلف إنت مش شايف حتى الحب الواضح في عينيا ليك ، علطول بتحاول تبعد عني وتكرهني فيك ، بس انا عمري ماهكرهك ، هفضل احبك ، والوسخ التاني ده لو فكر يعمل فيك حاجه انا هاخد روحه بإيدي ، وهافضل جنبه لحد ما اعرف هو بيخطط لإيه عشان امنعه واوقعه و اخلص منه
ثم اكملت بحب وهي تتعلق بعنقه مره اخرى :
- وبعدها ، هكون ليك ، بتاعتك لوحدك ، ومحدش هيبعدني عنك
قالت جملتها الأخيره وهي تقبل شفتيه برقه دون ان تعي للكارثه التي تحدث ، أتته الفرصه التي كان يتطلع لها بشوق ليبادلها قبلتها وهو يموت شوقا ليرى وجهه حاليا ، لم يستطع منع نفسه من ذلك ليبتعد عن إيلين وهو ينظر لمراد بشماته
مراد .... الذي كان مغيبا عن الواقع مما يرى ، مراد الذي كان يطالع ما يحدث وكأن من امامه كائنا اسطوريا ، كان يقف ينظر لما يحدث ببلاهه بشفاه مفترقه قليلا وهو يحاول ان يجد كلمات تصف ذلك المشهد الذي أمامه ، لم يفق من غيبوبته بل شعر بالجمود أرضا ، قطب بين حاجبيه بشده وقد شعر بألم حاد في صدره ، أنفاسه التي تعلن عن إختفاؤها ببطئ راحلة عنه لتجعله على وشك الإختناق
إستمر محاولا إلتقاط أنفاسه بصعوبه وكل كلمه يتردد صداها بأذنه كطعنه بقلبه ، ولكن ....ليست بأي طعنه ؟ بل هي طعنه مسمومه ... طعنه قاتله بسم فتاك ، وما جعل روحه تتلوى ألما وكأنه يعاني من سكرات الموت هو رؤية قبلتها ، لو إقتصرت على كلماتها لقال بأنها تخدعه ولكن هذه المره من يشاهدها يرى الصدق بعينيها وهي تتفوه بها ، حتى لو حاولت ان تمثل بكل براعه لتخدعه كان ليكتشف ذلك بسهوله ، ولكن إبتسامتها ، حبها الظاهر بمقلتيها ، وفوق كل ذلك تلك القبله التي بادرته بشغف بها
أحقا ما يحدث معه بحقيقه وليس بكابوس ، مال بجذعه ليستند على ركبتيه ليلتقط أنفاسه ، رفع عينيه المليئه بألسنة النيران وقد أعلن الشيطان عن حضوره الغير منصرف ، باتت الأيام القادمه في عينيه مليئه بالدمار ، الدمار لكلاهما ، الحقيران سوف يجعلهما يندمان أشد الندم ، خاصة هي ، يالله لا يمكنني تخيل ما الذي سأفعله بها ، لن يهنئا .....
أقسم بأنني سوف أجعل كلاهما يتمنيا الموت ولن يطولاه ، تجرئا على كسري ...... تملك الأام من قلبه الذي هتف لوعه قائلا :
- لقد قمت بتحطيمي حبيبتي ، كيف أصبحت قاسية لهذه الدرجه ؟
هتف به العقل بغضب :
- تمعن فيما يحدث امامك أيها الغبي ! إنظر إليها ألا ترى ما تفعله ؟
نظر القلب بإنكسار لها ليردف بنبره مرتجفه من البكاء بصمت :
- لكم تمنيت لو ذهب الله ببصري لكي لا تقع عيناي على هذا ، أتألم بشده أيها العقل ، أريد ان أصرخ حتى يختفي صوتي ، أريد أن أتوقف عن الخفقان لعلي أرحم من ذلك الألم الذي يفتك بي
تحدث العقل بغضب وهو ينظر لها :
- جميعهن خائنات ، حذرتك منها ولكن لم تتبع خطاي وأعلنت عصيانك في بادئ الأمر ، ولكنك لم تكتفي بل كل خطأ قامت هي به كنت تخلق لها الأعذار
إلتفت القلب للعقل بجسده بينما العقل لم يحيد بعينيه عنها ، تحدث القلب بصوت خافت بحرقه باكيا :
- لماذا لا تفهمني أيها العقل ليس لك عليا بسلطان أنا عاشق الهوى ، وقعت عيناي عليها لتتعلق بها دون ان أشعر ، ليمر الوقت ليصبح التعلق شغفا ثم عشقا ، لماذا تستغرب حينما تجدني احاول خلق الأعذار لمن أحب حتى لا أبتعد عنه ؟ ، لماذا لا تستوعب انه ليس بيدي ان اتيم بها لدرجه قد جعلتني أفقد صوابي بها ؟
نظر له العقل بحده قائلا بعصبيه :
- إذن لا تأتيني باكيا وانت تتوسلني لتطلب مني مساعدتك ، لانك لن تجدها متوفره
تحدث القلب بشفاه مرتجفه وهو يشير بيده لنفسه :
- وأنت لا تلومني على ما لا يمكنني التحكم به
نظر له العقل بغضب للحظات ثم هز راسه يائسا منه قائلا بعصبيه :
- لن ألومك ولكن لا تتوقع مني المساعده مطلقا ، فلتحصد بيديك ما زرعته أيها القلب ، وصدقني حينما تنظر لما جنيته لن تجد سوى الفاسد والسيئ
إبتعد العقل عن القلب لينظر القلب بشرود إلى الحيز الذي كان يملاه العقل منذ قليلا ثم عاد بنظره لها مره اخرى ليتحدث بحرقه بخفوت :
- لماذا ؟ ... لماذا ؟