رواية غمرني عشقا الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم عواطف العطار
دخلت هدير المكتب علي مراد بسرعه و دون ان تطرق علي الباب .......
نظر لها بتعجب .....
هدير بانفاس متقطعه *هند.....هند....الطبيب قال انها قد عادت لوعيها*
نظر لها ببرود و قال *اعرف* ثم استكمل النظر للاوراق التي امامه بصمت........
هدير *لما لم تقل.....*
مراد *ولما افعل هذا*
هدير اخذت نفسا عميقا و قالت *اين هند؟؟*
مراد *ليس من شأنك*
هدير *اذا من شأن صديقك المريض*
مراد بغضب *هدير لا تتفوهي بالحماقات .....لا تغضبيني*
هدير *تبا لك و لغضبك.....لا اهتم.....انا افهم الان....انتما الاثنين مرضى....انت تحتجزني هنا مثل الرهينه......و هو يحتجز هند..*
قام مراد من مكانه بغضب و قال *اصعدي لغرفتك ........*
هدير و قد بدات في البكاء *لا....لست طفله.....لقد استغليت ضعفي و محنتي لتحتجزني هنا.....لم اخرج من القصر منذ اكثر من شهر.....انت تتعامل معي ببرود .....في حاله وجودك فقط انت لست موجود اصلا....والدتك تكرهني دون سبب و الخدم يتجنبون محادثتي ......دائما اجلس بغرفتي.....لم يبقه لي غير هند.....كنت اعد الايام و اليالي لتستيقظ........والان ........الان ماذا.........انت كذبت انت لست مريض........تاخذ دوائك بانتظام و لا مشكله بمرض السكري.......لقد خدعتني لتحتجزني هنا.......لكن لماذا*
بدأت هدير في البكاء.....
اخذ مراد نفسا عميقا و اخذ يمر اصابعه في شعره ليهدأ.......
مراد *اسمعي.....هند بخير......لكن اقسم ااني ابعدك عن شر ياسر.....لقد جن جنونه......اذ حاولتي ان تبعديها عنه سيقتلك.......انتي لم تري ما فعله بوالدها و اخيها........و ما سيفعله بها هي .........صدقيني لقد خرج عن السيطره.....انا احميكي منه*
صرخت هدير *كاذب....انا اكرهك.....انت مثلهم.....مثل ابي و جدي و عائلتي و مثل والدها و اخيها........انا اكرهك....لا اريد العمل معك بعد الان .......انا مستقيله*
ابتسم مراد بسخرية و قال *حقا.....حسنا لنرى كيف ستخرجي من القصر*
نظرت له بصدمة و عيون دامعه و قالت *سنرى*
ثم تركته و ذهبت مسرعه.......
جلست مراد بتعب و هو يزفر بقوه....و قد اسند راسه لكفه في تعب...........
بعد حوالي ساعتين......الساعه الواحدة بعد نصف الليل.......
فتح مراد باب غرفة هدير بهدوء.......كعادته خلال الشهر الماضي.......
كان ياتي يوميا ليجلس امامها و هي نائمه ليتأمل ملامحها......لقد انجزب لها فجأه و احبها فجأه..........لكن لا يستطيع........لا يستطيع ان يقترب اكثر من هذا .......لا يستطيع ان يريها جانبه المظلم.......المه........جروحه........تعبه........ماضيه.......
يعلم انها مثله و قد مرت بظروف سيئه ايضا.........لكنه لا يريد ان تنظر له كما هو ينظر لها...........الشفقه.........لا يريد ان يرى بعيناها تلك النظره.........او يشعر بهذا الشعور.........
جلس مراد بهدوء علي الكرسي المقابل للسرير......اقترب قليلا لينظر لها عن قرب......
كانت لا تزال ترتدي الاسود......كانت تلبس فستان اسود طويل باكمام........و حجاب اسود.......نعم كانت نائمه بالحجاب تلك المرة.......يبدو انها ظلت تبكي حتى غلبها النعاس.....بعض خصلات شعرها البني تخرج من الحجاب....و جهها محمر من اثر البكاء و عيناها متورمتان........
تنهد بحزن و قال لنفسه *تتألم لبعدها....و تتألم لقربها و هي حزينه........تتألم لحزنها و لكن تحزنها.......تتألم لابتسامتها مع غريب.....فتبعد الجميع عنها..........فتتألم لوحدتها.......تتألم لحبها لاخيها بكل هذا الحب.........تتألم عندما تراها و لا تستطيع ان تأخذها بين ذراعيك و تخبرها كم تحبها و تعشقها و تعشق رائحتها و ضحكتها و همسها و هدوئها و نظرتها ........و تتألم عندما تنهك نفسك بالعمل كثيرا حتي لا تراها و عندما تعود لا تنام رغم تعبك حتى تراها......تتألم لالمها و مع ذلك ........و مع ذلك تؤلمها يا مراد*
تنهد مراد بحزن و قام و خرج من الغرفه بهدوء.............
فتحت هدير عيناها بهدوء بعد ان سمعت صوت اغلاق باب الغرفه.......لم تراه لكن تعلم انه هو من كان هنا.......نظرت للسماء من النافذه و هي تتأمل سواد الليل الذي اصبح اكثر نورا من حياتها..................
############################################################
فتحت هند عيناها بضعف .......كانت تشعر بصداع خفيف برأسها .......قامت من منامها بهدوء........
نظرت حولها بتعجب..........كانت في غرفه واسعه........نائمه علي سرير فخم جدا..........كان تصميم الغرفه راقا و انوثي........كان كل شيء بلون السماء......كما تحب.....هي تحب لون السماء...اللون السماوي..........ولكن اين هي اصلا........قامت من علي السرير بهدوء.......كانت ترتدي فستان وردي اللون......و شعرها مصصفف بشكل سنبله جميلة.......
نظرت بتعجب لنفسها في المرأه......تبدو فعلا كالاميرة النائمة!!!!!!!
نظرت لباب الغرفة........و تقدمت نحوه بهدوء.......كانت شبه تائهه لكنها و للعجب ليست خائفه............
فتحت باب الغرفه و خرجت..........كان هناك فتاتين امام الغرفه عندما راتها احداهما.......هرولت مسرعه نحو السلم لتذب للطابق السفلي عن هذا الطابق.........
نظرت هند لها بتعجب و من ثم نظرت للفتاة الاخرى ......و قبل ان تسالها عما حدث ..قالت الفتاه بتوتر و خوف *مبارك لك سيدتي......اتمنى لك السعادة*
هند بتعجب *مبارك!!!!!.........لما ؟*
قالت بتوتر *هيا سيدتي انهم ينتظرونك منذ فتره.......تفضلي معي*
هند *من؟؟*
لم تنطق الفتاه ......و سارت بسرعه......تقدمت هند خلفها بتعجب و حيرة .....
وقفت الخادمه امام باب غرفه ما و كانت الخادمه الاخرى تقف هناك.........
اخذ هند نفسا عميقا و فتحت باب الغرفة .......
شهقت عندما فتحت باب الغرفة و فتحت عيناها بصدمه.......
كان المشهد كالاتي * هناك مأذون يجلس علي اريكة كبيره في منصف الغرفه....يجلس بجواره والدها و اخيها و هم......هم مشوهون تقريبا من التعذيب و الضرب......زوجته مي تجلس علي احد المقاعد و تنظر للارض بخوف.....والده ووالدته جالسين بالغرفه ايضا.....الجميع يبدو عليه ملامح الخوف....و الاخير هو ياسر.......يقف في منتصف الغرفه يبتسم ابتسامه واسعه و يظهر عليه اثار الجنون........*
هند بخوف *ياسر!*
تقدم نحوها بهدوء و هو لازال يبتسم تلك الابتسامه الواسعه......
امسك يدها بعنف و تقدم و هو يجذبها بقوه......جعلها تجلس بجوار المأذون ووالدها و جلس هو بجوار المأذون من الناحيه الاخرى..
قال ياسر *ها قد جاءت العروس*
حاولت هند التحدث لتخبره بانها غير موافقه لكن هناك شيء....شيء في نظرته لها منعها من التحدث.....
بدأ المأذون في عقد القران.......ان ند لا تعلم متى انتهى هذا الحلم او لنقل الكابوس و لا تعرف ريكف قالت *نعم!!*
*لان......اصبحت زوجته؟؟؟؟*
وقف ياسر و قد تغيرت ملامح وجهه للجمود و قال *فاليخرج الجميع من الغرفه .......*
وقفت هند و نظرت له بعد ان خرج الجميع.........
*لا....هذا ليس هو.......ليس حبيبي....... ليس هو*
تقدم نحوها و قال بجمود *مبارك.......زوجتي*
تقدم اكثر و من ثم حملها بين ذراعيه........هنا دب الرعب في قلب هند............
*لا.....لست خائنه......لن اكون العشيق ........لن اكون الزوجه الثانيه التي دمرت اسرة......لن اكون الفتاه التي فرقت بين اب و ام و دمرت حياه طفل........لن اظلم الطفل ......ابن مي........مثلما حدث معي......لن افعل.......لقد اعتاد جسدي علي التعذيب .........لقد مزقت روحي من قبل و ايضا جسدي .......لن اموت اذ تمزق قلبي ايضا*
ابتسمت هند بسخرية مما جعل ياسر يتعجب من تلك النظره....
صعد السلم و هما لازال ينظران لبعضهما البعض كلا منهما لا يفهم معني نظره الاخر حتى دخل الغرفه و اغلق الباب خلفه و انزلها ارضا......
ابتسمت و هي تسير بالغرفه و قالت بتكبر *هل تظن انك امتكلتني بهذا الشكل؟؟*
ياسر *هند كفاكي......لقد اصبح كل شيء واضح الان*
ضحكت هند بقوه حتي دمعت عينها مما جعل ياسر يتعجب .....
هدأت ملامح وجهها فجاه و قال بسخرية *انت احمق كبير*
ياسر *اقسم انني ساجعلك تندمين علي تلك الكلمات ايتها القطه الشرسه*
هند ببرائه *حسنا زوجي يجب ان اصحح لك بعض المعلومات قبل ان نكون زوجين بحق........و اتمنى ان نبدأحياتنا بلا اسرار.....ما رايك*
تنهد ياسر و هو يربع يديه امام صدره *حسنا تفضلي*
هند مبتسمه *انا لست مريضه قلب.......*
نظر لها بتعجب .......
قالت *نعم.......الطبيب.......انا من اخبرته ان يقول هذا حتي لا يشك احد باقوال ابي .......لذا فالسؤال هنا ........لما كذبنا انا و ابي و اخي.....و لما تم تعذيبي جسديا منهما؟؟؟*
نظر لها بحيره ....... ابتسمت و قالت *لانني لست بكر........علم ابي بانني قد ارتكبت هذا الخطأ الصغير مع احد شباب الجيران.....فغضب و ضرني و اخي*
نظر لها ياسر بصدمه و قد احمر وجهه من الغضب و احمرت عينيه بالشر........
استكملت *لهذا قال انني مريضه قلب .....و انني لا انجب حتي لا يتقدم احد لخطبتي و حتى لا يفتضح ابي ..........حسنا لقد اعترفت بسري الصغير .......ما رايك الان*
ابتسم ياسر ابتسامه ودوده مما جعلها تتعجب.......
تقدم نحوها بهدوء و نظر لها......
لو لم تكون تعرفه جيدا لخدعت بابتسامته لكنها تعلم ان تلك الابتسامه اسوء من علامات الغضب.....
بعد دقائق من الصمت.....
صفعها ياسر بقوه فسقطت ارضا.......شعرت و كأن راسها كادت ان تنفصل عن رأسها من الالم جلس بجوارها و امسكها من شعرها و قال *احببتك اكثر مما تتخيلين و الان قد قتلتي هذا الحب لتولدي كره لن ينتهي حتي باحراق جسدك بعد ما سافعله بك* ثم ضغط اكثر مما جعلها تصرخ *اقسم يا هند انني ساجعل ما فعله والدك بك مجرد العاب اطفال*
قام من مكانه و خلع بدلته و قال *لن اتالم وحدي يا هند*
بعد ذلك لم يسمع شيء سوا صوت صراخ هند يدوي في الطابق الاول و بالمنزل كله..................
نظر لها بتعجب .....
هدير بانفاس متقطعه *هند.....هند....الطبيب قال انها قد عادت لوعيها*
نظر لها ببرود و قال *اعرف* ثم استكمل النظر للاوراق التي امامه بصمت........
هدير *لما لم تقل.....*
مراد *ولما افعل هذا*
هدير اخذت نفسا عميقا و قالت *اين هند؟؟*
مراد *ليس من شأنك*
هدير *اذا من شأن صديقك المريض*
مراد بغضب *هدير لا تتفوهي بالحماقات .....لا تغضبيني*
هدير *تبا لك و لغضبك.....لا اهتم.....انا افهم الان....انتما الاثنين مرضى....انت تحتجزني هنا مثل الرهينه......و هو يحتجز هند..*
قام مراد من مكانه بغضب و قال *اصعدي لغرفتك ........*
هدير و قد بدات في البكاء *لا....لست طفله.....لقد استغليت ضعفي و محنتي لتحتجزني هنا.....لم اخرج من القصر منذ اكثر من شهر.....انت تتعامل معي ببرود .....في حاله وجودك فقط انت لست موجود اصلا....والدتك تكرهني دون سبب و الخدم يتجنبون محادثتي ......دائما اجلس بغرفتي.....لم يبقه لي غير هند.....كنت اعد الايام و اليالي لتستيقظ........والان ........الان ماذا.........انت كذبت انت لست مريض........تاخذ دوائك بانتظام و لا مشكله بمرض السكري.......لقد خدعتني لتحتجزني هنا.......لكن لماذا*
بدأت هدير في البكاء.....
اخذ مراد نفسا عميقا و اخذ يمر اصابعه في شعره ليهدأ.......
مراد *اسمعي.....هند بخير......لكن اقسم ااني ابعدك عن شر ياسر.....لقد جن جنونه......اذ حاولتي ان تبعديها عنه سيقتلك.......انتي لم تري ما فعله بوالدها و اخيها........و ما سيفعله بها هي .........صدقيني لقد خرج عن السيطره.....انا احميكي منه*
صرخت هدير *كاذب....انا اكرهك.....انت مثلهم.....مثل ابي و جدي و عائلتي و مثل والدها و اخيها........انا اكرهك....لا اريد العمل معك بعد الان .......انا مستقيله*
ابتسم مراد بسخرية و قال *حقا.....حسنا لنرى كيف ستخرجي من القصر*
نظرت له بصدمة و عيون دامعه و قالت *سنرى*
ثم تركته و ذهبت مسرعه.......
جلست مراد بتعب و هو يزفر بقوه....و قد اسند راسه لكفه في تعب...........
بعد حوالي ساعتين......الساعه الواحدة بعد نصف الليل.......
فتح مراد باب غرفة هدير بهدوء.......كعادته خلال الشهر الماضي.......
كان ياتي يوميا ليجلس امامها و هي نائمه ليتأمل ملامحها......لقد انجزب لها فجأه و احبها فجأه..........لكن لا يستطيع........لا يستطيع ان يقترب اكثر من هذا .......لا يستطيع ان يريها جانبه المظلم.......المه........جروحه........تعبه........ماضيه.......
يعلم انها مثله و قد مرت بظروف سيئه ايضا.........لكنه لا يريد ان تنظر له كما هو ينظر لها...........الشفقه.........لا يريد ان يرى بعيناها تلك النظره.........او يشعر بهذا الشعور.........
جلس مراد بهدوء علي الكرسي المقابل للسرير......اقترب قليلا لينظر لها عن قرب......
كانت لا تزال ترتدي الاسود......كانت تلبس فستان اسود طويل باكمام........و حجاب اسود.......نعم كانت نائمه بالحجاب تلك المرة.......يبدو انها ظلت تبكي حتى غلبها النعاس.....بعض خصلات شعرها البني تخرج من الحجاب....و جهها محمر من اثر البكاء و عيناها متورمتان........
تنهد بحزن و قال لنفسه *تتألم لبعدها....و تتألم لقربها و هي حزينه........تتألم لحزنها و لكن تحزنها.......تتألم لابتسامتها مع غريب.....فتبعد الجميع عنها..........فتتألم لوحدتها.......تتألم لحبها لاخيها بكل هذا الحب.........تتألم عندما تراها و لا تستطيع ان تأخذها بين ذراعيك و تخبرها كم تحبها و تعشقها و تعشق رائحتها و ضحكتها و همسها و هدوئها و نظرتها ........و تتألم عندما تنهك نفسك بالعمل كثيرا حتي لا تراها و عندما تعود لا تنام رغم تعبك حتى تراها......تتألم لالمها و مع ذلك ........و مع ذلك تؤلمها يا مراد*
تنهد مراد بحزن و قام و خرج من الغرفه بهدوء.............
فتحت هدير عيناها بهدوء بعد ان سمعت صوت اغلاق باب الغرفه.......لم تراه لكن تعلم انه هو من كان هنا.......نظرت للسماء من النافذه و هي تتأمل سواد الليل الذي اصبح اكثر نورا من حياتها..................
############################################################
فتحت هند عيناها بضعف .......كانت تشعر بصداع خفيف برأسها .......قامت من منامها بهدوء........
نظرت حولها بتعجب..........كانت في غرفه واسعه........نائمه علي سرير فخم جدا..........كان تصميم الغرفه راقا و انوثي........كان كل شيء بلون السماء......كما تحب.....هي تحب لون السماء...اللون السماوي..........ولكن اين هي اصلا........قامت من علي السرير بهدوء.......كانت ترتدي فستان وردي اللون......و شعرها مصصفف بشكل سنبله جميلة.......
نظرت بتعجب لنفسها في المرأه......تبدو فعلا كالاميرة النائمة!!!!!!!
نظرت لباب الغرفة........و تقدمت نحوه بهدوء.......كانت شبه تائهه لكنها و للعجب ليست خائفه............
فتحت باب الغرفه و خرجت..........كان هناك فتاتين امام الغرفه عندما راتها احداهما.......هرولت مسرعه نحو السلم لتذب للطابق السفلي عن هذا الطابق.........
نظرت هند لها بتعجب و من ثم نظرت للفتاة الاخرى ......و قبل ان تسالها عما حدث ..قالت الفتاه بتوتر و خوف *مبارك لك سيدتي......اتمنى لك السعادة*
هند بتعجب *مبارك!!!!!.........لما ؟*
قالت بتوتر *هيا سيدتي انهم ينتظرونك منذ فتره.......تفضلي معي*
هند *من؟؟*
لم تنطق الفتاه ......و سارت بسرعه......تقدمت هند خلفها بتعجب و حيرة .....
وقفت الخادمه امام باب غرفه ما و كانت الخادمه الاخرى تقف هناك.........
اخذ هند نفسا عميقا و فتحت باب الغرفة .......
شهقت عندما فتحت باب الغرفة و فتحت عيناها بصدمه.......
كان المشهد كالاتي * هناك مأذون يجلس علي اريكة كبيره في منصف الغرفه....يجلس بجواره والدها و اخيها و هم......هم مشوهون تقريبا من التعذيب و الضرب......زوجته مي تجلس علي احد المقاعد و تنظر للارض بخوف.....والده ووالدته جالسين بالغرفه ايضا.....الجميع يبدو عليه ملامح الخوف....و الاخير هو ياسر.......يقف في منتصف الغرفه يبتسم ابتسامه واسعه و يظهر عليه اثار الجنون........*
هند بخوف *ياسر!*
تقدم نحوها بهدوء و هو لازال يبتسم تلك الابتسامه الواسعه......
امسك يدها بعنف و تقدم و هو يجذبها بقوه......جعلها تجلس بجوار المأذون ووالدها و جلس هو بجوار المأذون من الناحيه الاخرى..
قال ياسر *ها قد جاءت العروس*
حاولت هند التحدث لتخبره بانها غير موافقه لكن هناك شيء....شيء في نظرته لها منعها من التحدث.....
بدأ المأذون في عقد القران.......ان ند لا تعلم متى انتهى هذا الحلم او لنقل الكابوس و لا تعرف ريكف قالت *نعم!!*
*لان......اصبحت زوجته؟؟؟؟*
وقف ياسر و قد تغيرت ملامح وجهه للجمود و قال *فاليخرج الجميع من الغرفه .......*
وقفت هند و نظرت له بعد ان خرج الجميع.........
*لا....هذا ليس هو.......ليس حبيبي....... ليس هو*
تقدم نحوها و قال بجمود *مبارك.......زوجتي*
تقدم اكثر و من ثم حملها بين ذراعيه........هنا دب الرعب في قلب هند............
*لا.....لست خائنه......لن اكون العشيق ........لن اكون الزوجه الثانيه التي دمرت اسرة......لن اكون الفتاه التي فرقت بين اب و ام و دمرت حياه طفل........لن اظلم الطفل ......ابن مي........مثلما حدث معي......لن افعل.......لقد اعتاد جسدي علي التعذيب .........لقد مزقت روحي من قبل و ايضا جسدي .......لن اموت اذ تمزق قلبي ايضا*
ابتسمت هند بسخرية مما جعل ياسر يتعجب من تلك النظره....
صعد السلم و هما لازال ينظران لبعضهما البعض كلا منهما لا يفهم معني نظره الاخر حتى دخل الغرفه و اغلق الباب خلفه و انزلها ارضا......
ابتسمت و هي تسير بالغرفه و قالت بتكبر *هل تظن انك امتكلتني بهذا الشكل؟؟*
ياسر *هند كفاكي......لقد اصبح كل شيء واضح الان*
ضحكت هند بقوه حتي دمعت عينها مما جعل ياسر يتعجب .....
هدأت ملامح وجهها فجاه و قال بسخرية *انت احمق كبير*
ياسر *اقسم انني ساجعلك تندمين علي تلك الكلمات ايتها القطه الشرسه*
هند ببرائه *حسنا زوجي يجب ان اصحح لك بعض المعلومات قبل ان نكون زوجين بحق........و اتمنى ان نبدأحياتنا بلا اسرار.....ما رايك*
تنهد ياسر و هو يربع يديه امام صدره *حسنا تفضلي*
هند مبتسمه *انا لست مريضه قلب.......*
نظر لها بتعجب .......
قالت *نعم.......الطبيب.......انا من اخبرته ان يقول هذا حتي لا يشك احد باقوال ابي .......لذا فالسؤال هنا ........لما كذبنا انا و ابي و اخي.....و لما تم تعذيبي جسديا منهما؟؟؟*
نظر لها بحيره ....... ابتسمت و قالت *لانني لست بكر........علم ابي بانني قد ارتكبت هذا الخطأ الصغير مع احد شباب الجيران.....فغضب و ضرني و اخي*
نظر لها ياسر بصدمه و قد احمر وجهه من الغضب و احمرت عينيه بالشر........
استكملت *لهذا قال انني مريضه قلب .....و انني لا انجب حتي لا يتقدم احد لخطبتي و حتى لا يفتضح ابي ..........حسنا لقد اعترفت بسري الصغير .......ما رايك الان*
ابتسم ياسر ابتسامه ودوده مما جعلها تتعجب.......
تقدم نحوها بهدوء و نظر لها......
لو لم تكون تعرفه جيدا لخدعت بابتسامته لكنها تعلم ان تلك الابتسامه اسوء من علامات الغضب.....
بعد دقائق من الصمت.....
صفعها ياسر بقوه فسقطت ارضا.......شعرت و كأن راسها كادت ان تنفصل عن رأسها من الالم جلس بجوارها و امسكها من شعرها و قال *احببتك اكثر مما تتخيلين و الان قد قتلتي هذا الحب لتولدي كره لن ينتهي حتي باحراق جسدك بعد ما سافعله بك* ثم ضغط اكثر مما جعلها تصرخ *اقسم يا هند انني ساجعل ما فعله والدك بك مجرد العاب اطفال*
قام من مكانه و خلع بدلته و قال *لن اتالم وحدي يا هند*
بعد ذلك لم يسمع شيء سوا صوت صراخ هند يدوي في الطابق الاول و بالمنزل كله..................
