📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نهال سليم 




الحلقه الثالثة والعشرون " الجزء الأول "
.............(عدوي بين ثنايا قلبي )...............
في المشفى كانت هي في الحمام ترتدي ثيابا قد إبتاعها لها ، خرجت من الحمام لتقع عينيها عليه رمقها بحده وهو يشيح بوجهه لينظر من النافذه وهو يقف امامها بشموخه واضعا يديه بجيب بنطاله ، تنهدت بعمق وهي تتذكر تذمره الشديد وإعتراضه على خروجها بدون ان تكمل علاجها ، ولكن ماذا تفعل ذلك الوغد ناجي يجب ألا يغيب عن أعينهم مطلقا
تحركت بهدوء بعد ان إرتدت فستانا من اللون العسلي من الحرير ليصل لكاحليها بأكمام طويله وفتحة رقبه مستطيله لتظهر عنقها الطويل ، يحيط به من خصره شريطا من اللون الأسود من الستان على هيئه فيونكه على احد الجوانب ، وقد تركت لخصلاتها السمراء العنان لتنساب على ظهرها مع غرتها الجذابه
وصلت خلفه مباشرة لتهمس بإسمه :
- مراد !
لم يلتفت لها رفعت يديها لتحتضنه من ظهره وهي تشدد من عناقها لتستند برأسها عليه من الخلف وهي تتنهد بعمق وإبتسامه ترتسم على شفتيها قائلة بهمس :
- حبيبي !
لم يأتيها رد فأكملت وهي على حالها مبررة :
- حبيبي منقدرش نفضل بعاد عن ناجي أكتر من كده ، لسه بنفسك كنت بتسألني إمبارح عن اللي ممكن يكون بيخططله ، وأنا وإنت حاسين إنه بيعمل كارثه ، عاوزنا نسيبه ونتفرج لازم نعرف الكلب ده بيخطط لإيه
تنهد بعمق وهو يخرج يديه من جيبه ليقبض على كفيها بحنان وهو يستدير لها ليحيط خصرها بقبضته والأخرى تزيح غرتها خلف أذنها بإبتسامه صغيره وهو يومأ برأسه لها ، مال على جبينها ليقبلها ثم إبتعد وهو يردف بتحذير :
- بس تاخدي بالك من نفسك إيلين
أومأت بإبتسامه هادئه وهي تقول :
- متقلقش حبيبي الشاش الدكتور شاله وقالي مفيش داعي الجرح بيلم هو بس الجرح اللي في شفتي والبونيه اللي في أورتي وعليها لزقه دي
ضحك بخفوت لتضحك معه ثم تحدثت بتهكم :
- وبعدين تعالى هنا
إنتبه لها لتردف بخبث :
- إيه مش هامك العيون اللي هتاكلني لما يشوفوني كده ، إزاي تجيبلي فستان حلو كده ؟ إيه مش بتغير عليا ؟
إنتبه هو للفستان ليتطلع لها من أعلى رأسها لأسفل قدمها وقد تحولت نظراته للهيام بفاتنته ، فرقعت بأصابعها امام عينيه لتقول بغرور :
- إمسك نفسك ياجدع ، ثم أكملت بلؤم وهي تنظر له بطرف عينيها :
- قولتك كام واحد هيتنح لما يشوفني ؟
إنتبه لما تقوله لتتسع عينيه غضبا ، الغبي كيف لم يفكر بذلك وهو يبتاع ذلك الفستان ، لقد اعجب به كثيرا باحد المعارض وتخيل به حبيبته وهاهي قد أخذت بلبه عندما رآها ترتديه ولكنه لم يفكر فيما قالته ، حقا لن يتركها رجل بدون ان يلتهمها بعينيه ، لم يشعر بقبضته التي إشتدت بقوه على خصرها وهو يطالعها بغضب ، اخفضت عينيها وهي تحاول كتم إبتسامتها التي ترتسم على ثغرها
فجأه وجدته قد إبتعد عنها ليقف أمامها قائلا وهو يشير بإصبعه لها آمرا :
- إدخلي إقلعي البتاع ده
حاولت السيطره على ضحكتها لتقول بهدوء :
- مراد ياحبيبي مفيش هدوم تانيه أجيب منين
إقترب منها وهو يشير بإصبعه في وجهها قائلا من بين أسنانه :
- في ظرف خمس دقايق تكون قلعه المسخره دي ودقيقه ويكون عندك لبس تاني تلبسيه
نظرت له ببلاهه وهي تتسائل :
- وهاتجيب لبس منين حالا ؟
رجع برأسه للوراء قليلا وهو يبتسم بخبث ، بعدها بعدة دقائق كان هو يقف أمامها حاملا لبعض الثياب التي كانت تنظر لهم وهي فاغرة فاها
أشارت للثياب بإصبعها وهى تتسائل بتعجب :
- إيه ده يا مراد عاوزني ألبس دول ؟
تحدث بجديه وهو يدفع بالثياب بين ذراعيها قائلا وهو يضع يديه في جيبه :
- أه مالهم دقيقتين وتخلصي
نظرت له بحنق وهي تضرب بقدمها الأرض متأففه كالأطفال :
- اووف بقى
إلتفتت لتدلف للحمام وهي تغلق الباب خلفها بعنف بينما هو حاول ان يسيطر على ضحكاته منها ، بعد عدة دقائق خرجت هي من الحمام زامة شفتيها كالأطفال وهي تنظر له بغيظ ، تحركت ببطئ لتقف أمامه قائلة بحنق :
- مرتاح ؟!
نظر لها نظرة رضا وهو يرفع أحد حاجبيه مومأ برأسه إيماءه خفيفه ، كانت إيلين ترتدي الزي الموحد الأزرق الخاص بالأطباء ، مال على رأسها قليلا وهو يهمس أمام وجهها :
- حبيبتي أحلى دكتوره
أتبع جملته بقبله على وجنتها جعلتها تبتسم بحبور وهي تومأ برأسها قائلة :
- ماشي كل بعقلي حلاوه أوي
إبتعد عنها قليلا ليتحدث بهدوء وهو يهم بالخروج :
- يلا عشان نخلع من هنا بقى
أومأت برأسها وهي تتبعه ليخرج كلاهما من الغرفه
..........................................................
في الأقصر خرج جروب مكون من عدة فتيات وفتيان إستعدادا للذهاب إلى بعض الأماكن الأثريه السياحيه فتوجه الجميع بداية إلى معبد الكرنك
بعد وصولهم ترجل الجميع من الحافله ، تفرق الشباب ليتجولوا في الاماكن وهم يستمتعون بمشاهدة هذه الآثار والمعابد الفرعونيه
كانت سلمى تسير بجوار غاده مرتديه فستان أبيض يصل لأسفل الركبه بقليل وبأكمام تصل إلى المرافق لا يحتوي على أية زخرفه عاقصة خصلاتها الصفراء على هيئة جديله طويله وهي تسمح لبعض الخصلات بالتمرد لتستقر على وجنتيها ، انهت ذلك بحذاء أبيض ذو كعب عالي قليلا ، كانت فاتنه وبسيطه في ثيابها مما اعطاها هيئه بريئه
بجوارها غاده التي كانت ترتدي فستانا قطنيا من اللون الجملي يضيق من منطقة الخصر ويصل لكاحليها وحجاب من اللون الكريمي مختتمه بحذاء أرضي أسود ، واضعة نظارة شمسيه على اعينها
كانت الفتاتان تسيران وهما تتضاحكان وهما تشاهدان المكان بإنبهار ، حانت من سلمى نظره جانبيه لتضحك مقهقة بينما إلتفتت لها غاده بتساؤل :
- إيه فيه إيه ؟
ضربت سلمى كفا بالآخر وهي تشير بضحاكتها إلى جانبها قائلة :
- إلحقي اخوكي يابت
نظرت غاده إلى المكان الذي تشير إليه سلمى ، لتنزل النظاره قليلا عن أعينيها لتنظر من خلفها قائلة بغير تصديق :
- الله يخربيتك إيه ده ؟
كان شقيقها قادما صوبها وهو يحيط بها ثلاث فتيات اللآتي تعرف عليهن مسبقا ، كان يبتسم بسعاده وهو يحيط بأذرعه الفتيات إثنتين على جانب وواحده على جانب آخر ، توقف أمام سلمى التي كانت تضحك بشده بينما شقيقته التي كانت تفغر فاها غير مصدقه
تحدث محمد للفتيات قائلا :
- girls this my sister and her friend
ألقت الفتيات التحيه بصوت واحد وهن يرفعن اصابعهن ملوحن لغاده ولسلمى قائلين :
- Hi !!
رفعت غاده اصابعها كالبلهاء وهي تومأ برأسها بينما تحدثت سلمى بحبور معهم وهي ترد عليهم التحيه ، تحدث محمد وهو يهم بالتحرك قائلا :
- عن إذنك يا دودو ورانا إجتماع ولازم نخلصه
قالها وهو يدفع بالفتيات ليتحركن بينما ضحكت سلمى مقهقه أما غاده فنادته متهكمه بنبره عاليه :
- على فين يا عم هارون يارشيد ؟
توقف محمد لينظر لها من أسفل نظارته قائلا بأبتسامه :
- جرى إيه يادودو بنقولك إجتماع !
غاده وهي تضع يدها في خصرها قائلة بسخريه :
- والإجتماع ده مع الجواري بتوعك !؟
قهقه محمد بطريقه دراميه للغايه وهو يرجع رأسه للخلف ثم نظر لها قائلا للفتيات :
- أختي يا جماعه ، سلام يا دودو
إبتعد محمد بالفتيات وهو يمزح معهم بينما وقفت غاده تضرب كفا بالآخر بيأس وهي تحوقل ،
تحدثت سلمى وهي تقول بمزاح :
- والله الواد محمد ده عسل
إبتسمت غاده وهي تردف لها :
- طب يلا ياختي خلينا نفك عن نفسنا شويه
..............................................................
وصل الوفد البريطاني إلى الفندق وإستقبلهم ريان بالترحاب الشديد ، بعد إجراء العديد من المفاوضات بين كل من الطرفين إتفق كلا منهما على التعاقد الجديد بينهم ، بعد أن تم الإتفاق تم تجهيز غداء عمل للوفد ، بعد أن إنتهى الغداء عرض ريان على الوفد أخذهم في جوله سياحيه إلى المعابد الأثريه والمناطق السياحيه
وافق الوفد بكل سعة صدر على ذلك وإتفق ريان على إصطحابهم في هذه الجوله بعد وقت قليل
............................................................
وصل بالسياره إلى الفيلا فإلتفت بجسده لها ليتحدث بجديه :
- أكيد الكلب ده جوه
إيلين وهي تعقد بين حاجبيها متسائله :
- إنت قولت إنه ناجي كان قايلك هيجيلنا المستشفى ؟
اومأ مراد برأسه فأكملت مقطبة حاجبيها :
- وإيه اللي منعه للدرجه دي عشان ميجيش ؟
مراد بهدوء وهو يهم بالنزول من السياره :
- بالليل نبقى نشوف الكاميرات صورت إيه ؟
أومأت برأسها بهدوء وترجل كلا منهما من السياره متوجها للداخل ، دلفت إيلين يتبعها مراد ، سألت أحد العاملين بهدوء :
- ناجي بيه فين ؟
العامله مجيبة :
- بيتغدا هو وفرج باشا
كز كلا من إيلين ومراد على أسنانه بينما اومأت إيلين رأسها للعامله لتنصرف ، إلتفتت لمراد لتتحدث قائلة :
- مراد حبيبي حاول تهدي نفسك قدامه ده كلب وربنا يستر ونعرف دماغه فيها إيه ؟
اومأ مراد برأسه وهو يتحدث بخفوت :
- خلاص حبيبتي ، إطلعي إنتي فوق الأول غيري الهدوم دي وانا هدخلهم دلوقتي
ضحكت إيلين بتهكم قائلة :
- ويفوتني شكله وهو شايفنا داخلين عليه
قالتها وهي تتحرك لتسير امامه بينما تبعها هو بهدوء متجهين لغرفة الطعام
خطت بخطواتها الواثقه إلى داخل الغرفه قائلة بإبتسامه صفراء :
- صحه وعافيه
إلتفت بحده لها غير مصدقا لتقع عينيه على كلاهما وهما يقفا أمامه بقوتهما ، كان الإثنان يطالعانه وقد إرتسمت الشماته بعين كل واحد منهم له ، إنتفض ناجي وهو يقترب منها متسائلا بلهفه :
- إيلين إنتي كويسه ؟، إلتفت لمراد قائلا :
- ايمن باشا إنتو كويسين ؟ إيه اللي حصل ؟
تحركت إيلين بإبتسامه وهي تتجه لتجلس على الكرسي ويجاورها مراد الذي تحدث ببرود :
- إطمن ياناجي بيه ، إمبارح حصل الإنفجار في النادي ، بس من حسن الحظ إننا كنا بره لما الإنفجار حصل بس آنسه إيلين كانت قريبه شويه منه فإنصابت بس الإصابه كانت خفيفه ومقعدناش كتير في المستشفى
تنهد ناجي بإرتياح ثم تسائل قائلا :
- طب حصل إزاي الإنفجار ده ؟ ومين اللي يعمل كده ؟
في هذه اللحظه رفعت إيلين عينيها لفرج متسائله بجمود :
- صحيح يافرج إنت إختفيت فين إنت ولوچي إمبارح ؟
نظر مراد لفرج مترقبا وهو يمضغ الطعام بفمه بينما إنتبه ناجي لسؤال إيلين ليتحدث متسائلا :
- صحيح يافرج أمال لوچي فين ؟
توتر فرج قليلا وهو يجيب ناجي بينما نظر له كلا من مراد وإيلين مترقبين بينما تحدث هو بتلعثم قليلا :
- أا..ابدا يا باشا إمبارح كانت معايا وبعدين مشيت ومشوفتهاش من وقتها
قاطعه سؤال إيلين المكرر ببرود :
- إختفيت فجأه ليه يا فرج ؟
نظر كلا من فرج وناجي لبعضهم هذه المره بتوتر إنتبه مراد لذلك ولكن أراد أن ينهي ذلك الموضوع بعد أن تأكد أن كلا منهما قد إرتكبا شيئا في الخفاء فتحدث قائلا ببرود :
- عن إذنكم
بمجرد أن نهض مراد من على الطاوله بعدها بعدة دقائق نهضت إيلين خلفه وهي تتحدث ببرودها :
- هطلع أرتاح شويه عشان تعبانه
أومأ ناجي لها برأسه بينما رمقها فرج بحده قابلتهابجمودها وهي تنصرف
................................................................................
بعد وصول ريان بالوفد إلى المناطق السياحيه ترجل من سيارته بينما ترجل باقي الوفد من السيارات ومعهم مرشدان سياحيان لشرح تاريخ هذه المعالم وتوضيحها ، سار الوفد خلف المرشدين وهما يؤديان وظيفتهما بينما تبعهم ريان هو الآخر
كان يرتدي حله كحليه وقميصا سماويا أسفلها واضعا نظارته الشمسيه على عينيه واضعا يديه في جيبه
كانت الفتاتان تسيران بهدوء إلى أن توقفا فجأه حينما وقف امامهما شابان وواحد منهم يمد يده إلى سلمى قائلا :
- هالو ويلكم يا سنيوريتا
ربما كان الترحاب بهذا الشكل من الشاب لأن سلمى ببشرتها البيضاء وخصلاتها الشقراء وتلك العينين الخضراوتين تشابه الغرب في جاذبيتهم
نظرت كلا من سلمى وغاده لبعضهم ببلاهه بينما وكز الشاب الآخر صديقه وهو يدفعه جانبا ليمد يده بإبتسامه بلهاء قائلا :
- Nice to meet you welcome to Egypt
ضحكت كلا من سلمى وغاده بخفوت لغبائهم فأردفت غاده بهدوء وهي تشيح بيدها بعيدا قائلة :
- يلا بابا إحنا مش خواجات إتكل على الله
نظر الشاب لغاده بغيظ وهو يتحدث :
- إسكتي إنتي ياحجه
إلتفت الشاب لسلمى بإبتسامته البلهاء قائلا بإعجاب :
- أنا بكلم الموزه دي
فجأه وجد من يكيل له لكمه في وجهه وهو يتحدث بإحتقان :
- كلمني أنا ياروح أمك
تفاجأ كلا من سلمى وغاده لتشهقا عاليا حينما وقف عبدالرحمن أمامهما ليسدد لكمه في وجه الشاب ليطيح به ارضا ، قبض عبدالرحمن على تلابيبه وهو يرفعه ليقف ، هم صديق الشاب بمساعدته ولكنه تراجع حينما وجد عبدالرحمن يخرج سلاحه ليضعه بجبهة صديقه قائلا :
- تختفي حالا من قدامي ياله بدل ما فرتك دماغك يلاااا
قال الأخيره وهو يدفع بالشاب بعيدا ليركض الشاب وصديقه ، بينما إرتعبت كلا من غاده وسلمى حينما رأت كلا منهما عصبية عبدالرحمن لتقبض غاده على ذراع سلمى وهي تلتفت برعب قائلة :
- يلا يابت نجري من هنا بسرعه لنموت
اومات سلمى بهستيريه لتلتفت كلا منهما لتركض مبتعدين عن الطور الهائج الذي أمامهم ، إلتفت هو بغضب معتقدا بتواجدها خلفه ليراها تركض مبتعده ليتفاجأ بذلك ثم إنتبه لنفسه ليركض خلفها قائلا بحده :
- إنتي يابت إقفي عندك
إلتفت سلمى برعب لتجده يركض في إثرها لتنظر لغاده التي كانت تركض بجوارها هي الأخرى قائلة بفزع :
- يلهوي ياغاده هيحصلنا
غاده وهي تضرب على وجنتها قائلة :
- يلهوي يلهوي إجري يابت ده طلع مجنون
فجأه وجدتاه يقف امامهن لتتوقف كلتاهما عن الركض وتتسع عيناهما فزعا من هيئته المخيفه ، وقف يلهث أمامهن وهو يرمقهما بحده ، نظر لغاده قائلا بصرامه وهو يشير بإصبعه :
- إنتي هتفضلي هنا
أومأت غاده برعب وهستيريه ، ثم إلتفت لسلمى قائلا بصرامته :
- وإنتي قدامي حالا
نظرت سلمى لغاده تستنجد بها وجدت الأخرى تشير بيدها لها لتنصرف معه ، كزت سلمى على أسنانها وهي ترمقها بغيظ متوعدة إياها ، إنتفضت على صوته العالي وهو يأمرها بالتحرك :
- قدامي !
نظرت له بخوف ثم تحركت لتسير امامه بينما تنفست غاده الصعداء وهي تضع يدها على صدرها لتحمد الله على بقائها على قيد الحياه
..................................................................
أخذت تسير قليلا وهي تستمع بالمشاهده ، اخرجت هاتفها من حقيبتها اليدويه ثم قامت بالإتصال بأخيها ، رد هو على الطرف الآخر قائلا :
- أيوه يادودو !؟
غاده وهي تجلس على إحدى الصخور قائلة بتأفف :
- بقولك إيه يامحمد أنا مخنوقه تعالى خدني فسحني معاك
محمد وهو ينظر للفتيات بإبتسامه قائلا :
- البنات معايا
ضحكت غاده قائلة بمزاح :
- ماشي ياعم هارون تعالى يلا
أغلق معها الهاتف بينما هي لفت نظرها أحد الأشخاص الذي يبيع قبعات فتحركت نحوه بإبتسامه ثم إبتاعت واحده ووضعتها على رأسها لتقيها من حرارة الشمس
بعد برهه أتى شقيقها وبيده الفتيات حاولت هي أن تكتم ضحكاتها من هيئته ، إقترب منها شقيقها إلى أن توقف أمامها قائلا بمرح :
- هاه يا اوختي تحبي تروحي فين ؟ أومال فين سلمى ؟
ضحكت قائلة وهي تعدل القبعه على رأسها :
- أي حته راشقه معاك فيها ، سلمى في مشوار كده ، ثم إنتبهت قائلة :
- بقولك إيه إيه رأيك نشوف جمل ولا حصان أركبه ؟
نظر محمد للفتيات قائلا بإبتسامه :
- Ok girls let's ride a horse
صرخت الفتيات مهللات بينما توجه الجميع نحو أحد الرجال الذي يؤجر الخيل ، وقف الجميع امامه فتحدثت غاده قائلة :
- ياحج عاوزين نأجر كام حصان كده !
الرجل بهدوء :
- الحصان ب50 جنيه للنفر الواحد أما الخواچات 50 دولار
ضربت غاده على صدرها بقوه وهي تولول :
- يامصيبتي 50 جنيه للواحد ليه قالولك عني وارثه ؟
الرجل بهدوء :
- يا ست هانم دي الأسعار حدانا نعملو إيه يعني ؟ أكل العيش مر وبنچري على كوم لحم
غاده بنزق :
- يعني إحنا اللي هنجري على كلاب ، إستغفر الله العظيم يارب ، خلاص ياحج هات واحد
محمد بإستغراب :
- ينهار إسود الحصان للخواجيه 50 دولار ؟
غاده بإستسلام لشقيقها :
- خلاص بقى يامحمد قولهم وتعالى عشان تساعدني أركب البتاع ده ، إنت عارف أول مره أركب
أومأ محمد برأسه ثم إلتفت للفتيات محدثهم فاومأن وأخرجن المال للرجل وكل واحده أخذت جوادا ثم إمتطه ، تحرك محمد نحو غاده
تحدث محمد قائلا :
- لابسه بنطلون تحت ولا هتفضحينا ؟
ضربته شقيقته بقبضتها في صدره قائلة بضيق :
- بارد ، ايوه طبعا يلا إسندني عشان أعرف أطلع
اومأ برأسه ثم قال لها بهدوء :
- ماشي حطي رجلك هنا وإمسكي اللجام وهوبا تطلعي علطول
كان قد إبتعد قليلا عن الوفد ليسير وحده قليلا سمع صوتها المألوف له ، قطب بين حاجبيه أيعقل أنه يتخيل الآن ؟ ، كذب ذلك صوتها حينما وصل لمسامعه مره أخرى ، أخذ يدور بعينيه حتى وقعت عينيه عليها ، إرتسمت الإبتسامه العاشقه على شفتيه حينما رآها ولكن سرعان ما تلاشت الإبتسامه من على شفتيه ليحل محلها الحزن حينما تذكر آخر لقاء بينهم
لم يشعر بقدميه التي تحركت لتخطو صوبها ، سار قليلا بإتجاهها حتى وقف بالقرب منها ، كان يشاهدها وهي تحاول ان تمتطي الجواد بطريقه مضحكه أدت لظهور إبتسامه واسعه على شفتيه
كانت تحاول الصعود بصعوبه وهي تقول بضيق :
- أووف إيه وجع القلب ده ياربي ، اااه إمسكني ياواد يامحمد
محمد وهو يقوم بسندها من خصرها قائلا بنزق :
- غاده إنتي تقيله كده ليه ؟
تحدثت بضيق قائلة :
- إخرس ياله وإرفع كويس
محمد وهو يحاول ان يلتقط انفاسه :
- ياشيخه إيه اللي إنتي بتعمليه ده ؟ إنتي مصعبه على نفسك ليه ؟ بصي أنا هرفعك مره واحده وإنتي تساعديني ماشي
أومات برأسها قائلة :
- ماشي يلا جهزه
عد محمد لثلاثه قائلا وهو يدفعها :
- 1,2,3 يلا
شهقت هي عاليا وهي تشعر بجسدها يسقط من الجهه الأخرى :
- يلهووي إلحقني يا ولا
في هذه اللحظه كان جسدها محمولا بين ذراعيه القويتين ، كانت مازالت تصرخ بين يديه مغمضة عينيها بشده وهي تصرخ قائلة :
- ااه وقعت يامحمد ، اااه حاسه رجلي إتكسرت
قطع صراخها صوته الذي تغلغل مباشرة لقلبه حينما قال بهدوء :
- غاده ؟!
صوته داعب أوتار قلبها لتجعله يخفق بداخلها بشده وهي تدعو ألا يكون ما تفكر به حقيقة ، فتحت إحدى عينيها ببطئ لتقع على عينيه التي كانت تطالعها بنظره والهه ، رمشت بعينيها عدة مرات لتحاول ان تستوعب الوضع الذي بها ، ثم مالبثت ان أطلقت صرخه وهي تنتفض من بين ذراعيه
وقفت أمامه وهي تعدل هندامها بإرتباك شديد بينما هو إستمتع برؤية ذلك فعقد يده أمام صدره وهو يراقبها ، إغتاظت كثيرا من مراقبته ونظراته فهتفت في وجهه بحنق :
- إزاي ياجدع إنت تشيلني كده ؟
رفع حاجبا بتهكم وهو يجيب :
- كتي هتوجعي على نفوخك
غاده بحده وهي تشيح بيدها في وجهه :
- كنت سيبني يا أخي إنت مالك
ريان بسخريه وهو ينزل يديه ليضعها في جيبه قائلا :
- كانك ناجصه تندبي أكتر ، إكده عتكوني خطر عاللي حواليكي
شهقت غاده عاليا بغير تصديق بينما صدعت صوت ضحكات شقيقها من خلفها بقوه ، إلتفتت له غاده بحده ليقطع هو ضحكاته وهو ينظر لأعلى وكأنه يشاهد شيئا ما ، عادت بنظراتها لمن يقف أمامها وهي تشير بإصبعها قائلة بعصبيه شديده :
- إنت ...إنت...بارد ، بارد ورخم ملكش دعوه بيا أوووف
قالت كلماتها وهي تضرب الأرض بقدميها بحنق كالأطفال ، ثم إلتفتت لتعاود الركوب فوق ظهر الجواد ، هم شقيقها بالإقتراب منها لمساعدتها ولكنها أبعدته بعنف قائلة :
- غور ياض جتك القرف
إبتعد محمد بسرعه بينما كان كان يقف هو يضحك بقوه عليها وهو يتحدث :
- كفياكي تعذيب في الفرس ، الله يكون بعونه شايل حموله جطمت ضهري لما كت شايلها
نظرت له بوجه محتقن من الغضب لتصرخ في وجهه بعصبيه ثم أردفت بعنف وهي تحرك قدمها أمام وجهه :
- باااارد وغلس والله هخبطك في وشك بالرجل
ضحك مقهقها ليزيد غيظها بينما هي ضربت الجواد في بطنه بخفه ليتحرك بها مبتعدا عنه ، نظر للرجل ثم أخرج من جيبه نقودا ليعطيه إياه وهو يلتقط جوادا ليمتطيه ببراعه ليلحق بها
..................................................................
في المشفى كان يقف ثلاثتهم بأحد الغرف يطالعون صورا لبعض النتائج الخاصه بفحوصات لأحد الحالات المرضيه ، كانت تقف تكاد تتآكل من الغيظ وهي ترى تلك السمجه تحاول ان تتقرب منه او تحتك به
تلك اللعينه تستغل هذه الفرصه لتثير غيظها وبالفعل نجحت في ذلك لكم تود حاليا لو أن تأتيها الفرصه لتكيل لها بعض اللكمات بوجهها علها تمحو تلك الإبتسامه الصفراء التي على ثغرها
رفع نظره لها ليجدها تطالع من تقف بجواره بكل غل وهي تعض على شفتها بقوه وهي على وشك الفتك بها ، كتم ضحكة كادت تفلت منه بصعوبه ثم إلتفت لينظر لمن بجواره قائلا :
- طب العمليه هتتعمل إمته ؟
رفعت هاله أنظارها لياسين لتقول بجديه :
- بكره ، منقدرش نصبر أكتر من كده
اومأ برأسه لها ثم إلتفت ليارا قائلا بهدوء وإبتسامه صغيره على محياه :
- جهزي نفسك يادكتوره عندك بكره عمليه صعبه ومهمه
حاولت هاله ان تغيظها فأردفت بدلال وهي تتقرب منه قائلة :
- مش محتاجه حد معايا غيرك يا ياسو إنت ممتاز ، مش مهم وجودها معانا
قالت جملتها الأخيره وهي تنظر بإشمئزاز ليارا التي فغرت فاها بغير تصديق ثم تحولت عينيها لكتله من الشرار وهمت بالإنقضاض عليها إلا أن ياسين قاطع ذلك وهو ينظر لهاله قائلا ببرود :
- دكتوره هاله ، دكتوره يارا الطالبه بتاعتي يعني أي عمليه تبعي لازم تكون معايا فيها ، عن إذنك ، يلا يادكتوره يارا
قال جملته وهو يتحرك من امامها بينما نظرت يارا له بحب لتتحول نظراتها للشماته حينما تقع على أعين تلك الحيه الأخرى ، نظرت لها هاله بحنق وهي ترمق الإثنين بنظراتها المتوعده قائلة بهمس من بين أسنانها بعد أن إنصرفا :
- أنا هوريك إنت وهي ، هطربق الدنيا فوق دماغكم إصبروا
...................................................................
في فيلا ناجي كانت تجلس خلف الحاسوب وهي تأتي بملفات المراقبه لتطالعها ، لم يخب ظنها حينما وجدت ما كانت تخشاه
كان بالدور السفلي العديد من الفتيات التي دخلن إلى إحدى الغرف وبالغرفه الأخرى دخل بها عدد من الأشخاص من ثيابهم توقعت أن يكونو أطباء ، قطبت بين حاجبيها بشده ، ما الذي يحدث هنا ؟ ولما هؤلاء الأطباء وهذا الكم الهائل من الفتيات
إنتبهت إلى حديث مراد معها سابقا بالمشفى ، أنه قد وجد ملف به العديد من الصور لفتيات عديدات مختلفات الجنسيه ولقد اكد ذلك حينما دققت النظر بوجه الفتيات وهيئتهم ليتضح أنهم ليسو بمصريات أو عربيات ، على الأرجح هم من الغرب
إتسعت عينيها صدمة حينما وجدت فتاه بعد دخولها للحجره تخرج محمله على نقال والأخرى تدلف خلفها وإستمرت هذه المبادله لوقت طويل ، ما الذي يمكن أن يحدث بالداخل ، أيعقل أن ناجي لا يزال مستمرا بتجارة الأعضاء أم أنه يرتكب شيئا آخر ؟
تنهدت بيأس وهي تحرك رقبتها قليلا علها تريحها من جلوسها الغير صحي بالمره امام الحاسوب ، أرجعت ظهرها للوراء مستندة على ظهر الكرسي وهي تضع إحدى يديها على المكتب تطرق باناملها ، تحدثت مع نفسها بضيق وهي تنظر للحاسوب:
- لازم أعرف إنت بتهبب إيه من ورايا ؟ ومراد لازم يشوف البلاوي دي يمكن نقدر نوصل لحاجه

السلام عليكم
الحلقه الثالثة والعشرون " الجزء الثاني "
............(عدوي بين ثنايا قلبي).............
توقف في مكان شبه خالي قليلا من الناس لتتوقف خلفه هي الأخرى ، إلتفت لها وهو يعقد يديه أمام صدره ، ظل يطالعها بحده دون ان يبعد عينيه عنها بينما هي وقفت وهي تفرك يدها بالأخرى بتوتر وهي تخفض عينيها أرضا
ظلت امامه هكذا دون أن تتفوه بكلمه ، رفع رأسه عاليا ليتنهد بعمق ثم أنزلها مره أخرى لينظر لها قائلا بهدوء يشوبه القليل من الحده :
- أقدر أعرف مالك !
تحدثت بخفوت وهي تطالع اقدامها بتوتر :
- مالي !؟ فيه إيه ؟
انزل يديه مره واحده وهو يقترب منها بحده قائلا :
- سلمى متطلعيش جناني عليكي
أغضبها صياحه وهتافه بها وكأنها المخطئه ، ألم تكن تلك العقربه تتمحك به وهو لا يصدها ؟ ، حسنا لن أصمت أمامه بعد الآن ، إحتدت معالمها وهي تتحدث :
- جرى إيه ياحضرة الظابط ؟ بتزعق كده ليه ؟ وبعدين إنت مالك ومالي حاطتني في دماغك ليه يا أخي ؟
همت لتنصرف ليقبض هو على ذراعها ليردها للخلف لتقف امامه مره أخرى دون ان يفلت ذراعها ليميل على رأسها متحدثا بغضب هادر :
- إوعي تخليني أتعصب عليكي يا سلمى ولو مش عاوزه ده يحصل إياكي تمشي من قدامي غير لما انا أقول
إبتلعت ريقها بتوتر وهي تحاول ان تظل محتفظه بمعالمها الحاده ولكن لاتنكر ان تلك النبره التحذيريه قد أرجفتها قليلا ، ظلت تطلع له بغضب دون أن تتحدث ، ترك ذراعها ليعتدل في وقفته ليكمل بغضب :
- مالك ؟ بتتعاملي معايا كده ليه ؟ وإيه حضرة الظابط اللي طالعالي فيها اليومين دول دي كمان ؟
نظرت له بحده ثم اخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعه وهي تتنفس بعنف وقد بدأ وجهها يتسرب إليه الإحمرار لتكز على أسنانها وهي تندفع في وجهه لتكيل له باللكمات في صدره وهي تتحدث بعصبيه شديده :
- عاوز تعرف مالي ؟ عاوز تعرف بتعامل معاك كده ليه ؟ هاه ؟ إختفيت ليه ياعبدالرحمن ؟ إختفيت ليه وبعدت عني ؟
حينما راى وجهها المحمر وحالتها قد بدأت تتغير امام عينيه للعصبيه المفرطه إضطرب كثيرا لأن يصيبها مكروه وخاصة حينما بدات تكيل له اللكمات وه تنفجر في وجهه مخرجة كل ما بداخلها من غضب وحده
كان يقف لا يتحرك امامها تاركا إياها لتخرج كل ما بجبعتها ، كل ما تعتمله بصدرها من ناحيته ، ذهل بشده حينما سألته آخر سؤال ، لم يتوقع منها أن تبوح بهذا السؤال خاصة دون ان تعبأ ، ولكن لا ينكر بأن ذلك الإعتراف قد بعث بالأمل لقلبه مجددا لترتسم إبتسامه حب وهو يطالعها ، لم يرد ان يوقفها لربما صارحته بالمزيد دون ان تعي بسبب غضبها
لم تتوقف هي عما تفعله لتكمل من بين أسنانها وقد بدات عينيها تلمع قليلا بالعبرات :
- غبي ، عشان قولتلك إنت واحد همجي وماتدخلش في حياتي مصدقت وبعدت ، مش كده ياعبدالرحمن ؟ أنا بكرهك
قالت كلماتها الأخيره وهي تتوقف عن الضرب لتحاول ان تلتقط أنفاسها وهي تطالعه وقد إنسابت عبراتها على وجنتيها ، مسحت وجهها بعنف لتردف بغيظ وهي تهم بالإنصراف :
- واحد غبي
ظل يقف غير مصدقا لما تلتقطه أذناه ، رمش بعينيه عدة مرات ليفيق من هذه الحاله ليجدها وقد تحركت مبتعده بخطواتها بعنف ، ركض خلفها وهو يحاول ان يوقفها هاتفا بإسمها :
- سلمى ، سلمى إستني
لم تأبه لهتافه عليها ولعنت لسانها للمره الألف الذي أفشى بما في قلبها له حتى وإن لم يكن إعترافا صريحا إلى أن ماقالته له يكفي ليفهم مقصدها
قبض على ذراعها وهو يوقفها ، حاولت أن تبعد يده بقوه ولكنها لم تقدر ، أدارها له قائلا وهو يلهث :
- إستني
ضربة بيده الأخرى على يده وهي تتحدث بحده قائلة :
- سيب إيدي ياعبدالرحمن ، إبعد بقى
في لحظة كان قد جذبها نحوه لتصطدم بصدره ، مال على وجهها قليلا ثم رفع أنامل يده الحره لوجنتها ليمسح عليها بنعومه قائلا بعتاب هامس :
- عاوزاني أبعد تاني يا سلمى ؟
لمسته لها أشعلت نيران الشوق بقلبها له ، الغبي ها هو مره أخرى يريد الإبتعاد متى سيفهم الأحمق بأن الأيام الماضيه كانت كالجحيم بدونه ، كانت خواء بدون عينيه ، لكم تود ان تكيل له لكمه في وجهه علها توقظه أو تقلل من نسبة غبائه ولكن الآن هي تكاد تدخل في حاله من اللاوعي من لمسته وقربه منها ، لم تكن تنتبه لسؤاله ليعيد عليها الكره قائلا بعتابه :
- مش عاوزه تشوفيني ؟
رفعت عينيها له لتجد نظرات العتاب بخاصته ، حينما سألها مره أخرى تحولت عينيها من الهيام لللوعه وهي تهز رأسها نفيا ثم فجأة إحتدت نظراتها لتدفعه بعيدا عن وسط دهشته لتتحدث بغضب :
- عاوز تبعد عشان تروح للست علياء ؟ روحوا في داهيه إنتو الإثنين
إقترب منها ليقبض بيديه على ذراعيها ليهزها بعنف قائلا :
- ياغبيه إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده ؟ أنا مفيش حاجه بيني وبينها إفهميها بقى
تحدثت بغضب بين ذراعيه وقد تطايرت خصلاتها الصفراء لتتساقط بعشوائيه على وجهها لتعطيها جاذبيه بحته جعلت تيارا من الكهرباء يسري بداخله :
- أمال الهانم علطول ضحك وكلام معاك كده ليه ؟ ، وفوق ده كله يوم ماتعزمك على الرحله تسمع كلامها وتيجي علطول
أخرج زفيرا حارا وهو يطالعها بحزن ثم ترك ذراعيها وهو يقول بخفوت :
- عاوزه تعرفي جيت هنا ليه ووافقت علطول ليه ؟
أزاحت خصلاتها من على عينيها لخلف أذنها مترقبة ماسيقوله ليكمل حديثه بحزن قائلا :
- جيت بسببك ياسلمى ، جيت عشان أهرب منك ومن العذاب اللي عايش فيه ، لما حصلت بينا آخر مشكله وإنتي هزأتيني فيها وقولتي عني إني همجي
قال جملته بمراره وهو يشير لنفسه بينما هي طأطأت رأسها أرضا من الخجل ليردف حديثه بألم :
- وقلتي إني ماليش دعوه بيكي ومحاولش أدخل في حياتك ، مكانش قدامي حل غير إني أختفي من قدامك
ضربته بحده في صدره وهي تقول :
- ومين قالك إني كنت عاوزاك تختفي ولا إنت مصدقت ؟
هتف بحده بوجهها وهو يتحدث بعصبيه :
- مصدقت إني أبعد عنك إزاي يا مجنونه ، ثم أردف بكلماته المريره :
- إني مشوفكيش ياسلمى كان أصعب حاجه ممكن تحصلي في حياتي ، وقت اللي طلبتي مني إني أخرج من حياتك حسيت إني بموت وخصوصي لما شوفت نظرات الرفض في عينيك ليا ، كلامك كان بيدبحني يا سلمى بالبطيئ عشان أتعذب أكتر ، ليه شيفاني أنا الغلطان واللي أستاهل االي بينعمل فيا ؟ ، مش شايفه إنه اللي عمل كده من الأول هو إنتي ! وإنتي لوحدك اللي مفروض تعاقبي نفسك ؟ حرام عليكي ، والله حرام عليكي ، كل يوم كنت بعيش فيه عذاب بسببك كل ماكنت بفتكر نظرتك ليا ، تعبت بسببك ياسلمى تعبت ويأست لدرجة إني لما كنت بروح الشغل وأطلع في مهمه كنت ببقى طالع ونفسي مرجعش منها عشان أرتاح ، كلامك وجعني أوي ياسلمى والله أنا ما أستاهل منك العذاب ده
قال جملته الأخيره بنبرة متحشرجه وهو يعتدل في وقفته ليرفع كتفيه باليأس وهو يهز رأسه بالنفي ، لم ينتظر منها أي جواب ليلتفت لينصرف
كانت تقف في حاله من الدهشه لا تصدق ما وصل لمسامعها ، كلماته كانت كالسكاكين التي تغرز في نياط قلبها لتدميه ، أعانى كل هذه الفتره وأنا من إعتقدت بأنه يستمتع ؟ ، أكان يعاني من مرارة الفراق مثلها ؟ ، لم تشعر بعبراتها التي إنسابت على وجنتيها في صمت ثم مالبثت أن تشنجت تعابيرها لتجهش بالبكاء وهي تخفض رأسها أرضا لتعاقب نفسها على كلماتها التي أخرجتها كالسهام سابقا لتصيبه في معقل
فجأة وجدت من يضم رأسها لصدره بقوه وهو يمسد على خصلاتها بحنان مقبلا رأسها بعمق ، رفعت عينيها الباكيتين بسرعه لتقع على عينيه الحزينه لتجهش بالبكاء مره أخرى وهي تتعلق في ثيابه بقوه دافنة وجهها بصدره
ضمها له بشده وهو يربت على ظهرها ولكن في هذه اللحظه رغم ألمه لرؤية هذه العبرات تنساب من مقلتيها إلا أن قلبه يكاد يطير فرحا لأن هذه العبرات من أجله وإزداد سعاده حينما تحدثت من بين شهقاتها بندم :
- أنا أسفه ياعبدالرحمن ، أنا غبيه والله ، مكنش قصدي الكلام اللي قولته ، وأنا مكنتش عاوزاك تبعد عني أبدا ، ومش عاوزاك تبطل غيره عليا
إبتسم بسعاده وهو يستمع لكلماتها ، أبعد رأسها قليلا عن صدره ليحتضن وجهها قائلا بإبتسامه واسعه :
- هتستحمليني وهتسمعي كلامي من هنا ورايح ؟
أومأت رأسها بعنف وهي تقول بنبره مختنقه :
- بس متبعدش عني خالص !
ضحك بخفوت وهو يضمها له مره أخرى قائلا بهمس وصل لمسامعها جعلها تبتسم بحبور ويزداد تعلقها به :
- أبعد عن روحي إزاي ؟
بعد لحظات إبتعد عنها وهو يمسح وجنتيها قائلا بمزاح :
- يلا عشان نرجع لصاحبتك دي كانت مرعوبه
ضحكت هي الأخرى وهي تومأ برأسها ثم أردف بإنتباه قائلا :
- صحيح بكره إعملي حسابك في عرض كبير هينعمل ، إحتفاليه كده عشان الدعايه للسياحه بالليل
هتفت بسعاده وهي تصفق يدها كالأطفال :
- بجد ؟!
أومأ برأسه بإبتسامته قائلا وهو يغمز بإحدى عينيه :
- أيوه ، عاوزك قمر بكره
إبتسمت بحياء وهي تسبل جفنيها ليميل أمام عينيها قائلا بمرح وهو يلعب حاجبيه :
- يسلملي الخجول
فغرت فاها بغير تصديق وهي تقول :
- عبدالرحمن ؟
ثم مالبثت ان قهقت عاليا ليشاركها الضحك هو الآخر وهما يتحركان لتعود لرفيقتها
....................................................................
في صالة التدريب كانت تقف إستعدادا للتمرن على إطلاق النيران ، كانت تتابع كل حركه يقوم بها بدقه ، وقف عدي أمامها أولا ليريها كيف تقوم بذلك ، تحدث قائلا :
- تقفي كويس وإنتي فارده ضهرك ورجلك اليمين قدام شويه ، المسدس طبعا إيدك اليمين مسكاه وإيدك التانيه تحتها علطول مثبتاها ، تمام ؟
أومأت ريهام برأسها للموافقه ، ثم أكمل قائلا بهدوء :
- وبعدين على الهدف وإضربي علطول بس
أومأت ريهام بإبتسامه صغيره وهو يعتدل واقفا ليعطيها المسدس قائلا :
- يلا جربي كده ؟
نظرت للمسدس بتوجس وهي تبتلع ريقها ، لاحظ هو نظراتها فإبتسم بجانب فمه ليقترب منها ليقف خلفها وهو يضع المسدس بيديها قابضا عليها ، ليرفعها وهو يهمس بأذنها قائلا :
- متخافيش من حاجه وأنا جنبك
إلتفتت برأسها قليلا له لتطالعه بنظرات حالمه بينما هو إبتسم ليشير برأسه لأمامها لتنتبه لما تفعل ، تنحنحت وهي تعيد نظراتها للأمام إستعدادا للبدء ، أغمضت إحدى عينيها لتصوب على الهدف بينما هو مال برأسه قليلا لينظر للهدف هو الآخر فمد يده ليحرك يدها قليلا وهو يقول :
- شويه كده ، اهو يلا إضربي
ضغطت على الزناد لتنطلق الرصاصه لتصيب المجسم بجوار الهدف بقليل ، إبتسم بحبور بينما هي أخذت تقفز وتصفق كالأطفال :
- هييييه ، جبتها قريبه منها
، هدأها بإبتسامته وهو يقول :
- بس بس إهدي يلا كملي
اومأت برأسها لتلتفت لتكمل بينما هو إستمتع كثيرا بذلك القرب وظل يراقبها
................................................................
إستطاع اللحاق بها ليحاول أن يوقفها وهو يهتف بها قائلا :
- غاده ؟ غاده ؟
أوقفها بالجواد حينما سبقها ليقف مانعا بجواده أمامها ، نظرت له بحنق قائلة :
- ياجدع إنت إبعد عني
نظر لها فوق الجودا بنظرات والهه دون ان يزيح بعينيه عنها ، كانت لتقع أسيرة لنظراته لها إلا أنها نفضت ذلك عن رأسها لترمقه بغيظ وهي تحاول التحرك من أمامه ، تحرك بجواده ليمنع تحركها مره أخرى لترمقه بغيظ فيتحدث هو بجديه :
- لازم أتحدت وياكي
لم ترد عليه وهمت بالتحرك مره أخرى فأغضبه ذلك ليترجل من على جواده بسرعه ليقف امام جوادها ممأ أدى لوقوف الجواد على قدميه من الخلف بصوره مفاجئه لتسقط غاده من على ظهره وهي تصرخ بينما إندفع ريان بسرعه ليحاول ان يفادي سقوطها ولكنها سقطت فوقه ليسقط هو الآخر على ظهره على الأرض
تأوهت بشده بينما هو تأوه قليلا ، حاولت النهوض بصعوبه لتجثو على كربتيها وهي تلتقط أنفاسها بينما إستند هو على مرفقيه ليحاول أن يعتدل
حاولت الوقوف وهي تنفض الغبار من على ملابسها وهي تقول :
- أووف ، ااه ضهري ، قالت كلمتها وهي تضع يدها بخصرها وهي تمسد ظهرها
بينما إعتدل هو لينفض الغبار هو الآخر ليعدل هندامه وهو يقطب بين حاجبيه من الألم ، تحدث بنزق قائلا وهو يضرب على ذراعه ليزيح الغبار :
- مادام إنك مبتعرفيش تركبي الخيل عتركبيه ليه ؟
نظرت له لتتحدث بضيق :
- إسكت إنت وملكش دعوه كل ده بسببك ، اه يا ضهري
تحدث بتذمر قائلا :
- أنا اللي وجعت على ضهري وإنتي وجعتي فوجي ، كيف عاد عتتوچعي ؟
اشاحت بيدها في وجهه وهي تردف بحده :
- وإنت مالك بيا كنت سيبني اقع ، همت لتنصرف إلا ان وقف امامها قائلا بصرامه :
- لساتني بتحدت وياكي ، ولازمن تچاوبيني
نظرت له بضيق ولم تتحدث فأردف بجديه وهو يضع يديه بجيبه :
- أني سويت فيكي إيه عشان تهمليني وتروحي البارحه ؟
تذكرت ذلك ففاضت عينيها حزنا ولكن سرعان ما محت تلك الغمامه لترمقه بحده متحدثة وهي تهم بالإبتعاد :
- معملتش حاجه
قبض على ذراعها ليوقفها قائلا بصرامه :
- جولت چاوبي على سؤالي
نفضت يده بعيدا عنها وهي تتحدث بعصبيه :
- مانا جاوبت وبعدين إنت إتجننت عشان تمسك دراعي شكلك نسيت الألم اللي نزل على وشك قبل كده وعاوز تجربه تاني
نظر لها بهدوء مريب وهو يعقد يديه أمام صدره ثم مال عليها قليلا ليهمس بتحذير :
- إعتذري حالا يا غاده وإلا جسما بالله ل....
قاطعته وهي تتحدث برعب أصابها من نبرته المخيفه :
- أنا أسفه خلاص
رفع حاجبا بتهكم ثم إعتدل في وقفته قائلا بجديه :
- كدب ، البارحه جولتي ربنا يسامحني على اللي سويته فيكي ، اللي هو إيه رايد أفهم ؟
طأطأت برأسها أرضا لتحاول أن تسيطر على كم الحزن الذي تمكن منها أمامه حتى لا يتم فضح أمرها ، رمشت بعينيها وهي تأخذ نفسا عميقا وهي ترفع رأسها قائلة بهدوء :
- مفيش حاجه يا ريان بيه أنا كان في مشكله بسيطه وإتزهقت عليك وخلاص
أنزل يديه جانبا وقد بدأ الحزن يعرف الطريق لعينيه ليقول :
- مالك ياغاده إنتي مكتيش إكده واصل ؟ ، كتي فرحانه وعتضحكي وياي وصدجيني أني ...أني كت بدعي ربنا إنه الوجت يجف ومايتحركش ، وفچأه لجيتك إتغيرتي وإنجلب حالك وأني مش فاهم أيتها حاچه ، جولي إيه اللي سويته طيب
إنتبهت لنظرات الحزن الصادقه بعينيه ، ودت لو تتأكد مما يخبرها به قلبها الآن ، ودت لو أن تبوح له بمكنون صدرها ، ولكن بماذا تخبره ؟ أتخبره بأنه السبب وراء حزنها ، أتخبره بأن تعلقها به قد سبب لها الألم حينما علمت بتعلقه هو بفتاة أخرى ؟ ، حقا لا تدري ماذا تفعل ، تنهدت بحرقه وهي تردف قائلة بنبره مختنقه :
- ريان بيه بجد حضرتك معملتش حاجه هما شوية مشاكل وخلاص ، وياريت حضرتك تحاول ميكونش في كلام بينا نهائي ويستحسن إنك متظهرش قدامي عشان ميصحش ، ياريت حضرتك تقدر كلامي وتنفذه
كانت كلماتها كالسم الذي تغلغل بداخل جسده ليبدأ شعوره بالإختناق وكأن الهواء يقل بصدره تدريجيا ، لم يصدق ما قالته له ، ود لو أن يصرخ بها الآن رافضا لما تقول أو بالأصح ود لو قام بضربها على رأسها علها تستعيد بعضا من عقلها لتفكر فيما طلبت منه أن يفعل لأن ذلك مستحيلا بالنسبه له ، ظل محدقا بها دون أن يرف له جفن ثم أومأ برأسه وهو يبتسم بسخريه ليتحدث بمراره تقطر في كلماته وتلك الإبتسامه المريره ترتسم على شفتيه :
- ماشي ، حاضر أنسه غاده ، كلامك هيتنفذ بالحرف ، يلا أني رايح ، عن إذنك
قالها ليتحرك نحو جواده ليمتطيه بخفه وهو يضرب ببطنه ليتحرك بعنف منطلقا به والغضب لا يبارح وجهه ، بينما كانت هي تنظر في الغبار الذي خلفه الجواد في إثره بشرود ، إنتبهت لنفسها لتأخذ فجأة شهيقا عاليا علها تملأ رئيتها بالهواء محاولة التنفس ، إلتفتت للجواد الخاص بها لتلتقط لجامه لتسير بهدوء والجواد خلفها بتلك التعابير الحزينه التي تماكت منها
.......................................................................
في المساء بعد أن تناول الجميع العشاء كان الجميع يجلس بالردهه تحدث ناجي قائلا وهو يرتشف القهوه :
- إيلين جهزتي السلاح ؟
نظرت له بعدم فهم ليردف هو قائلا :
- السلاح اللي هنجيب بداله البضاعه ؟
نظرت إيلين لفرج موجهة كلامه لناجي :
- أنا كنت فاكره ياباشا المهمه دي بتاعة فرج !
نظر ناجي لها قائلا :
- فرج اليومين دول مشغول بمهمه تانيه ، دلوقتي إنتي اللي عليكي تجيبي السلاح عشان نجيب بداله البضاعه لأيمن باشا
تسائل مراد قائلا :
- ومال البضاعه ومال السلاح ياباشا ؟ العربون جاهز وبمجرد ما الجماعه يشوفو العينه ويوافقم هاخد منك الباقي وباقي الفلوس تاني يوم تكون عندك
إبتسم ناجي قائلا :
- أصلك مش فاهمني يا أيمن باشا ، سيب الموضوع ده عليا بضاعتك هتجيلك ، إلتفت لإيلين قائلا :
- بكره جهزي نفسك الساعه 10 هتروحي الصحرواي وهناك هيجيلك واحد من معرفتنا ياخدك عشان يوريك السلاح وانتي تجيبي اللي تشوفيه احسن
حانت إلتفاته منها لمراد الذي كان يطالعها بهدوء ثم إلتفتت لناجي وهي تومأ براسها بالموافقه ثم تسائلت لناجي :
- طب وفرج ياباشا هيروح فين ؟ مايجي معايا !
تحدث بصرامه قائلا :
- إيلين كلمتي تتنفذ وفرج مش فاضي
نظرت له بضيق ولم تتحدث ثم بعدها بلحظات ، نهض مراد مستأذنا للصعود لغرفته :
- عن إذنكم ياجماعه هطلع أنام
اومأ له الجميع برؤوسهم فصعد هو الدرجات بخفه ليصل لغرفتها ليستغل تواجد الجميع بالأسفل ليدلف لغرفتها بسرعه دون أن يلاحظ أحد ذلك ثم أغلق الباب خلفه بهدوء ، بعد برهة قليله نهضت هي قائلة ببرود :
- تصبحوا على خير
تحركت هي بخطوات معدوده لتبتعد قليلا ثم توقفت خلف الحائط تسترق السمع وهي تتلفت حولها خشية أن يراها أحد
إقترب ناجي من فرج ليتحدث قائلا بهدوء :
- البنات مش هينفع يفضلوا هنا أكتر من كده ممكن إيلين يوصلها خبر او اللي اسمه أيمن ده كمان ، لازم تاخدهم تنقلهم المكان القديم
تسائل فرج قائلا :
- أنا مش فاهم ياباشا إنتي مخبي موضوع زي ده عنها ليه ؟
ناجي وهو يرجع ظهره للوراء قائلا بضيق :
- إنت عارف إنها لو عرفت اللي بنعمله هترفض كده وتحاول تمنعنا ، وأنا مقدرش أستغنى عنها عشان تهمني وكمان مش هقدر أقف قصادها لو عارضت
إبتسم فرج لنفسه بسخريه وهو يحدث نفسه قائلا :
- أه لو تعرف بس اللي الجوز دول بيعملوه من وراك وإنت نايم على ودنك ، معلش محتاج متكلمش عشان محتاجها اليومين دول ولما يجي الوقت المناسب ساعتها محدش هيمنعني أنفذ اللي في دماغي
تحدث هو قائلا بهدوء :
- خلاص ياباشا زي ما إنت عاوز بكره هننقلهم بالليل وكمان الوقت اللي هي تروح تاخد السلاح فيه عشان محدش يعرف
اومأ ناجي برأسه موافقا :
- خلاص ماشي جهز نفسك وكمان خلي البنات يجهزوا كلها يومين ويسافروا روسيا
بعد أن شعرت ان الحديث قد إنتهى تحركت بخفه لتصعد الدرج مسرعة قبل أن يراها أحد ، توجهت لغرفتها مسرعة لتدلف بها بهدوء ، أغلقت الباب وهمت بالإلتفات لتجد من يحيط بها بخصرها ويكمم فمها ليهمس بأذنها بإبتسامته :
- وحشتيني
إستكانت بين ذراعيه ليزيح يده ببطئ لتبتسم إبتسامه واسعه وهي تحتضن يديه لتلتفت له برأسها ليميل عليها مسندا جبينه على جانب رأسها وهو يحتضنها من الخلف ، أغمض كلا منهما عينيه ليغوص كل واحدا بعالم من المشاعر التي أصبحت هي الكيان الكامل لهما
بعد لحظات فتحت إيلين عينيها بينما هو ظل على حاله ، تحدثت بخفوت قائلة :
- مراد ؟
همهم لها مغمضا عينيه وهو يضمها لصدره أكثر :
- مم !
تحدثت بهدوء وهي تحرك رأسها قليلا صوبه :
- في حاجه مهمه أنا سمعتها تحت بين ناجي وفرج لازم تعرفها وكمان في فيديو لازم تشوفه ضروري سجلته الكاميرا
فتح عينيه ليبعد رأسه قليلا وهو يومأ برأسه لها ، إبتعد عنها لتسير هي لتجلس خلف المكتب لتشغل حاسوبها ، مد يده ليجلب كرسي آخر ليجلس بجوارها يطالع الحاسوب ، قامت بتشغيل الفيديو المصور وإستمر هو في مشاهدة مايجري بأعين ثاقبه ورأسه يحاول ان يخمن مايحدث
بعد برهه قامت بتوقيف الفيديو وهي تقول بهدوء :
- والفيديو كله إستمر كده ، بنات تدخل فايقه وتخرج على نقاله
نظرت له لتجده شاردا قاطعت تفكيره قائلة :
- مراد ؟ مراد ؟
إلتفت لها قائلا بإنتباه :
- ها ..نعم
إيلين بتساؤل :
- بتفكر في حاجه ؟
مراد وهو يرجع ظهره للوراء وهو يتنهد بعمق ماسحا على وجهه بيديه :
- مش عارف الراجل ده ناوي على إيه بالظبط ، البضاعه اللي عاينها لحد دلوقتي دي اللي هيجنني إني متأكد إنه بيشوفلها صرفه بس من غير مانحس ، وكمان السلاح اللي هتروحي تجيبي بكره ده كمان لوحدك. والبنات دول كمان ، ثم إنتبه قائلا :
- إيلين ليكون الراجل ده بيتاجر في اعضائهم ؟
مطت إيلين شفتيها وهي تهز رأسها بالنفي قائلة :
- معتقدش ، ثم أردفت بسخريه :
- أصلا ناجي كان بيتاجر في الأعضاء لفتره معينه بس بعدها وقف وإسم الله عليه نقل للمخدرات ، الموضوع شكله حاجه تانيه
إيلين وقد إنتبهت لشئ :
- مراد أنا قبل ماطلع سمعتهم بيتكلموا عن البنات دول
إعتدل في جلسته مسرعا وهو يقطب بين حاجبيه بحده قائلا :
- إيه ؟
سردت له كل ما سمعته بالأسفل من حديث ، تحدث مراد بصدمه متسائلا :
- يعني البنات دول تحت دلوقتي ؟
أردفت قائلة بضيق :
- أيوه ، هنعمل إيه ؟، الكلب متفق مع الوسخ التاني إنهم يطلعوهم في الوقت اللي هروح أجيب السلاح
نظر لها مراد بحده قائلا :
- أنا مستحيل أخليكي تروحي هناك لوحدك
حاولت أن تهدئه قليلا وهي تقول :
- مراد حبيبي إحنا مقدمناش غير حل واحد وهو إني أروح أجيب السلاح وإنت تطلع وراهم من غير مايحسوا لازم نعرف هما هيروحو فين ولا هيعملو إيه في البنات دول
نظر لها وهو يتنهد بضيق فهو يعلم أنه لايوجد حل آخر ، إبتسمت وهي تنهض من على الكرسي ممسكة بيده لينهض هو الآخر ، تحركت قليلا بعيدا عن المكتب ، لتقف امامه مباشرة وهي تبتسم له بهيام ، بادلها الإبتسامه بنظراته الوالهه دون أن يتفوه بكلمه
احاطت خصره بيدها لتضع رأسها على صدره بحب وهي تتنفس بعمق بينما هو أحاط جسدها بذراعيه ضاما لها بقوه شديده دون أن ينتبه لتتحدث هي بضحكه خافته :
- مراد إنت كده هتكسر ضلوعي
خفف من عناقه لها وهو يضحك ليحيط وجهها بكفيه ليبعده قليلا عن صدره يطالعه بإبتسامته الساحره بينما هي لاتزال تحيط خصره بذراعيها ليردف بعشق :
- قدمتي إليا حبيبتي عدوا وأردت قتلك ،
خانني القلب وقد أصدر فرمانا بحبك ،
عشقت عينيك السمراء وخصلات ليلك ،
أسرتيني بأنفاسك والروح صارت متيمة بك ،
فإرحميني يا حبيبتي وهوني على قلب قد عشقك ،
كانت تستمع له وهي محدقة به ببلاهه وكأنها أمام كائنا خرافيا ، حاولت أن تفيق من هذه الحاله فرمشت بعينيها عدة مرات وهي تهز رأسها ، نظرت له مقطبه حاجبيها بإستغراب وكأن ماسمعته لم يكن بمفهوم فتسائلت بتعجب :
- إن..إنت قولت إيه ده ؟
ضحك هو بشده عليها ثم قرب رأسها ليقبله قبله عميقه ثم إبتعد عنها وهو يبتسم إبتسامه واسعه أظهرت غمازته ، ظلت محدقة به لحظات ثم مالبثت أن إرتسمت إبتسامه عاشقه على فمها لتتسائل بهدوء :
- إنت بتجيب الكلام ده منين ؟
ضحك بخفوت ليهمس بهيام قائلا :
- مش مهم بجيبه منين المهم هو عشان مين
نظرت له بأعين ناعسه ثم احاطت وجنتيه بيديها لتستند بجبينها على جبينه وهي تهمس مغمضة عينيها :
- إرحمني مراد ، إرحمني من اللي بتعمله فيا ، حبك ليا عامل زي الطوفان اللي بيغرقني وأنا مش بقدر أواجهه ، كلامك ومشاعرك اللي بشوفها في عينيك لما بتبصلي بتخليني عاجزه ، ببقى عامله زي المنومه بيك ، وقلبي ... قلبي لوحده لما بيحس بيك حواليه أو قريب منه ببقى حاسه إنه هيطلع من مكانه ، فمابالك وإنت حاضني دلوقتي بيبقى عامل إزاي ، بحس إنه هيقف
شدد من قبضته حول خصرها وهو يضمها له ليميل على وجنتها ليستنشق عبيرها مغمض العينين ، لتتغلغل رائحتها العبقه إلى أنفاسه لتذهب به إلى عالم يخصها وحدها ، هي من تشاركه به ، تحدث بهمس قائلا :
- إيلين ؟
أجابته هامسه وهي على حالها :
- نعم !
أردف بحب يقطر من كلماته وهو يهمس بصوته الأجش :
- إنتي حبيبتي ، لو كان قلبك هيطلع من مكانه لما بتبقي معايا أنا قلبي بيكون وقف وببقى حي بس عشان روحك بتكون جوايا ، قلبك هو اللي ببقى عايش بيه ، أنا إنتي إيلين ، بس نخلص من المهمه دي ، ولما نخلص هنتجوز وزي ماوعدتك هنبعد أنا وإنتي ، أنا بس إللي هكون معاكي ، وساعتها هقدر أشاركك حبي ، ونبقى كيان واحد وروح واحده
أحاطت عنقه بذراعيها وهي تدفن وجهها بعنقه وهي تحاول أن تخفف من الخجل والإضطراب الذي تملك منها بسبب كلماته العميقه ، بينما هو ضمها له بقوه وهو يود زرعها بداخله بين أضلعه بعيدا عن هذه المشاكل ، بعيدا عن هذا المستنقع بكل مايحتويه من قاذورات ، لاتنكر مدى سعادتها الهائله من تواجده قربها ، لا تدري الحمقاء كيف لكانت تستطيع أن تكمل هذه المهمه بعد أن صارت روحها متعلقة بوجوده قربها دائما
أبتعدت عنه بعد لحظات لتهمس بإبتسامه صغيره :
- حبيبي لازم ترجع أوضتك دلوقتي مينفعش تستنى أزيد من كده
ازاح غرتها خلف أذنها وهو يبادلها إبتسامه جانبيه مومأ برأسه ، مال على وجنتها ليقبلها برقه ثم إبتعد عنها ليتحرك صوب الباب بهدوء خارجا من الغرفه بعد أن ألقى إليها بقبله بالهواء قابلتها هي بالإبتسامه ، ثم إلتفت ليغلق الباب خلفه
لم تمر لحظات صغيره لتقع عينيها على هاتفه النقال بجوار الحاسوب لتهز رأسها بيأس منه وهي تلتقط الهاتف ، قطع ذلك طرق على الباب وفتحه لتلتفت له بإبتسامتها قائلة :
- مراد إنت......
تحدث هو بإبتسامه متهكمه قائلا وهو يضيع بجيب بنطاله بعد أن قام بغلق الباب خلفه بهدوء وقد سار نحوها ليقف أمامها مباشرة :
- فرج يا إيلين ، أنا فرج مش حبيب القلب


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات