رواية لا تخافي عزيزتي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم مريم الشهاوي
البارت الثاني والعشرون
ارتدت علا ثيابًا مهندمة، ونزلت من بيتها وهي تشعر بالتوتر يتزايد تدريجياً في قلبها مع كل خطوة تقتربها من نقطة اللقاء المرتقبة مع حبيبها. وهي تسيطر على أعصابها في الشارع المزدحم، تترقب حولها بحذر شديد، تبحث عن أي دلالة تكشف وجود أحد من أفراد عائلتها. وفي لحظة من الهدوء، تصيبها صدمة صوته المرتفع الذي طالما أزعجها يناديها قائلاً:
"آنسة علا"
التفتت اليه وهي وجهها عابس من رؤيته ولكن جذب انتباهها قدمه المكسورة فاندهشت قائلة بقلق
"هي اتكسرت!"
ضحك ساخرا وقال: "امال كنت فاكرة اي لما تنزلي بطفاية حريق على رجلي هتفضل سليمة؟"
ردت بصخب وهي محاولة تبرأة نفسها"لا بس انا نزلتها براحة على فكرة "
ضحك وهو ينظر اليها ظاهرا بعينيه اعجابه بها فتحدثت علا بغضب "ثواني بس.. هو حضرتك بتراقبني؟؟"
واجهته موجة كبيرة من التوتر والقلق بسبب سؤالها، فهل سيجيب بصدق؟ هل سيعترف بأنه يراقبها منذ لحظة رؤيته لها أول مرة؟
رد محاولاً الهروبمن سؤالها وقال:
"انا عاوزك تديني فرصة بس و...."
قاطعته بقولها بصوت عالٍ: "مفيش فرص.. قولت لحضرتك لا... مش هرتبط بحد انا وقسمًا بالله يا ادم لو قربت مني تاني لاقول لاخواتي يشوفوا صرفة معاك... ولو لمحتك تاني في شارعنا هتزعل على نفسك"
ضحك قائلاً بمرح: " هزعل اي اكتر من كدا على نفسي؟ عربيتي واتكسرت ورجلي اتكسرت و... قلبي هو كمان... ناقصلك اي تاني يا علا "
"طب عن اذنك.."
تركته وذهبت من امامه ولكن لاحقها ببطء بسبب قدميه وظل ينادي عليها بدون ملل فزفرت بضيق وتوقفت والتفت اليه وهي واضعة يدها على خصرها قائلة بتزمر "ايوة"
"طب قوليلي على سبب رفضك ليا؟... انا مستعد بكرة اجي اتقدملك بس خايف ترفضيني وتطلعي اهلي شكلهم وحش... اديني سبب عشان ابطل الاحقك وانا اوعدك مش هاجي جمبك لو اديتيني سبب مقنع"
تنهدت بقولها "بحب شخص تاني ومرتبطة بيه وهو بيظبط اموره وهيجي يتقدملي لما ظروفه تسمح.. اي اسئلة تانية؟"
تكررت هذه الاجابة في عقله مرارًا وتكرارًا، ولكن كان يختار بشكل متعمد أن يقنع نفسه بأنها مجرد خيالات ليس لها أساس من الواقع وان لابد من وجود حقيقة اخرى تمنعها من التعرف عليه. الآن، وسط حالة من الارتباك والحيرة، يجد نفسه في مواجهة الواقع، لا يعرف كيف يُعبر أو يتعامل مع تلك الاجابة وظل صامتًا.
حتى تركته ورحلت من امامه تزفر بضيق وهو مازال واقفًا في مكانه لا يتحرك يتابع خطواتها ببطء وعيناه تحرقه ولكن ليس بكثرة حرق قلبه.
_______________________________
تفاجأت دعاء حين فتحت باب الغرفة ووجدت بها العديد من فُرْشٌ لمرضى متنوعون ولحسن حظ عمر كان فراش يارا هو الاخير فلم تراه دعاء نظرت اليه باستفهام قائلة
"مين الي حامل وباقت كويسة انت جاي المستشفى عشان مين يا عمر "
-مفيش يا ماما هي ست قابلتني في الشارع كنت بشيل معاها الحاجات وفجأة وقعت من طولها وكانت حامل فجيبتها المستشفى واديكِ سمعتِ انها باقت كويسة حضرتك بتعملي اي هنا؟
توترت للغاية ولم تتعمق في المزيد من معلومات قدومه لترد بارتباك قائلة "ها... لا انا هنا مع واحدة اتبرعتلها بدم وهتطمن عليها وامشي... انت ماشي؟
-داخل اتطمن على طنط وهخرج بس جيتي لوحدك ليه يا ماما متصلتيش بيا ليه؟
-قولت مزعجكش والمشوار مش بعيد عن بيتنا... طب شوف انت الست دي وانا داخلة اتطمن علمريضة ونروح سوا اي رأيك
-ماشي يا ماما
-ربنا يبارك فيك يا حبيبي
تركته وتوجهت لغرفة قمر وهو دخل الغرفة التي بها يارا واتجه لفراشها
اقترب منه وهو قلبه يرتعش وهو يراها نائمة كالاموات بفراش دائمًا ما ينام عليه الاموات ينزعج من فراش المستشفى كثيرًا ويخاف من رؤيته.
جلس على الفراش بجانبها وامسك يدها قائلاً بصوتٍ موجوع بنتابه الخوف
" لو انت مش هاينة عليكِ نفسك والي بتعمليه فيها فانا بتهون عليا وبخاف عليها اكتر منك كمان...
زرفت دموعه بالبكاء واكمل
"عارف انك موجوعة... بس انا بتوجع اكتر منك اما بشوفك كده... انت طول عمرك بتقويني وبتقوليلي انك مش لوحدك والدور جيه عليا اني اقولك انك مش لوحدك... احنا سوا في الرحلة دي سوا ومحدش فينا هيسيب التاني يزعل لوحده... يارا انت لو جرالك حاجة...
صمت للحظة وهو يشعر بنبضة عنيفة تصيب قلبه من شدة الخوف فأكمل قائلاً:
" انا بموت... اوعدك ان الايام الجاية هحاول بقدر الامكان اخليكي مبسوطة... بس انت ساعديني يا يارا.. ساعدي نفسك انك تبقي احسن وارضي... انا هنا.. موجود معاكِ علطول.. هنتخطى دا مع بعض هنتخطى مشاكل حياتنا سوا... يارا انا مش متخيل انك ممكن تروحي مني مش عاوزة اتخيل ومش هتقبل دا "
قبّل يدها برفق واجهش بالبكاء كمحبوب يخاف خسارة معشوقته الصغيرة كيف لهذا الشخص ان يُحب بتلك الطريقة؟
هو لا يعلم انه يعشقها حقًا؟
نام بجانبها ووضع راسه على كتفها ولف ذراعه حولها يعانقها وهو يشعر بالسلام وهو بجانبها ويطمئن باستشاق رائحتها التي حفظها.. منذ سنوات يحفظ تلك الرائحة فللانسان رائحة تميزه عن الباقي تجعلها مميزة بالنسبة له... ليس رائحتها فقط فيارا دائمًا مميزة عن البقية في نظره.
وبعد قليل سمع صوت والدته تناديه فنهض من الفراش بقوة واتجهه للخارج فوجدها امامه تقول "الوقت اتأخر.. هي الست دي معندهاش اهل؟"
-اسبقيني انت يا ماما وانا هكلم حد من اهلها...
"طب خليني اشوفها واتطمن عليها"
"هي نايمة يا امي... وانا اتطمنت عليها وهي بخير روحي انت عشان لازم نروح لاننا اتأخرنا"
حوقلت دعاء على حالتها ودعت لها بالشفاء ثم توجهت الي خارج المستشفى بينما اخرج عمر هاتفه مسرعًا يجري اتصالاً بمصطفى اخيها ولكن وجد هاتفه مغلق ولم يجب عليه فاتصل برحاب التي اجابته فقال لها:
-طنط رحاب يارا اغمى عليها وهي في المستشفى بستأذن حضرتك تيجي تاخديها لان اكتشفت ان ماما في المستشفى معايا ومش هينفع اخدها اروحها مش عاوزها تعرف ان يارا الي في المسشفى وتكتشف اي حاجة
زفرت رحاب بضيق قائلة"انا تعبت بجد، ياريتها سمعت كلامي ونزلت الطفل دا وخلصنا من كل المشاكل دي "
-فات اوان الكلام دا .. حضرتك ممكن تيجي تاخديها عشان هي لسه فاقدة الوعي او تفضلي معاها لحد ما تفوق
-انت عارفة الساعة كام دلوقتي.. مينفعش اخرج في الوقت دا... وبعدين هي في مستشفى مش في الشارع لو حابب ابعتلك فلوس قعدتها الليلة دي ف.....
قاطعها بقوله بقوة وصرامة"تمام يا طنط رحاب... شكرا لحضرتك ويارا لما تفوق هجيبها... مع السلامة"
انهى المكالمة وهو يأخذ انفاسه بصعوبة أهذه أم؟ يخجل من امناحها هذا اللقب فهي لا تستحقه.
اخبر ممرضة بالعناية بها حتى قدومه مرة اخرى ونزل لوالدته ليوصلها الي المنزل
-انت مش هتيجي تطلع؟
-لا يا ماما انا هبات عند صاحبي الليلة دي... معلش النهاردة بس عشان هو بايت لوحده واهله مسافرين فهروح اقعد معاه اونسه واجي بكرة الصبح...
-ماشي يا عمر خد بالك من نفسك..
-حاضر
صعدت دعاء الي المنزل وحين دخولها سمعت صوت همس يأتي من غرفة علا فذهبت اليها وفتحت باب الغرفة ووجدت علا نائمة وعلي بجانبها يمسح على جبينها بحنان.
-اي الحنية دي كلها انت وهي... دا انتو بتناقروا في بعض طول النهار
ضحك علي وهو يقول: "دي اختي برضو يا ماما انا بس جيت من برا قولت اتطمن عليها وداخل انام"
-طب يا حبيبي محتاج حاجة اتعشيت؟
-اه يا امي متتعبيش نفسك... بابا راجع من السفر امتى؟
-بيقول انه جاي الاسبوع الجاي لو قدر ياخد اجازة كان عايز ياخد عمر معاه بس انا رفضت... انت وعمر رجالة البيت وكفاية انت تمشي هو يبقى موجود وبتبدلوا سوا بدل ما حد فينا يبقى في البيت لوحده... يلا تصبح على خير
اغلقت الباب وحين سمعت علا صوت اغلاق الباب همت مسرعة الي احضان اخيها تجهش بالبكاء وهو ربت على ظهرها ويبادرها العناق وهو عيناه تتلألأ من الدموع "بس يا علا وطي صوتك ماما تسمعنا"
بكت بانهيار شديد وحاولت اخفاض صوتها بقدر ما وظلت هكذا بحضن اخيها وهي ترتجف ولاول مرة تتجمع الدموع بعينا هذا الحقير عديم للنخوة ليست دموع تمثيل وانما دموع قهره على اخته ليس لديه علم بأن الكأس سيأتي اليه ويشرب منه ايضا مثلما اذاقه لغيره.
_____________________________
عاد عمر إلى يارا في المستشفى، يقضي ليلته بجانبها، أحيانًا يتحدث إليها وهي مغمضة العينين، وأحيانًا يتغمد الصمت، يقرأ لها آيات الله بصوتٍ هادئ، يرجو أن تجد السكينة والشفاء. وفي تلك الليلة السيئة، لم يكن هناك سوى الدموع التي تخطفها الألم والقلق، فهو يعرف أنه يتعين عليه أن يكون قويًا من أجلها، ولكن بداخله يعصف الخوف والضياع.
____________________________
في لحظات التبعثر الأولى للألوان على اللوحة، وجدت يارا نفسها غارقة في بحر من المشاعر المتضاربة، حيث تفننت أصابعها في صبغ الألوان بينما يتلاطم الحنين والأسى في قلبها. لقد كانت هذه التجربة الفنية بمثابة ملاذ لها، مصدرًا للتعبير عن العواطف التي تعصف بها بلا رحمة.
وبينما انتهت من إتقان لوحتها، لم تتمالك يارا دموعها عندما اكتشفت أنها رسمت عيني يزن دون أن تدري. لم تكن تعلم أنها ما زالت تحت سحر حضوره، رغم أنهما فصلا أجسادهما، إلا أن روحه كانت محاطة بظلالها.
ومع كل تفاصيل اللوحتين، بدأت يارا في التساؤل عن مستقبلهما. هل سيستمر يزن في مراقبتها عن بعد؟ وهل يمكنها نسيانه، أم أن قصتهما قد أغلقت بابها للأبد؟ هذه التساؤلات العميقة تعكس الشكوك والأمال التي تتصارع في عقلها، مما يجعلها تترقب ما سيحمله المستقبل بقلق وترقب.
__________________________
في صباح اليوم التالي، استيقظت علا وهي محتشدة بالألم والقلق، مشطت خصلات شعرها بينما تتساقط الدموع بلا رحمة، جلست بكوب قهوة أمام نافذة غرفتها، وأغرقت نفسها في تفاصيل ليلة البارحة المروعة. لقد كادت تفقد كل شيء، كان قلبها ينزف الألم والخيبة، فشعورها بالخيانة كان أقوى مما تستطيع تحمله. كانت تتساءل كيف ولماذا؟ كيف يمكن للشخص الذي أحبته بكل مشاعرها أن يتسبب لها في هذا الألم الجارح؟ كيف يمكن للحب الذي بنت عليه أسس حياتها أن يتحول فجأة إلى جرح عميق؟
«عودة الي وقتٍ سابق»
عندما دخلت علا منزله، وجلست معه على الطاولة، بدأت تشعر بالتوتر والاضطراب وسط محاولات أحمد اللاذعة للاقتراب منها، حيث لم تكن لمساته طيبة بل كانت مقززة وتنم عن شهوته وأفكاره الفاسدة.
رغم ذلك، استمر أحمد في التغزل بها وتقديم الطعام، وبدأوا يتناولونه سويًا في جو من الحب والعواطف، ولكن لم يكن هذا الجو كافيًا لإخفاء غزارة شهوته، التي اشتعلت عندما خلعت علا غطاء رأسها، فوقف وهو يراقب شعرها الأسود المنسدل، مُستَنِشِقًا جمالها بدقة، مما أظهر الجانب الحقيقي لشهوته وتلهفه.
-طب وهتفضلي لابسة الجلابية برضو... انت لابسة اي تحتها؟
-بنطلون وبادي بنص
-طب يعني اقلعيها دا حتى الجو كويس اوي وفي تراوة كدا متخنقيش نفسك انا مش غريب!
بينما سمعت علا كلماته، قررت بالفعل الاستجابة له، وبدأت تخلع عباءتها ببطء، وكلما زادت محاولاتها في الإثارة، زاد أحمد اندفاعًا وشهوة، إذ بدأ يراها كزوجة في بيته، ومع مرور الوقت وازدياد الضحكات والمرح، أمسك أحمد يديها برومانسية وبدأ بقبلهما بشغف، ثم انتقل إلى ذراعها وبدأ يقبلها أيضًا، وبينما حاولت علا منعه، كانت مقاومتها تضعف تحت وطأة شغفه ولهيب رغبته.
قالت علا بتوتر مجاوله منعه:
-لا يا احمد... ابعد احنا متفقناش على كده...
-انا بحبك اوي يا علا... انا بعشقك.. بموت فيكِ... انت حبيبتي يا علا وروحي وعقلي وكل حاجة حلوة في حياتي... انا مش بشوفك بنت بحبها بس لا انا بشوفك مراتي وليا حق عليكِ... بحبك يا علا بحبك
ثم عانقها أحمد بقوة، مستمتعًا بملامسة جسدها بتلك الطريقة، وفيما تحاول علا الابتعاد عنه والتماسك، يخفق شيطان الشهوة والمشاعر الضعيفة في داخلها، يقنعها بأن هذا هو الحب الحقيقي، وأن القبلات الرقيقة لن تؤدي إلى شيء غير ذلك.
لكن فاجأها أحمد بالاقتراب منها بشكل غريب، وأمسكها من وجهها، واقترب من شفتيها ليقبلها، وعلى الرغم من محاولتها الابتعاد بقوة، إلا أنها استطاعت أن تبتعد عنه بشدة، رافضة تلك اللحظة الغير مرغوبة والمرهقة ووقفت بغضب وهي تقول /
احمد الحاجات دي بعد الجواز عشان محدش فينا يضعف لحاجة وحشة بعدين
فوقف هو الآخر وضمها اليه بشغف /طب وهو يعني احنا مش هنتجوز؟... لا طبعًا يا علا هنتجوز انا بتمنى اليوم الي تبقي جمبي في الكوشة وتبقى مراتي قدامي الكل انا مش شايفك غير مراتي يا علا... انت مش حاسة بالنار الي جوا قلبي؟... يرضيكي
التفتت اليه وهي تقول بلهفه/سلامة قلبك يا عمري...
-يبقى تسيبينا نستمتع يا علا بجو رومانسي ولطيف جايبلك شموع ومشغلك موسيقى رومانسية وورد عايزة ايه تاني؟
ضحكت علا وهي تبتعد عنه /بس انا مبسوطة كدا...
عض أحمد شفتيه بغيظ، وشعر بمفعول الحبيبة يشتعل بداخله، دفعه ذلك للتقرب من علا بشكل أكبر، مصممًا على أن يقضي على شرفها في ذلك اليوم بغض النظر عن موافقتها أو رفضها.
لقد قنعها وأثار فيها الشكوك لفترة طويلة، حتى بدأ يشعر بالملل والاستياء، فانفعل بصوت عال، مبديًا استياءه وضجره من محاولاتها الدؤوبة في إقناعه لسبب رفضها ان يحدث ذلك الأمر الشنيع قائلاً بصخب:
"يعني اي مينفعش ها"
-ايوة يا احمد مينفعش دا بيحصل بعد الجواز انا جيتلك عشان وحشتني لكن احنا متفقناش انك هتقرب مني... يا حبيبي اصبر بعد الحواز ومفيش حاجة في الدنيا هتقدر تمنعنا عن بعض.. بس انت تعالى اتقدملي وانا وانت هنبقى اسعد زوجين في الدنيا
بدأ أحمد يغصب بشدة، محاولًا التغلب على حرارة جسده التي أثارها المنشط الذي تناوله قبل وصول علا، ويخاف من زوال مفعوله دون أن يحدث بينهما أي شيء!
-بقولك اي يا علا... انا مبحبش الخنقة دي... ما كنا نتكلم في التلفون احسن.. اي الي يخليكي تيجي لحد بيتي وتقلعي وتقعدي معايا غير ان انا وانت نعمل الي في دماغنا
بلعت علا ريقها من صوته خائفة نوعا ما واردفت بقولها/وادينا اتبسطنا اهو يا احمد اتفرجنا على فيلم وكلنا سوا ورقصنا... مش لازم الحاجات التانية دي...لما ابقى مراتك ابقى اعمل الي انت عايزه ومش هقولك ليه حتى بس دلوقتي مينفعش دا انت حتى مش قاري عليا فاتحة ولا شابكني بحاجة والواد الي قولتلك عليه دا بيلحقني في كل حتة
-بقولك اي يا علا انا مليش دعوة بالكلام دا... متضيعيش كيفي بالكلام الاهطل دا... هتيجي بالذوق ولا اجيبك بالعافية؟
اتسعت عيناها بدهشة من كلمته ورددتها بخوف/بالعافية؟!
وجد نفسه قد اخافها بتلك الجملة وهو يريدها بإرادتها فخاول ان يلطف معها بقوله/مهو انت مش راضية تخلينا مبسوطين....
اقترب منها محاولاً تهدأتها بصوته الحنين قال /يا روحي مش قصدي... بس بقول ان الي بيحب حد مش بيرفضله طلب... وانا عاوز الليلة دي تبقى اجمل ليالي حياتنا ومش هنعرف نكررها تاني لان دايما البيت بيبقوا اهلك فيه ومش بتعرفي تخرجي ومرواحك ومجيك بيبقى بمواعيد فدي الطريقة الوحيدة الي ينفع نشوف بعض فيها واحنا مرتاحين وانت عاوزة تبوظيها
أعترضت على قوله فأردفت قائلة بعند/فين الي بوظتها دا يا احمد؟... ما القعدة لطيفة وكويسة اهي هو لازم يعني يحصل الي في دماغك عشان تبقى قاعدة حلوة... مقدرش اعمل كده من ورا اهلي وبعدين انا عمري ما حصلي دا مع اي شاب وبصراحة خايفة اندم في الآخر..لاني عمري ما عملت كدا او جيت بيت شاب قبل كده كل دا اول مرة اتعرضله... خلينا على نضافة وبلاش نعمل حاجة ممكن نندم عليها .. دي حاجة مش كويسة.. وساعات بتبقى...
جذبها نحو جسده بقوة وقد وصل الي حد الغضب ولا يرى امامه شيء سوى الاعتداء على تلك الفتاة العنيدة قائلاً بغضب/انا ميهمنيش الكلام دا يا علا... كل الي عاوزه شيء واحد وهاخده الليلادي يعني هاخده وشوفي مين هيوقفني
أخذ أحمد يقبّل رقبتها بشدّة، بينما كانت علا تحاول بكل قوتها التخلّص من قبضته، ولكنه كان يمسكها بقوة من خصرها، وسط دموعها وصرخاتها، حاولت علا الفرار نحو الباب، لكن أحمد أمسك بها من قدمها وأسقطها أرضًا بقسوة، وبدأ بتمزيق ملابسها بطريقة وحشية.
بينما كانت تحاول علا الدفاع عن نفسها بكل قوة، ضربته بقدمها في وجهه بشدة، ولكن عندما سمعت صوت الطرق على الباب، حاولت علا الفرار وفتح الباب، لكن أحمد أمسك بها بشعرها وسحبها للوراء بقوة.
فاجأته بلكمة قوية على وجهه، ثم أمسكت بسكين من الطاولة وجرحت وجهه بجرح قرب عينيه، مما أدى إلى شعوره بألم حاد، بينما كانت علا تفتح الباب مستغيثة، ولكنها فاجأت عندما رأت أنه "علي"، أخوها، الذي كان وراء الباب يطرقه.
وسرعان ما ارتمت علا بحضن أخيها، تبكي بشدّة،في حين كان علي غير مصدق لما رآه، فقد جاء الي صديقه أحمد ليستمتعا معًا بقطعة المخدّرات التي جلبها للتو، والآن يرى اخته خارجة من منزله بتلك الملابس الممزقة وهي تبكي بشدة بهذا الحدّ!
«العودة الي الحاضر»
فاستفاقت علا من شرودها على يدّ علي، الذي مسح قطرات دموع عينيها بيديه قائلا بوجع" كفاية عياط يا علا...عدت على خير... مش عاوز اضغط عليكِ بس انت اي الي وداكي بيته في وقت زي دا "
عانقته بشدة وهي خائفة من ردة فعله ان علم بأنها تحبه و تتحدث معه بالسر دون معرفتهم لان هذه كانت رغبته الي ان يكون جاهزًا ثم يتقدم لخطبتها و تتقابل معه بالخارج كثيرًا ولكن ترتعب من كشف الحقيقة امام اخيها قايلاة بخوف "مش قادرة احكي ولا اتكلم يا علي ارجوك..."
________________________________
استيقظت يارا من نومها ووجدت فطور امامها وعمر جالسًا بجانبها يقول "انا مبحبش اكل العيانين دا.. بس انت لازم تاكليه"
ضحكت يارا بألم وتناولت الطعام بفتور.
ثم تسائلت عمر بفضول قائلة "هو انا هنا من امبارح"
اجابها عمر مؤكدًا بقوله: "ايوة جبتك المستشفى وبات معاكِ الليلة دي "
قالت بألم يظهر بعينيها قائلة: "وماما؟ "
-فالحقيقة اصرت جدا انها تيجي.. بس انا قولتلها متتعبش نفسها وان المستشفى بتسمح بجلوس شخص واحد مع المريض وبدل ما تفضل طول الليل برا انا احسن واخد بالي منك اكتر طول الليل.
لم تقتنع بإجابته ولكن تغاضت عن التفكير في هذا الأمر .
-يلا عشان تروحي... عرفت ان خطوبة اسيل النهاردة الف مبروك ليها وصليلها سلامي ولو عرفت اجي ان شاء الله هاجي
-الله يبارك فيك... انا عارفة يا عمر انك مشغول النهاردة... بس ممكن تيجي النهاردة الخطوبة... انا معرفش ظروفك هتسمح ولا لا.. بس انا فعلاً محتاجاك جمبي النهاردة
ضحك وهو يغازلها /لا داحنا نلغي اي حاجة دا لو هقابل رئيس الدولة هلغي معاه قصاد اني افضل جمب القمر دا... بس قوليلي يا يارا.. هما الحوامل بيحلوا.. انا اسمع ان مناخيرهم بتكبر هالتهم بتكتر انما الحلاوة دي اول مرة اشوفها في ست حامل و العينين زي ما هي حلوة اوي كده!
صمت عمر لدقائق متأملًا في تلك العيون الجذابة، وكأنه يستنشق كل تفاصيلها بدقة وعمق، وفي هذه اللحظة، شعر بأنه لم يلاحظ جمال عينيها طوال تلك الفترة الطويلة. والآن، وهو ينظر إلى عينيها، كأنه يراهما للمرة الأولى في حياته، كمية الإعجاب بجمالهما أثرت فيه بشكل عميق، مما جعله يتساءل: هل هذه عيون إنسان أم ملاك؟ بالفعل، يبدو أنهما خلقا بأناقة وجمال لا يصدق، وكلما اعترفت عينيها بحبها وإعجابها به، زادت عينيه بريقًا وعمقًا يجعل قلبه ينبض بقوة.
وفي تلك اللحظة، كانت نظرات يارا تكشف كل مشاعرها تجاهه، كانت تنظر إليه بحب صادق وإعجاب لا يخفى، وكانت تلك النظرات تعبر عن كل مشاعرها المتدفقة نحوه، بينما كان عمر يحاول فهم هذه النظرات العميقة والتي تحمل في طياتها كل حبها واهتمامها به. لم يكن عمر يدرك كل هذا الوقت الطويل الذي مر بها أنها كانت تحمل مشاعر الحب نحوه بشكل متواصل وعميق، حتى وصلت إلى حد العشق.
وبعد أن انتهوا من تناول الطعام، قامابالتوجه سويًا إلى المنزل،وقبل رحيله سأل عمر عن مصطفى، فأخبرته رحاب أنه سافر في رحلة ولم يعود حتى يعاود الدراسة وينضم لجامعته هو ويارا.
واتفق عمر مع يارا بأنه سيأتي على موعد الخطبة ولن يتركها.
____________________________
ذهبت هدير إلى منزل مصطفى بمساعدة من "فارس"، وقبل دخولها، طُلب منها بطاقتها الشخصية من قبل الأمن. أوضحت لهم أنها جاءت لخدمة عائلة شريف الجوهري، فوافقوا على دخولها، حيث كان يومًا مزدحمًا لرحاب بسبب زيادة الخدم المستدعاة.
استقبلتها خادمة وبدأت بتناول بعض الأشياء لنقلها ومساعدتهم. وأثناء عملها، نادتها "سعدية"، وسألت عن هويتها فتقدمت هدير لتعرفها بنفسها وبعد ان انتهت القت سعدية اوامر المنزل وحذرتها بأن هناك كاميرات تراقب تحركاتها وانها يحب ان تكون امينة لتكسب ثقة المكان . وتم توجيهها للعمل بيومية محددة، وتم التأكيد على أهمية الأمانة وضرورة إحضار بطاقتها في حال الشك.
بدأت هدير بارتداء زي الخدم والمشاركة في تجهيزات الخطبة، وخلال عملها، بدأت تفكر في لقاء مصطفى. لكن لماذا لم يظهر؟ وسألت واحدة من الخادمات عن هوية أفراد العائلة. فشرحت لها أن رحاب هي صاحبة المنزل، وأن مصطفى، أخو يارا، في رحلة ولن يحضر الخطبة. وأكدت أن أسيل، ابنة شريف،صاحب المنزل والتي خطبتها اليوم .
بينما كانت هدير تعمل، شعرت بالحزن لعدم وجود مصطفى، وبأنها لم تكن قادرة على مساعدته في حالة سفره. فقدت الأمل في رؤيته في تلك اللحظة، لكنها أصرت على متابعة عملها حتى نهاية الخطبة. كانت تعتقد أنها لم تخسر شيئًا، فسوف ترى مصطفى في يوم آخر أكيد، تشعر بالاشتياق له كثيرًا ولكن تحاول معارضة شعور قلبها.
_______________________
وقفت تتأمل الفستان بحزن لا تريد تلك الخطبة واذا قالت هذا الرأي فلن تسمع له رحاب... لا تريد خطبة امير هذا... فهي تقرف منه.... ولا ترتاح معه مطلقا... اين انت يا يزن.. قد اشتقت اليك... لا اعلم ماذا فعلت بقلبي ليصبح متعلقا بك الي هذا الحد ويكره الليالي التي تكون لست بها، كيف لك ان تصبح جزءا مهما بحياتي بوقت قصير كهذا ثم تختفي فجأة!
ارتدت الفستان وجاء موعد الخطبة وتفاجأة ب انوار المنزل قد اغلقت تماما خافت بشدة وذهبت الي هاتفها لتضيء كشافه الشخصي ولكن وجدت شخص يفتح نافذة غرفتها ويقفز بداخل غرفتها فرفعت الضوء عليه وتفاجأت بانه يزن يكفكف يديه وهو يقول بفخر ومرح
المرة دي كانت اسهل من المرة الي فاتت... بعتقد اني مع التدريب هبقى محترف الدخول من شبابيك الغرف ولا انت اي رأيك؟
رأيكم بالبارت يهمني
توقعاتكم هيحصل اي
دعاء ليه عملت كدا في يارا؟
هدير هتشوف مصطفى؟
يزن كان فاهم لعبة رحاب ولا حد وضحله الحقيقة؟
علي هينضج بعد ما شاف حالة اخته والي جرالها ولا هيفضل زي ما هو؟
علا هتقدر تتخطى الي حصلها؟
عمر هيعرف بلي حصل لاخته؟؟؟
اكتبوا توقعاتكم في الكومنت والي هيتوقع اي غاية دعاء لما تخدر يارا واي علاقته بقمر ليه اقتباس هيتبعت ليه بالابطال الي يحبهم
يلا وروني ابداعاتكم ومنتظرة ميمز علبارت دا علجروب 
شروط انك تكسب بهدية الاقتباس للابطال الي عايزهم لوحدك انك تكون منضم للجروب وانك تكون عاملي فولو على بيدج الواتباد وتوقعك يكون صحيح



وهسيب لينك الجروب في التعليقات
والرواية اقتربت على النهاية فاستعدوا للبارتات الجاية واربطوا الاحزمة كويس عشان الرحلة الجاية خطيرة حبتين وجهزوا مناديلكم.
مواعيد الرواية سبت وتلات وخميس الساعة عشرة مساءً

