رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم نهال سليم
السلام عليكم
الحلقه الثانيه والعشرون
...........(عدوي بين ثنايا قلبي)..........
في الصباح الباكر رمشت بجفنيها وهي تتململ في نومها ، فتحت جفنيها ببطئ لتقع عينيها عليه نائما في أحضانها ، إبتسمت إبتسامه صغيره وشددت من إحتضانها له وهي تمرغ رأسها في صدره كالقطه ، تململ هو الآخر على حركتها ثم بدأ يفتح عينيه لتدور في جميع أنحاء الغرفه لتقع عليها تبتسم
بادلها الإبتسامه قائلا بخفوت :
- صباح الخير
إبتسمت بهدوء قائلة :
- صباح النور
إبتسم لها ثم تسائل وهو ينظر للشاش الموضوع حول رأسها :
- إنتي كويسه دلوقتي ؟
إبتسمت بحبور وهي تجيبه ثم أتبعت بمزاح قائلة :
- أكيد ، بقولك إيه متيجي نطنش للعالم الخنيقه دي خالص ونفضل قاعدين هنا في المستشفى ؟
ضحك و هو يردف :
- في المستشفى ؟ وملقتيش غير هنا ؟ وهما هيسيبونا ؟
إيلين بطفوليه وهي تضع رأسها على صدره :
- متخافش همثل إني فقدت الذاكره وإنت أبويا ومش فاكره غيرك فهيمسكوا فيكي يقولولك خليك جنبها والنبي عشان تفتكر أي حاجه
ضحك مقهقا وهو يتحدث بمزاح :
- أبوكي مين يا شحطه إنتي ، قال أبويا قال
إعتدلت في جلستها بجواره ثم وكزته بصدره قائلة بنزق :
- انا شحطه ، طب أنا عاوزه أكلم ريهام ؟
إعتدل لها وهو يومأ برأسه قائلا بهدوء :
- ماشي بس بسرعه قبل محد فيهم يجي وكمان عشان عاوز أكلم والدتي
أومأت بإبتسامه صغيره ، بينما هو اخرج الهاتف من جيبه ليعطيه لها ، إلتقطت منه الهاتف لتقوم بإجراء مكالمه لأختها ، نظر لها وهي تضع الهاتف على أذنها منتظرة الإجابه فأردف بهدوء :
- أنا هنزل أجيب أكل
أومأت هي برأسها ، ثم إنتبهت لشئ لتتحدث مسرعة قبل أن ينصرف :
- مراد ؟!
إلتفت هو لها لتكمل قائلة بترجي :
- بالله عليكي بلاش أكل العيانين ده هاتلي أي حاجه تملى التانك
ضحك بخفوت وهو يتحدث :
- تانك ؟ ماشي هملهولك متخافيش
إبتسمت بحبور وهي ترسل له قبله في الهواء قائلة :
- حبيبي يا ناس
تصنع الجديه وهو يهم بالإنصراف :
- إخزي الشيطان يابنت مختار احسنلك
قالها ثم إنصرف بإبتسامته الساحره بينما هي ضحكت بخفوت في إثره ، قطع ضحكاتها إجابة أختها التي وصلت لمسامعها :
- ألو
تحدثت إيلين بلهفه قائلة بإبتسامه :
- ريهام ! وحشتيني
ريهام وهي تجلس على الفطور بجوار يارا التي إنتبهت لإبتسامة ريهام التي ظهرت فجأه على شفتيها وفسر ذلك قولها :
- إيلين ! إيلين وحشتيني ، مسأاتيش المده اللي فاتت دي كلها ليه ؟
إبتسمت إيلين وهي تجلس على اطراف السرير قائلة :
- معلش غصب عني العين كانت عليا أنا ومراد ومكناش عارفين نتحرك خالص
إنتبهت ريهام لها لتردف بلهفه :
- صحيح هو عامل إيه ؟ عدي كمان قلقان عليه عشان بقاله مده ماتصلش
أجابت إيلين بخبث :
- دلوقتي بقى عدي حاف !
توردت وجنتيها وام ترد عليها فأردفت إيلين بجديه :
- عموما إحنا كويسين ومراد كويس طمني عدي هو إحتمال يكلمه دلوقتي ، المهم إنتي أخبارك إيه والبت المجنونه التانيه عامله إيه ؟
قالت الأخيره بمزاح لتجيب ريهام بضحكه وهي تنظر ليارا التي كانت تتناول الفطور :
- بتزلط جنبي أهي
ضحكت إيلين بينما اخذت يارا منها الهاتف عنوه وهي ترمقها بغيظ لتجيب بحبور :
- أبوص أخبار المهمه إيه مين مسيطر ؟
ضحك إيلين بشده عليها وكذاك ريهام التي ضربت كفا بالآخر يائسة منها ، تحدثت إيلين من بين ضحكاتها قائلة :
- ربنا يستر عالبوص يادكتور
إبتسمت يارا إبتسامه صغيره وهي تتحدث بهدوء :
- تؤ متخافيش إن شاءلله تخلصوا منهم وبعدين مادام اللي بتحبيه جنبك متقلقيش
تصنعت ريهام حاله من الهيام وهي تستند بذقنها على الطاوله قائلة :
- ممم وإيه كمان ؟
وكزتها يارا في ذراعها بغيظ بينما إبتسمت إيلين قائلة :
- عندك حق ، يلا لازم أقفل دلوقتي قبل ماحد يجي
اومأت يارا بإبتسامه وهي تعطي الهاتف لريهام :
- ماشي حبيبتي مع السلامه
أخذت ريهام الهاتف لتتحدث :
- ألو
إيلين وهي تنهي مع شقيقتها :
- ايوه ياريهام لازم أقفل دلوقتي ماشي ، خلي بالك من نفسك
ريهام وهي تومأ بحزن ولكن حاولت رسم البسمه على شفتيها :
- ماشي وإبقي كلميني يا إيلين متقعديش فترة طويله كده
أومأت إيلين بالموافقه قائلة بإبتسامه صغيره :
- حاضر ، مع السلامه
أغلقت مع شقيقتها الهاتف ونهضت من على أطراف السرير لتتحرك إتجاه النافذه لتستند عليها تنظر للخارج وهي تتنهد بعمق
.............................................................................
كانت تجلس بالشرفه تستمع بشروق الشمس فلقد غفت بالأمس مبكرا قبل عودة صديقتها ، إستيقظت بعد الفجر بقليل لتنتهزها فرصه لتراقب شروق الشمس الخلاب مع مياه النيل الزرقاء بشغف
كان المشهد خلاب وساحر أغمضت عينيها لتستمع إلى تلك الأصوات الصادره من العصافير لتذهب بها في عالم من الإسترخاء ، كانت ترتدي قميصا قطنيا من اللون الأصفر الكناري يصل للأرض بدون أكمام يغطي بداية الأكتاف قطعه صغيره من الشيفون ، كانت ترفع خصلاتها الشقراء بعشوائيه بواسطة دبوس تاركة لبعض الخصلات لتسقط على وجنتيها لتعطيها هيئه فاتنه
نهضت من على الكرسي لتتحرك بهدوء لتستند على حافة الشرفه مغمضة عينيها وهي تستنشق بعمق هواء الصباح العليل ولم تنتبه لذلك الزوج من العيون الذي كان يستند على جانب من الشرفه وهو ينظر لها عاقدا يديه أمام صدره وهو يطالعها بشرود متأملا كل معالمها ، كان يرتدي قميصا قطنيا من اللون البني وبنطال قطني أسود
كانت أحلى ما وقعت عليه عيناه يوما ، هذه اللوحه المرسومه أمامه من صنع الخالق ، شروق الشمس وأشعتها الذهبيه التي سقطت عليها لتجعل خصلاتها تلمع بوهيجها الأصفر ، تلك الحوريه الشقراء التي كانت تتلألأ في ثيابها أودت بعقله ، تأمل جانب وجهها بتمعن ، كانت مغمضة عينيها شعر بالإحباط من عدم رؤية حدقتيها الخضراوين ، وجنتيها الناعمتين التي تدفع انامله لتلمسها ، وشفتيها .... شفتيها النديتين التي يتأملهما بإستمتاع حينما تقضم عليها في خجلها
تنهد بحراره وهو يخرج زفيرا عميقا من صدره ليحمل معه كل الشوق لها
فتحت اعينها وهي تنظر أمامها لتبتسم ثم تلتفت لتعود للداخل .......
تجمدت مكانها حينما رأته يقف قبالتها محدقا بها دون ان يبعد عينيه عنها ، لم تكن على علم مطلقا بأن غرفته ملاصقة لغرفتها
تذكرت ما قالته لها رفيقتها لتنتبه لحالها لتقف بشموخ امامه ...رسمت إبتسامه صغيره على شفتيها قائلة بهدوء وهي تهم بالدخول :
- صباح الخير ياحضرة الظابط
تفاجأ من رسميتها الشديده وإعتدل بسرعه في وقفته ليقطب حاجبيه وهو يتسائل بغضب قليل :
- أفندم ؟
توقفت مكانها وهي تتصنع اللامبالاه لتنظر له قائلة ببراءه مصطنعه :
- نعم ؟
تحدث هو بحده قليلا بتساؤل :
- إنتي قولتي إيه دلوقتي ؟
تصنعت البراءه وهي تدور بعينيها المكان ثم نظرت له قائلة :
- قولت صباح الخير !
أردف هو بعصبيه قليلا وهو يشير بيده :
- قولتي يا حضرة الظابط
قطبت بين حاجبيه بإستغراب ثم ضحكت بتهكم قائلة :
- هو مش سيادتك ظابط برده ولا بيتهيألي
كز على أسنانه غيظا وهو يكور قبضتيه ولم يستطيع الرد ، نظرت له بتشفي ثم أردفت بسخريه :
- إبقى سلميلي على دكتور علياء عن إذنك
قالت جملتها وهي تنصرف من امامه ، بينما هو إقترب من حافة شرفته بسرعه وهو يود أن يقفز بخاصتها ، قبض على الحافه بقوه ثم ضرب بقبضته الحافه بقوه وهو يتنهد بحده قائلا بتوعد :
- بقى كده يا سلمى ماشي إستحملي بقى
.............................................................................
كان ممددا بجسده على السرير رافعا جسده قليلا لأعلى مستندا على ذراعه الذي كان خلف رأسه شاردا فيما حدث .........
أغمض عينيه قليلا ليمر طيفها الباكي امام حدقتيه مره أخرى ، فتح عينيه ببطئ وهو يتنفس بعمق .......
كلماتها التي أنهت بها لقاء كان يتطلع بشغف ليحدث ، لقاء كان كفيل بإلقاء السعاده بقلبه ، نظره لعينيها التي تجعله أسيرا لغابات الزيتون بها
رفع قلاده صغيره على شكل ملاك امام عينيه ......تذكر لحظة دخولها للمعرض لتدور بحدقتيها بكل شئ امامها لتتعلق عينيها بهذه القلاده التي طالعتها بسعاده
قبض عليها بقوه وهو ينزل يده ليضعها بجانبه ، ياإلهي ما الذي يتوجب عليا فعله الآن ؟ ، كلماتها الحارقه لا تبتعد مطلقا عن رأسي ولكن فيماذا أخطأت ؟ ، يالله ساعدني .....
.....................................................................
بعد ان دلفت من الشرفه وهي إبتسامة إنتصار ترتسم على ثغرها ، وجدت صديقتها تخرج من الحمام بعد أن تمتعت ببعض المياه المنعشه ، دققت سلمى بصديقتها وهي تقترب منها قائلة بقلق :
- غاده !! إنتي كويسه ؟
كانت تعابير وجهها يحتلها الإرهاق والتعب بالإضافه إلى عينيها المنتفختين قليلا من البكاء ، كانت تجفف شعرها بالمنشفه حينما إقتربت منها سلمى ، نظرت لها بإبتسامه باهته وهي تتحدث متصنعة الإستغراب :
- أيوه ياحبيبتي ليه فيه إيه ؟
سلمى بتردد وهي تبتسم :
- أصل حسيتك تعبانه ووشك باين عليه
غاده وهي تنفي ما تقوله الأخرى بإبتسامه مصطنعه :
- تؤ شوية صداع بس وبعدين إحنا جايين نفرفش ولا جايين نتعب ؟
سلمى وقد إنتبهت لشئ فأردفت بحماس وهي تتحدث بصوت خافت :
- صحيح ، مش الحلو طلع واخد الأوضه اللي جنبنا علطول
قطبت غاده بين حابيها ثم مالبث أن إتضحت الصوره أمام عينيها فأردفت بغير تصديق :
- لااا بتهزري ؟
سلمى مؤكدة بإبتسامه :
- اه والله البلكونه لازقه في البلكونه ، وحتى كان لسه واقف فيها من شويه وشافني
غاده بحماس هي الأخرى وقد تسائلت :
- هاه وعملتي إيه ؟
سلمى متصنعه الخيلاء :
- عيب عليكي يابت ، خليته يولع
غاده وهي تغمز بإحدى عينيها وإبتسامه جانبيه ترتسم على فمه :
- أيوه بقى ولسه ده هيشوف العجب من بنت مهران ، بس أهم حاجه تسمعي الكلام وتطنشيه خالص وخليه يولع من الغيره ، ساعتها هتلاقيه تحت رجلك وبيترجاكي ويقولك
قامت غاده بضم قبضتيها إلى بعضها ثم ضمتها لصدرها وهي تتحدث بدراميه وتوسل :
- سلمى ... سلمى حبيبتي أنا بحبك إنتي أغلى حاجه في حياتي إنتي عمري وروحي يا سلمى
ضحكت سلمى بشده عليها بينما إعتدلت غاده في وقفتها لتتحدث بخفوت غامزة بإحدى عينيها بخبث :
- وساعتها بقى يتمم كلامه ب...بوسه مولعه كده
شهقت سلمى ثم قامت بضرب غاده في كتفها وتبادلت الفتيات الضحك ، تحدثت غاده قائلة بحماس :
- إحنا واقفين نعمل إيه ده النهارده هنصيع ، طيري يابت يلا عشان نجهز لازم نهيص
قفزت سلمى في مكانها وهي تصفق بيدها كالأطفال :
- إشطا ، في ثانيه هكون جهزه
.........................................................................
في المشفى بعد أن إستعدت لبدء يومها ، دلفت للمصعد وهم الباب ليغلق إلا أن قدما وضعت بينه ليمنع ذلك ، فتح الباب مره أخرى فرفعت أنظارها لتجده يدخل بإبتسامته الساحره وعينيه معلقة بها قائلا :
- صباح الخير
إبتسمت بحبور وقلبها ينبض سعادة قائلة :
- صباح النور
بعد أن دلف من المصعد قام بالضغط على كثير من الأزرار دون ان تراه هي ، بمجرد أن هم المصعد ليتحرك قليلا ثم توقف فجأه ، إنتفضت يارا في مكانها وهمت بالإلتفات لياسين برعب إلا أنها وجدته امامها لا يفصله عنها سوى بعض سنتيمترات قليله
إبتلعت ريقها بتوتر ثم اخذت تدور بعينيها المكان من حولها قائلة بخوف :
- ياسين ، الاسانسير
رفع أنامله ليضعها على فمها قائلا بخفوت :
- هششش !
نظرت له لتجده محدقا بها بأعين ناعسه ، شردت في تلك العينين الفائضه بكم من المشاعر جعلت قلبها يصرخ بين أضلعها به ليستمع له فيغدق عليها بنعيمه دون توقف
إقترب منها بينما رجعت لا إراديا للخلف ليتستند بظهرها على جدار المصعد ليستند بإحدى ذراعيه على الجدار بالقرب من رأسها وهو يميل براسه عليها بينما اليد الأخرى كان يضعها خلف ظهره ، إبتسم بجانب فمه وهو يتحدث وعينيه تنتقل على وجهها جميعه متأملة كل تفصيلة به :
- وحشتيني
إبتسمت خجلا وهي تسبل جفنيها حياءا للأرض ، مد يده الحره لذقنها وقام برفعه بأنامله لترفع عينيها له ، همس أمام وجهها بتوسل قائلا :
- يابنتي أبوس إيدك قولي حاجه تبل ريقي
تحدثت ببراءه وهي تطالعه قائلة بخفوت :
- الأسانسير وقف بينا
أغمض عينيه وهو يعض على شفته السفلى بيأس قائلا :
- أقولك وحشتيني تقوليلي اسانسير ؟ أنا غلطان
هم بالإبتعاد بغيظ منها ولكنها أمسكت بتلابيبه وهي تمنع إبتعاده قائلة بهمس مرح :
- والله خلاص ، وإنت كمان
سألها بحماس وهو يهمس :
- أنا كمان إيه ؟
تصنعت الخجل متحدثة :
- زي اللي قولته
ياسين وقد اشار بيده للنفي :
- لا لا لا لا عاوز أسمعها منك ماليش فيه
نظرت له قائلة بحياء :
- خلاص غمض عينك عشان بنكسف
ياسين وهو يغمض عينيه :
- اغمضها ده أنا هفقعها ، أهو
ضحكت بخفوت ثم تطلعت له وهو مغمض ، بينما تحدث هو بنزق قائلا :
- يلا يا يارا
هامت أعينها بالحب فإقتربت بخطوات مدروسه من أذنه حتى همست بنعومه :
- بحبك يا قلب يارا
أتبعت قولها بقبله رقيقه على وجنته أودعت فيها حبها له ، ثم إبتعدت عنه ببطئ لتتطلع له
إقترابها منه وحده كان كفيلا بجعل وجيب قلبه يعلو ، همسها بحراره بأذنه بكلماتها التي أشعلت نيران الحب بداخله التي كانت تدفعه وبقوه ليغدق عليها بها ويجعلها تذوب في بحوره العاشقه ، ولكن ما فاق تحمله هو تلك القبله منها التي كانت كالنيران التي ألهبت حواسه
بمجرد أن أوشكت على الإبتعاد عنه ، لم تعرف تلك الغبيه عواقب ما إرتكبته ، همت لتبتعد لتنظر له .... لم يعطيها هو الفرصه بذلك ليقبض على عنقها بيد بينما الأخرى مستند بها على المصعد ليقبض على شفتيها بقبله هي أدلعت نيرانها ، قبله عصفت بكيانها لما إحتوته من عشق يخصه بها ، هاهي الآن بين يديه لن يبخل بحبه عليها ، أزاح يده بعيدا عن المصعد ليضمها إليه بقوه معمقا من قبلته لها
لم تكن لتعلم بأنها ستقع ضحيه لطوفان من المشاعر قد أطاح بها ، شعرت به يضمها له ليعمق قبلته ليذهب بالبقيه من عقلها الذي كان في حالة لاوعي منها ، رفعت يديها من تلابيبه لتحيط بها وجنتيه وهي تحاول ان تلتقط أنفاسها بصعوبه من بين قبلاته
قامت بدفعه بقوه لتعبئ رئيتها بالهواء وهي تلهث بعنف ، كانت تنظر له بفزع فهذه أول مره تخضع لهذه التجربه التي لم تمر بها سابقا وهي تختبر تلك المشاعر لأول مره ، فيضان مشاعره الذي أطلق له العنان كان بدخلها ما يماثله ولكنها ليست مثله على قدره للتحكم به ، إندفعت خلفها وهي تحاول ان تظهر له كم الحب الذي تبادله إياه
كان يلهث عندما لاحظ نظرتها له ، إستطاع أن يقرأ ما بها ، حاول ان يهدئها وهو يمسد على خصلاتها قائلا بإبتسامه حانيه ويده تتحرك من على خصلاتها لتمسح على وجنتها :
- إهدي حبيبتي
هدأت قليلا وحاولت أن تنظم أنفاسها وهي تومأ برأسها ، كانت وجهها لونه أحمر قاني نتيجة إكتساحه لها ، إستمتع كثيرا وهو يراقب حمرة وجهها وعينيها التي أسبلتها خجلا بالأرض دون أن تجرؤ على رفعها له ، أحاط وجنتها بكفه وهو يميل على رأسها ليلثم جبينها بدفئ ، إبتعد عنها وهو يتحدث بخفوت :
- دلوقتي نخرج
اومأت برأسها دون أن تنظر له فقام بضمها لصدره بقوه وهو يمسد ظهرها بحنو بينما هي تنفست بعمق وقد أحاطت خصره بيديها لتدفن رأسها بصدره لتشعر بالحنان
.................................................................
كانت تقف تنظر من النافذه في إنتظاره ، وجدته يصل بسيارته أسفل المشفى ، إبتسمت بحب وهي تطالعه يترجل من سيارته حاملا لبضعة حقائب صغيره ، رفعت اناملها لتضعها على النافذه وهي تتحسس صورته الواصله إليها من خلف الزجاج بهيام وهو يتحرك نحو الداخل
بعد دقائق معدوده طرق الباب ليدلف هو بإبتسامته الساحره التي بادلتها إياه بقبله على وجنته وهي تنظر له بعشق ، قبض على يدها ليجذبها للسرير لتجلس عليه وضع الحقائب عليهم هم بإخراج الطعام اوقفته بقولها وهي تنهض من على السرير لتحمل الحقائب :
- لأ تعالى نقعد على الارض
نظر لها بتعجب قائلا :
- الأرض ؟!
اومأت برأسها ببراءه ليبتسم وهو ينهض من على السرير ليجلس على الارض بجوارها لتضع الحقائب وهي تتحدث مخرجة الطعام بمزاح :
- بصراحه خفت نوقع اكل على السرير والفرش يتوسخ والناس اللي بتتعب وبينضفوا حرام ، كده ناخد راحتنا أكتر ، ثم إنتبهت وهي تشير بيدها :
- إيه ده إيه ده ؟
نظر لها بتساؤل :
- إيه في إيه ؟
ضيقت عينيها وهي تقول متسائلة :
- هي دي ريحة كفته ؟
أومأ برأسه ببراءه وهو يجيب :
- أه ليه ؟ مش بتحبيها ؟
فغرت فاها وهي تقول بغير تصديق :
- مش بحبها مين ياعم إنت هي فين الكفته دي ؟
ضحك عليها وهو يشاهدها تفرغ محتويات الحقيبه بسرعه وهي تبتسم كالأطفال ، إرتسمت على شفتيها إبتسامه واسعه وهي تنظر له لتحتضن وجهه لتغرقه قبلات سعيده وسط ضحكاته المقهقه وهو يقول :
- كل ده عشان جبت كفته ؟ أنا لو أعرف إنك هتبوسيني كده كنت جبتلك المطعم كله
قال الأخيره وهو يغمز بإحدى عينيه ، بينما هي قامت بوكزه في ذراعه وهي تضحك
مدت يدها لتلتقط قطعه وهي تتوجه بها إلى فمه قائلة :
- يلا ياعم كل ، في أحسن من كده بأكلك بنفسي
ضحك بخفوت وهو يتناول منها الطعام قائلا بتلذذ :
- ممم ولا فيه أحسن من كده ، بنت مختار الأكل الحادق بقى في إيدها حلويات
ضحكت بشده وهي ترجع رأسها للخلف ، قالت من بين ضحكاتها :
- طب شوفلي صرفه انا كمان أنا عاوزه حاجه حلوه ، يلا أكلني
نظر لها بمكر لم تنتبه له قائلا :
- هتقدري على الحلو بتاعي
إبتسمت بسعاده وهي تمد يدها لتلتقط الطعام من على الأرض لترفع عينيها به وهي تمده له ليأخذها ليطعمها قائلة :
- أيوه هقدر خ....
إبتلع باقي كلماتها بين شفتيه وهو يحيط وجهها بكفيه ليلثم ثغرها بقبلته الجائعه لها ، تفاجأت من قبلته ، فتحت عينيها من المفاجأه ثم مالبثت أن غابت في عالمه الوردي الذي يروي أزهاره بشوقه ويرتوي هو الآخر من رحيق وروده ، اغلقت عينيها وقد رفعت يديها لقبضتيه التي تحيط وجهها بنعومه ، بعد لحظات دفعته بخفه في صدره لتلتقط أنفاسها وهي تنظر له بغير تصديق
ضحك هو بخفوت ليغمز بعينه وهو يتحدث بمزاح :
- مالك ؟ مقدرتيش ؟
نظرت له بمكر وهي تضيق عينيها قائلة :
- أعمل إيه بقى مقدرش على كده ، أصل الحلو بتاعك حلو بزياده
ضيق عينيه بخبث وهو يقترب من رأسها ليتحدث بخفوت :
- على فكره دي مجرد المقبلات بتاعتي ، الحلو بتاعي مش هتقدري تستحمليه وممكن تروحي مني بسببه
شهقت عاليا وهي تضع يدها على فمها وهي ترجع رأسها للوراء من جرأته في الحديث ، بينما هو ضحك بشده عليها حينما وجد وجهها صار مغطى بالحمره القانيه ، ضربته بقبضتها في صدره فضحك أكثر عليها ثم مالبثت ان إنفجرت في الضحك هي الاخرى وهي تضع الطعام بفمه قائلة :
- طب كل
......................................................................
دلفت لمكتبها وجلست خلفه لتشغل جهازها وهي تنظر له بشرود ، كانت تتذكر كل ماحدث معها أمس واليوم قررت الذهاب وحدها إلى التدريب ...لا داعي لإصطحابه لها ، أغمضت عينيها وهي تضع يدها على قلبها علها تهدأه قليلا ، أخذت نفسا عميقا لتنهي بعض الأعمال البسيطه بها قبل الذهاب إلى التدريب
ظل هو قابعا بمكتبه وهو يبتسم بشرود لاحظ أن الوقت قد حان لإصطحابها إلى هناك ، نهض مسرعا وهو يلتقط جاكيته العسلي ليرتديه فوق قميصه الأبيض وبنطاله الأسود ، وضع مسدسه في حزامه وعدل هندامه ثم تحرك من خلف المكتب مسرعا في خطواته لمكتبها
بمجرد أن أصبحت الساعه الحادية عشر حتى نهضت لترتدي حقيبتها اليدويه في وضع الكروس على جسدها ، كان بداخلها بنطال قطني أسود وكنزه بنيه بدون أكمام للتدريب ، تحركت مسرعه قبل ان يأتي إليها
بمجرد ان إنصرفت هي بعدها بلحظات كان يقف بمكتبها وهو يتطلع للمكتب الفارغ منها ، تسائل في نفسه ، أيعقل أنها لم تأتي اليوم ؟ ، إلتفت إلى واحد من زملائها قائلا :
- هي الآنسه ريهام مجتش النهارده ؟
إلتفت الرجل قائلا :
- لا ياعدي باشا ، الآنسه جت وبعدين مشيت تاني
كز على أسنانه غضبا ، أذهبت وحدها إذا ؟ ألا تريد رؤيتي ؟، كور قبضته وهو يومأ للرجل ثم خرج من المكتب وهو يسير بعصبيه للخارج ، صعد إلى سيارته بعد أن أغلق بابها بعنف ، إنطلق بسيارته وهو في قمة غضبه لمكان التدريب
بعد أن وصلت هي إستعدت لتدريب الدفاع عن النفس بعد أن إرتدت ثياب التدريب وقد رفعت خصلاتها بعشوائيه بدبوس وقد حان دورها للتدريب
وصل بسيارته للمكان ترجل من سيارته ليدلف ، توجه مباشرة لصالة التدريب توقف مكانه ليجد نفس المشهد الذي أثاره مسبقا ، توجه كالصاروخ نحو الجميع ، تحدث هو بإبتسامه صفراء :
- أخبارك يا كابتن ؟
إلتفت كلا من المدرب وريهام لعدي إبتسم المدرب وهو يجيب عدي بينما الأخرى نظرت له بتوتر شديد وقد سرت رجفه في جسدها حينما لمحت نظرة الوعيد بعينيه لها ، إبتلعت ريقها بصعوبه وهي ترى نظرته لها تزداد حده
هم المدرب ليكمل عمله ليتحدث عدي بإبتسامه بارده :
- ممكن أساعد ياكابتن لو حابب ، إنت طبعا عارف إني خبره زيك
توقف المدرب لينظر لعدي وهو يجيبه بحبور قائلا :
- طبعا عدي باشا
إبتسم عدي بإنتصار وهو ينظر لبعض الفتيات الواقفات ليتحدث بإبتسامه جانبيه :
- طبعا البنات لو حابين متخافوش هتعامل معاكم براحه خالص
ضحكت بعض الفتيات وهم يتوجهون نحوه بينما كانت هي تقف فاغرة فاها غير مصدقه ، هم المدرب ليكمل تدريبه ، قطبت بين حاجبيها وهي تنظر له لتتحدث بجديه قائلة :
- عن إذنك يا كابتن أنا هتدرب مع عدي باشا
رفع المدرب حاجبيه بتعجب بينما هي لم تعيره إنتباه لتذهب للآخر بنيران الغيره التي تأكلها من الداخل ، كان عدي قد وقف يحيط به أربع فتيات وهو بالمنتصف ، خرجت من الحلبه متوجهة له لتقف بجوار الفتيات عاقدة يديها أمام صدرها وهي ترمقه بحده
إبتسم بجانب فمه بخبث وقد أظهر لها البرود تمام ولم يعيرها إنتباه ، ولكي يزيد حنقها تحدث قائلا بنزق :
- إيه الجو ده ؟ اووف وإحنا لسه هنتحرك كتير والواحد يعرق ، لأ أنا أقلع أحسن
قال جملته وقد خلع حذائه ، ثم مد يديه ليخلع الجاكيت يليه قميصه القطني ليظهر جذعه العلوي المفتول بجاذبيته الشديده لتشهق معظم الفتيات وهم يطالعنه بإعجاب بينما هي شهقت عاليا ومعالمها تزداد حده وخاصة حينما إلتفتت لتنظر للفتيات لترى نظرات الهيام والإعجاب المرتسمه على وجوههن لعدي ، إلتفتت له بسرعه شديده ليتطاير الشرر من عينيها حينما تراه يمد يده وه. يتحدث لأحد الفتيات برقه قائلا :
- إتفضلي
إبتسمت الفتاه بخجل وهي تمد يدها لتضعها بيده ليقبض عليها وهو يجذبها نحوه ليبدأ معها التدريب ، كانت تقف واضعة إحدى يديها بخصرها واليد الأخرى بجانبها تقبض بها على بنطالها بغل وهي تود لو تفتك بكلاهما
كان يطالعها بين لحظه وأخرى وهو يرى تعابيرها الحاده التي لا تبتعد عنها وشفتيها التي تقبض عليهما بغل ، إبتسم بجانب فمه بمكر وهو يزيد ولعها وهو يقبض على خصر الفتاه بنعومه جاذبا لها لتلتصق بصدره العاري
طفح بها لم تعد تسطيع التحمل أكثر من ذلك ، إندفعت كالصاروخ وهي تقف أمامه وهي تقبض على ذراع الفتاه قائلة بإبتسامه صفراء :
- عدي باشا مش لازم نتواجه إحنا والبنات مع بعض عشان نشوف تأثير التدريب ولا إيه ؟
هم عدي بالتحدث ولكنها إلتفتت للمدرب الآخر قائلة بلؤم :
- ولا إيه رأيك يا كابتن ؟
مط المدرب شفتيه وهو يهز رأسه بمعنى ما المانع ، نظرت ريهام بإنتصار لعدي المغتاظ منها لتجذب الفتاه من يدها وهي تدفع بعدي بعيدا عنهما
تراجع للوراء بهدوء وهو يعقد يديه أمام صدره بينما الفرصه قد اتيحت لها لتلقن تلك الحمقاء درسا لن تنساه بسهوله على إلتصاقها بهذا الأحمق
إستعدت كلا من الفتاتين للقتال والجميع يحيط بهم ، كانت الدماء تغلي بداخلها وهي تتأهب بأقصى قوه للإنقضاض على فريستها ، بمجرد أن أطلق المدرب تلك الكلمه من فمه " إبدأ " حتى إندفعت كالصاروخ نحوها لتكيل للفتاه العديد من اللكمات ، بالطبع قاومت الأخرى ولكن هيهات من تقف أمام إمرأه لا يحركها سوى دافع واحد وهو نيران الغيره
كل ما تعلمته هي قد أخرجته بها ، كان هو يقف يطالعها بدهشه ألهذه الدرجه تغار عليه ، يالهي سوف تقتل الفتاة بيدها ، تدخل عدي قائلا بسرعه :
- خلاص كفايه
توقفت ريهام وهي تلهث رامقة الفتاه بملامح غاضبه ، نهضت من فوق بطنها وهي تنظر لها بغل لتنظر له بحده وهي تقترب منه لتهمس في اذنه من بين أسنانها :
- دي اقل حاجه هعملها في أي واحده تقرب منها
قالتها وهي تبتعد عنه لترمقه بغضب وهي تنصرف من أمامه بينما هو شعر بسعاده غامره ، لم يشعر بنفسه سوى وهو يندفع ورائها
دلفت هي لغرفة تبديل الثياب لتجلس على مقعد ما تتنفس بعنف وهي تشرب بعض المياه علها تهدأ من نفسها قليلا ، وجدته يدلف من باب الغرفه ويغلقه خلفه
نهضت من على المقعد وهي ترمقه بحده ، ألقت الزجاجه من يدها بعنف وهي تتجه نحوه بينما هو كان يتحرك صوبها بحده إلى أن توقفا الإثنين قبالة بعضهما ، تحدثت من بين اسنانها :
- إفتح الباب
تحدث هو بحده :
- إنتي عاوزه توصلي لإيه ؟
قطبت بين حاجبيها بعدم فهم ثم أكملت بغضب :
- اوصل لإيه إبعد عني
همت بالإبتعاد عنه اتمر من امامه ولكنه قبض على ذراعها ليعيدها للوراء وهي تتراجع بخطواتها ليلتصق ظهرها بالحائط وهو امامها ، نظرت له بغضب بينما تحدث هو مضيقا عينيه قائلا :
- إنتي قد اللي بتعمليه ده ؟
نظرت له ريهام بغسظ ولم تتلكم فأكمل هو بتساؤل :
- إنتي واعيه للي قولتيه من شويه ؟
شعرت بالتوتر قليلا فأبعدت عينيها عنه ليمد انامله لذقنها قائلا بجديه :
- لا لا لا بصيلي هنا وردي على سؤالي !
رفع وجهها له ولكنها لم تملك الجرأه لترفع عينيها له ، شعر بالضيق ولكنه إبتسم بلؤم وهو يقول :
- حرام عليكي اللي عملتيه في البت
في لحظة رفعت هي انظارها الحاده له لتدفعه بقوه بصدره بعيدا عنها وهي تتحدث من بين اسنانها :
- حرمت عليك عيشتك إنت وهي
رفع حاجبيه متعجبا منها ثم إبتسم بجانب فمه وهو وهو يقترب منها ليهمس امام وجهها قائلا :
- وإنتي إيه اللي مضايقك منها أوي كده ؟ ، وبعدين أنا حر اقرب من أي واحده إنتي مالك بيا !
فارت دماؤها من حديثه المستفز فإندفعت بعصبيه شديده وهي تضربه بإحدى قبضتيها بصدره قائلة :
- ماشي براحتك قرب من أي واحده ، وانا كمان هلزق في أي واحد براحتي وإنت ماكش دعوه بيا
تحولت معالمه للغضب وهو يزمجر بها قابضا بشده على ذراعها محذرا :
- إياكي ، إياكي يا ريهام تعمليها أو بس تفكري في كده
تحدثت بحده وهي تحاول الفكاك من يده بعصبيه :
- وإنت مالك ولا هو محلل ليك ومحرم عليا
ضاقت عينيه مكرا ثم مالبث أن خفف قبضته عليها ليقترب منها وهو يحصر جسدها بينه وبين الحائط لينظر لها بأعينه الهائمه وهو يرفع يده إلى وجنتها ليمسح بظهر كفه على وجهها بنعومه وهو يتحدث هامسا :
- عاوزاني أشوف حد جنبك أو قريب منك حتى من غير ماتجنن
تاهت في عينيه وهي تشعر بكلماته تخترقها بسهامها لتصل لقلبها لتصيبه في معقل لتقع أسيرة له ، كلماته أرسلت قشعريره كهربيه لتسري بجسدها كاملا مسببة له إرتجافه لم يغفل عنها ، تأملت عينيه وهي تقول بتلعثم :
- هاا ...
إقترب منها كثيرا ليميل عليها هامسا أمام شفتيها ليتحدث بحراره قائلا :
- ريهام ! أنا بتجنن لما بشوفك بتضحكي مع حد وإنتي من ناحيه تانيه مش بطقيلي كلمه ، ريهام ؟!
تعلقت عينيها بشفتيه وهي تجيبه كالمغيبه مبتلعة ريقها :
- نع..نعم !
أكمل هو همسه قائلا وعينيه على شفتيها :
- ريهام ....أنا ..أنا بغير ، بغير بجنون
رفعت عينيها لعينيه لتسأله بأنفاس متقطعه :
- ل..ليه ؟
نظر لها عدي بأعين قاتمه وهو يمسح على وجنتها بأنامله بنعومه دون أن يتكلم لتبادله نظراتها الناعسه ، إلتصق بها وهو يرفع يدها الأخرى الحره بقبضته ليضعها بنعومه فوق قلبه الذي ينبض بعنف بداخله
إنتفضت برقه وهي تضع يديها الإثنتين على صدره من وقع دقاته التي شعرت بها بمجرد ما إن لامست صدره ، إمتدت إحدى يديه لتحيط بخصرها ببطئ وهو يردف بنظراته الهائمه :
- ريهام ، أنا كنت هقتل المدرب ده لما شفته لازق فيكي ، كنت بولع وأنا شايف إيده بتلمسك ، من هنا ورايح أنا اللي هدربك ، ماشي
أومأت برأسه وهي تنظر لعينيه دون أن تحيد عنها ليبتسم إبتسامه صغيره وهو يميل على وجنتها مقبلها بقبله ناعمه جعلت نبضاتها تصل لمسامعها وإبتسامه صغيره ترتسم على شفتيها ، إبتعد عنها ببطئ وهو يطالع وجنتيها المتورده بإفتتان ، ثم اردف غامزا بإحدى عينيه وهو يتراجع بخطواته للوراء ناظرا لها :
- هستناكي في صالة التدريب عشان نكمل
قال كلمته الأخيره وهو يبتسم إبتسامه واسعه ويلتفت ليخرج من الغرفه
كانت تقف غير مصدقه ما حدث معها الآن ، إتسعت إبتسامتها على ثغرها وهي تتنفس بسرعه وقد لمعت عينيها ، حاولت تهدأت أنفاسها قليلا وهي تاخذ نفسا عميقا مغمضة عينيها وقد أبحرت بخيالاتها في عالم من المشاعر الدفينه ، فتحت عينيها لتلتقط زجاجة المياه وهي تركض للخارج لتذهب إلى من إمتلك قلبها
الحلقه الثانيه والعشرون
...........(عدوي بين ثنايا قلبي)..........
في الصباح الباكر رمشت بجفنيها وهي تتململ في نومها ، فتحت جفنيها ببطئ لتقع عينيها عليه نائما في أحضانها ، إبتسمت إبتسامه صغيره وشددت من إحتضانها له وهي تمرغ رأسها في صدره كالقطه ، تململ هو الآخر على حركتها ثم بدأ يفتح عينيه لتدور في جميع أنحاء الغرفه لتقع عليها تبتسم
بادلها الإبتسامه قائلا بخفوت :
- صباح الخير
إبتسمت بهدوء قائلة :
- صباح النور
إبتسم لها ثم تسائل وهو ينظر للشاش الموضوع حول رأسها :
- إنتي كويسه دلوقتي ؟
إبتسمت بحبور وهي تجيبه ثم أتبعت بمزاح قائلة :
- أكيد ، بقولك إيه متيجي نطنش للعالم الخنيقه دي خالص ونفضل قاعدين هنا في المستشفى ؟
ضحك و هو يردف :
- في المستشفى ؟ وملقتيش غير هنا ؟ وهما هيسيبونا ؟
إيلين بطفوليه وهي تضع رأسها على صدره :
- متخافش همثل إني فقدت الذاكره وإنت أبويا ومش فاكره غيرك فهيمسكوا فيكي يقولولك خليك جنبها والنبي عشان تفتكر أي حاجه
ضحك مقهقا وهو يتحدث بمزاح :
- أبوكي مين يا شحطه إنتي ، قال أبويا قال
إعتدلت في جلستها بجواره ثم وكزته بصدره قائلة بنزق :
- انا شحطه ، طب أنا عاوزه أكلم ريهام ؟
إعتدل لها وهو يومأ برأسه قائلا بهدوء :
- ماشي بس بسرعه قبل محد فيهم يجي وكمان عشان عاوز أكلم والدتي
أومأت بإبتسامه صغيره ، بينما هو اخرج الهاتف من جيبه ليعطيه لها ، إلتقطت منه الهاتف لتقوم بإجراء مكالمه لأختها ، نظر لها وهي تضع الهاتف على أذنها منتظرة الإجابه فأردف بهدوء :
- أنا هنزل أجيب أكل
أومأت هي برأسها ، ثم إنتبهت لشئ لتتحدث مسرعة قبل أن ينصرف :
- مراد ؟!
إلتفت هو لها لتكمل قائلة بترجي :
- بالله عليكي بلاش أكل العيانين ده هاتلي أي حاجه تملى التانك
ضحك بخفوت وهو يتحدث :
- تانك ؟ ماشي هملهولك متخافيش
إبتسمت بحبور وهي ترسل له قبله في الهواء قائلة :
- حبيبي يا ناس
تصنع الجديه وهو يهم بالإنصراف :
- إخزي الشيطان يابنت مختار احسنلك
قالها ثم إنصرف بإبتسامته الساحره بينما هي ضحكت بخفوت في إثره ، قطع ضحكاتها إجابة أختها التي وصلت لمسامعها :
- ألو
تحدثت إيلين بلهفه قائلة بإبتسامه :
- ريهام ! وحشتيني
ريهام وهي تجلس على الفطور بجوار يارا التي إنتبهت لإبتسامة ريهام التي ظهرت فجأه على شفتيها وفسر ذلك قولها :
- إيلين ! إيلين وحشتيني ، مسأاتيش المده اللي فاتت دي كلها ليه ؟
إبتسمت إيلين وهي تجلس على اطراف السرير قائلة :
- معلش غصب عني العين كانت عليا أنا ومراد ومكناش عارفين نتحرك خالص
إنتبهت ريهام لها لتردف بلهفه :
- صحيح هو عامل إيه ؟ عدي كمان قلقان عليه عشان بقاله مده ماتصلش
أجابت إيلين بخبث :
- دلوقتي بقى عدي حاف !
توردت وجنتيها وام ترد عليها فأردفت إيلين بجديه :
- عموما إحنا كويسين ومراد كويس طمني عدي هو إحتمال يكلمه دلوقتي ، المهم إنتي أخبارك إيه والبت المجنونه التانيه عامله إيه ؟
قالت الأخيره بمزاح لتجيب ريهام بضحكه وهي تنظر ليارا التي كانت تتناول الفطور :
- بتزلط جنبي أهي
ضحكت إيلين بينما اخذت يارا منها الهاتف عنوه وهي ترمقها بغيظ لتجيب بحبور :
- أبوص أخبار المهمه إيه مين مسيطر ؟
ضحك إيلين بشده عليها وكذاك ريهام التي ضربت كفا بالآخر يائسة منها ، تحدثت إيلين من بين ضحكاتها قائلة :
- ربنا يستر عالبوص يادكتور
إبتسمت يارا إبتسامه صغيره وهي تتحدث بهدوء :
- تؤ متخافيش إن شاءلله تخلصوا منهم وبعدين مادام اللي بتحبيه جنبك متقلقيش
تصنعت ريهام حاله من الهيام وهي تستند بذقنها على الطاوله قائلة :
- ممم وإيه كمان ؟
وكزتها يارا في ذراعها بغيظ بينما إبتسمت إيلين قائلة :
- عندك حق ، يلا لازم أقفل دلوقتي قبل ماحد يجي
اومأت يارا بإبتسامه وهي تعطي الهاتف لريهام :
- ماشي حبيبتي مع السلامه
أخذت ريهام الهاتف لتتحدث :
- ألو
إيلين وهي تنهي مع شقيقتها :
- ايوه ياريهام لازم أقفل دلوقتي ماشي ، خلي بالك من نفسك
ريهام وهي تومأ بحزن ولكن حاولت رسم البسمه على شفتيها :
- ماشي وإبقي كلميني يا إيلين متقعديش فترة طويله كده
أومأت إيلين بالموافقه قائلة بإبتسامه صغيره :
- حاضر ، مع السلامه
أغلقت مع شقيقتها الهاتف ونهضت من على أطراف السرير لتتحرك إتجاه النافذه لتستند عليها تنظر للخارج وهي تتنهد بعمق
.............................................................................
كانت تجلس بالشرفه تستمع بشروق الشمس فلقد غفت بالأمس مبكرا قبل عودة صديقتها ، إستيقظت بعد الفجر بقليل لتنتهزها فرصه لتراقب شروق الشمس الخلاب مع مياه النيل الزرقاء بشغف
كان المشهد خلاب وساحر أغمضت عينيها لتستمع إلى تلك الأصوات الصادره من العصافير لتذهب بها في عالم من الإسترخاء ، كانت ترتدي قميصا قطنيا من اللون الأصفر الكناري يصل للأرض بدون أكمام يغطي بداية الأكتاف قطعه صغيره من الشيفون ، كانت ترفع خصلاتها الشقراء بعشوائيه بواسطة دبوس تاركة لبعض الخصلات لتسقط على وجنتيها لتعطيها هيئه فاتنه
نهضت من على الكرسي لتتحرك بهدوء لتستند على حافة الشرفه مغمضة عينيها وهي تستنشق بعمق هواء الصباح العليل ولم تنتبه لذلك الزوج من العيون الذي كان يستند على جانب من الشرفه وهو ينظر لها عاقدا يديه أمام صدره وهو يطالعها بشرود متأملا كل معالمها ، كان يرتدي قميصا قطنيا من اللون البني وبنطال قطني أسود
كانت أحلى ما وقعت عليه عيناه يوما ، هذه اللوحه المرسومه أمامه من صنع الخالق ، شروق الشمس وأشعتها الذهبيه التي سقطت عليها لتجعل خصلاتها تلمع بوهيجها الأصفر ، تلك الحوريه الشقراء التي كانت تتلألأ في ثيابها أودت بعقله ، تأمل جانب وجهها بتمعن ، كانت مغمضة عينيها شعر بالإحباط من عدم رؤية حدقتيها الخضراوين ، وجنتيها الناعمتين التي تدفع انامله لتلمسها ، وشفتيها .... شفتيها النديتين التي يتأملهما بإستمتاع حينما تقضم عليها في خجلها
تنهد بحراره وهو يخرج زفيرا عميقا من صدره ليحمل معه كل الشوق لها
فتحت اعينها وهي تنظر أمامها لتبتسم ثم تلتفت لتعود للداخل .......
تجمدت مكانها حينما رأته يقف قبالتها محدقا بها دون ان يبعد عينيه عنها ، لم تكن على علم مطلقا بأن غرفته ملاصقة لغرفتها
تذكرت ما قالته لها رفيقتها لتنتبه لحالها لتقف بشموخ امامه ...رسمت إبتسامه صغيره على شفتيها قائلة بهدوء وهي تهم بالدخول :
- صباح الخير ياحضرة الظابط
تفاجأ من رسميتها الشديده وإعتدل بسرعه في وقفته ليقطب حاجبيه وهو يتسائل بغضب قليل :
- أفندم ؟
توقفت مكانها وهي تتصنع اللامبالاه لتنظر له قائلة ببراءه مصطنعه :
- نعم ؟
تحدث هو بحده قليلا بتساؤل :
- إنتي قولتي إيه دلوقتي ؟
تصنعت البراءه وهي تدور بعينيها المكان ثم نظرت له قائلة :
- قولت صباح الخير !
أردف هو بعصبيه قليلا وهو يشير بيده :
- قولتي يا حضرة الظابط
قطبت بين حاجبيه بإستغراب ثم ضحكت بتهكم قائلة :
- هو مش سيادتك ظابط برده ولا بيتهيألي
كز على أسنانه غيظا وهو يكور قبضتيه ولم يستطيع الرد ، نظرت له بتشفي ثم أردفت بسخريه :
- إبقى سلميلي على دكتور علياء عن إذنك
قالت جملتها وهي تنصرف من امامه ، بينما هو إقترب من حافة شرفته بسرعه وهو يود أن يقفز بخاصتها ، قبض على الحافه بقوه ثم ضرب بقبضته الحافه بقوه وهو يتنهد بحده قائلا بتوعد :
- بقى كده يا سلمى ماشي إستحملي بقى
.............................................................................
كان ممددا بجسده على السرير رافعا جسده قليلا لأعلى مستندا على ذراعه الذي كان خلف رأسه شاردا فيما حدث .........
أغمض عينيه قليلا ليمر طيفها الباكي امام حدقتيه مره أخرى ، فتح عينيه ببطئ وهو يتنفس بعمق .......
كلماتها التي أنهت بها لقاء كان يتطلع بشغف ليحدث ، لقاء كان كفيل بإلقاء السعاده بقلبه ، نظره لعينيها التي تجعله أسيرا لغابات الزيتون بها
رفع قلاده صغيره على شكل ملاك امام عينيه ......تذكر لحظة دخولها للمعرض لتدور بحدقتيها بكل شئ امامها لتتعلق عينيها بهذه القلاده التي طالعتها بسعاده
قبض عليها بقوه وهو ينزل يده ليضعها بجانبه ، ياإلهي ما الذي يتوجب عليا فعله الآن ؟ ، كلماتها الحارقه لا تبتعد مطلقا عن رأسي ولكن فيماذا أخطأت ؟ ، يالله ساعدني .....
.....................................................................
بعد ان دلفت من الشرفه وهي إبتسامة إنتصار ترتسم على ثغرها ، وجدت صديقتها تخرج من الحمام بعد أن تمتعت ببعض المياه المنعشه ، دققت سلمى بصديقتها وهي تقترب منها قائلة بقلق :
- غاده !! إنتي كويسه ؟
كانت تعابير وجهها يحتلها الإرهاق والتعب بالإضافه إلى عينيها المنتفختين قليلا من البكاء ، كانت تجفف شعرها بالمنشفه حينما إقتربت منها سلمى ، نظرت لها بإبتسامه باهته وهي تتحدث متصنعة الإستغراب :
- أيوه ياحبيبتي ليه فيه إيه ؟
سلمى بتردد وهي تبتسم :
- أصل حسيتك تعبانه ووشك باين عليه
غاده وهي تنفي ما تقوله الأخرى بإبتسامه مصطنعه :
- تؤ شوية صداع بس وبعدين إحنا جايين نفرفش ولا جايين نتعب ؟
سلمى وقد إنتبهت لشئ فأردفت بحماس وهي تتحدث بصوت خافت :
- صحيح ، مش الحلو طلع واخد الأوضه اللي جنبنا علطول
قطبت غاده بين حابيها ثم مالبث أن إتضحت الصوره أمام عينيها فأردفت بغير تصديق :
- لااا بتهزري ؟
سلمى مؤكدة بإبتسامه :
- اه والله البلكونه لازقه في البلكونه ، وحتى كان لسه واقف فيها من شويه وشافني
غاده بحماس هي الأخرى وقد تسائلت :
- هاه وعملتي إيه ؟
سلمى متصنعه الخيلاء :
- عيب عليكي يابت ، خليته يولع
غاده وهي تغمز بإحدى عينيها وإبتسامه جانبيه ترتسم على فمه :
- أيوه بقى ولسه ده هيشوف العجب من بنت مهران ، بس أهم حاجه تسمعي الكلام وتطنشيه خالص وخليه يولع من الغيره ، ساعتها هتلاقيه تحت رجلك وبيترجاكي ويقولك
قامت غاده بضم قبضتيها إلى بعضها ثم ضمتها لصدرها وهي تتحدث بدراميه وتوسل :
- سلمى ... سلمى حبيبتي أنا بحبك إنتي أغلى حاجه في حياتي إنتي عمري وروحي يا سلمى
ضحكت سلمى بشده عليها بينما إعتدلت غاده في وقفتها لتتحدث بخفوت غامزة بإحدى عينيها بخبث :
- وساعتها بقى يتمم كلامه ب...بوسه مولعه كده
شهقت سلمى ثم قامت بضرب غاده في كتفها وتبادلت الفتيات الضحك ، تحدثت غاده قائلة بحماس :
- إحنا واقفين نعمل إيه ده النهارده هنصيع ، طيري يابت يلا عشان نجهز لازم نهيص
قفزت سلمى في مكانها وهي تصفق بيدها كالأطفال :
- إشطا ، في ثانيه هكون جهزه
.........................................................................
في المشفى بعد أن إستعدت لبدء يومها ، دلفت للمصعد وهم الباب ليغلق إلا أن قدما وضعت بينه ليمنع ذلك ، فتح الباب مره أخرى فرفعت أنظارها لتجده يدخل بإبتسامته الساحره وعينيه معلقة بها قائلا :
- صباح الخير
إبتسمت بحبور وقلبها ينبض سعادة قائلة :
- صباح النور
بعد أن دلف من المصعد قام بالضغط على كثير من الأزرار دون ان تراه هي ، بمجرد أن هم المصعد ليتحرك قليلا ثم توقف فجأه ، إنتفضت يارا في مكانها وهمت بالإلتفات لياسين برعب إلا أنها وجدته امامها لا يفصله عنها سوى بعض سنتيمترات قليله
إبتلعت ريقها بتوتر ثم اخذت تدور بعينيها المكان من حولها قائلة بخوف :
- ياسين ، الاسانسير
رفع أنامله ليضعها على فمها قائلا بخفوت :
- هششش !
نظرت له لتجده محدقا بها بأعين ناعسه ، شردت في تلك العينين الفائضه بكم من المشاعر جعلت قلبها يصرخ بين أضلعها به ليستمع له فيغدق عليها بنعيمه دون توقف
إقترب منها بينما رجعت لا إراديا للخلف ليتستند بظهرها على جدار المصعد ليستند بإحدى ذراعيه على الجدار بالقرب من رأسها وهو يميل براسه عليها بينما اليد الأخرى كان يضعها خلف ظهره ، إبتسم بجانب فمه وهو يتحدث وعينيه تنتقل على وجهها جميعه متأملة كل تفصيلة به :
- وحشتيني
إبتسمت خجلا وهي تسبل جفنيها حياءا للأرض ، مد يده الحره لذقنها وقام برفعه بأنامله لترفع عينيها له ، همس أمام وجهها بتوسل قائلا :
- يابنتي أبوس إيدك قولي حاجه تبل ريقي
تحدثت ببراءه وهي تطالعه قائلة بخفوت :
- الأسانسير وقف بينا
أغمض عينيه وهو يعض على شفته السفلى بيأس قائلا :
- أقولك وحشتيني تقوليلي اسانسير ؟ أنا غلطان
هم بالإبتعاد بغيظ منها ولكنها أمسكت بتلابيبه وهي تمنع إبتعاده قائلة بهمس مرح :
- والله خلاص ، وإنت كمان
سألها بحماس وهو يهمس :
- أنا كمان إيه ؟
تصنعت الخجل متحدثة :
- زي اللي قولته
ياسين وقد اشار بيده للنفي :
- لا لا لا لا عاوز أسمعها منك ماليش فيه
نظرت له قائلة بحياء :
- خلاص غمض عينك عشان بنكسف
ياسين وهو يغمض عينيه :
- اغمضها ده أنا هفقعها ، أهو
ضحكت بخفوت ثم تطلعت له وهو مغمض ، بينما تحدث هو بنزق قائلا :
- يلا يا يارا
هامت أعينها بالحب فإقتربت بخطوات مدروسه من أذنه حتى همست بنعومه :
- بحبك يا قلب يارا
أتبعت قولها بقبله رقيقه على وجنته أودعت فيها حبها له ، ثم إبتعدت عنه ببطئ لتتطلع له
إقترابها منه وحده كان كفيلا بجعل وجيب قلبه يعلو ، همسها بحراره بأذنه بكلماتها التي أشعلت نيران الحب بداخله التي كانت تدفعه وبقوه ليغدق عليها بها ويجعلها تذوب في بحوره العاشقه ، ولكن ما فاق تحمله هو تلك القبله منها التي كانت كالنيران التي ألهبت حواسه
بمجرد أن أوشكت على الإبتعاد عنه ، لم تعرف تلك الغبيه عواقب ما إرتكبته ، همت لتبتعد لتنظر له .... لم يعطيها هو الفرصه بذلك ليقبض على عنقها بيد بينما الأخرى مستند بها على المصعد ليقبض على شفتيها بقبله هي أدلعت نيرانها ، قبله عصفت بكيانها لما إحتوته من عشق يخصه بها ، هاهي الآن بين يديه لن يبخل بحبه عليها ، أزاح يده بعيدا عن المصعد ليضمها إليه بقوه معمقا من قبلته لها
لم تكن لتعلم بأنها ستقع ضحيه لطوفان من المشاعر قد أطاح بها ، شعرت به يضمها له ليعمق قبلته ليذهب بالبقيه من عقلها الذي كان في حالة لاوعي منها ، رفعت يديها من تلابيبه لتحيط بها وجنتيه وهي تحاول ان تلتقط أنفاسها بصعوبه من بين قبلاته
قامت بدفعه بقوه لتعبئ رئيتها بالهواء وهي تلهث بعنف ، كانت تنظر له بفزع فهذه أول مره تخضع لهذه التجربه التي لم تمر بها سابقا وهي تختبر تلك المشاعر لأول مره ، فيضان مشاعره الذي أطلق له العنان كان بدخلها ما يماثله ولكنها ليست مثله على قدره للتحكم به ، إندفعت خلفها وهي تحاول ان تظهر له كم الحب الذي تبادله إياه
كان يلهث عندما لاحظ نظرتها له ، إستطاع أن يقرأ ما بها ، حاول ان يهدئها وهو يمسد على خصلاتها قائلا بإبتسامه حانيه ويده تتحرك من على خصلاتها لتمسح على وجنتها :
- إهدي حبيبتي
هدأت قليلا وحاولت أن تنظم أنفاسها وهي تومأ برأسها ، كانت وجهها لونه أحمر قاني نتيجة إكتساحه لها ، إستمتع كثيرا وهو يراقب حمرة وجهها وعينيها التي أسبلتها خجلا بالأرض دون أن تجرؤ على رفعها له ، أحاط وجنتها بكفه وهو يميل على رأسها ليلثم جبينها بدفئ ، إبتعد عنها وهو يتحدث بخفوت :
- دلوقتي نخرج
اومأت برأسها دون أن تنظر له فقام بضمها لصدره بقوه وهو يمسد ظهرها بحنو بينما هي تنفست بعمق وقد أحاطت خصره بيديها لتدفن رأسها بصدره لتشعر بالحنان
.................................................................
كانت تقف تنظر من النافذه في إنتظاره ، وجدته يصل بسيارته أسفل المشفى ، إبتسمت بحب وهي تطالعه يترجل من سيارته حاملا لبضعة حقائب صغيره ، رفعت اناملها لتضعها على النافذه وهي تتحسس صورته الواصله إليها من خلف الزجاج بهيام وهو يتحرك نحو الداخل
بعد دقائق معدوده طرق الباب ليدلف هو بإبتسامته الساحره التي بادلتها إياه بقبله على وجنته وهي تنظر له بعشق ، قبض على يدها ليجذبها للسرير لتجلس عليه وضع الحقائب عليهم هم بإخراج الطعام اوقفته بقولها وهي تنهض من على السرير لتحمل الحقائب :
- لأ تعالى نقعد على الارض
نظر لها بتعجب قائلا :
- الأرض ؟!
اومأت برأسها ببراءه ليبتسم وهو ينهض من على السرير ليجلس على الارض بجوارها لتضع الحقائب وهي تتحدث مخرجة الطعام بمزاح :
- بصراحه خفت نوقع اكل على السرير والفرش يتوسخ والناس اللي بتتعب وبينضفوا حرام ، كده ناخد راحتنا أكتر ، ثم إنتبهت وهي تشير بيدها :
- إيه ده إيه ده ؟
نظر لها بتساؤل :
- إيه في إيه ؟
ضيقت عينيها وهي تقول متسائلة :
- هي دي ريحة كفته ؟
أومأ برأسه ببراءه وهو يجيب :
- أه ليه ؟ مش بتحبيها ؟
فغرت فاها وهي تقول بغير تصديق :
- مش بحبها مين ياعم إنت هي فين الكفته دي ؟
ضحك عليها وهو يشاهدها تفرغ محتويات الحقيبه بسرعه وهي تبتسم كالأطفال ، إرتسمت على شفتيها إبتسامه واسعه وهي تنظر له لتحتضن وجهه لتغرقه قبلات سعيده وسط ضحكاته المقهقه وهو يقول :
- كل ده عشان جبت كفته ؟ أنا لو أعرف إنك هتبوسيني كده كنت جبتلك المطعم كله
قال الأخيره وهو يغمز بإحدى عينيه ، بينما هي قامت بوكزه في ذراعه وهي تضحك
مدت يدها لتلتقط قطعه وهي تتوجه بها إلى فمه قائلة :
- يلا ياعم كل ، في أحسن من كده بأكلك بنفسي
ضحك بخفوت وهو يتناول منها الطعام قائلا بتلذذ :
- ممم ولا فيه أحسن من كده ، بنت مختار الأكل الحادق بقى في إيدها حلويات
ضحكت بشده وهي ترجع رأسها للخلف ، قالت من بين ضحكاتها :
- طب شوفلي صرفه انا كمان أنا عاوزه حاجه حلوه ، يلا أكلني
نظر لها بمكر لم تنتبه له قائلا :
- هتقدري على الحلو بتاعي
إبتسمت بسعاده وهي تمد يدها لتلتقط الطعام من على الأرض لترفع عينيها به وهي تمده له ليأخذها ليطعمها قائلة :
- أيوه هقدر خ....
إبتلع باقي كلماتها بين شفتيه وهو يحيط وجهها بكفيه ليلثم ثغرها بقبلته الجائعه لها ، تفاجأت من قبلته ، فتحت عينيها من المفاجأه ثم مالبثت أن غابت في عالمه الوردي الذي يروي أزهاره بشوقه ويرتوي هو الآخر من رحيق وروده ، اغلقت عينيها وقد رفعت يديها لقبضتيه التي تحيط وجهها بنعومه ، بعد لحظات دفعته بخفه في صدره لتلتقط أنفاسها وهي تنظر له بغير تصديق
ضحك هو بخفوت ليغمز بعينه وهو يتحدث بمزاح :
- مالك ؟ مقدرتيش ؟
نظرت له بمكر وهي تضيق عينيها قائلة :
- أعمل إيه بقى مقدرش على كده ، أصل الحلو بتاعك حلو بزياده
ضيق عينيه بخبث وهو يقترب من رأسها ليتحدث بخفوت :
- على فكره دي مجرد المقبلات بتاعتي ، الحلو بتاعي مش هتقدري تستحمليه وممكن تروحي مني بسببه
شهقت عاليا وهي تضع يدها على فمها وهي ترجع رأسها للوراء من جرأته في الحديث ، بينما هو ضحك بشده عليها حينما وجد وجهها صار مغطى بالحمره القانيه ، ضربته بقبضتها في صدره فضحك أكثر عليها ثم مالبثت ان إنفجرت في الضحك هي الاخرى وهي تضع الطعام بفمه قائلة :
- طب كل
......................................................................
دلفت لمكتبها وجلست خلفه لتشغل جهازها وهي تنظر له بشرود ، كانت تتذكر كل ماحدث معها أمس واليوم قررت الذهاب وحدها إلى التدريب ...لا داعي لإصطحابه لها ، أغمضت عينيها وهي تضع يدها على قلبها علها تهدأه قليلا ، أخذت نفسا عميقا لتنهي بعض الأعمال البسيطه بها قبل الذهاب إلى التدريب
ظل هو قابعا بمكتبه وهو يبتسم بشرود لاحظ أن الوقت قد حان لإصطحابها إلى هناك ، نهض مسرعا وهو يلتقط جاكيته العسلي ليرتديه فوق قميصه الأبيض وبنطاله الأسود ، وضع مسدسه في حزامه وعدل هندامه ثم تحرك من خلف المكتب مسرعا في خطواته لمكتبها
بمجرد أن أصبحت الساعه الحادية عشر حتى نهضت لترتدي حقيبتها اليدويه في وضع الكروس على جسدها ، كان بداخلها بنطال قطني أسود وكنزه بنيه بدون أكمام للتدريب ، تحركت مسرعه قبل ان يأتي إليها
بمجرد ان إنصرفت هي بعدها بلحظات كان يقف بمكتبها وهو يتطلع للمكتب الفارغ منها ، تسائل في نفسه ، أيعقل أنها لم تأتي اليوم ؟ ، إلتفت إلى واحد من زملائها قائلا :
- هي الآنسه ريهام مجتش النهارده ؟
إلتفت الرجل قائلا :
- لا ياعدي باشا ، الآنسه جت وبعدين مشيت تاني
كز على أسنانه غضبا ، أذهبت وحدها إذا ؟ ألا تريد رؤيتي ؟، كور قبضته وهو يومأ للرجل ثم خرج من المكتب وهو يسير بعصبيه للخارج ، صعد إلى سيارته بعد أن أغلق بابها بعنف ، إنطلق بسيارته وهو في قمة غضبه لمكان التدريب
بعد أن وصلت هي إستعدت لتدريب الدفاع عن النفس بعد أن إرتدت ثياب التدريب وقد رفعت خصلاتها بعشوائيه بدبوس وقد حان دورها للتدريب
وصل بسيارته للمكان ترجل من سيارته ليدلف ، توجه مباشرة لصالة التدريب توقف مكانه ليجد نفس المشهد الذي أثاره مسبقا ، توجه كالصاروخ نحو الجميع ، تحدث هو بإبتسامه صفراء :
- أخبارك يا كابتن ؟
إلتفت كلا من المدرب وريهام لعدي إبتسم المدرب وهو يجيب عدي بينما الأخرى نظرت له بتوتر شديد وقد سرت رجفه في جسدها حينما لمحت نظرة الوعيد بعينيه لها ، إبتلعت ريقها بصعوبه وهي ترى نظرته لها تزداد حده
هم المدرب ليكمل عمله ليتحدث عدي بإبتسامه بارده :
- ممكن أساعد ياكابتن لو حابب ، إنت طبعا عارف إني خبره زيك
توقف المدرب لينظر لعدي وهو يجيبه بحبور قائلا :
- طبعا عدي باشا
إبتسم عدي بإنتصار وهو ينظر لبعض الفتيات الواقفات ليتحدث بإبتسامه جانبيه :
- طبعا البنات لو حابين متخافوش هتعامل معاكم براحه خالص
ضحكت بعض الفتيات وهم يتوجهون نحوه بينما كانت هي تقف فاغرة فاها غير مصدقه ، هم المدرب ليكمل تدريبه ، قطبت بين حاجبيها وهي تنظر له لتتحدث بجديه قائلة :
- عن إذنك يا كابتن أنا هتدرب مع عدي باشا
رفع المدرب حاجبيه بتعجب بينما هي لم تعيره إنتباه لتذهب للآخر بنيران الغيره التي تأكلها من الداخل ، كان عدي قد وقف يحيط به أربع فتيات وهو بالمنتصف ، خرجت من الحلبه متوجهة له لتقف بجوار الفتيات عاقدة يديها أمام صدرها وهي ترمقه بحده
إبتسم بجانب فمه بخبث وقد أظهر لها البرود تمام ولم يعيرها إنتباه ، ولكي يزيد حنقها تحدث قائلا بنزق :
- إيه الجو ده ؟ اووف وإحنا لسه هنتحرك كتير والواحد يعرق ، لأ أنا أقلع أحسن
قال جملته وقد خلع حذائه ، ثم مد يديه ليخلع الجاكيت يليه قميصه القطني ليظهر جذعه العلوي المفتول بجاذبيته الشديده لتشهق معظم الفتيات وهم يطالعنه بإعجاب بينما هي شهقت عاليا ومعالمها تزداد حده وخاصة حينما إلتفتت لتنظر للفتيات لترى نظرات الهيام والإعجاب المرتسمه على وجوههن لعدي ، إلتفتت له بسرعه شديده ليتطاير الشرر من عينيها حينما تراه يمد يده وه. يتحدث لأحد الفتيات برقه قائلا :
- إتفضلي
إبتسمت الفتاه بخجل وهي تمد يدها لتضعها بيده ليقبض عليها وهو يجذبها نحوه ليبدأ معها التدريب ، كانت تقف واضعة إحدى يديها بخصرها واليد الأخرى بجانبها تقبض بها على بنطالها بغل وهي تود لو تفتك بكلاهما
كان يطالعها بين لحظه وأخرى وهو يرى تعابيرها الحاده التي لا تبتعد عنها وشفتيها التي تقبض عليهما بغل ، إبتسم بجانب فمه بمكر وهو يزيد ولعها وهو يقبض على خصر الفتاه بنعومه جاذبا لها لتلتصق بصدره العاري
طفح بها لم تعد تسطيع التحمل أكثر من ذلك ، إندفعت كالصاروخ وهي تقف أمامه وهي تقبض على ذراع الفتاه قائلة بإبتسامه صفراء :
- عدي باشا مش لازم نتواجه إحنا والبنات مع بعض عشان نشوف تأثير التدريب ولا إيه ؟
هم عدي بالتحدث ولكنها إلتفتت للمدرب الآخر قائلة بلؤم :
- ولا إيه رأيك يا كابتن ؟
مط المدرب شفتيه وهو يهز رأسه بمعنى ما المانع ، نظرت ريهام بإنتصار لعدي المغتاظ منها لتجذب الفتاه من يدها وهي تدفع بعدي بعيدا عنهما
تراجع للوراء بهدوء وهو يعقد يديه أمام صدره بينما الفرصه قد اتيحت لها لتلقن تلك الحمقاء درسا لن تنساه بسهوله على إلتصاقها بهذا الأحمق
إستعدت كلا من الفتاتين للقتال والجميع يحيط بهم ، كانت الدماء تغلي بداخلها وهي تتأهب بأقصى قوه للإنقضاض على فريستها ، بمجرد أن أطلق المدرب تلك الكلمه من فمه " إبدأ " حتى إندفعت كالصاروخ نحوها لتكيل للفتاه العديد من اللكمات ، بالطبع قاومت الأخرى ولكن هيهات من تقف أمام إمرأه لا يحركها سوى دافع واحد وهو نيران الغيره
كل ما تعلمته هي قد أخرجته بها ، كان هو يقف يطالعها بدهشه ألهذه الدرجه تغار عليه ، يالهي سوف تقتل الفتاة بيدها ، تدخل عدي قائلا بسرعه :
- خلاص كفايه
توقفت ريهام وهي تلهث رامقة الفتاه بملامح غاضبه ، نهضت من فوق بطنها وهي تنظر لها بغل لتنظر له بحده وهي تقترب منه لتهمس في اذنه من بين أسنانها :
- دي اقل حاجه هعملها في أي واحده تقرب منها
قالتها وهي تبتعد عنه لترمقه بغضب وهي تنصرف من أمامه بينما هو شعر بسعاده غامره ، لم يشعر بنفسه سوى وهو يندفع ورائها
دلفت هي لغرفة تبديل الثياب لتجلس على مقعد ما تتنفس بعنف وهي تشرب بعض المياه علها تهدأ من نفسها قليلا ، وجدته يدلف من باب الغرفه ويغلقه خلفه
نهضت من على المقعد وهي ترمقه بحده ، ألقت الزجاجه من يدها بعنف وهي تتجه نحوه بينما هو كان يتحرك صوبها بحده إلى أن توقفا الإثنين قبالة بعضهما ، تحدثت من بين اسنانها :
- إفتح الباب
تحدث هو بحده :
- إنتي عاوزه توصلي لإيه ؟
قطبت بين حاجبيها بعدم فهم ثم أكملت بغضب :
- اوصل لإيه إبعد عني
همت بالإبتعاد عنه اتمر من امامه ولكنه قبض على ذراعها ليعيدها للوراء وهي تتراجع بخطواتها ليلتصق ظهرها بالحائط وهو امامها ، نظرت له بغضب بينما تحدث هو مضيقا عينيه قائلا :
- إنتي قد اللي بتعمليه ده ؟
نظرت له ريهام بغسظ ولم تتلكم فأكمل هو بتساؤل :
- إنتي واعيه للي قولتيه من شويه ؟
شعرت بالتوتر قليلا فأبعدت عينيها عنه ليمد انامله لذقنها قائلا بجديه :
- لا لا لا بصيلي هنا وردي على سؤالي !
رفع وجهها له ولكنها لم تملك الجرأه لترفع عينيها له ، شعر بالضيق ولكنه إبتسم بلؤم وهو يقول :
- حرام عليكي اللي عملتيه في البت
في لحظة رفعت هي انظارها الحاده له لتدفعه بقوه بصدره بعيدا عنها وهي تتحدث من بين اسنانها :
- حرمت عليك عيشتك إنت وهي
رفع حاجبيه متعجبا منها ثم إبتسم بجانب فمه وهو وهو يقترب منها ليهمس امام وجهها قائلا :
- وإنتي إيه اللي مضايقك منها أوي كده ؟ ، وبعدين أنا حر اقرب من أي واحده إنتي مالك بيا !
فارت دماؤها من حديثه المستفز فإندفعت بعصبيه شديده وهي تضربه بإحدى قبضتيها بصدره قائلة :
- ماشي براحتك قرب من أي واحده ، وانا كمان هلزق في أي واحد براحتي وإنت ماكش دعوه بيا
تحولت معالمه للغضب وهو يزمجر بها قابضا بشده على ذراعها محذرا :
- إياكي ، إياكي يا ريهام تعمليها أو بس تفكري في كده
تحدثت بحده وهي تحاول الفكاك من يده بعصبيه :
- وإنت مالك ولا هو محلل ليك ومحرم عليا
ضاقت عينيه مكرا ثم مالبث أن خفف قبضته عليها ليقترب منها وهو يحصر جسدها بينه وبين الحائط لينظر لها بأعينه الهائمه وهو يرفع يده إلى وجنتها ليمسح بظهر كفه على وجهها بنعومه وهو يتحدث هامسا :
- عاوزاني أشوف حد جنبك أو قريب منك حتى من غير ماتجنن
تاهت في عينيه وهي تشعر بكلماته تخترقها بسهامها لتصل لقلبها لتصيبه في معقل لتقع أسيرة له ، كلماته أرسلت قشعريره كهربيه لتسري بجسدها كاملا مسببة له إرتجافه لم يغفل عنها ، تأملت عينيه وهي تقول بتلعثم :
- هاا ...
إقترب منها كثيرا ليميل عليها هامسا أمام شفتيها ليتحدث بحراره قائلا :
- ريهام ! أنا بتجنن لما بشوفك بتضحكي مع حد وإنتي من ناحيه تانيه مش بطقيلي كلمه ، ريهام ؟!
تعلقت عينيها بشفتيه وهي تجيبه كالمغيبه مبتلعة ريقها :
- نع..نعم !
أكمل هو همسه قائلا وعينيه على شفتيها :
- ريهام ....أنا ..أنا بغير ، بغير بجنون
رفعت عينيها لعينيه لتسأله بأنفاس متقطعه :
- ل..ليه ؟
نظر لها عدي بأعين قاتمه وهو يمسح على وجنتها بأنامله بنعومه دون أن يتكلم لتبادله نظراتها الناعسه ، إلتصق بها وهو يرفع يدها الأخرى الحره بقبضته ليضعها بنعومه فوق قلبه الذي ينبض بعنف بداخله
إنتفضت برقه وهي تضع يديها الإثنتين على صدره من وقع دقاته التي شعرت بها بمجرد ما إن لامست صدره ، إمتدت إحدى يديه لتحيط بخصرها ببطئ وهو يردف بنظراته الهائمه :
- ريهام ، أنا كنت هقتل المدرب ده لما شفته لازق فيكي ، كنت بولع وأنا شايف إيده بتلمسك ، من هنا ورايح أنا اللي هدربك ، ماشي
أومأت برأسه وهي تنظر لعينيه دون أن تحيد عنها ليبتسم إبتسامه صغيره وهو يميل على وجنتها مقبلها بقبله ناعمه جعلت نبضاتها تصل لمسامعها وإبتسامه صغيره ترتسم على شفتيها ، إبتعد عنها ببطئ وهو يطالع وجنتيها المتورده بإفتتان ، ثم اردف غامزا بإحدى عينيه وهو يتراجع بخطواته للوراء ناظرا لها :
- هستناكي في صالة التدريب عشان نكمل
قال كلمته الأخيره وهو يبتسم إبتسامه واسعه ويلتفت ليخرج من الغرفه
كانت تقف غير مصدقه ما حدث معها الآن ، إتسعت إبتسامتها على ثغرها وهي تتنفس بسرعه وقد لمعت عينيها ، حاولت تهدأت أنفاسها قليلا وهي تاخذ نفسا عميقا مغمضة عينيها وقد أبحرت بخيالاتها في عالم من المشاعر الدفينه ، فتحت عينيها لتلتقط زجاجة المياه وهي تركض للخارج لتذهب إلى من إمتلك قلبها