اخر الروايات

رواية لا تخافي عزيزتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم مريم الشهاوي

رواية لا تخافي عزيزتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم مريم الشهاوي


البارت الواحد والعشرون
-ولا يا فارس عرفت العربية الي جات اخدته راحت على فين؟
كان طفل لم يتخطى الثمانِ سنوات نظر لها بخبث ثم قال/تدفعي كام يا ديرو؟
-الي انت عايزه يا زفت الطين...ها راحت على فين في شارع من شوارعنا ولا مكان بعيد؟
سمعت صفيرًا يصدر منه/راحت حتة مكان شبه الي بنشوفه علتلفزيون
قالت له بعدم فهم/يعني اي... قصدك اي يا ولا؟؟؟
-بصي يا هدير شوفتي البيوت الكبيرة اوي والشوارع الي فيها زرع الاعلانات الي فيها المناطق دي ويجي يقولك ادفع عشرة مليون وقسط الباقي على اساس معانا عشر مليون في جيبنا
ضحكت وهي تجيبه بنعم
-اهو العربية وقفت عند بيت منهم ونزلت منه الست المزة الي جات تاخد عمو دا وبعديها جابت رجالة كده كبار شالوه ودخلوه بيت كبيير اوي
ضمت حاجبيها باستغراب وهي تستعجب أن مصطفى غنيًا... لمَ اظهر لها عكس هذا؟؟/ انت متأكد يا فارس ولا بتلف بيا
-والله متأكد انا كنت في شنطة العربية وشايف كل حاجة بس كانت هتحصلي مشكلة وانا خارج بسبب امن كده وسألوني انا ابن مين وبتاع ودخلت ازاي بس عرفت افلت منهم بطريقتي
-طب تعرف توصفلي المكان ولا نسيته
-عيب عليك يا دود دنا فارس رويتر المنطقة بيبعتوني لمهمات اصعب من دي بس كل شيء بتمنه
-هديك الي انت عايزه بس عرفني مكان البيت
-هتروحي امتى؟
-ممكن بكرة بعد العصر
-قشطة هجيلك... سلام... عايزاني اوصلك؟
-ياخويا اتنيل هتحمي وداني بحجمك دا... يلا امشي روح
ضحك فارس وركض متجهًا الي منزله وعادت هدير الي منزلها أحضرت طعامًا لأخواتها وجلست معهم هدير، وهي تقدم الطعام لأطفالها، كانت عقلها تعصف به الأسئلة والتساؤلات.
بينما تتناول الطعام مع أخواتها، فكرت هدير في السبب الذي جعله يخبئ عنها حقيقته الحقيقية. هل كان يخفي عنها ثراءه؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا؟ هل كان هناك ماضٍ معقد يرتبط به وهو صغير جعله بهذه الحالة ؟تتساءل هدير، محاولةً فهم كل شيء بينما تحاول التعامل مع الحياة اليومية ومسؤولياتها كأم لأطفالها.
___________________________________
تفاجأت أسيل بالباب ينفتح أمامها، وتصاحب الصوت ضجيج الأطباء الذين يهرعون للخارج بتحريك فراش نحو غرفة العمليات. بينما كانت متأثرة بالمشهد، لاحظ يزن توترها وقرر سحبها بعيدًا عن هذا الضجيج المرهق. وفيما كان يزن يسير بجانبها، وهي تصارع دموع الحزن، اجتاحتها كلمة مفاجئة تصدر من أحد الأطباء
"نبض القلب بيضعف"
لتعيد إلى ذاكرتها الأحداث المؤلمة التي عاشتها يوم وفاة والدتها.
بينما كانت تحاول التأقلم مع هذه الصدمة، وقفت متلمسة للهواء بعدما انخنقت من البكاء وصرخات الأطباء وضجيج العجل. في تلك اللحظة العصيبة، كان يزن هو الشخص الذي لم يتردد في مواساتها وتقديم الدعم، حيث دفع بذراعيه حولها وعانقها بقوة وهو يهمس بأذنيها قائلاً
"متخافيش... انا معاكِ"
بدت حاجتها لهذا الدفء والأمان!!
بينما كانت في حضن يزن، بدأ صوت دقات قلبه يلغي صوت الضجيج المحيط بها، وتشعر بالطمأنينة والسكينة التي تنتابها. في تلك اللحظة، وبينما كانت تغمض عينيها، تمنت أسيل أن تبقى في حضن يزن للأبد، لتجد الهدوء والسكينة في ذراعيه، حيث تتمنى أن يكون هذا المكان مسكنها الدائم في اللحظات الصعبة.
وفيما كانت تشعر بالأمان في حضنه، أدركت أنها لا تريد أبدًا أن تبتعد عنه، وفي تلك اللحظة، بادر يزن بخفوت، يدعوها للخروج من هذه اللحظة العصيبة ويطمئنها بصوته الحنين، لكنها أبدت رغبتها في البقاء بجانبه، مظهرة رغبتها في الاحتفاظ بلحظة السكينة والأمان التي يقدمها لها.
أثناء لحظات السكينة، تفاجأت اسيل بهمس وضحكات من البعض ففتحت عينيها لتجد الناس يبتسمون لها بابتسامات دافئة . شعرت بالاستياء والارتباك، وبينما كانت تحاول التصرف بسرعة ابتعدت عن يزن ففتح يزن عينيه وكأن روحه خرجت منه الآن تمنى لو تظل هكذا للأبد.
بينما أسيل كانت تنظر إلى الأرض بخجل، لاحظ توترها وقرر تغيير الموضوع بدعوتها للخروج قائلاً
"يلا نطلع برا..زينة شوية وهتلحقنا"
وبينما كانت تتجه نحو ممر الخروج، شعرت أسيل بقلبها ينزلق من مكانه بسبب ما حدث، ؛ شعرت بفرحة!
كلمته التي يكررها كلما شعرت بالخوف "لا تخافي" تتردد بذهنها دائمًا كم تخرج منه لطيفة وتشعرها بالراحة.
_________________________________
وبعد ان انتهوا من فحص الطفل وفحص يارا جيدًا ، خرجوا من العيادة ليجدوا مودة وعلي ينتظرانهما خارجاً. اندهش الجميع من وجودهما!
صاحت مودة بسخرية قائلة، "طمنيني على البيبي يا يارا، بخير؟"
بلعت يارا ريقها ونظرت لعمر بصدمة وتتساءل هل قام عمر بقص لهم هذا السر؟!!
فضحك علي وهو يقول: "لا ان شاء الله بخير... احنا جايين نقولكم اننا اتفقنا ان خطوبتنا تبقى معاكم... اخوات بقا ونفرح سوا."
وبينما هي متفاجأة من معرفتهم لهذا الخبر نطق عمر بكلمات ادهشتها أكثر:
انا اتفقت انا ومودة اننا هنعمل خطوبتنا احنا الاتنين معاكم.. اخوات بقا ونفرح انا وانت يخويا سوا ولا ايه؟
تفاجأ عمر من كلامه وبدا غاضبًا وهو ينظر لمودة ، قائلاً: "مين قالك..؟ وانتِ عرفتِ منين؟"
أجابت مودة بإشمئزاز وهي تقترب منه: "عرفت زي ما عرفت بس مندهشة الصراحة ان الي كنت باخد منها النصيحة تطلع... استغفر الله مش عاوزة افتكر"
ملأت الدموع عينيها وشعرت بقلبها ثقيل فانطلقت يارا بسرعة نحو سيارة أجرة لتركب بها، ولكن اوقفها علي وهو يهمس بابتسامة : "فكرتوا هتسموا البيبي ايه ولا نساعدك فيه؟ "
بينما نظرت يارا لعلي، بكسرة وقهر يجتاح صدرها، لم يكن بوسعها إخفاء حالتها المكسورة. تمزق قلبها تحت ضغط الأحداث المتسارعة، فقد كانت تعاني من مشاعر متضاربة، بين القلق والحزن والغضب. عندما ركبت بسيارة الأجرة، اجتاحتها موجة من الانكسار واليأس، وكأنها تحاول تماسك نفسها في عالم مليء بالفوضى والتشتت.
ضحك علي وهو يتتبعها بنظراته ويهمس بخبث لنفسه
"استني يا يارا استحملي شوية عشان الي جاي مش سهل عليكِ وعلى.. ابني حبيبي"
تفاجأ برؤية عمر يخنق مودة بيده فركض علي بسرعة نحوهما يحاول انقاذ مودة من يد عمر
قال عمر بحدة وهو يبرّق بعينيه ويقول لها بتحذير/اياكِ يا مودة توجهيلها اي كلمة انت فاهمة.. اياكِ تإذيها بأي طريقة حتى بالكلام مشوفكيش بتتكلمي معاها اصلا فاهمة
ترك عمر مودة ودفعها للخلف فأخذت تشهق بقوة وتأخذ انفاسها بصعوبة وتسعل
ركض عمر الي سيارته مسرعًا ليلحق بيارا.
شعرت مودة بيدٍ تربت على كتفيها وسمعت صوت علي قائلاً "معلش اتغابى شوية.. بصي بلاش تتعاركي معاها قدامه خلينا نعمل كده في عدم وجوده لان عمر مش هيحلني انا وانت"
نظرت اليه باستحقار وردت بحنق وكره"والله ما ههنيهم "
________________________________
خرجت زينة نحوهم ووجهها مشرق بالبسمة، حيث اتجهت مبتسمة نحو أسيل وعانقتها بحب، قائلة: "سوري يا قلبي اتأخرت عليكِ."
تحدث يزن بنبرة من الاطمئنان، يتذكر المريضة التي كانوا يشاهدونها في المستشفى، كي يطمئن أسيل قائلاً: "هي المريضة اللي كنا هنشوفها عاملة إيه دلوقتي؟"
"حالتها كانت خطيرة اوي واتدهورت بس قدرنا نلحقها وعدت على خير ان شاء الله تقوم بالسلامة تاني... يلا بينا."
ركبا السيارة وتوجها إلى متجر الملابس، حيث غادرهما يزن ليتركهما يستمتعان بتجربة اختيار الملابس دون حرج منهم بسبب وجوده.
اختارت زينة لأسيل بضع فساتين، ولكنهما كانا محتارين في اختيار واحدٍ منهم فقالت زينة بحماس:
" اي رأيك، نجيب يزن ناخد رأيه ويشوفهم عليكِ ويقولك إنهي واحد عجبه."
بينما كانت تتحدث، اتسعت عينا أسيل وانحرجت من الفكرة،وشعرت بالخجل من قدومه، ردت زينة بتشجيع تحاول اقناعها بالموافقة
"يزن هيساعدنا اوي بجد هو ذوقه روعة خليه ييجي وهيساعدنا "
رغم الحرج، وافقت أسيل بترددها، ثم قامت زينة بالاتصال على أخيها ليأتي ويساعدهم في اختيار واحدٍ من الفساتين.
اتى يزن ورأى الفساتين التي اختاروها وعرضوا عليه بأن يختار واحدًا منهم فنظر لاسيل بخبث ما /طب مش اشوفهم عليكِ الاول واختار
ازداد توترها واحمرت وجنتيها خجلاً فهتف الجميع /فكرة كويسة ادخلي قيسيهم يا اسيل ويشوفهم عليكِ يكون اسهل
دلفت اسيل الي غرفة قياس الملابس ودخلت معها زينة لتساعدها بارتداءه
وخرجت اسيل بأول فستان وهي تنظر اليه بتوتر
فنظر لها يزن وابتسم غير مصدقا ان هذا الملاك سيصير جزءا من حياته هذا الملاك امتلك عقله و.. قلبه!
قال وهو ينظر بعينها بعمق وعشق/دا كويس
ارتديت الاثنان الباقيين ولكنه اصر ان الاول هو اجملهم فاستقرت عليه واشتروا الفستان وخرجا من المتجر وزينة ويزن يتشاوران على يوم غد كيف سيكون وما الترتيبات بينما اسيل تستمع اليهم وتومئ برأسها فقط وفجأة شعرت بيدٍ تمسكها وتجذبها تجاهٍ ما!
نظرت للشخص وتفاجأة حين وجدته "امير"
نظر اليها امير بعينين تزداد شهوانية وهو يتفحص كل شيء بها بعينيه وقال بابتسامة/وحشتيني
توقف الدم بعروقها منذ ان رأته وحين سمعت كلمته تفاجأة حين رأت يدٍ تخنق امير ونظرت خلفها وجدته يزن فابتعدت عن امير ووقفت وراء يزن تتحامى به وامير يحاول افلات نفسه وضغط على يد يزن ليترك عنقه ولكن لا فائدة.
تحدث يزن بغضب شديد/انت ازاي تسمح لنفسك تمسكها المسكة دي ها... انت تعرفها منين
-سيبني... انا.. و.. اسيل... بنحب بعض
ترك يزن عنقه بسرعة ونظر لاسيل بصدمة ثم عاود النظر اليه/بتحبوا بعض ازاي يعني؟؟
-ودي فيها ازاي بردو... الي عاوز اقوله اني انا كنت حاجز قبلك قومت انت مزنق عليا واخدتها وهي لما ملقتنيش اتضطرت تاخدك انت بدالي
قالت زينة بعدم فهم/اي الي بتقوله دا وضح وحضرتك تعرفها منين؟
ابتسم امير ونظر لاسيل /بحبها من زمان اوي.. وهي كمان بتحبني... بس اليوم دا انا مردتش على موبايلها فرنت عليك انت... انت متعرفش ان اسيل بتلعب بيك لحد مانا ارجع من السفر.. اهي عشان تسكت طنط رحاب اختارت اي شخص ودلوقتي دوري اني اروح انا واخطبها انا الاصل وانت كنت زينة لحد ما ارجع انا... معلش عطلناك الكام يوم بس انا كنت في سفرية وقولتلها اتصرفي وهي اختارت اي حد عشان يقضي معاها الكام يوم ونقفل فم طنط رحاب من حتة انها تجوزها.. صح يا حبيبتي.. لمؤاخذة يا بشمهندس تعبناك معانا الكام يوم دول بس انا قولتلها متقولكش الحقيقة عشان مفيش راجل هيقبل انه يكون لعبة لكام يوم ويترمي مش صح ولا اي؟
كان يسمع كلامه غير مصدقًا هل هذه هي الحقيقة... اسيل تخدعه؟... تنتظر عشيقها ليعود من سفره لكي يتزوجها واخذته كبديل لبضع ايام؟؟؟
اسيل تفاجأت من حديث امير ونظرت ليزن وظلت تحرك رأسها يمينا ويسارا برفض فتحدث امير وهو يمسكها من ذراعها ويقربها له من جديد/خلاص يا اسيل... هو ان شاء الله مش هيزعل اوي... كويس اني جيت قبل الخطوبة قبل ما يتخطبلك ويتخيل احلام بينكم وبعد كده تيجي تقوليله كل شيء قسمة ونصيب.. متعيطيش بقا هو مسامح اكيد مش هيبعد حبيبين عن بعض عشان ينعم هو..
تحدثت زينة/وحضرتك مين وتعرف عيلتها منين؟
-انا الدكتور امير عروقي دكتورة عيون واعرف عيلتها من زمان ودي صورة لينا سوا
القت زينة ويزن نظرة الي الصورة التي التقطت حين تقدم امير لخطبتها واصرت رحاب بأن يأخذوا صورة تذكارية لهذا الحدث وكانت اسيل معهم.
سكتت زينة لا تعرف ما تقوله بهذا الموقف! وظلت تنظر لاخيها حزينة عليه هل وضع نفسه بتلك الاضحوكة بينما اسيل دموعها تنسال غير قادرة على البوح والقول له بانها لعبة منه لكي لا تتزوج يزن بل تتزوجه هو... يزن لن يصدقها اليس كذالك؟
امسكت يده وظلت تنظر اليه تترجاه بأن يصدقها بعينيها ولكن يزن بوادٍ آخر لا يسمع احدا يمرر المواقف بينهم وهذا اليوم يتكرر بداخله كيف استطاعت خداعه بتلك السهولة... نعم.. هو كان ساذجًا معها بعض الشيء وهي استغلت سذاجته.
نظر لزينة اخته وقال/يلا يا زينة
افلت يده من يديها وهي تنظر اليه وتبكي حتى تركت يده
ثم تحرك تجاه سيارته ركب بها وركبت زينة بجانبه ونظر اخر نظرة الى اسيل وقلبه شعر بأنه يعتصر المًا وخاف للحظة بأن يكون ظلمها ولو للحظة حتى وجد امير عانقها بشدة فتحرك بالسيارة مسرعًا بغضب يشعل قلبه المكسور بعد هذا الشعور تأكد بأن اسيل لم تكن فتاة عادية له بل رآها اكثر من ذلك ولهذا هو مجروحٍ الآن.
_________________________________
بعد ان وصلت يارا امام منزلها هبطت من سيارة الاجرة واتجهت لمنزلها وحينها شعرت بيدٍ تسحبها للخلف وكان عمر الذي امسك بها واوقفها ثم هتف بقلق
"يارا انا مقولتش لمودة حاجة اقسم بالله ما قولتلها... دي هي شافت رسالتك اليوم الي...."
صرخت يارا به/بس عرفتت... هحط عيني في عين اهلك ازاي علي ومودة عرفوا هقابلهم ازاي بعد كده وهما هيبقوا قدامنا طول الوقت... قولي هحط عيني فعنيهم ازاي بعد ما اتفضحت قدامهم...
تنفست الصعداء بصعوبة واكملت بألم/بص يا عمر هو اي حاجة هتحصل تاني مش هتكون اسوأ من الي حصلي فعادي انا اتعودت روح... روح انت وسيبني ادخل البيت عشان ارتاح لاني حاسة بارهاق شديد
امسك يدها بإصرار /اقسملك بالله انا ما عرفت حد ومش عارف الحوار وصلهم ازاي.. انا اكتر واحد هكون خايف على فضيحتك يا يارا بدليل اني مسيبتكيش اما عرفت وحاربت عشان استرك واساعدك على الي حصلك.... انت تعرفي عني كده؟
ابتسمت اليه بصعوبة /ماشي يا عمر... مصدقة انك ملكش ذنب وانهم عرفوا بالصدفة... خليني ادخل دلوقتي
-لا تعالي نروح اي كافيه نشرب حاجة وندردش سوا لانك هتطلعي تدخلي اوضتك انا عارف هتعملي اي..
-اعمل الي اعمله... سيبني في حالي النهاردة ارجوك انا ساندة طولي بالعافية...
-مش هسيبك وانت كده.. تعالي نتكلم وتريحي اعصابك بكوباية قهوة ولا حاجة شكلك في حالة مش كويسة ومحتاجة...
قاطعته بصراخها الذي رج اركان المكان من شدة ارتفاعه/وانااا امتى كنت كويسة.. امتاااااا
وفي لحظات مفاجئة، سقطت يارا على الأرض بعد أن انتابها اغماء حاد، مما دفع عمر ليصرخ باسمها بقلق شديد. دون تردد، حملها عمر على كتفيه ووضعها برفق في سيارته، مخططًا لنقلها على الفور إلى المستشفى.
__________________________________
دخلت اسيل المنزل وهي تبكي وصعدت الي غرفتها وورائها امير الذي حاول التحدث معها ولكنها رفضت فتقابل مع رحاب قائلاً بإنتصار:
"كل تمام... الواد قفل منها ومشي واوعدك بعد الي سمعه دا احساسه كراجل هينقح عليه ومش هيقرب من اسيل تاني ابدًا"
ضحكت رحاب بانتصار وهي تقول"طب تشرب اي بقا... ورن على والدتك بلغها ان الخطوبة بكرة "
-اي حاجة يا طنط والله... وشكرا على مساعدتك ليا بجد مش هنسى فضل حضرتك انا كنت هموت عليها
ضحكت رحاب بخبث وبداخلها يتطاير قلبها من السعادة والفرح المختلط بنجاح تخطيطها لتدمير علاقة اسيل ويزن. بينما كانت أسيل تعيش في عالمها اليائس من جديد، لم تدرك أن رحاب كانت تراقبها بعيون متجسدة في رجال أرسلتهم لمراقبتها ذلك اليوم، مترقبة بشغف ما ستقوم به وما ستخطط له.
كانت رحاب تعرف أن أسيل عرضت الزواج على يزن، وهو ما دفعها للتفكير في تلك الخطة الجهنمية التي ستضع حدًا لسعادتهما وتجعل يزن ينظر إليها باستحقار وكره بدل من نظرات الحب والإعجاب، تشعر بالسعادة وهي تتلاعب بخيوط العلاقات هكذا فمنذ ان كانت شابة وهي دائمًا تخرب جميع العلاقات السعيدة تريد ان تسعد هي فقط.
___________________________________
تحدث عمر بتوتر وصوت مرتعش يصف حالتها للطبيب/هي حامل... و كانت متعصبة ومرة واحدة وقعت من طولها...
قالها عمر وهو يتلعثم في كلماته من شدة الخوف على يارا، انتقلوا الممرضين والاطباء بيارا بسرعة إلى غرفة الطوارئ.
جلس عمر على كرسي بالقرب من الغرفة، يديه ترتعش بشكل غير طبيعي، لكن رغم كل هذا، رفض أن يفقدها. لم يكن يمكنه أن يتخيل حياته بدونها، لأن يارا ليست مجرد صديقة بالنسبة له، بل هي اكثر من ذلك، كانت أفكاره تدور حولها، وقلبه ينبض بقوة، يأمل في أن تخرج بخير.
ثم وضع يده بلطف على قلبه، لكن الاستقرار الذي كان يبحث عنه كان بعيد المنال. كان يشعر بضغط متزايد على قلبه، ولكن محاولاته البائسة لإقناع نفسه بأن كل شيء سيكون على ما يرام لم تخفف من حدة القلق الذي يعتصر قلبه.
بينما يراوده الخوف، يتوجه بأفكاره الملتبسة ودعواته الملحة إلى الله، يطلب منه بشدة أن يحفظ يارا ويعيدها إليهم سالمة، لأنه لا يمكنه أن يتخيل حياته بدونها. فهي ليست مجرد شخص عادي في حياته، بل هي نبض قلبه، وروحه التي لا يمكنه الاستغناء عنها.
وبعد قليل صُدم من خروج والدته من احدى غرف المستشفى!!!
وقف بذهول وهو يقترب منها بتسائلها بفضول/ماما انت هنا؟؟؟
اتسعت عيناها بدهشة ماذا ستقول له؟؟ توترت ونبتت بعض قطرات العرق على جبينها وابتلعت ريقها بتوتر قائلة /انت الي بتعمل اي هنا؟
ثم قاطعهم صوت الممرضة التي كانت توجه حديثها الى عمر وتقول له بابتسامة/الحمد لله المدام والبيبي كويسين حمد لله على سلامتهم حضرتك تقدر تدخل تشوفها.
اتسعت عينا دعاء من تلك الكلمات ونظرت بشكوك لعمر الذي كان متوترًا للغاية واتجهت دعاء الي الغرفة التي خرجت منها الممرضة لتفتحها وترى منْ بداخلها !!!
______________________________
علا/احمد مش هعرف بجد
-يا بنتي هو فيه حد في البيت
-لا انا بس
-طب تعالي يا ستي وابقي قوليلهم كنت بتجيبي حاجة بدل مانت قاعدة في الشقة لوحدك تعالي ندردش سوا
-طب ما نتقابل برا
-افردي حد من اخواتك شافك؟
-ايوة صح بس....
-بس اي يا علا هو انا غريب دا انت حبيبتي يا علا ويعلم الله بحبك قد اي.. تعالي بقا عشان وحشتيني اوي
-وانت كمان وحشتني يا احمد بس انا قلقانة اني اجيلك البيت وكده
-يبقى انت كده مش بتحبيني ومش معتبراني حبيبك هو في حد يقلق من حبيبه؟
ابتسمت بحب وهي تكرر/لا طبعًا انت حبيبي وروحي
!!
ونكمل بكرة
توقعاتكم وعاوزة توقعات لاسباب دعاء انها تعمل كده في يارا؟
دعاء هتشوف يارا؟؟؟
احمد وعلا طلعوا مرتبطين؟؟؟
صعبت عليكم علا ولا هي غلطانة او شامتانين في علي لانها بتتردله في اخته؟!
اسيل ويزن خلصت حكايتهم؟؟؟



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close