رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم نهال سليم
السلام عليكم
الحلقه الواحد والعشرون " الجزء الأول "
...........(عدوي بين ثنايا قلبي)............
بداخل غرفة ما بذلك المبنى ، كانت هي تقف حول حلبة صغيره تشاهد ذلك المدرب وهو يقوم بتعليم بعض الأساليب الخاصه بالدفاع عن النفس ، كانت ترتدي كنزه بيضاء بدون أكمام ذات فتحة رقبه دائريه وبنطال رياضي لونه كحلي وحذاء أرضي أبيض ، كانت تعقص خصلاتها الكستنائيه على هيئة ذيل حصان
كان يتواجد معها أربع فتيات أخريات وكل واحده تتناوب مع المدرب ليعلمها بعض الحركات اللازمه لهم ، كان المدرب يشرح كل خطوه وهو يدرب فتاة بداخل الحلبه والفتيات جميعهن منتبهات له
كان عدي في ذلك الوقت يتمرن على إطلاق النيران بداخل الصاله المخصصه بذلك ، بعد أن إنتهى قام بخلع السداده التي على أذنه ووضع مسدسه في حزامه وتحرك متجها نحو صالة التدريب القتاليه
بعد أن إنتهى المدرب من الفتاه التي معه ، خرجت هي من الحلبه ، إلتفت لريهام قائلا بجديه :
- دورك يا بشمهندسه
اومأت ريهام برأسها بإبتسامه صغيره وهي تدلف إلى الحلبه ، إقتربت منه لتقف أمامه ليتحدث قائلا :
- جاهزه ؟
أخذت نفسا عميقا ثم أومأت قائلة :
- جاهزه
تحدث بهدوء قائلا :
- إبدئي بالهجوم
أومأت برأسها وهي تكور قبضتها لتسدد له لكمه في وجهه ، حرك رأسه بخفه لأحد الجوانب ليقبض على يدها ثم تحدث قائلا لجميع الفتيات :
- لما الاقي العدو يهجم قدامي حلين يا إما أتهيئ في وضع الدفاع وأبسط حاجه إني أتفادي الضربه بكل سهوله أو إني أخد وضع الهجوم زيه وساعتها أصد الضربه بتاعته بضربه تانيه مني ، وضربه زي اللي صحبتكم سددتها دي لما أحب أرد عليها بهجوم من عندي ممكن بسهوله ألوي دراعها كده
قال الأخيره وهو يقبض على يدها ليلف حولها بمهاره وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها ، ثم أكمل قائلا :
- بعد كده عدوك مش هيقف عند كده أكيد هتكون في مقاومه ، أقل حاجه ممكن يعملها إنه يسدد ضربه في وشك بكوع إيده الحره ، وصدقوني الضربه دي بتوجع ، عشان كده لازم في لحظه تكون إيدك التانيه قدام وشك تحمي نفسك
مال برأسه قليلا قائلا :
- نفذي يابشمهندسه
رفعت ريهام مرفقها الحر لتسدد به لكمه في وجه المدرب ، بينما قبض المدرب على مرفقها ثم تحدث قائلا :
- ساعتها عشان تضمن إنه عدوك وقع تحت سيطرتك الخطوه اللي بعدها رجله ، تضربه برجلك في منطقة الركبه من ورا وساعتها لما يقع على الأرض متقفش لحد هنا وإوعى تديه ضهرك. غير لما تتأكد إنه حاجه من الإتنين يا إما ميت يا إما فاقد للوعي تماما
كان متوجها إليها في صالة التدريب ليتوقف مكانه ليرى ذلك المدرب وهو ملتصق بها بهذه الطريقه التي جعلته كالتنين الذي ينفث النيران من أنفه ، توجه بهدوء غير ما يعتليه نحو الحلبه ليقف جوارها قائلا للمدرب بإبتسامه صفراء :
- عاش كابتن محمد
إنتبه المدرب لمن يخاطبه فإبتسم بحبور وهو يجيبه بعد أن توقف عن تدريبه لريهام :
- منور عدي باشا
إبتسم عدي بتصنع قائلا وهو يعقد يديه أمام صدره :
- بنورك ، شايفك بتعمل عملك بإتقان ما شاءلله
ضحك المدرب عليه بينما كانت ريهام تنقل نظراتها بهدوء بين الإثنين غير منتبه لتلك العينين التي تكاد تفتك بها من الغيره
بعد مرور يوم طويل حافلا بالتدريب الشاق في المساء ، كان الأغلبيه قد رحلو ، أصبحت صالة التدريب تكاد تكون خاليه إلا من ثلاث أو أربع أشخاص ، كانت تقف تشرب بعض المياه بعد ذلك المجهود الجبار منها ، تقدم نحوها قائلا بضيق :
- يلا
أبعدت زجاجة المياه عن فمها لتنظر له بتساؤل :
- يلا فين ؟
نظرت له كان يرتدي قميصا أسود بدون أكمام أظهر عضلاته صدره الجذابه وكذلك ذراعاه مرتديا بنطال قطني أسود رياضي ، شعرت بالحراره تسري في جسدها إبتلعت ريقها لتنفض عن رأسها هذه الخيالات
نظر لها ليعيد أمره بحده وهو يسير لتتبعه :
- يلا من غير كلام
أغلقت زجاجة المياه لتلقيها بعيدا لتسير خلفه متسائله في نفسها ، وصل بها إلى ساحة التدريب مره أخرى التي كانت خاليه ، دلف للحلبه ثم نظر لها وجدها تقف تطالعه في صمت وتساؤل ، سألها بضيق وهو يشير بيده لها لتدخل :
- متصنمه عندك كده ليه إتنيلي إدخلي
تسائلت بتعجب :
- أدخل إيه أنا إتدربت خلاص وبعدين مش مفروض نمشي الساعه بقت 8؟؟
تحدث بحده قائلا :
- لأ مش هنمشي غير لما أنا أقول وبعدين إنتي لسه بلبس التدريب أهو ، يلا خلصيني وتعالي
إبتلعت ريقها بتوتر ثم تحركت ببطئ لتدلف له لتقف مكانها مباشرة دون أن تتحرك ، نظر لها قليلا مضيقا عينيه بمكر ومالبثت أن إرتسمت إبتسامه خبيثه على جانب فمه وهو يقترب منها ببطئ ليقف أمامها مراقبا تعابير وجهها المتوتره بتسليه ، لم تعلم بأنها ضئيله هذا القدر بجواره إلا الآن ، تشتت أنظارها وهي تنظر حولها وقد وقعت بعينيها عدة مرات على بنيته الجسديه التي أرسلت فيها الرهبه
قبض على يدها ليسحبها خلفه لمنتصف الحلبه ليوقفها أمامه ثم نظر لها قائلا بهدوء :
- إبدئي إهجمي يلا
نظرت له بتساؤل ، اجاب قائلا :
- يلا إهجمي ، عاوز أشوف إتعلمتي إيه النهارده
اومأت برأسها وإبتعد الإثنان قليلا ليأخذ كلا منهما وضع الهجوم لتتحرك هي أولا موجهة لكمتها ليقبض عليها وهو يلوي يدها بسرعه ليضعها خلف ظهرها ليلصق صدرها بصدره الصلب ، كان كلا منهما على إستعداد لينفذ حركته التاليه ولكن كيف ذلك ؟
مجرد تواجده بجوارها يجعلها غير قادره على التركيز ، و هاهو ملتصق بها كيف لها لتتنفس فقط ، حاربت قلبها عله يستطيع ان يهدأ من روعه ، أنفاسها على وشك الهروب منها ، جاهدت بكل قوتها لتحافظ على البقيه منها وهي تصارع لكي تستطيع التنفس بصعوبه ليعلو صدرها ويهبط بشده
خفقان قلبه الذي بداخله جعله يلهث بعنف محاولا السيطره عليه ، تعلقت عينيه بعينيها ليتوه في بحورها الدفينه ، وكيف لا يتوه بها وقد سحرته تلك العيون العسليه التي تجعله غافلا عما حوله ، كان كالمنوم لا يحيد بعينيه عنها وهو يتأملها مقتربا برأسها منها
شعرت هي بخطورة الأمر رمشت بعينيها عدة مرات لتفيق مما هي فيه لتنفذ حركتها التاليه ، رفعت ركبتها لتضربه بها في بطنه ليتأوه مبتعدا للخلف ، وضع يده على بطنه ثم نظر لها وهو يبتسم ، إرتسمت إبتسامه صغيره صادقه على شفتيها ، اردف هو قائلا بإبتسامته وقد اخذت موضع الهجوم مره اخرى :
- ماشي ، أنا اللي هاهجم دلوقتي
توجه نحوها ليسدد لكمته لتتفاداها بخفه وهي تنحني لأسفل لتقبض على يده لتلتفت وراءه وهي ترفع ذراعه في وضعيه مؤلمه للغايه لأعلى ليستدير هو بخفه قابضا على يديها الإثنين بإحدى يديه وبالأخرى على خصرها ليطرحها أرضا وهو فوقها واضعا يديها بقبضه واحده أعلى رأسها
كان كلا منهما يتنفس بعنف ، حدق عدي في وجه ريهام متأملا بعينيه التي كانت تلتهم كل جزء بها ، إقترب برأسه منها ليضيق عينيه وهو يبتسم بجانب فمه قائلا بخفوت:
- إوعي تستخفي بعدوك وتندفعي عشان تهاجميه من غير ماتفكري في النتيجه ، عشان ممكن النتيجه متعجبكيش
كانت تسبل عينيها خجلا ، توترت بشده حينما لمحت عينيه التي كانت تسبر أغوارها ، نظرته وكأنه يحاول إختراقها ، إقترابه منها بهذا الشكل ، جعلها تنظر في عينيه بتوجس ، حينما كان يتحدث لاحظت إبتسامته التي ترتسم على شفتيه ، لم تحيد بعينيها عنها طوال حديثه ، بعد أن إنتهى من حديثه ضيق عينيه وهو يتأمل عينيها التي كانت متعلقه بشئ آخر ، ليجدها معلقه بشفتيه ، إبتسم بخبث وهو يناديها هامسا :
- ريهام ؟
همهمت وهي تطالع شفتيه :
- ممم !؟
إبتسم بجانب فمه وعينيه تحركت من عينيها لتتوقف على شفتيها ، خفف قبضته التي تمسك بيديها فوق رأسها تدريجيا إلى أن حررها ليستند بها على الأرض بجوار رأسها ، شعرت هي بأن يدها تتحرر من معقلها لتعدلها لتتحرك تلقائيا لتضعها برقه على صدره ، لمستها الناعمه جعلت خافقه يقرع كالطبول ، شعر بالسخونه تسري في جسده ، أبتلع ريقه محاولا ان يسيطر على فيضان المشاعر الذي يغرقه ولكن لكم هتف به قلبه بأن يتركه ليغرق بها ، مد يده الأخر لوجنتها الناعمه ليمسح بأنامله على وجنتها وهو يقترب منها ليتوقف بوجهه على بعد إنش من وجهها
ظلت عينيه متعلقه بشفتيها دون ان يحيد عنها ، رفعت واحده من يديها الموضوعه فوق صدره لتتحرك لتستقر في نهاية المطاف على وجنته لتمسد على ذقنه بنعومه جعلته يميل ليلثم جانب فمها بقبله ناعمه حاول أن يودعها بها حبه الذي يكنه لها ، عشقه الذي زرعته بداخله له من أول مره يراها بها ، لم يكن الأمر بعشق مباشرة بل كان كالنبته الصغيره التي قامت بوضع بذرتها بداخل قلبه لتنمو على رؤيتها لها بالشوق ، لتعزز نموها بشعور الغيره الذي سيطر عليه بمجرد رؤيتها مع غيره
كانت بعالم آخر وكأنها محلقة بالسماء ، لم تكن تعلم بأن هذا الكم من الحب يتواجد بداخلها إتجاه ذلك الأحمق ، قبلته الدافئه أطاحت بالبقيه أمامه ، جعلتها تريد أن ترى ماحدود الحب الذي نما بقلبها ، تريد رؤية إلى أي حد وصل به جنونه بها ، رفعت يدها الأخرى لتحتضن وجنتيه بيديها لتبعده قليلا عن وجهها لينظر لها بأعين هائمه بالحب ، لتبادله أخرى بأعين ناعسه رفعت رأسها قليلا وهي تقرب وجهه منها لتقبل وجنته بشوق ، لتتحرك بشفتيها مقبلة وجنته الأخرى
إبتعدت عنه لترى عينيه التي أصبحت قاتمه ، إضطرب قلبها بشده حينما رأت نظرة الرغبه التي تعتري عينيه لها ، أخذت نفسا عميقا محاولة السيطره على حالها بعد أن علمت إلى أي حد وصل حبها له ، الإجابه هي لايوجد أي حدود ، ولم يخفى عليها تلك الرجفه التي شعرت بها تصدر من جسده حينما قبلته ، تلك النظره القاتمه بعينيه أكدت مدى ولعه بها
نظرت لعينيه قائلة بهمس :
- عدي ؟
رفع أنظاره الهائمه من على شفتيها لعينيها لتردف هامسة :
- لازم أمشي
ظل ينظر لها لفتره ثم نهض من فوقها وعينيه معلقة بها لتنهض هي الأخرى ناظرة للأرض بتوتر ، تحدثت بخفوت دون أن تجرؤ على رفع عينيها له :
- أنا هروح أغير وأجهز
هرولت من أمامه ليظل معلقا عينيه في إثرها ، رمش عدة مرات ليفيق من شروده ليخرج زفيرا حارا وهو يمسح بيديه الإثنتين على رأسه ثم حركهما ليغطي بها وجهه وهو يتنهد بعمق غير مصدقا لما حدث معهما منذ قليل ، مسح بيده على وجهه والأخرى يضعها بخصره ، حدق بالفراغ قليلا لترتسم إبتسامه عاشقه على شفتيه ، هذه العنيده تحبني كما أحبها ، كان ذلك واضح للعيان من قبلتها ، إبتسم بسعاده وهو يتحرك نحو غرفة تبديل الثياب ليستعدوا للرحيل
.....................................................................
بعد أن وصل القطار إلى الجهه المقصوده ، ترجل الجميع بأمتعتهم منه ، تحرك محمد أولا وهو يسحب خلفه حقيبة سفر حاملا حقيبة ظهر أخرى يليه غاده التي تسحب حقيبه أخرى ثم سلمى حاملة حقيبه بيدها والأخرى تسحبها ، أثناء خروجهم من القطار لمحت غاده عبدالرحمن وهو يقف بجوار علياء لتلتفت غاده بسرعه لسلمى لتغمز لها بعينها لتومأ الاخيره برأسها ثم إعتدلت في وقفتها وهي تتحرك رافعة ذقنها بشموخ مارة من أمامه دون أن تعيره أي إهتمام بينما هو لم تبتعد عينيه عنها غير منتبها لما تقوله علياء له
وقف الجميع في إنتظار الحافله التي سوف تقلهم إلى أحد الفنادق ، وقفت غاده وسلمى بجوار بعضهم فتحدثت سلمى من جانب فمها وعينيها تدور بالمكان من حولها :
- هاه كله تمام !؟
غاده وهي تتحدث بخفوت مشجعة :
- عفارم عليكي يابت ، عينه كانت هتطلع عليكي وإنتي معديه من جنبه ومصدراله الطارشه
سلمى وهي تنظر لها لتهمس بإبتسامه متلهفه :
- إنتي متأكده إنه ده هيجيب نتيجه يا غاده ؟
غاده بتأكيد ثم أردفت بتوعد :
- أكيد يا قلبي ، إنتي مشوفتيش كان بيبصلك إزاي ، أيوه كده خليه يتشحتف عشان يبقى يلزق في الست علياء أوي ، تصدقي وتؤمني بالله الوليه دي مش هعتقها
سلمى بتوجس وهي تزيح إحدى خصلاتها خلف أذنها :
- هتعملي إيه ؟
غاده بكبرياء وهي تتخصر بإحدى يديها والأخرى ترفعها في وجه سلمى مشيره برقم واحد :
- هو مفيش غير واحد بس اللي بلجأله في المواقف الصعبه دي
سلمى بتساؤل :
- هو مين ؟
غاده وهي تلتفت لتشير بالفراغ بإبتسامه ثم تلاشت هذه الإبتسامه بتساؤل :
- أخوي... إيه ده هو راح فين ؟
دار الإثنين بأعينهما حولهما لتقع سلمى بعينيها عليه لتقبض على كتف غاده لتهزها قائلة وهي تنظر أمامها :
- إلحقي يابت شوفي الواد اخوك ؟
إلتفتت غاده لتنظر إلى حيث أشارت سلمى لتشهق عاليا وهي تقول :
- ينهار إسود الله يخربيته هيضرب السياحه
هروات غاده لأخيها ، كان محمد يقف مع ثلاث فتيات من الواضح أنهم من الخارج ، كانوا يتبادلون الضحك وهو يتحدث معهم بالإنجليزيه ويعطيهم رقم هاتفهم ويأخذ الإيميل الخاص بكل واحده ، كان يلتقط معهم عدة صور في الوضع السيلفي ، وإتفق على لقائهم لإصطحابهم غدا في عدة أماكن والإستمتاع معهم
كان يأخذ صوره مع الثلاث فتيات لتظهر فجأه صورة شقيقته من خلفه في الهاتف ، ليعقد بين حاجبيه بتساؤل أجاب على ذلك التساؤل أنامل شقيقته التي قبضت على أذنه قائلة من بين أسنانها وهي تقف بجواره وسط تطلعات الدهشه من الفتيات :
- بتعمل إيه ؟
محمد وهو يحاول ان يتحرر من يدها قائلا بإبتسامه بلهاء للفتيات :
- هيهيهيه إخوات بقى ومصارين البطن بتتعارك ، أردف بخفوت :
- ياغاده شوهتي صورتي قدام السواح
إنتبهت غاده لذلك فتركت أذنه لتعتدل في وقفتها ، عدلت هندامها وهي تنظر للفتيات بإبتسامه مصطنعه ، كانت الفتيات يطالعنها بخوف ، نظرت لمحمد ثم أردفت من بين أسنانها وإبتسامه صفراء على محياها :
- إنجر قدامي عشان عاوزاك في مهمه
محمد بإبتسامه مصطنعه :
- ما تحلي عني بقى ياشيخه خليني أشوف حياتي شويه
نظرت له غاده بحده ليردف بخوف :
- خلاص وربنا إهدى إنت بس يا صلاح ؟
نظر للفتيات وغمز لهن بعينه بعد أن أخبرهن بملاقته لهم بالغد في نفس المكان المتفق عليه ، تحرك مع شقيقته ليصعد الجميع إلى الحافله الضخمه التي تقلهم إلى أحد الفنادق الفخمه
..............................................................
بعد ان حطت الطائره مطار الاقصر إستقل سياره خاصه له نقلته إلى أحد الفنادق التي سيستقبل بها الوفد البريطاني ، بعد ان إرتاح قليلا من السفر أراد الترفيه عن حاله قليلا حتى يحين موعد مجئ الوفد بالغد ، فمن يتواجد بالأقصر كيف له ليمكث بمكانه دون الإستمتاع بها
إرتدى قميصا قطنيا أبيض فوقه جاكيت من اللون البني وبنطال جينز أسود وحذاءا رياضيا أبيض ، مشط خصلاته القصيره ثم شذب شاربه قليلا ، وضع عطره المفضل بعد أن إرتدى ساعته ذات الماركه العالميه ، نظر لنفسه مره أخيره نظرة رضا ثم تحرك بخطاه ليخرج من الفندق ليفتل قليلا ببعض الأماكن الشهيره بالأقصر
......................................................................
بعد وصول الجميع بالفندق دلفت سلمى وغاده لغرفتهما بينما محمد مكث بغرفه مع شاب آخر قد تعارف عليه وتصادقا ، افرغت كلا من سلمى وغاده محتويات الحقائب ، وقفت غاده في مكانها قليلا ثم نفخت بتأفف ، نظرت لها سلمى بتساؤل :
- مالك يابنتي ؟
غاده وقد أطلقت العنان لخصلاتها البنيه التي تعطي جاذبيه مع عينيها الزيتونيه ، جلست على أطراف السرير قائله بنزق :
- يابت ياسلمى مخنوقه بقالي يجي 8 ساعات ولا عشره بالقطر ودلوقتي قاعدين هنا اهو في الاوض إيه الخنقه دي ؟
تعجبت سلمي التي امامها وهي تحمل بيدها بعض الثياب التي تقوم بطيها فقالت :
- أمال عاوزه إيه ؟
تحدثت غاده بحماس وهي ترفع عينيها لها قائلة :
- عاوزه أخرج أتفسح !
إستنكرت سلمي من إجابتها فتحدثت قائله :
- نعم ياختي ! إنتي فيكي حيل السفر مش تاعبك ؟
غاده بنزق وهي تشيح بيدها :
- ياختي تعبني إيه إحنا طول اليوم نايمين في القطر ، ثم أكملت بتهكم :
- وبعدين جتنا خيبه محدش غيرنا هنا العيال كلهم نفضوا لأوامر الدكاتره وكله خلع يتفسح ومفيش غيرنا ياخبيتها اللي قاعدين ، ده حتى الواد محمد أخويا خد بعضه إبن الناصحه وطفش مع العيال اللي إتصاحب عليهم
سلمى وقد أردفت بإرهاق :
- والله ما قادره ياغاده بجد تعبانه وبعدين عاوزه أقعد أستريح كده عشان أعرف أتكتك وأخطط للي مدوخني وراه ده
غاده وهي تنهض قائله بحماس :
- خلاص تكتكي وخططي وأنا هالبس واخد بعضي هاكلم الواد محمد يقابلني ونتفسح شويه
اومات لها سلمى بهدوء متحدثه وهي تتحرك صوب الحقائب لتفرغ باقي محتوياتها :
- خلاص ماشي وأنا هكمل بقيت الترتيب وبعدين هنام ، صحيح إبقي هاتيلي أكل معاكي أكل الفندق ده أكل عصافير مبيشبعش
غمزت لها غاده بمرح قائلة :
- عينيا يا جميل
بعد نصف ساعه كانت تهبط بالمصعد مرتديه فستان قطني من اللون البيچ يصل للأرض ، عليه جاكيت قصير لونه بني ، مرسوم على الفستان في منطقة الخصر بأحد الجوانب ورده يحيطها القليل من الزخرفه باللون البني ، إرتدت حجابا من اللون البيچ خالي من أي زخرفه ثم أنهت ذلك بحذاء ارضي من اللون الأسمر ، واضعة حقيبتها اليدويه الصغيره في وضع crossعلى جسدها
وصل بها المصعد للطابق الأول ، تحركت لتخرج منه متجه إلى خارج الفندق ، أوقفت سيارة اجره صغيره لتصعد إليها امرة السائق بالتحرك نحو المكان الذي ستقابل به شقيقها بعد ان أجرت محادثه تليفونيه معه
.............................................................
بعد أن قامت بوضع إحدى الكاميرات في الدور السفلي ووضعت واحده بالردهه الواسعه بالطابق الاول التي تشمل معظم انحاء الفيلا والأخيره بردهة الطابق العلوي ، توجهت إلى غرفتها لتستعد للخروج
إرتدت فستانا من الحرير ذو لون كريمي زادها فتنه خاصة مع لون بشرتها الخمري ، كان الفستان يصل إلى الركبه ضيقا في منطقة الخصر متسعا بعده ، ذو فتحة صدر مثيره على شكل سبعه واسعه لتظهر ترقوتها الجذابه وبدون أكمام ، تركت لخصلاتها السمراء المموجه العنان لتغطي ظهرها لتصل نهاية خصرها ،و غرتها الطويله ذات الإستداره لتغطي وجنتيها في إثاره ، إرتدت قرطين طويلين رقيقان وزينت معصمها بإكسسوار رقيق تابع للقرطين ، وضعت بعض ملمع الشفاه وإكتفت بالكحل ليبرز سحر ليل عينيها ، إرتدت حذاءا ذو كعب عالي قليلا من اللون الكريمي متناسبا مع فستانها ثم أنهت ذلك بوضع عطرها الذي بات يعشقه
على الجانب الآخر إرتدى حله أنيقه سوداء أسفلها قميصا أسودا يتناسب مع مزاجه الناري الحاد ، مرتديا ساعته القيمه ، مشط خصلاته الطويله للخلف دون بعض الخصلات التي تلعن تمردها لتسقط على جبينه في صوره مغريه ، وضع عطره الذي ياخذ بلبها وهو يبتسم مظهرا غمازته
إنتهى كلاهما من إرتداء ثيابهما ، خرج من غرفته وهو يغلق الباب خلفه ، هم بالتحرك ولكنه توقف ليتجمد كالتمثال حينما وجدها تخرج أمامه من غرفتها التي كانت ملاصقه لغرفته ، رآها بهذه الهيئه الفاتنه ، حبيبته فاتنه هي الأجمل في عينيه ولكن في هذه الهيئه هي مهلكه ، وقع نظره عليها ليتوقف العالم من حوله للحظات ود هو لو إستمرت طوال الدهر ، مازاده سوءا هو إبتسامتها الفتاكه التي قد أعلنت عنها على شفتيها ، تعلقت عينيه بشفتيها اللامعه لكم يود لو إقتطف حاليا قبله من ثغرها الذي يعشقه ، لم تكن هي أقل منه فلأول مره تراه بهيئته المهيبه هذه حقا يشبه الفارس المغوار أو أبطال الأفلام تماما ، تهكمت لنفسها قائلة :
- أي بطل في الكون هذا يضاهي قوة وجمال حبيبي ؟
تصنعت الجديه وهي تومأ براسها له ثم تحركت ليتبعها هو الآخر ، نزل كلا منهما لأسفل ، كان كلا من فرج وناجي ولوچينا يجلسون جميعا في ردهة الإستقبال ، نزلت إيلين بخيالاء يتبعها هو بهيبته وشموخه ،حقا هما الإثنان كلا منهما يشبه الآخر بقوته
إنتبه مراد لعيني ذلك الحقير التي تعلقت بحبيبته وهي تتفحصها بجرأه ، قبض على يديه لتبيض سلامياته بينما هي سمعت صك أسنانه ببعضها حانت منها إلتفاته له لتجد عينيه الحمراء متعلقه بذلك الوغد تكاد نظرته لتفتك به ، إنتبهت هي لنظرات فرج الجريئه والتي تكشف جسدها وكأنها عاريه ، إشمئزت نفسها من نظرته المقززه التي أثارت غثيانها
على الجانب الآخر كانت دماؤه تغلي كالحمم البركانيه وهو كالعاجز لا يستطيع فعل شئ ، ود لو ان ينقض على ذلك الوغد ليقلع له عينيه ، حاول السيطره على غضبه حتى لا يتدمر كل شئ ، تنحنح ليقطع ذلك الصمت وليحاول ان يبعد ذلك الحقير عنها قبل ان يخنقه بقبضته فقال ببرود شديد يخالف ما بداخله من اعاصير لو تحررت لعصفت بما أمامها :
- إحنا هنبات هنا ولا إيه ؟
إنتبه له فرج ليبتسم بتهكم وهو يهم بالتحرك قائلا :
-لأ طبعا يا أيمن باشا ، تحرك فرج ليقف امام إيلين وهو يرفع ذراعه لها لتتعلق به ، كان مراد ليخرج عن طوره ، شعرت به لن يقدر على منعه شئ إن فعلت مايريده فرج ، في الأساس لم تكن لتفعل ذلك ، نظرت لفرج بسخريه وتحركت من امامه لتتركه يتأكله الغيظ ، نظرت له لوچينا بسخريه ، ثم تحركت لمراد لتقف امامه قائلة بدلال :
- مش هتاخدني معاك أيمن باشا
توقفت إيلين فجأه دون أن تلتفت لمراد لتتحول نظراتها للحده ، حاولت رسم البرود على وجهها لتلتفت ببطئ لترمق كلاهما بنظره بارده تحمل في طياتها الكثير من الغضب ، نظر مراد للزجه ليردف ببرود وهو يتحرك من امامها :
- شافيه نفسك بترضعي عشان اخدك في ايدي
تحرك من امامها مارا بحبيبته ليرسل لها قبله في الهواء غامزا بأحد عينيه ، إستطاعت رسم البرود بصعوبه وهي تحاول إخفاء ضحكاتها ، رمت لوچينا بنظره شامته وهي تتحرك خلف مراد بينما إحتقن وجه لوچينا بحمرة الغضب وهي تكز على أسنانها قائلة بتوعد بهمس لنفسها :
- تصدق تستاهل اللي هيحصلك
صعد فرج إلى سيارته بجواره لوچينا منتظرا إيلين ولكنها أردفت بهدوء :
- لأ أنا حابه اسوق عربيتي
أومأ لها فرج براسه ، إنتبه الجميع لمراد الذي يتحرك ليخرج من الفيلا ، نادته إيلين ببرودها المصطنع قائلة :
- على فين ؟
إلتفت مراد ليتحدث بهدوء قائلا :
- هاسبقكم أنا
إيلين وقد حانت منها إلتفاته لفرج ثم إلتفتت لمراد قائلة :
- تعال إركب في عربيتي مينفعش تروح من غيرنا
اومأ لها مراد برأسها وهو يتجه لسيارتها بينما هي تحركت لفرج لتصل امام نافذته لتنحني قليلا عليه لتستند على النافذه وهي تهمس من بين أسنانها :
- إنت غبي عشان تسيبه يبعد عن عينينا ؟
تنهد هو بنفاذ صبر وهو ينهي الموضوع :
- خلاص اهو هيتنيل يركب معاكي ، هاسبقكم هناك وإنتي حصليني هناك
اومأت برأسها ثم إعتدلت في وقفتها لتبتعد عن السياره لينطلق فرج بالسياره بينما هي تتحدث في إثره وهي تكز على أسنانها بغضب :
- يتنيل ؟! في ستين داهيه تاخدك قبل ما تقول في حقه حاجه ، كلب ولا تسوى
تحركت لتعود لسيارتها لتصعد إليها بعد أن وجدته يجلس خلف المقود ، صعدت للسياره وهمت بإغلاق الباب ليأتيها صوته من بين أسنانه وهو ينظر للامام دون أن يلتفت لها :
- تنزلي حالا تلبسي حاجه تداري المسخره اللي إنتي عاملاها دي بدل ما موت حد النهارده
إبتسمت وهي تترجل من السياره لتدلف للفيلا لتعود بعد برهه وهي ترتدي جاكيت أسود طويل يصل لركبتها يظهر من أسفله الفستان ، توجهت نحو السياره لتصعد إليها ، نظر لها ولم يتحدث ثم أدار المحرك وإنطلق بالسياره
..............................................................
ترجلت من السياره واخذت تسير وهي تنتقل بنظراتها السعيده حولها على المعارض وترتسم إبتسامه واسعه على شفتيها ، كان الجو ساحرا فقد كانت مأخوذه بالجمال الذي يحيط به وهي تنظر للسياح المستمتعين بالأجواء الليليه ، تحركت نحو أحد المعارض لصغيره التي تقوم ببيع بعض الهدايا التذكاريه لتشتري بعض الهدايا لصديقاتها ولوالدتها وسلمى ، وقفت تختار بعض الهدايا وجدت الشاب الذي يبيع بالمعرض يتجه نحوها قائلا :
- لو سمحتي يا آنسه ؟
إلتفتت له غاده لتومأ برأسها بهدوء متسائله :
- أفندم !؟
الشاب بهدوء وهو يشير بيده لزوج من الأجانب :
- ممكن بس تقوليلي الخواجات دول بيقولو إيه لأحسن بيرطو كلام مش فاهم منه حاجه ؟
حانت من غاده إلتفاته للرجل والمرأه بجانبه ثم نظرت للشاب لتومأ رأسها بهدوء وهي تتجه نحوهم ، وقفت امامهم قائلة بإبتسامه صغيره :
- can l help you ?
إبتسم الرجل قائلا :
- I want to know the price of this pieace ?
اومات براسها وهي تلتفت للشاب قائلة بهدوء :
- هو بيسأل على التمن بتاع التمثال ده
اومأ الشاب قائلا :
- اه قوليله بمية دولار
تحدثت بإستنكار وهي تقول :
- نعم ياخويا !! مية إيه ؟
الشاب وقد قطب بين حاجبيه :
- الله الله الله جرى إيه يا أنسه ؟
غاده بغضب وقليل من العصبيه :
- إيه اللي إنت بتقوله ده ؟ إزاي الجبس ده بمية دولار ؟
قطب الرجل وزوجته بإستغراب ما الذي يحدث أمامهم فهم لا يفهمون شئ ، حاول الرجل التحدث لغاده قائلا :
- Is there any problem ?
إلتفتت له غاده لتقول :
- Wait a minute , please !
عادت بنظرها لتردف بحده للشاب :
- مش مكسوف ياحضرة وإنت بتسرق الناس كده ؟ أمال السياحه إتضربت من إيه ماهو من الناس اللي زيك
الشاب بحده :
- يا أنسه إنتي عاوزه تقطعي عيشي وبعدين ما الناس دي معاها ومش هيأثر عليهم حاجه
نظرت له بغير تصديق وهي تشهق قائلة :
- يابجاحتك يا أخي هما عشان معاهم تقوم تسرقهم ، اردفت بتهديد وهي تشيح بوجهه :
- إنت عارف إنت مينفعش معاك غير شرطة السياحه هي اللي تنفع لأشكالك
كان يسير مستمتعا بليل الأقصر الساحر وهو يرى السياح مستمتعين بالأجواء الاثريه ، إنتبه قليلا إلى تجمع لبعض الأشخاص وبعض الاصوات العاليه ، قطب بين حاجبيه بإستغراب وهو يتسائل عما يحدث ، إقترب كثيرا ليرى ما يحدث ، حاول ان ينظر بعينيه للداخل ليرى ما سبب ذلك الصياح ، وقعت عينيه عليها وهي تهتف بغضب في وجه شاب ما ، رفع حاجبيه بدهشه وهو يردد لنفسه :
- يخربييتك هو إنتي ؟
تحرك ليمر من بين الأشخاص ليصل إليها ليستمع لها وهي توجه حديثها للرجل قائلة :
- Don't buy anything from that guy he is a thief
اومأ الرجل براسه وهو ينظر بغضب هو والمراه للشاب ، لاحظ الشاب ما يحدث فعلم انها قد اخبرتهم بشئ سئ عنه فقبض على ذراع غاده بقوه وهو يديرها قائلا بحده :
- إنتي قولتيلهم إيه يابت إن........
لم يكد ليكم جملته ليجد قبضه حديديه تشق طريقها لوجهه ليسقط على الأرض لتملأ الدماء فمه ، فغرت فاهها غير مصدقه حينما وجدته يقف امامها كالدرع ليحميها ، ظلت تنظر له دون ان تملك القدره على الكلام ، إعتدل الشاب قليلا وهو ينظر للهيئه الضخمه التي تقف امامه ففضل الإنسحاب فإن المواجهه لتكون غير عادله ، بينما نظر له ريان بغضب وإلتفت ليقبض على يدها ليهم بالخروج من المعرض
سار بها قليلا ليبتعد عن ذلك المكان حتى وصل لمكان هادئ ، كانت تسير خلفه وعينيها معلقة به،توقف بها ثم إلتفت لها ليجدها فاغرة فاها بدهشه فأردف بحده قليلا :
- إنتي علطول إكده صاحبة مصايب ، كتي بتتعاركي مع الواد ده ليه ؟
رمشت بعينيها قليلا لتتذكر سرقة الشاب فتشنجت تعابير وجهها وهي تزم شفتيها كالأطفال لتتحدث بحده وهي تشير بيدها :
- الحرامي عاوز يضحك على الأجانب ويسرق فلوسهم ، بيقولهم البتاع الجبس ده بمية دولار ، اردفت بغير تصديق :
- يلهوي إنت متخيل مية دولار إيه النصب ده
إرتسمت إبتسامه صغيره على شفتيه ثم ضحك بخفوت قائلا :
- إنتي مشكله ، الحمدلله إني نچدت الواد منك
جذبتها ضحكته كثيرا لتطلع به بإعجاب دون أن تتحدث ، لاحظ نظرتها له لتتعلق عينيه بها مبادلها نظرة الإعجاب بها ، حينما لمحت تطليعاته لها توردت وجنتيها فأسبلت جفنيها حياءا وهي تتحدث بتلعثم :
- أا...شك..شكرا على اللي عملته
أومأ ريان بإبتسامته الساحره ليتحدث بمرح قائلا :
- صدجتيني لما جولت عليكي مدبوبه دلوجت ؟
ضحكت بخفوت وهي تقول بحياء :
- معلش بقى بس مبقدرش أشوف الغلط وأسكت
إبتسم بحبور وهو يقول :
- ياريت الكل شبهك !
إبتسمت بخجل وهي تطأطأ برأسها أرضا ، إنتبه لشئ ما فتحولت معالمه للحده ليتحدث بغضب قائلا :
- إنتي أساسا بتسوي إيه وحديكي إهنه كانك إدبيتي عشان تنزلي في الوجت ده ؟
إرتعدت قليلا من هتافه الغاضب بها ، لاتدري ما الذي دفعها للصمت ، لم تكن لتصمت لمن يتحدث معها بهذه الطريقه حتى هو في أول لقاء بينهم لم تصمت له مطلقا ولكن هذه المره ! هناك مانع هناك ما يجعلها تنصاع له ، تحدثت مبررة :
- أنا جيت رحله تبع الكليه اسبوع وبعدين أخويا خمس دقايق وجاي أنا كلمته يقابلني ، إيه الغلط في كده بقى ؟
هدأ قليلا ليتحدث قائلا بنزق :
- طب تعالي وايي ميصوحش تفضلي لحالك إكده ، جليله لحد ما أخوك ياچي
همت لتعترض ولكن نظرته قد أخرستها ، تحرك هو سيرا ببطئ بينما سارت هي خلفه لتكتم ضحكه كادت لتفلت منها فهي لا تنكر سعادتها من رؤيته ، حاول ان يبطئ من خطواته قليلا لكي تسير هي بجواره ، وحينما وصلت لجواره تنحنحت هي قائله بتساؤل :
- هو إحنا رايحين فين ؟
تحدث بإبتسامه صغيره وهو ينظر امامه :
- متجلجيش مش هخطوفك
ضحكت بخفوت وهي تسبل باهدابها ثم أردفت بإبتسامه :
- لأ إطمن أنا واثقه فيك
إلتفت لها برأسه بسرعه ليطالعها بنظرات غير مصدقه تحولت في لحظات إلى نظرات إعجاب ، إنتبهت إليه فنظرت أمامها بخجل ، إبتسم بجانب فمه ثم نظر أمامه وجد معرض لبيع الهدايا فتوقف مطالعه لتقف هي الأخرى وهي تنظر له متسائله :
- وصلنا ؟
نظر لها قائلا بهدوء وهو يشير بيده للمعرض :
- أني بس رايد أچيب كم هديه من چوه
نظرت للمكان الذي يشير له بيده لتلتفت له بإبتسامه وهي تومأ برأسها ، تحرك هو لتتبعه ليدلف كلاهما للمعرض ، كان المعرض رائعا أعجبت كثيرا بمحتوياته ، أخذت تدور بعينيها على كل ماحولها ، حانت منه إلتفاته لها ليجدها ماخوذه بروعة المكان فإبتسم بسعاده ثم توجه لها قائلا بإبتسامته :
- مش هتساعديني ؟
إنتبهت له لتقول بإبتسامه واسعه بكل سعاده :
- المكان يجنن ، حلو أوي
اخذته إبتسامتها المبهجه التي يراها لأول مره ، شرد بها ليردف قائلا :
- وبجى أحلى بضحكتك
تلاشت إبتسامتها ببطئ وهي تبتلع ريقها بصعوبه متطلعة له بقلبها الذي ينتفض بشده بين أضلعها ، حاولت ان تخفف من حرج الموقف لتردف بإبتسامه متوتره :
- هتجيب لمين ؟
أردف هو بشروده بوجهها قائلا :
- لحبيبتي
نظرت امامها بغير تصديق ولم تلتفت له لتحتل معالم الحزن وجهها ولكنها تمكنت ببراعه من رسم الهدوء على وجهها لتلتفت له بإبتسامه متكلفه قائله :
- أسفه بس مش هقدر أساعدك ، أردفت بنبره مختنقه وهي تحاول رسم الإبتسامه :
- هي حب..حبيبتك إنت ، وإنت أدرى باللي بتحبه
لم تستطع الصمود لتردف بهدوء وهي تهم بالخروج :
- عن إذنك لازم أمشي عشان أخويا
توقف امامها مسرعا ليقول مقطبا حاجبيه بتساؤل :
- عتروحي فين مينفعش أهملك إكده
تحدثت بنبره متحشرجه بضيق :
- لأ ينفع ، سيبني ، سيبني أمشي الله يخليك
زادت تقطيبة حاجبيه وهو يتحدث قائلا :
- مالك يا غاده ؟ إيه اللي چرالك ؟
تنهدت بحرقه ثم رفعت عينيها اللامعتين له قائلة :
- ريان بيه
حدث نفسه بحزن قليلا :
- بيه !!
اكملت هي قائلة بعينيها التي على وشك الإمتلاء بعبراتها :
- ريان بيه ! لو سمحت وقوفك جنبي أنا مش هنساه ، بس لازم أمشي وأنا كويسه إط.....
لم تكمل كلمتها لتنساب العبرات من عينيها لينتفض هو بخوف ، عبراتها كانت كالنار الحارقه التي تحرق صدره ليصرخ عاليا علها تسمعه فتكف عن البكاء لترحمه من عذابه ، تحدث بلوعه قائلا :
- غاده ! غاده ما...مالك ؟
بكت بحرقه فإنتبه لها بعض الأشخاص ، إقترب منها ليمسك ذراعها ليسحبها ببطئ بعيدا عن الأعين قليلا ، لم تتوقف عن البكاء ، كان يقف أمامها يطالعها بحزن وهو لا يدري ما الذ يجب عليه فعله ، تحدث بحزن قائلا :
- غاده وجفي بكا ، لم تتوقف بل إستمرت وهي تشهق ، عض على شفته بقوه ثم مسح على وجهه قائلا بألم :
- طب ..طب لاجل خاطري وجفي الله يهديكي
زادت هي في بكاؤها بشده ، رفع يديه الإثنتين يائسا لا يدري ماذا يفعل ، مسح بيديه على وجهه بعصبيه ، أبعد يديه مترددا ثم وضعهما برفق على كتفيها لتنتفض هي لتتطلع بعينيها الحمراء بكاءا لتزيد حرقة قلبه التي لايعلم سببها ، ابعد يديه بسرعه وهو يردف بأسف :
- أني أسف ...بس بس أني مخبرش أسوي إيه ؟
تحولت معالمها للحده وهي تكمل من بين أسنانها بتحذير :
- إبعد عني وإوعى تظهر قدامي ، وربنا يسامحك على اللي عملته فيا
قالت جملتها الأخيره بنبره مختنقه من البكاء لتتحرك من أمامه تاركة إياه في حالة صدمه من جملتها الأخيره غير قادر على الفهم ، ظل واقفا كالتمثال وهو يعيد على مسامعه جملتها الأخيره التي إخترقت قلبه بكلماتها المؤلمه ، ولكن ما الذي فعلته ؟ أأنا السبب في بكاؤها ؟ كيف يمكنني أن أجعلها تبكي وأنا من يتألم لرؤية عبراتها ؟ إبتسامتها التي كانت كالشمس التي تنير حياتي إختفت لتأتي دموعها التي تشبه ظلمة الليل وماتحويه من ألم وحزن
الحلقه الواحد والعشرون " الجزء الأول "
...........(عدوي بين ثنايا قلبي)............
بداخل غرفة ما بذلك المبنى ، كانت هي تقف حول حلبة صغيره تشاهد ذلك المدرب وهو يقوم بتعليم بعض الأساليب الخاصه بالدفاع عن النفس ، كانت ترتدي كنزه بيضاء بدون أكمام ذات فتحة رقبه دائريه وبنطال رياضي لونه كحلي وحذاء أرضي أبيض ، كانت تعقص خصلاتها الكستنائيه على هيئة ذيل حصان
كان يتواجد معها أربع فتيات أخريات وكل واحده تتناوب مع المدرب ليعلمها بعض الحركات اللازمه لهم ، كان المدرب يشرح كل خطوه وهو يدرب فتاة بداخل الحلبه والفتيات جميعهن منتبهات له
كان عدي في ذلك الوقت يتمرن على إطلاق النيران بداخل الصاله المخصصه بذلك ، بعد أن إنتهى قام بخلع السداده التي على أذنه ووضع مسدسه في حزامه وتحرك متجها نحو صالة التدريب القتاليه
بعد أن إنتهى المدرب من الفتاه التي معه ، خرجت هي من الحلبه ، إلتفت لريهام قائلا بجديه :
- دورك يا بشمهندسه
اومأت ريهام برأسها بإبتسامه صغيره وهي تدلف إلى الحلبه ، إقتربت منه لتقف أمامه ليتحدث قائلا :
- جاهزه ؟
أخذت نفسا عميقا ثم أومأت قائلة :
- جاهزه
تحدث بهدوء قائلا :
- إبدئي بالهجوم
أومأت برأسها وهي تكور قبضتها لتسدد له لكمه في وجهه ، حرك رأسه بخفه لأحد الجوانب ليقبض على يدها ثم تحدث قائلا لجميع الفتيات :
- لما الاقي العدو يهجم قدامي حلين يا إما أتهيئ في وضع الدفاع وأبسط حاجه إني أتفادي الضربه بكل سهوله أو إني أخد وضع الهجوم زيه وساعتها أصد الضربه بتاعته بضربه تانيه مني ، وضربه زي اللي صحبتكم سددتها دي لما أحب أرد عليها بهجوم من عندي ممكن بسهوله ألوي دراعها كده
قال الأخيره وهو يقبض على يدها ليلف حولها بمهاره وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها ، ثم أكمل قائلا :
- بعد كده عدوك مش هيقف عند كده أكيد هتكون في مقاومه ، أقل حاجه ممكن يعملها إنه يسدد ضربه في وشك بكوع إيده الحره ، وصدقوني الضربه دي بتوجع ، عشان كده لازم في لحظه تكون إيدك التانيه قدام وشك تحمي نفسك
مال برأسه قليلا قائلا :
- نفذي يابشمهندسه
رفعت ريهام مرفقها الحر لتسدد به لكمه في وجه المدرب ، بينما قبض المدرب على مرفقها ثم تحدث قائلا :
- ساعتها عشان تضمن إنه عدوك وقع تحت سيطرتك الخطوه اللي بعدها رجله ، تضربه برجلك في منطقة الركبه من ورا وساعتها لما يقع على الأرض متقفش لحد هنا وإوعى تديه ضهرك. غير لما تتأكد إنه حاجه من الإتنين يا إما ميت يا إما فاقد للوعي تماما
كان متوجها إليها في صالة التدريب ليتوقف مكانه ليرى ذلك المدرب وهو ملتصق بها بهذه الطريقه التي جعلته كالتنين الذي ينفث النيران من أنفه ، توجه بهدوء غير ما يعتليه نحو الحلبه ليقف جوارها قائلا للمدرب بإبتسامه صفراء :
- عاش كابتن محمد
إنتبه المدرب لمن يخاطبه فإبتسم بحبور وهو يجيبه بعد أن توقف عن تدريبه لريهام :
- منور عدي باشا
إبتسم عدي بتصنع قائلا وهو يعقد يديه أمام صدره :
- بنورك ، شايفك بتعمل عملك بإتقان ما شاءلله
ضحك المدرب عليه بينما كانت ريهام تنقل نظراتها بهدوء بين الإثنين غير منتبه لتلك العينين التي تكاد تفتك بها من الغيره
بعد مرور يوم طويل حافلا بالتدريب الشاق في المساء ، كان الأغلبيه قد رحلو ، أصبحت صالة التدريب تكاد تكون خاليه إلا من ثلاث أو أربع أشخاص ، كانت تقف تشرب بعض المياه بعد ذلك المجهود الجبار منها ، تقدم نحوها قائلا بضيق :
- يلا
أبعدت زجاجة المياه عن فمها لتنظر له بتساؤل :
- يلا فين ؟
نظرت له كان يرتدي قميصا أسود بدون أكمام أظهر عضلاته صدره الجذابه وكذلك ذراعاه مرتديا بنطال قطني أسود رياضي ، شعرت بالحراره تسري في جسدها إبتلعت ريقها لتنفض عن رأسها هذه الخيالات
نظر لها ليعيد أمره بحده وهو يسير لتتبعه :
- يلا من غير كلام
أغلقت زجاجة المياه لتلقيها بعيدا لتسير خلفه متسائله في نفسها ، وصل بها إلى ساحة التدريب مره أخرى التي كانت خاليه ، دلف للحلبه ثم نظر لها وجدها تقف تطالعه في صمت وتساؤل ، سألها بضيق وهو يشير بيده لها لتدخل :
- متصنمه عندك كده ليه إتنيلي إدخلي
تسائلت بتعجب :
- أدخل إيه أنا إتدربت خلاص وبعدين مش مفروض نمشي الساعه بقت 8؟؟
تحدث بحده قائلا :
- لأ مش هنمشي غير لما أنا أقول وبعدين إنتي لسه بلبس التدريب أهو ، يلا خلصيني وتعالي
إبتلعت ريقها بتوتر ثم تحركت ببطئ لتدلف له لتقف مكانها مباشرة دون أن تتحرك ، نظر لها قليلا مضيقا عينيه بمكر ومالبثت أن إرتسمت إبتسامه خبيثه على جانب فمه وهو يقترب منها ببطئ ليقف أمامها مراقبا تعابير وجهها المتوتره بتسليه ، لم تعلم بأنها ضئيله هذا القدر بجواره إلا الآن ، تشتت أنظارها وهي تنظر حولها وقد وقعت بعينيها عدة مرات على بنيته الجسديه التي أرسلت فيها الرهبه
قبض على يدها ليسحبها خلفه لمنتصف الحلبه ليوقفها أمامه ثم نظر لها قائلا بهدوء :
- إبدئي إهجمي يلا
نظرت له بتساؤل ، اجاب قائلا :
- يلا إهجمي ، عاوز أشوف إتعلمتي إيه النهارده
اومأت برأسها وإبتعد الإثنان قليلا ليأخذ كلا منهما وضع الهجوم لتتحرك هي أولا موجهة لكمتها ليقبض عليها وهو يلوي يدها بسرعه ليضعها خلف ظهرها ليلصق صدرها بصدره الصلب ، كان كلا منهما على إستعداد لينفذ حركته التاليه ولكن كيف ذلك ؟
مجرد تواجده بجوارها يجعلها غير قادره على التركيز ، و هاهو ملتصق بها كيف لها لتتنفس فقط ، حاربت قلبها عله يستطيع ان يهدأ من روعه ، أنفاسها على وشك الهروب منها ، جاهدت بكل قوتها لتحافظ على البقيه منها وهي تصارع لكي تستطيع التنفس بصعوبه ليعلو صدرها ويهبط بشده
خفقان قلبه الذي بداخله جعله يلهث بعنف محاولا السيطره عليه ، تعلقت عينيه بعينيها ليتوه في بحورها الدفينه ، وكيف لا يتوه بها وقد سحرته تلك العيون العسليه التي تجعله غافلا عما حوله ، كان كالمنوم لا يحيد بعينيه عنها وهو يتأملها مقتربا برأسها منها
شعرت هي بخطورة الأمر رمشت بعينيها عدة مرات لتفيق مما هي فيه لتنفذ حركتها التاليه ، رفعت ركبتها لتضربه بها في بطنه ليتأوه مبتعدا للخلف ، وضع يده على بطنه ثم نظر لها وهو يبتسم ، إرتسمت إبتسامه صغيره صادقه على شفتيها ، اردف هو قائلا بإبتسامته وقد اخذت موضع الهجوم مره اخرى :
- ماشي ، أنا اللي هاهجم دلوقتي
توجه نحوها ليسدد لكمته لتتفاداها بخفه وهي تنحني لأسفل لتقبض على يده لتلتفت وراءه وهي ترفع ذراعه في وضعيه مؤلمه للغايه لأعلى ليستدير هو بخفه قابضا على يديها الإثنين بإحدى يديه وبالأخرى على خصرها ليطرحها أرضا وهو فوقها واضعا يديها بقبضه واحده أعلى رأسها
كان كلا منهما يتنفس بعنف ، حدق عدي في وجه ريهام متأملا بعينيه التي كانت تلتهم كل جزء بها ، إقترب برأسه منها ليضيق عينيه وهو يبتسم بجانب فمه قائلا بخفوت:
- إوعي تستخفي بعدوك وتندفعي عشان تهاجميه من غير ماتفكري في النتيجه ، عشان ممكن النتيجه متعجبكيش
كانت تسبل عينيها خجلا ، توترت بشده حينما لمحت عينيه التي كانت تسبر أغوارها ، نظرته وكأنه يحاول إختراقها ، إقترابه منها بهذا الشكل ، جعلها تنظر في عينيه بتوجس ، حينما كان يتحدث لاحظت إبتسامته التي ترتسم على شفتيه ، لم تحيد بعينيها عنها طوال حديثه ، بعد أن إنتهى من حديثه ضيق عينيه وهو يتأمل عينيها التي كانت متعلقه بشئ آخر ، ليجدها معلقه بشفتيه ، إبتسم بخبث وهو يناديها هامسا :
- ريهام ؟
همهمت وهي تطالع شفتيه :
- ممم !؟
إبتسم بجانب فمه وعينيه تحركت من عينيها لتتوقف على شفتيها ، خفف قبضته التي تمسك بيديها فوق رأسها تدريجيا إلى أن حررها ليستند بها على الأرض بجوار رأسها ، شعرت هي بأن يدها تتحرر من معقلها لتعدلها لتتحرك تلقائيا لتضعها برقه على صدره ، لمستها الناعمه جعلت خافقه يقرع كالطبول ، شعر بالسخونه تسري في جسده ، أبتلع ريقه محاولا ان يسيطر على فيضان المشاعر الذي يغرقه ولكن لكم هتف به قلبه بأن يتركه ليغرق بها ، مد يده الأخر لوجنتها الناعمه ليمسح بأنامله على وجنتها وهو يقترب منها ليتوقف بوجهه على بعد إنش من وجهها
ظلت عينيه متعلقه بشفتيها دون ان يحيد عنها ، رفعت واحده من يديها الموضوعه فوق صدره لتتحرك لتستقر في نهاية المطاف على وجنته لتمسد على ذقنه بنعومه جعلته يميل ليلثم جانب فمها بقبله ناعمه حاول أن يودعها بها حبه الذي يكنه لها ، عشقه الذي زرعته بداخله له من أول مره يراها بها ، لم يكن الأمر بعشق مباشرة بل كان كالنبته الصغيره التي قامت بوضع بذرتها بداخل قلبه لتنمو على رؤيتها لها بالشوق ، لتعزز نموها بشعور الغيره الذي سيطر عليه بمجرد رؤيتها مع غيره
كانت بعالم آخر وكأنها محلقة بالسماء ، لم تكن تعلم بأن هذا الكم من الحب يتواجد بداخلها إتجاه ذلك الأحمق ، قبلته الدافئه أطاحت بالبقيه أمامه ، جعلتها تريد أن ترى ماحدود الحب الذي نما بقلبها ، تريد رؤية إلى أي حد وصل به جنونه بها ، رفعت يدها الأخرى لتحتضن وجنتيه بيديها لتبعده قليلا عن وجهها لينظر لها بأعين هائمه بالحب ، لتبادله أخرى بأعين ناعسه رفعت رأسها قليلا وهي تقرب وجهه منها لتقبل وجنته بشوق ، لتتحرك بشفتيها مقبلة وجنته الأخرى
إبتعدت عنه لترى عينيه التي أصبحت قاتمه ، إضطرب قلبها بشده حينما رأت نظرة الرغبه التي تعتري عينيه لها ، أخذت نفسا عميقا محاولة السيطره على حالها بعد أن علمت إلى أي حد وصل حبها له ، الإجابه هي لايوجد أي حدود ، ولم يخفى عليها تلك الرجفه التي شعرت بها تصدر من جسده حينما قبلته ، تلك النظره القاتمه بعينيه أكدت مدى ولعه بها
نظرت لعينيه قائلة بهمس :
- عدي ؟
رفع أنظاره الهائمه من على شفتيها لعينيها لتردف هامسة :
- لازم أمشي
ظل ينظر لها لفتره ثم نهض من فوقها وعينيه معلقة بها لتنهض هي الأخرى ناظرة للأرض بتوتر ، تحدثت بخفوت دون أن تجرؤ على رفع عينيها له :
- أنا هروح أغير وأجهز
هرولت من أمامه ليظل معلقا عينيه في إثرها ، رمش عدة مرات ليفيق من شروده ليخرج زفيرا حارا وهو يمسح بيديه الإثنتين على رأسه ثم حركهما ليغطي بها وجهه وهو يتنهد بعمق غير مصدقا لما حدث معهما منذ قليل ، مسح بيده على وجهه والأخرى يضعها بخصره ، حدق بالفراغ قليلا لترتسم إبتسامه عاشقه على شفتيه ، هذه العنيده تحبني كما أحبها ، كان ذلك واضح للعيان من قبلتها ، إبتسم بسعاده وهو يتحرك نحو غرفة تبديل الثياب ليستعدوا للرحيل
.....................................................................
بعد أن وصل القطار إلى الجهه المقصوده ، ترجل الجميع بأمتعتهم منه ، تحرك محمد أولا وهو يسحب خلفه حقيبة سفر حاملا حقيبة ظهر أخرى يليه غاده التي تسحب حقيبه أخرى ثم سلمى حاملة حقيبه بيدها والأخرى تسحبها ، أثناء خروجهم من القطار لمحت غاده عبدالرحمن وهو يقف بجوار علياء لتلتفت غاده بسرعه لسلمى لتغمز لها بعينها لتومأ الاخيره برأسها ثم إعتدلت في وقفتها وهي تتحرك رافعة ذقنها بشموخ مارة من أمامه دون أن تعيره أي إهتمام بينما هو لم تبتعد عينيه عنها غير منتبها لما تقوله علياء له
وقف الجميع في إنتظار الحافله التي سوف تقلهم إلى أحد الفنادق ، وقفت غاده وسلمى بجوار بعضهم فتحدثت سلمى من جانب فمها وعينيها تدور بالمكان من حولها :
- هاه كله تمام !؟
غاده وهي تتحدث بخفوت مشجعة :
- عفارم عليكي يابت ، عينه كانت هتطلع عليكي وإنتي معديه من جنبه ومصدراله الطارشه
سلمى وهي تنظر لها لتهمس بإبتسامه متلهفه :
- إنتي متأكده إنه ده هيجيب نتيجه يا غاده ؟
غاده بتأكيد ثم أردفت بتوعد :
- أكيد يا قلبي ، إنتي مشوفتيش كان بيبصلك إزاي ، أيوه كده خليه يتشحتف عشان يبقى يلزق في الست علياء أوي ، تصدقي وتؤمني بالله الوليه دي مش هعتقها
سلمى بتوجس وهي تزيح إحدى خصلاتها خلف أذنها :
- هتعملي إيه ؟
غاده بكبرياء وهي تتخصر بإحدى يديها والأخرى ترفعها في وجه سلمى مشيره برقم واحد :
- هو مفيش غير واحد بس اللي بلجأله في المواقف الصعبه دي
سلمى بتساؤل :
- هو مين ؟
غاده وهي تلتفت لتشير بالفراغ بإبتسامه ثم تلاشت هذه الإبتسامه بتساؤل :
- أخوي... إيه ده هو راح فين ؟
دار الإثنين بأعينهما حولهما لتقع سلمى بعينيها عليه لتقبض على كتف غاده لتهزها قائلة وهي تنظر أمامها :
- إلحقي يابت شوفي الواد اخوك ؟
إلتفتت غاده لتنظر إلى حيث أشارت سلمى لتشهق عاليا وهي تقول :
- ينهار إسود الله يخربيته هيضرب السياحه
هروات غاده لأخيها ، كان محمد يقف مع ثلاث فتيات من الواضح أنهم من الخارج ، كانوا يتبادلون الضحك وهو يتحدث معهم بالإنجليزيه ويعطيهم رقم هاتفهم ويأخذ الإيميل الخاص بكل واحده ، كان يلتقط معهم عدة صور في الوضع السيلفي ، وإتفق على لقائهم لإصطحابهم غدا في عدة أماكن والإستمتاع معهم
كان يأخذ صوره مع الثلاث فتيات لتظهر فجأه صورة شقيقته من خلفه في الهاتف ، ليعقد بين حاجبيه بتساؤل أجاب على ذلك التساؤل أنامل شقيقته التي قبضت على أذنه قائلة من بين أسنانها وهي تقف بجواره وسط تطلعات الدهشه من الفتيات :
- بتعمل إيه ؟
محمد وهو يحاول ان يتحرر من يدها قائلا بإبتسامه بلهاء للفتيات :
- هيهيهيه إخوات بقى ومصارين البطن بتتعارك ، أردف بخفوت :
- ياغاده شوهتي صورتي قدام السواح
إنتبهت غاده لذلك فتركت أذنه لتعتدل في وقفتها ، عدلت هندامها وهي تنظر للفتيات بإبتسامه مصطنعه ، كانت الفتيات يطالعنها بخوف ، نظرت لمحمد ثم أردفت من بين أسنانها وإبتسامه صفراء على محياها :
- إنجر قدامي عشان عاوزاك في مهمه
محمد بإبتسامه مصطنعه :
- ما تحلي عني بقى ياشيخه خليني أشوف حياتي شويه
نظرت له غاده بحده ليردف بخوف :
- خلاص وربنا إهدى إنت بس يا صلاح ؟
نظر للفتيات وغمز لهن بعينه بعد أن أخبرهن بملاقته لهم بالغد في نفس المكان المتفق عليه ، تحرك مع شقيقته ليصعد الجميع إلى الحافله الضخمه التي تقلهم إلى أحد الفنادق الفخمه
..............................................................
بعد ان حطت الطائره مطار الاقصر إستقل سياره خاصه له نقلته إلى أحد الفنادق التي سيستقبل بها الوفد البريطاني ، بعد ان إرتاح قليلا من السفر أراد الترفيه عن حاله قليلا حتى يحين موعد مجئ الوفد بالغد ، فمن يتواجد بالأقصر كيف له ليمكث بمكانه دون الإستمتاع بها
إرتدى قميصا قطنيا أبيض فوقه جاكيت من اللون البني وبنطال جينز أسود وحذاءا رياضيا أبيض ، مشط خصلاته القصيره ثم شذب شاربه قليلا ، وضع عطره المفضل بعد أن إرتدى ساعته ذات الماركه العالميه ، نظر لنفسه مره أخيره نظرة رضا ثم تحرك بخطاه ليخرج من الفندق ليفتل قليلا ببعض الأماكن الشهيره بالأقصر
......................................................................
بعد وصول الجميع بالفندق دلفت سلمى وغاده لغرفتهما بينما محمد مكث بغرفه مع شاب آخر قد تعارف عليه وتصادقا ، افرغت كلا من سلمى وغاده محتويات الحقائب ، وقفت غاده في مكانها قليلا ثم نفخت بتأفف ، نظرت لها سلمى بتساؤل :
- مالك يابنتي ؟
غاده وقد أطلقت العنان لخصلاتها البنيه التي تعطي جاذبيه مع عينيها الزيتونيه ، جلست على أطراف السرير قائله بنزق :
- يابت ياسلمى مخنوقه بقالي يجي 8 ساعات ولا عشره بالقطر ودلوقتي قاعدين هنا اهو في الاوض إيه الخنقه دي ؟
تعجبت سلمي التي امامها وهي تحمل بيدها بعض الثياب التي تقوم بطيها فقالت :
- أمال عاوزه إيه ؟
تحدثت غاده بحماس وهي ترفع عينيها لها قائلة :
- عاوزه أخرج أتفسح !
إستنكرت سلمي من إجابتها فتحدثت قائله :
- نعم ياختي ! إنتي فيكي حيل السفر مش تاعبك ؟
غاده بنزق وهي تشيح بيدها :
- ياختي تعبني إيه إحنا طول اليوم نايمين في القطر ، ثم أكملت بتهكم :
- وبعدين جتنا خيبه محدش غيرنا هنا العيال كلهم نفضوا لأوامر الدكاتره وكله خلع يتفسح ومفيش غيرنا ياخبيتها اللي قاعدين ، ده حتى الواد محمد أخويا خد بعضه إبن الناصحه وطفش مع العيال اللي إتصاحب عليهم
سلمى وقد أردفت بإرهاق :
- والله ما قادره ياغاده بجد تعبانه وبعدين عاوزه أقعد أستريح كده عشان أعرف أتكتك وأخطط للي مدوخني وراه ده
غاده وهي تنهض قائله بحماس :
- خلاص تكتكي وخططي وأنا هالبس واخد بعضي هاكلم الواد محمد يقابلني ونتفسح شويه
اومات لها سلمى بهدوء متحدثه وهي تتحرك صوب الحقائب لتفرغ باقي محتوياتها :
- خلاص ماشي وأنا هكمل بقيت الترتيب وبعدين هنام ، صحيح إبقي هاتيلي أكل معاكي أكل الفندق ده أكل عصافير مبيشبعش
غمزت لها غاده بمرح قائلة :
- عينيا يا جميل
بعد نصف ساعه كانت تهبط بالمصعد مرتديه فستان قطني من اللون البيچ يصل للأرض ، عليه جاكيت قصير لونه بني ، مرسوم على الفستان في منطقة الخصر بأحد الجوانب ورده يحيطها القليل من الزخرفه باللون البني ، إرتدت حجابا من اللون البيچ خالي من أي زخرفه ثم أنهت ذلك بحذاء ارضي من اللون الأسمر ، واضعة حقيبتها اليدويه الصغيره في وضع crossعلى جسدها
وصل بها المصعد للطابق الأول ، تحركت لتخرج منه متجه إلى خارج الفندق ، أوقفت سيارة اجره صغيره لتصعد إليها امرة السائق بالتحرك نحو المكان الذي ستقابل به شقيقها بعد ان أجرت محادثه تليفونيه معه
.............................................................
بعد أن قامت بوضع إحدى الكاميرات في الدور السفلي ووضعت واحده بالردهه الواسعه بالطابق الاول التي تشمل معظم انحاء الفيلا والأخيره بردهة الطابق العلوي ، توجهت إلى غرفتها لتستعد للخروج
إرتدت فستانا من الحرير ذو لون كريمي زادها فتنه خاصة مع لون بشرتها الخمري ، كان الفستان يصل إلى الركبه ضيقا في منطقة الخصر متسعا بعده ، ذو فتحة صدر مثيره على شكل سبعه واسعه لتظهر ترقوتها الجذابه وبدون أكمام ، تركت لخصلاتها السمراء المموجه العنان لتغطي ظهرها لتصل نهاية خصرها ،و غرتها الطويله ذات الإستداره لتغطي وجنتيها في إثاره ، إرتدت قرطين طويلين رقيقان وزينت معصمها بإكسسوار رقيق تابع للقرطين ، وضعت بعض ملمع الشفاه وإكتفت بالكحل ليبرز سحر ليل عينيها ، إرتدت حذاءا ذو كعب عالي قليلا من اللون الكريمي متناسبا مع فستانها ثم أنهت ذلك بوضع عطرها الذي بات يعشقه
على الجانب الآخر إرتدى حله أنيقه سوداء أسفلها قميصا أسودا يتناسب مع مزاجه الناري الحاد ، مرتديا ساعته القيمه ، مشط خصلاته الطويله للخلف دون بعض الخصلات التي تلعن تمردها لتسقط على جبينه في صوره مغريه ، وضع عطره الذي ياخذ بلبها وهو يبتسم مظهرا غمازته
إنتهى كلاهما من إرتداء ثيابهما ، خرج من غرفته وهو يغلق الباب خلفه ، هم بالتحرك ولكنه توقف ليتجمد كالتمثال حينما وجدها تخرج أمامه من غرفتها التي كانت ملاصقه لغرفته ، رآها بهذه الهيئه الفاتنه ، حبيبته فاتنه هي الأجمل في عينيه ولكن في هذه الهيئه هي مهلكه ، وقع نظره عليها ليتوقف العالم من حوله للحظات ود هو لو إستمرت طوال الدهر ، مازاده سوءا هو إبتسامتها الفتاكه التي قد أعلنت عنها على شفتيها ، تعلقت عينيه بشفتيها اللامعه لكم يود لو إقتطف حاليا قبله من ثغرها الذي يعشقه ، لم تكن هي أقل منه فلأول مره تراه بهيئته المهيبه هذه حقا يشبه الفارس المغوار أو أبطال الأفلام تماما ، تهكمت لنفسها قائلة :
- أي بطل في الكون هذا يضاهي قوة وجمال حبيبي ؟
تصنعت الجديه وهي تومأ براسها له ثم تحركت ليتبعها هو الآخر ، نزل كلا منهما لأسفل ، كان كلا من فرج وناجي ولوچينا يجلسون جميعا في ردهة الإستقبال ، نزلت إيلين بخيالاء يتبعها هو بهيبته وشموخه ،حقا هما الإثنان كلا منهما يشبه الآخر بقوته
إنتبه مراد لعيني ذلك الحقير التي تعلقت بحبيبته وهي تتفحصها بجرأه ، قبض على يديه لتبيض سلامياته بينما هي سمعت صك أسنانه ببعضها حانت منها إلتفاته له لتجد عينيه الحمراء متعلقه بذلك الوغد تكاد نظرته لتفتك به ، إنتبهت هي لنظرات فرج الجريئه والتي تكشف جسدها وكأنها عاريه ، إشمئزت نفسها من نظرته المقززه التي أثارت غثيانها
على الجانب الآخر كانت دماؤه تغلي كالحمم البركانيه وهو كالعاجز لا يستطيع فعل شئ ، ود لو ان ينقض على ذلك الوغد ليقلع له عينيه ، حاول السيطره على غضبه حتى لا يتدمر كل شئ ، تنحنح ليقطع ذلك الصمت وليحاول ان يبعد ذلك الحقير عنها قبل ان يخنقه بقبضته فقال ببرود شديد يخالف ما بداخله من اعاصير لو تحررت لعصفت بما أمامها :
- إحنا هنبات هنا ولا إيه ؟
إنتبه له فرج ليبتسم بتهكم وهو يهم بالتحرك قائلا :
-لأ طبعا يا أيمن باشا ، تحرك فرج ليقف امام إيلين وهو يرفع ذراعه لها لتتعلق به ، كان مراد ليخرج عن طوره ، شعرت به لن يقدر على منعه شئ إن فعلت مايريده فرج ، في الأساس لم تكن لتفعل ذلك ، نظرت لفرج بسخريه وتحركت من امامه لتتركه يتأكله الغيظ ، نظرت له لوچينا بسخريه ، ثم تحركت لمراد لتقف امامه قائلة بدلال :
- مش هتاخدني معاك أيمن باشا
توقفت إيلين فجأه دون أن تلتفت لمراد لتتحول نظراتها للحده ، حاولت رسم البرود على وجهها لتلتفت ببطئ لترمق كلاهما بنظره بارده تحمل في طياتها الكثير من الغضب ، نظر مراد للزجه ليردف ببرود وهو يتحرك من امامها :
- شافيه نفسك بترضعي عشان اخدك في ايدي
تحرك من امامها مارا بحبيبته ليرسل لها قبله في الهواء غامزا بأحد عينيه ، إستطاعت رسم البرود بصعوبه وهي تحاول إخفاء ضحكاتها ، رمت لوچينا بنظره شامته وهي تتحرك خلف مراد بينما إحتقن وجه لوچينا بحمرة الغضب وهي تكز على أسنانها قائلة بتوعد بهمس لنفسها :
- تصدق تستاهل اللي هيحصلك
صعد فرج إلى سيارته بجواره لوچينا منتظرا إيلين ولكنها أردفت بهدوء :
- لأ أنا حابه اسوق عربيتي
أومأ لها فرج براسه ، إنتبه الجميع لمراد الذي يتحرك ليخرج من الفيلا ، نادته إيلين ببرودها المصطنع قائلة :
- على فين ؟
إلتفت مراد ليتحدث بهدوء قائلا :
- هاسبقكم أنا
إيلين وقد حانت منها إلتفاته لفرج ثم إلتفتت لمراد قائلة :
- تعال إركب في عربيتي مينفعش تروح من غيرنا
اومأ لها مراد برأسها وهو يتجه لسيارتها بينما هي تحركت لفرج لتصل امام نافذته لتنحني قليلا عليه لتستند على النافذه وهي تهمس من بين أسنانها :
- إنت غبي عشان تسيبه يبعد عن عينينا ؟
تنهد هو بنفاذ صبر وهو ينهي الموضوع :
- خلاص اهو هيتنيل يركب معاكي ، هاسبقكم هناك وإنتي حصليني هناك
اومأت برأسها ثم إعتدلت في وقفتها لتبتعد عن السياره لينطلق فرج بالسياره بينما هي تتحدث في إثره وهي تكز على أسنانها بغضب :
- يتنيل ؟! في ستين داهيه تاخدك قبل ما تقول في حقه حاجه ، كلب ولا تسوى
تحركت لتعود لسيارتها لتصعد إليها بعد أن وجدته يجلس خلف المقود ، صعدت للسياره وهمت بإغلاق الباب ليأتيها صوته من بين أسنانه وهو ينظر للامام دون أن يلتفت لها :
- تنزلي حالا تلبسي حاجه تداري المسخره اللي إنتي عاملاها دي بدل ما موت حد النهارده
إبتسمت وهي تترجل من السياره لتدلف للفيلا لتعود بعد برهه وهي ترتدي جاكيت أسود طويل يصل لركبتها يظهر من أسفله الفستان ، توجهت نحو السياره لتصعد إليها ، نظر لها ولم يتحدث ثم أدار المحرك وإنطلق بالسياره
..............................................................
ترجلت من السياره واخذت تسير وهي تنتقل بنظراتها السعيده حولها على المعارض وترتسم إبتسامه واسعه على شفتيها ، كان الجو ساحرا فقد كانت مأخوذه بالجمال الذي يحيط به وهي تنظر للسياح المستمتعين بالأجواء الليليه ، تحركت نحو أحد المعارض لصغيره التي تقوم ببيع بعض الهدايا التذكاريه لتشتري بعض الهدايا لصديقاتها ولوالدتها وسلمى ، وقفت تختار بعض الهدايا وجدت الشاب الذي يبيع بالمعرض يتجه نحوها قائلا :
- لو سمحتي يا آنسه ؟
إلتفتت له غاده لتومأ برأسها بهدوء متسائله :
- أفندم !؟
الشاب بهدوء وهو يشير بيده لزوج من الأجانب :
- ممكن بس تقوليلي الخواجات دول بيقولو إيه لأحسن بيرطو كلام مش فاهم منه حاجه ؟
حانت من غاده إلتفاته للرجل والمرأه بجانبه ثم نظرت للشاب لتومأ رأسها بهدوء وهي تتجه نحوهم ، وقفت امامهم قائلة بإبتسامه صغيره :
- can l help you ?
إبتسم الرجل قائلا :
- I want to know the price of this pieace ?
اومات براسها وهي تلتفت للشاب قائلة بهدوء :
- هو بيسأل على التمن بتاع التمثال ده
اومأ الشاب قائلا :
- اه قوليله بمية دولار
تحدثت بإستنكار وهي تقول :
- نعم ياخويا !! مية إيه ؟
الشاب وقد قطب بين حاجبيه :
- الله الله الله جرى إيه يا أنسه ؟
غاده بغضب وقليل من العصبيه :
- إيه اللي إنت بتقوله ده ؟ إزاي الجبس ده بمية دولار ؟
قطب الرجل وزوجته بإستغراب ما الذي يحدث أمامهم فهم لا يفهمون شئ ، حاول الرجل التحدث لغاده قائلا :
- Is there any problem ?
إلتفتت له غاده لتقول :
- Wait a minute , please !
عادت بنظرها لتردف بحده للشاب :
- مش مكسوف ياحضرة وإنت بتسرق الناس كده ؟ أمال السياحه إتضربت من إيه ماهو من الناس اللي زيك
الشاب بحده :
- يا أنسه إنتي عاوزه تقطعي عيشي وبعدين ما الناس دي معاها ومش هيأثر عليهم حاجه
نظرت له بغير تصديق وهي تشهق قائلة :
- يابجاحتك يا أخي هما عشان معاهم تقوم تسرقهم ، اردفت بتهديد وهي تشيح بوجهه :
- إنت عارف إنت مينفعش معاك غير شرطة السياحه هي اللي تنفع لأشكالك
كان يسير مستمتعا بليل الأقصر الساحر وهو يرى السياح مستمتعين بالأجواء الاثريه ، إنتبه قليلا إلى تجمع لبعض الأشخاص وبعض الاصوات العاليه ، قطب بين حاجبيه بإستغراب وهو يتسائل عما يحدث ، إقترب كثيرا ليرى ما يحدث ، حاول ان ينظر بعينيه للداخل ليرى ما سبب ذلك الصياح ، وقعت عينيه عليها وهي تهتف بغضب في وجه شاب ما ، رفع حاجبيه بدهشه وهو يردد لنفسه :
- يخربييتك هو إنتي ؟
تحرك ليمر من بين الأشخاص ليصل إليها ليستمع لها وهي توجه حديثها للرجل قائلة :
- Don't buy anything from that guy he is a thief
اومأ الرجل براسه وهو ينظر بغضب هو والمراه للشاب ، لاحظ الشاب ما يحدث فعلم انها قد اخبرتهم بشئ سئ عنه فقبض على ذراع غاده بقوه وهو يديرها قائلا بحده :
- إنتي قولتيلهم إيه يابت إن........
لم يكد ليكم جملته ليجد قبضه حديديه تشق طريقها لوجهه ليسقط على الأرض لتملأ الدماء فمه ، فغرت فاهها غير مصدقه حينما وجدته يقف امامها كالدرع ليحميها ، ظلت تنظر له دون ان تملك القدره على الكلام ، إعتدل الشاب قليلا وهو ينظر للهيئه الضخمه التي تقف امامه ففضل الإنسحاب فإن المواجهه لتكون غير عادله ، بينما نظر له ريان بغضب وإلتفت ليقبض على يدها ليهم بالخروج من المعرض
سار بها قليلا ليبتعد عن ذلك المكان حتى وصل لمكان هادئ ، كانت تسير خلفه وعينيها معلقة به،توقف بها ثم إلتفت لها ليجدها فاغرة فاها بدهشه فأردف بحده قليلا :
- إنتي علطول إكده صاحبة مصايب ، كتي بتتعاركي مع الواد ده ليه ؟
رمشت بعينيها قليلا لتتذكر سرقة الشاب فتشنجت تعابير وجهها وهي تزم شفتيها كالأطفال لتتحدث بحده وهي تشير بيدها :
- الحرامي عاوز يضحك على الأجانب ويسرق فلوسهم ، بيقولهم البتاع الجبس ده بمية دولار ، اردفت بغير تصديق :
- يلهوي إنت متخيل مية دولار إيه النصب ده
إرتسمت إبتسامه صغيره على شفتيه ثم ضحك بخفوت قائلا :
- إنتي مشكله ، الحمدلله إني نچدت الواد منك
جذبتها ضحكته كثيرا لتطلع به بإعجاب دون أن تتحدث ، لاحظ نظرتها له لتتعلق عينيه بها مبادلها نظرة الإعجاب بها ، حينما لمحت تطليعاته لها توردت وجنتيها فأسبلت جفنيها حياءا وهي تتحدث بتلعثم :
- أا...شك..شكرا على اللي عملته
أومأ ريان بإبتسامته الساحره ليتحدث بمرح قائلا :
- صدجتيني لما جولت عليكي مدبوبه دلوجت ؟
ضحكت بخفوت وهي تقول بحياء :
- معلش بقى بس مبقدرش أشوف الغلط وأسكت
إبتسم بحبور وهو يقول :
- ياريت الكل شبهك !
إبتسمت بخجل وهي تطأطأ برأسها أرضا ، إنتبه لشئ ما فتحولت معالمه للحده ليتحدث بغضب قائلا :
- إنتي أساسا بتسوي إيه وحديكي إهنه كانك إدبيتي عشان تنزلي في الوجت ده ؟
إرتعدت قليلا من هتافه الغاضب بها ، لاتدري ما الذي دفعها للصمت ، لم تكن لتصمت لمن يتحدث معها بهذه الطريقه حتى هو في أول لقاء بينهم لم تصمت له مطلقا ولكن هذه المره ! هناك مانع هناك ما يجعلها تنصاع له ، تحدثت مبررة :
- أنا جيت رحله تبع الكليه اسبوع وبعدين أخويا خمس دقايق وجاي أنا كلمته يقابلني ، إيه الغلط في كده بقى ؟
هدأ قليلا ليتحدث قائلا بنزق :
- طب تعالي وايي ميصوحش تفضلي لحالك إكده ، جليله لحد ما أخوك ياچي
همت لتعترض ولكن نظرته قد أخرستها ، تحرك هو سيرا ببطئ بينما سارت هي خلفه لتكتم ضحكه كادت لتفلت منها فهي لا تنكر سعادتها من رؤيته ، حاول ان يبطئ من خطواته قليلا لكي تسير هي بجواره ، وحينما وصلت لجواره تنحنحت هي قائله بتساؤل :
- هو إحنا رايحين فين ؟
تحدث بإبتسامه صغيره وهو ينظر امامه :
- متجلجيش مش هخطوفك
ضحكت بخفوت وهي تسبل باهدابها ثم أردفت بإبتسامه :
- لأ إطمن أنا واثقه فيك
إلتفت لها برأسه بسرعه ليطالعها بنظرات غير مصدقه تحولت في لحظات إلى نظرات إعجاب ، إنتبهت إليه فنظرت أمامها بخجل ، إبتسم بجانب فمه ثم نظر أمامه وجد معرض لبيع الهدايا فتوقف مطالعه لتقف هي الأخرى وهي تنظر له متسائله :
- وصلنا ؟
نظر لها قائلا بهدوء وهو يشير بيده للمعرض :
- أني بس رايد أچيب كم هديه من چوه
نظرت للمكان الذي يشير له بيده لتلتفت له بإبتسامه وهي تومأ برأسها ، تحرك هو لتتبعه ليدلف كلاهما للمعرض ، كان المعرض رائعا أعجبت كثيرا بمحتوياته ، أخذت تدور بعينيها على كل ماحولها ، حانت منه إلتفاته لها ليجدها ماخوذه بروعة المكان فإبتسم بسعاده ثم توجه لها قائلا بإبتسامته :
- مش هتساعديني ؟
إنتبهت له لتقول بإبتسامه واسعه بكل سعاده :
- المكان يجنن ، حلو أوي
اخذته إبتسامتها المبهجه التي يراها لأول مره ، شرد بها ليردف قائلا :
- وبجى أحلى بضحكتك
تلاشت إبتسامتها ببطئ وهي تبتلع ريقها بصعوبه متطلعة له بقلبها الذي ينتفض بشده بين أضلعها ، حاولت ان تخفف من حرج الموقف لتردف بإبتسامه متوتره :
- هتجيب لمين ؟
أردف هو بشروده بوجهها قائلا :
- لحبيبتي
نظرت امامها بغير تصديق ولم تلتفت له لتحتل معالم الحزن وجهها ولكنها تمكنت ببراعه من رسم الهدوء على وجهها لتلتفت له بإبتسامه متكلفه قائله :
- أسفه بس مش هقدر أساعدك ، أردفت بنبره مختنقه وهي تحاول رسم الإبتسامه :
- هي حب..حبيبتك إنت ، وإنت أدرى باللي بتحبه
لم تستطع الصمود لتردف بهدوء وهي تهم بالخروج :
- عن إذنك لازم أمشي عشان أخويا
توقف امامها مسرعا ليقول مقطبا حاجبيه بتساؤل :
- عتروحي فين مينفعش أهملك إكده
تحدثت بنبره متحشرجه بضيق :
- لأ ينفع ، سيبني ، سيبني أمشي الله يخليك
زادت تقطيبة حاجبيه وهو يتحدث قائلا :
- مالك يا غاده ؟ إيه اللي چرالك ؟
تنهدت بحرقه ثم رفعت عينيها اللامعتين له قائلة :
- ريان بيه
حدث نفسه بحزن قليلا :
- بيه !!
اكملت هي قائلة بعينيها التي على وشك الإمتلاء بعبراتها :
- ريان بيه ! لو سمحت وقوفك جنبي أنا مش هنساه ، بس لازم أمشي وأنا كويسه إط.....
لم تكمل كلمتها لتنساب العبرات من عينيها لينتفض هو بخوف ، عبراتها كانت كالنار الحارقه التي تحرق صدره ليصرخ عاليا علها تسمعه فتكف عن البكاء لترحمه من عذابه ، تحدث بلوعه قائلا :
- غاده ! غاده ما...مالك ؟
بكت بحرقه فإنتبه لها بعض الأشخاص ، إقترب منها ليمسك ذراعها ليسحبها ببطئ بعيدا عن الأعين قليلا ، لم تتوقف عن البكاء ، كان يقف أمامها يطالعها بحزن وهو لا يدري ما الذ يجب عليه فعله ، تحدث بحزن قائلا :
- غاده وجفي بكا ، لم تتوقف بل إستمرت وهي تشهق ، عض على شفته بقوه ثم مسح على وجهه قائلا بألم :
- طب ..طب لاجل خاطري وجفي الله يهديكي
زادت هي في بكاؤها بشده ، رفع يديه الإثنتين يائسا لا يدري ماذا يفعل ، مسح بيديه على وجهه بعصبيه ، أبعد يديه مترددا ثم وضعهما برفق على كتفيها لتنتفض هي لتتطلع بعينيها الحمراء بكاءا لتزيد حرقة قلبه التي لايعلم سببها ، ابعد يديه بسرعه وهو يردف بأسف :
- أني أسف ...بس بس أني مخبرش أسوي إيه ؟
تحولت معالمها للحده وهي تكمل من بين أسنانها بتحذير :
- إبعد عني وإوعى تظهر قدامي ، وربنا يسامحك على اللي عملته فيا
قالت جملتها الأخيره بنبره مختنقه من البكاء لتتحرك من أمامه تاركة إياه في حالة صدمه من جملتها الأخيره غير قادر على الفهم ، ظل واقفا كالتمثال وهو يعيد على مسامعه جملتها الأخيره التي إخترقت قلبه بكلماتها المؤلمه ، ولكن ما الذي فعلته ؟ أأنا السبب في بكاؤها ؟ كيف يمكنني أن أجعلها تبكي وأنا من يتألم لرؤية عبراتها ؟ إبتسامتها التي كانت كالشمس التي تنير حياتي إختفت لتأتي دموعها التي تشبه ظلمة الليل وماتحويه من ألم وحزن
الحلقه الواحد والعشرون " الجزء الثاني "
.........(عدوي بين ثنايا قلبي )...............
وصل بالسياره إلى أحد النوادي الليليه لينظر بإشمئزاز للمكان وكذلك هي ، تحدث قائلا بتقزز :
- إيه القرف ده ؟
إيلين بسخريه :
- كل شلو يشبهلو ، اردفت بتنهيده :
- خلينا ننزل في اليوم الإسود ده ونخلص بقى
اوما برأسه ثم ناداها بحزم :
- إيلين ؟
إلتفتت له ليردف بتحذير :
- إيلين الجاكيت اللي إنتي لابساه ده يفضل مقفول مينقلعش عشان لو ده حصل أنا هقلعلك سنانك ، ومتجيش تلوميني على اللي هيحصل لو عليا مش عاوز جنس واحد يبصلك حتى وتفضلي جنبي علطول وإياكي تبعدي عني ، إمته بقى نخلص من الزفت المهمه المنيله دي ؟
ضحكت بخفوت وهي تومأ برأسها قائلة بمرح :
- أوامرك يا بشمهندس
إبتسم لها ثم إلتفت ليدور بعينيه المكان من حوله لم يجد أحدا ليلتفت لها بسرعه ليمد إحدى قبضتيه ليقبض بها على عنقها من الخلف ليجذبها له بقوه ليلتهم شفتيها في قبله قويه ثم إبتعد عنها سريعا وهو يضحك على هيئتها بعد ان تلطخ ملمع الشفاه حول فمها نتيجة إكتساحه لشفتيها ، كانت تنظر له فاغرة فاها ثم رمشت بعينها لتردف :
- هتودينا في داهيه أنا عارفه
نظر لها بمكر وهو يلعق شفتيه بلسانه بتلذذ قائلا :
- أصل لما شوفتهم بيلمعوا كده قولت مستحيل أسيبهم من غير مادوق والنتيجه أفحمتني
رفعت حاجبها بتهكم مترقبه ليردف هو غامز بأحد عينيه :
- زي الشهد ، بس إيه الجمال ده ؟
ضحكت بخفوت وهي تهز رأسها يآئسة منه ، إنتبهت لتدقق النظر بوجهه لتضحك بشده بينما قطب هو حاجبيه لتمد يدها ملتقطة محرمه ورقيه لتميل قليلا على وجهه لتمسح أثار ملمع الشفاه قائلة :
- أدي النتيجه إشرب
ضحك هو الآخر ليشير لوجهها قائلا :
- طب شوفي نفسك إنتي كمان
إلتفتت بالمرآه لتضحك على هيئتها ثم قامت بالمسح حول شفتيها بدقه ، ثم إلتفتت لتقول :
- يلا خلينا ننزل
نبهها للمره الأخيره قائلا :
- إيلين إوعي تنسي اللي قولت عليه !
أومأت برأسها بإبتسامه بادلها إياها ليترجل كلاهما من السياره متجهين إلى داخل ذلك النادي
.....................................................
لم تنتظر أخيها ليأتي إليها لتستقل سيارة أجرة لتوصلها للفندق ، طوال الطريق وكلما تذكرت كلمته لها نهرت نفسها بشده وهي تضرب راسها بكفها قائلة :
- غبيه ، أنا اللي عملت في نفسي كده ، أستاهل ، ياارب ساعدني
وصلت السياره للفندق لتترجل منها مسرعة بعد أن حاسبت السائق ، صعدت بالمصعد للطابق الذي تقبع به حجرتها هي وسلمى ، سارت بالردهه إلى أن وصلت للحجره فقامت بفتحها بهدوء لتدلف للغرفه لتجدها مظلمه ، توجهت لأحد السرائر لتجلس على أطرافها وهي تدفن وجهها بين يديها محاولة تهدئة نفسها قليلا ، أخذت نفسا عميقا ثم نهضت لتدلف للحمام لتأخذ حماما عل بعض المياه الدافئه تهدئها قليلا
.............................................................
دلف الإثنان إلى النادي لتقع أعينهم على فرج ولوچينا التي كانت تتمايل على الأنغام في جلستها ، توجه الإثنان لهما ليشاركاهما الجلسه ، لم تخلع إيلين الجاكيت من عليها ، إنتبهت لها لوچينا لتردف بسخريه بصوت عالي :
- إيه يا إيلي ؟ الجو تلج للدرجه دي ؟
إيلين بسخريه وهي تتحدث بنبره عاليه بسبب الضوضاء :
- معلش يالوچي أصل في ناس بارده كفيله إنها تطلع بروده علينا
نظرت لها لوچينا بلا إهتمام بينما مد فرج يده بكأس خمر لمراد قائلا :
- إيه يا أيمن باشا مابتشربش ليه ؟
نظر له مراد لحظات ليمد يده بإبتسامته البارده قائلا :
- شكرا يا فرج باشا
أومأ فرج برأسه ليمد يده بكأس آخر لإيلين التي تجلس بجوار مراد في مقابل فرج قائلا :
- إيه ماشربتيش يعني ؟!
نظرت له ببرود وهي تبعد يده عنها قائلة :
- إنت عارف إني مش بشرب
أعاد فرج يده وهو يكز على أسنانه ، وضعت لوچينا الكأس من يدها وقبضت على ذراع فرج لتنهض وهي تجذبه قائلة :
- فرج قوم إرقص معايا
نهض معها ليتراقص الإثنان على الأنغام الصاخبه ، ظل كلا من مراد وإيلين جالسين بمكانهما ، اتت فتاة ما إلى مراد لتجلس بجواره ملتصقة به لتجحظ عيني إيلين بحده بينما تلتصق تلك الفتاه بمراد هم هو بإبعادها ببرود ولكنه لاحظ نظرات إيلين القاتله وهي تكز على أسنانها ، حانت مه إلتفاته لفرج ليجده يطالع مايحدث فحاول أن يبعد الشكوك ، فإرتسم إبتسامة صفراء وهو ينظر للفتاه الجالسه بجواره ، إتسعت عيني إيلين وهي تنظر لمراد بشرر يتطاير من عينيها ، تصنع اللامبالاه ليرد على سؤال الفتاه له وهي تضع ذراعها على كتفه قائلة :
- الجميل إسمه إيه ؟
أردف مراد قائلا :
- أيمن
تحركت إيلين في جلستها قليلا وهي ترمق الإثنين بنظراتها القاتله ، لم يستطع هو إبعاد تلك الفتاه بعيدا عنه وهو يرى نظرات فرج المتابعه لهم ، اراد هو تأكيد ماتراه عينيه له مد قبضته ليحيط بخصر الفتاه وهو يتحدث معها هامسا بأذنها
أخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعه شديده وهي تحاول التنفس بإنتظام ، حينما رأته يحيط خصر تلك الفتاه قبضت على كأس الشراب بقوه ولمعت عينيها بالعبرات التي كانت أقل تعبير عما تشعر به بحرقه ، وما فاق تحملها هو إقترابه بشده ليهمس بأذن من بجواره لتضحك هي بصوتها الخليع
لم تشعر بحالها سوى أنها إنتفضت من جلستها لتقف أمامهما ، إنتبه لها مراد والفتاه ، ترقب هو رد فعلها لتتحول معالمه للحده الشديده حينما تمد أناملها لتحل أزرار الجاكيت جميعها لتخلعه عنهالتلقيه بعيدا عنها وهي تنظر له بتحدي ، لتنصب معظم الأعين الوقحه التي تحيط بهم عليها تطالعها بجرأه
سيطر بالكاد على نفسه ، طالعها بغضب وفكيه يصتكان ببعضهما بقوه مصدرا صوتا بين أسنانه ، لم يشعر بقبضته التي إشتدت على خصر الفتاه لتتأوه بخفوت ، خفف قبضته لها ثم عاد بنظره للواقفه أمامه وماهي لثواني حتى أتى احد الأشخاص ليعرض عليها مشاركته الرقص ، إبتسمت بحبور وهي ترافقه رامقة الآخر بنظرات متشفيه ، بينما هو إنتفض في جلسته وهو ينهض كمن لدغته الحيه وهو يسحب الفتاه من يدها لساحة الرقص ، تحدثت الفتاه متسائله :
- رايح فين ؟
مراد من بين أسنانه وهو يجذبها :
- هنرقص
كانت إيلين ترقص وعينيها مسلطه عليه ، وحينما تجده يغتاظ أكثر تفتعل الضحك للشاب الذي معها ، قطبت بين حاجبيها بغضب وهي تراه يصطحب الفتاه ليرقص معها ، أرادت إغاظته أكثر فقامت بوضع يديها على صدر ذلك الشاب وهي ترقص ليحيط خصرها بيديه
في ذلك الوقت لم ينتبه الإثنان إلى رحيل كلا من لوچينا وفرج من المكان ، وكأن الغايه كانت الإتيان بهما إلى هنا
كان يقف لا يفعل شئ فقط يطالعها بحده والفتاه التي أمامه هي التي ترقص ، ليتملك منه الغضب ويجن جنونه حينما وجد ذلك الشاب يحيط بخصرها ليندفع كالصاروخ نحوها غير عابئ بفرج ولا بشخص آخر
قبض على يدي ذلك الشاب ليبعده بعنف عنها ليطيح به أرضا بقبضته الفولاذيه ليقبع فوقه مكيلا له العديد من اللكمات مخرجا به كل غضبه ، حاولت إيلين أن توقفه وهي تحاول إبعاده ، حاول بعض المتواجدين حولهم فض ذلك الإشتباك ولكن لم يكن من قادر على منعه ، شعرت إيلين بأن الشاب سيفقد حياته بسبب غضب مراد ، صرخت بقوه به قائلة :
- هيموووت !!
توقف عن الضرب فجأه وهو يلتفت لها بحده ، تطلع لها قليلا وهو يلهث لينهض من فوقه بسرعة البرق ليقف أمامها ليهبط بكفه على وجنتها بقوه شديده وسط دهشتها لتطلق تأوها عاليا ، لم ينتظر لدقيقه واحده ليندفع للخارج مسرعا
كانت تقف واضعة يدها على وجنتها غير مصدقه وقد تعلقت عبراتها بأهدابها ، حاولت السيطره على نوبة البكاء التي كانت ستصيبها بصعوبه ، إنتبهت لنفسها لتجد من حولها يقفون يطالعونها وذلك الشاب يحاول الإعتدال ، إلتفتت لتلتقط الجاكيت الخاص بها لتلحق به ، إرتدته بسرعه دون أن تغلقه ، وخرجت لتركض لتتبعه
كان هو يقف بجوار السياره يهم بركوبها ، توقف مكانه وهو يتنفس بعنف ، قبض على رأسه بقبضتيه بقوه وهو يتذكر كيف قام بضربها ، لم يكن يريد ذلك مطلقا ولكن تلك العنيده هي من أغاظته وأخرجت أسوأ ما به ، قام بالضرب عدة مرات بقبضته على السياره بعصبيه وهو يصرخ بغضب ، توقف عن ذلك حينما سمع صوتها وهي تنادي عليه بلهفه :
- مراد !؟
إلتفت بحده لها ، كانت تهم بالخروج من الباب ولكن في لحظه توقف الزمن توقف العالم من حوله حينما إنفجرت قنبله لتنسف النادي وما به بينما هو رأى جسدها وهو يطير بعيدا في الهواء نتيجه الإنفجار الشديد ليصطدم جسدها بقوه بإحدى السيارات لتسقط على الأرض أمام عينيه فاقدة للوعي تماما
كان الدمار متمكنا من المكان بأكمله ، لم ينجو أحد بالمره ، كان هو في حالة لاوعي ، كان يقف يطالع جسدها الملقى على الأرض أمامه وهو غير قادر على التحرك ، لاتوجد أي تعابير على وجهه فقط اللا شئ ، كانت أطرافه متجمده متشبثه بالأرض غير قادر على تحريك ساكنا بجسده ، توقف عقله عن العمل وهو يحاول تكذيب ماحدث حاليا وبأن ذلك مجرد حلم ، شعر بقلبه تقل نبضاته بهدوء والتنفس صار بصعوبه شديده حتى أنه يكاد يصبح مستحيلا ، قلبه الذي كان يبكي بصمت ، تحدث العقل بصدمته غير مصدقا :
- أيها القلب ....أيها القلب ، عشقك ؟ عشقك ملقى أمام أقدامك لايتحرك !!
كان القلب يقف دموعه تنساب بصمت دون أن يبدي أي تعابير تحدث بصعوبه قائلا :
- اي...أيها العقل ، حبيبتي ...حبيبتي تموت ؟
أفاق العقل من صدمته ليهز القلب بعنف قائلا بغضب :
- أيها القلب أفق ، أفق قبل أن يفوت الآوان
هز القلب رأسه نفيا ببطئ وهو محدق أمامه في الفراغ غير قادر على الحركه ، قبض العقل على تلابيبه ليتحدث معنفا :
- أيها الأحمق ، أستتركها ؟ ، أنت من سيموت ، أنت من سيفقد الحياه
إنتبه له القلب ليفيق مما هو فيه لتبدأ معالم الألم تظهر على محياه ليبكي بحرقه وهو يدفع بالقلب بعيدا عنه ليسقط على ركبتيه مطلقا صرخاته بقوه :
- أاااه ... أاااه
أفاق مراد من عالمه المتجمد ليأخذ أنفاسه بقوه وقد إنسابت عبراته بصمت ليحاول أن ينادي بإسمها ، جثا على ركبتيه مسرعا وهو يصرخ بكل قوه :
- إيلييين !!
مد يديه المرتجفه بشده ليحاول أن يحركها قليلا علها تفيق ولكن لا جدوى ، صرخ بقوه بها مره أخرى بلا فائده ، ابعد أنامله قليلا عن رأسها ليهوله منظر الدماء التي كانت تملأها ، هز رأسه بغير تصديق ثم مالبث أن صرخ بها ببكائه الحار :
- إيلييين !
أخذ يهزها كثيرا وهو يبكي هاتفا بها دون أن يتغير شئ ، بعد لحظات كانت سيارات الشرطه تملأ المكان والإسعاف ، رفع عينيه الحمراء بشده لتقع أنظاره على سيارة الإسعاف ليصرخ بهم ليتوجهوا نحوه ، إلتفت للفاقده للوعي بين يديه ليردف ببكائه بحرقه :
- إيلين حبيبتي متسيبينيش بالله عليكي ، أنا أسف والله مش هضربك تاني ، بلاش يكون ده عقابك ليا
وصلت سيارة الإسعاف إليهم ليتوجهو بالنقال سريعا لحملها لوضعها بالسياره ، ركب معها ولم يتركها للحظه ، طوال الطريق وهو محتضن يدها ليبكي بصمت ويزداد إضطرابه كثيرا وهو يرى مايقوم به المسعفون لمحاولة إنقاذها
.....................................................................
في ذلك الوقت كان يجلس هو بالسياره في مكان بعيد نسبيا عنهم بجواره تلك الحيه ينتظران لحظة الإنفجار ، ليصدع صوت الإنفجار عاليا لتطلق لوچينا صرخه عاليه وهي تخبئ رأسها بين ذراعيها ، بينما الآخر يراقب ما الذي فعلته القنبله بالنادي
رفعت رأسها ببطئ من بين ذراعيها لتنظر للنادي لتجده عباره عن ركام ، نظرت له بخوف وهي تتخيل كم الأجساد التي أصبحت بلا روح التي صارت جثثا متفحمه ، حانت منها إلتفاته لفرج لتجده ينظر بجمود للنادي ، تحدثت بعصبيه قليله :
- حرام عليك
ضحك بتهكم ثم نظر لها ليتحدث قائلا :
- حرام !! مع إنك كنت هتموتي وتخلصي من إيلين
صمتت على مضض ثم تحدثت بحده :
- وهو علشان تخلص منهم تموت مية واحد غيرهم ؟ ثم أردفت بتساؤل :
- وبعدين إزاي قررت تقتل إيلين وإنت بتحبها
فرج وهو ينظر أمامه بجمود :
- عشان خانتني ، والخيانه تمنها الموت
لوچينا وهي تنظر له :
- خنتك إزاي ؟ هما عملو إيه عشان تقتلهم ؟ ألاقيك فجأه بتسلطني عليه عشان أجيبه هنا ، وبعدين تعالى هنا ناجي باشا عارف بالمصيبه اللي إنت عملتها دي ؟
إلتفت لها بحده وهو ينفي ذلك :
- ميخصكيش هما عملو إيه ولا خانتني إزاي ، وناجي باشا ميعرفش حاجه وإوعي تجيبي سيره ليه
نظرت له بعصبيه وهي تقول :
- لو سألني على أساس إني مكنتش معاهم آخر واحده
نظر لها بغموض وهو يبتسم بجانب فمه قائلا :
- خلاص هريحك من الإجابه
نظرت له بتوجس قائلة :
- هتقوله إي......
لم تنتهي من جملتها لإختراق رصاصه صادره من مسدسه بطنها خارجه من ظهرها ، جحظت عينيها وهي تنظر له وقد إنقطعت إنفاسها لتسقط برأسها عليه ليدفعها بإشمئزاز بعيدا عنه للوراء ، نظر لها بتقزز
قاطع رنين هاتفه ما كان ليفعله ليخرجه ليرى أن ناجي المتصل ، رد على المكالمه بهدوء قائلا :
- أيوه يا باشا
ناجي وهو يقف بالردهه قائلا بغضب :
- جرى إيه يافرج إتأخرت كده ليه ؟ بقالك ساعه بتطرقهم ؟ الناس جم والدكاتره جاهزين وكل ده مجبتش البنات لسه
فرج وهو ينطلق بسيارته :
- أنا في الطريق ياباشا خلاص
أغلق ناجي الهاتف بوجهه ولم يعقب بينما فرج نظر للهاتف بضيق ثم رفعه لأذنه مره أخرى ليجري مكالمه أخرى ، تحدث قائلا بأمر :
- جهز نفسك في المكان اللي إتفقت عليه ، عاوز الجثه بتاعتها تختفي نهائي
أنهى كلمته ثم أغلق الهاتف وقد حانت منه إلتفاته للمقتوله بجواره ، بعد فتره من الوقت كان هو يسير بسيارته بعد أن تخلص منها ، كانت هناك حافله خلفه تتبعه حاملة الفتيات متجها بها إلى الفيلا حيث ينتظر ناجي
.........................................................
وصلت سيارة الإسعاف إلى المشفى ليترجل منها وهو قابضا على يدها بينما يتم نقلها بسرعه حتى يدلف بها المسعفون للمشفى
كان النقال الذي يحملها يدفعه الطبيب والممرضين بسرعه بينما هو يركض بجوارها وعينيه المتألمه لم تبتعد عنها، حتى وصل لحجرة العمليات ليتحرك قلبه ليظل معها بينما يجلس هو بالخارج على الكرسي دافنا رأسه بين يديه ليجهش ببكاؤه الذي كان يزداد كلما جاب بفكره عدم رؤيتها مره أخرى
.....................................................
وصل بسيارته للفيلا فتوقفت الحافله خلفه ليترجل منها الفتيات بينما هو ترجل من سيارته ليتوجه إلى ناجي الذي كان ينتظره بعصبيه ، وصل أمامه ليهتف ناجي وهو يشيح بإحدى يديه :
- ساعه يافرج ساعه !
تحدث معتذرا وهو يشير بيده :
- أنا أسف يا باشا ، إلتفت للرجال خلفه قائلا :
- يلا يابني دخلهم جوه بسرعه
اومأ الرجال برأسهم ثم تحركت الفتيات للداخل حيث ينتظرهم الأطباء
..............................................................
في المشفى وبعد مرور ساعتين ، خرج الطبيب من حجرة العمليات فإندفع مراد نحوه هاتفا بقلق :
- هاه يادكتور ؟
أومأ الطبيب بإبتسامه صغيره :
- إطمن الحمدلله هي كويسه بس كان نزيف وقدرنا نلحقه ، هي كانت محظوظه لأن القنبله إنفجرت بعيد عنها ، بس فيه شوية كدمات بسيطه نتيجة الإنفجار والخبطه بتاعتها في العربيه بس ، شوية راحه وتتحسن ، عن إذنك
أوقفه مراد قائلا بلهفه :
- طب عاوز أشوفها ؟
اومأ الطبيب بهدوء قائلا :
- دلوقتي هننقلها لغرفه عاديه شويه وحضرتك تقدر تشوفها
أومأ مراد بإبتسامه شاكرا :
- متشكر جدا
بعد لحظات تم نقلها لغرفه أخرى حيث مكث بجوارها دون أن يتحرك ممسكا بيدها الصغيره ويده الأخرى تمسد على خصلاتها بحنو ، مال برأسه على جبينها ليقبلها بألم ثم إبتعد قليلا ليسند جبينه لجبينها ليهمس بألم وقد سقطت عبراته على جبينها :
- كده يا إيلين ! وجعتي قلبي عليكي
إبتعد عنها ليمسح عينيه ثم مسح جبينها ، رفع يدها لفمه ليلثمه بقبله دافئه ، جلب كرسي ليجلس بجوارها يطالعها دون أن تغمض له عين
بعد مرور بعض الوقت أخرج هاتفه ليجري مكالمة مع عدوه ، إنتظر بعض الوقت ليأتيه الرد من الطرف الآخر ، تحدث هو ببرود قائلا :
- أيوه يا ناجي بيه
ناجي وهو يجلس على الكرسي خلف مكتبه ، إلتقط هاتفه ليرى المتصل ليجده هو ، رد بهدوء قائلا :
- أيوه يا أيمن باشا ؟
مراد وهو ينظر لإيلين النائمه تحدث بجمود :
- ناجي باشا إحنا حصل معانا مشكله وهنتأخر على مانرجع
أسعده ذلك الخبر بداخله فها هي الفرصه أمامه لينهي عمله ولكن تسائل عما حدث فتحدث قائلا :
- ليه خير إيه اللي حصل ؟
مراد بتنهيدها وهو يشدد قبضته على يد إيلين :
- النادي اللي كنا فيه إنفجر
إنتفض ناجي في جلسته ليتسائل بغير تصديق :
- إيه إنفجار ؟ وإيلين فين ؟
مراد وهو ينظر لها :
- هي كويسه بس حصلتلها إصابه وهي دلوقتي نايمه
ناجي وهو يتنهد بإرتياح :
- يعني إنتوا دلوقتي في المستشفى ؟
رد عليه مراد بالموافقه ، تنهد ناجي وهو يقول :
-خلاص بكره الصبح هاجي أشوفكم
كز مراد على أسنانه غيظا وهو ينهي معه المكالمه ، بعد ان أغلق معه الهاتف ، نظر مراد للهاتف بإشمئزاز ثم أردف بحنق :
- كلكم **** والله لأخلص منكم واحد ورا التاني ، مش فارق معاكم إللي حصلها ، نظر لها ليمد أنامله ليمسح بها على وجنتها وهو يميل عليها ليهمس :
- والله لأدفعهم تمن اللي عملوه فيكي ، مش هيكفيني واحد منهم ، بس قومي إيلين ، قومي عشاني
..............................................................
بعد أن إنتهت من إجراء آخر عمليه لآخر فتاه ، أزاحت الكمامه لتردف بأمر لمساعديها :
- طلعوها يلا
أطاعها المساعدين بينما هي تحركت لتخرج من الغرفه ليقابلها ناجي وهو يقف امامها واضعا يديه بجيوب بنطاله ، تسائل قائلا :
- هاه يادكتوره هاله إيه الأخبار ؟
إبتسمت هاله بخبث وهي تزيح غطاء رأسها ، لتردف :
- كله تمام يا باشا ، والبنات كلها يومين ويبقوا جاهزين للسفر على ما يرتاحوا من العمليات
أومأ لها ناجي رأسه فتحدثت بجديه قائلة :
- بس ياباشا مينفعش أشتغل لوحدي ، العدد كبير والعمليات بتاخد مني وقت كبير وكمان ده بيتعبني
تسائل ناجي وهو يرفع كتفيه :
- طب عاوزاني أعمل إيه ؟
تنهدت بنفاذ صبر لتكمل قائلة :
- على الأقل محتاجه واحد يساعدني في الشغل
هز هو رأسه بعدم معرفه قائلا :
- أجيبه منين ؟ مش سهل أجيب حد وأثق فيه وأعرفه كل حاجه ، ممكن يخدعني
صمت هي قليلا وهي تنظر له مضيقة عينيها ثم إبتسمت بجانب فمها بمكر وهي تحدق بشرود أمامها قائلة من بين أسنانها :
- أنا عارفه ، موجود إللي هيعمل كده ، وإطمن أنا هعرف أمسكه من إيده اللي بتوجعه وهخليه زي الكلب تحت طوعي
في نفس اللحظه كان هو ممددا بجسده على السرير مرتديا منامته يطالع السقف بإبتسامته الساحره وذراعه أسفل رأسه ، يتذكر كل ما حدث معه منذ لحظة إعترافه لها إلى الآن ، رفع هاتفه ليقلب بين الأسماء ليصل إليها ، فكر قليلا ثم قام بالإتصال بها
كانت هي نائمه على جانبها على السرير ترتدي كنزه قطنيه سوداء وبنطال قطني أبيض وهي تحتضن الوساده في صدرها تبتسم بشرود ، قطع شرودها رنين الهاتف
رفعت رأسها بسرعه لتلتقطه لتجد إسمه على شاشته ، إبتسمت بحبور ثم قربت الهاتف من فمها لتغرقه بقبلاتها ، توقف الهاتف عن الرنين فقامت بفتحه لتبعث له برساله
على الجانب الآخر بمجرد أن إنتهى الإتصال دون رد ليبعد الهاتف بضيق ثم مالبث أن إرتسمت على شفتيه إبتسامه واسعه ليرى رساله قادمه إليه منها ، فتحها مسرعا ليقرأ ما بها وهو يضحك
" منمتش ليه يا عبدالصمد ( حبيبي
) ملحوظه متركزش في الإسم ، ركز في مابين القوسين "
ضحك بشده عليها ثم قام بالإتصال بها مسرعا لترد عليه بإبتسامتها قائله :
- عاوز إيه يا عبدالصمد ؟
ضحك وهو يتحدث قائلا :
- مركزتش فيه أبو قوسين هو اللي معلق معايا ، وبعدين أنام مين ياللي مطلعه عيني هو اللي يعرفك ينام ؟
تصنعت الغضب وهي تتحدث :
- طب أم أقفل بقى عشان أنا مطلعه عينك
اوقفها قائلا بسرعه :
- يابت إستني بس !
كتمت ضحكتها وهي تتسائل :
- عاوز إيه ؟
ياسين بإبتسامته :
- ربنا يكون في عوني ده إنتي هتجننيني
يارا بإبتسامه وهي تردف بتكبر مصطنع :
- ماقولنا قبل كده اللي يحب العسل يستحمل قرص نحله
أردف هو بإبتسامه هائمه :
- يارا !؟
إرتسمت إبتسامه هادئه على شفتيها وهي ترد بشرود :
- هاا...
أكمل هو بحب :
- حبيبتي ، إنتي حبيبتي وملكة قلبي وروحي
شعرت بأنفاسها تعلو ولمعت عينيها تأثرا بحبه الذي يقطر من كلماته ، أخذت نفسا عميقا مغمضة عينيها بإبتسامتها الناعمه ، لم ترد عليه فضلت أن تستمع له لتتنعم بنغمات كلماته المعسوله وهي تطرب اوتار قلبها وتستمتع بها أذنيها لتأخذها لعالم من الأحلام حيث تقبع في حديقه غناءه بالورود وكأنها تسبح في عالم آخر لا تريد العوده منه
لم يصل إليه ردا منها ولكنه شعر بأنفاسها وهي تتنهد بحراره ، تخيل أمامه هيئتها وهي تبتسم فإتسعت إبتسامته وهو يكمل من كلماته ، دون ان يمل أو يتوقف ، أما هي فكانت كلماته جعلتها تطير في وسط السحاب
.............................................................
كانت جالسه على سريرها وهي تضم قدميها لصدرها واضعة رأسها عليها تفكر في كل ماحدث معها اليوم ، كلما تذكرت مافعلته تنهدت بعمق وهي لا تصدق كيف وصلت بها الجرأه لتفعل ذلك ولكن ما الذي بيدها هو القلب بداخلها من إرتكب هذه الحماقه ، شردت قليلا وقد بدأت إبتسامه صغيره ترتسم على شفتيها وهي تردد لنفسها ، حماقه ؟ عن أي حماقه أتحدث ؟
قبلتي له هي نتيجة تهور قلبي ، هي نتيجة توقف عقلي وإنسياقي خلف قلبي ، إنتبهت لحالها فهزت رأسها لتنفض تلك الأفكار عن رأسها ناهرة حالها على ما وصلت له بتفكيرها ، نهضت بعنف من على السرير لتقف أمام المرآه وهي تطالع هيئتها ، كانت ترتدي كنزه سماويه بأكمام طويله وبنطال ابيض ، تاركة لخصلاتها الكستنائيه العنان
نظرت لنفسها لتشرد في قبلته لها ، وبدون وعي إمتدت أناملها لتتحسس جانب فمها بنعومه وهي تتذكر قبلته لها ، إبتسمت برقه وهي تتسائل :
- إن كان ما فعلته يسمى حماقه فماذا يطلق على ما فعله هو الآخر ؟ أيكن لي .....؟! ولماذا ليكون بداخله شئ صوبي ؟ ولما لا يكون ما مالمانع ؟
هزت رأسها بعنف لتبعد عنها هذه التساؤلات التي لا تملك لها إجابه ، توجهت للسرير لتلقي بجسدها عليه لتعلق عينيها بالسقف والعديد من التساؤلات تجوب برأسها دون توقف وأولهم
" كيف سأواجهه غدا بعد ما فعلت ؟ "
على الجانب الآخر لم يكن هو بأقل حالا منها ولكن لم تنمحي الإبتسامه من على شفتيه وهو يجلس بشرفة غرفته في الظلام مطالعا القمر في السماء ، تنهد بعمق وإبتسامته تزداد إتساعا كلما تذكر مافعلته ، أغمض عينيه ليأتي طيفها أمام عينيه وهي تبتسم إبتسامتها الساحره ثم نظرتها التي كانت توحي بالكثير من المشاعر عندما كانت بين أحضانه ، كان اليوم هو من أسعد الأيام التي مرت بحياته ، لم ينم للحظه بل ظل قابعا في شرفته وعينيه بالسماء ليرى وجهها بالقمر الذي تضاهيه جمالا في عينيه
.............................................................................
أصبحت الساعه 4 صباحا ، بدأت ترمش بجفنيها ببطئ لتحرك عينيها لتحاول فتحها ، كانت الغرفه مظلمه قليلا ، شعرت بألم شديد برأسها ، همت لتتحرك قليلا لتجد من يمنعها من ذلك ، حركت عينيها لترى ما بها
وقعت بأعينيها على وجهه وهو يضع وجنته على كفها نائما بعمق ، دققت بعينيها في وجهه لترى علامات الإجهاد بادية عليه وتعابير الحزن متمكنة منه ، تذكرت كل ما حدث ، نظرت له بحنان وعبراتها تنساب على وجنتيها ، تحاملت على نفسها قليلا لتحاول التحرك غير عائبة بألم رأسها دون أن توقظه
تحركت ببطئ شديد لتصل برأسها في نومتها على السرير لتضعها في مقابل وجهه على بعد مسافه صغيره منه ولكن بهيئه معاكسه ، ظلت تتأمل وجهه الحزين وهي تمد يدها الأخرى لتعبث بأناملها في خصلاته
بدات تعابير وجهها تتشنج لتبدأ بالبكاء بصمت وهي تتذكر ضربه لها وإحتكاكه بتلك الفتاه ، لم يؤلمها ضربه بقدر ما آلمها إقترابه من أخرى
لم تتوقف عبراتها عن الإنسياب بألم ، شعر هو بشئ ما يعبث برأسه ، بدأ يفيق قليلا ليتململ قليلا ، فتح عينيه ببطئ لتقع عينيه عليها عينيها الباكيه وهي تبتسم إبتسامه صغيره وأناملها تبعث في خصلاته
إنتفض من نومته ليحتضن وجنتيها بلهفه مبتسما بسعاده وهو يضم رأسها لصدره غير منتبه لألمها ، أبعد وجهها قليلا ليتحدث بلهفه وهو يقبل جبينها بعمق :
- حبيبتي ، إنتي كويسه ؟ فوقتي إمته ؟
أمسكت بيديه المحتضنه بوجنتيها وهي تقول له ليهدأ قليلا من خلف عبراتها :
- مراد ! هششش ، أنا كويسه إهدى
أومأ هو برأسه ببطئ وعينيه معلقه بعينيها ، ظل ينظر لها لحظات في صمت بتعابير خاليه ثم مالبث أن بدأت معالم البكاء لتحتل وجهه ليخفض رأسه لتنساب عبراته على وجنتيه بصمت ، إنقبض قلبها بشده لتندفع له محتضنة رأسه لتضمها لصدرها وهي تجهش بالبكاء
ربتت على رأسه وهي تهمس له ليتوقف :
- هششش ! خلاص
توقف لتتوقف هي الأخرى ، إنتبهت إلى إبتعاده عنها ، إبتعدت عنه قليلا ليحتضن وجهها بكفيه ثم إقترب منها ليقبل جبينها بعمق ثم إبتعد عنها ليمسح عبراتها ووجنتيها وهو يقول بهدوء :
- أسف والله
أومأت برأسها وقد إمتلأت عينيها بالعبرات التي أبت النزول ، مدت كفيها لتحتضن وجنتيه لتمسح عبراته هو الآخر قائلة بنبره متحشرجه :
- أستاهل عشان مسمعتش كلامك وعندت معاك
هز رأسه بالنفي وهو يتحدث بهدوء :
- لأ إنتي بس اللي عملتي كده عشان غيرتي ، بس أنا عملت كده لأني لاحظت إنه فرج كان بيراقبنا معرفش ليه زي ما يكون كان شاكك إنه فيه حاجه بينا وعاوز يشوف رد فعلي ، وأنا لما كنت بعمل حاجه كان قصدي أبعد أي شبهه عننا
أومأت برأسها وهي تبتسم :
- خلاص حبيبي ، مفروض إني بثق فيك ، بس غصب عني لما شوفتك بتحضنها وبتضحك معاها أنا كنت بموت
قالت الأخيره بنبره مختنقه
إبتسم محاولا التحدث بمرح :
- يعني لما كان الجدع ده هيموت في إيدي كان عندي حق ؟
ضحكت بخفوت وهي تتحدث :
- بصراحه أنا كان هاين عليا أخنق اللي كانت معاك بإيدي بس خفت فرج يشك في حاجه بس إنت عديتني بمراحل ومسكتش ، وكأنها إنتبهت لشئ ما فأردفت بتساؤل :
- أمال هو فين صحيح ؟ معقول يكون مات ؟
قالت الأخيره بدهشه ، ليضحك هو بسخريه قائلا :
- مات ؟ يعني اللي يدبر لقتلنا ويفجر النادي يموت نفسه معانا ؟
إتسعت عينيه دهشه لتتحدث بغير تصديق :
- فرج !؟ ، ثم اطلقت سبه من بين أسنانه وهي تردف بحده :
- الكلب !!
ثم نظرت بسرعه لمراد وهي تردف بخوف :
- طب وناجي ؟ ، مراد ليكونوا كشفونا عشان كده كانوا عاوزين يخلصوا مننا إحنا الإثنين ؟
نظر لها قائلا بهدوء :
- لأ ما أعتقدش إنه ناجي كان عاوز يقتلنا ، أنا كلمته وإنتي نايمه ، لما قولتله على اللي حصل حسيته فعلا مكانش عنده علم بحاجه لإنه إنصدم ومكانش مصدق
إيلين وهي تفكر :
- طب ...طب فرج يعمل كده ليه ؟ وحتى لو إكتشف هويتك الحقيقيه يقتلني أنا كمان ليه مع إني عارفه إنه بيحبني ؟
رمقها مراد بحده قائلا :
- متجبيش السيره دي قدامي
تنهد قليلا ثم تحدث بهدوء متسائلا :
- لو أعرف بس الكلب ده دماغه فيها إيه ؟ ثم إنتبه لها قائلا :
- إيلين ؟
نظرت له إيلين بترقب ليكمل بتساؤل :
- إنتي شوفتي البضاعه اللي كانو مدخلنها تاني ؟
فكرت قليلا ثم أومأت برأسها قائلة :
- ايوه شوفتها مرتين مع فرج ، بس كانت زي ماهي محصلش حاجه ، ليه بتسأل ؟
اكمل قائلا :
- غريبه إزاي لحد دلوقتي معملوش فيها أي حاجه وكمان اللي مش مريحني إنه اليوم اللي إنتي رجعتي فيه الفيلا قبل ما تشوفيني أنا كنت في مكتب ناجي ، بدور على اي حاجه ، لقيت ملف في صور لبنات كتير بس معرفش بيعمل بيهم إيه وكانو من جنسيات مختلفه بس الأغلب من روسيا ، بس الكلب مش حاطط عنهم أي معلومات ازيد من اساميهم واعمارهم وخلاص ، مكنش فيه أي حاجه تفيدني
تسائلت إيلين بإستغراب :
- صور بنات !! غريبه اول مره أعرف حاجه زي دي ؟
نظر لها مراد قليلا ثم أردف بشرود وهو يتنهد :
- يا ترى بيعمل مصيبة إيه من ورانا ؟
إيلين وقد بدأ التوتر يتملكها قليلا فإنتبه هو لذلك ، قبض على يديها بين قبضته ثم رفع كفه ليحتضن وجنتها ، مال قليلا ليقبل وجنتها بحنو قائلا بإبتسامه صغيره :
- حبيبتي متقلقيش أنا جنبك ، وطول ما إنتي معايا محدش هيقدر يعمل فيهم حاجه ، ماشي !
أومأت برأسها بإبتسامه صغيره ثم مالت للخلف قليلا وهي تتحدث بهدوء :
- عاوزه انام شويه
أومأ برأسه وهو ينهض من على الكرسي قائلا :
- إستني
نظرت له لتجده يخلع جاكيت حلته ليلبسه لها ، تحدثت قائلة :
- بتعمل إيه ؟
قاطعها قائلا :
- الجو دلوقتي بيبرد وهدوم المستشفى دي عامله زي الكيس البلاستيك
ضحكت على كلامه بسعاده ليرمقها بإبتسامه صغيره من جانب فمه وهو ينظر لها بطرف عينه ، بعد أن البسها إياه هم ليبتعد قبضت على يده قائلة بمشاكسه :
- إنت فاكرني كده دفيانه أنا هموت من البرد
نظر لها بقلق متسائلا :
- طب أعمل إيه ؟ اقولك هنزل أشتريلك هدوم وهاجي بسرعه
قالها وهو يهم بالإبتعاد ، قبضت على ذراعه بقوه قائلة بإبتسامه :
- ياعم إستنى بس ، إلتفت لها بينما أكملت بهدوء :
- تعالى بس كدهو وأنا هدفى ، ولا هدوم الدنيا كلها
قالت جملتها وهي تجذبه ليتمدد جوارها على السرير ، ضحك عليها ثم قال :
- إيلين السرير مش هياخدنا ومش هتعرفي تنامي
أزاحت جسدها قليلا لتجعله يجلس ليتمدد قائلة :
- ياعم إنت ملكش دعوه أنا إشتكتلك ، وبعدين دي هتبقى أحلى نومه إسمع كلامي بس وبلاش غلبه
ضحك عليها ثم تمدد جوارها وهو يحيطها بذراعه لتضع رأسها على صدره وهي تحتضنه ، أردف هو بمزاح وهو يطالعها من فوق رأسها :
- طب لو حد دخل وشافنا دلوقتي هيقولو إيه ؟
قالت بإبتسامه ومرح :
- محدش له دعوه مش أهم حاجه عندهم راحة المريض وإنه يتعالج ، أنا بقى علاجي وراحتي معاك
إبتسم إبتسامه عاشقه ومال براسه قليلا ليقبل رأسها بحب ثم إبتعد
.........(عدوي بين ثنايا قلبي )...............
وصل بالسياره إلى أحد النوادي الليليه لينظر بإشمئزاز للمكان وكذلك هي ، تحدث قائلا بتقزز :
- إيه القرف ده ؟
إيلين بسخريه :
- كل شلو يشبهلو ، اردفت بتنهيده :
- خلينا ننزل في اليوم الإسود ده ونخلص بقى
اوما برأسه ثم ناداها بحزم :
- إيلين ؟
إلتفتت له ليردف بتحذير :
- إيلين الجاكيت اللي إنتي لابساه ده يفضل مقفول مينقلعش عشان لو ده حصل أنا هقلعلك سنانك ، ومتجيش تلوميني على اللي هيحصل لو عليا مش عاوز جنس واحد يبصلك حتى وتفضلي جنبي علطول وإياكي تبعدي عني ، إمته بقى نخلص من الزفت المهمه المنيله دي ؟
ضحكت بخفوت وهي تومأ برأسها قائلة بمرح :
- أوامرك يا بشمهندس
إبتسم لها ثم إلتفت ليدور بعينيه المكان من حوله لم يجد أحدا ليلتفت لها بسرعه ليمد إحدى قبضتيه ليقبض بها على عنقها من الخلف ليجذبها له بقوه ليلتهم شفتيها في قبله قويه ثم إبتعد عنها سريعا وهو يضحك على هيئتها بعد ان تلطخ ملمع الشفاه حول فمها نتيجة إكتساحه لشفتيها ، كانت تنظر له فاغرة فاها ثم رمشت بعينها لتردف :
- هتودينا في داهيه أنا عارفه
نظر لها بمكر وهو يلعق شفتيه بلسانه بتلذذ قائلا :
- أصل لما شوفتهم بيلمعوا كده قولت مستحيل أسيبهم من غير مادوق والنتيجه أفحمتني
رفعت حاجبها بتهكم مترقبه ليردف هو غامز بأحد عينيه :
- زي الشهد ، بس إيه الجمال ده ؟
ضحكت بخفوت وهي تهز رأسها يآئسة منه ، إنتبهت لتدقق النظر بوجهه لتضحك بشده بينما قطب هو حاجبيه لتمد يدها ملتقطة محرمه ورقيه لتميل قليلا على وجهه لتمسح أثار ملمع الشفاه قائلة :
- أدي النتيجه إشرب
ضحك هو الآخر ليشير لوجهها قائلا :
- طب شوفي نفسك إنتي كمان
إلتفتت بالمرآه لتضحك على هيئتها ثم قامت بالمسح حول شفتيها بدقه ، ثم إلتفتت لتقول :
- يلا خلينا ننزل
نبهها للمره الأخيره قائلا :
- إيلين إوعي تنسي اللي قولت عليه !
أومأت برأسها بإبتسامه بادلها إياها ليترجل كلاهما من السياره متجهين إلى داخل ذلك النادي
.....................................................
لم تنتظر أخيها ليأتي إليها لتستقل سيارة أجرة لتوصلها للفندق ، طوال الطريق وكلما تذكرت كلمته لها نهرت نفسها بشده وهي تضرب راسها بكفها قائلة :
- غبيه ، أنا اللي عملت في نفسي كده ، أستاهل ، ياارب ساعدني
وصلت السياره للفندق لتترجل منها مسرعة بعد أن حاسبت السائق ، صعدت بالمصعد للطابق الذي تقبع به حجرتها هي وسلمى ، سارت بالردهه إلى أن وصلت للحجره فقامت بفتحها بهدوء لتدلف للغرفه لتجدها مظلمه ، توجهت لأحد السرائر لتجلس على أطرافها وهي تدفن وجهها بين يديها محاولة تهدئة نفسها قليلا ، أخذت نفسا عميقا ثم نهضت لتدلف للحمام لتأخذ حماما عل بعض المياه الدافئه تهدئها قليلا
.............................................................
دلف الإثنان إلى النادي لتقع أعينهم على فرج ولوچينا التي كانت تتمايل على الأنغام في جلستها ، توجه الإثنان لهما ليشاركاهما الجلسه ، لم تخلع إيلين الجاكيت من عليها ، إنتبهت لها لوچينا لتردف بسخريه بصوت عالي :
- إيه يا إيلي ؟ الجو تلج للدرجه دي ؟
إيلين بسخريه وهي تتحدث بنبره عاليه بسبب الضوضاء :
- معلش يالوچي أصل في ناس بارده كفيله إنها تطلع بروده علينا
نظرت لها لوچينا بلا إهتمام بينما مد فرج يده بكأس خمر لمراد قائلا :
- إيه يا أيمن باشا مابتشربش ليه ؟
نظر له مراد لحظات ليمد يده بإبتسامته البارده قائلا :
- شكرا يا فرج باشا
أومأ فرج برأسه ليمد يده بكأس آخر لإيلين التي تجلس بجوار مراد في مقابل فرج قائلا :
- إيه ماشربتيش يعني ؟!
نظرت له ببرود وهي تبعد يده عنها قائلة :
- إنت عارف إني مش بشرب
أعاد فرج يده وهو يكز على أسنانه ، وضعت لوچينا الكأس من يدها وقبضت على ذراع فرج لتنهض وهي تجذبه قائلة :
- فرج قوم إرقص معايا
نهض معها ليتراقص الإثنان على الأنغام الصاخبه ، ظل كلا من مراد وإيلين جالسين بمكانهما ، اتت فتاة ما إلى مراد لتجلس بجواره ملتصقة به لتجحظ عيني إيلين بحده بينما تلتصق تلك الفتاه بمراد هم هو بإبعادها ببرود ولكنه لاحظ نظرات إيلين القاتله وهي تكز على أسنانها ، حانت مه إلتفاته لفرج ليجده يطالع مايحدث فحاول أن يبعد الشكوك ، فإرتسم إبتسامة صفراء وهو ينظر للفتاه الجالسه بجواره ، إتسعت عيني إيلين وهي تنظر لمراد بشرر يتطاير من عينيها ، تصنع اللامبالاه ليرد على سؤال الفتاه له وهي تضع ذراعها على كتفه قائلة :
- الجميل إسمه إيه ؟
أردف مراد قائلا :
- أيمن
تحركت إيلين في جلستها قليلا وهي ترمق الإثنين بنظراتها القاتله ، لم يستطع هو إبعاد تلك الفتاه بعيدا عنه وهو يرى نظرات فرج المتابعه لهم ، اراد هو تأكيد ماتراه عينيه له مد قبضته ليحيط بخصر الفتاه وهو يتحدث معها هامسا بأذنها
أخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعه شديده وهي تحاول التنفس بإنتظام ، حينما رأته يحيط خصر تلك الفتاه قبضت على كأس الشراب بقوه ولمعت عينيها بالعبرات التي كانت أقل تعبير عما تشعر به بحرقه ، وما فاق تحملها هو إقترابه بشده ليهمس بأذن من بجواره لتضحك هي بصوتها الخليع
لم تشعر بحالها سوى أنها إنتفضت من جلستها لتقف أمامهما ، إنتبه لها مراد والفتاه ، ترقب هو رد فعلها لتتحول معالمه للحده الشديده حينما تمد أناملها لتحل أزرار الجاكيت جميعها لتخلعه عنهالتلقيه بعيدا عنها وهي تنظر له بتحدي ، لتنصب معظم الأعين الوقحه التي تحيط بهم عليها تطالعها بجرأه
سيطر بالكاد على نفسه ، طالعها بغضب وفكيه يصتكان ببعضهما بقوه مصدرا صوتا بين أسنانه ، لم يشعر بقبضته التي إشتدت على خصر الفتاه لتتأوه بخفوت ، خفف قبضته لها ثم عاد بنظره للواقفه أمامه وماهي لثواني حتى أتى احد الأشخاص ليعرض عليها مشاركته الرقص ، إبتسمت بحبور وهي ترافقه رامقة الآخر بنظرات متشفيه ، بينما هو إنتفض في جلسته وهو ينهض كمن لدغته الحيه وهو يسحب الفتاه من يدها لساحة الرقص ، تحدثت الفتاه متسائله :
- رايح فين ؟
مراد من بين أسنانه وهو يجذبها :
- هنرقص
كانت إيلين ترقص وعينيها مسلطه عليه ، وحينما تجده يغتاظ أكثر تفتعل الضحك للشاب الذي معها ، قطبت بين حاجبيها بغضب وهي تراه يصطحب الفتاه ليرقص معها ، أرادت إغاظته أكثر فقامت بوضع يديها على صدر ذلك الشاب وهي ترقص ليحيط خصرها بيديه
في ذلك الوقت لم ينتبه الإثنان إلى رحيل كلا من لوچينا وفرج من المكان ، وكأن الغايه كانت الإتيان بهما إلى هنا
كان يقف لا يفعل شئ فقط يطالعها بحده والفتاه التي أمامه هي التي ترقص ، ليتملك منه الغضب ويجن جنونه حينما وجد ذلك الشاب يحيط بخصرها ليندفع كالصاروخ نحوها غير عابئ بفرج ولا بشخص آخر
قبض على يدي ذلك الشاب ليبعده بعنف عنها ليطيح به أرضا بقبضته الفولاذيه ليقبع فوقه مكيلا له العديد من اللكمات مخرجا به كل غضبه ، حاولت إيلين أن توقفه وهي تحاول إبعاده ، حاول بعض المتواجدين حولهم فض ذلك الإشتباك ولكن لم يكن من قادر على منعه ، شعرت إيلين بأن الشاب سيفقد حياته بسبب غضب مراد ، صرخت بقوه به قائلة :
- هيموووت !!
توقف عن الضرب فجأه وهو يلتفت لها بحده ، تطلع لها قليلا وهو يلهث لينهض من فوقه بسرعة البرق ليقف أمامها ليهبط بكفه على وجنتها بقوه شديده وسط دهشتها لتطلق تأوها عاليا ، لم ينتظر لدقيقه واحده ليندفع للخارج مسرعا
كانت تقف واضعة يدها على وجنتها غير مصدقه وقد تعلقت عبراتها بأهدابها ، حاولت السيطره على نوبة البكاء التي كانت ستصيبها بصعوبه ، إنتبهت لنفسها لتجد من حولها يقفون يطالعونها وذلك الشاب يحاول الإعتدال ، إلتفتت لتلتقط الجاكيت الخاص بها لتلحق به ، إرتدته بسرعه دون أن تغلقه ، وخرجت لتركض لتتبعه
كان هو يقف بجوار السياره يهم بركوبها ، توقف مكانه وهو يتنفس بعنف ، قبض على رأسه بقبضتيه بقوه وهو يتذكر كيف قام بضربها ، لم يكن يريد ذلك مطلقا ولكن تلك العنيده هي من أغاظته وأخرجت أسوأ ما به ، قام بالضرب عدة مرات بقبضته على السياره بعصبيه وهو يصرخ بغضب ، توقف عن ذلك حينما سمع صوتها وهي تنادي عليه بلهفه :
- مراد !؟
إلتفت بحده لها ، كانت تهم بالخروج من الباب ولكن في لحظه توقف الزمن توقف العالم من حوله حينما إنفجرت قنبله لتنسف النادي وما به بينما هو رأى جسدها وهو يطير بعيدا في الهواء نتيجه الإنفجار الشديد ليصطدم جسدها بقوه بإحدى السيارات لتسقط على الأرض أمام عينيه فاقدة للوعي تماما
كان الدمار متمكنا من المكان بأكمله ، لم ينجو أحد بالمره ، كان هو في حالة لاوعي ، كان يقف يطالع جسدها الملقى على الأرض أمامه وهو غير قادر على التحرك ، لاتوجد أي تعابير على وجهه فقط اللا شئ ، كانت أطرافه متجمده متشبثه بالأرض غير قادر على تحريك ساكنا بجسده ، توقف عقله عن العمل وهو يحاول تكذيب ماحدث حاليا وبأن ذلك مجرد حلم ، شعر بقلبه تقل نبضاته بهدوء والتنفس صار بصعوبه شديده حتى أنه يكاد يصبح مستحيلا ، قلبه الذي كان يبكي بصمت ، تحدث العقل بصدمته غير مصدقا :
- أيها القلب ....أيها القلب ، عشقك ؟ عشقك ملقى أمام أقدامك لايتحرك !!
كان القلب يقف دموعه تنساب بصمت دون أن يبدي أي تعابير تحدث بصعوبه قائلا :
- اي...أيها العقل ، حبيبتي ...حبيبتي تموت ؟
أفاق العقل من صدمته ليهز القلب بعنف قائلا بغضب :
- أيها القلب أفق ، أفق قبل أن يفوت الآوان
هز القلب رأسه نفيا ببطئ وهو محدق أمامه في الفراغ غير قادر على الحركه ، قبض العقل على تلابيبه ليتحدث معنفا :
- أيها الأحمق ، أستتركها ؟ ، أنت من سيموت ، أنت من سيفقد الحياه
إنتبه له القلب ليفيق مما هو فيه لتبدأ معالم الألم تظهر على محياه ليبكي بحرقه وهو يدفع بالقلب بعيدا عنه ليسقط على ركبتيه مطلقا صرخاته بقوه :
- أاااه ... أاااه
أفاق مراد من عالمه المتجمد ليأخذ أنفاسه بقوه وقد إنسابت عبراته بصمت ليحاول أن ينادي بإسمها ، جثا على ركبتيه مسرعا وهو يصرخ بكل قوه :
- إيلييين !!
مد يديه المرتجفه بشده ليحاول أن يحركها قليلا علها تفيق ولكن لا جدوى ، صرخ بقوه بها مره أخرى بلا فائده ، ابعد أنامله قليلا عن رأسها ليهوله منظر الدماء التي كانت تملأها ، هز رأسه بغير تصديق ثم مالبث أن صرخ بها ببكائه الحار :
- إيلييين !
أخذ يهزها كثيرا وهو يبكي هاتفا بها دون أن يتغير شئ ، بعد لحظات كانت سيارات الشرطه تملأ المكان والإسعاف ، رفع عينيه الحمراء بشده لتقع أنظاره على سيارة الإسعاف ليصرخ بهم ليتوجهوا نحوه ، إلتفت للفاقده للوعي بين يديه ليردف ببكائه بحرقه :
- إيلين حبيبتي متسيبينيش بالله عليكي ، أنا أسف والله مش هضربك تاني ، بلاش يكون ده عقابك ليا
وصلت سيارة الإسعاف إليهم ليتوجهو بالنقال سريعا لحملها لوضعها بالسياره ، ركب معها ولم يتركها للحظه ، طوال الطريق وهو محتضن يدها ليبكي بصمت ويزداد إضطرابه كثيرا وهو يرى مايقوم به المسعفون لمحاولة إنقاذها
.....................................................................
في ذلك الوقت كان يجلس هو بالسياره في مكان بعيد نسبيا عنهم بجواره تلك الحيه ينتظران لحظة الإنفجار ، ليصدع صوت الإنفجار عاليا لتطلق لوچينا صرخه عاليه وهي تخبئ رأسها بين ذراعيها ، بينما الآخر يراقب ما الذي فعلته القنبله بالنادي
رفعت رأسها ببطئ من بين ذراعيها لتنظر للنادي لتجده عباره عن ركام ، نظرت له بخوف وهي تتخيل كم الأجساد التي أصبحت بلا روح التي صارت جثثا متفحمه ، حانت منها إلتفاته لفرج لتجده ينظر بجمود للنادي ، تحدثت بعصبيه قليله :
- حرام عليك
ضحك بتهكم ثم نظر لها ليتحدث قائلا :
- حرام !! مع إنك كنت هتموتي وتخلصي من إيلين
صمتت على مضض ثم تحدثت بحده :
- وهو علشان تخلص منهم تموت مية واحد غيرهم ؟ ثم أردفت بتساؤل :
- وبعدين إزاي قررت تقتل إيلين وإنت بتحبها
فرج وهو ينظر أمامه بجمود :
- عشان خانتني ، والخيانه تمنها الموت
لوچينا وهي تنظر له :
- خنتك إزاي ؟ هما عملو إيه عشان تقتلهم ؟ ألاقيك فجأه بتسلطني عليه عشان أجيبه هنا ، وبعدين تعالى هنا ناجي باشا عارف بالمصيبه اللي إنت عملتها دي ؟
إلتفت لها بحده وهو ينفي ذلك :
- ميخصكيش هما عملو إيه ولا خانتني إزاي ، وناجي باشا ميعرفش حاجه وإوعي تجيبي سيره ليه
نظرت له بعصبيه وهي تقول :
- لو سألني على أساس إني مكنتش معاهم آخر واحده
نظر لها بغموض وهو يبتسم بجانب فمه قائلا :
- خلاص هريحك من الإجابه
نظرت له بتوجس قائلة :
- هتقوله إي......
لم تنتهي من جملتها لإختراق رصاصه صادره من مسدسه بطنها خارجه من ظهرها ، جحظت عينيها وهي تنظر له وقد إنقطعت إنفاسها لتسقط برأسها عليه ليدفعها بإشمئزاز بعيدا عنه للوراء ، نظر لها بتقزز
قاطع رنين هاتفه ما كان ليفعله ليخرجه ليرى أن ناجي المتصل ، رد على المكالمه بهدوء قائلا :
- أيوه يا باشا
ناجي وهو يقف بالردهه قائلا بغضب :
- جرى إيه يافرج إتأخرت كده ليه ؟ بقالك ساعه بتطرقهم ؟ الناس جم والدكاتره جاهزين وكل ده مجبتش البنات لسه
فرج وهو ينطلق بسيارته :
- أنا في الطريق ياباشا خلاص
أغلق ناجي الهاتف بوجهه ولم يعقب بينما فرج نظر للهاتف بضيق ثم رفعه لأذنه مره أخرى ليجري مكالمه أخرى ، تحدث قائلا بأمر :
- جهز نفسك في المكان اللي إتفقت عليه ، عاوز الجثه بتاعتها تختفي نهائي
أنهى كلمته ثم أغلق الهاتف وقد حانت منه إلتفاته للمقتوله بجواره ، بعد فتره من الوقت كان هو يسير بسيارته بعد أن تخلص منها ، كانت هناك حافله خلفه تتبعه حاملة الفتيات متجها بها إلى الفيلا حيث ينتظر ناجي
.........................................................
وصلت سيارة الإسعاف إلى المشفى ليترجل منها وهو قابضا على يدها بينما يتم نقلها بسرعه حتى يدلف بها المسعفون للمشفى
كان النقال الذي يحملها يدفعه الطبيب والممرضين بسرعه بينما هو يركض بجوارها وعينيه المتألمه لم تبتعد عنها، حتى وصل لحجرة العمليات ليتحرك قلبه ليظل معها بينما يجلس هو بالخارج على الكرسي دافنا رأسه بين يديه ليجهش ببكاؤه الذي كان يزداد كلما جاب بفكره عدم رؤيتها مره أخرى
.....................................................
وصل بسيارته للفيلا فتوقفت الحافله خلفه ليترجل منها الفتيات بينما هو ترجل من سيارته ليتوجه إلى ناجي الذي كان ينتظره بعصبيه ، وصل أمامه ليهتف ناجي وهو يشيح بإحدى يديه :
- ساعه يافرج ساعه !
تحدث معتذرا وهو يشير بيده :
- أنا أسف يا باشا ، إلتفت للرجال خلفه قائلا :
- يلا يابني دخلهم جوه بسرعه
اومأ الرجال برأسهم ثم تحركت الفتيات للداخل حيث ينتظرهم الأطباء
..............................................................
في المشفى وبعد مرور ساعتين ، خرج الطبيب من حجرة العمليات فإندفع مراد نحوه هاتفا بقلق :
- هاه يادكتور ؟
أومأ الطبيب بإبتسامه صغيره :
- إطمن الحمدلله هي كويسه بس كان نزيف وقدرنا نلحقه ، هي كانت محظوظه لأن القنبله إنفجرت بعيد عنها ، بس فيه شوية كدمات بسيطه نتيجة الإنفجار والخبطه بتاعتها في العربيه بس ، شوية راحه وتتحسن ، عن إذنك
أوقفه مراد قائلا بلهفه :
- طب عاوز أشوفها ؟
اومأ الطبيب بهدوء قائلا :
- دلوقتي هننقلها لغرفه عاديه شويه وحضرتك تقدر تشوفها
أومأ مراد بإبتسامه شاكرا :
- متشكر جدا
بعد لحظات تم نقلها لغرفه أخرى حيث مكث بجوارها دون أن يتحرك ممسكا بيدها الصغيره ويده الأخرى تمسد على خصلاتها بحنو ، مال برأسه على جبينها ليقبلها بألم ثم إبتعد قليلا ليسند جبينه لجبينها ليهمس بألم وقد سقطت عبراته على جبينها :
- كده يا إيلين ! وجعتي قلبي عليكي
إبتعد عنها ليمسح عينيه ثم مسح جبينها ، رفع يدها لفمه ليلثمه بقبله دافئه ، جلب كرسي ليجلس بجوارها يطالعها دون أن تغمض له عين
بعد مرور بعض الوقت أخرج هاتفه ليجري مكالمة مع عدوه ، إنتظر بعض الوقت ليأتيه الرد من الطرف الآخر ، تحدث هو ببرود قائلا :
- أيوه يا ناجي بيه
ناجي وهو يجلس على الكرسي خلف مكتبه ، إلتقط هاتفه ليرى المتصل ليجده هو ، رد بهدوء قائلا :
- أيوه يا أيمن باشا ؟
مراد وهو ينظر لإيلين النائمه تحدث بجمود :
- ناجي باشا إحنا حصل معانا مشكله وهنتأخر على مانرجع
أسعده ذلك الخبر بداخله فها هي الفرصه أمامه لينهي عمله ولكن تسائل عما حدث فتحدث قائلا :
- ليه خير إيه اللي حصل ؟
مراد بتنهيدها وهو يشدد قبضته على يد إيلين :
- النادي اللي كنا فيه إنفجر
إنتفض ناجي في جلسته ليتسائل بغير تصديق :
- إيه إنفجار ؟ وإيلين فين ؟
مراد وهو ينظر لها :
- هي كويسه بس حصلتلها إصابه وهي دلوقتي نايمه
ناجي وهو يتنهد بإرتياح :
- يعني إنتوا دلوقتي في المستشفى ؟
رد عليه مراد بالموافقه ، تنهد ناجي وهو يقول :
-خلاص بكره الصبح هاجي أشوفكم
كز مراد على أسنانه غيظا وهو ينهي معه المكالمه ، بعد ان أغلق معه الهاتف ، نظر مراد للهاتف بإشمئزاز ثم أردف بحنق :
- كلكم **** والله لأخلص منكم واحد ورا التاني ، مش فارق معاكم إللي حصلها ، نظر لها ليمد أنامله ليمسح بها على وجنتها وهو يميل عليها ليهمس :
- والله لأدفعهم تمن اللي عملوه فيكي ، مش هيكفيني واحد منهم ، بس قومي إيلين ، قومي عشاني
..............................................................
بعد أن إنتهت من إجراء آخر عمليه لآخر فتاه ، أزاحت الكمامه لتردف بأمر لمساعديها :
- طلعوها يلا
أطاعها المساعدين بينما هي تحركت لتخرج من الغرفه ليقابلها ناجي وهو يقف امامها واضعا يديه بجيوب بنطاله ، تسائل قائلا :
- هاه يادكتوره هاله إيه الأخبار ؟
إبتسمت هاله بخبث وهي تزيح غطاء رأسها ، لتردف :
- كله تمام يا باشا ، والبنات كلها يومين ويبقوا جاهزين للسفر على ما يرتاحوا من العمليات
أومأ لها ناجي رأسه فتحدثت بجديه قائلة :
- بس ياباشا مينفعش أشتغل لوحدي ، العدد كبير والعمليات بتاخد مني وقت كبير وكمان ده بيتعبني
تسائل ناجي وهو يرفع كتفيه :
- طب عاوزاني أعمل إيه ؟
تنهدت بنفاذ صبر لتكمل قائلة :
- على الأقل محتاجه واحد يساعدني في الشغل
هز هو رأسه بعدم معرفه قائلا :
- أجيبه منين ؟ مش سهل أجيب حد وأثق فيه وأعرفه كل حاجه ، ممكن يخدعني
صمت هي قليلا وهي تنظر له مضيقة عينيها ثم إبتسمت بجانب فمها بمكر وهي تحدق بشرود أمامها قائلة من بين أسنانها :
- أنا عارفه ، موجود إللي هيعمل كده ، وإطمن أنا هعرف أمسكه من إيده اللي بتوجعه وهخليه زي الكلب تحت طوعي
في نفس اللحظه كان هو ممددا بجسده على السرير مرتديا منامته يطالع السقف بإبتسامته الساحره وذراعه أسفل رأسه ، يتذكر كل ما حدث معه منذ لحظة إعترافه لها إلى الآن ، رفع هاتفه ليقلب بين الأسماء ليصل إليها ، فكر قليلا ثم قام بالإتصال بها
كانت هي نائمه على جانبها على السرير ترتدي كنزه قطنيه سوداء وبنطال قطني أبيض وهي تحتضن الوساده في صدرها تبتسم بشرود ، قطع شرودها رنين الهاتف
رفعت رأسها بسرعه لتلتقطه لتجد إسمه على شاشته ، إبتسمت بحبور ثم قربت الهاتف من فمها لتغرقه بقبلاتها ، توقف الهاتف عن الرنين فقامت بفتحه لتبعث له برساله
على الجانب الآخر بمجرد أن إنتهى الإتصال دون رد ليبعد الهاتف بضيق ثم مالبث أن إرتسمت على شفتيه إبتسامه واسعه ليرى رساله قادمه إليه منها ، فتحها مسرعا ليقرأ ما بها وهو يضحك
" منمتش ليه يا عبدالصمد ( حبيبي
ضحك بشده عليها ثم قام بالإتصال بها مسرعا لترد عليه بإبتسامتها قائله :
- عاوز إيه يا عبدالصمد ؟
ضحك وهو يتحدث قائلا :
- مركزتش فيه أبو قوسين هو اللي معلق معايا ، وبعدين أنام مين ياللي مطلعه عيني هو اللي يعرفك ينام ؟
تصنعت الغضب وهي تتحدث :
- طب أم أقفل بقى عشان أنا مطلعه عينك
اوقفها قائلا بسرعه :
- يابت إستني بس !
كتمت ضحكتها وهي تتسائل :
- عاوز إيه ؟
ياسين بإبتسامته :
- ربنا يكون في عوني ده إنتي هتجننيني
يارا بإبتسامه وهي تردف بتكبر مصطنع :
- ماقولنا قبل كده اللي يحب العسل يستحمل قرص نحله
أردف هو بإبتسامه هائمه :
- يارا !؟
إرتسمت إبتسامه هادئه على شفتيها وهي ترد بشرود :
- هاا...
أكمل هو بحب :
- حبيبتي ، إنتي حبيبتي وملكة قلبي وروحي
شعرت بأنفاسها تعلو ولمعت عينيها تأثرا بحبه الذي يقطر من كلماته ، أخذت نفسا عميقا مغمضة عينيها بإبتسامتها الناعمه ، لم ترد عليه فضلت أن تستمع له لتتنعم بنغمات كلماته المعسوله وهي تطرب اوتار قلبها وتستمتع بها أذنيها لتأخذها لعالم من الأحلام حيث تقبع في حديقه غناءه بالورود وكأنها تسبح في عالم آخر لا تريد العوده منه
لم يصل إليه ردا منها ولكنه شعر بأنفاسها وهي تتنهد بحراره ، تخيل أمامه هيئتها وهي تبتسم فإتسعت إبتسامته وهو يكمل من كلماته ، دون ان يمل أو يتوقف ، أما هي فكانت كلماته جعلتها تطير في وسط السحاب
.............................................................
كانت جالسه على سريرها وهي تضم قدميها لصدرها واضعة رأسها عليها تفكر في كل ماحدث معها اليوم ، كلما تذكرت مافعلته تنهدت بعمق وهي لا تصدق كيف وصلت بها الجرأه لتفعل ذلك ولكن ما الذي بيدها هو القلب بداخلها من إرتكب هذه الحماقه ، شردت قليلا وقد بدأت إبتسامه صغيره ترتسم على شفتيها وهي تردد لنفسها ، حماقه ؟ عن أي حماقه أتحدث ؟
قبلتي له هي نتيجة تهور قلبي ، هي نتيجة توقف عقلي وإنسياقي خلف قلبي ، إنتبهت لحالها فهزت رأسها لتنفض تلك الأفكار عن رأسها ناهرة حالها على ما وصلت له بتفكيرها ، نهضت بعنف من على السرير لتقف أمام المرآه وهي تطالع هيئتها ، كانت ترتدي كنزه سماويه بأكمام طويله وبنطال ابيض ، تاركة لخصلاتها الكستنائيه العنان
نظرت لنفسها لتشرد في قبلته لها ، وبدون وعي إمتدت أناملها لتتحسس جانب فمها بنعومه وهي تتذكر قبلته لها ، إبتسمت برقه وهي تتسائل :
- إن كان ما فعلته يسمى حماقه فماذا يطلق على ما فعله هو الآخر ؟ أيكن لي .....؟! ولماذا ليكون بداخله شئ صوبي ؟ ولما لا يكون ما مالمانع ؟
هزت رأسها بعنف لتبعد عنها هذه التساؤلات التي لا تملك لها إجابه ، توجهت للسرير لتلقي بجسدها عليه لتعلق عينيها بالسقف والعديد من التساؤلات تجوب برأسها دون توقف وأولهم
" كيف سأواجهه غدا بعد ما فعلت ؟ "
على الجانب الآخر لم يكن هو بأقل حالا منها ولكن لم تنمحي الإبتسامه من على شفتيه وهو يجلس بشرفة غرفته في الظلام مطالعا القمر في السماء ، تنهد بعمق وإبتسامته تزداد إتساعا كلما تذكر مافعلته ، أغمض عينيه ليأتي طيفها أمام عينيه وهي تبتسم إبتسامتها الساحره ثم نظرتها التي كانت توحي بالكثير من المشاعر عندما كانت بين أحضانه ، كان اليوم هو من أسعد الأيام التي مرت بحياته ، لم ينم للحظه بل ظل قابعا في شرفته وعينيه بالسماء ليرى وجهها بالقمر الذي تضاهيه جمالا في عينيه
.............................................................................
أصبحت الساعه 4 صباحا ، بدأت ترمش بجفنيها ببطئ لتحرك عينيها لتحاول فتحها ، كانت الغرفه مظلمه قليلا ، شعرت بألم شديد برأسها ، همت لتتحرك قليلا لتجد من يمنعها من ذلك ، حركت عينيها لترى ما بها
وقعت بأعينيها على وجهه وهو يضع وجنته على كفها نائما بعمق ، دققت بعينيها في وجهه لترى علامات الإجهاد بادية عليه وتعابير الحزن متمكنة منه ، تذكرت كل ما حدث ، نظرت له بحنان وعبراتها تنساب على وجنتيها ، تحاملت على نفسها قليلا لتحاول التحرك غير عائبة بألم رأسها دون أن توقظه
تحركت ببطئ شديد لتصل برأسها في نومتها على السرير لتضعها في مقابل وجهه على بعد مسافه صغيره منه ولكن بهيئه معاكسه ، ظلت تتأمل وجهه الحزين وهي تمد يدها الأخرى لتعبث بأناملها في خصلاته
بدات تعابير وجهها تتشنج لتبدأ بالبكاء بصمت وهي تتذكر ضربه لها وإحتكاكه بتلك الفتاه ، لم يؤلمها ضربه بقدر ما آلمها إقترابه من أخرى
لم تتوقف عبراتها عن الإنسياب بألم ، شعر هو بشئ ما يعبث برأسه ، بدأ يفيق قليلا ليتململ قليلا ، فتح عينيه ببطئ لتقع عينيه عليها عينيها الباكيه وهي تبتسم إبتسامه صغيره وأناملها تبعث في خصلاته
إنتفض من نومته ليحتضن وجنتيها بلهفه مبتسما بسعاده وهو يضم رأسها لصدره غير منتبه لألمها ، أبعد وجهها قليلا ليتحدث بلهفه وهو يقبل جبينها بعمق :
- حبيبتي ، إنتي كويسه ؟ فوقتي إمته ؟
أمسكت بيديه المحتضنه بوجنتيها وهي تقول له ليهدأ قليلا من خلف عبراتها :
- مراد ! هششش ، أنا كويسه إهدى
أومأ هو برأسه ببطئ وعينيه معلقه بعينيها ، ظل ينظر لها لحظات في صمت بتعابير خاليه ثم مالبث أن بدأت معالم البكاء لتحتل وجهه ليخفض رأسه لتنساب عبراته على وجنتيه بصمت ، إنقبض قلبها بشده لتندفع له محتضنة رأسه لتضمها لصدرها وهي تجهش بالبكاء
ربتت على رأسه وهي تهمس له ليتوقف :
- هششش ! خلاص
توقف لتتوقف هي الأخرى ، إنتبهت إلى إبتعاده عنها ، إبتعدت عنه قليلا ليحتضن وجهها بكفيه ثم إقترب منها ليقبل جبينها بعمق ثم إبتعد عنها ليمسح عبراتها ووجنتيها وهو يقول بهدوء :
- أسف والله
أومأت برأسها وقد إمتلأت عينيها بالعبرات التي أبت النزول ، مدت كفيها لتحتضن وجنتيه لتمسح عبراته هو الآخر قائلة بنبره متحشرجه :
- أستاهل عشان مسمعتش كلامك وعندت معاك
هز رأسه بالنفي وهو يتحدث بهدوء :
- لأ إنتي بس اللي عملتي كده عشان غيرتي ، بس أنا عملت كده لأني لاحظت إنه فرج كان بيراقبنا معرفش ليه زي ما يكون كان شاكك إنه فيه حاجه بينا وعاوز يشوف رد فعلي ، وأنا لما كنت بعمل حاجه كان قصدي أبعد أي شبهه عننا
أومأت برأسها وهي تبتسم :
- خلاص حبيبي ، مفروض إني بثق فيك ، بس غصب عني لما شوفتك بتحضنها وبتضحك معاها أنا كنت بموت
قالت الأخيره بنبره مختنقه
إبتسم محاولا التحدث بمرح :
- يعني لما كان الجدع ده هيموت في إيدي كان عندي حق ؟
ضحكت بخفوت وهي تتحدث :
- بصراحه أنا كان هاين عليا أخنق اللي كانت معاك بإيدي بس خفت فرج يشك في حاجه بس إنت عديتني بمراحل ومسكتش ، وكأنها إنتبهت لشئ ما فأردفت بتساؤل :
- أمال هو فين صحيح ؟ معقول يكون مات ؟
قالت الأخيره بدهشه ، ليضحك هو بسخريه قائلا :
- مات ؟ يعني اللي يدبر لقتلنا ويفجر النادي يموت نفسه معانا ؟
إتسعت عينيه دهشه لتتحدث بغير تصديق :
- فرج !؟ ، ثم اطلقت سبه من بين أسنانه وهي تردف بحده :
- الكلب !!
ثم نظرت بسرعه لمراد وهي تردف بخوف :
- طب وناجي ؟ ، مراد ليكونوا كشفونا عشان كده كانوا عاوزين يخلصوا مننا إحنا الإثنين ؟
نظر لها قائلا بهدوء :
- لأ ما أعتقدش إنه ناجي كان عاوز يقتلنا ، أنا كلمته وإنتي نايمه ، لما قولتله على اللي حصل حسيته فعلا مكانش عنده علم بحاجه لإنه إنصدم ومكانش مصدق
إيلين وهي تفكر :
- طب ...طب فرج يعمل كده ليه ؟ وحتى لو إكتشف هويتك الحقيقيه يقتلني أنا كمان ليه مع إني عارفه إنه بيحبني ؟
رمقها مراد بحده قائلا :
- متجبيش السيره دي قدامي
تنهد قليلا ثم تحدث بهدوء متسائلا :
- لو أعرف بس الكلب ده دماغه فيها إيه ؟ ثم إنتبه لها قائلا :
- إيلين ؟
نظرت له إيلين بترقب ليكمل بتساؤل :
- إنتي شوفتي البضاعه اللي كانو مدخلنها تاني ؟
فكرت قليلا ثم أومأت برأسها قائلة :
- ايوه شوفتها مرتين مع فرج ، بس كانت زي ماهي محصلش حاجه ، ليه بتسأل ؟
اكمل قائلا :
- غريبه إزاي لحد دلوقتي معملوش فيها أي حاجه وكمان اللي مش مريحني إنه اليوم اللي إنتي رجعتي فيه الفيلا قبل ما تشوفيني أنا كنت في مكتب ناجي ، بدور على اي حاجه ، لقيت ملف في صور لبنات كتير بس معرفش بيعمل بيهم إيه وكانو من جنسيات مختلفه بس الأغلب من روسيا ، بس الكلب مش حاطط عنهم أي معلومات ازيد من اساميهم واعمارهم وخلاص ، مكنش فيه أي حاجه تفيدني
تسائلت إيلين بإستغراب :
- صور بنات !! غريبه اول مره أعرف حاجه زي دي ؟
نظر لها مراد قليلا ثم أردف بشرود وهو يتنهد :
- يا ترى بيعمل مصيبة إيه من ورانا ؟
إيلين وقد بدأ التوتر يتملكها قليلا فإنتبه هو لذلك ، قبض على يديها بين قبضته ثم رفع كفه ليحتضن وجنتها ، مال قليلا ليقبل وجنتها بحنو قائلا بإبتسامه صغيره :
- حبيبتي متقلقيش أنا جنبك ، وطول ما إنتي معايا محدش هيقدر يعمل فيهم حاجه ، ماشي !
أومأت برأسها بإبتسامه صغيره ثم مالت للخلف قليلا وهي تتحدث بهدوء :
- عاوزه انام شويه
أومأ برأسه وهو ينهض من على الكرسي قائلا :
- إستني
نظرت له لتجده يخلع جاكيت حلته ليلبسه لها ، تحدثت قائلة :
- بتعمل إيه ؟
قاطعها قائلا :
- الجو دلوقتي بيبرد وهدوم المستشفى دي عامله زي الكيس البلاستيك
ضحكت على كلامه بسعاده ليرمقها بإبتسامه صغيره من جانب فمه وهو ينظر لها بطرف عينه ، بعد أن البسها إياه هم ليبتعد قبضت على يده قائلة بمشاكسه :
- إنت فاكرني كده دفيانه أنا هموت من البرد
نظر لها بقلق متسائلا :
- طب أعمل إيه ؟ اقولك هنزل أشتريلك هدوم وهاجي بسرعه
قالها وهو يهم بالإبتعاد ، قبضت على ذراعه بقوه قائلة بإبتسامه :
- ياعم إستنى بس ، إلتفت لها بينما أكملت بهدوء :
- تعالى بس كدهو وأنا هدفى ، ولا هدوم الدنيا كلها
قالت جملتها وهي تجذبه ليتمدد جوارها على السرير ، ضحك عليها ثم قال :
- إيلين السرير مش هياخدنا ومش هتعرفي تنامي
أزاحت جسدها قليلا لتجعله يجلس ليتمدد قائلة :
- ياعم إنت ملكش دعوه أنا إشتكتلك ، وبعدين دي هتبقى أحلى نومه إسمع كلامي بس وبلاش غلبه
ضحك عليها ثم تمدد جوارها وهو يحيطها بذراعه لتضع رأسها على صدره وهي تحتضنه ، أردف هو بمزاح وهو يطالعها من فوق رأسها :
- طب لو حد دخل وشافنا دلوقتي هيقولو إيه ؟
قالت بإبتسامه ومرح :
- محدش له دعوه مش أهم حاجه عندهم راحة المريض وإنه يتعالج ، أنا بقى علاجي وراحتي معاك
إبتسم إبتسامه عاشقه ومال براسه قليلا ليقبل رأسها بحب ثم إبتعد
ليكم قائلا :
- وإنتي حضني اللي بحس فيه بالأمان والراحه إيلين
رفعت عينيها وهي تبتسم بخيالاء قائلة بمشاكسه :
- مانا عارفه إيه الجديد ، قالت جملتها وهي تقبل وجنته لتعاود وضع رأسها على صدره لتغمض عينيها لتنام بعمق
رفعت عينيها وهي تبتسم بخيالاء قائلة بمشاكسه :
- مانا عارفه إيه الجديد ، قالت جملتها وهي تقبل وجنته لتعاود وضع رأسها على صدره لتغمض عينيها لتنام بعمق