رواية انتقام مظلوم الفصل العشرين 20 بقلم فاطمة عمارة
الفصـل العشرون....((انتقـام مظلـوم))...!!
لو الفصل جاب الف لايك هنزلكوا الفصل بكـره

تجمـد جسد نشأت بعدما استمع الي إسم رحيم البنداري وحاول قدر الامكان ان يظهـر طبيعيـاً بينما كان يتفحصه حسن بإبتسـامه وجهه خـالي من التعـابيـر بينما سأله نشـأت بنبره ثابته طبيعيه جعلت حسن يريد ان يصقف له من قدره تمثيله وثباته الانفعـالي
- مرتحتش في الشغل معاه ليه رحيم الله يرحمه كان شخصيه كويسه..؟!
ابتسم حسن بإتسـاع لكن ابتسامه ساخره كإنه تأكد من صحه المثل الشعبي الشهير ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته) فقال بإبتسامه ونبره ذات مغزي
- لان دماغه مقفله معجبتنيش انا بحب المغامره والشخص اللي اشتغل معاه ميبقاش جبان وبيخاف واكيد انت زيي ولا ايـه..؟!
ابتسم نشأت براحه وقد وقع بالفخ الذي نصبه له حسن بعنـايه وقـال
- انـا زيـك تمام يا حسن بيه عشان كدا دماغك عجباني وهيكون بينا شغل كتير الفتره الجـايه
ابتسم حسن بإتسـاع وأكد له حديثه بهـزه قويه من رأسه وظلا يتحدثان لدقائق طويله حتي غـادر حسن
بينما نشأت ظل جالسـاً يفكر في حديثه بدقه عاليه وقد تأكد شكه بإن حسن لديه في الاعمال الغير مشروعه هو الآخر
دخـل مكرم عليه بوجهه المتجهم دائماً بعدما هربت ريم وجلس علي المقعد امامه بإهمال وقال بضيق
- مسبناش حته في البلد كلها مدورناش عليها فيها اقسام ومستشفيات وفنادق ومسافرتش من خلال المطارات ولا حتي سفن الارض انشقت وبلعتها
حك نشأت جبينه بعنف وقال دون رحمه ولا قلب
- مسيرها تظهر اول ما الفلوس اللي معاها تخلص هتظهر وساعتها مش هرحمها..!!
هبطت سوزان وابتسامه ماكره تعلو شفتيها وقالت بحقد شديد
- عندك حق يا نشأت اللي عملته ريم دا خلانا منقدرش نبص في وش رفعت النشـار الله يسامحها بقي..!!
رحل مكرم بينما جلست سوزان بجانب زوجها تتودد اليه بمكـر وقد اقتنعت ان ريم لن تعود وكل شئ يمتلكه زوجها سيصبح من أجلها عن قـريب..!!
★______★
بعـد مرور اسبوعان كان حسن قد جعل نشأت يوقن انه مثله في العمل الغير قانوني ولكن بحنكه بغير ان يقع لسانه بكلمه او بالآخري حتي جاء هذا اليوم عندما كانوا جالسين في غرفه مكتب نشأت في مجموعه صفوان
- من غير لف ودوران يا حازم بـاشـا انت بتشتغل فـ ايه غير البيزنس..؟!
ضحك حسن بملـئ فمه وقال بمكر وهو ينظر اليه بوجهه مُشرق حقـاً
- مـا هو كله بيزنسس يا نشأت بيه..!!
رفع نشأت حاجبيه وقد ذاد الفضول لديه الضعف بل أكثر وقـال
- عندك حق كله بيزنس ......ثم ابتسم بمكر وتابع قائلاً
- آثـار ولا drugs....؟!
حافظ حسن علي ابتسامته وقال بثقه
- كـله..!!
رفع نشأت حاجبيه لاعلي مُندهشـاً وقرر اختباره حتي لا يقع في الحديث معه
- مـع ميـن...؟!
ارتفع جانب فمه الايمن لاعلي ساخراً وقال بنبره قويه ذات مغزي
- جري ايه يا نشأت بيه هو في شغلنا دا مسموح نطلع معلومه زي دي ولا ايه رأيك..!!
ابتسم نشـأت بإعجاب فإبتسم حسن وقال وهو يضع قدم غلي آخري
- عشان كده رحيم البنداري اتقتل...!!
توتر نشأت بشده فضحك حسن بقوه كبيره وقال
- عيب يا نشأت بيه انا حازم الدميري مستحيل يحصل هفوه معرفش عنها حاجه ، انا رغم صغر سني زي ما بتقول بس انا تقيل اوي في شغلنتنا دي بس للاسف مش بإسمي الحقيقي عشان محدش يعرفني سـرك في بير ودي مش اول عمليه قتل تحصل في شغلنا عندنا اللي يعرف سرنا نموته بالسر دا..!!
اومأ نشأت ولكن بدأت أعصـابه تشتد بقوه شعر بإن الذي امامه خطير للغايه وأقوي واذكي بكثيير مما تخيل شعر بالرهبه منه ، شخص ذكي ودائماً هادئ وهذا ما يخشـاه نشـأت عليه التريث قبل البدأ معه في أي شـئ يكاد يؤذيه ، فقال بإبتسـامه مُصطنعه وقال بنبره قويه
- زي ما قولت يا حازم بيه اي حد يعرف سرنا بنتاويـه..!!
علم حسن انه يوجهه الحديث اليه ولكنه تصنع اللامبـالاه فما اراده أخذه من فـم الاسد كما يدعون ، استقام من وقفته وقال وهو يمد يده بالسلام واتكئ علي كف الآخر وهو يقول
- احنا دماغنا واحده يا نشأت بيه وعشان كده انا حابب اشتغل معاك في الاتنين فكـر وقولي رأيك..!!
ابتسم نشأت وقد ضغط هو الآخر علي كفه وغادر حسن بينما جلس نشأت علي مقعده بشحوب هو نعم تأكد خلال الفتره الماضيه بإن حازم له في العمل الغير قانوني من خلال معلوماته الكثيره ولكن حسن بذكائه أخبره انه لن يتعامل في هذا العمل بإسمه الحقيقي بل بالاسم المستعار وبالطبع لم يبلغه ايـاه لذلك لم يعرف نشأت ان يبحث خلفه عن اي معلومات تخصه في هذا الجانب من العمل الغير شرعي
ولكنه بمعرفه حسن كل تلك المعلومات جعلته يخشي الكثيير ممـا هو قادم طلب مكرم ليأتيه وعندما جاء ابلغه بنبره سوداء قاتمـه
- عاوزك تراقبلي حازم الدميري 24 ساعه يا مكرم ومن غير ليـه ، اي حاجه بيعملها بيروح فين بيجي منين فايل كامل بمعلومات حازم اليوميه
اومأ مكرم بجديه وانصرف لينفذ ما أمـره به نشـأت الذي همس بظـلام
- الا الخطر يا حازم مبسمحلوش يقـرب مني..!!
★________★
صعد حسن الي سيـارته واتجه نحو فيـلا اسعد فهو متيقين من مراقبه نشـأت له فأخبر عائلته انه لن يستطيع رؤيتهم تلك الفتره مما جعل الحزن يُخيم عليهم بعنف ولكنهم سيصمدون فقط من أجلـه
دخل الي الغرفه بعدما قابل اسعد وقص له ما حدث بالتفصيل وجعله يسمع التسجيل الذي سجله لكلماته وكلمات نشـأت بالحـرف
ابتسم وهو يتذكر مقابلته مع الضابط مصطفي الذي جُن عندما وجده أمام باب شقته
في بادئ الامـر لم يعرفه اطلاقـاً حتي قال حسن
- شكلي اتغير للدرجادي يا مصطفي باشـا..؟!
قطب مصطفي جبينه بعدم تركيز ولكن يُشبه عليه إبتسم حسن وقـال
- حسـن يا مصطفي باشا
بحلق مصطفي بعينه بعد تصديق يكاد لا يستوعب ما سمعته اذنه الان فقال بدهشه
- حسـن...؟!....حسن ازاي...!!
ابتسم حسن وقال بمرح وهو ينظر الي الباب الفاصل بينه وبين الدخول لشقته
- هفضل واقب بره كده..؟!
تنحي مصطفي قليلا وآثار الصدمه ظـاهره بقوه علي وجهه حتي دخل حسن ، نظر اليه مصطفي بأعين مشدوهه غير مصدقه انه مازال حي وقال ببهوت
- حسن انت حي ازاي..؟!
ابتسم حسن وجلس وقال بتنهيده مطوله
- انا هحكيلك كل حاجه..؟!
جلس مصطفي ينظر اليه ويسمع بإهتمام شديد يكاد لا يصدق ما يسمعه أشبه بالخيـال والمسلسلات التلفزيونيه فـ اردف قائلا
- انا مش مصدق يا حسن بجد مش مصدق
تنهد وقال بصدق
- انا اكتر واحد كنت مصدقك بس للاسف الشديد مكنش فيه حاجه في ايدي اعملهالك ، بس يا حسن انت كده هتروح في داهيه قضيه تزوير وبلا ازرق
ابتسم حسن وقال بألم : لو جيت علي كام شهر اتسجنهم يا باشا احسن مـا كانت رقابتي تضيع بـ ابو بلاش..!!
تنهد وتابع قائلا بتعب : انا جايلك ومتأكد انك انسان بعيد عن تكون ظابط شرطه وشوفت في عينك يومها انك مش مصدق اي حاجه حصلت واتقالت عني ، انا جايلك بعد تعب وقطمه ضهر وبقولك معايا دليل براءتي معايا ورق يودي نشأت صفوان في داهيه تسجيل متسجله يوم الحادثه بيأكد انه هو القـاتل ملفات اعماله الوسخه كلها وأخيـراً اهم عنصر حد من اقرب الاقربين مستعد يشهد بكل حاجه ضـده
ابتسم مصطفي وقـال بحمـاس شديد
- دا كويس جداً ممكن نقدم كل دا وساعتها هتتبرأ من قضيه قتل رحيم..!!
ابتسم حسن بسواد قائلا بقتـامه : مش قبل ما تأكد ان حبل المشنقه هيتلف حولين رقبته مش حتي مؤبد ، انا جايلك تدلني وتساعدني ازاي اتأكد ان نشأت صفوان هيروح في داهيه تاخده
تنفس مصطفي بإنفاس ملتهبه وقال بإبتسامه خافته
- تعرف انا لو حد شم خبر اني عارف انك عايش هروح في ستين داهيـه يا ابو علي لكن دا انا هاخد ثواب كبير اوي يا جدع
ابتسم حسن وقال بأسف : انت ممكن تدلني بس اعمل ايه وانت مش هتبان في الصوره متقلقش
ربت مصطفي علي فخذه وقال بصدق
- انا فرحان بشوفتك ربنا العالم انا حزنت عليك وعلي عيلتك ازاي مش دا المهم بص يا سيدي حته تسجيل صغير لنشأت يوضح انه بيشتغل شغل غير قانوني غير الادله اللي معاك يبقي كدا اتعشت زي ما قولتلي انك قربت منه كتير اوهمه ان ليك في الشغل الشمال والملفات اللي علي تلفونك تذاكرها كويس لانها هتساعدك كتير اوي
هنظبط الحكايه يا حسن وهنخلي البوليس يقبض عليه متلبس بس وبفضلك انت ساعتها هنقول لنشأت باي باي..!!
ابتسم حسن بإرتياح داخلي كبير وقال
- انا عارف ان ممكن دا يكون خطر علي شغلك يا باشا بس..!!
قاطعه مصطفي وقال
- ملكش دعوه دا انت بفضلك هنقبض علي تِعبان يا حسن
اومأ حسن ووقتها قص له مصطفي علي ما يجب عليه فعله فإستمع اليه حسن بدقه عاليه مُصراً علي فعل كل شئ أخبره به مصطفي
عاد حسن من تلك الذكري وابتشم بشيطانيه وهو يتخيل نشأت صفوان بالسلاسل المعدنيه حول يـده ليذوق ما ذاقه ايـاه ولكنه ما ذاقه هو كان ظلماً بـائناً اما هو سيأخذ ما يستحقه انسـاناً بلا انسانيه او رحمه
★_________★
بعد مرور شهـران جلس نشـأت مع مكـرم في غرفه مكتبه ويظهر علي وجهه التحفز والضيق وقال
- زي ما قولتلك يا مكرم اول ما نستلم البضاعه اللي حازم هيجبها لمخازنا تخلصنـا منه ومن رجالته لو لـزم الامر
تابع قوله بكراهيه شديده
- حـازم خطر علينا اوي يا مكرم عارف تفاصيل عنا تودينا في داهيه طلع بير ملوش قرار وانا مش عارف اجيب معلومه تدينه عشان تبقي واحده بواحده ومش هفضل في القلق كتير ناخد مصلحتنا ونتويه..!!
اومأ مكرم بجديه وقـال
- بس هو حازم مبيخفش للدرجادي انه يجيب بضاعه بالمبلغ دا وكمان هو اللي هيجبها لحـد المخـازن للدرجادي واصـل دا احنا كنا بناخد اسابيع نخطط ازاي ندخل البضاعه للمخازن وهو في ايام عمل دا كـله
جز نشأت علي اسنانه حانقـاً وقال ببغض
- ما هو دا اللي هيجنني يا مكـرم وبعد موته هنخسر كتير ، كان هيوفر علينا تعب ومجهود وتوتر لكن بسرنا اللي معاه تغور اي حاجـه
مط مكرم شفتيه بلامبـالاه سيفعل ما أمر به نشـأت ويأخذ نصيبه كـ كل مـره ولا يهمه البقيه ، تنهد نشـأت بضيق واستقام من مجلسه وقـال
- يـالا نتحـرك الساعه داخله علي 3 الصبح
قام مكرم واتجهـا الاثنـان حيث السياره لتنقلم لمكان المخزن المُتفق عليه لتسليـم البضـاعه...!!
بعـد سـاعه وأكثـر كان وصلا نشأت ورجاله الي المخزن وانتظـرا خازم الذي اخبـرهم انها دقائق قليله وسيصل ومعه المخـدرات مما جعل نشأت ومكرم يبتسمان بمكر..!!
وصـل حـازم مُبتسمـاً بإتسـاع وخلفه سيـارتان من نوعيه النقل وعدد من الرجال الاقويـاء واشار لاحدهم ان يقدم ما معه لنشـأت الذي رأه المحتوي وفحصه حيداً وقـال بإعجاب
- برافو يا حازم بيه ومن أحسن الانواع كمـان..!!
ضحك حسن بقوه وقال مؤكداً
- عيب يا نشأت بيه ولحـد مخزنك كمان من غير اي خطر اللي حازم الدميري بيقوله بينفذه ولو علي رقبته واديك جربت وشوفت
ابتسم نشأت بعدما غمز مكرم في الخفاء ليفعل ما أمره به وقال بنبره خبيثه شيطانيه قذره
- بس زي ما انت عارف يا حازم بيه اللي يعرف سـرنا بنتويـه وانت كده عارف كـل حـاجه..!!
لم تندثر ابتسامه الآخر وقال مؤكداً بنبره صوت قويه
- انت صح يا نشأت بيه بس فيه مثل بيقولك تأتي الرياح بما لا تشتهيه السُفن...؟!
انحسرت ابتسامه نشـأت بعدما أخرج رجاله اسلحتهم وكذلك رجال حازم وقال
- يعني ايـه..؟!
رد عليه حازم بعنجهيه : يعني انت لعبت مع الشخص الغلط
كـاد نشأت ان يؤمر رجـاله بإطلاق النار ولكن فجأه دوي صوت سيارت شرطه قريبـه للغايه مما جعل نشأت ومكرم جسدهم ينتفض برهبه ، صرخ مكرم بعنف وهو يمسك عمه ليهربا قائلا
- يـالا يا عمي دا فخ..!!
صرخ حسن بقوه عنيفه وقـال : مش هتحلق..!!
وقتها كان حاصر رجال حازم رجال نشأت وما كان سوي رجاله غير من افراد الشرطه..!!
دخل عدد كبير من افـراد الشركه بينما تصنمت ارجل نشأت ومـكرم بصدمه وبهوت وقد ادركـا انها النهـايه..!!
دخـل اللـواء وبجانبه مصطفي وعدد من افراد الشرطه ونظر الي حسن بإبتسامه وقـال
- والله كل دا بفضلك يا ابو علي ، انا حاولت اساعد علي قد ما اقدر لكن انت عارف لازم النيابه والمحكمه يخدوا مجراهم..!!
نظر اليهم نشأت ومكرم بتشتت وشبه انهيار فتقدم حسن اليهم وقال بعنف وهو يلكم نشأت بقوه
- انا حسن عبد الحميد راضي ، انا الاسطي حسن ، الشاب اللي كنت هتوديه في داهيه فـاكرني..؟!
نظر اليه نشأت بغضب جحيمي ولكن يداه مُربطه بسلاسل معدنيه قاسيه لا يستطيع فعل شئ..!!
بينما اتجه الي مكرم ولكمه لكمه عنيفه سقط علي آثرها وقال وهو يشد من ياقته بعنف شديد
- مسميش باشا ومسميش بيه اسمي الاسطي حسن يا ابن الكلب ، دلوقتي هتاخد جزاء كل حاجه وسخه عملتها في حقي وكنت هتعملها بوساختك في حق بنت عمك
انصدما الاثنان من حديث حسن ولكن لا وقت للصدمه فقط تم جرجرتهم بالمعني الحرفي الي سياره الشرطه
وقف حسن يتابع سيارات الشرطه بإبتسامه اذدادت اتساعاً عندما ارتمي اسعد يحتضنه بقوه ويقول بسعاده
- مبروك يا ابو علي الف مبروك....!
ابتسم حسن بصفاء ونزع عدساته اللاصقه يقذفها بعيداً وتنفس أخيـراً بحريه بينما دخل المحامي في تلك اللحظه لشده اهميته في هذا التوقيت
ربت اللواء علي كتف حسن بعدما اعطاه التسجيل فقد كان يسجل حسن كل ش منذ دخوله الي المخزن وقال
- انت معاك محامي شاطر وبعد اللي عملته دا احتمال كبير هتخرج بكفاله من قضيه التزوير اما التسجيلات دي متقلقش كان من تصريح النيابه..!
ابتسم حسن بفرحه كبير وانصرفـا الجميع وانتظـرا حتي الصباح حتي ذهبا الي مبني النيابه العـامه
رافقتهم ريم تلك المره التي ابتسمت بإنتصار وهي تري نشأت ومكرم مقيدين لم تنظر لسواهم واقتربت منهم بابتسامه واسعه واعين ملتمعه بالدموع وقالت بإرتياح
- يااااه مش قادره اوصفلكوا مدي فرحتي وانا شيفاكوا بالمنظر دا ، شيفاكوا متكلبشين وفي عنيكم الرعب دا كله
اخيـرا خدت حقها خدت حق سنين الذل والضرب والاهانه اللي امي اتعرضت ليهم ، خدت حق كل لحظه خوف مرت بيها
نظرت اليهم بإحتقار وقالت بنبره قويه
- انا اللي صورت ملفات الاعمال المشبوهه زي برده ما انا اللي سجلت كلامكوا بمعني اصح بقي انا اكبر سبب في وجودكوا هنا
ضحكت بقوه وهي تري والدها هزيل كإن الصدمه وما هو به فعلوا به الافاعيل أصبح كهل فقط من يوم مر عليه بعدما تم افتضاح امره..!!
نظرت الي وكيل النيابه وقالت بتقرير دون حتي توجيهه سؤال واحد لها
- انا للاسف ريم نشأت صفوان بنت المجرم والقاتل اللي قبضتوا عليه ، كل الملفات دي انا اللي مصوراها من مكتبه في الشركه وانا اللي سجلت التسجيل الاول اللي بيثبت ان حسن مظلـوم
ثم نظرت الي مكرم الصامت وقالت بكره
- والحيوان دا حاول اغتصابي لولا ستر ربنا
نظرت اليه وقالت بدموع هبطت من مقلتيها
- حسن برئ يا حضره الظابط اللي قدامك دول هما المجرمين
وتلك كانت آخر كلماتها قبل ان تتنحي جانبـاً ووقتها أخذ محامي حسن دفه الحديث الذي طـال لساعه تقريبـاً وانتهي بقفل القضيه وإحاله اوراقها الي المحكمه
التي أصدرت بيـاناً بعد اسبوع بتحويل اوراق نشأت ومكرم الي فضيله مفتي الجمهوريـه
وتم الحكم علي حسن بقضيه التزوير ولكن مع ايقاف تنفيذه
وقتها صرخت دولت بفرحه عارمه وهي تحتضن حسن كما سالت دموع دنيا ورحمه وابراهيم صديقه الذي ارتمي يبكي بين احضانه كـ كفل أخيراً حصل علي مآواه
نبيل المتمسك بأخيه بقوه خشيه ان يذهب ويتركه مـره ثانيـه
أخيـراً وبعد طول مُعاناه حصل حسن علي حكم البراءه من الله قبل أي أحد
انتصر الحق كما ينتصر دائمـاً
دائماً لن يهدأ المظلوم قبل إثبات حقه
ولم يهنأ الظالم مهما فعل من سلطه ونفوذ وجـاه
أخيؤاً تنفس الجميع بحريه وخرجوا من المحكمه ولن وقتها نبيل تجمد بصدمه اين ريم ليس لها أي أثر
وقتها صرخت برعب وخوف وتفرق الجميع للبحث عنها ولكنها اختفت..!!الفصـل العشرون....((انتقـام مظلـوم))...!!
لو الفصل جاب الف لايك هنزلكوا الفصل بكـره
تجمـد جسد نشأت بعدما استمع الي إسم رحيم البنداري وحاول قدر الامكان ان يظهـر طبيعيـاً بينما كان يتفحصه حسن بإبتسـامه وجهه خـالي من التعـابيـر بينما سأله نشـأت بنبره ثابته طبيعيه جعلت حسن يريد ان يصقف له من قدره تمثيله وثباته الانفعـالي
- مرتحتش في الشغل معاه ليه رحيم الله يرحمه كان شخصيه كويسه..؟!
ابتسم حسن بإتسـاع لكن ابتسامه ساخره كإنه تأكد من صحه المثل الشعبي الشهير ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته) فقال بإبتسامه ونبره ذات مغزي
- لان دماغه مقفله معجبتنيش انا بحب المغامره والشخص اللي اشتغل معاه ميبقاش جبان وبيخاف واكيد انت زيي ولا ايـه..؟!
ابتسم نشأت براحه وقد وقع بالفخ الذي نصبه له حسن بعنـايه وقـال
- انـا زيـك تمام يا حسن بيه عشان كدا دماغك عجباني وهيكون بينا شغل كتير الفتره الجـايه
ابتسم حسن بإتسـاع وأكد له حديثه بهـزه قويه من رأسه وظلا يتحدثان لدقائق طويله حتي غـادر حسن
بينما نشأت ظل جالسـاً يفكر في حديثه بدقه عاليه وقد تأكد شكه بإن حسن لديه في الاعمال الغير مشروعه هو الآخر
دخـل مكرم عليه بوجهه المتجهم دائماً بعدما هربت ريم وجلس علي المقعد امامه بإهمال وقال بضيق
- مسبناش حته في البلد كلها مدورناش عليها فيها اقسام ومستشفيات وفنادق ومسافرتش من خلال المطارات ولا حتي سفن الارض انشقت وبلعتها
حك نشأت جبينه بعنف وقال دون رحمه ولا قلب
- مسيرها تظهر اول ما الفلوس اللي معاها تخلص هتظهر وساعتها مش هرحمها..!!
هبطت سوزان وابتسامه ماكره تعلو شفتيها وقالت بحقد شديد
- عندك حق يا نشأت اللي عملته ريم دا خلانا منقدرش نبص في وش رفعت النشـار الله يسامحها بقي..!!
رحل مكرم بينما جلست سوزان بجانب زوجها تتودد اليه بمكـر وقد اقتنعت ان ريم لن تعود وكل شئ يمتلكه زوجها سيصبح من أجلها عن قـريب..!!
★______★
بعـد مرور اسبوعان كان حسن قد جعل نشأت يوقن انه مثله في العمل الغير قانوني ولكن بحنكه بغير ان يقع لسانه بكلمه او بالآخري حتي جاء هذا اليوم عندما كانوا جالسين في غرفه مكتب نشأت في مجموعه صفوان
- من غير لف ودوران يا حازم بـاشـا انت بتشتغل فـ ايه غير البيزنس..؟!
ضحك حسن بملـئ فمه وقال بمكر وهو ينظر اليه بوجهه مُشرق حقـاً
- مـا هو كله بيزنسس يا نشأت بيه..!!
رفع نشأت حاجبيه وقد ذاد الفضول لديه الضعف بل أكثر وقـال
- عندك حق كله بيزنس ......ثم ابتسم بمكر وتابع قائلاً
- آثـار ولا drugs....؟!
حافظ حسن علي ابتسامته وقال بثقه
- كـله..!!
رفع نشأت حاجبيه لاعلي مُندهشـاً وقرر اختباره حتي لا يقع في الحديث معه
- مـع ميـن...؟!
ارتفع جانب فمه الايمن لاعلي ساخراً وقال بنبره قويه ذات مغزي
- جري ايه يا نشأت بيه هو في شغلنا دا مسموح نطلع معلومه زي دي ولا ايه رأيك..!!
ابتسم نشـأت بإعجاب فإبتسم حسن وقال وهو يضع قدم غلي آخري
- عشان كده رحيم البنداري اتقتل...!!
توتر نشأت بشده فضحك حسن بقوه كبيره وقال
- عيب يا نشأت بيه انا حازم الدميري مستحيل يحصل هفوه معرفش عنها حاجه ، انا رغم صغر سني زي ما بتقول بس انا تقيل اوي في شغلنتنا دي بس للاسف مش بإسمي الحقيقي عشان محدش يعرفني سـرك في بير ودي مش اول عمليه قتل تحصل في شغلنا عندنا اللي يعرف سرنا نموته بالسر دا..!!
اومأ نشأت ولكن بدأت أعصـابه تشتد بقوه شعر بإن الذي امامه خطير للغايه وأقوي واذكي بكثيير مما تخيل شعر بالرهبه منه ، شخص ذكي ودائماً هادئ وهذا ما يخشـاه نشـأت عليه التريث قبل البدأ معه في أي شـئ يكاد يؤذيه ، فقال بإبتسـامه مُصطنعه وقال بنبره قويه
- زي ما قولت يا حازم بيه اي حد يعرف سرنا بنتاويـه..!!
علم حسن انه يوجهه الحديث اليه ولكنه تصنع اللامبـالاه فما اراده أخذه من فـم الاسد كما يدعون ، استقام من وقفته وقال وهو يمد يده بالسلام واتكئ علي كف الآخر وهو يقول
- احنا دماغنا واحده يا نشأت بيه وعشان كده انا حابب اشتغل معاك في الاتنين فكـر وقولي رأيك..!!
ابتسم نشأت وقد ضغط هو الآخر علي كفه وغادر حسن بينما جلس نشأت علي مقعده بشحوب هو نعم تأكد خلال الفتره الماضيه بإن حازم له في العمل الغير قانوني من خلال معلوماته الكثيره ولكن حسن بذكائه أخبره انه لن يتعامل في هذا العمل بإسمه الحقيقي بل بالاسم المستعار وبالطبع لم يبلغه ايـاه لذلك لم يعرف نشأت ان يبحث خلفه عن اي معلومات تخصه في هذا الجانب من العمل الغير شرعي
ولكنه بمعرفه حسن كل تلك المعلومات جعلته يخشي الكثيير ممـا هو قادم طلب مكرم ليأتيه وعندما جاء ابلغه بنبره سوداء قاتمـه
- عاوزك تراقبلي حازم الدميري 24 ساعه يا مكرم ومن غير ليـه ، اي حاجه بيعملها بيروح فين بيجي منين فايل كامل بمعلومات حازم اليوميه
اومأ مكرم بجديه وانصرف لينفذ ما أمـره به نشـأت الذي همس بظـلام
- الا الخطر يا حازم مبسمحلوش يقـرب مني..!!
★________★
صعد حسن الي سيـارته واتجه نحو فيـلا اسعد فهو متيقين من مراقبه نشـأت له فأخبر عائلته انه لن يستطيع رؤيتهم تلك الفتره مما جعل الحزن يُخيم عليهم بعنف ولكنهم سيصمدون فقط من أجلـه
دخل الي الغرفه بعدما قابل اسعد وقص له ما حدث بالتفصيل وجعله يسمع التسجيل الذي سجله لكلماته وكلمات نشـأت بالحـرف
ابتسم وهو يتذكر مقابلته مع الضابط مصطفي الذي جُن عندما وجده أمام باب شقته
في بادئ الامـر لم يعرفه اطلاقـاً حتي قال حسن
- شكلي اتغير للدرجادي يا مصطفي باشـا..؟!
قطب مصطفي جبينه بعدم تركيز ولكن يُشبه عليه إبتسم حسن وقـال
- حسـن يا مصطفي باشا
بحلق مصطفي بعينه بعد تصديق يكاد لا يستوعب ما سمعته اذنه الان فقال بدهشه
- حسـن...؟!....حسن ازاي...!!
ابتسم حسن وقال بمرح وهو ينظر الي الباب الفاصل بينه وبين الدخول لشقته
- هفضل واقب بره كده..؟!
تنحي مصطفي قليلا وآثار الصدمه ظـاهره بقوه علي وجهه حتي دخل حسن ، نظر اليه مصطفي بأعين مشدوهه غير مصدقه انه مازال حي وقال ببهوت
- حسن انت حي ازاي..؟!
ابتسم حسن وجلس وقال بتنهيده مطوله
- انا هحكيلك كل حاجه..؟!
جلس مصطفي ينظر اليه ويسمع بإهتمام شديد يكاد لا يصدق ما يسمعه أشبه بالخيـال والمسلسلات التلفزيونيه فـ اردف قائلا
- انا مش مصدق يا حسن بجد مش مصدق
تنهد وقال بصدق
- انا اكتر واحد كنت مصدقك بس للاسف الشديد مكنش فيه حاجه في ايدي اعملهالك ، بس يا حسن انت كده هتروح في داهيه قضيه تزوير وبلا ازرق
ابتسم حسن وقال بألم : لو جيت علي كام شهر اتسجنهم يا باشا احسن مـا كانت رقابتي تضيع بـ ابو بلاش..!!
تنهد وتابع قائلا بتعب : انا جايلك ومتأكد انك انسان بعيد عن تكون ظابط شرطه وشوفت في عينك يومها انك مش مصدق اي حاجه حصلت واتقالت عني ، انا جايلك بعد تعب وقطمه ضهر وبقولك معايا دليل براءتي معايا ورق يودي نشأت صفوان في داهيه تسجيل متسجله يوم الحادثه بيأكد انه هو القـاتل ملفات اعماله الوسخه كلها وأخيـراً اهم عنصر حد من اقرب الاقربين مستعد يشهد بكل حاجه ضـده
ابتسم مصطفي وقـال بحمـاس شديد
- دا كويس جداً ممكن نقدم كل دا وساعتها هتتبرأ من قضيه قتل رحيم..!!
ابتسم حسن بسواد قائلا بقتـامه : مش قبل ما تأكد ان حبل المشنقه هيتلف حولين رقبته مش حتي مؤبد ، انا جايلك تدلني وتساعدني ازاي اتأكد ان نشأت صفوان هيروح في داهيه تاخده
تنفس مصطفي بإنفاس ملتهبه وقال بإبتسامه خافته
- تعرف انا لو حد شم خبر اني عارف انك عايش هروح في ستين داهيـه يا ابو علي لكن دا انا هاخد ثواب كبير اوي يا جدع
ابتسم حسن وقال بأسف : انت ممكن تدلني بس اعمل ايه وانت مش هتبان في الصوره متقلقش
ربت مصطفي علي فخذه وقال بصدق
- انا فرحان بشوفتك ربنا العالم انا حزنت عليك وعلي عيلتك ازاي مش دا المهم بص يا سيدي حته تسجيل صغير لنشأت يوضح انه بيشتغل شغل غير قانوني غير الادله اللي معاك يبقي كدا اتعشت زي ما قولتلي انك قربت منه كتير اوهمه ان ليك في الشغل الشمال والملفات اللي علي تلفونك تذاكرها كويس لانها هتساعدك كتير اوي
هنظبط الحكايه يا حسن وهنخلي البوليس يقبض عليه متلبس بس وبفضلك انت ساعتها هنقول لنشأت باي باي..!!
ابتسم حسن بإرتياح داخلي كبير وقال
- انا عارف ان ممكن دا يكون خطر علي شغلك يا باشا بس..!!
قاطعه مصطفي وقال
- ملكش دعوه دا انت بفضلك هنقبض علي تِعبان يا حسن
اومأ حسن ووقتها قص له مصطفي علي ما يجب عليه فعله فإستمع اليه حسن بدقه عاليه مُصراً علي فعل كل شئ أخبره به مصطفي
عاد حسن من تلك الذكري وابتشم بشيطانيه وهو يتخيل نشأت صفوان بالسلاسل المعدنيه حول يـده ليذوق ما ذاقه ايـاه ولكنه ما ذاقه هو كان ظلماً بـائناً اما هو سيأخذ ما يستحقه انسـاناً بلا انسانيه او رحمه
★_________★
بعد مرور شهـران جلس نشـأت مع مكـرم في غرفه مكتبه ويظهر علي وجهه التحفز والضيق وقال
- زي ما قولتلك يا مكرم اول ما نستلم البضاعه اللي حازم هيجبها لمخازنا تخلصنـا منه ومن رجالته لو لـزم الامر
تابع قوله بكراهيه شديده
- حـازم خطر علينا اوي يا مكرم عارف تفاصيل عنا تودينا في داهيه طلع بير ملوش قرار وانا مش عارف اجيب معلومه تدينه عشان تبقي واحده بواحده ومش هفضل في القلق كتير ناخد مصلحتنا ونتويه..!!
اومأ مكرم بجديه وقـال
- بس هو حازم مبيخفش للدرجادي انه يجيب بضاعه بالمبلغ دا وكمان هو اللي هيجبها لحـد المخـازن للدرجادي واصـل دا احنا كنا بناخد اسابيع نخطط ازاي ندخل البضاعه للمخازن وهو في ايام عمل دا كـله
جز نشأت علي اسنانه حانقـاً وقال ببغض
- ما هو دا اللي هيجنني يا مكـرم وبعد موته هنخسر كتير ، كان هيوفر علينا تعب ومجهود وتوتر لكن بسرنا اللي معاه تغور اي حاجـه
مط مكرم شفتيه بلامبـالاه سيفعل ما أمر به نشـأت ويأخذ نصيبه كـ كل مـره ولا يهمه البقيه ، تنهد نشـأت بضيق واستقام من مجلسه وقـال
- يـالا نتحـرك الساعه داخله علي 3 الصبح
قام مكرم واتجهـا الاثنـان حيث السياره لتنقلم لمكان المخزن المُتفق عليه لتسليـم البضـاعه...!!
بعـد سـاعه وأكثـر كان وصلا نشأت ورجاله الي المخزن وانتظـرا خازم الذي اخبـرهم انها دقائق قليله وسيصل ومعه المخـدرات مما جعل نشأت ومكرم يبتسمان بمكر..!!
وصـل حـازم مُبتسمـاً بإتسـاع وخلفه سيـارتان من نوعيه النقل وعدد من الرجال الاقويـاء واشار لاحدهم ان يقدم ما معه لنشـأت الذي رأه المحتوي وفحصه حيداً وقـال بإعجاب
- برافو يا حازم بيه ومن أحسن الانواع كمـان..!!
ضحك حسن بقوه وقال مؤكداً
- عيب يا نشأت بيه ولحـد مخزنك كمان من غير اي خطر اللي حازم الدميري بيقوله بينفذه ولو علي رقبته واديك جربت وشوفت
ابتسم نشأت بعدما غمز مكرم في الخفاء ليفعل ما أمره به وقال بنبره خبيثه شيطانيه قذره
- بس زي ما انت عارف يا حازم بيه اللي يعرف سـرنا بنتويـه وانت كده عارف كـل حـاجه..!!
لم تندثر ابتسامه الآخر وقال مؤكداً بنبره صوت قويه
- انت صح يا نشأت بيه بس فيه مثل بيقولك تأتي الرياح بما لا تشتهيه السُفن...؟!
انحسرت ابتسامه نشـأت بعدما أخرج رجاله اسلحتهم وكذلك رجال حازم وقال
- يعني ايـه..؟!
رد عليه حازم بعنجهيه : يعني انت لعبت مع الشخص الغلط
كـاد نشأت ان يؤمر رجـاله بإطلاق النار ولكن فجأه دوي صوت سيارت شرطه قريبـه للغايه مما جعل نشأت ومكرم جسدهم ينتفض برهبه ، صرخ مكرم بعنف وهو يمسك عمه ليهربا قائلا
- يـالا يا عمي دا فخ..!!
صرخ حسن بقوه عنيفه وقـال : مش هتحلق..!!
وقتها كان حاصر رجال حازم رجال نشأت وما كان سوي رجاله غير من افراد الشرطه..!!
دخل عدد كبير من افـراد الشركه بينما تصنمت ارجل نشأت ومـكرم بصدمه وبهوت وقد ادركـا انها النهـايه..!!
دخـل اللـواء وبجانبه مصطفي وعدد من افراد الشرطه ونظر الي حسن بإبتسامه وقـال
- والله كل دا بفضلك يا ابو علي ، انا حاولت اساعد علي قد ما اقدر لكن انت عارف لازم النيابه والمحكمه يخدوا مجراهم..!!
نظر اليهم نشأت ومكرم بتشتت وشبه انهيار فتقدم حسن اليهم وقال بعنف وهو يلكم نشأت بقوه
- انا حسن عبد الحميد راضي ، انا الاسطي حسن ، الشاب اللي كنت هتوديه في داهيه فـاكرني..؟!
نظر اليه نشأت بغضب جحيمي ولكن يداه مُربطه بسلاسل معدنيه قاسيه لا يستطيع فعل شئ..!!
بينما اتجه الي مكرم ولكمه لكمه عنيفه سقط علي آثرها وقال وهو يشد من ياقته بعنف شديد
- مسميش باشا ومسميش بيه اسمي الاسطي حسن يا ابن الكلب ، دلوقتي هتاخد جزاء كل حاجه وسخه عملتها في حقي وكنت هتعملها بوساختك في حق بنت عمك
انصدما الاثنان من حديث حسن ولكن لا وقت للصدمه فقط تم جرجرتهم بالمعني الحرفي الي سياره الشرطه
وقف حسن يتابع سيارات الشرطه بإبتسامه اذدادت اتساعاً عندما ارتمي اسعد يحتضنه بقوه ويقول بسعاده
- مبروك يا ابو علي الف مبروك....!
ابتسم حسن بصفاء ونزع عدساته اللاصقه يقذفها بعيداً وتنفس أخيـراً بحريه بينما دخل المحامي في تلك اللحظه لشده اهميته في هذا التوقيت
ربت اللواء علي كتف حسن بعدما اعطاه التسجيل فقد كان يسجل حسن كل ش منذ دخوله الي المخزن وقال
- انت معاك محامي شاطر وبعد اللي عملته دا احتمال كبير هتخرج بكفاله من قضيه التزوير اما التسجيلات دي متقلقش كان من تصريح النيابه..!
ابتسم حسن بفرحه كبير وانصرفـا الجميع وانتظـرا حتي الصباح حتي ذهبا الي مبني النيابه العـامه
رافقتهم ريم تلك المره التي ابتسمت بإنتصار وهي تري نشأت ومكرم مقيدين لم تنظر لسواهم واقتربت منهم بابتسامه واسعه واعين ملتمعه بالدموع وقالت بإرتياح
- يااااه مش قادره اوصفلكوا مدي فرحتي وانا شيفاكوا بالمنظر دا ، شيفاكوا متكلبشين وفي عنيكم الرعب دا كله
اخيـرا خدت حقها خدت حق سنين الذل والضرب والاهانه اللي امي اتعرضت ليهم ، خدت حق كل لحظه خوف مرت بيها
نظرت اليهم بإحتقار وقالت بنبره قويه
- انا اللي صورت ملفات الاعمال المشبوهه زي برده ما انا اللي سجلت كلامكوا بمعني اصح بقي انا اكبر سبب في وجودكوا هنا
ضحكت بقوه وهي تري والدها هزيل كإن الصدمه وما هو به فعلوا به الافاعيل أصبح كهل فقط من يوم مر عليه بعدما تم افتضاح امره..!!
نظرت الي وكيل النيابه وقالت بتقرير دون حتي توجيهه سؤال واحد لها
- انا للاسف ريم نشأت صفوان بنت المجرم والقاتل اللي قبضتوا عليه ، كل الملفات دي انا اللي مصوراها من مكتبه في الشركه وانا اللي سجلت التسجيل الاول اللي بيثبت ان حسن مظلـوم
ثم نظرت الي مكرم الصامت وقالت بكره
- والحيوان دا حاول اغتصابي لولا ستر ربنا
نظرت اليه وقالت بدموع هبطت من مقلتيها
- حسن برئ يا حضره الظابط اللي قدامك دول هما المجرمين
وتلك كانت آخر كلماتها قبل ان تتنحي جانبـاً ووقتها أخذ محامي حسن دفه الحديث الذي طـال لساعه تقريبـاً وانتهي بقفل القضيه وإحاله اوراقها الي المحكمه
التي أصدرت بيـاناً بعد اسبوع بتحويل اوراق نشأت ومكرم الي فضيله مفتي الجمهوريـه
وتم الحكم علي حسن بقضيه التزوير ولكن مع ايقاف تنفيذه
وقتها صرخت دولت بفرحه عارمه وهي تحتضن حسن كما سالت دموع دنيا ورحمه وابراهيم صديقه الذي ارتمي يبكي بين احضانه كـ كفل أخيراً حصل علي مآواه
نبيل المتمسك بأخيه بقوه خشيه ان يذهب ويتركه مـره ثانيـه
أخيـراً وبعد طول مُعاناه حصل حسن علي حكم البراءه من الله قبل أي أحد
انتصر الحق كما ينتصر دائمـاً
دائماً لن يهدأ المظلوم قبل إثبات حقه
ولم يهنأ الظالم مهما فعل من سلطه ونفوذ وجـاه
أخيؤاً تنفس الجميع بحريه وخرجوا من المحكمه ولن وقتها نبيل تجمد بصدمه اين ريم ليس لها أي أثر
وقتها صرخت برعب وخوف وتفرق الجميع للبحث عنها ولكنها اختفت..!!الفصـل العشرون....((انتقـام مظلـوم))...!!
لو الفصل جاب الف لايك هنزلكوا الفصل بكـره
تجمـد جسد نشأت بعدما استمع الي إسم رحيم البنداري وحاول قدر الامكان ان يظهـر طبيعيـاً بينما كان يتفحصه حسن بإبتسـامه وجهه خـالي من التعـابيـر بينما سأله نشـأت بنبره ثابته طبيعيه جعلت حسن يريد ان يصقف له من قدره تمثيله وثباته الانفعـالي
- مرتحتش في الشغل معاه ليه رحيم الله يرحمه كان شخصيه كويسه..؟!
ابتسم حسن بإتسـاع لكن ابتسامه ساخره كإنه تأكد من صحه المثل الشعبي الشهير ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته) فقال بإبتسامه ونبره ذات مغزي
- لان دماغه مقفله معجبتنيش انا بحب المغامره والشخص اللي اشتغل معاه ميبقاش جبان وبيخاف واكيد انت زيي ولا ايـه..؟!
ابتسم نشأت براحه وقد وقع بالفخ الذي نصبه له حسن بعنـايه وقـال
- انـا زيـك تمام يا حسن بيه عشان كدا دماغك عجباني وهيكون بينا شغل كتير الفتره الجـايه
ابتسم حسن بإتسـاع وأكد له حديثه بهـزه قويه من رأسه وظلا يتحدثان لدقائق طويله حتي غـادر حسن
بينما نشأت ظل جالسـاً يفكر في حديثه بدقه عاليه وقد تأكد شكه بإن حسن لديه في الاعمال الغير مشروعه هو الآخر
دخـل مكرم عليه بوجهه المتجهم دائماً بعدما هربت ريم وجلس علي المقعد امامه بإهمال وقال بضيق
- مسبناش حته في البلد كلها مدورناش عليها فيها اقسام ومستشفيات وفنادق ومسافرتش من خلال المطارات ولا حتي سفن الارض انشقت وبلعتها
حك نشأت جبينه بعنف وقال دون رحمه ولا قلب
- مسيرها تظهر اول ما الفلوس اللي معاها تخلص هتظهر وساعتها مش هرحمها..!!
هبطت سوزان وابتسامه ماكره تعلو شفتيها وقالت بحقد شديد
- عندك حق يا نشأت اللي عملته ريم دا خلانا منقدرش نبص في وش رفعت النشـار الله يسامحها بقي..!!
رحل مكرم بينما جلست سوزان بجانب زوجها تتودد اليه بمكـر وقد اقتنعت ان ريم لن تعود وكل شئ يمتلكه زوجها سيصبح من أجلها عن قـريب..!!
★______★
بعـد مرور اسبوعان كان حسن قد جعل نشأت يوقن انه مثله في العمل الغير قانوني ولكن بحنكه بغير ان يقع لسانه بكلمه او بالآخري حتي جاء هذا اليوم عندما كانوا جالسين في غرفه مكتب نشأت في مجموعه صفوان
- من غير لف ودوران يا حازم بـاشـا انت بتشتغل فـ ايه غير البيزنس..؟!
ضحك حسن بملـئ فمه وقال بمكر وهو ينظر اليه بوجهه مُشرق حقـاً
- مـا هو كله بيزنسس يا نشأت بيه..!!
رفع نشأت حاجبيه وقد ذاد الفضول لديه الضعف بل أكثر وقـال
- عندك حق كله بيزنس ......ثم ابتسم بمكر وتابع قائلاً
- آثـار ولا drugs....؟!
حافظ حسن علي ابتسامته وقال بثقه
- كـله..!!
رفع نشأت حاجبيه لاعلي مُندهشـاً وقرر اختباره حتي لا يقع في الحديث معه
- مـع ميـن...؟!
ارتفع جانب فمه الايمن لاعلي ساخراً وقال بنبره قويه ذات مغزي
- جري ايه يا نشأت بيه هو في شغلنا دا مسموح نطلع معلومه زي دي ولا ايه رأيك..!!
ابتسم نشـأت بإعجاب فإبتسم حسن وقال وهو يضع قدم غلي آخري
- عشان كده رحيم البنداري اتقتل...!!
توتر نشأت بشده فضحك حسن بقوه كبيره وقال
- عيب يا نشأت بيه انا حازم الدميري مستحيل يحصل هفوه معرفش عنها حاجه ، انا رغم صغر سني زي ما بتقول بس انا تقيل اوي في شغلنتنا دي بس للاسف مش بإسمي الحقيقي عشان محدش يعرفني سـرك في بير ودي مش اول عمليه قتل تحصل في شغلنا عندنا اللي يعرف سرنا نموته بالسر دا..!!
اومأ نشأت ولكن بدأت أعصـابه تشتد بقوه شعر بإن الذي امامه خطير للغايه وأقوي واذكي بكثيير مما تخيل شعر بالرهبه منه ، شخص ذكي ودائماً هادئ وهذا ما يخشـاه نشـأت عليه التريث قبل البدأ معه في أي شـئ يكاد يؤذيه ، فقال بإبتسـامه مُصطنعه وقال بنبره قويه
- زي ما قولت يا حازم بيه اي حد يعرف سرنا بنتاويـه..!!
علم حسن انه يوجهه الحديث اليه ولكنه تصنع اللامبـالاه فما اراده أخذه من فـم الاسد كما يدعون ، استقام من وقفته وقال وهو يمد يده بالسلام واتكئ علي كف الآخر وهو يقول
- احنا دماغنا واحده يا نشأت بيه وعشان كده انا حابب اشتغل معاك في الاتنين فكـر وقولي رأيك..!!
ابتسم نشأت وقد ضغط هو الآخر علي كفه وغادر حسن بينما جلس نشأت علي مقعده بشحوب هو نعم تأكد خلال الفتره الماضيه بإن حازم له في العمل الغير قانوني من خلال معلوماته الكثيره ولكن حسن بذكائه أخبره انه لن يتعامل في هذا العمل بإسمه الحقيقي بل بالاسم المستعار وبالطبع لم يبلغه ايـاه لذلك لم يعرف نشأت ان يبحث خلفه عن اي معلومات تخصه في هذا الجانب من العمل الغير شرعي
ولكنه بمعرفه حسن كل تلك المعلومات جعلته يخشي الكثيير ممـا هو قادم طلب مكرم ليأتيه وعندما جاء ابلغه بنبره سوداء قاتمـه
- عاوزك تراقبلي حازم الدميري 24 ساعه يا مكرم ومن غير ليـه ، اي حاجه بيعملها بيروح فين بيجي منين فايل كامل بمعلومات حازم اليوميه
اومأ مكرم بجديه وانصرف لينفذ ما أمـره به نشـأت الذي همس بظـلام
- الا الخطر يا حازم مبسمحلوش يقـرب مني..!!
★________★
صعد حسن الي سيـارته واتجه نحو فيـلا اسعد فهو متيقين من مراقبه نشـأت له فأخبر عائلته انه لن يستطيع رؤيتهم تلك الفتره مما جعل الحزن يُخيم عليهم بعنف ولكنهم سيصمدون فقط من أجلـه
دخل الي الغرفه بعدما قابل اسعد وقص له ما حدث بالتفصيل وجعله يسمع التسجيل الذي سجله لكلماته وكلمات نشـأت بالحـرف
ابتسم وهو يتذكر مقابلته مع الضابط مصطفي الذي جُن عندما وجده أمام باب شقته
في بادئ الامـر لم يعرفه اطلاقـاً حتي قال حسن
- شكلي اتغير للدرجادي يا مصطفي باشـا..؟!
قطب مصطفي جبينه بعدم تركيز ولكن يُشبه عليه إبتسم حسن وقـال
- حسـن يا مصطفي باشا
بحلق مصطفي بعينه بعد تصديق يكاد لا يستوعب ما سمعته اذنه الان فقال بدهشه
- حسـن...؟!....حسن ازاي...!!
ابتسم حسن وقال بمرح وهو ينظر الي الباب الفاصل بينه وبين الدخول لشقته
- هفضل واقب بره كده..؟!
تنحي مصطفي قليلا وآثار الصدمه ظـاهره بقوه علي وجهه حتي دخل حسن ، نظر اليه مصطفي بأعين مشدوهه غير مصدقه انه مازال حي وقال ببهوت
- حسن انت حي ازاي..؟!
ابتسم حسن وجلس وقال بتنهيده مطوله
- انا هحكيلك كل حاجه..؟!
جلس مصطفي ينظر اليه ويسمع بإهتمام شديد يكاد لا يصدق ما يسمعه أشبه بالخيـال والمسلسلات التلفزيونيه فـ اردف قائلا
- انا مش مصدق يا حسن بجد مش مصدق
تنهد وقال بصدق
- انا اكتر واحد كنت مصدقك بس للاسف الشديد مكنش فيه حاجه في ايدي اعملهالك ، بس يا حسن انت كده هتروح في داهيه قضيه تزوير وبلا ازرق
ابتسم حسن وقال بألم : لو جيت علي كام شهر اتسجنهم يا باشا احسن مـا كانت رقابتي تضيع بـ ابو بلاش..!!
تنهد وتابع قائلا بتعب : انا جايلك ومتأكد انك انسان بعيد عن تكون ظابط شرطه وشوفت في عينك يومها انك مش مصدق اي حاجه حصلت واتقالت عني ، انا جايلك بعد تعب وقطمه ضهر وبقولك معايا دليل براءتي معايا ورق يودي نشأت صفوان في داهيه تسجيل متسجله يوم الحادثه بيأكد انه هو القـاتل ملفات اعماله الوسخه كلها وأخيـراً اهم عنصر حد من اقرب الاقربين مستعد يشهد بكل حاجه ضـده
ابتسم مصطفي وقـال بحمـاس شديد
- دا كويس جداً ممكن نقدم كل دا وساعتها هتتبرأ من قضيه قتل رحيم..!!
ابتسم حسن بسواد قائلا بقتـامه : مش قبل ما تأكد ان حبل المشنقه هيتلف حولين رقبته مش حتي مؤبد ، انا جايلك تدلني وتساعدني ازاي اتأكد ان نشأت صفوان هيروح في داهيه تاخده
تنفس مصطفي بإنفاس ملتهبه وقال بإبتسامه خافته
- تعرف انا لو حد شم خبر اني عارف انك عايش هروح في ستين داهيـه يا ابو علي لكن دا انا هاخد ثواب كبير اوي يا جدع
ابتسم حسن وقال بأسف : انت ممكن تدلني بس اعمل ايه وانت مش هتبان في الصوره متقلقش
ربت مصطفي علي فخذه وقال بصدق
- انا فرحان بشوفتك ربنا العالم انا حزنت عليك وعلي عيلتك ازاي مش دا المهم بص يا سيدي حته تسجيل صغير لنشأت يوضح انه بيشتغل شغل غير قانوني غير الادله اللي معاك يبقي كدا اتعشت زي ما قولتلي انك قربت منه كتير اوهمه ان ليك في الشغل الشمال والملفات اللي علي تلفونك تذاكرها كويس لانها هتساعدك كتير اوي
هنظبط الحكايه يا حسن وهنخلي البوليس يقبض عليه متلبس بس وبفضلك انت ساعتها هنقول لنشأت باي باي..!!
ابتسم حسن بإرتياح داخلي كبير وقال
- انا عارف ان ممكن دا يكون خطر علي شغلك يا باشا بس..!!
قاطعه مصطفي وقال
- ملكش دعوه دا انت بفضلك هنقبض علي تِعبان يا حسن
اومأ حسن ووقتها قص له مصطفي علي ما يجب عليه فعله فإستمع اليه حسن بدقه عاليه مُصراً علي فعل كل شئ أخبره به مصطفي
عاد حسن من تلك الذكري وابتشم بشيطانيه وهو يتخيل نشأت صفوان بالسلاسل المعدنيه حول يـده ليذوق ما ذاقه ايـاه ولكنه ما ذاقه هو كان ظلماً بـائناً اما هو سيأخذ ما يستحقه انسـاناً بلا انسانيه او رحمه
★_________★
بعد مرور شهـران جلس نشـأت مع مكـرم في غرفه مكتبه ويظهر علي وجهه التحفز والضيق وقال
- زي ما قولتلك يا مكرم اول ما نستلم البضاعه اللي حازم هيجبها لمخازنا تخلصنـا منه ومن رجالته لو لـزم الامر
تابع قوله بكراهيه شديده
- حـازم خطر علينا اوي يا مكرم عارف تفاصيل عنا تودينا في داهيه طلع بير ملوش قرار وانا مش عارف اجيب معلومه تدينه عشان تبقي واحده بواحده ومش هفضل في القلق كتير ناخد مصلحتنا ونتويه..!!
اومأ مكرم بجديه وقـال
- بس هو حازم مبيخفش للدرجادي انه يجيب بضاعه بالمبلغ دا وكمان هو اللي هيجبها لحـد المخـازن للدرجادي واصـل دا احنا كنا بناخد اسابيع نخطط ازاي ندخل البضاعه للمخازن وهو في ايام عمل دا كـله
جز نشأت علي اسنانه حانقـاً وقال ببغض
- ما هو دا اللي هيجنني يا مكـرم وبعد موته هنخسر كتير ، كان هيوفر علينا تعب ومجهود وتوتر لكن بسرنا اللي معاه تغور اي حاجـه
مط مكرم شفتيه بلامبـالاه سيفعل ما أمر به نشـأت ويأخذ نصيبه كـ كل مـره ولا يهمه البقيه ، تنهد نشـأت بضيق واستقام من مجلسه وقـال
- يـالا نتحـرك الساعه داخله علي 3 الصبح
قام مكرم واتجهـا الاثنـان حيث السياره لتنقلم لمكان المخزن المُتفق عليه لتسليـم البضـاعه...!!
بعـد سـاعه وأكثـر كان وصلا نشأت ورجاله الي المخزن وانتظـرا خازم الذي اخبـرهم انها دقائق قليله وسيصل ومعه المخـدرات مما جعل نشأت ومكرم يبتسمان بمكر..!!
وصـل حـازم مُبتسمـاً بإتسـاع وخلفه سيـارتان من نوعيه النقل وعدد من الرجال الاقويـاء واشار لاحدهم ان يقدم ما معه لنشـأت الذي رأه المحتوي وفحصه حيداً وقـال بإعجاب
- برافو يا حازم بيه ومن أحسن الانواع كمـان..!!
ضحك حسن بقوه وقال مؤكداً
- عيب يا نشأت بيه ولحـد مخزنك كمان من غير اي خطر اللي حازم الدميري بيقوله بينفذه ولو علي رقبته واديك جربت وشوفت
ابتسم نشأت بعدما غمز مكرم في الخفاء ليفعل ما أمره به وقال بنبره خبيثه شيطانيه قذره
- بس زي ما انت عارف يا حازم بيه اللي يعرف سـرنا بنتويـه وانت كده عارف كـل حـاجه..!!
لم تندثر ابتسامه الآخر وقال مؤكداً بنبره صوت قويه
- انت صح يا نشأت بيه بس فيه مثل بيقولك تأتي الرياح بما لا تشتهيه السُفن...؟!
انحسرت ابتسامه نشـأت بعدما أخرج رجاله اسلحتهم وكذلك رجال حازم وقال
- يعني ايـه..؟!
رد عليه حازم بعنجهيه : يعني انت لعبت مع الشخص الغلط
كـاد نشأت ان يؤمر رجـاله بإطلاق النار ولكن فجأه دوي صوت سيارت شرطه قريبـه للغايه مما جعل نشأت ومكرم جسدهم ينتفض برهبه ، صرخ مكرم بعنف وهو يمسك عمه ليهربا قائلا
- يـالا يا عمي دا فخ..!!
صرخ حسن بقوه عنيفه وقـال : مش هتحلق..!!
وقتها كان حاصر رجال حازم رجال نشأت وما كان سوي رجاله غير من افراد الشرطه..!!
دخل عدد كبير من افـراد الشركه بينما تصنمت ارجل نشأت ومـكرم بصدمه وبهوت وقد ادركـا انها النهـايه..!!
دخـل اللـواء وبجانبه مصطفي وعدد من افراد الشرطه ونظر الي حسن بإبتسامه وقـال
- والله كل دا بفضلك يا ابو علي ، انا حاولت اساعد علي قد ما اقدر لكن انت عارف لازم النيابه والمحكمه يخدوا مجراهم..!!
نظر اليهم نشأت ومكرم بتشتت وشبه انهيار فتقدم حسن اليهم وقال بعنف وهو يلكم نشأت بقوه
- انا حسن عبد الحميد راضي ، انا الاسطي حسن ، الشاب اللي كنت هتوديه في داهيه فـاكرني..؟!
نظر اليه نشأت بغضب جحيمي ولكن يداه مُربطه بسلاسل معدنيه قاسيه لا يستطيع فعل شئ..!!
بينما اتجه الي مكرم ولكمه لكمه عنيفه سقط علي آثرها وقال وهو يشد من ياقته بعنف شديد
- مسميش باشا ومسميش بيه اسمي الاسطي حسن يا ابن الكلب ، دلوقتي هتاخد جزاء كل حاجه وسخه عملتها في حقي وكنت هتعملها بوساختك في حق بنت عمك
انصدما الاثنان من حديث حسن ولكن لا وقت للصدمه فقط تم جرجرتهم بالمعني الحرفي الي سياره الشرطه
وقف حسن يتابع سيارات الشرطه بإبتسامه اذدادت اتساعاً عندما ارتمي اسعد يحتضنه بقوه ويقول بسعاده
- مبروك يا ابو علي الف مبروك....!
ابتسم حسن بصفاء ونزع عدساته اللاصقه يقذفها بعيداً وتنفس أخيـراً بحريه بينما دخل المحامي في تلك اللحظه لشده اهميته في هذا التوقيت
ربت اللواء علي كتف حسن بعدما اعطاه التسجيل فقد كان يسجل حسن كل ش منذ دخوله الي المخزن وقال
- انت معاك محامي شاطر وبعد اللي عملته دا احتمال كبير هتخرج بكفاله من قضيه التزوير اما التسجيلات دي متقلقش كان من تصريح النيابه..!
ابتسم حسن بفرحه كبير وانصرفـا الجميع وانتظـرا حتي الصباح حتي ذهبا الي مبني النيابه العـامه
رافقتهم ريم تلك المره التي ابتسمت بإنتصار وهي تري نشأت ومكرم مقيدين لم تنظر لسواهم واقتربت منهم بابتسامه واسعه واعين ملتمعه بالدموع وقالت بإرتياح
- يااااه مش قادره اوصفلكوا مدي فرحتي وانا شيفاكوا بالمنظر دا ، شيفاكوا متكلبشين وفي عنيكم الرعب دا كله
اخيـرا خدت حقها خدت حق سنين الذل والضرب والاهانه اللي امي اتعرضت ليهم ، خدت حق كل لحظه خوف مرت بيها
نظرت اليهم بإحتقار وقالت بنبره قويه
- انا اللي صورت ملفات الاعمال المشبوهه زي برده ما انا اللي سجلت كلامكوا بمعني اصح بقي انا اكبر سبب في وجودكوا هنا
ضحكت بقوه وهي تري والدها هزيل كإن الصدمه وما هو به فعلوا به الافاعيل أصبح كهل فقط من يوم مر عليه بعدما تم افتضاح امره..!!
نظرت الي وكيل النيابه وقالت بتقرير دون حتي توجيهه سؤال واحد لها
- انا للاسف ريم نشأت صفوان بنت المجرم والقاتل اللي قبضتوا عليه ، كل الملفات دي انا اللي مصوراها من مكتبه في الشركه وانا اللي سجلت التسجيل الاول اللي بيثبت ان حسن مظلـوم
ثم نظرت الي مكرم الصامت وقالت بكره
- والحيوان دا حاول اغتصابي لولا ستر ربنا
نظرت اليه وقالت بدموع هبطت من مقلتيها
- حسن برئ يا حضره الظابط اللي قدامك دول هما المجرمين
وتلك كانت آخر كلماتها قبل ان تتنحي جانبـاً ووقتها أخذ محامي حسن دفه الحديث الذي طـال لساعه تقريبـاً وانتهي بقفل القضيه وإحاله اوراقها الي المحكمه
التي أصدرت بيـاناً بعد اسبوع بتحويل اوراق نشأت ومكرم الي فضيله مفتي الجمهوريـه
وتم الحكم علي حسن بقضيه التزوير ولكن مع ايقاف تنفيذه
وقتها صرخت دولت بفرحه عارمه وهي تحتضن حسن كما سالت دموع دنيا ورحمه وابراهيم صديقه الذي ارتمي يبكي بين احضانه كـ كفل أخيراً حصل علي مآواه
نبيل المتمسك بأخيه بقوه خشيه ان يذهب ويتركه مـره ثانيـه
أخيـراً وبعد طول مُعاناه حصل حسن علي حكم البراءه من الله قبل أي أحد
انتصر الحق كما ينتصر دائمـاً
دائماً لن يهدأ المظلوم قبل إثبات حقه
ولم يهنأ الظالم مهما فعل من سلطه ونفوذ وجـاه
أخيؤاً تنفس الجميع بحريه وخرجوا من المحكمه ولن وقتها نبيل تجمد بصدمه اين ريم ليس لها أي أثر
وقتها صرخت برعب وخوف وتفرق الجميع للبحث عنها ولكنها اختفت..!!
