اخر الروايات

رواية انتقام مظلوم الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم فاطمة عمارة

رواية انتقام مظلوم الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم فاطمة عمارة


الفصل الأخيـر.....((انتقـام مظلـوم))...!!

اسبوع...سبعه أيام مثل الجحيم في قساوته ولم تظهر نهائيـاً....كاد الجميع أن يجـن من اختفائها المفاجئ...نبيل الذي جفت عيناه من الدموع يكاد ان ينخلع قلبه من الخوف عليها تُري فعلت بنفسها شيئاً سيئا...لتلك الدرجه نفسيتها مُتعبه وكانت تُمثل عليهم انها بخـير

دولت في منزلها في الحاره تجلس ارضـاً وقلبها خائف مضطرب علي تلك المسكينه التي لولا الله وهي كانت حُرمت من سلامه ولدها البكري ، دموعها تهبط كـ الشلال خوفـاً عليها وعلي نبيل الذي لم يذوق للراحه طعم منذ سبعه أيام فائته وبجانبها دنيا ورحمه يحاولون مواستها رغم خوفهم الشديد

دخل حسن الشقه التي انحرم منها لشهورٍ طويله وها هو عاد اليـها من جـديد بعدما اندهش كلا من في الحاره وتوالت اسئله عده يكاد لا يصدقون ولكن بالنهايه عاد يتنفس بحريه من جديد

جلس نبيل بإهمال بوجهه الشاحب وقال بقلب ينكوي من الالم والرعب
- هتكـون راحت فين بقالنا اسبوع بنلف انا هتجنن من الخوف هتجنن

صعد ابراهيم هو الآخر بعدما بدل ثيابه لآخري نظيفه وقال بتعب يطمئنه
- ان شاء الله هتكون بخيـر ، طب ما نروح المقابر عند ولدتها تاني..!!

ادمعت عيناه بخوف وهمس بتعب شديد
- روحنا وملقناش حد ، دورت علي النيل ، دورت في كل مكان احتمال تكون موجوده فيه بس ملقتهاش اختفت

بكت دولت بصوت ولا تعرف بما ستجيب كيف تهدأه وهي قلبها مضطرب برعب شديد

قـام نبيل بجسد مُرتجف مُتشنج وقال بأنفاس سريعه خائفه

- هروح مقابر مامتها تاني ممكن تكون راحت ان شاء الله هلاقيها ان شاء الله

قالها وانصرف ولم يعبأ بنداء الآخرين فركض كلاً من حسن وابراهيم وخلفهم أسعد الذي هاتف حسن علي الدرج فأخبره الي أين هم ذاهبون

بينما دعت دولت بصدق من قلبها

- يارب احميها يارب المسكينه دي كفايه تعب عليها لغايه كده

★_____★

تفتـرش أرضيـه المقابر بجسد هزيل للغـايه كإنها لم تأكل منذ سنوات ، عيناها غائره ، دموعها تبلل وجنتيها وجسدها يؤلمها بقسوه ، لا تستطيع التكلم

نظرت الي قبر والدتها التي ترقد بجانبه وقالت بصوت ضعيف مختنق

- وحشني اوي يا ماما كلهم وحشوني بس غصب عني مشيت ، تفتكري انا صح ولا غلط ، مليش ذنب بس هفضل طول عمري بنت الراجل المجرم القاتل ، اسمي هيفضل يفكرهم بنشأت طول عمرهم غصب عنهم مش بمزاجهم

هما طيبين اوي وعمرهم محسسوني بحاجه بس غصب عني خايفه ، خايفه اتوجع تاني بس مشتاقه ليهم اوي حسيت معاهم بالدفا اللي افتقدته بعد ما مشيتي

متتخيليش الفرحه بتاعه ماما دولت يوم براءه حسن ، اكنها كانت ميته واتكتبلها حياه جديده

فرحتها وفرحتهم حسستني بمدي بشاعه اللي حسوا بين بسبب البني آدم دا

غصب عني اسيبهم بس خوفي مانعني اقرب

تنهدت بدموع كثيفه لوثت وجهها الشـاحب بقوه وتابعت كلامها بحزن

- اعمل ايه يا ماما ، نفسي اشوفه ، نفسي ارمي نفسي في حضن ماما دولت يمكن ارتاح

تلك اللحظه دخل هو بتعجل ولهفه ولم يصدق عيناه التي رأتها لم يصدق انه وجدها بالفعل

جاء هنا منذ اربعه ايام ولم يجد أحد ، اهتز جسده برجه عنيفه وعيناه حمراء تجمعت بها الدموع بثوانِ ولكن غضبه منها في تلك اللحظه غطا علي مشاعره المشتاقه نحوها

رعبه من اذيتها كاد ان يفقده عقله

اما هي اهتز جسدها بقوه وشهقت باكيه بعنف وهي تراه امامها بعد اسبوع من الفراق

مظهرها اذهله حقـاً تشبه الاموات بضعفها وعيناها الغائره

وجدها تحـاول الوقوف فأتجه اليها وبكل الخوف الذي يسكن قلبه بكل حبه وعشقه لها بكل رعبه في تلك الايام صفعها صفعه قاسيه جعلت الجميع يصرخون به بحده واتجهوا نحوها ليخلصوها من بين يديه التي تقبض علي ذراعيها بمنتهي القوه ولكنهم توقفوا عندما وجدوه يصرخ بها بعنف يحمل كثيراً من الخوف

- انتي اتجنني صح بتمشي وتسيبيني بتهربي يا ريم بتهربي مني ، انتي عارفه انا حسيت بـ ايه عارفه انا عيشت ايه

كنت مرعوب لتكوني اذيتي نفسك كنت بموت كل دقيقه وانا مش لقيكي

بكت بعنف وهو يهزها بقوه مع كل كلمه جسدها الضعيف حقاً لم يعد يحتمل الكلام حتي

توقف عن الكلام وعيناه صرخت بالالم وهبطت دموعه كثيفه وتسارعت انفاسه بقوه و وبكي تأثراً بكل شئ

لم يشعر بنفسه وهو يجذبها ليحتضنها بمنتهي القوه ويبكي بصوت عالي حطم قلوب الجميع

لم يستطع أحد الحديث او التدخل الاثنان يشعران بألم شديد ارواحهم مشتاقه وقلوبهم متألمه ودقاتها عنيفه متلاحقه

ابعدها عنه ووجد في عيناها حزن كبير واصابعه طبعت أثرها علي وجنتها اليسري لا يدري ماذا يقول أيعتذر عن صفعه لهاا؟

ام يصفعها مره آخري حتي لا تفكر في الهروب ثانيهً..؟!

نظرت الي الارض وبكت بضعف حتي صوت بكاءها يؤلمها ، سعلت بقوه حتي كادت تختنق فاتجه نحوها بفزع وهو ينظر اليها بنظرات هلعه مرتعبه

هدأت قليلاً ولكن وجهها أحمر للغـايه ، تتنفس بعنف بينما وجد حسن زجاجه مياه صغيره علي الارضيه فأخذها وقام بفتحها...اتجه اليها وقـال

- اشربي يا ريم واهدي

ثم مسك كف أخيه بعنف وجذبه للخلف ونظر اليه بغضب شديد ولكن نبيل كل ما يهمه في تلك اللحظه هي

جلست علي الارضيه فجلس بجانبها وهمس بصوت متحشرج

- ليه عملتي كده..!!

نظرت اليه ببكاء عنيف وقالت

- عشان انت حبيت البنت الغلط ، بنت اسمها مرتبط بإسم مجرم اذاك واذي عيلتك كلها اسم هيفضل مربوط بإسمي واذيني

ضغط علي اسنانه بألم عنيف من هيئتها تلك وصرخ بها محتداً

- كل اللي في دماغك غلط يا ريم محدش فينا بيفكر فيكي كدا انتي بنته اه بس مش زيه ملكيش ذنب فوقي يا ريم هتضيعي نفسك وهتضيعينا معاكي

في تلك اللحظه كان اسعد وضع الهاتف في جيب حلته بعدما قام بالاتصال علي يمني واخبرها انهم وجودها وابلغها العنوان كي تأتي هي ودولت والفتيات هم من يستطيعون تهدئه ريـم المنهاره

دقائق طويله من لوم نبيل لها وبكاءها الذي يذيد وتهدأه حسن للاثنان حتي دخلت دولت قائله بحده غاضبه

- دا مكان لصوتكوا دا ، دا مكان للخناق ، انتوا ايه مبتفهموش انتم في المقابر يا اغبيه واقفين وسط الاموات تتخانقوا وتزعقوا وتلوموا ، احنا في حرمه ميت امشوا كلكوا غوروا من هنا غوروا من قدامي

اغمض الجميع عيناه بخزي من انفسهم كيف تجاوزا هذا الامر بتلك السهوله ، خرج الجميع وتبقي هي وريم ففتحت دولت ذراعيها علي اوسعهم فارتمت ريم تحتضنها بقوه لم تلومها تعلم ان ما فعلته رغماً عنها فأكتفت بإحتضانها بحمايه ودقائق وخرجت معها دون حديث من الطرفان

خرجت ونظرت الي الجميع بحـده وغضب ثم نظرت الي يمني وقالت

- يالا يا بنتي نمشي والبهوات يبقوا يحصلونا

صعدت الفتيات الي سياره يمني التي انطلقت حيث الحاره ، في الخلف جلست دولت وريم بين ذراعيها ورحمه تربت علي فخذها بحنو وهي تبتسم لوجودها وسطهم من جديد

وصل الجميع الي الحاره فساعدت دولت ريم في الاستلقاء علي الفراش بحنان وهمست برفق

- غمضي عنيكي ونامي يا حبيبتي ومتقلقيش انا جمبك

ابتسمت ريم ابتسامه باهته مُتعبه واغمضت عيناها سرعان ما ذهبت في ثبات عميق لشده تعبها بينما راقبت دولت وجنتها اليمني الحمراء من إثر الصفعه الظاهره للعيان بغضب شديد وخرجت

وما ان وجدت نبيل امامها صفعته بحده وسط ذهول الجميع بينما هو اخفض عيناه بألم وخزي

جزت دولت علي اسنانها وقالت بصوت خفيض ولكنه حاد

- دا القلم اللي ادتهولها اياك يا نبيل تمد ايدك عليها سواء دلوقتي او بعد عشرين سنه اي ان كان السبب سواء خوف عليها او غضب منها

الراجل اللي بحق وحقيقي ميمدش ايده علي ست فاهم ولا لاء ودلوقتي مش عوزاكوا كلكوا هنا البنات وبس

ابتسم اسعد بذهول من قوه هذه المرأه ومن رأفه قلبها بينما كتم حسن وابراهيم ضحكاتهم وهم يعلمون ان نبيل لن يري ريم الا بعد مجهود شاق منه عقـاباً لما فعله

ودولت لن تتهاون..!!

ثلاثه ايام مرت وقد تحسنت حاله ريم من اهتمام الجميع بها ، جلست دولت خلفها ومشطت خصلاتها بحنان وقالت بإبتسامه

- ما شاء الله عليكي يا حبيبتي بقيتي احسن كتير وصيت البنات يعملولك احلي اكل عشان تُرمي عضمك كدا

ضحكت ريم بخفه وعيناها تلمع اهتمام لم تحظي به من قبل ، دلفت الفتيات وكلاً منهم تحمل شيئاً مختلفه

مُبتسمين الثغر بصفاء جلس الجميع حولها يتناولون الطعام ويطعموها كطفله صغيره

في المساء وقف نبيل أمام باب الشقه الخلفي يود رؤيتها ولو من بعيد فبعد طرد دولت للجميع لم تسمح بمجئ أحد الي تلك الشقه إطلاقـاً لكنه كسر قانونها بعدما فاض به

بينما حسن الخبيث وإبراهيم كان يعلمان حيداً كيف يروا زوحتهم ويشاكسوهم بطريقتهم الخاصه

فتحت دولت الباب ورفعت حاجبها الايمن بتهكم شديد وقالت بحده

- خيـر يا بيه جاي ليه..؟!

رفع عيناه التي تصرخ من الالم والشوق وقال بتعب
- كفايه يا ماما غلطان أنا آسف عمرها ما هتتكرر بس بالله عليكي اشوفها واطمن عليها عشان خاطري

نظرت اليه بحزن ولكنها تصنعت الحمود ومصمصت شفتيها بطريقه شعبيه قديمه وقالت

- خمس دقايق بس مش هيذيدوا ثانيه..!!

ابتسم واومأ ايجابا بعنف ودخل ، اتجهت دولت اولا الي غرفه ريم ثم تبعها نبيل الذي نظر الي ملامح وجهها التي اصبحت نضره بشوق وحب شديد

بينما هي توردت وجنتيها خجلاً وغضبـاً منه ، لم تشعر بإن صفعته اهانه لها او قسوه مثل صفعات والدها ولكن ابلغتها دولت ان لا تتهاون في مثل هذا الامـر حتي إن كان لم يقصد...!!

جلس نبيل علي الفراش ولكن بمسافه كبيره بينما نظرت اليه دولت بتحذير ان اقترب أكثر وقالت

- هجيبلك الكنافه اللي عملتهالك وآجي

قالتها وانصرف بينما هو نظر اليها وقال بحزن وأسف
- انا آسف والله مش عارف انا عملت كده ازاي ، مكنتش اقصد آخر مره يا ريم عمرها ما هتتكرر سامحيني عشان خاطري

دقات قلبها اعلنت العصيان ووجهها الاحمق ابتسم بخفه في وجهه فإبتسم هو بإتساع ولكنها قالت مره واحده بحده تنص عليه كلمات دولت التي اخبرتها اياها قبل ذلك

- انا هسامحك بس اوعي تفتكر اني هسمحلك تعمل كده تاني الست اللي تسمح لجوزها يمد ايده عليها وتسكت يبقي معندهاش كرامه وانا عندي

ابتسم إبتسامه واسعه وقام مقترباً منها خطواتان وقالت بأعين ملتمعه

- صح انتي كلامك صح انا تتقطع ايدي لو اتمدت عليكي تاني يا احلي حاجه في الدنيا ، بس قوليلي هو انا جوزك..!!

تخضبت وحنتيها بحمره قانيه من حماقتها نصت عليه ما قالته دولت بالحرف ، بينما ضحك هو بخفه وقال

- هتبقي مراتي والله ما هستني بندرس وايه يعني بندرس ، يوم فرح حسن وابراهيم كتب كتابنا يا جميل

دخلت دولت في تلك اللحظه تقطع عليهم سيل عشقهم الجارف بحمحمتها الحاده فعض نبيل شفتيه والتفت اليه يقبل رأسها بقوه وقال

- تسلميلي يا غاليه

انصرف قبل ان يُشتم أمام ريم بخطوات سريعه بسنما نظرت الي ريم بحده وقالت بتهكم

ـ يقطع الحب وسنينه ما شاء الله بناتي التلاته أغبيه عقبال الرابعه ست يمني لما تقع علي بوزها هي كمان

ضحكت ريم واحتضنت ذراعها بينما ابتسمت دولت بقله حيله ووضعت ما بيدها علي فخذ ريم لتتناول ومن ثَم جلست تتوعد رحمه ودنيا اللذان هربوا كي تُقابل كل منهم زوجهـا....!!!

★_______★

الحزن مهما طال له نهـايه..!!
الحياه كما يقال عنها ليست ورديه ناصعه البياض
نضع في اختبارات قاسيه لحكمه لا نعرفها

يسود الظلم احياناً ولكن بالنهايه لن ينتصر..!!

بعد مرور خمسه أشهر بعدما تم كل شئ ، انتقلا الجميع من الحاره الي مكان آخر راقي حتي بعد غضب دولت وتذمرها ولكن لن تستطيع ان تقف امام رغبه اولادها جميعهم

ليله الزفاف تلك الليله التي حلم بها حسن وابراهيم منذ مده طويله ولكن وقت الفرح معلوم ...!!

كانت ليله حالمه مليئه بالفرحه والجنون ، لم يهدأ الشباب والفتيات طيله ساعات الحفل ودولت تنظر اليهم بأعين باكيه سعيده

اطلقت صيحه الفرح بعدما أعلن المأذون الشرعي زواج نبيل وريم في ليله زفاف أخيه..!!

ساد الفرح وذدادت دقات الموجودين بالسعاده والحب

وتلك الليله هي البدايه الحقيقيه للجميع..!!

اتمني القي تفاعل كبير علي الفصل دا بما انه الأخير ♥
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close