اخر الروايات

رواية غمرني عشقا الفصل التاسع عشر 19 بقلم عواطف العطار

رواية غمرني عشقا الفصل التاسع عشر 19 بقلم عواطف العطار

مراد بجمود *نعم زوجتي... و ان اقتربت منها مره اخرى... صدقني ستندم أشد الندم... ارجع لمنزلك و كفاك التمسك بها كالاطفال*
امسك مراد بيد هدير التي كانت تنظر له بصدمه.... و وسار نحو المستشفى....
دخل كلاهما المستشفي فقامت هدير بنزع يدها بعيدآ عنه و صرخت به *كيف.... كيف امكنك قول هذا.... لقد وضعتني في ورطه... اتعلم ماذا سيقول عني الان؟؟؟*
مراد بغضب *انتي غبيه... حمقاء... لن يستطع ان يقل عنك شيء... جاء ليبحث عنك.... اذا وجدك في منزلي بعد أن قبلتي العمل.... سيقول انك تعملين في اشياء قذره.... و سيقتلك بحجه العار.... و الشرطه لن تلمس منه شعره لانه معه حق او عبي الاقل سيدخل السجن ٥ سنوات..... أما إذ قلت انك زوجتي لن يستطع ان يقتلك.... لأنك كبيره و تستطيعين تزويج نفسك بقانون الدوله... و إذ اقترب منك تعتبر جريمه.... فهمتي الان.... اسمعي انا سأحميكي منه... لم يعد لديكي احد.... و لن تبقى تبكين و تتحسرين عما ذهب إلى الأبد.... يجب أن تفكري قليلا... قبل أن تتصرفي... واضح*
نظرت له هدير بغضب و لكنها لم تستطع ان ترد.... معه حق.....لكن زوجه.؟؟؟....خطأ.....تبا لقد... لقد وضعها في وضع محرج.... لا تعلم... هل هذا صحيح ام لا....
هدير بجمود *هند.... أين هي؟؟*
مراد بنفس الجمود... *اتبعيني*
هدير بهمس و غيظ *تبا لك.... اكرهك*
سارت هدير خلف.... حتى توجه و أشار نحو احد الأبواب.... كان ياسر جالسا أيضا...
تقدمت هدير للدخول لغرفه هند الا ان صوت ياسر قد اوقفها
ياسر *كنتي تعلمين بما يحدث لها؟؟*
نظرت له هند بتعجب *ماذا تقصد؟*
ياسر بحده *كنتي تعلمين انها تتعرض للتعذيب من قبل والدها؟؟*
نظرت له هدير بتوتر و قالت *لا لم أكن اعلم*
صرخ ياسر *كاذبه....لو لم تعلمي لظهر على وجهك علامات الدخول... لكنك تكذبين*
مراد *هدير... ادخلي لهند الآن*
ياسر *لا لن تدخل قبل أن تقول الحقيقه*
هدير بغضب *ولما تريد أن تعرف... هي لا تحتاج لشفقتك....* ثم قالت بسخريه *مبارك لك.... سترزق بطفل قريبا*.... ثم قالت بجديه *دعها وشأنها.... انت اسوء من والدها و أخيها.... لقد قام كلا منهما بتمزيقها جسديا و نفسيا و سرقوا أمواله.... أما انت.... فقد شققت روحها دون رحمه.... مزقت روحها عندما تركتها و تزوجت و أنجبت..... انت تحبها... كاذب.... من يحب يشعر بألم حبيبه.... كانت تتألم... و لكنها دوما كانت تبتسم لك.... و لم تعلم ابدا انها تتألم..... بسلطتك واموالك...لما لم تبحث.... لما لم تسأل..... على الاقل لما لم تشعر... ألم تشعر ابدا انها تموت بالبطيء... انت كاذب و اناني.... من قبل تركتها و بحثت عن سعادتك بكل انانيه.... و الآن تترك طفلك و زوجتك و تبحث عنها أيضا بأنانيه... تبحث عن سعادتك فقط... انت اناني و كاذب... عجبا كيف أحبت شخص مثلك*
ثم تركته و دخلت للغرفه و اغلقت خلفها....
نظر ياسر للباب المغلق بصمت... ثم ذهب... حاول مراد ان يمسكه ليتحدث معه إلا أنه تركه و ذهب.....
####################
سار حسين بتفكير مشوش و عقل سينفجر من التفكير.... المال... و الأرض... و الأملاك.... ذهبت؟؟؟.... لا لن اذهب قبل.. قبل.... قبل ماذا.... اذا قتلتها.... سيضيع كل شيء... في مقدمتها مستقبلي....
ظل يسير و يسير......... في نهايه المطاف... جلس على احد الارصفه و أسند رأسه بين كفيه....
بعد دقائق من الشرود... سمع صوت صراخ... صراخ فتاه...
نظر حسين بلامبالاه..... او لنقل بعدم وعي من التفكير....
فوجد فتاه تصرخ بشاب ما.... و هو يحاول ان يتعرض لها بالضرب.... ولكن يوجد رجل عجوز يمنعه... أما باقي الناس.... فلا يوجد ولو شخص واحد يتدخل......امرا غريب....
تقدم حسين بهدوء و قال *كفى... انها فتاه يا اخي... لا يجوز أن ترفع صوتك عليها*
كان الشاب الذي تحدث له حسين... اسمر البشره طويل القامه... عريض المنكبين.... يبدو الحيوان او الثور الخارج عن السيطرة...
نظر له بسخريه ثم دفع حسين بقوه جعلته يسقط ارضا.... و صرخ *لا تتدخل يا هذا*
تقدمت الفتاه نحو حسين و قالت بحزن *ارجوك... لا تتدخل... لا أرغب ان تتأذى بسببي*
نظر لها حسين... كان لم ينتبه لجمالها من بعيد... كانت عيونها بحر... نعم ترى بحر في عيونها الزرقاء.... ورغم ان حجابها و ملابسها غير مرتبه... الا ان جمالها يبرز بشكل ملفت...
أبتسم حسين و قام من على الأرض.... و قال *وماذا ستفعل ان تدخلت!!!*
امسك حسين بيد الفتاه برفق ووضعها خلفه...
اشتعل الشاب غصبا بعد ما فعله حسين....
تقدم نحوه كالثور الهائج....
امسك حسين بعصاه و تقدم نحو هذا الشاب...
سدد الشاب لكمه لحسين تسببت بنزيف فمه... قام حسين بتسديد ايضا لكمه لوجه ثم ضربه بالعصا على قدمه بقوه فسقط صارخا بألم... بعد ذلك... هجم حسين عليه و ظل يسدد له اللكمات....حتي فقد الوعي....
الغريب... انه لم يتدخل احد!!!!!......قام حسين و اخذ العصا الخاصه بس و تقدم نحو الفتاه و قال *أأنتِ بخير؟؟؟*
أبتسمت و هزت رأسها موافقه... ثم قالت *لقد جرحت في فمك.... و أيضا فعلت ما لم يفعله احد معي... هل تسمح لي بأن استضيفك في منزلي لأضمد جرحك*
نظر لها قليلا ثم قال *حسنا و لكن بشرط أن تشرحي لي لما فعل هذا!*
أبتسمت و قالت *حسنا*
اشارت له نحو حارة ضيقه و قالت *سنسير من هذا الإتجاه*
سار حسين معها.... قال *اذا.... ما اسمك؟؟*
قالت مبتسمه*جودي*
أبتسم و قال *اسم جميل*
قالت *اشكرك جدا... و اشكرك لما فعلته.... لكنك يجب أن تذهب... لن يتركك و شأنك*
حسين *لما يفعل هذا؟؟*
تنهدت الفتاه و قالت *انا املك منزلين هنا بالحراره... ملكا لي... تركهما لي ابي قبل وفاته... أما امي فقد ماتت منذ أن كنت طفله و كانت لها محل كبير للاقمشه.... بالاضافه اللي أموال كثيره بالبنك... ايضا بعد وفاه ابي اكتشفت انه قد وضع كل شيء بأسمي.... عمري ٢٢ عام..... و هذا ابن احد اكبر العصابات بالحاره....كما ترى الجميع يخافه.... يريد أن يتزوجني ليأخذ كل تلك الأموال....*
تنهد حسين بهدوء و تذكر هدير.... قال *وانتِ.... لا تريدين الزواج منه*
قالت بحزن *نعم... صحيح.... اتعلم.... لقد قمت بتأجير بعض الشقق في منزلي لفتره و جنيت مال جيد.... الا ان هذا الشيء قد ارهب الأفراد من الاقتراب من المنزل... و أصبح منزلي مهجورا.... ابقى بيه وحدي*
تنهد حسين بحزن.... و نظر لها و هي تتحدث.... كانت كالحوريه... إن هذا الشاب معه حق بأن يفعل كل هذا من أجلها.... الا إذ كان ينظر للمال فقط.... تبا سيكون أعمى البصر و القلب....
اووووه.... كانت رقيقه جدا.... ٢٢ عام... مستحيل... تبدو أصغر بكثير بطفولتها و جمالها....
توقفت الفتاه و قالت *ها هو منزلي*
نظر حسين.... كان منزل عادي.... منزل مكون من ثلاث طوابق... و يوجد بعض الدكاكين المغلقه....
تقدمت الفتاه داخل المنزل و قالت *تفضل*
قال حسين *الا تعتقدين انها فكره سيئه ان ادخل... أعني انتي وحيده... ماذا سيقول الناس؟؟؟*
نظرت قليلا للعالمي و قالت *امممممم* ثم هزت كتفها بمرح و قال *لا أهتم... انت ضيفي... و لقد ساعدتني و يجب أن ارد جزء من الجميل*
أبتسم و هو يتقدم داخل المنزل *الا تخافين.... إن افعل شيء بكِ؟؟*
أبتسمت و قالت * لا اقوم بتربيه الكلاب في منزلي... من اجل حمايتي... حذرا من ان يتعرض لي أحد.... انسيت... اخبرتك انني اقوم بتأجير بعض الشقق*
قال حسين و هو يصعد السلم *أرى انه من الغريب ان تملكي كل هذه الأموال... و تقومين بتأجير الشقق.... يبدو أنكِ تحبين المال*
قالت و هي تفتح باب الشقه *لا احب المال... انا فقط وحيده.... لا استطيع ان ابقى بمفردي... لذا اقوم بالتأجير.... لاجد بعض الأفراد من حولي.... يؤنسون وحدتي*
أبتسم و هز رأسه متفهما....
دخل كلاهما الشقه و ابقا جودي باب الشقه مفتوح...
دخل حسين و جلس على احد الارائك....
كان تصميم المنزل عادي... صاله واسعه... بعض الأثاث القديم المهترأ..... مطبخ و حمام.. غرفتي نوم....
دخلت جودي و أحضرت تلج من الثلاجه... وضعه التلاجه داخل قماشه و لفتها جيدا...
تقدمت جودي نحو حسين و قالت *تفضل... ضعها مكان الألم.... و سيهدأ قليلا*.
هز رأسه متفهما و اخذ منها القماش وو ضعها على خده....
ذهبت جودي اللي الداخل.... ظل حسين ينتظر قدوها الا انها تأخرت...
تنحنح حسين و قال *انسه جودي..... انسه جودي*
قالت من الداخل *اتيه.... دقيقه*
دخلت جودي و هي تحمل بعض الأطباق ووضعنا على طاوله الطعام...
كاد حسين ان يتحدث الا انها دخلت مره اخرى للداخل....
جاءت جودي مره اخرى و هي تحمل بعض اطباق الطعام...
قالت مبتسمه *تفضل*
توتر حسين و قال *لما اتعبتي نفسك... لست جائع*
قالت بحزن *ارجوك... كُل معي... بالاضافه انك ضيفي... و يجب أن أكرم ضيفي.... ام انك بخيل....*
ابتظم و تقدم نحوها و قال *بلا كريم و لكن... لقد اتعبتي نفسك*
جودي *على العكس... انت من تأذى بسببي لذا.... دعني اقدم لك أصول الضيافه*
أبتسم و هز رأسه و قال *كما تريدين*
قالت * اذا... اجلس هيا.... قبل أن يبرد الطعام...
بدأ حسين بتناول الطعام... كانت مبتسمه... دائما مبتسمه....
قال حسين و هو يتناول الطعام *أرغب بتأجير شقه منكِ....في الحقيقه كنت أبحث عن شقه للايجار او فندق بالفعل... و تبدو صدفه سعيده أن تكون تحد سكان منزلك... إن كنتي لا تعترضين*
أبتسمت و قالت *بالطبع لا اعترض.... بعد ان ننتهي من الطعام... سنذهب لكل شقه لترى أيهما مريحه لك*
أبتسم حسين و قال *حسنا*



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close