رواية انتقام مظلوم الفصل التاسع عشر 19 بقلم فاطمة عمارة
الفصل التاسع عشر....((انتقـام مظلـوم))
تحـولت الانظار الي يمنـي بعد شهقتها الغريبه المتوتره ، جز أسعد علي أسنانه بعنف غاضبـاً من أخته الحمقاء التي ستُفسد كل شئ دون قصدٍ وتوتر رسم علي وجهه إبتسامه زائفه وقال بتمثيل
- ايه لزوم الخضه دي يا يمني ايه يعني نسيتي الملف قومي جيبيه يا حبيبتي...!!
اومأت بتوتر شديد وقامت دون ان تنظر للجميع وهي تؤنب نفسها وتوبخها بعنف فتوترها وخوفها كان سيفسد ما عاني حسن وأخيها ليفعلوه بينما جلس نشأت ومكرم مبتسمين الثغر بعدما نظر اليه حسن بإبتسامه مُتكلفه قائلا بلهجه عمليه جاده
- منور الدنيا كلها يا نشأت بيه طلبت تقابلني بدل المره اتنين خيـر..!!
ارتفع حاجبي نشأت بدهشه من طريقه حديث الآخر معه وقال بنبره جاده هو الآخر
- انا نشأت صفوان اكيد تسمع عني لان تقريبا البلد كلها تعرفني وتعرف شركاتي وشغلي ، سمعت عن الانجاز الكبير اللي شركتك بتحققه رغم انشاءها من كام شهر بس وقلت ليه لا نتعامل مع بعضنا...!!
ابتسم حسن بتكلف بينما تولي أسعد دفه الحديث تلك المره وقـال
- يعني انت يا نشأت بيه متعرفش ان حازم الدميري ملوش في الشراكه او زي ما ولاد السوق بيقولوا احنا زي الفريك منحبش شريك
ضحك نشأت علي مضض وقال بغضب مخفي
- بس انتوا مش هتشاركوا اي حد برده يا اسعد بيه ولا ايه رأيك دا انا نشأت صفوان
نظر اليه حسن بتفحصٍ ونظرات شامله كريهه هو الان يتحكم في جسده بإعجوبه حتي لا يقوم ويحطم رأسه لشظايـا هو وصاحب الابتسامه المستفزه الجالس بجانبه أخذ نفس طويل ليهدأ من ثوران جسده وقال
- لا عارفين مين هو نشأت صفوان ، حازم الدميري قبل ما يقابل اي حد بيعرف عنه ادق ادق التفاصيل يا نشأت بيه اوعدك اني هفكر في عرضك طبعاً احنا يشرف شركتنا انها تتعامل مع مجموعه كبيره زي مجموعتك
تلك المره التمعت عين نشأت بغـرور فـ حسن بذكائه استطاع التوغل داخل عقل الآخر بمكرٍ اتقنه
انتهت المقابله بعد دقائق قليله علي وعد بالاتصال والمقابله مـره آخري ، بينما دخلت يمني الي المكتب فصاح أسعد بها بحده طفيفه
- كنتي هتودينا في داهيه يا يمني ، تعب كام سنه كان هيروح علي الارض
ابتلعت لعابها بحزن فقام حسن ووقف امام اسعد وقال بلوم
- اسعد محصلش حاجه وبعدين حاجه اراديه منها بعد ما شافت زفت بيبص عليا بتركيز
تنهد أسعد بقوه ونظر الي يمني التي هبطت دموعها وانصرفت بعدما قالت بصوت مختنق
- انا آسفه يا حسن مكنتش اقصد
انصرفت سريعاً فأغمض أسعد عيناه بضيق شديد من نفسه هو لم يقصد إحزانها فتح عيناه علي صوت حسن الحاد
- عجبك كده يا بيه اتفضل وراها صالحها يلا..!!
اومأ ايجـاباً وانصرف حيث مكتبها دخل تلقائياً وندم بشده علي إحزانها عندما وجدها تضع جبينها علي المكتب وتنتحب بصمت هزات جسدها الغير منتظمه أعلمته انها تبكي
اتجه اليها بخطوات سريعه ورفع رأسها هامساً بإعتذار
- انا آسف يا يمني عشان خاطري متزعليش..!!
أغمضت عيناها بصمت ولم ترد فجذبها لتقف واحتضنها بقوه احتواها بين ذراعيه وظل يهمس بكلمات معتذره حتي تهدأ
ابعدها قليلا عن جسده وقال وهو يمسح دموعها بأصابعه بلطف بالغ
- انا آسف خلاص بقي عشان خاطري متزعليش
ابتسمت بخفه وازالت بقايا دموعها قائله بصدق
- اللي زعلني اكتر من نرفزتك عليا هو اللي عملته مقدرتش امسك نفسي من التوتر اللي كنت فيه كنت مرعوبه يعرف انه حسن
ابتسم وقبل رأسها مطولاً بحنان وقال بإرتياح
- الحمد لله مخدش باله من حاجه وعدت علي خير
ابتسمت يمني ونظرت الي اخيها بتفحص وقالت بتساؤل
- ليه بتعمل معاه كده يا أسعد ، انت مشغل شركاتنا الاساسيه بالانترنت ومع حسن في كل حاجه ليه..؟!
ابتسم ونظر امامه بشرود وقال
- حطيت نفسي مكانه يا يمني ، بعمل معاه اللي كنت اتمني الناس تعمله معايا لو كنت مكانه فهماني..؟!
ابتسم بإتساع وقالت بحب لأخيها
- فهماك يا حبيبي ربنا يكافئك علي اللي بتعمله دا
ابتسم وسألها بحنان
- زعلانه...؟!
حركت رأسها دلاله علي النفي وقالت بصدق
- لا عمري ما ازعـل منك
ابتسم بصفـاء وانحني ليقبل رأسها مطولاً بحنان ، يتمني ان يحدث ما يتمنوه في اسرع وقت.
★_________★
بعد مرور اسبوع
كان نبيل يجلس في شقه حسن يحاول شرح المحاضرات الفائته لريم المشاغبه مراراً وتكراراً حتي بح صوته وهلك من التعب فاض به الكيل وصرخ
- ارحمي امي يا شيخه وركزي وبتزعلي اني بقولك مخك تخين دا انتي انيل
خرجت والدته من المطبخ علي صراخه فـ اليوم تجمع الجميع كـ مثل كل اسبوع حتي ينفك الحصار ويعيشوا حياه عاديه هادئه ، رفعت حاجبها الايسر بضيق وقالت موجهه كلامها لنبيل
- واد انت ما تزعقلهاش واشرح وانت ساكت فاهم ولا لاء..؟!
نظر اليها بصدمه والي ريم الضاحكه بتوعد شديد وقال موجهاً حديثه لوالدته المتحيزه لـريم
- انتي بتزعقيلي انا ما تشوفي الهانم بقالي ساعتين بنبح في صوتي وتقولي مش فاهمه..!!
ردت عليه بتهكم وهي تحرك ملعقه الطعام الخشبيه الكبيره
- هتلاقيك مش عارف تشرح كويس...؟!
بحلق بعيناه بعدم تصديق لما يراه ويسمعه ثم ابتسم بسخريه يردد بتهكم
- يعني مش عشان مخها تخين ومش بتركز
تؤ تؤ شرحي انا اللي وحش
ضحكت دولت وارسلت لريم قبله في الهواء وقالت معانده ابنها بقوه
- ايوه يا خفيف واياك تزعقلقها تاني والا انت عارف..!!
صك نبيل علي اسنانه بقسوه وغل فـ دخلت دولت الي المطبخ مجدداً بينما نظر نبيل الي ريم بغضب فـ اذدادت ضحكاتها وقالت مصطنعه التركيز هي حقاً فهمت كل شئ يقوله ولكنها تعشق معاندته ووجهه الاحمر من الغضب تريد ذياده وقت جلوسهم لحدٍ غير معلوم فقالت
- خلاص خلاص اوعدك اركز المره دي
نظر اليها بشك فأومأت ايجاباً بجديه وكتمت ضحكاتها بإعجوبه فبدأ يشرح من جديد..!!
★_______★
في الشرفه
وقفت دنيا تنظر الي الشارع بإبتسامه وحسن بجانبها ينظر اليها بإشتياق فقط يود ان تنتهي تلك القصه لينعم بها وينعم بحياته معها ، احتضن منكبها في رفق وقربها من جسده حتي وضعت رأسها أعلي صدره وذراعها الايمن ملتف حول خصره وتنهدت في حب كبير
قبل حسن رأسها مطولا بقوه وقال متنهداً بعذاب
- بستني اليوم اللي بنتجمع فيه بفارغ الصبر يا دنيا ، دلوقتي بنتجمع كل اسبوع بعد كده هنبقي مع بعض علي طول ان شاء الله
رفعت انظارها لتنظر الي عيناه بحب وتنهدت بقوه قائله
- بإذن الله يا حبيبي ربنا يزيح الغمه دي في اقرب وقت
غمزها بعبث واقترب منها وقال بنبره ماكره
- والله دا انت اللي حبيبي والله
ضربت صدره بقبضتها وابتعدت قليلا فضحك بصخب وقال وهو يقربها منه رغم مقاومتها الواهيه وقال
- خلاص اثبتي..!!
همدت مقاومتها وتنعمت بدفئ ذراعيه حولها هي أكثر من تتمني قربه ، لا تصدق الي الان بإن حبيبها حي يُزرق كانت مثل الميته ورؤيه وجهه احيتها من جديد تشعر بعذاب عندما تنصرف وتتركه أكثر من يدعوا ليجتمعا ، خوفها عليه يقتلها كل لحظه عن الآخري رغم طمئنته الدائمه لها رغم حديثه معها الدائم لم يفوت يوم الا وحدثها دقائق طويله يقص عليها كل شئ يحدث معه وتبلغه الي اي مدي تشتاق اليه والي نظره حانيه من عيناه.
اغمضت عيناها لا تريد الوقت يمر تُريده ان يطول ويطول لتبقي معه بهذا الشكل .
★________★
خرجت رحمه وبين يديها طبق ملئ بالطعام واتجهت الي مكان زوجها بإبتسامه شديده الاتساع ، جلست بجانبه علي الاريكه وقالت بمزاح
- بص جبتلنا طبق مشكل فيه كل انواع المحاشي اهو تصبيره لحد ما الكل يتجمع..!!
ضحك ابراهيم وهو ينظر اليها ضحكتها تطرب قلبه تجعله ينتعش ، قد عادت رحمه المشاكسه المرحه من جديد ، انقشع الحزن من داخل قلبها ، ضحكتها تطلع من قلبها فـ تتجه الي قلبه بسرعه عاليه تُدغدغه بالسعاده
رفعت انظارها اليه عندما وجدته صامت لا يتحدث وجدته ينظر اليه في اهتمام كبير فسألته بإبتسامه مستغربه
- مالك يا هيما بتبصلي كدا ليه..؟!
تنهد مطولاً وقال بإبتسامه وهو يمرر انامله علي وجنتها صعوداً وهبوطـاً برفق
- بحاول استوعب اللي بقينا فيه يا روح هيما ، بحاول استوعب ضحكتك دي ، عشنا ايام صعبه اوي يا رحمه ، فبملي روحي بضحكتك وشقاوتك اللي كانوا مطفيين بحزننا ووجعنا ، فرحان للمعه عنيكي اللي لمعت من تاني وبتكتر كل يوم عن اللي قبله برجوع حسن
وضعت طبق الطعام حانباً والتمعت عيناه بسعاده وهي تنظر اليه وقالت بصدق
- مش لرجوع حسن بس يا ابراهيم ولوجودك جمبي طول الوقت انت مسبتنيش لحظه واحده كنت بطبطب علي قلبي وهو بينزف من الوجع والقهره اللي كنت عيشه بيهم ، انا حبي ليك بيذيد كل يوم عن اللي قبله يا ابراهيم
اقتربت منه لاول مره ووضعت قبله سريعه علي وجنته فإبتسم بإتساع ودق قلبه بقوه بين اضلعه التمعت عيناه بسعاده كبيره فقال
- وهيما بيحبك اكتر من اي حاجه في الدنيا دي ومش عاوز غير وجودك جمبه طول الوقت
قبل جبينها مغمض العينن كإنه يتذوق حلاوه تلك اللحظه الهادئه والراحه تملئ قلوب الجميـع
جاء أسعد ويمني وتم وضع الطعام التي اعدته دولت بكل الحب الكامن في قلبها ولن ينتهي يومهم بل ابتدا جو المرح والحب السائد بين الجميـع
★________★
بعد مرور عده ايام
وقف حسن امام المرآه في فيلا اسعد فقد استقرت يمني وريم في شقته وحارسان اشداء يقفان اسفل العقار يقومون بحمايتهم بدقه وقوه
وقف يعدل من هيئه حلته ويصفف شعره ويُعدل من وضع طوق الرقبه انتهي فوضع برفق العدسه اللاصقه داخل عيناه اغمضها للحظات ثم فتحها ببطئ وهدوء
فـ نشأت قد دعاه هو وأسعد لحفله في قصـره احتفالا بشراكتهم ، علم حسن مسبقـاً من ريم ان تلك الحفلات يتم بها اتفاق لصفقات غير شرعيه والحفله ما هي الا ستـار لفعل كل شئ يُريده
تنهد بحزن عندما علمت ريم انهم سيذهبان الي مقر الشيطان بأقدامهم وقتها انتصبت بفزع وهتفت بذعر شديد
- لا لا اوعوا تروحوا دا شيطان شيطان ، ممكن يكون عرفك وموديك هناك عشان يموتك ، نشأت دا مش بني آدم اوعي تأمنلو اوعي كل اللي عملتوه هيروح ، دا عذب مراته وبنته امال انتوا هيعمل فيكوا ايه
حاول تهدئتها بشتي الطرق ولكنها انهارت باكيه بجسد منتفض يرتعش بذعر وخوف ، بكت يمني وهي تحتضنها وتحاول طمئنتها ولكن دون فائده سيره نشأت مجرد ذكر اسمه يجعلها تشعر بالاشمئزاز لا تنكر رعبها من مجرد ذكر اسمه فقط ، اذاد غليل الآخر اتجاهه وقرر ان يُنهي تلك القصه في اقرب وقت
انتهي مما يفعله وخرجا الاثنان حيث الحفله المقامه من أجل الشراكه
كان حسن واسعد معظم الوقت صامتين يُتابعون ما يحدث حولهم بضيق خفي وشعور الغضب يُسيطر عليهم
اضطرا ان يرسما تلك الابتسامه الاصطناعيه المرهقه لوقت طويل حتي لا يفسدون كل شئ
اضطرا آسفـاً ان يظلا حتي نهايه الحفل وبعدها دعاهم نشأت بإلحاح شديد ان يدخلا الي داخل القصر ليتحدثوا في امور الشراكه وما يجب عليهم فعله بعد ذلك ليصبح السوق لهم فقط .
ضحك نشأت بإستغراب عندما رفض حسن واسعد احتساء المشروب وقال
- معقول في رجال اعمال مبيشربوش..؟!
بادله حسن الضحكات بضحكات تهكميه قويه ساخره وقال
- في رجال اعمال بيبقوا عاوزين دماغهم طول الوقت شغاله ومصحصحه يا نشأت بيه وانا واسعد من ضمنهم
ابتسم نشأت ببرود فقال مكرم بعمليه
- المهم الفتره الجايه عاوزين اسامي شراكتنا تحتل السوق كله ودا هيعوز جهد وشغل جامـد اوي
اومأ اسعد بجديـه وقال : دا اكيد واحنا حاهزين لاي حاجه المهم النجاح الكامل
ابتسم نشأت بإعجاب وقال : يبقي اتفقنا يا بهوات كان نفسي اقول في صحكتوا بس انتوا مبتشربوش فهقول في صحتك يا مكرم
ضرب كلاً منهما الكاس بضحكاتٍ ثم تجرعوه دُفعـه واحـده بينما حسن واسعد علي أُهبه الاستعداد لقتلهم معاً ولكن عليهم الصبر قليلاً فهم قاربوا علي النيل منهـم وأخذ بثأر ريم ووالدتها رحمها الله وثأر حسن الذي اكل الالم والوجع قلبه هو وعائلته
★________★
بعـد مرور شهر ونصف اصبحت العلاقه بين الشركتان قويه للغـايه واقترب حسن بذكاء وفطنه من نشأت صفوان وعرض عليه كثير من الصفقات والاعمال التي نجحت حتي كسب ثقه الآخر ، دعـاه نشأت مره لآخري ولكن تلك المره حضر حسن فقط لم يحضر أسعد وكذلك مكرم.
تنهد كلاُ من نشأت وحسن بتعب بعدما انتهوا من الحديث في العمل فنظر اليه نشأت وسأله بمكر
- بس مش غريبه يا حازم بيه طب لسه جديد في السوق وتكبر بسرعه اوي كدا وتحقق مكاسب بالمبالغ الضخمه دي انا حاسسها غريبه شويتين..؟!
ضحك حسن وداخله يقول مرحبـاً بالحديث في تلك النقطه فقال
- قصدك ايه يا نشأت بيه..؟!
ابتسم نشأت في خبث شديد وداخله يريد ان يُشاركه حسن في اعماله الآخري فقال
- يعني غريبه في شاب لسه صغير زيك يعمل الامقلاب دا في عالم التجاره ، امتي حققت دا كله..؟!
ابتسم حسن وقال
- اللي متعرفوش اني كنت عايش وبشتغل في ايطاليا وقررت ارجع فـ بالتأكيد هرجع بلدي واعمل حاجه قويه تكسر الدنيـا
ابتسم نشأت وصمت قليـلا فقال حسن مصطنعاً التذكر
-و انا ي ايطاليـا اتعاملت مع رجل اعمال هنا في مصر بس للاسف تفكيره معجبنيش ابداً اتعاملت معاه في كام صفقه وبعدها خلعت
عقد نشـأت حاجبيه وقال بتساؤل
- ميـن هـو...؟!
ادعي حسن اللامبـالاه وقال بنيره هادئه تحمل الخبث والمكر بين طيـاتها
- رحيـم البنداري...؟!
تحـولت الانظار الي يمنـي بعد شهقتها الغريبه المتوتره ، جز أسعد علي أسنانه بعنف غاضبـاً من أخته الحمقاء التي ستُفسد كل شئ دون قصدٍ وتوتر رسم علي وجهه إبتسامه زائفه وقال بتمثيل
- ايه لزوم الخضه دي يا يمني ايه يعني نسيتي الملف قومي جيبيه يا حبيبتي...!!
اومأت بتوتر شديد وقامت دون ان تنظر للجميع وهي تؤنب نفسها وتوبخها بعنف فتوترها وخوفها كان سيفسد ما عاني حسن وأخيها ليفعلوه بينما جلس نشأت ومكرم مبتسمين الثغر بعدما نظر اليه حسن بإبتسامه مُتكلفه قائلا بلهجه عمليه جاده
- منور الدنيا كلها يا نشأت بيه طلبت تقابلني بدل المره اتنين خيـر..!!
ارتفع حاجبي نشأت بدهشه من طريقه حديث الآخر معه وقال بنبره جاده هو الآخر
- انا نشأت صفوان اكيد تسمع عني لان تقريبا البلد كلها تعرفني وتعرف شركاتي وشغلي ، سمعت عن الانجاز الكبير اللي شركتك بتحققه رغم انشاءها من كام شهر بس وقلت ليه لا نتعامل مع بعضنا...!!
ابتسم حسن بتكلف بينما تولي أسعد دفه الحديث تلك المره وقـال
- يعني انت يا نشأت بيه متعرفش ان حازم الدميري ملوش في الشراكه او زي ما ولاد السوق بيقولوا احنا زي الفريك منحبش شريك
ضحك نشأت علي مضض وقال بغضب مخفي
- بس انتوا مش هتشاركوا اي حد برده يا اسعد بيه ولا ايه رأيك دا انا نشأت صفوان
نظر اليه حسن بتفحصٍ ونظرات شامله كريهه هو الان يتحكم في جسده بإعجوبه حتي لا يقوم ويحطم رأسه لشظايـا هو وصاحب الابتسامه المستفزه الجالس بجانبه أخذ نفس طويل ليهدأ من ثوران جسده وقال
- لا عارفين مين هو نشأت صفوان ، حازم الدميري قبل ما يقابل اي حد بيعرف عنه ادق ادق التفاصيل يا نشأت بيه اوعدك اني هفكر في عرضك طبعاً احنا يشرف شركتنا انها تتعامل مع مجموعه كبيره زي مجموعتك
تلك المره التمعت عين نشأت بغـرور فـ حسن بذكائه استطاع التوغل داخل عقل الآخر بمكرٍ اتقنه
انتهت المقابله بعد دقائق قليله علي وعد بالاتصال والمقابله مـره آخري ، بينما دخلت يمني الي المكتب فصاح أسعد بها بحده طفيفه
- كنتي هتودينا في داهيه يا يمني ، تعب كام سنه كان هيروح علي الارض
ابتلعت لعابها بحزن فقام حسن ووقف امام اسعد وقال بلوم
- اسعد محصلش حاجه وبعدين حاجه اراديه منها بعد ما شافت زفت بيبص عليا بتركيز
تنهد أسعد بقوه ونظر الي يمني التي هبطت دموعها وانصرفت بعدما قالت بصوت مختنق
- انا آسفه يا حسن مكنتش اقصد
انصرفت سريعاً فأغمض أسعد عيناه بضيق شديد من نفسه هو لم يقصد إحزانها فتح عيناه علي صوت حسن الحاد
- عجبك كده يا بيه اتفضل وراها صالحها يلا..!!
اومأ ايجـاباً وانصرف حيث مكتبها دخل تلقائياً وندم بشده علي إحزانها عندما وجدها تضع جبينها علي المكتب وتنتحب بصمت هزات جسدها الغير منتظمه أعلمته انها تبكي
اتجه اليها بخطوات سريعه ورفع رأسها هامساً بإعتذار
- انا آسف يا يمني عشان خاطري متزعليش..!!
أغمضت عيناها بصمت ولم ترد فجذبها لتقف واحتضنها بقوه احتواها بين ذراعيه وظل يهمس بكلمات معتذره حتي تهدأ
ابعدها قليلا عن جسده وقال وهو يمسح دموعها بأصابعه بلطف بالغ
- انا آسف خلاص بقي عشان خاطري متزعليش
ابتسمت بخفه وازالت بقايا دموعها قائله بصدق
- اللي زعلني اكتر من نرفزتك عليا هو اللي عملته مقدرتش امسك نفسي من التوتر اللي كنت فيه كنت مرعوبه يعرف انه حسن
ابتسم وقبل رأسها مطولاً بحنان وقال بإرتياح
- الحمد لله مخدش باله من حاجه وعدت علي خير
ابتسمت يمني ونظرت الي اخيها بتفحص وقالت بتساؤل
- ليه بتعمل معاه كده يا أسعد ، انت مشغل شركاتنا الاساسيه بالانترنت ومع حسن في كل حاجه ليه..؟!
ابتسم ونظر امامه بشرود وقال
- حطيت نفسي مكانه يا يمني ، بعمل معاه اللي كنت اتمني الناس تعمله معايا لو كنت مكانه فهماني..؟!
ابتسم بإتساع وقالت بحب لأخيها
- فهماك يا حبيبي ربنا يكافئك علي اللي بتعمله دا
ابتسم وسألها بحنان
- زعلانه...؟!
حركت رأسها دلاله علي النفي وقالت بصدق
- لا عمري ما ازعـل منك
ابتسم بصفـاء وانحني ليقبل رأسها مطولاً بحنان ، يتمني ان يحدث ما يتمنوه في اسرع وقت.
★_________★
بعد مرور اسبوع
كان نبيل يجلس في شقه حسن يحاول شرح المحاضرات الفائته لريم المشاغبه مراراً وتكراراً حتي بح صوته وهلك من التعب فاض به الكيل وصرخ
- ارحمي امي يا شيخه وركزي وبتزعلي اني بقولك مخك تخين دا انتي انيل
خرجت والدته من المطبخ علي صراخه فـ اليوم تجمع الجميع كـ مثل كل اسبوع حتي ينفك الحصار ويعيشوا حياه عاديه هادئه ، رفعت حاجبها الايسر بضيق وقالت موجهه كلامها لنبيل
- واد انت ما تزعقلهاش واشرح وانت ساكت فاهم ولا لاء..؟!
نظر اليها بصدمه والي ريم الضاحكه بتوعد شديد وقال موجهاً حديثه لوالدته المتحيزه لـريم
- انتي بتزعقيلي انا ما تشوفي الهانم بقالي ساعتين بنبح في صوتي وتقولي مش فاهمه..!!
ردت عليه بتهكم وهي تحرك ملعقه الطعام الخشبيه الكبيره
- هتلاقيك مش عارف تشرح كويس...؟!
بحلق بعيناه بعدم تصديق لما يراه ويسمعه ثم ابتسم بسخريه يردد بتهكم
- يعني مش عشان مخها تخين ومش بتركز
تؤ تؤ شرحي انا اللي وحش
ضحكت دولت وارسلت لريم قبله في الهواء وقالت معانده ابنها بقوه
- ايوه يا خفيف واياك تزعقلقها تاني والا انت عارف..!!
صك نبيل علي اسنانه بقسوه وغل فـ دخلت دولت الي المطبخ مجدداً بينما نظر نبيل الي ريم بغضب فـ اذدادت ضحكاتها وقالت مصطنعه التركيز هي حقاً فهمت كل شئ يقوله ولكنها تعشق معاندته ووجهه الاحمر من الغضب تريد ذياده وقت جلوسهم لحدٍ غير معلوم فقالت
- خلاص خلاص اوعدك اركز المره دي
نظر اليها بشك فأومأت ايجاباً بجديه وكتمت ضحكاتها بإعجوبه فبدأ يشرح من جديد..!!
★_______★
في الشرفه
وقفت دنيا تنظر الي الشارع بإبتسامه وحسن بجانبها ينظر اليها بإشتياق فقط يود ان تنتهي تلك القصه لينعم بها وينعم بحياته معها ، احتضن منكبها في رفق وقربها من جسده حتي وضعت رأسها أعلي صدره وذراعها الايمن ملتف حول خصره وتنهدت في حب كبير
قبل حسن رأسها مطولا بقوه وقال متنهداً بعذاب
- بستني اليوم اللي بنتجمع فيه بفارغ الصبر يا دنيا ، دلوقتي بنتجمع كل اسبوع بعد كده هنبقي مع بعض علي طول ان شاء الله
رفعت انظارها لتنظر الي عيناه بحب وتنهدت بقوه قائله
- بإذن الله يا حبيبي ربنا يزيح الغمه دي في اقرب وقت
غمزها بعبث واقترب منها وقال بنبره ماكره
- والله دا انت اللي حبيبي والله
ضربت صدره بقبضتها وابتعدت قليلا فضحك بصخب وقال وهو يقربها منه رغم مقاومتها الواهيه وقال
- خلاص اثبتي..!!
همدت مقاومتها وتنعمت بدفئ ذراعيه حولها هي أكثر من تتمني قربه ، لا تصدق الي الان بإن حبيبها حي يُزرق كانت مثل الميته ورؤيه وجهه احيتها من جديد تشعر بعذاب عندما تنصرف وتتركه أكثر من يدعوا ليجتمعا ، خوفها عليه يقتلها كل لحظه عن الآخري رغم طمئنته الدائمه لها رغم حديثه معها الدائم لم يفوت يوم الا وحدثها دقائق طويله يقص عليها كل شئ يحدث معه وتبلغه الي اي مدي تشتاق اليه والي نظره حانيه من عيناه.
اغمضت عيناها لا تريد الوقت يمر تُريده ان يطول ويطول لتبقي معه بهذا الشكل .
★________★
خرجت رحمه وبين يديها طبق ملئ بالطعام واتجهت الي مكان زوجها بإبتسامه شديده الاتساع ، جلست بجانبه علي الاريكه وقالت بمزاح
- بص جبتلنا طبق مشكل فيه كل انواع المحاشي اهو تصبيره لحد ما الكل يتجمع..!!
ضحك ابراهيم وهو ينظر اليها ضحكتها تطرب قلبه تجعله ينتعش ، قد عادت رحمه المشاكسه المرحه من جديد ، انقشع الحزن من داخل قلبها ، ضحكتها تطلع من قلبها فـ تتجه الي قلبه بسرعه عاليه تُدغدغه بالسعاده
رفعت انظارها اليه عندما وجدته صامت لا يتحدث وجدته ينظر اليه في اهتمام كبير فسألته بإبتسامه مستغربه
- مالك يا هيما بتبصلي كدا ليه..؟!
تنهد مطولاً وقال بإبتسامه وهو يمرر انامله علي وجنتها صعوداً وهبوطـاً برفق
- بحاول استوعب اللي بقينا فيه يا روح هيما ، بحاول استوعب ضحكتك دي ، عشنا ايام صعبه اوي يا رحمه ، فبملي روحي بضحكتك وشقاوتك اللي كانوا مطفيين بحزننا ووجعنا ، فرحان للمعه عنيكي اللي لمعت من تاني وبتكتر كل يوم عن اللي قبله برجوع حسن
وضعت طبق الطعام حانباً والتمعت عيناه بسعاده وهي تنظر اليه وقالت بصدق
- مش لرجوع حسن بس يا ابراهيم ولوجودك جمبي طول الوقت انت مسبتنيش لحظه واحده كنت بطبطب علي قلبي وهو بينزف من الوجع والقهره اللي كنت عيشه بيهم ، انا حبي ليك بيذيد كل يوم عن اللي قبله يا ابراهيم
اقتربت منه لاول مره ووضعت قبله سريعه علي وجنته فإبتسم بإتساع ودق قلبه بقوه بين اضلعه التمعت عيناه بسعاده كبيره فقال
- وهيما بيحبك اكتر من اي حاجه في الدنيا دي ومش عاوز غير وجودك جمبه طول الوقت
قبل جبينها مغمض العينن كإنه يتذوق حلاوه تلك اللحظه الهادئه والراحه تملئ قلوب الجميـع
جاء أسعد ويمني وتم وضع الطعام التي اعدته دولت بكل الحب الكامن في قلبها ولن ينتهي يومهم بل ابتدا جو المرح والحب السائد بين الجميـع
★________★
بعد مرور عده ايام
وقف حسن امام المرآه في فيلا اسعد فقد استقرت يمني وريم في شقته وحارسان اشداء يقفان اسفل العقار يقومون بحمايتهم بدقه وقوه
وقف يعدل من هيئه حلته ويصفف شعره ويُعدل من وضع طوق الرقبه انتهي فوضع برفق العدسه اللاصقه داخل عيناه اغمضها للحظات ثم فتحها ببطئ وهدوء
فـ نشأت قد دعاه هو وأسعد لحفله في قصـره احتفالا بشراكتهم ، علم حسن مسبقـاً من ريم ان تلك الحفلات يتم بها اتفاق لصفقات غير شرعيه والحفله ما هي الا ستـار لفعل كل شئ يُريده
تنهد بحزن عندما علمت ريم انهم سيذهبان الي مقر الشيطان بأقدامهم وقتها انتصبت بفزع وهتفت بذعر شديد
- لا لا اوعوا تروحوا دا شيطان شيطان ، ممكن يكون عرفك وموديك هناك عشان يموتك ، نشأت دا مش بني آدم اوعي تأمنلو اوعي كل اللي عملتوه هيروح ، دا عذب مراته وبنته امال انتوا هيعمل فيكوا ايه
حاول تهدئتها بشتي الطرق ولكنها انهارت باكيه بجسد منتفض يرتعش بذعر وخوف ، بكت يمني وهي تحتضنها وتحاول طمئنتها ولكن دون فائده سيره نشأت مجرد ذكر اسمه يجعلها تشعر بالاشمئزاز لا تنكر رعبها من مجرد ذكر اسمه فقط ، اذاد غليل الآخر اتجاهه وقرر ان يُنهي تلك القصه في اقرب وقت
انتهي مما يفعله وخرجا الاثنان حيث الحفله المقامه من أجل الشراكه
كان حسن واسعد معظم الوقت صامتين يُتابعون ما يحدث حولهم بضيق خفي وشعور الغضب يُسيطر عليهم
اضطرا ان يرسما تلك الابتسامه الاصطناعيه المرهقه لوقت طويل حتي لا يفسدون كل شئ
اضطرا آسفـاً ان يظلا حتي نهايه الحفل وبعدها دعاهم نشأت بإلحاح شديد ان يدخلا الي داخل القصر ليتحدثوا في امور الشراكه وما يجب عليهم فعله بعد ذلك ليصبح السوق لهم فقط .
ضحك نشأت بإستغراب عندما رفض حسن واسعد احتساء المشروب وقال
- معقول في رجال اعمال مبيشربوش..؟!
بادله حسن الضحكات بضحكات تهكميه قويه ساخره وقال
- في رجال اعمال بيبقوا عاوزين دماغهم طول الوقت شغاله ومصحصحه يا نشأت بيه وانا واسعد من ضمنهم
ابتسم نشأت ببرود فقال مكرم بعمليه
- المهم الفتره الجايه عاوزين اسامي شراكتنا تحتل السوق كله ودا هيعوز جهد وشغل جامـد اوي
اومأ اسعد بجديـه وقال : دا اكيد واحنا حاهزين لاي حاجه المهم النجاح الكامل
ابتسم نشأت بإعجاب وقال : يبقي اتفقنا يا بهوات كان نفسي اقول في صحكتوا بس انتوا مبتشربوش فهقول في صحتك يا مكرم
ضرب كلاً منهما الكاس بضحكاتٍ ثم تجرعوه دُفعـه واحـده بينما حسن واسعد علي أُهبه الاستعداد لقتلهم معاً ولكن عليهم الصبر قليلاً فهم قاربوا علي النيل منهـم وأخذ بثأر ريم ووالدتها رحمها الله وثأر حسن الذي اكل الالم والوجع قلبه هو وعائلته
★________★
بعـد مرور شهر ونصف اصبحت العلاقه بين الشركتان قويه للغـايه واقترب حسن بذكاء وفطنه من نشأت صفوان وعرض عليه كثير من الصفقات والاعمال التي نجحت حتي كسب ثقه الآخر ، دعـاه نشأت مره لآخري ولكن تلك المره حضر حسن فقط لم يحضر أسعد وكذلك مكرم.
تنهد كلاُ من نشأت وحسن بتعب بعدما انتهوا من الحديث في العمل فنظر اليه نشأت وسأله بمكر
- بس مش غريبه يا حازم بيه طب لسه جديد في السوق وتكبر بسرعه اوي كدا وتحقق مكاسب بالمبالغ الضخمه دي انا حاسسها غريبه شويتين..؟!
ضحك حسن وداخله يقول مرحبـاً بالحديث في تلك النقطه فقال
- قصدك ايه يا نشأت بيه..؟!
ابتسم نشأت في خبث شديد وداخله يريد ان يُشاركه حسن في اعماله الآخري فقال
- يعني غريبه في شاب لسه صغير زيك يعمل الامقلاب دا في عالم التجاره ، امتي حققت دا كله..؟!
ابتسم حسن وقال
- اللي متعرفوش اني كنت عايش وبشتغل في ايطاليا وقررت ارجع فـ بالتأكيد هرجع بلدي واعمل حاجه قويه تكسر الدنيـا
ابتسم نشأت وصمت قليـلا فقال حسن مصطنعاً التذكر
-و انا ي ايطاليـا اتعاملت مع رجل اعمال هنا في مصر بس للاسف تفكيره معجبنيش ابداً اتعاملت معاه في كام صفقه وبعدها خلعت
عقد نشـأت حاجبيه وقال بتساؤل
- ميـن هـو...؟!
ادعي حسن اللامبـالاه وقال بنيره هادئه تحمل الخبث والمكر بين طيـاتها
- رحيـم البنداري...؟!
