اخر الروايات

رواية انتقام مظلوم الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاطمة عمارة

رواية انتقام مظلوم الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاطمة عمارة


الفصل الثـامن عشر....((انتقـام مظلـوم))...!!

وصلا كلاً من أسعـد وحسن الي البنايه وصعد بسرعه نحو الطابق المـراد استمعـا الي صوت يمني العالي ترجـو ريم الا تذهب ، دخلا كلاهما وأغلقـا الباب خلفهم وجد ريم تحمل حقائيها وعلي اتم الاستعداد للرحيل ويمني تمسك ذراعها بقوه حتي لا ترحـل ، تنهد حسن بـراحه ثم قال بصوت جـاد حازم

- عاوزه تروحي فين يا ريم...؟!

ابتسمت في ألم وقالت بنبره هادئه منطفئه

- هروح أي حته لغايه ما تشوف طريقه تسلم بيها الورق وساعتها هظهر عشان أشهد ضدهـم..!!

زفـر حسن الهواء بقوه من رئتيـه هو يعلم بماذا تشعر شعور الالم والظلم هو يعلمه جيداً ولكن حالتها هي أصعب وأشد قصوه فـ الظلم والقسوه التي تُعاني منهم من ابيها فقال

- بس انتي مش هتروحي في حته ، انتي هتفضلي معانا هنا..!!

رفضت بشكلٍ قاطع وقالت بنبره حازمه مصممه علي ما برأسـها

- لا طبـعاً مش هينفع اتقل عليكوا ، كفايه انكوا فضلت جمبي الليله دي وانا بنت الراجل اللي أذاك وأذي عيلتك..!!

هذا ما يعلمه اتجـاها يعلم انها تشـعر بالذنب الشـديد اتجـاهه فقال

- تعالي يا ريم ندخل اوضه المكتب عاوز اتكلم معاكي شويـه

ظهر علي وجهها الرفض لا تريد الاقامه هنا لا تريد رؤيه نبيل كل حين وآخر تشعر بالعذاب فـ نبيل تعذب في بعـد أخيه تخشي ان يأتي يوم ويتذكر ان ابيها السبب في كل الاوجاع التي شعرت بها عائلته تخشي تكاد تموت رعباً فـ ابيها قاتل تريد الابتعاد عنهم تخشي ان يعرف طريقها ووقتها سيتأذي الجميـع حسن ومن مـعه وهذا أكثر ما يُخيفهـا

قـاطع حسن أي أعتراض وسبقها ناحيه غـرفه المكتب لم تجد مفر سوي الالتحـاق به

دخلت وجدته يبتسم في وجهها برفق يؤلم قلبها قبل أي كلام تحدث حسن بجديه ومازالت ابتسامته تعلـو شفتيـه

- انا عارف كل الكلام اللي عاوزه تقوليه وفاهم شعورك كويس يا ريم ، بقولهالك بمنتهي الصدق انتي ملكيش ذنب خالص في اللي نشأت صفوان عمله ، احنا ولاد بلد ونعرف الناس من عيونها ، انتي ابوكي شيطان بس سبحان الله مخلف بنت ملاك جدعه وبميه راجل ، اعتبريني اخوكي الكبير ، والكلب الوسخ اللي كان عاوز يستبيح جسمك دا هخليكي تاخدي حقك منه ، دلوقتي ياريم انا مبسعهاش عشان أخد حقي لوحدي انا بسعي عشانا إحنا اللي اتنين

اذدرقت لُعابها بإختناق كيف لها أن تفسر له تعب قلبها وآلامه المُبـرحه فقالت ما تشعر به علها ترتـاح

- حتي لو مليش ذنب فهفضل في نظركوا ريم بنت نشأت صفوان بعد ما تظهر براءتك واشفي غليلي ويتعدم وتظهر كل بلاويه هبقي بنت القاتل اللي بيستحل دم الناس من غير رحمه اسمه هيفضل ملازم اسمي والوجع والالم هيفضل ملازمني ، ارجـوك خليني ابعد ارجـوك

شعـر بالحزن من أجلها قبضه قاسيه تدعس قلبه فـما عانه في السنتين هي عانته طوال حياتها فـ هو بين عائلته زوجته وصديقه أما هي توفت والدتها حسرهً عليها ووالدها قاسيٍ لا يمتلك ذره واحده من الرحـمه

حاوال الابتسام وهو يقترب منها واضعـاً كفه علي رأسها يربت عليه بحنو لم تشعره سوي من والدتها وقال

- انتي لو مشيتي نبيل هيضيع ، نبيل بيحبك يا ريم انتي مشفتيهوش كان عامل ازاي عشانك ، كلمني وقالي انه هيجي يطمن عليكي بس انا رفضت وقلتله لما اخلص شغلي هكلمك ، نبيل بيحبك متتخليش عن الحاجه الوحيده اللي هتخليكي مبسوطه ومرتاحه

ريم احنا في الدنيا مبنختارش الاب والام وازاي هنعيش ومع مين كله من تدابير ربنا صدقيني زي ما ربنا تعبك قبل كدا هيريحك كل واحد بياخد نصيبه من الوجع والفرح ، انا حاسس بيكي صدقيني متدفنيش اللي جاي من عمرك بالهروب كفايه عاي قلبك وجع اوي كدا

اقسملك بالله ما في حد فينا شايل ذره غضب منك ، انا اللي اتذيت من ابوكي انا اللي هربت واتغربت عنوه بقولك انتي ملكيش ذنب انسيه وعيشي شوفي دراستك وخليكي مع الشخص اللي بيتمني ابتسامه سعيده منك

وضعت يدها علي وجهها وانهـارت بـاكيه بشهقـات عاليه ذبيحه لا يعلم كيف يواسيها ولكن يعلم من الشخص الذي يستطيع مداوه جروح قلبها المُبرحه ، فتح هاتفه وأرسل الي أخيه رساله نصيه ثم أغلقه

اتجه اليها متنهداً بوجع مازالت صغيره عاي ما عاشته ، اقترب منها وقال بنبره هادئه

- ريـم..!!

رفعـت عيناها الحمراء تنظر اليه فقال بنبره هادئه

- اللي انتي اتحملتيه يبين انك بميه راجل اوعي حاجه تهزك ابـداً ، انا قولتهالك صريحه نبيل بيحبك والشعور ما بينكوا مُتبادل العيله اللي افتقديها هتتكون تاني والدتي هتبقي والدتك مراتي اختي اسعد يمني ابراهيم صاحبي كل دا هيبقي حواليكي اوعي تتهزي وتضعفي عاوزك يوم ما اللي بيتمناه يحصل تبقي قويه ومتماسكه عشان دا اللي هيقهرهم ويكسرهم اوي فهماني..!!

اومأت برأسها مع ابتسامه خفيفه بوجهها الاحمر من البكاء والخجل معاً فقد أخبرها ان نبيل يُحبها وأخبرها أنه يعلم ان هذا الشعور مُتبادل دق قلبها بشكل سريع ومتتالي هي بالفعل تُحبه تُحب به كل شئ تشعر بالامان الذي افتقدته مع والدها تشعر معه ليس بالحب فقط بل بالامان الاطمئنان والراحه

ابتسم حسن بهدوء وقال بنبره جعلها صارمه الي حد كبير

- يبقي من هنا ورايح يا هانم اياكي القيكي تقولي همشي انتي فاهمه ، تخلصوا السنه دي ونجوزكوا اهو نخلص منكوا مره واحده

ضحكت بخفه فضحك معها ، نظرت اليه نظره امتنان وقلبها يقفز من بين اضلعها ثم خرجا سويـا من الغرفه وقابلتها يمني بإحتضان قوي كإنها تعرفها منذ سنوات فما عرفته عنها جعل قلبها ينزف من الوجع فما تحملته هي كبير علي سنها كبير علي بشر ليتحمله من الاساس

بعـد ساعه دق الباب فإبتسم حسن وفتحـه تخطـاه نبيل سريعـاً ودلف وما جعل ابتسامه حسن تذداد اتسـاعـاً هو وجود عائلته احتضن دولت بقوه وهي بادلته بأشد قوه تتنفس رائحته بقوه وإدمان فهي تراه علي فترات متباعده ، احتضن شقيقته وقبل رأسها بحنو قُبلات مطوله مشتاقه وكذلك صديقه ، ابتسم عندما نظر الي زوجته وجدها تبتسم اليه في شغف وسعاده فأحتضنها أمام الجميع تلك المـره وهو يزفر بتعب يتمني ان يحدث ما يتمنوه سريـعاً فقط ليتزوج بها... ليُسعدها ليجعلها تُحلق عاليـاً في عنان السماء

نبيل الذي تخطي اخيه واتجه الي ريم في لهفه واضحه للجميع يسألها بنبره متوجسه قلقه
- طمنيني عليكي ، انتي بقيتي كويسه صح...!!

نظرت الي ملامحه بشغف وكإنها وجدت أمانها المفقود رأت كلمه أحبك بوضوح داخل مقلتيه القلقه فإبتسم برفق وقالت
- الحمد لله أنا كويسه ، انت اخبـارك ايه..!!

ابتسم بإرتياح كبير لمجرد ابتسامتها التي صُفيت بعد مرآته فقال بهدوء داخلي كبير
- أنا كويس طول ما انتي كويسه ، عشان كدا لازم تفضلي كويسه يا ريم

ابتسم بحب فـ بدالها إبتسامه أشد إتساعاً وهو ينظر الي ملامحها التي يُحبها التي لم يعكر صفوها الدموع العالقه أو انتفاخ عيناها من كثره البكاء

جلس حسن بجانب دنيا يشاكسها قائلا
- والله وحشتيني امتي نخلص من اللي انا فيه وهعملك فرح الدنيا تتحاكي بيه يا دُنيا حسن

ابتسمت بمحبه وهي تنظر الي عيناه بحب
- المهم انت يا حسن مش هممني حاجه غيرك ، انت وبس والدنيا تضحكلي

رفع كفها يقبله برفق وعيناه تصرخ بحبها الكامن في قلبه

اهتزت ريم قليلا عندما وجدت إمرأه كبيره الي حد ما تقترب منها ملامحها خاليه من أي تعبير ولكنها تنظر اليها بعمق علمت انها والدتهم إهتز بدنها بقلق تُري ما رده فعلها ستتهمها أم ستتفهمها...؟!

وجدت والدتهم تبتسم ببطئ حتي ابتسمت ابتسامه واسعه صافيه خاليه من أي مشاعر نافره فهدأ قلبها قليلاً

اقتربت دولت فـ ابتعد نبيل يجلس مع الجميع وعيناه عليهم وقلبه مطمئن فهو يعلم والدته جيداً لن تجرحها ولو حتي بكلـمه غير مقصوده

ابتسمت دولت بحنو وهي تضع كفها الايمن علي وجنه ريم قائله
- انتـي ريـم...؟!

اومأت ريم بتردد فقالت دولت بإبتسامه وأعين إمتلئت بالدموع
- انتي البنت اللي ربنا بعتهلنا نجده من عنده عشان تنقذنا كلنا

نظرت اليها بتفاجأ غير مصدقه بإن هناك يجد إناس يتمتعون بكل الصفات الجميله تلك التي لم تتعايش بينها ، فهي لم تهتم هي إبنه من ، نظرت الي الحانب الايجابي فقط

اقتربت دولت بشده وحذبتها لتحتضنها في حنو حعل جسدها يُصيبه قشعريره لذيده شعرت بمقدار من الحنان يغزو خلايا جسدها في رفق ، شهقت دولت بإختناق فـقد قص عليها نبيل كل شئ عن ريم منذ ان قابلـها حتي الآن

شعرت بالشفقه والحزن اتجاها ، كان الجميع يُتابعهم بأعين تبتسم قبل الشفاه

ابتعدت دولت ونظرت الي ريم بوجهه باكي ولكن ابتسامه خانيه صافيه مُرتسمه علي شفتيها وقالت

- انتي من النهارده بنتي ودول اخواتك..!!

قالتها وهي تنظر الي الجميع ثم نظرت الي نبيل وغمزته وقالت بمرح

- الا الواد نبيل دا مش اخوكي ، دا فالق دماغي بيكي يا ريم ، ريم عملت ريم سوت ريم حلوه اوي يا ماما ، مكنش بينام الليل فقولت لازم اشوف القمر اللي كل دماغ الواد ، بس طلعتي جميله اوي

نظر نبيل الي حسن وهو يعض شفتيه بحرج من الموجودين الذين كانوا يكتمون ضحكاتهم بإعحوبه ولم يستطيعوا فأتدنفجروا بضحكات عاليه

بينما نبيل نظر الي دولت بتوعد مازح بينما أصبح وجهه ريم يحاكي لون الجمر المشتعل من الخجل ، ضحكت دولت وهي تحتضن منكبها وتربت علي ظهرها بحنان وجعلتها تجلس معهم

جلست ريم معهم وشعرت بالالفه حسن يُشاكس ودنيا تضحك بخجل إبراهيم يمازح حسن بضربات والآخر يردها والفتيات تضحك بصخب والشباب يضحكون بأصوات مُرتفعه سعيده دولت تنظر الي الجميع بحب

رغمـاً عنها انحسـرت ابتسامتها شيئاً فـ شئ وهي تراقب ضحكاتهم وعقلها يخبرها ان تلك الضحكات كانت مُختفيه شاحبه بسبب والدهـا
فـ بسببه هو عاشت تلك الاسره البسيطه في اوجاع عظيمه..!!

★______★

أيـام ونشأت يبعث رجاله في كل مكان ليبحثوان عن ريـم ولكن بلا أثـر كإن الارض الاسفلتيه انشقت لنصفين وابتلعتها بجوفها لتنقذها من بين برثانه

قذف المزهريه بعنفٍ بعدما أغلق المكامه مع رفعت نشار المتهكم الذي انهي تلك القصه قبل بدايتها بطريقه اشعلت جنو نشأت بضراوه

شعر بالاهانه لطريقه حديث الآخر واسلوبه المتهكم بإنه ابنته هربت منه وجعلت رأسه منحنيه أمام الجميع

جسده كـ البركان الثائر سينفجـر بأي لحظه ، دخل مكرم وقال بضيق

- ملهاش آثر قلبنا الدنيا ريم اختفت

نظر اليه بغضب شديد صارخاً

- يعني ايه ، يعني حته عيله زي دي تحط راسي في الارض قدام ابن النشار وغيره هتكون غارت في انهي داهيه تاخدها يعني ، خليكي الرجاله تفضل تدور ، انا عاوزها تبقي بين ايديا في اقرب وقت يا مكرم سامعني

اومـأ بضيق وخرج بينما آته اتصال من شركه حازم الدميري تبلغه بآخر موعد للمقابله بعد يومين وإن إعتذر مـره آخري عن المقابله فـ سينتظر لشهران حتي يستطيع مقابلته ، لم يكن لديه عقل للعمل الآن ولكنه مضطر فأكد علي حضوره

قذف الهاتف وهو يشعر بإن الدنيا أصبحت ضده مره واحده ماذا حدث ، كان يفعل ما يحلـو له وكانت دائما الدنيا مفتوحه علي مصراعيها أمامه

أما الان فـ الابواب تنغلق من امام عيناه واحداً تلو الآخر

★________★

بعد يومـان وصلا نشأت ومكرم الي مقر شركه حازم الدميري ، دخلها نشأت بغرور ورأس مرتفعه وخلفه مباشره إبن أخيه الذي تحدث أمام مديره المكتب

- عندنا معاد مع حازم بيه الدميري

اومأت المدير بإبتسامه وقالت بنبره هادئه : اتفضلوا هدخل ابلغ الباشا حالاً

جلس الاثنان علي انتظار ونشأت يشتعل من الغضب فمنذ متي وهو يجلس منتظراً أحدهم ، ضغط علي اسنانه بعنف يحاول تهدأه نفسه الغاضبه

في الداخل ابتسم حسن بخبث وقال
- عشر دقايق ودخليه

اومأت إيجاباً وانصرفت بهدوء بينما ضحك أسعد بمكـر ظل توتر يمني من تلك المقابله..!!

مرت عشر دقائق كانت كـ الدهر بالنسبه لنشأت ومكرم ، دخل الاثنان ونظرا نشأت علي من يجلس خلف المكتب بتركيز وابتسامه مصطنعه تعلو شفتيه ، عقد نشأت حاجبه مستغـرباً الشبه الكبير بيه وبين ذلك الفتي الذي رأي صورته منذ كثير من الوقت وفي ظل دهشته تلك ارتعبت يمني وخرجت منها شهقه خائفه تلقائيه جعلت انظار الجميع تتجه نحوهـا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close