📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثامن عشر 18 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثامن عشر 18 بقلم نهال سليم 


الحلقه الثامنة عشر

.........(عدوي بين ثنايا قلبي)..........

بعد أن وصلت جروبات الفتيات إلى القاهره على أنهم قادمون للسياحه ، عبروا بمنتهى السهوله .......
كان ناجي قد أعطى الأوامر لرجاله بجرد مجيئهم بأن يتم نقلهم إلى أحد الأماكن البعيده نسبيا عن أعين الناس والعمران حيث ينتظرهم أطباء آخرين مستعدين لإخراج المخدرات منهم
وبالفعل تم ذلك بنجاح وقاموا بتجهيز البضاعه إستعدادا لبيعها ، أما الفتيات فيتم تركهم لفتره حتى يتعافين ثم تعاد الكره مره أخرى وبالطبع هذه وسيله للنقل لخارج وداخل مصر لم يشكك فيها ولو للحظه ......

.......................................................

في اليوم التالي بأسيوط ، دخل كلا من عدي وريهام لإيلين ، ريهام بابتسامه :
- صباح الخير يا حبيبتي

نظرت لها إيلين وحاولت رسم البسمه على وجهها قائلة بهدوء :
- الحمدلله

عدي بابتسامه محدثها :
- أخبارك دلوقتي يا أنسه إيلين ؟

إيلين بضحكه خافته :
- الحمدلله يا عدي باشا ، أنا بشكرك على وقوفك جنب أختي وإنك مسبتهاش لوحدها

عدي بابتسامه هادئه :
- مفيش داعي للشكر ، إلتفت لريهام قائلا :
- ريهام تهمني وأنا معملتش أزيد من اللي قلبي حس بيه

توردت وجنتيها بشده وأسبلت بعينيها أرضا ، بينما هو تنحنح بحرج شديد بعد أن إنتبه لما قاله ثم تحدث قائلا :
- حم ..حم طب اا..أنا هعمل تليفون ضروري عن إذنكم

غادر الغرفه تاركا الإثنتين ، حانت من ريهام إلتفاته خلفها لتراه وهو يغلق الباب ، إبتسمت بجانب فمها بخجل ثم إلتفتت لشقيقتها لتجدها تنظر لها مضيقة عينيها رافعة حاجبا لها بمكر

تنحنحت بحرج لتردف قائلة بتوتر :
- وإنت عامله إيه دلوقتي ؟

نظرت لها إيلين قليلا ثم ضحكت عليها قائلة :
- أكيد أحسن من حالتك ده دلوقتي

رمقتها ريهام بطرف عينيها غيظا لتكمل الأخرى بجديه قائلة :
- أنا عاوزه أرجع القاهره

إنتبهت هي لكلام شقيقتها لتجلس على الكرسي بجوارها قائلة :
- ترجعي ! ، طب إزاي وإنتي كده لسه ؟

إيلين بتنهيده :
- عادي ياريهام أرجع القاهره واقعد في مستشفى هناك وخلاص على ما صحتي تتحسن

ريهام وهي تفكر قليلا :
-ماشي خلاص هبلغ عدي ونتفق مع الدكتور حتى نخليه ينقلك بطيارة المستشفى هناك

إيلين وقد أومأت برأسها ، لم تكن الغايه المقصوده هي تلقي الرعايه بالقاهره بل كل ما تريده هو فرصه للذهاب إليه
بعد لحظات طرق الباب ودلف عدي وأغلقه خلفه ، نهضت ريهام لتقف قائلة :
- كويس إنك جيت ياحضرة الظابط

نظر لها عدي ولإيلين قائلا :
- خير في حاجه ولا إيه ؟

ريهام بهدوء :
- إيلين عاوزه ترجع القاهره بتقول تكمل علاجها هناك

عقد هو بين حاجبيه بإستغراب ثم نظر لإيلين ليتحدث قائلا :
- طب ليه يا إنسه إيلين ؟ هما هنا في تقصير ولا حاجه ؟

إيلين وهي تهز رأسها بالنفي :
- أبدا ياعدي باشا بس أنا عاوزه أرجع القاهره وخلاص

رفع عدي كتفيه بإستسلام ، في هذه اللحظه رن هاتفه ، رفعه ليرى إسم شقيقه على الشاشه ، إبتعد قليلا بعد ان إستأذن منهما ولكن لم تبتعد بعينيها عنه هي تعلم هوية المتصل ، لقد خفق قلبها وشعرت به ، ظلت أنظارها متعلقة بعدي وهو يتحدث بالهاتف

رد هو على أخيه بهدوء :
- أيوه يامراد

كان يقف في شرفة الغرفه وهو يتحدث بالهاتف وعينيه متعلقه بناجي الجالس بالحديقه يتناول الفطور وهو يقرأ الجريده ، تحدث بجديه قائلا :
- أيوه ياعدي ، أخباركم إيه ؟

عدي بخبث :
- إيه ده بتسأل عليا ؟ أنا كويس خااالص والدكتور قالي صحتك بومب

مراد محذرا :
- عدي !!

ضحك بخفوت ليتحدث قائلا وقد حانت منه إلتفاته برأسه ليجدها تنظر إليه ، ليلتفت لينظر أمامه وهو يضحك قائلا :
- ماشاءلله القلوب عند بعضها ، عينها مانزلتش من عليا من أول رنه

تنهد مراد بعمق ومازال يتأمل ذلك الوغد قائلا :
- عامله إيه ؟

عدي وهو يومأ رأسه بإبتسامه مطمئنه :
- الحمدلله كويسه ، خمسه كده والدكتور هيجي يشوف صحتها ..... هاه أهو جه

قال الأخيره حينما طرق الطبيب الباب ليدلف ليعاين إيلين ، أردف عدي قائلا بهدوء :
- طب إقفل يامراد ولما الدكتور يخلص هاتصل بيك

قاطعه مراد وهو يقول :
- لأ إستنى ماتقفلش خليني معاك عالتليفون عشان أسمع منه

أومأ عدي موافقا وهو يقول :
- ماشي

إقترب عدي بالهاتف على أذنه من السرير قليلا ليستمع مراد لما يجري ، إقترب الطبيب الذي كان يبدو صغيرا بالعمر قليلا ليتحدث بإبتسامه قائلا :
- أخبارك إيه يا إيلين دلوقتي ؟

تعجبت ريهام ورفعت حاجبيها بينما توترت إيلين قليلا وهي تومأ بإبتسامه ، لم يختلف حال عدي عنهم بل توجس خيفه من رد فعل أخيه وهو يردد بخفوت وقد أبعد هاتفه عن أذنه قليلا :
- أوبا

على الجانب الآخر إتسعت مقلتيه غضبا وقد إحتدت معالمه ليتحدث بغضب هادر :
- هو ده الدكتور اللي بيعاينها ؟

إبتلع عدي ريقه وهو يردف بخوف قليلا :
- اا..أه هو من حظه الأسود

هم مراد بالتحدث ولكن قطع كلامه جملة الطبيب التي جعلته كالطور الهائج ، فدلف من الشرفه حتى لا يفضح أمره حينما تحدث الطبيب قائلا :
- ماشاءلله إنتي بقيتي كويسه وزي القمر أهو ، لو سمحتي هاتي إيدك عشان أقيس الضغط

فغر عدي فاهه وهو يقول بغير تصديق وهو ينظر للطبيب :
- يا جبروتك أمك راحت عليك

على الجانب الآخر لم يستطيع أن يتحكم في غضبه ليصيح بغضب وهو يشيح بيده ، بينما ضغط عدي بغير قصد على زر المكبر ليصدع صوته الجهوري بصياحه :
- عدي !! الدكتور ده بيستهبل ! قوله واللي خلق الخلق لو مالم لسانه وبعد عنها ليكون مرمي في الشارع ، والسنيوره اللي عاجبها الجو لو خليته يمسك إيدها لأكون دابحها فااهم !!

كان الجميع يقف فاغرا فاهه لما وصل إلى مسامعهم ، في لحظة كان الطبيب قد لم شتات نفسه ليخرج من الغرفه تحت أنظار الباقين المتعجبين ، رفع عدي الهاتف لأذنه ليتحدث قائلا :
- إيه اللي قولته ده يامراد ؟

مراد بغضب شديد :
- عدي ، قول للبت اللي عندك ده تلم نفسها شويه

شهقت هي عاليا وقد إحتدت معالمها لتمد يدها بعصبيه وهي تقول لعدي :
- هات التليفون ده وإخرجوا بره

مد عدي يده بالهاتف لها بسرعه وقبض على يد ريهام قائلا بسرعه :
- يلا نطلع عشان في حرب أهليه هتشتغل حالا

خرج كلا من عدي وريهام متوجسين من الغرفه بينما وضعت الهاتف على أذنها لتتحدث بغضب قائلة :
- إيه الكلام الفارغ اللي قولته ده ؟

مراد بغضب محذرا :
- إيلين ! متخلنيش أتعصب أحسنلك إتقي شري متكونيش إنتي الغلطانه وبتآوحي ...

قاطعته بعصبيه :
- غلطانه في إيه الراجل بيشوف شغله أ.....

صاح بعصبيه شديده :
- شغل إيه ياروح أمك ، وديني لو ...إستني هنا ، أردف بتساؤل :
- إوعي يكون مسك إيدك ؟

أبعدت الهاتف عن أذنها وهي تعض على شفتها السفلى خوفا من رد فعله ولم تتكلم ، إنتظر حتى ترد عليه لم يأتيه تأكد من ذلك ، أخذ صدره يعلو ويهبط بعنف وهو يتنفس بحده وإشتدت قبضته على الهاتف ، أخذت تقرب الهاتف ببطئ حتى وضعته على أذنها ، نادت عليه بتوجس :
- مراد ؟

كل ما سمعته هو صوت تنفسه وكأنه يعدو ، إبتلعت ريقها بصعوبه وهي تتخيل هيئته الغاضبه أمامها ، همت بالتحدث :
- مر....

تحدث بفحيح مخيف :
- لما أرجع هوريكي يا إيلين ، لازم أربيكي شكلك لازم تاخدي عئله محترمه عشان تعرفي إن الله حق ، وإسمعي الكلام ده وإحفظيه كويس ، وربي يا إيلين لو حد قالك كلمه كده ولا كده وعجبتك ولا إتنيلت على عين أهلك وجت على هواكي والله ماحد هينجدك مني واللي قالهالك هيكون سابقك عالترب ، ثم صاح بصوت غاضب مناديا عليها :
- إيلين !!

إنتفضت من صوته وردت مسرعه بخوف :
- نعم يامراد ؟

صاح هو بصوته قائلا :
- فهمتي اللي قولته ؟

أومأت برأسها بهيستيريه وهي تردد بذعر :
- أيوه أيوه فهمت والله

رفع حاجبه ليردف بكبرياء :
- يكون أحسن برده ، ثم تنحنح قائلا :
- حم حم سيبك من السيره العكره ده دلوقتي ، إنتي ...إنتي عامله إيه ؟

إيلين وهي تزم شفتيها كالأطفال قائلة :
- ركبي سابت بسببك

عقد بين حاجبيه في تساؤل :
- سايبه ليه ؟

إيلين بنزق :
- البركه فيك ، كل شويه تشخط تشخط

مراد وهو ينفخ بضيق :
- مش إنتي اللي بتعصبيني ؟

إيلين بحنق :
- يامراد إرحمني صوتك بيخضني ، ده إنت معندكش حبال صوتيه زي البني آدمين ، دول خراطيم حرام عليك

قهقه عاليا بشده من كلامها ، بينما هي داعب صوت ضحكاته قلبها فإرتسمت لا آراديا ضحكه عاشقه على شفتيها وهي تستمع له ، هدأت ضحكاته قليلا ليصمت محاولا الإستماع لها ، لم يجد رد ، أردف هو بابتسامه أظهرت غمازته قائلا بهمس :
- إيلين !؟

ردت عليه بابتسامتها قائلة بهمس هي الأخرى :
- نعم !

مراد وهو على حاله :
- وحشتني ضحكتك

ضحكت بخفوت ليردف هو واضعا يده على قلبه بدراميه :
- لقد إخترقت ضحكتك قلبي العاشق لتصيبه في الصميم يا فتاه

ضحكت مقهقه بشده على لهجته ليقف فاغرا فاهه مأخوذا بسحر تلك الضحكه ثم أفاق من سحرها عليه قائلا :
- إيلين ! إيلين إقفلي الله يخليكي ، هم بأن قفل إلا أنها أوقفته

أسرعت لتقول بلهفه :
- مراد إستنى إستنى !

تحدث قائلا :
- إيه ؟

إبتسمت بسعاده وهي تقول :
- بحبك

تجمد في مكانه وشعر بأنه على وشك الركض من هذا الجحيم ليذهب لينعم بحبها ، هز رأسه بعنف ليتحدث وهو يتنهد مغمضا عينيه قائلا :
- إيلين أبوس إيدك إقفلي

ضحكت بخفوت ثم أغلقت الهاتف وهي تتنهد بعمق مبتسمه ومالبثت أن تلاشت الإبتسامه لتتحول معالمها إلى الجديه ، نادت على شقيقتها لتجعلها تنفذ ماطلبته منها في خصوص نقلها للقاهره

...........................................................

في شقة غاده كانت ممده بجسدها على السرير تستريح قليلا بعد أن قامت بتنظيف البيت ، قاطع غفلتها القصيره رنين الهاتف ، إلتقطته لترى أن المتصل هي سلمى ، ردت قائلة :
- أيوه يابنتي

سلمى وهي تجلس على السرير :
- هاه قولت لطنط ؟

غاده وهي تقطب بين حاجبيها :
- على إيه ؟

سلمى بتعجب :
- يابنتي على الاقصر واسوان ؟

غاده وقد ضربت كفها بجبينها لتقول :
- أاخ والله نسيت ياسوسو

سلمى وقد نفخت بضيق :
- وناويه إمتى ياختي إن شاءلله ؟ عاوزين نلحق نشتغل في عملية الإقناع من دلوقتي ، دي شكلها هتاخد وقت مش بالساهل

غاده وهي تعتدل على السرير لتردف وهي تتنهد :
- خلاص هبدأ من دلوقتي ، بس عارفه إيه اللي ممكن يخليها توافق ؟، إني أخد الواد القرد محمد

قاطعها صوته وهو يقفز بجوارها على السرير ليتحدث قائلا بمرح :
- سامع إسمي في الأجواء

صرخت غاده بصوت عالي وهي تضع يدها على صدرها تحاول أن تهدأ روعها قليلا وهي تردد بفزع :
- يلهووي ، بسم الله الرحمن الرحيم ، إنت طلعت منين ياله ؟

محمد بإبتسامه بلهاء :
- من تحت السرير

غاده بتعجب :
- وبتعمل إيه تحت السرير ياللي تتخبل ؟

محمد وهو يتلفت حوله بخوف :
- كنت مستخبي من أمك ، أصلي في ماده جبت فيها مقبول وهي كانت بتلف ورايا بالشبشب ومالقتش أمان غير هنا

تحدثت لسلمى بخيبة أمل قائلة :
- يادي النيله ، سمعتي اللي قاله ، وفاء هتوافق إزاي دلوقت ؟

سلمى وقد تنهدت بإحباط متحدثة :
- أووف ، يارب إيه الوقعه دي ؟ ، خلاص يا غاده برده متيأسيش ، أنا هشتغل على عفاف من دلوقتي وإنتي كمان إبدأي

أومأت غاده برأسها وهي تغلق معها الهاتف قائلة :
-ماشي ، مع السلامه ، تنهدت بضيق بعد ذلك لتقول :
- حظ أرشح .... قاطعها محمد قائلا بتساؤل :
- إيه في إيه ؟

غاده وهي تتنهد بإحباط :
- لا أبدا بس في رحله أسبوع في أجازة نص السنه الأقصر وأسوان ، وكنت عاوزه أروح وإنت تيجي معايا

قفز هو واقفا فوق السرير وهو يبتسم ببلاهه مردفا بنبره عاليه قليلا :
- الأقصر وأسوان ؟ وأسبوع ..... لم يكن يكمل لكلمته لإصطدام شيئا ما بقوه في رأسه ، سقط على السرير وهو يتأوه ممسكا برأسه :
- أاه

قطبت غاده بين حاجبيها في شفقة منها عليه وهي تمسد على رأسها ونظراتها تنتقل بين محمد ووالدتها ، إلتفت محمد برأسه لها بخوف ليجدها تتخصر أمامه وهو تشيح بيدها محذرة :
- تجيب مقبول يا محمد ده أنا هوريك إصبر عليا

كل ما كان يسيطر على عقله تماما هو الذهاب للأقصر وأسوان ولذلك هب وافقا ورسم الجديه على وجهه ليتجه لوالدته ليقبض على يديها ليسحبها معه خارجا من هذه الغرفه تحت أنظار غاده المتعجبه ، بعد فتره من الوقت أتى إليها شقيقها ووقف قبالتها ، نهضت لتقف أمامه متسائله :
- إنت خدتها وروحت فين كده ؟

نظر لها محمد بغرور وهو يعدل هندامه أمامها قائلا بجديه مزيفه :
- يلا جهزي نفسك من دلوقتي لأسوان

شهقت عاليا بغير تصديق وهي تتحدث قائلة :
- كداب ! ، بتهزر صح ؟

ضحك هو متهكما ليردف قائلا :
- يابنتي هو اللي زي بيهزر ، يلا جهزي حاجتك وأنا كمان هجهز حاجتي

هزت رأسها لهيستيريه قائلة :
- لا لا إنت بتضحك عليا ، إوعى تكون بتاكل بعقلي حلاوه ياض ؟

تحوقل محمد ثم أردف بنفاذصبر :
- لا حول ولا قوة إلا بالله ، تحبي أخليها تغير رأيها ؟

غادة مسرعة بلهفه وسعاده شديده وهي تقبض في ثيابه :
- لا لا لا لا ، يا حبيبي يا حوده ، بس لازم أعرف إيه السر إنت قولتلها إيه ياله ؟

محمد بضحك ماكر وهو ينظر لها بهمس بعد ان مال ناحية رأسها قليلا :
- دخلت الأوضه مع شوية عياط أي كلام وشهقات نصب ووعد إني أجيب الإمتياز الترم التاني وافقت وخصوصي بقى إني الحيله

غاده بإعجاب وهي تغمز بعينها :
- يابن الجنيه ، مش سهل يا واد يامحمد ، ثم أردفت وهي تقفز مكانها بفرحه :
- إشطا ده أنا هفرح البت سلمى وإنت جهز حاجتك عشان الرحله كمان أربعة أيام

محمد بابتسامه متلهفه وهو يلتفت ليركض خارجا :
-حمامه من دلوقتي

.......................................................................

في المشفى طرقت يارا الباب ، لم تجد من يجيب قامت بفتح الباب بهدوء ، مالت برأسها وهي تنادي عليه ، لم تجد أحدا بالغرفه ، دلفت للغرفه وأخذت تدور بعينيها قليلا بالغرفه ، في هذه اللحظه دلف من الباب ليجدها أمامه ، إبتسم بإنتصار ونظر لها بثقه مغتره تشفيا بما فعله أمس معها

رمقته بنظرات مغتاظه وهي تمد يدها تلقائيا لتتحسس موضع ضربه لها وهي تكز على أسنانها ، إقترب منها ومر من أمامها ، رفعت يديها وكأنها تمثل بأنها تريد خنقه من الخلف ، باغتها بقوله :
- شايفك وقبل ماتعمليها هتكون رقبتك في إيدي

تجمدت هي مكانها من المفاجأه وحينما هم بالإلتفات لها ، أنزلت يديها بسرعه شديده وأخذت تدور بعينيها وكأنها تتفحص المكان ببراءه مصطنعه ، إبتسم بجانب فمه في الخفاء ، تحرك نحو البالطو الخاص به ليلتقطه ليرتديه ، نظر لها وهو يعدله ، ثم إلتفت ليلتقط ملفا ما من على المكتب ليردف بهدوء :
- يلا عالشغل

تحرك هو ليمر من أمامها بينما هي تسير خلفه ، أردف بهدوء وهو يسير بالرواق قائلا :
- إقرأي الفايل الخاص بالمريضه !

أومأ هي برأسها ثم أردفت وهي تنظر لما بيدها قائلة :
- الإسم " أم تغريد " ، قطب بين حاجبيه قائلا بسخريه :
- هو لسه فيه أم تغريد وأم إبراهيم ، أنا مال أهلي كملي كملي هو يوم إسود أصلا

يارا بهدوء :
- السن سته وتلاتين سنه ، إنصابت في حادثه إمبارح وحصلها شوية تشوه في منطقة الأنف وبالقرب من الفم ، تنهد بهدوء قائلا :
- بسيطه حاجه صغيره إتكلنا على الله ، وصل كلا منهما متجها إلى غرفة ما ، طرق ياسين الباب ثم دلف بهدوء يتبعه يارا

توقف الإثنان في مكانهما في حاله من الصدمه كلا منهما فاغرا فاه ، تحدث ياسين وهو ينظر لمن تقبع أمامه قائلا وهو يشير بيده لمن تقف بجواره محدقة فيما أمامه بدهشه :
- إقرأي الملف تاني ، إزاي ده سته وتلاتين سنه ؟
قال جملتها الأخيره بغير تصديق وصياح

كانت سيده عجوز تتمدد بجسدها على السرير ، لايقل عمرها عن حوالي السبعين عاما ، تشنجت معالمها من صياحه الشديد ثم إعتدلت وهي تستند بيديها على السرير بجواره لتتحدث بنزق :
- مالك يا واد ؟ إيه بتزعق كده ليه خرمت ودني جتك القرف

وضعت يارا يدها على فمها لتكتم ضحكاتها بصعوبه بينما هو رمش بعينيه عدة مرات ليتحدث متسائلا :
- بتعملي هنا إيه ياحجه ؟

يارا مقاطعة بحماس :
- دي تلاقيها أم تغريد سته وتلاتين سنه !

نظر لها فاغرا فاهه ليردف بغير تصديق :
- ام تغريد مين دي اللي سته وتلاتين سنه ، أكمل وهو يشير بيده لها قائلا :
- دي الحجه جدة أم تغريد تسعين سنه

قاطعته العجوز وهي تتحدث بأنفه وكبرياء مشيرة له بإستحقار :
- إخررس قطع لسانك ، رجاله حوله صحيح ومش بتشوف ، أنا أمها يا راجل يا عره ، وهما يدوبك 40 سنه بس ، قالت الأخيره وهي تربت على شعرها الأبيض في تكبر وخيلاء

لم تستطع ان تكتم ضحكاتها لتقهقه عاليا وهي تشير بإصبعها له قائلة :
- والنبي عره وأحول

رمقها بنظره ناريه وهو يكز على أسنانه فتوقفت عن الضحك في لحظه وهي ترفع الملف لتنظر فيه مصطنعة الإهتمام بما بداخله

اكملت العجوز حديثها قائلة بهيام وهي تنظر شاردة امامها :
- ده أنا لسه مصر كلها بتجري ورايا

فغر فاهه بتعجب ثم أردف بتهكم :
- تلاقيكي مسجله خطر يا حجه ، 40 مين يا حجه إحنا فينا من النصب لاا ده أنا صايع قديم وبلاش الدخله دي ، وربنا أنا شاكك لتكوني إنتي من اللي إقتحمو خط بارليف ، قال 40قال حاجه عجيبه والله

قال الاخيره وهو يبتسم بسخريه بجانب فمه ، حاولت بصعوبه ان تكتم ضحكاتها ووجدتها فرصه لتغتنمها أخيرا هناك من يقوم بالسخرية منه لتردف بجديه مصطنعه وهي تتحرك للعجوز لتمسح على ذقنها قائلة بابتسامه مصطنعه :
- لا لا لا يا دكتور ياسين إنت بصراحه معندكش حق المرادي ، إزاي تقول كده على .... ، أردفت منتبه وهي تقول :
- ألا إسمك إيه يا أنسه ؟

رفع حاجبيه بإندهاش وهو يردد بخفوت :
- أنسه !!

بينما ضحكت العجوز كثيرا وهي تشيح بيدها ليارا التي ضحكت هي الأخرى قائلة :
- يوه جتك إيه مضروبه ، إسمي هدى يا حبيبتي ، بس مدام

أردفت يارا وهي تنظر لياسين قائلة ببراءه مصطنعه :
- إزاي يادكتور ياسين تقول كده بس على مدام هدى الصغنونه دي ، إنت إتعميت ولا إتحولت ولا إنتصيت في نظرك ، متبقاش ترباس كده ودماغك قفل ، ونظرت للعجوز قائلة :
- ولا إيه قولك يا مدام هدى ؟

ضحكت مواقفة على كلامها ثم نظرت لياسين لتتشنج معاامها وهي تقول بتقزز :
- حقيقي راجل عره

كان يقف وعينيه مشتعله كالجمر ، من يدقق النظر بأعينيه يرى ألسنة النار التي تعلو بداخلها وعلى وشك حرق أي كان ، اخذ يتنفس بعنف. وهو يخرج الهواء من أنفه وقد إحمر وجهه

نظرت له العجوز ويارا فعلمت يارا أنها قد وصلت لمبتغاها ، بينما عقدت العجوز بين حاجبيها لتردف بتسائل :
- ياختي هو ماله قلب على التور الهايج ووشه إحمر وبينفخ من مناخيره كده ؟

نظر لها ياسين ونظراته تكاد تفتك بها فأردفت يارا بلا إهتمام :
- تؤ ، فكك منه دي حالة شيزوفرينيا بتجيله كده وبعدين بتروح لحال سبيلها

العجوز بتساؤل :
- ودي تطلع إيه ياختي ؟

يارا وقد مالت على رأسها لتهمس بخفوت قالة :
- يعني بيتلبس مؤقتا يا حجه ، بيركبه عفريت ويفضل يطلع هبله عالخلق وبعدها ربك بيسهلها وبينصرف العفريت

لطمت المرأه على صدرها وهي تقول بخفوت وقد نظرت لياسين قائلة :
- يامصبتي ، ثم أردفت بتوجس قليلا :
- يالهوي إلحقي هو بيبصلي كد ليه ، ليكون اللي عليه عرفني وحطني في دماغه ؟

حاولت يارا أن تكتم ضحكاتها وهمت بالتحدث ليقطعها صوته وهو يهدر بها بهمس مخيف :
- دكتوره يارا ، تعالي جنبي يا ...يا أم لسان بينقط سكر ، واضح إنه وجع جسمك خف مش كده ؟ ،قال الأخيره بمغزى ففهمت مايرمي إليه فإمتدت يدها عفويا لتتحسس مؤخرتها وهي تنظر له بتوجس مبتلعة ريقها بصعوبه ، تحدث هو مضيقا عينيه بالوعيد :
- الظاهر إنه رسالتي إمبارح محوئتش بسيطه اللي عندي مش بيخلص

إلتفت للعجوز التي كانت تطالعه بخوف ليردف بنفاذ صبر :
- إيه اللي جابك هنا ياحجه ؟

العجوز بخوف :
- أبدا ياخويا أنا بنتي عملت حادثه ياحبيبتي وجابوها هنا الأوضه وبعدين جه دكتور كبره طلب من اللي شغالين ياخدوها معرفش ليه ، وأنا رجليا وجعتني شويه قولت امدد عالسرير أرتاحلي حبه

ضرب كفا بالآخر وهو يتنهد بإستسلام قائلا وهو يومأ برأسه :
- ماشي ياحجه ....

قاطع حديثه دخول والده ، إلتفت له ياسين ليتحدث قائلا :
- إيه يادكتور ؟ أمال فين المريضه ؟

رأفت وهو يومأ برأسه قائلا :
- أنا خدتها عملتلها شوية أشعه كده عشان سيادتك إتأخرت ، بس الحمدلله شوية تشوهات بسيطه ، مش هتاخد منك وقت ، أنا خلتهم يحضروها في أوضة العمليات

أومأ ياسين برأسه ثم إلتفت ليارا قائلا من بين أسنانه :
- يلا يا دكتوره

إبتلعت ريقها بتوجس ثم تحركت خلفه ، قبل ان يخرج إلتفت لوالده قائلا بإبتسامه بلهاء :
- قبل ما أمشي أحب أعرفك ، أشار للعجوز التي إبتسمت بخجل لا يليق بعمرها وهو يتحدث قائلا :
- الآنسه هدي إزاي معرفش ؟، 40 سنه والدة أم تغريد ، إلتفت للعجوز ليتحدث قائلا :
- أبويا ، الحاج الدكتور رأفت أبو ياسين

إلتفت لينظر لوالده المندهش ليقول بابتسامته البلهاء :
- إوعى تطلع عره وأحول يا عوض ، ربنا معاك

قال الأخيره وهو يضرب على كتف والده بمرح وهو يخرج من الغرفه تتبعه التي لا تستطيع التنفس من كثرة الضحك

..............................................................................

السلام عليكم

الحلقه الثامنة عشر "الجزء الثاني "

..........(عدوي بين ثنايا قلبي).............

كان يقف يتحدث بالهاتف مع صديقه ، وقد سرد له كل ماحدث معه في هذه الأيام ، رد عبدالرحمن قائلا وهو يجلس على كرسي ما بكافيه :
- يا غبي في إيدك السلاح اللي يخليها تجيلك لحد عندك

عدي بلهفه :
- إلحقني بيه والنبي

عبدالرحمن وهو يتنهد بابتسامه ماكره :
- الغيره يا فالح ، الغيييره

عدي وقد فغر فاهه وقد شرد وهو يردد :
- الغيره ؟

عبدالرحمن وهو يضحك :
- أه الغيره ، طنشها خالص وفهمها إنك بتكلم بنوته تانيه وحاول تضحك وتهزر مع أي بنت قدامها

عدي بتساؤل :
- طب وأجيبهم منين دول ؟

عبدالرحمن بنفاذ صبر :
- يابني ده إنت عندك المستشفى مليانه ممرضات ، إقفش في واحده فيهم قدامها وإشتغل بقى

عدي وقد إرتسمت إبتسامه بلهاء على وجهه وهو يردد :
- إشطا ، ثم أردف بإنتباه :
- صحيح إحنا هننقل إيلين القاهره النهارده

عبدالرحمن بتساؤل :
- بجد ؟ ليه ؟

عدي وهو يرفع كتفيه بلا علم :
- مش عارف ، هي حابه كده وبعدين هي بقت كويسه

عبدالرحمن بهدوء وهو يرجع ظهره للوراء ومالبث أن إنتبه لمن تدخل من باب الكافيه ليعتدل في جلسته :
- ماشي ه... طب معلش بقى ياعدي لازم أقفل ضروري هعمل حاجه وأكلمك تاني

أومأ عدي برأسه وهو يردف بمكر :
- ماشي سلام وسيبني بقى أنفذ المخطط

أغلق عبدالرحمن وهو يطالعها قائلا :
- سلام

أغلق مع عدي وعينيه معلقه بمعذبته الصغيره صاحبة العيون الخضراء ، تنهد بعمق متذكرا آخر مادار بينهم من حوار في حفل خطبة صديقه

تنهد بعمق وهو يتذكر غضبه منها ، ماذا يفعل هو يغار عليها وليس بيده ، جن حينما وجد شابا يتحدث معها ويتضاحكان سويا

كانت تجلس مع رفيقتها تتحدث وتضحك ويالهي من هذه الضحكه التي تأسر قلبي ، كانت ترتسم لا إراديا إبتسامه واسعه على شفتيه ومالبثت أن بدأت هذه الإبتسامه تتلاشى تدريجيا لتظهر معالم الحده على وجهه حينما وجد شابا يقترب من طاولتها وهو يصافحها ، ثم نهضت لتقف أمامه لتحدثه وهي تبتسم

لم يشعر بحاله وهو ينهض من مكانه ليتوجه نحوها ليتداخل ليقف أمامها حائلا بينها وبين ذلك الشاب ، مد يده ببرود ليلتقط يد الشاب ليعتصرها بين قبضته وهو يعرف عن نفسه قائلا :
- النقيب عبدالرحمن الغزالي ، خطيب الأنسه سلمى

كانت تبتسم وفجأة وجدت من يقف أمامها كالحائط ليمنع عنها رؤية من أمامها ، مالت بعنقها قليلا لتتعرف عليه من جانب وجهه لتجده هو ، خفق قلبها ولكن أتى بفكرها مادار بينهم مؤخرا فزمت شفتيها كالأطفال وعقدت بين حاجبيها بغضب

همت بأن تتحدث معه ولكن فرغت فاها وهي تشهق عاليا عندما عرف عن نفسه ، جحظت عينيها وظلت صامته لا تتكلم

صدم الشاب ورفيقتها فحاول الشاب أن يتحدث مع سلمى ليسألها قائلا :
- ده بجد يا سلمى ؟

عبدالرحمن بحده وصرامه :
- أنسه سلمى ، وبعدين تتكلم معاها ليه ؟ لو عندك كلام ولا حاجه يبقى تتكلم معايا ، وياريت حضرتك متحاولش إنك تحتك بالأنسه سلمى تاني وإلا أنا مش مسؤل عن اللي هعمله

إلتفت عبدالرحمن برأسه للمندهشه خلفه ليرمقها بحده قائلا بعصبيه قليله :
- هاتي حاجاتك يا أنسه وتعالي ورايا يلااا !!

إنتفضت سلمى من هتافه وأومأت برأسها بخوف وإلتقطت حقيبتها وهاتفها ، قبض على يدها وهو يسحبها ورائه بعنف ليخرج بها من الكافيه ، توجه إلى سيارته ليصعد لها ، افاقت هي مما فيه فتوقفت بغضب ونفضت يده بقوه بعيدا عنها

إلتفت لها لتتحدث هي بغضب قائلة :
- لتاني مره تحطني في موقف سخيف زي ده ، إنت مالك ومالي ياعبدالرحمن ؟ ، كنت إشتكتلك ولا حاجه ؟ ، كل ماتشوفني بكلم حد تيجي تحرجني قدامه لا والمره دي كمان تقول إنك خطيبي ، إنت إتجننت مين سمحلك تتدخل في حياتي الشخصيه بالشكل ده ؟

ظل ينظر إليها بحده دون أن يتكلم يحاول أن يسيطر على غضبه ، فجأه مد قبضته ليقبض على معصمها ليجذبها نحوه بقوه ليضرب رأسها برأسه فتفقد وعيها ليحيط بخصرها قبل أن تسقط ، مال بجسده ليضع ذراعه الأخرى أسفل ركبتيها ليحملها

كان هناك من يشاهدهم ، إقترب رجل ما بسرعه ظنا من عبدالرحمن بأنه لصا ويحاول خطفها ، وقف أمام عبدالرحمن وهو يحادثه بحده محاولا أن يأخذ سلمى :
- على فين يا *** إنت فاكر نفسك هتاخد البت عيني عينك كده ، إلتفت لمن خلفه قائلا بهتاف :
- إطلب البوليس ياله

بعد أن وضع سلمى بالسياره ، أشهر مسدسه في رأس الرجل ليردف بحده بنبره عاليه:
- إبعد ياله عن طريقي لأحسن ويمين الله أفرتكلك دماغك

إضطرب الرجل وتوجس بشده وإبتعد للوراء بينما إلتفت عبدالرحمن ليصعد لسيارته لينطلق بها مبتعدا عن المكان مخلفا الغبار خلفه

..................................................................

في المشفى دلف عدي لغرفة إيلين وقد رسم الجمود على وجهه ليقترب من سريرها ليقف قائلا :
- أنسه إيلين خلاص هننقلك النهارده الساعه 9 بالليل القاهره بالطيار

اومأت برأسها بابتسامه قائلة :
- متشكره جدا يا حضرة الظابط

عدي بابتسامه ومرح :
- ليه الرسميه دي ، شيلي التكليف خالص

ضحكت بخفوت وهي تومأ برأسها بالموافقه ، إلتفت هو لريهام الواقفه بجوارها ليتحدث ببرود :
- أنسه ريهام ياريت حضرتك تجهزي لإيلين حاجتها من دلوقتي

إحتقن وجهها وكزت على أسنانها من حديثه ، فهو يتعامل مع شقيقتها بطريقه مرحه بينما يتعمد التكلف معها ، تحدثت من بين أسنانها قائلة :
- والله يا حضرة الظابط عارفه إننا تعبينك ومعطلينك عن شغلك

أراد أن يغيظها أكثر ليتحدث واضعا يديه خلف ظهره بإبتسامه بارده :
- ولا يهمك أنسه ريهام ، إيلين زي أختي ، وبعدين مين قال إنكم معطليني عن شغلي ، أنا شغلي دلوقتي إنكم تفضلوا تحت عينيا

إحتقن وجهها بالحمره لحديثه المستفز ، إلتفت لإيلين لتقول بغيظ :
- هاروح الحمام أصلي إتقرفت ، أووف !!

إلتفتت لترمق الواقف أمامها ببرود بعينين مشتعلتين وهي تمر من جواره ذاهبة للخارج ، بعد أن أغلقت الباب خلفها إلتفت هو برأسه ليبتسم بخبث ثم أعاد رأسه للأمام مره أخرى ليجدها تطالعه بمكر ، تنحنح قائلا :
- حم حم ...طيب ....هاطلع أبعتلك ممرضه عشان تساعدك تجهزي

إلتفت ليخرج من الغرفه ليكمل باقي مخططه فلقد شعر بأن أواى خطواته قد بدأت تؤتي ثمارها ، بينما إيلين بعد أن خرج ضحكت بخفوت على مشاكستهما

ذهبت هي للحمام وأغلقت الباب وقفت أمام المرآه مستنده بكفيها على الحوض وهي تنظر لصورتها المنعكسه ، كانت تطالع هيئتها بحنق وهي تكز على أسنانها قائلة :
- أنسه ريهام ، يابن ال .... وإيلين عادي ، ماشي ياعدي والله لأوريك

اخفضت رأسها لتقترب من الصنبور لتقوم بفتح المياه لتغسل وجهها ، أغلقتها وإلتقطتت عدة محارم ورقيه وقامت بتجفيف وجهها ، نظرت لنفسها مره أخيره للمرآه وعدلت هندامها وأخذت شهيقا طويلا ثم تحركت لتخرج

في طريقها إلى الغرفه وأثناء إنعطافها لليمين تراجعت سريعا لتلتصق بالحائط حينما لمحته بعينيها يقف مع فتاة ممرضة ما

كان قد أوقف إحدى الممرضات الحسناوات ليفتعل معها الحديث في اية هراء ، إصطنع أنه سيجري مكالمة ضروريه وطلب منها الإنتظار لثواني ، كان يتحرك واضعا الهاتف المغلق على أذنه ليراقب بعينيه قدومها ، لمحها قادمه فتوجه مسرعا للمرضه ليكمل حديثه الذي كان مليئا بالمدح في جمالها

لم تصدق ما رأت ، مالت برأسها قليلا لتتأكد شكوكها ، إعتدلت وهي تشهق عاليا ثم مالبثت أن كزت على أسنانها وهي تقول :
- بقى كده ! ماشي مااشي

كان يقف وهو يتحدث بالهراء وعينيه ترمق الحائط الذي تختبئ خلفه ، لمحها بطرف عينه حينما مالت برأسها لتختلس النظر ، تعمد هو أن يضحك بصوت عالي ليزيد حنقها

أخذت نفسا عميقا وإعتدلت وخرجت من خلف الحائط لتسير نحو الغرفه ، كانت ترسم معالم البرود على وجهها واللامبالاه به ، مرت بجواره دون أن تنظر له ، أوقفها هو بندائه لها قائلا :
- أنسه ريهام !؟

وقفت في مكانها وهي تكور قبضتيها وتصك أسنانها ببعض ، رسمت إبتسامه بارده على وجهها وإلتفتت لتنظر له قائلة :
- خير يا حضرة الظابط ؟

عدي بإبتسامه مصطنعه :
- أبدا أنا كنت حابب أعرفك على الممرضه لمياء ، اللي بتساعد أخت حضرتك ، أشار للممرضه قائلا :
- أعرفك الآنسه ريهام مختار أخت الآنسه إيلين

اشار هو للممرضه وهم بأن يعرف ريهام قائلا بإبتسامته المستفزه :
- الممرضه.....

ريهام بإبتسامه صفراء :
- وأنا مال أهلي ، عن إذنكم ، وإلتفتت لتدلف لغرفة شقيقتها بينما عدي يكاد يرقص من سعادته حينما شعر بغيرتها عليه بينما الأخرى بجواره حانقه للغايه

تنحنح عدي معتذرا وهو يقول :
-حم حم أنا أسف بس نعمل إيه هي دبش كده .....

قاطعه إنفتاح الباب بعنف لتخرج ريهام رأسها وهي تصيح بعصبيه :
- أنا مش دبش إنت اللي دبش وستين دبش كمان هاه
أغلقت الباب بشده وسط إندهاش كلا من عدي والممرضه لتردف الممرضه :
- عن إذنك ياباشا

لم يلتفت لها عدي بل ظل على حاله ثم مالبث أن بدأ يضحك على مافعلته هذه المجنونه

.................................................

وقف بسيارته في منطقه بعيده قليلا عن الأعين ، ظل بجوارها بالسياره حتى تفيق ، بعد فترة بدأت تتململ قليلا بجانبه ، شعر بها فإلتفت برأسه لها ليرى أنها بدأت تفيق

شعرت بألم وصداع برأسها ، فركت جبينها ببطئ وهي تتأوه بخفوت ، بدأت تدور بعينيها على المكان من حولها لتدرك أنها بسيارة ما في مكان غريب ، إنتفضت في جلستها ومالبثت أن وقعت بعينيها عليه بجوارها

نظرت له بغرابه في بادئ الأمر ثم أدركت سبب تواجده معها الآن ، إحتدت معالمها وهي تنظر له ثم مالبثت أن إلتقطتت الحقيبه بعنف وهمت لتترجل من السياره

قبض على معصمها بقوه وهو يهتف بحده :
- رايحه فين مفكره نفسك جنب بيتكم !؟

نفضت يده بعيدا وهي تصيح بعصبيه قائلة :
- سيب إيدي ، إزاي تعمل فيا كده ؟ إنت أكيد مجنون لا يمكن تكون إنسان عاقل أبدا ، سمعت ياعبدالرحمن مجنون ، وحسك عينك تفكر إنك تتكلم معايا تاني فاهم

تحدث بعنف وهو يضرب بقبضته المقود قائلا :
- حرام عليكي ، كفايه بقى عاوزاني أعمل إيه لما أشوفك بتضحكي مع ده وبتتكلمي مع ده ؟ عاوزاني أسقفلك وأقولك برافو ، انا مش قولتلك قبل كده ياسلمى متتكلميش مع شباب ؟

نظرت له بحده ثم أردفت :
- ومين سمحلك تتدخل في حياتي بالشكل الهمجي ده ؟

إتسعت عينيه من كلمتها ليردد بتعجب :
- همجي !!

تحولت معالمه إلى بركان من الغضب ليشوح بيده وهو يتحدث بنبره غاضبه :
- إني أحافظ عليكي يابنت مهران أبقى همجي؟ ، إني أبعد عنك أي شاب ممكن يأذيكي أبقى همجي ؟ ، إني أحميكي من نظراتهم الوسخه لما واحد منهم بيشوفك أبقى همجي ؟ ، أنا أفهم بصاتهم ليكي عشان راجل إنما إنتي على نياتك مش هاتفهمي حاجه ، إني أطلب منك متتكلميش مع حد فيهم عشان أحافظ على سمعتك أبقى همجي ؟

توقف عن الكلام بعد أن إحمر وجهه من الغضب ، إلتفت برأسه للأمام ليردف بجمود :
- إنتي حره في حياتك يابنت الناس ، من هنا ورايح هاريحك مني وماليش دخل فيكي بعد كده إعملي ما بدالك

كانت تستمع له ورغم صياحه بها إلا أنها شعرت بالأمان وكأنه يحيطها بأنفاسه ليبعد عنها الخوف والضرر ، شعرت بأنه على حق ، هو كل مايهمه هو حمايتها ، الدفاع عنها وكأنها مسؤليته ، شعرت بقلبها يخفق بداخلها من رد فعله ، أيفعل ذلك من أجلي ؟ أيمكن أن يكون ما بداخله يطابق ما أشعر به صوبه ؟ ،لكم أتمنى ذلك ، فلطالما كان هو فارس أحلامي وسيدها الذي أعشقه ، هو كان بر الأمان لي والدفئ الذي كلما فكرت به أشعر به يحيطني

كانت كلماته الأخيره لها كالسكاكين التي تغرز بقلبها ، مالذي يقوله هذا الأحمق ، من قال بأنني لا أريد أن أراه أو ألا يتدخل في حياتي ، الغبي ! كيف له أن يتخيل حياتي دون غيرته التي أعشقها ونظراته الهائمة بي ؟ ،لم تشعر بعينيها التي أدمعت وهي تعض على شفتها السفلى متطلعة له ، إعتدلت في جلستها وهي تشيح بوجهها لتنظر للنافذه مردفة :
- وأنا عاوزه أروح

لم تنتهي من كلمتها لتجد السيارة تندفع بها بسرعة شديده لتنطلق بها نحو المنزل في صمت تام من كلا الطرفين

............................................................
بعد أن تم نقل إيلين في القاهره ، كانت تنتظر فرصتها بفارغ الصبر لتستطيع الذهاب له ، قررت أن تبقى يوما آخر ثم بعدها ستنفذ ما تنتويه

إستمر عدي في محاولاته في إغاظة ريهام التي كانت تشتعل غيظا من تصرفاته وودت لو تفتك به بينما كان ذلك يسعده بشده ولكن يبدو أنه ليس من اليسير عليه أن يجعلها تخضع لرغبته لتعلن هي عما بداخلها ولكنه لن يتركها دون أن يصل لمراده

منذ ذلك اليوم وهي تشعر بأنها مخطئة بحقه ، ندمت كثيرا على ما تفوهت به ، منذ ذلك اليوم وهي لم تره مطلقا ، حتى حجة أن شقيقها يقوم بتوصيله التي كانت تسعدها لم تعد بعد الآن ، قيقها منشغل بعمله وكذلك هو إختفى من أمامها ، لا تعلم لما تشعر بذلك الخواء بداخلها ، لم تعلم بأنه يعني لها الكثير بهذا الشكل ، من يراها يلاحظ شحوبها وضعفها ، إبتعدت عن الأنظار حتى صديقتها غاده لاحظت ذلك وقلقت عليها كثيرا ولكن لم تعطيها ما يفيد

كان هو الآخر يعاني وكيف لا وهو قد أخذ القرار بالإبتعاد بعد أن وجدها تصده ، بعد ان طلبت منه الإبتعاد عنها ، مؤلم هو ألم القلب ، من الصعب مداواته ، لم يعد على طبيعته ، أصبح عنيفا وقاسيا ، يعامل كل من حوله بعصبيه شديده ، حينما كانت توكل له مهمه كان ذلك هو المنفذ الوحيد لإخراج غضبه ، لا يتحمل ألم قلبه الذي يهلكه ، في بعض الأحيان لا يستطيع التحكم بشوقه الشديد لها ليذهب لجامعتها لينتظرها بسيارته لعدة ساعات حتى تخرج ليملي عينيه من شوقها ، كان يسير خلفها دائما خشيه أن يصيبها مكروه وكيف لا وآل مهران عائلة ذات نفوذ طاغي ولها العديد من الأعداء ، حتى لو كان معها العديد من الحرس لا يطمئن سوى برؤيتها بعينيه ، حبيبته تلك تجعله يعاني ، لاحظ هو الآخر إختلاف حالها بعد تلك المشاحنه ب

الحلقه الثامنة عشر "الجزء الثاني "

..........(عدوي بين ثنايا قلبي).............

كان يقف يتحدث بالهاتف مع صديقه ، وقد سرد له كل ماحدث معه في هذه الأيام ، رد عبدالرحمن قائلا وهو يجلس على كرسي ما بكافيه :
- يا غبي في إيدك السلاح اللي يخليها تجيلك لحد عندك

عدي بلهفه :
- إلحقني بيه والنبي

عبدالرحمن وهو يتنهد بابتسامه ماكره :
- الغيره يا فالح ، الغيييره

عدي وقد فغر فاهه وقد شرد وهو يردد :
- الغيره ؟

عبدالرحمن وهو يضحك :
- أه الغيره ، طنشها خالص وفهمها إنك بتكلم بنوته تانيه وحاول تضحك وتهزر مع أي بنت قدامها

عدي بتساؤل :
- طب وأجيبهم منين دول ؟

عبدالرحمن بنفاذ صبر :
- يابني ده إنت عندك المستشفى مليانه ممرضات ، إقفش في واحده فيهم قدامها وإشتغل بقى

عدي وقد إرتسمت إبتسامه بلهاء على وجهه وهو يردد :
- إشطا ، ثم أردف بإنتباه :
- صحيح إحنا هننقل إيلين القاهره النهارده

عبدالرحمن بتساؤل :
- بجد ؟ ليه ؟

عدي وهو يرفع كتفيه بلا علم :
- مش عارف ، هي حابه كده وبعدين هي بقت كويسه

عبدالرحمن بهدوء وهو يرجع ظهره للوراء ومالبث أن إنتبه لمن تدخل من باب الكافيه ليعتدل في جلسته :
- ماشي ه... طب معلش بقى ياعدي لازم أقفل ضروري هعمل حاجه وأكلمك تاني

أومأ عدي برأسه وهو يردف بمكر :
- ماشي سلام وسيبني بقى أنفذ المخطط

أغلق عبدالرحمن وهو يطالعها قائلا :
- سلام

أغلق مع عدي وعينيه معلقه بمعذبته الصغيره صاحبة العيون الخضراء ، تنهد بعمق متذكرا آخر مادار بينهم من حوار في حفل خطبة صديقه

تنهد بعمق وهو يتذكر غضبه منها ، ماذا يفعل هو يغار عليها وليس بيده ، جن حينما وجد شابا يتحدث معها ويتضاحكان سويا

كانت تجلس مع رفيقتها تتحدث وتضحك ويالهي من هذه الضحكه التي تأسر قلبي ، كانت ترتسم لا إراديا إبتسامه واسعه على شفتيه ومالبثت أن بدأت هذه الإبتسامه تتلاشى تدريجيا لتظهر معالم الحده على وجهه حينما وجد شابا يقترب من طاولتها وهو يصافحها ، ثم نهضت لتقف أمامه لتحدثه وهي تبتسم

لم يشعر بحاله وهو ينهض من مكانه ليتوجه نحوها ليتداخل ليقف أمامها حائلا بينها وبين ذلك الشاب ، مد يده ببرود ليلتقط يد الشاب ليعتصرها بين قبضته وهو يعرف عن نفسه قائلا :
- النقيب عبدالرحمن الغزالي ، خطيب الأنسه سلمى

كانت تبتسم وفجأة وجدت من يقف أمامها كالحائط ليمنع عنها رؤية من أمامها ، مالت بعنقها قليلا لتتعرف عليه من جانب وجهه لتجده هو ، خفق قلبها ولكن أتى بفكرها مادار بينهم مؤخرا فزمت شفتيها كالأطفال وعقدت بين حاجبيها بغضب

همت بأن تتحدث معه ولكن فرغت فاها وهي تشهق عاليا عندما عرف عن نفسه ، جحظت عينيها وظلت صامته لا تتكلم

صدم الشاب ورفيقتها فحاول الشاب أن يتحدث مع سلمى ليسألها قائلا :
- ده بجد يا سلمى ؟

عبدالرحمن بحده وصرامه :
- أنسه سلمى ، وبعدين تتكلم معاها ليه ؟ لو عندك كلام ولا حاجه يبقى تتكلم معايا ، وياريت حضرتك متحاولش إنك تحتك بالأنسه سلمى تاني وإلا أنا مش مسؤل عن اللي هعمله

إلتفت عبدالرحمن برأسه للمندهشه خلفه ليرمقها بحده قائلا بعصبيه قليله :
- هاتي حاجاتك يا أنسه وتعالي ورايا يلااا !!

إنتفضت سلمى من هتافه وأومأت برأسها بخوف وإلتقطت حقيبتها وهاتفها ، قبض على يدها وهو يسحبها ورائه بعنف ليخرج بها من الكافيه ، توجه إلى سيارته ليصعد لها ، افاقت هي مما فيه فتوقفت بغضب ونفضت يده بقوه بعيدا عنها

إلتفت لها لتتحدث هي بغضب قائلة :
- لتاني مره تحطني في موقف سخيف زي ده ، إنت مالك ومالي ياعبدالرحمن ؟ ، كنت إشتكتلك ولا حاجه ؟ ، كل ماتشوفني بكلم حد تيجي تحرجني قدامه لا والمره دي كمان تقول إنك خطيبي ، إنت إتجننت مين سمحلك تتدخل في حياتي الشخصيه بالشكل ده ؟

ظل ينظر إليها بحده دون أن يتكلم يحاول أن يسيطر على غضبه ، فجأه مد قبضته ليقبض على معصمها ليجذبها نحوه بقوه ليضرب رأسها برأسه فتفقد وعيها ليحيط بخصرها قبل أن تسقط ، مال بجسده ليضع ذراعه الأخرى أسفل ركبتيها ليحملها

كان هناك من يشاهدهم ، إقترب رجل ما بسرعه ظنا من عبدالرحمن بأنه لصا ويحاول خطفها ، وقف أمام عبدالرحمن وهو يحادثه بحده محاولا أن يأخذ سلمى :
- على فين يا *** إنت فاكر نفسك هتاخد البت عيني عينك كده ، إلتفت لمن خلفه قائلا بهتاف :
- إطلب البوليس ياله

بعد أن وضع سلمى بالسياره ، أشهر مسدسه في رأس الرجل ليردف بحده بنبره عاليه:
- إبعد ياله عن طريقي لأحسن ويمين الله أفرتكلك دماغك

إضطرب الرجل وتوجس بشده وإبتعد للوراء بينما إلتفت عبدالرحمن ليصعد لسيارته لينطلق بها مبتعدا عن المكان مخلفا الغبار خلفه

..................................................................

في المشفى دلف عدي لغرفة إيلين وقد رسم الجمود على وجهه ليقترب من سريرها ليقف قائلا :
- أنسه إيلين خلاص هننقلك النهارده الساعه 9 بالليل القاهره بالطيار

اومأت برأسها بابتسامه قائلة :
- متشكره جدا يا حضرة الظابط

عدي بابتسامه ومرح :
- ليه الرسميه دي ، شيلي التكليف خالص

ضحكت بخفوت وهي تومأ برأسها بالموافقه ، إلتفت هو لريهام الواقفه بجوارها ليتحدث ببرود :
- أنسه ريهام ياريت حضرتك تجهزي لإيلين حاجتها من دلوقتي

إحتقن وجهها وكزت على أسنانها من حديثه ، فهو يتعامل مع شقيقتها بطريقه مرحه بينما يتعمد التكلف معها ، تحدثت من بين أسنانها قائلة :
- والله يا حضرة الظابط عارفه إننا تعبينك ومعطلينك عن شغلك

أراد أن يغيظها أكثر ليتحدث واضعا يديه خلف ظهره بإبتسامه بارده :
- ولا يهمك أنسه ريهام ، إيلين زي أختي ، وبعدين مين قال إنكم معطليني عن شغلي ، أنا شغلي دلوقتي إنكم تفضلوا تحت عينيا

إحتقن وجهها بالحمره لحديثه المستفز ، إلتفت لإيلين لتقول بغيظ :
- هاروح الحمام أصلي إتقرفت ، أووف !!

إلتفتت لترمق الواقف أمامها ببرود بعينين مشتعلتين وهي تمر من جواره ذاهبة للخارج ، بعد أن أغلقت الباب خلفها إلتفت هو برأسه ليبتسم بخبث ثم أعاد رأسه للأمام مره أخرى ليجدها تطالعه بمكر ، تنحنح قائلا :
- حم حم ...طيب ....هاطلع أبعتلك ممرضه عشان تساعدك تجهزي

إلتفت ليخرج من الغرفه ليكمل باقي مخططه فلقد شعر بأن أواى خطواته قد بدأت تؤتي ثمارها ، بينما إيلين بعد أن خرج ضحكت بخفوت على مشاكستهما

ذهبت هي للحمام وأغلقت الباب وقفت أمام المرآه مستنده بكفيها على الحوض وهي تنظر لصورتها المنعكسه ، كانت تطالع هيئتها بحنق وهي تكز على أسنانها قائلة :
- أنسه ريهام ، يابن ال .... وإيلين عادي ، ماشي ياعدي والله لأوريك

اخفضت رأسها لتقترب من الصنبور لتقوم بفتح المياه لتغسل وجهها ، أغلقتها وإلتقطتت عدة محارم ورقيه وقامت بتجفيف وجهها ، نظرت لنفسها مره أخيره للمرآه وعدلت هندامها وأخذت شهيقا طويلا ثم تحركت لتخرج

في طريقها إلى الغرفه وأثناء إنعطافها لليمين تراجعت سريعا لتلتصق بالحائط حينما لمحته بعينيها يقف مع فتاة ممرضة ما

كان قد أوقف إحدى الممرضات الحسناوات ليفتعل معها الحديث في اية هراء ، إصطنع أنه سيجري مكالمة ضروريه وطلب منها الإنتظار لثواني ، كان يتحرك واضعا الهاتف المغلق على أذنه ليراقب بعينيه قدومها ، لمحها قادمه فتوجه مسرعا للمرضه ليكمل حديثه الذي كان مليئا بالمدح في جمالها

لم تصدق ما رأت ، مالت برأسها قليلا لتتأكد شكوكها ، إعتدلت وهي تشهق عاليا ثم مالبثت أن كزت على أسنانها وهي تقول :
- بقى كده ! ماشي مااشي

كان يقف وهو يتحدث بالهراء وعينيه ترمق الحائط الذي تختبئ خلفه ، لمحها بطرف عينه حينما مالت برأسها لتختلس النظر ، تعمد هو أن يضحك بصوت عالي ليزيد حنقها

أخذت نفسا عميقا وإعتدلت وخرجت من خلف الحائط لتسير نحو الغرفه ، كانت ترسم معالم البرود على وجهها واللامبالاه به ، مرت بجواره دون أن تنظر له ، أوقفها هو بندائه لها قائلا :
- أنسه ريهام !؟

وقفت في مكانها وهي تكور قبضتيها وتصك أسنانها ببعض ، رسمت إبتسامه بارده على وجهها وإلتفتت لتنظر له قائلة :
- خير يا حضرة الظابط ؟

عدي بإبتسامه مصطنعه :
- أبدا أنا كنت حابب أعرفك على الممرضه لمياء ، اللي بتساعد أخت حضرتك ، أشار للممرضه قائلا :
- أعرفك الآنسه ريهام مختار أخت الآنسه إيلين

اشار هو للممرضه وهم بأن يعرف ريهام قائلا بإبتسامته المستفزه :
- الممرضه.....

ريهام بإبتسامه صفراء :
- وأنا مال أهلي ، عن إذنكم ، وإلتفتت لتدلف لغرفة شقيقتها بينما عدي يكاد يرقص من سعادته حينما شعر بغيرتها عليه بينما الأخرى بجواره حانقه للغايه

تنحنح عدي معتذرا وهو يقول :
-حم حم أنا أسف بس نعمل إيه هي دبش كده .....

قاطعه إنفتاح الباب بعنف لتخرج ريهام رأسها وهي تصيح بعصبيه :
- أنا مش دبش إنت اللي دبش وستين دبش كمان هاه
أغلقت الباب بشده وسط إندهاش كلا من عدي والممرضه لتردف الممرضه :
- عن إذنك ياباشا

لم يلتفت لها عدي بل ظل على حاله ثم مالبث أن بدأ يضحك على مافعلته هذه المجنونه

.................................................

وقف بسيارته في منطقه بعيده قليلا عن الأعين ، ظل بجوارها بالسياره حتى تفيق ، بعد فترة بدأت تتململ قليلا بجانبه ، شعر بها فإلتفت برأسه لها ليرى أنها بدأت تفيق

شعرت بألم وصداع برأسها ، فركت جبينها ببطئ وهي تتأوه بخفوت ، بدأت تدور بعينيها على المكان من حولها لتدرك أنها بسيارة ما في مكان غريب ، إنتفضت في جلستها ومالبثت أن وقعت بعينيها عليه بجوارها

نظرت له بغرابه في بادئ الأمر ثم أدركت سبب تواجده معها الآن ، إحتدت معالمها وهي تنظر له ثم مالبثت أن إلتقطتت الحقيبه بعنف وهمت لتترجل من السياره

قبض على معصمها بقوه وهو يهتف بحده :
- رايحه فين مفكره نفسك جنب بيتكم !؟

نفضت يده بعيدا وهي تصيح بعصبيه قائلة :
- سيب إيدي ، إزاي تعمل فيا كده ؟ إنت أكيد مجنون لا يمكن تكون إنسان عاقل أبدا ، سمعت ياعبدالرحمن مجنون ، وحسك عينك تفكر إنك تتكلم معايا تاني فاهم

تحدث بعنف وهو يضرب بقبضته المقود قائلا :
- حرام عليكي ، كفايه بقى عاوزاني أعمل إيه لما أشوفك بتضحكي مع ده وبتتكلمي مع ده ؟ عاوزاني أسقفلك وأقولك برافو ، انا مش قولتلك قبل كده ياسلمى متتكلميش مع شباب ؟

نظرت له بحده ثم أردفت :
- ومين سمحلك تتدخل في حياتي بالشكل الهمجي ده ؟

إتسعت عينيه من كلمتها ليردد بتعجب :
- همجي !!

تحولت معالمه إلى بركان من الغضب ليشوح بيده وهو يتحدث بنبره غاضبه :
- إني أحافظ عليكي يابنت مهران أبقى همجي؟ ، إني أبعد عنك أي شاب ممكن يأذيكي أبقى همجي ؟ ، إني أحميكي من نظراتهم الوسخه لما واحد منهم بيشوفك أبقى همجي ؟ ، أنا أفهم بصاتهم ليكي عشان راجل إنما إنتي على نياتك مش هاتفهمي حاجه ، إني أطلب منك متتكلميش مع حد فيهم عشان أحافظ على سمعتك أبقى همجي ؟

توقف عن الكلام بعد أن إحمر وجهه من الغضب ، إلتفت برأسه للأمام ليردف بجمود :
- إنتي حره في حياتك يابنت الناس ، من هنا ورايح هاريحك مني وماليش دخل فيكي بعد كده إعملي ما بدالك

كانت تستمع له ورغم صياحه بها إلا أنها شعرت بالأمان وكأنه يحيطها بأنفاسه ليبعد عنها الخوف والضرر ، شعرت بأنه على حق ، هو كل مايهمه هو حمايتها ، الدفاع عنها وكأنها مسؤليته ، شعرت بقلبها يخفق بداخلها من رد فعله ، أيفعل ذلك من أجلي ؟ أيمكن أن يكون ما بداخله يطابق ما أشعر به صوبه ؟ ،لكم أتمنى ذلك ، فلطالما كان هو فارس أحلامي وسيدها الذي أعشقه ، هو كان بر الأمان لي والدفئ الذي كلما فكرت به أشعر به يحيطني

كانت كلماته الأخيره لها كالسكاكين التي تغرز بقلبها ، مالذي يقوله هذا الأحمق ، من قال بأنني لا أريد أن أراه أو ألا يتدخل في حياتي ، الغبي ! كيف له أن يتخيل حياتي دون غيرته التي أعشقها ونظراته الهائمة بي ؟ ،لم تشعر بعينيها التي أدمعت وهي تعض على شفتها السفلى متطلعة له ، إعتدلت في جلستها وهي تشيح بوجهها لتنظر للنافذه مردفة :
- وأنا عاوزه أروح

لم تنتهي من كلمتها لتجد السيارة تندفع بها بسرعة شديده لتنطلق بها نحو المنزل في صمت تام من كلا الطرفين

............................................................
بعد أن تم نقل إيلين في القاهره ، كانت تنتظر فرصتها بفارغ الصبر لتستطيع الذهاب له ، قررت أن تبقى يوما آخر ثم بعدها ستنفذ ما تنتويه

إستمر عدي في محاولاته في إغاظة ريهام التي كانت تشتعل غيظا من تصرفاته وودت لو تفتك به بينما كان ذلك يسعده بشده ولكن يبدو أنه ليس من اليسير عليه أن يجعلها تخضع لرغبته لتعلن هي عما بداخلها ولكنه لن يتركها دون أن يصل لمراده

منذ ذلك اليوم وهي تشعر بأنها مخطئة بحقه ، ندمت كثيرا على ما تفوهت به ، منذ ذلك اليوم وهي لم تره مطلقا ، حتى حجة أن شقيقها يقوم بتوصيله التي كانت تسعدها لم تعد بعد الآن ، قيقها منشغل بعمله وكذلك هو إختفى من أمامها ، لا تعلم لما تشعر بذلك الخواء بداخلها ، لم تعلم بأنه يعني لها الكثير بهذا الشكل ، من يراها يلاحظ شحوبها وضعفها ، إبتعدت عن الأنظار حتى صديقتها غاده لاحظت ذلك وقلقت عليها كثيرا ولكن لم تعطيها ما يفيد

كان هو الآخر يعاني وكيف لا وهو قد أخذ القرار بالإبتعاد بعد أن وجدها تصده ، بعد ان طلبت منه الإبتعاد عنها ، مؤلم هو ألم القلب ، من الصعب مداواته ، لم يعد على طبيعته ، أصبح عنيفا وقاسيا ، يعامل كل من حوله بعصبيه شديده ، حينما كانت توكل له مهمه كان ذلك هو المنفذ الوحيد لإخراج غضبه ، لا يتحمل ألم قلبه الذي يهلكه ، في بعض الأحيان لا يستطيع التحكم بشوقه الشديد لها ليذهب لجامعتها لينتظرها بسيارته لعدة ساعات حتى تخرج ليملي عينيه من شوقها ، كان يسير خلفها دائما خشيه أن يصيبها مكروه وكيف لا وآل مهران عائلة ذات نفوذ طاغي ولها العديد من الأعداء ، حتى لو كان معها العديد من الحرس لا يطمئن سوى برؤيتها بعينيه ، حبيبته تلك تجعله يعاني ، لاحظ هو الآخر إختلاف حالها بعد تلك المشاحنه بينهما ، أسف كثيرا لها ، ود لو أن يعانقها ليبثها ولو جزءا من شوقه ، لتشعر بالقليل من حبه لها وكم هي تمثل له الحياه فبلاها هو كالجسد بلا روح

لم يخلو أي يوم من مشاكساتهم التي لا تنتهي أبدا ، ورغم خلافاتهم إلا أنه لا يستطيع العيش بدونها فلقد أصبحت أسيرة قلبه ، تعني له الحياه يحب أن يفتعل معها الشجار ليتأمل جمالها وجمال عينيها والأكثر شغفا به هو خجلها ، حينما تصبح هائمه في إبتسامته التي تجعلها كالمسحوره ، وهي ! هي لا تقل حالا عنه ، تعلق به قلبها بشده أصبح يعشق رؤيته ، لقد أصبح ملكها ، يتملكها حاله من الغضب حينما ترى تلك الهاله تقترب منه ، وما يزيد حنقها هو رؤيته أحيانا يتجاوب معها ، لكم تود لو تفتك بكلاهما في ذلك الوقت ولكنها لن تدعه بسهوله فلقد أصبح القلب بأكمله ولن تتخلى عنه

طوال إنشغاله بالعمل لم تبتعد هي عن تفكيره مطلقا ، إحتلت حيزا من رأسه ، في بعض الأحيان حينما يجلس بغرفته وحيدا ممدا على سريره في الليل ترتسم إبتسامه صغيره على شفتيه حينما يمر طيفها أمام عينيه ، لا يعلم لما إنجذب لها ؟ ، ربما لأنها عفويه رغم كل مابدر منها من غضب ، برر ذلك بأنه أيضا لم يدعها وشأنها وكان يتعمد دائما الإحتكاك به ، إتسعت إبتسامته حينما تخيلها بفستان زفاف أبيض وحجابها البسيط وتحمل باقة من الورد وتخطو بقدميها ببطئ إتجاهه ، تنهد بهيام وأغلق عينيه ولكم تمنى أن يتحقق ذلك ولقد عزم على ذلك الأمر حتى لو عذبته هي بعنادها

كانت سعيده للغايه من أجل الذهاب في هذه الرحله الترفيهيه ، ولكن لم تكتمل تلك السعاده وهي ترى صديقتها ورفيقة دربها حزينه بهذه الطريقه دون أن تعرف مابها ، دعت الله كثيرا أن يكشف عن رفيقتها الغمه وأن ييسر لها امورها حتى تعود إلى حياتها المرحه مره أخرى لتنعم كلا منهما بسعادتهما في تلك الرحله

في بعد مرور يوم على تواجدها بمشفى القاهره في المساء بعد أن أصبحت التاسعه مساءا ، فقد طلبت من شقيقتها العوده مره أخرى لشقتها لكي ترتاح قليلا فهي لم تتركها منذ عدة أيام ولم تستطيع أن ترتاح ، عادت ريهام بعد الكثير من محاولات الإقناع لتقابلها صديقتها بإشتياق وتطمئن على حالها هي وإيلين ، طمئنتها ريهام وبعدها دلفت لغرفتها لتذهب في سبات عميق

أقنعت إيلين عدي هو الآخر بالذهاب لمنزله ليأخذ قسطا من الراحه بعد شكره وإمتنانها الشديد له لعدم تركها هي وشقيقتها مطلقا

إستغلت هي الفرصه ونهضت بهدوء من سريرها ، دلفت للحمام الملحق بالغرفه وقامت بإرتداء ثيابها مع الإنتباه لجرحها ، إرتدت بنطال من الجينز الأسود وكنزه قطنيه من اللون البني بأكمام طويله وبفتحه على شكل دائره ، يظهر من هذه الكنزه جزءا من المنطقه العليا عند الكتف أعلى ذراعها ، تركت لخصلاتها السمراء العنان وتحركت لتخرج من المشفى نهائيا

...............................................................

أوقفت سيارة أجره وصعدت لها ، دلته على عنوان الفيلا الخاصه بناجي وتوجه السائق بها إليها
وصلت السياره إلى الفيلا ووقفت أمامها ، أعطت للسائق أجرته ثم ترجلت بهدوء من السياره ، إرفعت يدها اليسرى لترى أن الساعه قد أصبحت الثانية عشر منتصف الليل ، تحركت بخطى قليله لتقف أمام البوابه الضخمه ، قامت بالطرق بقبضتها عليها عدة مرات ، فتح لها أحد الحراس من خلال نافذه لكابينه صغيره ، لم يتعرف عليها فتحدث بتساؤل :
- إنتي مين ؟

إحتدت معالمها وإقترب منه لتتحدث قائلة :
- إنت إتهبلت يابني إفتح البوابه يلا

تعرف عليها الحارس بعد أن دقق بوجهها فتحرك على الفور ليقوم بفتح البوابه ، بعد أن دلفت هي للداخل تحدث أحد الحراس قائلا بإبتسامه :
- حمدلله عالسلامه سيادتك

أومأت برأسها بهدوء ثم تسائلت :
- الباشا جوه ؟ ولا في مصلحه بره ؟

أومأ برأسه قائلا :
- لأ جوه سيادتك وفرج بيه برده

أومأت هي برأسها ثم تحركت نحو باب الفيلا لتدلف لها ، دخلت ووقفت قليلا خلف الباب لتتأمل كل شئ حولها بهدوء ، تحركت بخطى بطيئه وعينيها تدور على كل شئ ، توقفت فجأة وقد شعرت بإنقباضه في قلبها وكل ما همست به هو حروف إسمه مع إبتسامه عاشقه :
- مراد

كان الجميع نيام ، تحركت ببطئ إلى أعلى لتصعد لغرفتها ، بمجرد أن وصلت للطابق الثاني ووقفت في بداية الرواق حتى تغلغلت رائحته إلى أنفاسه لتخترق صدرها لتصل لذلك القلب خلف أضلعه ، تحركت كالمنومه خلفها ونبضات قلبها تزداد علوا ، قادها قلبها إلى غرفته ، مرت بجوار مكتب ناجي ببطئ إلى أن وصلت لباب غرفة ما ، لا تعلم إن كانت تخصه ولكن كل ما فعلته أنها أطاعت قلبها لتمسك بمقبض الباب وتلفه لتدلف للغرفه

بمجرد أن دلفت حتى شعرت بأنفاسه تحيط بها بكل مكان ، أغلقت الباب ووقفت خلفه لتتنفس بعمق شديد وهي تتنعم برائحته من حولها ، دارت بعينيها بحثا عنه ولم تجده أين هو ؟

حل الليل وكان الجميع نيام ، فتح الباب ببطئ لينظر للخارج ، دار بعينيه في جميع الأنحاء ، لم يجد أحدا ، تحرك يتسلل ببطئ للخارج متوجها إلى حيث يقبع ذلك المكتب ، كان يتحرك ببطئ وهو يتلفت خشية ان يراه أحد ، وصل لباب المكتب ، مد يده ليمسك بالمقبض بهدوء

ادار المقبض ليفتح الباب ببطئ ويدلف للداخل مغلقا الباب وراءه بهدوء شديد ، وقف خلف الباب ثم مد يده ليخرج الهاتف من جيبه ليشعل الكشاف الذي به ليساعده في البحث ، اخذ يدور بعينيه في الغرفه وإتجه مباشرة إلى المكتب

تقدم منه ليجلس على الكرسي خلفه ، مد يده الأخرى ليسحب إحدى الأدراج لينير بالهاتف بداخله ، وجد عدة ملفات ، أخرجها ليضعها على المكتب أمامه ورفع يده بالهاتف فوقها ، اخذ يقلب بداخلها لم يجد شيئا مفيدا ليدينه

أعادها لمكانها ثم مد يده ليفتح التالي ، فتحه ليجد ملفات أخرى ، قام بإلتقاطها ليضعها على المكتب ليفتحها ، في هذا الملف وجد عدة صور للعديد من الفتيات وفقط عدة معلومات تخصهم مدونه أسفل صورة كل فتاه ، أخذ يقلب بين كل صفحه والأخرى ولم يجد سوى هذا النمط صور الفتيات وأسفلها معلومات عنهن

لم يجد شيئا مفيدا في هذا الملف أيضا ، تأفف بضيق ثم أعاد الملف لمكانه ، هم ليفتح الثالث ولكنه كان مغلقا ، حاول بقوه قليلا ولكن لم يجدي ذلك نفعا ، فجأة وصل لمسامعه صوت أقدام قادمه بإتجاهه ، إنتفض بسرعه ووقف أمام المكتب ، أخذ يتلفت بعينيه ثم وقعت أعينه على الشرفه ، تحرك مسرعا إتجاهها ووقف بها تطلع حوله ليجد طرفا من السور يبرز للأمام ، لم ينتظر للحظه ليرفع قدميه محاولا الوقوف على ذلك الجزء

ألصق ظهره بالحائط ووضع الهاتف بجيبه ، بدء يتحرك ببطئ شديد وظهره ملتصق بالحائط وعينيه تنظر للأسفل ، إستطاع الوصول إلى منطقه أكبر حجما قليلا ليتنهد بعمق ثم يتحرك بهدوء سيرا عليها وهو يتلفت حوله خوفا من أن يراه أحد ، إستطاع الوصول لشرفة غرفته ليقفز بداخلها

كانت تتحرك لتبحث عنه وجدت شخصا ما يقفز بالشرفه ، تراجعت مسرعة لتختبئ بجوار أحد الحوائط البارزه بالغرفه ، وجدت ظل ذلك الشخص يتحرك ليقترب من باب الشرفه ، إعتدلت لتنظر أمامها وفجأة شعرت به ، شعرت بقلبه الذي أخذ ينبض عاليا هو الآخر حينما شعر بقربها

مالت براسها قليلا لتجده يمر من جوارها ، لم تشعر بحالها سوى وهي تتعلق بعنقه بشده لتعانقه بشغف ، وقف مذهولا مما حدث ، لم يصدق أنها هي ، فجأة وجد من ترتمي في احاضنه لتتعلق بعنقه ، همس بتساؤل وهو متعجبا :
- إيلين

إبتسمت وهي تضمه لها بشده ، أبعدها عن عنقه بوه قليلا لينظر لها بغضب وسط دهشتها ليتحدث بحده قائلا :
- إنتي إتجننتي !! بتعملي إيه هنا ؟ إزاي تسيبي المستشفى وإنتي في الحاله دي ؟

تفاجأت من فعلته معها ، تجمدت في مكانها وهي تطالعه بغير تصديق ولم تتكلم مطلقا ، عصبته ردة فعلتها هذه ، قبض على ذراعيها وهو يهزها متناسيا لجرحها قائلا بغضب :
- إزاي تيجي هنا تاني ؟ أنا مش كنت قولتلك إن أنا اللي هجيب حقك ؟ مسمعتيش الكلام ليه ورجعتي ؟

نظرت له بتوجس قائلة :
- يعني إيه الكلام ده ؟

قال بنفاذ صبر :
- يعني مكنتش عاوزك تظهريلي يا إيلين ، مكنتش عاوز أشوفك قدامي ، إرتحتي يا إيلين !؟

دمعت مقلتيها وهي تنظر له بألم قائلة بهمس مجيبة على سؤاله :
- قلبي هيموت لو جرالك حاجه

نظر لمقلتيها ولم يتحمل ذلك الألم بداخلها ، أنزل يديه من على ذراعيها ، ورفع رأسه عاليا ليغمض عينيه بألم ، أخرج زفيرا حارا ثم أخفض رأسه لينظر لعينيها ليجد البرود قد إحتل عينيها ، علم بأنها تتألم بداخلها ولكنها تكابر حتى لا تظهر ذلك

تنهد بعمق وهم ليقترب منها قائلا :
- إيلين ...

أشارت بيده في وجهه لتقاطعه ، توقف مكانه لتتحدث بجمود قائلة :
- مفيش داعي تتعب نفسك عشان تجيبلي حقي أنا مطلبتش منك كده ، أكملت بنبره حاولت أن تظهر فيها البرود ولكنها فشلت لتتحدث بنبره مختنقه وعيون لامعه :
- أسفه لو كنت ضايقتك ، أنا بس ...أنا ..أا .... وحشتني

قالت الأخيره وعينيها تبوح بإشتياقها له ، لم يتماسك أمامها مظهرا عصبيته منها لقترب منها في لحظة ليحتضن وجنتها بكفه الخشن وهو على بعد إنش من وجهها ليطالع عينيها بألم من أجلها ليهمس بصدق حزين :
- وحشني حبك

نظرت له وعبراتها متعلقه بأهدابها ثم قطبت بين حاجبيها بغضب منه وهي تحاول أن تبعد يده عن وجهها ولكنها فشلت ، كورت قبضتيها الصغيرتين لترفعها لتضرب بها صدره بضعف قائلة بنبره متحشرجه من بكاؤها :
- وجعتني ، وجعتني بكلامك يا مراد

لم يتحمل رؤيتها تتألم بهذا الشكل أمامه ، قبض على يديها ليضعهما خلف جسدها ليمسك بقبضتيها الصغيرتين ليلصقها بظهرها جاذبا لها لصدره ، حاولت الفكاك بشده رغم تألمها بسبب جرحها ، ضمها بشده وهو يضغط على ذراعيها ممسكا بيديها خلف ظهرها ، مال على وجنتها ليلثم وجنتها بقبله دافئه وهو يبثها عشقا ، لكم إشتاق لبشرتها الناعمه بعبيرها العطر

أغمضت عينيها لتقاوم قلبها الصغير بداخلها ولكن لم تستطع ، كيف لها لتسيطر عليه ومن أمامها هو ملك ذلك القلب ، أغمضت عينيها لتسبح بعالم آخر ، شعرت بأنها تطير وسط السحب ولكم عشقت ذلك

بعد أن لثم وجنتها إبتعد بفمه ليلصق وجنته بلحيته الخشنه لوجنتها الناعمه وقد إرتخت قبضتيه قليلا على يديها ، أغمض عينيه ليتنعم بما إشتاق له قلبه بسبب إبتعادها عنه ، همست مغمضة عينيها قائلة :
- مراد ؟!

همهم هو وهو بعالمه :
- ممم

همست بنعومه متلعثمه قائلة :
- إب..إبعد
بعد أن أرخى قبضتيه عنها قام بزيادة قبضته عليها وهو يضمها له دلالة على الرفض منه ، إقترب من أذنها ليهمس بحب :
- إيلين إنتي عشقى ، إنتي الروح

إبتسمت بحب وهي ترد قائلة بهمس :
- وإنت القلب

أرخى قبضتيه عنها لترفعهما تلقائيا لتعانقه بشوق وهي تنهل من دفئه وترتوي من حنانه ، بادلها هو عناقها بشده فتأوهت قليلا ، إنتبه هو لألمها ، فابتعد عنها ببطئ وهو ينظر لها بقلق قائلا :
- حبيبتي أسف

نظرت له بإبتسامه وهي تحاول أن تطمأنه ولكنها لم تستطيع ان تمحي علامات الألم من على وجهها ثم تحدثت :
- أنا كويسه

نظر لها بقلق فأردف بحده قليله :
- كويسه إيه ؟ إنتي مش شايفه نفسك ؟

وضعت يدها على الجرح ثم قالت وملامح الألم تعتلي وجهها :
- تلاقيه الجرح بس

أبعدت يدها لتقع عينيه على أناملها الملطخه بالدماء ، نظر لها بخوف ثم قال لها بتوجس :
- إيلين الجرح بينزف

نظرت له بتوتر وهي تبتلع ريقها ، قام بالإمساك بيدها ليسحبها خلفه ليجلسها على السرير ، نهض من جوارها ثم إتجه لباب الغرفه ليوصده حتى يضمن عدم دخول أحد ، إتجه بعدها للحمام ليدلف وهو يتجه صوب خزانة صغيره توجد بداخله ليفتحه مخرجا علبة إسعافات أوليه

خرج من الحمام ليتجه للقابعه على السرير ، جلس أمامها سألته :
- هتعمل إيه ؟

تحدث بهدوء :
- هششش !!

مد يديه ليفتح الستره التي ترتديها ثم قام بمساعدتها بخلعها بهدوء ، كانت ترتدي أسفله توب بحماله بني ، ألقى نظره على الشاش الملفوف حول الجرح وجد بعض الدماء تغطيه ، نفخ بضيق وهو يرمقها بطرف عينه بحده ، ضحكت بخفوت لخوفه عليها فمالت لتحتضن وجنته بيدها الناعمه لتقبل وجنته الخشنه بحب ، إبتعدت عنه وهي تحرك شفتيها دون ان يخرج لها صوت بكلمة :
- بحبك

رفع حاجبه مضيقا عينيه بمكر ثم إبتسم بجانب فمه ليعود بناظريه لما بيده ، إعتدل جيدا لها ليبدأ بفك الشاش ثم تحدث قائلا بهدوء :
- قوليلي أعمل إيه خطوه خطوه عشان مبهدلش الدنيا

تحدثت بهمس قائلة بعد أن قام بفك الشاش :
- أول حاجه تفضل تحبني

إبتسم وهو ينظر للجرح دون أن يرفع عينيه لها ثم قال وهو يمد يديه ليلتقط القطن ليجفف الدماء وهو يقول :
- دي الخطوه الأولى ؟

أومأت برأسها ثم قالت :
- والتانيه إنك متبعدش عني أبدا

أنزل القطن ليضعه جانبا ، ثم مد يده ليأتي بقطن آخر نظيف ليضمد الجرح قائلا بإبتسامه :
- ولو فكرت ؟

إحتدت معالمها بشده قائله وهي تقول من بين أسنانها :
- هاعصر قلبك بإيدي

ضحك بخفوت وهو يرمقها بعينيه ثم يعود بناظريه ليضع الشاش على الجرح ولم يتكلم ، نظرت له شزرا وهي تنفخ بضيق ، بعد أن إنتهى إلتقطت سترتها بعصبيه لتنهض بعنف من جواره ، قبض على يدها ونهض ليعانقها من خصرها مانعا إياها من الذهاب ، تنهدت بإستسلام واضعة يديها على مرفقيه ، قامت برفع ذراعيها لتلفهما حول عنقه لتحتضنه ، تنهدت بعمق وهي تقول بحزن :
- مراد !؟

مراد وهو يمرغ وجهه في خصلاتها قائلا :
- حبيبتي

اردفت بحزن :
- مراد بالله عليكي ما تقولي إنك هتبعد عني في يوم من الأيام

مسد على رأسها بحنان ثم أبعد رأسه قليلا عنها ليحيط وجهها بكفيه وهو يمسح بأنامله على وجنتها الناعمه بينما تحيط هي بخصره ، همس قائلا :
- عمري إيلين ، عمري مابعد عنك أبدا

مال ليقبل جبينها بعمق ثم إبتعد عنها وهو ينظر لعينيها ليردف بعشق :
- بحبك

إيلين بإبتسامه هائمه :
- مرادي




مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات