رواية وردة بين المهالك الفصل السابع عشر 17 بقلم اروي هشام
الفصل السابع عشر
ذهبت سارة لتنادي اختها المتوترة
كان سيف يهبط من غرفته
سيف بتعجب:"مالك يا سالي وبعدين يا سارة انتي مطولة عندنا و لا ايه"
سارة بارتباك:"اصل في واحد يعني متقدم لسالي و مستنينها تطلع تشوفه"
سيف:"نعم منك ليها و انا اخر من يعلم"
سارة:"ما هي لسخ عارفة و احنا يعني ملحقناش نقولك عشان مكنتش فاضي يعني"
سيف:"طب حسبي يختي و تعالي يا سالي خلونا نخلص عشان انا هرفضه يعني هرفضة"
سارة بسرعه:"و ليه مش جايز يكون كويس او سالي توافق عليه"
رفع سيف حاجبه مستنكرا:"شكلك متأكده ما شاء الله ,سارة وراكي ايه انطقي"
سارة:"و لا حاجه يلا يا سالي بسرعه"
دخلت الفتاتان و بصحبتهما سيف
سيف بهمس:"ياسمين"
سالي بهمس:"اياد"
ام اياد بصوت عالي نسبيا:"تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي ,ما شاء الله تبارك الرحمن قمر اووي اختارتي صح يا ياسمين"
ذهبت سالي لتجلس بجانبها خجلة و هي لا تفهم اي شئ:"شكرا يا طنط"
جلس سيف بالمقعد الوحيد الخالي بالقرب من ياسمين *_^
ثم بدأ الحوار بينهما بصوت لا يسمعه غيرهما
سيف:"ازيك"
ياسمين:"انا بخير طول ما انا بعيده عنك"
سيف:"هو انا كنت خنقك اوي كده"
ياسمين:"كويس انك عارف"
صمت سيف لكن بعد لحظات بدأ يشترك هو و ياسمين في الحوار الخارجي
و بعد نصف ساعه
قالت ام اياد:"طب نسيب العرسان بقى يقعدوا مع بعض"
مها _مامت سالي و سيف_:"طبعا سالي روحي خدي اياد و اقعدوا في الصالون التاني"
سالي:"حاضر يا ماما"
ذهبت سالي و معاها اياد الى الصالون الاخر
سيف:"و انا بقول شوفته فين شوفته فين مش ده الجالك الشقة لما روحتلك"
ياسمين بحده:"قصدك ايه يا سيف ,اني مش محترمة"
سيف:"شوفي انتي بقى و متنسيش السمعته لما كنت في الجامعه"
التفتت ياسمين الى سيف و نظرت له و الشرر يتطاير من عينيها:"اصلا ايه الجابك الجامعه ثم مين اللي قالك اني لسه مراتك و لا حتى اني ممكن افكر ارجعلك مش حته ارجعلك التفكير نفسه منتهي"
سيف:"اولا انا اروح و اجي بمزاجي انا سيف الهواري و لا نسيتي ثانيا بقى انا قانونا لسه جوزك متنسيش اني طلقتك شفهيا بس لسه ماخدتيش ورقة طلاقك و لا ايه"
ياسمين بغيظ:"بس ماليش دعوه و مش راجعه فريح نفسك"
سيف بتحدي:"هترجعي"
ياسمين:"لا مش انا مش محترمة و مش متربية و كمان عندي ولد و زوج"
سيف:"هسيبلك اسبوع تفكري فيه كويس"
ياسمين بعناد:"لا مش محتاجة انا مش موافقه"
سفهها سيف و تحدث قليلا الى والدته
كادت ياسمين ان تنفجر من كثرة غيظها لما يفعل ذلك؟؟!! سؤال حيرها لفترة طويلة
بينما لدى عصفورينا اياد و سالي
فترة صمت لم تدم طويلا فقد قاطعها اياد قائلا
اياد:"ازيك يا سالي"
سالي بخفوت متوتر:"االحمدلله"
اياد ليحاول اخراجها من توترها:"لالا مش متعود عليكي كده فين صوتك الكان يسمع الشارع كله و ..."
اوقف حديثه عندما رأى نظراتها النارية
اياد:"احم انا اسف كنت بهزر معاكي"
سالي ببرود:"عادي"
اياد في سرها:"عادي ده انتي شوية و كنتي هتقومي تضربيني"
اياد:"امممممممم انا عرفت انك بتحبي الكابتشينو"
سالي بحماس:"ايوة بعشقه موووووت"
اياد:"و انا كمان طب و بالنسبة للالوان"
سالي:"بحب جدا الاصفر الهادي"
اياد:"انا بحب الاخضر الهادي"
سالي:"حلووو صحيح يا اياد كان في حاجه طول الوقت دي محيراني"
اياد:"ايه هي"
سالي بحرج:"دلوقتي قبل ما عيلة ياسمين تموت الله يرحمهم كنت بتشتغل سكيرتير عند باباها و في عيد ميلادها انت جبتلها حجر السيرينديبايت و ده كان تمنه تقريبا نص مليون دولار ازاي"
اياد:"بصي يا ستي انا بابايا كمان راجل اعمال بس انا كنت حابب انجح بمجهودي فاشتغلت مع باباه ياسمين لكن لما بابايا مات مسكت انا المستشفى بس مستشفى .... (مش فاضية افكر في اسماء
) اعتقد سمعتي عنها"
سالي:"اه طبعا"
اياد:"اها"
و اكمل الثنائي التحدث في مواضيع شتى
و بعد ذلك استأذن اياد و والدته و معهم ياسمين للعودة الى المنزل بعد ان اتفقوا ان يجيبهم بعد 3 ايام
في صباح اليوم التالي استيقظت ياسمين على صوت هاتفها
ياسمين بنوم:"الو"
سارة بضجة:"اااااايه يا بنتي يلا فوقي انتي لسه نايمة"
ياسمين و هي تفرك عينيها:"في ايه يا بنتي ,هي الساعه كام؟؟"
سارة:"الساعه 8 و المفروض انك تعدي عليا دلوقتي و حضرتك لسه نايمة"
ياسمين:"ليه هو عندنا امتحان"
سارة:"امتحان ايه احنا لسه مخلصين امبارح ,ياسمين فوقي كده و اغسلي وشك والبسي و عدي عليا عندك ربع ساعه بالظبط"
ياسمين بتثاؤب:"اوك اوك سلام"
اقفلت ياسمين الهاتف و نامت لتستيقظ بعد خمس دقايق على اتصال اخر
ياسمين و يظهر في صوتها النعاس وضوحا جليا:"هااا"
سارة بغضب:"يااااااااااااااااااااااسمين انتي مفوقتيش 10 دقايق و تكوني قدامي لاما انا هاجي اوريكي العمرك مشوفتيه"
ياسمين و قد طار النوم من عينيها بعد تهديد سارة:"خلاص 10 دقايق بالظبط و هكون عندك متخافيش"
اغلقت مع سارة و دخلت دورة المياه و اخذت حمام سريع في اقل من خمس دقائق (مش زينا 3 ساعات في الحمام) ثم ارتدت بدلة رسمية رمادية اللون ببنطال رمادي واسع مع قميص ابيض من خامة الساتان و حقيبة رمادية بخطوط بيضاء و حذاء رمادي ذو كعب عالي و حجاب ابيض بزخرفة رمادية و مظلل عيون باللون الرمادي مع كحل اسود يبرز جمال عيونها الرمادية و احمر شفاه زهري فاتح رقيق جدا (تخيلوا كل ده في 10 دقائق سبحان الله)
ذهبت الى سارة المرتدية قميص بلون دم الغزال مع تنورة سوداء رسمية تصل الى الركبه و كولون اسود و حذاء اسود و سكارف اسود يلتف حول رقبتها بشكل جميل و حقيبة سوداء مع بعض نقشة زهرة بلون دم الغزال على الجانب و مكياج صباحي باللون الاحمر الخفيف جدا مع كحل اسود و ماسكارا سوداء و احمر شفاه باللون المخملي
ركبت الفتاتان السيارة و انطلقتا متوجهتين الى الشركة
ياسمين:"الو"
يسين:"ايوة مين معايا"
ياسمين:"ما شاء الله مش عارفني"
يسين:"بهزر معاكي ايه الصحاكي بدري مش انهارده اجازة"
ياسمين:"نوب احنا قررنا نيجي الشركة"
يسين:"ياه دي الشركة تنور"
ياسمين:"طيب ماشي انزل بقى استقبلنا و خدنا لفة في الشركة المنورة بتاعتك دي"
يسين:"بس كده من عنيا حالا هتلاقيني واقف قدامك"
نزل لهما يسين ثم امسك بيدي ياسمين
يسين:"سينيوريتا تسمحي انك تيجي معايا اوريكي الشركة"
ياسمين بضحكة:"على اساس اني مطلبتش منك كده"
يسين:"فصلتيني عيشي اللحظة يا بنتي"
ياسمين و هي تتشبث بمعصمه:"هههههههه ماشي يلا بقى"
و امسكت باليد الاخرى يد سارة التي كانت مصنفه كشاهده كبعض من موظفي الشركة الذين بدأوا بالتعجب مما يدور
في نفس "ذات" اللحظة دخل سيف و رأى ياسمين و سارة الواقفتان مع ذاك الشاب الوسيم *_^ و ياسمين واضعه يدها في يده و تضحك معه بضحكتها المميزة اغمض عينيهو حين قرر العودةان يعود للعمل يحدث ذلك ؟!
لحظة العمل!!! ما الذي اتى بهما الى هنا؟
ظل يتحرك خلفهما ليرى "ايه اخرتهم"
بعد رأيت الشركة ,دخلوا مكتب ياسمين الذي جهز حديثا بجانب مكتب يسين الذي ايضا جهز حديثا
يسين:"اظن كده اخدتوا لفة هروح بقى عشان ورايا شغل مش قاعد صايع زيكوا"
ياسمين:"طيب روح اهو تريحنا"
يسين:"ماشي يا ست ياسمين مردودالك مع السلامة بقى"
ياسمين:"سلام"
خرج يسين ليرى امامه سيف
يسين بتعجب:"انت مين؟؟"
سيف و هو يرفع حاجبه:"انت اللي مين؟"
يسين:"انا يسين ..."
و قاطعه احد الموظفين:"مستر يسين محتاجينك في حاجه مهمه (و التفت الى سيف) صباح الخير مستر سيف عن اذنك"
و رحل يسين بصحبة ذاك الموظف
كاد ان يدخل سيف ليعرف من هذا الشخص من ياسمين لكن استوقفه صوت سارة القائلة
سارة:"انا بقالي اسبوع هيموتني الفضول عايزة اعرف مين علي ده و ايه حكايته"
زفرت ياسمين بضيق و قالت:"يعني لازم تفكريني"
سارة:"يلااااااااا قووووووولي بليييييييييييييز"
ياسمين:"طيب اسمعي"
العوده الى الماضــــــــــــــــــــــــــي
بعد 3 اشهر من العوده الى الجامعه في سنتها الاولى
عادت ياسمين الى المنزل بدلت ملابسها و استعدت لتبدأ حملة تنظيف قوية قبل ان يأتي هؤلاء الضيوف التي لا ترتاح لهم البتة
انهت ياسمين عملها
خلود:"انتي يا زفتة روحي البسي هيوصلوا"
ياسمين:"طب و البس ليه هما جايين ليا و لا ليكوا"
خلود:"لو مكنوش على وصول كنت وريتك اخلصي و البسي"
ياسمين:"هففف طيب طيب ... اكيد في حاجه مستحيل يكونوا عايزني اقابلهم لله في لله كده"
ارتدت ياسمين ملابسها و ظلت في غرفتها الى ان سمعت نداء زوجة عمها
فادية بطيبة مصطنعه بشكل فاشل:"ياسمين حبيبتي روحي جيبي الشاي من المطبخ"
ياسمين:"ياسمين و حبيبتي لا حول و لا قوة الا بالله"
ذهبت ياسمين و احضرت الشاي ثم دخلت عليهم الغرفة
التفتت كل الانظار اليها فتعجبت
ياسمين في سرها:"مالهم باصيين ليا اوي ليه"
فؤاد:"يلا يا ياسمين وزعي على الضيوف الشاي"
ياسمين:"حاضر"
و بدأت باعطاء الضيوف الشاي و في النهاية ناولت الشاب الشاي
ياسمين في عقلها:"مالو تنح كده ليه ربنا يستر مش مرتاحه ياريت ميكونش الفي بالي"
الام:"تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي"
ترددت ياسمين ثم ذهبت و جلست بجانبها و هي متأكده من الموضوع ظلت تفكر سريعا في طريقة لانهاءه قبل بدايته لكن لم تجد الا طريقة ساذجة و نسبة نجاحها اقل من 5% اي لا تعتبر حتى نسبة
الاب:"طب نقوم نسيب العرسان يقعدوا شوية مع بعض"
فؤاد بابتسامة صفراء:"طبعا طبعا"
قام الجميع و جلسوا هناك
زفرت ياسمين ثم قالت بسرعه:"مبدائيا كده انا مش موافقه عليك و مش هتجوزك فاحسن لك لما تروح تقول غيرت رأيي لحسن ارفضك و يبقى منظرك وحـــــــــــش اشطة"
ضحك الفتى بشدة
ياسمين بنفاذ صبر:"في ايه هو انا قولت حاجه تضحك و لا انت اهبل"
الفتى:"لا اصل واضح ان محدش قالك حاجه دي مش زيارة تعارف او كده لالا خالص دي خطوبة بس على الضيق"
ياسمين:"نعم لا طبعا و حتى لو فرضنا ان احنا هنتخطب مش هتجوزك"
الفتى:"يا (بسخرية) حبيبتي مش بمزاجك اساسا احنا جوازنا بعد بكره"
ياسمين بصوت منخفض:"حبيبتي طالعه من بقك زي البصل"
الفتى:"بتقولي حاجه"
ياسمين _يجب ان افكر جيدا لان سلاحي الوحيد الان هو العقل_:"لالا خالص"
الفتى:"طيب يلا عشان تلبسي الدبلة و نخلص"
ياسمين على مضض:"اوك"
انتهت حفلة الخطوبة المفاجأة و رحل الضيوف و دخلت ياسمين غرفتها منقهره ثم بدأت في التفكير بحل لتلك المشكلة الجديده لكن حل واقعي و منطقي اكثر
ظلت هكذا في غرفتها اليومين و هي تكاد ان تقتل كل من في المنزل لكن لم يكن امامها سوى حل واحد فقط و هو ما تبقى لها لكنها تعلم ان ما سيترتب عليه مشاكل لا بداية و لا نهاية لها كما الدائرة المغلقة لن تستطع الهرب منها
في يوم العرس ليلة العمر لاي فتاة ليست بظروفها كانت مرتدية فستان اوف وايت بسيط و لكن عليها كان جذاب
وقت عقد القرآن وسط الكثير من عائلة فؤاد و اصدقاءه و عائلة العريس و اصدقاءه الذين يباركون له بمناسبة الزواج و خصوصا لكون ياسمين جميلة جدا
بدأ الشيخ بالتفاصيل الروتينية (المعرفهاش اساسا)
الشيخ:"هل تقبلين يا ياسمين بالسيد علي محمد علي زوجاً لكي"
نظرت ياسمين لعمها الذي ينظر لها بنظرات تحذير ثم قالت بثقة:"ارفض"
صدم الجميع و اشتعل الغضب في علي و فؤاد و الام و فادية
الشيخ:"طب ليه وافقتي من الاول"
ياسمين:"انا موافقتش انا مجبرة"
ثم و بسرعه رفعت طرف فستانها قليلا و دخلت راكضة الى غرفتها و اغلقت الباب جيدا بالمفتاح التي استطاعت اخذه دون ان يلحظ احد
انتهى اليوم و علي يسب و يلعن في ياسمين و يتوعد لها بالانتقام فقد سقط ماء وجهه بين كل معارفه و ليس هو فقط بل و فؤاد ايضا
بعد ان رحل الجميع
ظل يطرق فؤاد الباب بقوة متوعدا لياسمين
فؤاد بصوت غاضب:"افتحي يا ياسمين لحسن اكسر الباب اموتك"
ياسمين بخوف حاولت اخفاءه:"لا مش فاتحه"
فؤاد:"خلاص خليكي جوا لغايت لما تموتي من الجوع هتخرجي في يوم و ساعتها مش هرحمك"
ظلت ياسمين في غرفتها لا تأكل و لا تشرب شيئا لبضعة ايام حتى خرجت من كثرة التعب و حينها انتهز فؤاد الفرصة و ظل يعذب فيها بكل قوته سواء بالحزام او بقدميه او يديه او كسر بعض التحف الرخيصة عليها او العصا او او او ....
و في النهاية قبعت ياسمين في احدى غرف العناية المركزة حيث انها مجهده من قلة التغذية و التعذيب الذي لم يترك مكانا في جسدها الا و وضع علامته الحمراء المميزة عليه
العودة للحاضــــــــــر
سارة بحزن على رفيقتها:"كل ده يا ياسمين بجد حرام"
ياسمين بابتسامة تحاول بها اخفاء حزنها:"بس عادي اهو يسين حبيبي معايا دلوقتي و بيحاول يعوضني ربنا يخليهولي و يخليني ليه"
سارة بحنان:"اميييييييين"
تحول شعور الشفقه لدى سيف الى غيرة من ذاك الشاب و مازال لا يفهم ماذا يفعل بالشركة و ما علاقته بحبيبة قلبه ياسمين لكن لا يهم يجب عليه اولا ان يجد طريقة ليبعد ياسمين عن ذاك المدعو يسين
ذهب الى سيارته و ظل يدور بها بين الشوارع حتى المغرب حين التمعت في عقله فكرة و سرعان ما بدأ بتتنفيذها فكرة ستبعدها نهائيا عن ذاك الشخص او قد لا تفعل من يدري .....
ذهبت سارة لتنادي اختها المتوترة
كان سيف يهبط من غرفته
سيف بتعجب:"مالك يا سالي وبعدين يا سارة انتي مطولة عندنا و لا ايه"
سارة بارتباك:"اصل في واحد يعني متقدم لسالي و مستنينها تطلع تشوفه"
سيف:"نعم منك ليها و انا اخر من يعلم"
سارة:"ما هي لسخ عارفة و احنا يعني ملحقناش نقولك عشان مكنتش فاضي يعني"
سيف:"طب حسبي يختي و تعالي يا سالي خلونا نخلص عشان انا هرفضه يعني هرفضة"
سارة بسرعه:"و ليه مش جايز يكون كويس او سالي توافق عليه"
رفع سيف حاجبه مستنكرا:"شكلك متأكده ما شاء الله ,سارة وراكي ايه انطقي"
سارة:"و لا حاجه يلا يا سالي بسرعه"
دخلت الفتاتان و بصحبتهما سيف
سيف بهمس:"ياسمين"
سالي بهمس:"اياد"
ام اياد بصوت عالي نسبيا:"تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي ,ما شاء الله تبارك الرحمن قمر اووي اختارتي صح يا ياسمين"
ذهبت سالي لتجلس بجانبها خجلة و هي لا تفهم اي شئ:"شكرا يا طنط"
جلس سيف بالمقعد الوحيد الخالي بالقرب من ياسمين *_^
ثم بدأ الحوار بينهما بصوت لا يسمعه غيرهما
سيف:"ازيك"
ياسمين:"انا بخير طول ما انا بعيده عنك"
سيف:"هو انا كنت خنقك اوي كده"
ياسمين:"كويس انك عارف"
صمت سيف لكن بعد لحظات بدأ يشترك هو و ياسمين في الحوار الخارجي
و بعد نصف ساعه
قالت ام اياد:"طب نسيب العرسان بقى يقعدوا مع بعض"
مها _مامت سالي و سيف_:"طبعا سالي روحي خدي اياد و اقعدوا في الصالون التاني"
سالي:"حاضر يا ماما"
ذهبت سالي و معاها اياد الى الصالون الاخر
سيف:"و انا بقول شوفته فين شوفته فين مش ده الجالك الشقة لما روحتلك"
ياسمين بحده:"قصدك ايه يا سيف ,اني مش محترمة"
سيف:"شوفي انتي بقى و متنسيش السمعته لما كنت في الجامعه"
التفتت ياسمين الى سيف و نظرت له و الشرر يتطاير من عينيها:"اصلا ايه الجابك الجامعه ثم مين اللي قالك اني لسه مراتك و لا حتى اني ممكن افكر ارجعلك مش حته ارجعلك التفكير نفسه منتهي"
سيف:"اولا انا اروح و اجي بمزاجي انا سيف الهواري و لا نسيتي ثانيا بقى انا قانونا لسه جوزك متنسيش اني طلقتك شفهيا بس لسه ماخدتيش ورقة طلاقك و لا ايه"
ياسمين بغيظ:"بس ماليش دعوه و مش راجعه فريح نفسك"
سيف بتحدي:"هترجعي"
ياسمين:"لا مش انا مش محترمة و مش متربية و كمان عندي ولد و زوج"
سيف:"هسيبلك اسبوع تفكري فيه كويس"
ياسمين بعناد:"لا مش محتاجة انا مش موافقه"
سفهها سيف و تحدث قليلا الى والدته
كادت ياسمين ان تنفجر من كثرة غيظها لما يفعل ذلك؟؟!! سؤال حيرها لفترة طويلة
بينما لدى عصفورينا اياد و سالي
فترة صمت لم تدم طويلا فقد قاطعها اياد قائلا
اياد:"ازيك يا سالي"
سالي بخفوت متوتر:"االحمدلله"
اياد ليحاول اخراجها من توترها:"لالا مش متعود عليكي كده فين صوتك الكان يسمع الشارع كله و ..."
اوقف حديثه عندما رأى نظراتها النارية
اياد:"احم انا اسف كنت بهزر معاكي"
سالي ببرود:"عادي"
اياد في سرها:"عادي ده انتي شوية و كنتي هتقومي تضربيني"
اياد:"امممممممم انا عرفت انك بتحبي الكابتشينو"
سالي بحماس:"ايوة بعشقه موووووت"
اياد:"و انا كمان طب و بالنسبة للالوان"
سالي:"بحب جدا الاصفر الهادي"
اياد:"انا بحب الاخضر الهادي"
سالي:"حلووو صحيح يا اياد كان في حاجه طول الوقت دي محيراني"
اياد:"ايه هي"
سالي بحرج:"دلوقتي قبل ما عيلة ياسمين تموت الله يرحمهم كنت بتشتغل سكيرتير عند باباها و في عيد ميلادها انت جبتلها حجر السيرينديبايت و ده كان تمنه تقريبا نص مليون دولار ازاي"
اياد:"بصي يا ستي انا بابايا كمان راجل اعمال بس انا كنت حابب انجح بمجهودي فاشتغلت مع باباه ياسمين لكن لما بابايا مات مسكت انا المستشفى بس مستشفى .... (مش فاضية افكر في اسماء
سالي:"اه طبعا"
اياد:"اها"
و اكمل الثنائي التحدث في مواضيع شتى
و بعد ذلك استأذن اياد و والدته و معهم ياسمين للعودة الى المنزل بعد ان اتفقوا ان يجيبهم بعد 3 ايام
في صباح اليوم التالي استيقظت ياسمين على صوت هاتفها
ياسمين بنوم:"الو"
سارة بضجة:"اااااايه يا بنتي يلا فوقي انتي لسه نايمة"
ياسمين و هي تفرك عينيها:"في ايه يا بنتي ,هي الساعه كام؟؟"
سارة:"الساعه 8 و المفروض انك تعدي عليا دلوقتي و حضرتك لسه نايمة"
ياسمين:"ليه هو عندنا امتحان"
سارة:"امتحان ايه احنا لسه مخلصين امبارح ,ياسمين فوقي كده و اغسلي وشك والبسي و عدي عليا عندك ربع ساعه بالظبط"
ياسمين بتثاؤب:"اوك اوك سلام"
اقفلت ياسمين الهاتف و نامت لتستيقظ بعد خمس دقايق على اتصال اخر
ياسمين و يظهر في صوتها النعاس وضوحا جليا:"هااا"
سارة بغضب:"يااااااااااااااااااااااسمين انتي مفوقتيش 10 دقايق و تكوني قدامي لاما انا هاجي اوريكي العمرك مشوفتيه"
ياسمين و قد طار النوم من عينيها بعد تهديد سارة:"خلاص 10 دقايق بالظبط و هكون عندك متخافيش"
اغلقت مع سارة و دخلت دورة المياه و اخذت حمام سريع في اقل من خمس دقائق (مش زينا 3 ساعات في الحمام) ثم ارتدت بدلة رسمية رمادية اللون ببنطال رمادي واسع مع قميص ابيض من خامة الساتان و حقيبة رمادية بخطوط بيضاء و حذاء رمادي ذو كعب عالي و حجاب ابيض بزخرفة رمادية و مظلل عيون باللون الرمادي مع كحل اسود يبرز جمال عيونها الرمادية و احمر شفاه زهري فاتح رقيق جدا (تخيلوا كل ده في 10 دقائق سبحان الله)
ذهبت الى سارة المرتدية قميص بلون دم الغزال مع تنورة سوداء رسمية تصل الى الركبه و كولون اسود و حذاء اسود و سكارف اسود يلتف حول رقبتها بشكل جميل و حقيبة سوداء مع بعض نقشة زهرة بلون دم الغزال على الجانب و مكياج صباحي باللون الاحمر الخفيف جدا مع كحل اسود و ماسكارا سوداء و احمر شفاه باللون المخملي
ركبت الفتاتان السيارة و انطلقتا متوجهتين الى الشركة
ياسمين:"الو"
يسين:"ايوة مين معايا"
ياسمين:"ما شاء الله مش عارفني"
يسين:"بهزر معاكي ايه الصحاكي بدري مش انهارده اجازة"
ياسمين:"نوب احنا قررنا نيجي الشركة"
يسين:"ياه دي الشركة تنور"
ياسمين:"طيب ماشي انزل بقى استقبلنا و خدنا لفة في الشركة المنورة بتاعتك دي"
يسين:"بس كده من عنيا حالا هتلاقيني واقف قدامك"
نزل لهما يسين ثم امسك بيدي ياسمين
يسين:"سينيوريتا تسمحي انك تيجي معايا اوريكي الشركة"
ياسمين بضحكة:"على اساس اني مطلبتش منك كده"
يسين:"فصلتيني عيشي اللحظة يا بنتي"
ياسمين و هي تتشبث بمعصمه:"هههههههه ماشي يلا بقى"
و امسكت باليد الاخرى يد سارة التي كانت مصنفه كشاهده كبعض من موظفي الشركة الذين بدأوا بالتعجب مما يدور
في نفس "ذات" اللحظة دخل سيف و رأى ياسمين و سارة الواقفتان مع ذاك الشاب الوسيم *_^ و ياسمين واضعه يدها في يده و تضحك معه بضحكتها المميزة اغمض عينيهو حين قرر العودةان يعود للعمل يحدث ذلك ؟!
لحظة العمل!!! ما الذي اتى بهما الى هنا؟
ظل يتحرك خلفهما ليرى "ايه اخرتهم"
بعد رأيت الشركة ,دخلوا مكتب ياسمين الذي جهز حديثا بجانب مكتب يسين الذي ايضا جهز حديثا
يسين:"اظن كده اخدتوا لفة هروح بقى عشان ورايا شغل مش قاعد صايع زيكوا"
ياسمين:"طيب روح اهو تريحنا"
يسين:"ماشي يا ست ياسمين مردودالك مع السلامة بقى"
ياسمين:"سلام"
خرج يسين ليرى امامه سيف
يسين بتعجب:"انت مين؟؟"
سيف و هو يرفع حاجبه:"انت اللي مين؟"
يسين:"انا يسين ..."
و قاطعه احد الموظفين:"مستر يسين محتاجينك في حاجه مهمه (و التفت الى سيف) صباح الخير مستر سيف عن اذنك"
و رحل يسين بصحبة ذاك الموظف
كاد ان يدخل سيف ليعرف من هذا الشخص من ياسمين لكن استوقفه صوت سارة القائلة
سارة:"انا بقالي اسبوع هيموتني الفضول عايزة اعرف مين علي ده و ايه حكايته"
زفرت ياسمين بضيق و قالت:"يعني لازم تفكريني"
سارة:"يلااااااااا قووووووولي بليييييييييييييز"
ياسمين:"طيب اسمعي"
العوده الى الماضــــــــــــــــــــــــــي
بعد 3 اشهر من العوده الى الجامعه في سنتها الاولى
عادت ياسمين الى المنزل بدلت ملابسها و استعدت لتبدأ حملة تنظيف قوية قبل ان يأتي هؤلاء الضيوف التي لا ترتاح لهم البتة
انهت ياسمين عملها
خلود:"انتي يا زفتة روحي البسي هيوصلوا"
ياسمين:"طب و البس ليه هما جايين ليا و لا ليكوا"
خلود:"لو مكنوش على وصول كنت وريتك اخلصي و البسي"
ياسمين:"هففف طيب طيب ... اكيد في حاجه مستحيل يكونوا عايزني اقابلهم لله في لله كده"
ارتدت ياسمين ملابسها و ظلت في غرفتها الى ان سمعت نداء زوجة عمها
فادية بطيبة مصطنعه بشكل فاشل:"ياسمين حبيبتي روحي جيبي الشاي من المطبخ"
ياسمين:"ياسمين و حبيبتي لا حول و لا قوة الا بالله"
ذهبت ياسمين و احضرت الشاي ثم دخلت عليهم الغرفة
التفتت كل الانظار اليها فتعجبت
ياسمين في سرها:"مالهم باصيين ليا اوي ليه"
فؤاد:"يلا يا ياسمين وزعي على الضيوف الشاي"
ياسمين:"حاضر"
و بدأت باعطاء الضيوف الشاي و في النهاية ناولت الشاب الشاي
ياسمين في عقلها:"مالو تنح كده ليه ربنا يستر مش مرتاحه ياريت ميكونش الفي بالي"
الام:"تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي"
ترددت ياسمين ثم ذهبت و جلست بجانبها و هي متأكده من الموضوع ظلت تفكر سريعا في طريقة لانهاءه قبل بدايته لكن لم تجد الا طريقة ساذجة و نسبة نجاحها اقل من 5% اي لا تعتبر حتى نسبة
الاب:"طب نقوم نسيب العرسان يقعدوا شوية مع بعض"
فؤاد بابتسامة صفراء:"طبعا طبعا"
قام الجميع و جلسوا هناك
زفرت ياسمين ثم قالت بسرعه:"مبدائيا كده انا مش موافقه عليك و مش هتجوزك فاحسن لك لما تروح تقول غيرت رأيي لحسن ارفضك و يبقى منظرك وحـــــــــــش اشطة"
ضحك الفتى بشدة
ياسمين بنفاذ صبر:"في ايه هو انا قولت حاجه تضحك و لا انت اهبل"
الفتى:"لا اصل واضح ان محدش قالك حاجه دي مش زيارة تعارف او كده لالا خالص دي خطوبة بس على الضيق"
ياسمين:"نعم لا طبعا و حتى لو فرضنا ان احنا هنتخطب مش هتجوزك"
الفتى:"يا (بسخرية) حبيبتي مش بمزاجك اساسا احنا جوازنا بعد بكره"
ياسمين بصوت منخفض:"حبيبتي طالعه من بقك زي البصل"
الفتى:"بتقولي حاجه"
ياسمين _يجب ان افكر جيدا لان سلاحي الوحيد الان هو العقل_:"لالا خالص"
الفتى:"طيب يلا عشان تلبسي الدبلة و نخلص"
ياسمين على مضض:"اوك"
انتهت حفلة الخطوبة المفاجأة و رحل الضيوف و دخلت ياسمين غرفتها منقهره ثم بدأت في التفكير بحل لتلك المشكلة الجديده لكن حل واقعي و منطقي اكثر
ظلت هكذا في غرفتها اليومين و هي تكاد ان تقتل كل من في المنزل لكن لم يكن امامها سوى حل واحد فقط و هو ما تبقى لها لكنها تعلم ان ما سيترتب عليه مشاكل لا بداية و لا نهاية لها كما الدائرة المغلقة لن تستطع الهرب منها
في يوم العرس ليلة العمر لاي فتاة ليست بظروفها كانت مرتدية فستان اوف وايت بسيط و لكن عليها كان جذاب
وقت عقد القرآن وسط الكثير من عائلة فؤاد و اصدقاءه و عائلة العريس و اصدقاءه الذين يباركون له بمناسبة الزواج و خصوصا لكون ياسمين جميلة جدا
بدأ الشيخ بالتفاصيل الروتينية (المعرفهاش اساسا)
الشيخ:"هل تقبلين يا ياسمين بالسيد علي محمد علي زوجاً لكي"
نظرت ياسمين لعمها الذي ينظر لها بنظرات تحذير ثم قالت بثقة:"ارفض"
صدم الجميع و اشتعل الغضب في علي و فؤاد و الام و فادية
الشيخ:"طب ليه وافقتي من الاول"
ياسمين:"انا موافقتش انا مجبرة"
ثم و بسرعه رفعت طرف فستانها قليلا و دخلت راكضة الى غرفتها و اغلقت الباب جيدا بالمفتاح التي استطاعت اخذه دون ان يلحظ احد
انتهى اليوم و علي يسب و يلعن في ياسمين و يتوعد لها بالانتقام فقد سقط ماء وجهه بين كل معارفه و ليس هو فقط بل و فؤاد ايضا
بعد ان رحل الجميع
ظل يطرق فؤاد الباب بقوة متوعدا لياسمين
فؤاد بصوت غاضب:"افتحي يا ياسمين لحسن اكسر الباب اموتك"
ياسمين بخوف حاولت اخفاءه:"لا مش فاتحه"
فؤاد:"خلاص خليكي جوا لغايت لما تموتي من الجوع هتخرجي في يوم و ساعتها مش هرحمك"
ظلت ياسمين في غرفتها لا تأكل و لا تشرب شيئا لبضعة ايام حتى خرجت من كثرة التعب و حينها انتهز فؤاد الفرصة و ظل يعذب فيها بكل قوته سواء بالحزام او بقدميه او يديه او كسر بعض التحف الرخيصة عليها او العصا او او او ....
و في النهاية قبعت ياسمين في احدى غرف العناية المركزة حيث انها مجهده من قلة التغذية و التعذيب الذي لم يترك مكانا في جسدها الا و وضع علامته الحمراء المميزة عليه
العودة للحاضــــــــــر
سارة بحزن على رفيقتها:"كل ده يا ياسمين بجد حرام"
ياسمين بابتسامة تحاول بها اخفاء حزنها:"بس عادي اهو يسين حبيبي معايا دلوقتي و بيحاول يعوضني ربنا يخليهولي و يخليني ليه"
سارة بحنان:"اميييييييين"
تحول شعور الشفقه لدى سيف الى غيرة من ذاك الشاب و مازال لا يفهم ماذا يفعل بالشركة و ما علاقته بحبيبة قلبه ياسمين لكن لا يهم يجب عليه اولا ان يجد طريقة ليبعد ياسمين عن ذاك المدعو يسين
ذهب الى سيارته و ظل يدور بها بين الشوارع حتى المغرب حين التمعت في عقله فكرة و سرعان ما بدأ بتتنفيذها فكرة ستبعدها نهائيا عن ذاك الشخص او قد لا تفعل من يدري .....
