اخر الروايات

رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 بقلم سارة مجدي

رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 بقلم سارة مجدي

الفصل السابع عشر

نظرت له بحيره و هو يوقف السياره أمام بنايتهم وقالت
- أنت قولت عندك ليا مفاجأه هى فين بقا .
ليضحك بصوت عالى ثم قال
- قطتى الفضول هيموتها .
لتقطب جبينها وكتفت زراعيها أمامها وقالت
- أنت قولت كده ليه بقيت تحرجنى .
لينظر لها بلوم وهو يقول
- أنا أحرجك ... ولا عمرى أفكر أعمل كده .... أنا بحب أهزر معاكى ... وبعدين مين بيحب يحرج حبيبه .. ها ...
ثم أقترب منها حتى أصبح وجهه أمام وجهها مباشراً ... وقال
- مش أنا حبيبك ... صح
كانت تنظر له بصمت ولكن عيناها تخرج قلوب من الحب كاد هو أن يراها
وقالت بصوت خفيض جداً
- حبيبى .
ليبتعد هو فجاء قائلاً
- أنزلى يا بنت الناس أنزلى الله يسترك
وترجل من السياره على أثر ضحكتها الذى يعشقها
أمسك يدها وقال
- متقلقيش مفاجئتك موجوده هنا .

كان ممدد على سريره وبيده هاتفه عقله يطالبه بالإتصال بها ... يريد أن يشاغبها ... لالا .. هو يريد أن يستمع لصوتها وهى نائمه .. مؤكد سيخطف قلبه وروحه .
فاعتدل فى جلسته ... وأتصل بها
كانت غارقه فى النوم بعد يوم شاق فى العمل وأيضاً هنا فى البيت
كانت تستمع لصوت الهاتف وكأنه حلم بعيد
ولكن بعد مده أجابت بصوت ناعس
- سلام عليكم
لم يجيبها بشئ لقد فقد النطق ... ما أجمله صوتها وهى نائمه
لتقول مره أخرى
- الوووو
- آسف أنى صحيتك
لتفتح عينيها فى محاوله لأستيعاب ما يحدث
وقالت
-مين
- أيمن
لتنتفض جالسه على السرير وهى تنظر إلى الهاتف
وقالت بصوت متقطع
- باش ... باشمهندس أيمن ... خير يا فندم فى حاجه حصلت
ليجيبها بصوت هامس
- تعبان تعبان اوووى يا ملك .
لتنتفض واقفه بسرعه وهى تقول
- طيب أعمل أيه أجيب لحضرتك دكتور .... هو .. هو مش مش أستاذ زين عند حضرتك .
ليجيبها قائلاً
- ايوه عندى وأنا دلوقتى كويس .. بس كنت عايز أوصيكى على الشركه .
وأغلق الهاتف وهو يبتسم كم هى بريئه وطيبه
كم هى حضن كبير يتمنى أن ينعم به بالأمان بدل من كل تلك الوحده الذى يعيش بها
ظل يضحك على رد فعلها وجلس ينتظر أتصالها من جديد ولم تخيب ظنه فبعد عدة دقائق أتصلت به فلم يجيب أول الأمر .. وحين أتصلت مره أخرى أجابها بصوت هامس ناعس
- خير يا ملك فى حاجه .
لتشعر بالغباء ولكنها قالت سائله
- حضرتك كويس دلوقتى .
ليحاول كتم ضحكته بصعوبه وهو يقول
- ايوه يا ملك نايم .. أنتِ كويسه فى حاجه حصلت .
لتصمت لثوانى لا تفهم ماذا حدث وقالت
- حضرتك كلمتنى من شويه وقلت أنك تعبان
ليحاول بكل قوته أن يكتم ضحكته وهو يقول
- أكيد كنتى بتحلمى ... أنا نايم من بدرى .... المهم أنتِ أمورك تمام
لتجيبه بتوهه وعدم فهم وقالت
- اه يا فندم تمام .... أنا آسفه ... سلام عليكم
ولم تترك له فرصه للرد وأغلقت سريعاً
فترك نفسه يضحك بصوت عالى .... كم هى بريئه .... عليه أن يعتذر منها

كانت ميما تقف مكانها لا تفهم شىء حتى أدار جواد ذلك الجسد المعلق لتصدم بتلك النظرات التى كانت تسبب لها الرعب ..... ظلت تنظر إليه ثم إلى جواد ودون أن تشعر كانت تتراجع إلى الخلف بخطوات متخبطه ترك جواد جسد غالى المتأرجح وتوجه إليها وحاوطها بذراعيه يدعمها وهى تقول بخوف
- ليه يا جواد ليه ... ليه ... ليه
أمسكها جواد جيداً وقال
- الجرح ده هيتفتح لآخر مره ... ويتنضف ويتطهر ... ويتقفل بنظافه ...علشان يخف .. وميلتهبش تانى ... ولا يسبب ألم تانى .
كانت نظراتها تائه خائفه فأكمل قائلاً
- غالى هنا تحت رحمتك يا ميما.... وأنا كمان ... هتعرفى الحقيقه كامله منه هو ... والقرار هيكون فى إيدك .... أنا مش بخلى مسئوليتى ... أنا عايز أخدلك حقك كامل ... حتى لو حقك ده منى أنا لازم تخديه .
ظلت نظراتها ثابته عليه لثوانى كثيره ... ثم هزت رأسها بنعم فأمسك يدها وأعادها لمكان وقوفها الأول ثم تركها وتوجه إلى جانب الغرفه .... وأنزل الحبل المعلق به غالى حتى أرتاح جسده على الأرض الصلبه أقترب منه جواد وأجلسه جيداً بجانب الحائط .... ثم ضرب جانبه بقدمه بقوه وقال
- أحكى الحكايه من الأول

دخلت إلى المصعد وهو خلفها ووجدته يطلب الطابق الأخير فنظرت له باستفهام فنظر لها بطرف عينيه ورفع حاجب واحد وقال
- فى حاجه
لتنظر له بنفس طريقته قائله
- لأ
ليبتسم وهو يقول
- اصبرى يا قطتى وهتعرفى كل حاجه
لوت فمها كالأطفال وهى تنظر له بغيظ طفولى ليضحك هو بصوت عالى ويقول لنفسه يا الله كم هى رقيقه ومرحه طفله صغيره حرمت من كل ملزات الحياه حرمت من الحب والأمان ... من الراحه بجانب أشخاص تحبهم ويبادلوها الحب .... يعلم جيداً كم المجهود التى تبذله لتخرج تلك الطفله من عتمة ماضيها ..... كم تحاول أن تتجاوب معه ... ولكنه سعيد حقاً .. رغم ضديقه الشديد من تلك الروان ومن كلماتها السامه إلا أنه سعيد جداً لأنه بسببها أعترفت مهيره بالحب ... يعلم جيداً أنها أعترفت له بذلك الحب و قت ما كان بالمستشفى ... ولكن وقتها شعر أنه بسبب إحساسها بالأمان بجانبه وخوفها من خسارته ... لكن اليوم هى تقولها من قلبها ومن كل روحها
آفاق من أفكاره على وصول المصعد للطابق المطلوب فتح الباب وخرج لتخرج خلفه وصعدا السلالم الباقيه حتى وصل إلى باب سطح البنايه وفتحه وقفت بجانبه تنظر إلى سطح تلك البنايه وعلى شفتيها إبتسامة سعاده كبيره .
كان المكان يشبه حديقه صغيره .... الأرض مفروشه باللون الأخضر ... وبجانب السور ... آرائك مريحه ... وعلى الجانب الآخر وسائد كبيره منتشره ومنثوره على الأرض .... وبالجهه الأخرى أرجوحه كبيره بمظله ..... ووسط كل ذلك كان هناك غرفه صغيره بجانبها مرحاض صغير والمكان كله مضاء بإناره صفراء مريحه .نظرت له بحب شديد وابتسامه عريضه أمسك يدها لتقول
- مفاجأه تجنن يا سفيان
ليقول لها بحب
- ولسه المفاجئه الأكبر
لتسير بجانبه وهى تنظر له بحب كبير .. كم تحبه ... وتعشق ما يفعله من أجلها ... دائماً يشعرها أنها وحدها بذلك الكون .. لا أحد أهم لديه منها هى .... فتح الباب ودلف إلى الداخل وهو يسحبها خلفه كانت الغرفه مظلمه بشده حتى تلك الإنارة بالخارج لم تؤثر على ظلمة الغرفه
سمعت صوته يقول
- مستعده للفاجئه
لتقول بحب
- اوووى اووى
فى لحظه خاطفه إضاءة الغرفه كلها لتقف مكانها فى زهول لا تعرف ماذا عليها أن تقول ظلت تتجول بالغرفه تنظر إلى تلك الأدوات ... والفرش والألوان ... تلك اللوحه البيضاء وذلك الحامل ... حتى الكرسى وردى اللون .... الأزهار المنتشره بالغرفه والحائط الجانبى الذى يوجد عليه مجموعه من الأسطوانات وذلك المشغل لهم ... المكيف ... وثلاجه صغيره .. وجهاز صنع القهوه
كل شىء هو لم ينسى أى شىء
ألتفتت إليه تنظر له بعشق خاص به عشق لا يليق إلا به .. عشق لا تستطيع وصفه او تخيله ... إحترام وتقدير ... تقدمت منه ووقفت أمامه ولأول مره ترتفع على أطراف أصابعها لتطبع هى أول قبله لها على شفاهه ... أخذته الصدمه على حين غره ولكنه تدارك نفسه سريعاً ... وبادلها القبله بواحده أشد وأقوى ....ابتعدا عن بعضهما ولم يبتعدا وقالت من بين أنفاسها اللاهثه
- قولى أنت مين ... ملاك .. ما أكيد مش بشر ... طيب قولى أنا عملت أيه حلو فى حياتى علشان ربنا يرزقنى بيك ... ايوه أنت رزق ...رزق كبير اووى أنا مستهلوش ... طيب قولى أرد ده كله إزاى
قولى أعمل أيه ..... أنا لو عشت عمرى كله .... تحت رجليك جاريه لكل أحلامك .... عبده لكل رغباتك
ميكفيش ... لو عشت عمرى كله فى خدمتك ميكفيش
ليضع يده على فمها يسكت سيل كلماتها وقال
- عايزك بس تحبينى .... تحبينى بس يا مهيره
لتقبل يده الموضعه على فمها عدة قبلات ثم قالت
- أنا بعشقك ... أنت سكنت روحى وقلبى .... عقلى بيحترمك .... جسمى وملكك .... قلبى بين إيديك ... وروحى ... روحى هى وجودك وأمانك وحميتك حضنك الكبير .
ليحتضنها بقوه .... ثم قال
- أنا لو عليا أخدك دلوقتى وننزل شقتنا .... وأخليكى مراتى فعلاً ... بس أنتِ تستحقى لليله مميزه ... مميزه جداً ... وقريب هتحصلى عليها .... لكن دلوقتى
أبعدها عن حضنه وأمسك يدها وقال
- دلوقتى عايزك ترسمى ... نفسى أقعد أتفرج عليكى وأتابع كل حركاتك .. كل همسه منك ... كل حاجه ... حلم من يوم ما حبيتك وأنا بحلمه ... أقعد جمبك وأنتِ بترسمى
لتبتسم له وهزت رأسها بنعم ثم تحركت لترتدى البالطو الأبيض فوق فستانها بعد أن خلعت حذائها .... وأمسكت الأدوات وبدأت فى خلط الألوان والرسم .... ليتحرك سفيان ويجلس على إحدى الوسائد الموضوعه أرضا ... بعد أن خلع عنه الجاكيت ... وحذائه وظل ينظر إليها وعلى وجهه إبتسامة سعاده

كانت جالسه فى مكانها المعتاد وعلى وجهها إبتسامة سعاده ويدها موضوعه على بطنها بحركة حمايه وأحتواء ...و كان هو يجلس أمامها ينظر إليها بسعاده وشفقه .... تذكر كلمات الطبيب وهو يقول
- أنا كان المفروض وقتها أطلب البوليس .... لكن خوفاً عليها هى أجلت الحكايه ... وفعلاً لما فاقت من البنج سألتها ... وقالتى لأ مفيش داعى للبوليس ... وعلشان كده لجأت للحل التانى .. وشعرت أن خطتى هتنجح لأنه وشه أتغير لما قولتله الخبر .... واليوم إللى بعده مكنش موجود معاها كان فى واحده ست .... ووقتها سمعتها بتقول للمدام
أنه من ساعة ما عرف إللى حصل .. وهو مش طايق روحه ... والبيت مولع حريقه بسببه .
عاد من أفكاره على صوتها وهى تقول بلهجة غريبه باندهاش سعيد وحزن وخوف خليط عجيب يزهر مع كل حرف
- أنا حامل يا عادل ... حامل تخيل ... هيكون عندى بيبى صغير من أول وجديد ... هعمل معاه كل إللى كان نفسى أعمله مع مهيره ومعرفتش .... هحميه وألبسه وارضعه .... هغنيله
كانت دموعها تغرق وجهها ... وكان هو يسمعها ويتألم قلبه عليها وعلى كل ما مرت به ... وكانت هناك عينان آخران يبكيان فى صمت .... أكملت كلماتها المؤلمه قائله
- هينام فى حضنى .... وهكون حاسه بالأمان .. مش هخاف عليه منك ... ولا هصحى كل شويه علشان أطمن أنه لسه عايش .... مش هصحى كل يوم ألاقى وشه مزرق بسبب ضربك ليه ... ولا هلاقى علامات زرقه فى جسمه ....مش هتكسرله رجله ... ولا هتبعده عن حضنى ...مش هتشكك فى نسبه يا عادل مش كده ... هتحبه ... هتحبه يا عادل زى ما بتحب ولادك ... هتخلى بالك منه ... هتفرحه ديماً ... هتفسحه وتشيله وتبوسه .. هتجبلوا لعب ... هتقول ده ابنى صح يا عادل ... مش أنت هتحبه يا عادل ... مش أنت هتحبه
كان بكائها مرير .... وكلماتها مؤلمه ... كان قلبه يتألم بشده عليها ..كل ذلك بداخلها كل تلك الآلام تحملها بداخل قلبها ولا تشاركها مع أحد .... كل ذلك الخوف بداخلها منذ سنوات ولم يغادرها يوماً
جثى على ركبتيه أمامها وقال
- أكيد هحبه وهخاف عليه هيكون أخو محمد و محمود و مريم الصغيره وهما كمان هيحبوه ... وهيلعبوا معاه ... هجبله لعب وهدايا ... زى ما بجيب لأخواته ... هدلعه وافسحه ... ده ابنى يا مريم ابنى
لتنظر له بتشتت وضياع تنظر له بتوسل أن يكون صادقاً فقالت
- بجد يا عادل بجد أنت عمرك ما كذبت عليا ... عمرك ما خلفت وعد ... أوعدنى ... أوعدنى يا عادل أنك تحبه وتخاف عليه
لتظهر معالم الألم على وجهه ولكنه قال
- أوعدك يا مريم ... أوعدك أحبه وأخاف عليه .. وأحافظ عليه بكل الطرق .
كانت تستمع إلى كلماتهم ... تشعر لأول مره بمعاناة مريم ... كم تألمت فكرت للحظه لو عاشت هى ما عاشته مريم من ألم خاص فقط بأمومتها هل كانت ستسطيع التحمل ..... لا والف لا إلا أولادها قرة عينها .. كلما تخيلت ما حدث مع تلك الطفله على مرئ ومسمع من أمها دون أن يكون لها حولا او قوه لانقاذها ... ولرفع الأذى عنها ... تشعر بصغر عقلها حين منعت عنها أولادها .... وقررت من داخلها بتحسين تلك العلاقه ... هذا لا يعنى أنها ستحبها ... او ستتوقف عن الغيره منها ...ولكن ... لتجعل الأمور أكثر بساطه

ترجل من السياره ووقف مكانه ينتظرها ... وقفت أمامه وقالت
- لف على إيدك اليمين وأمشى عشر خطوات
ليبتسم وهو ينفذ تعليماتها .. ويشعر بها تسير بجانبه
قالت بصوت خفيض .
- فى واحد واقف عند الباب وهو إللى هيفتحه لينا أمشى خطوه واحده وبعدين أطلع درجه واحده
ليبتسم صهيب لذلك الشاب الذى فتح الباب ونفذ ما قالته بهدوء
قالت مره أخرى
- لف على إيدك اليمين تانى ثلاث خطوات .. وهتلاقى الترابيزه بتعتنا .
بعد أن جلسا على الطاوله قالت
- أكيد عرفت أن الترابيزه بتاعتنا جمب الباب على طول وعلى نفس الصف بتاعنا مفيش حد خالص .. باقى المطعم فى ناس عادى
ليقطب جبينه وهو يقول
- وليه الصف بتاعنا مفيهوش زباين
لتقول بغضب مصتنع
- يا سلام عايز يكون فى ناس علشان البنات تعاكسك وتفضل تبصلك
ليقول لها بمهادنه
- بس أنا مش شايفهم ... تبقا فين المشكله
لتضرب يده قائله
- لأ طبعاً فى مشكله .... أنت بتاعى أنا بس ومسمحش لوحده غيرى تبصلك بأعجاب
ليصمت لثوانى ثم قال
- يا زهره أنا ليكى لوحدك ما تخافيش .. مفيش واحده عاقله هتحب واحد أعمى ... وأنتِ يا حبيبتى مجنونه وعلشان كده حبتينى .
لتضرب يده مره أخرى وقالت
- على فكره أنا عقله جداً كمان ... وفى زى كتير ... ثانياً بقا .. بس الكلام ده بينى وبينك .. أوعى يوصل لخطيبى لحسن يدبحنى أصله غيور اووى

ليضحك بصوت عالى .... وهو يقول
- لأ متخافيش مش هقوله .
لتقول هى بمتعاض مصتنع
- أصلك بصراحه يعنى مز فى نفسك كده طويل وجسم رياضى وسكس باكس .... وباى وتراى .. وحاجه كده يعنى استغفر الله العظيم تجنن وتهبل ... فأكيد كل البنات هتموت عليك
كانت عيناه تتسع مع كل كلمه تقولها ثم أنفجر ضاحكاً وبشده وكانت هى تنظر إليه بحب كبير وسعاده أكبر ها هى وأخيراً سمعت تلك الضحكه التى تخطفها من مكانها وترفعها إلى السماء السبع
قال من بين ضحكاته
- أنا بحبك اووى يا زهره ... ونفسى أعمل أى حاجه علشانك ... نفسى أسعدك زى ما بتسعدينى بكل الطرق .... بس أنا بجد عاجز عن ده
لتمسك يده وهى تقول
- حبنى ... وأضحك وعيش وأنت كده تسعدنى سعاده غير عاديه .
حضر النادل سائلاً عما يريدون ليصمت صهيب فقالت هى
- الأستاذ عيد ميلاده النهارده وعايزين نسبطوه ... فهاتلنا أفخم وجبة عشا عندكم .
ليبتسم النادل بأدب وقال
- كل سنه وحضرتك طيب ... تحت أمرك يا فندم .وغادر سريعاً
بعد أن تناولا العشاء الذى كان مميز بالفعل ظلت زهره صامته تنظر إليه فقط كان على وجهه إبتسامه جميله تخطف الأنفاس .... وقال
- هتفضلى بصالى كده وساكته .
لتقول بعد عدة ثوانى
- أيه أكتر حاجه نفسك فيها دلوقتى
ليجيبها سريعاً
- أشوفك .
لتقف على قدميها وتتوجه إليه وتجثوا بجانبه قائله
- أتفضل شوفنى
ليقول لها سريعاً
- أقفى يا زهره مينفعش كده فى ناس حولينا
لتقول له بصوت كله حب وعشق يصل إلى حد الجنون
- ميهمنيش حد .... النهارده عيد ميلادك وأحلامك كلها أوامر
ليبتسم لها بسعاده ومد يده ليضعها على وجهها بدء بذقنها ثم وجنتيها عيناها وأنفها ثم مقدمة رأسها ثم عاد بيده إلى شفاهها ولمسها بأطراف أصابعه لتسرى رعشه لذيذه فى أجسادهم
لتقول هى بصوت ضعيف
- الإمتحانات خلاص آخر الأسبوع الجاى ... نتجوز بعد شهر من دلوقتى أيه رأيك
ليهز رأسه بنعم وهو يقول
- ياريت .

كان جالساً بجانبها حتى غرقت فى نوم عميق فتحرك من جانبها بهدوء وغادر الغرفه كم يشعر بالأجهاد والتعب فكلماتها كانت كالخناجر تغرز فى صدره الواحد خلف الآخر بلا شفقه او رحمه
تنهد بصوت عالى وهو يتذكر خديجه ...ماذا ستفعل هى الأخرى حين تعلم بل تتيقن من حمل مريم .. مؤكد ستنهار هى الأخرى .... دعى الله فى سره أن يعينه .ويقويه ....صعد إلى شقة خديجه وفتح الباب بهدوء .... ثم توجه إلى غرفتهم بعد أن وجد الصاله خاليه من أى شخص بالبيت
فتح الباب بهدوء ليصعق مما يرى
وجد خديجه مكومه على نفسها فى السرير تبكى بحرقه أقترب منها سريعاً وجلس بجانبها ووضع يده على كتفها يحاول أن يجلسها وهو يقول
- خديجه مالك فى أيه ... فى حاجه حصلت أنتِ تعبانه ... طيب الولاد فيهم حاجه ... خديجه ردى عليا
لتنظر له بعيونها الحمراء وهى تقول
- إزاى يا عادل ... إزاى أستحملت ... إزاى إزاى
لينظر لها بعدم فهم ولكن قلبه بدأت قبضه قويه تعتصره من الخوف فقال
- هى مين يا خديجه ... وأستحملت أيه أنا مش فاهم
لتحاول مسح دموعها وهى تقول
- أنا لما تخيلت بس أنى ممكن أبعد عن ولادى ... مع اب زيك حنون وطيب قلبى وجعنى ... مبالك بقا هى غصب عنها سابت بنتها مع اب مريض ... حيوان على هيئه بشر .... إزاى كانت عايشه إزاى يا عادل إزاى .
ليدرك الأن أنها تتحدث عن مريم .... ولكن كيف عرفت كل ذلك هو لم يتحدث معها فى ذلك الأمر قال لها بهدوء
- أهدى يا ديجه ... وقوليلى أنتِ عرفتى منين كل ده
اعتدلت فى جلستها ومسحت دموعها وقالت
- كنت فى البلكونه ساعت ما رجعتوا ... ونزلت علشان أطمن عليها لم شفت شكلك متغير وقبل ما أدخل سمعت كلامها ليك ....
أمسكت يديه وهى تقول
- أحكيلى يا عادل أحكيلى كل حاجه يمكن نار الغيره تنطفى ... يمكن أبطل أخاف منها .. يمكن أحس بيها ...أحكيلى
ليمسك يدها الممسكه بيده الأخرى وقبلها بحب
- أوعى تبطلى تغيرى عليا ... خلى قلبك يطمن وعقلك يرتاح لكن أوعى تبطلى تحبينى
وقبل يدها مره أخرى وقال
- هحكيلك .
وبدء فى سرد كل ما حدث لمريم من يوم عملها فى شركة راجى حتى طلاقها وعودتها .
كانت تبكى بحرقه ... وقالت
- وأنا كنت ببعد العيال عنها ... وأنا مرحمتهاش .... عاشت محرومه من العيال طول عمرها .. وأنا كملت عليها
ليربت عادل على قدمها وهو يقول بمهادنه
- متلوميش نفسك يا ديجه ... أنتِ كنتى معذوره ... و هى فاهمه إحساسك ومقدراه .... وعمرها ما لامتك ولا زعلت منك .... أصلاً يا ديجه إللى يعرفك حقيقى عمره ما يزعل منك
رمت نفسها فى أحضانه وبكت بقوه وبعد بعض الوقت ... قالت

- يلا أنزلها هى النهارده محتجالك بجد ... وبكره أنا هعمل الغدا ونتغدا كلنا سوا .... وهبقا أخلى الولاد ديماً ينزلولها .
ليبتسم لها بحب وقال
- خديجه متجيش على نفسك .
لتقول بحب خالص لا يقل يوماً له وبقوه أمرآه شعرت بألم أخرى بداخل قلبها
- أنا مش جايه على نفسى ... أنا رجعت لنفسى .

مر اليوم ليستيقظ زين وهو متخذ قراره
أمسك هاتفه وأتصل على سفيان الذى أجابه بصوت ناعس
- يا ابنى هو حد قالك أنى ببيع لبن ... متصل بدرى ليه كده يا بارد
ليضحك زين بقوه وهو يقول
- عندى قرار مهم وعايز أعرفهولك وأخد رأيك ونتفق
ليشعر زين أن هناك أمر جلل فاعتدل فى جلسته وقال
- خير يا زين فى أيه .
ليجيبه زين قائلاً
- مش هينفع فى التليفون يا سفيان خلال ساعتين هكون عندك فى الشركه ونتكلم براحتنا
ليجيبه سفيان
-خلاص تمام ... هستناك ... وسلملى على أيمن .
وجلس يفكر فى ذلك القرار الذى أتخذه صديقه 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close