رواية وردة بين المهالك الفصل الرابع عشر 14 بقلم اروي هشام
الفصل الرابع عشر
سيف:"اما هديتي انا بقى هي ..."
نظر الجميع بترقب الى سيف
بينما نظرت ياسمين الى سيف بتسائل
نظر سيف في عينيها و سرح قليلا و كاد ان يتراجع لكن ابعد لثوانٍ عينيه عنها ليستجمع شجاعته
و قال و نظره مصوب على عينيها الساحرة:"ياسمين انتي طــــــــالق"
صاعقه هبطت على رؤوس الجميع منهم السعيد و منهم الحزين و منهم المتعجب و المصدوم
لكن ما صدمهم اكثر ردة فعل ياسمين
توقع الجميع و من ضمنهم سيف بكاءها حزنها تذللها اي شئ غير ما حدث
لكن لقد سقطت المفاجأة على الياسمين كالماء البارد لكن لم يكن بهذه البرودة التي تجعلها لا تستطيع الحراك تجعلها تقع منهارة فهذا الماء بقدر برودته ابرد نار قلبها و اطفئها بعد ثلاثة اشهر من البغض من النيران التي تشتعل و تحرقها التي كانت تتلهب حزنا على فراق ما تبقى من اهلها التي كانت تتلهب ضيقا من قسوة معاملته من برودة اعصابه و لازالت القائمة طويله فها هو اخيرا اطلق سراحها لتصبح طير حر طليق لكن رغم كل شئ اصبحت مطلقة للمرة الخامسة على التوالي رقم قياسي يجب اضافته في موسوعة جينيس
انتهت ياسمين من تقبل الصدمة في ثوانٍ تعد على اصابع اليد لتنفرج على شفتيها ابتسامة كبيرة تدل على مدى سعادتها
و لم ينتهي الامر هكذا بل وجدوها تمسك طرف فستانها و تذهب راكضة الى الغرفة ظنناً منهم انها لا تريد اظهار حزنها امامهم
جلسوا الجميع مصدومين مندهشين من جمال تلك المفاجأة (ايموشن ساخر)
جلس الجميع على الكراسي المتناثرة في ارجاء الصاله و جلس معهم الاب الذي لا يدري لسوء او لحسن حظه استمع الى سيف
و بعد ان استفاق الجميع و ابتلعوا الصدمة و قبل ان يبدأ الاب بالعتاب الحاد
اتت صدمة التالية لتقف في حنجرتهم تأبى الخضوع و النزول
كانت تهبط و قد غيرت ملابسها مرتدية حذاء رياضي ابيض و قميص ابيض و بنطال اسود و ايشارب اسود ممسكة بيدها حقيبة يد سوداء و باليد الاخرى حقيبة سفر كبيرة و كما يبدو تحوي جميع اغراضها بعد ان بدلت الحقيبة التي حضرتها الخادمة بأوامر من سيف فلم تكن تكفي و لم يكن بها كل شئ unsure emoticon
ظل الجميع يقف فاتحا فاهه و عيونهم بها اشارات استفهام و تعجب كتلك ؟_! و من ضمنهم سيف الذي صدم جدا من رد فعلتها
قالت ياسمين بابتسامة سعادة ممزوجة بقطرات حزن لفراق من احبتهم (اكيد مش منهم سيف):"مع السلامة يا جماعه هتوحشوني اشوف وشكم بخير"
هنا لم يكن كأنما سكب عليهم ماء بارد بل كأن رأسهم ضربت بالقطب الجنوبي
خرجت ياسمين من الفيلا باكملها و هم مازالوا تحت تأثير الصدمة لا يستطيعون التحدث الحركة او ابسط شئ اغلاق عينيهم
استفاق سيف اولا فخرج سريعا لا يدري ماذا يفعل او لماذا او حتى لا يفهم ماذا حدث
استفاق الجميع من الصدمة خرجت شيري من المنزل بذهول و هدوء تام
و صعد البقية الى غرفهم بعدما اكتشفوا خروج سيف و ياسمين و هم في حالة اللا وعي
السؤال هنا ماذا فعلت ياسمين حين خرجت؟؟!!
~~~~~~~~~~~~~~~
خرجت ياسمين من بوابة الفيلا و بيدها تلك الحقيبة الثقيلة جلست في ركن قريب من الفيلا بحيث لا يقدر ان يراها احد من الخارجين و خصوصا مع ذاك الظلام الدامس
رأت سيارة سيف تخرج من بوابة الفيلا فاسرعت للاختباء اكثر
زفرت ياسمين بضيق لتجد شخصا يجلس امامها
كادت ان تصرخ لكن وجددته يغلق فمها بيده
الشاب:"اهدي اهدي"
لم تستطع تبين ملامحه لكني عرفته من ملابسه انه هو العامل بالسوبر ماركت ياسمين تظن انها سمعت هذا الصوت ايعقل ان هناك من يملكون اصوات متشابهه
ياسمين بدموع:"عايز ايه"
الشاب:"عايز اعرف منك كام حاجه و بعديها هسيبك متخافيش"
اماءت له ياسمين رأسها بصمت
الشاب:"تعرفيني"
نظرت له ياسمين بحيرة فهي لا تستطع رأيته هو يعطي ظهره لضوء القمر
الشاب:"شايفاني اساسا"
خرج صوت ياسمين متحشرجا:"لـ...ــا"
امسك الشاب بيدها و خرج الاثنين من الركن المظلم لترى ياسمين وجهه
نظرت له بصدمة كبيرة و شهقت بقوة
كرر الشاب سؤاله بترقب:"تعرفيني"
ياسمين ببكاء:"ايوة"
الشاب:"بتعيطي ليه طب انا مين"
ياسمين بانهيار شديد و قد جلست على الارض من هول الصدمة:"انت ......"
~~~~~~~~~~~~~~~
لنرحل من هنا و نرى ماذا يفعل سيف
خرج سيف يدور بسيارته في الطريق
هذا ما كان يريد لكن لا يعرف لما يشعر كالتائه كالضائع الذي تركته امه و رحلت
لم يعد يعرف ماذا يريد ,وجد نفسه لا اراديا امام بيتها القديم لكن هو كما تركوه يبدو ان لم يدخله احد منذ ذاك الوقت حرك سيارته و ذهب باتجاه النيل
اخرج سيجارة و ظل ينفث دخانها بشراهة و عينيه زائغتان كما لو كانتا تبحثان عنها وسط المياه الجارية بهدوء تحسد عليه
خفض بصره و رمى سيجارته على الارض و داس عليه بغضب لا يدري لما فعل ذلك و لا يدري ما هذا الشعور يشعر انه جعل عيد ميلادها اسوأ ايام حياتها و بنفس الوقت لا يدري اكان فعلا سيئا معالم وجهها كانت تدل على العكس تماما كما لو كان احضر لها قطعة لؤلؤ
اغمض عينيه بشدة يظن انه في حلم بل كابوس و يحاول الاستيقاظ منه رأى يد تمتد لتمسك معصمه يرفع عينيه و ينظر الى ذاك الشخص اذ كانت فتاة بالحجاب تزينت و بملابسها المحتشمة تميزت و بنقاء قلبها تألقت و بابتسامتها التي لا تفارقها ترفعت و بهدوءها تبرعت (بارعه يعني) و بالاسلام تشرفت
سيف بتعجب:"انتي مين"
الفتاة و الابتسامة تنير وجهها:"ولا حد ,شوفتك قاعد مهموم قولت اجي ابيعك شوية سعاده و اشيل عنك الهموم"
سيف:"تبيعيني سعاده!! ازاي مش فاهم؟ حضرتك مجنونه"
الفتاة لم تبالي بما نعتها:"اممممم بص هقولك احكي كل العندك و انا انصحك و كده كده انت مش هتشوفني تاني مصر كبيرة اوي مش معقول هتشوفني تاني و لا ايه و حتى انا لو شوفتك ابقى قابلني لو كنت افتكرتك"
سيف:"امممممم"
الفتاة:"انت لسه هتمأمأ احكي احكي متقلاقش سررك في بير بس هتلاقي فيه الشلة كلها و الجامعه عندي و اهلي و سعاد و محمد و ...."
قاطعها سيف قائلا:"و كده يعني سري في بير"
الفتاة:"اكيد هو اينعم بير مخروم بس على حسب سرك كبير مش هيعرف يخرج منه قول بقى و خلصني انا غلطانة اني اصلا ضيعت من وقتي الثمين و النفيس و اتكلمت معاك"
سيف:"طب اسمعي طيب"
حكى لها سيف كل شئ منذ حادثة فؤاد الى طلاقه هو و ياسمين فهو كان فعلا يحتاج الى شخص يحكي له و ان كان سيذهب الى طبيب نفسي فلن يفرق كثيرا عن تلك الفتاة
الفتاة:"اووووووف و متوقع منها متمشيش و هي سعيده يا بني انا لو منها اهرب منك و اخلص"
نظر لها سيف بضيق
الفتاة باحراج:"أوووبس مكنش المفروض اقول كده صح"
رفع لها سيف حاجبه ساخرا
الفتاة:"خلاص بقى يا عمونا اسمع يا محمد"
سيف:"محمد مين؟"
الفتاة بمزاح:"هتسأل كتير همشي و اسيبك"
سيف:"طيب اتفضلي"
الفتاة:"اولا كده انت حبيتها لاهتمامها بيك حتى و هي مش طايقاك غير ان اساسا ده مش حب ده حب تملك عايزها لنفسك انت و بس محدش يقرب منها"
نظر لها سيف بشرر
الفتاة:"يا مامي خوفت انا كده ,انا بقول الحقيقة بص عدل بقى انت حبيتها لاهتمامها بيك غير ان العشرة بتولد الحب فهمت بقى و روح شوفها في اانهي داهيه و صالحها عشان انا مش فاهمه ايه البلاني بيك و بمشاكلك عملت ايه بس يارب عشان يحصلي كده و اوعي تزعلها احسن تديك قلم و حاول تظبط الامور و لو مش هتقدر سيبها في حالها تشوف نصيبها الشخص اللي يستاهلها بحق و حقيقة"
اماء لها سيف رأسه بشرود ثم انزلها مفكرا اين قد تكون ثم رفع رأسه مجددا قائلا:"شكرا يا .."
التفت حوله ليجد الفتاة كما لو كانت تبخرت
ثم نظر للاسفل ليجد طفل يشده من بنطاله
الطفل ببراءه:"عمو عمو انت كنت بتكلم مين هو انت مجنون؟"
الام بصراخ عالي نسبيا:"بس يا ولد عيب كده ازاي تقول كده لعمو اعتذر"
الطفل حزينة:"انا اسف يا عمو"
الام باحراج:"معلش انا اسفة اووي"
و امسكت ابنها بيدها بقوة و رحلت
نظر سيف بعجب لا يفهم شيئا ثم ما لبث ان عاد و انزال رأسه منشغلا بياسمين
جلس يفكر اين قد توجد ان لم تكن في منزل عمها اين يا ترى قد تكون
~~~~~~~~~~~~~~~
لنترك سيف ايضا و نذهب لعزيزتنا شيري
ها هي رحلت ياسمين و هذا كان هدفها لكن لا تعرف لما تشعر بالحزن عليها الِ كون ياسمين طيبة فتنعكس طيبتها على الجميع ام ماذا؟؟ و لكن يبدو ان ليس ياسمين فقط التي اثرت علي بالتأكيد حبيبي و خطيبي معتز هو السبب الاكبر _اتخطبت الشهر الفات مفيش مبروك زغروطة كده و لا حاجه_
اتصلت شيري بوليد
وليد:"ايوة يا شيري انا مش فاضي عايزة ايه بسرعه"
شيري:"وليد ياسمين و سيف اطلقوا"
ترك وليد ما في يده و ظل ينظر للفراغ مصدوم كيف و قد كان يبدو عليهم السعاده المطلقه (من قرك اكيد)
وليد:"ارتاحتي يا شيري و خلتيهم يسيبوا بعض"
شيري:"بس مش انا السبب انا معملتش حاجه هو كده فجأة طلقها"
وليد:"ليه كانت بنت كويسة بس احسن هي تستاهل واحد احسن منه"
شيري بخبث:"زيك مثلا"
وليد:"لا"
ثالث صدمة تقع على شيري ايريدون ان تجن ام ماذا
شيري:"هو انت مش بتحباها انت هتجنني"
وليد:"لا كان مجرد اعجاب انها رغم كل ظروفها لسه قوية و متمسكه بدينها"
شيري:"و ربنا هتجنني و ازاي عرفت يا فهيم"
وليد:"لما حبيت بجد"
شيري بسخرية:"و هي مين دي الحبتها بجد"
وليد:"سما"
شيري:"سما صاحبتي"
وليد:"ايوة هي بشحمها و لحمها"
شيري:"اقفل يا وليد و نتكلم بعدين انا معنديش غير مرارة واحده"
اغلقت شيري
شيري:"لا حول و لا قوة الا بالله العالم جرا في ايه ,انا و بشفق على ياسمين و وليد و طلع مبيحبهاش و سيف و طلقها و هي سعيده في ايه يا رب انهارده"
~~~~~~~~~~~~
لنرحل من عند هؤلاء المجانين و لنعود الى عزيزتنا ياسو
شهقت ياسمين بخوف برعب بشوق مشاعر مختلطة لكن الاكثر هو الشوق
ياسمين برعب يمتزج بالشوق:"يــــــ،ــــــــ،ــــــاسين"
يسين بلهفة:"انتي تعرفيني"
اماءت ياسمين بخوف
يسين:"طب مالك خايفة ليه هو انا كنت قتال قتلة"
ياسمين:"لا بببـ..ــس كككنـــ...ـت ميت"
يسين:"ميت!!!!!"
ياسمين بصعوبة:"ايــ...ــوووة"
جلس يسين على الارض بجانبها من هول المفاجأة
يسين:"ازاي مش فاهم طب انتي تقربيلي ايه"
ياسمين:"انت اخويا"
يسين و هو يضرب جبهته:"اخخ عشان كده بشوفك في احلامي كتير لازم تكوني شخص قريب مني فعلا"
ظلت ياسمين ناظرة له برايبة لا تفهم ماذا يحدث
يسين فهم نظراتها فاراد توضيح الامر:"انا من تقريبا 3 سنين فقدت الذاكرة راجل كان لقاني على الطريق بعيد شوية عن حادثة عربية فظن اني كنت من المصابين اخدني نقلني المستشفى و لما فقت مكنتش فاكر اي حاجه و لا اسمي و لا اي حاجه و كل ورقي الشخصي كان محروق بما فيهم البطاقة ,الراجل اخدني اعيش معاه لانه كان وحيد مراته و ابنه ماتوا في حادثة عربية فضلت عايش معاه لغايت لما ربنا احتاجه و اخده بس الحمدلله كان قبليها لقيلي شغل في سوبر ماركت كويس والله الرؤوف الكريم"
حزنت كثيرا على اخيها فكما هي عانت هو ايضا عان
رن هاتفها اخرجته لتجده عبد الرحمن ردت عليه بعد تردد
عبد الرحمن بحزن:"الو يا ياسمين"
ياسمين بهدوء:"ايوة يا عمي في حاجه"
عبد الرحمن:"انا مش هسأل عن سبب طلاقكوا لان دي حريتكوا بس بطلب منك ترجعي تعيشي في الفيلا"
ياسمين:"مستحيل يا عمي انا اسفة"
عبد الرحمن:"يا حبيبتي انا بتكلم عن فيلتكوا انتوا العقد الانتي مضتيه يبقى نسخة من المضيت انا عليه ساعت عيد ميلادك قبل 3 سنين يعني كل حاجه تنازل عنها يوسف ليا رجعتلكوا الفيلا بكل ما فيها و نص الشركة و كل حاجه و اه هتلاقي الفيلا نظيفة لاني كل اسبوع ببعت ناس ينضفوها و هي زي ما هي من ساعة مسبتوها مفيش حاجه اتغيرت من مكانها و اه كمان فيلة اسكندريا نظيفة لو عايزة روحوا هناك"
نظرت ياسمين لاخيها ثم قالت بعد تنهيده طويله:"ماشي يا عمي بس بشرط متقولش لحد ابدا عن مكاني"
عبد الرحمن بسعاده:"ماشي يا حبيبتي انا كده اطمنت عليكي هبقى ابعتلك الخدامين على الفيلتين"
ياسمين باستسلام:"ماشي يا عمي"
اغلق الاثنين
نظر يسين الى ياسمين بحيرة و هو لا يفهم اي شئ
ياسمين:"هقولك كل حاجه و احنا في الطريق"
يسين:"طريق لايه"
ياسمين:"لفيلتنا .. استنى هنا ثواني"
دخلت ياسمين الى جراج الفيلا و اخرج سيارتها الهدية من عبد الرحمن وقفت بها امام يسين
ياسمين:"اركب"
نظر لها يسين بتعجب ثم ركب
تحركت السيارة و معها فُتح فم ياسمين لتبدأ بحكاية كل شئ حدث لها منذ حادثة موت والدهما الى حين رأته بالتفاصيل المملة كما لو انها تسرد رواية *_^ بعنوان وردة بين المهالك
وصل الاثنين مع صعود الشمس لتنور كل البلدة
دخل الاثنين الفيلا
و يسين يقول:"هههههههههههههه انتي منحوسة اوي اطول جوازة كانت 3 شهور"
ياسمين بتثاؤب:"شوفت بقى انا شكلي اساسا مش وش جواز"
يسين:"ليه بس ده انتي قمر لو مكنتيش اختي كنت هتجوزك انا متقلاقيش"
ضحك الاخين ثم ارشدت ياسمين يسين الى غرفته و الذي دخلها و نام فورا من مشقة السفر ثم ذهبت الى غرفتها و نامت هي الاخرة بثيابها من تعب القيادة
لتستيقظ على صوت فتاة
الفتاة:"مدام ياسمين اصحي يا فندم الساعه بقيت واحده"
ياسمين بنوم:"امممممم"
الفتاة:"مدام يااااااااسمين"
قفزت ياسمين من على السرير
ياسمين:"انتي مين"
الفتاة:"انا سميرة"
ياسمين:"سميرة مين"
الفتاة:"الخدامه الجديده يا فندم"
ياسمين:"اها البعتها عمو محمود"
الفتاة:"ايوة"
عادت ياسمين الى سريرها و وضعت الوساده على رأسها قائلة:"طب و بتصحيني ليه دلوقتي"
الفتاة و قد تذكرت شيئا فقالت بسرعه:"اصل يسين بيه لما صحي الصبح ,قعد يلف كتير في الفيلا و شاف تقريبا كل الصور جاله صداع رهيب و وقع على الارض و مش عارفة اعمل ايه"
قفزت ياسمين مرة اخرى من الفزع:"ايه بتقولي ايه طب اتصلي بالدكتور مستنية ايه"
الفتاة:"معرفش نمرت دكاترة"
ياسمين:"طب حسبي بسرعه"
ارتدت ياسمين حذائها ثم قالت:"في هنا خدم رجاله"
الفتاة:"لا مفيش غير الحراس و هما واقفين بره"
ياسمين:"طيب امشي دلوقتي"
نزلت ياسمين بسرعه و اخرجت الهاتف من حقيبتها و اتصلت بسرعه بعبد الرحمن
ياسمين بسرعه:"الو عمو ارجوك هات دكتور بسرعه و تعالى على فيلة اسكندرية"
عبد الرحمن بقلق:"ليه يا ياسمين انتي تعبانة"
ياسمين:"لا هفهمك بعدين بس ارجوك تعالى بسرعه بالدكتور و متقولش لحد ارجوك"
عبد الرحمن:"حاضر حاضر هتصل بدكتور عندك يجيلكوا و انا مسافة السكة و هكون عندك"
ياسمين:"طيب شكرا سلام"
ذهبت ياسمين و بدلت ملابسها و ارتدت حجابها
و جلست بجانب اخيها الذي يتصبب عرقا و هو يجلس لا حول له و لا قوة على السرير
حدثت ياسمين الحراس:"لو لقيته دكتور جيه دخلوه بسرعه"
و بعد خمس دقائق وجدت شخص يطرق الباب
فتحت لتجده طبيب تنحت جانبا و تركته يمر و يمارس مهنته على يسين
انتهى الطبيب و زفر و هو يقول لها:"هو كان فاقد الذاكرة"
ياسمين:"أيوة يا دكتور"
الطبيب:"واضح انه شاف كمية ذكريات كتير فعملتله صدمة لما يصحى هيحصل حاجه من اتنين لاما هيفتكر كل حاجه لاما هيفتكر بس الحصل قبل الحادثة لاما للاسف هيفضل فاقد ذاكرته للابد بدون امل و خلي حد يبقى يعمله كمدات عشان حرارته متزدش"
نظرت ياسمين له بقلق ثم صوبت نظرها الى يسين بخوف تخشى عدم تذكره و هنا ستكون كارثة
خرج الطبيب من الفيلا و ياسمين جالسة تبكي لا تعرف ماذا يحدث لها كلما كادت ان تبتسم يأتي شئ ليعكر صفوها و يمحي الابتسامة من وجهها طلبت من الخادمة ان تحضر لها وعاء به القليل من ماء الصنبور و الخل و علبة مناديل ,اتت الخادمة بما طلبت
فبدأت ياسمين بصنع الكمادات لاخيها وضعتهم على احد جانبي رقبته
و بعد قليل وجدت عبد الرحمن يدخل بقلق
عبد الرحمن:"ياسمين ماااالـ ... يسين!!!!!!!!!!"
ياسمين بصوت منخفض:"هشششششش"
و امسكت عبد الرحمن و خرجت
عبد الرحمن بذهول:"مش ده يسين و لا انا بيتهيألي"
ياسمين:"ايوة هو"
عبدالرحمن:"انا مش فاهم حاجه ازاي"
ياسمين:"انا هفهمك"
و بالطبع روت له كل شئ (مبتزهقش ابدا كل فصل بتقعد تحكي القصة)
عبدالرحمن:"عشان كده ... طب هتعملي ايه في نصيبك في الشركة محدش يقدر يديره غيرك"
فكرت ياسمين قليلا لا يجب ان تخاف من رأيت سيف فهي الان ليست زوجته و ليس لها عده
ياسمين بعد تفكير طال:"متقلقش يا عمو انا هديره"
عبدالرحمن بشك:"واثقة يا ياسمين"
ياسمين بقوة:"ايوة طبعا يا عمو"
عبدالرحمن:"طب بعد ما يتحسن يسين ابقوا روحوا عيشوا في الفلة بتاعتكوا و بعديها باشري ادارة اعمالك يا بشمهندسة"
ياسمين بابتسامة:"اوك يا بشمهندس"
عبد الرحمن باحراج:"احم طب انا كنت عايز اقولك حاجه"
ياسمين بترقب:"ايه هي"
عبد الرحمن:"اصل احم يعني احم"
ثم فجأة تقول سارة من خلف ياسمين:"انت لسه هتقعد تقول اصل و احم اقولها انا لاني انا بحاسة سمعي القوية سمعت عمي و هو بيكلمك و شكله هو الوحيد اللي بتردي عليه يا صاحبتي ها صاحبتي المهم يعني عرفة انه رايحلك فمقدرتش اسيبه غير و انا جايا معاه"
ياسمين بغيظ:"عميييي"
عبدالرحمن:"اعمل ايه هو في حد بيقدر على سارة برده"
ياسمين:"هسامحك بس عشان انا عارفة ان سارة محدش بيقدر عليها"
سارة:"بقى كده يا ست ياسمين"
ياسمين:"كده و نص"
سارة بهمس:"تعالي هنا بقى كده متقوليليش و لا مرة ان عندك اخ مز و حلو كده هو انا مش صاحبتك"
ياسمين بدهشة:"و انتي شوفتيه ازاي"
سارة:"احم اصله واقف وراكي"
التفتت ياسمين لتجد يسين يقف ورائها بطوله و جسمه الرياضي ممسك برأسه
ياسمين:"يسين ايه القومك من على السرير بس يا حبيبي"
ادخلته ياسمين الغرفة مجددا
يسين و هو يشعر بدوار:"ياسمين هو في ايه مين دي و ايه الجاب عمو عبد الرحمن هنا و فين بابا و ماما"
ياسمين:"عمووووووووو سااااااااااارة"
دخل الاثنين بسرعه
عبدالرحمن:"ايه في ايه"
ياسمين:"يسين رجعتله الذاكرة بس مش فاكر اي حاجه عن الموضوع اياه"
سارة:"قصدك على موضوع موت باباكي و مامتك و الحادثة و اللي مرتي بيه و كده"
نظر لها يسين بصدمة بينما نظر لها عبد الرحمن و ياسمين بغيظ
سارة باحراج:"اوبس مكنش المفروض اقول كده صح"
ياسمين:"احم احم يا ست سارة"
سارة:"طب انا واقفه بره"
يسين:"ياسمين الكلام القالته ده صح"
تنهد عبد الرحمن و ياسمين بضيق و سردوا عليه كل شئ لكن هذه المرة فقط العناوين المهم
يسين:"ايه ازاي"
و بدأ البكاء فكيف لا يبكي فقد تعذبت اخته و مات والداه ما هذا يا اله
ظل يسين على تلك الحالة ايام يذهب الى البحر و يقضي النهار كله عليه و يعود في المساء ليجلس في غرفته لا يتحدث يأكل القليل فقط و كان كل يومين يأتي لهم عبد الرحمن بصحبة سارة ليجلسا مع ياسمين
سارة تسليها و عبد الرحمن يعلمها كل شئ يخص الشركة و طبعا سارة تحضر لها محضاراتها التي فاتتها
حتى بدأ يتقبل الامر فهذا امر لا رجعه فيه
عاد الاثنين بعد اسبوعين من طلاق ياسمين الى الفيلا في القاهره
عبد الرحمن:"القاهره نورت بيكوا"
ياسمين بابتسامة:"القاهره منورة باهلها يا عمو"
جلس عبد الرحمن و بصحبته سارة و يسين و ياسمين
عبد الرحمن:"طب قررته ايه مين هيروح يشتغل في الشركة"
يسين:"انا"
عبد الرحمن:"و انتي يا ياسمين"
ياسمين:"انا هخلص الجامعه بس و بعديها اجي اباشر الشغل مع يسين"
عبد الرحمن:"طيب تمام ابقي اعملي ليسين توكيل عقبال ما اجهز عقد عشان الشراكة بينكوا لان انتي عارفة كل حاجه باسمك"
سارة:"ايه ده هو في ايه حد يشرحلي"
شرحت لها ياسمين كل شئ
سارة:"العب"
ياسمين:"بس بقى بقولك ما تفضلي معايا و نروح بكره الجامعه سوا"
سارة:"طب هتصل بماما و هشوف"
ياسمين:"اوك"
عبد الرحمن:"طب و انا همشي عشان مها متقلقش"
سارة:"الله يسهله"
عبد الرحمن:"بس يا بنت عيب كده"
يسين:"خليك شوية طيب يا عمي"
عبدالرحمن:"لا معلش مرة تانية"
رحل عبد الرحمن و ظلت سارة مع ياسمين في غرفتها يذاكرون دروسهن
في الصباح ........
سيف:"اما هديتي انا بقى هي ..."
نظر الجميع بترقب الى سيف
بينما نظرت ياسمين الى سيف بتسائل
نظر سيف في عينيها و سرح قليلا و كاد ان يتراجع لكن ابعد لثوانٍ عينيه عنها ليستجمع شجاعته
و قال و نظره مصوب على عينيها الساحرة:"ياسمين انتي طــــــــالق"
صاعقه هبطت على رؤوس الجميع منهم السعيد و منهم الحزين و منهم المتعجب و المصدوم
لكن ما صدمهم اكثر ردة فعل ياسمين
توقع الجميع و من ضمنهم سيف بكاءها حزنها تذللها اي شئ غير ما حدث
لكن لقد سقطت المفاجأة على الياسمين كالماء البارد لكن لم يكن بهذه البرودة التي تجعلها لا تستطيع الحراك تجعلها تقع منهارة فهذا الماء بقدر برودته ابرد نار قلبها و اطفئها بعد ثلاثة اشهر من البغض من النيران التي تشتعل و تحرقها التي كانت تتلهب حزنا على فراق ما تبقى من اهلها التي كانت تتلهب ضيقا من قسوة معاملته من برودة اعصابه و لازالت القائمة طويله فها هو اخيرا اطلق سراحها لتصبح طير حر طليق لكن رغم كل شئ اصبحت مطلقة للمرة الخامسة على التوالي رقم قياسي يجب اضافته في موسوعة جينيس
انتهت ياسمين من تقبل الصدمة في ثوانٍ تعد على اصابع اليد لتنفرج على شفتيها ابتسامة كبيرة تدل على مدى سعادتها
و لم ينتهي الامر هكذا بل وجدوها تمسك طرف فستانها و تذهب راكضة الى الغرفة ظنناً منهم انها لا تريد اظهار حزنها امامهم
جلسوا الجميع مصدومين مندهشين من جمال تلك المفاجأة (ايموشن ساخر)
جلس الجميع على الكراسي المتناثرة في ارجاء الصاله و جلس معهم الاب الذي لا يدري لسوء او لحسن حظه استمع الى سيف
و بعد ان استفاق الجميع و ابتلعوا الصدمة و قبل ان يبدأ الاب بالعتاب الحاد
اتت صدمة التالية لتقف في حنجرتهم تأبى الخضوع و النزول
كانت تهبط و قد غيرت ملابسها مرتدية حذاء رياضي ابيض و قميص ابيض و بنطال اسود و ايشارب اسود ممسكة بيدها حقيبة يد سوداء و باليد الاخرى حقيبة سفر كبيرة و كما يبدو تحوي جميع اغراضها بعد ان بدلت الحقيبة التي حضرتها الخادمة بأوامر من سيف فلم تكن تكفي و لم يكن بها كل شئ unsure emoticon
ظل الجميع يقف فاتحا فاهه و عيونهم بها اشارات استفهام و تعجب كتلك ؟_! و من ضمنهم سيف الذي صدم جدا من رد فعلتها
قالت ياسمين بابتسامة سعادة ممزوجة بقطرات حزن لفراق من احبتهم (اكيد مش منهم سيف):"مع السلامة يا جماعه هتوحشوني اشوف وشكم بخير"
هنا لم يكن كأنما سكب عليهم ماء بارد بل كأن رأسهم ضربت بالقطب الجنوبي
خرجت ياسمين من الفيلا باكملها و هم مازالوا تحت تأثير الصدمة لا يستطيعون التحدث الحركة او ابسط شئ اغلاق عينيهم
استفاق سيف اولا فخرج سريعا لا يدري ماذا يفعل او لماذا او حتى لا يفهم ماذا حدث
استفاق الجميع من الصدمة خرجت شيري من المنزل بذهول و هدوء تام
و صعد البقية الى غرفهم بعدما اكتشفوا خروج سيف و ياسمين و هم في حالة اللا وعي
السؤال هنا ماذا فعلت ياسمين حين خرجت؟؟!!
~~~~~~~~~~~~~~~
خرجت ياسمين من بوابة الفيلا و بيدها تلك الحقيبة الثقيلة جلست في ركن قريب من الفيلا بحيث لا يقدر ان يراها احد من الخارجين و خصوصا مع ذاك الظلام الدامس
رأت سيارة سيف تخرج من بوابة الفيلا فاسرعت للاختباء اكثر
زفرت ياسمين بضيق لتجد شخصا يجلس امامها
كادت ان تصرخ لكن وجددته يغلق فمها بيده
الشاب:"اهدي اهدي"
لم تستطع تبين ملامحه لكني عرفته من ملابسه انه هو العامل بالسوبر ماركت ياسمين تظن انها سمعت هذا الصوت ايعقل ان هناك من يملكون اصوات متشابهه
ياسمين بدموع:"عايز ايه"
الشاب:"عايز اعرف منك كام حاجه و بعديها هسيبك متخافيش"
اماءت له ياسمين رأسها بصمت
الشاب:"تعرفيني"
نظرت له ياسمين بحيرة فهي لا تستطع رأيته هو يعطي ظهره لضوء القمر
الشاب:"شايفاني اساسا"
خرج صوت ياسمين متحشرجا:"لـ...ــا"
امسك الشاب بيدها و خرج الاثنين من الركن المظلم لترى ياسمين وجهه
نظرت له بصدمة كبيرة و شهقت بقوة
كرر الشاب سؤاله بترقب:"تعرفيني"
ياسمين ببكاء:"ايوة"
الشاب:"بتعيطي ليه طب انا مين"
ياسمين بانهيار شديد و قد جلست على الارض من هول الصدمة:"انت ......"
~~~~~~~~~~~~~~~
لنرحل من هنا و نرى ماذا يفعل سيف
خرج سيف يدور بسيارته في الطريق
هذا ما كان يريد لكن لا يعرف لما يشعر كالتائه كالضائع الذي تركته امه و رحلت
لم يعد يعرف ماذا يريد ,وجد نفسه لا اراديا امام بيتها القديم لكن هو كما تركوه يبدو ان لم يدخله احد منذ ذاك الوقت حرك سيارته و ذهب باتجاه النيل
اخرج سيجارة و ظل ينفث دخانها بشراهة و عينيه زائغتان كما لو كانتا تبحثان عنها وسط المياه الجارية بهدوء تحسد عليه
خفض بصره و رمى سيجارته على الارض و داس عليه بغضب لا يدري لما فعل ذلك و لا يدري ما هذا الشعور يشعر انه جعل عيد ميلادها اسوأ ايام حياتها و بنفس الوقت لا يدري اكان فعلا سيئا معالم وجهها كانت تدل على العكس تماما كما لو كان احضر لها قطعة لؤلؤ
اغمض عينيه بشدة يظن انه في حلم بل كابوس و يحاول الاستيقاظ منه رأى يد تمتد لتمسك معصمه يرفع عينيه و ينظر الى ذاك الشخص اذ كانت فتاة بالحجاب تزينت و بملابسها المحتشمة تميزت و بنقاء قلبها تألقت و بابتسامتها التي لا تفارقها ترفعت و بهدوءها تبرعت (بارعه يعني) و بالاسلام تشرفت
سيف بتعجب:"انتي مين"
الفتاة و الابتسامة تنير وجهها:"ولا حد ,شوفتك قاعد مهموم قولت اجي ابيعك شوية سعاده و اشيل عنك الهموم"
سيف:"تبيعيني سعاده!! ازاي مش فاهم؟ حضرتك مجنونه"
الفتاة لم تبالي بما نعتها:"اممممم بص هقولك احكي كل العندك و انا انصحك و كده كده انت مش هتشوفني تاني مصر كبيرة اوي مش معقول هتشوفني تاني و لا ايه و حتى انا لو شوفتك ابقى قابلني لو كنت افتكرتك"
سيف:"امممممم"
الفتاة:"انت لسه هتمأمأ احكي احكي متقلاقش سررك في بير بس هتلاقي فيه الشلة كلها و الجامعه عندي و اهلي و سعاد و محمد و ...."
قاطعها سيف قائلا:"و كده يعني سري في بير"
الفتاة:"اكيد هو اينعم بير مخروم بس على حسب سرك كبير مش هيعرف يخرج منه قول بقى و خلصني انا غلطانة اني اصلا ضيعت من وقتي الثمين و النفيس و اتكلمت معاك"
سيف:"طب اسمعي طيب"
حكى لها سيف كل شئ منذ حادثة فؤاد الى طلاقه هو و ياسمين فهو كان فعلا يحتاج الى شخص يحكي له و ان كان سيذهب الى طبيب نفسي فلن يفرق كثيرا عن تلك الفتاة
الفتاة:"اووووووف و متوقع منها متمشيش و هي سعيده يا بني انا لو منها اهرب منك و اخلص"
نظر لها سيف بضيق
الفتاة باحراج:"أوووبس مكنش المفروض اقول كده صح"
رفع لها سيف حاجبه ساخرا
الفتاة:"خلاص بقى يا عمونا اسمع يا محمد"
سيف:"محمد مين؟"
الفتاة بمزاح:"هتسأل كتير همشي و اسيبك"
سيف:"طيب اتفضلي"
الفتاة:"اولا كده انت حبيتها لاهتمامها بيك حتى و هي مش طايقاك غير ان اساسا ده مش حب ده حب تملك عايزها لنفسك انت و بس محدش يقرب منها"
نظر لها سيف بشرر
الفتاة:"يا مامي خوفت انا كده ,انا بقول الحقيقة بص عدل بقى انت حبيتها لاهتمامها بيك غير ان العشرة بتولد الحب فهمت بقى و روح شوفها في اانهي داهيه و صالحها عشان انا مش فاهمه ايه البلاني بيك و بمشاكلك عملت ايه بس يارب عشان يحصلي كده و اوعي تزعلها احسن تديك قلم و حاول تظبط الامور و لو مش هتقدر سيبها في حالها تشوف نصيبها الشخص اللي يستاهلها بحق و حقيقة"
اماء لها سيف رأسه بشرود ثم انزلها مفكرا اين قد تكون ثم رفع رأسه مجددا قائلا:"شكرا يا .."
التفت حوله ليجد الفتاة كما لو كانت تبخرت
ثم نظر للاسفل ليجد طفل يشده من بنطاله
الطفل ببراءه:"عمو عمو انت كنت بتكلم مين هو انت مجنون؟"
الام بصراخ عالي نسبيا:"بس يا ولد عيب كده ازاي تقول كده لعمو اعتذر"
الطفل حزينة:"انا اسف يا عمو"
الام باحراج:"معلش انا اسفة اووي"
و امسكت ابنها بيدها بقوة و رحلت
نظر سيف بعجب لا يفهم شيئا ثم ما لبث ان عاد و انزال رأسه منشغلا بياسمين
جلس يفكر اين قد توجد ان لم تكن في منزل عمها اين يا ترى قد تكون
~~~~~~~~~~~~~~~
لنترك سيف ايضا و نذهب لعزيزتنا شيري
ها هي رحلت ياسمين و هذا كان هدفها لكن لا تعرف لما تشعر بالحزن عليها الِ كون ياسمين طيبة فتنعكس طيبتها على الجميع ام ماذا؟؟ و لكن يبدو ان ليس ياسمين فقط التي اثرت علي بالتأكيد حبيبي و خطيبي معتز هو السبب الاكبر _اتخطبت الشهر الفات مفيش مبروك زغروطة كده و لا حاجه_
اتصلت شيري بوليد
وليد:"ايوة يا شيري انا مش فاضي عايزة ايه بسرعه"
شيري:"وليد ياسمين و سيف اطلقوا"
ترك وليد ما في يده و ظل ينظر للفراغ مصدوم كيف و قد كان يبدو عليهم السعاده المطلقه (من قرك اكيد)
وليد:"ارتاحتي يا شيري و خلتيهم يسيبوا بعض"
شيري:"بس مش انا السبب انا معملتش حاجه هو كده فجأة طلقها"
وليد:"ليه كانت بنت كويسة بس احسن هي تستاهل واحد احسن منه"
شيري بخبث:"زيك مثلا"
وليد:"لا"
ثالث صدمة تقع على شيري ايريدون ان تجن ام ماذا
شيري:"هو انت مش بتحباها انت هتجنني"
وليد:"لا كان مجرد اعجاب انها رغم كل ظروفها لسه قوية و متمسكه بدينها"
شيري:"و ربنا هتجنني و ازاي عرفت يا فهيم"
وليد:"لما حبيت بجد"
شيري بسخرية:"و هي مين دي الحبتها بجد"
وليد:"سما"
شيري:"سما صاحبتي"
وليد:"ايوة هي بشحمها و لحمها"
شيري:"اقفل يا وليد و نتكلم بعدين انا معنديش غير مرارة واحده"
اغلقت شيري
شيري:"لا حول و لا قوة الا بالله العالم جرا في ايه ,انا و بشفق على ياسمين و وليد و طلع مبيحبهاش و سيف و طلقها و هي سعيده في ايه يا رب انهارده"
~~~~~~~~~~~~
لنرحل من عند هؤلاء المجانين و لنعود الى عزيزتنا ياسو
شهقت ياسمين بخوف برعب بشوق مشاعر مختلطة لكن الاكثر هو الشوق
ياسمين برعب يمتزج بالشوق:"يــــــ،ــــــــ،ــــــاسين"
يسين بلهفة:"انتي تعرفيني"
اماءت ياسمين بخوف
يسين:"طب مالك خايفة ليه هو انا كنت قتال قتلة"
ياسمين:"لا بببـ..ــس كككنـــ...ـت ميت"
يسين:"ميت!!!!!"
ياسمين بصعوبة:"ايــ...ــوووة"
جلس يسين على الارض بجانبها من هول المفاجأة
يسين:"ازاي مش فاهم طب انتي تقربيلي ايه"
ياسمين:"انت اخويا"
يسين و هو يضرب جبهته:"اخخ عشان كده بشوفك في احلامي كتير لازم تكوني شخص قريب مني فعلا"
ظلت ياسمين ناظرة له برايبة لا تفهم ماذا يحدث
يسين فهم نظراتها فاراد توضيح الامر:"انا من تقريبا 3 سنين فقدت الذاكرة راجل كان لقاني على الطريق بعيد شوية عن حادثة عربية فظن اني كنت من المصابين اخدني نقلني المستشفى و لما فقت مكنتش فاكر اي حاجه و لا اسمي و لا اي حاجه و كل ورقي الشخصي كان محروق بما فيهم البطاقة ,الراجل اخدني اعيش معاه لانه كان وحيد مراته و ابنه ماتوا في حادثة عربية فضلت عايش معاه لغايت لما ربنا احتاجه و اخده بس الحمدلله كان قبليها لقيلي شغل في سوبر ماركت كويس والله الرؤوف الكريم"
حزنت كثيرا على اخيها فكما هي عانت هو ايضا عان
رن هاتفها اخرجته لتجده عبد الرحمن ردت عليه بعد تردد
عبد الرحمن بحزن:"الو يا ياسمين"
ياسمين بهدوء:"ايوة يا عمي في حاجه"
عبد الرحمن:"انا مش هسأل عن سبب طلاقكوا لان دي حريتكوا بس بطلب منك ترجعي تعيشي في الفيلا"
ياسمين:"مستحيل يا عمي انا اسفة"
عبد الرحمن:"يا حبيبتي انا بتكلم عن فيلتكوا انتوا العقد الانتي مضتيه يبقى نسخة من المضيت انا عليه ساعت عيد ميلادك قبل 3 سنين يعني كل حاجه تنازل عنها يوسف ليا رجعتلكوا الفيلا بكل ما فيها و نص الشركة و كل حاجه و اه هتلاقي الفيلا نظيفة لاني كل اسبوع ببعت ناس ينضفوها و هي زي ما هي من ساعة مسبتوها مفيش حاجه اتغيرت من مكانها و اه كمان فيلة اسكندريا نظيفة لو عايزة روحوا هناك"
نظرت ياسمين لاخيها ثم قالت بعد تنهيده طويله:"ماشي يا عمي بس بشرط متقولش لحد ابدا عن مكاني"
عبد الرحمن بسعاده:"ماشي يا حبيبتي انا كده اطمنت عليكي هبقى ابعتلك الخدامين على الفيلتين"
ياسمين باستسلام:"ماشي يا عمي"
اغلق الاثنين
نظر يسين الى ياسمين بحيرة و هو لا يفهم اي شئ
ياسمين:"هقولك كل حاجه و احنا في الطريق"
يسين:"طريق لايه"
ياسمين:"لفيلتنا .. استنى هنا ثواني"
دخلت ياسمين الى جراج الفيلا و اخرج سيارتها الهدية من عبد الرحمن وقفت بها امام يسين
ياسمين:"اركب"
نظر لها يسين بتعجب ثم ركب
تحركت السيارة و معها فُتح فم ياسمين لتبدأ بحكاية كل شئ حدث لها منذ حادثة موت والدهما الى حين رأته بالتفاصيل المملة كما لو انها تسرد رواية *_^ بعنوان وردة بين المهالك
وصل الاثنين مع صعود الشمس لتنور كل البلدة
دخل الاثنين الفيلا
و يسين يقول:"هههههههههههههه انتي منحوسة اوي اطول جوازة كانت 3 شهور"
ياسمين بتثاؤب:"شوفت بقى انا شكلي اساسا مش وش جواز"
يسين:"ليه بس ده انتي قمر لو مكنتيش اختي كنت هتجوزك انا متقلاقيش"
ضحك الاخين ثم ارشدت ياسمين يسين الى غرفته و الذي دخلها و نام فورا من مشقة السفر ثم ذهبت الى غرفتها و نامت هي الاخرة بثيابها من تعب القيادة
لتستيقظ على صوت فتاة
الفتاة:"مدام ياسمين اصحي يا فندم الساعه بقيت واحده"
ياسمين بنوم:"امممممم"
الفتاة:"مدام يااااااااسمين"
قفزت ياسمين من على السرير
ياسمين:"انتي مين"
الفتاة:"انا سميرة"
ياسمين:"سميرة مين"
الفتاة:"الخدامه الجديده يا فندم"
ياسمين:"اها البعتها عمو محمود"
الفتاة:"ايوة"
عادت ياسمين الى سريرها و وضعت الوساده على رأسها قائلة:"طب و بتصحيني ليه دلوقتي"
الفتاة و قد تذكرت شيئا فقالت بسرعه:"اصل يسين بيه لما صحي الصبح ,قعد يلف كتير في الفيلا و شاف تقريبا كل الصور جاله صداع رهيب و وقع على الارض و مش عارفة اعمل ايه"
قفزت ياسمين مرة اخرى من الفزع:"ايه بتقولي ايه طب اتصلي بالدكتور مستنية ايه"
الفتاة:"معرفش نمرت دكاترة"
ياسمين:"طب حسبي بسرعه"
ارتدت ياسمين حذائها ثم قالت:"في هنا خدم رجاله"
الفتاة:"لا مفيش غير الحراس و هما واقفين بره"
ياسمين:"طيب امشي دلوقتي"
نزلت ياسمين بسرعه و اخرجت الهاتف من حقيبتها و اتصلت بسرعه بعبد الرحمن
ياسمين بسرعه:"الو عمو ارجوك هات دكتور بسرعه و تعالى على فيلة اسكندرية"
عبد الرحمن بقلق:"ليه يا ياسمين انتي تعبانة"
ياسمين:"لا هفهمك بعدين بس ارجوك تعالى بسرعه بالدكتور و متقولش لحد ارجوك"
عبد الرحمن:"حاضر حاضر هتصل بدكتور عندك يجيلكوا و انا مسافة السكة و هكون عندك"
ياسمين:"طيب شكرا سلام"
ذهبت ياسمين و بدلت ملابسها و ارتدت حجابها
و جلست بجانب اخيها الذي يتصبب عرقا و هو يجلس لا حول له و لا قوة على السرير
حدثت ياسمين الحراس:"لو لقيته دكتور جيه دخلوه بسرعه"
و بعد خمس دقائق وجدت شخص يطرق الباب
فتحت لتجده طبيب تنحت جانبا و تركته يمر و يمارس مهنته على يسين
انتهى الطبيب و زفر و هو يقول لها:"هو كان فاقد الذاكرة"
ياسمين:"أيوة يا دكتور"
الطبيب:"واضح انه شاف كمية ذكريات كتير فعملتله صدمة لما يصحى هيحصل حاجه من اتنين لاما هيفتكر كل حاجه لاما هيفتكر بس الحصل قبل الحادثة لاما للاسف هيفضل فاقد ذاكرته للابد بدون امل و خلي حد يبقى يعمله كمدات عشان حرارته متزدش"
نظرت ياسمين له بقلق ثم صوبت نظرها الى يسين بخوف تخشى عدم تذكره و هنا ستكون كارثة
خرج الطبيب من الفيلا و ياسمين جالسة تبكي لا تعرف ماذا يحدث لها كلما كادت ان تبتسم يأتي شئ ليعكر صفوها و يمحي الابتسامة من وجهها طلبت من الخادمة ان تحضر لها وعاء به القليل من ماء الصنبور و الخل و علبة مناديل ,اتت الخادمة بما طلبت
فبدأت ياسمين بصنع الكمادات لاخيها وضعتهم على احد جانبي رقبته
و بعد قليل وجدت عبد الرحمن يدخل بقلق
عبد الرحمن:"ياسمين ماااالـ ... يسين!!!!!!!!!!"
ياسمين بصوت منخفض:"هشششششش"
و امسكت عبد الرحمن و خرجت
عبد الرحمن بذهول:"مش ده يسين و لا انا بيتهيألي"
ياسمين:"ايوة هو"
عبدالرحمن:"انا مش فاهم حاجه ازاي"
ياسمين:"انا هفهمك"
و بالطبع روت له كل شئ (مبتزهقش ابدا كل فصل بتقعد تحكي القصة)
عبدالرحمن:"عشان كده ... طب هتعملي ايه في نصيبك في الشركة محدش يقدر يديره غيرك"
فكرت ياسمين قليلا لا يجب ان تخاف من رأيت سيف فهي الان ليست زوجته و ليس لها عده
ياسمين بعد تفكير طال:"متقلقش يا عمو انا هديره"
عبدالرحمن بشك:"واثقة يا ياسمين"
ياسمين بقوة:"ايوة طبعا يا عمو"
عبدالرحمن:"طب بعد ما يتحسن يسين ابقوا روحوا عيشوا في الفلة بتاعتكوا و بعديها باشري ادارة اعمالك يا بشمهندسة"
ياسمين بابتسامة:"اوك يا بشمهندس"
عبد الرحمن باحراج:"احم طب انا كنت عايز اقولك حاجه"
ياسمين بترقب:"ايه هي"
عبد الرحمن:"اصل احم يعني احم"
ثم فجأة تقول سارة من خلف ياسمين:"انت لسه هتقعد تقول اصل و احم اقولها انا لاني انا بحاسة سمعي القوية سمعت عمي و هو بيكلمك و شكله هو الوحيد اللي بتردي عليه يا صاحبتي ها صاحبتي المهم يعني عرفة انه رايحلك فمقدرتش اسيبه غير و انا جايا معاه"
ياسمين بغيظ:"عميييي"
عبدالرحمن:"اعمل ايه هو في حد بيقدر على سارة برده"
ياسمين:"هسامحك بس عشان انا عارفة ان سارة محدش بيقدر عليها"
سارة:"بقى كده يا ست ياسمين"
ياسمين:"كده و نص"
سارة بهمس:"تعالي هنا بقى كده متقوليليش و لا مرة ان عندك اخ مز و حلو كده هو انا مش صاحبتك"
ياسمين بدهشة:"و انتي شوفتيه ازاي"
سارة:"احم اصله واقف وراكي"
التفتت ياسمين لتجد يسين يقف ورائها بطوله و جسمه الرياضي ممسك برأسه
ياسمين:"يسين ايه القومك من على السرير بس يا حبيبي"
ادخلته ياسمين الغرفة مجددا
يسين و هو يشعر بدوار:"ياسمين هو في ايه مين دي و ايه الجاب عمو عبد الرحمن هنا و فين بابا و ماما"
ياسمين:"عمووووووووو سااااااااااارة"
دخل الاثنين بسرعه
عبدالرحمن:"ايه في ايه"
ياسمين:"يسين رجعتله الذاكرة بس مش فاكر اي حاجه عن الموضوع اياه"
سارة:"قصدك على موضوع موت باباكي و مامتك و الحادثة و اللي مرتي بيه و كده"
نظر لها يسين بصدمة بينما نظر لها عبد الرحمن و ياسمين بغيظ
سارة باحراج:"اوبس مكنش المفروض اقول كده صح"
ياسمين:"احم احم يا ست سارة"
سارة:"طب انا واقفه بره"
يسين:"ياسمين الكلام القالته ده صح"
تنهد عبد الرحمن و ياسمين بضيق و سردوا عليه كل شئ لكن هذه المرة فقط العناوين المهم
يسين:"ايه ازاي"
و بدأ البكاء فكيف لا يبكي فقد تعذبت اخته و مات والداه ما هذا يا اله
ظل يسين على تلك الحالة ايام يذهب الى البحر و يقضي النهار كله عليه و يعود في المساء ليجلس في غرفته لا يتحدث يأكل القليل فقط و كان كل يومين يأتي لهم عبد الرحمن بصحبة سارة ليجلسا مع ياسمين
سارة تسليها و عبد الرحمن يعلمها كل شئ يخص الشركة و طبعا سارة تحضر لها محضاراتها التي فاتتها
حتى بدأ يتقبل الامر فهذا امر لا رجعه فيه
عاد الاثنين بعد اسبوعين من طلاق ياسمين الى الفيلا في القاهره
عبد الرحمن:"القاهره نورت بيكوا"
ياسمين بابتسامة:"القاهره منورة باهلها يا عمو"
جلس عبد الرحمن و بصحبته سارة و يسين و ياسمين
عبد الرحمن:"طب قررته ايه مين هيروح يشتغل في الشركة"
يسين:"انا"
عبد الرحمن:"و انتي يا ياسمين"
ياسمين:"انا هخلص الجامعه بس و بعديها اجي اباشر الشغل مع يسين"
عبد الرحمن:"طيب تمام ابقي اعملي ليسين توكيل عقبال ما اجهز عقد عشان الشراكة بينكوا لان انتي عارفة كل حاجه باسمك"
سارة:"ايه ده هو في ايه حد يشرحلي"
شرحت لها ياسمين كل شئ
سارة:"العب"
ياسمين:"بس بقى بقولك ما تفضلي معايا و نروح بكره الجامعه سوا"
سارة:"طب هتصل بماما و هشوف"
ياسمين:"اوك"
عبد الرحمن:"طب و انا همشي عشان مها متقلقش"
سارة:"الله يسهله"
عبد الرحمن:"بس يا بنت عيب كده"
يسين:"خليك شوية طيب يا عمي"
عبدالرحمن:"لا معلش مرة تانية"
رحل عبد الرحمن و ظلت سارة مع ياسمين في غرفتها يذاكرون دروسهن
في الصباح ........
