رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 بقلم جني محمد
الفصل الرابع عشر ......."خداع "
+
لم يصدق عينيه عندما وجدها تأكل بشراهه وبفم ممتلأ وكأنها لم تذق الطعام يوماً ما نفخ بضيق وهو يراها بهذا الشكل كانت في حملها السابق لم تكن لها شهيه مطلقاً اما الآن فإذا قدم إليها ذراعه ستلتهمه دون أدني تردد ضرب كفيه ببعضهما وهو يراها تحتسي الحساء دفعه واحده وكأنها في صحراء جرداء لا ذرع بها ولا ماء أشارت إليه ليشاركها وجبه العشاء فنفي بسبابته واكتفى بمشاهدتها فقط ،استأنفت هي طعامها دون أن تكترث لرفضه المطلق ضرب بأصابعه جبهته وهو يشاهدها تلتهم قطع الدجاج الحاره وكأنها في معركه لن تنتهي إلا ببزوغ الفجر اخرج لفافه من التبغ كي يمكنه ان ينفث بها عن غضبه بل وتعجبه ايضاً اشعلها واخرج سحابه رماديه اشتمتها هي وكأن رائحتها ذكيه وليست مؤذيه طالما خرجت من بين شفتيه لم يحتمل أكثر من ذلك فنهض من مكانه وقبض على صينيه الطعام بقبضه من حديد وزعق بها قائلاً لها وهو يرفع حاجبه لأعلى بعدم استيعاب
+
_كفايه ......بقى انتي مش حاسه ان في بني آدم جوا زمانه بيستغيث !!
+
لوت فكها وهي تضع عظام الدجاج جانباً ونهضت من فوق الفراش بتثاقل عازمه على غسل يديها وهي تقول بإختناق وقد التقطت الصينيه من بين يديه
+
_خلاص ......مش مهم أكمل أكل مبسوط دلوقتي على كده
+
أخذ ينظر إليها بعينين ضيقتين حتى أن خرجت من الغرفه وأطفأ سيجارته في المنفضه الزجاجيه وبنبره تمثيليه واضحه قام بتقليدها وهو يقول
+
_قال .....مش مهم أكمل أكل قال ......ده انتي فاضل تاكليني ،أعوذ بالله
+
عادت مره أخرى وجدته مازال مرتدياً بنطاله وعاري الصدر فقالت له بتساؤل
+
_مغيرتش هدومك ليه .....يا "خالد "الدنيا برد عليك جدا ؟
+
ألقى نظره إليها وأعاد النظر إلى منامه والدها وقال لها بسخريه
+
_اعمل .......ايه يعني !! مش كان في إجماع من شويه على اني اقلع القميص ارتاحتي دلوقتي
+
ربتت على كتفه بنعومه وقالت له بتوسل وهي تشير إلى منامه والدها بسبابتها
+
_طيب .....البس البيجامه دي علشان خاطري والا عايز عمك "عبدالحميد "يزعل
+
تأفف وهو يلقي نظره إلى هذه المنامه وقال لها بخفه وهو يشير إلى نفسه
+
_ترضهالي .........يا "أميمه " انا البس البيجامه دي !!
+
اتسعت عيناها على وسعهما وهي تلحظ الطريقه التي يتحدث بها وقالت بعدم فهم
+
_مالها ........طيب اجبلك غيرها لو مش عجباك
+
هز رأسه نافياً وقال لها بسخريه وهو يضع كفيه في خصره ضاغطاً على كلماته قاصداً ذلك
+
_ابوكي ........قصير يا "أميمه " بلاش إحراج ياريت تكوني فهمتي
+
انفجرت ضاحكه عقب إنهاء حديثه فهو محقاً كيف نست ذلك فهو يتميز بطول القامه عكس والدها بقامته القصيره كانت ومازالت عاشقه لذكائه وسرعه بديهته والآن أصبح حسه الساخر ايضاً رفعت سبابتها ووضعتها بين شفتيها وقالت بتعجب
+
_وبعدين .......!! هتنام ازاي في الجو ده ؟
+
رفع ذراعه لتستقر أصابعه على رسغها وأخذ يربت عليه بهدوء قائلاً لها
+
_متشغليش بالك انتي ......انا همدد هنا على الكنبه دي لحد الصبح
+
شهقت بصوت خافت وهزت رأسها نافيه وتوجهت إلى الاريكه وهي تقول بعدم تصديق
+
_لا يمكن .......انا اللي هنام هنا وانت هتنام على السرير مش كفايه انك ......
+
أمسك ذراعها ومنعها من الإكمال وقال لها بلغه تحذيريه واضحه
+
_ "أميمه ".............؟ ولا كلمه زياده بعد كده روحي نامي مكانك وإلا .........!!
+
ركضت مسرعه إلى فراشها ليبتسم هو على خفتها استرخت بجسدها ومازالت تراقبه وهو يسترخي فوق الاريكه وقد مدد ساقيه لتتخطي قدميه الاريكه الصغيره منعت ابتسامه كادت ان تودي بها ووضع ساعديه خلف رأسه وسألها مستفهماً
+
_انتي في الشهر.........الكام دلوقتي ؟
+
تحركت حدقتيها يميناً ويساراً وقالت وهي تتحسس بطنها ببطء شديد
+
_في الشهر .....التامن .....كنت خايفه اوى ليحصل اجهاض وقتها مكنش هيعيش
+
التفت برأسه ينظر إلى بطنها المنتفخه قليلاً من يراها لن يستطيع أن يميز أنها في شهورها الاخيره مطلقاً قضب جبينه بتعجب وقال لها بعدم فهم وهو يشير إليها
+
_ يعني انتي حامل من وقت الليله اللي كنا فيها .........
+
لم يستطع أن يكمل عندما هزت رأسها بالإيجاب وكأنها تذكره ببشاعه فعلته السابقه حين اخذها بالقوه اهتزت نظراته وشعر بالاختناق فقبض على لفافه التبغ بعصبيه وهم بالنهوض لإشعال سيجاره أخرى فأسرعت إليه والتقطتها منه وأخذت تتطلع إليه بعينين واسعتين قائله بألم
+
_ليه ......بتعمل في نفسك كده !!انت اتغيرت ومبقتش "خالد "اللي اعرفه
+
لمعت عينيه بوميض من الحزن والألم وأخذ يتفحص نظراتها إليه يعلم بأنه قد تغير بالفعل ولكن لم يكن إلى الأفضل بل إلى الاسوء فمنذ هذه الليله وهو يستحقر ذاته فقال لها
+
_ليكي حق ......متتمسكيش بيه وتداريه عني يا "أميمه "
+
اتهام جديد كان في انتظارها لعقت شفتيها الجافتين بلسانها واهتز قلبها من الداخل تخشى عليه كثيراً ليته يعلم بأنها مازالت تعشقه لكان فهم صمتها وعدم اعترافها حقاً همست بخفوت
+
_داريت يمكن لكن انا متمسكتش بيه إلا علشان منك عارف يعني ايه منك ،بلاش تتهمني ظلم انا مبقتش قادره اتحمل اكتر من كده .....انا مش عايشه من غيرك فاهم يعني ايه !!
+
لمست كلماتها فؤاده بل وخفق قلبه وأعلنت دقاته على التمرد فلقد تمرد قلبه على كبريائه على تسلطه على شدته وقسوته ولم يتذكر لها غير الاشتياق والحنين ارتمت في صدره العاري فلم تجد غيره ملجأ الآن فهو أصبح لها كل شئ بدأت تبكي وبدأ هو يخفف عنها كما اعتاد معها دائماً رفعت عيناها الباكيتان تنظران إليه بعدم تصديق لقد عادت إليها روحها بالفعل تمنت ان يقترب منها أكثر فلم يخيب آمالها واقترب منها لتلامس شفتيه شفتيها المتعطشتين لتقبيله بدأ يمرر شفتيه على طول عنقها فداعبت خصلات شعره الطويله بأناملها الرقيقه انتابتها حاله من الجنون به حينما استسلمت لقبلاته الساحره والتي أسرتها بالفعل تآوهت بخفوت قائله بحماقه وهي تقبله بإشتياق جارف قد ألغى وعيها تماماً
+
_ ليه دايما قاصد تعذبني معاك .... وكأنك راضي بعذابي يا "خالد "
+
لمس بشفتيه جبينها المتعرق وأعاد إلى تقبيل شفتيها يسحقهما بلهفه واضحه مازالت قادره علي إشعال رغبته بها بل وتفننت في ذلك شعور غريب يسيطر عليه تلاشي إحساسه بالرفض بعد أن سيطر عليه إحساس جديد قد طغى عليه بأنها تتشوق إليه همس إليها بهدوء
+
_عذابي .......ميقلش عن عذابك صدقيني
+
ضربته في صدره بقبضتها الضعيفه عده مرات وبدأت دموعها تتساقط دون أن تشعر قائله بتمزق وأخذت تمرر أصابعها فوق خصلاتها بعدم تصديق
+
_ليه سيبتني ........واتجوزت بالسرعه دي ،هتجنن مش قادره استوعب ان في واحده تانيه شاركتني فيك ، انت مش ممكن تعمل معايا كده صح رد عليه
+
لمعت حلقته الفضيه أمام عينيه وكأنه لم ينتبه إليها إلا بعد أن أنهت حديثها ارتد دون أن يشعر إلى الخلف تلقائيا ضم قبضته جانباً لقد أصبح زواجه حائلاً بينهما لا محاله أغمضت عيناها بألم وهي تراه بهذا الشكل وكأنه لم يستطع أن يأخذ القرار الذي يريح عقلها اهتزت نظراته وقال بجمود وهو ينظر إلى داخل عينيها
+
_ انا .....مقدرش اظلم انسانه ملهاش أي ذنب غير أنها حبتني
+
خابت ظنونها به وكأنه طعنها بسكين حاد في قلبها بعد هذا الحديث أشارت بأصابعها إلى صدرها وقالت بنبره خافته لا تكاد تسمع
+
_لكن تقدر تظلمني ......صح ،لكن تقدر تيجي عليه مافيش مشكله ، انا لسه لحد اللحظه دي مراتك انت فاهم ،ليه حقوق عليك اكتر منها انا أم لأولادك ،بينا سنين كتير متقدرش تمحيها علشان واحده زي دي مستغله للفرص
+
زعق بها وقد تجمدت مكانها بعد أن على صوته وأشار إليها بتحذير
+
_"أميمه" ...." داليا " مراتي ولازم تعرفي أنها ليها حقوق عليه وانتي السبب في ده
+
انزلقت دموعها على خديها وتبدلت لتصبح أكثر شحوب بعد أن أنهى عليها بحديثه فقالت بإصرار وهي تنفي بسبابتها هذا الهراء مؤكده إليه بشراسه
+
_طيب يا "خالد "طيب بس لازم تعرف ان الوضع ده مش هيستمر كتير وده وعد منى ليك
+
استرخ بجسده مره أخرى على الاريكه ووضع ذراعه على جبينه واغمض عينيه وكأنه خلد إلى النوم توجهت هي إلى الفراش مره أخرى تنفخ بضيق فعلى ما يبدو ان النوم لن يزور عينيها الليله بعد أن اكد إليها بأن هذه الدخيله مازالت مرتبطه به طالما اسمها مقترناً باسمه
+
____________________________________
+
كان مستنداً برأسه فوق هذه الأوراق التي كان يطلع إليها فيبدو أنه قد غفي قليلاً في غرفه المكتب طالما دلف الشك إلى قلبها لن يستطيع بشر ان يمحو هذه الأفكار من عقلها تسللت على أطراف أصابعها كما اعتادت دائماً تراقبه في صمت فقد كان الأمر مهيأ لها تماماً لمعت عينيها بمكر حينما قرأت اسم الملف الماكث أمامها رفعته إلى عينيها الفيروزيتين وهمست بخفوت مردده اسم " القاضي "بعدم تصديق فمن المؤكد بأن هذا السر ستحصد من ورائه الكثير وخاصه هذا المخادع والذي اتضح إليها بأنه على علاقه بصاحبه العيون الزرقاء تحسست خدها بشراسه وتوعدت إليهما بغل واضح فلن تمر هذا الموقف مرور الكرام وتقف عاجزه بهذا الشكل تركت الملف فوق السطح الزجاجي وتوجهت إلى هذا الأكمل والذي يؤرق ليلها دائماً وقفت خلف مقعده وانحنت بجسدها وبدأت تمرر أصابعها في خصلاته أزاح أصابعها وقال بنبره ناعسه وكأنه أصبح لايميز بينها وبين زوجته
+
_يوووووه .....يا" دينا " ...... بلاش طريقتك دي وسبيني انا هنام هنا
+
تشدقت وهي تلوي فكها بسخريه وقالت بإستهزاء
+
_يا حرام ......هي مرضيتش عليك فحكمت عليك تنام هنا في المكتب !!
+
انتفض في مكانه وبدأ يجمع الأوراق التي كانت مستقره أمامه بسرعه فائقه لمعت عيناها الماكرتان وهي تنظر إليه بشك لفت ذراعيها حول خصره ودفنت رأسه في ظهره وقالت
+
_انا .....آسفه لو كنت قلقتك ....يا "أكمل " بس صعبت عليه لما لقيتك نايم بالشكل ده
+
أزاح أصابعها بضيق واستدار إليها وهو يدفعها بكل طاقته فانصدم جسدها بالحائط وبدأ صدرها يعلو ويهبط عندما اقتربت أنفاسه من أنفاسها المزعوره وقال لها من بين اسنانه
+
_انا عارف و****كويس بس مكنتش أعرف انك بالقذراه دي ،مستغربه انا ازاي بقدر أقاوم جمالك و عينيكي أو حتى إغراءك عارفه ليه لأن ده كله ميقدرش يمحي نظره الاحتقار اللي دايما بشوفها متلقيش غير بيكي ، انتي معتقده بجد ان "أكمل السمري"ممكن يرافقك
+
تخشبت مكانها ولم تصدق ما قاله للتو لقد سخر منها ومن تفكيرها كانت أمامه كالكتاب المفتوح والذي يعلم ما تحتوي عليه أوراقه حانت منه بسمه هازئه وهو يراها متجمده كمن أسقط عليها دلو من الماء البارد رفعت عيناها المهتزتان وقالت بعدم تصديق
+
_ انت اكيد اتجننت ....... انت اخرك واحده زي العاميه اللي انت اتجوزتها تفكيرها محدود وبتبص تحت رجليها بس اقولك انت تستاهل لأنك إنسان همجي
+
صفعه قويه لحقت بوجهها جعلتها تشعر بالصدمه وما ان همت بوضع يدها على خدها تلقت صفعته الثانيه بشراسه فلقد تمادت معه فأرادها ان تلتزم مكانها وقال لها بأنفعال
+
_وانتي ........مو.... !!
+
_مش ........قادر أنطقها لأنك للأسف مرات ابويا ........
+
شهقت بصوت مسموع عندما بتر كلمته فلقد وضعها في مكانها الصحيح فهو يعهدها جيداً ويعلم بأنها كانت ومازالت امراءه سيئه السمعه وعلى الرغم من زواجها من والده إلا أنه يشعر بأنها لم تتغير بعد فحديثها وطريقتها توحي بأنها ليست على ما يرام بل وتريد أن يجمع بينهما علاقه محرمه فيقع معها في أكبر الكبائر الا وهو زنا المحارم دنت منه وقد سالت الدماء من فمها فلقد كانت صفعاته قاسيه لم تشعر بهذه القسوه من قبل فقالت وقد برزت انيابها
+
_ انت فاكر نفسك ايه !!انت ولا حاجه ابدا ،ولو فاكر ان كلامك ده يقدر يهز فيه شعره تبقى بتحلم وبعدين هنروح بعيد ليه انت لو كنت راجل حقيقي كانت العاميه قبلت أنها تخلف منك يا "أكمل "بيه
+
توقف به الزمن بعد هذه القنبله المدويه والتي فجرتها في وجهه دون تخشى أثار هذا الانفجار سحبها من خصلاتها على حين فجأه وسار بها حيث الدرج بخطوات واسعه وهو مازال متشبثاً بخصلاتها أخذت تصرخ حتى أيقظت الجميع من نومه هرولت إليه "آمال "وهي تحاول أن تفك تشابك أصابعه من شعرها فلم تستطع صرخت به وهي تقول له بتوسل
+
_علشان .....خاطري سيبها انا عارفه أنها ممكن تكون استفزتك بكلامها بس اللي بتعمله ده ميصحش يا "أكمل " انت كده علاقتك بأبوك هتتدمر بسببها
+
نفى برأسه ان يستمع إلى توسلها إليه ودفعها دون أن يشعروجرها بكل قوته حيث الطابق الثاني وفتح غرفتها ودفعها وأغلق الباب عليهماوقد فقد الباقه المتبقيه من عقله تراجعت إلى الخلف زاحفه بجسدها وقالت بعدم تصديق صارخه
+
_انت .......لو ايدك اتمدت عليه تاني هوديك في داهيه انت فاهم !!
+
طوى قميصه إلى مرفقيه ودنا منها لتتراجع هي أكثر حدجها بعينين ضيقتين وقال لها
+
_انا هعرفك ازاي .....لما تتكلمي مع "أكمل السمري "تبقى تتكلمي كويس
+
مال بجسده عليها وبدأ بصفعها مجدداً فرفعت ذراعيها تخبأ جسدها فركلها بحذائها دون أن يستمع إلى صرخاتها فلقد تخطت بحديثها الواقع والخيال ايضاً لم يكترث لهذه الطرقات العاليه فك حزامه الجلدي وبدأ بسحبه من بنطاله فصرخت رغماً عنها وقالت بتوسل وهي تتمسك بساقه
+
_انا .....آسفه مش هعمل كده تاني .......علشان خاطري كفايه بقى
+
ألتقط أنفاسه اللاهثه وأعاد حزامه الجلدي إلى موضعه وأشار إليها بسبابته بتحذير واضح
+
_مشفكيش ولو صدفه في مكان انا فيه .........انتي سامعه !!
+
هزت رأسها بالإيجاب عده مرات وأخذت ترتجف وهي تتحسس جسدها فرفع حاجبه لأعلى بمكر واستدار بجسده قاصداً الطابق الثالث وما ان خرج انكمشت ملامح زوجته وهي تشعر بأنفاسه الغاضبه لم يعير اهتمام لأحد وركض إلى الأعلى والغضب يجتاح جسده بدأ بالبحث في خزانه ملابسه ثم بحث في خزانتها لم يجد بها شئ جلس على حافه الفراش يهدأ من حاله فلابد أنها تحدثت بذلك لتثير جنونه مسح فوق خصلاته واتكأ بذراعه على الكمود لتقع عينيه على الدرج العلوي له فتحه ليجد بداخله هذه الأقراص لم يستعب الصدمه حينما علم الغرض من تناولها هذه المخادعه والتي خدعته بالفعل فلقد أرادت أن تعاقبه بألا تنجب منه مطلقاً ضغط باصابعه الجامده على هذه الأقراص وهو يتوعد لها دلفت على استحياء وهي تستند باصابعها على الحائط تفاجئت به وهو يلقي الأقراص في وجهها قائلاً لها بلغه لا تقبل المناقشه أو الجدل
+
_بتاخدي .......الأقراص دي من أمتي يا مدام ؟
+
________________________________________
+
كانت ملامح وجهها رافضه تصديق أنه شخص آخر غير الذي تعهده ربما يبدو أنه قد أتى من عالم اخر لذلك يصعب عليه تذكرها ام انه لا يحبذ ان يتذكرها من الأساس شتان بين هذا وذاك فكلاهما يقضي على آمالاها أخرجت حلقته الفضيه والتي تحتفظ بها دائما فقلبها يحدثها بأنه لم يفراقها فتحت كفها وأشارت بسبابتها إليها فهز رأسه بعدم فهم فحانت منها بسمه لم يفهم مغزاها ربما ممتلئه بالجراح فرغم حزنها إلا أنها دائما تبتسم ابتسامتها كانت ساخره تسخر من القدر الذي جمعهما في لحظه فارقه كي يرتبط بأخرى وهي مازالت حياتها مرتبطه به هو ،همست بخفوت وهي تنظر إليه بعينين دامعتين قائله بحسره
+
_دي ......آخر حاجه فضلت منك .....لسه محتفظه بيها علشان عارفه انك هترجع ومكانها هيبقى في ايدك الشمال زي ما كانت، طول عمر عقابك كان بيبقى قاسي اوى بس مكنتش اتوقع انه هيبقى بالقسوه دي ، يمكن كمان اكون غلطت في حقك بس مش لدرجه بعدك بالطريقه دي انت لو عايز تقضي على حياتي مش هيبقى بالشكل ده ابد
+
تأملت ملامحه ملياً تحاول أن تكذب نفسها ولكنها لم تستطع أن تكذب قلبها وخاصه أنه يقف أمامها بملاحه الجذابه الهادئه لم يتغير به شئ غير هذا الجرح الغائر الذي يعلو حاجبه والذي جعله أكثر وسامه عن ذي قبل أخذ صدرها يعلو ويهبط حينما نظر إليها بأمواجه الهادئه والتي رفرفت فؤادها وهو يقول لها بهدوء لم تعهده هي من قبل
+
_واضح .......إنه اختلط عليكي الأمر انا بحاول افهمك اني مش الشخص المقصود لكن انتي مصره على اللي في عقلك
+
عقدت ذراعيها أمام صدرها وأخذت تهز ساقها بعصبيه تطلع إليها بعدم تصديق وهو يراها رافضه الاقتناع بحديثه نفخ بضيق عندما قالت بتساؤل
+
_اقنعني انك ......مش "رفعت زيدان " ؟
+
رفع حاجبه لأعلى بتعجب وقال لها ساخراً
+
_واثبتي اني .......مش "زين الحديدي " ؟
+
ضرب "ادهم "كفيه ببعضهما وهو يراها تتحدث بهذه الثقه والتي جعلته يقف كالصنم لا يحرك ساكناً ضيقت نظراتها ولمحت ابتسامه هازئه زينت ثغره عندما استمع الى حديثها وكأنه بدي للجميع بأنه ساخراً بدأت الهمهمات واضحه عندما على صوتها
+
_مش ممكن تكون لسه بتعاقبني على اللي عملته معاك بأنك تنكر نفسك مني يا "رفعت "
+
بدأ الحضور بالانسحاب من الحفل واحد تلو الآخر فهزت "سيرين "رأسها بعدم استيعاب وصرخت به قائله له وهي تراقب نظرات الاتهام الواضحه في أعين الجميع
+
_ياريت تنهي المهزله دي يا "زين "انا اعصاب مش متحمله طريقتها وكلامها
+
بدأ يشعر بشحوب وجهها وعينيها الزائغتين فأخرج حافظه نقوده والتقط منها بطاقه هويته وهويرفعها أمام اعينها لتنهار آمالاها وقد خابت ظنونها بالفعل حينما لمحت اسمه والذي يؤكد بأنه هو ذاته "زين الحديدي"وما ان هم الطبيب بالاعتذار اليهم أشار "معتصم " بذراعه جهه الخارج وهو يقول بنفاذ صبر مشيراً إلى "ادهم "بإصرار
+
_اتفضل .......يا دكتور "ادهم " خدضيفتك الكريمه واتفضل من هنا بعد اذنك
+
أقل ما يليق بهما هو المغادره من هذا المكان فلقد زادت الطين بله بحديثها سحبها من ذراعها بقسوه فتخشبت قدماها وما ان همت بالاعتراض شدها بكل قوته وهدرا بعصبيه لم يتحدث بها مطلقاً
+
_قدامي .......يا "رؤى" وإلا متلومنيش على اللي هعمله بعد كده
+
لم يعد بمقدورها الحديث رفعت الحلقه الفضيه والقتها عند قدميه لتصدر رنين وقالت
+
_كان من الاولى ..... ان دبلتي اللي تبقى في ايدك مش دبلتها
+
وما ان سارت أمامه بخطوات شارده توقف هو ليتقدم بالاعتذار فقال بهدوء
+
_انا .....حقيقي بعتذر عن اللي صدر منها بس هي فعلا أعصابها تعبانه بتمنى من الجميع يقبل اعتذاري وخاصه "معتصم " بيه بكرر آسفي مره تانيه واسف كمان للازعاج
+
اومأ "معتصم "برأسه وقال بنبره جامده وهو يربت على كتف ابنته فهو يشعر بها
+
_حصل خير ......يا دكتور ...... واعتذارك مقبول
+
دلف إليها بخطوات واسعه وجدها تقف بجانب هذا السور المطل على هذه المياه الزرقاء والتي تشبه بحوره الواسعه ليتها ما التقت به لقد انكر ذاته من أجل أن يعاقبها ألم يكفي اذلالها وتحطيمها نفسياً ليأتي اليوم ويطيح بها إلى الأبد استفاقت على نبرته الغاضبه
+
_عجبك .....اللي حصل ده .....انتي مش مدركه حجم الكارثه اللي عملتيها انتي مش في واعيك اكيد علشان تتصرفي بالطريقه دي لازم تعرفى ان حالتك بتتدهور طول ما انتي هنا
+
لم تكترث بحديثه بل لم تعيره انتباه مطلقاً حدجها بعينين واسعتين قائلاً
+
_انتي .....كمان مش معترفه بخطأك وبتتمادي وشايفه نفسك صح والكل غلط
+
تلاطم هذه الأمواج جعلها تشعر بقله الحيله واليأس معاً لم يعد هو من حقها بعد أصبح من حق أخرى شعور اخر احتل قلبها فقد وقفت عاجزه أمام حديثه خلعت حذائها وتمسكت بهذا السور حتى تلقى نفسها وتستريح من هذا العذاب الذي أصبح لا يفارقها قبض على خصرها النحيل حتى يمنعها من هذا الإحساس الذي أنتابها ضربته في صدره عده ضربات متتاليه ليتركها وشأنها ولكن ابي ان يتركها دفنت رأسها في صدره وقالت وهي تشهق باكيه
+
_ انا مش مجنونه ......يا "أدهم" أو بيتهيألي انا متاكده أنه "رفعت " مش "زين "قلبي مش ممكن يخدعني للدرجه دي يمكن رافض يفتكرني أو مش فكرني من الأساس ،بس لازم يرجع انا ممكن اموت لو فضل معاها اكتر من كده انا محتاجه وجوده اكتر منها
+
لأول مره يلمس قلبه قلبها يشعر بشعورها شعور بالاحتياج فهي ضائعه بدونه ليته استطاع أن يخفف عنها ولكن ليس بيديه حيله اهتزت نظراتها وهي تترقب نظراته إليها حاوطت بذراعيها صدره فضمها إليه ابتسمت وهو يقول لها بدعابه وقد خلع سترته ليضعها حول منكبيها
+
_قولي انك طمعانه في الجاكت .......وبلاش الطريقه دي يا "رؤى "
+
كان قابضاً على حلقتها الفضيه بعدم تصديق وأخذ يتحسس بأصابعه جرحه الغائر ابتسم ابتسامه ساخره وهو يتطلع إليهما من بعيد واستدار بجسده مره أخرى قاصداً الحفل
1
________________________________________
+
عادت إلى جحيمها مره أخرى ولكن الآن عكس السابق لقد كانت تحتمي بشقيقه أما الآن فأصبح هو درع حمايتها وكونه لم يكن متلوناً جعلها تثق بمصدر قوتها فأصبحت هي المهيمنه المسيطره في حضرت وجوده فبعد ان كانت اسيره لظنونه أصبحت هي من لها اليد العليا في إعطاء الأوامر ليرضخ هو لهذه الأوامر لم يرض ذلك شقيقه الأكبر مطلقاً وكأنها تريد أن تثبت إليه بأنها قد سيطرت عليه بأكمله كان يعبث باصابعه على أزرار حاسوبه الشخصي ببراعه كانت جالسه بجانبه لم تفهم شئ فرفعت زرقاوتيها وقالت بتساؤل
+
_انت ........بتعمل ايه انا مش فاهمه حاجه ؟
+
ترك لفافه التبغ جانباً ونقر بأصابعه وهو يشير إلي شاشه الحاسوب
+
_ دي صفقه جديده ولازم وضروري تخلص النهارده
+
هزت رأسها بعدم استيعاب ورفعت منكبيها لأعلى بعدم اكتراث وقالت بتعجب
+
_مع اني مش فاهمه حاجه بس مش مشكله ،المهم هتسيب الشغل مع "مراد "امتي !!
+
أخذ نفس عميق من سيجارته وزفره على مهل فأخذت تلوح بأصابعها هذه السحابه الرماديه وبدأت تسعل بصوت مسموع فأبتسم ببرود وهو يقول لها بثقه
+
_ قريب ......زي ما وعدتك انا مش ممكن ارجع في كلمه قولتهالك يا "ميلا "
+
سحبت لفافه التبغ ودعستها أسفل حذائها وقالت له بمكر وهي تتطلع إليه بعينين ضيقتين
+
_ياريت ...تنهي الشغل معاه في أسرع وقت ده عايز يبقي هو الأمر الناهي وانت تبقى المطيع
+
أغمض عينيه بشده وحاول أن يهدأ من نفسه ولكن ظلت تتحدث بثقه جعلته يقف أمامها غير مستوعب هذه الصدمات وقالت له مؤكده وبدأت تسيطر على عقله
+
_ انا مكنتش متخيله أنه بيحقد عليك بالشكل ده وانا اللي كنت فاكره أنه قلبه عليك وخايف على مصلحتك انا مشفتش شخصيه مستغله زيه تصور أنه اعترف لي أنه خلص على "دارين "
+
هز رأسه عده مرات بالإيجاب فشهقت بعدم تصديق وهي تترقب رده على سؤالها
+
_عارف .........كل حاجه يا "ميلا " ومش جديد على "مراد " انا نفسي استغربت طريقته زي ما استغربت طريقتك دلوقتي بس عارف انك مش ممكن تتقني دوره لأنه ممثل بارع
+
عضت على شفتها السفلى وهي تستمع إلى حديثه لديه من الدهاء ما يجعله يدير عده شركات في ان واحد دون أن يشعر بالسأم فهو قوه عقليه لا يستهان بها مطلقاً أدارت الحديث لصالحها
+
_ ليه سايبه يشكلك زي ماهو عايز انت ناضج بما فيه الكفايه ليه يتحكم فيك بالشكل ده
+
أغلق حاسوبه الشخصي وأخذ يتطلع إليها بعينين باردتين قائلاً
+
_انا ممكن اسيب له المجال يتحكم في إي شئ يخص الشغل لكن أي شيء يخصني وقتها بيلاقي منى وش تاني ميحبش يشوفه لأنه عارف "يوسف مختار "كويس مبيفرقش معاه حد
+
ابتلعت ريقها بخوف شديد وترقبت نبرته جيداً كانت مخيفه للغايه ولكنها حاسمه وقبل أن تتفوه بشئ سبقها هو قائلاً لها ببرود
+
_هو لسه متحسبش على اللي عمله معاكى بس اكيد وقت الحساب هيجمع
+
وكأنها قد سطرت بالفعل ليدلف هو إليهما دون أن يتردد فقد استمع إلى حديثهما منذ الوهله الأولى رفع ساقه وضغط بحذائه فوق المقعد الملاحق لها وقال بمكر
+
_ حساب ايه اللي يجمع مابينا .........يا بشمهندس
+
اعتصر قبضته حتى ابيضت عروقه يريد أن يحكم غيظه حتى لا يفقد اعصابه فقال بإستخفاف وهو ينظر إليه من أعلى إلى أسفل
+
_ انت هنا ......بتعمل ايه ..........!!!
+
حانت منه بسمه ساخره أثارت ضيقها ليعيد هو إليه سؤاله مره أخرى
+
_أسأل نفسك انت هنا ليه هتعرف انا كمان هنا بعمل ايه ......!!
+
نهض من مكانه فنهضت هي الأخرى فملامح وجهه لا تبشر بالخير مطلقاً تحركت عينيه الحادتين على بريق عينيه وقال له وهو يشير إلى صدره
+
_انت بتسألني انا هنا ليه ، انا هقولك ليه ........
+
رفع قبضته ولكمه في فكه بشراسه فأرتد إلى الخلف ينظر إليه بعدم تصديق فشهقت هي بصوت خافت وهي تراه قد خرج عن طوره البارد أخذ يحرك بأنامله فكه وقال صارخاً به
+
_انت بترفع ايدك عليه علشان واحده زي دي ملهاش أصل
+
اقترب منه بخطوات متمهله وقبض على مقدمه قميصه بقوه وقال له بشراسه
+
_اللي مش عجباك دي انضف منك يا كبيرهي انضف حد قبلته في حياتي بس هتعرف ازاي وانت مقبلتش حد نضيف في حياتك ابدا و طول عمرك عايش في القذاره
+
ضغط على اسنانه بغل شديد وقال له بعدم تصديق وهو يشير إلى نفسه
+
_ انت في واعيك علشان تقصدني انا بالكلام ده يا "يوسف "
+
اومأ برأسه عده مرات وضرب كفيه ببعضهما وهو يقول له بثبات
+
_أيوه .....والشغل اللي بيني وبينك خلاص بح دي آخر صفقه ما بينا علشان تبقى عارف كده
+
ضيق عينيه بشك فوجد نظراتها الشامته في انتظاره عدل ما ياقه قميصه وهو يقول
+
_يبقي انت كده اخترت ...خلاص ومش هتتراجع عن اختيارك لما نشوف هتوصلك لفين تاني
+
تركهما وخرج من هذا المكان قاصداً شركات "القاضي " لينهي آخر صفقه تجمع بينهما وصل بعد عده ساعات إلى مقر الشركه صف سيارته وصعد الدرج بخطوات واثقه يحاول أن يفكر بدهاء وما ان وصل إلى مقعد الاداره جلس عليه دون أن يشعر وأخذ يتحرك به يميناً ويساراً فوجد من يقتحم عليه غرفه المكتب دون سابق إنذار وقال له من بين أسنانه
+
_فين .......اخوك .........يا "مراد "؟
+
نهض من مكانه ونظر إليه بعينين متسعتين وقال له بعدم تصديق
+
_"عاصم زيدان "........................!!
+
يتبع
+
