اخر الروايات

رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 بقلم جني محمد

رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 بقلم جني محمد


                                              
الفصل الثالث عشر ......" متاهه "

+



                              
استقرت بجسدها فوق الفراش تشعر بشعور غريب ولا تعلم ماهيه هذا الشعور لقد عادت من الخارج ولم يعقب على عودتها في هذا الوقت المتأخر كما يفعل معها دائماوكأنه لم يلحظ وجودها مطلقاً نفخت بضيق حينما صعد إلى الدرج بعد أن نظر إليها نظرات أشبه بإحتراق النار بالهشيم تري ماذا بعد هذه النظرات ؟ تساءلت في نفسها هل حقاً كان ينتظر عودتها أم اختلط عليها الأمر والشئ الذي زاد حيرتها هو عدم تعقيبه على ردائها القصير نعم هي لاتخشي شئ وخاصه زوجها ولكنها ترتعب من وجود هذا الأكمل ولا تعلم ماهيه هذا الخوف رغم أنها تبدي عكس ذلك حدثتها نفسها بالصعود اليه كي تترقب نظراته ورد فعله كي يمكنها معرفه ما يدور في خاطره وبالفعل قامت بتغير ردائها لترتدي منامتها القصيره والتي تصل إلى منتصف فخذيها وحمالاتها الرفيعه التي أظهرت عن بشرتها الناعمه ناصعه البياض وصعدت بقدميها المرتعشتين إليه حيث الطابق الثالث طرقت على الباب وانتظرت الرد فلم تسمع غير صوت خرير المياه التي تنساب من الداخل عزمت الأمر ودلفت دون أن يسمح لها بالدخول لتجد الغرفه فارغه ولكن من المؤكد أنه بالداخل يأخذ حمام دافئ تسللت على أطراف أصابعها وأغلقت الباب خلفها كان قد انتهى وشرع بإرتداء ملابسه كان المرحاض مغيم ببخار الماء فلم يستطع الرؤيه مسح خصلاته المبتله بالمنشفه وما ان رفع وجهه وجدها أمامه انتفض وهو يفرك عينيه لعله يستفيق من هذا الكابوس اقتربت منه وهي ترفع ذراعيها لتستقر فوق صدره العاري وقالت

+



                              
_مالك ......يا "أكمل " شوفت عفريت !!

+



                              
دفعها بكل قوته لينصدم جسدها بالباب الزجاجي للمرحاض وزعق بها قائلاً

+



                              
_انتي ......دخلتي هنا ازاي انتي اتجننتي اكيد ؟

+



                              
تآوهت ووضعت يدها على طول ذراعها وقالت بمكر

+



                              
_ايه ده ....!! انت لسه معندكش خبره في التعامل مع الجنس الناعم لسه ؟

+



                              
حانت منه بسمه ساخره أشعلت غيظها ليتابع هو بقسوه ناهراً إياها بعنف

+



                              
_والله انا ما شفت ولا هشوف أنعم من جلد الحيات اللي بتتلوني بيه كل شويه ده

+



                              
تقدمت منه ليرتد هو إلى الخلف تلقائياً ووضعت يدها على صدرها وقالت بنعومه زائفه

+



                              
_انت ......شايفني كده يا "أكمل " ؟ بس متنكرش كمان اني عجباك ومن زمان اوى

+



                              
تعالت أنفاسها وهي تنظر إليه من مقدمه رأسه إلى أخمص قدميه وكأنها تتفحصه قضب جبينه بتعجب وهو يعلق المنشفه وقال لها بعصبيه وهو يشير لها بسخريه

+



                              
_ عجباني ..... ؟ده مين كدب عليكي وقالك انك ممكن تعجبيني أو اني بشوفك اصلاً

+



                              
صرت على أسنانها بغيظ شديد وتحملت طريقته الساخره ولكنها ارادت ان ترد إليه الصاع صاعين فقالت بلهجه ساخره وهي تلوي المقبض عازمه على الخروج

+



                
_من عاشر القوم .........يا "أكمل " بقى زيهم

+



قبض على ذراعها ومن ثم استدارت بجسدها فقبض على عنقها وهو يقترب منها ينظر إليها بعينين واسعتين قائلاً لها من بين اسنانه وقد فهم مقصدها وما تشير إليه

+



_تقصدي ايه ......بكلامك ده !! لو كانت هي فاقده البصر فانتي فاقده البصيره انتي أو**واحده شوفتها في حياتي ورغم أني عارف قذارتك إلا انك لسه ليكي عين وبترفعيها في وشي

+



شهقت بصوت خافت حينما استمعت إلى حديثه الهازئ بها وقالت بإصرار

+



_كله ده مش هيقدر يمحي الحقيقه وهي أنها عاميه ومش بس كده انت كمان ندمان انك اتجوزتها بقى هي دي اللي فضلتها على "سالي نصار "اشرب بقى يا "أكمل "بيه

+



زاد ضغطه على طول عنقها فنبشت بأظافرها صدره العاري فرسمت خطوط طوليه بأظافرها الحاده بكل شراسه ونظر إلى تلك العلامات التي تركتها على جسده فصفعها بظهر يده فأرتمت في صدره وهي تبكي وتتمسك به في أن واحد وقالت وهي تشهق قائله بتساؤل

+



_ليه ......بتتعمد تهني الاهانات دي كلها انت فاكرني ايه !!معنديش إحساس ؟

+



أغمض عينيه بشده وحاول أبعادها قدر المستطاع عن جسده فتمسكت به وكأنها كانت تتطوق إلى هذا القرب فقد سنحت لها الفرصه الآن كي يمكنها الاقتراب أكثر ازاحها بعيداً عن أنفاسه وفتح الباب وقال لها بنبره مخيفه

+



_ اخرجي ........قبل ماافقد أعصابي دلوقتي يلا ......اخرجي

+



وما ان همت بالخروج استمع الى صوت قدميها تقف على أعتاب الغرفه فأغلق الباب مره أخرى ووضع كف يده على ثغرها يمنعها من الحديث وشعر بالضيق حينما سمعها تقول بهدوء

+



_انت هنا .......يا "أكمل " ............؟

+



أغلقت الباب وأخذت تتحرك بخطوات واسعه وهي تطرق الباب الزجاجي قائله بتعجب

+



_انت ......مش بترد عليه ليه .......انت كويس !!

+



ابتلع ريقه بتوتر وقال بنبره جاهد في إخراجها بشكل طبيعي قائلا

+



_أيوه ..يا "دينا " انا كويس بغير هدومي وخارج حالا

+



وبينما هو يشعر بالارتباك حاوطته بذراعيها وهي تنظر اليه بعينين متعلقتين به وازاحت ذراعه بهدوء فتطلع إليها بعينين ضيقتين حينما وضعت قبله بجانب فكه مستغله الفرصه لصالحها شعر بآنفاسها الساخنه تحاصره فحاول الابتعاد عنها فدنت منه بجسدها وبدأت تمرر شفتيها على طول عنقه وصدره العاري حتما سينكشف أمره إذا استمر في الداخل أكثر من ذلك همس إليها بتوسل وهو يقول لها بخفوت

+



_انت بتعملي ايه .....؟ ياريت تخرجي من غير ما تحس بيكي علشان خاطري

+



لقد تعجبت من أمره حقاً كان منذ قليل يحتقرها أم الآن يتوسل إليها لم يجرؤ أحد من قبل واستعصي عليها بهذا الشكل واستطاع أن يقاوم جمالها وطريقتها الناعمه غيره ،رفعت ذقنها لأعلى وقالت بنفاذ صبر وهي تنظر إلى عينيه من الداخل

+



        

          

                
_ هشوفك تاني ......امتي ؟

+



شعر بالاختناق من طريقتها الزائدة لقد أرادت اذلاله على طريقتها الخاصه فقال لها بخفوت وهو يحك خصلات شعره

+



_مش عارف يا "سالي " .......بس اكيد هجيلك بلاش تيجي انتي تاني

+



فتح الباب اخيراً وارتدي ملابسه كامله وجدها جالسه لم يبدو عليها أي شئ تنفس الصعداء حينما اقترب منها فنهضت من مكانها وقالت له بتساؤل

+



_اتأخرت .........عليك يا حبيبي ؟ ........بس اعذرني طنط "آمال " طريقتها وأسلوبها جميل جدا كان ناقص وجودك فعلا ،انت كنت بتتكلم مع حد!!

+



جف حلقه وهو يتطلع إليها وربت على كتفها وقال بنبره شبه هادئه

+



_لا ......يا حبيبتي أنا كنت لوحدي .......قوليلي بقى كنتم بتقولوا ايه عليه ؟

+



علت ضحكتها وهي تضع يدها على شفتيها وقالت بعدم تصديق

+



_ انت حاوي يا ابني .....عرفت منين بقى اننا بنتكلم عليك ؟

+



ابتسم وهو يحاوط بذراعيه خصرها فرفعت الأخرى حاجبها لأعلي بخبث وهي تتوعد له وأغلقت الباب بقوه فأغمض عينيه بحسره من المؤكد أنها قصدت ذلك كي تعكر عليهما يومهما تلاشت ابتسامتها تدريجياً وقالت له بعصبيه وهي تبعد أصابعه عن خصرها

+



_واضح انك كنت لوحدك فعلا ............. "أكمل " !!

+



____________________________________

+



لم يشعر بالراحه طالما صغيره مازال أسفل هذه الاجهزه التي تحاوطه ارتكز بإصابعه على هذا اللوح الزجاجي الذي يفصل بينه وبين جسده الراقد يخشى توقف المؤاشرات الحيويه والتي تعطي الأمل بداخله في أنه مازال على قيد الحياه اهتزت نظراته وهو يتأمل ملامحه وانفاسه الهادئه ،نعم لقد حملها المسئوليه وحدها فيما حدث إليه ولكن لم يحمل نفسه أيضا المسئوليه كان من المفترض به الاطمئنان الدائم على صحه صغيره ولكن تركها تتحمل نتيجه أخطائهما بمفردها وفي النهايه حصد الصغير نتيجه خلافهما حياته بأكملها استدار بجسده وجلس على المقعد يشعل سيجارته وما ان هم بإشعالها سقطت السيجاره من بين شفتيه وهو يراها تسير بقدمين واهنتين يبدو عليها الإعياء الشديد ويسير بجانبها هذا الطبيب البارد ممسكاً بيدها وكأنها تتكأ عليه من يراهما يعتقد بأنهما في حاله مزاجيه هائله ولكنهما كانا في حاله انسانيه من الدرجه الاولى توقفت أمام هذا اللوح وقد بدأت دموعها بالتساقط وهي تنظر إليه بعدم تصديق وانهارت حصونها وهي تراه بهذا الشكل وقبل أن تسقط من بين يديه قفز هو وتلقفها بين احضانه وهو يقول لها بهدوء متسائلاً

+



_مالك ............يا "أميمه "........!! انتي كويسه !!

+



وكأنه لم يلحظ ملامحها الشاحبه ساعدها على الجلوس وبدأ يتحسس كفها شعر ببرودته بين يديه فهمس إليها بخفوت مردداً بعدم تصديق

+



        
          

                
_انتي ايدك بارده جد.ازاي جيتي وانتي تعبانه كده ؟

+



أخذت تنظر إليه من الحين للآخر وهي تترقب لهفته الواضحه عليها كيف طاوعه قلبه وتحدث معها بهذه القسوه نعم هي تعهده جيداً إذا أراد أن يغفر لها ذلتها سيغفر دون أن يتردد أما الآن فقد بات قاسياً وخاصه بعد أن عقد قرانه بهذه الحمقاء استفاقت من شرودها وهي تنهض قائله له بصوت خافت لا يكاد يسمع

+



_جيت علشان اشوف ابني ....ياريتني كنت موت قبل مااشوفه بالشكل ده

+



أغمض عينيه بشده وهو يستمع إلى حديثها والذي كان نابع من كيانها الممزق همس بنبره هادئه

+



_ اهدي .......وبلاش اليأس ده انتي طول عمرك قويه

+



لكنته المتهكمه استشعرتها بوضوح نعم هو يسخر منها يالا قلبه المتحجر ليته استطاع أن يتناسى طريقتها وأسلوبها الجارح لكان أفضل لها مما سبق ولكن هو لم يتغير بعد ربما أصبح أكثر غلظه ولكنها ستحاول جاهده ان تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح تحدثت بخفوت موجه حديثها إلى هذا الطبيب والذي يمقته دائما قائله له بتمنى

+



_ممكن يا "ايمن " توصلني لحد البيت لانى مرهقه جدا

+



تجاهلت وجوده وهذا الأمر جعله يشعر بالصدمه حينما تابع هذا الجلف قائلا

+



_طبعا ......تحت امرك يا "أميمه " ده اذا مكنش يضايق البشمهندس ،هخلص الحاله دي واوصلك

+



رفع الألقاب هو ما جعله يخرج عن طوره الهادئ فلقد تمادت بالفعل وهو لن يقبل شئ على كرامته ولكنه لن يتهاون معها ثانيه لقد أحكم غيظه وقال لها بهدوء وهو يهز رأسه بالموافقه

+



_طبعا .....انا معنديش مانع وبعدين الدكتوره حره تعمل اي شئ هي عايزاه

+



كانت تفهم مغزى حديثه يذكرها بأنها أصبحت حره بالفعل فاشتعلت حدقتيها واقتربت منه أكثر وهي تترقب نبرته المزيفه انسحب الطبيب حينما استمع الى اسمه عبر مذياع المشفى أخذت تنظر إليه من مقدمه رأسه إلى أخمص قدميه فلقد كان على أتم الاستعداد لسهره خاصه بأناقته المعتاده ولكنها ستعكر عليه صفو هذه الليله فقالت له بسخريه

+



_على .......فين كده بالشياكه دي كلها ........!!

+



ألقى نظره خاطفه على ملابسه ثم أعاد النظر إليها وأخذ يعدل من ياقه قميصه وهو يقول

+



_حلو .........مش كده ، بس ياريت يعجب "داليا "

+



كتمت غلاً واضح في نظراتها إليه شعر به وتجاهله على الفور اسمها ذاته يثير اشمئزازها هذه الدخيله على حياتهما لقد استغلت الفرصه لتحصل عليه وحدها ولكن لن تهنأ به ابدا

+



_ بس مش واووو يعني ،كنت زمان بتبقى اشيك من كده

+



حانت منه بسمه مبهمه لم تفهم معناها عقلها لم يستعب كل هذه الصدمات وبحركه تمثيليه واضحه صرخت وهي تتمسك به حتى لا تسقط فتجمد مكانه وقال لها بخوف شديد وهو يتطلع إليها

+



        
          

                
_حاسه بإيه .......؟ انتي كنتي كويسه من شويه

+



_تعبانه يا "خالد " مش قادره ابقى خد بالك من "أنس " لو حصلي حاجه

+



حملها بين يديه وسار بها متجهاً إلى سيارته في حين استندت هي برأسها على صدره تستنشق رائحته الذكيه فلقد أصرت ان تفسد عليه ليلته مع تلك المتطفله لم تشعر بهذه المسافه والتي بدت لها قصيره وكأنها تسترق من الزمن دقائق قليله ربما لن تستطيع تعويضها

+



................................................................

+



وصلا إلى بيت والدها المتواضع فخرجت هي اولاً وتبعها هو ليطمئن عليها تمسكت به كي يحتسي فنجان من القهوه فرفض بلباقه ولكنها أصرت فوافق على مضض وخاصه بعد ما حدث لابنه ما حدث في هذا المكان صعدت الدرج فصعد خلفها وهو يتأمل حركتها بهذا الحمل والذي كان صدمه كبرى في حياته وما ان دلفا إلى الداخل تنحنح وهو يصافح والدها بحراره

+



_يا خطوه .....عزيزه يا بشمهندس ، حماتك بتحبك هتتغدي معانا النهارده

+



صوت "عبدالحميد " جعله يشعر وكأنه مازال ابنه الذي لم ينجبه ابتسم إليه وهو يجلس فوق الاريكه المتواضعه وضم ساقيه وهو يقول برزانه

+



_ طول عمرك يا عمي "عبدالحميد" صاحب واجب ،معلش اعفيني النهارده لانى مشغول

+



كانت ترى في عينيه التردد من المؤكد بأنه سيتناول الغذاء معها اليوم ولكن لن يحدث ذلك إصراره على الاعتذار يثير شكوكها وما ان أعتذر والدها منهما دلفت إلى المطبخ ،أخذ ينفخ بضيق وهو ينظر إلى ساعته وبينما هو شارداً في هذا المأزق تقدمت هي بفنجان القهوه الساخن وما ان هم بإلتقاطه اسقطته متعمده على ملابسه لشعر بسخونته على جسده شهقت بصوت مسموع وهي تضع سبابتها بين شفتيها اتسعت عيناه على وسعهما عندما رأى قطرات القهوه المنسكبه على ملابسه وضع كف يده فوق خصلاته تلقائياً ثم قبض على أصابعه بقبضه من فولاذ ليكبح غضبه فقد أراد أن يطحن عظامها كي تكون عبره لمن يعتبرولكنها لن تحتمل بالطبع فهي تحمل بداخلها صغيره والذي انتظره لسنوات رفع حاجبه لأعلى بمكروهو يخلع سترته وقذفها في وجهها فتلقفتها بين يديها بخفه لقد اتضح له الأمر لقد فعلت ذلك عن قصد ولن يغفر لها فعلتها هذه ،استدارت بجسدها وقد ارتفعا حاجباها بخبث وقالت مدعيه الصدمه وهي تحتضن سترته إلى صدرها تشتم رائحتها المحلاه بالقهوه

+



_انا .....اسفه حقيقي مكنتش أقصد !!

+



ضغط على اسنانه بغيظ وهو ينظر إلى قميصه الملطخ بالبقع البنيه وقال لها من بين اسنانه

+



_وليه ....الأسف يا دكتوره عجبك منظري ده !!

+



لو أقسمت له أنه اجمل ما رأت عينيها لن يصدقها بالطبع زاغت نظراتها يمينا ويساراً وقالت بمرواغه وهي تقترب إليه بشوق واشتياق جارف

+



_ طيب .....اقلع القميص كمان علشان انضفه مش معقول تمشي في الشارع بالشكل ده

+



تحركت عينيه بعدم تصديق عليها وقال بصدمه

+



        
          

                
_انتي بتقولي ايه !!انا لا يمكن اعمل كده ابدا انتي فاهمه، وبعدين تعالى هنا فين عمي "عبدالحميد " ؟

+



رفعت منكبيها لأعلى بعدم اكتراث وهي تتجه إلى الداخل حامله سترته وقالت بنبره هادئه

+



_مش هيتأخر هو بيصلي وزمانه على وصول

+



وقبل أن تكمل حديثها دلفت إليهما زوجه ابيها وأخذت تنظر إليه نظرات ذات مغزى وقالت وهي تتطلع إليه بعينين ماكرتين قائله بتشدق

+



_ مالك يا بشمهندس انت مكسوف من مراتك وإلا ايه !! اقلع قميصك وخليها تنضفه وإلا بيتنا مش قد المقام على كده

+



ضيق نظراته وهو ينظر إليها بشك فمن المؤكد أنها لم تفصح إليهما عن سر طلاقهما بعد ،وما ان خرجت من المطبخ قبض على رسغها وأوي بها إلى ركن بعيد قائلاً لها بعدم استيعاب

+



_ وبعدين بقى هي متعرفش اننا ......... !!

+



بتر جملته حينما هزت رأسها عده مرات لتؤكد إليه ما دار في عقله فمنعت ابتسامه كادت أن تفضح أمرها فهي ليست في حاله تسمح لها بأن تتحمل يده الثقيله فقالت بتوسل وهي تنظر إلى عينيه الجامدتين

+



_أيوه ........وعلشان خاطري متفضحنيش قدامها لأنها متعرفش

+



رمش بأهدابه عده مرات غير مصدق حديثها وقال لها متسائلاً بسخريه

+



_والعمل ........يا ست الدكتوره على كده؟

+



أشارت إلى قميصه المتسخ وقالت بهدوء نسبي

+



_بسيطه ..........تقلع .....!!

+



لقد جنت حقاً لقد طلبت منه أن يخلع عنه قميصه لم يستطع أن يطيق المكوث أكثر من ذلك فلوح لها بأصابعه بالانصراف وما ان هم بفتح الباب وجد والدها أمامه ينظر إليه بصاعقه وهو يقول له بعدم تصديق وقد وضع سجاده الصلاه فوق الاريكه

+



_ على فين يا ابني بالقميص ده !! طيب ماكنت تقلعه وخلي "اميمه "تنضفه

+



ما هذا الإصرار العجيب على خلع القميص كان ناظراً إليه ببلاهه وضرب كفيه ببعضهما وقال

+



_حتى ......انت كمان يا عم "عبدالحميد " ......!!

+



بعد أن أنهى جملته انفجرت ضاحكه على بلاهته بل وطريقته الساخره والتي افتقدتها مؤخراً أشار لها ابيها بلغه هي تفهمها جيداً لاصطحابه إلى غرفتها وهو يقول

+



_واضح ......يا بنتي أنه مكسوف خديه أوضتك وخليه يغير هدومه دي

+



دلف إلى غرفتها على مضض وفك أزرار قميصه بعصبيه وألقى القميص فوق الفراش وقال وهو يزعق بها

+



_هو ده القميص اللي مزعلك ؟ اهو ارتاحتي دلوقتي

+



أغلقت الباب بسرعه و زفرت أنفاسها بهدوء عندما أغلق عليهما باب واحد فمنذ أشهر وهي لا تعلم عنه شئ أما الآن فهي ترى أنه أصبح لها وحدها يالا عشقها الدائم إليه ليت الأمر بيديها ولكن الأمر يتعلق بقلبها رفعت أعينها تنظر إلى صدره العاري وانفاسه المضطربه وجدته يبدو عليه الارتباك اقتربت منه فتخشب مكانه عندما رفعت أصابعها وأخذت تتحس جسده بإشتياق

+



        
          

                
_ انا مرتاحه طول ما انا شيفاك قدامي يا "خالد "

+



لم يصدق أنها هي ذاتها من تتحدث معه بهذه النبره الخافته والتي جعلته كالمسحور بها ضمها إلى صدره بهدوء فأذابها بين ضلوعه أخذت تتطلع إليه بعينين متعلقتين به انحنى برأسه إلى وجهها فاغمضت عيناها على الفور كي تستقبل شفتيه والتي تعطشت إليهما ولكنه صدمها حينما انحنى إلى اذنها قائلا لها بسخريه

+



_ من غير ...لف ولادوران انتي عايزه ايه يا "أميمه "!!

+



ظلت ناظره إليه وعضت إلى شفتها السفلى وهي تداعب بأصابعها عنقه

+



_ انا معاك ببقى على طبيعتي ..........عمري ماكنت صريحه زي النهارده بس لازم تعرف .......

+



تنحنح والدها وقد ولج إليهما حاملاً منامته وهو يقول له بإبتسامه

+



_جبت لك البيجامه دي يارب تعجبك ،انا عارف ان البيت مش قد المقام بس مش معقول تنام بالشكل ده والجو بارد

+



وقبل أن يبدي اعتراض سبقه "عبدالحميد " وهو يشير بكف يده يمنعه من المزيد قائلاً

+



_وحياه .."أنس "عندك بلاش اعذارك دي .......هو سواد الليل يا ابني

+



لم يستطع أن يعترض بعد أن ذكر اسم ابنه وجلس فوق الاريكه ووضع أصابعه أسفل ذقنه لا يدري ماذا يفعل ؟ خرج والدها فضحكت هي بصوت مسموع نهض من مكانه ووضع كف في خصره وقال لها بتعجب

+



_يا .....سلام ده انتي مبسوطه بقى على كده !!

+



حملت القميص والذي كان السبب في إقامته معها ولو لساعات قليله وتوجهت إلى الباب وهي تقول بخفوت اعتقاداً منها بأنه لم ينتبه إلى حديثها ولكن التقطت أذنه حسها الخافت وقد لمعت عينيه بمكر عندما قالت بشوق

+



_متتخيلش السعاده اللي انا فيها ......... يا حبيبي

+



__________________________________

+



تحسنت حالتها الصحيه لتعود إلى استقرارها السابق بعد أن نصح الأطباء والديها بعدم الضغط عليها وتركها وشأنها ولا يعصي لها امراً فقلبها الضعيف لا يحتمل الحزن مطلقاً كانت" ملك " تقف بجوار الدرج تنظر هنا وهناك غير مستوعبه أنها قد وافقت على هذه المهزله رفع "معتصم "ذراعه وحاوط منكبيها فدفعته بكل قوتها ونهرته وهي تقول له من بين أسنانها

+



_عملت اللي في دماغك ......ووافقت على المهزله دي ماشى يا "معتصم "

+



حانت منه بسمه هادئه وهو يراقب انفعالها وطريقتها في التعبير عن غضبها كان دائما الاعجاب بشراستها واستماتتها في الدفاع عن معتقداتها ربت على كفها وقال لها بثبات

+



_انا عملت اللي في مصلحه بنتي مش اللي في دماغي والفرق بينهم كبير شيفاها سعيده ازاي ......... بلاش تقفي قدام سعادتهم والولد باين عليه كويس ومن اصل طيب

+



        
          

                
لوت فكها وهي تستمع إلى مبرراته الواهيه ايعقل ان ترتبط ابنتها بحارسها الشخصي وتصبح سيرتهم كاللعكه في فم الجميع بل والاحري من ذلك حالتها الصحيه والتي تتدهور بسرعه البرق كيف ستتزوج وتنجب بهذا القلب المسكين على صوتها وهي تقول له بغيظ مكتوم

+



_انت اكيد عايز تجنني معاك ،ازاي وافقتك على المصيبه دي انت حقيقي بتدمرها "سيرين "متقدرش تبذل إي مجهود مش تحب وتتجوز كمان لو بنتي حصلها حاجه هحملك انت المسئوليه كلها انت فاهم ...... وبعدين تعرف ايه عن "زين" ده عايزه اعرف !!

+



أغمض عينيه بقوه يستقبل طريقتها القاسيه فهي تخشى على ابنتها كثيراً ومن حقها إذا ولكنه ينظر إلى الأمور بطريقه مختلفه فكان سيفقد صغيرته اذا حاول أن يبعد عنها حارس قلبها نفخ بضيق وهو يشعر بإحتراقها وقال لها بعصبيه

1



_الموضوع منتهى .........انا اخترت بنتي إنما انتي اخترتي كلام الناس انا يهمني اشوفها سعيده وحبه الحياه إنما بقى الموت والحياه ده في علم الغيب يا "ملك "هانم

+



تركها لافكارها تعصف بها وماذا بعد هذا القرار والذي لم يتقبله عقل أو منطق ؟ تماسكت أمام الحضور حتى لاتفقد أعصابها وتحركت بهدوء توزع الابتسامات هنا وهناك وقلبها يتمزق من الداخل على حال ابنتها ، دلفت إلى الحفل وهو بجانبها مرتديه ردائها الأسود فقد أصبح الأسود يليق بها وبحال قلبها اختلست النظرات وهي تحدق به وقالت بخفوت

+



_ انا ......ازاي وافقتك وجيت هنا وانا معرفش أي حد

+



غمز لها بعينه اليسري و التقط كأس العصير من يد النادل قائلا لها بإصرار

+



_لازم تخرجي من القوقعه اللي حابسه نفسك فيها وبعدين كفايه عليه اشوف ضحكتك

+



حاولت أن ترسم الابتسامه على وجهها العابس ولكن لم تستطع فكيف تدخل السعاده قلبها ؟ وقد ضل قلبها الطريق بعد فراقه ،فقد اصبح فراقه فراق أبدى انتبهت على تلك الاصابع التي تلمس يدها فكان بالفعل هذا الطبيب الذي أصبح لايفارقها همس إليها بخشونه وهو ينظر إلى عيناها الزيتونيه وخصلاتها الشقراء

+



_مش أنا قولت بلاش تفكري كتير ....!! احنا جايين هنا علشان ننسى الماضي ونفكر من جديد في الحاضروالمستقبل

+



ابتسمت بسخريه لنفسها طالما لم تشعر بالسعاده من دونه فهو كان رفيق عمرها وقره عينها همست بخفوت وأصابع الندم تقتلها وهي تنظر اليه بعينان لامعتان بالدموع

+



_تفتكر .....واحد عشت معاه عمري كله ميستهلش أني أحزن عليه اللي باقي من عمري

+



كلمات قاسيه ولكنها نابعه من قلب جريح اقشعر قلبه من الداخل هل بالفعل هناك شئ يسمى الوفاء في زمن قل فيه الاوفياء ام هي تكفر عن خطايا الماضي

+



_في فرق بين الحنين و تأنيب الضمير واللي انتي فيه ده مش حنين للماضي ده تأنيب الضمير

+



        
          

                
علت ضحكاتها داخل الحفل لينظر اليها من بالحفل نظرات متعجبه لم تكترث هي بهذه النظرات وقالت بسخريه ودموعها تتساقط على خديها

+



_ضمير ..تفتكر اللي زي كان عنده ضمير من الأساس ياريتني أنا اللي موت وهو اللي كان عاش

+



رفع كأس العصير إليها فهو يعلم بأن حالتها النفسيه لم تتحسن بعد وقال لها بهدوء

+



_طيب .................علشان خاطري اهدي واشربي العصير وبلاش الكلام ده ياريت نبص لقدام ونحاول ننسى

+



ارتشفت قطرات من عصير البرتقال ثم اعاده النظر إلى هذه الحسناء التي تقف أمامها تحتضن خطيبها وهو يقف ممسكاً بخصرهاوابتسامته لا تفارق وجهه ،كم تمنت ان تكون مكانها وما ان التفت هذا الشخص إليها ،كادت عيناها ان تخرجا من مكانهما لم تصدق نفسها هل بالفعل يقف امامها بوسامته المعتاده وملامحه الجذابه أما هي من يتهيأ لها هذا سقط الكأس من بين يديها وركضت إليهما وهي تنظر إليه بعينين مصدومتين وقالت مردده له ودموعها تنهمر على خديها وهي تمسكه من منكبيه

4



_انت .....عايش صح ..أنا مش بحلم انت حقيقه يا"رفعت " أنا مش بيتهيألي اكيد رد عليه

1



كان مرتدياً حلته الزرقاء التي لائمت لون عينيه التفت إليها وهو يحدق بها بزرقاوتيه وأعاد النظر إلى خطيبته مره أخرى وقال لها بدهشه

+



_عفواً .......حضرتك تقصدي مين !!

+



تحركت حدقتيها يميناً ويساراً غير مصدقه طريقته ربتت على صدرها عده مرات تذكره بنفسها وقالت

+



_أنا ....."رؤى " ......مراتك يا "رفعت "

+



نظر إليها الجميع وبدأت الهمهمات داخل الحفل قطب هو جبينه بضيق وفغر فاهه ونظر إليها بعدم تصديق غير مصدق هذا الهراء وضعت "سيرين"يدها حول خصرها وبيدها الأخرى أزاحت اناملها ووقفت أمامه تحاول اخفائه خلف ظهرها فهي تغار عليه بجنون وقالت مؤكده لها بنبره عاليه لكي تعيد اليها رشدها الذي غاب عنها

+



_ده ......"زين " "زين الحديدي " مش" رفعت " بتاعك

+



ضغطت" ملك" على أسنانها بضيق وقالت لزوجها وهي تربت على كتفه بسخريه

+



_ اتفضل..........شوف هتحل المصيبه دي ازاي !!

+



هز رأسه بعدم تصديق وقد ازاحها بهدوء وقال موجهاً حديثه إلى "رؤى "

+



_اكيد حضرتك.فاهمه غلط ده اسمه "زين الحديدي "

+



وضعت يدها في خصرها وبعينين شراستين نظرت إليه وقالت بإصرار

+



_وانا بقولك ........ده ابن عمي وحب عمري واسمه "رفعت زيدان "

1



_________________________________

+



قرارها بالفرار الحل الأمثل في النجاه من هذا المكان وخاصه بعد أن ظهر على حقيقته المتخفيه وراء قناع الفضيله والأخلاق كيف خدعت به لهذه الدرجه يالا سذاجتها مازالت تثق بالآخرين وخاصه هذه العائله ولكن لقد استوعبت الدرس ولن يتم خداعها مره أخرى كانت زخات المطر المتساقطه على ملابسها الخفيفه تجعلها ترتعش قدماها اللتان انغرستا في الوحل مازالت تركض بهما إلى الأمام ولا تعلم إلى أين تتجه وخاصه بعد أن أصبحت وحيده في هذا العالم المخيف وقفت تلتقط أنفاسها المتسارعه وهي تغرس أصابعها في ثنايا قلبها حتى تهدأ من دقاته العاليه توقفت حاسه السمع لديها حينما استمعت إلى نباح الكلاب بالقرب منها بدأت الدماء تهرب من جسدها وبدأت تفقد قدرتها على التركيز ،إلى أي زمن تنتمي هي ؟ تشعر بأنها داخل متاهه لم تستطع أن تصل إلى نهايتها فهي تائهه بالفعل ضائعه في زمن الهيمنه توارت خلف الأشجار وقد استمعت إلى صوته بالخارج منادياً عليها بكل طاقته ارتعبت اوصالها وهي تستمع إلى نبرته الآمره لحرسه الخاص بالبحث عنها في كل مكان لقد انكشف أمرها لا محاله تراجعت إلى الخلف تلقائياً فضغطت على الأغصان الجافه المتناثره أسفل قدميها فأستمع إلى أنفاسها اللاهثه من الداخل التفت بجسده ناحيه هذه الأشجار وقال وقد ظهرت أنيابه

+



        
          

                
_شوفتي بقى اني اقدر اجيبك ازاي !! ،اوعى تستهيني بقدراتي لأنك لسه متعرفنيش

+



شهقت بصوت خافت وهي تضع أصابعها فوق شفتيها وقالت بعدم تصديق صارخه

+



_انت ......عايز مني ايه انت كمان ........؟

+



التوي فكه ببسمه هازئه نعم يسخر منها ومن ضعفها وقله حيلتها سحب السلسله الخاصه بطوق الكلب المفترس الذي كان يحوم حولها وقال لها بمكر

+



_اكيد مش هموت عليكي .......بس انتي بقى مصيرك متعلق بمصيرنا خلاص

+



تراجعت أكثر إلى الخلف ناظره إلى الانياب الحاده والتي ستنهش لحمها وتسحق عظامها لا مفر اهتزت حدقتيها بعدم تصديق وهي تلقى نظره إليه كيف تم خداعها إلى هذه الدرجه فقالت له

+



_انت ......عارف .....انت أكبر مخادع شفته في حياتي ،ازاي قدرت اصدقك بالسرعه دي ،ازاي بتتلون كده وتغير جلدك زي الأفاعي ومش بس كده ازاي كمان بتقدر تغير مبدأك وتقنع بيه غيرك يا "مراد " ..........!!

+



انحنى بجسده عليها ليصل إلى اذنها فأنكمشت على نفسها وقال لها بفحيح كفحيح الأفاعي

+



_مش مهم تعرفى ........انتي عرفتي حاجات كتير مكنش المفروض تعرفيها عرفتي اكتر من المسموح ليكي بس الأسرار دي كلها هتندفن معاكى اكيد زي ما اندفنت مع "دارين "

+



صرخت صرخه مدويه أثر علمها بهذا السر والذي كانت في غفله عنه ودفعته بشراسه فأرتد إلى الخلف وهو يراقب ارتجاف جسدها وقالت صارخه وهي تبتعد عن أنفاسه الساخنه

+



_انت مش طبيعي .......؟ انت شخصيه غريبه رسمت وخططت ونفذت ومشيت على نهج قوانين البقاء للاقوي والاشرس ،انت استغلالي بتستغل ضعف اللي قدامك علشان تسيطر عليه بس عارف بالرغم من قذاره اخوك إلا أنه أفضل منك على الأقل هو على طبيعته مش محتاج يمثل دور الفضيله والأخلاق اللي انت قمت بيه ده ،انت أفاااااااق يا ابن "القاضي "

+



صفعه مدويه كانت الرد على تطاولها عليه ولكنها لم تخطأ بينما اعترفت إليه بالحقيقه فهو يستحق لقب ابن "القاضي "عن جداره سقطت على وجهها من شده ضربته فنحني بجسده مره أخرى لتتراجع هي اللي الخلف وقد بدأت أنفاسها بالانسحاب حينما قال لها من بين اسنانه

+



_ انتي كان لازم تنتهي ومن زمان اوى ، قبل ما تنثري سمومك في عقل "يوسف بدأتي تغيري طريقه تفكيره وخلتيه بني آدم متردد وهو عمره ما كان يعرف التردد ،طول عمره قلبه ميت

+



قبضت على حفنه من الرمال بين يديها دون أن يلحظ ذلك وهدرت بنفاذ صبر مصححه له

+



_عايز تخلص عليه ؟....زي ما خلصت على اخوك انت فاكر أنه شخصيه سويه لا ده شخصيه مريضه وانت المؤسس ليها ذرعت جواه أفكار ومعتقدات كلها غلط مبنيه على أسس عقيمه علشان تستغل كل ده لمصلحتك انا عارفه ان وجودك هنا مكنش خوف عليه ابدا يا "مراد "

+



رفع حاجبه لأعلى بتعجب عينيه المشتعلتين كانتا تثير خوفها من الداخل عكس صلابتها وجمودها من الخارج استفاقت على نبرته المتسائله وهو يقول لها بسخريه

+



_ وتحليل ...........البروفسيره لوجودي بقى كان ايه ؟

+



ضغطت على حفنه الرمال أكثر وبدأت يدها تتعرق فقالت وهي تنظر إلى عينيه من الداخل

+



_كان خوف منى ........اكتر انت مرعوب من وجودي علشان كده حاولت تهربني بس الحظ مكنش معاك وقتها .....بس انا بقى هبقي مصدر رعبك وكابوسك اللي مش هيفرقك

+



ربت على خدها بسخريه وقال لها بنبره هازئه تفنن بالتحدث بها

+



_انتي بتلعبي بالنار .....يا شاطره والنار دي مش هتحرق حد غيرك ......

+



وقبل أن يكمل ألقت في وجهه الرمال وفرت هاربه من أمامه بخطوات متعثره من شده الرعب أخذ يمسح عيناه من آثار الرمال وركض خلفها ومازال معه هذا الكلب المفترس نباحه كان كفيلاً ليشعرها بالذعر وجدت نفسها بعد كل هذا الفرار فوق صخوراً عاليه لا تصدق الشعور الذي انتابها الآن شعور بالتخلي باليأس بالتخلص من حياتها وليسامحها الله على فعلتها فالحياه أصبحت مريره لا يمكنها تحملها وصل إليها وأصبح لا يفصل بينهما غير مسافات قصيره فأشار لها بتوتر وهو يقول لها بعدم تصديق متسائلاً

+



_انتي .......هتعملي ايه .....يا "ميلا "!!

+



تعالى بكائها وهي تنظر إلى الأسفل بعينين خائفتين وقالت بإصرار

+



_هروح .....لماما هي اكيد مستنياني انا تعبت اوى من الحياه دي ،أظن انك هترتاح دلوقتي

+



وقبل أن تلقى بنفسها استمعت إلى صوت طلق ناري يخترق رأس هذا الكلب المخيف الذي ارعبها فسقط صريعاً في الحال فتجمدت مكانها وما ان استدارت بجسدها وجدته يقف أمامها حاملاً صغيره وهو يقول له بثبات وقد انزله على قدميه

+



_شوفت بقى يا "براء " اصبنا الهدف ازاي .....!!

+



ركض الصغير إليها مردداً اسمها فمسحت دموعها وهي تهبط لتستقبل احضانه الدافئه ،لم يكن بإمكانه غير التصرف بهذه الطريقه حينما لمحها من المرآه الاماميه لسيارته وهي تحاول الهرب اعتقاداً من شقيقه بأنه قد غادر دون رجوع حتى ينهي عليها لم يستطع أن يتماسك أكثر من ذلك فرفع قبضته ولكمه في فكه بشراسه اطاحه إلى الخلف قائلا له من بين أسنانه

+



_مش هعديلك اللي عملته مع "ميلا " ابدا يا "مراد "

+



يتبع

+




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close