📁 آخر الروايات

رواية حين يوقظنا القدر كامله وحصريه بقلم بسملة فتحي

رواية حين يوقظنا القدر كامله وحصريه بقلم بسملة فتحي



"حين يوقظنا القدر"
الحلقه 1
في قلب العاصمة، حيث الأضواء لا تنطفئ والليالي لا تعرف النوم، كان يعيش فارس؛ رجل يملك كل شيء في ظاهر الأمر: المال، النفوذ، النساء، وحتى كازينو كبير يرتاده الأثرياء وذوي الجاه.
لكن رغم كل ذلك، كان داخله خواء مرعب. كل ليلة مع امرأة جديدة، كل صباح مع صداع ثقيل، ولا شيء يبقى.
كان الناس ينظرون إليه كرمز للقوة والسطوة، بينما هو كان يعرف أنه مجرد ظل يركض وراء وهم.
في مرآة غرفته الفخمة، كان يرى رجلاً غريبًا لا يعرفه.
---
الحادث
في إحدى الليالي، بعد سهرة صاخبة في كازينو آخر غير كازينوه، قاد سيارته بسرعة جنونية.
المدينة نائمة، والشوارع شبه فارغة، لكنه كان ممتلئًا بصرخات داخله لا يسمعها أحد.
وفجأة… انعطفت شاحنة أمامه.
صوت ارتطام هائل دوى، والزجاج تناثر كأمطار من سكاكين.
ثم عمّ الصمت.
---
المستشفى
حين فتح فارس عينيه، وجد نفسه في غرفة بيضاء تفوح منها رائحة المعقم. كان جسده مثقلاً بالأنابيب والأجهزة.
أراد أن يصرخ، لكنه لم يستطع.
وفي لحظة الارتباك تلك، دخلت امرأة ترتدي معطفًا أبيض، خطواتها واثقة، وملامحها تحمل هدوءًا غريبًا.
كانت هي… ليلى.
ليلي: بيرود مهني
"أخيرًا فقت. إزاي حاسس دلوقتي؟"
نظر إليها بدهشة، كأنه لم يرَ مثلها من قبل. لم تكن كأي امرأة عرفها. لم تبتسم ابتسامة مصطنعة، لم تلمع عيناها طمعًا في اسمه أو ثروته.
كانت نظرتها حقيقية، صافية، صارمة.
فارس بصوت مبحوح
"أنا… فين؟"
ليلي
"في مستشفى العاصمة. حادثتك كانت خطيرة… لكنك محظوظ لسه عايش."
لم يقل شيئًا. فقط ظل يحدق فيها، في ملامحها الواثقة، في صوتها الذي يحمل قسوة الطبيب وحنان الإنسان في آنٍ واحد.
---
بدايات مختلفة
مرت أيام، وفارس حبيس السرير. الأطباء يترددون عليه، لكن وجود ليلى كان مختلفًا.
كانت تأتي لتفحصه بجدية، تكتب ملاحظاتها، وتغادر دون أن تبدي أي اهتمام بمكانته.
لأول مرة، وجد نفسه يتمنى أن تطيل الجلوس، أن تترك وراءها كلمة ليست باردة.
ولأول مرة، أحس أنه مجرد إنسان… لا رجل نفوذ.
---
محاولاته الفاشلة
قرر أن يجرب معها أسلوبه المعتاد.
فارس بي ابتسمت خبث
"أنا فارس… صاحب الكازينو الكبير في العاصمة. أكيد سمعتي عني."
ليلي: بهدوء
"أنا هنا دكتورة… مش زبونة في كازينو."
صفعته بكلماتها دون أن ترفع يدها. شعر بالحرج لأول مرة منذ سنوات طويلة.
ومع ذلك، ازداد فضوله وإعجابه بها.
---
مواجهة النفس
في الليالي الطويلة على سريره، بدأ يسمع صوته الداخلي بوضوح.
كل الوجوه العابرة التي مرّت في حياته بدت تافهة أمام لحظة واحدة من صدق عيني ليلى.
بدأ يتساءل:
"مين أنا من غير الفلوس والنساء والليالي الطويلة؟
هل أنا مجرد قشرة فارغة؟"
كانت أسئلة مؤلمة، لكنه لأول مرة تجرأ ليسمعها.
---
ليلى… الأمل الجديد
مع مرور الأيام، بدأت ليلى تلاحظ تغيّرًا في نظراته. لم يعد الرجل المغرور الذي التقاها أول مرة.
صار يستمع إليها حين تتحدث، يسألها عن الطب، عن حياتها، عن أحلامها.
هي كانت متحفظة، تخشى أن تنجرف لمشاعر نحو مريضها، خاصة رجل بماضيه.
لكنها كانت ترى فيه شيئًا آخر… رغبة حقيقية في التغيير.
في ليلة هادئة، بينما كانت تفحص أجهزة المراقبة بجانبه، نظر إليها وقال:
فارس: بصدق للي اول مره
"أنا مش عارفني… بس لما بشوفك، بحس إن ممكن أكون بني آدم تاني.
إنتي مصدقة إن الواحد ممكن يولد من جديد؟"
توقفت عن الكتابة، نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بصوت خافت:
ليلي
"الولادة من جديد مش سهلة… بس اللي عايز يعيش بجد، لازم يدفع الثمن."
ابتسم لأول مرة من قلبه. لم تكن ابتسامة انتصار، بل ابتسامة إنسان وجد بارقة أمل.
الأيام مرّت ببطء. فارس، الرجل الذي كان لا يعرف الصبر، أصبح يترقب كل لحظة ليراها تدخل غرفته.
كان ينتظر صوت خطواتها على أرضية الممر، كأنها موسيقى تملأ الفراغ القاتل.
لكنه لم يكن يريد أن تكون مجرد طبيبة تمرّ في حياته مثل الآخرين.
كان يريد أن يعرفها بصدق، أن يقترب من قلبها، أن يلمس سر هذا النقاء الذي لم يعهده.
---
حوار بينهما
في صباحٍ باكر، حين أنهت فحصه، قال لها
فارس
"كل اللي حواليّ كانوا بيمثلوا… بيضحكوا عشان فلوسي، يجروا ورا اسمي. إنتي الوحيدة اللي بتتكلمي معايا كإني حد عادي."
ليلى (بهدوء جاد):
"لأنك فعلًا حد عادي. المرض والوجع بيساوي بين الناس كلها… غني، فقير، ملك، عبد."
فارس (بتنهيدة)"يمكن كنت محتاج أسمع الكلام ده مزمان."
شعرت ليلى أنه صادق، لكنها قاومت. أخبرت نفسها: "لازم أظل طبيبة… لا أكثر."
لكن قلبها بدأ يخونها، كلما التقت عيناها بعينيه.
---
فارس يواجه ماضيه
بعد أسابيع، تعافى بما يكفي ليغادر المستشفى، لكنه لم يستطع أن يغادرها من قلبه.
عاد إلى كازينوه، إلى عالمه القديم، لكنه رآه بعين مختلفة.
الأضواء المبهرة صارت باهتة، الموسيقى الصاخبة صارت ضجيجًا فارغًا.
جلس بين ضيوفه الذين اعتادوا على ضحكاته المزيفة، لكنه شعر بالاشمئزاز.
كل امرأة اقتربت منه، رآها ظلًا شاحبًا بجانب صورة ليلى.
وفي لحظة صدق نادرة مع نفسه، همس:
"أنا تايه… ولو ما رجعتش لها، هافضل ضايع."
---
اللقاء من جديد
ذهب إلى المستشفى بحجة متابعة علاجه. حين رأته ليلى، رفعت حاجبيها بدهشة.
ليلى:
"المفروض تتابع مع أي طبيب في العيادة الخاصة. مالك جاي هنا؟"
فارس (بابتسامة ):
"جيت أشوفك. بصراحة… وحشتيني."
ارتبكت، حاولت أن تخفي احمرار وجهها.
ليلى:
"أنا مش واحدة من اللي كانوا في حياتك… افهم كده من الأول.
فارس (جديًا):
"عارف… وإنتي عشان كده مختلفة. عشان كده عايز أبقى بني آدم يليق بيكي."
سكتت، لم تجد ما تقوله. في داخلها، كانت كلماته تحرك شيئا عمي
المستشفى / غرفة الكشف – نهار
ليلى بتقلب في أوراق الفحص، بتحاول تلهي نفسها عن نظرات فارس.
هو واقف قدامها، مش المريض اللي كان مربوط بالأجهزة… بل راجل واقف بعزم جديد.
ليلى (بصرامة):
"أنا دوري هنا أنقذ حياة… مش أغيّرها. القرار في إيدك إنت يا فارس، مش في إيدي."
فارس (بهدوء):
"عارف… بس من غير ما تقصدي، إنتي خليتيني أبص في المراية وأشوف واحد تاني. واحد أنا نفسي أكونه."
ليلى رفعت عينيها، وشافت في نظرته صدق مش متعوداه منه. قلبها دق أسرع، لكنها تراجعت خطوة.
ليلى (ببرود مصطنع):
"كلام حلو… بس أنا مش هسمح لحد يدخل حياتي بسهولة. خصوصًا حد زيه ماضيك."
فارس (بإصرار):
"يبقى لازم أثبتلك إن الماضي انتهى… وإن المستقبل ممكن يبقى أنضف."
---
ا – شقة ليلى / ليل
ليلى راجعة بيتها متعبة، قاعدة قدام النافذة، شايلة فنجان قهوة.
بتفتكر كلماته… وصورته وهو بيبصلها بعينين مش فيها غرور ولا كذب.
تسيب القهوة على الترابيزة، وتهمس لنفسها:
"ليه حاسه إن الراجل ده ممكن يتغير فعلاً؟… وليه أنا خايفة أصدق؟"
---
– الكازينو / قاعة كبار الزوار – ليل
فارس داخل على المكان، الضحك العالي والموسيقى حوالينه.
أصدقاؤه القدامى بيستقبلوه بنفس الجو المعتاد.
واحدة من البنات بتقرب منه، لكنه بيبعد بهدوء.
يجلس في ركن لوحده، ماسك كأس مية مش كحول.
يبص حواليه ويقول بصوت واطي:
"كل ده كان بيملالي فراغ… دلوقتي الفراغ أكبر."
---
المستشفى / اليوم التالي
فارس راجع تاني. ليلى تبصله بجدية:
ليلى: "إنت كده بتتعلق بيّا غلط… أنا مش الحل لمشاكلك."
فارس (مقاطعها):
"يمكن… بس وجودك ورّاني إن في حياة تانية غير اللي كنت عايشها. حياة عايز أجربها، حتى لو إنتي مش جزء منها."
صمتت ليلى، أول مرة تحس إن كلماته مش مجرد محاولة لإغوائها… لأ، ده اعتراف حقيقي.
---
/ حديقة المستشفى – غروب
الجو هادي، ألوان الغروب منعكسة على السما.
ليلى خارجة من الباب، تلاقي فارس واقف بعيد، بيتفرج على الأطفال اللي بيلعبوا.
هو مشافهاش، بس ابتسم وهو شايفهم.
لحظتها، قلبها ارتجف:
"يمكن الراجل ده… فعلاً يستحق فرصة."
ليلى واقفة تبص على فارس من بعيد. هو لسه بيتابع الأطفال وهما بيلعبوا وبيضحكوا.
وجهه مش وش رجل كازينو دلوقتي… بل وش واحد تايه وعايز يتعلّم يفرح من جديد.
بتتنهد، وتقرر تمشي قبل ما يلاحظها. لكنها تتفاجأ إنه شافها وقال بهدوء:
فارس: "هوّ ده… اللي ناقص في حياتي. البراءة دي."
ليلى (ببرود): "إنت محتاج دكتور نفسي مش دكتورة باطنة."
ابتسم فارس ابتسامة خفيفة، لأول مرة من غير أي غرور.
فارس: "يمكن… بس أنا لقيت دكتورتي هنا."
---
شقة فارس / ليل
الغرفة مظلمة. صور الخمر والنساء حوالين المكان.
فارس ماسك كباية ويسكي، يقربها من شفايفه… لكن يتوقف.
يبص للكباية كأنه شايف نفسه جوه السائل.
وفجأة… يرميها في الأرض، والكباية تتكسر.
فارس (يصرخ): "كفاية!"
يتنفس بسرعة، وبعدين يقعد على الأرض، ماسك راسه.
الصوت الداخلي بيرجع له:
"إنت مجرد قشرة… فاضية… هتفضل كده لحد تموت؟"
---
المستشفى / مكتب ليلى – صباح
ليلى قاعدة تراجع ملفات المرضى.
زميلتها مريم (طبيبة مقربة) تدخل.
مريم (مازحة): "إيه يا ليلى؟ شكلك سرحانة. لا تقولي المريض المشهور ده دخل دماغك."
ليلى (بتوتر): "مريم! أنا دكتورة… ممنوع أتعلق."
مريم (بجدية): "أنا مش بقول تتعلقي… بس الراجل واضح إنه متغير فعلاً. يمكن ربنا بعته عشان يختبرك… أو يمكن عشان تنقذيه."
ليلى تفضل ساكتة، بس جواها كلام مريم لمسها.
---
الكازينو / قاعة كبار الزوار – ليل
فارس داخل على مكتبه جوه الكازينو. يلاقي مجموعة رجال أعمال مستنيينه.
واحد منهم (رشدي) يقوله:
رشدي: "الزبائن بدأوا يلاحظوا إنك متغير يا فارس… مش ده اللي متعودينه منك. الكازينو ليه صورة… لو فقدتها، هنفقد الشغل."
فارس (بهدوء): "يمكن الصورة دي كانت غلط."
الرجال يضحكوا بسخرية.
رشدي: "ما تقوليش إنك هتبطل… ده مش عالم خيرية يا فارس. الناس دي بتشتري الوهم، وإحنا بنبيعه."
فارس يبص لهم بحدة:
فارس: "وأنا تعبت من بيع الوهم."
توتر، الكل بيبص له بدهشة.
---
المستشفى / ممر طويل – مساء
ليلى ماشية خارجة من نوبتها. تلاقي فارس مستنيها بره بلبس عادي بسيط مش رسمي.
ليلى (مستغربة): "إنت بتعمل إيه هنا؟"
فارس: "جيت أقولك إني قررت… أبدأ من جديد. وبصراحة… نفسي أبدأ وأنا عارف إنتي جنبي، حتى لو مش كحبيبة… كإنسانة بتصدق إني ممكن أتغير."
ليلى تتجمد مكانها. قلبها دق… بس عقلها يقاوم.
ليلى (بصوت خافت): "التغيير مش كلام يا فارس… ده حرب. حرب مع نفسك، ومع اللي حواليك."
فارس (بثقة لأول مرة): "وأنا مستعد أخوضها."
---
/ الكورنيش – ليل
فارس واقف لوحده، بيبص على النيل.
يمسك تليفونه، يتصل بمدير الكازينو.
فارس (بحزم): "من النهارده… مفيش خمرة في المكان. ونبدأ نحول جزء من الإيراد لمؤسسة خيرية."
المدير يتصدم.
المدير: "إنت كده هتخسر نص زباينك!"
فارس (بحسم): "أخسرهم… بس ألاقي نفسي."
– مكتب فارس / الكازينو – نهار
رشدي (اللي واجهه فارس الحلقة اللي فاتت) قاعد مع راجل غامض، ملامحه حادة، اسمه جابر.
جابر من رجال المافيا اللي بيغسلوا أموالهم في الكازينو.
جابر (ببرود): "سمعت إن فارس عايز يقفل الخمرة… ويعمل خير. خير؟! هو نسي إن فلوسنا هنا؟"
رشدي: "الراجل اتغير من بعد الحادث… بقى يحلم يعيش بني آدم عادي."
جابر (بحدة): "لو خرج عن الخط… هنكسره. وفاكرني بهزرش."
---
– المستشفى / كافتيريا – نهار
ليلى قاعدة مع مريم.
مريم: "الراجل بيحارب نفسه يا ليلى. واضح إنك السبب."
ليلى (بتوتر): "أنا مش عايزة أكون سبب… أنا عايزة أحافظ على حدودي. فارس ماضيه مش بسيط، وأنا مش مستعدة أضيع حياتي في معركة خاسرة."
مريم (بهدوء): "أوقات اللي محتاجنا أكتر… هو اللي يستاهل نخاطر عشانه."
ليلى تسكت، لكنها تفكر.
---
/ شارع جانبي قرب الكورنيش – ليل
فارس ماشي لوحده. فجأة، عربية تسد عليه الطريق، ينزل منها رجالة جابر.
يضربوه بشراسة، واحد فيهم يقول:
البلطجي: "اللي بيدخل اللعبة ما يعرفش يخرج… افهم يا فارس!"
يسيبوه غارق في الدم، ويختفوا.
فارس ينهض بصعوبة، ويمسك تليفونه… يتصل برقم وحيد: ليلى.
---
– المستشفى / الطوارئ – ليل
ليلى بتدخل غرفة الطوارئ، تلاقي فارس على السرير، جسده مليان كدمات.
عينيه تتلاقى بعينيها، يقول بصوت مبحوح:
فارس: "قالولي… مستحيل أخرج من اللعبة… بس أنا مش راجع تاني."
ليلى متأثرة، دموعها على وشك تنزل، لكنها تسيطر:
ليلى: "لو هتواجههم… لازم تكون أقوى من نفسك الأول."
---
– شقة ليلى / بعد منتصف الليل
ليلى قاعدة لوحدها، مش قادرة تنام.
تفتكر عيني فارس وهو بينزف بس مصمم يتغير.
تحط إيدها على قلبها وتهمس:
"ليه خايفة… وليه قلبي بيصدق إنك ممكن تنجح؟"
---
– مكتب جابر / ليل
جابر ماسك صورة فارس، يضحك بسخرية:
جابر: "عايز يتوب… عايز يبقى إنسان. هخليه يترجى الموت قبل ما يلمس الطهارة."
---
المستشفى / اليوم التالي
فارس لسه بيتعافى. ليلى تدخل عليه، هو يبص لها بابتسامة ضعيفة.
فارس (بصدق): "أنا عارف إني مش هقدر أمشي في الطريق ده لوحدي.
إنتي… ممكن تساعديني؟ حتى لو مش بتحبيني… حتى لو بس كطبيبة."
ليلى تتردد، قلبها بيدق بسرعة.
وبصوت خافت:
ليلى: "هساعدك… بس أوعى تضعف قدامي."
فارس يغمض عينيه، والدمعة تنزل. أول مرة يحس إن في حد فعلاً مؤمن بيه.
المستشفى / غرفة فارس – صباح
فارس قاعد على السرير، لابس هدوم بسيطة، شكله متغير… هادي أكتر.
ليلى داخلة ومعاها الملف الطبي.
ليلى (بجدية):
"فارس… حالتك اتحسنت. قريب قوي ممكن تخرج. بس لازم تركز على العلاج الطبيعي."
فارس (بابتسامة):
"هعمل كل اللي تقوليه… المهم تفضلي إنتِ المشرفة على علاجي."
ليلى (بتحاول تتماسك):
"أنا دكتورة… مش وصية. لكن هتابعك لحد ما تقف على رجلك."
فارس يبتسم ابتسامة صادقة، مش مغرورة.
---
– مكتب جابر / ليل
جابر قاعد مع رجاله.
جابر:
"الواد فارس فاكر نفسه يطلع من اللعبة نظيف. لأ… ده هينزل في دماغه طوبة."
واحد من رجاله:
"نعمل إيه؟"
جابر:
"الأول… نضربه في أضعف نقطة. هو دلوقتي عنده نقطة ضعف جديدة… اسمها ليلى."
---
المشهد – المستشفى / استراحة الأطباء – نهار
مريم قاعدة مع ليلى.
مريم (بقلق):
"ليلى، خلي بالك. الكل بدأ يلاحظ اهتمامك بفارس. ده ممكن يضر سمعتك هنا."
ليلى (متوترة):
"أنا عارفة… بس مش قادرة أسيبه. فيه جواه إنسان تاني عايز يخرج."
مريم:
"بس إنتي دكتورة، مش من حقك تتعدي الخط الأحمر ده."
ليلى تسكت… تفكر في كلامها.
---
– شقة فارس / مساء
فارس بيتمرن مع أخصائي علاج طبيعي.
بيحاول يتحرك برجله المصابة. العرق نازل، والتعب واضح.
لكن في عينيه عزيمة.
الأخصائي يخرج، ليلى تدخل تتابع.
ليلى:
"شايف؟ دي أول خطوة. الصبر هو سر النجاح."
فارس (بابتسامة مرهقة):
"وأنتي… السر إني مكمل."
ليلى تتوتر، تبص بعيد علشان ما تبينش تأثير كلامه عليها.
---
شارع مظلم / ليل
ليلى راجعة بيتها بالعربية. فجأة عربية سوداء تلاحقها.
تحس إن في حاجة غلط.
تسرّع، لكن العربية تسد الطريق قدامها.
ينزل منها واحد من رجال جابر.
البلطجي:
"إبعدي عن فارس… ده تحذير. المرة الجاية مش هنرحم."
يخبط على إزاز عربيتها بقوة… وبعدين يمشي.
ليلى بتنهار، إيدها بترتعش وهي ماسكة الدركسيون.
---
– شقة ليلى / بعد ساعة
ليلى قاعدة منهارة، بتفتكر كلام البلطجي.
تقرر تتصل بفارس.
ليلى (بصوت مرتعش):
"فارس… أنا في خطر بسببيك. الناس دول مش هيسيبونا."
فارس (بغضب):
"لا! مش هيسيبوني أنا… لكن مش مسموح يقربوا منك. أنا السبب… وأنا اللي هحميكي."
---
– مكتب جابر / ليل
جابر بيضحك وهو بيسمع إن رجاله خوفوا ليلى.
جابر:
"الراجل لما يحب… بيتحول لضعيف. وهنا… نكسرُه."
---
– المستشفى / اليوم التالي
فارس يدخل على ليلى في مكتبها.
وجهه مليان إصرار.
فارس:
"أنا مش هسيبك تدفعي تمن غلطي. من النهارده… أنا اللي هحارب أشباح الماضي."
ليلى تبص له بقلق، لكنها ما تقدرش تمنع قلبها من الخوف عليه.
ليلى (بصوت خافت):
"بس أوعى تخسر نفسك في الحرب دي."
فارس يقرب خطوة، ويبص في عينيها:
فارس:
"أنا لقيت نفسي فيك… ومش هسمح لحد يضيعها مني."



تعليقات