اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير كامله وحصريه بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير كامله وحصريه بقلم رحاب عمر



البارت الاول

في أحدي القري الريفية الصغيرة جدا التابعه لمحافظة الدقهليه و داخل الوحدة الصحيه التابعه لهذه القريه كانت تسير بخطي ثابته و مشيه واثقه في زيها المحتشم حين استوقفها هذا الشاب الطويل ذو الجسد الرياضي و البشره الخمريه و عيونه الواسعه العسليه و شعره الكثيف الناعم الذي يضيف إلي وسامته جاذبيه آخاذة
وائل: استاذه حنين
تأففت حنين فتقريبا هذا الموقف يتكرر يومياً: أفندم
وائل بحرج: لو خلصتي شغلك ممكن بس دقيقتين من وقتك
حنين : أنا فعلا خلصت بس اعذرني النهارده عندي ظرف طارئ في البيت و مستعجله جدا جدا أنا أسفة
وائل : خلاص ماشي اتفضلي
ثم قال في نفسة " كل يوم ظرف طارئ و مش بيجي غير وهي مروحه مش عارف بتتهرب مني ليه "
دخلت حنين الغرفه الخاصة بالممرضات و انتزعت الزي الذي كانت ترتدية فوق عبائتها السوداء الذ يميزها كممرضة وطوته بدقه ووضعته في مكانه و حملت حقيبة يدها واستعدت للرحيل حين دخلت صديقتها خلود
خلود : انا شيفاكي برضه و انتي بتتهربي من وائل
حنين بلا مبالاه: وبعدين
خلود : ايه اللي بعدين ممكن تعطيني سبب واحد انك ترفضيه و متعطيهوش فرصه حتي انه يتقدملك والله مانا سيباكي الا لما تقوليلي السبب الحقيقي وسيبك من الاعذار الغير مقنعه اللي قاعده تعطيهالي كل يوم
حنين : طيب يلا بس كده جهزي نفسك وتعالي نتكلم واحنا مروحين
خلود : ماشي ثواني هروح احط الملف ده مكانه و أجي نمشي علطول بس اعملي حسابك مش هتدخلي بيتك الا لما تقولي الحقيقه
حنين : طيب بس بسرعه لاني مستعجله
ثم قالت في نفسها" يارب متكسفنيش معاها و ارزقني مخرج "
وبعد دقائق أتت خلود وانتزعت زي التمريض و ألقته علي كرسي خاص بمكتبها وو سحبت حنين من ذراعها وخرجوا من الوحده الصحيه و اتجهوا نحو منازلهم
خلود: يا حنين مضيعيش وائل من ايدك يعني وسيم وموظف بيقبض مرتب ثابت اخر الشهر وكمان بيشتغل في معمل بعد العصر غير ان أهله مرتاحين ماديا و عندهم أراضي ومواشي
حنين وهي تبتسم لشخص يأتي في مقابلها وتشير له أن يأتي
خلود : رد عليا انتي مركزه مع مين
ثم نظرت لتري حنين تبتسم لمن وقالت : أه حسن طيب كويس علشان أخلييه يقول لمامتك تضغط عليكي احسن دماغك ناشفه حجر ولو ملنتيش هاجي لمامتك بنفسي علشان مضعيش عريس تاني من ايدك كفايه اللي طاروا
أتي حسن وسلم علي حنين وشبك يدها في ذراعه ثم قال : ازي حضرتك يا استاذه خلود
خلود : ازيك انت يا حسن انا مش عارفه اختك دي طالعه دماغها حجر لمين
حنين لتغير مجري الحديث: انت رايح فين يا حسن
حسن بحزن بادي علي محياه: ماما سخنه قوي ورايح أجيب خافض حراره من الصيدليه
حنين وهي تكاد تبكي: برضه السخونيه مش راضيه تروح والله الواحد بدأ يقلق
خلود بحرج: مامتك مالها يا حنين
حنين : مش عارفه السخونيه مش راضيه تسيبها رغم كمية المسكنات اللي بتاخدها لازم مانسكتش ونروح نكشف عليها
رأت خلود أن الوضع غير مناسب لأكمال حديثها فأجلته لموعد أخر و وعدت نفسها أن تخبر وائل بالانتظار وعدم طلب يد حنين حتي يطمئنوا علي والدتها فهي تعلم مدي حب حنين لأمها وتعلقها بها
خلود :طيب أستأذن أنا يا جماعه وسلمولي علي مامتك علي ما أجي اطمن عليها
حنين: تسلمي يا خلود ماشي سلام
ثم توجهوا نحو احدي الصيدليات و احضروا حقنة خافض للحراره وذهبوا إلي منزلهم وكان منزل صغير مكون من طابق واحد به ثلاث غرف صغيره وردهه صغيرة ومطبخ و دورة مياه و أمامة فناء صغير يربون فيه بعض الطيور المنزليه وكان في أخر البلدة بعدة مباشرة الأراضي الزراعية الواسعه استأجروه لكونهم لا يمتلكون منزل

دخلت حنين و حسن المنزل ثم اتجهت حنين نحو غرفة والدتها فوجدتها نائمه في سريرها يبدو عليها آثار الحمي والمرض الشديد فأقبلت نحوها
حنين : ماما وضعك ده ميتسكتش عليه لازم نروح لدكتور النهاردة
ماجده بوهن شديد: النهارده الخميس يا حنين والدكاتره في المنصوره بيبقوا قافلين خلينا السبت يا بنتي وبعدين ما نروح مستشفي أحسن انت عارفه الجري عند الدكاتره مكلف
حنين : أيا كانت التكلفه اية لازم منتأخرش أكتر من كده علي العموم ريحي شويه علي ما أدخل اطبخ واشوف هعمل ايه
ماجده: أخواتك ربنا يصلح حالهم طبخوا
حنين وهي تضحك : اخواتي طبخوا طيب ابعت حسن يجيب مطهر معوي بقي علشان ناخده بعد الاكل مباشرة
ثم اتجهت نحو المطبخ لتجد فعلا أخويها قد طبخوا
دخل عليها حسين مسرعا وقال لها بمرح : دوقي بقي أكلي وكلي صوابعك وراه بصي بقي مكرونه معتبره ولا الشيف شربيني نفسه يعرف يطبخها
اقبل حسن من بعده: أنا بقي عملت بطاطس مقليه وسلطه ايه وعملك فيها افتكاسه في الجون
حنين و هي تمسك ملعقه و تبدأ بتذوق الطعام : طيب لما نشوف يا شيفات
تذوقت حنين المكرونه ثم قالت : جامدة يا حسين تسلم ايدك بس متكترش البهارات جامد أحسن بتتعب
ثم قالت : فين سلطة حسن و افتكساته
حمل حسين كوب ماء واتي اليها مسرعا وقال لها : السلطة علي الرخامة أهي
حنين وهي تهم بتذوق السلطة : طيب وجايب ميه ليه
حسين وهو يضحك : اصلك مش عارفه هو حاطط عليها ايه علشان تقدري تبلعي
حسن بحماس: حنين أكيد مش هتكسفيني ي وهتقولي انها حلوة
تذوقت حنين السلطه وأخذت كوب الماء من حسين بسرعه واخذت تشرب منه بشراهه ثم قالت : كح كح بصراحه مضطرة اقولك اني هكسفك يا حسن انت حاطط عليها ايه يا ابني
حسن : والله ما حطيت حاجه وحشه دي ماية ورد لزوم التحبيشه
فتحت حنين عينيها وفمها علي اخريهما بدهشه وقالت : ماية ورد علي السلطه
وظلوا يضحكوا

في احدي البارات الليليه ومع اصوات الموسيقي الصاخبه والشباب سكاري والشابات كاسيات عاريات يرقصوا و يتمايلوا كأنهم أشباه احياء و رائحة الخمر تملأ المكان بشراهه . حقاَ انه لجو مقزز لكل مسلم ولكن للأسف كان يمتلأ بمسلمين و لكنهم لا يعرفوا عن الإسلام شيء أو كما يقال " مسلم في البطاقه "
كانت تخلس فتاتان في جانب وبأيدهم كأس الخمر وقد ظهر من أجسادهن أكثر مما ستر
قالت بوسي: مالك مركزة قوي فيهم كده ماتقومي ترقصي معاهم
ليندا: اصبري بس أن منمرة علي الواد الكيوت ده من أول ما دخلت وهو واكل دماغي
بوسي: مين بالضبط
ليندا: الي لابس قميص تركواز مشجر وفاتح نص القميص ولابس سلسله ده
بوسي: ده بعدك تعرفي مين ده
ليندا: أياَ كان مين مش هيفوت من تحت إيد ليندا
بوسي : ده باسم السيوطي
ليندا و بفاه فارغ من الصدمة: باسم السيوطي ابن الوزير حلمي السيوطي
بوسي: كويس انك طلعتي عارفاه فإبعدي أحسنلك انتي عارفه ان مش سهل
ليندا: بلا سهل بلا صعب بكره تشوفيني مأنكجه معاه وعلي الكوسه وتيجي تباركيلي
بوسي : اما نشوف بس ابقي افتكري اني حذرتك
ليندا: سيبك من الكلام الفارغ ده قومي نسأل سوسو اللي شغاله في البار هو بيجي هنا علطول ولا دي صدفه خلينا نبدأ في الجد بقي

وفي المساء دخلت حنين إلي فراشها بعد أن اطمئنت علي والدتها ووضعت الطعام لوالدها بعد عودتة متأخرا من عمله
جلست علي سريرها و أسندت ظهرها إلي وسادتها وهي تحمل الكثير من الأحءال و القلق
كانت شديدة القلق علي والدتها حزينة علي وضعها وعلي الخطاب الذين ترفضهم واحد تلو الآخر بسبب ضيق حالتهم المادية
تذكرت وائل الذي يعتبر خاطب مناسب وقالت في نفسها: يلا تقريبا لازم تطير انت كمان زي اللي طاروا قبلك أنا لما قولت قربت أوفر في البريد فلوس لجزء من جهازي وهتخطب زي البنات جه تعب ماما و أنا مستعده أخسر كل حاجه الا أمي لو هفضل طول عمري من غير جواز


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close