اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثاني 2 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثاني 2 بقلم رحاب عمر


2
وفي صباح اليوم التالي الساعه الثامنة صباحا دخلت حنين علي أخويها حسن و حسين التوأم الذين كانوا يدرسون بالسنه الأخير من المرحلة الثانوية
فتحت عليهم نافذة الحجرة و قالت بصوت عالي: يلا يا كسالي انتوا لسه نايمين قوموا لما اكون أنا اللي مش ورايا مذاكره وقايمة من الساعه سابعه وانتوا اللي في ثانويه عامه لسه نايمين
لم يرد حسين وتظاهر بالنوم ولكن رد حسن بكسل : خلاص قمنا أهو
ثم قام واتجهه للخارج ليتوضأ لصلاة الضحي بينما حنين نادت حسين أكثر من مره فلم يجيبها فاتجهت نحو غرفه والدتها وأحضرت من فوق دولابها عصا ودخلت علي حسين وهي تدق بها علي الباب
ثم قالت له مهدد : حسين هتقوم ولا الحاجه فوقيه تيجي تفوقك بنفسها
قفز حسين بسرعه وقال: والله صحيت والله صحيت
ابتسمت حنين وقالت : ناس مبتجيش الا بالعين الحمرا وخرجت من الغرفه لتكمل عملها المنزلي
جلس حسين علي السرير وهو يضم غطاءه اليه وبعد دقائق دخل حسن عليه وهو يبتسم
ثم قال له : الحاجه فوقيه سلمت عليك
حسين بكسل: حسن ما تيجي نروح نذاكر في الغيط
حسن : نعم اشمعني
حسين : النهاردة الجمعه والشمس حلوه وبعدين المذاكره هتبقي حلوه في الغيط قوي دلوقتي صدقني
حسن : ماشي يلا صلي الضحي ونمشي
حسين : ماشي يلا
وقام ليصلي الضحي وبعد أن انتهيا من صلاتهم قال حسن : يلا يا باشا جاهز
حسين بترجي: هطلب منك طلب ومتقوليش لأ واحدفينا يخرج بره والتاني يعطيله المخده الصغيره دي والبطانيه الخفيفة الصغيرة من الشباك
حسن وهو يضحك : يخرب بيتك وانا أقول عاوز يروح يذاكر في الأرض ليه وانا اللي برئ وصدقتك
حسين بطريقة المساكين : والله يا حسن فضلت سهران للفجر أحل مسائل ديناميكا ومهما هقنع في حنين مش هترضي تخليني انام
حسن : مليش دعوه عاوز تجيب اللي تجيبوا بعيد عني علشان لو كشفتنا يبقي أحلف اني مليش دعوة
حسين :ماشي ياندل طول عمرك بتاع مصلحتك طيب بس اخرج جنب الشباك بره وانا هعمل كل حاجة
خرج حسن وقام حسين بكل شيء وهم في طريقهم إلي الأرض الزراعيه التي يملكها خالهم
حسن : هاها شوفت مين مقبلانا عمتك صابرين
حسين وهو يحاول أن يخبأ ما بيده : يا نهار مش فايت إلا عمتي صابرين يبقي أخرتي علي ايد حنين النهارده بسببها
أقبلت عليهم عمتهم صابرين وهي تضحك فهي تعلم مدي صرامة حنين معهم وحرصها علي مستقبلهم
صابرين ببسمة: رايحين تناموا فين هي حنين طردتكم
حسن: لا ده انا واخدهم علشان اسند ظهري عليهم رايحين نذاكر في أرض خالي
صابرين: ياولا عليا برضه الكلام ده عالعموم لو عاوزين تعالوا ناموا عندي
حسن: والله رايحين نذاكر
صابرين : طيب يلا ربنا يوفقكم واشوفكم انتو الاتنين دكاتره كبار
ثم انصرف كل منهم في طريقه وبعد أن ابتعدت عنهم قليلا قال حسن
حسن: شوف يا عم احفظها جميله اهو حاولت اقنعها بأي حجه
حسين وهو ينظر للخف بحسرة : تقنعها مين بص دي داخله البيت عندنا
حسن: يا نهااار مش فايت يارب بس تعرف حنين ان انت اللي شايل الحاجه مش انا
حسين : ماشي ماشي طيب نبقي سوا
حسن: لا إلا دي
وأخذ يربت علي ظهر اخوه وهو يقول : علقه تفوت ولا حد يموت
وبعد أن وصلا إلا المكان الذي سيذاكرون فيه اختار حسين مكان مستوي بعض الشئ تحت شجره كبيرة ووضع فوقه بعض القش واستلقي علي وسادته ونام بينما ظل حسن في استذكار دروسه بالقرب منه
وفي المنزل كانت حنين تتناقش مع والدها في ضرورة عرض والدتها علي طبيب متخصص ومدي قلقها عليها
دخلت عليهم عمتها صابرين بعد أن استأذنت
صابرين و هي تضحك:ازيك يا حاج رزق ازيك ياحنين انتي هربتي العيال من البيت ولا ايه
حنين : عيال مين
صابرين : حسن و حسين واخدين مخده وبطانيه و رايحين فين
حنين بتعجب: دول قالوا رايحين يذاكروا في أرض خالي
صابرين : ما هما قالولي برضه كده وفعلا شوفتهم رايحين هناك
ثم تابعت: أمال امك مالها
حنين: دي السخونيه زايده عليها ومفيش خافض بيجيب معاها نتيجه
صابرين بقلق : وانتوا ساكتين ليه
رزق: يوم السبت بإذن الله هنروح عند دكتور كبير في المنصوره
صابرين: دكتور ليه ما المستشفيات كتير أهي الدكاتره عاوزين فلوس وانتوا هتجيبوا منين
حنين : متقلقيش يا عمتي معانا الحمد لله
صابرين بحده : حنين مطيروش القرشين اللي معاكوا يا بنتي وابدأ في جهازك بقي هتفضلي قاعده لحد امتي اللي قدك معاهم عيال في مدارس
حنين : مدارس ايه يا عمتي انا عندي 19 سنه بس وبعدين امي اهم من الجواز لو هقعد طول عمري من غير جواز المهم ربنا يشفيها
لم تجد صابرين ما ترد به فارتبكت ثم قالت : حتي ولو الدكاتره بيطلبوا حاجات كتير وانتوا اللي معاكو برضه مش هيكفي
رزق بضيق: سيبيها علي الله يا صابرين
صابرين: انا مش قصدي حاجه بس الناس كلها بتتكلم عن ان حنين بترفض الخطاب بدون سبب وانا عارفه ان ده بسبب الفلوس ومادام فيه بديل تاني وممكن تكشفوا في مستشفي يبقي وفروا علشان كلام الناس وبعدين انا نفسي افرح بيكي يا حنين
حنين :الناس كده كده بتتكلم وبعدين نصيبي عمره ما هيفوتني
صمتت صابرين ثم اتجهت نحو غرفة ماجده لتطمئن عليها

وبعد ما يقرب من ثلاث ساعات ونصف نظر حسن نحو حسين فوجده ما زال نائما فأخذ يفتش عن شئ حتي وجد ذلك اليعسوب فقال: ياه دبور حلو قوي ثم قام بمسكه وبحذر وضعه داخل ثياب اخيه حسين وعاد مكانه وتظاهر بالقراءة في كتابه
شعر حسين باليعسوب يتحرك في ظهره فقفز فزعا وأخذ يصرخ
جاء إليه حسن مسرعا : مالك مالك فيه ايه حلمت حلم وحش استعيذ بالله من الشيطان
حسين بصراخ: شوف يا بني ادم ايه في ظهري
فتش حسن في ظهر اخيه وأخرج اليعسوب وقال وهو يتسنكر اخاه ويضحك بشدة: ده حته دبور اللي يسمعك يقول في ظهرك تعبان
حسين : دبور ؟؟ تلاقيك والله انت اللي حاطيته في ظهري
حسن وهو يصطنع الحزن : الله يسامح يعني" خيراً تعمل شرا تلقن" دي اخره اللي يتعامل معاك بالحسني
حسين: تلقن ؟؟ يا عيني الواد مظلوم بص يارب بين الظالم من المظلوم
حسن وهو يعود بظهره للخلف : ماشي وهتعرف انك ظالمني وطول عمري انا مظلوم
وفجأة وقع حسن في قناة صغيرة بها ماء لري الأرض
وقف حسين وأخذ يضحك بشده و هو يشير بسبابته تجاه أخاه و يقول: يا ظالم يا ظالم
وقف حسن بصعوبه من داخل القناة وقال : يا نهار هنروح ازاي ولو حد قابلنا في الطريق هنعمل ايه
حسين : هههههه دي المخده والبطانيه مقبولين شويه
حسن : طيب قوم يا فالح شيل الكتب ويلا نروح علشان نجهز لصلاة الجمعه
ثم عاد أدراجهما إلي المنزل فوجدا حنين في شدة غضبها ولم تعلق علي ما هم فيه فدخل حسن إلي دورة المياه ليستحم واوضع حسين ما بيده في مكانه و عاد إليها وسألها
حسين : مالك يا حنين في ايه؟
ردت بصوت باكي: عمتك صابرين جات وقالت نروح نكشف علي ماما في المستشفي الحكومي علشان القرشين اللي معانا أجهز نفسي بيهم وبعد ما مشيت بابا وافق علي رأيها
حسين : طيب وانتي زعلانه ليه يا حنين ما كده صح هم معاهم حق المستشفيات فيها الاشعات والتحاليل ودكاتره كبار وفيه ملايين غيرها بيتعالجوا هناك واحنا فعلا عاوزين نفرح بيكي
حنين بعصبيه : حسين المستشفيات زاحمة ولازم تاخد دورك في الاشعات ممكن تنتظر اسبوع وماما حالتها خطيره
قاطعها حسين: حنين مين قال ماما حالتها خطيره احنا لسه منعرفش حاجه وبعدين خلي عندك ثقه ان ربنا هو الشافي مش بالدكاتره
حنين بهدوء : ونعم بالله
حسين : وبعدين يا حنين طول ما انتي بترفضي خطاب بابا بيحس بالعجز انه مش قادر يجهزك فياريت تراعي النقطه دي
حنين باعتراض: بس عمري ما أقدم خطبتي علي مرض امي أنا مش هتخطب ألا لما اطمن ان المستشفي هتقوم باللازم
حسين بمرح: ياااه اللي يمعك يقول الخطاب واقفين علي الباب قومي قومي افتحي لرقم 19 بيخبط جامد شكله مستعجل
ضحكت حنين وضربت اخيها في كتفه برفق وقالت: يا بايخ
--------------------------------------------------------------------------
وبعد مرور اسبوع
وبعد اسبوع كانت ليندا ترتدي أفضل ما عندها وتظهر بأبهي ما يمكن أن تظهر به
فستان أحمر قصير فوق الركبة وبدون حمالات و عاري الظهر الا من بعض الخيوط وشعرها الناعم تركتها منسدل علي ظهرها وبعض الخصلات منه تنزل علي وجهها بشكل جذاب والكثير و الكثير من مساحيق الزينه و الحذاء الاحمر ذو الكعب العالي ووالبرفيوم المميز الذي تشمه علي بعد أميال
ترجلت من سيارتها أمام ذلك البار الذي كانت فيه منذ اسبوع فهي علمت من سوسو ان باسم و اصحابه يقيمون حفله اسبوعيه كل خميس في ذلك البار
دخلت بخطي متمايله بشكل مغري ثم مسحت المكان بعينيها وسرعان ما وجدت مبتغاها
كان باسم يجلس بمفرده شارد التفكير ويدخن سيجارة وعندما وجدها تدخل بهذا المظهر البهي علق عينيه عليها
فرحت ليندا لهذه المبادره ولكنها أظهرت عدم الملاحظة واللامبالاه ثم دخلت متجهه نحوه وكأنها تقصد المنضدة التي خلفه و عندما اصبحت بجواره أوقعت هاتفها المحمول و كأنه دون قصد ثم انحنت لتلطقته و في نفس الأثناء قام باسم بدوره ليجلب لها الهاتف
وقبل أن تلتقطه ليندا تظاهرت بالدوار و مسكت رأسها وقالت بصوت رقيق" كرسي بليز"
اسرع باسم وأمسكها من زراعها و ساعدها في الجلوس علي كرسي وطلب لها عصير كي تستفيق



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close