رواية ابن سيادة الوزير الفصل التاسع 9 بقلم رحاب عمر
9
وفي اليوم التالي ذهبت حنين مع والدها ووالدتها إلي طبيب أورام وكانت أول زياره له بعد أن نصحهم الكثير بالتوجه له
وبعد عرض التحاليل و الأشعات قال الطبيب
الطبيب: تمام يا مدام ماجده لو عاوزه تخلصي من الموال ده يلزمك عمليه كبيره شويه و مكلفة برضه شويه وأوعدك في خلال شهرين هتكوني أفضل من الأول و ميه ميه بإذن الله
رزق: اللي تقول عليه يادكتور معاك المهم ربنا ياخد بإيدها و تقوم بالسلامة
الطبيب: يعني نقول توكلنا علي الله
رزق: توكلنا علي الله
الطبيب: ماشي بس نتفق انكم مش هتقصروا لا في جلسات و لا علاج لحد ما أقول يلا العمليه يبقي علطول
رزق: طيب والعمليه هتتكلف كام
الطبيب: احنا هنفضل حوالي شهرين علاج سواء كيماوي او اشعاعي الاشعه اللي هطلبها منكم دي هتوضحلنا و كمان شهر هتدخل العمليه العلاج هيكلف حوالي 5 ألاف هخليهلكم مدعم وبعد كده العمليه 30 ألف جنيه
صعق رزق و حنين لما يسمعوه ولكن ردت حنين: ماشي توكلنا علي الله يا دكتور
وخرجوا من عند الطبيب و توجهوا إلي قريتهم و لم ينطق منهم واحد ولا بكلمة
وعندما وصلوا المنزل متأخرا وجدوا حسن و حسين مازالوا في انتظارهم
حسن: عملتوا ايه يا جماعه طمنونا
حنين بأمل: بإذن الله ماما هتعمل عمليه كمان شهرين وهتقوم بالسلامه
رزق بحزن: يا حنين منين بس احنا معدش معانا غير 3 ألاف والعمليه و العلاج هيوصلوا 35 ألف و يمكن يذيدوا كمان
حنسين: ربنا موجود مش عاوزين نبطل دعاء ولا لحظه في يومنا وبإذن الله ربنا فرجه قريب
حسين: بابا احنا ممكن نأجل الدراسه السنه دي ونطلع نشتغل حتي لو معاك في المزرعه
حنين بحده شديده: حسين اسمعني كويس الامتحانات كمان اربع شهور مضيعش سنين تعب و مذاكره علشان اربع شهور
حسن : بس ماما اهم من المذاكره
حنين : يا جماعه الرزق علي لله انتوا باجتهادكم حياتنا هتغير ووضعنا هيبقي غير ارجوكم ركزوا بس فس مذاكرتكم
رزق: بس يا حنين
قاطعته حنين: بابا ارجوك صدقني ربنا هيفرجها "انا عند ظن عبدي بي" وانا ظني بالله كبير احنا معانا 3الاف و مرتبي و مرتبك هيغطوا مصاريف العلاج الشهرين دول و رزقنا ربنا هيبعتهولنا علي معاد العمليه ربنا كبير
رزق: ونعم بالله يابنتي
حنين: بس عاوزاكم بعد كل صلاه صلوا ركعتين بنيه ربنا يبعت لنا فلوس العمليه
حسن: ان شاء الله
********************************
وبعد شهر من خروج باسم من المستشفي دخل مرة أخري لأجراء ثاني عمليه جراحيه في ساقه وظل بالمستشفي اسبوع ثم عاد إلي الفيلا وكانت هناء تلازمه وتقوم بعملها ولكنها كانت تلاحظ انها تتقدم ولا خطوه في تحقيق هدفها فهي ليست الاجمل من بين صديقاته و لا الاكثر شياكة وتأنق في الملابس
وفي يوم وبعد أن بدأت تثور و تغضب اتصلت بصديقتها سمر
سمر: ألو ازيك يا وحشه معتديش بتسأل ليه من لقي أحبابه نسي صحابه هو حبيب القلب مش عارف يسيبك عشر دقايق تطمني علينا
هناء: اصحابه ايه و حبابه ايه بس انا هتجنن
سمر : ليه بعيد الشر
هناء: سمر انا هسافر تركيا
سمر: نعم؟؟
هناء: أنا هروح اعمل شويه تظبيتات كده و شويه شوبينج و اجي
سمر: تظبيط ايه؟
هناء: يا حببتي كل صحباته هنا عاملين عمليات تجميل اللي في مناخيرها و اللي في عنيها و اللي في بقها وغير الشد و الماسكات و غيره يبقي انا كمان لازم اعمل كده غير طبعا استايل لبسي لازم يتغير خااالص
سمر: وماله كويس قوي بس قوليلي هتجيبي الفلوس منين
هناء: ها بسيطه قوي هعرفك بكره نتقابل عن البنك الاهلي الساعه 12 الظهر بعد ما تخلصي شغلك
وفي اليوم التالي أمام البنك الاهلي في الساعه 12 و خمس دقائق تقابلت الصديقتان سمر و هناء وبعد السلام و الاحضان اتجها الي ماكينة صرف النقود
سمر: ايه يا جميل ايه التطور ده بقي عندك فيزا و شغل عالي قوي
هناء: اسكتي اسكتي ( وبدت أنها في شدة توترها)
أدخلت هناء الفيزا في الماكينة و اخرجت ورقه صغيرة مكتوب بها رقم سري ثم أدخلته و بعد لحظات ظهر علي شاشة الماكينة" رصيدك 36500000 جنيها"
هناء: يا ولاد الحراميه بقي حته عيل كل حياته شرب و رقص و رصيده 36مليون ونرجع نقول فلوس البلد بتروح فين حسبي الله و نعم الوكيل
سمر: هناء دي فيزة مين
هناء: استني بس اسكتي
وسحبت مبلغ و أخذت تسحب الاخر و الاخر وبعد أن انهت اتجهت مع اسمر بعيدا عن البنك
سمر: هناء دي فيزة مين
هناء: فيزة باسم عادي أي حد بيطلبها منه من صحابه بيعطيهاله علطول و كل صحابه حافين الرقم السري
سمر: وانتي طلبتيها منه ولا أخدتيها من وراه
هناء: لا من وراه و متأنبنيش دي فلوسنا و الجماعه الكبار هما الي سارقنها منننا و معيشنا ناكل في بعض الفلوس دي من حقنا قبل ما تكون من حقهم
سمر: هناء انتي مقتنعه باللي بتقوليه
هناء: ايوا ويلا نروح علي ماكينه تانيه نكمل باقي الفسحب
سمر: هتسحبي كام
هناء: 500ألف
سمر: انتي عبيطه نص مليون بحاله افرض عرف
هناء: يعرف منينن وهو كل يوم بيعطي الفيزا لحد من صحابه وبيسحبوا بال50 ألف و ال100 ألف وهو ولا بيشوف ولا بيدور ولا حتي في دماغه يا حببتي ده واحده بيدخله ملايين من غير ما يحرك أيده ولا رجله ولا يتعب نفسه فأكيد الفلوس عنده ملهاش قيمه
سمر: انتي حره يا هناء بس أنا مش مطمنه
هناء: طيب يلا خفي رجلك شويه علشان ألحق ارجع قبل ما يستغيبني او يدور علي الفيزا
وعادت هناء الي الفيلا بعد أن سحبت ال 500 ألف جنيه و ضعتهم في الشقه التي تسكن بها و عندما عادت كانت ترتعد قلقاً و خوفا من أن يكشف أمرها ولكن وجدت الامر عاديا ولا يوجد أي مصدر قلق أو شك من قبل باسم دخلت غرفته فوجدته يتابع أحد برامج الرقص
هناء: بسومه معلش اتأخرت عليك
باسم بملل: لا مفيش مشكله
هناء: طيب معلش عاوزك اقولك علي حاجه
باسم: ايه
هناء: بصراحه في مؤتكر خاص بالماجستير بتاعي في تركيا و شويه ابحاث هناك ومهمين بالنسبه ليا جدا في ماجستيري و دي فرصه ممكن متتعوضتش تاني ابداو بعديييين
قاطعها باسم: خلاص خلاص عادي روحي انا كده كده العمليه لسه عليها شهرين واموري دلوقتي مستقره
هناء: لا يا قلبي مقدرش اسيبك من غير ما حد ياخد باله منك أنا هجيبلك ممرضه ثقه و دقيقه في شغلها جدا هي لوكل شويتين بس هبقي مطمنه عليك معاها علي ما ارجع
باسم: اللي تشوفيه
وفي المساء بعد ان اتمت هناء كل ما وراءها من اعمال وواجبات تجاه باسم دخلت الي فراشها و ضغطت علي زر اتصال بسمر
سمر: ألو
هناء: كويس انك لسه صاحيه
سمر: مش جيلي نوم قلقانه عليكي يكون حصلك حاجه و قفشك
هناء: يا عمري ولا كأن حاجه حصلت من بكره هبدأ أظبط حالي و اعمل سيرش علي النت و اشوف تفاصيل الحكايه ايه
سمر: طيب قولتيله انك هتسافري
هناء: ايوا ووافق عادي و هرجع عليه تاني
سمر: ما هو مممكن يجيب حد غيرك يا هانم و ترجعي تلاقي مكانك اتاخد
هناء: مش عليا انا هتصل علي واحده من بلدنا ممرضه تيجي وتقعد هنا مكاني علي ما ارجع
سمر: ممرضة؟؟ و هيوافق
هناء: انا اقنعته بكلمتين , وبعدين البنت دي الوحيده اللي اضمنها بت جد موووت وملهاش في الدلع خالص و بعدين بتاعة قال الله و قال الرسول يعني لا هتفكر تخطفه ولا هو عمره هيفكر فيها
سمر: هي حلوه
هناء: يعني مش قوي بس لا ليها في الميك أب و لا لبس ولا اي حاجه بينت ناس فره قوي
سمر: ربنا يستر يا هناء أنا مش مطمنه
هناء: بت يلا روحي نامي انتي جبتيلي احباك ك ل شويه مش مطمنه مش مطمنه اما لو مكنتيش شوفت يبنفسم المبلغ اللي نعاه في الفيزا النص مليون اللي اخدته ده مكسبه في اسبوع
سمر: انتي حره بس انا حذرتك
هناء: سمر انتي هتجبيلي الضغط يا بت يلا روحي نامي علشان ارتب افكاري كده و اشوف هعمل ايه
وفي غرفه صغيره مقسومه بحائط خسبي كانت تجلس حنين علي سجادتها تبكي في صمت و تدعوا الله و تناجيه بحرقه عندما سمعت صوت رنين هاتفها المحمول ذو الماركه القديمة جدا
حنين: خير ياربي مين بيتصل متأخر كده
ثم فتحت الخط وقالت بتوجس عنداما رأت رقم غريب
حنين: ألو
هناء: الو ازيك يا جميل كويس انك لسه صاحيه
حنين: مين معايا
هناء: اخس عليكي بجد زعلتيني
نين(وبعد وقت من التذكر) : دكتوره هناء
هناء: كويس والا كنت زعلت قوي لو نسيتي صوتي
حنين: لا مقدرش ياقمر بس اصلي مش مركزة
هناء: اسفه لو صحيتك
قاطعتها حنين: لا أبدا انا كنت صاحيه ازيك عامله ايه وحشاني
هناء: وانتي وحشاني اكتر اخبارك ايه و عامله ايه في الشغل
حنين: الحمد لله ماشي الحال انتي عامله ايه في شغلك و الغربه
هنا: غربه ايه يا بنتي انتي محسساني اني في الخليج هي القاهره غربة
حنين: المهم تكوني بخير
هناء : الحمد لله بس كنت عاوزاكي في خدمة ضروري ضروري ضروووووووووووووري
حنين: عنيا ليكي خير؟
هناء: بصي أنا دلوقتي واخدة اجازة من المستشفي اللي بشتغل فيها و قاعده عند واحد عامل حادثه و رجليه مدمرة ومحتاجه 4 عمليات هو عمل عمليتين و لسه اتنين وبصراحه العمل مريحني قوي قوي يعني قاعده في اوضه خاصة والاكل بيجيلي جاهز و المقابل 20ألف في الشهر ده غيران الشغل بسيط قوي مجرد بعطيله العلاج في معاده و بساعد دكتور العلاج الطبيعي في جلساته
حنين: ربنا يباركلك يا دكتور انتي تستاهلي كل خير
هناء: ما هو فيه مشكلة جامدة
حنين: ربنا يسلم خير؟
هناء: في مؤتمر طبي في تركيا وعاوزة اروحة ضروري قوي لأنه هيفرق معايا كتير في الماجستير و هاخد حوال شهر في تركيا وخايف الشغل ده يروح مني فياريت تخدميني وتيجي بدلي الشهر ده وهعطيكي 20 ألف و برضه المريض هيعطيكي 20 ألف حق الشهر قولتي ايه
حنين: والله يا هناء نفسي اخدمك بس انتي عارفه انا مش بحب اروح مكان لوحدي
هناء: حنين اعري اني عمري ما هطلب منك حاجه تضرك المكان هنا أمان جدا جدا وانا هنا بقالي فتره ومتخافيش و انا هحاول مقعدش شهر كام علشان خاطرك
حنين: ممم طيب سيبيني أفكر لبكره و اخد رأي بابا و ماما كده بس لو وافقوا أنا مش هاخد منك فلوس كفايه الفلوس اللي هقبضها
هناء: شكلي هتخانق معاكي هتاخديها يعني هتاخديها بالاجبار و القوة بس يلا روحي نامي دلوقتي و فكري لبكرة كده و هستني ردك بس بليز متتأخريش عليا علشان معاد المؤتمر ضرووري
حنين: ماش ي يا حببتي يلا سلام
هناء: سلام
أغلقت حنين الخط ثم أغمضت عينيها و ابتسمت ثم قالت: معقول ربنا استجبلي بالسرعه ده اللهم لك الحمد يارب اروح افرح ماما بقي
ثم اتجهت ناحية الغرفة المجاورة ودقت الباب برفق فسمعت صوت والدها: ادخل
دخلت حنين وهي تكاد تطير من الفرحة ثم قالت: افرحي يا ماما ربنا دبرهالك من عنده
نظر لها والدها ووالدتها باستغراب فأكملت : مش لسه محتاجين 30 ألف علشان نكمل فلوس العمليه ربنا بعتلك 40 ألف
رزق: منين يا بنتي رفعتي البلاطه اللي تحت سريرك
حنين وهي تضحك :لا يا بابا ربنا كبير ثم قصت لهم ما حدث بينها و بين هناء
رزق: لا يا بنتي مينفعش..
فقاطعته حنين وهي تكاد تبكي: بابا ارجوك انت شايف حياة ماما في خطر وكل يوم تأخير مش في صالحها يعني يرضيك نسيبها كده وبعدين ده رزق ربنا بعتهولنا في الوقت اللي محتاجينه فياريت منرفضش النعمه اللي ربنا بعتها ومتخفش انا هعرف احافظ علي نفسي كويس ده غير اني عارفه دكتورة هناء كويس وواثقه فيها وانا هصلي صلاة استخارة قبل اي حاجة
رزق:ماشي يابنتي وانا كمان هصلي استخارة و ربنا يقدم اللي فيه الخير
ماجدة وهي تبكي: ربنا يرضيكي يابنتي و يخليكي ويسترك و يرزقك ابن الحلال
حنين: طيب بتعيطي ليه بس ياماما المهم عندي ربنا يشفيكي و يخليكي لينا يا ماما
ماجده: يخليك ليا نتي و اخواتك يارب
حنين: طيب اسيبكم بقي وادخل انا علشان اشوف هعمل ايه بكره
وفي اليوم التالي ذهبت حنين مع والدها ووالدتها إلي طبيب أورام وكانت أول زياره له بعد أن نصحهم الكثير بالتوجه له
وبعد عرض التحاليل و الأشعات قال الطبيب
الطبيب: تمام يا مدام ماجده لو عاوزه تخلصي من الموال ده يلزمك عمليه كبيره شويه و مكلفة برضه شويه وأوعدك في خلال شهرين هتكوني أفضل من الأول و ميه ميه بإذن الله
رزق: اللي تقول عليه يادكتور معاك المهم ربنا ياخد بإيدها و تقوم بالسلامة
الطبيب: يعني نقول توكلنا علي الله
رزق: توكلنا علي الله
الطبيب: ماشي بس نتفق انكم مش هتقصروا لا في جلسات و لا علاج لحد ما أقول يلا العمليه يبقي علطول
رزق: طيب والعمليه هتتكلف كام
الطبيب: احنا هنفضل حوالي شهرين علاج سواء كيماوي او اشعاعي الاشعه اللي هطلبها منكم دي هتوضحلنا و كمان شهر هتدخل العمليه العلاج هيكلف حوالي 5 ألاف هخليهلكم مدعم وبعد كده العمليه 30 ألف جنيه
صعق رزق و حنين لما يسمعوه ولكن ردت حنين: ماشي توكلنا علي الله يا دكتور
وخرجوا من عند الطبيب و توجهوا إلي قريتهم و لم ينطق منهم واحد ولا بكلمة
وعندما وصلوا المنزل متأخرا وجدوا حسن و حسين مازالوا في انتظارهم
حسن: عملتوا ايه يا جماعه طمنونا
حنين بأمل: بإذن الله ماما هتعمل عمليه كمان شهرين وهتقوم بالسلامه
رزق بحزن: يا حنين منين بس احنا معدش معانا غير 3 ألاف والعمليه و العلاج هيوصلوا 35 ألف و يمكن يذيدوا كمان
حنسين: ربنا موجود مش عاوزين نبطل دعاء ولا لحظه في يومنا وبإذن الله ربنا فرجه قريب
حسين: بابا احنا ممكن نأجل الدراسه السنه دي ونطلع نشتغل حتي لو معاك في المزرعه
حنين بحده شديده: حسين اسمعني كويس الامتحانات كمان اربع شهور مضيعش سنين تعب و مذاكره علشان اربع شهور
حسن : بس ماما اهم من المذاكره
حنين : يا جماعه الرزق علي لله انتوا باجتهادكم حياتنا هتغير ووضعنا هيبقي غير ارجوكم ركزوا بس فس مذاكرتكم
رزق: بس يا حنين
قاطعته حنين: بابا ارجوك صدقني ربنا هيفرجها "انا عند ظن عبدي بي" وانا ظني بالله كبير احنا معانا 3الاف و مرتبي و مرتبك هيغطوا مصاريف العلاج الشهرين دول و رزقنا ربنا هيبعتهولنا علي معاد العمليه ربنا كبير
رزق: ونعم بالله يابنتي
حنين: بس عاوزاكم بعد كل صلاه صلوا ركعتين بنيه ربنا يبعت لنا فلوس العمليه
حسن: ان شاء الله
********************************
وبعد شهر من خروج باسم من المستشفي دخل مرة أخري لأجراء ثاني عمليه جراحيه في ساقه وظل بالمستشفي اسبوع ثم عاد إلي الفيلا وكانت هناء تلازمه وتقوم بعملها ولكنها كانت تلاحظ انها تتقدم ولا خطوه في تحقيق هدفها فهي ليست الاجمل من بين صديقاته و لا الاكثر شياكة وتأنق في الملابس
وفي يوم وبعد أن بدأت تثور و تغضب اتصلت بصديقتها سمر
سمر: ألو ازيك يا وحشه معتديش بتسأل ليه من لقي أحبابه نسي صحابه هو حبيب القلب مش عارف يسيبك عشر دقايق تطمني علينا
هناء: اصحابه ايه و حبابه ايه بس انا هتجنن
سمر : ليه بعيد الشر
هناء: سمر انا هسافر تركيا
سمر: نعم؟؟
هناء: أنا هروح اعمل شويه تظبيتات كده و شويه شوبينج و اجي
سمر: تظبيط ايه؟
هناء: يا حببتي كل صحباته هنا عاملين عمليات تجميل اللي في مناخيرها و اللي في عنيها و اللي في بقها وغير الشد و الماسكات و غيره يبقي انا كمان لازم اعمل كده غير طبعا استايل لبسي لازم يتغير خااالص
سمر: وماله كويس قوي بس قوليلي هتجيبي الفلوس منين
هناء: ها بسيطه قوي هعرفك بكره نتقابل عن البنك الاهلي الساعه 12 الظهر بعد ما تخلصي شغلك
وفي اليوم التالي أمام البنك الاهلي في الساعه 12 و خمس دقائق تقابلت الصديقتان سمر و هناء وبعد السلام و الاحضان اتجها الي ماكينة صرف النقود
سمر: ايه يا جميل ايه التطور ده بقي عندك فيزا و شغل عالي قوي
هناء: اسكتي اسكتي ( وبدت أنها في شدة توترها)
أدخلت هناء الفيزا في الماكينة و اخرجت ورقه صغيرة مكتوب بها رقم سري ثم أدخلته و بعد لحظات ظهر علي شاشة الماكينة" رصيدك 36500000 جنيها"
هناء: يا ولاد الحراميه بقي حته عيل كل حياته شرب و رقص و رصيده 36مليون ونرجع نقول فلوس البلد بتروح فين حسبي الله و نعم الوكيل
سمر: هناء دي فيزة مين
هناء: استني بس اسكتي
وسحبت مبلغ و أخذت تسحب الاخر و الاخر وبعد أن انهت اتجهت مع اسمر بعيدا عن البنك
سمر: هناء دي فيزة مين
هناء: فيزة باسم عادي أي حد بيطلبها منه من صحابه بيعطيهاله علطول و كل صحابه حافين الرقم السري
سمر: وانتي طلبتيها منه ولا أخدتيها من وراه
هناء: لا من وراه و متأنبنيش دي فلوسنا و الجماعه الكبار هما الي سارقنها منننا و معيشنا ناكل في بعض الفلوس دي من حقنا قبل ما تكون من حقهم
سمر: هناء انتي مقتنعه باللي بتقوليه
هناء: ايوا ويلا نروح علي ماكينه تانيه نكمل باقي الفسحب
سمر: هتسحبي كام
هناء: 500ألف
سمر: انتي عبيطه نص مليون بحاله افرض عرف
هناء: يعرف منينن وهو كل يوم بيعطي الفيزا لحد من صحابه وبيسحبوا بال50 ألف و ال100 ألف وهو ولا بيشوف ولا بيدور ولا حتي في دماغه يا حببتي ده واحده بيدخله ملايين من غير ما يحرك أيده ولا رجله ولا يتعب نفسه فأكيد الفلوس عنده ملهاش قيمه
سمر: انتي حره يا هناء بس أنا مش مطمنه
هناء: طيب يلا خفي رجلك شويه علشان ألحق ارجع قبل ما يستغيبني او يدور علي الفيزا
وعادت هناء الي الفيلا بعد أن سحبت ال 500 ألف جنيه و ضعتهم في الشقه التي تسكن بها و عندما عادت كانت ترتعد قلقاً و خوفا من أن يكشف أمرها ولكن وجدت الامر عاديا ولا يوجد أي مصدر قلق أو شك من قبل باسم دخلت غرفته فوجدته يتابع أحد برامج الرقص
هناء: بسومه معلش اتأخرت عليك
باسم بملل: لا مفيش مشكله
هناء: طيب معلش عاوزك اقولك علي حاجه
باسم: ايه
هناء: بصراحه في مؤتكر خاص بالماجستير بتاعي في تركيا و شويه ابحاث هناك ومهمين بالنسبه ليا جدا في ماجستيري و دي فرصه ممكن متتعوضتش تاني ابداو بعديييين
قاطعها باسم: خلاص خلاص عادي روحي انا كده كده العمليه لسه عليها شهرين واموري دلوقتي مستقره
هناء: لا يا قلبي مقدرش اسيبك من غير ما حد ياخد باله منك أنا هجيبلك ممرضه ثقه و دقيقه في شغلها جدا هي لوكل شويتين بس هبقي مطمنه عليك معاها علي ما ارجع
باسم: اللي تشوفيه
وفي المساء بعد ان اتمت هناء كل ما وراءها من اعمال وواجبات تجاه باسم دخلت الي فراشها و ضغطت علي زر اتصال بسمر
سمر: ألو
هناء: كويس انك لسه صاحيه
سمر: مش جيلي نوم قلقانه عليكي يكون حصلك حاجه و قفشك
هناء: يا عمري ولا كأن حاجه حصلت من بكره هبدأ أظبط حالي و اعمل سيرش علي النت و اشوف تفاصيل الحكايه ايه
سمر: طيب قولتيله انك هتسافري
هناء: ايوا ووافق عادي و هرجع عليه تاني
سمر: ما هو مممكن يجيب حد غيرك يا هانم و ترجعي تلاقي مكانك اتاخد
هناء: مش عليا انا هتصل علي واحده من بلدنا ممرضه تيجي وتقعد هنا مكاني علي ما ارجع
سمر: ممرضة؟؟ و هيوافق
هناء: انا اقنعته بكلمتين , وبعدين البنت دي الوحيده اللي اضمنها بت جد موووت وملهاش في الدلع خالص و بعدين بتاعة قال الله و قال الرسول يعني لا هتفكر تخطفه ولا هو عمره هيفكر فيها
سمر: هي حلوه
هناء: يعني مش قوي بس لا ليها في الميك أب و لا لبس ولا اي حاجه بينت ناس فره قوي
سمر: ربنا يستر يا هناء أنا مش مطمنه
هناء: بت يلا روحي نامي انتي جبتيلي احباك ك ل شويه مش مطمنه مش مطمنه اما لو مكنتيش شوفت يبنفسم المبلغ اللي نعاه في الفيزا النص مليون اللي اخدته ده مكسبه في اسبوع
سمر: انتي حره بس انا حذرتك
هناء: سمر انتي هتجبيلي الضغط يا بت يلا روحي نامي علشان ارتب افكاري كده و اشوف هعمل ايه
وفي غرفه صغيره مقسومه بحائط خسبي كانت تجلس حنين علي سجادتها تبكي في صمت و تدعوا الله و تناجيه بحرقه عندما سمعت صوت رنين هاتفها المحمول ذو الماركه القديمة جدا
حنين: خير ياربي مين بيتصل متأخر كده
ثم فتحت الخط وقالت بتوجس عنداما رأت رقم غريب
حنين: ألو
هناء: الو ازيك يا جميل كويس انك لسه صاحيه
حنين: مين معايا
هناء: اخس عليكي بجد زعلتيني
نين(وبعد وقت من التذكر) : دكتوره هناء
هناء: كويس والا كنت زعلت قوي لو نسيتي صوتي
حنين: لا مقدرش ياقمر بس اصلي مش مركزة
هناء: اسفه لو صحيتك
قاطعتها حنين: لا أبدا انا كنت صاحيه ازيك عامله ايه وحشاني
هناء: وانتي وحشاني اكتر اخبارك ايه و عامله ايه في الشغل
حنين: الحمد لله ماشي الحال انتي عامله ايه في شغلك و الغربه
هنا: غربه ايه يا بنتي انتي محسساني اني في الخليج هي القاهره غربة
حنين: المهم تكوني بخير
هناء : الحمد لله بس كنت عاوزاكي في خدمة ضروري ضروري ضروووووووووووووري
حنين: عنيا ليكي خير؟
هناء: بصي أنا دلوقتي واخدة اجازة من المستشفي اللي بشتغل فيها و قاعده عند واحد عامل حادثه و رجليه مدمرة ومحتاجه 4 عمليات هو عمل عمليتين و لسه اتنين وبصراحه العمل مريحني قوي قوي يعني قاعده في اوضه خاصة والاكل بيجيلي جاهز و المقابل 20ألف في الشهر ده غيران الشغل بسيط قوي مجرد بعطيله العلاج في معاده و بساعد دكتور العلاج الطبيعي في جلساته
حنين: ربنا يباركلك يا دكتور انتي تستاهلي كل خير
هناء: ما هو فيه مشكلة جامدة
حنين: ربنا يسلم خير؟
هناء: في مؤتمر طبي في تركيا وعاوزة اروحة ضروري قوي لأنه هيفرق معايا كتير في الماجستير و هاخد حوال شهر في تركيا وخايف الشغل ده يروح مني فياريت تخدميني وتيجي بدلي الشهر ده وهعطيكي 20 ألف و برضه المريض هيعطيكي 20 ألف حق الشهر قولتي ايه
حنين: والله يا هناء نفسي اخدمك بس انتي عارفه انا مش بحب اروح مكان لوحدي
هناء: حنين اعري اني عمري ما هطلب منك حاجه تضرك المكان هنا أمان جدا جدا وانا هنا بقالي فتره ومتخافيش و انا هحاول مقعدش شهر كام علشان خاطرك
حنين: ممم طيب سيبيني أفكر لبكره و اخد رأي بابا و ماما كده بس لو وافقوا أنا مش هاخد منك فلوس كفايه الفلوس اللي هقبضها
هناء: شكلي هتخانق معاكي هتاخديها يعني هتاخديها بالاجبار و القوة بس يلا روحي نامي دلوقتي و فكري لبكرة كده و هستني ردك بس بليز متتأخريش عليا علشان معاد المؤتمر ضرووري
حنين: ماش ي يا حببتي يلا سلام
هناء: سلام
أغلقت حنين الخط ثم أغمضت عينيها و ابتسمت ثم قالت: معقول ربنا استجبلي بالسرعه ده اللهم لك الحمد يارب اروح افرح ماما بقي
ثم اتجهت ناحية الغرفة المجاورة ودقت الباب برفق فسمعت صوت والدها: ادخل
دخلت حنين وهي تكاد تطير من الفرحة ثم قالت: افرحي يا ماما ربنا دبرهالك من عنده
نظر لها والدها ووالدتها باستغراب فأكملت : مش لسه محتاجين 30 ألف علشان نكمل فلوس العمليه ربنا بعتلك 40 ألف
رزق: منين يا بنتي رفعتي البلاطه اللي تحت سريرك
حنين وهي تضحك :لا يا بابا ربنا كبير ثم قصت لهم ما حدث بينها و بين هناء
رزق: لا يا بنتي مينفعش..
فقاطعته حنين وهي تكاد تبكي: بابا ارجوك انت شايف حياة ماما في خطر وكل يوم تأخير مش في صالحها يعني يرضيك نسيبها كده وبعدين ده رزق ربنا بعتهولنا في الوقت اللي محتاجينه فياريت منرفضش النعمه اللي ربنا بعتها ومتخفش انا هعرف احافظ علي نفسي كويس ده غير اني عارفه دكتورة هناء كويس وواثقه فيها وانا هصلي صلاة استخارة قبل اي حاجة
رزق:ماشي يابنتي وانا كمان هصلي استخارة و ربنا يقدم اللي فيه الخير
ماجدة وهي تبكي: ربنا يرضيكي يابنتي و يخليكي ويسترك و يرزقك ابن الحلال
حنين: طيب بتعيطي ليه بس ياماما المهم عندي ربنا يشفيكي و يخليكي لينا يا ماما
ماجده: يخليك ليا نتي و اخواتك يارب
حنين: طيب اسيبكم بقي وادخل انا علشان اشوف هعمل ايه بكره
