اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة محمد 





                                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل الثامن:

+



                              
مُنذُّ إن جَمعتنيِّ الأيامُ بِكَ، وأنا أدرِكُ تمامًا كيفَ يستطيعُ الإِنسان إنَّ يكوُنَ دواءً لـِ الروُح .

1



                              
مقتبس.

+



                              
________

+



                              
تجلس ملك على الأرضية رفقة الصغير المنشغل بألعابه الصغيرة المناسبة لعُمره...وضحكاته تصدح من وقت لآخر...تجبرها على الابتسام..وانتشالها من أفكارها...جاعلة إياها تكف عن تذكر والدها الذي لم يفكر في الاستفسار عنها..كأنه سعد برحيلها وذهابها من المنزل..

+



                              
ليس جديداً عليها إهماله..ولامبالاته...لكنها حتى الآن تأمل أن يحبها يومًا وتشعر أنه والدها حقًا...
كذلك شردت برفيقتها وحفل زفافها الذي سيقام اليوم كما أخبرتها رحمة..

+



                              
انفرج باب الغرفة الخاصة بالصبي وطلت من خلفه حورية التي وجهت حديثها لملك مرددة:
-ملك ممكن تلبسي زين وانا هلبس زياد عشان هيشوف باباه انهاردة...

1



                              
لم تنتبه ملك لها وظلت على حالتها مما أجبر حورية على أعادة كلماتها:
-ملك بقولك ممكن تلبسي زين عقبال ما البس زياد عشان رايح يشوف باباه !!!

+



                              
هنا وانتبهت ملك لها ونهضت من مكانها وجلستها على الأرض مجيبة بأحترام:
-حاضر هلبسه علطول..

+



                              
التقطت عين حورية الحزن البادي بعين ملك..فرفعت يديها مربته على ذراعها هاتفة بنبرة قلقة:
-أنتِ كويسة يا ملك..تعبانة أو حاجة..لو حسة نفسك تعبانة ريحي انهاردة و روحي اوضتك ناميلك شوية...

+



                              
نفت ملك برأسها معلقة بصوت يغلفه الحزن الدفين:
-الحمدلله انا كويسة بس مضايقة شوية...

2



                              
-خير يا حبيبتي ايه اللي مضايقك ؟

+



                              
اندهشت ملك من اهتمام حورية بها ورغبتها في معرفة ما يحزنها..فلم يصدر منها سوى إجابتها بصدق:
-انهاردة فرح واحدة صاحبتي..كنت حبة ابقى معاها بس..

+



                              
قاطعتها حورية بحسم مستنتجة حدوث معضلة بينهم:
-صاحبتك !! وبس !!؟ مش لاقيين على بعض يا ملك، عارفة لو كنتي قولتي كانت صاحبتي كنت هقول مينفعش تروحي واكيد حاصل مشكلة كبيرة..بس مدام قولتي صاحبتي يبقى لسة بتحبيها ومعزتها مقلتش عندك..بأمارة زعلك ده...اسمعي يا ملك أي كان اللي حاصل بينكم مينفعش تسبيها في يوم زي ده ومتبقيش جمبها...وجودك هيفرق وهيسعدها..وصدقيني حتى لو كانت زعلانه منك زعلها ده هيروح كفاية انك قدرتيها و روحتلها...

+




                
-تفتكري هتفرح لو شافتني؟؟

+



رددتها ملك بلهفة متخطية دهشتها من تخمين حورية ما حدث بينها وبين روفان…

+



فقامت حورية بهز رأسها مؤكدة ما تفوهت به:
-اكيد طبعا..ودلوقتي يا ستي سبيلي زين انا هلبسه وأنتِ روحي ريحي عشان تستعدي لبليل...

+



رفضت ملك مردفة:
-لا طبعا أنا هلبسه..اساسا لسة بدري..

+



-ولا بدري ولا حاجة متهيألك أنه لسة بدري الوقت بيجري..أنتِ روحي اوضتك وشوفي هتريحي شوية ولا تبدأي تجهزي..وانا هلبس الولاد...

+



اقتحم زياد الغرفة مهللًا مسببًا ضجة جعلت اخية يجاريه...مقتربًا من والدته ممسكًا إياها من ملابسها..متمتم بطفولية وهو يجذبها للأسفل:
-يلا يا ماما...بابا زمانه مستنيني..يلا...

+



-طيب طيب يا ساتر عليك..مفيش صبر..

+



قالتها حورية بمرح موضحة لملك التي رفعت يديها وداعبت خصلات زياد الذي ابتعد برأسه عن يدها لا يحب تلك الفعلة..فلا يغيب عنها منذ عملها بهذا المنزل سعادته الطاغية في مثل هذا اليوم من كل أسبوع فهذا هو اليوم يجتمع به مع والده...عدي الهلالي..

21



________

+



اتسعت عين إبراهيم مستمعًا لكلمات هذا الجار الذي أوقفة وقص عليه مع حدث أمس مع عمر...خطيب اخته رحمة ومن المفترض أن يتزوج بها قريبًا …

+



-أنت بتقول إيه...يعني الواد طلع شمال !!!

4



-وأي شمال ده جايب البت في انصاص الليالي فاكرنا مختومين على قفانا ومش هنعرف أنه جايب واحدة الشقة...بس على مين..الحمدلله اتفضح خليه عبره للي زيه...وعشان يتقي ربنا...

+



مسح إبراهيم على وجهه شاعرًا بالضيق لأجل اخته...
ثوانِ وكان يستأذن من الرجل وصعد البناية مرة أخرى..
دخل المنزل وهو يهتف باسمها...
فجاءت من الغرفة مستفسرة عن سبب عودته:
-ايه يا عجوة اللي رجعك..نسيت مفتاح الميكروباص ولا إيه...

+



استجمع ابراهيم شتاته ثم هتف دون مقدمات:
-هاتي الدبلة والمحبس اللي كان عمر جايبهوملك...

+



قطبت حاجبيها وقالت مندهشة:
-ليه؟؟؟

+



-هرجعهومله..عشان طلع مش مضبوط...الواد طلع شمال يا رحمة..والحمدلله أن ربنا كشفه قبل ما ندبس فيه وتجوزيه.....

16



________

+



هبطت أحلام من بنايتها...مستعدة للذهاب إلى عملها الجديد...الذي بدأت فيه منذ أيام قليلة....
تحركت خطوتان وكادت تخطي الثالثة لكنها صدمت من رؤيته أمامها...
نطقت حروف اسمه بصدمة..فمن الواضح أنه بانتظارها...
-سليم!!!!

11



        
          

                
أزاح سليم نظارته الشمسية عن عيناه متمتم ببسمة لم تتوقعها...
-اها...مستغربة ليه...المفروض متستغربيش...وتتوقعي ده.

+



-ايه اللي جابك؟؟

+



زم سليم شفتيه مردد :
-جاي عشان اشكرك...لولا اللي عملتيه وكدبك على روفان...مكناش اجتمعنا...وبقينا مع بعض....اه أنتِ غلطي في حقي ومش أنتِ السبب الوحيد...بس أنتِ كنتي من ضمن الأسباب اللي خلتنا نبقى مع بعض..تعرفي ان كل واحد خان عيلة الحلواني وشارك في آذى روفان...خد جزاءه...ما عدا أنتِ...عارفة ليه ؟

1



اطرقت رأسها مستفسرة بصوت هادئ:
-ليه ؟

+



-عشان العيش والملح اللي بينا...

3



ظل تتفادى النظر له..وبعد لحظات أخرج سليم...ورقة صغيرة من جيب بنطاله ومد يده بها…

+



-ده شيك..كتبتلك فيه مبلغ تقدري تبدأي بيه من جديد...تبدأي على نظافة...يا أحلام....

5



لم تصدق ما يفعله معها...ومدت يدها تلتقط الشيك...وما أن رأت المبلغ المكتوب بداخله حتى ابتسمت بسعادة ونظرت له بأمتنان بادلها إياه ببرود...مغادرًا من أمامها...

10



_________

+



في المساء.

+



تقبع أمام المرآة...وعلياء تقف قبالتها تضع لها اللمسات الأخيرة....
وكلا من خديجة و رحمة ومريم ومهرة أصبحوا جاهزون...ينتظرون فقط إنهاء زينة العروس....

1



وبتلك اللحظات....طرق الباب بخفة... حدقت روفان بالمرآة....كي تتابع ذلك الطارق....

+



وقامت مريم بفتح الباب..وسرعان ما تسمرت روفان...وهى ترى انعكاس صورة ملك بالمرآة...
لم تصدق عيناها بالبداية...لكن صدمة علياء هى الأخرى ...وترحيب رحمة ومريم الحار بها..جعلها تدرك...انها تتواجد حقًا...لا تتخيل..او تتوهم…

+



طالعتها ملك بنظرة متفحصة وبسمتها تتسع وهى ترى رفيقتها عروس...لا ليس كأي عروس...بل كانت مميزة...آسرة..خاطفة للألباب...والوجدان..

+



-بسم الله ماشاء الله...طالعة زي الـ

+



قاطع حديث ملك اندفاع روفان من جلستها والتهام المسافة بينهم مرتمية داخل احضانها…

17



استقبلتها ملك بترحاب...مشددة من احتضانها....مستمعة لكلمات صديقتها التي جعلتها تشعر بالامتنان تجاه حورية…

+



-عارفة لو مكنتيش جيتي...فرحتي كانت هتبقى ناقصة...وحشتيني اووي يا ملك....

+



-وأنتِ كمان يا روفان....أنا آسفة لو كنت زعلتك أو...

+



        
          

                
هتفت ملك بندم فقاطعتها روفان للمرة الثانية رافضة ما تتفوه به من اعتذار..
-مش زعلانة....أنتِ مش صحبتي وبس يا ملك..أنتِ أختي.....ويمكن اكتر كمان...

+



لمعت عين علياء..ولم تستطع كبح مشاعرها..واشتياقها تجاه رفيقتها لتترك ما بيدها..وتندفع هى الاخرى محتضنة الاثنان بآن واحد أثناء احتضانهم سويًا ....

2



__________

+



بعد نصف ساعة….

+



ينتظر بالخارج رفقة والده و جده....الشوق يتآكله...لم يعد يتحمل...فبعد دقائق معدودة ستصبح زوجته...كل شيء بات جاهزًا...خفقاته تزداد تدريجيًا....يلتاع كي يراها بفستانها الأبيض....
وأثناء صراعة مع مشاعره المتأججة تجاهها..فُتح الباب وطلت منه خديجة أولًا....

+



ابتسمت له وبعفوية شديدة بادلها تلك البسمة.... وضربات قلبه لاتزال في تزايد لا يتوقف..او يكف....
فها هو على وشك رؤيتها...وإشباع عينه منها ومن طلتها....

+



اليوم لن يبعده عنها شيء ..
وسيصبح بأمكانه التقرب منها وقت ما يشاء....

+



ابتعدت خديجة عن الباب...لتسمح لابنتها بالظهور أمامهم.... وبدأت كلا من ملك..رحمة..ومريم بأطلاق (الزغاريد)

+



وبالفعل طلت أمامه...فهبطت عيناه يتأمل هيئتها من أسفلها لأعلها...فقد اختارت ما استطاع ابراز أنوثتها وبذات الوقت حافظت على ألا يظهر شيء من جسدها...فقد كان يضيق حتى الخصر...ويتدلى من خلفها...متسعًا...كان فستانها يشابه الأميرات....
وهى بالفعل كانت كالأميرة...أميرته...
حبست انفاسه وتمنى لو بأمكانه اخذها لاحضانه....ارتفعت عيناه متسائلًا كيف تبدو جميلة إلى هذا الحد...فلا شيء يظهر منها...حتى ذراعيها حرصت على اخفائها عن الأنظار...أما خصلاتها فقد رفعتها للأعلى...وهبطت بعض الخصلات المتمردة على جانبي وجهها....

8



ابتلع ريقه وتحرك كالمغيب تجاهها...وبين يداه باقة من الزهور..التي تناسب جمالها...وتتماشى مع فستانها...ومع لون زينتها التي اختارت علياء ألوانه بعناية شديدة…

+



شرد بها لثوانِ ثم خرج صوته مصحوبًا بعاطفة جياشة:
-أنتِ ازاي حلوة كدة؟؟؟

+



ابتسم الجميع على تغزله الصريح بها....وتبادلت الفتيات النظرات والهمسات المرحة....أما هى فأبتعدت بعيناها.. وشعرت بحرارة تسري بجسدها…

+



تحرك صابر من مكانة فاتحًا ذراعيه متمتم بحب:
-ألف مبروك يا غالية يا بنت الغالية...مش مصدق اني عشت لليوم اللي شوفتك فيه عروسة...

+



        
          

                
احتضنته روفان شاعره بسعادة لا مثيل لها...ولا تضاهي شيء....

+



بينما دنت خديجة منهم قائلة بتمني:
-ربنا يخليك لينا يا بابا..ويديك طولة العُمر يارب...وتشوف أولادهم...و ولاد ولادهم كمان..

+



-يارب يا بنتي يارب...

7



ابتعد صابر عن روفان...فخرج صوت محمود مباركًا إياها:
-مبروك يا حبيبتي...

+



-الله يبارك في حضرتك...

+



كل هذا وسليم لا زال يحملق بها...وبعدما ابتعد صابر عنها...
مد يده لها بتلك الزهور...كي تتمسك بها...
وبعدما التقطتها منه...وقف جوارها وفتح لها ذراعيه كي تتأبطه....

+



ابتسمت له بخجل...و وجه متورد...وتأبطت بذراعيه...وبدأ التحرك للخارج...كي يبدأ حفل الزفاف.....

+



خرجت برفقته أمام أنظار الجميع...وصابر ومحمود...وخديجة والفتيات خلفها....

+



بينما كان يقف مروان...وبسام..أيهم...إياس...آدم
في استقبلهم أيضًا ...
وبحركة تلقائية وقعت عين كل منهم...على من جذبت أنظاره....

+



فـ مروان قد انشغلت عيناه...وتعلقت بـ علياء....التي كانت ابتسامتها هادئة محبة...وترتدي فستانًا سماوي اللون...يتسم بالطول...وعاري الأكتاف....

+



بينما التقطت عين أيهم ملك...التي لم يظن أنها ستأتي وسيراها...و رغم محاولاته في إبعاد عيناه عنها إلا أنه لم يستطع وفشل بذلك...
غائبًا وغير واعيًا بتلك التي كانت تتابعه ولاحظت نظراته لصديقتها....والتي لم تكن سوى رحمة ...

10



أما بسام فأختطف نظرة سريعة تجاه مريم ثم اشاح عيناه بعيدًا..وارتكز بها على ابن عمه الذي تتضح سعادته على وجهه....

16



تحرك العروسان تجاه طاولة كتب الكتاب....وجلسوا عليها والجميع ملتف حولهم....

2



تسلل مروان من جوار أبناء أعمامه الملتفون حول طاولة كتب الكتاب...مقتربًا من الفتيات الواقفين فوق رأس روفان..ابتسم مجبرًا لـ رحمة التي تقف جوار علياء..هامسًا لها بخفوت:
-ممكن اقول كلمتين لـ علياء...

+



ابتعدت رحمة ملبيه له ما يريد سانحة له بالوقوف جوار علياء التي كانت حتى الآن تتغاطى النظر بعيناه..

+



مال برأسه تجاه أذنيها هامسًا لها بترجي:
-ما تكسبي فيا ثواب بقى وتحني عليا..وتوافقي نجوز..انا بحبك وأنتِ بتحبيني..يبقى ليه الفرهدة دي يا بنت الحلال..المأذون اهو خلينا نكتب كتابنا وتفرحيني وتفرحي امي الغلبانة دي ونشرب الشربات بقى...

+



كانت عيناها تجوب بتوتر خوفًا من متابعة إحدهم لهم..وما أن انتهى حتى التفتت له برأسها وتقابلت عيناهم بنظرة خاطفة تمنى دوامها واستمرارها…

+



        
          

                
رافضة بأسلوب جاف:
-لا...وبعدين إيه بحبك دي..اتكلم عن نفسك..انا مبحبش حد..

+



-يا بنتي بقى..اتقى الله..ده انا كنت وردة مفتحة مليش في النكد..كنت شخص فرفوش يحب الحياة..ومن ساعة ما حبيتك وأنتِ مخلياني نكدي..وبقيت شبه البصلة الخضرة..فـ اتقى الله بقى بدل والله اشدك قدام الكل وتبقى فضيحة...

6



عضت علياء على شفتيها فقد ضاقت ذرعًا..

+



استرقت نظرة ثانية تجاهه ثم تمتمت بعناد وإصرار أستثار أعصابه:
-قولت لا..واسكت بقى..

+



-بقى كدة طب أنتِ اللي جبتيه لنفسك ومتزعليش من اللي هعمله...

1



وبعد مضي بعض الوقت…

+



ابتسم المأذون بخفة متمتم كلماته الأخيرة داعيًا لهم….

+



"بارك الله لكما...وبارك عليكما...وجمع بينكم في خير"

18



تنهد سليم واغمض عيناه لوهله....يحمد ربه على امتلاكه إياها...فقد باتت نصفه الآخر...و زوجته رسميًا...والآن عليه فقط إسعادها..ولن يتردد في فعلها...أو يتوقف مدام زال حيًا وينبض قلبه.....

+



نهض سليم واقترب منها هى الأخرى....مقبلًا جبهتها أمام الجميع.....هامسًا لها بكلمة لم يستمع لها أحد سواها....
والتي جعلتها تبتسم ابتسامة تشع سعادة....
فكانت تلك الكلمة مكونة من اربع حروف...
لكنها تملك القدرة على إسعاد أي امرأة خاصة أن كان قائلها صادقًا مثله…

+



"بحبك"

8



مالت رحمة على أذن علياء هامسة لها بمرح:
-اموت واعرف العريس بيوشوش العروسة يوم الفرح بيقولها ايه...ابقى فاكريني اسال روفان....

23



ضحكت علياء بخفوت قائلة:
-حاضر هبقى افكرك.....

+



سحب سليم روفان من يدها....و وقفا في منتصف الحديقة...اقترب منها...وارتفعت يداه مطوقة خصرها...ويداها هى الآخرى تتعلق برقبته...
يترقصان على إحدى الأغاني الرومانسية التي صدحت عاليًا وكانت من اختياره....

+



"دي اللي خدتني مني ودي اللي بتحسسني اني ملكت كل الدنيا دي عشان لقتها

8



قبلت كتير وخوفت وقلبي صدق لما شوفت عينيها قولت ساعتها بس خلاص لقتها

+



وببقى هموت واشوفها وقد ايه بيوحشني خوفها كسوفها لما بكون وحشها

+



دي دنيا كنت هموت واعيشها لقتها بيها حلم حلمت بيه كنت هموت عليه

+



دي اللي معاها بس بدات احس ان اللي فات من الوقت بين ايديها يرجع

+



تنسي اي حد اهي دي اللي تستاهل بجد انك تعيش ليها الحياه ايه اللي يمنع"

+



_________

+



انتبهت رحمة لنظرات أيهم المصوبة تجاه ملك...مما جعل الحنق يتفاقم داخلها…

+



        
          

                
انتشلتها ملك بصوتها الناعم...
-رحمة انا هدخل الحمام...

+



-تحبي اجي معاكي...

+



-لا خليكي....

+



وبالفعل نهضت ملك ومرت من جوار أيهم الذي تعمدت تجاهله...واتجهت والجة المنزل....

+



لم يتحمل أيهم تجاهلها..ونهض من خلفها...وما كان من رحمة سوى النهوض هى الأخرى والملاحقة به تاركة مريم تجلس بمفردها غير منتبهه لذهابهم...تحت انظار كل من كوثر وسامية....
اتسعت عين سامية وقالت بشر:
-شوفي البت دخلت ورا الواد ازاي..اكيد عينها منه...ما أنا ابني زي القمر..والله لوريها...

7



تفوهت بالاخيرة لاحقة بهم بينما كوثر لم تستمع لشيء ...فكانت تتابع ليلى وابنتها بعينها....
فكان محمود يقف معهم ويبتسمون سويًا كعائلة واحدة…

4



غائبون عن نظرات آدم...و كوثر التي تتابعهم بكره شديد........

+



داخل المنزل...
نادت رحمة بأسم أيهم...بطريقتها الذي يبغضها:
-رايح فين يا دكترة مش عيب عليك..اللي بتعمله ده...إيه ما ترحم نفسك شوية...عينك مش نازلة من عليها...ما تسيبها بقى...

9



تفهم أيهم عما تتحدث عنه فقال ببرود:
-وأنتِ مالك..كنتي المحامي بتاعها وانا معرفش ...

+



-لا يا اخويا مش المحامي بتاعها...بس صاحبتها...وميصحش اللي بتعمله ده...

1



لم يجيبها سوى بكلمات معدودة أثارت غيظها:
-خليكي في حالك يا شاطرة....

+



استنكرت كلماته وخرجت شهقة من فوها مرددة:
-شاطرة مين يا دكترة..شايفني عيلة صغيرة بضفيرتين...

+



-أنتِ بتكلمي كدة ليه يا بنت أنتِ...ودخلة ورا ابني ليه...أنتِ عايزة تتهزقي ؟؟

13



ألتفتت رحمة على صوت سامية وارتفع حاجبيها مضيقة عيناها مشيرة تجاه نفسها:
-أنتِ بتكلميني انا؟؟

+



-اومال بكلم مين...اكيد مش ابني يعني...

+



-يعني مهزقة دي كانت ليا انا صح...

+



قالتها رحمة بترقب وشر...فأجابتها سامية ببساطة وتأكيد:
-اكيد ليكي...أنتِ شايفة حد مهزق غيرك هنا.....

27



_______

+



على إحدى الطاولات التي يجلس عليها مهرة...تقى...إياس...
كانت تقى تتراقص في مكانها مندمجة مع تلك الأغاني...وإياس يتابعها بضيق..وغيره..جعلته يميل عليها مردفًا بتحذير و وعيد:
-اتلمي يا تقى...وبطلي تترقصي كدة..بدل والله بضهر ايدي وعلى وشك....

1



رمقته تقى بحنق وصاحت بأمتعاض وهى تتوقف عن الرقص:
-اوووف...هو احنا في عزا...ده فرح..يعني ارقص براحتي...

+



-لا مش براحتك واتلمي بقى..اتلمي...بدل ما اقولك تطلعي اوضتك ومتخرجيش منها..

+



تأففت تقى بضجر...ونظرت تجاه مهرة لكنها وجدت مقعدها خالي...فصاحت متسائلة:
-هى مهرة راحت فين؟؟؟

+



        
          

                
جالت عين إياس بحثًا عنها...ثم قال بخشونة:
-معرفش...را

+



قاطعه صوت تقى الذي خرج مرحبًا بإحدى الفتيات...ناهضة من جلستها كي تحتضنها...
استدار برأسه وسرعان ما لانت قسماته وهو يرى تلك الفتاة مرة اخرى...
-ازيك....اخبارك ايه....

+



-بخير وأنتِ؟؟

+



-تمام…احب اعرفك ده إياس جوزي...ودي اميرة يا إياس...صاحبتي....

40



________

+



-غريبة يعني شايفك هادية انهاردة على عكس المرتين اللي شوفتك فيهم..ما تقومي تشوفيلك حد تتخانقي معاه ولا تدلقي عليه ماية...

8



صدح صوت بسام من خلفها...مقتربًا من طاولتها جالسًا بالمقعد المجاور لها..والبسمة الساخرة العابثة تزين وجهه الوسيم..مستغلًا غياب ملك و رحمة..

2



قلبت مريم عيناها وأبعدتها عنه تبحث بعيناها عن شقيقتها التي اختفت فجأة هى وملك.. فلا تدري أين ذهبوا...
رفع بسام إحدى حاجبيه وانحنى برأسه للأمام قليلًا كي تنصت له جيدًا:
-مش بكلمك..ولا أنتِ طرشة..

+



لم تتحمل الصمت أكثر...نجح في استفزازها وجعل غضبها يفوز مجيبة على كلماتها الفظة:
-لا مش طرشة...أنت اللي غبي..شايفني مبردش عليك يبقى ده معناه إيه..

+



-إيه ؟؟
رد ببرود متعمد..جعلها تكز على اسنانها معلقة:
-معناه اني مش عايزة اكلم معاك ولا ارد عليك..يا بارد...يا تنح...

+



-لا لا طولة لسان مبحبش..ومتفكريش اني هضايق او هتنرفز..ولا أن كلامك ده يفرق معايا من اساسه..لا..كان غيرك اشطر..و زي ما كنت برمي كلامهم في الزبالة..أنتِ كمان رأيك فيا هيترمي في الزبالة ولا يعنيني ولا يمسني بشيء...

5



ضربت مريم براحة يدها على الطاولة الزجاجية بخفة.. مصدر ة صوتًا خافتًا...متلفظة بأنفعال مفرط وقسمات متشنجة جعلته يضيق حدقتاه ويتأملها أثناء صراخها عليه:
-أنا مش فاهمة أنت جاي تكلمني عشان تنرفزني وتخليني اغلط ولساني يطول وبعدين تغلط فيا؟؟؟ يكون في علمك انا لساني فعلا طويل وقليلة ادب و

1



قاطعها بسام مغمغم بخبث بعدما خرج من تلك الحالة التي تمكنت منه:
-قليلة ادب وعرفينها وانا بنفسي شوفت ده..بس عارفة يا بت يا مريم..مش اسمك مريم برضو...مكنتش أتخيل انك تشربي شيشة...معقول..شيشة يا نهى...

21



هتف الأخيرة بمرح ممزوجًا بسخرية لامتناهية...جعلت ملامحها ترتخي...وتتحول لآخرى..ربما ضعفًا...او ندمًا...
مستشعرة الذل والمهانة..رأى بسام الدموع تتجمع بعيناها..ودون أن تتفوه بحرف واحد كانت تفارق الطاولة منسحبة من أمامه...تاركة إياه يتابعها..وشيء من الضيق يتسلل له دون أن يشعر...شيء جعله ينهض ويترك العنان لقدميه..ملاحقًا بها...

12



_________

+



توقفت سيارة الأجرة أمام البناية الذي يقطن بها إبراهيم..فقد غادرت الحفل دون أن يشعر بها أحد..تكرر فعلتها..او حماقتها إذا صح القول..

19



فها هى تفعل ما فعلته يوم زفاف تقى وإياس..فقد تسللت مسبقًا كي تقابل حمزة..والآن تعيد الكرة ولكن كي تراه هو تلك المرة.. 

4



غير عابئة بشيء ..فليحدث ما سيحدث ..ضاربة بجميع القواعد عرض الحائط.....

3



ترجلت من السيارة محاسبة السائق ولحسن حظها تواجده وجلوسه بالمقهى القابع أمام منزله...يحتسي قهوته…

+



وقعت عينه عليها بفستانها الوردي....
ترك الكوب من يده وعيناه تتحرك بعشوائية فنظرات من حوله تكاد تلتهمها…

+



كادت تلج البناية لولا صوته الذي أتى من خلفها...
-أنتِ بتعملي إيه هنا!!!!

+



استدارت على الفور وصدرها يعلو ويهبط...تطالع عيناه مجيبة بصوت مبحوح اثر مشاعرها الجامحة تجاه والتي تزداد يومًا بعد يوم...
-جاية اشوفك..لازم اتكلم معاك يا إبراهيم...

+



مسح على وجهه من الغيظ..والغضب اللذان يتربعان داخله من تهورها وقدومها لحارته..فكلما حاول نسيانها تقحم ذاتها بحياته مرة أخرى…

+



أشار برأسه كي تلحق به وقادها إلى (الميكروباص)

+



ملتفتًا حوله آخذًا وضع الاستعداد للهجوم أو الشجار مع أي شخص..

+



ترجلت أولًا...ولاحقها هو..وسريعًا ما تحرك مغادرًا المنطقة...
وما أن خرج للطريق الرئيسي...حتى صاح بحدة ينهرها على فعلتها:
-أنت ازاي تيجي لهنا...وايه اللي جايبك اصلا...

+



قال الأخيرة وهو يحدقها فوجدها تحملق به الأخرى بهيام...ودون مقدمات..اعترفت له بما يجيش بصدرها:
-قولتلك جاية عشانك... إبراهيم أنا بحبك..بحبك اووي ..

46



__يتبع__

3



بقلمي فاطمة محمد.

+



   
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close