اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم رحاب عمر


33
عفاف: طيب بس يا بنتي ألبسي هدومك الأول وهفهمك كل حاجه
حنين: طيب دوري وشك
عفاف: زمانك دايخه لسه , هاتي اساعدك
حنين: لا دوري وشك هعرف لوحدي
استدارت عفاف حتي استطاعت حنين ارتداء ملابسها بصعوبه ودموعها منسابه علي خديها و عندما انتهت قالت: قولي في ايه
عفاف: باسم الله يحرقه اللي ملوش أمان , زي كل مره لما واحده تتخانق معاه ويحب ينتقم منها يخلي حد يغتصبها
حنين بخوف وبكاء: يعني ايه و انا مالي انا متخانقتش معاه
عفاف بفزع: امال طلب ان حد يغتصبك ليه
حنين بصراخ: يعني عاوزه تقوليلي حد جه يمي
أومأت عفاف برأسها وحاولت أن تحتضن حنين ولكن حنين دفعتها بقوة وأخذت تصرخ كالاطفال وارتمت علي الارض وهي تصرخ ب:لااااااااااااا لااااااااااا حسبي الله ونعم الوكيييييييييييييل , منكم لله , منكم لله ربنا ينتقم منكم انا عملت ايه علشان تؤذوني
سمع باسم صراخها فطلب من حمدي اسناده لكي يدخل لحنين وعندما فتحوا الباب اندفع باسم نحوها ولكنها قامت مسرعه و أخذت تلقي بكل ما تناله يديها نحو باسم بعنف وهي تصرخ بهستيريا وتدعو : ربنا ينتقم منك ويوريني فيك انتقامه , منك لله ضيعت حياتي يا خسيس يا حيوان يا جبان
حاول باسم تفادي الاشياء المصوبه تجاهه فجذبه حمدي بسرعه وخرج به من الغرفه
ولكن حنين لم تهدأ ولم يتوقف صراخها و بكائها وارتمت ثانية علي الارض وأخذت تضرب نفسها بشدة وعفاف تحاول تهدئتها ولكن دون جدوي
كانت تصرخ وتردد : اعمل ايه دولقتي حياتي عار أموت نفسي و أدفن بفضيحتي أحسن ما اجيب العار لأهلي
وبعد نصف ساعه خرجت عفاف مسرعه إلي حمدي فوجدته هو الاخر يربت علي ظهر باسم الذي يبكي بكاء شديد وقالت له: بسرعه ياحمدي شوفوا دكتور يجي يعطيها حقنة مهدأ البت هتموت نفسها
قام باسم وقال من وسط دموعه: بسرعه يا حمدي اتصل علي الدكتور محمد هو اقرب واحد ومش بيتأخر
اتصل حمدي علي الطبيب وطلب ان يأتي بسرعه
وبعد دقائق حضر الطبيب و ما ان سمع صوت حنين حتي اسرع وقال: دي محتاجه حقنة مهدأ حالا, بسرعه يا حمدي هات الحقنه دي من الصيدليه
اسرع حمدي ليأتي بالحقنة وبعد دقائق حضر ومعه الحقنه واعطاها للطبيب
الطبيب: طيب تعالوا معايا امسكوها علي ما نعطيها الحقنه احسن شكلها منهارة جدا
حمدي: خليك انت هنا يا باسم وتعالي انا وانتي ياعفاف
دخلوا علي حنين التي اصبح شكلها لا يحسد من كثرة البكاء والصراخ
وتعاونوا مع الطبيب حتي اعطاها حقنة المهدأ وما هي الا دقائق حتي بدأت تهدأ نسبيا ثم بدأت اعصابها ترتخي ووضعوعا علي الفراش حتي فقدت الوعي و فقدت معه أملها وحبها للحياه و تطلعها للمستقبل فقدت ابتسامتها وبرائتها ونضارتها وفقدت كل شئ وتلونت حياتها بالاسود القاتم
الطبيب: سيبوها تنام براحتها لحد ما تصحي لوحدها
باسم: طيب هتقوم امتي يعني يادكتور
الطبيب : متقلقش يا باسم بس سيبوها تريح
باسم: طيب هتقوم هادية ولا اعصابها تعبانه
الطبيب: اول ما هتقوم هتكون هاديه ولو دخلت في نفس الحاله اطلوبوني وهاجي علطول
باسم: شكرا يا دكتور منتحرمش
وبعد أن غادر الطبيب بدأت دموع باسم في الهطول ثانية وقال من بين دموعه: اوجوكي ياعفاف خليكي جنبها متسيبهاش النهارده و انا هطلب لكم دليفري علشان متطبخيش بس خدي بالك منها ومن تنفسها وقلبها
عفاف: حاضر يا ابني من غير ما تقول حنين زي بنتي والله ومعزتها في قلبي كبيرة
ثم خرج باسم وحمدي من الغرفة إلي الاسفل
جلسوا في الريسيبشن وما ان جلسوا حتي خبأ باسم وجهه بين كفيه و أخذ يبكي بشدة وتعالت شهقاته
اقترب منه حمدي وربت علي ظهره فرفع باسم وجهه له وقال بقهر: هو مين اللي اغتصابها انت ياحمدي
انتفض حمدي من مكانه وظل يلوح بكفيه نافيا وهو يقول: لا لا حاشا لله يا ابني اني اعمل حاجه زي دي احنا بنأجر واحد من اياهم بتوع المصالح
زاد نحيب باسم وعلي صوت بكائه وهو يقول : ليه ياحمدي حرام عليك انت عارف ان حنين محترمة ومتربيه مش زي القذاره التانين ليه تسمح لحد يمسها حرام عليك مش شايف منظرها عامل ازاي, ذنبها ايه دي
حمدي : يا باسم انت اللي عودتنا علي كده وانت عارف ان اللي بيخالف كلامك مش بيسلم غير ان الدكتورة هناء قالتلي باسم بيقولك لو مجبتهاش هتبقي رصاصتك في قلبك
باسم بندم: فعلا مش ذنبكم زي ما انت بتقول انا اللي عودتكم
حمدي: كما تدين تدان
باسم: يعني تقصد ايه
حمدي بخوف من ردة فعل باسم ولكنه اراد ان يلقنه الدرس كاملا: يعني لازم تدوق من الكاس اللي دوقت غيرك منه قبل كده
لم يرد باسم سوي بالمزيد من البكاء العالي فتشجع حمدي لإكمال كلامه : ما هو المشكله ان البني أدم لما بيتملك سلطه بيستغلها غلط وبينسي ان فيه رب بالمرصاد ومش بيغفل ولو علي ذرة انت عملتها وبيمهلك شويه لكن لازم كل حاجه عملتها تتردلك وتدوق منها زي ما دوقت غيرك منها وتشرب من نارها زي ما شربت غيرك منها والناس اللي تايهه في الذنوب وفاكره ان ربنا غاافل عنها ومتعرفش ان ده استدراج من ربنا علشان لما ينتقم منهم ينتقم انتقام عزيز مقتدر بس للاسف مش بتفوق غير متأخر قوي
باسم وقد اشتد بكائه: طيب وذنب حنين ايه
حمدي: مش ذنبها ده ذنبك انت بس حظ حنين بقي انك حبيتها ولازم تشوف فيها نتيجه افعالك اللي فاتت
شعر باسم بالخوف الشديد علي حنين فكثير ما أذي وكثير ما ظلم وكثيرا ما بغي أكل هذا سوف تتتذوقه حنين بدون أي ذنب اقترفته فظل يتضرع لله ببكاء و نحيب و يقول: يارب احميها هي مش ذنبها حاجه , هات عقابك فيا انا , انا اللي ارتكبت كل الجرايم وانا اللي استحق عقابك , حنين بريئه وطاهره
حمدي: متطلبش من ربنا انه يعاقبك اطلب انه يسامحك
باسم : ارجوك ياحمدي ادعي ربنا يحمي حنين وميصبهاش اي مكروه تاني
حمدي: يارب
باسم : طيب معلش اطلع لعفاف اسألها علي حنين كده شوفها كويسه وضربات قلبها كويسه ولا لا وتنفسها , انا قلقان قوي يارب سلم والمصيبه دي تعدي علي خير
حمدي: طيب شويه كده يا باسم احنا لسنا نازلين من فوق اهو
باسم بترجي: لا معلش اطلع اسألها انا قلبي مقبوض وعاوز اطمن

امتلأ الجو بالحمره الصافيه التي تبعثها شمس العصر قبل موعد وداعها مع ذلك اليوم الذي لن ينسي , اليوم الذي ترك الكثير من الألم في صدور الجميع ترك بصمة حزن دائمة علي قلوبهم وسرق من علي شفاههم الابتسامه ومن عيونهم الفرح و من ملامحهم الامل وأخذ معه كل انواع السعادة وخطف طعم الحياه بالنسبة لهم
استيقظت حنين من نومها الطويل ولكنها كانت منهكة القوي لا تستطيع تحريك ساكن
تهللت اسارير عفاف عندما رأتها فأقبلت بايتسامتها نحوها وقالت: حمدالله علي السلامة يا حنين اما اروح افرح باسم احسن دوشني كل خمس دقايق يسألني هي صحت ولا لأه ونفسها كويس قلبها كويس خبلني والله
أرادت حنين ان تتحدث وتمنعها من اخبار باسم فهو اخر من تريد سماع اسمه او رؤيته من الآن ولكن لم تستطيع تحريك شفتيها
خرجت عفاف مسرعه إلي باسم الذي كان منهمك في تفكيره وحزنه
عفاف بفرح: حنين صحيت يا باسم
هم باسم واقفا و حمل عكازة و اسرع خطاه نحو غرفة حنين وما ان تلاقت اعينهم حتي أغمضت حنين عينيها وبدأت دموعها في التحرج علي وجنتيها وصدرها يعلو ويهبط أثر خورج آهاتها الحزينة منه
اقترب باسم منها حاول التكلم ولكن مجرد أن رأي حنين حتي خانته دموعه هو الاخر و بدأ في البكاء ولم يستطع الكلام
ثم أقبل نحو قدمي حنين وقبلها مرات من فوق الغطاء و جلس بجوارها وصوت بكائه بدأ يعلو
حاولت حنين ان تبعد قدميها عنه ولكن كانت فاقدة كل قواها
وبعد ان هدأ باسم نسبيا بدأ التحدث بصوت كله اسي و حزن: حنين والله انا برئ والله ما طلبت من حد حاجه دي الملعونه هناء ربنا ينتقم منها وانا قلتلك انها شر ولازم نمشي من هنا وانتي مصدقتنيش ساعتها بس والله العظيم ما انا سايبها الا لما انتقم منها اضعاف مضاعفه
لم ترد حنين سوي بالبكاء فأكمل باسم ببكاء : انتي ياحنين اكتر حد بخاف عليه في الدنيا كلها واكتر حد اخاف افقده وعمري ما اتمنالك شر فازاي اطلب من حد يأذيكي صدقيني والله والله ما انا
ثم استدار إلي عفاف وقال لها: نادي حمدي لما اسأله علي كل حاجه بالتفصيل والله ما ساكت الا لما اجيبلك حقك يا حنين
اخيرا استطاع حنين التحدث بصوت مجهد بالكاد يسمع: حقي؟... خلاص باي باي والله لو عملت ايه ما هيرجع اللي ضاع حسبي الله ونعم الوكيل
وعندما سمع باسم تلك الكلمات وقعت علي مسامعه وقع الرصاص الحي وبدأ في النحيب ثانية وهو يقول : انا اسف اسف اسف ياريت كنت بقيت جثه متقطعه ولا ان حد يمس شعره منك يا حنين بس والله مش بأيدي وانا قلتلك قبل اي حاجه ان هناء دي ملعونه
وعندها دخل حمدي مع عفاف فمسح باسم دموعه بظهر يده و استعاد انفاسه وقال لحمدي: قولي هناء قالتلك ايه بالضبط
حمدي: قالتلي باسم اتخانق مع حنين جامد جدا و هي سابت الفيلا ومشت بعد ما شتمت وهزأت وقلت أدبها فقالي اتصلي علي حمدي وقوليله هاتلي حنين حالا متخربشه والا هيكون رصاصتك في قلبك
وانا اساسا خايفه من اسلوبه بس ارجوك يا حمدي متضربوهاش قوي ولا تخربشوها جامد وياريت متخربشوش وشها
باسم بغضب : وانت ليه صدقتها علطول كان المفروض تتأكد مني الأول
حمدي بخوف: انا خفت من تهديدك يا باسم وانت عارف قبل كده اللي كان بيخالف أوامرك بيحصله ايه وبعدين هو الموضوع ده أول مره تطلبه مثلا؟ علشان كده انا صدقت علطول
صعق باسم من كلام حمدي امام حنين : بس انت عارف ان حنين غير أي بنت قذرة كانت بتيجي ترمي نفسها عليا وترخص قيمتها وانت عارف اني بحب حنين ولا يمكن اسمح لحد يقرب منها
حمدي: والله كنت خايف من التهديد بس يا باسم , حنين زي بنتي والله بخاف عليها زي بناتي بالضبط
باسم بتوعد: ما هو واضح , عامة دلوقتي بس اشوف الجبانه الخسيسه هناء وبعدين نتحاسب
ثم اتصل بهاتفه علي رقم ما وعندما جاءه الرد: ألو
الطرف الآخر: ايوا يافندم
باسم : سيادة اللواء هاني؟ رئيس مباحث .........
اللواءهاني : ايوا يافندم مين معايا
باسم : مع حضرتك باسم حلمي السيوطي
اللواء: يا اهلا وسهلا أؤمرني
باسم : أنا كنت عاوز أقدم بلاغ بس حضرتك عارف أني عامل عمليه ومش بقدر اتحرك
اللواء: اوامرك يا باشا ؟ قولي بس وانا هقوم باللازم
باسم: عاوز اقدم بلاغ في "هناء عبدالفتاح السيد المنسي" هي طبيبة في مستشفي ...... وساكنة هنا في القاهرة في حي...........
اللواء: تمام
أكمل باسم: بلاغي انها سرقت 500 ألف جنيه يوم 23-2 الساعه واحدة الظهر
اللواء: فيه أدلة معاك
باسم : ايوا فيه كاميرا مراقبة مسجلة وهي بتاخد الفيزا كارد من الدولاب و غير طبع البيانات في البنك زمانها سجلت سحب الفلوس
اللواء: تمام بأذن الله النهاردة هيكون مقبوض عليها
باسم : طيب ممكن خدمة من حضرتك
اللواء: تحت أمرك
باسم: ممكن لما تقبضوا عليها تجيبها هنا عندي الفيلا عاوز اقولها كلمتين و حضرتتك عارف اني مش بعرف اتحرك لولا كده كنت جيت المكتب
اللواء: حاضر هحاول
ثم انهيا المكالمة فقال باسم بتوعد: والله لأشربك الكاس كله يا كلبه
حمدي: حرام عليك يا باسم متتهمش حد ظلم
باسم: ظلم , هي فعلا سرقت 500 ألف وراحت تركيا عملت عمليات تجميل وقلت ان فيه كاميرا مسجله بس انا طنشت بمزاجي ساعتها وقلت 500ألف مش فلوس بس هي اللي زنت علي خراب عشها شوفوا بقي هتجيب الفلوس دي ازاي ولا هتخرج من السجن وسمعتها زفت ولا يمكن تقدر ترجع دكتورة محترمة زي الأول
ثم صمت لبرهه قبل ان يكمل: ولو اني لو شفتها متقطعه حتت مش هيبرد ناري
ثم احتقنت عينه بالدموع عندما نظر لحنين الملقاه علي الفراش هامدة وكأنها قطعه من القماش تبكي في صمت

في ذلك المبني القديم في احدي الاحياء القديمة بالقاهرة كانت هناء في شدة ترترها تزرع تلك الشقه الصغيرة ذهابا و ايابا
أمسكت بهاتفها ثم اتصلت للمرة الألف بذلك الموظف تسأله عن اي فرصه للسفر لتركيا الليلة ولكن لم يكن رده مجدي بأي نفع بالنسبه لها
قالت بنفسها: المفروض مابيتش النهارده في الشقه هروح ابيت عند سمر بس يارب ابوها ميضايقش
أخذت تلملم أشياءها بتوتربالغ و يديها ترتجفان وبعد دقائق سمعت طرقات علي الباب
أتجهت نحو الباب بخوف ونظرت من تلك العدسه فوجدت ما كانت تخشاه
سقط قلبها بقدميها و أخذت كل ذرات جسدها في الارتعاش بقوة وقالت: يا نهار اسود انا غبيه اني ممشتش من بدري منك لله يا نانسي
لم تفتح الباب أو بالاحري لم تستطع الوقوف و فتح الباب فوجدته يكسر و يدخل رجال الأمن
تقدم لها الضابط وقال لها بصو ت مخيف : انتي هناء عبدالفتاح
هناء وهي تكاد يغمي عليها: ايوا انا
الضابط : طيب قومي يلا معانا
بدأت هناء البكاء و هي تقول والله دي شورة نانسي
الضابط : الكلام ده تقوليه في القسم مش هنا قومي خلصي
قامت هناء وضع الضابط بمعصميها الكلبشات و جرها خلفه نحو الدرج واتجهوا نحو سيارة الشرطة
وحين جاءت لحظة ركوب هناء نظرت حولها فوجدت جميع سكان الحي يلتفون حول سيارة الشرطة يستطلعون الأمر كعادة المصريين وفي عيونهم الدهشه و الكثير من الأسئلة الصامتة شعرت وانها تريد ان تنشق الأرض وتبتلعها افضل من ذلك المنظر وقالت بنفسها: يارتني سمعت كلامك يا سمر فعلا المشي الغلط اخرته وحشه ما انا كنت علي الاقل دكتوره ومحترمة اديني دلوقتي بقيت مجرمة في عيون الناس
وبعد ان سارت بهم السيارة مدة توقفت عند بوابة فيلا باسم
الضابط: انزلي
هناء: حاضر يا باشا
صعقت عندما وجدت نفسها امام بوابة الفيلا وجدت باسم مقابلتها فنكست رأسها للاسفل فقال:بعد اذنك يا سيادة الضابط عاوزها فوق
صعدوا جميعا حتي وصلوا للحجرة التي بها حنين فاستأذن باسم من الجميع ان يبقوا بالخارج وتدخل هناء معه فقط
وعندما دخل قال لها: وربنا يا كلبة ولو ان الكلب احسن منك يا خسيسه لو حد عرف ان حنين حصل لها حاجه لتكوني مشنوقه
تاني حاجه: اوعي تكوني فاكرة اني معرفش انك سرقتي 500ألف وهربتي ياحراميه لتركيا تعدلي ديكور وشك بس عديتها بمزاجي لكنك أجبرتيني اني ابلغ عنك
ثالث حاجه قولي لحنين علي الحقيقه كلها بالتفصيل علشان متبقاش نهايتك علي ايدي
كانت هناء في شدة توترها وكانت تبكي بحرقه فقال لها باسم بغضب: انطقي
وجهت هناء كلامها لحنين وقالت لها: انا وباسم عمرنا ماكان بينا علاقه ولا كان بيتحجج وينام بدري علشان ننام مع بعض ولاحاجه ويوم ما شفتيني بقميص النوم خارجه من اوضته كانت خطه مني وهو ساعتها كان نايم مش حاسس بحاجه
صعق باسم مما يسمعه و نزع حذائه من قدمه و اقبل نحوها , ولكنه تراجع عندما رأي حنين تحاول النهوض ولكنها لا تقدر فاسرع اليها واسندها
استند اليه حنين بإعياء حتي أصبحت امام هناء نظرت لها بغل ثم بثقت بوجهها ثم رفعت وجهها للسماء وقالت بتضرع: حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك ويوريني فيكي أيه
ثم توجهت إلي فراشها ثانية بمساعدة باسم
استدار باسم لها وقال لها بتوعد وتحذير: بكرر الكلام عليكي تاني يا حقيرة, قسما عظما لو حد عرف بموضوع جنين لهتكوني مشنوقه وانتي عارفه ان وسطتي كبيرة في الدوله واقدر اعمل اللي انا عاوزه , وقدام اي حد تهمتك الفلوس اللي سرقتيها
ردت هناء وهي تبكي برجاء: ارجوك يا باسم والله ما هتعرضلكم تاني بس ارجوك ارجوك اتنازل وانا
قاطعها باسم : يا كلبه بره وفتح لها باب الغرفه لتخرج
خرجت وسط رجائها و عويلها تجر ازيال الفضيحه و العار
---------------------------------------------------------------
كان الجو يسوده السكون يلفه الظلام يملأه وحشة الليل , كانت جميع الكائنات تغط في نوم عميق منعمة بأحلامها سوي حنين وباسم كلا منهم يجلس في فراشه يسبح في بحر حزنة و ألمه وحسرته بعد ذلك اليوم الكئيب الصعب
سمع باسم صوت انين غريب فقام ممسكا عكازه ينصت جيدا لمصدر الصوت فوجده صادرا من غرفة حنين , وقف بفزع امام باب الغرفة وظل ينادي باسمها بقلق فلم تجب ففتح الباب ودخل مسرعا نحوها فوجدها نائمة ولكنها تبكي بشدة وجسدها متيبسا حاول افاقتها و النداء عليها ولكن دون جدوي , أحضر من المنضدة بعض الماء و غسل وجهها ولكن لم يتغير شي
أسرع الي هاتفه وطلب الطبيب فأخبره انه سيأتي مسرعا
وبعد ان اغلق الهاتف نزل بخطواته العرجاء وظل يدق باب حمدي و عفاف و ينادي عليهم
فأتاه الرد
حمدي: خير خير يا باسم في ايه
باسم بعصبيه : بسرعه الحقوا حنين
حمدي: ماشي ياباسم دقيقه و جاين وراك
باسم وهو يتجه نحو الدرج: بس بسرعه
ثم صعد مسرعا إلي غرفة حنين فوجدها علي ما كانت عليه ظل يضرب وجهها برفق وينادي باسمها من بين دموعه ولكن دون جدي
جسد متيبس بكاء و أنين مكتوم عينان مفتوحتان تنظران بالفراغ ولا تدري ولا تشعر بأي شئ حولها
جلس باسم بجوار رأسها و حمل رأسها علي صدره و احتضنها بذراعيه وهو يقول ببكاء: حنين ارجوكي متروحيش مني , حنين حبيبتي خليكي جنبي , مالك , فيكي ايه , ردي عليا , يارب ارجوك الا حنين , يارب استرها يارب وعديها علي خير
دخلت عفاف مسرعه و من خلفها حمدي

التقتطتها من بين يدي باسم و أخذت تردد الايات القرانيه بفزع وقالت: هاتوا شوية مايه كده
وظلت تمسح لها وجهها بالماء كي تستفيق ولكن دون جدي
ظل باسم يبكي بحرقه و هو يتضرع الي الله بأن ينجي حبيبته التي ملكت روحه ولكنها ستفقد روحها حسرة علي عرضها و شرفها التي فقدهم بسبب تلك الملعونه
أتي الطبيب وعندما رآها اسرع و اعطاها حقنة وريد مهدأة حتي خارت قواها و غطت في نومها الطويل
الطبيب: عاوزكم تجيبولها الحبوب دي تاخدها يومين تلاته كده علي ما تطلع من صدمتها, هو ايه اللي حصلها بالضبط
لم يجد الطبيب من احدهم اي رد غير عيونهم التي تدور في وجوه بعضهم
الطبيب: مفيش مشكلة اي كان ايه السبب اعطوها بس الدوا ده يومين كده بعد الغدا
عفاف: هي مش راضيه تحط حاجه في بطنها يا دكتور
الطيب : طيب هنضطر نركبلها جلكوز ونحطلها الدوا فيه هعدي عليكم الصبح كده علي ما تكون بدأت تفوق وهركبهولها
حمدي: شكرا يا دكتور
وبعد خروج الطبيب قال باسم: عفاف معلش نامي جنبها النهارده
عفاف: ماش يابني حاضر
وخرج هو إلي غرفته بصحبة دموعه حتي وصل إلي الفراش , جلس مستندا إلي وسادته وظل يقلب الافكار برأسه
منذ ان تقابل مع حنين و كيف تطورت علاقتهم وكيف تعلق بها من اول لحظة رأها وكان كل ما يخشاه هو ان يفقدها وكيف وقفت بجانبه حتي صار انسان بمعني الكلمة كانت افكاره تنتقل من شاطئ إلي اخر بصحبة دموعه الصامتة حتي وصل بأفكاره لذلك اليوم المشؤوم
اسرعت عبراته واحده تلو الاخري عندما بدأ يمرر أحداث اليوم برأسه حتي وصل منظر حنين وهي تصرخ وتبكي وتولول صباح اليوم فاشتد نحيبه وظل يدعو الله: يارب عديها علي خير ونجيهالي يارب ومتخلنيش افقدها ومتحرمنيش منها , يارب مقدرش استغني عنها, حياتي من غيرها موت , يارب كله الا حنين باستحلفك بك يالله ان الموضوع يعدي علي خير و مترحش مني بسبب الموقف ده وانتقم من هناء ووريني فيها ايه
واستمر علي وضعه حتي غلبه النعاس حتي استيقظ علي صوت هاتفه و كان المتصل رزق
انتفض باسم من مكانه عندما رأي اسم رزق يظهر علي الشاشه وقال بخوف: اقوله ايه , يارب استر و ميكنش اتصل علي حنين و قالتله هي
رد بوجل: السلام عليكم
رزق بحرج: وعليكم السلام ورحمة الله , هو انا صحيتك من النوم
باسم: مفيش مشكلة احنا بس نايمين متأخر
رزق: خلاص يلا كمل نومك انا كنت بس عاوز اطمن عليكم وعلي رجلك
باسم بارتياح: الحمد لله كويسين ورجلي تمام
رزق: خلاص هنتصل بيكم العصر علشان نكلم حنين
باسم ماشي ياعمو
رزق: ماشي سلام عليكم
باسم : وعليكم السلام
وبعد ان اغلق الهاتف حتي لطم علي وجهه برفق وقال: يا نهار مش فايت هقولهم ايه ؟ اقولهم بنتكوا فقدت عرضها بسببي انتوا اللي اخدوتني من الضلمة للنور و آوتوني في بيتكم وحولتوني من كلب ضال لبني أدم محترم
خرج من الغرفه فوجد عفاف تنظف الريسيبشن بالاسفل فنزل لها
باسم : حنين كويسه ؟
عفاف: لسه نايمة لما تصحي عاوزين نكلم الدكتور بسرعه
باسم : طيب تعالي عاوزك في كلمتين
ثم جلس علي كرسي فجلست عفاف مقابلته علي كرسي اخر
باسم: باباها اتصل دلوقتي اقوله ايه , وبعدين حنين هنحل مشكلتها ازاي نعملها عمليه
عفاف: بص يا باسم اهلها هنقولهم عندها دور برد ومتخفش هكلم مامتها هي صاحبتني و حبينا بعض و هطمنها اني واخده بالي منها قوي علشان ميقلقوش ويجوا
انما حنين بقي ده موضوع تاني بس قبل ما اقولك رأيي عاوزة اسألك سؤال: انت بتحبها وممكن تتجوزها
باسم بحسر: احنا اساسا كنا ناوين نتخطب وكنت هفاتح باباها في الموضوع لما نرجع المزرعه علطول
عفاف: طيب وهي كانت موافقه
باسم: ايوا كانت موافقه بس بيتهيقلي دلوقتي اكيد غيرت رأيها واسحتاله ترضي تاني
عفاف: مش هي عرفت واتأكدت ان انت برئ والذنب كله علي هناء
باسم : ايوا وخليت هناء امبارح قالت قدمها كل حاجه بالتفصيل
عفاف: طيب هقنعها انا وملكش دعوه بس اهم حاجه انوي جواز علطول
باسم : بيتهيقلي حنين استحاله توافق بسهوله دي دماغها حجر و انا عارفها كويس
عفاف: ملكش دعوه سيب دي عليا تعالي بس كل سندوتشين يسندوا طولك احسن تقع انت كمان
باسم : مليش نفس
عفاف: انت مكلتش حاجه من امبارح لازم تشد حيلك كده علشان لو وافقت تبقي ماشي علي رجليك في الفرح من غير عكاز
باسم بضياع: وافرض موافقتش
عفاف: يا باسم سيبها علي الله وادعي كتير و اطلب من ربنا وهو هيحققلك اللي انت عاوزه
باسم : يارب
ثم قال في نفسه" يارب لو حنين وافقت هطلع مكسب الدوره دي من المصنع لله"

وبعد ما يقرب من الساعه استيقظت حنين فاتصل باسم علي الطبيب الذي اتي مسرعا , علق لحنين في اوردتها الجلوكوز ووضع به بعض الأدويه و الفيتامينات و اعطي باسم وعفاف بعض التعليمات و انصرف
أشارت عفاف لباسم بأن تتحدث ولكنه طلب منها بأن تنتظر ثم أتي بكرسي ووضعه بجوار سرير حنين و جلس عليه و أمسك بالمصحف و أخذ يرتل بعض ايات القران الكريم حتي بدأت حنين تشعر بالراحة و السكينه و بدأت ملامحها تلين فطلب باسم من عفاف ان تأتي ببعض الماء و توضأ حنين وقال لها بصوت كله حنان: حنين حاولي تصلي ولو حتي وانتي نايمه علشان الصلاه متفتكيش
أومأت حنين رأسها بهدوء
باسم: انا هخرج بقي ووالمصحف جنبك اهو حاولي تقرأي فيه ولو احتاجتي حاجه ابقي خلي عفاف تناديني
فردت عليه حنين بنفس الإيماءه فخرج باسم من الغرفه و عينيه معلقه بوجه حبيبته الهامدة لأخر لحظة
وبعد ان خرج ساعدت عفاف حنين في الوضوء وصلت حنين بعينيها كل ما فاتها من صلوات و أخذت المصحف تقرأ به
وكانت عفاف تجلس معها تراقبها حتي رأتها تضع المصحف جانبا التقطته منها ووضعته علي المنضدة ثم اقتربت منها و اخذت تربت علي ذراعها وقالت لها: حنين عاوزة اتكلم معاكي كلمتين و انا عارفه ان انتي عاقله و هدوري علي مصلحتك وهتعملي الصح
أومأت حنين لها ردا بالموافقه
ارتبكت عفاف ثوان ثم قالت: بصي يا بنتي الل حصل حصل والتفكير في راح مش يرجعه ولا هيفيد بحاجه بالعكس هيضر فالصح نفكر في الحلول
صمتت بره تسكتشف ردة فعل حنين ولكنها لم تلحظ أي شئ سوي بزوغ دموعها علي مشارف عينيها فأكملت: وانتي عارفه ان الموضوع ده صعب خاصة علي اهلك وبالذات في الارياف فلازم نتصرف من غير ما حد من اهلك يعرف ولا اي حد يعرف
حنين : يعني عاوزاني اعمل ايه يعني مفيش حل الا الانتحار
صعقت عفاف وضربت صدرها بيدها قالت: الله اكبر يا بنتي تموتي كافره و تبقي خسرتي دنيتك واخرتك لا في حلول كتير ومادام ربنا عارف انك مظلومة و انك طول عمرك شريفه ومحافظة علي نفسك اكيد هيقف جنبك ويسترك وصدقيني" عسي ان تكرهوا شئ وهو خير لكم"
حنين : وايه الخير في ده
عفاف: انتي هتكدبي كلام ربنا , لا يا حنين انا عارفه انك اعقل من كده وطول عمرك حكيمة
حنين: حاشا لله
عفاف: بصي اهلك اتصلوا واحنا هنقولهم انك عندك دور برد واني واخده بالي منك وميقلقوش لحد ما تستردي عافيتك كده وساعتها باسم يطلب ايدك منهم وتجوزا ..
قاطعتها حنين بصوت به عصبيه: لا انسي , الا باسم استحاله اوافق عليه....
قاطعتها عفاف بحزم: حنين اعقلي يا حببتي وفكري بعقلك الموضوع مش سهل علشان تبصي لرغبتك وقلبك لازم نتصرف صح علشان متضريش
حنين باصرار: لا يمكن اسمح للبني ادم ده انه يقرب مني ولا يدخل حياتي تاني
عفاف: يا ستي استحملي شهر وابقوا اطلقوا وبلاش فضايح يا بنتي
حنين ببكاء: لا مش موافقه ورجعوني لأهلي
عفاف: حنين استهدي بالله وفكري كده وصدقيني باسم مش ذنبه حاجه ده من ساعة ما حصل اللي حصل وهو بيموت في الدقيقه ميت مره
حنين بعصبيه: في داهيه بس انا لايمكن اسمح بوجوده في حياتي تاني كفايه اللي حصل بسببه
عفاف: باسم مذنبوش حاجه دي هناء الملعونه
حنين : ما هو بسبب ماضيه الاسود حصل كده ويا عالم هيحصل ايه تاني , يبقي بعيد بشره وقرفه وماضيه انا مش ناقصه
حاولت عفاف اقناعها كثيرا ولكن رأس حنين صلب بما يكفي للرفض التام
خرجت عفاف بخيبة الامل لتخبر باسم برفض حنين واصرارها علي العودة لأهلها
وبقيت حنين في الفراش تفكر بكلام عفاف وتحاول دراسته حتي سمعت طرقات علي الباب ومن ثم دخل باسم بعكازة و مشيته العرجاء, جلس علي الكرسي بجوار سريرها فالتفتت بنظرها للجهه الاخري
ظل باسم صامتا لدقائق يحاول تنظيم انفاسه وترتيب افكاره ثم مال للأمام مستندا بذراعه علي ساقه و بدأ بالكلام: حنين انا عارف انك هترفضي بس انا مش عاوز غير مصلحتك
حنين : مصلحتي انك تبعد عني و عن حياتي و اهلي
باسم : هبعد والله بس لما اصلح الخطأ اللي ارتكبيته في حقك
حنين : لا شكرا هصلحه انا
باسم: حنين ارجوكي فكري براحه من غير عصبيه علشان نفسك مش علشاني انتي لو رجعتي لأهلك اه هيصلحوا الغلط بس صدقيني هيتصدموا وممكن لاقدر الله مامتك يحصلها حاجه انتي عارفه ان عندها الضغط لازم تفكري كويس
حنين: مش هعرفهم حاجه ومش هوافق اني هتجوز خالص بس ارجوك كفايه كده وابعد عني انا استكفيت والله
وقعت كلماتها علي قلبه وكأنها مخالب حادة تنهش به فقال لها بصوت كله ألم: حنين والله ما كان ليا يد في الموضوع خالص وانتي عارفه , وبرضه مصمم اني احافظ علي سمعتك لأخر لحظة فياريت تساعديني انا مقهور عليكي والله اكتر منك " واختلط صوته بالبكاء وهو يقول" انا كل ما تخيل حد يلمسك بموت صدقيني
صمت لحظة يستعيد انفاسه واكمل: يا حنين علشان خاطري وعلشان خاطر أهلك وعلشانك بس حاولي تسمعيني وانا والله هعمل كل اللي هقدر عليه لحد ما تعدي من المحنه دي وهبعد عن حياتك خالص وكأنك عمرك ما شفتيني
حنين : باسم انسي حكايه اننا نتجوز دي نهائي
باسم : يا حنين قدام الناس بس لمدة شهر واحده وياستي انتي هتبقي في مكان وانا في مكان لحد ما الشهر يعدي ونقول لأهلك اننا ما اتفقناش وهننفصل
حنين : واضمن منين انك تكون علي وعدك
باسم بأسي: للدرجه دي يا حنين فقدتي ثقتك بيا
حنين : وانا اساسا اضمن منين ان متطلعليش واحدة تانية من ماضيك تبوظلي الدنيا ولا تجيبلي مصيبة تانية
باسم : يا ستي الشهر ده نقضيه بره مصر في اي مكان تختاريه واول ما ننزل ترجعي لأهلك وانا هفضل هنا في القاهرة
صمتت حنين و سرحت بخيالها فقام باسم و قال: هسيبك تفكري اسبوع وياريت تفكري بعقلك وعلشان مصلحتك ولو عندك اي حل تاني انا معاكي بكل ما اقدر عليه
-----------------------------------------
ومر الاسبوع واستعادت حنين هدوئها النفسي نسبيا و استعادت صحتها التي تدهورت كثيرا وكانت عفاف تلازما كل الوقت و لا تفتر عن اقناعها بالموافقه علي رأي باسم وان باسم مستعد بأن يفعل اي شئ من اجلها
وجاء اخر يوم بالاسبوع الذي حدده باسم عندما كان يجلس بريسيبشن الفيلا فرأي عفاف تحمل بعض الطعام وتصعد نحو غرفة حنين فناداها: عفاف
عفاف: نعم
باسم : هي حنين لسه محبوسه في الاوضه ومش راضية تخرج
عفاف بأسي: اه
باسم : طيب هي قالت ايه فو موضوعنا
عفا: انا بقعنها والله من يومها هي من عيونها مواقفه بس كلامها لسه معترضه
باسم: يبقي هي وافقت , انا عارفها طيب قوليلها باسم بيكلم باباكي تحت وبيطلب ايدك منه لو اتعصبت قوليها ده لسه هيتكلم ولو لقيتيها سكتت عرفيني وانا اتصل عليهم حالا
عفاف: ماشي بس ادعي معايا كده
وصعدت وهي تردد الادعيه حتي وصلت غرفة حنين ودخلت وهي تتصنع التوتر
عفاف: حنين ياحنين انا سمعت باسم بيكلم باباكي وبيطلب ايد منه
حنين بهدوء: اياك بس يكون عند كلمته وشهر ويطلقني
عفاف: والله باسم طيب وغلبان وملوش حد في النيا و بيعشقك موت
حنين : لا بناقصه وناقص عشقه ربنا يبعده عني و ينجيني منه
عفاف: يوه انا نسيت المخلل مش بعرف اكل من غيره
حنين : والله المخلل ده اللي هيجيب اجلك
عفاف: استني متكليش من غيري
ثم نزلت مسرعه تسبقها فرحتها الباديه علي وجهها وقال لباسم بفرحه عارمة: شكلي هزغرد قريب اتصل يلا يابني
باسم : الحمد لله الحمد لله
واتصل من فوره علي رزق فآته الرد: السلام عليكم
باسم : وعليكم السلام ازيك ياعمو
رزق: الحمد لله عاملين ايه وحنين البرد عامل معاها ايه
باسم : الحمد لله بقيت كويسه
رزق: ورجلك عامله ايه مش هتيجوا المزرعه بقي
باسم : ما هو المفروض نيجي المزرعه بس ليا طلب
رزق: اتفضل يا حبيبي
باسم بتوتر وهو يبتلع الغصة التي في حلقه: انا ....انا عاوز اطلب ايد حنين
تهلل رزق وظهر الفرح بصوته وهو يقول: ده يوم المني يا ابني انا لو لفيت العالم كله مش هلاقي حد احسن منك لحنين
باسم : بس يعني كنت عاوز نجهز نفسنا كده علي ما حسن وحسين يخلصوا امتحانات و نتجوز علطول ملهاش لازمة الخطوبة احنا خلاص اتعرفنا علي بعض
رزق: بس يا ابني ده حسن وحسين هيخلصوا كمان 4 ايام
باسم : خلاص يبقي كتب الكتاب والفرح كمان اسبوعين
رزق: طيب والشقه اللي هتتجوزا فيها
باسم : ما هو شهر العسل هنقيضه برا مصر وعلي ما نرجع تكونوا جهزتوا انتوا الجناح الفاضي اللي في الفيلا لينا ونيجي نعيش معاكم "ثم برم شفتيه بأسي"
رزق: انا معنديش مانع يا ابني بس ده متوقف علي رأي حنين انا وامها بنحلم باليوم اللي نشوف فيه حنين عروسه
باسم : خلاص كلمها كده واعطيني الرد انا مرضتش اتعدي حضرتك واكلمها انا
رزق : طول عمرك ابن اصول يا باسم
باسم : ربنا يخليك يا عمو ومستني من حضرتك الرد
رزق: ماشي يا ابني هكلمها و هرد عليك
باسم : ماشي ياعمو سلام
رزق: سلاام
وبعد ان اغلق باسم الخط وجد عفاف تقف قريبا منه تسترق السمع و تستنبط تفاصيل المكالمة كعادة جميع النساء
باسم: اطلعي بقي حاولي تقنعيها
عفاف: مش تقولي الاول تفاصيل المكالمة
باسم: يا شيخه علي اساس اني مش شايفك وانتي قاعدة تسمعي
عفاف وهي تضحك: سمعتك انما مسمعتش ابوها بيقول ايه
فحكي لها باسم تفاصيل ما قاله رزق فحملت عفاف كل ماسمعت علي احر من الجمر واسرعت تنقله لحنين وبعد ان سردته بالتفصيل قالت لحنين: لما يتصلوا عليكي هتقوليلهم ايه
ولم ترد عليها حنين بسبب سماعها لصوت رنين الهاتف
أمسكت به بتوتر وقالت: دي ماما
عفاف: طيب ردي واهدي كده يا حنين وربنا يقدرلك اللي فيه الخير
ماجده بفرحه لا يسعها صدرها: السلام عليكم
حنين بهدوء: وعليكم السلام
ماجده: ألف ألف ألف مبورك يا حببتي "ثم اختلط صوتها بالبكاء وهي تقول" اخير هشوفك عروسه يا حببتي
حنين وهي تبرم شفتيها: خير يا ماما مش تاخدوا رأيي الاول
ماجده: ما هو استحاله ترفضي ده واحده انتي بتعزيه معزة اخواتك تتخيلي مين؟
حنين بفتور: مين يعني؟
ماجده بفرحه تكاد تفجر الهاتف: باسم ياحنين يااااااااه انا مش مصدقه نفسي
وعنما رأت حنين فرحة والدتها بالامر لم تستطع منع عبراتها حتي لاحظت ماجده فقالت: متعيطيش ياحببتي , انتي تستاهلي كل خير ياما ضحيتي علشانا واتنازلتي بفلوسك و أجلتي جوازك علشان تعبي انتي تستاهليه وربنا يكرمكم يارب
حنين : ربنا يخليكي ياماما
ماجده: جهزي نفسك كده علشان اربع ايام وهجيلك انا واخواتك علشان اجهزك لعريسك يا عروسه
حنين : ماشي
ماجده: حقي هتسافروا تقضوا شهر العسل بره مصر
حنين: ايوا شهر العسل(ثم قال بنفسها شهر البصل مش العسل)
ماجده: هتقضوه فين
حنين : لسه مقررناش
ماجده: ربنا يتمملك علي خير يا حببتي و يسعدكم ببعض ويهدي سركم ويصلح حالكم
حنين بفتور: الله يخليكي
ماجده: طيب اسيبك بقي يا عروسه علشان اطبخ قبل ما اخواتك يجوا من الامتحان دول هيطيروا من الفرح لما يعرفوا
حنين: ماشي ياماما
ماجده: وعقبال ما ترجعولنا بالسلامة يارب وتيجوا معايا تاني تونسوني زي زمان
حنين : يارب(وقالت في نفسها أرجع لوحدي)
ثم انهيا المكالمة وبعدها لم تستطع حنين كبح جماح دموعها وظلت عفاف تربت علي ظهرها و تقول لها معلش يا حببتي
حنين: بس ارجوكي خليكي جنبي ومتسبنيش انتي اقرب حد ليا في الدنيا في المحنة دي
عفاف: متخفيش يا حببتي مش هسيبك , يلا ناكل بقي
حنين: لا مش هقدر اكل
عفاف: طيب هقوم انزل الاكل
ثم خرجت تزف الخبر لباسم الذي كان يزرع بهو الفيلا ذهابا وايابا في قلق
عفاف: افرح يا عريس العروسه وافقت يلا شوفوا هتسافروا فين
نظر لها باسم باستهزاء وهو يهز رأسه: قال عريس اومال لو مكنتيش انتي اللي حاطه الخطه
عفاف: يا باسم قدامك شهر حاول فيه علي قد ما تقدر تستعيد حب حنين وترجعوا لبعض
باسم : ربنا يسهل
عفاف: هتسافروا فين بقي
باسم : تايلاندا
عفاف: متاخدونيش معاكم
باسم : اكيد لازم تبقي انتي وحمدي معانا
عفاف: بقولك شهر تحاول فيه وانت تقولي تيجي معانا
باسم : صديقني انا عارف حنين لازم تبقوا معانا
عفاف سيبها لوقتها بس

ومرت الايام علي حنين بملل ويأس تشعر وكأنها تعيش داخل كابوس طويل نال منها بالكثير من الالم والأسي والقهر, ولكن باسم دب فيه الامل مره اخري بأن يستعيد حنين لقلبه و حياته بعد كلام عفاف
وانشغل باسم وحمدي بالتجهيز ليوم العرس من حيث حجز قاعة الاحتفال ولوازم العرس وكانت عفاف تحاول اقناع حنين بأن تفعل اي شيء ولكنها أبت فقامت هي باختيار فستان الزفاف و اقتناء بعض الملابس حتي يقتنع اهلها ببأنه عرس حقيقي

وفي عصر ذلك اليوم البهيج وصلت السيارة التي بها حسن و حسين و ماجده ورزق وما ان حطت ماجده قدما علي ارض الفيلا حتي أخذت تصدر الزغاريد واحده تلو الاخري

ثم اسرعت تحتضن ابنتها بشدة و هي تبكي دموع الفرحه ومن بعدها رزق الذي لم تقل فرحته عن زوجته بشئ وأيضا حسن و حسين الذين اقبلوا علي باسم يرفعوه للاعلي بفرح ويدعونه بالعريس
كانت حنين كالمخدره تحاول ان تمشي علي وصايا عفاف بأن تتصنع الفرحه و تمثل دور المكسوفه ولكن هذا لم يمكنها من حبس دموعها
احتضنتها ماجده مره اخري وقالت لها: متعيطيش يا حببتي انا مبسوطه ان ربنا كرمك بباسم وهترجعوا تعيشوا في وسطنا مع بعض تاني
نظرت حنين من بين احضان والدتها نحو باسم , تلاقت اعينهم بأسي وكلا منهم يفهم ما يجري برأس الاخر
وظل الجميع يحتفل باقي اليوم وكان باسم يشاركهم الفرحه بكل ابعادها فقد ب



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close