رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم فاطمة محمد
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث).
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل الرابع والعشرون:
+
'لو قلت أن مجرد وجودي قريبة يسعدك , مجرد احساسك بأني أهتف باسمك فى اعماق اعماق صمتي يرضيك , لو قلت لي بعينين هادئتين كبحيرة الاصيل " أحبك يا صغيرتي " لذاب صقيعي.'
- غادة السمان.
+
******
+
اليوم التالي..
+
اجتمعت العائلة بناءًا على طلب صابر الذي كان يجلس ويحدق بكل منهم تارة...ويقف جواره بسام الذي كانت سعادته لا توصف منتظرًا اللحظة الذي سيعلن بها صابر رغبته بالزواج من مريم...
+
أخذ صابر نفسًا عميقًا قبل أن يتفوه بصراحة مطلقة ومرح طفيف ملاحظًا غياب مروان وعلياء و كذلك إياس وآدم:
-اسمعوا بقى الواد اللي واقف ورايا ده..عايز يتجوز...
+
تهللت أسارير هناء وعبدالرحمن..ورددت بفرحة كبيرة:
-بجد يا بسام قررت تجوز وتفرحني بيك...
1
بينما لوت سامية شفتيها وعلقت بخفوت تناهى لمسامع كوثر:
-عندي فضول اعرف العروسة...مش عارفة ليه..
12
ردت عليها كوثر بخفوت مماثل:
-ومستعجلة على ايه هنعرف هنعرف...
+
هنا وعلق سليم متسائلًا:
-وياترى مين تعيسة الحظ...قصدي سعيدة الحظ اللي هتقع في ارابيز بسام...
+
ابتسم صابر وعيناه تتحول لكلا من كوثر وسامية....كذلك فعلت خديجة...هامسة لابنتها:
-اتفرجي على كوثر وسامية وعلى اللي هيعملوه دلوقتي..ده احنا هنضحك ضحك السنين..اتفرجي اتفرجي..
+
-لية هى مين العروسة..حد نعرفه..
+
تساءلت روفان بهمس فأماءت لها والدتها مؤكدة بينما تابع صابر ملقيًا على مسامعهم تلك الفاجعة:
-العروسة مش غريبة وانتم تعرفوها عز المعرفة...وتبقى مريم اخت رحمة....
+
قال الأخيرة مشيرًا تجاه رحمة التي ارتفع حاجبيها ونظرت لايهم الجالس جوارها مغمغمة بصدمة:
-مريم اختي أنا ؟!!!!
3
اماء لها صابر بينما هزت سامية رأسها رافضة ما يتفوه به منتفضة من جلستها:
-لا لا لا..كدة كتير...كتير علينا بصراحة...انتوا لو عايزين تشلونا أو تموتونا مش هتعملوا فينا كدة...ايه الاختيارات المهببة بتاعتكم دي...
+
استثارت كلماتها اعصاب رحمة وكان لسانها على وشك الأنفلات لولا حديث صابر الذي أراضاها وجعلها تصمت وترمقهم بتشفي:
-والله اختياراتهم احسن من اختيارات ولادي....
32
كبحت روفان ضحكتها وهمست بمرح:
-هات الدكتور عشان يخيط...
9
بينما انزعج سليم وأيهم وصاح بهم بسام لا يهمه ما يحدث مشابهًا أخيه مروان بتلك اللحظة دون أن يدرك:
-بقولكم إيه...انا هتجوزها يعني هتجوزها...يا اما انسوا أن بسام يتجوز...هفضلكم عازب..وهندب بسبب ومن غير سبب..وانتوا احرار بقى....
4
ابتسمت رحمة وعلقت بمرح ولهو:
-جدع وانت ابن حلال وتستاهل البت مريم...اه والله مش عشان اختي وكدة هشكر فيها بس هى فعلا مفيش منها...ويارب سامحني على الكدب ده.
1
هتفت الأخيرة بخفوت شديد تابعه نهوض سامية مغادرة من أمامهم بينما علقت كوثر:
-طبعا ومين يشهد للعروسة...
+
-اه عروسة واحلى عروسة كمان يا أبلة كوثر...
+
صمتت ثوانِ حادقة بزوجها ثم صاحت بصوت مسموع اثار ضحكات الجميع:
-بقولكم ايه عندكم فسيخ ؟؟؟
22
******
+
فتح مروان جفونه مستيقظًا من نومه فوجدها تتمدد جواره وتحملق به...وما أن رأته استيقظ وتقابلت عيناهم حتى تفوهت بخجل طفيف ونعومة أطاحت به:
-صباح الخير...
+
كاد يجيب عليها ويبادلها تحية الصباح ولكن على طريقته الخاصة...لكنه تراجع وقرر مشاكستها قليلًا...
+
برقت عيناه وأنتشل الغطاء يغطي جسده بطريقة مسرحية متمتم بخوف مصطنع:
-عايزة مني إيه؟؟؟
انا ايه اللي جابني هنا..أنتِ اتحركشتي بيا..والله شكلك اتحركشتي بيا...يا مصيبتي السودة ياني ياما...يا فضيحتك يا مروان وسط اهلك وقرايبك...
+
قطبت حاجبيها ودُهشت مما يفعله متمتمة بترقب وهى تعتدل لتهب جالسة جواره:
-انت مجنون صح؟؟؟
+
ألقت تلك الكلمات البسيطة عليه وأرادت النهوض فأمسك بذراعيها متسائلًا بلهو وصوت أنثوي أجاد تقليده:
-رايحة فين..والواد اللي في بطني اعمل فيه ايه ؟؟؟
8
أطلقت ضحكة من فوها وهى تنتشل ذراعها مجيبة:
-اوعى يا مجنون أنت...يخربيت جنانك...ويخربتني عشان حبيتك..
+
اتجهت صوب دورة المياة فلحق بها مطوقًا خصرها يقربها منه طابعًا قبلة حانية أعلى وجنتيها متمتم بكلمات لا تليق مع ما فعله للتو:
-ايه يا بت السهولة دي...بتقولي بحبك كدة عيني عينك....
+
ضمت شفتيها تفكر بطريقة للتعامل معه...ثم زيفت بسمة مرحة على شفتيها واجابته وهى تطوق عنقه بدلال مفرط..وصوت ناعم...
-اه..مظنش أنه عيب اقول لجوزي حبيبي اني بحبه ولا إيه...
+
ابتسم بأتساع وهو يميل نحو ثغرها راغبًا في تقبيلها فقامت بوضع اصبعها على ثغره مانعة ما كان سيفعله..فصاح بتذمر طفولي:
-طب ليه الفصلان ده بقى...
+
-هو كدة اذا كان عجبك سبني بقى...
+
حاولت التملص من محاوطته لكنه آبى تركها فظلت محاولاتها لدفعه برفق حتى تركها ثم جاءت بملابس لها و ولجت المرحاض...
+
بعد دقائق..
+
خرجت وهي ترتدي فستان أبيض اللون يصل لأسفل ركبتيها... والمنشفة بين يديها تجفف خصلاتها المبتلة..فوقعت عيناها عليه يتمدد على الأرضية الصلبة جوار الفراش ويتصنع النوم..
+
فأبتسمت بخفوت وهي تطرح سؤالها عليه متجهه صوب المرآة:
-نمت أنت كدة صح؟!
+
لم يأتيها جواب.. فعادت سؤالها من جديد..فلم يجيبها أيضًا...
+
أنزوى ما بين حاجبيها وتركت المنشفة والتفتت تجاهه..مرددة:
-مروان متهزرش ..
+
ظل على حالته..فأعتراها القلق ولم تتردد بالتقرب منه وتفحصه..انحنت لمستواه وهى تقم بهز رأسه بأناملها متمتمة:
-مروان..أنت مبتردش ليه...
+
هنا و هب معتدلًا بحركة مباغتة مسببًا فزعها وإطلاق صرخة من فوها وهو يصرخ بجنون:
-ااااااااااايه...حد يصحي حد نايم كدة....
+
توقفت عن الصراخ...تلتقط أنفاسها بصعوبة..بينما جالت عيناه على فستانها الذي ارتفع قليلًا كاشفًا عن قدميها فهتف بمكر وعبث:
-يا وعدي يا وعدي على الفخاد...والركب.
+
لكزنه علياء ثم نهضت من مكانها...متحركة أمامه مدركة تلاعبه بها...فقال بصوت عالي:
-خدي يا بت أنتي هنا مش بكلمك أنا..ولا مش بكلمك..خدي هنا بقولك...
+
لم تعري لحديثه اهتمامًا و وقفت أمام المرآة تهندم خصلاتها كي تهبط للأسفل..بينما نطق هو عندما لم يجدها تستجيب له:
-خلاص خليكي...متجيش..انا داخل استحمى..اخرج الاقيكي جهزتي عشان ننزل سوا..
1
******
+
ترجلت أميرة من السيارة صافعة الباب من خلفها بقوة تظهر مدى غضبها...واستنكارها لتهربه منها...
+
طرقت على الباب بعنفوان حتى فتحت لها العاملة...فلم تمهلها وقتًا كي تفسح لها..بل قامت بدفعها بوحشية..واقتحمت المنزل..
3
لحقت بها العاملة التي انزعجت من تصرفها الذي لا يمت للأحترام بصله...
-مينفعش كدة حضرتك..يا آنسة أميرة..
+
استدارت لها أميرة بقسمات تطلق شرار...
مرددة:
-فين إياس....ها...هو فين...
+
جاءت رحمة على صوتها من المطبخ وقالت موجهة كلماتها لـ أميرة:
-ايوة يا شابة... مالك متعصبة ليه...
+
-وأنتِ مال اهلك أنتِ...وأنتِ اطلعي بلغي إياس ينزل يقابلني بدل والله ما هيشوف وشي تاني...
4
نطقت الأخيرة بنبرتها السريعة موجهة إياها للعاملة..فـ احتارت العاملة وانقذتها رحمة التي انفعلت من تطاولها عليها..ملوحة بيديها بالهواء..
-تصدقي انك قليلة الأدب...ومن عملك الاسود أنك وقعتي فيا انا..انا بقالي كتيررر متخانقتش...وايدي ولساني بيأكلوني...ولازمن اريحهم...
2
انتهت منتشلة خصلاتها بقوة جعلت الأخرى تصدر تأوهات متألمة...بينما ذعرت العاملة وذهبت سريعًا كي تأتي بـ سامية وتفض ذلك الاشتباك...
+
جاءت مهرة وكذلك روفان على صوتها...جحظت عين روفان..بينما عقبت مهرة بسعادة:
-تسلم ايدك يا رحمة..اديها متسبيهاش...
+
دنت روفان من رحمة التي اسقطت الأخيرة أرضًا واعتلتها جالسة على خصرها..يديها لا تتوقف عن جذب خصلاتها محاولة إيقافها و ردعها عما تفعله...فلم تستجيب لها رحمة ورددت من بين أسنانها:
-ايه يا بت الشعر الملزق زيك ده..وايه وشك اللي شبه علبة الالوان ده..كل ده احمر وأخضر..يا ام لسان طويل..عايز قطعه أنتِ...
+
عقبت روفان بتلك اللحظة تحديدًا:
-هى برضو اللي لسانها عايز قطعه سبيها يا رحمة يا حبيبتي سبيها...عيب كدة...
+
ردت رحمة بسخرية سعيدة بتأوه أميرة:
-هى اللي غلاطة وغلطت فيا الأول بنت المبقعة...فكراني هسكتلها...
+
كادت تجيب روفان لولا رؤيتها لمهرة تشارك رحمة فيما تفعله وتجذبها من خصلاتها هى الأخرى بغل...
6
فتركت رحمة وتقدمت من مهرة متحدثة بصدمه:
-أنتِ كمان يا مهرة...
+
جاءت كوثر بصحبة سامية صارخين بها يحثوها على تركها..فأجابت بتهكم:
-اهى الصحبة الكريمة وصلت...
+
في ذات الوقت جاء أيهم من الحديقة ورأى ما تفعله فلم يتردد بالركض نحوها وحملها بعيدًا عنها بعدما فشل الجميع في إبعادها..فقوتها الجسدية كانت تفوق أميرة الذي يتغلل جسدها تلك السموم التي تتعطاها....
+
صاحت به رحمة كالثور الهائج محاولة النيل منها من جديد:
-سبني عليها المعفنة...اللي المكياج واللبس عملين لها قيمة...ده أنتِ يا بت لو شيلتي المكياج هنلاقي امير..مش أميرة...
3
رفع أيهم كف يده و وضعه على فمها يمنعها من متابعة الحديث حاملًا إياها على كتفه تحت تذمرها ومحاولتها الفكاك...ومجئ باقي أفراد العائلة...ورؤيتهم لما فعلته بها...
+
أما أميرة فـ كانت قد نهضت والدموع الزائفة تهبط على وجنتيها..فـ اقتربت منها كوثر وسامية وهناء وخديجة يطمئنون عليها..فصاحت بهم مهرة:
-الزبالة دي لازم تطلع من هنا...
+
-بس يا بنت عيب كدة..
+
قالتها كوثر بتحذير...وهى ترمقها بتوعد بينما جاء صوت إياس من خلفهم مغمغم...
+
-لا مش عيب...هى زبالة فعلًا...ولا حرام احنا كدة بنظلم الزبالة...
+
التقطت أذنيها صوته فالتفتت تطالعه بلهفة...لكن سريعًا ما صُدمت من تلك الواقفة جواره ويديهم تتشابك بقوة...
+
كذلك رأى الجميع تقى وجوفها الكبير دليلًا على حملها...فتبادلوا النظرات السريعة لا يفقهون شيء..
1
ازدردت أميرة ريقها...وخطى اياس خطوات متقدمة منها ويديه لا تزال تتمسك بـ تقى..
+
وقف الأثنان قبالتها..وقال إياس بندم على تلك الأوقات الذي قضاها برفقتها:
-أنا آسف..آسف على كل لحظة ضيعتها مع واحدة زيك...أنتِ ازاي كدة..جالك قلب ازاي تعملي معاها كدة...
أنتِ أكيد مريضة أنتِ مش طبيعية....
+
كانت الدموع تتسابق على وجهها لا تدري كيف وجدها وكيف عثر عليها وباتت معه من جديد...لكنها لم تبالي بكل ذلك فقد هابت من فقدانه بعدما رسمت حياتها معه...
+
فهتفت بتقطع موضحة له محاولة اثاره عطفه:
-أنا مريضة فعلا..بس بحبك انت..مهوسة بيك..دي مش بتحبك انا اللي بحبك...دي..دي..دي واحدة خرابة بيوت..انا قولتلها قبل ما اخد اي خطوة ناحيتك اني بحب واحد متجوز وأن مراته متستهلوش وهى شجعتني...شجعتني أكمل...وقالتلي الشرع محلله أربعة...انا مش وحشة..هى اللى وحشة..هى اللي بتحب فلوسك..انا بحبك انت...
+
هنا ولم يتحمل...صرخ بوجهها بقوة رعبتها..دبت الذعر بأوصالها..واجبرتها على التراجع عدة خطوات للخلف خوفًا من بطشه...
-بتحبيني على اي اساس...ها على اي اساس...ده أنتِ كنتي هتقتليها هي وابني...
+
هزت رأسها نافية مدافعة عن نفسها ونبرة متقطعة باكية تمزق القلوب بررت وهى تحك انفها:
-لا لا...كنت هقتلها هى بس..ابنك لا...والله هو لا.... أنت مينفعش تكمل معاها أنت بتحبني انا...انا اللي استحقك صدقني..
+
ابتسم بسخرية يراقب ملامحها..الباهتة..الشاحبة..متسائلًا مع ذاته كيف لم يستطع رؤية ذلك الشحوب..وتلك الهالات حول عينيها...
هنا وجاء الجواب بذهنه مدركًا ما كانت تفعله كي تخفي إدمانها...فقد كانت تخفي ذلك الشحوب و الذبلان بمستحضرات التجميل...
1
جز على اسنانه وعض على شفتيه غيظًا متمنيًا أن تكن رجلًا بتلك اللحظة كي يلقنها درسًا لن تنساه..فصاح بذات العصبية:
-تعرفي اني عُمري ما حبيتك...قلبي مدقش لغيرها...و لولا انك واحدة كنت مديت ايدي عليكي...بس مع الأسف...
+
ازدردت تقى ريقها ورمقته بنظرة خاطفة ثم عقبت وهى تترك يده وتقترب منها رافعة يديها وتهوى على وجنتيها بصفعة قوية:
-بس انا أقدر امد ايدي عليها...أنا بكرهك... بكرهك....بكرهك...
+
انهارت تقى مع قولها الأخيرة فحاول إياس طمئنتها وقام بأحضانها أمام مرأى عين أميرة...التي تحطم فؤادها بتلك اللحظة وأدركت فشل مخططها..وضياعه من بين يديها...
+
فأشارت لها مهرة صارخة بها:
-اطلعي برررررة برررررة...
+
رمقتها بكره..وتحركت مغادرة مستمعة لكلماته المتوعدة التي تكررت على أذنيها عدة مرات:
-ابقي استلقي وعدك بقى..عشان أنا مش هسيبك...وحياة ابني ما هسيبك....
4
********
+
-نزلني بقى أنت شايل شوال بطاطس...
+
نطقت رحمة بعصبية بعدما دخل بها إلى الغرفة ولا يزال يحملها على كتفيه محاولة معه كي يتركها...
+
تركها على الفراش ثم صرخ بها...فما رأه لم ينل إعجابه بالمرة:
-لا شايل شوال غباء..وبلطجة متحركة...بتضربي البت..ايه الافترا بتاعك ده..
1
اغضبها..جعل الدماء تتصاعد لوجهها لدفاعة عن الأخرى دون أن ينصت إليها:
-والله بقى تسميه افترا تسميه بلا ازرق..بس انا مبسكتش لحد بيغلط فيا..وهى قليلة الأدب...وتستاهل العلقة اللي كلتها بنت الصرمة...
+
كبح عصبيته وقال من بين أسنانه:
-يا بنتي...بطلي طولة اللسان دي عيب....
+
-لا مش عيب مع أشكالها...ومدافعش..دي قالتلي وأنتِ مال اهلك البجحة..اللي معندهاش نقطة من الأحمر...
+
-يا بنتي ..يا بنتي لمي لسانك ابوس ايدك....
+
تنهدت رحمة وحاولت تهدئة الأمور بينهم وانهاء ذلك الشجار...
+
فقامت بمد يدها له مرددة بغرور ومزاح:
-بوس.
14
ارتفع حاجبيه مندهشًا من ردها مفكرًا في رد سريع...فـ لاح بذهنه فكرة شيطانية ومد يده متصنعًا استجابته ينوي ارعابها والانتقام منها...
+
التقط يدها بين كفيه ومال قليلًا بجسده..وأوشك على فعلها تحت صدمتها لانصياعه لها...
+
وقبل أن يفعلها برقت عيناه بخوف زائف مشيرًا خلفها بسبابته صائحًا:
-صرصارررررر...صرصارررررر .
+
قفزت في مكانها وهربت مندفعة تجاه الفراش واقفة فوقة وهى تصيح برهبة مشيرة لذلك الاتجاه الذي أشار نحوه:
-اقتله...اقتله..اديله بالشبشب ابو صباع...ادي
6
توقفت عند رؤيتها ضحكاته العالية تصدح بالغرفة....
+
ضيقت عيناها مدركة للتو كذبه عليها..متيقنًا خوفها من تلك الحشرة...خاصة عندما هتف بأعين لامعة من كثرة الضحك:
-هموووت...ده أنتِ مسخرة..
+
مسحت على وجهها وقامت بتحريك رأسها للأعلى متصنعة اللامبالاة عكس ما يدور داخلها من ضيق لما فعله بها..
-على فكرة مخوفتش...فمتفرحش بنفسك اوي كدة...وبطل ضحك...ارجوز انا قدامك ولا إيه...
+
توقف عن الضحك وتحدث:
-لا واضح فعلا انك مخوفتيش..بقولك ايه المرة الجاية ابقي استخبي في الدولاب....او فوقيه...
+
ابتسمت له ابتسامة غليظة..
صفراء..تحمل بين طياتها الكثير...فتلك الفعلة لن تمر مرور الكرام...
2
******
+
-ما يلا بقى يا حجوج...كلم إبراهيم...هتفضل مذنبني جمبك كدة كتير....
+
تحدث بسام بنبرة شبه مترجية...فحتى الآن لم يقم صابر بمهاتفه إبراهيم كي يثير جنونه ويرى ما الذي قد يفعله....
+
رد صابر ببرود وعيناه لم تنزاح عن ذلك الكتاب القابع بين يداه:
-يا بني عيب يا بني..لسة بدري...استنى ست سبع ساعات كدة وهكلمه..وبعدين انت مستعجل على إيه..هى الدنيا هطير...
+
رد بسام بغيظ:
-لا ده انا اللي هطير...يلا يا حاج الله يخليك طول عُمري بحبك ما تخلنيش اغير رأيي فيك...
+
-لا معلش انا عايزك تغير رأيك..يلا...يلا يالا مستني ايه ما تغير رأيك
+
قالها صابر بعدما ترك الكتاب وقام بضربه برفق على وجهه...
+
عض بسام شفتاه وقال قبل أن يغادر غرفة صابر:
-حيث كدة بقى أنا هخرج اشوف رحمة...ومتزعلش من اللي هعمله يا صابر...
+
ضرب صابر كف على الاخر متسائلًا:
-العيال دي متربتش ولا خابت على كبر؟!!
4
انتهى وبسمة واسعة ترتسم على ثغره متذكرًا عودة تقى بل وحملها أيضًا داعيًا لها ولحفيده بالصلاح والذرية الصالحة....
+
******
+
ظهر الإستياء والتبرم على قسمات مروان..ما أن قصت عليه هناء ما حدث بدءًا من رغبة بسام بالزواج من مريم والشجار الذي تم بين رحمة وأميرة ومشاركة مهرة لرحمة...وعودة تقى...حتى ما أدركته من حديث دار بين أميرة وإياس...وكيف قامت بأختطافها وحبسها...وكانت تنوي قتلها...وما أن انتهت حتى قامت علياء بوضع يديها على فمها بعدم تصديق!!!!
أما مروان فـ قام بزم شفتيه متمتم:
-يا خسارة...كان نفسي احضر الخناقة...
8
لانت ملامح هناء وقالت بامتعاض :
-هو ده اللي انت طلعت بيه من كلامي كله يا بن الهبلة...
2
-ما أنتِ مش فاهمة بسام وكنت عارف أنه هيجوزها أصله بيحبها من بدري وانا قفشة ومش برضى اقول مهما كان انا ستر وغطا عليه برضو...و اللي حصل مع تقى حصل خلاص وتقى رجعت الحمدلله بس الخناقة مش هترجع و انا بحب الخناقات اللي من النوع ده...قولولي ليه يا واد يا مروان..
+
جزت علياء على أسنانها وقالت على مضض مترقبة ما سيخرج من فوه:
-اشجينا...
+
-مش محتاجة فقاقة يعني..انا بحب افض الاشتباكات..اشيل دي عن دي..
اطبطب على دي...ابقى الصدر الحنين وسط العلقة السخنة...
+
هنا واندفعت علياء بالحديث صارخة بوجههم مصوبة حديثها لـ هناء:
-ابنك هيشلني يا طنط...وربنا هيشلني...
+
ظهر الأسف على هناء وردت:
-حقك عليا يا بنتي...أنا معرفتش اربي...انا اسفالك والله....
14
جاءت رحمة بتلك اللحظة بعدما هبطت من الحجرة مغمغمة :
-علياء شوفتي مش بسام عايز يتقدم لـ مريم
+
ابتسمت لها علياء وقالت:
-عرفت طنط قالتلنا...
+
حدقت رحمة هناء وقالت وهي تقترب منها وتقوم بأحتضانها:
-والله أنتِ اللي في البيت.. مش عارفة مصاحبة الحيزبونات التانية إزاي...
4
ضحكت هناء على ذلك الاسم التي اطلقته رحمة عليهم وقالت مدافعة:
-والله هما يبانوا من برة حاجة وهما من جوه حاجة..ومع العشرة والأيام هتعرفي انهم غلبانين وأغلب من الغلب...
1
لوت رحمة ثغرها وعقبت بخفوت وهى تشيح بوجهها..
-والله ده أنتِ اللي غلبانة...
+
-رحمة....رحمة...
+
نادى بسام عليها وهو يقترب منهم والبسمة لا تفارق ثغره فردت عليه:
-نعمين...
+
كاد يتحدث فقاطعة مروان مردد:
-انت بتعمل ايه هنا مفتحتش المحل ليه؟؟ ولا انا يعني عشان في شهر العسل الدنيا تخرب والشغل يقف...
+
-لا واصم الله انت بتاع شغل اوي اسكت ياض...
1
اجابة بسام على مضض..ثم اقترب من رحمة وطلب منها بهدوء:
-جدو لحد دلوقتي لسة مكلمش إبراهيم ولا فاتحه في الموضوع عشان لسة بدري وكدة و
+
كاد يكمل ليقاطعة مروان ثانية مردد بكلمات متعمدة اراد بها إثارة حنق أخية:
-بدري ده ايه اللي يرحم يوم ما جرجرني على ملا وشي وروحنالهم عشان يطلب رحمة لـ أيهم...أنت محدش بيعملك حساب يا أخويا..ده لو لقيك على باب جامع مش هيعمل فيك كدة..اه والله اسمع مني...وروح اعمل DNA أتاكد أنك ابنهم...
3
صر بسام على أسنانه وقال:
-ممكن تخليك في حالك...
+
رد مروان مشاكسًا:
-طب ما أنا في حالي..حد قالك اني في حالك...
+
عاد بسام ينظر لـ رحمة ثم قال:
-ينفع تكلميهم تعزميهم على الغدا وبعد الغدا هنفاتح إبراهيم....
+
ابتسم مروان بمكر وعلم ما يريد أخيه ألا وهو رؤية مريم مردد:
-اه يا ألعوبان قول كدة بقى....
1
حدقه بسام بتحذير فلزم الصمت..متبادلًا النظرات مع علياء...
بينما تنهدت رحمة وقالت بلهو راغبة في التلاعب به قليلًا:
-لا..مش هقدر..مش بحب الخداع..بكره كره العمى...
+
قطب حاجبيه بعدم فهم وقال:
-خداع ده ايه..بقولك كلميهم واعزميهم على الغدا...يلا..انا عارف أنك جدعة...وبعدين لازم نعزمهم ونغدوهم..
+
-ما هو عشان أنا جدعة مش هعملها...
+
صمت مفكرًا بينما كبح مروان ابتسامته الشامتة...
+
برقت في عقله فكرة والتفت لرحمة من جديد قائلًا:
-يعني مش هكلميهم وتعزميهم...
+
-لا خلي جدو يكلمه...
+
قالتها بلا مبالاة..فقال مضيقًا عيناه:
-حتى لو قولتلك اني هبعت اجبلك الفسيخ...
+
ارتخت ملامحها وقالت وهى تتحرك في جلستها:
-هو تليفوني فين..البت مريم وحشتني أوي....
23
*******
+
شاردًا بحجرته التي كان يعمها الظلام لإغلاقه الأنوار والنافذة مانعًا دخول الشمس...يأبى الخروج منها...الندم يلازمه..بل يلتهمه إلتهامًا...كوحش جائع..ثائر..
لا يرغب في رؤيتها بعد ما كان ينوي فعله بها...لولا مجئ ابن عمه في الوقت المناسب..
كيف كان سيجعل فتاة صغيرة مثلها تدخن؟؟؟؟؟
كيف !!!!
فقد استغل برائتها..ورغبتها بالتقرب منه كي يأخد انتقامه من والدتها.
لكن مهلًا عن أي انتقام هذا يتحدث عنه؟!!!!
+
مسح على وجهه متنهدًا بقوة وصوت مسموع عله تلك النيران داخله تخمد...وتلك الحرب القائمة بعقله تهدأ...
+
خرج صوته مبحوحًا يتغلغله الضيق..
-ليه ؟؟؟
ليه بقيت كدة..أنت مش كدة...ولا عُمرك كنت كدة...بسام معاه حق...العيلة كانت بتحلف وتتحالف بيك..ولو كنت كملت اللي في دماغك كان مش بعيد يتبروا منك...أنا لازم أرجع آدم القديم...ده مش انت.
7
دخل بسام في تلك اللحظة...فلاحظ هذا الظلام الذي يملئ غرفته.. أنار الاضاءة وأطبق الباب خلفه....مردد بصوت عالي به الكثير من الحماس:
-ايه كآبة اهلك دي يا واد... قوم يلا...يلا يا واد..تقى رجعت وحامل...وإياس مبسوط... وكمان في آكله فسيخ يلا..
1
-الف مبروك...بجد فرحت..
1
-طب يلا عشان ننزل..احنا المفروض نفرح..مش نكتئب يلا...قوم..
+
-لا مش عايز.
+
قالها آدم بحزن..فقام بسام بأنتشاله من أعلى الفراش عنوه وهو يردد:
-لا انت شكلك مش هتيجي بالذوق..فـ تيجي بالعافية بقى قوم يالا يلا عقبال ما اكلم اخوك اللي نزل المحل عشان يجي..وميفوتش الأكلة دي..
12
******
+
مضى ساعتان حضر بهم كلا من مريم وإبراهيم الذي مر عليها وأخذها من جامعتها وجاء معها إلى هنا....
كذلك عاد سليم بعدما قام بسام بمهاتفته...وعادت ميرنا من مدرستها...مختبئة بحجرتها خائفة من مواجهة بسام بعد ما حدث أمس..
+
لاحظ بسام أختبئها وهروبها السريع من أمامه...
+
مال على أذن آدم مردد:
-بقولك إيه عايز تصلح اللي كنت هتهببه ولا لا...
+
اماء له آدم مجيبًا بصراحة معترفًا بخطأه:
-ايوة عايز...
+
-حلو أوي..يبقى اول خطوة يا معلم..اطلع نادي ميرنا وخليها تنزل عشان تأكل معانا...ومن انهاردة..زيها زي مهرة..يلا يا بطل...
11
ابتلع آدم ريقه والتفت برأسه يطالع مكان صعودها.....ثم تحرك كي يفعل ما املاه عليه بسام.
+
أما بالخارج...
+
-يلا يا عم انت وهو اعملك همه كل ده بتفرشوا حته ملاية على الأرض ما تنجزوا....
+
صاحت رحمة كلماتها ملقية إياها على مسامع مروان وسليم وأيهم.....
5
حدقها مروان بشرز معتدلًا بوقفته مزمجرًا بها:
-طب ما تورينا شطرتك وتفرشيها أنتِ ولا أنتِ لسان بس...ما تشوف مراتك يا عم أيهم...
+
أجابته رحمة مسبقة أيهم مرددة:
-مالها مراته يا أخويا الحق عليا اني عايزكم تاكلوا في الفسحة دي...
2
-فسحة...بقولك ايه ما تكلميش معايا الله يخليكي...ده أنتِ مريم ملاك جمبك...
+
رددها مروان فتجاهلته مطالعة روفان..علياء...مهرة...مريم...الذين حضروا من الداخل وبين يديهم صحون تحوي على (الفسيخ) وبعض الخضروات من خيار وبصل أخضر..
2
مرددة بسعادة:
-ايه رأيكم مش الاكل في الجنينة هنا احلى من جوه وجو السفرة ده...
+
وضعوا الفتيات الطعام...تزامنًا مع خروج كوثر وهناء وخديجة...
+
وسرعان ما صاحت كوثر متأففة من تلك الرائحة المنتشرة بأرجاء المنزل:
-اففففف يخربيت اقتراحك يا شيخة..قلبتي ريحة البيت يا شيخة...
1
-الله يسامحك...مش هرد عليكي عشان أنا مؤدبة...وبعدين دلوقتي تدوقيه وهيدوب في بوقك دوب وتقولي تسلم افكارك يا بت يا رحمة...وتدعولي كمان
1
كبح أيهم ضحكته بينما صاح سليم مازحًا:
-والله أنا خايف ندعي عليكي..
1
-عيب عليك يا زميل...
+
دنا مروان من علياء وهمس لها:
-علياء بقولك ايه متأكليش منه ريحته وحشة...
+
ابتسمت علياء وردت:
-لا هأكل...
+
اغتاظ من ردها وصاح بصوت وصل إلى رحمة:
-هو ايه اللي هتأكلي..مفيش اكل منه..سبيهم هما ياكلوا واحنا نطلب دليفري على الأقل لما يجرالهم حاجة يلاقوا اللي يطلبلهم الأسعاف...
+
وما لبثت علياء أن ترفض حتى وجدت مريم تعلق على كلماته:
-بقولك ايه يا كابتن اركن على جمب..مش عايز تاكل بالسلامة...بس لولو حبيبتي هتأكل...مش كدة يا لولو..
+
-كدة يا قلب لولو..
+
وافقت علياء على حديثها فقامت مريم بقذف قبله لها بالهواء....
1
رفع مروان يده وتصنع التقاطه تلك القبلة الطائرة وقذفها بوجه مريم:
-خدي يا ماما بوستك احنا مبنشحتش...ولولو دي مراتي..وانا جوزها ومش هتاكل...
8
عقد سليم يديه أمام صدره مقتربًا من روفان هامسًا لها:
-حاسس اننا محتاجين فشار هنا...
+
-وانا شايفة كدة برضو...
+
صاحت رحمة معترضة وهي تجذب علياء من ذراعيها:
-يلا يا بت يا علياء اقعدي عشان تأكلي...
+
لحق مروان بها قبل أن تجلسها ساحبًا إياها هو الآخر من ذراعيها متمتم من بين أسنانه:
-أنا قولت مش هتاكل مش مستغني عن مراتي أنا....
+
جذبتها رحمة من ذراعها الأخر لتصبح علياء محاوطة من كلاهما...
-وانا قولت هتاكل سيب البت تقعد...
+
هنا وصاحت روفان بمرح:
-بقولكم ايه اقسموها نصين وكل واحد ياخد نص يلا.....
+
ضحك سليم عاليًا وكذلك مهرة ومريم...بينما تحرك أيهم محاولًا فض ما يحدث من طفولية متبادلة بين رحمة ومروان...
+
بتلك اللحظة صرخت بهم علياء متمتمة بصياح:
-ايه أنت وهى بتقرروا عني على اي اساس...انا اللي هاكل مش أنتم...
+
زفر مروان وصاح مشيرًا بأصبعه تجاه رحمة:
-قوليلها انك هتسمعي كلامي عشان خايف عليكي....وخليها تهمد بقى...
+
اخذت علياء نفسًا عميقًا ثم صاحت:
-مروان يا حبيبي...انا هاكل من الفسيخ والبصل عايز تاكل تعال..مش عايز براحتك...
1
انتهت آخذة مكانها على الأرضية بينما اخرجت رحمة لسانها له متمتمة بخفوت وشماته:
-متبقاش تكلم تاني يا ظريف....
1
*******
+
بالأعلى...
+
كاد آدم يطرق على باب حجرتها فوجد صوت ليلى يصل لمسامعه منادية إياه:
-آدم
+
التفت لها واخفض يده المعلقة بالهواء...مجيبًا بهدوء لا يشابة نبرته العدوانية بشيء:
-نعم..
+
أشارت له برأسها كي يبتعدا عن الباب وتستطع محادثته...
+
استجاب لها وتحرك معها لأحدى الزوايا... مستمعًا لما تريد...
+
-كنت بتخبط على ميرنا ليه؟
وعايز منها إيه ممكن أعرف !
+
-اكيد.. انا.... أنا....هتكلم معاكي بصراحة...وياريت متزعليش مني...
+
قالها بتوتر ...لكنه شعر بحاجته للاعتراف كي يرتاح قليلًا:
-أنا مكنتش طايقك وشايفك ختي بابا من ماما وبوظتي العيلة...وطبعا كرهت بنتك معاكي...انا عُمري ما كنت وحش...انا حياتي كلها كانت مذاكرة...عشان بحبها وبلاقي نفسي فيها..بس من ساعة ما اتجوزتي بابا وأنا بحاول اتغير...
1
صمت ثوانِ وعيناه تزوغ ملقي عليها ما اكتشفه:
-كنت بفكر اخد حق امي من بنتك...بأي طريقة بقى..بس المهم اني اقهر قلبك...
1
تبدلت قسماتها لأخرى قلقة...غاضبه...لكنها سريعًا ما عادت لما كانت عليه عندما تابع بندم واضح:
-ولولا بسام مكنتش وصلت للي وصلتله..احنا عمرنا ما كنا مبسوطين...انا كنت بكدب نفسي...بابا مش صغير عشان واحدة تيجي تخطفوا...وأنتِ لحد دلوقتي معملتيش حاجة أذتنا...بالعكس أنا اللي كنت هأذيكي...انا آسف...واسف لـ ميرنا...وحابب اقولك انها من انهاردة بالنسبالي زي مهرة...
+
انتهى مطالعًا إياها...يترقب رد فعلها...متسائلًا بينه وبين نفسه:
-هل ستغضب و تثور..ام ماذا ؟
فجاءته الإجابة عندما أثرت عليها أمومتها وتمتمت بتحذير:
-ابعد عن بنتي يا آدم...ملكش دعوة بيها لا بخير ولا بشر...
2
******
+
في حجرة المكتب...
+
كان يجلس صابر رفقة إبراهيم..وأبنائه الثلاث...وبسام يتسامرون..ويقص عليهم إبراهيم ما يفعله كي يطور من نفسه...ويكبر في عمله رويدًا رويدًا....
وكيف قام إياس بمساعدته...وقريبًا سيكون لديه معرضًا خاص بالسيارات...
+
في تلك اللحظة.. ولج إياس الذي كان سعيدًا بعودتها وبحملها الغرفة عندما علم بوجوده...
+
وما أن رأه إبراهيم حتى نهض كي يبادر بالسلام...فصدمه ما فعله إياس الذي قام بضمه مربتًا على ظهره بأمتنان وبسمة كبيرة مردد:
-مش عارف اقولك إيه.. الكلام مش هيوفيك حقك..بس أنت راجل جدع وشهم...واللي عملته مع تقى هفضل شيلهولك العُمر كله.....
+
-اهم حاجة انها رجعتلكم وهتجبلكم حفيد ينور العيلة قريب اوي.
+
أنهى ذلك العناق.. مبتعدًا عنه مشيرًا تجاهه محدثًا والده وأعمامه وجده:
-ابراهيم هو اللي انقذ تقى...لولاه كانت مراتي بعد الشر جرالها حاجة...وابني كنت هتحرم منه...السعادة اللي أنا فيها دلوقتي هو سببها...بعد ربنا..
+
ابتسم صابر لـ إبراهيم وقال مربتًا على كتف إبراهيم:
-جدع..و راجل...ومخيبتش نظرتي فيك...اطلب مني اللي انت عايزه..وانا انفذهولك....
+
ارتخت قسمات ابراهيم واجاب رافضًا ما يقوله صابر:
-حضرتك مينفعش الكلام ده..انا معملتش كدة عشان اخد مقابله حاجة...انا عملت كدة عشان ده الصح..والحمدلله انها رجعت..
3
سعد بسام ودخلت خديجة بتلك اللحظة متمتمة:
-يلا يا بابا الاكل مستنيكم..واكتر من كدة رحمة ومروان هيشدوا في شعور بعض يلا....
+
******
+
تجمع الجميع عدا سامية وكوثر و إياس الذي فضل الجلوس رفقة تقى بالغرفة وإشباع شوقه موصيًا العاملات بتحضير طعام صحي لها..جالسون على الأرض بالحديقة وشاركهم صابر بتلك الجلسة بسعادة لا توصف ولا تضاهي شيئًا...عيناه تجوب على الجميع...سعيدًا بذلك التجمع من حوله...
متمنيًا من الله أن تدوم تلك السعادة والفرحة...ويُرزق بالعديد والعديد من الأحفاد..
3
بينما حاول إبراهيم عدم مطالعة مهرة أو النظر إليها... بينما فشلت هى بذلك...ومن حين لآخر كانت ترمقه بنظرات عاشقة...
+
كذلك حرص آدم على الابتعاد عن ميرنا وعدم مخالطتها مثلما طلبت والدتها...
+
أما مروان فـ أصر على عدم تناول شيء واكتفى بمجاورة علياء...
+
لكزه سليم يشجعه على التذوق والتناول معهم...
-ما تأكل يا بني في ايه..
+
-يا عم انت مالك وشوف مراتك ما هى كمان مبتاكلش وابعد عني بريحتك دي...
+
ثم طالع علياء التي تأكل بنهم ثم قال لها:
-بقولك إيه؟؟
+
-إيه ؟!
+
رد بخفوت مشيرًا بعيناه تجاه رحمة:
-عارفة البت رحمة دي.
+
اماءت له وهى لا تتوقف عن تناول الطعام بشهية:
-لا معرفهاش..ما تنطق يا مروان.. مالها
+
-اختها عايزة تبقى رقاصة...
4
توقف الطعام بحلقها..وسعلت..فجذب لها كوب المياة فأرتشفت منه مردد:
-ادي اخرة الطفاسة...
+
اخفضت الكوب متمتمة بهمس حتى لا يصل لـ إبراهيم
-يخربيتك عرفت منين..
+
-ايه ده أنتِ عارفة..
+
-اه واسكت عشان اخوها ميسمعكش والبت تروح في خبر كان...
+
على الطرف الآخر...
+
امتنعت روفان عن التناول معهم واكتفت بقطعة من الخيار...مراقبة زوجها اثناء التهامه الطعام...
+
ولم يقطعه سوى مروان الذي همس له هو الآخر مغتاظًا من رحمة:
-سليم عارف رحمة دي...
+
-اه اللي هزقتك من شوية مالها؟
+
تجعد وجه مروان ضيقًا منه ثم تابع:
-اختها عايزة تبقى رقاصة يعني بعد كدة نقولها اخت الرقاصة جت اخت الرقاصة راحت...
14
رمقه سليم بأشمئزاز ثم استرسل تناول الطعام...
+
أما أيهم أعجب كثيرًا بذلك (الفسيخ)...مقلدًا ما تفعله رحمة...من غرز قطعة الخبز في عصير الليمون اللاذع...وتناول البصل الأخضر....
11
وظل بسام في تلك الدقائق يراقب مريم..وضحكاتها مع أختها...متلهفًا انتهائهم..كي يفاتح جده أخيها..مثلما اتفقوا...
+
******
+
عقب الانتهاء من طعام الغداء...انفرد صابر بـ إبراهيم..وبسام...مخبرًا إياه برغبته في الحديث معه....
+
جلس إبراهيم أمام صابر وانتظر حديثه..وما يريده منه..
+
فتحدث صابر عندما رأى الفضول يأخذ مساره على وجهه وتمتم:
-بص يا إبراهيم من غير لف و دوران..احنا سبق وطلبنا رحمة لـ أيهم..ودلوقتي بسام عايز يناسبك ويجي يتقدم لـ مريم...ايه رأيك...
+
********
+
أما بالأعلى..
+
انفردت الفتيات بـ مريم في غرفة روفان...وتحدثت روفان بنبرة ماكرة مرددة:
-عارفة يا مريم ابراهيم قاعد ليه مع جدو...
+
نفت مريم برأسها فصاحت رحمة ناهرة روفان:
-بس يا بت يا روفان مضايقيش مريومتي..ومحدش يحرق لها المفاجأة...
+
-مفاجأة ايه انتوا هتجننوني..
+
ردت علياء تلك المرة معترفة لها:
-بصراحة بقى اخوكي قاعد تحت مع جدو صابر وبسام عشان بسام عايز يتجوزك وعايز يجي يتقدم...
+
تسمرت مكانها وثوانِ حتى صدموا من فقدانها الوعي وتمدد جسدها على الفراش التي كانت من حسن حظها تجلس عليه...
+
تبادلوا النظرات بقلق فصرخت بهم رحمة:
-حد يجيب ازازة
+
كادت تكمل لولا اعتدال مريم وقولها بصدمة:
-انتوا قولتوا إيه..مين عايز يتجوزني...
+
ردت روفان بترقب:
-بسام...
+
عادت الكرة مرة اخرى و زيفت فقدانها للوعي..
8
فضربتها علياء على قدميها مرددة:
-يا شيخة وقعتي قلبنا يخربيتك..
+
اعتدلت مريم من جديد وكادت تتحدث لولا دخول خديجة ومباركتها لها متمتمة:
-مبروك يا مريم بسام طلبك من اخوكي...
2
__يتبع__
2
بقلمي فاطمة محمد.
+
