اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم رحاب عمر


21
وفي تركيا كانت هناء جالسه أمام المرآه تنظر لنفسها في الدقيقه مائه مره مبهوره بالتغيرات التي حدثت بوجهها بعد دخولها أول عمليه تجميل ومع كل نظرة للمرآه كانت ترسم في عقلها ألاف الأحلام و العديد من المواقف التي تتخيلها مع فاس أحلامها " باسم"
أمسكت بهاتفها المحمول وقالت" يا تري صاحي دلوقتي؟"
ثم قالت : هتصل وخلاص
اتصلت علي رقم باسم فوجدته مغلق أعادت الاتصال مرات ولكن كان الجواب مماثل . إذن فهاتفه مغلق
قالت : خلاص هتصل في وقت تاني
ثم صمتت برهه وقالت: لا أنا مش مطمنه هتصل علي تامر صاحبه أو نانسي
اتصلت علي نانسي وانتظرت الرد ولكن لم تجد الرد فقالت : ممكن يكونوا في بارتي و مش سامعين الموبيل هتصل كمان مره كده وفي هذه المره ردت نانسي
نانسي: هاي
هناء: هاي نانسي هاو أر يو
نانسي: مين معايا
هناء: انا الدكتوره هناء
نانسي: يخرب بيتك يا شوز انا زعلانه منك بقي متصليش عليا من يوم ما مشيتي
هناء: سوري سوري سوري بجد مشغووله مؤتمرات و ابحاث وتجارب بجد تعب و ارهاق اخر حاجه
نانسي: بس متنسيش نفسك برضه و خديلك لفتين كده في تركيا قبل ما تيجي و يا سلام لو جبتيلك واد موز كده في ايدك وانتي جايه وهاتيلي واحد كمان معاكي
هناء: هههههه بجد مسخره يا نانسي مش هتعقلي ابدا
نانسي: لا مش هعقل انا كده حلوه قوي
هناء : المهم متعرفيش باسم عامل ايه اصلي بتصل بيه تليفونه مغلق و انا عاوزه اطمن
نانسي: باسم زعلان مني وحاولت اتصل بيه كام مره يقفل تليفونه و ميردش عليا فقلت خلاص ومعدتش بتصل عليه تاني
لم تبادر هناء أن تسألها عن سبب خلافهم بل اعتبرته شيء جيد بأن تبتعد عنه نانسي و التي تعتبر أقرب صديقه له و تنفرد هي به
هناء: خلاص ماشي هبقي اتصل عله بعدين و سوري مضطره اتأذنك يا نانسي علشان عندي مؤتمر كملن ساعه عاوزه اقوم اجهزله
نانسي : اوك باي
هناء: باي
ثم نظرت في المرآ و اخذت تلاعب وجهها بيدها و كأنها تداعب طفلة صغيره و تقوله : يا خلاثي يا نونه شكلنا كده هنقع واقفين والحكايه هتظبط علي هواكي ياقمر انت يا جميل
ثم نهضت وقال: هقوم بقي دلوقتي اعمل شويه شوبنج حلوين كده ولما ارجع اتصل تاني علي بسوم

وفي تلك المشفي التي كان يقيم فيها باسم لمده 3 أيام كان في قمة فرحه و حماسه مع كل دقيقه تمر معلنه اقتراب خروجه وانطلاقه لحياه جديده بها هدف وبها احباب
حانت لحظة الخروج بعد أن كتب الطبيب اقرار الخروج و أملي علي مسامعه بعض النصائح الطبيه التي سيتبعها
رزق: يلا يا حبيبي حسن مستنينا تحت و معاه العربيه و السواق
باسم بفرحه : اوك يلا بينا
جلس علي الكرسي المتحرك بمساعدة رزق و نزلوا إلي خارج المشفي فوجدوا السياره الخاصة بباسم وبها حسن و معه سائق من قريته
نزل حسن و سلم علي باسم ووالده و ساعد ه في الجلوس بالسياره واتجهوا نحو منزلهم
واثناء رحلتهم في السياهره كانوا يتناولون بعض اطراف الحديث في جو من المرح وكان باسم يشاركهم و علي محياه ابتسامه تنم عن كل الاحاسيس التي اختلطت داخل جوفه من فرحه من أمل من شوق لحنين و من اطمئنان لوجوده في وسط جو اسري افتقده طوال حياته

وكانت حنين في قمة قلقها فهي تري باسم كوباء قادم إلي منزلهم أو كفيروس مدمر سيقضي علي منزلهم
ماجدة: يا حنين اهدي كلها يومين و هيمشي
حنين: يا ماما كان المفروض معزمتوش عليه و هو كان هيبيت في فندق يومين و يروح و لا كان روح علطول هو هيتعب في ايه يعني هو هيركب عربيته و ساعتين هيوكن في بيته وبعدين اعملو حسابكم احنا مش هنطبخ حاجه يتعشي معانا بطاطس و برنجان مقلين
حسين :حنين فيه ايه عيب كده أيا كان ده ضيف عندنا لازم نتعامل بأصلنا وكلها يومين ويمشي حتي مش ده كرم الضيافه اللي دايما توصينا بيه
حنين : لو قعد أكتر من يومين هطردوا بنفسي
حسين : اهدي شويه يا حنين مش كده عيب
ماجده: لا يا حنين اهدي شويه الفقر مش عيب علشان تتعصبي قوي كده انه يجي ويشوف بيتنا و هو عايش في قصر وقومي يلا ادبحي بطه و اطبخيها علي ما يجوا
حسين : وانا هقوم اساعدك
قامت طاعة لأمها و لكنها كانت تكاد تنفجر من الضيق والقلق وقام معها حسين يساعدها في اعمالها المنزليه واتفقوا علي اعادة ترتيب اماكن نومهم في المنزل لأستقبال باسم الأيام القليله التي سيقضيها معهم
فسينتقل والديها معها في الغرفه مكان حسن و حسين و سينام باسم في غرفتهم بينما أخويها سيناموا في غرفة استقبال الضيوف
وصل باسم ومن معه إلي المنزل دهش باسم في الوهله الأولي من المكان و مظهر البيت الصغير القديم ولكنه من شده فرحه بأهل البيت تغاضي عن كل شئ
استقبله الجميع استقبال حافل وترحيب شديد وبعد وقت قصير دخلت حنين بزي محتشم وعندما رأها باسم كاد يقفز من شدة الفرح وكأنه طفل اشتاق إلي أمه الحنون حتي أن الجميع لاحظ ذلك
حنين : حمد علي السلامة يا استاذ باسم
باسم : الله يسلمك يا استاذه حنين سوري تعبكم معايا
حنين: لا تعب ولا حاجه يلا اتفضلوا الأكل جاهز
ثم خرجت وخرج حسين خلفها فوجدها تضع الطعام علي الأرض كعادتهم في الطعام
حسين بصوت هامس: حنين هو هياكل معانا علي الارض ولا ايه
حنين بصوت مسموع لكي يسمعها هذا الفيرس السام " باسم" : والله دي عيشتنا ومش هنتغير علشان حد اللي عاوز يجي يعيش زي ما احنا عايشين
نظر لها حسين بتعجب ثم سحبها بلطف حتي دخلا المطبخ وقال لها : حنين مش ده اللي اتفقنا عليه انتي كده بتحرجينا احنا
خرج حسين متجه نحو غرفة الضيوف : يلا يا جماعه الأكل جاهز تحب أجيبلك يا باسم علي....
قاطعه باسم " فقد سمع حنين" : لا لا هقعد علي الأرض عادي
ساعده حسن في الجلوس علي الأرض
وبدأوا في الأكل
باسم بتعجب: واو الأكل ده تحفه انتي اللي طابخه يا استاذه حنين
حنين بحده: اكيد
باسم: طيب دي اسمها ايه
حسن و هو يضحك: يا نونو مش عارف دي دي اسمها فاصوليا وكلها من أيد حنين وحاسب تاكل المعلقه و انت مش واخد بالك
تذوق باسم الفاصوليا ثم قال: يمي دي جنان والفراخ اللي انتي طبخاها دي عمري في حياتي ما كلت زيها
ضحك الجميع و قال رزق: ده بط يا باسم
حسين بمرح : اسم الله عليك يا بسوم لسه تعبان نرجعك المستشفي
باسم بضحك: يا جماعه انا تقريبا اكلي كله دلفري ومش بطلب غير فراخ مشويه و خلاص انما الحاجات التانيه انا معرفش انها حلوه كده
حسين: طيب بصي يا حنين ولا أقولك انا كمان استاذه حنين
فضحك الجميع سوي حنين فأكمل حسين كلامه" ممكن تطبخيلنا المحشي الخطير بتاعك و هنساعدك فيه
حنين: تساعدني فيه ؟ مش وراك مذاكره
حسن: حنين احنا في اجازه لمده يومين
كادت حنين ان تتكلم فقاطعتها والدتها: سيبيهم يا حنين يقضوا يومين مع باسم كده
حنين : هو اللي عاوز يجيب مجموع في ثانويه عامه يا ماما بيضيع لحظه ؟
حسين : يومين مش هيهدوا الدنيا و هنوعدك بعدها هنموت نفينها من المذاكره
احرج باسم من كلام حنين بشده حتي انها لم يستطيع ان يكمل طعامه وقال: خلاص يا جماعه بكره أروح
رزق: لا يا ابني انت هتقعدلك يومين مش اتفقنا انك تدبح البقره
باسم : خلاص هعطيكم فلوس و خلوا الجزار يدبحها وخلاص
لم تكمل حنين الحوار معهم و قامت متجهه نحو المطبخ تتظاهر بأنها تعد شئ ما
رزق: لا يا ابني انا مش هعمل حاجه الا لما تبقي موجود
باسم: بس علشان...
قاطعه رزق: مفيش بس ارتاح بس كده النهارده و الصباح رباح نشوف هنعمل ايه بكره

وبعد أن انهوا طعامهم شربوا مشروب دافئ وجلسوا يتسامرون بعض الوقت ولكن حنين لم تشركهم وايضا باسم لم يكن في مزاج جيد بعد ان احرجته حنين و صرحت له بشكل غير مباشر عن عدم رغبتها في وجوده
استأذن رزق للنوم فقالت ماجده: طيب يلا يا ولاد كله يقوم ينام علشان تقدروا تقوموا تصلوا الفجر
حسين: تعالي يلا يا باسم ولا تحب تسهر شويه
باسم بفتور : لا هنام
اتجهه باسم بالكرسي المتحرك خلفه وعندما دخل الغرفه و جدها بسرير واحد
قال: هو محدش هينام معايا ولا ايه
حسين: لا خد راحتك احنا هنام في اوضه تانيه
باسم بلهجه تنم عن خيبه أمل : لوحدي تاني طيب ناموا معايا اليوم ولا الاتنين اللي هقضيهم هنا مش يبقي لواحدي طول عمري
ارتلبك حسين وقال: بس اصلي انا وحسن هنام في أوضه الجلوس
باسم : ماشي هنام معاكم
انصاع حسين لغربته و هو في قمة احراجه فكيف سينام معهم باسم علي الارض مفترشين بعض الاغطيه تحتهم
حسن : طيب ما نجيب المرتبه بتاعة سريرنا نحطها تحتنا ونجيب المراتب بتاعة الككنت جنبها
حسين فكره والله
واخذوا يرتبون فراشهم الارضي بجو يملأه المرحكعادتهم ليحاولوا تغيير مزاج باسم الذي صار في أسوأ حالات الاحباط
وبعد أن اتموه ساعدوا باسم في الاستلقاء معهم علي الفراش
حسن: روق بقي يا عم علشان هنسهر أحلي سهره النهارده نستني بس يناموا و نقوم احنا نقضيها
حسين : تصدق فكره انا هطلع اشتري لب و سوداني و شويه شيبسي قلبظ كده و نقضيها للصبح
حسن : طيب يلا قبل م الناس تقفل و تنام
خرج حسين مسرعا ليعد بعض التسالي لقضاء ليله جيده
حسن : بص بقي احنا هنعيشك يومين ملهمش حل بس استعد كده يا بطل
باسم: قلي الخطه و البروجرام
أخذ حسن يتفق معه علي بعض الاشياء التي سيقومون بها حتي أتي حسين و معه الكثير من الأشياء التي سيتناولونها في ليلتهم
حسين : كويس كله نام
حسين : هقوم اجيب الباجور حنبنا والسكر و الكوبيات و السحلب و الحلبه علشان نبقي نعمل دورين واجب كده
وبعد أن اعد الثلاثه ليلتهم قطعت الكهرباء
حسن و حسين بصوت مكتوم : هيه
باسم : يا مامي
حسن و حسين : ههههههه بتحاف من الضلمه
باسم : الليله ضاعت يا خساره
حسن : اليله احلوت كده
حسين : هولع اللمبه الجاز و نعيش
باسم : يعني هنكمل السهره
حسين : احنا بنحب الكهربا تقطع علشان بنقعد نرسم في الضلمه ولما الكهربا تيجي نقعد نتفرج علي المواهب
وبدأوا في قضاء ليله تعد من أجمل ليالي عمرهم من مرح و ضحك و استمتاع حتي أذن الفجر قام الثلاثه و صلوا الفجر و دخلوا للخلود إلي النوم
نام حسن و حسين مباشره فلم يسهروا في حياتهم بمثل هذا الشكل بينما باسم لم يستطيع النوم مطلقا فقد أخذت أفكاره و أحداث يومه تتوافد علي عقله فقد كان يوم مميز في حياته مليء بالأحداث و المشاعر التي لم يعيشها طوال حياته إلا اليوم
تنهد بشده و علي ثغره ابتسامه ممتنه وقال: بجد أحلي ليله في حياتي عيشتها ياريتكم صحابي يا حسن وحسين يااااااه مكنش هيبقي ده حالي مش زي تامر و نانسي ولياليهم القذره
ثم اختفت ابتسامته من وجهه و فرحته من صدره عندما تذكر حنين و كلامها بالأمس
فقال في نفسه : مقدرش ألومك يا حنين وإن كان كلامك صعب معايا قوي و بيقطعني بس ليكي حق
كتم نفسه في ألم و قال: هحاول بكل اللي أقدر عليه أعرفك اني مش زي ما أنتي شيفاني و ان في جزء حلو جوايا أنا هقضي اليومين دول علشان اكون علاقه كويسه مع عيلتك علشان أفضل علي تواصل معهم لحد ما اثبتلك نفسي و اقدر افتح قلبك ليا
ثم أخذ يعد بعض حساباته و خططه خلد إلي النوم



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close