رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل العشرين 20 بقلم فاطمة محمد
____________
+
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل العشرون:
+
'الحب واحد من الأشياء التي تستطيع أن تغيير مجمل حياة المرء بين لحظة وأخرى. '
- باولو كويلو.
+
_________
+
صر صابر على أسنانه وهتف بغيظ من بينهم وعيناه تجوب حوله فأعين البعض كانت لهم كالمرصاد...
-انجز يا حيوان الناس هتتفرج علينا...وبعدين ازاي الصغير يكتب قبل الكبير.. أنت أهبل ياض...
+
عض مروان على شفته السفلى فـ صبره قد نفذ ويرغب بأن تكن زوجته في الحال..معلقًا على كلمات صابر:
-لا يا صابر ده انا ابقى أهبل بجد لو سبت أيهم يكتب قبلي...وبعدين انتم لازم تقدروا أن اللي معايا مجنونة...وعايز اكتب عليها قبل ما الحالة تجيلها...وتغير رأيها.
+
تأفف أيهم وهو يحل ربطة عنقه التي تكاد أن تخنقه...كما أراد التخلص من ذلك الشجار...والموافقة على ما يتفوه به مروان...لكن منعه رؤيتها...واقفة جوار زوجها..الذي فضلته عليه…
7
ازدرد أيهم ريقه مستمعًا لكلمات سليم المعنفة:
-جدك معاه حق..عايز تكتب قبل أيهم ازاي..وبعدين علياء مين اللي تغير رأيها أنت متخلف...
+
-يا سلام ولية ايهم يكتب الاول يكونش هو ابن البطة البيضا وانا البطة السودا..
1
هنا وهتف أيهم...موجهًا حديثه لـ صابر:
-سيبك منه يا جدي...انا اللي هكتب الأول...
+
-طب إيه رأيك بقى أنا الأول...
+
رددها مروان بإصرار...فتوحشت عين أيهم ورد:
-أنا مش عايز وجع دماغ..وانا اللي هكتب الاول يعني انا اللي هكتب الأول...
7
أراد مروان الاعتراض من جديد...لكن جاء صوت صابر مهددًا:
-وديني يا مروان لو ما لميت الليلة لـ أنا بنفسي اللي هكلم علياء ونلغي دي جوازة..انا مش عايز هبل..وعبط..أنت سامع...
1
جالت عين مروان عليهم سريعًا مردد بإستسلام:
-على فكرة ده اللي أنا بقولوا من الصبح أيهم حبيبي هو الكبير وهو اللي يجوز الأول..وبعدين أنا مش مستعجل...مش مستعجل خالص...
18
انتهى محاولًا إلا يظهر حنقه ومقطه مما يحدث هامسًا بينه وبين نفسه:
-حسبي الله..
+
بينما انحنى بسام لمستوى اذنيه وهمس له:
-عارف ياض يا مروان اكتر حاجة بتعجبني فيك الثبات على الموقف..ولما بتقول الكلمة مبترجعش فيها..
13
رد مروان من زواية فمه وعيناه ترتكز على تلك الفاتنة التي ستصبح زوجته خلال دقائق..
دقائق فقط..تفصله عن امتلاكها..واغراقها في بحور عشقه...
-طبعا يا بني...شوفتني وانا ثابت على موقفي وقولتله لا...اصله عارف لو عاند معايا مش هيلاقي غير صياح..ومقولكش صياحي ده طرب..اه والله طرب..
+
تحرك أيهم وجلس جوار المأذون على طاولة كتب الكتاب التي تم تزينها خصيصًا لتلك المناسبة الا وهى عرس حفيدين من أحفاد صابر الحلواني...بينما جلس إبراهيم بالجانب الآخر جوار المأذون...وجلست رحمة بفستانها المنفوش من الأسفل والذي كان يغطي جسدها ولا يظهر شيء..فقد حافظت على ارتداء حجابها بتلك الليلة رافضة خلعه...ويقف خلفها روفان..مريم..ومهرة وخديجة كذلك جلس سليم وبسام اللذان كانا شاهدين على تلك الزيجة…
+
بينما كانت علياء تجلس في مكانها المخصص وجوارها تقف ملك التي فضلت الابتعاد عن انظار أيهم..التي تمنت أن يستطع اسعاد صديقتها...واتقنت انه عاجلًا ام اجلًا سيقع في عشقها..وسيتنساها تمامًا…
+
تقدم مروان منهم بتلك الأثناء...طالبًا من ملك تركهم بمفردهم...فأنصاعت له وتركت له مساحة للحديث مع عروسه..
1
ابتسم مروان وهو يجلس بالمقعد المخصص له جوارها...مردد بعبث ومكر وعيناه تجوب بلهفة وشوق لا ينتهي على تلك السالبة لفؤاده:
-انهاردة قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم....
+
اغمضت عيناها لوهلة ثم علقت:
-يا بني هو أنت محدش رباك خالص كدة...أربعة وعشرين ساعة قلة أدب انا مشفتش كدة..لا حقيقي مشفتش كدة...
5
-ومش هتشوفي هو مروان واحد بس وانتي خديه... وبعدين قلة الأدب اللي بحق لسة مجتش...وهى ساعة زمن...ساعة زمن وهنخلع ونطلع اوضتنا.....
+
كادت تجيبه..تنهره..وتعنفه...لكن منعها قدوم فاروق والدها...فهتف مروان بصوت مسموع:
-جيت في وقتك..شوف بنتك...ويلا جهز نفسك عشان المأذون كلها ثواني ويقول بارك الله لكما وعليكما.. وأيهم ابن المحظوظة شكله ليلته زي الفل...مش زي قرمط...انا شكلي هيطلع عيني انهاردة...
5
رمقته علياء وصاحت بتذمر:
-هتبقى فل لو بطلت نبر...
+
-وهو فين النبر ده النبر لسة جاي.. عشان شكلي خدت مقلب..
+
على الجانب الآخر...انتهى المأذون معلنًا إياهم زوجًا و زوجة داعيًا لهم متمنيًا لهم بالسعادة والصلاح..والذرية الصالحة...
+
تهللت أسارير مروان ونهض مسرعًا من مكانه وهو يجذب علياء معه مردد:
-يلا قومي..دورنا جه...يلا...
+
خجلت علياء مما يفعله ولثوانِ كانت تلوم ذاتها على موافقتها الزواج من ذلك الأحمق والذي دائمًا ما يتسبب في إحراجها...
7
غادر أيهم الطاولة رفقة رحمة التي انهالت عليهم المباركات...وأخذ مروان محلهم...كما جلس فاروق مكان إبراهيم...وبدأ المأذون بعقد قرآنهم…
+
___________
+
على الطرف الآخر..
+
جلست رحمة مكانها محاولة لململة فستانها من حولها ولا يغيب عنها نظرات سامية المصوبة تجاهها...فـ لوت فمها ومالت على أيهم الجالس جوارها محاولًا تفادي النظر إلى ملك وإخراجها من رأسه فلا يجوز له ذلك..فـ الآن باتت ملكًا وزوجة لآخر..
-هى حماتي بتبصلي كدة ليه..ما تجيب سكينة وتيجي تموتني بيها احسن يا اخويا مينفعش البصات دي..اصلي بخاف وبكش من ده الوش...
1
رفع أيهم حاجبيه وتحرك برأسه يرمقها ثم رد ساخرًا:
-اولًا انا مش اخوكي..أنا جوزك..وحماتك دي أمي...
ثانيًا طريقتك في الكلام لازم تتغير..عشان مش عجباني
ثا
5
ما لبث يسترسل ويلقي عليها باقي كلماته لولا مقاطعتها مرددة:
-حيلك حيلك..واستوب كدة وخد نفس وابلع ريقك..طريقة مين اللي مش عجباك..طريقتي؟
ومدام مش عجباك..بتجوزني ليه...ولا أنت فاكر انك هتبيع وتشتري فيا وهقولك امرك يا سيدي..وتعيش دور سي السيد..لا يا سي جوزي.. أنا دي طريقتي وده اسلوبي ومش هغيره عشان حد... انا لو لقيته مش عجبني هغيره من نفسي و
18
-لا ده استوب أنتِ...أنتِ بلعة ايه في بوقك..كل ده رغي..ايه مبتتعبيش..
1
-لا مبتعبش وبعدين متفتكرش نفسك هتشوف نفسك عليا عشان دكتور وغني و حليوة وهسكتلك لا ده احنا كلنا واحد ومخلوقين من طين..فـ بلاش التناكة دي وحياة امك يا شيخ عش
1
بلعت باقي حديثها وهى تشعر بحركة داخل فستانها...فتحركت قليلًا في جلستها محاولة تكذيب ما تشعر به إلا وهو أن هناك شيء يتحرك وتشعر بحركته بوضوح...
1
طالعها أيهم عندما وجدها قد صمتت ولم تتابع..مردد مستهزءًا:
-ايه سكتي ليه القط بلع لسانك...
+
-لا مبلعهوش بس فيه حاجة جوة بتتحرك...
+
أنزوى حاجبيه وتحدث بعدم فهم:
-مش فاهم ؟!!!
+
تحركت ثانيًا ويديها تعبث بفستانها مجيبة:
-حسة بحركة على رجلي....احيييه...انتوا عندكم حشرات في الجنينة هنا ولا إيه....
+
في ذات الوقت انتهى المأذون معلنًا عن زواج مروان وعلياء....فنهضت علياء مبتسمة للجميع بينما لم يتردد مروان بالتقرب منها ومحاوطة رأسها بكفية ونيل قبلة خاطفة من شفتيها....مما صعقها وجعلها تتمنى أن تنشق الأرض وتبلعها كي تختفي عن نظرات وهمسات الجميع...التي توجهت إليهم بسبب وقاحته تلك...
29
قفزت رحمة من جلستها تزامنًا مع اقتراب سامية منهم عندما لاحظت حركة رحمة ومحاولتها التخلص من شيء...
-في إيه.. أنتِ بتتنططي كدة ليه..هتفرجي الناس علينا...
+
-ناس مين يخربيتكم...في حشرة في الفستان......
+
قالتها رحمة محاولة نثر ما بالداخل.. ومثلما ظنت فقد تناثرت حشرة لم تكن صغيرة أو كبيرة....وفرت هاربة فصرخت رحمة جاذبة انظار البعض إليهم متعلقة برقبة أيهم:
-اعااااا صرصار.......احيييه بكره الصراصير....
8
ضمت سامية شفتيها غيظًا ودنت كوثر وهناء ومريم وكذلك روفان وملك ومهرة محاولين تهدأتها حتى لا تسبب ضجيج وفضيحة اكتر من تلك فصوتها قد وصل إليهم....
فصاحت روفان:
-خلاص يا رحمة اهدي..وبعدين عادي دي جنينة...
+
هنا وعقبت رحمة ولا تزال متعلقة برقبة أيهم الذي رفع يديه و ربت على ظهرها محاولًا طمأنتها فرهبتها كانت تظهر على قسماتها:
-عادي ده ايه...مش المفروض بترشوها وبتجيبوا فريق من مكافحة الحشرات..وبعدين هى سابت كله وجت عندي انا....
3
انكمش وجه كوثر انزعاجًا ورددت من بين اسنانها بغل:
-خلاص بقى فرجتي الناس علينا...وبعدين احنا فعلا بنرش الجنينة شوفي انتِ بقى جه منين البلوة ده...
+
-قصدك ايه يعني ؟؟؟
+
صاحت رحمة بحنق مبتعدة عن ايهم..فتقدمت منها مريم وروفان واقفين جوارها وتحدثوا راسمين بسمة مزيفة:
-خلاص يا جماعة والله كبرتوا الموضوع ده صرصار..وجري خلاص...
+
_________
+
جذب مروان علياء لتلك الساحة التي كانت مخصصة لرقص العروسين سويًا....وضع يديه على خصرها يضمها ويقربها إليه بشدة...قرب كاد يشبه الالتصاق..
بينما رفعت كلتا يديها وحاوطت عنقه هامسة له وهى تتراقص معه على تلك النغمات الهادئة والكلمات التي تعبر عن حالته ومشاعره وعشقه الكبير الذي يزداد يومًا بعد يوم...ولا ينقص شيء:
-صبرك عليا يا فضيحة انت...
+
-لا وأنتِ الصادقة الفضيحة اللي بحق اني اشدك وابوسك لحد ما اقطع نفسك...
+
-يارب صبرني...اووووف...
+
ابتسم لها وقام بجذبها أكثر فـ أكثر:
-لا بلاش تأففي عشان الليلة متنضربش وحياة عيالك يا شيخة...وبعدين بقولك ايه...ما كفاية كدة وتعالِ نخلع اصل نفسي اوريكي قلة الأدب..عشان تعرفي ان كل اللي فات ده مكنش قلة ادب..ده كان تسخين بس...
1
-اسكت يا مروان اسكت..
+
قالتها راسمة بسمة على ثغرها....فرد عليها:
-ما انا هسكت عشان انهاردة مش وقت كلام انهاردة أفعال...
+
لزمت الصمت وكذلك هو...سعيدًا بتواجدها جواره...وعلى الرغم من وقاحته لكنه يحب مشاكستها و رؤية غضبها الذي يزيدها جمالًا بعيناه ويجعله يغرم بها أضعاف..
وبدون إرادته وعدم تصديقه أنه يلامسها سارت يداه على طول ظهرها...مستغلًا خصلاتها الناعمة التي تركتها منسابة على ظهرها تلك الليلة..غير منتبهًا لمجئ عاصم...الذي تألم لرؤيتها بين يد آخر...لكنه كبح تلك التعاسة والحزن و جالت عيناه بحثًا عن روفان الذي أخطأ في حقها...وساعد والده في خداعها والكذب عليها…
+
وقعت عينه عليها فأبتلع لعابه وظل ثوانِ يستجمع قوته حتى يقترب ويعتذر منها....لا يعلم هل ستسامحه ام لا لكنه سيعتذر ولا رجعة في ذلك…
3
تقدم ملتهمًا الخطوات الفاصلة بينهم....واقفًا أمام طاولتهم...
اختفت بسمة روفان تدريجيًا عند رؤيتها له...بينما نهض سليم...وانتبهت له روفان فلحقت به ناهضة هى الأخرى كي لا يحدث شجارًا بين الأثنان...
-سليم…
1
أشار لها بتحذير كي تجلس ثانية مرددا بصوت خافت وعيناه لاتنزاح من على اعين عاصم الذي بادلة نظراته بأخرى نادمة...
-أنت إيه اللي جابك هنا..محدش فينا عزمك...وده بدل ما تحمد ربنا اننا سايبينك....
+
-علياء هى اللى عزمتني..وانا اسف لو مجيتي ضايقتكم..بس انا عايز اتكلم مع روفان....
+
هنا وجاء صابر مقتربًا منهم واقفًا في المنتصف معلقًا على ما استمع له:
-مفيش كلام بينك وبين روفان..
+
تأثرت روفان من هيئة عاصم ولم تستطع أن تقسو عليه أكثر من ذلك..فنهضت دون تردد قائلة بخفوت ونبرة شبة مترجية:
-سليم..جدو...ممكن تخلوه يقول اللي عنده....عشان خاطري...
+
استنكر سليم ما تتفوه به...وكاد يصرخ بها لولا صابر الذي لبى طلب حفيدته..
-خاطرك غالي اوووي يا روفان..وأنتِ عارفة ده كويس...
+
انتهى..مصوبًا حديثه لسليم يحثه على ترك عاصم يلقي عليها ما يريد..ولكن اشترط حضورهم...
فلم يتردد عاصم وقال متحاشيًا المواجهة بين عيناهم:
-أنا آسف يا روفان...عارف أن آسفي مش هيغير حاجة ولا هيعوضك..بس عايزك تعرفي اني ندمان..ندمان اوووي..ولو رجع بيا الزمن مكنتش هوافق ولا هشارك في كل ده...عارف انك صعب تصدقيني بس هى دي الحقيقة...لو كانت أفنان عايشة مكنتش هحبها زي ما حبيتك...بس انا غبي...مكنتش عارف ولا شايف غلطي غير بعد ما آذيتك...اتمنى تسامحيني....
سامحيني عشان اعرف اعيش وأكمل....
+
تجمعت الدموع بعيناه أثناء حديثه...ولم تتأثر روفان فقط...بل تأثر معها سليم و صابر....خاصة عند انتهائه وهبوط دموعه من عيناه..وتبدل قسماته لأخرى قليلة الحيلة....
6
مسح دموعه سريعًا وكاد يتحرك من أمامهم...فأرادت روفان منعه ولكن قدميها وجسدها لم يسعفناها...فكان سليم منقذها وكأنه شعر بما تريد...
فأنتشل عاصم من مرفقيه مردد بنبرة جديدة كليًا:
-رايح فين....مش تستنى تسمع اللي عندها...هتمشي بسهولة كدة...وبعدين مش بتقول علياء عزماك..هتمشي من غير ما تباركلها...
4
لم يصدق عاصم كلماته...وظن بالبداية أنه يتوهم...لكن الحقيقة أنه لم يكن يتوهم...و زادت صدمته أكثر عندما هتفت روفان وهى تغتصب بسمة محاولة كبح دموعها وتناسي ما مضى وصدر منه:
-أنا سامحتك يا عاصم...بس مستحيل اسامح ابوك...انا آسفة...آه أنت شاركته في آذيتي وتدميري..بس انا مسمحاك... ومتقوليش ازاي ولا تستغرب لان انا نفسي مستغربة اني سامحتك....
5
_________
+
اوشكت الأغنية الرومانسية التي يترقصان عليها على الإنتهاء...فأقترب مروان من أذنيها وهمس لها وشفتيه تلامس أذنيها عن عمد هامسًا ومسببًا لها قشعريرة:
-امسكي في رقبتي جامد..يلا...
+
لم يصل لها مغزى كلماته فهمس من جديد:
-انتِ لسة هتنحي امسكي في رقبتي...
+
استجابت له ولا تدري ماذا يريد..لكن سريعًا ما علمت وندمت على استجابتها...وبرقت عيناها..وارتجف جسدها الذي ارتفع عن الأرض..فقد قام بأحضتانها ورفعها عن الأرض وقام بالالتفاف بها عدة مرات متتالية جاذبًا انظار الجميع من جديد....
مما جعلها تردف بخوف:
-هنقع هنقع يخربيتك....وهنبقى فرجة نزلني…..
6
فأجابها وهو لا يتوقف عن الدوران حول ذاتهم..
-متنبريش فيها واحنا منقعش..وبعدين أنتِ معاكي مروان عيب عليكي لما تقولي كدة....
5
-طب كفاية كفاية دوخت والله هنقع و
+
لم تكمل بسبب سقوطهم أرضًا نتيجة لدعسة على فستانها الطويل والذي جاء تحت قدميه مما سبب سقوطهم...
57
تأوهت علياء محاولة عدم النظر لأحد متمتمة وهى تنهض بمساعدة ملك ومريم:
-الله يخربيتك..فضحتنا...
+
تأوه مروان مردد غير مباليًا بذلك التجمع من حولهم كي يطمئنوا عليهم:
-قولتلك بومة مصدقتيش روحي حسبي الله...
7
أما بسام فأنطلقت ضحكاته على أخيه..فأشار مروان وهو ينهض محدثًا المعازيم:
-ايه مشفتوش عريس بيقع وهو بيشيل عروستة ولا ايه...وانت يا مهزق ساعد اخوك بدل ما أنت بتضحك كدة...
6
هز صابر رأسه وعلق بخفوت وصل لـ مروان:
-والله ما في مهزق غيرك وعاملي فيها بطل وعمال تلف وفي الاخر وقعت على الأرض يا خايب..
11
__________
+
بعد مضي بعض الوقت رحل عاصم عقب مباركتة لـ علياء ومروان وأيهم ورحمة متمنيًا لهم السعادة الأبدية….
+
نذهب لإحدى الطاولات...
+
-خلاص يا أميرة كفاية صور بقى أنا زهقت مش كدة....
+
تلفظ إياس شاعرًا بالمقط والزهق مما تفعله والتقاطها صور تجمعهم سويًا…
+
انكمش وجهها حزنًا وردت مخفضة ذراعيها متوقفة عن التقاط الصور:
-طب خلاص متزعلش...كفاية اللي اخدتهم انت معاك حق....
+
تأفف متجنبًا النظر إليها...فحتى الآن لا يزال يفكر بتلك الهاربة التي هجرته ولا يستطع الوصول إليها...ما زال قلبه متعلقًا بها...لكنه لا ينكر انجذابه من حين لاخر لـ أميرة التي تستطع انتشاله من حالته وحبه..وغدرها به...
25
جاءت سامية لطاولتهم وقالت ببسمة واسعة:
-ها يا اياس ها يا أميرة..ناويين تفرحونا بيكم امتى انتوا كمان..انا عايزة اشيل حفيدي...
+
تصنعت أميرة الخجل وعقبت بكلمات لا تليق مع ذلك التصنع:
-والله أنا عن نفسي عايزة نجوز من بكرة...بس مستنية اياس...هو اللي يقرر ويحدد فرحنا... وساعتها مش هحرمك من الحفيد وهتشليه...ومش حفيد واحد بس لا قولي تلاته.. أربعة....
14
لم ينصت اياس لاي من كلماتها..فقد شرد متذكرًا ليلة زفافه...ومدى سعادته لحصوله عليها..وكيف حرمته من تلك السعادة وأدخلت التعاسة قلبه..
2
__________
+
كانت مهرة تقف بمفردها بعيدًا تتابع إياس وأميرة...كارهه ما يفعله وخيانته لصديقتها..فلا تصدق رحيلها وهروبها مع اخر..من المؤكد أن هناك شيء خفي....
ترى أين هى الآن ؟!!!
هل ما زالت على قيد الحياة.. أم حدث لها مكروهًا !!!!
لا تعلم كل ما تتمناه أن تكن بخير..وتعود بينهم قريبًا…
1
جاء إبراهيم الذي حاول مقاومة رغبته وكبح اشتياقه للحديث معها...لكنه لم يستطع..واقترب منها مستغلًا انشغال الجميع...
وقف جوارها...وصاح بنبرة قلقة:
-مالك ؟؟
+
طالعته متنهدة بوجع:
-زعلانة...ومخنوقة.. ومضايقة..وعايزة اعيط..حاجات كتيرة اووي يا ابراهيم..وفوق كل ده وحشتني.. ونفسي تبقى جمبي في الظروف دي..نفسي اقف مع إياس..اياس بيدمر نفسه...ومصدق أن تقى هربت مع غيره...وانا واثقه انها مستحيل تعمل كدة..وكمان بدأت أشك في اللي اسمها أميرة دي...
+
شرد ابراهيم وقال:
-شكة فيها إزاي ؟؟
+
حركت كتفيها واجابت:
-يعني حسة انها عملت حاجة لتقى وانها هى اللي ورا ده كله...عشان تخلص من تقى والطريق يفضلها مع إياس...
+
-معقول ؟!!!
+
-ومش معقول ليه...تقى اللي أنا عاشرتها ومعايا من سنين متسبش امها كدة...ولا تعمل كدة في إياس...والكلام ده قولته لاياس بس هو مجروح...ومشتت انا حسة بيه...احنا لازم نساعده يا ابراهيم...نساعده ونكشف الحقيقة ولو فعلا أميرة ورا اللي حصل لـ تقى يبقى لازم تاخد جزائها…
9
_________
+
-أنا عايزة ارقص....الرقص وحشني يا بشر...
+
رددتها مريم أثناء وقوفها رفقة روفان وسليم وملك وعدي لا تستطع مقاومة تلك الأغاني التي تصدح عاليًا…
+
ضحك لها سليم وأشار لها مردد:
-طب و واقفة ليه يلا..ده حتى زي فرح أختك وصاحبتك..
+
ردت مريم بقهر ومن بين اسنانها:
-ما هو على عيني لو عملتها هتجاب من قفايا... هيما مش هيعتقني...
+
ابتلعت ملك ريقها ونظرت لزوجها الذي كان يبتسم بخفة على حديث مريم مما أثار دهشتها فكانت تظن أن كلمات مريم ستثير حنقه وغضبه...وسيرغب ويطلب منها إنهاء صداقتها معها...فما عرفته عنه هو التزامه...
لكنه خاب ظنها وجعلها تتنهد براحة..
وبتلك الأثناء...وخاصة على طاولة كوثر وهناء وعبد الرحمن...ومحمد...وآدم..
+
مالت كوثر على أذن ابنها المتابع لـ مريم وقالت بضيق:
-أنت إيه حكايتك بضبط عينك متشالتش من على أخت الزفتة رحمة...
+
أزاح آدم بصره عنها وعلق:
-وانتِ سايبة بابا ومركزة معايا ليه؟؟
+
زفرت كوثر وقالت له:
-ابوك خلاص انا فقدت فيه الأمل..ومبقتش مستنية منه حاجة...ليلى لحست دماغه...ويا خوفي عليك انت كمان من بنتها...البت حطاك في دماغها..وشوفت صورك عندها بعيوني...
+
هنا وضاقت عيناه وتحولت أنظاره تجاه ميرنا ولسوء حظها وجدها تحدق به..وتنتبه لنظراته الموجهة لـ مريم…
+
ابعدت ميرنا حدقتيها عندما رأته يحدق بها وتوترت كثيرًا..
+
ثم عاد آدم ينظر لـ كوثر مرددًا:
-وصوري عندها بتعمل إيه ؟؟
+
ردت بخبث:
-والله شوف أنت بقى لما عيلة زي دي تبقى مخلية صورك عندها على الفون..ده معناه إيه...انا قولتلك من الاول انها مش سهلة هى وأمها محدش كان مصدقني...ويا خوفي من اللي جاي....
11
انتهت ملتزمة الصمت لحظات..ثم تبادلت الأحاديث مع هناء...تاركة أبنها يصارع أفكاره...الشيطانية..
+
نهض من جوارها وتسلل لطاولة اخية ومريم...راغبًا بالتسامر معها كي يثير غيره الأخرى...غير مدركًا بأنه قد استثار غيرة بسام الذي جذب أيهم عنوة وتراقص معه وشاركهم مروان بذلك....
+
جاء بسام من خلف آدم الذي كان يتسامر معها بذلك الوقت محاوطًا كتفيه متمتم من بين أسنانه بغيرة اضرمت النيران بجسده:
-خير يا آدم...شايفك خدت على مريم وبتكلم وتضحك كتير...
1
التفت له آدم برأسه وعلق بخفوت كي لا يسمع لهم أحد:
-آه أصلها بصراحة عجباني..وشكلي هحصل أيهم ومروان قريب....
8
جز بسام على أسنانه حتى أصدرت صوتًا وربت على كتفيه بقوة هامسًا له:
-ده في المشمش....وعلى جثتي أنه يحصل...
+
ابتعد عنهم بعدما فار دمه إلى رأسه شاعرًا بخطورة وتهديد من ناحية آدم......
+
بعد مضي بعض الوقت…
+
تسللت مريم داخل المنزل كي تلج دورة المياة..وتقم بهندمة ملابسها و زينتها...
فلحق بها بسام للداخل...وقبل أن تدخل وجدت من يهتف بأسمها...
-مريم...
+
تعرفت على صوته واستدارت ترمقه ببسمة متحدثة باسلوبها المعتاد:
-ايه يا ابو نسب تلزم خدمة...
+
قطع المسافة بينهم و وضع كلتا يديه على خصره خافيًا غضبه متمتم بأنفعال ولهجة آمرة:
-بصي بقى عشان نبقى حلوين مع بعض ومزعلكيش... آدم ملكيش دعوة بيه..لا تكلمي معاه..ولا تضحكي ولا تهزري معاه..ويا ويلك..يا ويلك يا مريم لو شوفتك واقفة معاه ولا بتكلمي معاه….م
9
قاطعته بسخط:
-مالك بس يا نجم..اهدا كدة وقول هديت..و روح اشخط واتامر على اللي يخصك..مش عشان شغالة معاك...يبقى تدي لنفسك حق مش حقك..أنا حرة...اتكلم مع اللي اتكلم معاه...واهزر مع اللي اهزر معاه..عشان أنا حرة...
+
اشعلته كلماتها الأخيرة...فقال بعصبية:
-طب بس متقوليش حرة عشان مسقفش على وشك ده...
2
-لا يا شيخ...طب أنا حرة..وأعلى
+
رفع يديه وصفع الباب من خلفها صاببًا مقطه به مردد:
-اللي عندي قولته يا بنت الناس..ولو مستغنية عن عمرك...فكري بس كدة تكلمي معاه...او مع غيره..
+
انتهى مفارقًا مكانه تاركًا إياها تفكر بما فعله..محاوله إيجاد تبرير.....
7
___________
+
قرب إنتهاء حفل الزفاف وأثناء تراقص الشباب مع أيهم ومروان...تقدم سليم الذي احضر كوبًا من العصير جاذبًا مروان بعيدًا عنهم مردد ببسمة واسعة:
-اهمد يا واد وخد اضرب كوباية العصير دي...وكفاية رقص عشان ترفع رأسنا الليلة دي….
18
رد مروان بغرور زائف منتشلًا منه كوب العصير:
-عيب عليك ده انا مروان…
5
انتهى مرتشفًا كوب العصير بأكمله...ثم اخفض الكوب...متمتم بمرح:
-عارف يا واد يا سليم طول عُمري بقول انك ابن عمي وقريبي اكتر منهم...ده محدش فيهم فكر فيا غيرك….
32
_________
+
بعد إنتهاء حفل الزفاف كادت علياء أن تخطي بقدميها داخل الحجرة..لكنه اوقفها حاملًا إياها بحركة مباغته والجًا الحجرة مطبقًا الباب من خلفه بقدميه متقدمًا من الفراش مستمعًا لها هى تهتف بأعتراض رافضة حمله لها..فـ يكفيها ما حدث وتقبيله لها أمام الجميع بل وسقوطه بها أيضًا...
-ايه مش مكفيك وقعتني مرة..عايز توقعني تاني وتجيب اجلي المرة دي...
+
وضعها على الفراش بحنو ثم خلع سترته بسرعة البرق.. متحركًا سريعًا يبحث بالغرفة عن شيء ما....
+
أنزوى ما بين حاجبيها و رددت محاولة النهوض:
-أنت بدور على إيه !!
+
-هششش..
+
-هشش ايه بقولك بدور على ايه...
+
لم يلتفت لها مستمرًا في بحثه مجيبًا:
-بدور على مقص عشان أنا طول الفرح وانا ناقرك ومش لاقي ولا شايف سوستة في ام الفستان ده...شايف رباط بس..واكيد يعني مش هنقضي الليلة بفك في رباط...مش هفرهد نفسي في لعب العيال ده....
1
وأثناء حديثه نهضت وتسللت وفرت مختبئة بدورة المياة...فلم ينتبه لها إلا على صوت إغلاق الباب...فاقترب من الباب وصفق عليه مردد:
-أنتِ يا بت أخرجي...هتفكي الرباط ازاي يا موكوسة..هتبوظيلي تخيلاتي..وانا بفكه ليه يا بومة...أنتِ يا بت....
4
انتهى محاولًا فتحه فوجدها قد أحكمت إغلاقه من الداخل..فتأفف مردد بتوعد:
-هتروحي مني فين يعني... اديني مستنيكي....
+
انتهى ويديه تحرر ازار قميصه حتى قام بخلعه واخذ مكانه على الأرض...جالسًا على الفراش….
+
بينما بالداخل...تنهدت علياء ونظرت بالمرآة مدركة بأنه لن يتركها اليوم....فقد كان ينتظر هذا اليوم على احر من الجمر....
فتنهدت وفتحت المياة وغسلت وجهها بماء بارد..
محاولة إقناع ذاتها بأنه بات زوجها ولا يجوز لها منعه عنها...
أغمضت عينيها لثوانِ وظلت بذلك الصراع بعض الوقت حتى قررت الخروج من المرحاض.
+
رفعت يديها وقامت بفتح الباب بحذر شديد...ثم خرجت بخطوات شبه مترددة...وقسمات يكسوها الخجل...
ولم تحاول معرفة مكانه..لكن عندما وجدت الصمت يعم الحجرة رفعت بصرها وما كادت تحرك عيناها بحثًا عنه حتى وقعت عليه ورأته يتوسط الفراش عاري الصدر وذاهبًا بسبات عميق.....
+
رفعت حاجبيها وانشق ثغرها ببسمة عدم تصديق مقتربة منه هاتفة اسمه:
-مروان....أنت نمت؟!!
16
لم يأتيها جواب فعلمت بـ استغراقه في النوم...وضياع تلك الليلة هباءًا....
متوقعة رد فعله في الصباح الباكر عند إدراكه لنومه…وتركها وحيدة…
+
__________
+
في ذات الوقت…
+
برقت عين روفان وقالت وهى تستمع لصوت قهقهات سليم العالية بعدما قص عليها ما فعله:
-يالهوي يا سليم..حطيت لمروان منوم...ده مش هيسكت..وهيبهدل الدنيا بتنيمه يوم فرحه...
1
-اه مش هو اللي طفس وخد كوباية العصير وشربها على بوق واحد...يستاهل...
+
لوت فمها وبسمة تأخذ مسارها على وجهها دون إرادتها:
-أنا مستنية اشوف اللي هيعمله بكرة...ده هيبقى يوم مسخرة...
1
__________
+
تقدمت رحمة والجة الحجرة...وهو خلفها يتابعها مغلقًا الباب من خلفهم...
انتفض جسدها مع غلقه للباب والتفتت له برأسها متمتمة بتوتر حاولت اخفائه لكنها فشلت في ذلك وعلم هو ما يعتريها الآن من توتر وقلق...
-ما ما براحة يا عم أنت..خضتني..
+
لم تتغير تعابير وجهه.. فقط يحملق بها..راغبًا في ارباكها اكثر فـ اكثر...
تقدم خطوة منها...فتراجعتها هى بذات التوتر…
+
التوى فمه مبتسمًا على فعلتها العفوية وتقدم خطوة أخرى كادت أن تبتعدها لولا ذراعيه الذي التف حول خصرها كاسحًا اي فرصة لها للأبتعاد..
نظرت بعيناه التي تلمع بالتسلية فأدركت على الفور بأنه سعيد بحالتها الجديدة كليًا عليه...
هامسًا لها بأنفاسه الدافئة:
-غريبة كنت فكرك مش زي باقي البنات وان الكسوف ده مش في قاموسك..بس طلعت غلطان..وطلعتي بتكسفي وبتتوتري كمان..
18
حاولت الحديث... والدفاع عن ذاتها والتفوه بكلمات كاذبة تنفي خجلها وحيائها لتواجدها معه بذات الغرفة...
لكنها لم تستطع...بينما ظل هو يحملق بها...جالت عيناه ببطء على قسماتها...
أما هى فأزدادت أنفاسها وشعرت بحرارة تسري بها...فقالت بتلعثم منتشلة إياه من تلك الحالة التي تمكنت منه إلا وهى تأملها..محاولًا فهم تلك القابعة بين يداه والذي لم يرى مثيلًا لها من قبل...
-هو الجو حر ولا انا متهيألي..
1
ابتسم على كلماتها وابتعد عنها وهو يجيب:
-لا متهيألك التكييف شغال...سلامة النظر...
+
سخر منها مع قوله الأخيرة...فتركته بمفرده و اتجهت لدورة المياة...مغلقة خلفها
تناهى له صوت الباب فالتفت يطالع الباب الذي اغلقته بعنفوان وما كاد يوليه ظهره ويخرج ملابس له..حتى استمع لصرختها التي دوت عاليًا ويصاحبها صوت ارتطام...
فلم يتردد واندفع تجاه الباب وقام بفتحه... فوجدها تجلس أرضًا مرددة بألم مشيرة تجاه كاحلها...
-اه رجلي...مش قادرة....
+
انحنى لمستواها ويداه تتسلل لقدميها يتفحصه مردد:
-ايه اللي حصل...
+
-هيكون ايه اللي حصل اتكعبلت...مش قادرة...آآآه...هى الليلة باينة من أولها...
+
لم يبالي بكلماتها ورفع عيناه يناظرها ويداه تتحرك على قدميها مردد:
-حركي كدة رجلك...
+
-احرك مين بقولك وجعاني...
+
ابعد يداه وهتف متسائلًا:
-يعني مش عارفة تحركيها..
+
اماءت له بموافقة فنفخ مطولًا ونهض من مكانه ثم وضع يداه اسفل ركبتيها..آمرًا إياها بالتعلق برقبته...
فأنصاعت له...وتعلقت برقبته..وفارق الغرفة وهو يحملها فصاحت متسائلة وهى تتأوه:
-أنت واخدني على فين؟؟
+
-هيكون على فين يعني..على المستشفى عشان نشوف رجلك دي..
+
-مستشفى..يا دكترة..وعملي فيها دكتور...بلا وكسة...
+
قالتها ساخرة ولازال الألم يظهر على قسماتها...فتأفف بصوت مسموع مجيب:
-يا بنتي أنتِ لمي لسانك بدل والله اوقعك على الأرض..وبعدين أنا دكتور اسنان يا متخلفة...وحتى لو بفهم في حالتك الله الوكيل ما هاجي جمبك...بسبب لسانك اللي هقصهولك ده...
6
هبط أيهم الدرجات وهو يحملها بين ذراعيه بفستان زفافها ولسانها لا يتوقف عن التذمر وإطلاق التأوهات تحت دهشة كلا من صابر وخديجة وسامية وهناء:
-يا عيني عليكي يا رحمة وعلى اللي بيجرالك انا كنت حسة أنه هيحصل حاجة...اه يا رجلي...ده لسة بقول يا هادي و حصل كدة اومال هيحصل فيا ايه بعدين...حد يتصل بأخويا...دي جوازة سودة..ده كان يوم أخبر يوم موافقت...
8
صر أيهم على أسنانه وردد وهو يتحرك:
-اخرسي بقى وابلعي لسانك ده...
+
-بقولك ايه ما تلطشني قلمين احسن مينفعش كدة..
+
-والله شكلي فعلا هعملها عشان تتلمي بقى...
+
أجابت بتذمر:
-اتلم ده ايه..شايفني مبعتره قدامك...ده انا خدت عين سُقع...
+
كاد أيهم يغادر المنزل وهو يحملها لولا سؤال صابر المصدوم متمتم:
-في إيه يا أيهم مالها رحمة...
+
أجابته رحمة بدلا منه متمتمة بأسلوب خرج مرحًا:
-رحمة واخدة عين يا جدو..اه والله زي ما بقولك كدة..انتوا لازم تبخروني....
8
__________
+
في سيارة أميرة…
+
رفعت رأسها وحكت أنفها بعدما استنشقت تلك المادة البيضاء المخدرة والتي تجعلها ترتخي وتشعر بسعادة لا تنتهي....
ظلت مكانها بالسيارة فقد تضحك بسعادة....وبعد دقائق هبطت من السيارة...وتقدمت داخل المنزل التي وقفت أمامه....
فتحت البوابة...وبعدها رأت أمامها ذلك الرجل الذي يعمل لديها....فأشارت له حتى يلحقها...
فاستجاب لها حتى وصلا أمام إحدى ابواب الغرف المغلقة..فقام بفتحه لها...وما أن خطت للداخل حتى وقع بصرها على تلك الممدة على الفراش ومقيدة بأحكام وبطنها بات منتفخًا...
19
دنت منها حادقة ببطنها ثم هتفت وهى تخرج هاتفها:
-حلو عدى الكتير مش باقي غير القليل.. وإياس بقى زي الخاتم في صباعي ونسيكي....بس برضو هنفضل على اتفاقنا..مش هتراجع عنه...
+
انتهت جالسة جوارها عابثة بهاتفها حتى جاءت بصورها التي تجمعها مع إياس رافعة شاشة الهاتف امام نظرها:
-ايه رأيك يا تقى..بذمتك إياس مش لايق عليا اكتر منك…
55
__يتبع__
+
بقلمي فاطمة محمد.
+
