رواية روح بلا مأوي الجزء الثاني الفصل العشرين 20 بقلم سارة فتحي
الفصل العشرون
***
روح بلا مأوى
***
الجزء التانى
كانت مشاعر هاجد تثور وقلبه لا يتوقف عن الخفقان
وعيناه تجوبان فستاتها الأبيض الذى ابرز منحنياتها
بسخاء داخله متأجج بنيران مشتعلة لم تخمد سوى بقربها ليرتوى منها
أما هى وقفت فى منتصف الأستقبال حاولت أن تجمع
شتات نفسها وهى تراه يقف امامها يبتسم، أتدعه
أما تخبره ما يجول بخاطرها وما سار معها
نظر هاجد لعينيها ليلمح بها التشتت فقرر هو أن يتولى
دفة الحوار حتى ترسو السفينة على ضفتيه، فاقترب
منها محتوٍ وجهها بينما ارتجف جسدها اثناء لمسه
لوجنتها، اهتزت حدقتيها، شفتاها تصطك ببعضها هاشة للغاية لكنها لم تفقد جمالها ملامحها الناعمة التى اسرته منذ أول لقاء، عازمًا هو أن يهدم حصونها رويدًا رويدًا، كان
يشبع شوقه المضنى بعيناها الشجية؛ فهو اشتاق
حد الجحيم لرؤيتها فى بيته بين يده، يتوق لقبلاتها
الحارة لكنه سيتسلح بالصبر
شحوب روحها كان يوازى الألم الجروح داخلها، كانت مقلتيها تجول داخل محجريها في كل الاتجاهات ما عداه تتلاشى النظر إليه عقلها يموج بها للعودة للساعات الماضية التى التهمت روحها وقلبها، سجدت اهدابها
على جفنيها، فهمس هو بصوته الأجش:
-مبرووك يا هاجر
فتحت عيناها ولأول مرة تطالع عيناه عن قرب مشاعر
مبهمة ومبعثرة تتسرب بين نياط قلبها ابتلعت ريقها بإرتباك
وهى تحاول التملص من يده مردفة بتلعثم:
-متشكرة، اأقصد الله يباركلك
توسعت عين هاجد بذهول من تلعثمها فى الحديث
وبدت كفأر مبلول فأنفجر ضاحكًا:
-الله يباركلك أية هو أنا بشحت
أومال فين ال ١٠٠ لسان يا هاجر
انكمشت ملامحها بضيق ثم أشارت إلى صدرها قائلة:
-انت تعرفنى عشان تهزر معايا
-لأ بس قولت يمكن عشان كتبنا الكتاب واتجوزنا فعادى
أني اهزر معاكِ
شعرت بغباء ما تفوهت به فقطع افكارها قائلًا:
-ممكن تدخلى تغيرى جوه وأنا هغير فى الحمام
بس بسرعة عشان نأكل أنا جعان اوى
تنفست الصعداء وانصرفت تتوارى داخل الغرفة
******
حدث ما لم تتوقع ظل طوال الطريق صامتًا يرتدى
قناع البرود ولم ينفجر بها كما توقعت، توجه للخزانة ليتناول
ملابسه ليستعد للخروج ثانية حينما انتهى من ارتداء
ملابسه وقفت امامه واردفت بهدوء:
-هو انت خارج؟!
تجاهل سؤالها بل تجاهلها كليًا ووقف أمام المرآة يعدل هندمة ملابسه، فركت يدها بتوتر وقفت خلفه مشتتة
ازدردت ريقها بصعوبة قائلة:
-أنت متضايق منى؟!
-لا
اجابها باقتضاب وهو يتجاوزها، اودعته بنظرة مترددة
ثم همست:
-هو أنت زعلت من كلام تامر هو ممكن يكون ماخدش
باله من كلامه
قهقه باستفزاز ثم اردف بهدوء متناهى:
-أزعل ليه؟!
معقول ازعل وفى رجل بيمدح فى جمال مراتى
أنا لازم أكون اسعد رجل على وجه الأرض،
طب بذمتك أزعل ليه إذا كنتِ أنتِ متضايقتيش
وبتطلعى مبرر وكأنه دا شئ عادى، اللى هو عادى
أن رجل يقف يتغزل فيكِ
شعرت بنصل حاد ينغرس فى صدرها من تلميحاته
كان يضغط عليها ليستفزها، اغمضت عيناها بوجع
ثم فتحت عيناها قائلة:
-كنان ممكن تحاسب على كلامك، أنا مقولتش أنه عادى
بس بقول هو ممكن مقصدش وأنا اكيد مش هسمح
لأى حد يتكلم معايا كدا بس يمكن عشان تامر واخد
عليا
اضمرت النيران بداخله تلاشت طبقته فصرخ بها ليفزعها:
-يعنى أيه تامر واخد عليا، وأى حد لأ وهو عادى
طبعًا هتقولى عشان ظروفه وأنا المفروض اسكت
واشوفه عينيه بتأكلك يتغزل فيكِ واربع ايدى
وابقى مبسوط صح
هزت رأسها بالنفى وانهمرت دموعها على وجنتيها مختلطة بكحلة عينيها روحها تحترق هو يعلم أنها
تخشى الصوت العالى:
-لأ، وليه تستحمل كل دا أنا قولتلك ردى قبل كدا
طلقنى لأنى مش هاعرف ابعد عن تامر واللى زيه
لأنهم محتاجين ناس جنبهم وانت اكيد مش هتتقبل
أى ردة فعل حتى لو عادى
سكين حاد انغرس بصدره قطعت نياط قلبه، اقترب
منها كفهد يستعد للانقضاض على فريسته، يجذبها من
معصمها واظافره تنغرس بلحمها ثم همس من اسنانه
الملتحمة وصب جام غضبه عليها:
-أطلقك أنا عشان مش قادرة تبعدى عن تامر يا كيان
دا ردك يا هانم على كلامى، بدل ما تقولى غلط وهقطع
علاقتى بيه دا رد واحدة على جوزها عايزه يطلقها
عشان تاخد راحتها مع راجل تانى
حاولت الفكاك من براثنه وجسدها ينتفض بين يدها
قائلة:
-لأ طلقنى عشان مش واثق فيا، عشان كل حاجة بينا
مختلفة كل حاجة بينا هتبقى مع الوقت أصعب عشان
تجريحك المستمر وتلميحاتك اللى استحالة أى واحدة
عندها كرامة تقبلها
جذبها إليه مقبلًا إياها بعنف كرد على كلماتها التى أدمت قلبه وضعت يدها على صدره
قاصدة ابعاده وهى تئن فاصبحت قبلاته حانية
ومازالت تدفعه بيده فوضع جبينه على جبينها
وهو يهمس بتملك:
-طلاق مش هطلق وانتِ بتاعتى وعلى فكرة أنا
لو مش واثق فيكِ مش هخرجك من البيت، وتامر
دا هتبعدى عنه يا كنان
ابتعدت عنه وتضم نفسها على الفراش وهى تبكى
بنحيب:
-لية كل ما اخد خطوة ارجع عشرة لورا
لية كدا؟!
*****
كانت ليلة اكتمال القمر بالسماء حاوطته النجوم بشكل
تؤازره باضاءة الكون ليلة قلبت حياة الجميع لم يجد ضياء بدا من مشاطرة طاهر حزنه هز رأسه بتنهيدة
ونظراته مسلطة فى الفراغ امامه ثم حدثه بنظرات
مطمئنه محاولًا نفض أى تفكير سلبى عن رأسه:
-يا طاهر محدش بياخد اكتر من رزقه فى الدنيا
وهى مش رزقك أنا حاسس بيك بس دا قضاء
الله اتمنى ليها حياة سعيدة وانت كمان حاول
تنساها وتبص لقدام
شعر بوخزة بقلبه على ذكرها فهو لم يستوعب
أنها تزوجت شخصًا اخر فهمس بألم:
-مش متخيل أنها تسيبنى وتبيعنى كدا بسهولة
حدق به ضياء بضع ثوانٍ ثم عقب على حديثه قائلًا:
-اظن أنها عملت كتير بس أنت ماكنتش مركز
كان باين عليها فكل تصرف
خبط طاهر على تابلوه السيارة امامه بعنف عدة مرات
وهو يصرخ بنشيج يتخلله البكاء:
-أنا غبى غبى
-ولا.. ايوة غبى.. وإياك ترزع على تابلوه كدا تانى
هو مال حرام واتفضل انزل انت كدا وقتك معايا
خلص
-انت مين قالك اصلًا تجبنى البيت
ماشينى من هنا كل حاجة هتفكرنى بيها
ودينى الشركة يا ضياء
زم ضياء شفتيه لعدة ثوانى دون رد عليه يرمقه
بشفقة على حالته كلما تخيل أنه كان من الممكن أن يوضع فى هذا
الموقف ليستسلم بالنهاية امام نظراته المتوسلة
وحرك محرك سيارته وانطلق
*****
وقف ساهر شاعرًا برغبة عارمة فى الفتك بتامر
فهو رأى اكثر من مرة ما يؤكد على حب كنان
لشقيقته وأن كانت طريقة تعارفهم خاطئة لكن
ما يظهر كنان لها من حب يغفر له الافعال الطائشة
زفر بحدة قائلًا:
-انت مش شايف انك زودتها مع كيان النهارده
عقد تامر حاجبيه متسائلًا:
-مش فاهم تقصد أية؟!
فرك وجه بكفيه قائلًا:
-انت ازاى تقولها كدا قدامى ها؟!
وجوزها سمع الكلام أية الحل دلوقتى؟!
-عادى انا متعود اتكلم مع كيان عادى بحسن
نية واظن انى ماتعدتش حدودى وقولت حاجة خارجة
تقدم ساهر حتى وقف امامه وهو يجز على اسنانه قائلًا:
-لا اتعديت وجوزها سمعك واكيد هيحصل بينهم مشاكل
بسببك، بينها وبين البنى ادم اللى بتحبه
تجعدت ملامح تامر قائلًا:
-كيان بتحب كل الناس اصلًا بدليل انها اتقبلتك فى
حياتها، واللى بينى وبينها ميخصكش وبلاش تعيش
دور الأخ دا
-لأ هاعيش دور الأخ وإياك تتجاوز حدودك تانى
انا رايح لوالدتى المستشفى وياريت تبطل طريقتك دية
هز رأسه بحركة بسيطة وملامحه مبهمة ثم قال بصدق:
-ربنا يطمنك عليها
*****
ولج ضياء إلى الفيلا أول يوم لهم معًا فى بيتهم
وما أن رأى بيلا انفرجت شفتاه بابتسامة عريضة
وتغرزت نواجذه وغمازاته المحببة لها، وهمس لها
بمشاكسة:
-اللى وحشنى، جيت جرى عشان نحتفل بالبيت
الجديد ونوثق اللحظة
انشق ثغرها بابتسامة وهى
تخطف النظر اتجاه والدها الذى يجلس خلفها لتغمغم
بصوت خفيض وهى تتحدث بحزن:
-انت كمان وحشنى بس يا ضياء بابى هنا متخانق مع مامى وانا زعلانة عليهم
جدًا.. وبابى جه يقعد معانا يومين
-نعم!!!
يقعد فين ومع مين
صدح صوت من الخلف قائلًا ببرود:
-هنا معكم يا ضياء مضطر وانت زى ابنى.. لبنى مش
عايزه تقعدنى اعمل اية لحد ما اعرف مين السبب
استدار له ضياء وفهم ببديهية ما يريمى إليه بحديثه
وعقب بطريقة مغتاظة:
-طب مش تحاول ولا تسيب البيت كدا
ولا أنت ما صدقت وجاى تقعد عندنا
قضمت بيلا شفتيها بحرج وهى تلكز ضياء بكتفه
قائلة:
-أية دا يا ضياء بابى ينور فى أى وقت
منه لله اللى كان السبب فى اللى حصل دا وزعل
بابى مامى يارب تجيلوا مصيبة وحياته تولع كلها و
توسعت عين ضياء بصدمة ثم كمم ضياء فمها سريعًا:
-بس حرام يا حبيبتى اكتر من كدا مصيبة اية
اممم قصدى حرام ندعى على حد احنا نقول ربنا يسهلوا
رفع هاشم حاجبه ثم اخفض عينه مدعيًا الحزن:
-أنا حاسس أن سكرى هيعلى عليا من كتر الحزن
دا انا شكلى هموت وانا نايم قولى للبنى انى بحبها
-بعد الشر يا بابى انا بكرة هروح لمامى أنا وهكلمها
وايه رأيك انا هنام معاك الليلة عشان وحشنى حضنك
بهت ملامح ضياء، ليضحك هاشم على تعبيره وقال
وهو يشرع لترك المكان متوجهًا مع ابنته للأعلى نحو
الغرفة:
-تصبح على خير يا ضياء ادعيلى اصحى الصبح
ألقى المشكلة اتحلت ها يا مسهل
*****
بعد مرور اكثر من ساعة وقفت هاجر تنظر لنفسها فى المرآة المعلقة بالغرفة
كانت ترتدى قميصًا وضعته لها زوجة خالها وشعرها
الغجرى المتناثر حول وجهها المستدير كأى فتاة كانت
تحتاج والدتها ودعمها فى يوم كهذا، زفرت تغمض
عيناها محاولة طرد تلك الدموع التى تتزاحم للخروج
من محابسهم لكنها فشلت
بينما فى الجهة الأخرى كان هاجد يجلس على المقعد يعبث فى هاتفه وهو ابعد ما يكون عن التركيز فكان جل تركيزه على من دخلت الغرفة ولم تخرج، نهض هاجد
وقلبه يعربد بين جانبيه بجنون، طرق على الباب
هامسًا اسمها بنبرة اجشة، لتفتح الباب ببطء
قطب حاجبيه عندما وجدها باسدالها، وقف
ينظر إليها بنظرات ثاقبة يتمهل بها امام وجهها
والذى اخذ الاحمرار بشدة فاخفضته تتهرب من
تفصحه فجذبها من يدها برفق ليجلسها على
طاولة الطعام قائلًا:
-أنا جعان اوى يا هاجر كل دا جوه
-طب كل استنتنى ليه؟!
اجابها بمزاح قائلًا:
-انتِ عايزة الناس تأكل وشى ويقولوا مستناش مراته
أنا مش عبعال اللى فى ريا وسكينة
زمت شفتيها قائلة:
-لو دا هزار وإفيه انصحك بلاش تهزر تانى
قهقة عاليًا وهو يفصص الحمام امامه قائلًا:
-للدرجادى دمى تقيل
مد يده أمام فمها بقطعة حمام، لتتسع عيناها من فعلته وارجعت رأسها للخلف وزعت النظرات بينهم
فكانت عيناه كضوء القمر الساطع أول مرة تتفرس ملامحه هكذا خصلاتة البنية الحريرية وبشرته البرونزية
توردت وجنتيها حين لاحظ نظراتها لتتلعثم بخوف بتوتر:
-شكرًا كل انت، أنا شبعانة
مد يده يضعها خلف رأسها وهو يدس قطعة لحم داخل فمها ثم سألها بهدوء وهو مازال يضع الطعام فى فمها:
-كتت بتعيطى ليه يا هاجر؟!
صدمها بحديثه وتوقف عقلها ولم تعلم بما تجيبه
حتى همست بخفوت:
-كنت محتاجة امى زى أى بنت فى اليوم دا
مسح بواقى الطعام من على شفتيها بابهامه برفق اغمضت عيناها بسرعة لتقاوم تلك الرعشة التى تغزو كيانها الضعيف فهمس لها:
.-اعتبرينى أمك واختك يا هاجر
ثم هز رأسه بنفى سريعًا معقبًا على كلماته:
-بلاش اختك دية لااتفهم غلط اصلها وحشة فى حقى
طأطأت رأسها وعلى ثغرها ابتسامة بسيطة لكنها
كانت له ابتسامة مشعة بأمل نطق بعشق دفين قد
آن الاوان للبوح به:
-أوعدك أكون أهل ليكِ
انسابت كلماته كترنيمة هادئة على قلبها ليهوى جبل الصقيع وأول مرة تستشعر دفء الكلمات كان يوعدها
بأمان ووطن ودفء استشعرته من كلماته لكن برأسها
اسئلة تحاصرها وداخلها يتخبط بحثًا عن أجابة
لماذا هى؟!
قاطع حبل افكارها قائلًا:
-يلا بقى يا هاجر عشان انا مش شايف قدامى هاموت وانام
-انت هتنام؟!
جملته البسيطة كانت كالمطرقة تدق جميع حواسه ودماؤه الهادئة التى اصبحت تثور داخل عروقه فهو
يريد قربها حد الجحيم لكنه لم يريد أن يفرض نفسه عليها من أول ليلة، سيكون ذلك الفارس الذى يخطط
ويصبر ويترقب حتى ينقض على قلاعها ويحطمها
ويحتل قلبها ولم يستسلم حتى ترفع راية العشق
****
بعد أن ادخلت الطعام المطبخ توجهت للغرفة ووجدته نائمًا على الفراش فاردف:
-هاجر يلا تعالى نامى عشان اطفى النور
لم تجد حروفها هربت من لسانها قلبها ينبض بعنف
يهتز ويهتز فى حلقة دموية كادت تجعلها صريعة لتو هى ليست بحزينة انه اتمت هذه الزيجة لكنها خائفة
فقط، لكنها ستمنح نفسها فرصة أومأت له لتجده يمد كفه العريض على الفراش وهو يضرب بخفة على مكانها بجواره لكنه همس:
-هتنامى ازاى باسدالك ياهاجر؟!
-عادى اه، عادى بقوم اصلى بليل
ابتسامة هالكة لمحتها على ثغره:
-روحى يا هاجر غيرى الله يهديكِ
بعد ثوان كانت تخرج من الحمام ترتدى منامة من الحرير
بلون الأسود تتكون من بنطال وبلوزة وشعرها الغجرى
متناثر على وجهها كانت كالشمس فى لهيبها، كانت
غجرية سليلة اساطير البندقية، عينيها
تميمة سحرية ابتلع ريقه محاولًا النجاة من بين امواج
الغرق قائلًا:
-سبحان الخالق
توجهت نحو الفراش دون الرد عليه واطفأت النور
قائلة:
-تصبح على خير
يود سحقها بين احضانه ان يضمها بكل قوته حتى يشعر بأن عظامها ستنكسر بين يداه
ترفع له القبعة انه استطاع التحكم فى اعصابه بسبب قربها المهلك
قائلًا بهمس
-تصبحى واللى فى قلبى فى قلبك يا هاجر
يا من جعلتى القلب ينبض لنبضك
يا سرقة الروح بتفاصيلك يا فخى الذى عشقته
***
******
فى صباح اليوم التالى
جلس تامر يتناول فطاره بمفرده وهو يبتسم بانتصار حينما يتذكر ما سار أمس فهو حين
لمح كنان مقبلًا عليهم فتعمد مغازلتها قاصدًا أن يستمع ما تفوه به تنهد قائلًا:
-كيان اصلًا حقى انا من الدنيا وعوضى عن كل اللى
شوفته واستحالة اسيبها كدا بسهولة
****
يتبع
