اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل العشرين 20 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل العشرين 20 بقلم رحاب عمر


20
حسين: توعديه بإيه
حنين : متشغلش بالك
حسين : نعم؟؟ مشغلش بالي
حنين : ايه انت فهمت غلط ولا ايه يا مجنون انت ده بيقولي باباكي قالي ان اللي مش بيصلي بيبقي كافر و كلامه خوفني وقلت لازم أصلي واكون زيكم كده طيب و كويس بس انا مش بعرف اصلي و عاوز يتعلم ازاي يصلي
حسن :أمال توعديه بإيه
حنين : اني معرفش حد انه مش بيعرف يصلي أنا ايه دخلي اصلا
حسن : ايه دخلك طبعا ليكي دخل كبير أو بمعني أصح انا و حسين اللي لينا دخل كبير اننا نساعده جايزيلتزم و يتوب و يبقي انسان كويس و ناخد فيه ثواب
حسين : وما دام هو فعل مستعد و شايف نفسه مذنب و ناوي يصلح من نفسه . ده يبقي شئ كويس نلحق احنا قبل ما الشيطان يغويه تاني
ماجدة: ربنا يجعل فيكم الخير دايما يارب ويباركلي فيكم
حنين بغضب : بقولكم ايه اللي زي ده حاله ميئوس منها تماما و اياكم تفكروا تقربوا منه ده شئ نجس واستحاله اخليه يدخل بيتنا
ماجده: لا يا حنين حرام عليكي الكلمة دي محدش ميئوس منه ربنا قادر يهدي من يشاء مش كل الصحابه دول كانوا عباد أصنام وسيدنا عمر بن الخطاب كان يبحث عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم علشان يقتله و ربنا أراد أنه يتوب ويكون عز للأسلام
حسن : يا حنين يا ما ناس كتير كانت سيئة وبتعادي الأسلام وربنا هداهم وبقوا دعاه للأسلام
حسين: وبعدين ده كمان واحد انتي بتقولي لا أم ولا أب ولا أي حد يرشده للصح وكمان الصحبه الفاسده بتخرب الصالح
حسن : يا حنين جايز نكون سبب في توبته وربنا يجازينا خير
حنين بتردد: يا جماعه انتوا حرين بس خلوا بالكم وعارفوني اللي بيحصل لحظه بلحظة
حسين مرح : ميكونش رايحين نستولي علي تركيا ايه نعرفك اللي بيحصل خطوه بخطوه دي
حسن : المهم يا عم ايه رأيك بكره نروح نزوره وناخدله معانا شوية كتيبات يقرأها هتبقي أفضل من اننا نقوله يعمل ايه و ميعملش ايه علشان هو اكبر مننا
ماجده : ربنا ينور عليك يا حسن
حنين : ايه يا ماما يعني هو هيخرج بعد بكره مش مستاهله انهم يروحوا...
حسين : لا مستاهله يا حنين ده افضل من انه يطلب مننا النصيحه علشان احنا اصغر منه هيتحرج وهيضطر يسألك و اظن انتي هتقوليله " ثم وقف و كأنه خطيب " انظر أيها الباسم أولا لا يصح الا الصحيح و انت لست صحيح فيجب أن تصح ثم تصح كي تصبح صحيح
ضحك الجميع علي اسلوب حسن
حنين : طيب يلا يا صحيح انت وهو قوموا ذاكروا علشان تعوضوا الوقت اللي هتروحوا فيه الزياره بكره
حسن : ياه انتي فعلا طيبه قوي ده احنا هنروح الأول نشتري الكتب و بعدين نروح جزيرة الورد نستشق الهوا علشان ناخد دفعه نقدر بيها نبدأ ننصحه و نوجهه
ذهبت حنين نحو دولاب والدتها و أحضرت من فوقه عصا تسميها " الحاجه فوقيه " وذهبت نحوهم فقاموا مسرعين لتفادي ضربها وهم يقهقهون في مرح
حسين و هو يجري متجه نحو غرفتهم : مش قلتلك يا بني أدم نشمع باب البيت قبل ما تيجي ونكتب عليه غيرنا العنوان

وفي المشفي بعد أن أغلق باسم مع حنين الهاتف بدأ البحث عن تعلم الصلاة في الأنترنت وأخذ يسمع فديو تلو الأخر وبدأ يبحر في هذا البحر العذب من تعلم الصلاه و الوضوء وبعد أن شاهد أكثر من فديو قال" بس أنا مش حافظ لا الفاتحه و لا أي سورة
فبدأ في البحث عنها و بدأ يسمعها و يعيد سماعها مرات ومرات حتي حفظها بشكل صحيح وأثناء سماعه وجد رزق قد أتي من الخارج فأغلقها علي الفور احراجاً منه أن يعرف أنه لا يحفظ فاتحة الكتاب التي يحفظها أطفال الروضة
طرق رزق الباب و دخل معه بعض السندوتشات من الفول و الفلافل
رزق: السلام عليكم
باسم : وعليكم السلام
رزق: معلش يا ابني الدكاترة قالوا ممنوع الأكل
باسم : أنا عارف يا عمو انه ممنوع أنا مجرب كتير
رزق: ليه يا ابني انت بتتعب كتير يمكن مناعتك ضعيفة
ابتسم باسم: لا يا عمو مش بتعب بس علشان رجلي أنا عملت عمليتين فيها
رزق بعطف: يا ابني ربنا يشفيك ولسه برضه مش بتمشي عليها
باسم : لسه في عمليه بعد شهر و قرصات علاج طبيعي و لسه عمليه في ألمانيا كمان 3شهور
رزق : معش يا ابني كله بثوابه و تكفير ذنوب صدقني اللي ربنا بيحبه بيبتليه و بينقيه من الذنوب في الدنيا بمرض أو اي ابتلاء علشان يغفرله في الدنيا و يروح لربنا يوم القيامة نضيف
باسم بوجه متهلل : بجد والله ؟؟ ربنا خيليك يا عمو أول مره أحس اني متقبل الأمر شويه يارب يكون فعلا تنقيه من ذنوبي بس أهم حاجه نفسي أرجع أمشي تاني خايف أفضل طول عمري قاعد علي كرسي
رزق : اتصدق يا ابني الصدقه دي زي السحر صدقني .النبي قالنا " داوو مرضاكم بالصدقه "
باسم : حنين قالتلي كده برضه
رزق: طيب و مستني ايه . أنا هقولك علي حاله برضه كانت صعبه أكتر منك كمان (((قصه حقيقيه)))
مره واحد راجل أعمال وكان بيته 6 أدوار وبنته كان عندها 5 سنين و بتلعب علي السطح وقامت واقعه من عليه طبعا قالوا ماتت واتحجزت في العنايه المركزة كام شهر وكان مفقود الأمل خالص انها تقوم تاني ازاي طفله خمس سنين تقع ست أدوار و تعيش أبوها عمل ايه تصدق زي ما بقولك جاب بقره كبيره ودبحها ووزعها علي الفقرا ربنا شفاله بنته و قامت من غير أي اصابه" ودي كانت حاله أصعب من حالتك
باسم بتفاؤل شديد: خلاص ان شاء الله أول ما نخرج يا عمو استأذنك تيجي معايا و نشتري بقرة و ندبحها ونوزعها بس أنا معرفش حد فقير
رزق: متشلش هم أنا عارف كتير بس معلش نستني بس أحسن خالتك ماجدة هتعمل العمليه يوم الخميس الجاي يعني كمان 6 أيام ولما نفوق كده نعملها ان شاء الله
انتهز باسم الفرصه للتقرب منهم و البقاء معهم مده
باسم: خلاص يا عمو اسمحلي بس أفضل معاكو لحد ما اطمن علي طنط وبأذن الله نشتريلها معايا بقره كمان بنيه ربنا يشفيها
ابتسم رزق: تشرفنا يا باسم علي راسي بس بقرة دي كتيره علينا قوي احنا يادوب جمعنا حق عمليتها بالقوه البركة في حنين بنتي ربنا يكرمها و يعوضها احنا هنبقي نتصدق صدقه علي قدنا كده
باسم: متقلقش ياعمو البقره دي علي حسابي
رزق: ربنا يخليك يا باسم بس معرفش ينفع ولا مينفعش
باسم: ما ينفعش ليه أنا معايا فلوس
رزق: أنا قصدي يجوز وناخد الثواب ولا لازم حد من البيت ومن مالنا يعني لازم نسأل شيخ
باسم : ماشي ولو مش هينفع خلاص لما أعطي حنين باقي فلوسها تبقي تشتري هي
رزق: ماشي معلش يا ابني استأذنك أكل أحسن انا علي فطاري من الصبح لما حنين قالتلي جيت جري من غير ما اتغدي
باسم: اتفضل
بدأ رزق في تناول عشاءه المكون من سندوتشان بينما باسم أرجع ظهره للخف و بدا علي محياه ابتسامه وشعر بشعور لم يشعره طوال حياته شعور بالرضا بأنه سيقدم علي خطوه بها خير وأنه وجد من يتحدث معه وكأنه والده بل أفضل من والده الذي لا يتحدث إلا بالمال وعن المال وكأن الذي يحتاجه الابن من الأب هو بعض وريقات ماليه ولكن في الحقيقه الأبن يحتاج أكثر من هذا بكثير يحتاج نصيحه يحتاج اهتمام يحتاج من يفضفض معه من يرشده من يهون عليه و ...
بدأت رائحه الفول و الفلافل تتسرب إلي أنف باسم فهو لم يأكلها طوال حياته فهي شيء بلدي و سئ ولعامه الشعب فقط
ولكن رائحتها جعلته يكاد يقوم و يأخذها من يد رزق و يأكلها و يتركه جائع ولكنه تذكر أن لا يصح أن يأكل فقل في نفسه : أول ما أبدأ أكل هطلب السندوتشات دي
وفي اليوم التالي جهز حسين و حسن أنفسهم للذهاب لزيارة باسم وأخذوا بعض المال و خرجوا من منزلهم متجهين ليركبوا المواصلات العامة ليتجهوا نحو مدينة المنصورة
حسن: يعني بيتنا واقف جنبه عربيه جيب ومفتاحها معانا ونروح نركب ميكروباص ده اذلال بجد
حسين : وماله ياجدع وتسوق انت وتقوم هوب نازلين مستحمين في الترعه اللي في أخر الشارع
وقف حسن فجأه بمرح : انت مستقل بيا قوي كده علي فكره أنا بقيت خبره مش ركبت جنب السواق امبارح و انا جاي من المنصوره وخدت خبره خلاص
حسين وهو يسحب أخاه من يده ليتابعا السير: والله و عاوزني بقي اسلملك نفسي علشان ركبيت جنب السواق مره
حسن: متقلقش والله مش هنزلك في الترعه لأنك مش هتلحق أصلا توصها هتكون دخلت في الشجره اللي قدام البيت
حسين وهو يضحك: متشكر ياعم أنا لسه قدامي مستقبل اركب لواحدك
حسن و هو يصطنع العصبيه و الغضب : مستغني عني بسهوله كده ماشي يا عم دي أخره الأخوة
حسين: لا إله الا الله مش لسه بتقولي خبره و سلملي نفسك
حسن: ما أنا فكرتك معايا في الحلوه و المره و أننا توأم الروح بالروح
حسينو هو يضحك: طيب يلا نركب علشان منتأخرش
وركبا الإثنان السيارة الأجرة
حسن: بص بقولك إيه يا حسين إيه رأيك نحط الكتيبات و المطويات في كيس اسود صغير ونقوله ان حنين اللي بعتاهمله واننا منعرفش ايه ده علشان ميحسش بالإحراج او يحس ان حنين عرفتنا انه مش ملتزم خاصة انه امبارح قالها متقولش لحد
حسين: ماشي معاك حق بس اوعي تعرف حنين أحسن ننام بقيت عمرنا علي السطوح
وصلا الإثنان إلي المنصورة و استقلا تاكسي إلي مكان يدعي " عزبة عقل" داخل المنصورة فهو ملئ بالمكتبات الإسلاميه التي تشمل الكثير من الكتب و الكتيبات و المطويات وكل ما يحتاجه الشاب و الشابه الملتزم
بحثوا كثيرا في المكتبات حتي يختاروا له المناسب حيث يكون كتيبات خفيفه و بعض المطويات الصغيره عن الإلتزام و الصلاه و الوضوء و فضل الذكر وبعض مبادئ وأخلاق الإسلام بشكل بسيط وأيضا مصحف صغير وايضا مسبحه و بوكيه ورد ابيض جميل ثم استقلا تاكسي إلي المشفي وصعدا نحو الغرفه التي يقيم بها باسم ووالدهم
طرق حسن الباب فأذن لهم بالدخول
رزق: تعالوا يا ولاد
حسن و حسين : السلام عليكم
رزق و باسم : وعليكم السلام
رزق: انتوا اتأخرتوا كده ليه يا ولاد معاد الزيارة لسه عليه ربع ساعه و يخلص
حسن : المواصلات يا بابا
رزق: دول بقي حسن و حسين يا باسم
باسم وهو يبتسم بفرح : اهلا اهلا
صافحه كلا من حسن و حسين ثم جلسا علي كرسيان مقابل سريره
حسن: ألف سلامه عليك يا استاذ باسم
باسم: لا مش تبقي انتوا و الاستاذة حنين قولولي يا باسم بس ارجوكم
حسن و حسين بصوت عالي: ههههههههههههههههههه هو الحظر وصل عندك
حسن : طيب كويس انك ايزي وعلي فكره حنين بس بتحب تحافظ علي حدودها مع أي حده وده مفرحنا جدا
باسم: فعلا ده كويس جدا جدا الايام دي الي متحافظش علي نفسها تضيع و حنين ما شاء الله عليها من البنات النادره جدا الايام دي
حسين: سيبك دلوقتي من حنين المهم ربنا يقومك بالسلامه كده و تشد حيلك علشان تيجي تقضي معانا يومين حلوين كده ان مكنش عند ك مانع
باسم: شور شور هاجي أنا أصلا زهقت من قعده و حبسة المستشفيات
حسن: متقلقش قوم بس بالسلامه و احنا هنعيشك يومين هتفضل فاكرهم طول عمرك
حسين: حتي تبقي حجه نفلت من تحت ايد الحاجه فوقيه و نشم نفسنا تاني
باسم بإستفهام : الحاجه فوقية تبقي جدتك
حسن و حسين و رزق: هههههههههههههههه
حسن: لا أجل دي لما تبقي تيجي عندنا إن شاء الله تتعرف عليها جايز تطولك انت كمان وتسلم عليها
باسم : يشرفني والله اني اتعرف عليها ما دام من اسرتكم يبقي يسعدني اني اعرفها
حسن و هو يتمالك نفسه من الضحك : متخفش هوصيلك حنين انها تعرفك عليها عز المعرفه
حسين وهو أيضا يضحك بشده : هتحبها قوي
باسم باستغراب: اكيد
حسن: المهم قوم بالسلامه وتجهز نفسك بقي علشان هيبقوا يومين شقاوه وممنوع تدخل الحريم
باسم: ادعولي
حسين: هتخرج بكرة ان شاء الله؟
باسم : أه
رزق: صحيح يا حسن عاوزك تسألي المعلم صلاح علي اسعار البقر و تعرفه انه هيدبح لنا بعد اسبوعين كده
حسن: ايه ده يا بابا انت هتجوزني من دلوقتي حرام ليه تحكموا عليا بالاعدام بدري كده
رزق: انا مش بهزر يا حسن باسم عاوز يتصدق ببقره علشان ربنا يشفيه
حسن :ماشي يا بابا
وهنا أتت الممرضه لتبلغهم عن ميعاد انتهاء الزيارة
حسين: يلا مستنينك يا بطل بكرة ان شاء الله
حسن : اه صحيح خد الكيس ده حنين بعتهولك معانا
باسم : في ايه
حسن: مش عارف بس ما دام من حنين هيكون فيه ايه غير قنبله موقوته او مفاعل نووي
باسم : لا استحاله دي حنين طيبه
حسين بمرح: ماشي بكره تعرف
باسم : صحيح يا شباب ممكن تشفولي سواق كويس يكون قريب منكم علشان انا مش بعرف اسوق العربيه علشان رجلي
حسين بضحك: متقلقش عندنا سواق وخبره كمان
باسم : بجد ماشي كويس بدل ما نجيب حد من بره
الممرضه : يلا يا جماعه
حسن : لا يا باسم سلام في انتظارك
حسين : سلام مش عاوز حاجه يابابا
رزق: انا جاي معاكم لحد باب المستشفي
وخرجوا من الغرفه وأثناء سيرهم في الردهه
رزق: هي حنين بعاته ايه لباسم
حسن: مش هي اللي بعتاله ده احنا اللي شارين الحاجات دي ليه دي كتيبات و مطويات عن التوبه و الالتزام و الصلاه و كده يا بابا
رزق: طيب قولتوله ليه حينين ممكن يفهما غلط يا ابني
حسن : اصله امبارح لما كانت اتصلت عليه علشان نطمن عليك قالها انه مش بيعرف يصلي و عاوز يتعلم بس قالها متعرفش حد
حسين : وكمان علشان احنا اصغر منه في السن ممكن يتحرجه غير انه شكله مش لاقي حد ينصحه
رزق: جدعان يا ولاد ربنا يجازيكم خير سلمولي علي امكم وحنين لحد ما اجي بكره وخلوا بالكم من امكم
حسن : في عنينا يابابا
وودعوه عند بابا المشفي و خرجوا في طريقهم للمنزل
وبعد أن خرج رزق و أولاده من الغرفه أعتدل باسم بصعوبه و فتح الكيس ونظر مابه فوجد الكتيبات و المطويا و المصحف ففرح بهم كثير و قال : بجد متشكر أوي يا حنين و الله لأكون انسان كويس و اكون جدير بيكي و أعوضك . يارب أعني
ثم بدأ في قراءة كتيب تلو الأخر حتي انتهي منهم وبدأ في قراءة المطويات حتي جاء موعد نومه وطلب منه رزق أن ينام و يكمل الباقي غدا ففعل ما طلبه منه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close