رواية شموخ انثي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ندي محمود
الحلقة التاسعة عشر
مرت عدة ايام ولم يتغير الوضع فامازال احمد يعاملها بتلك المعاملة الجافة ... ويوسف حالته تتحسن يوم بيوم .. وداليا وعمرو عادوا من لندن .......
فى مكتب احمد .....
يجلس على مكتبه وهو منهمك فى العمل فايدخل الغرفة اخيه ويجلس على الاريكة المقابلة له ويقول بنبرة جدية : احمد انا هارجع امريكا تانى
رفع نظره له وترك تلك الاوراق التى بيده وهو يقطب حاجبيه فى غضب بسيط وشبك اصابعه ببعضهم وهتف بهدؤء :
_ انت لسا مصمم على الموضوع ده
يوسف بأصرار :
_ ايوه
تمتم بنبرة متفهمة :
_ يوسف انا عارف انت عايز ترجع ليه بس قولى انت من ساعة ماجيت هنا فى حاجة حصلت دايقتك .... لا صح
سلط نظره عليه وهو صامت وكأنه يؤكد كلامه فهتف احمد قائلاً بجدية ونبرة شبه حادة :
_ يبقى ايه لزمته السفر بقى
يوسف بتأفف :
_ انا برتاح هناك
هب واقفاً من مكتبه بهدؤء وسار باتجاهه وجلس بجانبه وقال له بنبرة حانية :
_ ياوسف انا دلوقتى مليش غيرك انت وداليا ومرام ومش مستعد اخسر حد منكم ولما بتكون فى امريكا مش ببقى مطمن وببقى طول الوقت قلقان عليك
يوسف بنبرة جادة :
_ هو انا صغير يا احمد علشان تبقى قلقان عليا
تمتم بهدؤء ونفس نبرة صوته الحانية :
_ يوسف انت وداليا مش بس اخواتى انتو ولادى كمان لما بابا وماما ماتوا انتو كنتو لسا صغيرين وانا كنت الكبير فيكم وربنا يبارك فى عم محمد هو اللى اخد باله منينا ولما انا كبرت واشتغلت كنتوا لسا برضوا كانت داليا فى ثانوى وانت فى كلية اشتغلت وتعبت علشان مخلكمش محتاجين حاجة واوفرلكم مصاريف الكلية والمدرسة يعنى انا كنت ليكم الاب قبل الاخ ودلوقتى بتقولى انا صغير علشان تقلق عليا ... هو انت هاتكبر عليا ولا ايه ياد
ارتسمت على ثغره ابتسامة حانية واحتضن اخيه بحب شديد ... ثم هتفه احمد بنبرة خبيثة :
_ انت هاتفضل طول عمرك فى نظرى عيل صغير الا بقى لو ....
قطب حاجبيه باستغراب وقال :
_ الا لو ايه !؟
احمد بابتسامة صافية :
_ لو سمعت كلامى ووافقت تتجوز
ظهرت قسمات الاستياء على ثغره وقال بنبرة جافة :
_ اتجوز !!! انا اصلا شايل الموضوع ده من دماغى نهائى ومبفكرش فيه ولا هافكر فيه وبعدين مين اللى هاتوافق انها تتجوز وا.....
احمد مقاطعاً بابتسامة ونبرة جادة :
_ موجودة هو انت متعرفهاش ولا ايه
يوسف متسائلا باستغراب :
_ مين !!؟
احمد باباسامة عذبة وهو يغمز له :
_ جهاد
الجمت الدهشة لسانه وقال بعدم اقتناع :
_ جهاد !!
تمتم وهو ينكزه بكتفه ويبتسم بمكر :
_ انت مبتشوفش بتبصلك ازى ولا ايه وقبل ما تسافر لما عملت الحادث مشوفتش هى عملت ايه ... انت معقول مجاتش فى بالك ده انا فهمتها ده انت طلعت غبى اوى ياض
ابتسم باستخفاف ونبرة حزينة :
_ ده قبل ما اعمل الحادث يعنى ما يحصل اللى حصل لاكن دلوقتى اكيد مفيش حاجة من اللى بتقولها
احمد بتبرة ثقة :
_ لا انا متاكد انها لسا بتحبك زى الاول واكتر
هب واقفاً بانفعال وقال بنبرة شبه منفعلة :
_ احمد قفل على الموضوع ده وشيل موضوع الجواز ده من دماغك لانى مش هاتجوز وحط الكلام ده فى عقلك كويس
امسك بعكازه واستند عليه وغادر المكتب فتمتم احمد بخفوت ونبرة حزينة :
_ ربنا يهديك
*********************************************
شهقت بسعادة شديدة بعد ان رأت نتيجة اختبار الحمل ايجابية وكادت ان تبكى من فرط سعادتها .. جذبها صوت باب المنزل الذى ينفتح علمت انه هو .. ابتسمت بسعادة وجففت باطراف اناملها دموعها المترقرقة بعينها على أثر سعادتها واخفت اختبار الحمل وخرجت له فوجدته يقذف حقيبة عمله باهمال ومدد جسده القوى على الاريكة ووضع يده على وجه وهو يزفر بخنق شديد ويتأفف قطبت حاجبيها فى باستغراب واقتربت منه وجثت على ركبتيها امامه وهى تقول بنبرة خافتة :
_ عمرو !
ازارح يده عن وجه ورمقها بنظرة جامدة ثم تمتم ببرود :
_ نعم
داليا بنبرة قلقة :
_ مالك ياحبيبى ؟!
عمرو بنبرة باردة :
_ مفيش حاجة تعبان بس شوية من الشغل ومصدع
داليا بقلق شديد :
_ طيب اقوم اقوم اجبلك برشام للصداع واعملك حاجة دافية لو تعبان جامد
قال وهو يشيح بوجه بعيداً عنه :
_ مش عايز حاجة ياداليا
لم تلاحظ حتى تغير نبرة صوته معها وطريقته من قلقها عليه وهتفت بعفوية :
_ لا انا هاقوم اجبلك برشام شكلك تعبان جامد
عمرو بنبرة قوية :
_ اقعدى ياداليا
انتبهت الى نبرة صوته وطريقته المتغيرة وتمتمت باستغراب :
_ فى ايه !؟
عمرو بهدؤء مخيف :
_ تعرفى واحد اسمه سامح يوسف
قطبت حاجبيها بتعجب شديد من سؤاله ثم تمتمت بصوت هادئ ونبرة متعجبة :
_ أه ده كان واحد زميلى فى الكلية
عمرو بنبرة حادة :
_ تعرفيه من امتى
ظهرت قمسات الاستغراب الشديد على ثغرها وهتفت :
_ مش فاهمة انت بتسأل ليه !!
اعتدل فى نومته وهب واقفا ليقف قبالها مباشرة وهو يرمقها بنظرات مشتعلة وقاتلة وقال بنبرة مرعبة :
_ افهمك انا .. الراجل ده جاى يقولى خلى مراتك تبعد عن. ومتتصلش بيا تانى
اصابها الذهول من تلك الكلمات والدهشة الجمت لسانها وصمتت للحظة ثم هتفت بذهول :
_ هو قالك كده !!!
عمرو بنبرة استنكار وعينه تكاد تخترقها وتلتهمها من فرط غضبه :
_ اممممممم
تمتمت بصوت هادى ونبرة مندهشة :
_ انا اصلا مليش كلام معاه ومعرفهوش انا بس اعرفه اسماً ومليش اى علاقة بيه هو يقولك كده بصفته ايه وليه !!؟
عمرو باستخاف :
_ اسألى نفسك
سلطت نظرها عليه وهى تقطب جبينها فى دهشة ووجها يغزوه الحزن وهتفت قائلة :
_ وانت صدقت كلامه ياعمرو
اشاح بوجه للجهة الاخرى وكأنه يؤكد لها شكوكها فا ادارت وجه اليها باطراف اصابعها بعنف وهى تقول بنبرة حادة :
_ عمرو انا بكلمك رد عليا !
ظل ينظر له بصمت و جمود .. نظرته هذه اكدت لها ما تشك به وانه شك بها حقاً ترقرقت دموع الالم والكسرة بعينها وهى ترمقه بنظرة عتاب وضعف ثم تمتمت بصوت مخنتق :
_ ردك وصلنى ياعمرو
ثم ركدت الى غرفتها واغلقت الباب بقوة واستندت عليه بظهرها ثم انفجرت باكية ودموعها تنهمر على وجنتيها غزيرة ... بيننا هو ظل متسمرأ بمكانه فى غضب شديد ثم مسح على فروة شعره بانفعال واصدر زفيراً قوى ثم توجه نحو الباب وفتح مقبض الباب وجذب الباب الى الخلف بقوة وعنف ثم غادر المنزل .... سمعت صوت الباب ينغلق بعنف اجشهت فى البكاء اكثر ......
***********************************************
فتح باب الغرفة ببطئ شديد ودلف الى الداخل وجدها نائمة على الفراش وتضم ركبتيها الى صدرها اقترب منها ونظر لها بأمعان ثم مد يده ليلمس على شعرها ومجرد ما ان لامست يده شعرها قفزت فزعاً واعتدلت فى نومتها قطب حاجبيه باستغراب شديد وجلس بجانبها على طرف الفراش وقال بهدؤء ونبرة مطمئنة :
_ اهدى فى ايه مالك .. ده انا !
لاحظ وجها الشاحب وعينها الذى واضح عليهم اثر البكاء المرير فهتف بقلق :
_ فى ايه مالك يامرام ؟!
رمقته بنظرة ضعف والم وحزن ... جعلته يحزن ويغضب جدا من نفسه تلك النظرة التى رأها بعينها ولكن وجدها لفت يدها حول ظهره ودفنت رأسها بصدره وهى تحتضنه بقوة ثم سمع صوت شهقاتها وبكائها ازداد قلقه اكثر عندما وجدها فى هذه الحالة المخزية وتمتم بهدؤء ونبرة شبه حادة :
_ ماتقوليلى يامرام فى ايه .. فى حد زعلك او ضايقك فى حاجة ؟؟!
كانت تتمنى ان تقول له " انت اكثر شخص احزننى وجعل قلبى بنزف دماً انت السبب فى كل هذا انت سبب حزنى وبكائى "
لف يده حول ظهرها وضمها اليه اكثر وكذلك هى تشبتت به بقوة ولامس على شعرها بحنان وقال بهدؤء وهو يكرر سؤاله لها للمرة الثالثة :
_ مرام ردى عليا فى ايه مالك !!؟
توقفت عن البكاء وشعرت وان الكلمات تقف بحلقها ولا تستطيع ان تتكلم وحلقها جافاً فتمتمت بصوت ضعيف :
_ بابا وماما وحشونى اوى نفسى اشوفهم... انا زهقت من العيشة دى نفسى امو.....
ابعدها عنه ووضع اصبه على فهمها وقال مقاطعاً بنبرة هادئة :
_ هشششش مش عايز اسمعك بتقولى كده تانى فاهمة
ثم مسح دموعها المنهمرة على وجنتيها باطراف انامله ولامس على وجها برقه بظهر كف يده
ازاحت يده عنها بعنف وقوة وقالت بنبرة شبه منفعلة وصوت مرير :
_ زهقت يا احمد من كل حاجة زهقت من معاملتك ليا مش قادرة اتحمل المعاملة دى اكتر من كده طلاما انت مش بتحبنى ومش طايقنى وشاكك فيا مخلينى على ذمتك ليه طلقنى انا مش عيزاك مش عايزة اعيش معاك
وقف من على الفراش وهو يهتف بنبرة شبة حادة :
_ لا انتى عيزانى يا مرام وعنيكى بتقول كده
وقفت امامه وهى تركله بقضبة يدها بصدره بضعف وبكاء :
_ انت واحد انانى ومش بتحب غير نفسك انا بقيت اكرهك يا احمد من معاملتك ليه واهينى بقولك مش عيزاك طلقنى ياخى وحس على دمك بقى .. طلقنى
لم يتحمل رؤية تلك النظرات بعينها ودموعها المنهمرة على وجنتيها وبالاخص انها بسببه هو جعلت قلبها ينزف دماً ويصرخ من الالم الذى شعر به امسك قبضة يدها التى تركله بها فى صدره وجذبها الى صدره .. شعرت وان ضلوعها سوف تنكسر بين يديه ظلت تقاومه بضعف وهى تحاول ان تبتعد عنه ولكن دون جدوى فاكانت ضغيفة امامه امام قوته وصلابة جسده استسلمت له بضعف وهى تشهق وتبكى بقوة ... وضع يده اسفل ظهرها والاخرى اسفل قدمها وحملها على يديه ووضعها على الفراش برفق اغمضت عينها باستسلام وضعف ودموعها تنهمر على وجنتيها بصمت وهى تردد قائلة بصوت ضعيف وخافت :
_ طلقنى مش عيزاك ... مش عيزاك
ظل ينظر له بصمت وهو فى حالة لايحسد عليها الحزن الشديد يسيطر عليه والم قلبه القوى فاهو من اوصلها الى هذه الحالة هو من جعلها تكرهه هو سبب كل هذا فاضت الدموع من عينه فجففها سريعاً قبل ان تهبط ... والقى نظرة اليها فوجدها قد ذهبت فى النوم سريعاً انحنى اليها وطبع قبلة رقيقة على جبينها وهو يتمتم قائلا بألم :
_ انا اسف ياحبيبتى
ثم دثرها بالغطاء جيدا وذهب وجلس على اريكته ووضع رأسه بين كفيه وهو يزفر بخنق شديد ويستغفر ربه بحزن شديد ... فقد اخطأ فى تلك القرار الذى اخذه ....
***********************************************
فى صباح اليوم التالى .....
تتحدث مع صديقتها فى الهاتف كالاتى :
_ مش عارفة يا اورى اول مرة احس كده ..... لا طبعا مش كده ..... محبتهوش بقولك انا بقيت بحس انى بخاف منه وبسمع كلامه علشان خايفة منه مش زى الاول وبقيت احس انه لو اخد فترة ومجاش عندينا بدايق واول ما اشوفه مكدبش عليكى بفرح الصراحة ..... لا ده طبعا ميفسرش انى بحبه ممكن يكون تعود بس علشان اتعودت عليه ...... انا مش بقاوح ....... تعرفى انا حسيت بأيه حسيت انى مدايقة اوى من نفسى على اللى عملته مع احمد ومرام هو دايما كان كويس معايا وانا فرقت بينه وبين مراته للحظة حسيت ان الحب اللى كنت بحبه ليه اختفى وتلاشى تماماً تعرفى نفسى اروح واقوله على كل حاجة بس معنديش الشجاعة الصراحة ...... مقدرش يا اروى معنديش الشجاعة ..... تصدقى انا غلطانة انى بتكلم معاكى اصلا .... سلام يا اروى
انهت الااصال مع صديقتها وهى تفكر فى حديثهم هل بالفعل هى احبته ... لا لا بالتأكيد مستحيل
انتشلها من شرودها صوت هاتفها ونظرت الى شاشة الهاتف فوجدت المتصل شهاب زفرت بخنق وقررت ان تخبره بما عزمت عليه وتنهى هذا الامر
شذى بحدة :
_ نعم
شهاب بنبرة لؤم :
_ مالك بس ياقطة مين اللى مدايقك
شذى بنفاذ صبر :
_ عايز ايه
شهاب بنبرة استخفاف :
_ عايز ايه !! انت نسيتى الاتفاق اللى بينا ولا ايه
شذى بنبرة قوية :
_ لا منستش بس اعتبر انى متفقتش معاك على حاجة احمد مهما كان ابن خالتى وانا ندمت على اللى عملته معاه ... شوفلك حد غيرى يساعدك
قهقه بقوة من الضحك ثم هتف ببرود مستفز وهو يقوم بابتزازها :
_ مش بمزاجك ياحلوة انتى بدأتى معايا يبقى تكملى للاخر وتدينى بقية المعلومات اللى محتاجها والا هاتتفضحى وهاقول كل حاجة ومش بس لاحمد لا كمان لامك وعلاء
شذى بابتسامة استنكار :
_ وايه دليلك على كده
شهاب بصوت جهورى ونبرة مخيفة :
_ انتى فكرانى عبيط ولا ايه يابت لافوقى ده انا شهاب الهوارى ... انا من اول مرة قابلتلك واتكلمنا فيها وانا بسجل كل كلمة بنقولها وحتى دلوقتى انا بسجل والتسجيلات دى هاتوصل للكل لو معملتيش اللى هاطلبه منك ... ثم اكمل بنبرة خبيثة :
_ وياحرام لما الست الوالدة تعرف ان بنتها بتعمل كل البلاوى دى ياترى ايه هايحصلها
ابتلعت ريقها فى توتر شديد وخوف ثم هتفت بقلق شديد :
_ لا ماما لا ابوس ايدك
شهاب بنبرة حادة وقوية :
_ يبقى تعملى اللى اطلبه منك بسكات فاهمة
ترقرقت الدموع بعينها ثم تمتمت بخفوت وصوت مخنتق :
_ طيب قول عايز ايه
شعر بنشوة الانتصار وقال بنبرة اعجاب :
_ تعجبينى كده انتى بتفهنى ... فى كام حاجة عايز اعرفهم ومتأكد انك هاتكونى عارفاهم
شذى بصوت ضعيف : ايه هما ؟
***********************************************
اتى المساء سريعا وهى تحاول الاتصال به ولكن هاتفه مغلق ظلت تنهمر دموعها على وجنتيها بصمت فلماذا هو يشك بها لم تفعل شئ كم كانت سعيدة عند عودته وعندما رأت الباب يفتح ويدلف هو الى الداخل وانها سوف تخبره بخبر حملها ولكن هو حول تلك السعادة الى حزن وتعاسة ... ظلت تفكر بشرود وهى تتحدث الى نفسها " هل سوف يعاملنى مثلما يعامل احمد مرام معاملة جافة وقاسية .... لا لا بالتأكيد لا هو يحبنى ولا يستطيع انى يحزننى هو فقط كان غاضب وعندما يعود سوف يعود كل شئ لطبيعته " كانت تصبر نفسها بتلك الكلمات لتخفى حزنها وقلقها الشديد عليه.... ظلت تنتظره حتى يعود لتخبره بخبر الحمل وهى متيقنة انه سوف يسعد كثيرا عندما يعلم بهذا وسوف يتناسى غضبه منها مطلقاً ... جثت على الارض وهى تضم ركبيتها الى صدرها وتبكى بمرارة وحرقة شديدة ....
***********************************************
فى قسم الشرطة ........
احمد بانفعال :
_ ازى يعنى ياسليم حتى واد زى ده مش عارفين نوصله
سليم بنبرة متوعدة :
_ متقلقش هانوصله احنا لسا بندور عليه بس مش هايطول متخفش
احمد بغضب هادر :
_ هايروح منى فين يعنى فاكر نفسه انه هايقدر يستخبى منى كتير ابن ***** ده انا هاجيبه لو كان تحت الارض
سليم محاولاً تهدئته :
_ اهدى بس انا مش فاهم انت ليه متعصب اوى منه كده ده مش اول واحد يعنى يهرب من السجن
احمد بحدة :
_ قولتلك موضوع شخصى ياسليم ... بص سيبلى انت الموضوع ده وانا هادور عليه بنفسى بس انت تمسك موضوع السرقة دى وانا هاتولى المهمة دى بدالك
سليم بهدؤء :
_ طيب
هتف قائلا بنبرة محذرة :
_ بس خلى بالك لانى كمان الموضوع ده مهم بالنسبالى كل اللى عليك تعرفلى مين اللى سرق وسيب الباقى عليا ... ثم ربت على كتفه وقال بابتسامة عذبة :
_ وانا عارف انك هاتقدر
بداله سليم الابتسامة وقال :
_ متقلقش ياحضرة الرائد
احمد بمداعبة وهو يغمز له :
_ حضرة الرائد ايه بقى .. ما انت خلاص هاتترقى وتبقى سيادة المقدم يعنى بعدين اول ما اشوفلك هاعملك تحية الظباط وانحنيلك ياسيادة المقدم
قهقه بقوة وهتفت قائلا :
_ مش للدرجادى يعنى ياعم بعدين انت ماشاء الله هو فى حد زيك ياباشا انا على الاقل طلعت عينى علشان اخد الرتبة دى انت فى ثانية بقيت رأئد ومش بعيد كمان شهرين القيك اتريقت وبقيت عقيد
رفع كف يده وهو يفرد اصابعه الخمسة فى وجه وهو يقول بمشاكسة :
قل اعوذ برب الفلق ... الله اكبر
سليم :
_ هههههههههه خايف لاحسدك
قطع حديثهم صوت رنين هاتف احمد اخرجه من جيب بنطاله ورد قائلا على المتصل هاتفياً :
_ الو
شهاب بنبرة خبيثة :
_ ازيك يا احمد بيه
قطب حاجبيه باستغراب وقال :
_ مين معايا !؟
شهاب بنبرة لئيمة : ايه معقول مش عارفنى
استطاع كشف هويته وقال بنفعال شديد :
_ اهلااا .. ده انت طلعت قلبك جامد بقى وبتتصل وبتكلمنى كمان ايه الجرأ دى ... بس احب ابشرك مش هاطول كتير هاجيبك يعنى هاجيبك صدقنى
قهقه بضحكة مستفزة ثم هتف بمكر :
_ مش وقته الكلام ده دلوقتى روح الحق مراتك لاحسن هى محتجاجك اوى دلوقتى
شحب لون وجه واتحولت عيناه الى جمرتين من النار المشتعل وصاح به بصوت جهورى :
_ ورحمة امى لاقتلك يا ابن ***** لو لمست شعره وحدة منها بس
ثم اغلق الاتصال وهرول راكدا الى خارج القسم بأكمله وسط نظرات صديقه سليم المتعجبة ثم يركب سيارته وينطلق بها متوجهاً نحو منزله وقد حولها الى الة مجنونة .............
_ يتبع .......
مرت عدة ايام ولم يتغير الوضع فامازال احمد يعاملها بتلك المعاملة الجافة ... ويوسف حالته تتحسن يوم بيوم .. وداليا وعمرو عادوا من لندن .......
فى مكتب احمد .....
يجلس على مكتبه وهو منهمك فى العمل فايدخل الغرفة اخيه ويجلس على الاريكة المقابلة له ويقول بنبرة جدية : احمد انا هارجع امريكا تانى
رفع نظره له وترك تلك الاوراق التى بيده وهو يقطب حاجبيه فى غضب بسيط وشبك اصابعه ببعضهم وهتف بهدؤء :
_ انت لسا مصمم على الموضوع ده
يوسف بأصرار :
_ ايوه
تمتم بنبرة متفهمة :
_ يوسف انا عارف انت عايز ترجع ليه بس قولى انت من ساعة ماجيت هنا فى حاجة حصلت دايقتك .... لا صح
سلط نظره عليه وهو صامت وكأنه يؤكد كلامه فهتف احمد قائلاً بجدية ونبرة شبه حادة :
_ يبقى ايه لزمته السفر بقى
يوسف بتأفف :
_ انا برتاح هناك
هب واقفاً من مكتبه بهدؤء وسار باتجاهه وجلس بجانبه وقال له بنبرة حانية :
_ ياوسف انا دلوقتى مليش غيرك انت وداليا ومرام ومش مستعد اخسر حد منكم ولما بتكون فى امريكا مش ببقى مطمن وببقى طول الوقت قلقان عليك
يوسف بنبرة جادة :
_ هو انا صغير يا احمد علشان تبقى قلقان عليا
تمتم بهدؤء ونفس نبرة صوته الحانية :
_ يوسف انت وداليا مش بس اخواتى انتو ولادى كمان لما بابا وماما ماتوا انتو كنتو لسا صغيرين وانا كنت الكبير فيكم وربنا يبارك فى عم محمد هو اللى اخد باله منينا ولما انا كبرت واشتغلت كنتوا لسا برضوا كانت داليا فى ثانوى وانت فى كلية اشتغلت وتعبت علشان مخلكمش محتاجين حاجة واوفرلكم مصاريف الكلية والمدرسة يعنى انا كنت ليكم الاب قبل الاخ ودلوقتى بتقولى انا صغير علشان تقلق عليا ... هو انت هاتكبر عليا ولا ايه ياد
ارتسمت على ثغره ابتسامة حانية واحتضن اخيه بحب شديد ... ثم هتفه احمد بنبرة خبيثة :
_ انت هاتفضل طول عمرك فى نظرى عيل صغير الا بقى لو ....
قطب حاجبيه باستغراب وقال :
_ الا لو ايه !؟
احمد بابتسامة صافية :
_ لو سمعت كلامى ووافقت تتجوز
ظهرت قسمات الاستياء على ثغره وقال بنبرة جافة :
_ اتجوز !!! انا اصلا شايل الموضوع ده من دماغى نهائى ومبفكرش فيه ولا هافكر فيه وبعدين مين اللى هاتوافق انها تتجوز وا.....
احمد مقاطعاً بابتسامة ونبرة جادة :
_ موجودة هو انت متعرفهاش ولا ايه
يوسف متسائلا باستغراب :
_ مين !!؟
احمد باباسامة عذبة وهو يغمز له :
_ جهاد
الجمت الدهشة لسانه وقال بعدم اقتناع :
_ جهاد !!
تمتم وهو ينكزه بكتفه ويبتسم بمكر :
_ انت مبتشوفش بتبصلك ازى ولا ايه وقبل ما تسافر لما عملت الحادث مشوفتش هى عملت ايه ... انت معقول مجاتش فى بالك ده انا فهمتها ده انت طلعت غبى اوى ياض
ابتسم باستخفاف ونبرة حزينة :
_ ده قبل ما اعمل الحادث يعنى ما يحصل اللى حصل لاكن دلوقتى اكيد مفيش حاجة من اللى بتقولها
احمد بتبرة ثقة :
_ لا انا متاكد انها لسا بتحبك زى الاول واكتر
هب واقفاً بانفعال وقال بنبرة شبه منفعلة :
_ احمد قفل على الموضوع ده وشيل موضوع الجواز ده من دماغك لانى مش هاتجوز وحط الكلام ده فى عقلك كويس
امسك بعكازه واستند عليه وغادر المكتب فتمتم احمد بخفوت ونبرة حزينة :
_ ربنا يهديك
*********************************************
شهقت بسعادة شديدة بعد ان رأت نتيجة اختبار الحمل ايجابية وكادت ان تبكى من فرط سعادتها .. جذبها صوت باب المنزل الذى ينفتح علمت انه هو .. ابتسمت بسعادة وجففت باطراف اناملها دموعها المترقرقة بعينها على أثر سعادتها واخفت اختبار الحمل وخرجت له فوجدته يقذف حقيبة عمله باهمال ومدد جسده القوى على الاريكة ووضع يده على وجه وهو يزفر بخنق شديد ويتأفف قطبت حاجبيها فى باستغراب واقتربت منه وجثت على ركبتيها امامه وهى تقول بنبرة خافتة :
_ عمرو !
ازارح يده عن وجه ورمقها بنظرة جامدة ثم تمتم ببرود :
_ نعم
داليا بنبرة قلقة :
_ مالك ياحبيبى ؟!
عمرو بنبرة باردة :
_ مفيش حاجة تعبان بس شوية من الشغل ومصدع
داليا بقلق شديد :
_ طيب اقوم اقوم اجبلك برشام للصداع واعملك حاجة دافية لو تعبان جامد
قال وهو يشيح بوجه بعيداً عنه :
_ مش عايز حاجة ياداليا
لم تلاحظ حتى تغير نبرة صوته معها وطريقته من قلقها عليه وهتفت بعفوية :
_ لا انا هاقوم اجبلك برشام شكلك تعبان جامد
عمرو بنبرة قوية :
_ اقعدى ياداليا
انتبهت الى نبرة صوته وطريقته المتغيرة وتمتمت باستغراب :
_ فى ايه !؟
عمرو بهدؤء مخيف :
_ تعرفى واحد اسمه سامح يوسف
قطبت حاجبيها بتعجب شديد من سؤاله ثم تمتمت بصوت هادئ ونبرة متعجبة :
_ أه ده كان واحد زميلى فى الكلية
عمرو بنبرة حادة :
_ تعرفيه من امتى
ظهرت قمسات الاستغراب الشديد على ثغرها وهتفت :
_ مش فاهمة انت بتسأل ليه !!
اعتدل فى نومته وهب واقفا ليقف قبالها مباشرة وهو يرمقها بنظرات مشتعلة وقاتلة وقال بنبرة مرعبة :
_ افهمك انا .. الراجل ده جاى يقولى خلى مراتك تبعد عن. ومتتصلش بيا تانى
اصابها الذهول من تلك الكلمات والدهشة الجمت لسانها وصمتت للحظة ثم هتفت بذهول :
_ هو قالك كده !!!
عمرو بنبرة استنكار وعينه تكاد تخترقها وتلتهمها من فرط غضبه :
_ اممممممم
تمتمت بصوت هادى ونبرة مندهشة :
_ انا اصلا مليش كلام معاه ومعرفهوش انا بس اعرفه اسماً ومليش اى علاقة بيه هو يقولك كده بصفته ايه وليه !!؟
عمرو باستخاف :
_ اسألى نفسك
سلطت نظرها عليه وهى تقطب جبينها فى دهشة ووجها يغزوه الحزن وهتفت قائلة :
_ وانت صدقت كلامه ياعمرو
اشاح بوجه للجهة الاخرى وكأنه يؤكد لها شكوكها فا ادارت وجه اليها باطراف اصابعها بعنف وهى تقول بنبرة حادة :
_ عمرو انا بكلمك رد عليا !
ظل ينظر له بصمت و جمود .. نظرته هذه اكدت لها ما تشك به وانه شك بها حقاً ترقرقت دموع الالم والكسرة بعينها وهى ترمقه بنظرة عتاب وضعف ثم تمتمت بصوت مخنتق :
_ ردك وصلنى ياعمرو
ثم ركدت الى غرفتها واغلقت الباب بقوة واستندت عليه بظهرها ثم انفجرت باكية ودموعها تنهمر على وجنتيها غزيرة ... بيننا هو ظل متسمرأ بمكانه فى غضب شديد ثم مسح على فروة شعره بانفعال واصدر زفيراً قوى ثم توجه نحو الباب وفتح مقبض الباب وجذب الباب الى الخلف بقوة وعنف ثم غادر المنزل .... سمعت صوت الباب ينغلق بعنف اجشهت فى البكاء اكثر ......
***********************************************
فتح باب الغرفة ببطئ شديد ودلف الى الداخل وجدها نائمة على الفراش وتضم ركبتيها الى صدرها اقترب منها ونظر لها بأمعان ثم مد يده ليلمس على شعرها ومجرد ما ان لامست يده شعرها قفزت فزعاً واعتدلت فى نومتها قطب حاجبيه باستغراب شديد وجلس بجانبها على طرف الفراش وقال بهدؤء ونبرة مطمئنة :
_ اهدى فى ايه مالك .. ده انا !
لاحظ وجها الشاحب وعينها الذى واضح عليهم اثر البكاء المرير فهتف بقلق :
_ فى ايه مالك يامرام ؟!
رمقته بنظرة ضعف والم وحزن ... جعلته يحزن ويغضب جدا من نفسه تلك النظرة التى رأها بعينها ولكن وجدها لفت يدها حول ظهره ودفنت رأسها بصدره وهى تحتضنه بقوة ثم سمع صوت شهقاتها وبكائها ازداد قلقه اكثر عندما وجدها فى هذه الحالة المخزية وتمتم بهدؤء ونبرة شبه حادة :
_ ماتقوليلى يامرام فى ايه .. فى حد زعلك او ضايقك فى حاجة ؟؟!
كانت تتمنى ان تقول له " انت اكثر شخص احزننى وجعل قلبى بنزف دماً انت السبب فى كل هذا انت سبب حزنى وبكائى "
لف يده حول ظهرها وضمها اليه اكثر وكذلك هى تشبتت به بقوة ولامس على شعرها بحنان وقال بهدؤء وهو يكرر سؤاله لها للمرة الثالثة :
_ مرام ردى عليا فى ايه مالك !!؟
توقفت عن البكاء وشعرت وان الكلمات تقف بحلقها ولا تستطيع ان تتكلم وحلقها جافاً فتمتمت بصوت ضعيف :
_ بابا وماما وحشونى اوى نفسى اشوفهم... انا زهقت من العيشة دى نفسى امو.....
ابعدها عنه ووضع اصبه على فهمها وقال مقاطعاً بنبرة هادئة :
_ هشششش مش عايز اسمعك بتقولى كده تانى فاهمة
ثم مسح دموعها المنهمرة على وجنتيها باطراف انامله ولامس على وجها برقه بظهر كف يده
ازاحت يده عنها بعنف وقوة وقالت بنبرة شبه منفعلة وصوت مرير :
_ زهقت يا احمد من كل حاجة زهقت من معاملتك ليا مش قادرة اتحمل المعاملة دى اكتر من كده طلاما انت مش بتحبنى ومش طايقنى وشاكك فيا مخلينى على ذمتك ليه طلقنى انا مش عيزاك مش عايزة اعيش معاك
وقف من على الفراش وهو يهتف بنبرة شبة حادة :
_ لا انتى عيزانى يا مرام وعنيكى بتقول كده
وقفت امامه وهى تركله بقضبة يدها بصدره بضعف وبكاء :
_ انت واحد انانى ومش بتحب غير نفسك انا بقيت اكرهك يا احمد من معاملتك ليه واهينى بقولك مش عيزاك طلقنى ياخى وحس على دمك بقى .. طلقنى
لم يتحمل رؤية تلك النظرات بعينها ودموعها المنهمرة على وجنتيها وبالاخص انها بسببه هو جعلت قلبها ينزف دماً ويصرخ من الالم الذى شعر به امسك قبضة يدها التى تركله بها فى صدره وجذبها الى صدره .. شعرت وان ضلوعها سوف تنكسر بين يديه ظلت تقاومه بضعف وهى تحاول ان تبتعد عنه ولكن دون جدوى فاكانت ضغيفة امامه امام قوته وصلابة جسده استسلمت له بضعف وهى تشهق وتبكى بقوة ... وضع يده اسفل ظهرها والاخرى اسفل قدمها وحملها على يديه ووضعها على الفراش برفق اغمضت عينها باستسلام وضعف ودموعها تنهمر على وجنتيها بصمت وهى تردد قائلة بصوت ضعيف وخافت :
_ طلقنى مش عيزاك ... مش عيزاك
ظل ينظر له بصمت وهو فى حالة لايحسد عليها الحزن الشديد يسيطر عليه والم قلبه القوى فاهو من اوصلها الى هذه الحالة هو من جعلها تكرهه هو سبب كل هذا فاضت الدموع من عينه فجففها سريعاً قبل ان تهبط ... والقى نظرة اليها فوجدها قد ذهبت فى النوم سريعاً انحنى اليها وطبع قبلة رقيقة على جبينها وهو يتمتم قائلا بألم :
_ انا اسف ياحبيبتى
ثم دثرها بالغطاء جيدا وذهب وجلس على اريكته ووضع رأسه بين كفيه وهو يزفر بخنق شديد ويستغفر ربه بحزن شديد ... فقد اخطأ فى تلك القرار الذى اخذه ....
***********************************************
فى صباح اليوم التالى .....
تتحدث مع صديقتها فى الهاتف كالاتى :
_ مش عارفة يا اورى اول مرة احس كده ..... لا طبعا مش كده ..... محبتهوش بقولك انا بقيت بحس انى بخاف منه وبسمع كلامه علشان خايفة منه مش زى الاول وبقيت احس انه لو اخد فترة ومجاش عندينا بدايق واول ما اشوفه مكدبش عليكى بفرح الصراحة ..... لا ده طبعا ميفسرش انى بحبه ممكن يكون تعود بس علشان اتعودت عليه ...... انا مش بقاوح ....... تعرفى انا حسيت بأيه حسيت انى مدايقة اوى من نفسى على اللى عملته مع احمد ومرام هو دايما كان كويس معايا وانا فرقت بينه وبين مراته للحظة حسيت ان الحب اللى كنت بحبه ليه اختفى وتلاشى تماماً تعرفى نفسى اروح واقوله على كل حاجة بس معنديش الشجاعة الصراحة ...... مقدرش يا اروى معنديش الشجاعة ..... تصدقى انا غلطانة انى بتكلم معاكى اصلا .... سلام يا اروى
انهت الااصال مع صديقتها وهى تفكر فى حديثهم هل بالفعل هى احبته ... لا لا بالتأكيد مستحيل
انتشلها من شرودها صوت هاتفها ونظرت الى شاشة الهاتف فوجدت المتصل شهاب زفرت بخنق وقررت ان تخبره بما عزمت عليه وتنهى هذا الامر
شذى بحدة :
_ نعم
شهاب بنبرة لؤم :
_ مالك بس ياقطة مين اللى مدايقك
شذى بنفاذ صبر :
_ عايز ايه
شهاب بنبرة استخفاف :
_ عايز ايه !! انت نسيتى الاتفاق اللى بينا ولا ايه
شذى بنبرة قوية :
_ لا منستش بس اعتبر انى متفقتش معاك على حاجة احمد مهما كان ابن خالتى وانا ندمت على اللى عملته معاه ... شوفلك حد غيرى يساعدك
قهقه بقوة من الضحك ثم هتف ببرود مستفز وهو يقوم بابتزازها :
_ مش بمزاجك ياحلوة انتى بدأتى معايا يبقى تكملى للاخر وتدينى بقية المعلومات اللى محتاجها والا هاتتفضحى وهاقول كل حاجة ومش بس لاحمد لا كمان لامك وعلاء
شذى بابتسامة استنكار :
_ وايه دليلك على كده
شهاب بصوت جهورى ونبرة مخيفة :
_ انتى فكرانى عبيط ولا ايه يابت لافوقى ده انا شهاب الهوارى ... انا من اول مرة قابلتلك واتكلمنا فيها وانا بسجل كل كلمة بنقولها وحتى دلوقتى انا بسجل والتسجيلات دى هاتوصل للكل لو معملتيش اللى هاطلبه منك ... ثم اكمل بنبرة خبيثة :
_ وياحرام لما الست الوالدة تعرف ان بنتها بتعمل كل البلاوى دى ياترى ايه هايحصلها
ابتلعت ريقها فى توتر شديد وخوف ثم هتفت بقلق شديد :
_ لا ماما لا ابوس ايدك
شهاب بنبرة حادة وقوية :
_ يبقى تعملى اللى اطلبه منك بسكات فاهمة
ترقرقت الدموع بعينها ثم تمتمت بخفوت وصوت مخنتق :
_ طيب قول عايز ايه
شعر بنشوة الانتصار وقال بنبرة اعجاب :
_ تعجبينى كده انتى بتفهنى ... فى كام حاجة عايز اعرفهم ومتأكد انك هاتكونى عارفاهم
شذى بصوت ضعيف : ايه هما ؟
***********************************************
اتى المساء سريعا وهى تحاول الاتصال به ولكن هاتفه مغلق ظلت تنهمر دموعها على وجنتيها بصمت فلماذا هو يشك بها لم تفعل شئ كم كانت سعيدة عند عودته وعندما رأت الباب يفتح ويدلف هو الى الداخل وانها سوف تخبره بخبر حملها ولكن هو حول تلك السعادة الى حزن وتعاسة ... ظلت تفكر بشرود وهى تتحدث الى نفسها " هل سوف يعاملنى مثلما يعامل احمد مرام معاملة جافة وقاسية .... لا لا بالتأكيد لا هو يحبنى ولا يستطيع انى يحزننى هو فقط كان غاضب وعندما يعود سوف يعود كل شئ لطبيعته " كانت تصبر نفسها بتلك الكلمات لتخفى حزنها وقلقها الشديد عليه.... ظلت تنتظره حتى يعود لتخبره بخبر الحمل وهى متيقنة انه سوف يسعد كثيرا عندما يعلم بهذا وسوف يتناسى غضبه منها مطلقاً ... جثت على الارض وهى تضم ركبيتها الى صدرها وتبكى بمرارة وحرقة شديدة ....
***********************************************
فى قسم الشرطة ........
احمد بانفعال :
_ ازى يعنى ياسليم حتى واد زى ده مش عارفين نوصله
سليم بنبرة متوعدة :
_ متقلقش هانوصله احنا لسا بندور عليه بس مش هايطول متخفش
احمد بغضب هادر :
_ هايروح منى فين يعنى فاكر نفسه انه هايقدر يستخبى منى كتير ابن ***** ده انا هاجيبه لو كان تحت الارض
سليم محاولاً تهدئته :
_ اهدى بس انا مش فاهم انت ليه متعصب اوى منه كده ده مش اول واحد يعنى يهرب من السجن
احمد بحدة :
_ قولتلك موضوع شخصى ياسليم ... بص سيبلى انت الموضوع ده وانا هادور عليه بنفسى بس انت تمسك موضوع السرقة دى وانا هاتولى المهمة دى بدالك
سليم بهدؤء :
_ طيب
هتف قائلا بنبرة محذرة :
_ بس خلى بالك لانى كمان الموضوع ده مهم بالنسبالى كل اللى عليك تعرفلى مين اللى سرق وسيب الباقى عليا ... ثم ربت على كتفه وقال بابتسامة عذبة :
_ وانا عارف انك هاتقدر
بداله سليم الابتسامة وقال :
_ متقلقش ياحضرة الرائد
احمد بمداعبة وهو يغمز له :
_ حضرة الرائد ايه بقى .. ما انت خلاص هاتترقى وتبقى سيادة المقدم يعنى بعدين اول ما اشوفلك هاعملك تحية الظباط وانحنيلك ياسيادة المقدم
قهقه بقوة وهتفت قائلا :
_ مش للدرجادى يعنى ياعم بعدين انت ماشاء الله هو فى حد زيك ياباشا انا على الاقل طلعت عينى علشان اخد الرتبة دى انت فى ثانية بقيت رأئد ومش بعيد كمان شهرين القيك اتريقت وبقيت عقيد
رفع كف يده وهو يفرد اصابعه الخمسة فى وجه وهو يقول بمشاكسة :
قل اعوذ برب الفلق ... الله اكبر
سليم :
_ هههههههههه خايف لاحسدك
قطع حديثهم صوت رنين هاتف احمد اخرجه من جيب بنطاله ورد قائلا على المتصل هاتفياً :
_ الو
شهاب بنبرة خبيثة :
_ ازيك يا احمد بيه
قطب حاجبيه باستغراب وقال :
_ مين معايا !؟
شهاب بنبرة لئيمة : ايه معقول مش عارفنى
استطاع كشف هويته وقال بنفعال شديد :
_ اهلااا .. ده انت طلعت قلبك جامد بقى وبتتصل وبتكلمنى كمان ايه الجرأ دى ... بس احب ابشرك مش هاطول كتير هاجيبك يعنى هاجيبك صدقنى
قهقه بضحكة مستفزة ثم هتف بمكر :
_ مش وقته الكلام ده دلوقتى روح الحق مراتك لاحسن هى محتجاجك اوى دلوقتى
شحب لون وجه واتحولت عيناه الى جمرتين من النار المشتعل وصاح به بصوت جهورى :
_ ورحمة امى لاقتلك يا ابن ***** لو لمست شعره وحدة منها بس
ثم اغلق الاتصال وهرول راكدا الى خارج القسم بأكمله وسط نظرات صديقه سليم المتعجبة ثم يركب سيارته وينطلق بها متوجهاً نحو منزله وقد حولها الى الة مجنونة .............
_ يتبع .......
